فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)
- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة على إحدى طرق الاشتراك .
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 225 : نصاب صحة انعقاد الجمعية، ونصاب صحة التصويت :
لا يكون انعقاد الجمعية العامة العادية صحيحة إلا إذا حضره مساهمون يمثلون الحد المنصوص عليه في نظام الشركة بشرط ألا يقل عن الربع ، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على نصاب أكبر من ذلك وبما لا يجاوز نصف رأس المال .
فإذا لم يتوافر الحد الأدني في الاجتماع الأول ، وجب دعوة الجمعية العامة إلى اجتماع ثان يعقد خلال الثلاثين يوماً التالية وذلك وفقاً للمواد (202 ، 203 ، 204) من هذه اللائحة .
ويعتبر الاجتماع الثاني صحيحاً أياً كان عدد الأسهم الممثلة فيه.
وتصدر قرارات الجمعية العامة بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات المقررة للأسهم الممثلة في الاجتماع ، ما لم يشترط النظام نسبة أعلى من ذلك .
ويجوز أن تتضمن الدعوة للاجتماع الأول تحديد موعد الاجتماع الثاني حال عدم اكتمال النصاب القانوني ما لم ينص النظام الأساسي للشركة على خلاف ذلك .
1- أن مفاد نصوص المواد 54 ، 59 ، 61 ، 62 ، 67 ، 71 ، 76 ، 161/1 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ، والمادة 215 من لائحته التنفيذية - أن لمجلس إدارة شركة المساهمة ولمراقب الحسابات أو الجهة الإدارية المختصة دعوة الجمعية العامة العادية للمساهمين للانعقاد .... ، ولكل مساهم الحق فى حضورها بطريق الأصالة أو الإنابة أياً كان عدد الأسهم التى يمتلكها .
(الطعن رقم 13528 لسنة 80 جلسة 2012/01/10 س 63 ص 119 ق 16)
2- يشترط لصحة انعقاد الاجتماع للجمعية العامة العادية للمساهمين – المطلوب انعقاده بناء علي طلب المساهمين - حضور المساهمين الذين يمثلون ربع رأس المال على الأقل وإلا وجب الدعوة لاجتماع ثان يعقد خلال 30 يوماً التالية لهذا الاجتماع الأول ويعتبر صحيحاً أياً كان عدد الأسهم الممثلة فيه ، وتصدر قرارات الجمعية العادية بالأغلبية المطلقة للأسهم الممثلة فى الاجتماع .
(الطعن رقم 13528 لسنة 80 جلسة 2012/01/10 س 63 ص 119 ق 16)
3- تكون القرارات الصادرة من الجمعية العامة المكونة تكويناً صحيحاً والمنعقدة طبقاً للقانون ونظام الشركة ملزمة لجميع المساهمين سواء كانوا حاضرين الاجتماع الذى صدرت فيه هذه القرارات أو غائبين أو مخالفين , وعلى مجلس الإدارة تنفيذ هذه القرارات , ويقع باطلاً أى منها إذا صدر بالمخالفة لأحكام القانون أو نظام الشركة أو بنى على عسف بالأقلية أو كان مشوباً بالغش أو التدليس .
(الطعن رقم 13528 لسنة 80 جلسة 2012/01/10 س 63 ص 119 ق 16)
الإخطار بالدعوة وبياناته:
يجب أن تتضمن إخطارات الدعوة إلى اجتماع الجمعية العامة عدة بیانات هي اسم الشركة وعنوانها ومركزها الرئيسي ونوعها ومقدار رأس مالها المرخص به والمصدر ورقم قيدها بالسجل التجاري ومكانه وتاريخ وساعة انعقاد الجمعية ومكانه وبيان ما إذا كانت الجمعية عادية أو غير عادية. هذا بالإضافة إلى بيان جدول الأعمال على أن يتضمن بياناً كافياً للموضوعات المدرجة فيه، دون الإحالة إلى أية أوراق أخرى. وذلك مع بيان تاريخ وساعة ومكان انعقاد الاجتماع الثاني في حالة عدم توافر النصاب، وذلك إذا كان الاجتماع عادياً وتضمن نظام الشركة ما يسمح بذلك.
النشر عن الإخطار بالدعوة :
يجب نشر الإخطار بدعوة الجمعية العامة للاجتماع مرتين في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية، على أن يتم النشر في المرة الثانية بعد انقضاء خمسة أيام على الأقل من تاريخ نشر الإخطار الأول ويجب إرسال الإخطار بالدعوة إلى المساهمين على عناوينهم الثابتة بسجلات الشركة بطريق البريد العادي.
ويجوز للشركة التي لم تطرح أسهمها للاكتتاب العام عدم نشر الدعوة والاكتفاء بإرسال الإخطار بالدعوة إلى المساهمين على عناوينهم الثابتة بسجلات الشركة بطريق البريد المسجل، كما يجوز أن تضع الشركة نظام الإخطارات باليد إلى المساهمين في مقابل إيصال.
ويتم النشر أو الإخطار قبل الموعد المقرر لاجتماع الجمعية الأول بخمسة عشر يوماً على الأقل، وقبل موعد الاجتماع الثاني في حالة عدم تكامل النصاب بسبعة أيام على الأقل.
وتكون مصروفات النشر والإخطار في جميع الأحوال على نفقة الشركة.
وفي حالة عدم انعقاد الاجتماع الأول للجمعية العامة بسبب عدم تكامل النصاب تتم الدعوة إلى الاجتماع الثاني وفقاً للإجراءات السابقة (المادة 203 من اللائحة التنفيذية).
وعلى شركة المساهمة إخطار كل من الهيئة العامة للرقابة المالية والجهة الإدارية المختصة ومراقب الحسابات والممثل القانوني لجماعة حملة السندات، بصورة من البيانات والاخطارات التي ترسلها الشركة إلى المساهمين لحضور الجمعية العامة، أو تنشر عنها، وذلك في ذات تاريخ الإخطار والإعلان.
كما على الشركة إرسال صورة من الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وتقرير مجلس الإدارة للجهات السابق ذكرها، وذلك مع صورة الإخطار بدعوة الجمعية العامة العادية المقرر نظر هذه الوثائق فيها (المادة 204 من اللائحة التنفيذية).
هذا ويلاحظ أن المشرع حظر قيد أو نقل الملكية الأسهم في سجلات الشركة من تاريخ نشر الدعوة إلى الاجتماع، أو من تاريخ إرسالها إلى أصحاب الشأن، حتى تاريخ انفضاض الجمعية العامة (المادة 205 من اللائحة التنفيذية).
وقصد المشرع من هذا الحظر ضمان تمثيل الجمعية العامة للمساهمين الحقيقيين المالكين لأسهم الشركة والذين تم إخطارهم بالدعوة بناء على القيود الواردة بسجلات الشركة حيث لا يملك حضور الجمعية العامة سوى ملاك الأسهم المقيدة أسمائهم بسجلات الشركة حتى تاريخ نشر الدعوة إلى الاجتماع وإلا كان الاجتماع باطلاً.
الجزاء على مخالفة أحكام مواعيد الإخطار بالدعوة والنشر عنه :
مفاد الأحكام السابق ذكرها والخاصة بالإخطار عن الدعوة إلى اجتماع الجمعية العامة والنشر عنه، ضرورة القيام بإجراءات معينة خلال مواعيد محددة كضرورة الإعلان بالصحف أو الاكتفاء بإخطار المساهمين قبل الموعد المقرر الانعقاد الجمعية العامة للشركة بخمسة عشر يوماً على الأقل، وكذلك ضرورة إخطار كل من الهيئة العامة للرقابة المالية والجهة الإدارية المختصة (الهيئة العامة للاستثمار)، ومراقب الحسابات والممثل القانوني لحملة السندات أو أية صكوك أخرى في ذات تاريخ الإخطار أو الإعلان. كذلك حالة التزام مجلس الإدارة كما سنرى بنشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وخلاصة وافية لتقريره والنص الكامل لتقرير مراقب الحسابات في صحيفتين يوميتين، خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية على الأكثر، أو الاكتفاء بإرسال نسخة من الأوراق المبينة في الفقرة الأولى إلى المساهمين بالبريد الموصى عليه قبل تاريخ عقد الجمعية العامة بثلاثين يوماً على الأقل بالإضافة إلى إرسال صورة مما ينشر أو يرسل إلى المساهمين إلى الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار خلال ذات الموعد.
وقد رتبت المادة (161) من القانون بطلان كل تصرف أو تعامل على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون أو صدور التصرف أو التعامل من مجالس إدارة شركات المساهمة أو الجمعيات العامة المشكلة على خلاف أحكام القانون.
على أنه لما كان الأصل في قواعد القانون الإجرائية هو أن هذه الإجراءات لا تقصد لذاتها وإنما تفرض لتحقيق هدف أو غاية معينة، فإنه متى تحقق هذا الهدف أو الغاية فلا يكون هناك ثمة مجال لبحث مدى بطلان النتائج المترتبة على هذا التصرف الذي لم تتبع فيه الإجراءات المشار إليها. وهذا الأمر مقرر بواسطة قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر برقم 13 لسنة 1968 حيث تنص المادة (20) منه على أن يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء. ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء.
وتطبيقاً لهذه القاعدة فإنه إذا حدث ولم يتبع أحد الإجراءات المشار إليها خلال المواعيد المحددة بالمواد التي عنيت بتنظيم هذه الإجراءات، فإنه لا يترتب على هذا الإخلال بطلان الإجراء أو ما يترتب عليه من قرارات إذا ثبت حضور جميع المعنيين بالأمر واتخذت القرارات بالأغلبية المنصوص على اتباعها في هذا الخصوص وذلك على أساس تحقق الغاية من فرض وتقرير هذه الأحكام والإجراءات .
هذا ويراعى في شأن رفع دعوى البطلان في حالة مخالفة أحكام ومواعيد الإخطار بالدعوة والنشر عنه ما سبق الإشارة إليه عما استحدثه المشرع المصري في قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 من حيث المدة الجائز خلالها رفع دعوى بطلان التصرف أو التعامل أو القرار الذي يصدر على خلاف أحكام وإجراءات قانون الشركات، او دعوى بطلان التصرفات والقرارات التي تصدر من مجالس إدارة شركات المساهمة أو جمعياتها العامة المشكلة على خلاف أحكامه والمنصوص عليها بالمادة ( 161/ 3) من القانون، والتي تقضي بأنه «لا يجوز لذوي الشأن رفع دعوى البطلان بعد مضي سنة من تاريخ علمهم بالقرار المخالف للقانون». هذا ويجوز دائما إثبات علم الغير بكافة طرق الإثبات.
رئاسة الجمعية العامة :
يرأس الجمعية العامة رئيس مجلس الإدارة أو أحد الشركاء المديرين يعينه نظام الشركة بحسب الأحوال (المادة 211 من اللائحة التنفيذية).
واستثناء من ذلك، إذا تمت الدعوة إلى الاجتماع بناء على طلب شخص أو جهة غير رئيس مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة أو الشركاء المديرين أو الهيئة العامة للاستثمار بحسب الأحوال، رأس الاجتماع الشخص أو ممثل الجهة التي دعت للاجتماع.
ويحدد النظام من تكون له الرئاسة عند غياب رئيس الجمعية العامة، ، وفي حالة عدم وجود نص تنتخب الجمعية العامة من بين الحاضرين رئيساً للاجتماع.
ويعين رئيس الجمعية في بداية الاجتماع أمين سر الجمعية، وجامعي أصوات، على أن تقر الجمعية العامة تعينهم، ويجوز أن يتم تعيينهم من غير المساهمين إذا لم يشترط النظام غير ذلك.
ويطلب الرئيس من مراقب الحسابات وجامعى الأصوات تعيين نسبة حضور المساهمين وإثبات ذلك في سجل الحضور والتوقيع عليه ثم يعلنه الرئيس (المادة 212 من اللائحة).
وإذا تكامل نصاب الحضور المنصوص عليه بنظام الشركة، بدأت الجمعية العامة في نظر جدول الأعمال.
وفي حالة عدم تكامل النصاب، يحرر محضر بذلك ويوقعه الرئيس وأمين السر وجامع الأصوات ويعلن الرئيس تأجيل الاجتماع إلى الموعد المقرر للاجتماع الثاني (المادة 213 من اللائحة).
ويجب أن يوقع على المحضر كل من رئيس الجلسة وأمين السر وجامعي الأصوات ومراقب الحسابات كما يجب إرسال صورة من محضر الاجتماع إلى الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار بالإضافة إلى الممثل القانوني لجماعة حملة السندات خلال شهر على الأكثر من تاريخ انعقاد الجمعية، وقضت محكمة استئناف القاهرة بأنه «لا ريب أن صورة محضر الجمعية العمومية التي يكتبها أحد المديرين ويعتبرها مطابقة للحقيقة، تعتبر باطلة من أساسها لأنه كان يتعين عليه أن يعقد جمعية صحيحة يوقع على محضر أعمالها من رئيس الجلسة ومن سكرتيرها الذي تختاره، وتثبت فيه عمليتي التصديق والفرز والأشخاص القائمين على العمليتين إلى غير ذلك من البيانات الواجب توافرها في محضر الجمعية العمومية والتي تثبت صحة ذلك المحضر» .
نصاب صحة انعقاد الجمعية العامة :
وفقا للمادة (67) من القانون، لا يكون انعقاد الجمعية العامة العادية صحيحاً، إلا إذا حضره مساهمون يمثلون ربع رأس المال على الأقل ما لم ينص نظام الشركة على نسبة أعلى بشرط ألا تجاوز نصف رأس المال.
وإذا لم يتوافر الحد الأدني في الاجتماع الأول، وجب دعوة الجمعية العامة إلى اجتماع ثان يعقد خلال الثلاثين يوماً التالية للاجتماع الأول.
ويجوز أن يتضمن نظام الشركة الاكتفاء بالدعوة إلى الاجتماع الأول إذا حدد فيها موعد الاجتماع الثاني.
ويعتبر الاجتماع الثاني صحيحاً أيان كان عدد الأسهم الممثلة فيه.
وأحالت المادة (67) المشار إليها في فقرتيها الثالثة والرابعة على اللائحة التنفيذية في خصوص تحديد إجراءات الدعوة ووسائلها والبيانات التي تتضمنها وإجراءات انعقاد الجمعية ورئاستها وكيفية اختيار أمانة السر وجامعي الأصوات وطريقة أخذ الأصوات. هذا وتصدر قرارات الجمعية العامة بالأغلبية المطلقة للأسهم الممثلة في الاجتماع.
ومقتضى حكم المادة (67) من القانون المشار إليها تستنتج المبادئ الآتية:
المبدأ الأول :
أنه يكتفي لصحة انعقاد الجمعية العامة العادية حضور من يمثل ربع رأس المال. ويعد هذا في رأينا إضراراً كبيراً لمصالح مجموع المساهمين. وإزاء هذه النسبة المتواضعة أصبحت الجمعيات العامة لا تعبر دائماً عن أغلبية المساهمين، وبالتالي لم تعد قراراتها تعبر عن غالبية المساهمين خاصة ما نلاحظه في الوقت الحالي من تكوين شركات مساهمة يسيطر فيها شريك واحد يملك الربع، والأمر يكون أكثر خطورة إذا لم يتوافر الحد الأدنى في الاجتماع الأول وكان نظام الشركة يكتفي بالدعوة إلى الاجتماع الأول إذا حدد فيها موعد الاجتماع الثاني حيث يعد هذا صحيحاً أيان كان عدد الأسهم الممثلة فيه، ونفضل دائماً أن يتضمن نظام الشركة اشتراط نسبة أكبر من ربع رأس المال لصحة نصاب انعقاد الجمعية العامة العادية.
المبدأ الثاني :
لا يجوز أن يتضمن نظام الشركة اشتراط نسبة تجاوز نصف رأس المال لصحة اجتماع الجمعية العامة العادية، وقصد المشرع من ذلك تيسير أمور الشركة باشتراط أغلبية معقولة وإلا ترتب تجميد اجتماعاتها في بعض الحالات كما إذا كان أحد المؤسسين يملك نسبة أعلى من هذا النصاب ويتعمد عدم الحضور لشل رغبات باقي الشركاء.
المبدأ الثالث :
أنه يجوز أن يتضمن نظام الشركة الاكتفاء بالدعوة إلى الاجتماع الأول إذا حدد فيها الاجتماع الثاني.
وبإضافة حكم المادة (203) من اللائحة التنفيذية إلى حكم المادة (67) من القانون في هذا الخصوص يتبين أنه يجب أن تتضمن إخطارات الدعوة إلى اجتماعات الجمعية العامة بيانات محددة من بينها بیان تاریخ وساعة انعقاد الجمعية ومكانة (الفقرة هـ)، كما تضيف الفقرة الأخيرة (ح) بیان تاریخ وساعة ومكان انعقاد الاجتماع الثاني في حالة عدم توافر النصاب، وذلك إذا كان الاجتماع عادياً وتضمن نظام الشركة ما يسمح بذلك.
ويتبين من ذلك أن النص صريح بأن تاريخ وساعة ومكان انعقاد الاجتماع الثاني في ذات الدعوة للانعقاد الأول إنما يكون إذا كان الاجتماع الجمعية عادية، ولا ينطبق على الجمعية غير العادية كما سنرى حيث يجب توجيه دعوة ثانية لاجتماع آخر تطبيقاً لنص المادة (70) من القانون حيث لا يحتج بالقواعد العامة إزاء صراحة النص. وبمعنى آخر فإن حكم الفقرة الأخيرة (ح) من المادة (202) من اللائحة خاص فقط بالجمعية العامة العادية.
المبدأ الرابع :
طبقاً لحكم المادة (203) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات يتم النشر أو الإخطار قبل الموعد المقرر لاجتماع الجمعية الأول بخمسة عشر يوماً على الأقل، وقبل موعد الاجتماع الثاني في حالة عدم تكامل النصاب بسبعة أيام على الأقل، وفي حالة عدم انعقاد الاجتماع الأول للجمعية العامة بسبب عدم تكامل النصاب تتم الدعوة إلى الاجتماع الثاني وفقاً للإجراءات السابقة.
وكما سبق أن ذكرنا فإن حق حضور الجمعية لكل مساهم من النظام العام، ولا يجوز وفقاً لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 أن يتضمن نظام الشركة شرطاً يقضي بضرورة تملك أو حيازة المساهم لعدد معين من الأسهم كحد أدنى حتى يكون له الحق في حضور الجمعية العامة أو التصويت فيها، ذلك أنه يترتب على مثل هذا الشرط استبعاد صغار المساهمين والذين يمثلون في الحقيقة العدد الأكبر لمالكي رأس المال والذين هم أحق في حضور الجمعيات العامة. وتقرر حق المساهم في الحضور المادة ( 59 / 1) من القانون والتي تنص على أنه «لكل مساهم الحق في حضور الجمعية العامة للمساهمين بطريق الأصالة أو النيابة».
ويعد حق كل صاحب سهم في التصويت من الأمور التي استحدثها تشريع الشركات المشار إليه حيث كان قانون الشركات الملغي 26 لسنة - 1954 يجيز في المادة (46) منه أن يتضمن نظام الشركة حيازة عدد محدد من الأسهم لحضور الجمعية العامة، ومع ذلك فلكل مساهم يحوز لعشرة أسهم حق حضور الجمعية العامة أياً كانت نصوص النظام.
نصاب صحة التصويت :
وفقاً للمادة (67 / 4) من القانون والمادة (225 / 2) من اللائحة التنفيذية تصدر قرارات الجمعية العامة بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات المقررة للأسهم الممثلة في الاجتماع، ما لم يشترط النظام نسبة أعلى من ذلك.
ويكون التصويت في الجمعية العامة بالطريقة التي يعينها النظام ويجب أن يكون التصويت بطريقة الاقتراع السرى إذا كان القرار يتعلق بانتخاب أعضاء مجلس الإدارة أو بعزلهم أو بإقامة دعوى المسئولية عليهم، أو إذا طلب ذلك رئيس مجلس الإدارة أو عدد من المساهمين يمثل عشر الأصوات الحاضرة في الاجتماع على الأقل (المادة 73 من القانون والمادة 230 من اللائحة التنفيذية). (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 916)
النشر عن الإخطار بالدعوة لانعقاد الجمعية العامة :
يجب نشر الإخطار بدعوة الجمعية العامة للاجتماع مرتين في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية على أن يتم النشر في المرة الثانية بعد انقضاء خمسة أيام على الأقل من تاريخ نشر الإخطار الأول ويجب إرسال الإخطار بالدعوة إلى المساهمين على عناوينهم الثابتة بسجلات الشركة بطريق البريد العادي ويجوز للشركة التي لم تطرح أسهمها للاكتتاب العام عدم نشر الدعوة والاكتفاء بإرسال الإخطار بالدعوة إلى المساهمين على عناوينهم الثانية بسجلات الشركة بطريق البريد المسجل، كما يجوز أن تضع الشركة نظام التسليم الإخطارات باليد إلى المساهمين في مقابل إيصال. ويتم النشر أو الإخطار قبل الموعد المقرر للاجتماع الجمعية الأول بخمسة عشر يوماً على الأقل وقبل موعد الاجتماع الثاني في حالة عدم تكامل النصاب بسبعة أيام على الأقل. وتكون مصروفات النشر والإخطار في جميع الأحوال على نفقة الشركة.
وفي حالة عدم انعقاد الاجتماع الأول للجمعية العامة بسبب عدم تكامل النصاب تتم الدعوة إلى الاجتماع الثاني وفقاً للإجراءات السابقة (مادة 203من اللائحة التنفيذية).
وتخطر من الهيئة العامة لسوق المال والإدارة مراقب الحسابات والممثل القانوني لجماعة حملة السندات بصورة من البيانات و الإخطارات التي ترسلها الشركة إلى المساهمين لحضور الجمعية العامة أو تنشر عنها وذلك في ذات تاريخ الإخطار أو الإعلان (مادة 1 / 204 من اللائحة التنفيذية).
ويجب إرسال صورة من الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وتقرير مجلس الإدارة لكل من الجهات المشار إليها في الفقرة السابقة وذلك مع صورة الإخطار بدعوة الجمعية العامة العادية المقرر نظر هذه الوثائق فيها (مادة 2 / 204 من اللائحة التنفيذية ) .
رئاسة الجمعية العامة :
يرأس الجمعية العامة رئيس مجلس الإدارة، أو أحد الشركاء المديرين بغية نظام الشركة بحسب الأحوال واستثناء من ذلك إذا تمت دعوة الجمعية العامة إلى الاجتماع بناء على طلب شخص أو جهة غير رئيس مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة أو الشركاء المديرين أو الإدارة العامة للشركات أو من ينيبه في حالة الدعوة الموجهة من اللجنة المنصوص عليها في المادة من القانون.
ويحدد النظام من تكون له الرياسة عند غياب رئيس الجمعية العامة وفي حالة عدم وجود نص تنتخب الجمعية العامة من الحاضرين رئيساً للاجتماع. (مادة 211 من اللائحة التنفيذية).
ويعين رئيس الجمعية في بداية الاجتماع أمين سر الجمعية وجامعي الأصوات على أن تقر الجمعية العامة تعيينهم، ويجوز أن يتم تعيينهم من غير المساهمين إذا لم يشترط النظام غير ذلك.
ويطلب الرئيس من مراقب الحسابات وجامعى الأصوات تعیین نسبة حضور المساهمين وإثبات ذلك في سجل الحضور والتوقيع عليه ثم يعلنه الرئيس (مادة 212 من اللائحة التنفيذية).
شروط صحة انعقاد الجمعية العامة العادية (نصاب الحضور) :
تنص المادة 67 من القانون 159 لسنة 1981 على أنه: "لا يكون انعقاد الجمعية العامة العادية صحيحاً إلا إذا حضره مساهمون يملكون ربع رأس المال ما لم ينص نظام الشركة على نسبة أعلى بشرط ألا تجاوز نصف رأس المال، فإذا لم يتوافر الحد الأدنى في الاجتماع الأول، وجب دعوة الجمعية العامة إلى اجتماع ثان يعقد خلال الثلاثين يوماً التالية للاجتماع الأول. ويجوز أن يتضمن نظام الشركة الاكتفاء بالدعوة إلى الاجتماع الأول إذا حدد فيها موعد الاجتماع الثاني، ويعتبر الاجتماع الثاني صحيحاً أياً كان عدد الأسهم الممثلة فيه".
ومفاد نص المادة 67 من القانون 159 لسنة 1981 أنه: يشترط لصحة انعقاد الجمعية العامة العادية أن يحضره مساهمون يمثلون ربع رأس المال على الأقل. ما لم ينص نظام الشركة على نسبة أعلى بشرط ألا تجاوز نصف رأس المال فإذا لم يتوافر هذا النصاب يتم تأجيل اجتماع الجمعية العامة العادية إلى اجتماع ثان ينعقد خلال 30 يوم من تاريخ الاجتماع الأول تتم دعوة الجمعية العامة إليه أو بدون دعوة إذا تضمن النظام الأساسي للشركة نصاً يتضمن الاكتفاء بالدعوة الموجهة إلى الاجتماع - " الأول إذا كان قد حدد فيها موعد الاجتماع الثاني المقرر عقده خلال الفترة المنوه عنها.
كذلك تنص المادة 60 من القانون 159 لسنة 1981 على أنه:- "يجب ، خوفاً من أن يكون مجلس الإدارة فمثلاً في الجمعية العامة بما لا يقل عن العدد الواجب توافره لصحة انعقاد جلساته. وذلك في غير الأحوال التي ينقص فيها عدد أعضاء مجلس الإدارة عن ذلك. ولا يجوز التخلف عن حضور الاجتماع بغير عذر مقبول.
وفي جميع الأحوال لا يبطل الاجتماع إذا حضره ثلاثة من أعضاء مجلس الإدارة على الأقل يكون من بينهم رئيس مجلس الإدارة أو نائبه أو أحد الأعضاء المنتدبين للإدارة وذلك إذا توافر للاجتماع الشروط الأخرى التي يتطلبها القانون واللائحة التنفيذية".
ومفاد نص المادة 60 من القانون 159 لسنة 1981 أنه يجب حضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة في الجمعية العامة للمساهمين وهذا العدد الواجب حضوره هو العدد الذي لا يصح بدونه انعقاد مجلس الإدارة كما هو مبين بنظام الشركة وبحد أدنى ثلاثة أعضاء يكون من بينهم رئيس مجلس الإدارة أو نائبه أو عضو مجلس الإدارة المنتدب.
فإذا لم يتوافر هذا العدد في اجتماع الجمعية العامة العادية فإن الاجتماع لا ينعقد صحيحاً. ويستتبع ذلك بطلان القرارات الصادرة عن الجمعية العامة. وقد أجاز المشرع في الفقرة الثالثة من المادة 60 من القانون 159 لسنة 1981 الجمعية العامة متى كان نصاب اجتماعها قانونياً النظر في توقيع غرامة مالية على أعضاء مجلس الإدارة الذين لم يحضروا اجتماع الجمعية العامة العادية بغیر عذر مقبول، فإذا تكرر غيابهم جاز للجمعية العامة أن تنظر في عزلهم وانتخاب غيرهم ثم تدعي الجمعية العامة العادية لاجتماع آخر.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 232 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والعشرون، الصفحة / 279
شُورَى
التَّعْرِيفُ:
الشُّورَى لُغَةً: يُقَالُ: شَاوَرْتُهُ فِي الأَْمْرِ وَاسْتَشَرْتُهُ: رَاجَعْتُهُ لأََرَى رَأْيَهُ فِيهِ وَاسْتَشَارَهُ: طَلَبَ مِنْهُ الْمَشُورَةَ. وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالرَّأْيِ. وَأَشَارَ يُشِيرُ إِذَا وَجَّهَ الرَّأْيَ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِالْيَدِ: أَوْمَأَ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الرَّأْيُ:
الرَّأْيُ: الْعَقْلُ وَالتَّدْبِيرُ وَالاِعْتِقَادُ، وَرَجُلٌ ذُو رَأْيٍ أَيْ: بَصِيرَةٍ وَحِذْقٍ بِالأُْمُورِ
ب - النَّصِيحَةُ:
النَّصِيحَةُ: الإِْخْلاَصُ وَالصِّدْقُ وَالْمَشُورَةُ وَالْعَمَلُ.
نَصَحْتُ لِزَيْدٍ، أَنْصَحُ نُصْحًا وَنَصِيحَةً، هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ قَالُوا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ».
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
لِلْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ الشُّورَى - مِنْ حَيْثُ هِيَ - رَأْيَانِ:
الأَْوَّلُ: الْوُجُوبُ: وَيُنْسَبُ هَذَا الْقَوْلُ لِلنَّوَوِيِّ، وَابْنِ عَطِيَّةَ، وَابْنِ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ، وَالرَّازِيِّ.
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَْمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) وَظَاهِرُ الأَْمْرِ فِي قوله تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ) يَقْتَضِي الْوُجُوبَ. وَالأَْمْرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْمُشَاوَرَةِ، أَمْرٌ لأُِمَّتِهِ لِتَقْتَدِيَ بِهِ وَلاَ تَرَاهَا مَنْقَصَةً، كَمَا مَدَحَهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَوْلِهِ: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ).
قَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ: وَاجِبٌ عَلَى الْوُلاَةِ مُشَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا لاَ يَعْلَمُونَ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، وَوُجُوهِ الْجَيْشِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَرْبِ، وَوُجُوهِ النَّاسِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَصَالِحِ، وَوُجُوهِ الْكُتَّابِ وَالْوُزَرَاءِ وَالْعُمَّالِ، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَصَالِحِ الْبِلاَدِ وَعِمَارَتِهَا.
قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: «وَالشُّورَى مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ، وَعَزَائِمِ الأَْحْكَامِ، وَمَنْ لاَ يَسْتَشِيرُ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالدِّينِ فَعَزْلُهُ وَاجِبٌ وَهَذَا مِمَّا لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ».
وَلاَ يَصِحُّ اعْتِبَارُ الأَْمْرِ بِالشُّورَى لِمُجَرَّدِ تَطْيِيبِ نُفُوسِ الصَّحَابَةِ، وَلِرَفْعِ أَقْدَارِهِمْ؛ لأَِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ أَنَّ مَشُورَتَهُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَغَيْرُ مَعْمُولٍ عَلَيْهَا مَعَ اسْتِفْرَاغِهِمْ لِلْجَهْدِ فِي اسْتِنْبَاطِ مَا شُوِرُوا فِيهِ، لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ تَطْيِيبٌ لِنُفُوسِهِمْ وَلاَ رَفْعٌ لأَِقْدَارِهِمْ، بَلْ فِيهِ إِيحَاشُهُمْ وَإِعْلاَمُهُمْ بِعَدَمِ قَبُولِ مَشُورَتِهِمْ.
الثَّانِي: النَّدْبُ. وَيُنْسَبُ هَذَا الْقَوْلُ لِقَتَادَةَ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالرَّبِيعِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُشَاوِرَ أَصْحَابَهُ فِي مَكَائِدِ الْحُرُوبِ، وَعِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ، هُوَ تَطْيِيبٌ لِنُفُوسِهِمْ، وَرَفْعٌ لأَِقْدَارِهِمْ، وَتَأَلُّفُهُمْ عَلَى دِينِهِمْ - وَإِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَغْنَاهُ عَنْ رَأْيِهِمْ بِوَحْيِهِ.
وَلَقَدْ كَانَتْ سَادَاتُ الْعَرَبِ إِذَا لَمْ يُشَاوَرُوا فِي الأَْمْرِ شَقَّ عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُشَاوِرَهُمْ لِيَعْرِفُوا إِكْرَامَهُ لَهُمْ فَتَذْهَبَ أَضْغَانُهُمْ. فَالأَْمْرُ فِي الآْيَةِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ
كَمَا فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ» وَلَوْ أَجْبَرَهَا الأَْبُ عَلَى النِّكَاحِ جَازَ. لَكِنَّ الأَْوْلَى أَنْ يَسْتَأْمِرَهَا، وَيَسْتَشِيرَهَا تَطْيِيبًا لِنَفْسِهَا؛ فَكَذَا هَهُنَا.
