loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

الباب الثاني

الأحكام الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات

ويعالج هذا الباب أحكام الشركات المساهة فيما يتعلق بالهيكل المالي وتوزيع الأرباح وإدارة الشركة بأجهزتها المختلفة وخاصة الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإداراة والأحكام الخاصة بمراقبي الحسابات .

كما يعالج الأحكام المقابلة بالنسبة لشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المواد من 31 إلي 130 .

وأهم الأحكام التي ينظمها هذا الباب .

فيما يتعلق برأس المال والأرباح : المواد من 31 إلي 51 .

اشترط المشروع أن تكون الأسهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصى ألف جنية الحد الأدنى لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصى ألف جنية وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار .

أجاز المشروع أن تكون السهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدنى لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصى ألف جنيه وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار .

أجاز المشروع أن يكون للشركة رأسمال مرخص به بالإضافة إلى رأس المال المصدر ورأس المدفوع حتي يمكن لمجلس الإدارة أن يستدعي رأس المال بواسطة جمعية عمومية غير عادية وما يتعقبها من إجراءات تعديل نظام الشركة كما هو المتبع حالياً .

الاشتراك في الإدارة التي تتضمنها اللائحة التنفيذية وسوف تكفل هذه الطريق اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة سواء عن طريق تخصيص أسهم لهم تخولهم عضوية مجلس الإدارة او اشتراكهم في مجالس للرقابة علي أعمال الشركة أو إنشاء لجان إدارية معاونة يشترك فيها العاملون أو غيرذلك من الطرق والأساليب حتي يمكن أن يختار المؤسسون منها ما يكون أفضل لظروف الشركة وهو مايفضل الأسلوب الذي انتهجه قانون الاستثمار من ناحية تأكيد اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة حيث اكتفى بالنص علي أن يبين نظام الشركة ذلك.

وجدير بالذكرأن الأساليب المقترحة تتفق ونص المادة 26 من الدستور حيث فرقت هذه المادة - وفقاً للتفسير الذي انتهى إليه مجلس الشعب عند مناقشة المادة المقابلة الاستثمار - بين مشاركة العاملين في إدارة وحدات القطاع العام فاستلزمت أن يكون ذلك عن طريق تمثليهم في مجلس الإدارة وفي حدود خمسين في المائة من عدد الأعضاء بينما لم تشترط المادة المذكورة ذلك بالنسبة الشركات القطاع الخاص إذا اكتفت بالنص على أن يكون للعاملين نصيب في إدارة الشركة وهو مايمكن تحقيقة بأحد الأساليب السالف بيانها .

ألغيب القيود الواردة بالقانون الحالي فيها يتعلق بعضويه أعضاء مجلس الإدارة وتحدي أوضاعهم وصلاحياتهم مع أحكام رقابة الجمعية العامة عليهم والسماح باختيار أعضاء احتياطين لمواجهة الاعتذارات ولعدم توقف نشاط الإدارة .

حددت الاختصاصات المقررة لكل من الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من انسياب العمل بسهولة ويسر ويحقق مبدأ فصل الإدارة عن الملكية . حمى المشروع حقوق الغير حسني النيه في حالة تجاوز أي من سلطات الإدارة لحدود اختصاصاتها .

نظم المشروع أوضاع الجمعيات العامة العادية وغير العادية علي وجه أكثر إحكاماً من النصوص الحالية وأوضح الحلول الممكنة في حالة تعذر انعقاد مجلس الإدارة والجمعية العامة بما يمنع أو يخفف من احتمالات التوقف .

وضع المشروع عدة قيود علي أعضاء مجلس الإدارة بما يكفل حماية مصالح المساهمين وعدم الإضرار بهم ويمنع أعضاء المجلس من استغلال اوضاعهم بالشركة .

أجاز المشروع تعديل غرض الشركة في حالة الضرورة أو التكامل نشاط الشركة مع جواز تعديل النظام فيما عدا زيادة التزامات المساهمين وذلك لتوائم من اوضاعها طبقاً لمتطلبات نشاطها المتجددة .

وفي مقابل التيسيرات التي منحت في تأسيس الشركة وتبسيط إجراءاتها ومنح السلطات الكاملة لمجلس الإدارة وفقاً لما سلف بيانه بيانه رأى المشروع أن يقابل ذلك بنوع من تشديد المسئولية علي المديرين وجعل للجهة الإدارية وكذلك المساهمين حق الرقابة تحقيقاً للمصلحة العامة بل وجرم بعض الأفعال حماية للاقتصاد القومي ولعدم العبث بمستندات الشركة وجعل الغرامة المالية كبيرة يتحملها المخالف شخصياً.

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

زيادة رأس المال 

مادة 86 : زيادة رأس المال المرخص به : 

يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به، وتتم الزيادة بناء على إقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين في شركات التوصية بالأسهم .

مادة 87 : إجراءات زيادة رأس المال المرخص به : 

يجب على مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال أن يضمنوا اقتراحهم بزيادة رأس المال المرخص به جميع البيانات المتعلقة بالأسباب التي تدعو إلي الزيادة ، وكذلك تقريراً بسير الأعمال بالشركة خلال السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة وميزانية السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة وميزانية السنة التي تسبقها في حالة اعتمادها. 

ويرفق بتقرير مجلس الإدارة تقرير آخر من مراقب الحسابات بشأن مدى صحة البيانات المحاسبية الواردة في تقرير مجلس الإدارة . 

مادة 88 : زيادة رأس المال المصدر : 

يجوز بقرار من مجلس الإدارة أو بقرار من الشريك أو الشركاء المنوط بهم الإدارة - بحسب الأحوال - زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به. 

ويشترط لصحة القرار الصادر بالزيادة تمام سداد رأس المال المصدر قبل الزيادة بالكامل، ومع ذلك يجوز - بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة - السماح للشركات المساهمة العاملة في أحد مجالات الإسكان أو الإنتاج الصناعي أو الزراعي، بزيادة رأس مالها، سواء بحصص أو أسهم عينية أو نقدية قبل تمام سداد المال المصدر قبل الزيادة.

ويجوز بقرار من مجلس إدارة الشركة زيادة رأسمالها المصدر في حدود رأس المال المرخص به، وتستثنى من ذلك الشركات المقيدة أوراقها المالية بإحدى البورصات المصرية، فتكون زيادة رأسمالها المصدر بقرار من الجمعية العامة العادية ، ولا تلزم موافقة الجمعية العامة غير العادية على تعديل النظام الأساسي للشركة في حالة قيام مجلس الإدارة بزيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به ، ويجري مجلس الإدارة بقرار منه التعديل اللازم في هذا الخصوص.  

مادة 89 : مدة زيادة رأس المال المصدر : 

يجب أن ينقذ الإكتتاب في أسهم أو حصص الزيادة في رأس المال المصدر خلال الثلاث السنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة، وإلا إعتبر قرار الزيادة كأن لم يكن، ما لم يصدر قرار جديد في هذا الشأن، ويستثني من ذلك حالة زيادة رأس المال الناتجة عن تحويل السندات إلى أسهم، إذا كان في شروط إصدار تلك السندات أن لحامليها الحق في طلب تحويلها إلى أسهم خلال مدة تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها.

مادة 90 : طرق أداء مقابل أسهم الزيادة :

تتم زيادة رأس المال المصدر بإصدار أسهم جديدة بذات قيمة الأسهم من الإصدار الأول وذلك مع مراعاة أحكام المادة (94) من هذه اللائحة. ويجوز أن يكون مقابل أسهم الزيادة ما يأتى :

(أ)  مبالغ نقدية.

(ب)  حصص عينية.

(ج)  ديون نقدية مستحقة الأداء للمكتتب قبل الشركة.

(د ) تحويل ما يملكه المكتتب من سندات إلى أسهم، وذلك بحسب شروط إصدار هذه السندات.

(هـ ) تحويل ما يملكه المكتتب من حصص تأسيس أو حصص أرباح إلى أسهم وذلك على سبيل التعويض المنصوص عليه بالمادة (34) من القانون.

مادة 91 : تحويل الاحتياطى إلى أسهم لزيادة رأس المال المصدر:

يجوز بقرار من الجمعية العامة للشركة بناء على إقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، أن تقرر تحويل المال الاحتياطى أو جزء منه إلى أسهم يزاد بقيمتها رأس المال المصدر.

وتوزع الأسهم الناتجة عن الزيادة مجاناً على المساهمين أو الشركاء الحاليين للشركة كل بحسب قيمة مساهمته أو مشاركته.

مادة 92 : حالة زيادة رأس المال بأسهم ممتازة :

لا يجوز إصدار أسهم ممتازة أو زيادة رأس المال بأسهم ممتازة إلا بعد موافقة الجمعية العامة غير العادية بأغلبية ثلاثة أرباع أسهم الشركة قبل الزيادة وذلك بناء على اقتراح مجلس الإدارة وتقرير من مراقب الحسابات في شأن الأسباب المبررة لذلك وتعديل النظام الأساسي للشركة طبقاً لحكم المادة (35 / فقرة ثالثة ) من القانون، وفي جميع الأحوال لا يجوز الجمع بين امتيازي التصويت وناتج التصفية.

مادة 93 : حالة زيادة رأس المال بحصص عينية :

إذا كانت الزيادة في رأس مال الشركة تشمل حصة أو حصصاً عينية، وجب أن يتم تقييمها طبقاً للإجراءات المبينة في هذه اللائحة مع مراعاة أن يكون لمجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين ما للمؤسسين من إختصاصات ، وأن يتم إقرار تقييم الحصص العينية من الجمعية العامة للشركة بالإجراءات والأوضاع المنصوص عليها في هذه اللائحة ، وأن يتم توزيع تقرير اللجنة التي تولت التقدير علي المساهمين وأصحاب الحصص والجهات المشار إليها في المادة 28 من هذه اللائحة وذلك قبل انعقاد الجمعية العامة التي تنظر في تقدير هذه الحصص بأسبوعين على الأقل . 

مادة 94 : مصاريف وعلاوة إصدار أسهم الزيادة :

تصدر أسهم الزيادة في رأس المال بقيمتها الأسمية مضافاً إليها مصاريف الإصدار في الحدود التي تقررها الهيئة . 

ويجوز لمجلس الإدارة في غير حالة تحويل المال الإحتياطي إلي أسهم - أن يضيف إلى القيمة الإسمية علاوة إصدار تحددها بناء على تقرير يقدم إليه من مراقب الحسابات. 

وتضاف قيمة علاوة الاصدار إلي الإحتياطي القانوني للشركة حتي يبلغ ما يساوي نصف قيمة رأس المال المصدر - أما ما يزيد علي ذلك من مبالغ العلاوة فيتكون منها احتياطي خاص، وللجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال - أن يقرروا في شأنه ما يرونه محققاً لصالح الشركة علي ألا يتضمن ذلك توزيعه بصفة ربح . 

مادة 95 : تقرير بعض الامتيازات للأسهم القائمة قبل الزيادة :

يجوز النص في نظام الشركة علي تقرير بعض الامتيازات للأسهم القائمة قبل زيادة رأس المال، وذلك سواء في التصويب أو الأرباح أو ناتج التصفية، ويكون للجمعية العامة غير العادية حق الموافقة علي منع هذه الإمتيازات كلها أو بعضها للأسهم القائمة قبل الزيادة، وذلك بناء على اقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال مؤيدة بتقرير من مراقب الحسابات في هذا الشأن .

مادة 96 : مدى حقوق الأولوية للمساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم الزيادة : 

يجب أن يتضمن نظام الشركة النص على مدى حقوق الأولوية للمساهمين القدامي في الإكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا تمت الزيادة بالطريق النقدي .

ولا يجوز أن يتضمن النظام النص على اقتصار هذا الحق علي بعض المساهمين دون البعض الآخر ، مع عدم الإخلال بما يتقرر للأسهم الممتازة من حقوق . 

ويجوز - خلال فترة الإكتتاب في الزيادة - تداول هذا الحق سواء منفصلاً أو بالتبعية - من الأسهم الأصلية . 

مادة 97 : مدة الاكتتاب في أسهم الزيادة من جانبي قدامى المساهمين :

لا يجوز أن تقل المدة التي يكون للمساهمين القدامي فيها حق الأولوية في الإكتتاب في أسهم الزيادة إعمالاً لنص المادة السابقة عن ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ فتح باب الإكتتاب في تلك الأسهم . 

ومع ذلك تنتهي المدة المشار إليها - قبل مضي الثلاثين يوماً - بتمام إكتتاب المساهمين في أسهم الزيادة كل بحسب نصيبه فيها .

مادة 98 : طرح أسهم الزيادة للاكتتاب العام دون إعمال حقوق الأولوية للمساهمين القدامی : 

استثناء من أحكام المادة 96 من هذه اللائحة ، يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على طلب مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال ، ولأسباب الجدية التي يبديها ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه، أن تطرح أسهم الزيادة كلها أو بعضها للاكتتاب العام مباشرة دون إعمال حقوق الأولوية المقررة لقدامي المساهمين بالمادة المشار إليها . 

مادة 99 : كيفية إخطار المساهمين القدامى بإصدار أسهم الزيادة :

يتم إخطار المساهمين القدامى بإصدار أسهم زيادة رأس المال بإعلان ينشر في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية قبل الموعد المقرر لبدء الإكتتاب بسبعة أيام على الأقل ، ويجب أن يتضمن الإعلان ما يأتي : 

(1) إسم الشركة وشكلها القانوني ومركزها الرئيسي ، وعنوانه . 

(2) مقدار الزيادة في رأس المال . 

(3) تاريخ بدء وإنتهاء الإكتتاب . 

(4) حقوق الأولوية المقررة للمساهمين القدامى من الإكتتاب في أسهم الزيادة وكيفية ممارسة هذه الحقوق . 

(5) القيمة الأسمية الجديدة

(6) أسم الجهة التي تودع فيها مبالغ الاكتتاب وعنوانها.

(7) بيان الحصص العينية أو حصص التوصية في حالة وجودها، وقيمتها والأسهم المخصصة لها . 

وإذا كانت الشركة لم تطرح أسهمها الأصلية للاكتتاب العام، فيخطر المساهمون بكتاب موصى عليه قبل فتح باب الإكتتاب بسبعة أيام على الأقل بصورة الإعلان المشار إليه . 

مادة 100: وسيلة إثبات الإكتتاب في أسهم الزيادة : 

يثبت الإكتتاب في أسهم الزيادة بموجب شهادة إكتتاب يثبت فيها تاريخ الإكتتاب وإسم المكتتب وجنسيته وعنوانه وعدد الأسهم مدوناً بالأحرف والأرقام الحسابية وتوقيع المكتتب أو من ينوب عنه، وغير ذلك من البيانات المشار إليها في المادة السابقة عدا ما جاء منها بالبندین (6 و 7) ويعطي المكتتب صورة من شهادة الإكتتاب . ويتبع في شأن تخصيص الأسهم وإثبات عدد الأسهم المخصصة للمكتب في تلك الشهادة ما نصت عليه المادة 22 من هذه اللائحة .

مادة 101 : جواز الاكتتاب في أسهم الزيادة بطريق المقاصة : 

يجوز أن يتم الإكتتاب في أسهم الزيادة بطريق المقاصة بين حقوق المكتتب النقدية المستحقة الأداء قبل الشركة، وبين قيمة الأسهم المكتتب فيها ، كلها أو بعضها ، وذلك بإقرار يصدر من مجلس الإدارة أو من يفوضه بقيمة هذه الديون ، ويصدق عليه من قبل مراقب الحسابات ، ويقدم هذا الإقرار إلى الشركة أو البنك الذي يتلقى الإكتتاب لإرفاقه بأصل شهادة الإكتتاب . 

مادة 102 : شروط طرح أسهم الزيادة في إكتتاب عام :

إذا تم طرح أسهم الزيادة أو جزء منها في إكتتاب عام فيجب أن تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في المواد (9 و 10 و 11) من هذه الصفحة سواء كان ذلك بالنسبة لما يتخلف من الأسهم دون إكتتاب بعد استعمال المساهمين القدامى لحقوقهم في الأولوية، أو كان بالنسبة للأسهم التي يتقرر طرحها للإكتتاب مباشرة بموجب نص المادة (98) من هذه اللائحة، كما يجب إتباع أحكام الفرع الثاني من الباب الأول المتعلقة بالتأسيس عن طريق الإكتتاب العام، وذلك مع مراعاة ما يأتي :

(أ) يكون لمجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال في خصوص طرح الإكتتاب في أسهم الزيادة ما للمؤسسين من اختصاصات واردة في المواد (9 و 10 و 11 ) المشار إليها .

(ب) أن يرفق بأصل نشرة الإكتتاب لدى إيداعها بالهيئة بالإضافة إلي الأوراق الواردة بالمادة (10) من هذه اللائحة القرار الصادر بزيادة رأس المال بعد مراجعته من الإدارة والتأشير عليه بذلك . 

مادة 103 : وقت  سحب  المبالغ الناتجة عن الزيادة :

لا يجوز سحب المبالغ الناتجة عن الإكتتاب في أسهم زيادة رأس المال، إلا بعد تقديم شهادة من مكتب السجل التجاري المختص بإجراء تعديل رأس المال، وإقرار الشركة أو البنك الذي تم الإكتتاب بواسطته بتغطية الإكتتاب طبقاً للأوضاع المقررة. فإذا لم تتم تغطية الإكتتاب خلال المدة المحددة له وجب على البنك الذي تم فيه إيداع تلك المبالغ أن يردها إلي أصحابها كاملة بما فيها مصاريف الإصدار وذلك فور طلبها .

مادة 104 : إبلاغ الهيئة بزيادة رأس المال : 

مع عدم الإخلال بأحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، لا يجوز للهيئة الاعتراض على زيادة رأس المال إلا إذا ثبت لها أن الزيادة تمت بطريق الغش والإضرار بحقوق الغير أو المساهمين، أو بالمخالفة لمعايير المحاسبة المصرية، أو نتيجة مخالفة جوهرية لأحكام القانون وقواعد وإجراءات زيادة رأس المال، ويؤشر مكتب السجل التجاري المختص بالاعتراض وعلى الشركة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغها بالاعتراض أن تزيل أسبابه أو تتظلم منه إلى لجنة التظلمات وإخطار الهيئة بذلك، وإلا وجب على مكتب السجل التجاري شطب ما تم من تأشير بزيادة رأس المال.

ويعتبر انقضاء ستين يوماً من تاريخ تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة قبوله وتزول معه آثار الاعتراض . وفي حالة رفض التظلم ، تخطر الهيئة الشركة ومكتب السجل التجاري بذلك بخطاب مسجل بعلم الوصول في يوم العمل التالى لاتخاذ قرار رفض التظلم مبيناً به ما يتعين على الشركة إتخاذه من إجراءات لإزالة أسباب الإعتراض، ويجب على الشركة إزالة أسباب الاعتراض خلال عشرة أيام من تاريخ الإخطار، وإلا وجب على مكتب السجل التجاري شطب ما تم من تأشير بزيادة رأس المال.

مادة 152 : منح الأسهم أو بيعها بشروط مميزة : 

يجوز أن تكون إثابة أو تحفيز العاملين أو المديرين من خلال منحهم أسهماً مجانية أو بيعهم أسهماً باسعار مميزة أو بطرق مالي ميسرة، وذلك سواء كانت هذه الأسهم حصيلة إصدارات جديدة أو إصدارات قائمة حصلت عليها الشركة . 

وفي حالة بيع الأسهم بطرق سداد ميسرة يكون لحامل السهم الحق في الحصول على نسبة من توزيعات الأرباح بما يعادل نسبة ما سدده من ثمن الأسهم، ويجب أن يتضمن النظام الأساسي للشركة تنظيماً للحق في التصويت على قراراتها بالنسبة لحملة هذه الأسهم .

وفي حالة استقالة العامل أو المدير من عمله قبل سداد كامل الثمن، يكون له الخيار بين سداد باقي الثمن المتبقي أو استرداد ما سدده من ثمن الأسهم محسوباً على أساس قيمة السهم وقت قبول الإستقالة، وذلك خلال سبعة أيام عمل من تاريخ الإستقالة.

وفي جميع الأحوال ترتبط هذه الأسهم بفترة حظر لا يجوز خلالها التصرف فيها، ويحدد قرار الجمعية العامة غير العادية الحد الأدني لتلك الفترة وفقاً لفئات المستفيدين ومع التمييز بين الأسهم الممنوحة والأسهم المباعة بشروط ميسرة، ويكون لحامل السهم طوال فترة الحظر الحق في توزيعات الأرباح ويحدد النظام الأساسي حقوقه الأخرى، ويجوز النص على إطالة مدة الحظر في حالة إستقالة العامل أو المدير قبل انتهائها . 

مادة 152 مكرر : نظام وعد العاملين بتملك الأسهم : 

يجوز للشركة إثابة أو تحفيز العاملين أو المديرين عن طريق الوعد بالبيع لعدد من أسهمها بشرط استيفاء العامل أو المدير القابل لذلك للمدد والشروط المحددة في هذا النظام وبالثمن المقرر وقت قبول الوعد، وذلك أن يكون للمستفيد أي حق علي الأسهم محل الوعد لحين قيامه بتنفيذ الشروط وسداد الثمن بالكامل.

ويجب أن يتضمن نظام الوعد بالبيع الصادر عن الشركة بياناً بما يلي : 

أولاً : الفترة الزمنية المقررة لسريان الوعد ويحق خلالها للعامل أو المدير اختيار قبول تنفيذه.

ثانياً : الشروط التي يجب علي العامل أو المدير استيفاؤها لكي يثبت له حق اختيار تنفيذ الوعد، وخاصة ما يكون مرتبطة بعدد سنوات الخدمة وبمستوى الأداء الاقتصادي للشركة. 

ثالثاً : الثمن المقرر للسهم وقت الوعد والذي تلتزم الشركة بقبول سداده من العامل أو المدير عند موافقته على شراء السهم محل الوعد وطريقة سداد الثمن .

رابعاً : مدى تأثر الوعد باستقالة العامل أو المدير أو حصوله علي إجازات طويلة الأجل، أو إحالته للتقاعد لبلوغ السن القانونية أو لمرضه قبل انتهاء الفترة الزمنية المقررة الحق إعلان قبول تنفيذ الوعد .

خامساً : موقف العامل أو المدير الذي تمت إقالته لأسباب إقتصادية أو إدارية أو تأديبية . 

سادساً : حقوق ورثة العامل أو المدير المتوفى قبل إعلان قبول الوعد وقبل نفاذ الفترة الزمنية المقررة لحق إعلان قبول تنفيذ الوعد .. ولا يجوز إدخال أي تعديلات على الوعود التي تم إقرارها إلا بعد موافقة المستفيدين من النظام المستحقين لما يجاوز (75%) من إجمالي قيمة الوعود المقررة، ويصدر بالتعديل قرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة الذي يلتزم ببيان تأصيل التعديل المقترح والأسباب الدافعة له، وجميع التفاصيل المرتبطة بالمتأثرين بهذا التعديل.

وفي جميع الأحوال لا يجوز للعامل أو المدير حوالة ما يحوزه من وعود ولا يجوز غيره تنفيذ تلك الوعود إلا بتوكيل خاص لاحق علي تاريخ الوعود.

وفي حالة تعرض العامل أو المدير للعجز الدائم خلال فترة عمله، تلتزم الشركة بإسقاط الفترة التي كان يجب عليه قضاؤها في العمل لإستحقاق تلك الوعود، وفي هذه الحالة تؤول إليه فوراً ملكية الأسهم الموعود بها.

مادة 153: حالات انشاء حصص التأسيس أو حصص الأرباح : 

لا يجوز إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح إلا مقابل التنازل عن إلتزام منحته 

الحكومة أو حق من الحقوق المعنوية .

ويتم إنشاء حصص التأسيس أو حصص الأرباح سواء عند تأسيس الشركة أو زيادة رأس مالها - ويجب أن يتضمن نظام الشركة بياناً بمقابل تلك الحصص والحقوق المتعلقة بها .

ويتم تداول هذه الحصص بطريق القيد في دفاتر الشركة . 

مادة 154: شروط تداول حصص التأسيس :

لا يجوز تداول حصص التأسيس قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وسائر الوثائق الملحقة بها عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن إثني عشر شهراً من تاريخ تأسيس الشركة . 

ويحظر خلال هذه المدة فصل قسائم الحصص من كعوبها الأصلية ويوضع عليها طابع يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة والأداة التي تم بها .

مادة 155 : حق أصحاب الحصص في الإطلاع : 

يجوز لأصحاب حصص التأسيس أو حصص الأرباح أن يطلبوا الإطلاع علي دفاتر الشركة وسجلاتها ووثائقها، وذلك بالقدر الذي لا يعرض مصلحة الشركة للخطر ويكون الإطلاع بواسطة مندوبين تعينهم جمعية حملة الحصص ويتم في مقر الشركة وفي ساعات العمل المعتادة .

ويكون للمساهمين أو الشركاء المالكين لنسبة (10%) من أسهم أو حصص الشركة الحق في الحصول على المعلومات وصور المستندات المتعلقة بعقود المعاوضة أو و الصفقات التي تبرمها الشركة مع الأطراف المرتبطة بها، فإذا رفضت الشركة ذلك يجوز لهم تقديم طلب للهيئة للحصول عليها ، ويكون قرار الهيئة في هذا الشأن ملزماً للشركة واجب التنفيذ . 

مادة 156: حقوق أصحاب الحصص : 

لا تدخل حصص التأسيس أو حصص الأرباح في تكوين رأس مال الشركة ، ولا يعتبر أصحابها شركاء ، ولا يكون لهم من الحقوق إلا ما ينص عليه نظام الشركة أو القرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية بإنشاء هذه الحصه ، ولا يجوز أن تخصيص لهذه الحصص - سواء كانت في صورة ثابتة أو نسبة من الأرباح - ما يزيد علي (10 %) من الأرباح الصافية بعد حجز الإحتياطي القانوني ووفاء (5%) على الأقل لأصحاب الأسهم بصفة ربح لرأس المال .

ولا يكون الأصحاب حصص التأسيس أو حصص الأرباح أي نصيب في فائض التصفية ، عند حل الشركة وتصفيتها - ولا تسري أحكام هذه المادة علي حصص التأسيس القائمة قبل أول إبريل سنة 1982 .

مادة 157 : شروط إلغاء الحصص :

يجوز للجمعية العامة للشركة - بناء علي اقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال - أن تقرر إلغاء حصص التأسيس أو حصص الأرباح ، وذلك بالشروط الآتية :

(أ) أن تمضي ثلث مدة الشركة أو عشر سنوات مالية على الأكثر من تاريخ إنشاء تلك الحصص ، أو المدة التي ينص عليها نظام الشركة أو قرار الجمعية العامة غير العادية بإنشاء الحصص أيهما أقصر . 

(ب) أن يتم الإلغاء بالنسبة لجميع الحصص، أو بالنسبة لجميع الحصص ذات الإصدار الواحد ، في حالة وجود أكثر من إصدار للحصص .

(ج) أن يكون الإلغاء مقابل تعویض عادل تحدده اللجنة المنصوص عليها في المادة (25) من القانون . 

مادة 158 : جواز تحويل الحصص إلي أسهم زيادة رأس المال : 

يجوز في الأحوال التي يكون فيها الجمعية العامة للشركة إلغاء خصص التأسيس أو حصص الأرباح ، أن تقرر بناءً علي إقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال تحويلها إلى أسهم يزداد رأس المال بقيمتها في حدود رأس المال المرخص به، ويتم الاتفاق بين مجلس الإدارة أو المديرين وبين جمعية حملة الحصص علي المعدل الذي يتم به التحويل . 

وتؤدي الزيادة في رأس المال خصماً من المال الاحتياطي للشركة القابل للتوزيع .

شرح خبراء القانون

حصص التأسيس 

Parts de Fondateur 

تعريفها :

حصص التأسيس صكوك لا تمثل نصيباً في رأس المال على خلاف أسهم المساهمين. وهي صكوك لا قيمة اسمية لها وإنما تتمتع بقيمة فعلية تتحدد بناء على ما يقرر لها من أرباح وهي حصص قابلة للتداول الأسهم ويتم التنازل عنها تبعاً لما إذا كانت اسمية أو لحاملها. 

وحصص التأسيس تمنح عادة للمؤسسين نظير ما قاموا به من مجهودات أو خدمات أو مساعدات في سبيل إنشاء الشركة وتأسيسها، ومن هذا جاء تسميتها وهي صكوك تعطى أصحابها الحق في نسبة معينة من الأرباح يحددها نظام الشركة دون الاشتراك في الإدارة كما يمكن أن يكون لهم نصيب في موجودات الشركة عند تصفيتها. ويجوز للشركة أن تلغي هذه الحصص على خلاف الأسهم حيث لا يجوز إخراج أحد المساهمين من الشركة . 

ويرجع تاريخ ظهور حصص التأسيس إلى سنة 1858 بمناسبة تأسيس شركة قناة السويس حيث نص نظام الشركة على مكافأة المؤسسين والحكومتين الفرنسية والمصرية على الجهود التي بذلت لنجاح المشروع وكان عدد حصص التأسيس وقت إنشاء الشركة مائة حصة لأصحابها عشر أرباح الشركة بعد أداء نصيب للمساهمين قدره 5% من قيمة الأسهم وخصم الاستهلاكات ونظراً لارتفاع قيمة حصص التأسيس بعد ذلك قسمت إلى مئات الحصص ثم إلى آلاف من الحصص حتى يسهل تداولها في البورصات.

ونظراً لخطورة هذه الحصص، حيث لا تمثل نصيباً في رأس المال مما يجعل أصحابها دائماً في مركز ممتاز عن أصحاب الأسهم الذين يتحملون في خسائر المشروع، وخوفاً من إسراف المؤسسين في الحصول عليها، تلجأ التشريعات عادة إلى فرض قيود قانونية للحصول على هذا النوع من الصكوك كما سنرى، بل إن هناك من التشريعات من تحرمه كلية كالتشريع اللبناني وقانون الشركات الفرنسي وقانون شركات دولة الإمارات العربية رقم (8) لسنة 1984 .

 شروط إصدار حصص تأسيس وفقاً لقانون الشركات المصري : 

أجاز تشريع الشركات المصري رقم 159 لسنة 1981 أسوة بالتشريع الملغي رقم 26 لسنة 1945 لشركة المساهمة إنشاء حصص تأسيس وفي هذا الخصوص تقضى المادة (34) من القانون بأنه «لا يجوز إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح إلا مقابل التنازل عن التزام منحته الحكومة أو حق من الحقوق المعنوية» وأضافت الفقرة الثانية أنه يجب أن يتضمن نظام الشركة بياناً بمقابل تلك الحصص والحقوق المتعلقة بها . 

وأكدت ذلك المادة ( 1 / 153) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات المشار إليه حيث نصت على أنه «لا يجوز إنشاء حصص تأسيس أو حصص أرباح إلا مقابل التنازل عن التزام منحته الحكومة أو حق من الحقوق المعنوية». 

وأضافت الفقرة الثانية من المادة (153) من اللائحة أنه يتم إنشاء حصص التأسيس أو حصص الأرباح سواء عند تأسيس الشركة أو عند زيادة رأس المال. 

و للجمعية العمومية للشركة الحق في إلغاء حصص التأسيس وذلك مقابل تعويض عادل. وتحدد هذا التعويض اللجنة المنصوص عليها في المادة (25) من قانون الشركات وهي الخاصة بتقدير الحصص العينية والتي تشكل بواسطة الجهة الإدارية المختصة برئاسة مستشار بإحدى الهيئات القضائية، وعضوية أربعة على الأكثر من الخبراء في التخصصات الاقتصادية والمحاسبية والقانونية والفنية تختارهم تلك الجهة. كما يشترط لإلغاء هذه الحصص مضي ثلث مدة الشركة أو عشر سنوات مالية على الأكثر تحسب من تاريخ إنشاء تلك الحصص، وذلك ما لم ينص نظام الشركة على مدة أقصر في أي وقت بعد ذلك (المادة 2 / 34 من القانون). 

وقد حددت المادة (157) من اللائحة التنفيذية شروط إلغاء حصص التأسيس فقررت أن هذا الحق من اختصاص الجمعية العامة للشركة بناء على اقتراح مجلس الإدارة وذلك بشرط توافر الشروط التالية:

1-أن تمضي ثلث مدة الشركة أو عشر سنوات مالية على الأكثر من تاريخ إنشاء تلك الحصص، أو المدة التي ينص عليها نظام الشركة أو قرار الجمعية العامة غير العادية بإنشاء الحمص أيهما أقصر. 

2-أن يتم الإلغاء بالنسبة لجميع الحصص، أو بالنسبة لجميع الحصص ذات الإصدار الواحد في حالة وجود أكثر من إصدار للحصص. 

وقصد المشرع من هذا الشرط تحقيق المساواة بين أصحاب حصص التأسيس ذات الإصدار الواحد بحيث لا يجوز إلغاء عدد منها دون الآخر.

3-وأخيراً اشترط المشرع أن يكون الإلغاء مقابل تعويض عادل تحدده اللجنة السابق الإشارة إليها. 

حقوق أصحاب حصص التأسيس وفقاً لتشريع الشركات : 

حدد المشرع في تشريع الشركات نسبة الأرباح الجائز حصولها عن حصص التأسيس، فنص في المادة ( 3 / 34) من القانون على عدم جواز تخصيص ربح لهذه الحصص بما يزيد على 10% من الأرباح الصافية بعد حجز الاحتياطى القانوني ووفاء 5% على الأقل بصفة ربح لرأس المال . 

وعند حل الشركة وتصفيتها لا يكون لأصحاب هذه الحصص أي نصيب في فائض التصفية (المادة 4 / 34 من القانون). هذا واستثنى المشرع صراحة من هذه الفقرة الشركات القائمة وقت العمل بهذا القانون. 

ومقتضى هذه الأحكام أن حصص التأسيس تتميز بعدة خصائص هي عدم وجود قيمة اسمية لها، ولا تدخل في تكوين رأس المال وتخول لأصحابها نصيباً من الأرباح لا يزيد على 10% من الأرباح الصافية وبعد حجز الاحتياطي ومنح أصحاب أسهم رأس المال 5% على الأقل بصفة ربح هذا ولا تخول هذه الحصص لأصابها التدخل في إدارة الشركة وليس لهم نصيب في موجوداتها عند حلها. 

والواضح من صياغة نص المادة (34) من القانون وكذلك المادة (156) من اللائحة والخاصة بتنظيم حقوق أصحاب حصص التأسيس على النحو المشار إليه، إنها تتعلق بالنظام العام ولا يجوز الاتفاق على خلافها بنظام الشركة الأساسي. 

ونرى في هذا الخصوص اعتبار حكم المادة (34) من القانون من النظام العام فيما يتعلق بفقراتها الثلاثة فقط دون الفقرة الرابعة. بمعنى أنه لا يجوز أن يتضمن النظام الأساسي للشركة أو أي تعديل له ما يقرر حصة تزيد على 10% من صافي أرباح الشركة بعد حجز الاحتياطي القانوني ووفاء 5% على الأقل بصفة ربح لرأس المال، وذلك واضح من صياغة هذه الفقرات حيث تبدأ بعبارة «لا يجوز» و «يجب»، والحكمة من ذلك واضحة حيث لم يشترك أصحاب حصص التأسيس في رأسمال الشركة ويجب ضمان حد أدنى من الأرباح للمساهمين وتكوين الاحتياطى القانوني قبل إجراء أي توزيع لأصحاب حصص التأسيس، كما لا يجب الإسراف في النسبة الخاصة بهؤلاء في صافي الربح. 

أما فيما يتعلق بحرمان أصحاب حصص التأسيس من نصيب في موجودات الشركة والذي أشارت إليه الفقرة الرابعة من المادة (34) من القانون، فإننا نرى أنه نص لا يتعلق بالنظام العام بمعنى أنه يجوز الاتفاق في نظام الشركة على منح أصحاب هذه الحصص نصيب في موجودات الشركة. أما في حالة عدم النص على ذلك صراحة فإنه لا يجوز لأصحاب هذه الحصص الحصول على نصيب في فائض التصفية تطبيقاً للقاعدة المقررة المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من المادة (34) من القانون والفقرة الثانية من المادة (156) من اللائحة ومما يؤكد ذلك أن هذه النصوص أشارت إلى عدم تطبيق حكم هذه الفقرة على الشركات القائمة وقت العمل بهذا القانون بمعنى أن لأصحاب حصص التأسيس نصيب في فائض التصفية أي موجودات الشركة حتى ولو لم ينص على ذلك في نظام الشركة على أساس أن هذه الموجودات إنما قد تمثل في جانب منها أرباحاً مجمدة بالنسبة للشركات القائمة وقت العمل بهذا القانون. 

والواقع أن حكم الفقرة الأخيرة من كل من المادتين (34) من القانون و (156) من اللائحة والخاص بحرمان أصحاب التأسيس من نصيب في فائض التصفية قد يبدو قاسياً في حالة وجود هذا الفائض عند استرداد جميع المساهمين لقيمة أسهمهم، لأن هذا الفائض يعتبر ربحاً غير موزع والمفروض أن يشاركوا فيه لولا حكم القانون، إلا أنه من جانب آخر يتفق هذا الحكم والعدالة ذلك أن جميع الأرباح التي تحققها الشركة إنما هي وليدة رأس المال المتمثل في أسهم المساهمة ومشاركة هؤلاء الفعلية في إدارة الشركة، على عكس أصحاب حصص التأسيس الذين ليس لهم جانب من رأس المال أو المشاركة في الإدارة ولذلك فإن حكم القانون من حرمانهم من نصيب في فائض التصفية يعد حكماً منطقياً ما لم يتفق في نظام الشركة الأساسي أو في تعديل له على عكس ذلك كما سبق القول.

ومنح المشرع أصحاب حصص التأسيس الحق في طلب الإطلاع على دفاتر الشركة وسجلاتها ووثائقها وذلك بالقدر الذي لا يعرض مصلحة الشركة للخطر ويكون الإطلاع بواسطة مندوبين تعينهم جمعية حملة الحصص ويتم في مقر الشركة وفي ساعات العمل المعتادة (المادة 155 من اللائحة التنفيذية). 

على أن حق أصحاب حصص التأسيس في طلب الإطلاع على دفاتر الشركة على النحو السابق لا يضفي عليهم صفة الشريك كبقية المساهمين أصحاب أسهم رأس المال، وذلك لاختلاف طبيعة كل من حصص التأسيس على الأسهم ويبدو أن المشرع أراد الإفصاح عن ذلك فقرر في المادة ( 1 / 156) من اللائحة أنه «لا تدخل حصص التأسيس أو حصص الأرباح في تكوين رأسمال الشركة ولا يعتبر أصحابها شركاء، ولا يكون لهم من الحقوق إلا ما ينص عليه نظام الشركة أو القرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية بإنشاء هذه الحصص ...». 

تداول حصص التأسيس : 

أن حصص التأسيس صكوك قابلة للتداول أسوة بالأسهم، فهي تنتقل بطريق القيد في سجلات الشركة إذا كانت اسمية أو بالتأشير بالتصرف بسجلات شركة الإيداع والحفظ المركزي إذا كانت مودعة مركزياً وذلك وفقاً للتفصيل السابق ذكره بمناسبة تداول الأسهم الاسمية أو بطريق التسليم إذا كانت لحاملها. 

وتخضع هذه الحصص في تداولها للحظر الوارد بالمادة (5) من قانون الشركات والسابق الإشارة إليه بمناسبة حظر تداول الأسهم العينية وأسهم المؤسسين. ومقتضى ذلك أنه لا يجوز تداول حصص التأسيس قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وسائر الوثائق الملحقة بها عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثنتي عشر شهراً من تاريخ تأسيس الشركة. 

ويحظر خلال هذه المدة فصل قسائم الحصص من كعوبها الأصلية ويوضع عليها طابع يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة والأداة التي تم بها (المادة 154 من اللائحة). 

وقصد المشرع من هذا الحظر حماية المكتتبين من احتمال التجاء أصحاب حصص التأسيس - وهم من المؤسسين عادة - من القيام بحملة دعائية كبيرة وهمية أو مبالغ فيها تصاحب فترة تأسيس الشركة ثم يقوموا بيع حصصهم فور تأسيس الشركة أو بعد ذلك بفترة وجيزة قبل اكتشاف جمهور المكتتبين حقيقة مركزها المالي والذي لا يتضح إلا بعد نشر الميزانية وحساب للأرباح والخسائر وكافة الوثائق الملحقة عن سنة أو سنتين ماليتين . 

وجدير بالذكر أن القانون 97 لسنة 1983 في شأن هيئات القطاع العام وشركاته يحظر على الشركة إنشاء حصص تأسيس حيث تنص المادة (24) منه على أن «يقسم رأسمال الشركة إلى أسهم متساوية القيمة ولا يجوز للشركة إنشاء حصص تأسيس ولا منح مزايا خاصة للمؤسسين أو لغيرهم ولا لغه يجوز إصدار أسهم تعطي أصحابها امتیازاً من أي نوع كان...» . 

أما بالنسبة لقانون 203 لسنة 1991 في شأن شركات قطاع الأعمال العام والذي يحكم شركات قطاع الأعمال حالياً فلم يرد به نص خاص في شأن إجازة إصدار حصص تأسيس، ولما كان قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 يمثل الشريعة العامة للشركات التجارية فيما لم يرد بشأنه نص خاص في قوانين أخرى تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد إصدار هذا القانون والتي أكدتها المادة الأولى من مواد إصدار القانون 203 لسنة 1991 والتي تقضي بأنه «... ويسرى عليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون 159 لسنة 1981 »، فإنه يجوز لهذه الشركات إصدار حصص تأسيس بالشروط والضوابط المحددة قانوناً وفقاً للتفصيل السابق. 

بالإضافة إلى ذلك فإن المادة السابعة من قانون 203 لسنة 1991 المشار إليه تنص على أنه «لا يجوز حرمان الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون من أية مزايا أو تحميلها بأية أعباء تخل بالمساواة بينها وبين شركات المساهمة الخاضعة لأحكام القانون 159 لسنة 1981 المشار إليه التي تعمل في ذات النشاط، ويلغي البند (1) من المادة السادسة من القانون رقم 66 لسنة 1971 بإنشاء هيئة عامة باسم «بنك ناصر الاجتماعي» كما تلغي عبارة «وفي حدود الموازنة النقدية السارية» الواردة في الفقرة الأولى من المادة (1) من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن الاستيراد والتصدير». 

ومقتضى حكم هذه المادة عدم جواز حرمان شركات قطاع الأعمال العام من أية ميزة مقررة للشركات الخاضعة لأحكام قانون 159 لسنة 1981 سواء كانت هذه الميزة موضوعية أو إجرائية. 

وأراد المشرع تأكيد حق شركات قطاع الأعمال العام في إصدار حصص تأسيس بالمادة (76) من اللائحة التنفيذية للقانون 203 لسنة 1991 المشار إليه حيث نصت هذه المادة على أنه «في حالة وجود حصص تأسيس أو حصص أرباح لا يجوز أن يخصص لها ما يزيد على 10% من الأرباح القابلة للتوزيع وذلك بعد تخصيص نصيب من الريح لا يقل عن 5% من رأس المال للمساهمين كحصة أولى وخصم مكافأة مجلس الإدارة». 

والواقع أن هذا النص جاء تزيداً باللائحة التنفيذية وكان الأفضل إما عدم ذكر حكمة كلية استناداً إلى المادتين الأولى والسابعة من مواد إصدار القانون 203 لسنة 1991، أو ذكر حكمه بصلب مواد القانون دون اللائحة والإحالة صراحة على حكم المادتين (34) من قانون 159 لسنة 1981 و (76) من لائحته التنفيذية كما يلاحظ على نص المادة (76) من لائحة قانون 203 لسنة 1991 سالف الذكر أنه جاء بصياغة تختلف عن صياغة المادتين (34) من القانون 159 لسنة 1981 و (76) من لائحته التنفيذية حيث أضافت المادة (76) المشار إليها حكماً هو ضرورة خصم مكافأة مجلس الإدارة بالإضافة إلى الشروط الأخرى الأمر غير المتوافر في مواد قانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية مما يثير بعض اللبس . 

والذي يتضح من جميع الأحكام السابقة أنه يجوز بالنسبة لتأسيس شركات قطاع الأعمال العام النص في نظامها الأساسي - أو في تعديل لاحق لهذا النظام - إنشاء حصص تأسيس وفقاً لأحكام وشروط المواد الواردة بقانون 159 لسنة 1981 والسابق ذكر أحكامها تفصيلاً. كما يجوز تقریر هذه الحصص بالنسبة لشركات قطاع الأعمال العام القائمة في تعديل لنظامها الأساسي إذا ما وجدت الحاجة إلى ذلك بعد اتباع الأحكام القانونية في هذا الخصوص. 

جواز تحويل حصص التأسيس إلى أسهم زيادة رأس المال : 

قرر المشرع في المادة (158) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات حكماً جديداً يقضي بإجازة تحويل حصص التأسيس إلى أسهم رأسمال بمناسبة زيادة رأسمال الشركة وهذا الحق في تحويل حصص التأسيس إلى أسهم زيادة رأس المال تملكه الجمعية العامة للشركة في الأحوال التي يكون لها فيها إلغاء حصص التأسيس، حيث لها أن تقرر بناء على اقتراح مجلس الإدارة تحويل حصص التأسيس إلى أسهم يزاد رأس المال بقيمتها في حدود رأس المال المرخص به، ويتم الاتفاق بين مجلس الإدارة وبين جمعية حملة الحصص على المعدل الذي يتم به التحويل .

ولم ينظم المشرع باللائحة التنفيذية تشكيل جماعة حملة الحصص رغم الإشارة إلى هذه الجماعة بالمادة (158)، وقد اقترحنا - قبل صدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 تطبيق أحكام جماعة حملة السندات المنصوص عليها بالمواد من (173 إلى 184) من لائحة قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 على حملة حصص التأسيس، نظراً لتشابه مصالح كل منهما في مواجهة الشركة وبصدور قانون سوق رأس المال سالف الذكر ولائحته التنفيذية أجاز المشرع بالمادة (13) من قانون 95 لسنة 1992 لأصحاب الأوراق المالية أياً كانت طبيعتها ذات الإصدار الواحد تكوين جماعة يكون غرضها حماية المصالح المشتركة لأعضائها وتختار هذه الجماعة ممثلاً عنها من بين أعضائها في مواجهة الشركة أو الغير أو أمام القضاء. ونظمت المادة (13) المشار إليها في فقراتها الأربعة شروط تشكيل هذه الجماعة واختصاصها كما نظمت اللائحة التنفيذية عمل هذه الجماعة واختصاصاتها بالمواد من (70 إلى 84) ونحيل في شرح أحكام هذه الجماعة إلى ما سيأتي شرحه بمناسبة جماعة حملة السندات مع مراعاة أن تكوين جماعة جملة حصص التأسيس أمر اختياري على خلاف جماعة حملة السندات كما سنرى. 

وتؤدى الزيادة في رأس المال خصماً من المال الاحتياطي للشركة القابل للتوزيع (المادة 2 / 158 من اللائحة) ومتى تم تحويل حصص التأسيس على هذا النحو فإن أصحاب أسهم رأس المال الجديدة يتخذون نفس مركز أصحاب أسهم رأس المال بصفة عامة ويصبحوا شركاء لهم ذات الحقوق التي للمساهمين ولا يجوز إخراجهم من الشركة أو إلغاء أسهمهم. 

الطبيعة القانونية لحصص التأسيس : 

اختلف الفقه في طبيعة حصص التأسيس القانونية، فذهب جانب من الفقه إلى أن صاحب حصص التأسيس ليس إلا دائناً للشركة بقدر من الأرباح لأنه لا يشترك في تكوين رأس المال ولا يتحمل في خسائر الشركة وليس له الحق في إدارة الشركة وذهب البعض الآخر إلى أن صاحب حصص التأسيس شريك طالما يشترك في الأرباح لأن الاشتراك في الأرباح لا يكون إلا للشريك، ويعد مركز صاحب حصص التأسيس وفقاً لهذا الرأي کمركز الشريك بالعمل في شركات الأشخاص، فهذا الأخير ولو أنه لم يشترك في تكوين رأس المال إلا أن هذا لا ينفي عنه صفة الشريك وتعد حصص التأسيس اعتبارية غير قابلة للتقويم ولا يغير من صفة صاحب حصص التأسيس كشريك - وفقاً لهذا الرأي - حرمانه من حق الإدارة إذ يحرم الشريك الموصى من إدارة شركة التوصية ولم ينف عنه أحد صفة الشريك.

ونرى أن حصص التأسيس لها طبيعة مميزة نتيجة مركز صاحبها الخاص بشركة المساهمة، فهو في مركز قانوني خاص لا هو بالدائن أو الشريك، ذلك أن حصص التأسيس تجعل صاحبها صاحب حق بقدر من الربح إذا ما حققت الشركة أرباحاً على خلاف الدائن الذي له الحق في العائد سواء حققت الشركة أرباحاً أو لم تحقق كما سنرى كما لا يعد صاحب حصص التأسيس شريكاً ، إذ رغم حقه في قدر من الربح عند تحقيق الشركة الأرباح ليس من حقه إدارة الشركة أو المساهمة في خسائرها الذي هو مناط صفة الشريك. هذا بالإضافة إلى أن صفة الشريك لا تمنح إلا لمن قصد المشاركة في نتائج المشروع من ربح أو خسارة واتخاذ موقف إيجابي نحو الشركة في الإدارة أو غير ذلك من الأعمال ولا يقاس الشريك الموصي بصاحب حصص التأسيس في هذه الحالة، ذلك أن الشريك الموصى وإن كان ممنوعاً من الإدارة الخارجية إلا أن له الحق في الإدارة الداخلية ولا يملك أحد حرمانه منها كما يشترك بحصة في رأس المال وتعود عليه نتائج المشروع من ربح أو خسارة بالإضافة إلى توافر نية المشاركة لديه. 

ويبدو أن المشرع المصرى أراد أن ينفي صفة الشريك عن أصحاب حصص التأسيس فنص صراحة في المادة (156) من اللائحة التنفيذية على أنه «لا تدخل حصص التأسيس أو حصص الأرباح في تكوين رأس مال الشركة ولا يعتبر أصحابها شركاء... ». (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  788)

أسهم نقدية : وهي الأسهم التي تعطى لمن قدم حصة نقدية في رأس مال الشركة، ويكتفي بأن يسدد المساهم حصته النقدية بواقع 10% من القيمة الإسمية العدد الأسهم التي اكتب فيها عند الاكتتاب تزاد إلى 20% خلال ثلاثة أشهر على أن يسدد الباقي خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة. 

حصص التأسيس هي عبارة عن صكوك قابلة للتداول بالطرق التجارية تصدرها شركات المساهمة بغير قيمة إسمية تخول لحاملها الاشتراك في جزء من الأرباح مكافأة لهم على مجهوداتهم التي بذلوها في سبيل إنشاء الشركة . وفي ظل القانون الحالي رقم 159 لسنة 1981 أصبح لا يجوز إنشاء حصص تأسيس إلا مقابل التنازل عن التزام منحته الحكومة أو حق من الحقوق المعنوية مثل حقوق الاختراع أو العلامات التجارية (مادة 1 / 34 من القانون 159 لسنة 1981 ).

خصائص حصص التأسيس: 

من سياق التعريف السابق نجد أن حصص التأسيس وإن كانت تتفق مع الأسهم في أنها قابلة للتداول بالطرق التجارية، إلا أنها تتميز عنها بالخواص الاتية :

إن حصص التأسيس لا تدخل في تكوين رأس مال الشركة، ولا يعتبر أصحابها شركاء (مادة 1 / 156 من اللائحة التنفيذية). 

إن حصص التأسيس تصدر بدون قيمة إسمية. وإنما يذكر في الصك المثبت لها أن لمالكها حصة في الأرباح وذلك بخلاف السهم، إذ أن الصك المثبت له يحوي بياناً بقيمته الأسمية. 

إن حصص التأسيس لا تخول لأصحابها إلا نصيباً في الأرباح قدرت بـ 10% من الأرباح الصافية لمجموع حصص التأسيس بعد حجز الاحتياطي القانوني ووفاء 5% على الأقل بصفة ربح لرأس المال (مادة 3 / 34 من القانون 159 لسنة 1981). 

إن حصص التأسيس لا تخول أصحابها حق التدخل في إدارة الشركة أو حق الحضور أو التصويت في الجمعيات العامة . وإن كانت تخول لهم حق الطعن في قرارات الجمعية العامة إذا كانت مخالفة للقانون أو نظام الشركة وتخولهم حق طلب التعويضات إذا أصابهم ضرر بسببها .

 إن حصص التأسيس تخول لأصحابها حق الإطلاع على دفاتر الشتركة وسجلاتها ووثائقها وذلك بالقدر الذي لا يعرض مصلحة الشركة الخطر، ويكون الاطلاع بواسطة مندوبين تعينهم جمعية حملة الحصن ويتم في مقر الشركة وفي ساعات العمل المعتادة (مادة 155 من اللائحة التنفيذية). 

إن حصص التأسيس لا تخول لأصحابها نصيباً في فائض التصفية عند حل الشركة وتصفيتها (مادة 156 من اللائحة التنفيذية).

تداول حصص التأسيس: 

تصدر حصص التأسيس في شكل صكوك إسمية أو لحاملها، وإنما يجب أن 

تكون الحصص إسمية في غضون السنتين التاليتين لتأسيس الشركة .

 فإذا كانت حصة التأسيس إسمية: 

فإنه يتم تداولها بالقيد بجداول بورصة الأوراق المالية طبقاً للمادتين 15، 16 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 تم إخطار إدارة البورصة الشركة المساهمة مصدرة حصة التأسيس بانتقال ملكيتها خلال ثلاثة أيام من تاريخ القيد (ماده 4 / 100 من اللائحة التنفيذية للقانون 95 لسنة 1992). 

ویستتبع ذلك إثبات الشركة مصدرة حصة التأسيس نقل ملكيتها بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها من قبل إدارة البورصة (مادة 5 / 100 من اللائحة التنفيذية للقانون 95 لسنة 1992).

 أما إذا كانت حصة التأسيس لحاملها : 

فإنه يتم تداولها بالتسليم. المادي (أو المناولة) من البائع على المشترى دون حاجة إلى اتخاذ إجراء معين، وقد نصت على ذلك المادة 3 / 100 من القانون 95 لسنة 1992 بقولها: "وبالنسبة للأوراق المالية لحاملها يتم نقل ملكيتها بانتقال حيازتها". 

القيد القانوني الوارد على تداول حصص التأسيس: 

لا يجوز تداول حصص التأسيس قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وسائر الوثائق الملحقة بها عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثنتي عشر شهراً من تاريخ تأسيس الشركة (مادة 1 / 45 من القانون 159 لسنة 1981، المادة 1 / 154 من اللائحة التنفيذية). 

 ويحظر خلال هذه المدة فصل قسائم الحصص من كعوبها الأصلية ويوضع عليها طابع يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة والأداة التي تم بها (مادة 2 / 154) من اللائحة التنفيذية والحكمة من هذا القيد تكمن في أن الحصص العينية تخضع لعدة قواعد بشأن تقدير قيمتها كما أن هناك قيوداً مفروضة على تداولها فتخلصا من هذه القيود قد يعمد المؤسسون إلى تسمية حصصهم العينية في نظام الشركة بأنها حصص تأسيس ولذلك أخضع القانون حصص التأسيس النفس الحظر الوارد على الحصص العينية.

جزاء مخالفة القيد الوارد على تداول حصص التأسيس: 

 يترتب على مخالفة هذا القيد جزاءان أحدهما مدني والآخر جنائي:

والجزاء المدني نصت عليه المادة 161 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ويتمثل في بطلان كل تصرف أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون، والبطلان هنا بطلان مطلق يتعلق بالنظام العام يقع بقوة القانون ولكل ذي شأن أن يتمسك به وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها وذلك فضلاً عن التعويض إن كان له مقتضى.

 أما الجزاء الجنائي فقد نصت عليه المادة 163 من القانون رقم 159 لسنة 1981 ويتمثل في الغرامة التي تتراوح ما بين ألفي جنيه وعشرة آلاف جنيه تضاعف في حديها الأدنى والأقصى عند العود".

 إلغاء حصص التأسيس : 

تنص المادة 2 / 34 من القانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: ويجب أن يتضمن نظام الشركة بياناً بمقابل تلك الحصص والحقوق المتعلقة بها وللجمعية العامة للشركة الحق في إلغائها مقابل تعويض عادل تحدده اللجنة المنصوص عليها في المادة (25) وذلك بعد مضي ثلث مدة الشركة أو عشر سنوات مالية على الأكثر من تاريخ إنشاء تلك الحصص ما لم ينص نظام الشركة على مدة أقصر أو في أي وقت بعد ذلك ولا يجوز أن يخصص لهذه الحصص ما يزيد على 10% من الأرباح الصافية بعد حجز الإحتياطي القانوني ووفاء 5% على الأقل بصفة ربح لرأس المال".

ومفاد نص المادة 2 / 34 من القانون 159 لسنة 1981 أنه يجوز للجمعية العامة لشركة المساهمة بعد مضي ثلث مدة الشركة أو عشر سنوات من تاريخ إنشاء حصص التأسيس إلغاء هذه الحصص مقابل تعویض عادل، ويتم تقدير هذا التعويض بمعرفة اللجنة المنصوص عليها بالمادة 25 من هذا القانون وهي اللجنة المختصة بتقويم الحصص العينية.

كذلك يجوز للجمعية العامة لشركة المساهمة في الأحوال التي يجوز فيها إلغاء حصص التأسيس بناء على اقتراح مجلس الإدارة تحويل حصص التأسيس إلى أسهم لزيادة رأس المال في حدود رأس المال المرخص به، وتؤدي الزيادة في رأس المال خصماً من المال الاحتياطي للشركة القابل للتوزيع (مادة 158 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 ) .(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 164 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء /  الثالث عشر ، الصفحة / 35

 

تَعْوِيضٌ

التَّعْرِيفُ:

أَصْلُ التَّعْوِيضِ لُغَةً: الْعِوَضُ، وَهُوَ الْبَدَلُ تَقُولُ: عَوَّضْتُهُ تَعْوِيضًا إِذَا أَعْطَيْتُهُ بَدَلَ مَا ذَهَبَ مِنْهُ. وَتَعَوَّضَ مِنْهُ وَاعْتَاضَ: أَخَذَ الْعِوَضَ وَيُفْهَمُ مِنْ عِبَارَاتِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ التَّعْوِيضَ اصْطِلاَحًا هُوَ: دَفْعُ مَا وَجَبَ مِنْ بَدَلٍ مَالِيٍّ بِسَبَبِ إِلْحَاقِ ضَرَرٍ بِالْغَيْرِ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

التَّثْمِينُ:

التَّثْمِينُ لُغَةً: هُوَ أَنْ تَجْعَلَ لِلشَّيْءِ ثَمَنًا بِالْحَدْسِ وَالتَّخْمِينِ .

وَعَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ لاَ يَكُونُ التَّثْمِينُ إِلاَّ فِي الْمُعَاوَضَاتِ (الْمُبَادَلاَتِ بِعِوَضٍ) أَمَّا التَّعْوِيضَاتُ (التَّصَرُّفَاتُ الْمُقْتَضِيَةُ لِلضَّمَانِ، كَالإِْتْلاَفِ وَالْغَصْبِ) فَلاَ يَدْخُلُ فِيهَا التَّثْمِينُ، بَلْ يَدْخُلُ فِيهَا التَّقْوِيمُ كَمَا سَيَأْتِي.

 التَّقْوِيمُ

التَّقْوِيمُ لُغَةً: مَصْدَرُ قَوَّمَ، تَقُولُ: قَوَّمْتُ الْمَتَاعَ: إِذَا جَعَلْتُ لَهُ قِيمَةً مَعْلُومَةً، وَفِي الْحَدِيثِ: «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُقَوِّمُ» وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: اسْتَقَمْتُهُ بِمَعْنَى قَوَّمْتُهُ

وَالتَّقْوِيمُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ وَالتَّعْوِيضَاتِ

الأَْرْشُ:

أَرْشُ الْجِرَاحَةِ لُغَةً: دِيَتُهَا. وَالْجَمْعُ أُرُوشٌ، مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. وَأَصْلُهُ: الْفَسَادُ. يُقَالُ: أَرَّشْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ تَأْرِيشًا: إِذَا أَفْسَدْتُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي نُقْصَانِ الأَْعْيَانِ لأَِنَّهُ فَسَادٌ فِيهَا. وَيُقَالُ: أَصْلُهُ هَرْشٌ وَاصْطِلاَحًا: هُوَ الْمَالُ الْوَاجِبُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى بَدَلِ النَّفْسِ وَهُوَ الدِّيَةُ

وَعَلَى هَذَا يَكُونُ التَّعْوِيضُ أَعَمَّ مِنَ الأَْرْشِ.

 الضَّمَانُ:

الضَّمَانُ لُغَةً: الاِلْتِزَامُ. يُقَالُ: ضَمَّنْتُهُ الْمَالَ: أَلْزَمَهُ إِيَّاهُ .

وَشَرْعًا: الْتِزَامُ حَقٍّ ثَابِتٍ فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ، أَوْ إِحْضَارُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ، أَوِ الْتِزَامُ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ، وَيُقَالُ لِلْعَقْدِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ .

فَالضَّمَانُ عَلَى هَذَا أَعَمُّ مِنَ التَّعْوِيضِ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ فِي الأَْمْوَالِ، وَيَكُونُ فِي غَيْرِ الأَْمْوَالِ كَمَا فِي كَفَالَةِ الشَّخْصِ.

حُكْمُ التَّعْوِيضِ:

التَّعْوِيضُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مُقَابِلَ ضَرَرٍ، وَمِنْ ثَمَّ فَهُوَ وَاجِبُ الأَْدَاءِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يُعَوَّضُ عَنْهُ وَمَا لاَ يُعَوَّضُ عَنْهُ.

وَالضَّرَرُ الْمُعَوَّضُ عَنْهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ يَشْمَلُ الضَّرَرَ الْوَاقِعَ عَلَى الْمَالِ بِمَا فِيهِ الْمَنْفَعَةُ، سَوَاءٌ كَانَ عَنْ طَرِيقِ الْغَصْبِ، أَمِ الإِْتْلاَفِ، أَمِ الاِعْتِدَاءِ عَلَى النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا، وَهِيَ الدِّيَةُ وَالأَْرْشُ وَتَفْصِيلُهُ فِي (الْجِنَايَاتِ) أَمْ عَنْ طَرِيقِ التَّفْرِيطِ فِي الأَْمَانَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَيَكُونُ التَّعْوِيضُ بِدَفْعِ مَالٍ مُقَدَّرٍ أَوْ مُصَالَحٍ عَلَيْهِ يُدْفَعُ لِمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ الضَّرَرُ، أَوْ لِمَنْ تَنْتَقِلُ إِلَيْهِ التَّرِكَةُ بَدَلاً لِمَا فُقِدَ وَقَطْعًا لِلْخُصُومَةِ وَالنِّزَاعِ بَيْنَ النَّاسِ. ثُمَّ إِنَّ التَّعْوِيضَ أَثَرٌ شَرْعِيٌّ لأَِنَّهُ مُوجِبُ خِطَابِ الْوَضْعِ، فَيَشْمَلُ الْمُكَلَّفَ وَغَيْرَهُ. وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ يَجِبُ التَّعْوِيضُ فِي مَالِهِ، يَدْفَعُهُ وَلِيُّهُ عَنْهُ.

التَّعْوِيضُ عَنِ الضَّرَرِ:

يَتَحَقَّقُ الضَّرَرُ بِإِتْلاَفِ الْعَيْنِ أَوِ الْمَنْفَعَةِ أَوِ النَّفْسِ أَوْ مَا دُونَهَا.

وَالتَّعْوِيضُ لَيْسَ مُلاَزِمًا لِلإْتْلاَفِ، بِحَيْثُ كُلَّمَا وُجِدَ الإْتْلاَفُ وُجِدَ التَّعْوِيضُ. وَذَلِكَ لأِنَّ  الإْتْلاَفَ يَنْقَسِمُ إِلَى: إِتْلاَفٍ مَشْرُوعٍ، وَإِلَى إِتْلاَفٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ. أَمَّا الإْتْلاَفُ غَيْرُ الْمَشْرُوعِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّعْوِيضُ بِلاَ خِلاَفٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ حَقًّا لِلَّهِ، كَالصَّيْدِ حَالَةَ الإْحْرَامِ أَوْ فِي الْحَرَمِ، أَمْ حَقًّا لِلْعَبْدِ كَإِتْلاَفِ أَمْوَالِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ.

وَأَمَّا الإْتْلاَفُ الْمَشْرُوعُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّعْوِيضُ، إِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَإِلاَّ فَلاَ. عَلَى تَفْصِيلٍ وَخِلاَفٍ سَبَقَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ)

التَّعْوِيضُ بِتَفْوِيتِ الْعَيْنِ:

تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ) أَنَّ الْعَيْنَ الْمُتْلَفَةَ إِنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً يَضْمَنُ الْمُتْلِفُ مِثْلَهَا، وَإِنْ كَانَتْ قِيَمِيَّةً يَضْمَنُ قِيمَتَهَا، وَيُرَاعَى فِي تَقْدِيرِ الْقِيمَةِ مَكَانُ الإْتْلاَفِ.

 

التَّعْوِيضُ عَنْ تَفْوِيتِ الْمَنْفَعَةِ:

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَنَافِعَ الأْمْوَالِ مَضْمُونَةٌ بِالتَّفْوِيتِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ مُدَّةَ مَقَامِهَا فِي يَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ؛ لأِنَّ  كُلَّ مَا ضُمِنَ بِالإْتْلاَفِ جَازَ أَنْ يُضْمَنَ بِمُجَرَّدِ التَّلَفِ فِي يَدِهِ كَالأْعْيَانِ ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي مُصْطَلَحِ (غَصْبٌ، وَضَمَانٌ). وَمِنَ الْمَنَافِعِ الَّتِي نَصُّوا عَلَى ضَمَانِهَا تَفْوِيتُ مَنْفَعَةِ الْحُرِّ، فَإِنَّ مَنْ قَهَرَ حُرًّا وَسَخَّرَهُ فِي عَمَلٍ ضَمِنَ أُجْرَتَهُ. وَأَمَّا لَوْ حَبَسَهُ وَعَطَّلَ مَنَافِعَهُ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَغَيْرُ ضَامِنٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأْصَحِّ عِنْدَهُمْ .

وَأَمَّا مَنَافِعُ الْمَغْصُوبِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ضَمَانِهَا:

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى ضَمَانِ مَنَافِعِ الْمَغْصُوبِ، وَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ - تَعْوِيضًا - عَمَّا فَاتَهُ، سَوَاءٌ اسْتَوْفَى الْغَاصِبُ الْمَنَافِعَ أَمْ لاَ. لأِنَّ  الْمَنْفَعَةَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ. وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ - فِي الْمَشْهُورِ -: يَضْمَنُ الْغَاصِبُ غَلَّةَ مَغْصُوبٍ مُسْتَعْمَلٍ دُونَ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ، وَيَضْمَنُ غَلَّةَ مَا عَطَّلَ مِنْ دَارٍ أَغْلَقَهَا، وَأَرْضٍ بَوَّرَهَا، وَدَابَّةٍ حَبَسَهَا. وَلِلتَّفْصِيلِ انْظُرْ (غَصْبٌ، وَضَمَانٌ).

وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ مَنَافِعَ الْمَغْصُوبِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ؛ لأِنَّ هَا لَيْسَتْ مَالاً عِنْدَهُمْ، عَدَا ثَلاَثَةَ مَوَاضِعَ يَجِبُ فِيهَا أَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى اخْتِيَارِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ  وَهِيَ:

- الْوَقْفُ:

إِذَا كَانَ الْوَقْفُ لِلسُّكْنَى أَوْ لِلاِسْتِغْلاَلِ أَوْ كَانَ مَسْجِدًا، فَإِنَّ مَنْ تَعَدَّى عَلَيْهِ - أَيْ كَمَنْ جَعَلَ الْمَسْجِدَ بَيْتًا - يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مُدَّةَ شُغْلِهِ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْخَيْرِيَّةِ وَالْحَامِدِيَّةِ.

ب - مَالُ الْيَتِيمِ:

قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: وَكَذَا الْيَتِيمُ نَفْسُهُ - لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ - يَتِيمٌ لاَ أَبَ لَهُ وَلاَ أُمَّ، اسْتَعْمَلَهُ أَقْرِبَاؤُهُ مُدَّةً فِي أَعْمَالٍ شَتَّى بِلاَ إِذْنِ الْحَاكِمِ وَبِلاَ إِجَارَةٍ، لَهُ طَلَبُ أَجْرِ الْمِثْلِ بَعْدَ الْبُلُوغِ إِنْ كَانَ مَا يُعْطُونَهُ مِنَ الْكِسْوَةِ وَالْكِفَايَةِ لاَ يُسَاوِي أَجْرَ الْمِثْلِ.

وَأَمَّا مَالُ الْيَتِيمِ، فَإِنَّ تَفْوِيتَ مَنْفَعَتِهِ يُوجِبُ التَّعْوِيضَ أَيْضًا، وَذَلِكَ كَمَا إِذَا سَكَنَتْ أُمُّ الْيَتِيمِ مَعَ زَوْجِهَا فِي بَيْتٍ لَهُ، فَتَجِبُ الأْجْرَةُ  عَلَى الزَّوْجِ. وَكَذَا إِذَا سَكَنَ الدَّارَ شَرِيكُ الْيَتِيمِ، فَتَجِبُ الأْجْرَةُ  عَلَى الشَّرِيكِ أَيْضًا، عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الصُّورَتَيْنِ. وَكَذَا سَاكِنُ الدَّارِ إِذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى التَّفْصِيلِ.

ج - الْمُعَدُّ لِلاِسْتِغْلاَلِ:

مَنْ بَنَى بَيْتًا أَوِ اشْتَرَاهُ لأِجْلِ الاِسْتِغْلاَلِ، فَإِنَّ عَلَى مَنْ يَسْتَغِلُّهُ - مِنْ غَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ - أَجْرُ الْمِثْلِ بِشَرْطِ عِلْمِ الْمُسْتَعْمِلِ بِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِذَلِكَ، وَبِشَرْطِ أَنْ لاَ يَكُونَ الْمُسْتَعْمِلُ مَشْهُورًا بِالْغَصْبِ.

وَأَمَّا لَوْ سَكَنَ فِي الْمُعَدِّ لِلاِسْتِغْلاَلِ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ أَوْ عَقْدٍ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ .

التَّعْوِيضُ بِسَبَبِ التَّعَدِّي وَالتَّفْرِيطِ فِي الْعُقُودِ:

أ - التَّعْوِيضُ فِي عُقُودِ الأْمَانَاتِ:

عُقُودُ الأْمَانَاتِ كَالْوَدِيعَةِ وَالْوَكَالَةِ، الأْصْلُ فِيهَا: أَنَّ مَحَلَّ الْعَقْدِ لاَ يَضْمَنُهُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ إِلاَّ بِالتَّفْرِيطِ أَوْ بِالتَّعَدِّي. وَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيلِ ذَلِكَ إِلَى مُصْطَلَحَاتِهَا، وَانْظُرْ (تَعَدِّي، وَضَمَانٌ).

ب - التَّعْوِيضُ عَنِ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ:

إِذَا ظَهَرَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ كَانَ قَبْلَ الْبَيْعِ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ رَدِّهِ لِلْبَائِعِ أَوْ أَخْذِ أَرْشِ النَّقْصِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ) وَفِي (خِيَارُ الْعَيْبِ).  

ج - التَّعْوِيضُ فِي الإْجَارَةِ:

الأْجِيرُ نَوْعَانِ. إِمَّا خَاصٌّ وَإِمَّا مُشْتَرَكٌ. أَمَّا الْخَاصُّ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَكُونُ ضَامِنًا إِلاَّ بِالتَّعَدِّي. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُشْتَرَكِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِجَارَةٌ، إِتْلاَفٌ).

التَّعْوِيضُ بِسَبَبِ التَّحْرِيضِ:

ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَغْرَى ظَالِمًا عَلَى مَالٍ، فَإِنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُغْرِي (الظَّالِمِ). لِقَاعِدَةِ: (يُضَافُ الْفِعْلُ إِلَى الْفَاعِلِ - لاَ الآْمِرِ - مَا لَمْ يَكُنْ مُجْبِرًا) وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُتْبَعُ الْمُغْرِي إِلاَّ بَعْدَ تَعَذُّرِ الرُّجُوعِ عَلَى الْمُغْرِي، وَذَلِكَ لأِنَّ  الْمُبَاشِرَ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُتَسَبِّبِ.

وَقَالَ النَّوَوِيُّ: لَوْ فَتَحَ بَابَ الْحِرْزِ فَسَرَقَ غَيْرُهُ، أَوْ دَلَّ سَارِقًا فَسَرَقَ، أَوْ أَمَرَ غَاصِبًا فَغَصَبَ، أَوْ بَنَى دَارًا فَأَلْقَتِ الرِّيحُ فِيهَا ثَوْبًا وَضَاعَ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ.

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَغْرَى ظَالِمًا بِأَخْذِ مَالِ إِنْسَانٍ أَوْ دَلَّهُ عَلَيْهِ، فَلِصَاحِبِ الْمَالِ تَضْمِينُ الْمُغْرِي لِتَسَبُّبِهِ أَوِ الظَّالِمِ لِظُلْمِهِ .

التَّعْوِيضُ بِسَبَبِ الإْكْرَاهِ:

تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحَيْ (إِكْرَاهٌ وَإِتْلاَفٌ) اخْتِلاَفُ الْفُقَهَاءِ فِي التَّعْوِيضِ بِسَبَبِ الإْكْرَاهِ، هَلْ يَكُونُ عَلَى الْمُكْرِهِ (بِكَسْرِ الرَّاءِ) فَقَطْ، أَوْ يَكُونُ عَلَى الْمُكْرَهِ (بِفَتْحِ الرَّاءِ) أَيْضًا لِمُبَاشَرَتِهِ لِلإْتْلاَفِ؟  انْظُرْ (إِكْرَاهٌ، إِتْلاَفٌ)

التَّعْوِيضُ بِالْمُبَاشَرَةِ أَوْ بِالتَّسَبُّبِ:

إِذَا أَتْلَفَ شَخْصٌ لآِخَرَ شَيْئًا أَوْ غَصَبَهُ مِنْهُ فَهَلَكَ أَوْ فُقِدَ، وَكَذَا إِذَا أَلْحَقَ بِغَيْرِهِ ضَرَرًا بِجِنَايَةٍ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا، أَوْ تَسَبَّبَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَهُ بِمُبَاشَرَتِهِ أَوْ تَسَبُّبِهِ. وَقَدْ سَبَقَ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ)  وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (جِنَايَةٌ، ضَمَانٌ، غَصْبٌ).

تَعْوِيضُ مَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ:

تَقَدَّمَ اخْتِلاَفُ الْفُقَهَاءِ فِي ضَمَانِ مَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مِنَ الزُّرُوعِ.

وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ضَمَانِ مَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مِنْ غَيْرِ الزَّرْعِ إِذَا كَانَ مَعَهَا مَنْ لَهُ يَدٌ عَلَيْهَا وَلَمْ يَمْنَعْهَا، أَوْ رَاعٍ فِيهِ كِفَايَةُ الْحِفْظِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا رَاعٍ. وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ) .

مَا يُشْتَرَطُ لِتَعْوِيضِ الْمُتْلَفَاتِ:

اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ لِضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ أَنْ يَكُونَ الْمُتْلَفُ مَالاً مُتَقَوِّمًا، وَأَنْ يَكُونَ الْمُتْلِفُ مِنْ أَهْلِ الضَّمَانِ. وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ) .

مَا يَكُونُ بِهِ التَّعْوِيضُ:

إِذَا كَانَ الإْتْلاَفُ فِي الأْعْيَانِ  كُلِّيًّا فَتَعْوِيضُهُ بِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، أَوْ بِقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ قِيَمِيًّا، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ ف 36)

أَمَّا إِذَا كَانَ الإْتْلاَفُ جُزْئِيًّا، فَفِيهِ أَرْشُ النَّقْصِ، وَيُرْجَعُ فِي تَقْدِيرِهِ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ. انْظُرْ مُصْطَلَحَ (أَرْشٌ).

أَمَّا إِتْلاَفُ النَّفْسِ فَقَدْ أَوْجَبَ الشَّارِعُ فِيهِ الدِّيَةَ فِي الْحَالاَتِ الَّتِي لاَ يُطْلَبُ فِيهَا الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ تَكُونُ مِنَ الإْبِلِ، أَوِ الْبَقَرِ، أَوِ الْغَنَمِ، أَوِ الذَّهَبِ، أَوِ الْحُلَلِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي بَعْضِهَا.

وَفِي إِتْلاَفِ الْعُضْوِ أَوْ مَنْفَعَتِهِ الدِّيَةُ إِنْ كَانَتْ لَهُ دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ، وَإِلاَّ فَحُكُومَةُ عَدْلٍ كَمَا تَجِبُ كُلَّمَا سَقَطَ الْقِصَاصُ، وَفِي الْجِنَايَةِ خَطَأً عَلَى النَّفْسِ أَوْ مَا دُونَهَا. وَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيلِ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي مُصْطَلَحَاتِ (أَرْشٌ، دِيَةٌ، حُكُومَةُ عَدْلٍ).

 التَّعْوِيضُ عَنِ الأْضْرَارِ الْمَعْنَوِيَّةِ:

لَمْ نَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ عَبَّرَ بِهَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْبِيرٌ حَادِثٌ. وَلَمْ نَجِدْ فِي الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ تَكَلَّمَ عَنِ التَّعْوِيضِ الْمَالِيِّ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَْضْرَارِ الْمَعْنَوِيَّةِ.