loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

الباب الثاني

الأحكام الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات

ويعالج هذا الباب أحكام الشركات المساهمة فيما يتعلق بالهيكل المالي وتوزيع الأرباح وإدارة الشركة بأجهزتها المختلفة وخاصة الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإدارة والأحكام الخاصة بمراقبي الحسابات.

كما يعالج الأحكام المقابلة بالنسبة لشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المواد من 31 إلى 130.

وأهم الأحكام التي ينظمها هذا الباب.

فيما يتعلق برأس المال والأرباح : المواد من 31 إلى 51.

اشترط المشروع أن تكون الأسهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنيه الحد الأدنى لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنيه وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار.

أجاز المشروع أن تكون الأسهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنيه وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار.

أجاز المشروع أن يكون للشركة رأس مال مرخص به بالإضافة إلي رأس المال المصدر ورأس المدفوع حتى يمكن لمجلس الإدارة أن يستدعي رأس المال بواسطة جمعية عمومية غير عادية وما يتعقبها من إجراءات تعديل نظام الشركة كما هو المتبع حالياً.

الاشتراك في الإدارة التي تتضمنها اللائحة التنفيذية وسوف تكفل هذه الطريق اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة سواء عن طريق تخصيص أسهم لهم تخولهم عضوية مجلس الإدارة أو اشتراكهم في مجالس للرقابة على أعمال الشركة أو إنشاء لجان إدارية معاونة يشترك فيها العاملون أو غير ذلك من الطرق والأساليب حتى يمكن أن يختار المؤسسون منها ما يكون أفضل لظروف الشركة وهو ما يفضل الأسلوب الذي انتهجه قانون الاستثمار من ناحية تأكيد اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة حيث اكتفى بالنص على أن يبين نظام الشركة ذلك.

وجدير بالذكر أن الأساليب المقترحة تتفق ونص المادة 26 من الدستور حيث فرقت هذه المادة - وفقاً للتفسير الذي انتهى إليه مجلس الشعب عند مناقشة المادة المقابلة الاستثمار - بين مشاركة العاملين في إدارة وحدات القطاع العام فاستلزمت أن يكون ذلك عن طريق تمثليهم في مجلس الإدارة وفي حدود خمسين في المائة من عدد الأعضاء بينما لم تشترط المادة المذكورة ذلك بالنسبة الشركات القطاع الخاص إذا اكتفت بالنص على أن يكون للعاملين نصيب في إدارة الشركة وهو ما يمكن تحقيقه بأحد الأساليب السالف بيانها.

الغيب القيود الواردة بالقانون الحالي فيها يتعلق بعضوية أعضاء مجلس الإدارة وتحدي أوضاعهم وصلاحياتهم مع أحكام رقابة الجمعية العامة عليهم والسماح باختيار أعضاء احتياطيين لمواجهة الاعتذارات ولعدم توقف نشاط الإدارة.

حددت الاختصاصات المقررة لكل من الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من انسياب العمل بسهولة ويسر ويحقق مبدأ فصل الإدارة عن الملكية. حمي المشروع حقوق الغير حسني النية في حالة تجاوز أي من سلطات الإدارة لحدود اختصاصاتها.

نظم المشروع أوضاع الجمعيات العامة العادية وغير العادية على وجه أكثر إحكاماً من النصوص الحالية وأوضح الحلول الممكنة في حالة تعذر انعقاد مجلس الإدارة والجمعية العامة بما يمنع أو يخفف من احتمالات التوقف.

وضع المشروع عدة قيود على أعضاء مجلس الإدارة بما يكفل حماية مصالح المساهمين وعدم الإضرار بهم ويمنع أعضاء المجلس من استغلال أوضاعهم بالشركة.

أجاز المشروع تعديل غرض الشركة في حالة الضرورة أو التكامل نشاط الشركة مع جواز تعديل النظام فيما عدا زيادة التزامات المساهمين وذلك لتوائم من أوضاعها طبقاً لمتطلبات نشاطها المتجددة.

وفي مقابل التيسيرات التي منحت في تأسيس الشركة وتبسيط إجراءاتها ومنح السلطات الكاملة لمجلس الإدارة وفقاً لما سلف بيانه رأي المشروع أن يقابل ذلك بنوع من تشديد المسئولية علي المديرين وجعل للجهة الإدارية وكذلك المساهمين حق الرقابة تحقيقاً للمصلحة العامة بل وجرم بعض الأفعال حماية للاقتصاد القومي ولعدم العبث بمستندات الشركة وجعل الغرامة المالية كبيرة يتحملها المخالف شخصياً.

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

زيادة رأس المال 

مادة 86 : زيادة رأس المال المرخص به : 

يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به، وتتم الزيادة بناء على إقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين في شركات التوصية بالأسهم.

مادة 87 : إجراءات زيادة رأس المال المرخص به : 

يجب على مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال أن يضمنوا اقتراحهم بزيادة رأس المال المرخص به جميع البيانات المتعلقة بالأسباب التي تدعو إلي الزيادة، وكذلك تقريراً بسير الأعمال بالشركة خلال السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة وميزانية السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة وميزانية السنة التي تسبقها في حالة اعتمادها. 

ويرفق بتقرير مجلس الإدارة تقرير آخر من مراقب الحسابات بشأن مدى صحة البيانات المحاسبية الواردة في تقرير مجلس الإدارة. 

مادة 88 : زيادة رأس المال المصدر : 

يجوز بقرار من مجلس الإدارة أو بقرار من الشريك أو الشركاء المنوط بهم الإدارة - بحسب الأحوال - زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به. 

ويشترط لصحة القرار الصادر بالزيادة تمام سداد رأس المال المصدر قبل الزيادة بالكامل، ومع ذلك يجوز - بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة - السماح للشركات المساهمة العاملة في أحد مجالات الإسكان أو الإنتاج الصناعي أو الزراعي، بزيادة رأس مالها، سواء بحصص أو أسهم عينية أو نقدية قبل تمام سداد المال المصدر قبل الزيادة. 

ويجوز بقرار من مجلس إدارة الشركة زيادة رأسمالها المصدر في حدود رأس المال المرخص به، وتستثنى من ذلك الشركات المقيدة أوراقها المالية بإحدى البورصات المصرية، فتكون زيادة رأسمالها المصدر بقرار من الجمعية العامة العادية، ولا تلزم موافقة الجمعية العامة غير العادية على تعديل النظام الأساسي للشركة في حالة قيام مجلس الإدارة بزيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به، ويجري مجلس الإدارة بقرار منه التعديل اللازم في هذا الخصوص.  

مادة 89 : مدة زيادة رأس المال المصدر : 

يجب أن ينقذ الاكتتاب في أسهم أو حصص الزيادة في رأس المال المصدر خلال الثلاث السنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة، وإلا اعتبر قرار الزيادة كأن لم يكن، ما لم يصدر قرار جديد في هذا الشأن، ويستثني من ذلك حالة زيادة رأس المال الناتجة عن تحويل السندات إلى أسهم، إذا كان في شروط إصدار تلك السندات أن لحامليها الحق في طلب تحويلها إلى أسهم خلال مدة تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها.

مادة 90 : طرق أداء مقابل أسهم الزيادة :

تتم زيادة رأس المال المصدر بإصدار أسهم جديدة بذات قيمة الأسهم من الإصدار الأول وذلك مع مراعاة أحكام المادة (94) من هذه اللائحة. ويجوز أن يكون مقابل أسهم الزيادة ما يأتى :

(أ)  مبالغ نقدية.

(ب)  حصص عينية.

(ج)  ديون نقدية مستحقة الأداء للمكتتب قبل الشركة.

(د ) تحويل ما يملكه المكتتب من سندات إلى أسهم، وذلك بحسب شروط إصدار هذه السندات.

(هـ ) تحويل ما يملكه المكتتب من حصص تأسيس أو حصص أرباح إلى أسهم وذلك على سبيل التعويض المنصوص عليه بالمادة (34) من القانون.

مادة 91 : تحويل الاحتياطي إلى أسهم لزيادة رأس المال المصدر:

يجوز بقرار من الجمعية العامة للشركة بناء على إقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، أن تقرر تحويل المال الاحتياطى أو جزء منه إلى أسهم يزاد بقيمتها رأس المال المصدر.

وتوزع الأسهم الناتجة عن الزيادة مجاناً على المساهمين أو الشركاء الحاليين للشركة كل بحسب قيمة مساهمته أو مشاركته.

مادة 92 : حالة زيادة رأس المال بأسهم ممتازة :

لا يجوز اصدار أسهم ممتازة أو زيادة رأس المال بأسهم ممتازة إلا بعد موافقة الجمعية العامة غير العادية بأغلبية ثلاثة أرباع أسهم الشركة قبل الزيادة وذلك بناء على اقتراح مجلس الإدارة وتقرير من مراقب الحسابات في شأن الأسباب المبررة لذلك وتعديل النظام الأساسي للشركة طبقاً لحكم المادة (35 / فقرة ثالثة ) من القانون، وفي جميع الأحوال لا يجوز الجمع بين امتيازي التصويت وناتج التصفية.

مادة 93 : حالة زيادة رأس المال بحصص عينية :

إذا كانت الزيادة في رأس مال الشركة تشمل حصة أو حصصاً عينية، وجب أن يتم تقييمها طبقاً للإجراءات المبينة في هذه اللائحة مع مراعاة أن يكون لمجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين ما للمؤسسين من اختصاصات، وأن يتم إقرار تقييم الحصص العينية من الجمعية العامة للشركة بالإجراءات والأوضاع المنصوص عليها في هذه اللائحة، وأن يتم توزيع تقرير اللجنة التي تولت التقدير علي المساهمين وأصحاب الحصص والجهات المشار إليها في المادة 28 من هذه اللائحة وذلك قبل إنعقاد الجمعية العامة التي تنظر في تقدير هذه الحصص بأسبوعين على الأقل. 

مادة 94 : مصاريف وعلاوة إصدار أسهم الزيادة :

تصدر أسهم الزيادة في رأس المال بقيمتها الأسمية مضافاً إليها مصاريف الإصدار في الحدود التي تقررها الهيئة. 

ويجوز لمجلس الإدارة في غير حالة تحويل المال الإحتياطي إلي أسهم - أن يضيف إلى القيمة الإسمية علاوة إصدار تحددها بناء على تقرير يقدم إليه من مراقب الحسابات. 

وتضاف قيمة علاوة الإصدار إلى الاحتياطي القانوني للشركة حتى يبلغ ما يساوي نصف قيمة رأس المال المصدر - أما ما يزيد على ذلك من مبالغ العلاوة فيتكون منها احتياطي خاص، وللجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال - أن يقرروا في شأنه ما يرونه محققاً لصالح الشركة على ألا يتضمن ذلك توزيعه بصفة ربح. 

مادة 95 : تقرير بعض الامتيازات للأسهم القائمة قبل الزيادة :

يجوز النص في نظام الشركة على تقرير بعض الإمتيازات للأسهم القائمة قبل زيادة رأس المال، وذلك سواء في التصويب أو الأرباح أو ناتج التصفية، ويكون للجمعية العامة غير العادية حق الموافقة على منع هذه الإمتيازات كلها أو بعضها للأسهم القائمة قبل الزيادة، وذلك بناء علي إقتراح مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال مؤيدة بتقرير من مراقب الحسابات في هذا الشأن. 

مادة 96 : مدي حقوق الأولوية للمساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم الزيادة : 

يجب أن يتضمن نظام الشركة النص على مدى حقوق الأولوية للمساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا تمت الزيادة بالطريق النقدي.

ولا يجوز أن يتضمن النظام النص على إقتصار هذا الحق علي بعض المساهمين دون البعض الآخر، مع عدم الإخلال بما يتقرر للأسهم الممتازة من حقوق. 

ويجوز - خلال فترة الاكتتاب في الزيادة - تداول هذا الحق سواء منفصلاً أو بالتبعية - من الأسهم الأصلية. 

مادة 97 : مدة الاكتتاب في أسهم الزيادة من جانبي قدامي المساهمين :

لا يجوز أن تقل المدة التي يكون للمساهمين القدامى فيها حق الأولوية في الاكتتاب في أسهم الزيادة إعمالاً لنص المادة السابقة عن ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ فتح باب الاكتتاب في تلك الأسهم. 

ومع ذلك تنتهي المدة المشار إليها - قبل مضي الثلاثين يوماً - بتمام اكتتاب المساهمين في أسهم الزيادة كل بحسب نصيبه فيها.

مادة 98 : طرح أسهم الزيادة للاكتتاب العام دون إعمال حقوق الأولوية للمساهمين القدامى : 

إستثناء من أحكام المادة 96 من هذه اللائحة، يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على طلب مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، وللاسباب الجدية التي يبديها ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه، أن تطرح أسهم الزيادة كلها أو بعضها للاكتتاب العام مباشرة دون إعمال حقوق الأولوية المقررة لقدامى المساهمين بالمادة المشار إليها. 

مادة 99 : كيفية إخطار المساهمين القدامى بإصدار أسهم الزيادة :

يتم إخطار المساهمين القدامى بإصدار أسهم زيادة رأس المال بإعلان ينشر في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية قبل الموعد المقرر لبدء الاكتتاب بسبعة أيام على الأقل، ويجب أن يتضمن الإعلان ما يأتي : 

(1) إسم الشركة وشكلها القانوني ومركزها الرئيسي، وعنوانه. 

(2) مقدار الزيادة في رأس المال. 

(3) تاريخ بدء وإنتهاء الاكتتاب. 

(4) حقوق الأولوية المقررة للمساهمين القدامى من الاكتتاب في أسهم الزيادة وكيفية ممارسة هذه الحقوق. 

(5) القيمة الأسمية الجديدة.

(6) أسم الجهة التي تودع فيها مبالغ الاكتتاب وعنوانها.

(7) بيان الحصص العينية أو حصص التوصية في حالة وجودها، وقيمتها والأسهم المخصصة لها. 

وإذا كانت الشركة لم تطرح أسهمها الأصلية للاكتتاب العام، فيخطر المساهمون بكتاب موصى عليه قبل فتح باب الاكتتاب بسبعة أيام على الأقل بصورة الإعلان المشار إليه. 

مادة 100: وسيلة إثبات الاكتتاب في أسهم الزيادة : 

يثبت الاكتتاب في أسهم الزيادة بموجب شهادة إكتتاب يثبت فيها تاريخ الاكتتاب واسم المكتتب وجنسيته وعنوانه وعدد الأسهم مدونا بالأحرف والأرقام الحسابية وتوقيع المكتتب أو من ينوب عنه، وغير ذلك من البيانات المشار إليها في المادة السابقة عدا ما جاء منها بالبندین (6 و 7) ويعطي المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب. ويتبع في شأن تخصيص الأسهم وإثبات عدد الأسهم المخصصة للمكتب في تلك الشهادة ما نصت عليه المادة 22 من هذه اللائحة.

مادة 101 : جواز الاكتتاب في أسهم الزيادة بطريق المقاصة : 

يجوز أن يتم الاكتتاب في أسهم الزيادة بطريق المقاصة بين حقوق المكتتب النقدية المستحقة الأداء قبل الشركة، وبين قيمة الأسهم المكتتب فيها، كلها أو بعضها، وذلك بإقرار يصدر من مجلس الإدارة أو من يفوضه بقيمة هذه الديون، ويصدق عليه من قبل مراقب الحسابات، ويقدم هذا الإقرار إلى الشركة أو البنك الذي يتلقى الاكتتاب لإرفاقه بأصل شهادة الاكتتاب. 

مادة 102 : شروط طرح أسهم الزيادة في إكتتاب عام :

إذا تم طرح أسهم الزيادة أو جقه منها في إكتتاب عام فيجب أن تتوافر فيه الشروط المنصوص عليها في المواد (9 و 10 و 11) من هذه الصفحة سواء كان ذلك بالنسبة لما يتخلف من الأسهم دون إكتئاب بعد إستعمال المساهمين القدامى لحقوقهم في الأولوية، أو كان بالنسبة للأسهم التي يتقرر طرحها للإكتتاب مباشرة بموجب نص المادة (98) من هذه اللائحة، كما يجب إتباع أحكام الفرع الثاني من الباب الأول المتعلقة بالتأسيس عن طريق الاكتتاب العام، وذلك مع مراعاة ما يأتي :

(أ) يكون لمجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال في خصوص طرح الاكتتاب في أسهم الزيادة ما للمؤسسين من اختصاصات واردة في المواد (9 و 10 و 11 ) المشار إليها.

(ب) أن يرفق بأصل نشرة الاكتتاب لدى إيداعها بالهيئة بالإضافة إلى الأوراق الواردة بالمادة (10) من هذه اللائحة القرار الصادر بزيادة رأس المال بعد مراجعته من الإدارة والتأشير عليه بذلك. 

مادة 103 : وقت  سحب  المبالغ الناتجة عن الزيادة :

لا يجوز سحب المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال، إلا بعد تقديم شهادة من مكتب السجل التجاري المختص بإجراء تعديل راس المال، وإقرار الشركة أو البنك الذي تم الاكتتاب بواسطته بتغطية الاكتتاب طبقاً للأوضاع المقررة. فإذا لم تتم تغطية الاكتتاب خلال المدة المحددة له وجب على البنك الذي تم فيه إيداع تلك المبالغ أن يردها إلي أصحابها كاملة بما فيها مصاريف الإصدار وذلك فور طلبها.

مادة 104 : إبلاغ الهيئة بزيادة رأس المال : 

مع عدم الإخلال بأحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، لا يجوز للهيئة الاعتراض على زيادة رأس المال إلا إذا ثبت لها أن الزيادة تمت بطريق الغش والإضرار بحقوق الغير أو المساهمين، أو بالمخالفة لمعايير المحاسبة المصرية، أو نتيجة مخالفة جوهرية لأحكام القانون وقواعد وإجراءات زيادة رأس المال، ويؤشر مكتب السجل التجاري المختص بالاعتراض وعلى الشركة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغها بالاعتراض أن تزيل أسبابه أو تتظلم منه إلى لجنة التظلمات وإخطار الهيئة بذلك، وإلا وجب على مكتب السجل التجاري شطب ما تم من تأشير بزيادة رأس المال. 

ويعتبر انقضاء ستين يوماً من تاريخ تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة قبوله وتزول معه آثار الاعتراض. وفي حالة رفض التظلم، تخطر الهيئة الشركة ومكتب السجل التجاري بذلك بخطاب مسجل بعلم الوصول في يوم العمل التالى لإتخاذ قرار رفض التظلم مبيناً به ما يتعين على الشركة اتخاذه من إجراءات لإزالة أسباب الإعتراض، ويجب على الشركة إزالة أسباب الاعتراض خلال عشرة أيام من تاريخ الإخطار، وإلا وجب على مكتب السجل التجاري شطب ما تم من تأشير بزيادة رأس المال.

الأحكام

1- إذ كان الطاعن قد أقام دعواه الراهنة بطلب الحكم ببطلان وإلغاء قرار مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها الأولى الصادر بتاريخ 8 / 6 / 2010 فيما تضمنه من زيادة رأس المال المصدر بمقدار ثلاثة ملايين جنيه لمخالفته للقانون لعدم عرضه على الجمعية العمومية للشركة لإقراره ، وكان الطلب على هذا النحو غير قابل للتقدير لعدم خضوعه لأية قاعدة من قواعد تقدير قيمة الدعوى المنصوص عليها فى قانون المرافعات دون أثر لمقدار المبلغ الذى تضمنه ذلك القرار فى تحديد هذه القاعدة وهو ما ينعقد معه الاختصاص بنظر المنازعة المطروحة إلى المحكمة الاقتصادية بدائرتها الاستئنافية اعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية مار الذكر، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل فى موضوع الدعوى بما ينطوى على قضاء ضمنى باختصاصه فإنه يكون متفقا وصحيح القانون .

(الطعن رقم 11230 لسنة 81 جلسة 2015/01/08)

2- النص فى المادة 33 من قانون شركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 على انه " يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به ، كما يجوز بقرار من مجلس الإدارة زيادة رأس المال المصدر فى حدود رأس المال المرخص به . بشرط تمام سداد رأس المال المصدر – قبل الزيادة– بالكامل ، ويجب أن تتم زيـــــــــادة رأس المال المصدر فعلاً خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة وإلا كانت باطلة .. كما أن النص فى المادة 86 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان على أنه " يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زياده رأس المال المرخص به ، وتتم الزيادة بناء على اقتراح من مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين فى شركات التوصية بالأسهم ." وفى المادة 88 على أنه " يجوز بقرار من مجلس الادارة أو بقرار من الشريك أو الشركاء المنوط بهم الادارة – بحسب الأحوال – زيادة رأس المال المصدر فى حدود رأس المال المرخص به ، ويشترط لصحة القرار الصادر بالزيادة تمام سداد رأس المال المصدر قبل الزيادة بالكامل ...." مفاده أنه يجوز بقرار من مجلس الإدارة أو بقرار من الشريك أو الشركاء المنوط بهم الإدارة بحسب الأحوال زياده رأس المال المصدر فى حدود رأس المال المرخص به شريطة أن يتم سداد رأس المال المصدر قبل الزيادة بالكامل وأن ينفذ الاكتتاب فى أسهم أو حصص الزيادة فى رأس المال المصدر خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة.

(الطعن رقم 11230 لسنة 81 جلسة 2015/01/08)

3- يشترط لصحة الإكتتاب فى تأسيس شركة مساهمة أن يكون رأس مالها مكتتباً فيه بالكامل سواء كان الإكتتاب فورياً أو على التعاقب حتى يتوفر لها الضمان اللأزم لقيام نشاطها كما يشترط فى الحصص العينية التى تقابل أجزاء من رأس المال أن تقدر بقيمتها الحقيقية لأن المغالاة فى تقويمهما يؤدى إلى التغرير بأصحاب الأسهم النقدية و إلى جعل رأس مال الشركة ضمانا غير متناسب مع الواقع .

(الطعن رقم 149 لسنة 30 جلسة 1968/04/02 س 19 ع 2 ص 689 ق 101)

4- إصدار أسهم لا يقابلها رأس مال حقيقى أو تجاوز قيمة رأس المال المدفوع هو إصدار لأوراق عديمة القيمة يؤدى إلى خسارة ما دفعه الحاملون ثمنا لها بصرف النظر عن طريقة تداولها و قابليتها للإيجار أو التحويل .

(الطعن رقم 149 لسنة 30 جلسة 1968/04/02 س 19 ع 2 ص 689 ق 101)

5 ـ المقرر بنص المادة 32 /1 من القانون رقم 159 لسنة 1981، بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على أن " يكون للشركة رأس مال مصدر ويجوز أن يحدد النظام رأس مال مرخصاً به يجاوز رأس المال المصدر. وتحدد اللائحة التنفيذية الحد الأدنى لرأس المال المصدر بالنسبة لكل نوع من أنواع النشاط الذى تمارسه الشركات، وكذلك ما يكون مدفوعاً منه عند التأسيس". كما تضمن نص المادة 33 /1 من ذات القانون المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 2018 بشأن قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد على أن " يجوز بقرار من الجمعية العامة العادية بأغلبية الأسهم الممثلة فى الأجتماع زيادة رأس المال المصدر، كما يجوز بقرار من مجلس الادارة زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به في حال وجوده، وتستثنى الشركات المقيدة أوراقها المالية بإحدى البورصات المصرية من ذلك".

 ( طعن رقم 12333 لسنة 91 ق - جلسة 16 / 2 / 2022  )

6 ـ النص في المادة 63 من القانون 159 لسنة 1981 بشأن الشركات المساهمة أنه مع مراعاة أحكام هذا القانون تختص الجمعية العامة (أ) انتخاب أعضاء مجلس الإدارة وعزلهم. (ب) مراقبة أعمال مجلس الإدارة والنظر في إخلائه من المسئولية. (جـ) المصادقة على الميزانية وحساب الأرباح والخسائر. (د) المصادقة على تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة. (هـ) الموافقة على توزيع الأرباح. (و) كل ما يرى مجلس الإدارة أو الجهة الإدارية المختصة أو المساهمين الذين يملكون 5% من رأس المال عرضه على الجمعية العامة.. كما تختص بكل ما ينص عليه القانون ونظام الشركة وتضمن نص المادة 68 من ذات القانون سالف البيان على أن تختص الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظام الشركة مع مراعاة أنه لا يجوز زيادة إلتزامات المساهمين ويقع باطلاً كل قرار يصدر من الجمعية العامة يكون من شأنه المساس بحقوق المساهمين الأساسية التى يستمدها بصفته شريكاً، وإذ جاء نص المادة 70 من ذات القانون على أن: تسرى على الجمعية العامة غير العادية الأحكام المتعلقة بالجمعية العامة العادية. كما تضمن النص فى المادة (6) من النظام الأساسى للشركة المطعون ضدها الأولى على وجود رأس مال للشركة المرخص به بمبلغ ثلاثمائة مليون جنيه وتمت زيادته بقرارات متعاقبة منذ تأسيسها حتى وصل إلى مبلغ مليار جنيه، كما تضمن نص المادة 80 من اللائحة التنفيذية للقانون ( على أن يكون للشركة رأس مال مصدر كما يجوز أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس مال مرخص به. وفي جميع الأحوال يحدد رأس المال بالجنيه المصري ولو كان جزءاً منه مدفوعاً بما يعادله من العملات الأجنبية، ونصت المادة 86 من ذات اللائحة للقانون على أنه يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به وتتم الزيادة بناء على اقتراح مجلس الادارة أو الشريك والشركاء المديرين فى شركات التوصية بالأسهم) كما جاء نص المادة  78 من ذات اللائحة على( أنه يجب على مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال أن يضمنوا اقتراحهم بزيادة رأس المال المرخص به جميع البيانات المتعلقة بالأسباب التي تدعو إلى الزيادة وكذلك تقرير مراقب الأعمال بالشركة خلال السنة التى تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة وقوائم مالية للسنة التى تسبقها في حالة اعتمادها، ويرفق بتقرير مجلس الإدارة تقرير آخر به مراقب الحسابات بشأن مدى صحة البيانات المحاسبة الواردة في تقرير مجلس الإدارة. مفاد ما تقدم جميعه وعلى ما يبين من النصوص القانونية وقانون الشركات المساهمة رقم 159 لسنة 1981 المعدل ولائحته التنفيذية وما كشف عنه وسجلته أوراق الدعوى أن الأصل أن يكون للشركة رأس مال واحد هو رأس المال المصدر وأجاز المشرع استثناءً من الأصل وفق ما تضمنه قانون الشركات أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس مال آخر هو رأس المال المرخص به وهو الذي يمكن زيادة رأس مال الشركة المصدر إليه وفق إجراءات خاصة بينها القانون وبالتالي فهذا النوع من رأس المال لا يعدو أن يكون مجرد رخصة وهدف للشركة قد تبلغه أو تخفق في تحقيقه، وكانت نصوص قانون شركات الأموال سالف البيان ولائحته التنفيذية مجتمعة يكمل بعضها البعض ويجري التناسق بينهما فيما يتعلق بزيادة رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به، وكان في اختصاص كل من مجلس الإدارة والجمعية العامة سواء كانت عادية أو غير عادية يجب أن يوضع في الاعتبار قصد الشارع ومرماه بإعمال الهدف مما جاء بنصوص القانون وحسبما سبق الإلماح إليها دون أن يؤدى إعمال حكم منها إلى إلغاء الأحكام الأخرى أو تعطيل آثارها إذ يراعى التناسق فيما بينها عند التفسير حتى لا يفسر نص بمعزل عن الآخر إذ جعل المشرع الإختصاص وحسبما سبق القول موزعاً بينهم لتحسين أداء الشركة ولتسهيل عملية زيادة رأس المال وفى ذات الوقت الحفاظ على مصالح المساهمين، مفاد ما تقدم أن حق الجمعية العامة العادية المطلق وفقاً للتعديل المار إيضاحه فى زيادة رأس المال المصدر إستناداً للمادة 33 بفقرتها الأولى ينشأ عند خلو النظام الأساسى للشركة من النص على وجود رأس مال مرخص به حين أنه يجوز لمجلس الإدارة وللجمعية العامة العادية حال وجود رأس مال مرخص به للشركة ومنصوص عليه بالنظام الأساسى لها وحينئذ قيده المشرع فجعل زيادة رأس المال المصدر فى حدود رأس المال المرخص به، أما الحق فى زيادة رأس المال المرخص به فى حال وجوده بالنظام الأساسى للشركة منحه المشرع للجمعية العامة غير العادية بأغلبية ثلثى أرباع الأسهم الممثلة فى الإجتماع إعمالاً لمقتضى ما جاء بنصوص القانون على النحو السابق إيضاحه، وذلك الأمر إعمالاً لما سلف القول إليه تغياه المشرع بما جاء بالمذكرة الايضاحية للقانون وبخاصة فى المواد المتصلة برأس المال والأرباح، وأجاز ان يكون للشركة رأس مال مرخص به بالإضافة إلى رأس المال المصدر ورأس المال المدفوع حتى يكون لمجلس الإدارة أن يستدعى الأموال بواسطة جمعية عمومية غير عادية وما يعقبها من إجراءات تعديل نظام الشركة، وأكد ذلك أيضاً تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الإقتصادية ومكتبى لجنتى الشئون الدستورية والتشريعية والصناعية والطاقة عند إعداد مشروع القانون إذ إستحدث المشرع نظام رأس المال المرخص به بالإضافة إلى رأس المال المصدر الذى تبدأ به الشركة أعمالها، بحيث يجوز لمجلس الإدارة زيادة رأس المال المصدر فى حدود ما هو مرخص به دون حاجة لتعديل النظام للشركة وذلك النظام المستحدث يتيح للشركة ميزة تمويلية هامة، كما أكد تقرير لجنة الشئون الإقتصادية عند تعديل المادة 33 /1 من القانون إذ أن ذلك التعديل جاء بهدف تسهيل عملية زيادة رأس المال فى ضوء الممارسات العالمية وإشتراطات تقرير ممارسة الأعمال. لما كان ما تقدم جميعه وأخذاً بما جاء بنصوص قانون الشركات المار إيضاحه ولائحته التنفيذية التى تدل بوضوح جلي المعنى قاطع الدلالة بمفهوم الفاظهما أنه وإن كان المشرع منح الجمعية العامة العادية للشركة المساهمة الحق في إصدار قرار بزيادة رأس المال المصدر ولمجلس إدارة الشركة أيضاً إلا أنه قيد ذلك الامر أن تكون الزيادة فى حدود رأس المال المرخص به حال وجوده وذلك إعمالاً لما جاء بنصوص القانون المشار إليه، إذ أن هذه النصوص يجب إعمالها متكاملة ومترابطة لأن الفصل بينها يجردها من قوة نفاذها .

 ( طعن رقم 12333 لسنة 91 ق - جلسة 16 / 2 / 2022  )

7- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة 33 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - المنطبقة على الواقع في الدعوى - قبل تعديلها بالمادة 33/1 من القانون رقم 4 لسنة 2018 المنشور بالجريدة الرسمية العدد 2 مكرر (ط) في 16/1/2018 والمعمول به اعتباراً من ذلك التاريخ على أن "يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به، كما يجوز بقرار من مجلس الإدارة زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به بشرط تمام سداد رأس المال المصدر – قبل الزيادة – بالكامل ويجب أن تتم زيادة رأس المال المصدر فعلًا خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة وإلا كانت باطلة ... ومع ذلك يجوز في الحالات التي تحددها اللائحة التنفيذية الترخيص لبعض الشركات في إصدار أسهم جديدة قبل تمام سداد قيمة أسهم الإصدار السابقة بعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال ويؤيده ما نصت عليه المادة 88 من القرار رقم 96 لسنة 1982 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة سالف الذكر على أنه يجوز بقرار من مجلس الإدارة أو بقرار من الشريك أو الشركاء المنوط بهم الإدارة - بحسب الأحوال - زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به، وما نصت عليه المادة 95 من هذه اللائحة من تقرير بعض الامتيازات للأسهم القائمة قبل زيادة رأس المال سواء في التصويت أو الأرباح أو ناتج التصفية، وما نصت عليه المادة 96 من ذات اللائحة من إعطاء حق الأولوية للمساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم الزيادة، إذ أوجبت أن يتضمن نظام الشركة النص على هذا الحق وعدم جواز النص على اقتصاره على بعض المساهمين دون البعض الآخر، وما نصت عليه المادة 98 من تلك اللائحة من جواز طرح أسهم الزيادة للاكتتاب العام دون إعمال حقوق الأولوية للمساهمين القدامى على أنه استثناءً من أحكام المادة 96 من هذه اللائحة يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناءً على طلب مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال وللأسباب الجدية التي يبديها ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه أن تطرح أسهم الزيادة كلها أو بعضها للاكتتاب العام مباشرة دون إعمال حقوق الأولوية المقررة لقدامى المساهمين بالمادة المشار إليها، والنص في المادة "19" من النظام الأساسي للشركة ... لمنتجات الألبان "..." الصادر بتأسيسها قرار وزير الاقتصاد رقم 202 لسنة 1985 المنشور بالوقائع المصرية بالعدد رقم 134 في 9/6/1985 على أنه "في حالة زيادة رأس المال بأسهم نقدية يكون للمساهمين القدامى حق الأولوية في الاكتتاب في أسهم الزيادة كل بحسب عدد الأسهم التي يمتلكها ..."، وفى المادة "20" منه على أنه "في حالة زيادة رأس المال، يجوز للجمعية العامة غير العادية تقرير حقوق الأولوية في الاكتتاب في أسهم الزيادة للمساهمين القدامى كل بحسب قيمة الأسهم التي يحملها بشرط أن يتساوى جميع المساهمين في ذات المرتبة في التمتع بهذه الحقوق"، ومفاد ما تقدم أن زيادة رأس المال المرخص به لشركات المساهمة لا يكون إلا بناءً على قرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة قبل 16/1/2018، ومن ذلك التاريخ للجمعية العامة العادية بأغلبية الأسهم الممثلة في الاجتماع وفقًا للبنود الواردة في نظامها الأساسي، ويكون لمجلس إدارتها هذا الحق بالنسبة لزيادة رأس المال المصدر متى صح انعقاده عند إصداره له ويكون الحق في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال قاصرًا على المساهمين القدامى، ولا يجوز أن يقتصر على بعضهم، وذلك كله ما لم تقرر الجمعية العامة غير العادية للشركة السماح لغيرهم من المساهمين بالاكتتاب في أسهم الزيادة. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه وعلى ما حصله من الأوراق أن قرار زيادة رأس المال المصدر للشركة المطعون ضدها بأسهم نقدية صدر بتاريخ 24/1/2008 ممن يملكه وهو مجلس إدارتها ولم يطعن على صحة انعقاده بثمة مطعن، وأن الشركة الطاعنة قامت بشراء أسهم في الشركة المطعون ضدها من "مؤسسة ... المحدودة" – أحد المؤسسين بتاريخي 13، 30/4/2008، وبالتالي لم تكن من المساهمين القدامى عند صدور هذا القرار، ومن ثم لا يكون لها الحق في الاكتتاب في تلك الزيادة لا سيما وأن قرار مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها بزيادة رأس المال دون السماح لغير المساهمين القدامى بالاكتتاب في أسهم الزيادة اعتمدته الجمعية العامة غير العادية – محل طلب البطلان – بجلستها المنعقدة بتاريخ 19/10/2008، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض طلب بطلان الجمعية سالفة الذكر فإنه يكون قد طبق صحيح القانون .

( الطعن رقم 8040 لسنة 82 ق - جلسة 23 / 12 / 2018 )
شرح خبراء القانون
وأعطى المشرع بالمادة ( 1 / 33) من القانون لمجلس الإدارة الحق في أن يصدر قراراً بزيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به وذلك بتوافر شرطين هما: أنه لا يجوز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية، وبشرط أن يؤدي المكتتبون في الزيادة ما لا يقل عن النسبة التي تقرر أداؤها من رأس المال المصدر قبل زيادته، وأن يؤدوا باقي القيمة في ذات المواعيد التي تقرر للوفاء بباقى قيمة رأس المال (م 2/ 33). أن تتم زيادة رأس المال المصدر فعلاً خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة أو خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته، أيهما أطول وإلا صار القرار المرخص بالزيادة لاغياً. وقضت محكمة النقض في هذا الخصوص بجلسة 8 من يناير 2015 برفض الطعن وتأييد حكم المحكمة الاقتصادية الاستئنافية والقاضي ۔ برفض طلب الطاعن القضاء ببطلان قرار مجلس إدارة الشركة بزيادة رأسمالها المصدر دون العرض على الجمعية غير العادية للشركة وجاء سند حكم النقض أن الثابت هو زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به، وهو ما أجازته المادة ( 2 / 33) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981. وتضيف اللائحة التنفيذية في المادة (89) منها أنه يستثنى من ذلك حالة زيادة رأس المال الناتجة عن تحويل السندات إلى أسهم، إذا كان في شروط إصدار تلك السندات أن لحامليها الحق في طلب تحويلها إلى أسهم خلال مدة تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها. المسئولية التضامنية عن قيمة الأسهم المتأخرة في الوفاء وحقوق أصحاب هذه الأسهم : 1- المسئولية التضامنية عن قيمة الأسهم المتأخرة في الوفاء : يكون المكتتب في الأسهم التي لم يتم الوفاء بقيمتها ومن تم التنازل إليه عن هذه الأسهم حتى الحائز الأخير لها، مسئولين بالتضامن عن الوفاء بكافة مستحقات الشركة عن باقى قيمة السهم والفوائد والمصاريف. ويحق للشركة إقامة الدعوى ضدهم في هذا الشأن سواء استعملت حقها في التنفيذ على الأسهم أو لم تستعمله (المادة (145) من اللائحة). وتحرم بعض التشريعات على الشركة إبراء ذمة المساهم من التزامه بدفع قيمة السهم أو وقوع مقاصة بين هذا الالتزام وما يكون للمساهم من حقوق كما هو الشأن بالنسبة لقانون شركات دولة الإمارات المادة (156 / 1)، كما يجيز ذات القانون لدائن الشركة أن يرفع دعوى مباشرة باسمه الشخصي على المساهم لمطالبته بدفع قيمة السهم (المادة 156 / 2). 2- حقوق أصحاب الأسهم المتأخرة في الوفاء: إذا أنذرت الشركة أصحاب الأسهم المتأخرة في الوفاء بدفع باقي قیمتها ولم يقوموا بالوفاء، فلا يكون لهم أية حقوق في التصويت في الجمعيات العامة وذلك بعد مضي شهر من تاريخ الإنذار، حتى تمام السداد. وتستنزل هذه الأسهم من نصاب التصويت (المادة 148 / 1 من اللائحة)، ومقتضى ذلك أن المشرع يحرم أصحاب هذه الأسهم التي لم يتم الوفاء بباقي قيمتها من الحق في التصويت في الجمعية العامة، ويبدأ حرمان أصحاب هذه الأسهم المتأخرة في الوفاء من هذا الحق من تاريخ إنذار الشركة لأصحاب هذه الأسهم بدفع باقى قيمتها، على أن هذا الإجراء لا يمنع أن يعود لأصحابها هذا الحق في التصويت بعد تمام السداد، ورغم أن نص المادة (148) من اللائحة التنفيذية لم ينص على عودة هذا الحق لأصحاب هذه الأسهم بعد تمام الوفاء بالمبالغ المتأخرة إلا أن ذلك من الأمور المسلم بها ذلك أن الحق في التصويت في الجمعية العمومية من الحقوق الأساسية للمساهم والتي لا يجوز المساس بها دون مبرر. هذا ويحرم أصحاب الأسهم المتأخرة في الوفاء من صرف أية أرباح لتلك الأسهم وكذلك حقوقها في أولوية الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال (المادة 148 / 2). وإذا تم الوفاء بالمبالغ المستحقة، تصرف الأرباح إلى صاحب السهم، ويكون له الحق في أولوية الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا كانت مواعيد الاكتتاب لا زالت قائمة (المادة 148 / 3 من اللائحة). جماعة حملة الأسهم طبقاً للقانون 95 لسنة 1992 في شأن سوق رأس المال: أجاز قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 لحملة جميع أنواع الصكوك التي تصدرها شركة المساهمة ذات الإصدار الواحد تكوين جماعة لحماية مصالحهم على غرار " جماعة حملة السندات. ونصت على ذلك المادة (13) من القانون المشار إليه، ونحيل في شأن شرح أحكام هذه الجماعة إلى ما سيأتي شرحه بمناسبة جماعة حملة السندات مع ملاحظة أن تكوين جماعة حملة الأسهم أمر اختياري على خلاف جماعة حملة السندات. القيود الاتفاقية إلى جانب القيود التي يفرضها المشرع على تداول الأسهم والسابق تناولها بالدراسة بما يعرف بالقيود القانونية، يجوز أن تقيد حرية هذا التداول بقيود ترد بنظام الشركة ذاته، وتلجأ شركة المساهمة إلى ذلك في حالات شركات المساهمة المغلقة أو العائلية أو الحالات التي تخشى فيها وصول الأسهم إلى المساهمين الذين ترى الشركة مصلحة في استبعادهم لمصلحة أكيدة لها، ومن الأمثلة على ذلك عندما لا ترغب الشركة في تسرب أسهمها إلى أجانب أو دخول شركاء لهم آراء معارضة لنشاط الشركة كما إذا كانت الشركة قائمة لإدارة صحيفة لها مبدأ معين، أو إذا كانت الشركة تحرم بيعها إلى أشخاص يزاولون نشاطاً منافساً. وقد جرى العمل في شركات المساهمة على إدراج قيود على تداول أسهمها في نظام الشركة الأساسي، لتمكين المساهمين بالتمتع بحق الأفضلية في شراء الأسهم المتنازل عنها لغير المساهمين، وفي مثل هذه الحالات ينص في نظام الشركة على حق مجلس الإدارة أو الجمعية العامة في تقرير شراء الشركة للأسهم المتنازل عنها وهو ما يطلق عليه الحق في الاسترداد Driot de préemption.وأحياناً تشترط الشركة في نظامها موافقة مجلس الإدارة أو الجمعية العامة على المساهمين الجدد المتنازل إليهم، وهو ما يطلق عليه شرط الموافقة Clause d ' agrément وهو شرط يؤدي في جوهره إلى إدخال نوع من الاعتبار الشخصي في شركات الأموال المتعارف عليه في شركات الأشخاص، الأمر الذي لا يصح أن يكون على إطلاقه وإلا فقدت شركة المساهمة أهم خصائصها. ويلاحظ أنه يشترط لصحة مثل هذه القيود الاتفاقية على تداول الأسهم ألا يكون من شأنها منع المساهم كلية من التنازل عن أسهمه، لأن قابلية السهم للتداول تعد من الخصائص المميزة لشركة المساهمة بصفة عامة ومن الحقوق الأساسية للمساهم والمتعلقة بالنظام العام، وتحرص التشريعات دائماً على النص عليها. ذلك أن شرط الحق في قبول المتنازل إليه دون قيد أو شرط وهو ما يطلق عليه: La clause d ' agrément pur et simple يجعل المساهم مقيداً وحبيسة لأسهمه prisonnier de son titre طالما أن الموافقة يمكن أن ترفض بدون سبب أو تكون تحكمية. وتفادياً لمثل هذه الشروط التي تخل بحق المساهم في التنازل عن أسهمه يضيف نظام الشركة الأساسي عادة الحق في الاسترداد إلى جوار شرط الموافقة، ومثل هذا الشرط يعد دائما صحيحاً لعدم مساسه بطبيعة الأسهم وقابليتها للتداول وهو من الخصائص المتعلقة بالنظام العام. حكم التشريع المصري من القيود الاتفاقية : نظم المشرع المصرى حكم القيود الاتفاقية على تداول الأسهم باللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 في المواد من (139 إلى 141)، والمادة (63) من لائحة قانون سوق رأس المال رقم 95 / 92 وسوف نشير إلى هذه الأحكام تابعاً. حظر القيود الاتفاقية للشركات ذات الاكتتاب العام وللأسهم المقيدة ببورصات الأوراق المالية : وفقاً للمادة (63) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال الصادر برقم 95 لسنة 1992 يحظر كلية وضع شروط تقيد تداول أسهم الشركة بنظامها الأساسي إذا كانت من شركات الاكتتاب العام أو الأسهم التي يتم قيدها ببورصات الأوراق المالية، ولا يسري هذا الحظر على الشركات التي نشأت قبل العمل بهذه اللائحة. وفي ذلك تنص المادة (63) سالفة الذكر على أنه : «لا يجوز للشركة أو نظامها الأساسي وضع قيود على تداول أسهمها متى كانت من شركات الاكتتاب العام أو على الأسهم التي يتم قيدها ببورصات الأوراق المالية وذلك مع عدم الإخلال بالأوضاع المقررة عند تاریخ العمل بهذه اللائحة. ويعد هذا الحكم منطقياً ومتناسباً مع طبيعة شركات المساهمة أو التوصية بالأسهم التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام أو بالنسبة للأسهم المقيدة بإحدى البورصات، حيث قصد المؤسسون فيها وأصحاب الأسهم عرضها عرضاً عاماً في اكتتاب عام دون قصرها على المؤسسين فيها أو تداول أسهمها خارج المقصورة مما يعني عدم الاعتداد كلية بأية اعتبارات شخصية أو موضوعية تبرر وجود قيود اتفاقية على تداول هذه الأسهم، وذلك على خلاف شركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق أو الأسهم التي لم تقيد في أي من بورصات الأوراق المالية. القيود الاتفاقية للشركات ذات الاكتتاب الفوري والأسهم غیر المقيدة بإحدى بورصات الأوراق المالية : نظم المشرع المصري هذه الأحكام بالمواد 139 إلى 141 من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات 159 لسنة 1981 كما سبق القول. وبناء على هذه الأحكام يجيز المشرع المصرى أن يتضمن نظام الشركة بعض القواعد المتعلقة بتنظيم تداول الأسهم بشرط ألا تصل إلى حرمان المساهم من حق التنازل عن أسهمه (المادة 139 / 2)، وتردد ذلك أيضاً المادة 140 / 1 من ذات اللائحة. وخيراً فعل المشرع المصري في هذا الخصوص بالنص صراحة على ضرورة أن يتضمن نظام الشركة مثل هذه الشروط أو أن يتضمن حق الجمعية غير العادية في تقريره فيما بعد، وفي فرنسا يثور التساؤل عما إذا كان يجوز إضافة الشروط المقيدة بتعديل لنظام الشركة في حالة عدم تضمن هذا الأخير لهذه الشروط. وأساس هذا التساؤل أن مثل هذه الشروط تنال من الحقوق الأساسية للمساهمين. وهذا التساؤل كان مثار خلاف فقهي كبير في فرنسا). وطبقاً للمادة (153) من قانون الشركات الفرنسي يمتنع على الجمعية العامة غير العادية زيادة التزامات المساهمين وهو ذات الحكم الذي كانت تتضمنه المادة 31 / 1 من قانون 1867 الفرنسي، وكانت بعض أحكام القضاء تعتبر أن هذا الشروط المقيدة إنما تضيف التزامات على المساهمين لا يجوز للجمعية العامة تقريرها، كما أن محكمة النقض كانت ترى أن مثل هذه الشروط إنما تؤدي إلى إنقاص لحقوق المساهمين وليس زيادة في التزاماتهم، وجاء بالمادة 274 شركات فرنسي ما يفيد صراحة إدراج مثل هذه الشروط بالنظام الأساسي للشركة، ويمكن بناء على ذلك إبطال قرار الجمعية العامة غير العادية الذي يضيف مثل هذه الشروط على أساس إساءة استعمال الحق، على أنه إذا كان هذا مسلماً به إلا أن تطبيقه يكون في الواقع استثنائياً لأن إساءة الحق عند التمسك بها تتعلق بشروط التطبيق للشرط المقيد وليس لمضمونه. ويشترط لصحة مثل هذه القيود وفقاً للتشريع المصري أن ينص عليها وأن تدرج في نظام الشركة عند تأسيسها، ولا يجوز ذلك بعد تأسيس الشركة ما لم يتضمن النظام الذي وافق عليه المؤسسون النص على حق الجمعية العامة غير العادية في إدخال القيود التي تراها على تداول الأسهم (المادة 139). والواقع أن هذه الشروط الواردة بالمادة (139) من اللائحة التنفيذية تثير الكثير من التساؤلات وبصفة خاصة الشرط المتعلق بضرورة النص في نظام الشركة الأساسي على حق الجمعية العامة غير العادية في إدخال القيود التي تراها على تداول الأسهم في حالة عدم النص صراحة على هذا الحق في نظام الشركة الأساسي، فإذا كان من المنطقي لتقرير القيود الاتفاقية على تداول الأسهم أن ينص على ذلك بنظام الشركة الأساسي فإنه من غير المنطقى حرمان الجمعية العامة غير العادية من إقراره إذا لم يكن هذا الحق مقرراً لها بداءة بنظام الشركة الأساسي، ذلك أن الجمعية العامة غير العادية هي المهيمنة على مصير الشركة وبصفة خاصة تعديل نظامها الأساسي بما تراه في صالح الشركة سواء بتخفيض رأس المال أو زيادته أو تقرير اندماجها أو حتى حلها حلاً مبتسراً للأسباب الواردة بالقانون، ويعد حق الجمعية العامة غير العادية على هذا النحو من النظام العام لا يجوز حرمانها منه على الإطلاق (المادة 68/ج من القانون) ومن باب أولى أن تكون لها وضع ما تراه من قيود في أي وقت تراه مناسباً. و لما كان ذلك فإنه من المقرر قانوناً حق الجمعية العامة غير العادية بتعديل نظامها الأساسي بتضمينه ما يفيد وضع قيود على تداول أسهم الشركة سواء كان نظامها يتضمن مسبقاً ما يفيد حقها في ذلك من عدمه، والقول بغير ذلك يسلب الجمعية العامة غير العادية هذا الحق في تعديل نظامها وهو من النظام العام. ولذلك نرى عدم قانونية الجزء الأخير من المادة (139) من اللائحة التنفيذية والذي يحرم الجمعية العامة غير العادية حق إدخال القيود على تداول الأسهم إذا لم يتضمن نظامها الأساسي هذا الحق لها بداءة، لأنه يترتب عليه سلب حقها في تعديل نظامها في أي وقت تراه سواء نص بداءة على حقها هذا من عدمه كما سبق القول، وبناء على ذلك نرى أنه يحق دائما للجمعية العامة غير العادية تعديل نظامها الأساسي بما يتضمن وضع قيود على تداول الأسهم سواء كان منصوصاً على هذا الحق لها بنظام الشركة الأساسي من عدمه طالما أن هذه القيود لا يترتب عليها حرمان المساهم كلية من تداول الأسهم باعتبار ذلك من خصائص شركات المساهمة ومن الأسس التي لا يجوز الاتفاق على خلافها، وغنى عن البيان أنه يجوز للجمعية العامة تغيير نوع القيود التي تضعها على تداول الأسهم أو إعادة تنظيمها. وحددت المادة (140 / 2) من ذات اللائحة الحالات المستثناة التي لا يجوز فيها تطبيق القيود على تداول الأسهم وهي ما يتم من تنازل بين الأزواج والأصول والفروع. ولم يتضمن نص المادة (140) من اللائحة المشار إليه حكم التصرفات التي تتم بين المساهمين فيما بينهم، وكنا نفضل أن يشملهم هذا الحظر أيضاً نظراً لأن المساهم يعتبر شريكاً في الشركة ومن المقرر له كقاعدة عامة حق الأفضلية عن غير المساهمين في أسهم الشركة سواء عند بيعها ببورصة الأوراق المالية - حيث لا يستطيع أحد منعه من الشراء - أو عند زيادة رأس المال والواقع أننا لا نتصور مصلحة للشركة في إقصاء المساهمين الأصلاء عن الحق في التنازل إليهم بأسهم الشركة، إلا إذا كان الهدف من التقييد الخشية من تكديس الأسهم في أيدي أشخاص معينين أو التكوين أغلبية من المساهمين ضد أقلية منهم حيث لا يمثل ذلك مصلحة محمودة يمكن الدفاع عنها ويمكن لتفادي مثل هذه النتائج الاشتراط على حد معين من عدد الأسهم المملوكة للشريك بنظام الشركة الأساسي كما سبق القول. وقد سلك المشرع المصرى المسلك الصحيح بمناسبة التنازل عن الحصص بين الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة حيث قرر صراحة بالمادة (273) من اللائحة التنفيذية أنه «يجوز للشركاء فيما بينهم أن يتداولوا حصصهم في الشركة - كلها أو بعضها - دون أن يكون لباقي الشركاء في استرداد هذه الحصص ما لم يجز العقد الحق في الاسترداد» وكان يجب اتخاذ نفس الحال بالنسبة للتنازل عن الأسهم في شركات المساهمة من باب أولى حيث لا وجود أساسا للاعتبار الشخصي. حق الأفضلية للمساهمين في الاكتتاب في صكوك التمويل ذات العائد المتغير: قرر المشرع في قانون 146/ 1988 حق الأولوية لمساهمي الشركة في الاكتتاب في صكوك التمويل التي تصدرها الشركة ذات العائد المتغير وذلك وفقاً لنظام الشركة. ويشترط المشرع عدم قصر هذا الحق على بعض المساهمين دون البعض الآخر. ولا يجوز أن تقل المدة التي يكون للمساهمين فيها استعمال حق أولوية الاكتتاب في صكوك التمويل عن خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ فتح باب الاكتتاب في تلك الصكوك (المادة 55 من اللائحة). وقصد المشرع من هذه الضوابط مساواة أصحاب الأسهم في التمتع بحق أفضلية الاكتتاب في صكوك التمويل وأن تكون هناك فترة زمنية كافية التقرير رغبتهم في الاكتتاب. ويلاحظ في هذا الخصوص أن قانون 146 لسنة 1988 لم يتضمن ما يلزم الشركة أن تضمن نظامها مدى حقوق الأفضلية للمساهمين في الاكتتاب في صكوك التمويل التي تصدرها. ونرى رغم ذلك التزام الشركة بذلك قياساً على ما يقضي به قانون الشركات 159 لسنة 1981 بالمادة ( 96/ 1) من لائحته التنفيذية والتي تشترط أن يتضمن نظام الشركة النص على مدى حقوق الأولوية للمساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا تمت الزيادة بالطريق النقدي، وذلك باعتبار هذه الأحكام الخاصة بزيادة رأس المال واجبة التطبيق في حالة إصدار سندات تطبيقاً للمادة (33) من القانون 159 لسنة 1981. واستثناء من مبدأ حق المساهمين في أفضلية الاكتتاب في صكوك التمويل ذات العائد المتغير التي تصدرها الشركة أجاز المشرع عدم أعمال هذا الحق للمساهمين وذلك في حدود الشروط التي ينص عليها القانون. وأشارت المادة (56) من اللائحة التنفيذية لقانون 146 لسنة 1988 صراحة إلى هذا الاستثناء وشروطه حيث نصت على أنه «استثناء من أحكام المادة (55) من هذه اللائحة، يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة وللأسباب الجدية التي يبديها مجلس إدارة الشركة ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه، أن تطرح صكوك التمويل كلها أو بعضها للاكتتاب العام مباشرة دون أعمال حق الأولوية المقرر للمساهمين». وبناء على ذلك يشترط للاستثناء من حق أفضلية المساهمين في الاكتتاب في صكوك التمويل ما يأتي : أ- أن يصدر قرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة بطرح صكوك التمويل دون حق الأفضلية للمساهمين. ب- أن يتم قرار هذه الجمعية بناء على أسباب جدية تبرره يقدمها مجلس إدارة الشركة ويقرها أيضا مراقب الحسابات بتقرير منه. تعديل رأس المال بالزيادة : يعتبر أهم وأكثر التعديلات التي تقوم بها الجمعية العامة غير العادية في نظام الشركة ما يتصل برأس مالها سواء بالزيادة أو النقص فالجمعية العامة غير العادية لها الحق في تقرير زيادة رأس المال المصدر أو المرخص به، وتنص في ذلك المادة ( 1 / 33) من القانون بقولها «يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المصدر أو المرخص به...» كما تقضى المادة (86) من اللائحة بأنه «يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به وتتم الزيادة بناء على اقتراح مجلس الإدارة...». وأعطى المشرع الحق في زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به إلى مجلس الإدارة. وتؤكد ذلك المادة ( 1 / 33) من القانون حيث تنص على أنه «...، كما يجوز بقرار من مجلس الإدارة زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به في حالة وجوده» وتؤكد ذلك المادة ( 1 / 88) من اللائحة للقانون ذاته حيث تنص على أنه «يجوز بقرار من مجلس الإدارة أو بقرار من الشريك أو الشركاء المنوط بهم الإدارة - بحسب الأحوال - زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به» وتقرر الشركة زيادة رأسمالها إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك كما إذا أرادت التوسع في نشاطها أو تغطية خسارة منيت بها. وللشركة في سبيل زيادة رأسمالها اتخاذ أحد طريقين، إما طريق إصدار أسهم جديدة، وإما طريق إضافة الاحتياطي إلى رأس المال دون طرح أسهم جديدة، وتوزع الأسهم الناتجة عن الزيادة مجانا على المساهمين كل بحسب مساهمته في رأس مال الشركة الأصلي. وقد أجاز المشرع هذه الطريقة لزيادة رأس المال المصدر للجمعية العامة العادية بالمادة (91) من اللائحة التنفيذية حيث تنص على أنه يجوز بقرار من الجمعية العامة للشركة بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن تقرر تحويل المال الاحتياطي أو جزء منه إلى أسهم يزاد بقيمتها رأس المال المصدر. ورغم أن نص المادة (91) المشار إليه لم يحدد نوع الاحتياطى الجائز زيادة رأس المال المصدر به إلا أن ذلك لا يمنع إمكان زيادة رأس المال بالاحتياطي أيا كان نوعه أي سواء كان احتياطياً قانونياً أو نظامياً ذلك أن من شأن إضافة الاحتياطى القانوني إلى رأس المال عدم المساس بضمانات الدائنين طالما أن رأس المال هو أول ضمان لهؤلاء هذا بالإضافة إلى أن المشرع عندما قرر بالمادة (217) من اللائحة التنفيذية اختصاص الجمعية العامة العادية «بالتصرف في الاحتياطيات والمخصصات في غير الأبواب المخصصة لها» لم يقيد حق الجمعية هذا بنوع معين من الاحتياطيات وقد أكد المشرع ذلك صراحة في المادة ( 3 / 40) من القانون وهو بصدد معالجة أحكام الأرباح الصافية والاحتياطيات حيث نص على أنه «ويجوز استخدام الاحتياطى القانوني في تغطية خسائر الشركة وفي زيادة رأس المال». أما طريق زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به بإصدار أسهم جديدة فهو كما سبق القول يتم بقرار من مجلس الإدارة، وقد تطلب المشرع عدة شروط وإجراءات حتى يعد هذا الإصدار الجديد صحيحاً. وهو ما سوف نتناوله في الفقرات التالية. شروط زيادة رأس المال المصدر أو المرخص به : يجيز المشرع للجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المصدر أو رأس المال المرخص به، كما يجيز لمجلس الإدارة اتخاذ قراره بزيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به كما سبق القول. وفي ذلك تنص المادة ( 1 / 33) من القانون على أنه «يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المصدر أو المرخص به، كما يجوز بقرار من مجلس الإدارة زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به في حالة وجوده». ويراعى في هذا الخصوص أن الاكتفاء بقرار مجلس الإدارة بزيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به دون استصدار قرار من الجمعية العامة غير العادية لا يغني عن اتباع الإجراءات القانونية التي تتبع عند تعديل عقد الشركة ونظامها الأساسي من شهر وعلانية حيث يجب اتخاذ إجراء إفراغ أي تعديل في عقد الشركة ونظامها في محرر رسمي أو عرفي مصدق على التوقيعات فيه والتأشير به في السجل التجاري وذلك أسوة بما يتبع عند تأسيس الشركة. وقد أفتت بذلك الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة بفتواها المؤرخة 1992 / 6 / 18 حيث جاء ما نصه «... لما كان ذلك وكانت المادة 15 من القانون 159 لسنة 1981 تطلبت أن يكون العقد الابتدائي للشركة ونظامها أو عقد تأسيسها رسمية أو مصدقة على التوقيعات فيه، فإن أي تعديل يطرأ على العقد أو النظام الأساسي للشركة قبل زيادة رأس المال المصدر بما لا غنى عن أن يتبع فيه ويسلك في شأنه ذات الشكل الذي أفرغ فيه العقد والنظام الأساسي. وبيان ذلك ما نصت عليه المادة (507) من القانون المدني وارسته من قاعدة تطبيقاً لنظرية توازي الأشكال مرتبة البطلان على كل تعديل يدخل على عقد الشركة لا يستوفي الشكل الذي أفرغ فيه العقد وبالمثل رددت المادة 4 من القانون رقم 159 لسنة 1981 آنف الذكر ذات القاعدة إذ نصت على ضرورة مراعاة الشروط والإجراءات الخاصة بتأسيس الشركة عند تعديل نظامها». وسوف نشير إلى شروط زيادة رأسمال الشركة وفقاً لحكم القانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته. قاعدة عدم جواز زيادة رأس المال المصدر إلا بعد سداده بالكامل والاستثناء على ذلك : يشترط المشرع كقاعدة عامة عدم جواز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل من قبل المساهمين. على أنه يمكن حدوث هذه الزيادة قبل سداد كامل رأس المال المصدر بقرار من الجمعية العامة غير العادية على أن يقوم المكتتبون في الزيادة بسداد ما لا يقل عن النسبة المقرر سدادها في رأس المال المصدر قبل قرار زيادته مع التزامهم بتأدية باقی القيمة في المواعيد ذاتها التي تتقرر للوفاء بباقى قيمة رأس المال المصدر وفي ذلك تنص المادة ( 2 / 33) من القانون على أنه «وفي جميع الأحوال لا يجوز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية، وبشرط أن يؤدي المكتتبون في الزيادة ما لا يقل عن النسبة التي تقرر أداؤها من رأس المال المصدر قبل زيادته، وأن يؤدوا باقی القيمة في ذات المواعيد التي تتقرر للوفاء بباقى قيمة رأس المال المصدر». ومفاد نص الفقرة الثانية من المادة (33) من القانون سالفة الذكر أن القاعدة عدم جواز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل من قبل مساهمي الشركة ويعد هذا الشرط منطقياً، ذلك أن الوضع الطبيعي ألا يزاد رأس مال الشركة وهي لا تزال دائنه بالمبالغ المتبقية في ذمة المساهمين. وكان نص الفقرة الثانية من المادة ذاتها المشار إليها قبل تعديله بقانون 3 لسنة 1998 يجيز للهيئة العامة لسوق المال (هيئة الرقابة المالية) - وهي الجهة الإدارية التي كانت مختصة قبل تعديل المادة الثانية من مواد إصدار قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 بالقانون رقم 13 لسنة 2004 والتي أسندت هذا الاختصاص للهيئة العامة للاستثمار - إصدار قرار بالسماح لشركات المساهمة العاملة في مجالات محددة هي الإسكان أو الإنتاج الصناعي أو الزراعي، بزيادة رأسمالها بأسهم نقدية أو عينية قبل تمام سداد رأس المال المصدر (م 88 من لائحة قانون 159 لسنة 1981). على أنه بصدور قانون 3 لسنة 1998. بتعديل بعض أحكام قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 - تم تعديل المادة ( 2 / 33) بحيث أصبح يجوز للجمعية العامة غير العادية تقرير هذه الزيادة رغم عدم استدعاء كامل رأسمال الشركة المصدر كما سبق القول والواقع أن هذا التعديل لم يكن له مبرر خاصة وأن المادة (88) من لائحة قانون الشركات كانت تجيز إصدار زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به، قبل تمام سداد رأس المال المصدر في حالات محددة لنشاط الشركة وهي مجالات الإسكان والإنتاج الصناعي أو الزراعي، وهي مجالات تحتاج دائمة إلى سيولة نقدية أو أسهم عينية حتى تستطيع مواجهة متطلباتها. أن تتم زيادة رأس المال المصدر خلال مدة محددة : وضع المشرع في هذا الخصوص مدة معينة يجب أن يتم فعلا خلالها زيادة رأسمال الشركة المصدر وفقاً لقرار الجمعية العامة غير العادية وإلا يعتبر القرار بالزيادة لاغية، هذه المدة هي الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة أو خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته، أيهما أطول وإلا صار القرار المرخص بالزيادة لاغية (م 3 / 33 من القانون). والمقصود بزيادة رأس المال المصدر خلال الثلاث سنوات التالية القرار الجمعية العامة غير العادية وإلا كان لاغية، أن ينفذ فعلاً الاكتتاب في كامل أسهم الزيادة خلال تلك المدة دون اشتراط سداد كامل قيمة الزيادة خلالها، حيث رخص المشرع لمجلس إدارة الشركة تحديد مواعيد سداد قيمة الزيادة وطريقة سدادها يلتزم بها جميع من اكتتب في هذه الزيادة، ذلك أن زيادة رأس المال لا تتم بصدور القرار بالزيادة من الجمعية العامة غير العادية بل تتم بالاكتتاب في الأسهم الصادرة خلال مدة الثلاث سنوات. واستثناء من ذلك حالة زيادة رأس المال الناتجة عن تحويل السندات إلى أسهم إذا كان في شروط إصدار تلك السندات أن لحاملها الحق في طلب تحويلها إلى أسهم خلال مدة تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها. والواقع أن تقرير هذا الاستثناء يعد ضرورياً حتى لا يتعارض مع حقوق أصحاب هذه السندات. إخطار الجهة الإدارية المختصة بقرار زيادة رأس المال وتحديد قيمة السهم : إخطار الجهة الإدارية المختصة : تشترط اللائحة التنفيذية بالمادة (104) منها أن يقوم مجلس الإدارة بإبلاغ الجهة الإدارية المختصة بصورة من القرار الصادر بتقرير الزيادة، كما تبلغ بما يفيد تمام الاكتتاب في زيادة رأس المال وتتولى الإدارة التحقق من سلامة القرار المشار إليه ومن تمام الاكتتاب في أسهم أو حصص الزيادة وتؤشر على القرار أو الأوراق بما يفيد الموافقة على إجراء التعديل اللازم في السجل التجاري على أن يؤشر على زيادة رأس المال قبل تمام الاكتتاب بما يفيد أن الزيادة تحت الإصدار وينشر التعديل في صحيفة الشركات على نفقة الشركة. تحديد قيمة السهم عند زيادة رأس المال : بناء على حكم المادة (7 ثانياً) من لائحة قانون سوق رأس المال يتم تحديد قيمة أسهم الزيادة وتقرير مراقب الحسابات عنها طبقاً لحكم المادة (17) من اللائحة ذاتها إذا كانت الأسهم مطروحة لغير المساهمين بالشركة. وطبقاً للمادة (17) من اللائحة ذاتها والمستبدلة بقرار وزير الاستثمار رقم 12 لسنة 2007. تكون زيادة رأس المال بإصدار أسهم جديدة، على أن تحدد القيمة التي تصدر بها هذه الأسهم على أساس القيمة العادلة لها وقت الإصدار ويجب أن يتم ذلك بناء على تقرير من أحد المستشارين الماليين المعتمدين لدى الهيئة لهذا الغرض ويجب أن يكون المستشار مستقلاً عن الشركة والأشخاص المرتبطة وأعضاء مجلس إدارتها ومراقبي حساباتهم، ولا تربطه بهم أية مصالح مشتركة. ويصدر التقرير بالتقييم طبقاً للأصول المتعارف عليها في هذا الشأن، وتحت مسئولية الشركة ويحدد التقرير أسس التقييم التي تم الاعتماد عليها. وقضت المحكمة الإدارية العليا بإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري الذي رفض اعتراض الهيئة العامة لسوق المال (هيئة الرقابة المالية) على تقدير القيمة العادلة للسهم بزيادة رأسمال الشركة لعدم مخالفته لنص وقت التقييم، وقضت الإدارية العليا بأحقية الجهة الإدارية في الاعتراض لعدم بيان الشركة المستندات الدالة على تحديد قيمة أسهم الزيادة وتقرير مراقب الحسابات طبقاً لأحكام المادة (175) من ذات اللائحة والضوابط التي وضعتها لهذا التقييم. وحددت الفقرة الثانية من المادة (17) من لائحة قانون سوق رأس المال الضوابط الواجب اتباعها لتحديد القيمة العادلة للسهم وهي أنه : إذا كانت القيمة المحددة أزيد من القيمة الاسمية للسهم تجنب الزيادة في حساب احتياطي. إذا كانت القيمة المحددة أقل من القيمة الاسمية للسهم تعين على الشركة تخفيض القيمة الاسمية للأسهم بما فيها الأسهم القائمة إلى تلك القيمة وحساب رأس المال وفقاً لها. إذا كانت القيمة المحددة أقل من الحد الأدنى للقيمة الاسمية للسهم المقرر قانوناً تكون قيمة الأسهم بما فيها الأسهم القائمة بالحد الأدنى مع تخفيض عدد أسهم الشركة وحساب رأس المال وفقاً لذلك. طرق أداء مقابل أسهم الزيادة وعلاوة الإصدار : طرق أداء مقابل أسهم الزيادة : تتم زيادة رأس المال المصدر بإصدار أسهم جديدة بذات قيمة الأسهم من الإصدار الأول عادة، وكان الأمر طبقاً لقانون الشركات 159 لسنة 1981 أنه لا يجوز إصدار أسهم زيادة رأس المال المصدر بقيمة تزيد على قيمة الأسهم الأصلية فيما عدا علاوة الإصدار كما سيأتي شرحه. إلا أن قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 أجاز في المادة الأولى منه الشركة المساهمة أن تصدر أسهما جديدة عند زيادة رأس المال بقيمة مغايرة القيمة الأسهم من الإصدارات السابقة، حيث تنص الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القانون المشار إليه على أنه «ويجوز إصدار أسهم جديدة عند زيادة رأس المال بقيمة مغايرة لقيمة الأسهم من الإصدارات السابقة، وتكون للأسهم الجديدة ذات حقوق والتزامات أسهم الإصدارات السابقة». وواضح من النص المشار إليه أن الشركة لها الحرية في أن تكون قيمة الأسهم الجديدة بمناسبة زيادة رأس المال أعلى أو أقل من قيمة الإصدارات السابقة حيث لم يقيد النص طبيعة القيمة المغايرة عند الإصدار الجديد على أنه يراعى دائماً مساواة أصحاب الأسهم الجديدة بأسهم الإصدارات السابقة في الحقوق والالتزامات تحقيقاً للعدالة بين جميع المساهمين في ذات الشركة وإن اختلفت تواريخ الإصدارات. علاوة الإصدار : تصدر أسهم زيادة رأس المال عادة مضافاً إليها علاوة إصدار وذلك في الحدود التي تقررها الهيئة العامة للرقابة المالية. ويجوز لمجلس الإدارة - في غير حالة تحويل المال الاحتياطي إلى أسهم - أن يضيف إلى القيمة الاسمية علاوة إصدار تحددها بناء على تقرير يقدم إليه من مراقب الحسابات المادة 2 / 94 من اللائحة). ويقصد بعلاوة الإصدار المبلغ الذي تطلبه شركة المساهمة زيادة على القيمة الاسمية للسهم عند زيادة رأس المال أي الفرق بين القيمة الاسمية للسهم الجديد وقيمة إصداره وبذلك تختلف علاوة الإصدار عما يطلق عليه مصاريف الإصدار. وتضاف قيمة علاوة الإصدار إلى الاحتياطي القانوني للشركة حتى يبلغ ما يساوي نصف قيمة رأس المال المصدر أما ما يزيد على ذلك من مبالغ العلاوة فيتكون منها احتياطي خاص، وللجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة – أن تقرر في شأنه ما تراه صالحاً للشركة على ألا يتضمن ذلك توزيعه بصفة ربح (المادة 94 من اللائحة). ويجوز أن يكون مقابل أسهم الزيادة في رأس المال مبالغ نقدية أو حصص عينية أو ديون نقدية مستحقة الأداء للمكتتب قبل الشركة أو تحويل ما يملكه المكتتب من سندات إلى أسهم، وذلك بحسب شروط إصدار هذه السندات، وأخيراً يمكن أن يكون المقابل تحويل ما يملكه من خصص تأسيس إلى أسهم وذلك على سبيل التعويض الذي أشارت إليه المادة (34/ 2) من القانون والسابق شرح أحكامها مناسبة دراسة أحكام حصص التأسيس. حق الأفضلية للمساهمين الأوائل في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال : يلزم المشرع بنص آمر، الشركة أن تضمن نظامها مدى حقوق الأولوية للمساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال وذلك في الحالة التي تتم فيها الزيادة بالطريق النقدي، وتقضى (المادة 96 / 1) من اللائحة التنفيذية في هذا الخصوص بأنه «يجب أن يتضمن نظام الشركة النص على مدى حقوق الأولوية للمساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا تمت الزيادة بالطريق النقدى». وهذا النص من النظام العام لا يجوز الاتفاق على مخالفة حكمه. وقصد المشرع من ذلك إعطاء الفرصة الأولى في الاكتتاب في زيادة رأس المال للمساهمين الأوائل الذين تحملوا نتائج أعمال الشركة في السنوات الأولى لإنشائها إذ من حقهم، طالما أن المشروع يمثل نجاحاً في نظرهم، الاكتتاب في أسهم الزيادة قبل أي من المساهمين الغرباء، ذلك أنه من المعروف أن الشركة لا تحقق غالباً في سنوات إنشائها الأولى أرباحاً طائلة وهو الوضع الذي يتحمله الأوائل من المساهمين. هذا بالإضافة إلى أن زيادة رأس المال عن طريق إصدار أسهم جديدة قد يضر بالمساهمين القدامى نظراً لأن المساهمين الجدد سوف يشتركون في الاحتياطي السابق تكوينه من أرباح الأسهم الأصلية التي سبق وأن اقتطع منها النسبة القانونية سنوياً، ففي هذه الحالة يترتب حتماً على زيادة رأس المال انخفاض القيمة الحقيقة للأسهم الأصلية وارتفاع قيمة الأسهم الجديدة دون حق، وإيضاحاً لذلك نضع المثال التالي: إذا فرض وكان رأسمال الشركة 2 مليون جنيه مقسمة إلى مائة ألف سهم فأن قيمة السهم الاسمية تصبح عشرين جنيهاً، وإذا بلغ الاحتياطي حتى قرار الشركة بزيادة رأس المال مليون جنيه فإن قيمة السهم الحقيقية تصل إلى ثلاثين جنيهاً، وعند زيادة رأس المال إلى 4 مليون جنيه فإن قيمة السهم الحقيقية ستكون خمسة وعشرين جنيه، وبذلك فإن المساهم الجديد الذي دفع عشرين جنيه قيمة للسهم قد أفاد ما قيمته خمسة جنيهات في حين أن القيمة الحقيقية للسهم الأصلي تقل من ثلاثين جنيهاً إلى خمسة وعشرين جنيهاً، ولذلك يجيز المشرع إصدار الأسهم الجديدة بأعلى من قيمتها الاسمية وهو ما يطلق عليه علاوة الإصدار كما سبق القول. وحرصاً من المشرع على عدم المساس بحقوق جميع المساهمين دون استثناء، قيد المشرع هذا الحق بأن منع أن يتضمن النظام النص على اقتصار هذا الحق على بعض المساهمين دون البعض الآخر، وذلك دون الإخلال بما يتقرر للأسهم الممتازة من حقوق. ولذلك يجيز المشرع إصدار الأسهم الجديدة بأعلى من قيمتها الاسمية وهو ما يطلق عليه علاوة الإصدار. ويجيز المشرع - خلال فترة الاكتتاب في الزيادة - تداول هذا الحق سواء منفصلاً أو بالتبعية مع الأسهم الأصلية (المادة 96 / 3 من اللائحة التنفيذية). طرح أسهم الزيادة للاكتتاب العام دون إعمال حقوق الأولوية للمساهمين : استثناء من قاعدة حق المساهمين الأوائل في أفضلية الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال، أجاز المشرع عدم إعمال هذا الحق للمساهمين وذلك بقرار يصدر من الجمعية العامة غير العادية بناء على طلب مجلس الإدارة، وللأسباب الجدية التي يبديها ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه، وتقضي المادة (98) من اللائحة التنفيذية في هذا الخصوص بأنه «استثناء من أحكام المادة 96 من هذه اللائحة يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على طلب مجلس الإدارة... وللأسباب الجدية التي يبديها ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه، أن يطرح أسهم الزيادة كلها أو بعضها للاكتتاب العام مباشرة دون إعمال حقوق الأولوية المقررة لقدامى المساهمين بالمادة المشار إليها». مدة الاكتتاب في أسهم الزيادة من جانب المساهمين الأوائل : يلزم المشرع شركة المساهمة - عند الالتجاء إلى زيادة رأس المال بطريق الاكتتاب في أسهم جديدة - ألا تقل المدة التي يكون فيها للمساهمين الأوائل حق الأولوية في الاكتتاب في هذه الأسهم الجديدة عن ثلاثين يوماً تحسب من تاريخ فتح باب الاكتتاب في تلك الأسهم (المادة 97 / 1 من اللائحة التنفيذية). على أنه تنتهي هذه المدة المشار إليها - قبل مضي الثلاثين يوماً - إذا ما تم الاكتتاب من المساهمين الأوائل في أسهم الزيادة كل بحسب نصيبه فيها (المادة 97 / 2 من اللائحة التنفيذية). أخطار المساهمين الأوائل بإصدار أسهم زيادة رأس المال وإثبات اكتتابهم: حرصاً من المشرع على استعمال المساهمين الأوائل حقهم في أولوية الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال ألزم الشركة بإخطار المساهمين الأوائل بإصدار أسهم زيادة رأس المال بإعلان ينشر في صحيفة الاستثمار أو صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية قبل الموعد المقرر لبدء الاكتتاب بسبعة أيام على الأقل، ويجب أن يتضمن الإعلان وفقاً للمادة (99) من اللائحة التنفيذية ما يأتي: 1- اسم الشركة ومركزها الرئيسي وعنوانه. 2- شكل الشركة. 3- قيمة رأس المال المصدر، ورأس المال المرخص به في حالة وجوده. 4- تاريخ ومكان ورقم قيد الشركة بالسجل التجاري. 5- مقدار الزيادة في رأس المال. 6- حقوق الأولوية المقررة للمساهمين الأوائل في الاكتتاب في أسهم الزيادة وكيفية ممارسة هذه الحقوق. 7- القيمة الاسمية للأسهم الجديدة، وعلاوة الإصدار في حالة تقريرها. 8- المبلغ الواجب أداؤه عند الاكتتاب.9- اسم البنك الذي تودع فيه مبالغ الاكتتاب وعنوانه. 10- بیان الحصص العينية في حالة وجودها والقيمة المقدرة بها والأسهم المخصصة لها. هذا ويلاحظ أنه إذا كانت الشركة لم تطرح أسهمها الأصلية للاكتتاب العام فيتم إخطار المساهمين بكتاب موصى عليه قبل فتح باب الاكتتاب بسبعة أيام على الأقل بصورة الإعلان المشار إليه (المادة 99 / 2 من اللائحة التنفيذية). ويثبت الاكتتاب في أسهم الزيادة بموجب شهادة اكتتاب يثبت فيها تاريخ الاكتتاب واسم المكتتب وجنسيته وعنوانه وعدد الأسهم مدوناً بالأحرف والأرقام الحسابية وتوقيع المكتتب أو من ينوب عنه، وغير ذلك من البيانات المشار إليها في الإخطار السابق ذكره فيما عدا بیان تاريخ بدء وإنهاء الاكتتاب وكيفية ممارسة حق الأولوية. ويعطى المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب. ويتبع في شأن تخصيص الأسهم وإثبات عدد الأسهم المخصصة للمكتتب في تلك الشهادة ما تقضى به المادة (22) من اللائحة التنفيذية والخاصة بطريقة توزيع الأسهم على المكتتبين عند قفل باب الاكتتاب قبل الموعد المقرر. وقد بينت المادة (102) من اللائحة التنفيذية شروط طرح أسهم الزيادة في اكتتاب عام واختصاصات مجلس الإدارة والمؤسسين في هذا الشأن. ويراعى في هذا الخصوص أيضاً ما يشترطه قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 في شأن طرح الأوراق المالية للجمهور الأية شركة بصفة عامة أي سواء عند التأسيس أو زيادة رأس المال حيث تشترط المادة (4) منه عدم جواز طرح أوراق مالية لأية شركة بما في ذلك شركات قطاع الأعمال العام وشركات القطاع العام في اكتتاب عام للجمهور إلا بناء على نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة يتم نشرها في صحيفتين يوميتين صباحيتين واسعتي الانتشار، إحداهما على الأقل باللغة العربية وأن تحرر هذه النشرة وفقاً للنماذج التي تعدها الهيئة. سحب المبالغ الناتجة عن زيادة رأس المال : اشترط المشرع لسحب المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال تقديم شهادة من مكتتب السجل التجاري المختص بإجراء تعديل رأس المال بالزيادة، وإقرار الشركة أو البنك الذي تم الاكتتاب بواسطته بتغطية الاكتتاب طبقاً للأوضاع المقررة. وإذا لم تتم تغطية الاكتتاب خلال المدة المحددة له وجب على البنك الذي تم فيه إيداع المبالغ أن يردها إلى أصحابها كاملة بما فيها مصاريف الإصدار وذلك فور طلبها. إبلاغ الجهة الإدارية المختصة بزيادة رأس المال : في حالة زيادة رأس المال المصدر والمرخص به يجب على مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، أن يبلغوا الإدارة بصورة من قرار الجمعية العامة غير العادية أو مجلس الإدارة - حسب الأحوال - الصادر بتقرير الزيادة، كما تبلغ الإدارة بما يفيد تمام الاكتتاب في زيادة رأس المال المصدر (م 104 / 1) من اللائحة. وتتولى الإدارة التحقق من سلامة القرار المشار إليه ومن تمام الاكتتاب في أسهم أو حصص الزيادة، وتؤشر على القرار أو الأوراق بما يفيد الموافقة على إجراء التعديل اللازم في السجل التجاري على أن يؤشر على زيادة رأس المال المصدر قبل تمام الاكتتاب بما يفيد بأن الزيادة تحت الإصدار (م 104 / 2 من اللائحة). وينشر التعديل في صحيفة الاستثمار،على نفقة الشركة (م 104 / 3). تعديل رأس المال بالتخفيض : يخفض رأس مال الشركة المصدر بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة، ويجب أن يرفق بمشروع التخفيض المقدم إلى الجمعية تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض، ويجب أن يتاح لمراقب الحسابات كافة البيانات اللازمة والوقت الكافي لإعداد التقرير المشار إليه، ولا يشترط أن يكون رأس المال الذي يتم تخفيضه مدفوعاً بالكامل (المادة 105 من اللائحة)، ويتم تعديل أحكام العقد أو النظام بما يتفق مع هذا التخفيض. ولا يجوز أن يترتب على تخفيض رأس المال المصدر أن يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه قانوناً وهو مليون جنيه بالنسبة لشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام ومائتين وخمسين ألف جنيه بالنسبة لشركات المساهمة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام، كما لا يجوز أن يترتب على تخفيض قيمة السهم أن يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه وهو عشرة قروش. ويحدد قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال، الكيفية التي يتم بها تنفيذه، ووفقاً للمادة (106) من اللائحة التنفيذية يتم تخفيض رأس المال بإحدى طرق ثلاث هي تخفيض القيمة الاسمية للسهم أو تخفيض عدد الأسهم أو بطريق شراء الشركة لبعض الأسهم وإعدامها، وسوف نشير إلى كل من هذه الطرق. تخفيض رأس المال بطريق شراء الشركة لبعض أسهمها : ويقصد به التجاء الشركة إلى شراء العدد من الأسهم الذي تقرر إنقاص رأس المال بما يعادل قيمتهم، وعلى الشركة إعدام هذه الأسهم المشتراة، ويتم الشراء من رأس المال ذاته وليس من الاحتياطي حتى يعد تخفيضاً لرأس المال، ذلك أن الاحتياطي ما هو إلا ربح مجمد. ويجب على الشركة عند اتباعها هذا الطريق لتخفيض رأس المال أن توجه طلب الشراء إلى جميع المساهمين بإعلان ينشر في صحيفة الاستثمار، أو في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية مع إخطار المساهمين بمضمون هذا الإعلان على عناوينهم المبينة بسجلات الشركة. ويتعين أن يشمل الإعلان المشار إليه اسم الشركة وشكلها وعنوان مركزها الرئيسي ومقدار رأس المال المصدر، وعدد الأسهم المطلوب شراؤها، والثمن المعروض للسهم وكيفية أداء الثمن والمدة التي يظل عرض الشركة قائمة خلالها وكذلك المكان الذي يتم فيه للمساهم إبداء رغبته في البيع. وإذا زادت طلبات بيع الأسهم المقدمة من المساهمين على القدر الذي تطلب الشركة شراؤه، وجب تخفيض عدد الأسهم المشتراة من كل مساهم بما يتناسب مع مقدار ما يملكه من أسهم الشركة (المادة 110 / 1 من اللائحة التنفيذية). أما إذا قلت طلبات البيع عن القدر المطلوب شراؤه من الأسهم، فلمجلس الإدارة إما إعادة الإجراءات مع رفع سعر البيع، أو الشراء من السوق حسبما يحقق مصلحة الشركة. وعلى الشركة خلال شهر من تاريخ حصولها على الأسهم اللازمة التنفيذ التخفيض أن تقوم بإلغاء ما حصلت عليه من أسهم وذلك بالتأشير على شهادة السهم بسجلات الشركة بما يفيد الإلغاء، وإخطار بورصات الأوراق المالية بذلك (المادة 111 من اللائحة التنفيذية). محضر قید تنفيذ قرار تخفيض رأس المال : على مجلس إدارة الشركة أن يحرر محضراً بما اتخذه من إجراءات التنفيذ قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال، كما على المجلس إخطار الإدارة بصورة القرار المشار إليه من المحضر المعد في شأن تنفيذه للتحقق من سلامة إجراءات التخفيض. ويؤشر على القرار والمحضر بما يفيد الموافقة على إجراء التعديل اللازم بالسجل التجاري، وفي جميع الأحوال يتم تعديل أحكام عقد الشركة أو نظامها الأساسي بما يتفق مع تخفيض رأس المال، وينشر التعديل في صحيفة الاستثمار على نفقة الشركة. أثر تخفيض رأس المال على حقوق الدائنين : راعي المشرع حقوق دائني الشركة الذين نشأت ديونهم قبل قرار تخفيض رأس المال، فقرر لهم الحق في الاعتراض على هذا القرار وذلك على أساس أن رأس المال وثباته هو من حقوق الدائنين. كما أجاز المشرع ذلك بنص المادة (113) من اللائحة التنفيذية للممثل القانوني لجماعة حملة السندات التي أصدرتها الشركة قبل ذلك التاريخ، على أن حق الدائنين وممثل جماعة حملة السندات في الاعتراض على قرار تخفيض رأس المال لا يكون في حالة التخفيض المترتب على خسارة منيت بها الشركة. ويجوز للشركة أن ترد إلى الدائنين المعترضين حقوقهم، أو أن تقدم لهم الضمانات اللازمة لأداء حقوقهم في مواعيدها. ويكون للدائن المعترض - إذا لم يقبل ما تعرضه عليه الشركة - أن يلجأ إلى القضاء للحكم له بما يحفظ حقوقه (المادة 113 / 2 من اللائحة التنفيذية). وفي جميع الأحوال لا يجوز للدائنين الذين نشأت حقوقهم بعد نشر قرار التخفيض الاعتراض على تخفيض رأس مال الشركة ذلك أن ضمانهم هو قدر رأس المال المعلن عنه وقت نشأة ديونهم. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية. الصفحة : 649) الاكتتاب هو عمل قانون بمقتضاه يتعهد شخص بالدخول في الشركة المساهمة بتقديمه مبلغاً نقدياً أو مالاً عينياً مقابل حصوله على أسهم بقيمة اسمية مساوية لما. قدمه. والاكتتاب بهذا المعنى هو اداة الشركة في الحصول على رأسمالها الذي ( تحتاج إليه - في بداية حياتها - للنهوض بالمشروع الاقتصادي الذي تقوم عليه وهو بهذا المعنى يشمل الحصص النقدية كما يشمل الحصص العينية. مفهوم رأس مال شركة المساهمة رأس مال الشركة هو ذلك المبلغ من النقود الذي يمثل القيمة الاسمية للحصص النقدية والعينية التي قدمت الشركة؛ ورأس المال ليس مفهوماً خاصاً بالشركة المساهمة. فكل شركة لها رأس مال بالضرورة. ومع ذلك فإن لرأس المال أهمية. خاصة في حياة الشركة المساهمة. فهو الحد الأدني لضمان الدائنين في ظل المسئولية المحدودة للشركاء عن ديون الشركة. بحيث يمكن القول بأنه الضمان الأساسي الذي يقدمه الشركاء للوفاء بتعهدات الشركة في مواجهة الغير. ومن هنا كان مبدأ ثبات رأس المال بما يعينه من عدم جواز رد رأس المال إلى المساهمين أثناء حياة الشركة. وما يترتب على ذلك من عدم جواز إجراءات توزيعات مالية على المساهمين لا تكون ناتجة عن أرباح حقيقية حققتها الشركة. ما المقصود بمبدأ ثبات رأس المال في شركة المساهمة...؟ لا يمكن أن يكون المقصود بثبات رأس المال وجوب حبس رأس المال في خزائن الشركة لتلبية طلبات الدائنين. فرأس المال هو أحد أدوات نشاط الشركة، وبهذا المعنى فهو يستخدم في أغراض الشركة. ويتعرض تبعاً لذلك للنقص بل وللفناء أيضاً إذا توالت الخسائر على الشركة. كيف نحمي المساهمين في حالة فناء رأس مال الشركة المساهمة...؟. أياً كانت الخسائر التي قد تلحق بشركة المساهمة وما قد يترتب عليها من ضياع جزءاً من رأس مال الشركة. فإن القيمة الاسمية لرأس المال ثابتة في ميزانية شركة المساهمة. حيث تذكر في جانب الخصوم. باعتبار أن رأس المال يمثل ديناً على الشركة في مواجهة مجموع المساهمين. ولا يجوز زيادة أو تخفيضه إلا بتعديل نظام الشركة بقرار من الجمعية العامة غير العادية للمساهمين. وحقيقة الأمر أن الضمان الحقيقي للدائنين هو أصول الشركة. ای مجموع أموال الشركة المادية والمعنوية. ويقسم رأس مال الشركة إلى أجزاء متساوية القيمة يسمى كل منها سهماً. وتمثل هذه الأسهم الحصص النقدية والعينية على حد سواء. ويحدد نظام الشركة القيمة الاسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه. والتساؤل : ما هو الهدف من تخويل شركة المساهمة الحق في زيادة رأس مالها عن طريق رأس المال المرخص به ؟. الهدف من إعطاء الشركة هذا الحق. وهو تمكينها من زيادة رأس مالها أثناء حياتها دون حاجة إلى اتباع الإجراءات الخاصة بتعديل نظام الشركة. بما يتطلبه ذلك من موافقة الجمعية العمومية غير العادية التي لا تجتمع إلا بتوافر نصاب حضور محدد. ولا تصدر قراراتها إلا بأغلبية معينة. لا يسهل دائماً توافرهما. وبما يحققه ذلك من مرونة إذ يكفي في هذه الحالة لزيادة رأس مال الشركة المصدر في حدود رأس المال المرخص به. صدور قرار من مجلس الإدارة وذلك بشرط تمام سداد رأس المال المصدر بالكامل قبل الزيادة. أما إذا أرادت الشركة زيادة رأس المال المصدر. قبل سداده بالكامل. فلابد من صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية وذلك بشرطين هما : أولاً : أن يؤدي المكتتبون في الزيادة ما لا يقل عن النسبة التي تقرر أداؤها في رأس المال المصدر قبل الزيادة. فإذا كان المساهمون في الشركة قد دفعوا مثلاً 50 % من قيمة رأس المال المصدر قبل الزيادة. فلا بد أن يؤدي المكتتبون في زيادة رأس المال 50 % على الأقل من قيمة هذه الزيادة. ثانياً: أن يؤدي المكتتبون في الزيادة باقي قيمة الأسهم التي اكتتبوا فيها في ذات المواعيد التي تتقرر للوفاء بباقي قيمة الأسهم الأصلية الممثلة لرأس المال المصدر قبل زيادته. وفي جميع الأحوال يجب أن تتم زيادة رأس المال المصدر فعلا خلال السنوات الثلاث التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة سواء كان القرار صادراً من مجلس الادارة او من الحصة العمومية غير العادية. أو من خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته. أيهما أطول وإلا صار القرار المرخص بالزيادة لاغياً ويستثني في ذلك حالة زيادة رأس المال الناتجة عن تحويل السندات إلى أسهم إذا كان في شروط إصدار تلك السندات لحامليها الحق في طلب تحويلها إلى أسهم خلال مدة تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها. ما هو الاستثناء الذي يرد علي الحد الأدني لرأس المال المصدر...؟ تنص المادة 6 مكرر من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات 159 لسنة 1981 على أنه : يجب ألا يقل رأس المال المصدر عن خمسة ملايين للشركات التي يتضمن غرضها كل أو بعض ما يلي :- 1- الاشتراك في تأسيس شركات الأموال أو زيادة رؤوس أموالها. 2 - تنظيم إصدار وتسويق الأوراق المالية وضمان تغطية ما لم يكتتب فيها. 3 - التعامل في الأوراق المالية. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يقبل المبلغ المدفوع عند التأسيس عن الربع. بطلان الاكتتاب في شركة المساهمة وشروطه : لا يكون الاكتتاب في شركة المساهمة صحيحاً إلا إذا توافرت الشروط الاتية : الشرط الأول : أن يكون الاكتتاب في كل رأس المال. ويترتب على ذلك أنه لا يجوز المضي في إنشاء الشركة إذا انقضت المدة المقررة للاكتتاب دون أن يغطي الاكتتاب كافة الأسهم التي تمثل رأس المال المصدر. ودون أن تقوم البنوك أو الشركات السابق الاشارة إليها بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه. الشرط الثاني : أن يكون الاكتتاب باتاً وفورياً. فلا يجوز أن يكون الاكتتاب معلقاً ۔ على شرط أو مضافاً إلى أجل. وكل ما يضعه المكتتب من شروط لا يعتد بها ' فيبطل الشرط ويصح الاكتتاب. كذلك إذا جاء الاكتتاب مضافاً إلى أجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورياً. الشرط الثالث : أن يكون الاكتتاب جدياً لا صورياً : ويعرف الفقه الصورية هنا بأنها وقوع الاكتتاب من شخص لا يقصد الالتزام حقاً بدفع قيمة السهم. وإنما يكون الغرض من الاستعانة به مجرد الإيهام بوقوع الاكتتاب في كل رأس المال. الشرط الرابع : أن يدفع كل مكتتب على الأقل 10% من القيمة الاسمية للأسهم التي كتب فيها : يحدد نظام الشركة النسبة الواجب دفعها من قيمة الأسهم عند الاكتتاب. وليس هناك ما يمنع من أن ينص في النظام على ضرورة اقتضاء كل القيمة الاسمية للأسهم عند الاكتتاب. ويراعي : 1- يجب أن يحصل الوفاء بقيمة الأسهم المكتتب فيها نقداً. إلا أنه ليس هناك ما يمنع من أن يتم الوفاء بشيك أو بطريق نقل الحساب في البنك. إذا كان المكتتب حساب دائن في ذات البنك الذي يتلقى الاكتتابات. 2- يجب أن تودع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس في أحد البنوك المرخص لها. ولا يجوز للشركة سحب هذه الأموال إلا بعد شهر نظامها أو عقد تأسيسها في السجل التجاري. 3- لا يجوز لممثلي الشركة بعد تأسيسها سحب المبالغ المودعة إلا بعد تقديم ما يثبت شهر نظام الشركة في شهر نظام الشركة في السجل التجاري. 4- قد تنتهي المدة المحددة للاكتتاب دون أن يتم تغطية رأس المال المصدر بالكامل. وقد يحدث أن يتعدى الاكتتاب قيمة رأس المال. أو قد يتم الاكتتاب في كل رأس المال دون زيادة أو نقصان فما هو الحكم في كل حالة من هذه الحالات. أولاً : إذا انقضت مدة الاكتتاب والمدة التي يمتد إليها دون أن يغطى الاكتتاب كافة الأسهم المعروضة. فإن مشروع الشركة يفشل. ولا يجوز المضي في استكمال إجراءات تأسيس الشركة. إذا لم تقم البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض والشركات التي تتعامل في الأوراق المالية بالاكتتاب في الجزء المتبقي من رأس المال والذي لم يتم الاكتتاب فيه. ثانياً : إذا جاوز الاكتتاب عدد الأسهم المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة. فإذا لم يتضمن نظام الشركة نصاً في هذا الشأن وجب إتمام عملية التوزيع بالطريقة التي نظمتها المادة 22 من اللائحة التنفيذية. فيتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب إلى عدد الأسهم المكتتب فيها. بشرط ألا يترتب على ذلك إقصاء أی مكتتب في الشركة أياً كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها. ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين. وعلى ذلك إذا بلغت طلبات الاكتتاب مثلاً أربعة أمثال قيمة الأسهم المعروضة. اعطى كل مكتتب ربع ما طلبه من أسهم. بشرط ألا يترتب على ذلك استبعاد أي مكتتب. فإذا اكتتب شخص في هذه الحالة في سهم واحد. فلا يجوز استبعاده وفي رأينا أن هذا الحكم الأخير ينطبق حتى في الحالات التي يتولى فيها نظام الشركة تحديد كيفية توزيع الأسهم. والقول بغير هذا يعني تعليق الاكتتاب على شرط واقف هو تجاوز الأسهم المكتتب فيه حداً معيناً وهذا ما لا يجوز. وفي هذه الحالة يقدم المكتتب شهادة الاكتتاب الى الجهة التي تم الاكتتاب عن طريقها لإثبات عدد الأسهم التي خصصت له ومقدار ما دفعه من مبالغ عنها ويرد إليه الباقي مما يدفعه عند الاكتتاب. ثالثاً : وقد يتم الاكتتاب في رأس المال دون زيادة أو نقصان. فيحصل كل مكتتب على ما اكتتب فيه من أسهم. ولا تثور في هذه الحالة أية مشكلة ويمضي. المؤسسون في إتمام إجراءات التأسيس. الاكتتاب هو عمل قانون بمقتضاه يتعهد شخص بالدخول في شركة التوصية بالأسهم بتقديمه مبلغاً نقدياً أو مالاً عينياً مقابل حصوله على أسهم بقيمة اسمية مساوية لما قدمه. والاكتتاب بهذا المعنى هو أداة الشركة في الحصول على رأس مالها الذي تحتاج إليه - في بداية حياتها للنهوض بالمشروع الاقتصادي الذي تقوم عليه وهو بهذا المعنى يشمل الحصص النقدية كما يشمل الحصص العينية. مفهوم رأس مال شركة التوصية بالأسهم رأس مال الشركة هو ذلك المبلغ من النقود الذي يمثل القيمة الاسمية للحصص النقدية والعينية التي قدمت للشركة؛ ورأس المال ليس مفهوماً خاصاً بالشركة المساهمة. فكل شركة لها رأس مال بالضرورة. ومع ذلك فإن لرأس المال. أهمية خاصة في حياة الشركة المساهمة. فهو الحد الأدنى لضمان الدائنين في ظل.. المسئولية المحدودة للشركاء عن ديون الشركة. بحيث يمكن القول بأنه الضمان الأساسي الذي يقدمه الشركاء للوفاء بتعهدات الشركة في مواجهة الغير. ومن هنا كان مبدأ ثبات رأس المال بما يعينه من عدم جواز رد رأس المال إلى المساهمين أثناء حياة الشركة. وما يترتب على ذلك من عدم جواز إجراء أي توزيعات مالية على المساهمين لا تكون ناتجة عن أرباح حقيقية حققتها الشركة. ما هي صور رأس المال في شركة التوصية بالأسهم...؟ يمكننا الحديث عن وجود نوعين لرأس مال شركة التوصية بالأسهم. الأول رأس المال المصدر. والثاني رأس المال المرخص به. حيث نصت المادة 32 فقرة 1 من قانون الشركات على أن : يكون للشركة رأس مال مصدر. ويجوز أن يحدد النظام رأس مال مرخصاً به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثال كما يجوز أن تحدد اللائحة التنفيذية حد أدنى لرأس المال المصدر بالنسبة إلى الشركات التي تمارس أنواعاً معينة من النشاط. وكذلك ما يكون مدفوعاً منه عند التأسيس. رأس المال المصدر : هو مجموع القيم الاسمية لمختلف أنواع الأسهم الصادرة عن الشركة في لحظة معينة من حياتها. رأس المال المرخص : هو الذي يحدده نظام الشركة بما يجاوز رأس المال المصدر.(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017، الجزء : الثاني. الصفحة : 28 ) ماهية الاكتتاب: الاكتتاب هو إعلان الرغبة من جانب المكتتب في الاشتراك في الشركة والالتزام بكل التزامات الشريك فيها، فيحدد المكتتب عدد الأسهم التي يريد المساهمة بها في رأس مال الشركة ويخضع لالتزام الوفاء بها كما يحدده نظام الشركة أو القانون. التكييف القانوني للاكتتاب : تبدو أهمية التكييف القانوني للاكتتاب في تحديد التزامات وحقوق أطراف : هذا العقد فضلاً عن إمكان إبطاله بالنسبة لناقص الأهلية ومن وقع رضاؤهم معيباً نتيجة لغلط أو غش أو تدليس. وقد اختلف الفقه بشأن التكييف أو الطبيعة القانونية لعملية الاكتتاب : - فذهب رأي إلى أن الاكتتاب ليس عقداً بين المكتتب والشركة لأن الشركة في مرحلة الاكتتاب لا وجود لها وأن أساس التزام المكتتب هو إرادته المنفردة بحيث تتلاحق إرادة المكتتبين دون أن تتقابل معلنة عن التزامها بالاكتتاب في عدد معين من أسهم الشركة. إلا أن هذا الرأي لم يلق قبولاً لأنه يغفل الدور الذي قام به المؤسسون والذي هيأ للمكتتبين فرصة الإفصاح عن رغبة المساهمة. - وذهب رأي آخر إلى أن الاكتتاب عقد بين المؤسسين والمكتتبين يلتزم فيه المكتتب بتقديم قيمة الأسهم التي اكتتب فيها كما يلتزم المؤسسون بالسعي لتأسيس وتخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب بنسبة ما اكتتب به ليكون شريكاً في الشركة بمعنى أن الاكتتاب لا يصح بصفة نهائية إلا إذا تأسست الشركة وعلى وجه الخصوص بشرط أن يتم الاكتتاب في كل رأس المال. - وذهب رأي ثالث – نميل إليه - إلى أن النظام يعتبر بالنسبة لشركة المساهمة بمثابة عقد الشركة، والنظام الذي يضعه المؤسسون يعتبر قبول حصول الاكتتاب مجرد إيجاب صادر عن بعض الشركاء (المؤسسين) إلى جمهور المكتتبين من أجل تكوين شركة لها أوصاف معينة ولذلك يعتبر الاكتئاب قبولاً للعرض القائم من جانب المؤسسين بحيث متى تم الاكتتاب وتلاقت إرادة. المؤسسين والمكتتبين في دائرة الأحكام التي يتضمنها نظام الشركة فإن عقد شركة المساهمة يتكون بين الشركاء، فلا يختلف دور المكتتب عن دور المتعاقد في عقد الشركة عموماً، ويكون الاكتتاب بمثابة اشتراك المتعاقد في تكوين العقد، فالاكتتاب هو الذي يربط الشركاء بعضهم ببعض في عقد الشركة. غير أن عقد الشركة يتوقف أثره على شرط صدور المرسوم (الترخيص) لأن هذا المرسوم هو الذي ينشئ الشخص المعنوي (الشركة) الذي يحيا في حدود العقد (نظام الشركة) ونطاقه ومتى صدر المرسوم فإن الشخص المعنوي يوجد منذ يوم صدوره لا قبل ذلك فيتحقق الشرط ويكون للعقد (نظام الشركة بوصفه منتجاً لبعض الآثار بين الشركاء أثراً رجعياً يرتد إلى وقت تمامه وتكوينه، ولما كان هذا العقد (نظام الشركة هو الذي يرسم للشخص المعنوي حدود نشاطه ويعين له مجال حياته أمكن أن نتصور مدى التزامه في حدود الأحكام الواردة بة وعلى ذلك تنصب الالتزامات أو الحقوق الناتجة عن الاكتتاب مباشرة في ذمة الشخص المعنوي بمجرد وجوده متي استندت في قيامها إلى نظام الشركة. ويحصل الاكتتاب في صورة إذعان من جانب المكتتب بقبول الشروط والأحكام الواردة في نظام الشركة فلا يكون له تعديلها أو مناقشتها ولا يؤثر ذلك في طبيعة العمل واعتباره تعاقدة في الشركة لأن الإذعان من صور العقود. طبيعة الاكتتاب في أسهم الشركة: يدق الخلاف بشأن طبيعة الاكتتاب في أسهم شركة المساهمة وما إذا كان الاكتتاب عملاً تجارياً أم أنه عمل مدنی. - فذهب غالبية الفقه وأحكام القضاء إلى أن الاكتتاب في أسهم شركة المساهمة هو من طبيعة تجارية باعتبار أنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتأسيس الشركة وهو عمل تجاري ومن ثم يتعين أن يأخذ حكمه. ولأنه يتحصل في اشتراك المكتتب في تكوين الشركة وإنشائها كما تتأثر حقوقه فيها بقدر نشاطها ومضاربتها. - في حين ذهب جانب من الفقه إلى أن الاكتتاب في أسهم شركات المساهمة عملاً مدنياً باعتبار أنه مجرد توظيف للثروة الخاصة ولا يسوغ القول بأن الاكتتاب عمل تجاري بالتبعية على أساس أن شركة المساهمة شركة تجارية وذلك لما للشركة من شخصية معنوية منفصلة عن شخصية المكتتب. ويترتب على اعتبار الاكتتاب - وفقاً لهذا الرأي - عملاً مدنياً أن المكتتب لا يكتسب صفة التاجر ولا يسأل عن ديون الشركة وتعهداتها إلا في حدود ما اكتتب فيه من أسهم وأنه يجوز للوصي أن يوظف أموال القاصر عن طريق الاكتتاب في أسهم الشركات المساهمة. الشروط الموضوعية لصحة الاكتتاب : تنص المادة 9 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يكون الاكتتاب في رأس المال المصدر لشركات المساهمة.... إما بأن تطرح الأسهم للاكتتاب العام أو أن يكتتب فيها المؤسسون أو الشركاء وغيرهم من الأشخاص الذين لا يتوافر بهم وصف الاكتتاب العام. وفي جميع الأحوال يشترط لصحة الاكتتاب - سواء كان عامة أو غير عام الشروط الآتية: 1- أن يكون كاملاً بأن يغطي جميع أسهم الشركة التي تمثل رأس المال المصدر في شركات المساهمة. أن يكون باتأ غير معلق على شرط وفورياً غير مضاف إلى أجل، فإذا علق الاكتتاب على شرط بطل الشرط وصح الاكتتاب وألزم المكتتب به، وإذا كان مضافاً إلى أجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورياً. أن يكون جدياً لا صورياً أن يدفع كل مكتتب على الأقل النسبة المحددة في المادة 16 من هذه اللائحة من القيمة الاسمية للأسهم النقدية في شركات المساهمة. أن يكون الأسهم التي تمثل الحصص العينية قد تم الوفاء بقيمتها كاملة. الشرط الأول: أن يكون الاكتتاب في كل رأس المال المصدر: نظم المشرع بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية الأحكام الخاصة بتكوين رأس مال شركات المساهمة. فجعل الشركة المساهمة نوعين من رأس المال رأس المال المصدر (وهو رأس المال الفعلي) ورأس المال المرخص به وجعل الحد الأدنى لرأس المال المصدر لشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام مبلغ خمسمائة ألف جنيه والحد الأدني لشركات المساهمة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام مائتين وخمسين ألف جنيه وارتفع بالحد الأدنى لرأس المال المصدر إلى خمسة ملايين جنيه بالنسبة الشركات المساهمة التي يتضمن غرضها الاشتراك في تأسيس شركات الأموال أو زيادة رؤوس أموالها أو تنظيم إصدار وتسويق الأوراق المالية وضمان تغطية ما لم يكتب فيه منها أو التعامل في الأوراق المالية. (مادة 6 من اللائحة التنفيذية). ويشترط - لصحة الاكتتاب - أن يكون رأس المال المصدر مكتتبين فيه بالكامل والحكمة من اشتراط الاكتتاب في كل رأس المال المصدر (الفعلي) ترجع إلى رغبة المشرع في رعاية مشروع الشركة ودائنيها والشركة. فقد قدر المؤسسون أن استغلال مشروع الشركة يتطلب رأس المال المصدر المحدد بالعقد والنظام الأساسي للشركة وكان ذلك عن بحث ودراسة وإمعان وعليه إذا أسست الشركة بأقل من رأس المال المصدر المطلوب تعذر عليها استغلال مشروعها وتحقيق الغرض الذي قامت من أجله وينعكس أثر ذلك على جمهور المكتتبين الذين يتعرضون - في حالة فشل الشركة - إلى ضياع أموالهم، كذلك يتضمن عدم الاكتتاب في جزء من رأس المال غش الدائنين الذين أطمأنوا إلى مقدار ذمة الشركة عند ابتداء قيامها حتى إذا ما احتاجوا للتنفيذ على أموالها لم يجدوا الضمان الذي اعتمدوا عليه كاملاً. فشركة المساهمة - استناداً إلى هذا الشرط - لا تنشأ إلا إذا اكتتب في جميع رأس مالها المصدر المخصص للمشروع والمعلن عنه في نشرة الاكتتاب. واستناداً إلى ذلك لا يجوز للمؤسسين عرض جزء من رأس المال المصدر للاكتتاب دون باقي رأس المال المصدر، كما لا يجوز لهم الاكتفاء بالمبلغ الذي اكتتب فيه فعلاً والاستغناء عن الباقي، كما لا يجوز لهم إصدار السهم بأقل من قيمته الإسمية ولا يجوز إصداره بقيمة أعلى من ذلك. كذلك تعني قاعدة الاكتتاب الكامل في رأس المال المصدر ضرورة الوفاء بالحصص العينية. وقد يحدث ألا يكتتب الجمهور في جميع رأس المال المصدر خلال المدة المقررة للاكتتاب والمدة التي تمتد إليها ولم تقم البنوك والشركات المشار إليها بالمادة 20 من اللائحة التنفيذية بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه. فإنه في هذه الحالة يفشل مشروع الشركة ولا يجوز المضي في إنشاء الشركة (مادة 23 من اللائحة التنفيذية)، ولا يجوز للمؤسسين في هذه الحالة أن يستصدروا من الجمعية العمومية التأسيسية قراراً بتخفيض رأس المال المصدر إلى القدر الذي تم الاكتتاب فيه فقط لما في ذلك من إغفال لإرادة المكتتب الذي اعتمد في الاشتراك في الشركة على صفة جوهرية تتعلق برأس مال الشركة الذي يتم الاكتتاب فيه بأكمله. وقد يحدث العكس فيحصل الاكتتاب في أكثر من رأس المال المصدر كما لو كان باب الاكتتاب مفتوحة خلال مدة الاكتتاب وانهالت الطلبات منذ اليوم الأول فإن البنك لا يملك قفل باب الاكتتاب إلا بانتهاء مدته. في هذه الحالة يتم توزيع الأسهم الزائدة بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة (مادة 1 /22 من اللائحة التنفيذية). فإذا لم يحدد نظام الشركة كيفية توزيعها بين المكتتبين فإنه يتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة إلى عدد الأسهم المكتتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتتب في الشركة أياً كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها. ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين (مادة 2 /22 من اللائحة التنفيذية). ولم يشترط المشرع الوفاء بكامل رأس المال المصدر المكتتب فيه فوراً وإنما اكتفى بأن يؤدي كل مكتتب 10% من القيمة الإسمية للأسهم التي اكتتب فيها زاد إلى 25% خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة على أن يسدد باقي هذه القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة (مادة 2 / 32 من القانون 159 لسنة 1981). إذ أن المشرع قدر أن الوفاء بكامل رأس المال المصدر المكتتب فيه فور الاكتتاب قد لا تمليه الاعتبارات السليمة - أولاً: لأن مشروع الشركة لا يحتاج - في بدايته - إلى استغلال كل رأس المال - وثانياً: لأن احتفاظ الشركة بكل رأس المال يقتضي في كثير من الأحيان تعطيل جزء منه دون أن يحصل المساهمون في مقابل ذلك على شيء فإذا نص في نظام الشركة على حصول المساهمين على فائدة ثابتة فإن الشركة سوف تضطر لدفع فوائد للمساهمين عن مبالغ لم يحصل استغلالها أو الانتفاع بها. الشرط الثاني : يجب أن يكون الاكتتاب ناجزاً و قطعياً: وهو ما عبرت عنه المادة 9 من اللائحة التنفيذية بأن يكون الاكتتاب باتاً غير معلق على شرط وفورياً غير مضاف إلى أجل. فلا يجوز الرجوع في الاكتتاب ولا يجوز إضافته إلى أجل. أو تعليقه على شرط ويقصد بالشرط التحفظات أو الشروط التي يضعها المكتتب وقت توقيعه على وثيقة الاكتتاب. ومن أمثلة ذلك... أن يعلق المكتتب اكتتابه على شرط تعيينه مديراً في الشركة أو تعيينه في وظيفة في الشركة أو أن يعلق المكتتب اكتتابه على شرط حق الرجوع عن الاكتتاب بعد التأسيس واسترداد المبالغ التي دفعها، أو يعلق اكتتابه على شرط تغطية جميع الأسهم المطروحة أو تحقيق نسبة معينة من الربح. وفي حالة ما إذا تم تعليق الاكتتاب على شرط فإن الشرط يبطل ولا يلزم الشركة ويصبح الاكتتاب بالرغم من ذلك. أما إذا التزم المؤسسون بصفتهم الشخصية قبل المكتتب بشروط معينة. واستحال عليهم تنفيذها جاز للمكتتب الرجوع عليهم بالتعويض. الشرط الثالث: يجب أن يكون الاكتتاب جدياً : يشترط لصحة الاكتتاب أن يكون جدية بمعنى أن يقصد المكتتب من اكتتابه الانضمام إلى الشركة وتحمل الأعباء الناتجة عن ذلك. فإذا وقع الاكتتاب صورياً في جزء من رأس المال المصدر فإن الاكتتاب يكون باطلا. وتسقط عن المكتتب صفة المساهم إذا كانت إجراءات التأسيس قد تمت ويلتزم بدفع باقي قيمة الأسهم التي اكتتب فيها صورية على سبيل الجزاء أو التعويض. والحكمة من تقرير بطلان الاكتتاب إذا كان صورية هو حماية الغير لاسيما الدائنين إذ أن رأس مال الشركة هو الضمان العام لهم ويجب أن يكون هذا الضمان حقيقياً لا صورياً. ومن أمثلة صورية الاكتتاب أن يسخر المؤسسون من أجل مواصلة إتمام إجراءات التأسيس بعض الأشخاص في الاكتتاب في أسهم الشركة، على سبيل المجاملة أو بهدف الاستحواذ على أكبر عدد من أسهم الشركة أو الاكتتاب بأسماء وهمية لا وجود لها أو بدون علم أصحابها. إلا أنه لا يعد الاكتتاب صورياً إذا حصل باسم مستعار أو لوفائه بنقود مقترضة. وإثبات جدية الاكتتاب أو صوريته من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ويسترشد القضاء في اكتشاف الصورية بكافة الظروف والقرائن كأن يكون المكتتب ممن يعيشون في كنف المؤسس. أو كان المكتتب معسراً وقت الاكتتاب. ولا يجوز الاحتجاج بصورية الاكتتاب ضد الغير. الشرط الرابع: أن يدفع كل مكتتب على الأقل ربع القيمة الاسمية للأسهم النقدية للأسهم النقدية : يشترط - رابعاً – لقيام شركة المساهمة أن يؤدي كل مكتتب ربع القيمة الاسمية للأسهم النقدية التي اكتتب فيها. والوفاء بربع قيمة الأسهم النقدية يجب أن يتم نقداً أو بشيك إذ أن الشيك يجري في المعاملات مجرى النقود على أنه في حالة تقديم شيك فلا يعتبر الوفاء قد تم إلا إذا صرف البنك المسحوب عليه قيمة الشيك. ولا يكفي تعهد المكتتب بالوفاء أو حصول الوفاء عن طريق سحب كمبيالة على مدين له أو بواسطة جوالة حق له في ذمة الغير أو فتح اعتماد لدى مصرف ونحوه لأن من الطرق وما شابهها لا تجعل الوفاء ناجزاً. كذلك لا يصح مطلقاً أن يكون الوفاء بربع القيمة الإسمية للأسهم النقدية عن طريق المقاصة قبل أحد مؤسسي الشركة لأن الشركة لازالت في دور التكوين ولم تولد بعد كشخص معنوي كامل حتى يتمسك المكتتب في مواجهتها بالمقاصة. ويجب على كل مكتتب أن يؤدي على حدة ربع القيمة الإسمية للأسهم النقدية التي اكتتب فيها. فلا يكفي الوفاء الإجمالي بربع القيمة الإسمية لجميع الأسهم المكتتب فيها من عامة المكتتبين ولا يجوز للمؤسسين أو المديرين تقرير إعفاء بعض المساهمين من سداد باقي قيمة الأسهم التي اكتتبوا فيها إذ أن في ذلك مخالفة لقاعدة المساواة بين المساهمين وهي قاعدة من قواعد النظام العام في الشركات. الشرط الخامس: الوفاء بقيمة الأسهم التي تمثل الحصص العينية بالكامل : إذا كانت الأسهم التي اكتتب بها المساهم تمثل حصة عينية - فإنه يشترط لصحة الاكتتاب الوفاء بها كاملة عند الاكتتاب. فإذا تعهد الشريك مثلاً بتقديم عقار للشركة على سبيل التمليك فلا يكفي أن يعد بتقديمه لكي يحصل على ما يمثل قيمته من الأسهم بل لابد من تقديمه كله عند الاكتتاب، كذلك إذا تعهد الشريك بتقديم عقار للشركة لكي تنتفع به وجب عليه أن يضعه تحت تصرف الشركة، وإذا تعلق الأمر بأسهم لحاملها وجب عليه أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقداً عند الاكتتاب (مادة 1 فقرة 3 من اللائحة التنفيذية). نشرة الاكتتاب: لا يجوز طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام إلا بناء على نشرة معتمدة من الهيئة العامة لسوق المال يتم نشرها في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية وفي صحيفة الشركات قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوماً على الأقل أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال تحرر وفقاً للنماذج التي تعدها الهيئة العامة لسوق المال. والبيانات التي يجب أن تتضمنها نشرة الاكتتاب هي : غرض الشركة ومدتها ورأس مال الشركة المصدر والمدفوع، ومواصفات الأسهم المطروحة ومميزاتها وشروط طرحها، وأسماء المؤسسين ومقدار مساهمة كل منهم وبيان الحصص العينية إن وجدت، وخطة الشركة في استخدام الأموال المتحصلة من الاكتتاب في الأسهم المطروحة وتوقعاتها بالنسبة لنتائج استخدام الأموال، وأماكن الحصول على نشرة الاكتتاب المعتمدة من الهيئة، وأية بيانات تحددها اللائحة التنفيذية (مادة 53 قانون سوق رأس المال) مثل اسم الشركة وشكلها القانوني وغرضها، وتاريخ العقد الابتدائي، والقيمة الإسمية للسهم وعدد الأسهم وأنواعها وخصائص كل منها والحقوق المتعلقة بها سواء بالنسبة إلى توزيع الأرباح أو عند التصفية، والمدة التي يتعين على المؤسسين التقدم فيها بطلب الترخيص بتأسيس الشركة، وبيان ما إذا كانت هناك حصة تأسيس وما قدم للشركة في مقابلها ونصيبها المقرر في الأرباح إذا كان الاكتتاب العام عن جزء من رأس المال يبين كيفية الاكتتاب في باقي رأس المال، وتاريخ بدء الإكتتاب والجهة التي سيتم الاكتتاب بواسطتها، والتاريخ المحدد لقفل الاكتتاب، وتاريخ ورقم اعتماد الهيئة النشرة، والمبلغ المطلوب دفعه عند الاكتتاب بحيث لا يقل عن ربع القيمة الاسمية، بالإضافة إلى مصاريف الإصدار، وأسماء مراقبي حسابات الشركة وعناوينهم، وبيان تقريبي مفصل بعناصر مصروفات التأسيس التي ينتظر أن تتحملها الشركة من بدء التفكير في تأسيسها إلي تاريخ صدور القرار بالتأسيس، وبيان العقود ومضمونها التي يكون المؤسسون قد أبرموها خلال الخمس سنوات السابقة على الاكتتاب ويزمعون تحويلها إلى الشركة بعد تأسيسها وإذا كان موضوع العقد شراء منشأة قائمة نقداً فيتعين تضمن النشرة موجزاً لتقرير مراقب الحسابات عن هذه المنشأة، وتاريخ بداية السنة المالية وانتهائها، وبيان عن طريق توزيع الربح الصافي للشركة، وطريقة تخصيص الأسهم إذا بلغت طلبات الاكتتاب أكثر من المطروح للاكتتاب، والمدة والحالات التي يجب فيها على الجهة التي تلقت الاكتتاب رد المبالغ إلى المكتتبين. وتعد هذه البيانات بمثابة الحد الأدنى اللازم لتعريف جمهور المكتتبين بالشركة تعريفاً كافياً حتى يتم الاكتتاب صحيحاً ومنتجة لآثاره من حيث تعهد المكتتب بالتزاماته قبل الشركة بحيث إذا سقط بيان أو كان محوراً فإن المكتتب يستطيع التمسك ببطلان الاكتتاب فضلاً عن مسئولية المؤسسين المدنية والجنائية التي ورد النص عليها بالمادة 162 من القانون رقم 159 لسنة 1981. ويجب أن يرفق بنشرة الاكتتاب المستندات الآتية: تقرير من مراقب حسابات بصحة البيانات الواردة بالنشرة ومطابقتها لمتطلبات القانون واللائحة. عقد الشركة الابتدائي ومشروع نظامها الأساسي موقعة عليهما من المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً (مادة 13 من اللائحة التنفيذية). وتصدر نشرة الاكتتاب عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد بتلقي الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية وبعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال (مادة 1 / 37 من القانون 159 لسنة 1981). موافقة الهيئة العامة لسوق المال على نشرة الاكتتاب: يقوم المؤسسون أو من ينوب عنهم بإيداع نشرة الاكتتاب مرفقاً بها المستندات المبينة سلفاً الهيئة العامة لسوق المال نظير الإيصال اللازم (مادة 3 /13 من اللائحة التنفيذية). وذلك بغية الحصول على موافقة الهيئة على النشرة. وللهيئة العامة لسوق المال أن تعترض خلال أسبوعين من تاريخ إيداع نشرة الاكتتاب لديها على عدم كفاية أو دقة البيانات الواردة بها، ويكون لها كذلك خلال هذه المدة - أي أسبوعين - أن تكلف المؤسسين باستكمال البيانات المشار إليها أو تصحيحها أو تقديم أية بيانات أو توضيحات تكميلية أو أوراق أو مستندات إضافية. و ويتم توجيه الاعتراض أو طلب استكمال البيانات وغير ذلك من الأوراق إلى المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً كما تبلغ صورة منها إلى البنك أو الشركة التي يجري الاكتتاب عن طريقها. على أنه إذا مضت مدة أسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب إلى الهيئة أو من تاريخ تقديم آخر ورقة أو إيضاح طلبته الهيئة دون أن تعترض الهيئة خلال هذه المدة جاز للمؤسسين البدء في إجراءات الدعوة إلى الاكتتاب العام (مادة 14 من اللائحة التنفيذية). تعديل بيانات نشرة الاكتتاب: تضمنتها نشرة الاكتتاب من شأنه أن يؤثر في سلامة أو دقة المعلومات التي تتضمنها، في هذه الحالة يجب على المؤسسين أن يتقدموا إلى الهيئة العامة السوق المال بطلب التعديل بيانات نشرة الاكتتاب وذلك خلال أسبوع على الأكثر من حصول التغيير. ويترتب على تقديم طلب تعديل بيانات نشرة الاكتتاب وقف الاكتتاب - إذا كان قد بدأ - لمدة عشرة أيام تبدأ من تاريخ تقديم طلب التعديل. ويجب على المؤسسين إخطار المكتتبين وكل من حصل على نشرة الاكتتاب بما حدث من تعديل في نشرة الاكتتاب (مادة 15 من اللائحة التنفيذية). وقت الاكتتاب: من المقرر وفقا لنص المادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 أنه لا يجوز الاكتتاب في أسهم مضى على تاريخ إقرار هيئة سوق المال النشرة الاكتتاب الخاصة بها مدة ستة أشهر. ومع ذلك يجوز الاكتتاب في هذه الأسهم لمدة لا تجاوز سنة من ذلك التاريخ إذا قدم المؤسسون طلباً إلى الهيئة العامة لسوق المال بذلك متضمناً ما عساه أن يكون قد طرأ من ظروف ووافقت الهيئة على ذلك. مدة الاكتتاب: لم يبين القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية تاريخ بدء الاكتتاب كما هو الحال في ظل القانون الملغي رقم 26 لسنة 1954 حيث كان الاكتتاب يبدأ بعد 15 يوماً على الأقل من إعلان نشرة الاكتتاب (مادة 8 من القانون 26 لسنة 1954 ). وتكفلت المادة 19 من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 بتحديد مدة الاكتتاب بمدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تتجاوز شهرين من التاريخ المحدد لفتح باب الاكتتاب ولا يتم تأسيس الشركة إلا إذا اكتب بكامل رأس المال. وإذا لم يكتب بكل رأس المال في المدة المذكورة جاز بإذن من رئيس الهيئة العامة لسوق المال مد فترة الاكتتاب مدة لا تزيد على شهرين آخرين. أما إذا تمت تغطية قيمة الأسهم المعروضة للاكتتاب قبل الموعد المقرر فإنه يجوز قفل باب الاكتتاب قبل هذا الموعد. (مادة 1 /22 من اللائحة التنفيذية). شكل الاكتتاب: لم يشترط القانون شكلاً معيناً للاكتتاب، غير أنه يتم عملاً بتوقيع المكتتب على شهادات الاكتتاب التي يحصل عليها من البنوك أو الشركات التي تتولى عملية الاكتتاب. الإعلان عن الاكتتاب : تعلن نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات - بعد إقرارها من الهيئة العامة لسوق المال على الوجه المبين بالمادتين 14، 15 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية وفي صحيفة الشركات قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوماً علي الأقل أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال (مادة 1 / 16 من اللائحة التنفيذية). ويجوز للهيئة العامة لسوق المال أن تعطي من يطلب من أفراد الجمهور نسخة من النشرة وملحقاتها بعد أداء ما يقابل التكلفة الفعلية لتلك النسخ. الدعاية للاكتتاب : يجوز للمؤسسين بعد تقديم نشرة الاكتتاب إلى الهيئة العامة لسوق المال أن يقوموا بتوزيع إعلانات أو نشرات دورية أو خطابات أو غير ذلك مما يتعلق بنشرة الاكتتاب والبيانات الأساسية المتعلقة به مع تحديد الشخص أو الجهة التي يمكن لأصحاب الشأن أن يحصلوا منها على نشرة الاكتتاب. كما يجوز للمؤسسين أيضا توزيع نشرة الاكتتاب واستطلاع آراء أصحاب الشأن في مدى إمكان اكتتابهم في الأسهم بعد تزويدهم بصورة من نشرة الاكتتاب. ويجب في هذه الحالات السابقة أن تشير أوراق الدعاية بطريقة ظاهرة إلى أن نشرة الاكتتاب معروضة على الهيئة العامة لسوق المال للنظر في إقرارها (مادة 17 من اللائحة التنفيذية). الجهات المرخص لها بتلقي الاكتتاب: إذا طرحت أسهم شركة المساهمة للاكتتاب العام فيجب أن يتم ذلك عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد بتلقي الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية بموجب نصوص نظامها وبعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال. (مادة 1 / 37 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 1/20 من اللائحة التنفيذية). فقد جعل المشرع الاكتتاب عن طريق هذه الجهات وجوبياً. ويجوز للبنوك والشركات المشار إليها أن تكتتب فيما لم يتم الاكتتاب فيه من أسهم في حالة عدم تغطية الاكتتاب. ويكون لهذه البنوك والشركات المشار إليها أن تعيد طرح ما اكتتب به للجمهور دون التنفيذ بالآتي : دون التقيد بضرورة عرض 49% على الأقل من أسهم شركات المساهمة للمصريين. دون التقيد بحظر تداول الأسهم التي تعطى مقابل الحصص العينية أو التي يكتتب فيها البنك أو الشركة إذا كان من المؤسسين. دون التقيد بالقيود الواردة على تداول شهادات الاكتتاب سواء قبل قيد الشركة بالسجل التجاري أو بعده (مادة 20 لائحة تنفيذية). وقد قصد المشرع من هذه الاستثناءات تمكين البنوك والشركات المشار إليها من التخلص من الأسهم التي قامت بشرائها لتغطية الاكتتاب دون التقيد. شهادات الاكتتاب : يتم الاكتتاب بموجب شهادات اكتتاب مبيناً بها تاريخ الاكتتاب وموقعة عليها من المكتتب ووكيله، على أن يكتب بالأحرف عدد الأسهم التي يكتتب فيها ويعطي المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب (مادة 1/21 من اللائحة التنفيذية). وتتضمن شهادات الاكتتاب فضلاً عما تقدم البيانات الآتية: - اسم الشركة تحت التأسيس التي يكتتب في أسهمها. -شكل الشركة. -رأس مال الشركة والجزء المطروح للاكتتاب العام فيه. -غرض الشركة على وجه الإجمال. -تاريخ موافقة الهيئة العامة لسوق المال على طرح الأسهم للاكتتاب. - الحصص العينية في حالة وجودها. -نوع الأسهم التي يتم الاكتتاب فيها. -اسم البنك أو الجهة التي يتم فيها أداء المبالغ المطلوبة للاكتتاب. -اسم المكتتب وعنوانه وجنسيته وعدد الأسهم التي يكتتب فيها (مادة 2/21 من اللائحة التنفيذية). قفل باب الاكتتاب وإخطار الهيئة العامة لسوق المال : يجب على المؤسسين والجهة التي تتولى طرح الأسهم للاكتتاب العام أن يعد بياناً بأسماء المكتتبين وجنسياتهم ومحال إقامتهم وقيمة ما دفعه كل منهم وعدد الأسهم التي اكتتب فيها ومقدار الأسهم التي خصصت له، ويجب إخطار الهيئة العامة لسوق المال بهذا البيان خلال خمسة عشر يوماً بعد قفل باب الاكتتاب. ويجوز لكل ذي شأن الحصول على نسخة من هذا البيان من الهيئة بعد أداء المبلغ الذي تحدده الهيئة مقابل التكلفة الفعلية اللازمة لإعدادها (مادة 24 من اللائحة التنفيذية). تكوين رأس مال شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق : يجب أن يكون رأس مال شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب العام كافية للغرض الذي أنشئت من أجله الشركة، وألا يقل رأس المال المصدر عن 250000 جنيه. كذلك يجب أن يقسم رأس مال هذه الشركة إلى أسهم اسمية متساوية القيمة لا تقل فيها قيمة السهم عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه (مادة 31 من القانون 159 لسنة 1981). وإذا دخل رأس مال هذه الشركة حصص عينية - مادية أو معنوية - تعين تقويمها وفقاً للأحكام المتبعة بشأن تقويم الحصص العينية التي تدخل في رأس مال شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام والمنصوص عليها بالمادة 25 من القانون رقم 159 لسنة 1981 والمواد من 26 وحتى 29 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون والتي تناولناها بالتفصيل عند بحث مصادقة الجمعية التأسيسية على تقويم الحصص العينية باعتباره أحد اختصاصاتها. ويستثنى كذلك المشرع بشأن تقويم الحصص العينية تلك الحصص التي تقدم من جميع المؤسسين إذ يعتبر تقدير المؤسسين للحصص المقدمة منهم جميعاً نهائياً، على أنه إذا تبين أن القيمة المقدرة تزيد على القيمة الحقيقية كان المؤسسون مسئولين بالتضامن قبل الغير عن الفرق بين القيمتين. يجب أن يكتتب المساهمون في جميع رأس مال الشركة، كما يجب على المؤسسين إيداع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس وهي ربع القيمة الإسمية لرأس المال المصدر أحد البنوك المرخص لها بذلك بقرار من وزير العدل (مادة 20 من القانون 159 لسنة 1981). ويجوز بقرار من مجلس إدارة شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق كما هو الحال بشأن شركة المساهمة ذات الاكتتاب العام زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص وفقاً للقواعد والإجراءات التي نص عليها القانون في هذا الشأن (مادة 33 من القانون 159 لسنة 1981 المستبدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998). ويجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المصدر أو المرخص به. ولا يجوز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية وبشرط أن يؤدي المؤسسون ربع الزيادة وأن يؤدوا الباقي في ذات المواعيد التي تتقرر للوفاء بباقي قيمة رأس المال المصدر. كما يجب أن يتم زيادة رأس المال المصدر خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة أو خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته أيهم المرخص بالزيادة لاغياً. ويثور التساؤل عما إذا كان يمكن لشركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق اللجوء إلى الاكتتاب العام لزيادة رأس مالها المصدر؟ نعتقد أنه لا يجوز التجاء هذه الشركات إلى الاكتتاب العام لزيادة رأس مالها المصدر لأن القول بغير ذلك من شأنه أن يؤدي إلى التحايل أو الالتفاف حول ضرورة اعتماد الوزير المختص لقرار اللجنة المختصة بالموافقة على تأسيس الشركة وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل الرقابة الوقائية للسلطات الحكومة ولا يجوز سحب المبالغ المودعة بالبنك لحساب الشركة تحت التأسيس شرح إلا بعد شهر نظام الشركة أو عقد تأسيسها بالسجل التجاري. تعريف رأس المال : رأس مال الشركة هو مجموع القيم التي تمثل الحصص العينية والأسهم النقدية للمساهمين والثابتة في الصكوك المسلمة إليهم بواسطة الشركة التي تلتزم برد قيمتها أثناء حياتها أو عند انقضائها وتصفيتها. ومن هذا التعريف يتبين أن رأس مال شركة المساهمة يتكون من حصص نقدية وحصص عينية أما العمل فلا يجوز تمثيله بحصص عينية أو بأسهم نقدية تكون جزءا من رأس المال وذلك لأن رأس مال شركة المساهمة يجب أن يتكون من أموال قابلة للتقويم بالنقود ويجوز الحجز عليها إذ هو الضمان العام لدائني الشركة وحصة العمل غير قابلة للتقويم بالنقود بطبيعتها فضلاً عن أن الحصص العينية يجب الوفاء بها بالكامل عند تأسيس الشركة وحصة العمل لا يتصور الوفاء بها عند تأسيس الشركة مما لا يمكن معه مكافأتها بالحصص العينية. حصة المصريين في رأس مال شركة المساهمة في ظل القانون الحالي (159 لسنة 1981): لم يتعرض القانون الحالي للنسبة التي يجب عرضها على المصريين من أسهم شركات المساهمة فأوجب تخصيص 49% من أسهم شركات المساهمة للمصريين عند تأسيس الشركة أو عند زيادة رأسمالها. وأوجبت المادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 طرح هذه النسبة على المصريين من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين في أكتتاب عام لمدة شهر، إلا أنه استثنى من هذا الحكم الحالات الآتية: إذا تم الاكتتاب من قبل المؤسسين المصريين في هذه النسبة قبل طرح الأسهم للاكتتاب العام. إذا اكتملت هذه النسبة من مشاركة المصريين خلال فترة الاكتتاب قبل.مضي مدة الشهر. إذا كانت شركة المساهمة من الشركات التي أنشئت طبقاً للقانون 8 لسنة 1997 وذلك في حدود ما يسمح به ذلك القانون من ملكية الأجانب لرؤوس أموال الشركات المذكورة. فإذا لم تستوف هذه النسبة خلال شهر من تاريخ عرض الأسهم للاكتتاب جاز تأسيس الشركة دون استيفائها كلها أو بعضها. زيادة رأس المال المرخص به: يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به، وتتم الزيادة بناء على اقتراح مجلس الإدارة (مادة 86 من اللائحة التنفيذية). يتقدم مجلس الإدارة باقتراح إلى الجمعية العامة غير العادية بزيادة رأس المال المرخص به متضمناً: - جميع البيانات المتعلقة بالأسباب التي تدعو إلى زيادة رأس المال المرخص به. - تقرير سير الأعمال بالشركة خلال السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح. - ميزانية السنة التي تم فيها تقدير الاقتراح وميزانية السنة التي تسبقها في حالة اعتمادها. ويرفق بتقرير مجلس الإدارة تقرير آخر من مراقب الحسابات بشأن مدى صحة البيانات المحاسبية الواردة في تقرير مجلس الإدارة. (مادة 87 من اللائحة التنفيذية). ويستوجب زيادة رأس المال المرخص به تعديل نظام الشركة. زيادة رأس المال المصدر: لا تقتضي زيادة رأس المال المصدر تعديل نظام شركة المساهمة كما هو الحال بالنسبة لزيادة رأس المال المرخص به. وتتم زيادة رأس المال المصدر بقرار من مجلس إدارة الشركة المساهمة، وتكون الزيادة في حدود رأس المال المرخص به. ويشترط لصحة قرار مجلس إدارة شركة المساهمة بزيادة رأس المال المصدر أن يكون رأس المال المصدر قد تم سداده بالكامل قبل الزيادة. إلا أنه يستثنى من ذلك شركات المساهمة التي تعمل في مجالات الإسكان أو الإنتاج الصناعي أو الزراعي. إذ يجوز بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال زيادة رأس مالها المصدر ولو لم يكن قد تم سداد رأس المال المصدر قبل الزيادة بالكامل. (مادة 88 من اللائحة التنفيذية). ويجب أن ينفذ الاكتتاب في أسهم الزيادة في رأس المال المصدر خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة وإلا اعتبر هذا القرار كأن لم يكن ما لم يصدر قرار جديد في هذا الشأن. ويستثنى من ذلك حالة زيادة رأس المال الناتجة عن تحويل السندات إلى أسهم إذا كان ضمن شروط إصدار تلك السندات أن لحاملها الحق في تحويلها إلى أسهم خلال مدة تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها (المادة 89 من اللائحة التنفيذية). طرق زيادة رأس المال المصدر: تتم زيادة رأس المال المصدر بإحدى طرق ثلاث هي: 1- إصدار أسهم جديدة. 2-إدماج المال الاحتياطي في رأس المال. 3- تحويل السندات وحصص التأسيس إلى أسهم. الطريقة الأولى: إصدار أسهم جديدة: تسري على الاكتتاب في أسهم الزيادة القواعد المتبعة بشأن الاكتتاب في أسهم رأس المال عند تكوين الشركة لأول مرة فيشترط لصحة الاكتتاب في أسهم الزيادة الشروط الآتية: أن يكون الاكتتاب كاملاً يغطي جميع أسهم الزيادة. أن يكون الاكتتاب في الزيادة باتأ غير معلق على شرط وفورياً غير و مضاف إلى أجل فإذا علق الاكتتاب على شرط بكل الشرط وصح الاكتتاب وألزم المكتتب به وإذا كان مضافاً إلى أجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورياً. ويجب أن يكون الاكتتاب في الزيادة جدياً لا صورياً. أن ينفع كل مكتتب ربع القيمة الإسمية لأسهم الزيادة النقدية التي اكتتب فيها على أن يسدد باقي قيمة هذه الأسهم خلال خمس سنوات. وتقسم الزيادة إلى أسهم متساوية لا تقل القيمة الإسمية لكل منها عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه ويكون السهم غير قابل للتجزئة ولا يجوز إصداره بأقل من قيمته الإسمية كما تكون الأسهم اسمية وليست لحاملها. حقوق المساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم الزيادة : يجب قبل طرح أسهم الزيادة للاكتتاب العام إعمال مبدأ حقوق الأولوية المقررة لقدامى المساهمين فيجب أن تعطى الأولوية في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا تمت الزيادة بالطريق النقدي لقدامى المساهمين (مادة 96 من اللائحة التنفيذية). وتكون مدة اكتتاب المساهمين القدامى في أسهم الزيادة ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ فتح باب الاكتتاب في هذه الأسهم (مادة 1 / 97 من اللائحة التنفيذية). ومع ذلك تنتهي هذه المدة قبل مضي الثلاثين يوماً بتمام اكتتاب المساهمين القدامى في أسهم الزيادة كل بحسب نصيبه فيها (مادة 2 / 97 من اللائحة التنفيذية). ويجوز - استثناء - بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على طلب مجلس إدارة شركة المساهمة وللأسباب الجدية التي يبديها ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه أن تطرح أسهم الزيادة كلها أو بعضها للاكتتاب العام مباشرة دون إعمال حقوق الأولوية المقررة لقدامى المساهمين (مادة 98 من اللائحة التنفيذية). ويخطر قدامى المساهمين بإصدار أسهم زيادة رأس المال بإعلان ينشر في صحيفة الشركات أو صحيفتين يوميتين على الأقل إحداهما باللغة العربية قبل ميعاد بدء الاكتتاب بسبعة أيام على الأقل ويجب أن يتضمن الإعلان البيانات الآتية: - اسم الشركة ومركزها الرئيسي وعنوانها. - شكل الشركة. - قيمة رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به في حالة وجوده. - تاريخ ومكان ورقم قيد الشركة بالسجل التجاري. - مقدار الزيادة في رأس المال. - تاريخ بدء وانتهاء الاكتتاب. - حقوق الأولوية المقررة للمساهمين القدامى من الاكتتاب في أسهم الزيادة وكيفية ممارسة هذه الحقوق. - القيمة الإسمية للأسهم الجديدة وعلاوة الإصدار في حالة تقريرها. - المبلغ الذي يجب أداؤه عند الاكتتاب. - اسم البنك الذي يودع فيه مبالغ الاكتتاب وعنوانه. -بيان الحصص العينية أو حصص التوصية في حالة وجودها والقيمة المقدرة بها والأسهم المخصصة لها. وإذا كانت الشركة لم تطرح أسهمها الأصلية للاكتتاب العام فيخطر المساهمون بكتاب موصى عليه قبل فتح باب الاكتتاب بسبعة أيام على الأقل بصورة الإعلان المشار إليه (مادة 99 من اللائحة التنفيذية). الاكتتاب العام في أسهم الزيادة : إذا تم طرح أسهم الزيادة أو جزء منها في اكتتاب عام سواء بعد إعمال حق قدامى المساهمين في الأولوية أو دون إعمال هذا الحق بموجب المادة 98 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 فإنه يجب أن تتوافر الشروط المنصوص عليها في المواد 9، 10، 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 كما يجب إعمال أحكام الفرع الثاني من الباب الأول من اللائحة التنفيذية مع مراعاة ما يأتي : أن يكون لمجلس إدارة شركة المساهمة في خصوص طرح الاكتتاب العام في أسهم الزيادة ما للمؤسسين من اختصاصات وإرادة في المواد 9، 10، 11 من اللائحة التنفيذية. إن يرفق بأصل نشرة الاكتتاب عند إيداعها بالهيئة العامة لسوق المال بالإضافة إلى الأوراق المشار إليها بالمادة 10 من اللائحة القرار الصادر بزيادة رأس المال بعد مراجعته من الإدارة والتأشير عليه بذلك. طرق أداء مقابل أسهم الزيادة : تتم زيادة رأس مال شركة المساهمة بإصدار أسهم جديدة بذات القيمة الإسمية للأسهم الأصلية مضافاً إليها مصاريف الإصدار في الحدود التي تقررها الهيئة العامة لسوق المال. ويجوز أن يكون مقابل أسهم الزيادة ما يأتي: - مبالغ نقدية. - حصص عينية. - تحويل ما يملكه المكتتب من سندات إلى أسهم. - تحويل ما يملكه المكتتب من حصص أرباح إلى أسهم وذلك على سبيل. التعويض المنصوص عليه بالمادة 34 من القانون 159 لسنة 1981. دیون نقدية مستحقة الأداء للمكتتب قبل الشركة (المقاصة). إذ يجوز أن يتم الاكتتاب في أسهم الزيادة بطريق المقاصة بين حقوق المكتتب النقدية المستحقة الأداء قبل الشركة وبين قيمة السهم المكتتب فيها كلها أو بعضها وذلك بإقرار يصدر من مجلس الإدارة أو من يفوضه بقيمة هذه الديون ويصدق عليه من مراقب الحسابات ويقدم هذا الإقرار إلى الشركة أو البنك الذي يتلقى الاكتتاب لإرفاقه بأصل شهادة الاكتتاب (مادة 101 من اللائحة التنفيذية). مصاريف وعلاوة إصدار أسهم الزيادة : إذا كان الأصل أن الأسهم التي تصدرها شركات المساهمة عند التأسيس إنما تكون بقيمتها الإسمية ويجوز أن يضاف إليها مصاريف الإصدار فإن أسهم الزيادة في رأس المال إنما تصدر أيضاً بقيمتها الإسمية مضافاً إليها مصاريف الإصدار في الحدود التي تقررها الهيئة العامة لسوق المال (مادة 1 / 94 من اللائحة التنفيذية). إلا أنه في حالة إصدار أسهم المزايدة في رأس المال يجوز أن يضاف إلى مصاريف الإصدار علاوة إصدار بغرض تحقيق التوازن بين مركزي المساهمين القدامى والمساهمين الجديد، حقيقية أن كل مساهم من القدامى أو الجدد يحصل في نهاية الشركة على القيمة الإسمية لأسهمه ولكن حقه في الشركة لا يقتصر على ذلك بل يقتسم المساهمون موجودات الشركة، فإذا كانت الشركة قد حققت - قبل زيادة رأس المال - ودخول المساهمين الجدد فيها شيئاً زائداً عن القيمة الإسمية لأسهم المساهمين القدامى فإن المساهمين الجدد سوف يشتركون معهم فيه ولذلك يجب أن يدفعوا عند دخول الشركة مبالغ إضافية زائدة عن القيمة الإسمية للأسهم التي يكتبون فيها ويكون هذا المبلغ بمثابة المعدل الذي يكفل للمساهمين الجدد المركز الذي يتمتع به المساهمون القدامى في الشركة. ويحدد مجلس إدارة شركة المساهمة - فني غير حالة تحويل المال الاحتياطي إلى أسهم - علاوة الإصدار التي تضاف إلى القيمة الإسمية لأسهم الزيادة بناء على تقرير يقدم إليه من مراقب الحسابات (مادة 2 / 94 من اللائحة التنفيذية). وتضاف قيمة علاوة إصدار أسهم الزيادة إلى الاحتياطي القانوني للشركة حتى يبلغ ما يساوي نصف قيمة رأس المال المصدر، أما ما يزيد على ذلك من مبالغ العلاوة فيتكون منها احتياطي خاص، و للجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة – أن تقرر بشأنه ما تراه محققاً لصالح الشركة على ألا يتضمن ذلك توزيعه بصفة ربح (مادة 3 / 94 من اللائحة التنفيذية). شهادات الاكتتاب: يتم الاكتتاب في أسهم الزيادة بموجب شهادات اكتتاب مبينا بها تاریخ الاكتتاب واسم المكتتب وجنسيته وعنوانه وعدد الأسهم بالأحرف وبالأرقام الحسابية وتوقيع المكتتب أو من ينوب عنه. ويعطي المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب (مادة 1 /21 من اللائحة التنفيذية). ويجب أن تتضمن شهادات الاكتتاب فضلاً عما تقدم البيانات الآتية: - اسم الشركة ومركزها الرئيسي وعنوانها. - شكل الشركة. - قيمة رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به في حالة وجوده تاريخ ومكان ورقم قيد الشركة بالسجل التجاري. - مقدار الزيادة في رأس المال. - القيمة الإسمية للأسهم الجديدة و علاوة الإصدار في حالة تقريرها. - المبلغ الذي يجب أداؤه عند الاكتتاب. - اسم البنك الذي يودع فيه مبالغ الاكتتاب وعنوانه. - بیان الحصص العينية أو حصص التوصية في حالة وجودها والقيمة المقدرة بها و الأسهم المخصصة لها. ويتبع في شأن تخصيص الأسهم وإثبات عدد الأسهم المخصصة للمكتتب في تلك الشهادة ما نصت عليه المادة 22 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 فإذا جاوز الاكتتاب عدد أسهم الزيادة المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة فإذا لم يحدد نظام الشركة كيفية التوزيع فيتم تخصيص عدد الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد أسهم الزيادة المطروحة إلى عدد الأسهم المكتتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتتب في الشركة أيا كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين. وقت سحب المبالغ الناتجة عن الزيادة: من المقرر أنه تودع المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس مال شركة المساهمة أحد البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات. ولا يجوز سحب المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إلا بعد تقديم شهادة من السجل التجاري المختص بإجراء تعديل رأس المال، وإقرار الشركة (أو البنك الذي تم الاكتتاب بواسطته) بتغطية الاكتتاب طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً. فإذا لم يتم تغطية الاكتتاب خلال المدة المحددة له وجب على البنك الذي تم فيه إيداع تلك المبالغ أن يردها إلى أصحابها كاملة بما فيها مصاريف الإصدار وذلك فور طلبها (المادة 2/103 من اللائحة التنفيذية). تعديل رأس المال بتخفيضه : قد تحتاج الشركة إلى تعديل رأس المال المصدر بتخفيضه، ويتم ذلك عادة في فرضين: الفرض الأول: إذا كان رأس مال الشركة المصدر زائد عن حاجتها. وحتى تتفادى الشركة دفع أرباح عن أموال غير موظفة فإنها ترد جزءاً من قيمة الأسهم للمساهمين أو تعفيهم من الوفاء بباقي الأسهم التي اكتتبوا فيها وتكون بذلك خفضت رأس مالها المصدر. الفرض الثاني: إذا منيت الشركة بخسارة لا أمل في تعويضها من الأرباح المستقبلة عندئذ قد ترى الشركة تثبيت رأس المال المصدر عند حد الخسارة حتى لا يختلف رأس المال الإسمي ورأس المال الفعلي وبذلك تستطيع الشركة مباشرة توزيع الأرباح التي تحصل عليها في السنوات اللاحقة على سنة الخسارة دون أن تكون مضطرة إلى جبر خسارة رأس المال قبل توزيع هذه الأرباح. على أنه كثيراً ما يكون تخفيض رأس المال مقدمة لزيادته، فقد ترى الشركة أن أموالها الباقية بعد الخسارة لا تكفي لمباشرة النشاط الذي أنشئت من أجله وأنها بحاجة إلى أموال جديدة ولن يقبل الناس على المساهمة في زيادة رأس المال لأن الخسارة سوف تبتلع هذه الزيادة عملاً. ولذلك يلزم تخفيض رأس المال إلى مستوى الخسارة لتشجيعهم على الاكتتاب في الأسهم الجديدة. ويتم ويتم تخفيض رأس المال المصدر بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة ويتم تعديل أحكام العقد أو النظام بما يتفق مع هذا التخفيض (مادة 1 / 105 من اللائحة التنفيذية). ويجب أن يرفق بمشروع التخفيض المقدم إلى الجمعية العامة غير العادية تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض. (مادة 2 / 105 من اللائحة التنفيذية). ولا يشترط - كما سبق أن ذكرنا - أن يكون رأس المال الذي يتم تخفيضه مدفوعة بالكامل (مادة 3 / 105 من اللائحة التنفيذية). طرق تخفيض رأس المال المصدر: يحدد القرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية بالتخفيض الكيفية التي يتم بها تنفيذه، ويكلف مجلس الإدارة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ هذا القرار (مادة 1 / 106 من اللائحة التنفيذية). ويتم تخفيض رأس المال المصدر بإحدى طرق ثلاث هي: - تخفيض القيمة الاسمية للسهم. - تخفيض عدد الأسهم. - شراء الشركة لبعض الأسهم واعدامها. الطريقة الأولى: تخفيض القيمة الإسمية للسهم: مثال توضيحي: إذا كان رأس مال الشركة هو أربعة ملايين جنيه موزعاً على أربعمائة ألف سهم والقيمة الإسمية لكل سهم عشرة جنيهات وتم تخفيض رأس المال المصدر بقدر الربع من أربعة ملايين إلى ثلاثة ملايين جنيه فإنه تخفض القيمة الإسمية للسهم تبعاً لذلك من عشرة جنيهات إلى سبعة جنيهات ونصف الجنية مع بقاء عدد الأسهم كما هو. وترد الشركة الفرق وقدره جنيهين ونصف الجنيه إلى المساهم أو تعفيه منه إذا لم تكن قد استوفت قيمة السهم بالكامل. على أنه يشترط عند تخفيض رأس مال الشركة المصدر بتخفيض القيمة الإسمية للسهم ألا تقل القيمة الإسمية للسهم - بعد التخفيض - عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالمادة 7 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 وهو خمسة جنيهات، وألا يقل رأس المال المصدر للشركة بعد التخفيض عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالمادة 6 من ذات اللائحة وهو مائتان وخمسون ألف جنيه إذا كانت الشركة المساهمة من الشركات ذات الاكتئاب المغلق أو الفوري وخمسمائة ألف جنيه إذا كانت الشركة من الشركات ذات الاكتتاب العام. الطريقة الثانية: تخفيض عدد الأسهم: قد تلجأ الشركة إلى تخفيض رأس مالها المصدر بتخفيض عدد الأسهم مع احتفاظها بقيمتها الاسمية، ويكون ذلك بإنقاص عدد الأسهم التي يملكها كل مساهم بذات النسبة التي تقرر بها تخفيض رأس المال (مادة 108 من اللائحة التنفيذية). مثال توضيحي: إذا كان عدد أسهم الشركة ألفي سهم والقيمة الإسمية للسهم عشرون جنيه وأرادت الشركة تخفيض رأس مالها المصدر بقدر الربع فإن تخفض عدد الأسهم من ألفي سهم إلى ألف وخمسمائة سهم ويقتضي ذلك أن تعيد الشركة إصدار أسهم جديدة وتعطي ثلاثة منها لكل مساهم يمتلك أربعة أسهم قديمة. ولهذه الطريقة بعض العيوب إذ قد يترتب عليها إجبار المساهم إلى بيع كل أسهمه التي يمتلكها إذا كانت قليلة بحيث لا تقبل التجزئة كما إذا كان المساهم يمتلك أربعة أسهم وتقرر الشركة تخفيض عدد أسهم الشركة بما يعادل الثلث فهو في هذه الحالة يضطر إلى بيع كل أسهمه التي يمتلكها أو شراء عدد آخر من الأسهم يكمل به حدا أدني يقبل التجزئة. الطريقة الثالثة : شراء الشركة لبعض أسهمها وقيامها بإعدامها: قد تلجأ الشركة إلى تخفيض رأس مالها المصدر بشراء بعض الأسهم من المساهمين ثم إعدامها (أي إلغاؤها). ويجب أن يتم شراء الشركة لبعض أسهمها بطلب يوجه إلى جميع المساهمين بإعلان ينشر في صحيفة الشركات أو صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية مع إخطار المساهمين بمضمون هذا الإعلان على عناوينهم المبينة بسجلات الشركة (مادة 1 / 109 من اللائحة التنفيذية). ويتعين أن يشتمل الإعلان على اسم الشركة وشكلها و عنوان مركزها الرئيسي ومقدار رأس المال المصدر وعدد الأسهم المطلوب شراؤها والثمن المعروض للسهم، وكيفية أداء الثمن والمدة التي يظل عرض الشركة قائماً خلالها بما لا يقل عن ثلاثين يوماً والمكان الذي يتم فيه للمساهم إبداء رغبته في البيع (مادة 2 / 109 من اللائحة التنفيذية). وعلى الشركة خلال شهر من تاريخ حصولها على الأسهم اللازمة لتنفيذ التخفيض أن تقوم بإلغاء ما حصلت عليه من أسهم وذلك بالتأشير على شهادة السهم بسجلات الشركة بما يفيد الإلغاء وإخطار بورصات الأوراق المالية بذلك. (مادة 111 من اللائحة التنفيذية). فإذا زادت طلبات البيع المقدمة من المساهمين على القدر الذي تطلب الشركة شراؤه وجب تخفيض عدد الأسهم المشتراة من كل مساهم بما يتناسب مع مقدار ما يملكه من أسهم الشركة. أما إذا قلت طلبات البيع عن القدر المطلوب شراؤه فلمجلس الإدارة إيما إعادة إجراءات مع رفع سعر البيع، أو الشراء من السوق حسبما يحقق مصلحة الشركة (المادة 110 من اللائحة التنفيذية). ويجب أن يتم تخفيض رأس مال الشركة - بهذه الطريقة - بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة مرفق به تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو إلى التخفيض. (مادة 105 من اللائحة التنفيذية)، وعليه إذا حصلت الشركة على جانب من أسهمها دون إتباع الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 105 من اللائحة التنفيذية وأخصها صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال المصدر فإنه يتعين عليها أن تتصرف في هذه الأسهم للغير في مدة أقصاها سنة من تاريخ حصولها عليها وإلا التزمت بإنقاص رأس مالها بمقدار القيمة الاسمية لتلك الأسهم وبإتباع الإجراءات المقررة (مادة 1 / 48 من القانون رقم 159 لسنة 1981). واستناداً إلى ما تقدم فإن المشرع لم يرتب على شراء الشركة لبعض " أسهمها دون إتباع الإجراءات اللازمة بشأن تخفيض رأس المال المصدر وأخصها صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية بذلك بطلان الشراء. ولا يسري حكم الفقرة الأولى من المادة 48 من القانون رقم 159 لسنة 1981 إلا في حالة شراء الشركة لبعض أسهمها من رأس مالها أو من الأرباح غير الجائزة التوزيع كالاحتياطي القانوني أو الاحتياطي الاتفاقي. أما في حالة شراء الشركة لبعض: أسهمها من الأرباح التي حققتها في إحدى السنين أو من الاحتياطي الاتفاقي. فالشركة لا تلتزم بتخفيض رأسمالها المصدر ويكون لها أن تحتفظ بهذه الأسهم في خزينتها فترة تطول أو تقصر حسب الأحوال ولا تكون خلال هذه الفترة مساهمة بالأسهم المشتراة ولا تمارس أي حق من الحقوق التي تخولها هذه الأسهم لأصحابها وتعمل الشركة عادة على طرح هذه الأسهم في السوق لبيعها في أوقات الأزمات أو إذا أحتاجت إلى المال لحاجة الاستقلال. شروط صحة تخفيض رأس المال المصدر: يشترط لصحة تخفيض رأس المال المصدر عدة شروط تتلخص فيما يلي : الشرط الأول: أن يخفض رأس المال بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة، وأن يرفق بمشروع التخفيض المقدم إلى الجمعية تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض. (مادة 105 من اللائحة التنفيذية). الشرط الثاني: أن يخفض رأس المال بالكيفية المبينة بالقرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية. ويكلف مجلس الإدارة باتخاذ ما يلزم من الإجراءات التنفيذ (مادة 106 من اللائحة التنفيذية). الشرط الثالث: يجب أن يكون التخفيض خالية من الغش، وأن يكون الغرض منه مصلحة الشركة دون إيثار مصلحة بعض المساهمين على حساب البعض الآخر وإلا وقع باطلاً. الشرط الرابع: يجب ألا تقل قيمة رأس المال المصدر بعد التخفيض عن خمسمائة ألف جنيه في حالة شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام وعن مائتي وخمسين ألف جنيه في حالة شركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق أو الفوري. كما يجب ألا تقل القيمة الإسمية للسهم بعد التخفي عن خمسة جنيهات. الشرط الخامس: يجب أن يحرر مجلس إدارة الشركة محضراً بما اتخذه من إجراءات لتنفيذ قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال وإخطار الإدارة بصورة القرار المشار إليه والمحضر المعد في شأن تنفيذه للتحقق من سلامة إجراءات التخفيض. ويؤشر على القرار والمخضر بما يفيد الموافقة على إجراء التعديل اللازم بالسجل التجاري (مادة 112 من اللائحة التنفيذية). الشرط السادس : أن تعدل أحكام العقد التأسيسي للشركة أو النظام بما يتفق وتخفيض رأس المال وأن ينشر هذا التعديل في صحيفة الشركات على نفقة الشركة (مادة 112 من اللائحة التنفيذية). أثر تخفيض رأس المال المصدر على حقوق الدائنين : نفرق بين حالتين: الحالة الأولى: حالة الدائن الذي نشأت حقوقه قبل نشر قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال بصحيفة الشركات: في هذه الحالة لا يحتج بقرار تخفيض رأس المال على الدائن إلا إذا كان التخفيض مترتبة على خسارة منيت بها الشركة - لأنه تعامل - مع الشركة على اعتبار رأس مالها قبل التخفيض وأنه يترتب على التخفيض انتقاص من الضمان المقرر له على رأس المال وعليه فإنه يحق له الاعتراض على قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال ويجوز للشركة أن ترد إليه حقه أو أن تقدم له الضمانات اللازمة لأداء حقوقه في مواعيدها ويكون للدائن المعترض - إذا لم يقبل ما تعرضه عليه الشركة - أن يطعن على قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال بدعوى عدم نفاذ التصرف إذا توافرت شروطها وقد نصت المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يجوز للدائنين الذين نشأت حقوقهم قبل نشر قرار تخفيض ن رأس المال والممثل القانوني لجماعة حملة السندات التي أصدرتها الشركة قبل ذلك التاريخ الاعتراض على قرار تخفيض رأس مال الشركة ما لم يكن التخفيض مترتبة على خسارة منيت بها الشركة ويجوز للشركة أن ترد إلی الدائنين المعترضين حقوقهم أو أن تقدم لهم الضمانات اللازمة لأداء حقوقهم في مواعيدها. ويكون للدائن المعترض - إذا لم يقبل ما تعرضه عليه الشركة - أن يلجأ إلى القضاء للحكم له بما يحفظ حقوقه". الحالة الثانية: حالة الدائن الذي نشأت حقوقه بعد نشر قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال بصحيفة الشركات: في هذه الحالة يحتج بقرار تخفيض رأس المال على الدائن لأنه تعامل مع الشركة ورأسمالها المخفض وحده هو الضمان الذي اعتمد عليه في هذا التعامل. ويشترط لسريان حق الشركة في الاحتجاج بالتخفيض على هذا الدائن أن يكون قرار الجمعية العامة غير العادية بالتخفيض قد تم شهره بالطرق القانونية. أوجه الشبه والاختلاف بين السند والسهم: أولاً : أوجه الشبه بين السند والسهم: يتشابه السهم مع السند في أن كليهما يعتبر من المنقولات المعنوية، وأن لكل منهما إيراد دوري فلحامل السهم نصيب في الأرباح ولحامل السند فائدة، ويمثلان بصك كتابي وأنهما قابلان للتحويل وقابلان للتداول بالطرق التجارية، على أن أهم أوجه الشبه بين السهم والسند يخلص فيما يلي: عدم قابلية السهم والسند للتجزئة: تنص أغلب عقود الشركات على أن الأسهم وحصص التأسيس غير قابلة التجزئة وكذلك الحال بالنسبة للسندات إذ يشترط وقت إصدارها أنها غالباً غير قابلة للتجزئة لأن في تجزئتها تحميلا للشركة الإجراءات وتعقيدات هي في غنى عنها وأصبح هذا الشرط عامة في أغلب الشركات حتى أنه يمكن افتراضه ضمناً في الشركات التي تغفل عن ذكره لأن العرف التجاري جرى به. وليس المقصود من عدم تجزئة السهم أو السند أنه لا يمكن أن يملكه أكثر من شخص واحد وإنما الغرض من هذه القاعدة أنه إذا تملك السهم أو السند كثيرون کالموصى لهم أو الورثة في حال موت مورثهم فليس لكل واحد منهم أن يطالب الشركة بإعطائه صكاً يمثل حصته في السهم أو السند أو إعطائه نصيب حصته في الأرباح أو الفوائد أو رأس المال. وإنما يتعين على الورثة أن يختاروا واحدة من بينهم يمثلهم أمام الشركة في حقوقهم والتزاماتهم فإن تعذر ذلك بيع السهم أو السند بالطرق المقررة قانونية في ذلك ويوزع ثمنه بين الورثة. أن الصكوك المثبتة للأسهم والسندات لها شكل واحد وتتداول بالطرق التجارية: تصدر الصكوك المثبتة للأسهم أو السندات إما إسمية أي يذكر فيها اسم صاحبها المقيد اسمه بسجلات الشركة. وإما لحاملها إذا كانت لا تحمل اسم حاملها ويكتفي أن يبين فيها رقمها المسلسل. والأسهم والسندات تتداول بالطرق التجارية فإذا كانت اسمية فهي تتداول بالقيد في بورصة الأوراق المالية مع إخطار الشركة المصدرة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام ثم قيام الشركة المصدرة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها، أما إذا كانت الأسهم أو السندات لحاملها فإنها تتداول بالتسليم المادي (أو المناولة). ثانياً : أوجه التفرقة بين الأسهم والسندات: أوجه الاختلاف بين السهم والسند ترجع إلى الطبيعة القانونية لكل منهما فبينما السهم حصة في رأس مال الشركة ويعتبر حامله شريكاً في الشركة إذ بالسند دين على الشركة ويعتبر حامله دائنة للشركة. وهذا الاعتبار يترتب عليه النتائج الآتية: - أن الأسهم تصدرها الشركات فقط أما السندات فيجوز أن تصدرها الشركات أو الحكومات أو المجالس المحلية. أن السندات تعطى لحاملها فائدة ثابتة تقدر وقت إصدارها. في حين أن الأسهم تعطى لحاملها أرباحاً متغيرة تختلف من سنة لأخرى تبعاً لما تحققه الشركة من الأرباح. تعهد حامل السند بدفع قيمته يعد تعهداً مدنياً أما تعهد حامل السهم بدفع باقي قيمة السهم يعد تعهداً تجارياً. أن استهلاك الأسهم ليس ضرورية ولازمة. أما استهلاك السندات فهو ضروري لأن السندات تمثل قرض لابد من الوفاء به. أن الأسهم تخول لأصحابها الاشتراك في إدارة الشركة وحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة في حين لا تخول السندات لأصحابها حق التدخل في الإدارة، ولهم حق تكوين جمعية خاصة بهم لحماية مصالحهم جمعية حملة السندات. إذا استولى حامل السند على قيمة سنده انقطعت صلته بالشركة أما المساهم الذي يستهلك أسهمه يظل على علاقة بالشركة إذ يعطى له بدلا من السهم المستهلك سهما آخر تحت مسمى سهم التمتع له بمقتضاه حق في الأرباح التي تحققها الشركة. تقديم تقرير عن اقتضاء زيادة رأس المال يجب على مجلس إدارة شركة المساهمة أن يضمن اقتراحه بزيادة رأس المال المرخص به جميع البيانات المتعلقة بالأسباب التي تدعو إلى الزيادة وكذلك تقرير بسير الأعمال بالشركة خلال السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة ميزانية السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة وميزانية السنة التي تسبقها في حالة اعتمادها، ويرفق بتقرير مجلس الإدارة تقرير آخر من مراقب الحسابات بشأن مدى صحة البيانات المحاسبية الواردة بتقرير مجلس الإدارة (المادة 87 من اللائحة التنفيذية). ولا يجوز زيادة رأس المال المصدر بأسهم ممتازة إلا إذا كان نظام الشركة يرخص بذلك ابتداء وبعد موافقة الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة وتقرير من مراقب الحسابات في شأن الأسباب المبررة لذلك (المادة 92 من اللائحة التنفيذية). وتكون دعوة الجمهور للاكتتاب العام في أسهم زيادة رأس المال بنشرة يرفق بها تقرير من مراقب الحسابات بصحة البيانات الواردة فيها ومطابقتها للقانون. ويكون المراقب والموقعون على نشرة الاكتتاب في حدود اختصاص كل منهم مسئولين عن استكمال النشرة على جميع البيانات المنصوص عليها وعن صحتها ونشرها في الميعاد. زيادة رأس المال المرخص به : يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية للمساهمين زيادة رأس المال المرخص به وتتم الزيادة بناء على اقتراح المدير أو المديرين (مادة 86 من اللائحة التنفيذية) متضمناً ما يأتي: جميع البيانات المتعلقة بالأسباب التي تدعو إلى زيادة رأس المال المرخص به. تقرير سير الأعمال بالشركة خلال السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح. ميزانية السنة التي تم فيها تقدير الاقتراح وميزانية السنة التي تسبقها في حالة اعتمادها. ويرفق باقتراح المديرين تقرير من مراقب الحسابات بشأن مدى صحة البيانات المحاسبية الواردة في تقرير المديرين (مادة 87 من اللائحة التنفيذية). ويستوجب زيادة رأس المال المرخص به تعديل نظام الشركة. زيادة رأس المال المصدر: لا تقتضي زيادة رأس المال المصدر تعديل نظام شركة التوصية بالأسهم كما هو الحال بالنسبة لزيادة رأس المال المرخص به. وتتم زيادة رأس المال المصدر بقرار من مدير أو مديري الشركة شريطة أن تكون الزيادة في حدود رأس المال المرخص به. ويشترط لصحة قرار المدير أو المديرين بزيادة رأس المال المصدر أن يكون رأس المال المصدر قد تم سداده بالكامل قبل الزيادة. وتتم زيادة رأس المال المصدر بإحدى طرق ثلاث هي إصدار أسهم جديدة، أو إدماج المال الاحتياطي في رأس المال، أو تحويل السندات وحصص التأسيس إلى أسهم كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة. تخفيض رأس المال المصدر: قد تحتاج شركة التوصية بالأسهم إلى تخفيض رأس مالها المصدر إذا كان رأس مالها المصدر زائد عن حاجتها وحتى تتفادى دفع أرباح عن أموال غير موظفة أو إذا منيت بخسارة لا أمل في تعويضها من الأرباح المستقبلية. فترى تثبيت رأس المال المصدر عند حد الخسارة حتى لا يختلف رأس المال الإسمي ورأس المال الفعلي وبذلك تستطيع الشركة توزيع الأرباح التي. تحققها في السنوات اللاحقة على سنة الخسارة دون أن تكون مضطرة إلى جبر خسارة رأس المال قبل توزيع هذه الأرباح. هذا ويحدد القرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية للمساهمين بالتخفيض الكيفية التي يتم بها تنفيذه وتكلف المديرون باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ هذا القرار (مادة 1 / 106 من اللائحة التنفيذية). ويتم تخفيض رأس المال المصدر بإحدى طرق ثلاث هي : 1-تخفيض القيمة الاسمية للسهم. 2- تخفيض عدد الأسهم. 3- شراء الشركة لبعض الأسهم و إعدامها. ويشترط لصحة تخفيض رأس المال المصدر عدة شروط تتلخص فيما يلي : أن يخفض رأس المال بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح المديرين وأن يرفق باقتراح التخفيض المقدم إلى الجمعية تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض (مادة 105 من اللائحة التنفيذية). أن يخفض رأس المال بالطريقة المبينة بالقرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية ويكلف المديرون باتخاذ ما يلزم من الإجراءات التنفيذ. يجب أن يكون التخفيض خالية من الغش وأن يكون الغرض منه مصلحة الشركة دون إيثار مصلحة بعض الشركاء على حساب البعض الآخر وإلا وقع باطلا. يجب ألا تقل قيمة رأس المال المصدر بعد التخفيض عن مائتي وخمسين ألف جنيه، كما يجب ألا تقل قيمة السهم عن خمسة جنيهات. يجب أن يحرر المديرون محضراً بما تم اتخاذه من إجراءات التنفيذ قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال المصدر. أن تعدل أحكام العقد التأسيسي للشركة أو النظام بما يتفق وتخفيض رأس المال و وأن ينشر هذا التعديل في صحيفة الشركات على نفقة الشركة ( مادة 112 من اللائحة التنفيذية). (الشركات التجارية. الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019. المجلد: الأول. الصفحة : 45) تكوين رأس المال : جاءت المادة 32 من قانون الشركات بقولها « يكون للشركة رأس مال مصدر، ويجوز أن يحدد النظام رأس مال مرخصاً به يجاوز رأس المال المصدر بالنسبة لكل من أنواع النشاط الذي تمارسه الشركات، وكذلك ما يكون مدفوعاً منه عند التأسيس. ويشترط أن يكون رأس المال المصدر مكتتباً فيه بالكامل وأن يقوم كل مكتب بأداء الربع على الأقل من القيمة الإسمية النقدية، على أن تسدد قيمة الأسهم الإسمية بالكامل خلال مدة لا تزيد على عشر سنوات من تاريخ تأسيس الشركة. وتحدد اللائحة التنفيذية القواعد الخاصة بتداول الأسهم قبل أداء قيمتها بالكامل والتزامات كل من البائع والمشتري وحقوق هذه الأسهم في الأرباح والتصويت. وجاءت المادة 80 من اللائحة ونصت على أن يكون للشركة رأس مال مصدر، كما يجوز أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس مال مرخصاً به». وفي جميع الأحوال يحدد رأس المال بالجنيه المصري ولو كان جزء منه مدفوعاً بما يعادله من العملات الأجنبية، وتقضى المادة 33 من قانون الشركات بأنه «يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به، كما يجوز بقرار من مجلس الإدارة زيادة رأس المال المصدر، في حدود رأس المال المرخص به، بشرط تمام سداد رأس المال المصدر - قبل الزيادة بالكامل ويجب أن تتم زيادة رأس المال فعلاً خلال الثلاث السنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة وإلا كانت باطلة، وتحسب هذه المدة بالنسبة إلى كل زيادة تقررت أو تم الترخيص بها قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون ابتداءً من هذا التاريخ. ومع ذلك يجوز في الحالات التي تحددها اللائحة التنفيذية الترخيص لبعض الشركات في إصدار أسهم جديدة قبل تمام سداد قيمة أسهم الإصدار السابقة بعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - صفحة : 501 )