loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

الباب الثاني

الأحكام الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات

ويعالج هذا الباب أحكام الشركات المساهمة فيما يتعلق بالهيكل المالي وتوزيع الأرباح وإدارة الشركة بأجهزتها المختلفة وخاصة الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإدارة والأحكام الخاصة بمراقبي الحسابات .

كما يعالج الأحكام المقابلة بالنسبة لشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المواد من 31 إلى 130 .

وأهم الأحكام التي ينظمها هذا الباب .

فيما يتعلق برأس المال والأرباح : المواد من 31 إلى 51 .

اشترط المشروع أن تكون الأسهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنيه الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنيه وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار .

أجاز المشروع أن تكون الأسهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنيه وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار .

أجاز المشروع أن يكون للشركة رأس مال مرخص به بالإضافة إلي رأس المال المصدر ورأس المدفوع حتى يمكن لمجلس الإدارة أن يستدعي رأس المال بواسطة جمعية عمومية غير عادية وما يتعقبها من إجراءات تعديل نظام الشركة كما هو المتبع حالياً .

الاشتراك في الإدارة التي تتضمنها اللائحة التنفيذية وسوف تكفل هذه الطريق اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة سواء عن طريق تخصيص أسهم لهم تخولهم عضوية مجلس الإدارة أو اشتراكهم في مجالس للرقابة على أعمال الشركة أو إنشاء لجان إدارية معاونة يشترك فيها العاملون أو غير ذلك من الطرق والأساليب حتي يمكن أن يختار المؤسسون منها ما يكون أفضل لظروف الشركة وهو مايفضل الأسلوب الذي انتهجه قانون الاستثمار من ناحية تأكيد اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة حيث اكتفى بالنص على أن يبين نظام الشركة ذلك .

وجدير بالذكر أن الأساليب المقترحة تتفق ونص المادة 26 من الدستور حيث فرقت هذه المادة - وفقاً للتفسير الذي انتهى إليه مجلس الشعب عند مناقشة المادة المقابلة الاستثمار - بين مشاركة العاملين في إدارة وحدات القطاع العام فاستلزمت أن يكون ذلك عن طريق تمثيلهم في مجلس الإدارة وفي حدود خمسين في المائة من عدد الأعضاء بينما لم تشترط المادة المذكورة ذلك بالنسبة الشركات القطاع الخاص إذا اكتفت بالنص على أن يكون للعاملين نصيب في إدارة الشركة وهو ما يمكن تحقيقه بأحد الأساليب السالف بيانها .

الغيب القيود الواردة بالقانون الحالي فيما يتعلق بعضوية أعضاء مجلس الإدارة وتحدي أوضاعهم وصلاحياتهم مع أحكام رقابة الجمعية العامة عليهم والسماح باختيار أعضاء احتياطيين لمواجهة الاعتذارات ولعدم توقف نشاط الإدارة .

حددت الاختصاصات المقررة لكل من الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من انسياب العمل بسهولة ويسر ويحقق مبدأ فصل الإدارة عن الملكية . حمي المشروع حقوق الغير حسني النية في حالة تجاوز أي من سلطات الإدارة لحدود اختصاصاتها .

نظم المشروع أوضاع الجمعيات العامة العادية وغير العادية على وجه أكثر إحكاماً من النصوص الحالية وأوضح الحلول الممكنة في حالة تعذر انعقاد مجلس الإدارة والجمعية العامة بما يمنع أو يخفف من احتمالات التوقف .

وضع المشروع عدة قيود على أعضاء مجلس الإدارة بما يكفل حماية مصالح المساهمين وعدم الإضرار بهم ويمنع أعضاء المجلس من استغلال أوضاعهم بالشركة .

أجاز المشروع تعديل غرض الشركة في حالة الضرورة أو التكامل نشاط الشركة مع جواز تعديل النظام فيما عدا زيادة التزامات المساهمين وذلك لتوائم من أوضاعها طبقاً لمتطلبات نشاطها المتجددة .

وفي مقابل التيسيرات التي منحت في تأسيس الشركة وتبسيط إجراءاتها ومنح السلطات الكاملة لمجلس الإدارة وفقاً لما سلف بيانه رأي المشروع أن يقابل ذلك بنوع من تشديد المسئولية علي المديرين وجعل للجهة الإدارية وكذلك المساهمين حق الرقابة تحقيقاً للمصلحة العامة بل وجرم بعض الأفعال حماية للاقتصاد القومي ولعدم العبث بمستندات الشركة وجعل الغرامة المالية كبيرة يتحملها المخالف شخصياً.

 

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 110: حالة زيادة أو نقصان طلبات بيع الأسهم عن القدر المطلوب شراؤه: 

إذا زادت طلبات بيع الأسهم المقدمة من المساهمين على القدر الذي تطلب الشركة شراؤه ، وجده تخفيض عدد الأسهم المشتراة من كل مساهم بما يتناسب مع مقدار ما يملكه من أسهم الشركة.

أما إذا قلت طلبات البيع عن القدري المطلوب شراؤه من الأسهم فلمجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، أما إعادة الإجراءات مع رفع سعر البيع، أو الشراء من السوق حسبما يحقق مصلحة الشركة. 

مادة 111: إلغاء الأسهم المشتراة : 

علي الشركة خلال شهر من تاريخ حصولها على الأسهم اللازمة لتنفيذ التخفيض أن تقوم بإلغاء ما حصلت عليه من أسهم وذلك بالتأشير على شهادة السهم بسجلات الشركة بما يفيد الإلغاء، وإخطار بورصات الأوراق المالية بذلك . 

مادة 112: محضر تنفيذ قرار التخفيض :

يحرر مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرون بحسب الأحوال محضراً بما اتخذه من إجراءات لتنفيذ قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال وتخطر الإدارة بصورة القرار المشار إليه والمحضر المعد في شأن تنفيذه للتحقق من سلامة إجراءات التخفيض - ويؤشر على القرار والمحضر بما يفيد الموافقة على إجراء التعديل اللازم بالسجل التجاري .

وفي جميع الأحوال يتم تعديل أحكام العقد أو النظام بما يتفق مع تخفيض رأس المال . 

وينشر التعديل في صحيفة الاستثمار على نفقة الشركة .

مادة 113 : أثر التخفيض على حقوق الدائنين : 

يجوز للدائنين الذين نشأت حقوقهم قبل نشر قرار تخفيض رأس المال على الوجه المبين بالمادة السابقة والممثل القانوني لجماعة حملة السندات التي أصدرتها الشركة قبل ذلك التاريخ، الإعتراض على قرار تخفيض رأس مال الشركة ما لم يكن التخفيض مترتباً على خسارة منيت بها الشركة . ويجوز للشركة أن ترد إلي الدائنين المعترضين حقوقهم، أو أن تقدم لهم الضمانات اللازمة لأداء حقوقهم في مواعيدها، ويكون للدائن المعترض إذا لم يقبل ما تعرضه عليه الشركة - أن يلجأ إلى القضاء للحكم له بما يحفظ حقوقه.

وفي جميع الأحوال لا يجوز للدائنين الذين نشأت حقوقهم بعد نشر قرار التخفيض الإعتراض على تخفيض رأس مال الشركة.

الأحكام

يشترط لصحة الإكتتاب فى تأسيس شركة مساهمة أن يكون رأس مالها مكتتباً فيه بالكامل سواء كان الإكتتاب فورياً أو على التعاقب حتى يتوفر لها الضمان اللازم لقيام نشاطها كما يشترط فى الحصص العينية التى تقابل أجزاء من رأس المال أن تقدر بقيمتها الحقيقية لأن المغالاة فى تقويمهما يؤدى إلى التغرير بأصحاب الأسهم النقدية و إلى جعل رأس مال الشركة ضمانا غير متناسب مع الواقع .

(الطعن رقم 149 لسنة 30 جلسة 1968/04/02 س 19 ع 2 ص 689 ق 101)

شرح خبراء القانون

الاكتتاب هو عمل قانون بمقتضاه يتعهد شخص بالدخول في شركة التوصية بالأسهم بتقديمه مبلغاً نقدياً أو مالاً عينياً مقابل حصوله على أسهم بقيمة اسمية مساوية لما قدمه، والاكتتاب بهذا المعنى هو أداة الشركة في الحصول على رأس مالها الذي تحتاج إليه - في بداية حياتها للنهوض بالمشروع الاقتصادي الذي تقوم عليه وهو بهذا المعنى يشمل الحصص النقدية كما يشمل الحصص العينية . (موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017،  الجزء : الثاني ، الصفحة : 28)

ماهية الاكتتاب: 

الاكتتاب هو إعلان الرغبة من جانب المكتتب في الاشتراك في الشركة والالتزام بكل التزامات الشريك فيها، فيحدد المكتتب عدد الأسهم التي يريد المساهمة بها في رأس مال الشركة ويخضع لالتزام الوفاء بها كما يحدده نظام الشركة أو القانون .

التكييف القانوني للاكتتاب : 

تبدو أهمية التكييف القانوني للاكتتاب في تحديد التزامات وحقوق أطراف هذا العقد فضلاً عن إمكان إبطاله بالنسبة لناقص الأهلية ومن وقع رضاؤهم معيباً نتيجة لغلط أو غش أو تدليس. 

 وقد اختلف الفقه بشأن التكييف أو الطبيعة القانونية لعملية الاكتتاب : 

- فذهب رأي إلى أن الاكتتاب ليس عقداً بين المكتتب والشركة لأن الشركة في مرحلة الاكتتاب لا وجود لها وأن أساس التزام المكتتب هو إرادته المنفردة بحيث تتلاحق إرادة المكتتبين دون أن تتقابل معلنة عن التزامها بالاكتتاب في عدد معين من أسهم الشركة. 

إلا أن هذا الرأي لم يلق قبولاً لأنه يغفل الدور الذي قام به المؤسسون والذي هيأ للمكتتبين فرصة الإفصاح عن رغبة المساهمة.

- وذهب رأي آخر إلى أن الاكتتاب عقد بين المؤسسين والمكتتبين يلتزم فيه المكتتب بتقديم قيمة الأسهم التي اكتتب فيها كما يلتزم المؤسسون بالسعي لتأسيس وتخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب بنسبة ما اكتتب به ليكون شريكاً في الشركة بمعنى أن الاكتتاب لا يصح بصفة نهائية إلا إذا تأسست الشركة وعلى وجه الخصوص بشرط أن يتم الاكتتاب في كل رأس المال. 

- وذهب رأي ثالث – نميل إليه - إلى أن النظام يعتبر بالنسبة لشركة المساهمة بمثابة عقد الشركة، والنظام الذي يضعه المؤسسون يعتبر قبول حصول الاكتتاب مجرد إيجاب صادر عن بعض الشركاء (المؤسسين) إلى جمهور المكتتبين من أجل تكوين شركة لها أوصاف معينة ولذلك يعتبر الاكتتاب قبولاً للعرض القائم من جانب المؤسسين بحيث متى تم الاكتتاب وتلاقت إرادة المؤسسين والمكتتبين في دائرة الأحكام التي يتضمنها نظام الشركة فإن عقد شركة المساهمة يتكون بين الشركاء، فلا يختلف دور المكتتب عن دور المتعاقد في عقد الشركة عموماً، ويكون الاكتتاب بمثابة اشتراك المتعاقد في تكوين العقد، فالاكتتاب هو الذي يربط الشركاء بعضهم ببعض في عقد الشركة. غير أن عقد الشركة يتوقف أثره على شرط صدور المرسوم (الترخيص) لأن هذا المرسوم هو الذي ينشئ الشخص المعنوي (الشركة) الذي يحيا في حدود العقد (نظام الشركة) ونطاقه ومتى صدر المرسوم فإن الشخص المعنوي يوجد منذ يوم صدوره لا قبل ذلك فيتحقق الشرط ويكون للعقد (نظام الشركة بوصفه منتجاً لبعض الآثار بين الشركاء أثراً رجعياً يرتد إلى وقت تمامه وتكوينه، ولما كان هذا العقد (نظام الشركة هو الذي يرسم للشخص المعنوي حدود نشاطه ويعين له مجال حياته أمكن أن نتصور مدى التزامه في حدود الأحكام الواردة بة وعلى ذلك تنصب الالتزامات أو الحقوق الناتجة عن الاكتتاب مباشرة في ذمة الشخص المعنوي بمجرد وجوده متي استندت في قيامها إلى نظام الشركة، ويحصل الاكتتاب في صورة إذعان من جانب المكتتب بقبول الشروط والأحكام الواردة في نظام الشركة فلا يكون له تعديلها أو مناقشتها ولا يؤثر ذلك في طبيعة العمل واعتباره تعاقدة في الشركة لأن الإذعان من صور العقود. 

طبيعة الاكتتاب في أسهم الشركة: 

يدق الخلاف بشأن طبيعة الاكتتاب في أسهم شركة المساهمة وما إذا كان الاكتتاب عملاً تجارياً أم أنه عمل مدنی. 

 - فذهب غالبية الفقه وأحكام القضاء إلى أن الاكتتاب في أسهم شركة المساهمة هو من طبيعة تجارية باعتبار أنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتأسيس الشركة وهو عمل تجاري ومن ثم يتعين أن يأخذ حكمه، ولأنه يتحصل في اشتراك المكتتب في تكوين الشركة وإنشائها كما تتأثر حقوقه فيها بقدر نشاطها ومضاربتها . 

- في حين ذهب جانب من الفقه إلى أن الاكتتاب في أسهم شركات المساهمة عملاً مدنياً باعتبار أنه مجرد توظيف للثروة الخاصة ولا يسوغ القول بأن الاكتتاب عمل تجاري بالتبعية على أساس أن شركة المساهمة شركة تجارية وذلك لما للشركة من شخصية معنوية منفصلة عن شخصية المكتتب. ويترتب على اعتبار الاكتتاب - وفقاً لهذا الرأي - عملاً مدنياً أن المكتتب لا يكتسب صفة التاجر ولا يسأل عن ديون الشركة وتعهداتها إلا في حدود ما اكتتب فيه من أسهم وأنه يجوز للوصي أن يوظف أموال القاصر عن طريق الاكتتاب في أسهم الشركات المساهمة .

 الشروط الموضوعية لصحة الاكتتاب : 

تنص المادة 9 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يكون الاكتتاب في رأس المال المصدر لشركات المساهمة.... إما بأن تطرح الأسهم للاكتتاب العام أو أن يكتتب فيها المؤسسون أو الشركاء وغيرهم من الأشخاص الذين لا يتوافر بهم وصف الاكتتاب العام. 

وفي جميع الأحوال يشترط لصحة الاكتتاب - سواء كان عاماً أو غير عام الشروط الآتية:

 1- أن يكون كاملاً بأن يغطي جميع أسهم الشركة التي تمثل رأس المال المصدر في شركات المساهمة. 

 أن يكون باتاً غير معلق على شرط وفورياً غير مضاف إلى أجل، فإذا علق الاكتتاب على شرط بطل الشرط وصح الاكتتاب وألزم المكتتب به، وإذا كان مضافاً إلى أجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورياً .

أن يكون جدياً لا صورياً .

 أن يدفع كل مكتتب على الأقل النسبة المحددة في المادة 16 من هذه اللائحة من القيمة الاسمية للأسهم النقدية في شركات المساهمة .

 أن يكون الأسهم التي تمثل الحصص العينية قد تم الوفاء بقيمتها كاملة . 

الشرط الأول: أن يكون الاكتتاب في كل رأس المال المصدر: 

نظم المشرع بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية الأحكام الخاصة بتكوين رأس مال شركات المساهمة. فجعل الشركة المساهمة نوعين من رأس المال رأس المال المصدر (وهو رأس المال الفعلي) ورأس المال المرخص به وجعل الحد الأدنى لرأس المال المصدر لشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام مبلغ خمسمائة ألف جنيه والحد الأدني لشركات المساهمة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام مائتين وخمسين ألف جنيه وارتفع بالحد الأدنى لرأس المال المصدر إلى خمسة ملايين جنيه بالنسبة الشركات المساهمة التي يتضمن غرضها الاشتراك في تأسيس شركات الأموال أو زيادة رؤوس أموالها أو تنظيم إصدار وتسويق الأوراق المالية وضمان تغطية ما لم يكتتب فيه منها أو التعامل في الأوراق المالية. (مادة 6 من اللائحة التنفيذية).

ويشترط - لصحة الاكتتاب - أن يكون رأس المال المصدر مكتتبين فيه بالكامل والحكمة من اشتراط الاكتتاب في كل رأس المال المصدر (الفعلي) ترجع إلى رغبة المشرع في رعاية مشروع الشركة ودائنيها والشركة. فقد قدر المؤسسون أن استغلال مشروع الشركة يتطلب رأس المال المصدر المحدد بالعقد والنظام الأساسي للشركة وكان ذلك عن بحث ودراسة وإمعان وعليه إذا أسست الشركة بأقل من رأس المال المصدر المطلوب تعذر عليها استغلال مشروعها وتحقيق الغرض الذي قامت من أجله وينعكس أثر ذلك على جمهور المكتتبين الذين يتعرضون - في حالة فشل الشركة - إلى ضياع أموالهم، كذلك يتضمن عدم الاكتتاب في جزء من رأس المال غش الدائنين الذين أطمأنوا إلى مقدار ذمة الشركة عند ابتداء قيامها حتى إذا ما احتاجوا للتنفيذ على أموالها لم يجدوا الضمان الذي اعتمدوا عليه كاملاً .

فشركة المساهمة - استناداً إلى هذا الشرط - لا تنشأ إلا إذا اكتتب في جميع رأس مالها المصدر المخصص للمشروع والمعلن عنه في نشرة الاكتتاب. واستناداً إلى ذلك لا يجوز للمؤسسين عرض جزء من رأس المال المصدر للاكتتاب دون باقي رأس المال المصدر، كما لا يجوز لهم الاكتفاء بالمبلغ الذي اكتتب فيه فعلاً والاستغناء عن الباقي، كما لا يجوز لهم إصدار السهم بأقل من قيمته الإسمية ولا يجوز إصداره بقيمة أعلى من ذلك . 

كذلك تعني قاعدة الاكتتاب الكامل في رأس المال المصدر ضرورة الوفاء بالحصص العينية .

وقد يحدث ألا يكتتب الجمهور في جميع رأس المال المصدر خلال المدة المقررة للاكتتاب والمدة التي تمتد إليها ولم تقم البنوك والشركات المشار إليها بالمادة 20 من اللائحة التنفيذية بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه. فإنه في هذه الحالة يفشل مشروع الشركة ولا يجوز المضي في إنشاء الشركة (مادة 23 من اللائحة التنفيذية)، ولا يجوز للمؤسسين في هذه الحالة أن يستصدروا من الجمعية العمومية التأسيسية قراراً بتخفيض رأس المال المصدر إلى القدر الذي تم الاكتتاب فيه فقط لما في ذلك من إغفال لإرادة المكتتب الذي اعتمد في الاشتراك في الشركة على صفة جوهرية تتعلق برأس مال الشركة الذي يتم الاكتتاب فيه بأكمله .

 وقد يحدث العكس فيحصل الاكتتاب في أكثر من رأس المال المصدر كما لو كان باب الاكتتاب مفتوحاً خلال مدة الاكتتاب وانهالت الطلبات منذ اليوم الأول فإن البنك لا يملك قفل باب الاكتتاب إلا بانتهاء مدته. في هذه الحالة يتم توزيع الأسهم الزائدة بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة (مادة 1 / 22 من اللائحة التنفيذية). فإذا لم يحدد نظام الشركة كيفية توزيعها بين المكتتبين فإنه يتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة إلى عدد الأسهم المكتتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتتب في الشركة أياً كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها. ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين (مادة 2 / 22 من اللائحة التنفيذية). 

 ولم يشترط المشرع الوفاء بكامل رأس المال المصدر المكتتب فيه فوراً وإنما اكتفى بأن يؤدي كل مكتتب 10% من القيمة الإسمية للأسهم التي اكتتب فيها زاد إلى 25% خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة على أن يسدد باقي هذه القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة (مادة 2 / 32 من القانون 159 لسنة 1981). 

 إذ أن المشرع قدر أن الوفاء بكامل رأس المال المصدر المكتتب فيه فور الاكتتاب قد لا تمليه الاعتبارات السليمة - أولاً: لأن مشروع الشركة لا يحتاج - في بدايته - إلى استغلال كل رأس المال - وثانياً: لأن احتفاظ الشركة بكل رأس المال يقتضي في كثير من الأحيان تعطيل جزء منه دون أن يحصل المساهمون في مقابل ذلك على شيء فإذا نص في نظام الشركة على حصول المساهمين على فائدة ثابتة فإن الشركة سوف تضطر لدفع فوائد للمساهمين عن مبالغ لم يحصل استغلالها أو الانتفاع بها .

 الشرط الثاني : يجب أن يكون الاكتتاب ناجزاً و قطعياً: 

وهو ما عبرت عنه المادة 9 من اللائحة التنفيذية بأن يكون الاكتتاب باتاً غير معلق على شرط وفورياً غير مضاف إلى أجل . 

فلا يجوز الرجوع في الاكتتاب ولا يجوز إضافته إلى أجل . أو تعليقه على شرط ويقصد بالشرط التحفظات أو الشروط التي يضعها المكتتب وقت توقيعه على وثيقة الاكتتاب .

ومن أمثلة ذلك... أن يعلق المكتتب اكتتابه على شرط تعيينه مديراً في الشركة أو تعيينه في وظيفة في الشركة أو أن يعلق المكتتب اكتتابه على شرط حق الرجوع عن الاكتتاب بعد التأسيس واسترداد المبالغ التي دفعها، أو يعلق اكتتابه على شرط تغطية جميع الأسهم المطروحة أو تحقيق نسبة معينة من الربح. 

وفي حالة ما إذا تم تعليق الاكتتاب على شرط فإن الشرط يبطل ولا يلزم الشركة ويصبح الاكتتاب بالرغم من ذلك. أما إذا التزم المؤسسون بصفتهم الشخصية قبل المكتتب بشروط معينة. واستحال عليهم تنفيذها جاز للمكتتب الرجوع عليهم بالتعويض .

الشرط الثالث: يجب أن يكون الاكتتاب جدياً 

يشترط لصحة الاكتتاب أن يكون جدياً بمعنى أن يقصد المكتتب من اكتتابه الانضمام إلى الشركة وتحمل الأعباء الناتجة عن ذلك.

فإذا وقع الاكتتاب صورياً في جزء من رأس المال المصدر فإن الاكتتاب يكون باطلاً ، وتسقط عن المكتتب صفة المساهم إذا كانت إجراءات التأسيس قد تمت ويلتزم بدفع باقي قيمة الأسهم التي اكتتب فيها صورياً على سبيل الجزاء أو التعويض .

والحكمة من تقرير بطلان الاكتتاب إذا كان صورياً هو حماية الغير لاسيما الدائنين إذ أن رأس مال الشركة هو الضمان العام لهم ويجب أن يكون هذا الضمان حقيقياً لا صورياً. 

 ومن أمثلة صورية الاكتتاب أن يسخر المؤسسون من أجل مواصلة إتمام إجراءات التأسيس بعض الأشخاص في الاكتتاب في أسهم الشركة، على سبيل المجاملة أو بهدف الاستحواذ على أكبر عدد من أسهم الشركة أو الاكتتاب بأسماء وهمية لا وجود لها أو بدون علم أصحابها .

إلا أنه لا يعد الاكتتاب صورياً إذا حصل باسم مستعار أو لوفائه بنقود مقترضة .

وإثبات جدية الاكتتاب أو صوريته من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ويسترشد القضاء في اكتشاف الصورية بكافة الظروف والقرائن كأن يكون المكتتب ممن يعيشون في كنف المؤسس. أو كان المكتتب معسراً وقت الاكتتاب. 

ولا يجوز الاحتجاج بصورية الاكتتاب ضد الغير. 

الشرط الرابع: أن يدفع كل مكتتب على الأقل ربع القيمة الاسمية للأسهم النقدية: 

يشترط - رابعاً – لقيام شركة المساهمة أن يؤدي كل مكتتب ربع القيمة الاسمية للأسهم النقدية التي اكتتب فيها. والوفاء بربع قيمة الأسهم النقدية يجب أن يتم نقداً أو بشيك إذ أن الشيك يجري في المعاملات مجرى النقود على أنه في حالة تقديم شيك فلا يعتبر الوفاء قد تم إلا إذا صرف البنك المسحوب عليه قيمة الشيك .

ولا يكفي تعهد المكتتب بالوفاء أو حصول الوفاء عن طريق سحب كمبيالة على مدين له أو بواسطة جوالة حق له في ذمة الغير أو فتح اعتماد لدى مصرف ونحوه لأن من الطرق وما شابهها لا تجعل الوفاء ناجزاً ، كذلك لا يصح مطلقاً أن يكون الوفاء بربع القيمة الإسمية للأسهم النقدية عن طريق المقاصة قبل أحد مؤسسي الشركة لأن الشركة لازالت في دور التكوين ولم تولد بعد كشخص معنوي كامل حتى يتمسك المكتتب في مواجهتها بالمقاصة . 

ويجب على كل مكتتب أن يؤدي على حدة ربع القيمة الإسمية للأسهم النقدية التي اكتتب فيها. فلا يكفي الوفاء الإجمالي بربع القيمة الإسمية لجميع الأسهم المكتتب فيها من عامة المكتتبين ولا يجوز للمؤسسين أو المديرين تقرير إعفاء بعض المساهمين من سداد باقي قيمة الأسهم التي اكتتبوا فيها إذ أن في ذلك مخالفة لقاعدة المساواة بين المساهمين وهي قاعدة من قواعد النظام العام في الشركات .

الشرط الخامس: الوفاء بقيمة الأسهم التي تمثل الحصص العينية بالكامل :

إذا كانت الأسهم التي اكتتب بها المساهم تمثل حصة عينية - فإنه يشترط الصحة الاكتتاب الوفاء بها كاملة عند الاكتتاب. فإذا تعهد الشريك مثلاً بتقديم عقار للشركة على سبيل التمليك فلا يكفي أن يعد بتقديمه لكي يحصل على ما يمثل قيمته من الأسهم بل لابد من تقديمه كله عند الاكتتاب، كذلك إذا تعهد الشريك بتقديم عقار للشركة لكي تنتفع به وجب عليه أن يضعه تحت تصرف الشركة، وإذا تعلق الأمر بأسهم لحاملها وجب عليه أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقداً عند الاكتتاب (مادة 1 فقرة 3 من اللائحة التنفيذية) .

 نشرة الاكتتاب: 

لا يجوز طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام إلا بناء على نشرة معتمدة من الهيئة العامة لسوق المال يتم نشرها في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية وفي صحيفة الشركات قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوماً على الأقل أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال تحرر وفقاً للنماذج التي تعدها الهيئة العامة لسوق المال.

 والبيانات التي يجب أن تتضمنها نشرة الاكتتاب هي : 

غرض الشركة ومدتها ورأس مال الشركة المصدر والمدفوع، ومواصفات الأسهم المطروحة ومميزاتها وشروط طرحها، وأسماء المؤسسين ومقدار مساهمة كل منهم وبيان الحصص العينية إن وجدت، وخطة الشركة في استخدام الأموال المتحصلة من الاكتتاب في الأسهم المطروحة وتوقعاتها بالنسبة لنتائج استخدام الأموال، وأماكن الحصول على نشرة الاكتتاب المعتمدة من الهيئة، وأية بيانات تحددها اللائحة التنفيذية (مادة 53 قانون سوق رأس المال) مثل اسم الشركة وشكلها القانوني وغرضها، وتاريخ العقد الابتدائي، والقيمة الإسمية للسهم وعدد الأسهم وأنواعها وخصائص كل منها والحقوق المتعلقة بها سواء بالنسبة إلى توزيع الأرباح أو عند التصفية، والمدة التي يتعين على المؤسسين التقدم فيها بطلب الترخيص بتأسيس الشركة، وبيان ما إذا كانت هناك حصة تأسيس وما قدم للشركة في مقابلها ونصيبها المقرر في الأرباح إذا كان الاكتتاب العام عن جزء من رأس المال يبين كيفية الاكتتاب في باقي رأس المال، وتاريخ بدء الإكتتاب والجهة التي سيتم الاكتتاب بواسطتها، والتاريخ المحدد لقفل الاكتتاب، وتاريخ ورقم اعتماد الهيئة النشرة، والمبلغ المطلوب دفعه عند الاكتتاب بحيث لا يقل عن ربع القيمة الاسمية، بالإضافة إلى مصاريف الإصدار، وأسماء مراقبي حسابات الشركة وعناوينهم، وبيان تقريبي مفصل بعناصر مصروفات التأسيس التي ينتظر أن تتحملها الشركة من بدء التفكير في تأسيسها إلي تاريخ صدور القرار بالتأسيس، وبيان العقود ومضمونها التي يكون المؤسسون قد أبرموها خلال الخمس سنوات السابقة على الاكتتاب ويزمعون تحويلها إلى الشركة بعد تأسيسها وإذا كان موضوع العقد شراء منشأة قائمة نقداً فيتعين تضمن النشرة موجزاً لتقرير مراقب الحسابات عن هذه المنشأة، وتاريخ بداية السنة المالية وانتهائها، وبيان عن طريق توزيع الربح الصافي للشركة، وطريقة تخصيص الأسهم إذا بلغت طلبات الاكتتاب أكثر من المطروح للاكتتاب، والمدة والحالات التي يجب فيها على الجهة التي تلقت الاكتتاب رد المبالغ إلى المكتتبين . 

وتعد هذه البيانات بمثابة الحد الأدنى اللازم لتعريف جمهور المكتتبين بالشركة تعريفة كافية حتى يتم الاكتتاب صحيحة ومنتجة لآثاره من حيث تعهد المكتتب بالتزاماته قبل الشركة بحيث إذا سقط بيان أو كان محوراً فإن المكتتب يستطيع التمسك ببطلان الاكتتاب فضلاً عن مسئولية المؤسسين المدنية والجنائية التي ورد النص عليها بالمادة 162 من القانون رقم 159 لسنة 1981.

 ويجب أن يرفق بنشرة الاكتتاب المستندات الآتية: 

 تقرير من مراقب حسابات بصحة البيانات الواردة بالنشرة ومطابقتها لمتطلبات القانون واللائحة. 

 عقد الشركة الابتدائي ومشروع نظامها الأساسي موقعة عليهما من المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً (مادة 13 من اللائحة التنفيذية). 

وتصدر نشرة الاكتتاب عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد بتلقي الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية وبعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال (مادة 1 / 37 من القانون 159 لسنة 1981).

موافقة الهيئة العامة لسوق المال على نشرة الاكتتاب: 

يقوم المؤسسون أو من ينوب عنهم بإيداع نشرة الاكتتاب مرفقاً بها المستندات المبينة سلفاً للهيئة العامة لسوق المال نظير الإيصال اللازم (مادة 3 / 13 من اللائحة التنفيذية). وذلك بغية الحصول على موافقة الهيئة على النشرة.

 وللهيئة العامة لسوق المال أن تعترض خلال أسبوعين من تاريخ إيداع نشرة الاكتتاب لديها على عدم كفاية أو دقة البيانات الواردة بها، ويكون لها كذلك خلال هذه المدة - أي أسبوعين - أن تكلف المؤسسين باستكمال البيانات المشار إليها أو تصحيحها أو تقديم أية بيانات أو توضيحات تكميلية أو أوراق أو مستندات إضافية. 

ويتم توجيه الاعتراض أو طلب استكمال البيانات وغير ذلك من الأوراق إلى المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً كما تبلغ صورة منها إلى البنك أو الشركة التي يجري الاكتتاب عن طريقها. على أنه إذا مضت مدة أسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب إلى الهيئة أو من تاريخ تقديم آخر ورقة أو إيضاح طلبته للهيئة دون أن تعترض الهيئة خلال هذه المدة جاز للمؤسسين البدء في إجراءات الدعوة إلى الاكتتاب العام (مادة 14 من اللائحة التنفيذية). 

 تعديل بيانات نشرة الاكتتاب: 

تضمنتها نشرة الاكتتاب من شأنه أن يؤثر في سلامة أو دقة المعلومات التي تتضمنها، في هذه الحالة يجب على المؤسسين أن يتقدموا إلى الهيئة العامة السوق المال بطلب لتعديل بيانات نشرة الاكتتاب وذلك خلال أسبوع على الأكثر من حصول التغيير. 

ويترتب على تقديم طلب تعديل بيانات نشرة الاكتتاب وقف الاكتتاب - إذا . كان قد بدأ - لمدة عشرة أيام تبدأ من تاريخ تقديم طلب التعديل. ويجب على المؤسسين إخطار المكتتبين وكل من حصل على نشرة الاكتتاب بما حدث من تعديل في نشرة الاكتتاب (مادة 15 من اللائحة التنفيذية). 

وقت الاكتتاب:

من المقرر وفقاً لنص المادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 أنه لا يجوز الاكتتاب في أسهم مضى على تاريخ إقرار هيئة سوق المال لنشرة الاكتتاب الخاصة بها مدة ستة أشهر. 

ومع ذلك يجوز الاكتتاب في هذه الأسهم لمدة لا تجاوز سنة من ذلك التاريخ إذا قدم المؤسسون طلباً إلى الهيئة العامة لسوق المال بذلك متضمناً ما عساه أن يكون قد طرأ من ظروف ووافقت الهيئة على ذلك. 

 مدة الاكتتاب: 

لم يبين القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية تاريخ بدء الاكتتاب كما هو الحال في ظل القانون الملغي رقم 26 لسنة 1954 حيث كان الاكتتاب يبدأ بعد 15 يوماً على الأقل من إعلان نشرة الاكتتاب (مادة 8 من القانون 26 لسنة 1954 ). وتكفلت المادة 19 من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 بتحديد مدة الاكتتاب بمدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تتجاوز شهرين من التاريخ المحدد لفتح باب الاكتتاب ولا يتم تأسيس الشركة إلا إذا اكتب بكامل رأس المال. 

وإذا لم يكتب بكل رأس المال في المدة المذكورة جاز بإذن من رئيس الهيئة العامة لسوق المال مد فترة الاكتتاب مدة لا تزيد على شهرين آخرين.

أما إذا تمت تغطية قيمة الأسهم المعروضة للاكتتاب قبل الموعد المقرر فإنه يجوز قفل باب الاكتتاب قبل هذا الموعد. (مادة 1/22 من اللائحة التنفيذية). 

شكل الاكتتاب: 

لم يشترط القانون شكلاً معيناً للاكتتاب، غير أنه يتم عملاً بتوقيع المكتتب على شهادات الاكتتاب التي يحصل عليها من البنوك أو الشركات التي تتولى عملية الاكتتاب.

الإعلان عن الاكتتاب :

تعلن نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات - بعد إقرارها من الهيئة العامة لسوق المال على الوجه المبين بالمادتين 14، 15 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية وفي صحيفة الشركات قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوماً علي الأقل أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال (مادة 1 / 16 من اللائحة التنفيذية). 

ويجوز للهيئة العامة لسوق المال أن تعطي من يطلب من أفراد الجمهور نسخاً من النشرة وملحقاتها بعد أداء ما يقابل التكلفة الفعلية لتلك النسخ. 

الدعاية للاكتتاب : 

يجوز للمؤسسين بعد تقديم نشرة الاكتتاب إلى الهيئة العامة لسوق المال أن يقوموا بتوزيع إعلانات أو نشرات دورية أو خطابات أو غير ذلك مما يتعلق بنشرة الاكتتاب والبيانات الأساسية المتعلقة به مع تحديد الشخص أو الجهة التي يمكن لأصحاب الشأن أن يحصلوا منها على نشرة الاكتتاب. 

كما يجوز للمؤسسين أيضاً توزيع نشرة الاكتتاب واستطلاع آراء أصحاب الشأن في مدى إمكان اكتتابهم في الأسهم بعد تزويدهم بصورة من نشرة الاكتتاب. 

ويجب في هذه الحالات السابقة أن تشير أوراق الدعاية بطريقة ظاهرة إلى أن نشرة الاكتتاب معروضة على الهيئة العامة لسوق المال للنظر في إقرارها (مادة 17 من اللائحة التنفيذية).

 الجهات المرخص لها بتلقي الاكتتاب: 

إذا طرحت أسهم شركة المساهمة للاكتتاب العام فيجب أن يتم ذلك عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد بتلقي الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية بموجب نصوص نظامها وبعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال. (مادة 1 / 37 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 1 / 20 من اللائحة التنفيذية). فقد جعل المشرع الاكتتاب عن طريق هذه الجهات وجوبياً. 

ويجوز للبنوك والشركات المشار إليها أن تكتتب فيما لم يتم الاكتتاب فيه من أسهم في حالة عدم تغطية الاكتتاب. 

ويكون لهذه البنوك والشركات المشار إليها أن تعيد طرح ما اكتتب به للجمهور دون التنفيذ بالآتي :

دون التقيد بضرورة عرض 49% على الأقل من أسهم شركات المساهمة للمصريين.

دون التقيد بحظر تداول الأسهم التي تعطى مقابل الحصص العينية أو التي يكتتب فيها البنك أو الشركة إذا كان من المؤسسين. 

دون التقيد بالقيود الواردة على تداول شهادات الاكتتاب سواء قبل قيد الشركة بالسجل التجاري أو بعده (مادة 20 لائحة تنفيذية).

وقد قصد المشرع من هذه الاستثناءات تمكين البنوك والشركات المشار إليها من التخلص من الأسهم التي قامت بشرائها لتغطية الاكتتاب دون التقيد .

شهادات الاكتتاب :

يتم الاكتتاب بموجب شهادات اكتتاب مبينا بها تاريخ الاكتتاب وموقعة عليها من المكتتب ووكيله، على أن يكتب بالأحرف عدد الأسهم التي يكتتب فيها ويعطي المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب (مادة 1 / 21 من اللائحة التنفيذية). 

وتتضمن شهادات الاكتتاب فضلاً عما تقدم البيانات الآتية: 

- اسم الشركة تحت التأسيس التي يكتتب في أسهمها. 

-شكل الشركة.

-رأس مال الشركة والجزء المطروح للاكتتاب العام فيه. 

-غرض الشركة على وجه الإجمال. 

-تاريخ موافقة الهيئة العامة لسوق المال على طرح الأسهم للاكتتاب. 

-الحصص العينية في حالة وجودها. 

-نوع الأسهم التي يتم الاكتتاب فيها. 

-اسم البنك أو الجهة التي يتم فيها أداء المبالغ المطلوبة للاكتتاب. 

-اسم المكتتب وعنوانه وجنسيته وعدد الأسهم التي يكتتب فيها (مادة 2/21 من اللائحة التنفيذية). 

 قفل باب الاكتتاب وإخطار الهيئة العامة لسوق المال : 

يجب على المؤسسين والجهة التي تتولى طرح الأسهم للاكتتاب العام أن يعد بياناً بأسماء المكتتبين وجنسياتهم ومحال إقامتهم وقيمة ما دفعه كل منهم وعدد الأسهم التي اكتتب فيها ومقدار الأسهم التي خصصت له، ويجب إخطار الهيئة العامة لسوق المال بهذا البيان خلال خمسة عشر يوماً بعد قفل باب الاكتتاب. 

ويجوز لكل ذي شأن الحصول على نسخة من هذا البيان من الهيئة بعد أداء المبلغ الذي تحدده الهيئة مقابل التكلفة الفعلية اللازمة لإعدادها (مادة 24 من اللائحة التنفيذية).

طلب تأسيس شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق: 

يتعين على المؤسسين أن يتقدموا بطلب إنشاء الشركة إلى الجهة الإدارية المختصة ويجب أن يرفق الطلب التأسيسي ذات المستندات التي ترفق بطلب تأسيس شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام. فإذا تبين للجهة الإدارية. (مصلحة الشركات) أن الأوراق مستوفاة فإنها تحيلها إلى لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ قيدها مع إبداء الرأي بشأنها بمذكرة ويؤشر في السجل بتاريخ حالة الأوراق إلى اللجنة ويعطي ذو الشأن شهادة من أمين اللجنة تفيد تاريخ الإحالة إليها. 

وتتولى لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات فحص طلب إنشاء الشركة، وهي تصدر قرارها بالموافقة إذا استوفي طلب التأسيس الأوضاع وأرفقت به الأوراق والمستندات المبينة في القانون واللائحة التنفيذية (مادة 1/49 من اللائحة التنفيذية). وفي حالة موافقة لجنة فحص طلبات إنشاء والشركات يعطي المؤسسون أو وكيلهم صورة من العقد الابتدائي والنظام الأساسي مؤشراً عليه بموافقتها وموقعا عليه من أمين اللجنة أو من ينوب عنه يعا يفيد الموافقة (مادة 1/55 من اللائحة التنفيذية). 

فإذا تم استيفاء المؤسسين لهذه المستندات كان على الموثق تحرير العقد أو التصديق على التوقيعات الواردة فيه بحسب الأحوال (مادة 57 من اللائحة التنفيذية). ويعتبر قرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالموافقة على إنشاء شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق بمثابة الإجراء النهائي لتأسيس هذه الشركة فهي ليست بحاجة إلى اعتماد الوزير المختص لقرار اللجنة بالموافقة على تأسيس الشركة كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب العام. 

وجدير بالذكر أنه يحق للجنة فحص طلبات التأسيس الاعتراض على قيام الشركة وفقا للقواعد والإجراءات الواردة بشأن شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام (مادة 18 من القانون 159 لسنة 1981) كما يحق لمؤسسى الشركة التظلم من اعتراض اللجنة على تأسيس الشركة وفقاً للأحكام والإجراءات المعمول بها بشأن شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981 ).

تكوين رأس مال شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق :

 يجب أن يكون رأس مال شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب العام كافية للغرض الذي أنشئت من أجله الشركة، وألا يقل رأس المال المصدر عن 250000 جنيه. 

كذلك يجب أن يقسم رأس مال هذه الشركة إلى أسهم اسمية متساوية القيمة لا تقل فيها قيمة السهم عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه (مادة 31 من القانون 159 لسنة 1981). 

وإذا دخل رأس مال هذه الشركة حصص عينية - مادية أو معنوية - تعين تقويمها وفقاً للأحكام المتبعة بشأن تقويم الحصص العينية التي تدخل في رأس مال شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام والمنصوص عليها بالمادة 25 من القانون رقم 159 لسنة 1981 والمواد من 26 وحتى 29 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون والتي تناولناها بالتفصيل عند بحث مصادقة الجمعية التأسيسية على تقويم الحصص العينية باعتباره أحد اختصاصاتها. 

ويستثنى كذلك المشرع بشأن تقويم الحصص العينية تلك الحصص التي تقدم من جميع المؤسسين إذ يعتبر تقدير المؤسسين للحصص المقدمة منهم جميعاً نهائياً، على أنه إذا تبين أن القيمة المقدرة تزيد على القيمة الحقيقية كان المؤسسون مسئولين بالتضامن قبل الغير عن الفرق بين القيمتين. 

يجب أن يكتتب المساهمون في جميع رأس مال الشركة، كما يجب على المؤسسين إيداع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس وهي ربع القيمة الإسمية لرأس المال المصدر أحد البنوك المرخص لها بذلك بقرار من وزير العدل (مادة 20 من القانون 159 لسنة 1981). 

- ويجوز بقرار من مجلس إدارة شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق كما هو الحال بشأن شركة المساهمة ذات الاكتتاب العام زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص وفقاً للقواعد والإجراءات التي نص عليها القانون في هذا الشأن (مادة 33 من القانون 159 لسنة 1981 المستبدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998). 

ويجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المصدر أو المرخص به. ولا يجوز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية وبشرط أن يؤدي المؤسسون ربع الزيادة وأن يؤدوا الباقي في ذات المواعيد التي تتقرر للوفاء بباقي قيمة رأس المال المصدر. 

كما يجب أن يتم زيادة رأس المال المصدر خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة أو خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته أيهم المرخص بالزيادة لاغياً. 

ويثور التساؤل عما إذا كان يمكن لشركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق اللجوء إلى الاكتتاب العام لزيادة رأس مالها المصدر؟ 

نعتقد أنه لا يجوز التجاء هذه الشركات إلى الاكتتاب العام لزيادة رأس مالها المصدر لأن القول بغير ذلك من شأنه أن يؤدي إلى التحايل أو الالتفاف حول ضرورة اعتماد الوزير المختص لقرار اللجنة المختصة بالموافقة على تأسيس الشركة وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل الرقابة الوقائية للسلطات الحكومة ولا يجوز سحب المبالغ المودعة بالبنك لحساب الشركة تحت التأسيس شرح إلا بعد شهر نظام الشركة أو عقد تأسيسها بالسجل التجاري.

أوجه الشبه والاختلاف بين السند والسهم:

 أولاً : أوجه الشبه بين السند والسهم 

يتشابه السهم مع السند في أن كليهما يعتبر من المنقولات المعنوية، وأن لكل منهما إيراد دوري فلحامل السهم نصيب في الأرباح ولحامل السند فائدة، ويمثلان بصك كتابي وأنهما قابلان للتحويل وقابلان للتداول بالطرق التجارية، على أن أهم أوجه الشبه بين السهم والسند يخلص فيما يلي: 

عدم قابلية السهم والسند للتجزئة: 

تنص أغلب عقود الشركات على أن الأسهم وحصص التأسيس غير قابلة التجزئة وكذلك الحال بالنسبة للسندات إذ يشترط وقت إصدارها أنها غالباً غير قابلة للتجزئة لأن في تجزئتها تحميلاً للشركة الإجراءات وتعقيدات هي في غنى عنها وأصبح هذا الشرط عامة في أغلب الشركات حتى أنه يمكن افتراضه ضمناً في الشركات التي تغفل عن ذكره لأن العرف التجاري جرى به. وليس المقصود من عدم تجزئة السهم أو السند أنه لا يمكن أن يملكه أكثر من شخص واحد وإنما الغرض من هذه القاعدة أنه إذا تملك السهم أو السند كثيرون کالموصى لهم أو الورثة في حال موت مورثهم فليس لكل واحد منهم أن يطالب الشركة بإعطائه صكاً يمثل حصته في السهم أو السند أو إعطائه نصيب حصته في الأرباح أو الفوائد أو رأس المال. وإنما يتعين على الورثة أن يختاروا واحدة من بينهم يمثلهم أمام الشركة في حقوقهم والتزاماتهم فإن تعذر ذلك بيع السهم أو السند بالطرق المقررة قانونية في ذلك ويوزع ثمنه بين الورثة.

أن الصكوك المثبتة للأسهم والسندات لها شكل واحد وتتداول بالطرق التجارية: 

تصدر الصكوك المثبتة للأسهم أو السندات إما إسمية أي يذكر فيها اسم صاحبها المقيد اسمه بسجلات الشركة. وإما لحاملها إذا كانت لا تحمل اسم حاملها ويكتفي أن يبين فيها رقمها المسلسل. 

والأسهم والسندات تتداول بالطرق التجارية فإذا كانت اسمية فهي تتداول بالقيد في بورصة الأوراق المالية مع إخطار الشركة المصدرة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام ثم قيام الشركة المصدرة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها، أما إذا كانت الأسهم أو السندات لحاملها فإنها تتداول بالتسليم المادي (أو المناولة). 

ثانياً : أوجه التفرقة بين الأسهم والسندات 

أوجه الاختلاف بين السهم والسند ترجع إلى الطبيعة القانونية لكل منهما فبينما السهم حصة في رأس مال الشركة ويعتبر حامله شريكاً في الشركة إذ بالسند دين على الشركة ويعتبر حامله دائنة للشركة. وهذا الاعتبار يترتب عليه النتائج الآتية: -

 أن الأسهم تصدرها الشركات فقط أما السندات فيجوز أن تصدرها الشركات أو الحكومات أو المجالس المحلية . 

أن السندات تعطى لحاملها فائدة ثابتة تقدر وقت إصدارها. في حين أن الأسهم تعطى لحاملها أرباحاً متغيرة تختلف من سنة لأخرى تبعاً لما تحققه الشركة من الأرباح. 

تعهد حامل السند بدفع قيمته يعد تعهدا مدنيا أما تعهد حامل السهم بدفع باقي قيمة السهم يعد تعهداً تجارياً .

 أن استهلاك الأسهم ليس ضرورياً ولازماً. أما استهلاك السندات فهو ضروري لأن السندات تمثل قرض لابد من الوفاء به. 

 أن الأسهم تخول لأصحابها الاشتراك في إدارة الشركة وحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة في حين لا تخول السندات لأصحابها حق التدخل في الإدارة، ولهم حق تكوين جمعية خاصة بهم لحماية مصالحهم جمعية حملة السندات .

 إذا استولى حامل السند على قيمة سنده انقطعت صلته بالشركة أما المساهم الذي يستهلك أسهمه يظل على علاقة بالشركة إذ يعطى له بدلاً من السهم المستهلك سهماً آخر تحت مسمى سهم التمتع له بمقتضاه حق في الأرباح التي تحققها الشركة.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 45)