loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة علي إحدي طرق الاشتراك .

شرح خبراء القانون

التزام الشركة بأعمال وتصرفات مجلس الإدارة : 

أعطى المشرع لكل من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والموظفين أو الوكلاء الذين تعينهم أي من هاتين الجهتين، حق إجراء التصرفات القانونية عن الشركة وذلك في حدود نصوص قانون الشركات وعقد الشركة ولوائحها الداخلية (المادة 53 من القانون). 

وبناء على ذلك وما لمجلس الإدارة من كافة السلطات في سبيل تحقيق غرض الشركة وفقا لما تقرره المادة ( 1 / 54) من القانون كما سبق القول، يعتبر ملزماً للشركة أي عمل أو تصرف يصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو مجلس إحدى لجانه أو من ينوب عنه من أعضائه في الإدارة، أثناء ممارسته لأعمال الإدارة على الوجه المعتاد . 

وحرصا من المشرع على حماية الغير حسن النية الذي يتعامل مع ممثلي الشركة، فقد نص صراحة على إمكان الغير الاحتجاج بالتصرفات التي تمت مع أي من ممثلي الشركة المشار إليهم في مواجهة الشركة ولو كان التصرف صادرا بالتجاوز لسلطة مصدره أو لم تتبع بشأنه الإجراءات المقررة قانونا (المادة 1 / 55 من القانون). 

ومفاد هذا النص التزام الشركة بالتصرفات الصادرة بالتجاوز السلطة مصدرها ولو كانت مشهرة، رغم عدم النص صراحة على ذلك، إذ لو كانت سلطات القائم بالتصرف لحساب الشركة غير مشهرة لما كان المشرع بحاجة إلى نص المادة ( 1 / 55) من القانون المشار إليه .

وأضاف المشرع إلى هذا الحكم المستحدث في قانون الشركات، أنه لا يجوز للشركة - في جميع الأحوال - أن تدفع مسئوليتها عن أية أعمال أو أوجه نشاط تمارسها بالفعل، بأن نظام الشركة لم يصرح لها بالقيام بمثل تلك الأعمال أو أوجه النشاط (المادة 2 / 55 من القانون).

 ويعد هذا الحكم منطقياً حتى لا تستفيد الشركة من تقصيرها، فطالما تقوم بنشاط معين فهي مسئولة عن كافة نتائج هذا النشاط مع الغير ولا تستطيع التنصل من مسئوليتها بمقولة أنه من غير المصرح لها القيام بمثل هذه الأعمال أو أوجه النشاط بنظام الشركة . 

وتمشياً من المشرع مع هذا المنطق منع الشركة أن تتمسك في مواجهة الغير حسن النية من المتعاملين معها بأن نصوص عقد الشركة أو لوائحها لم تتبع بشأن التصرف (المادة 1 / 57 من القانون). 

 كما لا يجوز للشركة أن تحتج بأن مجلس إدارتها أو بعض أعضائه أو مديري الشركة أو غيرهم من الموظفين أو الوكلاء لم يتم تعيينهم على الوجه الذي يتطلبه القانون أو نظام الشركة، طالما كانت تصرفاتهم في حدود المعتاد بالنسبة لمن كان في مثل وضعهم في الشركات التي تمارس نوع النشاط الذي تقوم به الشركة (المادة 2 / 57 من القانون).

على أنه من جانب آخر لا يعتبر ملزما للشركة أي تصرف يصدر عن أحد موظفيها أو الوكلاء عنها، ما لم يكن مرخصا به صراحة أو ضمناً من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال المادة 1 / 56 من القانون).

ولمجلس الإدارة أن يوزع العمل بين جميع أعضائه وفقا لطبيعة أعمال الشركة، كما يكون للمجلس وفقا للمادة (79) من القانون ما يأتي: 

أ-أن يفوض أحد أعضائه أو لجنة من بين أعضائه في القيام بعمل - معين أو أكثر أو الإشراف على وجه من وجوه نشاط الشركة، أو في ممارسة بعض السلطات أو الاختصاصات المنوطة بالمجلس. 

ب-أن يندب عضوا أو أكثر للأعمال الفعلية، ويحدد المجلس الاختصاصات للعضو المنتدب. 

ويشترط في العضو المنتدب أن يكون متفرغاً للإدارة . 

ويعتبر العضو المنتدب في شركات المساهمة وكيلاً عن مجلس الإدارة في تنفيذ قراراته وتصريف شئونه وتمثيلها أمام القضاء ما لم تحدد سلطاته . 

وحرصاً من المشرع على استقرار المعاملات وحماية الوضع الظاهر الذي تقوم عليه أسس التعامل التجاري، أجاز للغير حسن النية أن يتمسك في مواجهة الشركة بأي تصرف يجريه أحد موظفي الشركة أو وكلائها، إذا قدمته إحدى الجهات المشار إليها - وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة - على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها، واعتمد الغير على ذلك في تعامله مع الشركة . 

ووضع المشرع في تشريع الشركات معيارا لحسن نية الغير المتعامل مع الشركة في خصوص التزام الشركة بأعمال وتصرفات ممثليها، هو عدم علم الغير بالفعل أو كان في مقدوره أن يعلم بحسب موقعه بالشركة أو علاقته بها بأوجه النقص أو العيب في التصرف المراد التمسك به في مواجهة الشركة .

وأضاف تشريع الشركات أن الشخص لا يعتبر عالماً بمحتويات أية وثيقة أو عقد، لمجرد نشرها أو شهرها بإحدى الوسائل المنصوص عليها في هذا القانون . 

ومعنى ذلك أن المشرع أخذ بمبدأ حماية الغير حسن النية في هذا المجال على إطلاقه، وهو التزام الشركة بتصرفات موظفيها ووكلائها ولو لم يكن مرخصاً لهم بإبرام هذه التصرفات من الجهات المعنية وهي الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه من أعضائه في الإدارة بحسب الأحوال طالما قدمته إحدى هذه الجهات على أنه يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك، ولو كانت العقود والوثائق الموضحة بها ترخيص الجهات المعنية لهولاء الوكلاء أو الموظفين مشهرة طبقا للقانون بمعنى أن التزام الشركة في هذه الحالة ليس أساسه عدم شهر الترخيص الوكيل أو الموظف بل الوضع الظاهر الذي اعتمد عليه الغير حسن النية والناشئ عن تقديم إحدى الجهات المعنية (الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو من يفوضه في الإدارة) على أن الموظف أو الوكيل يملك سلطة التصرف نيابة عنها واعتمد الغير على ذلك في إبرام التصرف. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  1063)