الباب الثاني
الأحكام الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات
ويعالج هذا الباب أحكام الشركات المساهة فيما يتعلق بالهيكل المالي وتوزيع الأرباح وإدارة الشركة بأجهزتها المختلفة وخاصة الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإداراة والأحكام الخاصة بمراقبي الحسابات.
كما يعالج الأحكام المقابلة بالنسبة لشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المواد من 31 إلي 130 .
وأهم الأحكام التي ينظمها هذا الباب .
فيما يتعلق برأس المال والأرباح : المواد من 31 إلي 51 .
اشترط المشروع أن تكون الأسهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدنى لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصى ألف جنية الحد الأدنى لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصى ألف جنية وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار .
أجاز المشروع أن تكون السهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدنى لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصى ألف جنيه وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار .
أجاز المشروع أن يكون للشركة رأسمال مرخص به بالاضافة إلى رأس المال المصدر ورأس المال المدفوع حتي يمكن لمجلس الإدارة أن يستدعي رأس المال بواسطة جمعية عمومية غير عادية وما يتعقبها من إجراءات تعديل نظام الشركة كما هو المتبع حالياً .
الاشتراك في الإدارة التي تتضمنها اللائحة التنفيذية وسوف تكفل هذه الطريق اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة سواء عن طريق تخصيص أسهم لهم تخولهم عضوية مجلس الإدارة أو اشتراكهم في مجالس للرقابة على أعمال الشركة أو إنشاء لجان إدارية معاونة يشترك فيها العاملون أو غير ذلك من الطرق والأساليب حتي يمكن أن يختار المؤسسون منها ما يكون أفضل لظروف الشركة وهو ما يفضل الأسلوب الذي انتهجه قانون الاستثمار من ناحية تأكيد اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة حيث اكتفي بالنص علي أن يبين نظام الشركة ذلك .
وجدير بالذكر أن الأساليب المقترحة تتفق ونص المادة 26 من الدستور حيث فرقت هذه المادة - وفقاً للتفسير الذي انتهى إليه مجلس الشعب عند مناقشة المادة المقابلة الاستثمار - بين مشاركة العاملين في إدارة وحدات القطاع العام فاستلزمت أن يكون ذلك عن طريق تمثليهم في مجلس الإدارة وفي حدود خمسين في المائة من عدد الأعضاء بينما لم تشترط المادة المذكورة ذلك بالنسبة الشركات القطاع الخاص إذا اكتفت بالنص على أن يكون للعاملين نصيب في إدارة الشركة وهو مايمكن تحقيقة بأحد الأساليب السالف بيانها .
ألغيت القيود الواردة بالقانون الحالي فيها يتعلق بعضوية أعضاء مجلس الإدارة وتحدي أوضاعهم وصلاحياتهم مع أحكام رقابة الجمعية العامة عليهم والسماح باختيار أعضاء احتياطين لمواجهة الاعتذارات ولعدم توقف نشاط الإدارة .
حددت الاختصاصات المقررة لكل من الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من انسياب العمل بسهولة ويسر ويحقق مبدأ فصل الإدارة عن الملكية . حمى المشروع حقوق الغير حسني النيه في حالة تجاوز أي من سلطات الإدارة لحدود اختصاصاتها.
نظم المشروع أوضاع الجمعيات العامة العادية وغير العادية علي وجه أكثر إحكاماً من النصوص الحالية وأوضح الحلول الممكنة في حالة تعذر انعقاد مجلس الإدارة والجمعية العامة بما يمنع أو يخفف من احتمالات التوقف .
وضع المشروع عدة قيود على أعضاء مجلس الإدارة بما يكفل حماية مصالح المساهمين وعدم الاضرار بهم ويمنع أعضاء المجلس من استغلال أوضاعهم بالشركة .
أجاز المشروع تعديل غرض الشركة في حالة الضرورة أو التكامل نشاط الشركة مع جواز تعديل النظام فيما عدا زيادة التزامات المساهمين وذلك لتوائم من اوضاعها طبقاً لمتطلبات نشاطها المتجددة .
وفي مقابل التيسيرات التي منحت في تأسيس الشركة وتبسيط إجراءاتها ومنح السلطات الكاملة لمجلس الإدارة وفقاً لما سلف بيانه رأى المشروع أن يقابل ذلك بنوع من تشديد المسئولية على المديرين وجعل للجهة الإدارية وكذلك المساهمين حق الرقابة تحقيقاً للمصلحة العامة بل وجرم بعض الأفعال حماية للاقتصاد القومي ولعدم العبث بمستندات الشركة وجعل الغرامة المالية كبيرة يتحملها المخالف شخصياً.
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 196 : قواعد توزيع الأرباح :
مراعاة أحكام المواد من (191 إلى 195) تحدد الجمعية العامة - بعد إقرار الميزانية وحساب الأرباح والخسائر الأرباح القابلة للتوزيع، وتحدد ما يخص العاملين و المساهمين ومجلس الإدارة إلى الشريك أو الشركاء المديرين منها، وذلك مع مراعاة ما يأتي :
أولاً - ألا يقل نصيب العاملين بالشركة في الأرباح التي يتقرر توزيعها نقداً عن (10%) وبشرط ألا يزيد على مجموع الأجور السنوية العاملين بالشركة .
ثانياً - إذا كان النظام يحدد للعاملين نصيباً في الأرباح يزيد علي (10%) ولا يجاوز مجموع الأجور السنوية للعاملين بالشركة، جنب نصيب العاملين في الزيادة على ( 10%) في حساب خاص يستثمر لصالح العاملين ويجوز توزيع مبالغ منه علي العاملين في السنوات التي لا تتحقق فيها أرباح بسبب خارج عن إرادة الشركة، أو استخدامه في إنشاء مشروعات اسكان أو خدمات تعود عليهم بالنفع ، وذلك كله وفقاً لما يقرره مجلس الادارة أو الشريك أو الشركاء المديرون بجميع الأحوال.
ولا تخل لحكام البندين (أولاً وثانياً ) بنظام توزيع الأرباح المنطبق في الشركات القائمة في أول أبريل سنة 1982 ، إذا كان افضل ما جاء بها من أحكام .
ثالثاً - لا يجوز تقدير مكافأة مجلس الادارة بنسبة معينة في الأرباح بأكثر من (10%) من الأرباح التي يتقرر توزيعها ، وذلك بعد توزيع ريح لا تقل نسبته عن (5%) من رأس المال على المساهمين والعاملين ما لم يحدد نظام الشركة بنسبة أعلى.
رابعاً - في حالة وجود حصص تأسيس أو حصص أرباح، فلا يجوز أن يخصص لها ما يزيد على (10%) من الأرباح القابلة للتوزيع ووفاء. نسبة ال (5%) على الأقل المشار إليها في البند السابق.
خامساً - يجوز للجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال - إن تقرر تكوين احتياطيات أخرى غير الاحتياطي القانوني والنظامي.
عدم صدور قرار من الجهة المختصة بالموافقة على توزيع هذه الأرباح لا يحرم المساهمين حقهم فى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بنصيبهم فيها فإذا أممت الشركة تأميماً كلياً كان القضاء مختصاً بتحديد هذه الأرباح وفق ما ثبت لديه .
(الطعن رقم 280 لسنة 46 جلسة 1980/03/12 س 31 ع 1 ص 781 ق 154)
الأرباح الصافية :
الأرباح الصافية هي الأرباح الناتجة عن العمليات التي باشرتها الشركة وذلك بعد خصم جميع التكاليف اللازمة لتحقيق هذه الأرباح وبعد حساب وتجنيب كافة الاستهلاكات والمخصصات التي تقضي الأصول المحاسبية بحسابها وتجنيبها قبل إجراء أي توزيع بأية صورة من الصور (المادة 1 / 191 من اللائحة التنفيذية).
ووفقاً للمادة ( 2 / 191) من اللائحة التنفيذية يجب إجراء الاستهلاكات وتجنيب المخصصات المشار إليها حتى في السنوات التي لا تحقق فيها الشركة أرباحاً أو تحقق أرباحاً كافية.
حق الجمعية العامة للشركة في ترحيل الأرباح :
أعطى المشرع للجمعية العامة العادية بناء على المادة ( 1 / 42) من قانون الشركات، الحق في تقرير كيفية استخدام ما تبقى من الأرباح الصافية بعد أداء المبالغ المشار إليها في المواد (40، 41) من القانون، وبالنسبة المخصصة لمكافأة أعضاء مجلس الإدارة من الأرباح الصافية.
حيث تنص المادة ( 1 / 42) من قانون الشركات على أنه : «تقرر الجمعية العامة العادية كيفية استخدام ما تبقى من الأرباح الصافية بعد أداء المبالغ المشار إليها في المواد السابقة وبالنسبة المخصصة لمكافأة أعضاء مجلس الإدارة من الأرباح الصافية» .
ومفاد ذلك أن الجمعية لها اتخاذ ما تراه من باقي الأرباح الصافية بعد اتباع التوزيع بالنسب المشار إليها آنفاً بالمواد (40، 41) من القانون ذاته ويجوز للجمعية العامة بناء على اقتراح مجلس الإدارة إذا رأت أن حالة الشركة تستدعي ذلك ترحيل الأرباح إلى سنة قادمة، وتقرر الجمعية الترحيل، ففي تلك الحالة فإن مجلس الإدارة لا يستحق أي شيء من الأرباح وذلك لعدم وجود ربح قابل للتوزيع مهما بلغت أرباح الشركة في ذلك العام وهذه الأرباح المرحلة يجوز للجمعية العامة التصرف فيها في سنوات لاحقة واعتماد توزيعها ويشترك جميع المستحقين للربح كل على حسب نصيبه.
ويلاحظ أنه في حالة تغيير مجلس الإدارة أو عزله فإن على الجمعية العامة العادية عندما تقرر توزيع حصة مجلس الإدارة في الأرباح التي تقرر ترحيلها في إحدى السنوات السابقة، أن تقرر توزيعها بصفة ربح على أعضاء المجلس القائمين في تلك السنة التي وزع فيها الربح الذي تم ترحيله، وليس على أعضاء المجلس الحاليين.
وإذا كان الحق في الأرباح يتقرر بصدور قرار الجمعية العامة، وليس من تاريخ تحقق الربح، وإذا كان من حق الجمعية اتخاذ ما تراه في هذا الشأن، إلا أنها ملزمة بالتصديق على توزيع الأرباح حيث تعد الأرباح من الحقوق الأساسية للمساهم وبالتالي لهم الحق في الالتجاء إلى القضاء للمطالبة بنصيبهم فيها، ذلك أنه إذا كان الحق في الربح هو حق احتمالي لا يتأكد إلا بصدور قرار الجمعية العامة، فإن هذه الأخيرة إذا امتنعت عن هذه المصادقة يكون من حق كل مساهم الالتجاء إلى القضاء وهذا ما استقرت عليه أحكام النقض. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 1142)
أحكام توزيع الأرباح على المساهمين والعاملين بالشركة:
تحدد الجمعية العامة لشركة المساهمة - بعد إقرار الميزانية وحساب الأرباح والخسائر - الأرباح القابلة للتوزيع، وتعلن ما يخص العاملين والمساهمين ومجلس الإدارة من هذه الأرباح مع مراعاة الأحكام الآتية:
أولاً : ألا يقل نصيب العاملين في الشركة في الأرباح عن 10% عشرة في المائة من صافي الأرباح وألا يزيد على مجموع الأجور السنوية لهم بالشركة.
ثانياً : إذا كان نظام الشركة يحدد للعاملين نصيباً في الأرباح يزيد على 10% -: ولا يجاوز مجموع الأجور السنوية للعاملين بالشركة جنب نصيب العاملين في الزيادة على 10 % في حساب خاص يستثمر لصالح العاملين، ويجوز توزيع مبالغ منه على العاملين في السنوات التي لا تحقق فيها أرباح بسبب خارج عن إرادة الشركة أو استخدامه في إنشاء مشروعات إسكان أو خدمات تعود عليهم بالنفع وذلك كله وفقاً لما يقرره مجلس الإدارة.
ثالثاً : لا يجوز أن تزيد مكافأة مجلس الإدارة عن 10 % من الأرباح التي يتقرر توزيعها وذلك بعد توزيع ربح لا تقل نسبته عن 5% من رأس المال على المساهمين والعاملين ما لم يحدد نظام الشركة نسبة أعلى.
رابعاً: في حالة وجود حصص تأسيس . أو حصص أرباح فلا يجوز أن يخصص : لها أكثر من 10% من الأرباح القابلة للتوزيع ووفاء نسبة ال 5 % المشار إليها بالبند ثالثاً.
خامساً: يجوز للجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة - أن تقرر تكوين احتياطيات أخرى غير الاحتياطي القانوني والاحتياطي النظامي (مادة 196 من اللائحة التنفيذية).
ويستحق كل من المساهم أو صاحب الحصة أو العامل حصته في الأرباح بمجرد صدور قرار من الجمعية العامة للمساهمين بتوزيعها. وعلى مجلس الإدارة أن يقوم بتنفيذ قرار الجمعية العامة للمساهمين بتوزيع الأرباح على المساهمين والعاملين خلال شهر على الأكثر من تاريخ صدور القرار. ولا يجوز للشركة أن تسترد ما سبق أن قامت بتوزيعه من أرباح على المساهمين أو العاملين أو أصحاب الحصص ولو منيت بخسائر في السنوات التالية (مادة 197 من اللائحة التنفيذية).(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 327 )
