الباب الثاني
الأحكام الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات
ويعالج هذا الباب أحكام الشركات المساهة فيما يتعلق بالهيكل المالي وتوزيع الأرباح وإدارة الشركة بأجهزتها المختلفة وخاصة الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإداراة والأحكام الخاصة بمراقبي الحسابات .
كما يعالج الأحكام المقابلة بالنسبة لشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المواد من 31 إلي 130 .
وأهم الأحكام التي ينظمها هذا الباب .
فيما يتعلق برأس المال والأرباح : المواد من 31 إلي 51 .
اشترط المشروع أن تكون الأسهم أسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدنى لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصى ألف جنيه الحد الأدنى لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصى ألف جنيه وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار .
أجاز المشروع أن تكون السهم أسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدنى لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنيه وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار .
أجاز المشروع أن يكون للشركة رأسمال مرخص به بالاضافة إلى رأس المال المصدر ورأس المدفوع حتى يمكن لمجلس الإدارة أن يستدعي رأس المال بواسطة جمعية عمومية غير عادية وما يتعقبها من إجراءات تعديل نظام الشركة كما هو المتبع حالياً .
الاشتراك في الإدارة التي تتضمنها اللائحة التنفيذية وسوف تكفل هذه الطريق اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة سواء عن طريق تخصيص أسهم لهم تخولهم عضوية مجلس الإدارة أو اشتراكهم في مجالس للرقابة علي أعمال الشركة أو إنشاء لجان إدارية معاونة يشترك فيها العاملون أو غير ذلك من الطرق والأساليب حتي يمكن أن يختار المؤسسون منها ما يكون أفضل لظروف الشركة وهو ما يفضل الأسلوب الذي انتهجه قانون الاستثمار من ناحية تأكيد اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة حيث اكتفى بالنص علي أن يبين نظام الشركة ذلك .
وجدير بالذكرأن الأساليب المقترحة تتفق ونص المادة 26 من الدستور حيث فرقت هذه المادة - وفقاً للتفسير الذي انتهى إليه مجلس الشعب عند مناقشة المادة المقابلة الاستثمار - بين مشاركة العاملين في إدارة وحدات القطاع العام فاستلزمت أن يكون ذلك عن طريق تمثليهم في مجلس الإدارة وفي حدود خمسين في المائة من عدد الأعضاء بينما لم تشترط المادة المذكورة ذلك بالنسبة الشركات القطاع الخاص إذا اكتفت بالنص علي أن يكون للعاملين نصيب في إدارة الشركة وهو مايمكن تحقيقاً بأحد الأساليب السالف بيانها .
ألغيب القيود الواردة بالقانون الحالي فيها يتعلق بعضويه أعضاء مجلس الإدارة وتحدي أوضاعهم وصلاحياتهم مع أحكام رقابة الجمعية العامة عليهم والسماح باختيار أعضاء احتياطين لمواجهة الاعتذارات ولعدم توقف نشاط الإدارة .
حددت الاختصاصات المقررة لكل من الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من انسياب العمل بسهولة ويسر ويحقق مبدأ فصل الإدارة عن الملكية . حمى المشروع حقوق الغير حسني النيه في حالة تجاوز أي من سلطات الإدارة لحدود اختصاصاتها.
نظم المشروع أوضاع الجمعيات العامة العادية وغير العادية علي وجه أكثر إحكاماً من النصوص الحالية وأوضح الحلول الممكنة في حالة تعذر انعقاد مجلس الإدارة والجمعية العامة بما يمنع أو يخفف من احتمالات التوقف .
وضع المشروع عدة قيود علي أعضاء مجلس الإدارة بما يكفل حماية مصالح المساهمين وعدم الأضرار بهم ويمنع أعضاء المجلس من استغلال اوضاعهم بالشركة .
أجاز المشروع تعديل غرض الشركة في حالة الضرورة أو التكامل نشاط الشركة مع جواز تعديل النظام فيما عدا زيادة التزامات المساهمين وذلك لتوائم من أوضاعها طبقاً لمتطلبات نشاطها المتجددة .
وفي مقابل التيسيرات التي منحت في تأسيس الشركة وتبسيط إجراءاتها ومنح السلطات الكاملة لمجلس الإدارة وفقاً لما سلف بيانه بيانه رأي المشروع أن يقابل ذلك بنوع من تشديد المسئولية على المديرين وجعل للجهة الإدارية وكذلك المساهمين حق الرقابة تحقيقاً للمصلحة العامة بل وجرم بعض الأفعال حماية للاقتصاد القومي ولعدم العبث بمستندات الشركة وجعل الغرامة المالية كبيرة يتحملها المخالف شخصياً.
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 7 : القيمة الأسمية للسهم :
يحدد نظام الشركة القيمة الأسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على الجنيه - ولا يسري هذا الحكم على الشركات القائمة في الأول من شهر إبريل سنة 1982 .
مادة 80 : رأس المال ورأس المال المرخص به :
يكون للشركة رأس مال مصدر ، كما يجوز أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس مال مرخص به .
وفي جميع الأحوال يحدد رأس المال بالجنيه المصري ولو كان جزء منه مدفوعاً بما يعادله من العملات الأجنبية .
الأسهم
مادة 128: شروط الأسهم:
تصدر الأسهم بقيمة إسمية متساوية، وتكون- بالنسبة إلى الشركة - غير قابلة للتجزئة . فإذا تملك المهم أكثر من شخص واحد بطريق الإرث، كان على الورثة أن ينيبوا شخصاً واحداً يتولى مباشرة الحقوق المتصلة بهذا المهم في مواجهة الشركة.
مادة 129: شهادات الأسهم:
تستخرج شهادات الأسهم من دفتري ذي قسائم، وتعطي أرقام مسلسلة، ويوقع عليها عضوان من أعضاء مجلس الإدارة يعينهم المجلس وتختم بخاتم الشركة.
ويجب أن تتضمن شهادة السهم على الأخص بيان إسم الشركة التي أصدرته وعنوان مركزها الرئيسي وغرضها بإختصار ومدتها وتاريخ ورقم ومحل قيدها بالسجل التجاري وقيمة رأس المال بنوعية (المرخص به والمصدر) وعدد الأسهم الموزع عليها وأنواعها وخصائص كل نوع، كما يجب أن يذكر بالسهم نوعه وقيمته الأسمية وما دفع منها وإسم مالكه.
ويكون للأسهم كوبونات ذات أرقام مسلسلة ومشتملة أيضاً على رقم السهم .
مادة 130 : فئات الأسهم :
يجوز أن تستخرج شهادات الأسهم من فئة سهم واحد أو خمسة أسهم ومضاعفاتها.
مادة 131 : حقوق والتزامات أصحاب الأسهم :
مع عدم الإخلال بأوضاع الأسهم الممتازة وغيرها من الأسهم ذات الطبيعة الخاصة، تكون جميع حقوق وإلتزامات أصحاب الأسهم متساوية، ولا يلتزم المساهمون إلا بقيمة كل سهم مضافاً إليها مصاريف وعلاوة الإصدار بحسب الأحوال كما لا يجوز - بأية حالة - زيادة إلتزاماتهم .
مادة 132 : الأسهم الممتازة وأوضاعها :
يجوز أن ينص النظام على تقرير بعض الإمتيازات لبعض أنواع الأسهم وذلك في التصويت أو الأرباح أو ناتج التصفية على أن تتساوى الأسهم من نفس النوع وفي الحقوق والمميزات أو القيود .
ويجب أن يتضمن نظام الشركة منذ تأسيسها شروط وقواعد الأسهم الممتازة .
مادة 133 : إجراءات تعدیل حقوق الأسهم بأنواعها :
لا يجوز تعديل الحقوق أو المميزات أو القيود المتعلقة بأي نوع من أنواع الأسهم إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية - وبعد موافقة جمعية خاصة تضم حملة نوع الأسهم الذي يتعلق به التعديل بأغلبية الأصوات الممثلة لرأس المال الذي تمثله هذه الأسهم وتتم الدعوة لهذه الجمعية الخاصة على الوجه وطبقاً للأوضاع التي تدعي إليها الجمعية العامة غير العادية.
1- إذ كان البين من الأوراق أن طلبات الشركة الطاعنة هى الحكم بإلزام المطعون ضدها بتجديد الترخيص والتعويض عن الأضرار التى أصابتها من الإخلال بمبدأ المساواة بعدم منحها هذا الترخيص ، وكان الطلب العارض المبدى من الطاعنة بعد تدخل الشركاء المتدخلين فى الدعوى هو عزل الشركاء عن الشركة الطاعنة وهذا الطلب يختلف فى موضوع وسببه ، ومن ثم يضحى غير مقبول ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ناهيك عن خلو القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة من نص يجيز عزل الشريك فى هذه الشركات باعتبار أن الغرض الأساسى لتكوين شركة مساهمة هو جمع المال اللازم للقيام بمشروع معين بغض النظر عن شخصية المساهمين فها ، ومن ثم يكون النعى بهذا الوجه على غير أساس .
(الطعن رقم 3251 لسنة 81 جلسة 2013/02/20)
2- مفاد نص المادة 15 من القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بالشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - والمنطبق على واقعة الدعوى - أن الشارع رأى حماية لجمهور المدخرين من كل تلاعب أو إستغلال معيب حظر تداول الأسهم التى أكتتب فيها مؤسسوا الشركة المساهمة قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وسائر الوثائق الملحقة بها عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن إثنى عشر شهراً من تاريخ صدور المرسوم المرخص فى تأسيس الشركة أو تاريخ قيدها فى السجل التجارى إن كان تأسيسها قد تم بمحرر رسمى ، وذلك بقصد إرغام المؤسسين على البقاء فى الشركة خلال السنتين الماليتين التاليتين لتأسيسها حتى يتضح حقيقة حالها وسلامة المشروع الذى نشأت من أجله ، ومع ذلك فقد أجاز المشرع فى الفقرة الثالثة من ذات المادة نقل ملكية هذه الأسهم - إستثناء - بطريق الحوالة بين المؤسسين بعضهم أو منهم إلى أحد أعضاء مجلس الإدارة إذا إحتاج إلى الحصول عليها لتقديمها كضمان لإدارته أو من ورثتهم إلى الغير فى حالة الوفاة ، ولئن كان القانون المذكور لم يبين فى المادة 15 منه طريق نشر الميزانية إلا أنه قضى فى الفقرة الأولى من المادة 43 بأن يكون نشر الميزانية فى صحيفتين يوميتين تصدر إحداهما باللغة العربية إلا إذا كانت أسهم الشركة اسمية فإنه يجوز إذا كان نظام الشركة يبيح ذلك الإكتفاء بإرسال نسخة من الميزانية إلى كل مساهم بطريق البريد الموصى عليه مما مفاده أنه إذا خلا نظام الشركة من النص صراحة على نشر الميزانية بإرسالها إلى المساهمين بطريق البريد الموصى عليه فإنه يجب - رجوعاً إلى الأصل العام - نشرها فى الصحف اليومية حتى يقف على حقيقة حالها .
(الطعن رقم 856 لسنة 49 جلسة 1983/03/28 س 34 ع 1 ص 819 ق 170)
3- أنه و إن كان حق المساهم فى الأرباح حق إحتمالى لا يتأكد إلا بمصادقة الجمعية العمومية للمساهمين ، أو يقوم مقامها على حصص الأرباح التى يقترح مجلس إدارة الشركة توزيعها ، إلا أنه لما كان حق المساهم فى الحصول على نصيب من أرباح الشركة هو من الحقوق الأساسية التى لا يجوز المساس بها ، وعلى ذلك فإن كل ما من شأنه أن يفقد المساهم حقه فيها أو فى نسبة عادلة منها أو تأخير صرفها إليه عن موعدها المعتاد يكون متعارضاً مع هذا الحق الأساسى . وإذ كان الثابت مما سجله الحكم المطعون فيه أن الشركه - الطاعنة - حققت أرباحاً فى الفترة ما بين تأميم المضرب تأميماً نصفياً وتأميمه تأميماً كلياً ، وأنه حتى على فرض عدم صدور قرار من الجهة المختصة بالموافقة على توزيع هذه الأرباح ، فإنه يكون من حق المساهم وهو المطعون ضده - أن يلجأ إلى القضاء للمطالبة بنصيبه فى هذه الأرباح بعد أن أممت الشركة تأميماً كلياً ، ويكون القضاء مختصاً بتحديد هذه الأرباح وفقاً لما يثبت لديه .
(الطعن رقم 421 لسنة 48 جلسة 1983/02/21 س 34 ع 1 ص 528 ق 116)
4- إضافة الاحتياطى الذى تكون من الأرباح إلى رأس المال فى شركة من الشركات المساهمة وتوزيع أسهم مجانية على المساهمين القدامى هو توزيع للأرباح تستحق عنه ضريبة القيم المنقولة وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 14 لسنة 1939 وكذلك وفقاً لنص هذه الفقرة المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1950 الذى لم ينشىء حكماً جديداً فى هذا الخصوص .
(الطعن رقم 117 لسنة 23 جلسة 1957/01/03 س 8 ع 1 ص 34 ق 1)
5- «... لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص خطأ الطاعنين عن التراخي في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لتوفيق أوضاع : الطاعنة الأولى مما ترتب عليه إيقاف البورصة التداول على الأسهم الخاصة بها في حين أن الشركتين الطاعنتين وهما إحدى الشركات التابعة لوزارة الاستثمار الخاضعة لقانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ، الذي وضع ضوابط لبيع أسهم تلك الشركات في البورصة المصرية طبقاً لحكم المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1684 لسنة 2004 سالف البيان وذلك للحفاظ على المال العام وحقوق كافة المساهمين فيها وإذ أصدرت الجمعية العمومية غير العادية للشركة الطاعنة الأولى قرارة بتاريخ ..... بالموافقة على شطب أسهمها بالبورصة شطبأً اختياريأً وهو ما يستتبع تحديد القيمة العادلة للسهم واعتمادها من الهيئة العامة للرقابة المالية، وقيام الشركة بشراء أسهمها وفقاً لقرار شطبها من جداول البورصة أو قيام المستثمر ببيع أسهمه في السوق مباشرة حتى يستطيع تحديد الخسارة الفعلية التي لحقت به .... وهو ما لم يحاول المطعون ضده وعجز عن إثبات الخسارة الفعلية، وكانت الطاعنة الأولى غير مسئولة عن هذه المخاطر الناشئة عنها إلا إذا كانت وليدة إهمال أو تعمد من جانبها للإضرار بحقوق المساهمين وهو ما خلت الأوراق من الدليل المثبت له مما تنتفي معه مسئوليتها كما تنتفي معها - أيضاً - مسئولية الطاعنة الثانية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبة مما يوجب نقضه....».
( الطعنان رقما 6508 . 1385 لسنة 82 ق جلسة 17/ 6 / 2015 )
( الحكم رقم 5 مشار إليه فى كتاب الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، )
الأسهم
Les actions
تعريف السهم
يمثل السهم نصيب المساهم في شركات الأموال وهو يقابل حصة الشريك في شركة الأشخاص. ويقصد به الصك الذي تمنحه الشركة للمساهم نتيجة اكتتابه في الشركة.
وأسهم شركات المساهمة متساوية القيمة، فلا يجوز إصدار أسهم مختلفة القيمة في الإصدار الواحد وتنص المادة ( 1 / 31) من قانون الشركات في هذا الخصوص على أن يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم اسمية متساوية القيمة» ويلاحظ في هذا الخصوص ما استحدثه قانون سوق المال رقم 95 لسنة 1992 في الفقرة الرابعة من المادة الأولى من أنه «يجوز إصدار أسهم جديدة عند زيادة رأس المال بقيمة مغايرة لقيمة الأسهم من الإصدارات السابقة، وتكون للأسهم الجديدة ذات حقوق والتزامات أسهم الإصدارات السابقة» والحكمة من تساوي قيمة الأسهم عادة هي سهولة توزيع الأرباح وتحديد سعرها بالبورصة وأخذ الأصوات في الجمعية العامة وتوزيع موجودات الشركة بعد حلها وتصفيتها.
ويضع المشرع غالباً حداً أدنى لقيمة السهم، ونص المشرع المصري في تشريع الشركات في المادة (2 / 31) منه على أن «يحدد النظام القيمة الاسمية للسهم بحيث لا تقل عن عشرة قروش ولا تزيد على ألف جنيه، وذلك طبقاً لقانون رقم 123 لسنة 2008 في 2008 / 6 / 9 وتؤكد ذلك المادة (2 / 1) من قانون سوق رأس المال رقم 1992 ولا يسري هذا الحكم على الشركات القائمة وقت العمل بهذا القانون» ورددت هذا الحكم المادة السابعة من اللائحة التنفيذية.
ولا يكون السهم قابلاً للتجزئة (المادة ( 3 / 31) من القانون والمادة (128) من اللائحة التنفيذية) ونرى أنه من الممكن أن يشترك في ملكيته أكثر من شخص حيث لا يمنع المشرع ذلك، وفي هذه الحالة يعتبر الشركاء في السهم مسئولين بالتضامن عن الالتزامات المترتبة على هذه الملكية، وعليهم أن يتفقوا على اختيار نائب عنهم في مواجهة الشركة .
وتعرضت اللائحة التنفيذية لحالة تملك السهم لأكثر من واحد بطريق الإرث فقررت أن تصدر الأسهم بقيمة اسمية متساوية وتكون بالنسبة للشركة غير قابلة للتجزئة فإذا تملك السهم أكثر من شخص واحد بطريق الإرث، كان على الورثة أن ينيبوا شخصاً واحدا يتولى مباشرة الحقوق المتصلة بهذا السهم في مواجهة الشركة.
ولا يجوز إصدار سهم بأقل من قيمته الاسمية، كما لا يجوز إصداره بقيمة أعلى إلا في الأحوال وبالشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية، وفي جميع الأحوال تضاف هذه الزيادة إلى الاحتياطي (المادة ( 3 / 31) من القانون).
وينص المشرع صراحة على أنه لا يجوز بأي حال أن يجاوز مصاريف الإصدار الحد الذي يصدر به قرار من الهيئة العامة لسوق المال (هيئة الرقابة المالية حالياً) (المادة 4 / 31).
وتنفيذاً للفقرة الخامسة والأخيرة للمادة (31) من قانون الشركات(1) نظمت اللائحة التنفيذية ما تتضمنه شهادات الأسهم من بيانات، كما حددت فئاتها وكيفية استبدال الشهادات المفقودة أو التالفة، كما بينت اللائحة ما يتبع بالنسبة لهذه الشهادات عند تعديل نظام الشركة وذلك في المواد 125، 126، 129، 130 وسوف نشير إلى هذه الأحكام تباعاً .
بيانات السهم وفئاته واستبداله عند نقده أو تعديل الشركة :
بيانات السهم :
وفقاً للمادة (129) من اللائحة التنفيذية تستخرج شهادات الأسهم من دفتر ذي قسائم، وتعطي أرقاماً مسلسلة ويوقع عليها عضوان من أعضاء مجلس الإدارة يعينهم المجلس، وتختم بخاتم الشركة.
ويجب أن تتضمن شهادة السهم على الأقل بيان اسم الشركة التي أصدرته وعنوان مركزها الرئيسي وغرضها باختصار ومدتها وتاريخ ورقم ومحل قيدها بالسجل التجاري وقيمة رأس المال بنوعيه (المرخص به والمصدر) وعدد الأسهم الموزع عليها وأنواع وخصائص كل نوع، كما يجب أن يذكر بالسهم نوعه وقيمته الاسمية وما دفع منها واسم مالكه. ويكون للسهم کوبانات ذات أرقام مسلسلة ومشتملة أيضاً على رقم السهم.
فئات السهم:
يجيز المشرع أن تستخرج شهادات الأسهم من فئة سهم واحد أو خمسة أسهم ومضاعفاتها (المادة (130) من اللائحة التنفيذية).
استبدال شهادة السهم عند فقده أو تلفه وفى حالة تعديل الشركة :
يجوز للشركة في حالة فقد السهم أو تلفه (أو أية ورقة مالية تصدرها)، أن تصدر لصاحب الحق فيها حسبما هو مدون بسجلاتها بدل فاقد، بعد تكليفه بتقديم ما يثبت الفقد أو التلف وذلك وفقاً للإجراءات المتبعة لدى بورصة الأوراق المالية في هذا الشأن وأدائه لمبلغ النفقات الفعلية للاستبدال والإعلان، ويثبت على الورقة الصادرة في هذا الحالة أنها بدل فاقد أو تالف ويؤشر عليها بكافة التصرفات الواردة عليها في السجلات. وتخطر البورصات بواقعة فقد أو تلف الورقة الأصلية، كما ينشر عن ذلك بصحيفة الاستثمار المادة (126) من اللائحة التنفيذية) .
ويجوز في حالة تعديل نظام الشركة بما يغير البيانات التي توجب اللائحة التنفيذية إدراجها في السهم (أو الورقة المالية بصفة عامة) والسابق الإشارة إليها، أن تستبدل الشركة بالأوراق المتداولة في أيدي أصحاب الشأن، أوراقاً أخرى جديدة تتضمن البيانات المعدلة أو تكتفي بالتأشير على الأوراق الأصلية بالتعديلات التي تقررت وفي حالة استبدال السهم (أو الورقة المالية تخطر البورصات بهذا الاستبدال المادة (125) من اللائحة التنفيذية).
قيمة السهم
تمهيد:
للسهم قيمة فعلية تختلف عن قيمته المذكورة بالصك، كما أنه له قيمة تجارية قد تختلف عن كل من قيمته الاسمية أو الفعلية وسوف نشير إلى تعريف كل منها.
القيمة الاسمية للسهم : Valeur nominale
هي القيمة التي تكتب على ذات الصك، أي الشهادة المثبتة لقيمته وفقاً للبيان المدون بها. ويقدر رأس مال شركة المساهمة على أساس القيمة الاسمية لمجموع الأسهم. ووفقاً لقانون الشركات (المادة 2 / 31) تصدر الأسهم بقيمتها الاسمية ولا يجوز إصدارها بقيمة أدنى من قيمتها الاسمية وذلك سواء عند تأسيس الشركة أو عند زيادة رأسمالها إذ يكون عندئذٍ غير مكتتب فيه بالكامل .
كذلك لا يجوز إصدار أسهم بقيمة أعلى من قيمتها الاسمية إلا في الأحوال وبالشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية. ويقضي المشرع في هذه الحالة أنه يجب أن تضاف هذه الزيادة إلى الاحتياطي (المادة ( 2 / 31).
وكما سبق القول يجب ألا تقل قيمة السهم عن عشرة قروش ولا تزيد على ألف جنيه (المادة 2 / 31) من القانون والمادة (7) من اللائحة التنفيذية).
القيمة الحقيقية للسهم Valeur réelle
وهي قيمة ما يمثله من موجودات الشركة، أي نصيب السهم في صافي أصول الشركة بعد خصم ما عليها من ديون وقد تتساوى قيمة السهم الأسمية مع قيمته الحقيقية وقد تختلف عنها، فإذا كانت الشركة غير مدينة فإن أصولها تتساوى مع رأسمالها وبالتالي تتساوى القيمة الحقيقية مع القيمة الاسمية للسهم. وإذا حققت الشركة أرباحاً وزادت موجوداتها، فإن أصولها تزيد على رأسمالها وبالتالي تزداد قيمة السهم الحقيقة عن قيمته الاسمية أما إذا منيت الشركة بخسائر وقلت موجوداتها عن رأسمالها، فإن قيمة السهم الحقيقية تكون أقل من قيمته الأسمية عند إصداره.
القيمة التجارية للسهم Valeu marchande ou Boursiere
وهي قيمته في سوق الأوراق المالية وتتأثر قيمة السهم التجارية بالأرباح التي توزعها الشركة وبقيمة موجوداتها التي تعلن عنها ويسمعتها التجارية وبمدى نجاحها أو فشلها في نشاطها التجاري والاقتصادي وبمدی الإقبال على أسهمها في بورصات الأوراق المالية .
ويوجب تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 أن تقدم أسهم شركات المساهمة التي تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح البورصات المادة ( 1 / 47) من القانون).
ويكون عضو مجلس الإدارة المنتدب مسئولاً عن تنفيذ أحكام ذلك وعن التعويض الذي يستحق بسبب مخالفتها عند الاقتضاء (المادة ( 2 / 47) من القانون).
أنواع السهم
السهم الأسمى والسهم لحامله :
السهم الأسمي :
هو السهم الذي يصدر باسم المساهم، وهو الاسم المسجل بسجلات الشركة ويثبت به ملكيته للسهم. وكان الشكل الأسمي للسهم التي تصدرها شركات المساهمة أو التوصية بالأسهم هو الجائز فقط بالنسبة لإصدارات هذه الشركات دون شكل السهم لحامله وفقاً لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ، أما قانون الشركات الملغي رقم 26، فكان يجيز إصدار أسهم لحاملها حتى صدر القانون رقم 111 لسنة 1961 والذي ألغى هذا النوع من أنواع الأسهم وذلك في أعقاب قوانين يوليو الاشتراكية عام 1961 بقصد السيطرة على مدى ملكية الأجانب لكبرى شركات المساهمة والبنوك المصرية. على أنه بصدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 أجاز المشرع إصدار أسهم لحامله كما سنرى.
ويخضع السهم الاسمى في شأن تداوله في سوق الأوراق المالية لأحكام تختلف عن مثيلتها لتداول السهم لحامله كما سنرى.
السهم لحامله :
سبق أن أشرنا إلى أنه حتى تاريخ صدور قانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992 كان لزاماً أن يكون شكل السهم اسمياً منذ صدور القانون رقم 111 لسنة 1961 والذي ألغى الأسهم لحاملها والذي عدل نص المادة (2 / 7) من قانون الشركات الملغي رقم 26 لسنة 1954 أو بتشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 والذي ينص صراحة بالمادة (1 / 31) منه على أن يقسم رأس مال شركة المساهمة إلى أسهم اسمية متساوية القيمة. وأكدت ذلك المادة (119) من اللائحة التنفيذية حيث اشترطت بالنسبة لجميع الأوراق المالية التي تصدرها شركة المساهمة وهي الأسهم وحصص التأسيس والسندات أن تكون اسمية.
وبصدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 أصبح يجوز الشركات المساهمة إصدار أسهم لحاملها حيث أجازت المادة الأولى من مواد هذا القانون الشركة المساهمة أو التوصية بالأسهم إصدار أسهم لحاملها وذلك في الحدود ووفقاً للشروط والأوضاع والإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية، ويتضمن الصك لحامله جميع بيانات الأسهم الأسمية السابق ذكرها بمناسبة دراسة السهم الأسمي فيما عدا اسم المساهم وحدد المشرع بالمادة ذاتها في فقرتها الثانية نسبة لا تجاوز 25 % من إجمالي عدد أسهم الشركة منسوبة إلى جميع الإصدارات لإصدار أسهم لحاملها، وفي ذلك تنص المادة الأولى على أنه «يجوز أن ينص نظام الشركة على إصدار أسهم لحاملها بما لا تجاوز 25 % من إجمالي عدد أسهم الشركة منسوبة إلى جميع الإصدارات، ويجب أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقداً».
ويعتبر حامل السهم هو مالكه في مواجهة الشركة حيث يخضع السهم لقاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية، أي أن حيازة الصك المادية هي دليل الملكية ولاشك أن الأسهم لحاملها لها فائدة عملية بالنسبة لمن لا يرغب من أصحاب الأموال في معرفة شخصياتهم والحفاظ على سرية ممتلكاتهم ، كما أنها تحقق سهولة في التصرف فيها بالإضافة إلى تحقق سيولة للشركة المصدرة لها حيث يتم الوفاء بكامل قيمتها عند الاكتتاب فيها. على أن ذلك لا يمنع من وجود مثال على إصدارها لعل أهمها أنها قد تكون وسيلة لغسل الأموال حيث لا يعرف أصحابها، كما أن الإقبال على شرائها وإعادة بيعها لا يمثل ذات الإقبال على الأسهم الاسمية، وقد لاحظ المشرع ذلك وأجاز بتعديل المادة (16) من اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال تحويل الأسهم لحاملها إلى أسهم وذلك بقرار من الجمعية العامة غير العادية وتضمنت المواد (1 و13 - 16) من اللائحة التنفيذية أحكاماً خاصة بالأسهم لحاملها نشير إليها تباعاً .
أ-أنه لا يجوز للشركة إصدار أسهم لحاملها بما يجاوز 25% من إجمالي عدد أسهم الشركة، ويجب أن يكون الوفاء بقيمتها كاملاً عند الاكتتاب ونقداً وفي ذلك تنص المادة (3 / 1) من اللائحة التنفيذية بأنه ويجوز أن ينص نظام الشركة على إصدار أسهم لحاملها بما لا يجاوز 25% من إجمالي عدد أسهم الشركة منسوبة إلى جميع الإصدارات، ويجب أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقداً».
وشاء المشرع بهذه القيود على إصدار الأسهم لحاملها حتى لا تصغي نسبة حامليها على باقي الأسهم فتكون الشركة مملوكة لأشخاص غير معروفين للشركة فقرر نسبة معينة لا تجاوز 25% من جميع الإصدارات وألا يكون لهم صوت معدود في الجمعيات العامة للشركة كما سنرى.
ب- أنه يجوز لحائزي الأسهم لحاملها حضور اجتماعات الجمعية العامة للشركة، ولهم حق مناقشة تقرير مجلس الإدارة والميزانية وحساب الأرباح والخسائر وتقرير مراقب الحسابات وما يتكشف أثناء الاجتماع من وقائع خطيرة ولا يكون لحائزي الأسهم لحاملها الحق في التصويت في اجتماعات الجمعيات العامة للشركة .
ج- يتم إخطار المساهمين من حائزي الأسهم لحاملها كلما تطلب الأمر ذلك بإعلان ينشر في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية.
وفي شأن الدعوة لحضور الجمعيات العامة للشركة يكون الإخطار قبل الموعد المحدد لبدء الاجتماع بأسبوعين على الأقل، وللراغبين من حائزي الأسهم لحاملها خلال هذه المهلة حق الاطلاع في مقر الشركة على تقرير مجلس الإدارة والميزانية وحساب الأرباح والخسائر وتقرير مراقب الحسابات ويثبت ذلك في سجل خاص يدون فيه اسم الحائز وأرقام شهادات الأسهم التي يحوزها وتاريخ وساعة إطلاعه على هذه المستندات، ويوقع الحائز أمام اسمه في السجل المعد لذلك .
وعلى من يرغب في حضور اجتماع الجمعية العامة أن يودع الأسهم طبقاً لقواعد الأسهم الاسمية إما في الشركة، أو في أحد البنوك، أو في إحدى الشركات المالية المرخص لها بذلك .
ويدون حضور المساهمين من حائزي الأسهم لحاملها اجتماعات الجمعيات العامة للشركة في سجل خاص بالشركة .
يدفع ربح السهم لحامله مقابل الكوبون المستحق عنه الربح ولو كان منفصلاً عن السهم .
يجوز تحويل الأسهم لحاملها إلى أسهم اسمية وفقاً لقرار الجمعية العامة غير العادية للشركة ولا يسري هذا القرار إلا على من يرغب من حملة الأسهم لحاملها وذلك وفقاً للشروط والأوضاع والإجراءات التي تضعها الهيئة العامة لسوق المال (الهيئة العامة للمراقبة المالية حالية) .
وفيما عدا الأحكام سالفة الذكر أو ما يرد به نص خاص في القانون أو اللائحة يكون شأن حائزي الأسهم لحاملها شأن أصحاب الأسهم الأسمية في الحقوق والالتزامات .
السهم العادي والسهم الممتاز :
Action ordinaire et action privilégiée ou priorité
سبق وأن أشرنا إلى أن رأسمال شركة المساهمة يقسم إلى أسهم متساوية القيمة المادة (1 / 2) والمادة (المادة 1 / 31) من القانون وذلك بهدف تحقيق المساواة في الحقوق التي يمنحها السهم وهي الحق في الأرباح والتصويت وفي نصيب من موجودات الشركة بعد تصفيتها وكذلك المساواة في الالتزامات التي ترتبها الأسهم.
على أن قاعدة المساواة بين المساهمين لا تتعلق بالنظام العام، بمعنى أنه يجوز الاتفاق على خلافها في نظام الشركة، كأن ينص على منح إمتیازات معينة لنوع من الأسهم ورغم أن إصدار مثل هذه الأسهم يعتبر وضعا استثنائياً، فإنه لا يؤدي في حقيقته إلى إخلال بقاعدة المساواة بين الشركاء طالما كان التفاوت بينهم يرجع إلى أنواع الأسهم وليس الشركاء في السهم من نوع واحد بمعنى أن الشركة لا تقصر حق الاكتتاب في الأسهم الممتازة على أشخاص معينة وإنما ينص مقدماً في نظام الشركة على أنها تتضمن نوعين من الأسهم وتضع مقدماً مزايا وشروط كل نوع، ولكل مكتتب أن يختار ما يشاء من الأسهم بشرط أن يؤدي قيمة ما اكتتب فيه منها .
والأسهم الممتازة تخول صاحبها بعض المزايا مثل حصوله على نسبة محددة من الأرباح قبل التوزيع وهو ما يطلق عليه «الأولوية في الحصول على الأرباح» وقد يتمثل الامتياز في الأولوية في موجودات الشركة عند حلها. وتلجأ الشركة إلى مثل هذه الامتيازات عادة عندما تقرر زيادة رأسمالها وذلك لتشجيع الجمهور على الاكتتاب في الأسهم الجديدة أو عندما ترغب في تحويل حملة السندات إلى مساهمين واستبدال سنداتهم بأسهم فتعرض عليهم مزايا خاصة حتى يقبلوا التحول إلى مساهمين وبذلك تتخلص من سداد دیونها .
وقد يتمثل الامتياز المقرر للسهم في الحصول على أصوات أكثر في مداولات الجمعية العمومية وهو ما يطلق عليه اسم «السهم ذو الصوت المتعدد Action a vote plural » ويلجأ مؤسسو الشركة إلى هذه الصورة من صور الأسهم حتى يتمكنوا من معارضة رغبات المساهمين في تغيير أعضاء مجلس الإدارة و يضمنوا بذلك ثبات الهيئة التي تتولى إدارة الرقابة على هيئات إدارة الشركة ويؤدي ذلك بطبيعة الحال إلى الانتقاص من حق المساهم في الرقابة على هيئات إدارة الشركة وتغليب أقلية من المساهمين على الأكثرية ولكن من جانب آخر يفيد الامتياز في هذه الصورة الشركات التي يباح مساهمة الأجانب فيها بخبرة معينة إذ يعطى المواطنون أسهما تمنحهم عدداً أكبر في الأصوات فتكون الأغلبية في اتخاذ القرارات لأصواتهم.
كما يلجأ إلى نظام الأسهم الممتازة وبصفة خاصة من حيث تعدد الأصوات، المؤسسون من الشركات العملاقة عن طريق الاشتراك في تأسيس شركات أخرى بقصد السيطرة الفعلية والرقابة الحقيقية عن طريق قصر هذا الامتياز عليها في نظام الشركة دون باقي المكتتبين. وبذلك تضمن الشركات العملاقة عن طريق تأسيس شركات بقدر يسير من رأس المال حصولها على عدد كبير من الأصوات يمكنها من السيطرة على الشركة الجديدة وهذا الأسلوب يمكن الشركات القابضة السيطرة في توجيه رؤوس أموال طائلة هي رأسمال جميع الشركات التي دخلت في تأسيسها.
ونظراً لهذه المخاطر التي قد تترتب على الأسهم الممتازة، هناك من التشريعات ما يحرم إصدارها كلية كما هو الشأن بالنسبة لقانون شركات دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تنص المادة ( 2 / 152) من ذات القانون على أنه «لا يجوز إنشاء حصص تأسيس ولا منح مزايا خاصة للمؤسسين أو غيرهم كما لا يجوز للشركة إصدار أسهم تعطى أصحابها امتيازاً من أي نوع».
ووفقاً للتشريع الفرنسي - قانون 26 إبريل سنة 1930 (مادة 3) وقانون الشركات لعام 1966 (المادة "174") - لا يجوز إصدار أسهم لها أكثر من صوت تطبيقاً لقاعدة نسبية الأصوات لعدد الأسهم: La régle de la proportionnalité de voix aux nombres des actions والتي تعد من النظام العام. ومع ذلك أجاز قانون (1930) وكذلك قانون سنة 1966 (المادة 492) لشركات المساهمة خارج إقليم فرنسا العاصمة والتي يتضمن نظامها هذا الحق قبل سريان قانون سنة 1966 في 26 يوليو، كذلك الاستثناء الخاص بشركات الاقتصاد المختلط. أما باقي الاستثناءات فمنصوص عليها بقانون 13 نوفمبر سنة 956 الصالح الشركات الخاصة بخطط التنمية في الأقاليم التابعة لفرنسا.
وجدير بالذكر في هذا الخصوص أنه يمكن أيضاً وفقاً للقانون الفرنسي المادة (75) من قانون الشركات 1966 أن تصدر الشركة أسهماً لها حق في صوتين على أن ينص على ذلك نظام الشركة أو تقرره الجمعية العامة العادية في اجتماع لاحق بشرط أن يمنح هذا الحق لأصحاب الأسهم الأسمية والمقيدة باسم صاحبها مدة سنتين كاملتين على الأقل وأن تكون القيمة الأسمية لهذه الأسهم قد تم الوفاء بقيمتها كاملاً، ويعد هذا القيد المتعلق بالسنتين من النظام العام، على أنه يجوز بطبيعة الحال أن يتضمن نظام الشركة شروطاً أشد من ذلك لمنح حق الصوت المزدوج .
ومع ذلك يجوز للشركة وفقاً للتشريع الفرنسي أن تصدر أسهماً ذات صوت مزدوج فور زيادة رأس المال - دون الانتظار مدة العامين للمساهم - إذا تمت زيادة رأس المال من الاحتياطي أو الأرباح أو علاوة الإصدار وذلك للأسهم الممنوحة مجاناً للمساهمين الذين يحملون أسهماً سابقة لها نفس المزايا من الصوت المزدوج (المادة 2 / 175 من قانون الشركات).
كما تجدر الإشارة إلى أنه يجوز أيضاً في فرنسا - منذ صدور قانون 741 - 78 الصادر في 13 يوليو سنة 1987 (المادة (14) وما بعدها)، الشركات المساهمة أن تصدر أسهما وفق شروط معينة ليس لها الحق في التصويت كلياً وذلك مقابل أن يكون لها من جانب آخر حق أفضلية عند توزيع أرباح الشركة وعند استرداد القيمة الأسمية للسهم. ويعتبر الفقه الفرنسي أن أصحاب مثل هذه الأسهم أقرب إلى أصحاب السندات منها إلى الأسهم حيث كل ما يهمهم للمساهمة في الشركة هو توظيف أموالهم على خلاف أصحاب الأسهم الراغبين في الإدارة والإشراف بحضور الجمعيات العامة .
وتقصد التشريعات من إصدار مثل هذه الأسهم التي ليس لأصحابها حق التصويت، جذب رؤوس الأموال قدر الاستطاعة حيث الملاحظ بصفة عامة في شركات الأموال بالنسبة لجمهور المساهمين أو أغلبهم عدم حرصهم على متابعة حضور الجمعية العامة وقراراتها وأن كل ما يربطهم بالشركة هو الأمل في الربح السريع على أن مثل هذه الأسهم التي تجرد صاحبها من حق التصويت تمثل خطورة كبيرة حيث تشجع وتزيد من سيطرة الأقلية التي أنشأت وتدير الشركة وتمكنها من الهيمنة عليها طالما تلجأ إلى إغراء جمهور المكتتبين بقدر من الربح مقابل التنازل عن حق التصويت.
موقف قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 من الأسهم الممتازة :
أجاز تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981، إصدار أسهم ممتازة بالمادة (35) منه، كما نظم شروط إصدارها على خلاف تشريع الشركات الملغي رقم 29 لسنة 1954 الذي لم يأت بنص يجيز فيه إصدار مثل هذه الأسهم كما لم يتضمن نصاً يحرم إصدارها.
وفي هذا الخصوص تنص المادة ( 2 / 35) من قانون الشركات على أنه «ويجوز أن ينص النظام على تقرير بعض الامتيازات لبعض أنواع الأسهم وذلك في التصويت أو الأرباح أو ناتج التصفية، على أن تتساوی الأسهم من نفس النوع في الحقوق والمميزات أو القيود ولا يجوز تعديل الحقوق أو المميزات أو القيود المتعلقة بنوع من الأسهم إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية وبموافقة ثلثى حاملي نوع الأسهم الذي يتعلق التعديل به».
ويبين من النص المشار إليه، أنه يشترط لتقرير أي امتياز لأسهم معينة وجود نص بنظام الشركة يجيز ذلك كما سبق القول، بشرط أن تتساوى الأسهم من نفس النوع في الحق والميزات أو القيود.
ويجب أن يتضمن نظام الشركة عند التأسيس شروط وقواعد الأسهم الممتازة (المادة 3 / 35 من القانون والمادة (132) من اللائحة التنفيذية).
ولا يجوز زيادة رأسمال شركة المساهمة بأسهم ممتازة إلا إذا كان النظام يرخص ابتداء بذلك وبعد موافقة الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة وتقرير من مراقب الحسابات في شأن الأسباب المبررة لذلك .
وإذا أصدرت شركة المساهمة أسهما ممتازة على النحو السابق فإنه لا يجوز تعديل الحقوق أو المميزات أو القيود المتعلقة بأي نوع من أنواع الأسهم إلا بالشروط التي أوضحها تشريع الشركات ولائحته التنفيذية وهي ضرورة صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية، ويعد موافقة خاصة تضم حملة نوع الأسهم الذي يتعلق به التعديل، بأغلبية الأصوات الممثلة لثلثي رأس المال الذي تمثله هذه الأسهم ويتم الدعوة لهذه الجمعية الخاصة على الوجه وطبقاً للأوضاع التي تدعي إليها الجمعية العامة غير العادية المادة ( 2 / 35) من القانون والمادة 133 من اللائحة التنفيذية).
سهم رأس المال وسهم التمتع :
Action de capital et action de jouissance
يقصد بسهم رأس المال، السهم الذي لم يتسلم صاحبه قيمته الاسمية أثناء حياة الشركة. أما سهم التمتع فهو الذي حصل صاحبه على قيمته الاسمية أثناء حياة الشركة دون الانتظار كما هو الوضع الطبيعي إلى موعد حل الشركة وتصفيتها.
وإذا كان الأصل هو عدم جواز إخراج الشريك باستهلاك أسهمه والانتظار حتى يتم حل الشركة وتصفيتها وتقسيم موجوداتها، إلا أن الشركة قد تضطر إلى ذلك إذا كانت تخشى هلاك موجوداتها عند انتهاء الشركة، كما إذا كان موضوع استثمارها سفناً بحرية أو سيارات النقل أو مناجم أو محاجر أو كانت تشغل مرفقاً عاماً بطريق الامتياز من الدولة حيث تؤول ممتلكات الشركة إلى الدولة بعد المدة المتفق عليها بدون مقابل کشركات الكهرباء والمياه وإستخراج البترول .
وحدد المشرع في قانون الشركات ولائحته التنفيذية، الحالات التي يجوز فيها للشركة استهلاك أسهمها أثناء حياة الشركة وشروط ذلك. وبناء على المادة ( 1 / 35) من القانون والمادة (117) من اللائحة التنفيذية لا يجوز إصدار أسهم تمتع إلا بالنسبة للشركات التي ينص نظامها على استهلاك أسهمها قبل انقضاء أجل الشركة بسبب تعلق نشاط الشركة بالتزام باستغلال مورد من موارد الثروة الطبيعية أو مرفق من المرافق العامة ممنوح لها لمدة محددة، أو بوجه من أوجه الاستغلال مما يستهلك بالاستعمال أو يزول بعد مدة معينة. وتتحول الأسهم التي يتم استهلاكها كلياً إلى أسهم تمتع .
ويستفيد أصحاب أسهم التمتع من جميع الحقوق التي يستفيد منها أصحاب الأسهم العادية في حدود ما يقضي به نظام الشركة، كالحق في نصيب من الأرباح أو حضور جلسات الجمعية العامة، ما عدا الحق في استرداد قيمة السهم الاسمية عند تصفية الشركة كما لأصحاب أسهم التمتع الحق في نصيب من موجودات الشركة بعد أن يسترد أصحاب أسهم رأس المال القيمة الأسمية لأسهمهم .
كما يحق لأصحاب أسهم التمتع الاشتراك في إدارة الشركة، فهذا حق لجميع الشركاء ويتعلق بالنظام العام فلا يجوز حرمانهم من إدارة الشركة بحجة استردادهم لقيمة السهم الاسمية. كما لا يجوز أن ينص على حرمانهم من الإدارة في نظام الشركة.
وتقرر المادة ( 1 / 118) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات في هذا الخصوص - أنه يكون لحامل سهم التمتع حصة في الأرباح بالقدر المنصوص عليه في نظام الشركة، ويجوز أن ينص في نظام الشركة على استحقاقه حصة من ناتج التصفية بعد رد قيمة أسهم رأس المال إلى أصحابها.
ويلاحظ أن عبارة «ويجوز أن ينص في نظام الشركة على استحقاق حصة من ناتج التصفية بعد رد قيمة أسهم رأس المال إلى أصحابها» الواردة بنص المادة ( 1 / 118) من اللائحة التنفيذية على هذا النحو، توحي بأن أصحاب أسهم التمتع ليس لهم الحق في حصة من ناتج التصفية إلا إذا نص صراحة على ذلك بنظام الشركة ونرى أن ذلك غير صحيح على إطلاقه، إذ يحق لأصحاب أسهم التمتع الحصول على نصيب في موجودات الشركة بعد حلها وتصفيتها - بعد رد قيمة أسهم رأس المال إلى أصحابها - سواء نص صراحة على هذا الحق بنظام الشركة أو لم ينص عليه.
على أنه من جانب آخر يجوز عند إجراء التصفية أو القسمة حرمان أصحاب أسهم التمتع وكذلك أي من أصحاب الأسهم من هذا الحق، أو توزيع الموجودات بنسب غير متساوية وذلك باتفاق صريح، ذلك أن هذا الحق لا يتعلق بتوزيع للأرباح أثناء نشأة أو حياة الشركة حتى يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً لمساسه بحق من الحقوق الأساسية للمساهمين وهو الاشتراك في الأرباح، ولكنه يمثل اتفاقاً من طبيعة أخرى غير عقد الشركة يطلق عليه اتفاق التصفية والقسمة يمكن بمقتضاه حرمان أحد الشركاء من نصيبه في فائض الموجودات أو عدم تناسب نصيبه في هذا الفائض مع الخسائر إلى غير ذلك من الشروط .
ويكون الأسهم التمتع فيما عدا ما تقدم كافة الحقوق المقررة لأصحاب حملة أسهم رأس المال في حدود ما ينص عليه نظام الشركة (المادة 2 / 118 من اللائحة).
ولا يجوز أن يتم استهلاك الأسهم من رأس المال أو الاحتياطى القانوني حيث يمثل الاحتياطي القانوني في نظر الدائنين جزء من ضمانهم شأنه شأن رأس المال تماماً، وإنما تستهلك من الأرباح أو رأس المال الاختياري، وإلا كان لدائني الشركة دعاوى مباشرة قبل المساهمين للمطالبة بقيمة ما وزع لهم مقابل استهلاك الأسهم. كما يجب أن يتم بسداد متساوي في القيمة لكل سهم من ذات الفئة.
وفي هذا الخصوص تقضي المادة (114) من اللائحة التنفيذية القانون الشركات بأن تدفع قيمة الأسهم المستهلكة من الأرباح أو الاحتياطات القابلة للتوزيع، ولا يترتب على استهلاك الأسهم تخفيض رأس المال.
كيفية استهلاك السهم وأثره على توزيع الأرباح :
يتم الاستهلاك للأسهم إما بطريق القرعة وإما بطريق استهلاك نسبة معينة من قيمة الأسهم كل عام بشكل تدريجي. ونظمت المادة (115) من اللائحة التنفيذية كيفية استهلاك الأسهم، فأجازت ذلك بأحد طريقين حسب ما يحدده نظام الشركة على النحو التالي:
الطريقة الأولى : رد القيمة الأسمية التي يتم اختيارها سنوياً بطريق القرعة حتى نهاية مدة الشركة .
الطريقة الثانية : رد جزء من القيمة الاسمية لجميع الأسهم سنوياً بحيث يتم الاستهلاك الكلي على المدى الزمني الذي يحدده نظام الشركة وفي جميع الأحوال يجب أن يتم الاستهلاك والأداء على وجه المساواة بالنسبة لكل نوع من أنواع الأسهم ونفضل عند استهلاك الشركة لأسهمها الطريقة الثانية دون طريق القرعة نظراً لعدم عدالة طريق القرعة، كما إذا حدث ومنيت الشركة بخسائر أو لم تحقق أرباحاً حيث سيكون من استهلكت أسهمه في مركز أفضل ممن لم تستهلك أسهمه .
ولتفادي هذه المخاطر يجب أن يتضمن نظام الشركة في حالة استهلاك الأسهم بطريق القرعة، تخصيص نسبة مئوية من الربح السنوي الصافي للأسهم التي لم تستهلك لتوزع عليها بالأولوية على أسهم التمتع ، وفي حالة انقضاء الشركة قبل تمام الاستهلاك يكون لأصحاب الأسهم التي لم تستهلك الأولوية في الحصول على ما يعادل القيمة الاسمية للسهم من الموجودات كما سبق القول .
ونصت المادة (116) من ذات اللائحة على أنه إذا كان للشركة أنواع من الأسهم يجرى استهلاكها تدريجياً، وأنواع أخرى يجري استهلاكها كلياً بطريق القرعة، فإن كل سهم يتم استهلاكه كلياً أو جزئياً بفقد بذات النسبة التي استهلكت بها حقوقه في توزيعات الأرباح السنوية التي تتم بعد الاستهلاك وذلك مع مراعاة حكم المادتين (117 ، 118) والسابق شرحهما .
تداول السهم الأسمي :
السهم الأسمي هو السهم الذي يحمل اسم صاحبه، ويتضمن السهم اسم الشركة المصدرة ومركزها الرئيسي ومدتها وتاريخ ورقم قيدها بالسجل التجاري وقيمة رأس المال بنوعيه (المرخص به والمصدر) وعدد الأسهم الموزع عليها وأنواعها وخصائص كل نوع، كما يجب أن يذكر بالسهم نوعه وقيمته الاسمية وما دفع منها ويوقع على السهم عضوان من أعضاء مجلس إدارة الشركة .
ووفقاً لأحكام القانون المصرى حتى تاريخ صدور قانون رأس المال رقم 95 سنة 1992 كان لزاماً أن يكون شكل السهم أسمياً سواء في تشريع الشركات القديم منذ صدور القانون رقم 111 لسنة 1961 الذي ألغى الأسهم لحاملها والذي عدل نص المادة (2 / 7) من قانون الشركات الملغي رقم 26 لسنة 1954 ، أو بتشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 والذي نص صراحة بالمادة (1 / 31) منه «على أن يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم أسمية متساوية القيمة». وأكدت ذلك المادة (119) من اللائحة التنفيذية حيث اشترطت بالنسبة لجميع الأوراق المالية التي تصدرها الشركة وهي الأسهم وحصص التأسيس والسندات، أن تكون اسمية .
ولم يشر تشريع الشركات أو لائحته التنفيذية إلى الشكل الذي تصدر به قسائم الأرباح ومدى جواز تداولها من عدمه. على أنه طبقاً للقواعد العامة يعين نظام الشركة شكل هذه القسائم وأحكامها، وتعد قابلة للتداول إذا كانت للإذن أو لحاملها .
وكان قصد المشرع من اشتراط كون الأسهم اسمية إمكان مراقبة جنسية الشركاء وأعضاء مجلس الإدارة بالنسبة لهذه الشركات.
على أنه بصدور قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 أصبح يجوز لشركة المساهمة إصدار أسهم لحاملها وذلك في الحدود ووفقاً للشروط والأوضاع والإجراءات التي تبينها اللائحة التنفيذية لذات القانون. ولا يكون لحاملي هذه الأسهم الحق في التصويت في الجمعيات العامة على خلاف أصحاب الأسهم الاسمية (المادة الأولى من قانون سوق رأس المال)، كما سيأتي بيانه .
وقصد المشرع من العودة إلى نظام الأسهم لحاملها تشجيع التعامل في الأوراق المالية للأشخاص التي لا ترغب في إظهار رأسمالها أو حضور الجمعيات العامة.
رهن السهم :
إن التعامل على الأسهم الاسمية لا يكون فقط ببيعها وفقاً للتفصيل السابق ذكره بمناسبة تداول الورقة المالية إذ قد يكون التصرف في الورقة المالية على سبيل الرهن، كما قد يكون بالحجز عليها من قبل دائن عادي الصاحب الأسهم وسوف نتناول في هذا الخصوص رهن الورقة المالية الاسمية في ظل النصوص القائمة حيث ينبغي التفرقة في إجراءات قيد رهن هذه الأوراق إذا كانت مقيدة مركزية لدى شركة الإبداع المركزى وفقاً للقانون رقم 93 لسنة 2000 ولائحته التنفيذية والأوراق المالية الأخرى التي لم يتم قيدها بالإيداع المركزي.
وجدير بالذكر أنه صدر قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 50 لسنة 2009 في شأن تعديل قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المالية بتاريخ 29 أكتوبر سنة 2009 حيث عدلت الكثير من الأحكام التي كانت قائمة وذلك بناء على القانون رقم 123 لسنة في شأن تعديل بعض أحكام قانون سوق رأس المال حيث حددت المادة (16) منه قيد الأوراق المالية في جداول البورصة بناء على طلب الجهة المصدرة لها، ويتم القيد والشطب بقرار من إدارة البورصة وفقاً للقواعد والشروط والأحكام التي يضعها مجلس إدارة الهيئة على أن يفرد جدول خاص تقيد به الأوراق المالية الأجنبية وطبقاً للمادة (2 / 25) من هذا القانون تستمر بورصتا القاهرة والإسكندرية في مباشرة نشاطها لشخص اعتباري عام واحد تحت مسمى البورصة المصرية. وأهم ما جاء بهذا القرار هو تشكيل لجنة قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة (م2) وإيضاح الأطراف ذات العلاقة (م 4 بند 3) تحديد بيانات للشركة طالبة القيد (م 4 بند 5) وأوضحت المادة (6) من القرار المشار إليه المدة الواجب على الهيئة البت خلالها طلب القيد وحق الشركة في التظلم من رفض طلبها. وطبقاً للمادة (7) لكل شركة تشكيل لجنة للمراجعة مع مراعاة ما تقضي به المادة (82) من قانون 88 لسنة 2003 بإصدار قانون البنك المركزى المصرى والمادتين (27 و 28) من لائحته التنفيذية.
وأوضحت المادة (9) بند (أ) من قرار الهيئة رقم 50 لسنة 2009 المشار إليه جدول قيد الأوراق المالية المصرية بالنسبة للأسهم وشروط هذا القيد وتكفلت المادة (9) بند (2) وبند (6) شروط قيد وثائق صناديق المؤشرات وشروط قيد شهادات الإيداع المصرية.
وتجدر الإشارة إلى مراعاة قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 67 لسنة 2010 بتاریخ 2010 / 5 / 17 في شأن تعديل بعض قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة .
كما صدر قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 85 لسنة 2012 بتاريخ 2012 / 12 / 29 ، وقرر إضافة مادة إلى قواعد قيد واستمرار قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، وبموجبها يجوز قيد أسهم الشركات غير المستوفاه للشرطين (أ) (الخاص بضرورة طرح 10% من إجمالي أسهم الشركة للطرح) أو (ب) (الخاصة بالأسهم حرة التداول والتي يجب ألا تقل عن 5% من إجمالي أسهم الشركة).
هذا ويراعى أنه تم تعديل قواعد القيد والشطب في بورصة الأوراق المالية عدة مرات بعد ذلك خلال عامي 2014 ، 2015 .
وتجدر الإشارة إلى ضرورة التزام الشركات بقواعد القيد والشطب المعلنة من الهيئة العامة للرقابة المالية وإلا ترتب على ذلك بطلان هذا القيد ببورصة الأوراق المالية وتتحمل الشركة المخالفة أضرار إجراءات هذا القيد لمن أصابه من المساهمين، ولا تنعقد مسئولية الشركة عند مخالفة حكم أي من قواعد القيد أو الشطب للأوراق المالية طالما لم تخطىء الشركة وطبقت أحكام القانون .
رهن الأسهم غير المقيدة مركزيا بشركة الإيداع المركزي :
هذه الأسهم - الورقة المالية بصفة عامة - يتم رهنها رهناً حيازياً لدى الدائن المرتهن أو عدل يختاره الطرفان، وذلك بعقد رهن، ويؤشر بالرهن في دفاتر الشركة المصدرة لهذه الأسهم بالإضافة إلى التأشير على الصك وتتحدد مرتبة الرهن في مواجهة الغير على الورقة المالية من تاريخ التأشير بالقيد بسجلات الجهة المصدرة له وتطبق بشأنها أحكام الرهن التجاري الواردة بقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 هذا ويجوز لدائني المساهم توقيع الحجز على أسهمه وفاء لما عليه من ديون ويتبع في شأن إجراءات الحجز التأشير بسجلات الشركة المصدرة بالحجز على الأسهم بناء على حكم قضائي ويتم البيع وفقاً للإجراءات المقررة للتنفيذ على الأوراق المالية طبقاً لحكم المادة (126) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 .
رهن الأسهم المقيدة مركزياً وفقاً للقانون رقم 93 لسنة 2000 :
سبق أن أشرنا بمناسبة دراسة أحكام تداول الأوراق المالية المقيدة مركزية بشركة الإيداع المركزي إلى أن المشرع نظم طريق التعامل على الورقة المالية المقيدة ببورصة الأوراق المالية والمودعة لدى شركة الإيداع والقيد المركزى وفقاً لقانون 93 لسنة 2000 ولائحته التنفيذية حيث لا تنتقل ملكيتها إلا بتمام تسوية العمليات التي أجريت عليها تطبيقاً لنص المادة من القانون المشار إليه وهذه الأوراق المالية المقيدة بجداول البورصة لا يجوز التعامل عليها إلا من خلال بورصة الأوراق المالية داخل المقصورة، وفقاً للتفصيل السابق ذكره.
وقد نظم قانون 93 لسنة 2000 في شأن الإيداع والقيد المركزي رهن الأوراق المالية المقيدة طبقاً لأحكامه سواء من حيث إعلام الغير بوجود رهن على هذه الصكوك وذلك بقيد الرهن بدفاتر شركة الإيداع فيصبح الرهن معلومة لدى الجميع، ولا يجوز التعامل على الورقة المرهونة طالما ظل القيد برهنها قائمة بسجلات شركة الإبداع، بمعنى عدم جواز التصرف في هذه الورقة حتى انقضاء الرهن .
وفيما لم يرد به نص خاص بقانون الإيداع المركزى تطبق الأحكام العامة للرهن التجاري والواردة بالمواد من 374 إلى 328 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 .
والمميز لأحكام رهن الورقة المائية وفقاً لأحكام قانون الإيداع سالف الذكر أن الورقة المالية بوجودها المادي يختفي ويحل محلها إيصال الإيداع الدفتري لدى شركة الإيداع، وبذلك يتم الرهن دون نقل حيازة الورقة المالية ويطلق عليه الرهن الدفترى للأوراق المالية ويعد الدائن المرتهن حائز للأوراق المالية محل عقد الرهن حكمة وليس الحيازة المادية الفعلية للصك ذاته .
ونشير إلى إجراء قيد الرهن وبياناته ومستنداته وأثر هذا القيد المركزي للورقة المالية.
إجراء القيد وبياناته ومستنداته ومفهوم المالك المسجل والمالك المستفيد:
يتم رهن الأوراق المالية المتداولة بالبورصة أو مطروحة في اكتتاب عام أو أي أوراق مالية أخرى تم إيداعها مركزية طبقاً لأحكام القانون 93 لسنة 2000 .
ويتم قيد الرهن مركزية بطلب يقدم من مالك الورقة المالية سواء كان المالك هو المدين الراهن نفسه أو كان كفيلاً عينياً وإذا كان هناك مالك مسجل وآخر مستفيد للورقة المالية، فلا يجوز للمالك المسجل رهن الأوراق المالية المملوكة لملاك مستفيدين لديه أو ترتيب أي حق عليها أو الاقتراض بضمانها، إلا إذا وافق المالك المستفيد كتابة على ذلك ورددت هذا الحكم المادة (44) من اللائحة .
ويقصد بالمالك المسجل وفقاً لحكم المادة (5) من قانون الإيداع والقيد المركزي سالف الذكر الشخص الذي تودع الأوراق المالية باسمه لدى الشركة، أما المالك المنتفع فهو شخص آخر تكون له الحقوق التي تنتجها هذه الأوراق ويطلق عليه «المالك المستفيد» وحددت المادة السادسة من القانون ذاته من يحق له أن يكون مالكة مسجلاً وهم بنوك الإيداع والجهات التي تمارس أنشطة أمناء الحفظ أو إدارة محافظ الأوراق المالية أو أي نشاط آخر يصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأي الهيئة العامة للرقابة المالية.
ويشترط أن تتضمن قائمة قيد الرهن طبقاً لحكم المواد (29) و (42) من اللائحة التنفيذية لقانون الإيداع سالف الذكر البيانات والمستندات التالية :
1-عند إيداع الورقة المالية لإجراء القيد المركزي يجب أن يتضمن القيد بياناً بنوع الورقة وقيمتها الاسمية وبيانات الجهة المصدرة لها والمالك المودع باسمه وتاريخ الإيداع وبيانات عضو الإيداع الذي يتم التعامل عن طريقة.
2-لقيد الرهن على الأوراق المالية المودعة مركزية يجب تقديم : أ- نسخة من عقد الرهن. ب- موافقة المدين الراهن على الرهن. ج- بيان موقع من الدائن المرتهن والمدين الراهن يتضمن الصلاحيات الممنوحة للدائن المرتهن على قيمة الأوراق المالية المرهونة وتوابعها والعوائد المستحقة عليها.
ويجب أن يتم قيد الرهن خلال ثلاثة أيام على الأكثر من تقديم المستندات المشار إليها مستوفاة .
أثر القيد المركزي لرهن الورقة المالية :
طبقاً لحكم المادة ( 1 / 43) من اللائحة التنفيذية لقانون الإيداع والقيد المركزي يتم صرف العوائد الناشئة عن الأوراق المالية المرهونة للدائن المرتهن طوال فترة الرهن.
وتضيف الفقرة الثانية من المادة ذاتها أن الشركة تقوم بقيد الرهن لصالح الدائن المرتهن على أي أسهم مجانية تستحق للأسهم المرهونة وتخطره بذلك ، على أن يتم قيد الرهن وإخطار كل من الدائن والمدين به خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ إخطار الشركة بالتوزيع المجاني. وبذلك يضيف المشرع إلى الدائن المرتهن ضماناً آخر بأن قرر امتداد الرهن للأسهم المجانية التي يتقرر توزيعها لصاحب السهم، كما يحق للدائن المرتهن قبض أرباح وعوائد الورقة المالية المرهونة وفقاً لطبيعتها.
ومقتضى ما سبق أن قيد رهن الورقة المالية يترتب عليه منع مالكها من التصرف فيها بأي تصرف من التصرفات القانونية مثل بيعها أو إعادة رهنها ثانية لصالح دائن آخر. بمعنى أن المشرع في قانون 93 لسنة 2000 ولائحته التنفيذية رقم 906 لسنة 2001 جعل من قيد رهن الورقة التجارية مركزياً بشركة الإيداع قيداً على حرية مالكها في التصرف فيها وبالتالي لا ينفذ أي تصرف عليها في مواجهة الدائن المرتهن.
وهذا القيد على حرية مالك الورقة التجارية يخالف القواعد العامة في الرهن التجاري، حيث أن الأصل أنه يجوز للمدين الراهن أن يتصرف في الورقة التجارية المرهونة بكافة التصرفات مثل البيع والرهن والهبة والوصية، دون الإخلال بحقوق الدائن المرتهن، بمعنى أن الورقة المالية المرهونة تنتقل ملكيتها من المدين الراهن إلى المشتري ولكن محمله بالرهن القائم عليها.
على أن المشرع وإن كان قد وضع هذا القيد كأثر لقيد رهن الورقة التجارية، فقد أجاز لطرفي عقد الرهن مخالفة ذلك الحكم حيث أجاز بالفقرة الثالثة اتفاقهما على ما يخالف هذه الأحكام حيث تقضي تلك الفترة على أنه «وذلك كله مع عدم الإخلال بما يرد في عقد الرهن» ومفاد ذلك أنه يجوز لطرفي عقد الرهن الاتفاق على جواز التصرف في الورقة المالية المرهونة سواء بجميع التصرفات القانونية أو بعضها، كما يجوز الاتفاق على أن تكون أرباح وعوائد الورقة المالية المرهونة لصالح المدين الراهن وكذلك الشأن بالنسبة للأسهم المجانية التي يتقرر منحها للأسهم، يجوز الاتفاق على ألا يشملها الرهن وتظل محررة من أي قيد بشأنها .
وربما قصد المشرع من استثناء الأوراق المالية المودعة مركزية طبقاً لحكم القانون 93 لسنة 2000 سالف الذكر حماية الدائن المرتهن استكمالاً المنظومة آثار القيد المركزي للأوراق المالية وتقرير آثار قانونية ذات طابع خاص لحماية التعامل على هذه الأوراق نظراً لطبيعتها الخاصة في سوق الأوراق المالية .
وفي شأن طريقة استيفاء الدائن المرتهن لمستحقاته الناشئة عن رهن الورقة المالية فإنه يطبق بشأنها القواعد العامة في الرهن الحيازي وفقاً لما جاء بقانون التجارة حيث لم يرد في هذا الشأن نص خاص بقانون الإيداع والقيد المركزي سالف الذكر. ومقتضى ذلك تطبيق حكم المادة (125) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 وهي أن يحسب ما يقبضه الدائن من العوائد أو ناتج بيعه عند التنفيذ عليه أو على الأسهم المجانية أن وجدت على أساس خصم ما تم إنفاقه في المحافظة على الشيء ثم من العوائد ثم من أصل الدين ما لم يتفق على غير ذلك بعقد الرهن .
وأساس ذلك في رأينا أن نص المادة (43/ 1، 2) من لائحة قانون الإيداع والقيد المركزي، عندما قررت صرف العوائد للدائن المرتهن فليس معنى ذلك أن يتملكها لحسابه الخاص، بل تكون خصماً من مستحقاته قبل المدين الراهن سواء كانت هذه المستحقات أصل الدين أو عوائده، بمعنى أن تسلم الدائن المرتهن لعوائد وأرباح الورقة المالية المرهونة ليست ملكة خالصة له بخلاف مستحقاته المالية قبل المدين الراهن، وفي غياب اتفاق بين المدين الراهن والدائن المرتهن تطبيق أحكام العائد وفقاً لحكم قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 وأحكام رهن الأوراق المالية والصكوك كما سبق القول.
التنفيذ على الورقة المالية المرهونة :
لم يتضمن قانون 93 لسنة 2000 في شأن الإيداع والقيد المركزي أحكاماً خاصة للتنفيذ على الورقة المالية المرهونة والمودعة مركزياً عند حلول أجل الدين دون حصول الدائن المرتهن على حقوقه، وبالتالى تطبيق القواعد المنصوص عليها بقانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، والمنصوص عليها بالمادة (126) تجاري.
وإذا كانت الورقة المالية المرهونة لأحد البنوك، فإنه يتبع بشأنها حكم المواد من (324 إلى 328) من قانون التجارة بالإضافة إلى حكم المادة (105) من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003 والذي ميز البنوك الدائنة برهن أوراق مالية عند التنفيذ عليها بإجراءات مبسطة وميسرة حيث أجازت لها التنفيذ عليها دون اتباع الإجراءات المنصوص عليها بالمادتين (126، 129) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 .
فهارس أسماء حملة الأوراق المالية :
يشترط المشرع على الشركة، في حالة زيادة حملة كل نوع من الأوراق المالية على مائة شخص، أن تمسك فهارس بأسماء حملة كل نوع مرتبة ترتيباً أبجدياً مبيناً بها عنوان كل منهم ومقدار ونوع ما يخصه من الأوراق المذكورة وبيان أرقامها (المادة 1 / 124 من اللائحة التنفيذية).
وإذا تعارضت البيانات الواردة في هذه الفهارس مع تلك المدرجة بالسجلات السابق الإشارة إليها، تكون العبرة بالبيانات الواردة بالسجلات (المادة 2 / 142 من اللائحة التنفيذية).
حالة استبدال الأوراق المالية وحالة فقدها أو تلفها :
حالة استبدال الورقة المالية :
يجوز للشركة في حالة تعديل نظامها بما يغير في البيانات التي توجب اللائحة إدراجها في الورقة المالية الصادرة عنها، أن تستبدل الشركة بالأوراق المتداولة في أيدي أصحاب الشأن، أوراقاً أخرى جديدة تتضمن البيانات المعدلة، أو تكتفي بالتأشير على الأوراق الأصلية بالتعديلات التي تقررت، ويراعى أنه في حالة استبدال الورقة على الشركة إخطار البورصات بهذا الاستبدال .
حالة نقد الورقة المالية أو تلفها :
إذا فرض وفقدت الورقة المالية أو تلفت، فإنه يجوز للشركة أن تصدر لصاحبها وفقاً للثابت بسجلاتها بدل فاقد. وعلى صاحب الورقة أن يقدم للشركة ما يثبت فقدها أو تلفها وذلك وفقاً للإجراءات المتبعة في بورصة الأوراق المالية في هذا الشأن مع وفائه بالنفقات الفعلية للاستبدال والإعلان ويؤشر على الورقة الصادرة في هذه الحالة أنها بدل فاقد أو تالف ويثبت عليها كافة التصرفات الواردة عليها طبقاً لما هو ثابت بسجلات الشركة. وعلى الشركة إخطار البورصات بواقعة فقد أو تلف الورقة الأصلية، كما ينشر ذلك بصحيفة الاستثمار .
تداول السهم لحامله : action au porteur
السهم لحامله صك لا يذكر فيه اسم المساهم، وإنما يصدر للحامل ويحمل رقماً مسلسلاً وهي صكوك تدون بها جميع بيانات الأسهم الاسمية فيما عدا اسم المساهم والسهم لحامله يتداول بمجرد التسليم من بائع السهم إلى المشتري الجديد دون حاجة إلى إجراء معين تطبيقاً لقاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية فالحيازة المادية للسهم هي سند حق صاحبه ويحق له تداوله بطريق التسليم إلى المشتري. وفي ذلك كانت تقضى المادة (38) من المجموعة التجارية قبل إلغائها بأنه «يجوز أن يكون سند الأسهم في صورة سند لحامله وفي هذه الحالة يحصل التنازل عن السند بتسليمه من يد إلى أخرى».
تداول السهم للأمر أو للإذن : action aordre
السهم الأمر هو سهم يصدر الأمر أو لإذن شخص معين وتنتقل ملكية هذا النوع من الأسهم بطريق التظهير، أي الكتابة على ظهر الصك بما يفيد نقل ملكيته كالأوراق التجارية وذلك دون حاجة للرجوع إلى الشركة ويعد صدور الأسهم في هذا الشكل نادراً ، كما أنه غير منصوص عليه في القانون المصري .
تداول السهم النقدي : action de numéraire
نظمت المادة (135) من اللائحة أحكام تداول الأسهم النقدية حيث نصت على عدم جواز تداول أسهم الشركة إلا بعد قيدها في السجل التجاري على أنه إذا كانت زيادة رأس المال ناتجة عن تحويل السندات التي تصدرها الشركة إلى أسهم ، جاز تداولها فور إتمام إجراءات التحويل .
ويعد هذا الأمر متفق مع المنطق حيث أن الزيادة التي تنشأ نتيجة تحويل السندات إلى أسهم في رأس المال، تكون موثقة بالميزانيات والقوائم المالية للشركة وليست نتيجة دعاية وهمية.
حقوق أصحاب الأسهم التي لم يتم الوفاء بقيمتها بالكامل وأداء هذه القيمة:
تقضي المادة (142) من اللائحة التنفيذية بأن تكون للأسهم التي لم يتم أداء قيمتها بالكامل كافة الحقوق المقررة للأسهم التي تم أداء قيمتها وذلك في حدود ما ينص عليه نظام الشركة، فيما عدا الأرباح فيتم توزيعها بنسبة ما تم دفعه من قيمتها الاسمية إلى تلك القيمة.
ومقتضى حكم هذه المادة أن الأسهم النقدية التي تم الوفاء بجزء فقط من قيمتها الاسمية تتمتع بكافة الحقوق والمزايا التي تتمتع بها الأسهم التي تم الوفاء بكامل قيمتها وذلك في حدود ما ينص عليه نظام الشركة مثل الحق في التصويت في الجمعية العامة العادية وغير العادية والحق في أفضلية الاكتتاب عند زيادة رأسمال الشركة والحق في التنازل عنها إلى غير ذلك من الحقوق التي لجميع المساهمين، أما بالنسبة لحق المساهم في الأرباح فإن صاحب السهم الذي لم يتم الوفاء بكامل قيمته يستحق قدراً من الأرباح بنسبة ما تم دفعه من قيمته الاسمية إلى تلك القيمة، ويعد هذا أمراً منطقياً وعادلاً حيث لا يتصور أن يحصل أصحاب الأسهم التي لم يتم الوفاء بكامل قيمتها على نفس نسبة الربح الموزع على المساهمين أصحاب الأسهم التي يتم الوفاء بكامل قيمتها.
ويجب على المساهم صاحب الأسهم التي لم يتم الوفاء بكامل قيمتها أن يقوم بسداد باقي الأقساط في المواعيد التي يحددها مجلس الإدارة، وإذا لم يدفع المساهم هذه المبالغ في مواعيدها، وجهت إليه الشركة إنذاراً بالدفع وذلك بكتاب مسجل على عنوانه المبين بسجلات الشركة.
ويجوز أن ينص نظام الشركة على بيع الأسهم لحساب وتحت مسئولية المساهم الممتنع عن الوفاء دون حاجة إلى اتخاذ أي إجراءات قضائية، وذلك إذا لم يقم بالسداد خلال المدة التي يحددها النظام بما لا يقل عن ثلاثين يوماً (المادة 143 من اللائحة).
ويتم بيع الأسهم التي لم تؤد المبالغ المتبقية من قيمتها في البورصة إذا كانت الأسهم مقيدة فيها. أما إذا لم تكن الأسهم مقيدة بإحدى البورصات، تم البيع بطريقة المزاد العلني الذي يتولاه أحد السماسرة ويجب على الشركة أن تعلن في إحدى الصحف اليومية أو في صحيفة الاستثمار عن أرقام الأسهم التي تأخر أصحابها في الوفاء بقيمتها، وتوجه الدعوة لشرائها بطريق المزاد وذلك بعد ستين يوماً على الأقل من تاريخ إنذار المساهم الممتنع عن الوفاء.
ويخطر المساهم بكتاب مسجل بصورة من الإعلان وعدد الجريدة والصحيفة التي تم نشره بها، ولا يجوز للشركة أن تجري البيع إلا بعد فوات خمسة عشر يوماً على الأقل من تاريخ هذا الإخطار (المادة 144 اللائحة).
وإذا نتج عن بيع السهم مبالغ تكفي لسداد المبلغ المطلوب من المساهم والفوائد والمصاريف احتجزت الشركة ما يقابل حقوقها وردت الباقي إلى صاحب السهم، أما إذا لم ينتج عن ثمن البيع ما يكفي لسداد تلك الحقوق فيكون للشركة الحق في الرجوع على المساهم بقيمة الفرق (المادة 146 من اللائحة).
ويلغي قيد أسم المساهم الذي تم بيع أسهمه من سجلات الشركة. كما تلغي منها ذات الأسهم التي قد تكون تحت يده وتخطر بذلك البورصات لإيقاف التعامل عليها المادة 147 / 1 من اللائحة). : وفي هذه الحالة يقيد بالسجلات اسم من انتقلت إليه ملكية الأسهم المبيعة، ويعطى شهادات أسهم جديدة يثبت عليها أنها صورة من الشهادات التي تم إلغاؤها (المادة 147 / 2 من اللائحة) .
شرط إخطار الشركة طبقاً لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992:
طبقاً لأحكام لائحة قانون سوق رأس المال (م 61) على كل من يرغب في شراء نسبة 15% فأكثر من أسهم إحدى الشركات ذات الاكتتاب العام من خلال عرض للشراء أن يخطر كلا من الهيئة العامة للرقابة المالية وبورصة الأوراق المالية المقيدة بها تلك الأسهم بذلك، على أن يضمن إخطاره البيانات المطلوبة والثمن الذي يرغب به الشراء ومدة العرض، كما يلتزم بأن يعلن عن بيانات الإخطار في صحيفتين يوميتين صباحيتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية وذلك قبل موعد عقد عمليات الشراء بأسبوعين على الأقل .
طرق أداء مقابل أسهم الزيادة وعلاوة الإصدار :
طرق أداء مقابل أسهم الزيادة :
تتم زيادة رأس المال المصدر بإصدار أسهم جديدة بذات قيمة الأسهم من الإصدار الأول عادة، وكان الأمر طبقاً لقانون الشركات 159 لسنة 1981 أنه لا يجوز إصدار أسهم زيادة رأس المال المصدر بقيمة تزيد على قيمة الأسهم الأصلية فيما عدا علاوة الإصدار كما سيأتي شرحه، إلا أن قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 أجاز في المادة الأولى منه الشركة المساهمة أن تصدر أسهماً جديدة عند زيادة رأس المال بقيمة مغايرة القيمة الأسهم من الإصدارات السابقة، حيث تنص الفقرة الرابعة من المادة الأولى من القانون المشار إليه على أنه «ويجوز إصدار أسهم جديدة عند زيادة رأس المال بقيمة مغايرة لقيمة الأسهم من الإصدارات السابقة، وتكون للأسهم الجديدة ذات حقوق والتزامات أسهم الإصدارات السابقة».
وواضح من النص المشار إليه أن الشركة لها الحرية في أن تكون قيمة الأسهم الجديدة بمناسبة زيادة رأس المال أعلى أو أقل من قيمة الإصدارات السابقة حيث لم يقيد النص طبيعة القيمة المغايرة عند الإصدار الجديد على أنه يراعى دائماً مساواة أصحاب الأسهم الجديدة بأسهم الإصدارات السابقة في الحقوق والالتزامات تحقيقاً للعدالة بين جميع المساهمين في ذات الشركة وإن اختلفت تواريخ الإصدارات.
علاوة الإصدار :
تصدر أسهم زيادة رأس المال عادة مضافاً إليها علاوة إصدار وذلك في الحدود التي تقررها الهيئة العامة للرقابة المالية. ويجوز لمجلس الإدارة - في غير حالة تحويل المال الاحتياطي إلى أسهم - أن يضيف إلى القيمة الاسمية علاوة إصدار تحددها بناء على تقرير يقدم إليه من مراقب الحسابات المادة 2 / 94 من اللائحة).
ويقصد بعلاوة الإصدار المبلغ الذي تطلبه شركة المساهمة زيادة على القيمة الاسمية للسهم عند زيادة رأس المال أي الفرق بين القيمة الاسمية للسهم الجديد وقيمة إصداره وبذلك تختلف علاوة الإصدار عما يطلق عليه مصاريف الإصدار.
وتضاف قيمة علاوة الإصدار إلى الاحتياطي القانوني للشركة حتى يبلغ ما يساوي نصف قيمة رأس المال المصدر أما ما يزيد على ذلك من مبالغ العلاوة فيتكون منها احتياطي خاص، وللجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة – أن تقرر في شأنه ما تراه صالحاً للشركة على ألا يتضمن ذلك توزيعه بصفة ربح (المادة 94 من اللائحة).
ويجوز أن يكون مقابل أسهم الزيادة في رأس المال مبالغ نقدية أو حصص عينية أو ديون نقدية مستحقة الأداء للمكتتب قبل الشركة أو تحويل ما يملكه المكتتب من سندات إلى أسهم، وذلك بحسب شروط إصدار هذه السندات، وأخيراً يمكن أن يكون المقابل تحويل ما يملكه من خصص تأسيس إلى أسهم وذلك على سبيل التعويض الذي أشارت إليه المادة (34/ 2) من القانون والسابق شرح أحكامها مناسبة دراسة أحكام حصص التأسيس .
حق الأفضلية للمساهمين الأوائل في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال :
يلزم المشرع بنص آمر، الشركة أن تضمن نظامها مدى حقوق الأولوية للمساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال وذلك في الحالة التي تتم فيها الزيادة بالطريق النقدي، وتقضي (المادة 96 / 1) من اللائحة التنفيذية في هذا الخصوص بأنه «يجب أن يتضمن نظام الشركة النص على مدى حقوق الأولوية للمساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا تمت الزيادة بالطريق النقدى».
وهذا النص من النظام العام لا يجوز الاتفاق على مخالفة حكمه.
وقصد المشرع من ذلك إعطاء الفرصة الأولى في الاكتتاب في زيادة رأس المال للمساهمين الأوائل الذين تحملوا نتائج أعمال الشركة في السنوات الأولى لإنشائها إذ من حقهم، طالما أن المشروع يمثل نجاحاً في نظرهم، الاكتتاب في أسهم الزيادة قبل أي من المساهمين الغرباء، ذلك أنه من المعروف أن الشركة لا تحقق غالباً في سنوات إنشائها الأولى أرباحاً طائلة وهو الوضع الذي يتحمله الأوائل من المساهمين.
هذا بالإضافة إلى أن زيادة رأس المال عن طريق إصدار أسهم جديدة قد يضر بالمساهمين القدامى نظراً لأن المساهمين الجدد سوف يشتركون في الاحتياطي السابق تكوينه من أرباح الأسهم الأصلية التي سبق وأن اقتطع منها النسبة القانونية سنوياً، ففي هذه الحالة يترتب حتماً على زيادة رأس المال انخفاض القيمة الحقيقة للأسهم الأصلية وارتفاع قيمة الأسهم الجديدة دون حق، وإيضاحاً لذلك نضع المثال التالي: إذا فرض وكان رأسمال الشركة 2 مليون جنيه مقسمة إلى مائة ألف سهم فإن قيمة السهم الاسمية تصبح عشرين جنيهاً، وإذا بلغ الاحتياطي حتى قرار الشركة بزيادة رأس المال مليون جنيه فإن قيمة السهم الحقيقية تصل إلى ثلاثين جنيهاً، وعند زيادة رأس المال إلى 4 مليون جنيه فإن قيمة السهم الحقيقية ستكون خمسة وعشرين جنيه، وبذلك فإن المساهم الجديد الذي دفع عشرين جنيه قيمة للسهم قد أفاد ما قيمته خمسة جنيهات في حين أن القيمة الحقيقية للسهم الأصلي تقل من ثلاثين جنيهاً إلى خمسة وعشرين جنيهاً، ولذلك يجيز المشرع إصدار الأسهم الجديدة بأعلى من قيمتها الاسمية وهو ما يطلق عليه علاوة الإصدار كما سبق القول.
وحرصاً من المشرع على عدم المساس بحقوق جميع المساهمين دون استثناء، قيد المشرع هذا الحق بأن منع أن يتضمن النظام النص على اقتصار هذا الحق على بعض المساهمين دون البعض الآخر، وذلك دون الإخلال بما يتقرر للأسهم الممتازة من حقوق.
ولذلك يجيز المشرع إصدار الأسهم الجديدة بأعلى من قيمتها الاسمية وهو ما يطلق عليه علاوة الإصدار.
ويجيز المشرع - خلال فترة الاكتتاب في الزيادة - تداول هذا الحق سواء منفصلاً أو بالتبعية مع الأسهم الأصلية (المادة 96 / 3 من اللائحة التنفيذية).
طرح أسهم الزيادة للاكتتاب العام دون إعمال حقوق الأولوية للمساهمين :
استثناء من قاعدة حق المساهمين الأوائل في أفضلية الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال، أجاز المشرع عدم إعمال هذا الحق للمساهمين وذلك بقرار يصدر من الجمعية العامة غير العادية بناء على طلب مجلس الإدارة، وللأسباب الجدية التي يبديهاً ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه، وتقضي المادة (98) من اللائحة التنفيذية في هذا الخصوص بأنه «استثناء من أحكام المادة 96 من هذه اللائحة يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على طلب مجلس الإدارة ... وللأسباب الجدية التي يبديها ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه، أن يطرح أسهم الزيادة كلها أو بعضها للاكتتاب العام مباشرة دون إعمال حقوق الأولوية المقررة لقدامى المساهمين بالمادة المشار إليها».
مدة الاكتتاب في أسهم الزيادة من جانب المساهمين الأوائل :
يلزم المشرع شركة المساهمة - عند الالتجاء إلى زيادة رأس المال بطريق الاكتتاب في أسهم جديدة - ألا تقل المدة التي يكون فيها للمساهمين الأوائل حق الأولوية في الاكتتاب في هذه الأسهم الجديدة عن ثلاثين يوماً تحسب من تاريخ فتح باب الاكتتاب في تلك الأسهم (المادة 97 / 1 من اللائحة التنفيذية).
على أنه تنتهي هذه المدة المشار إليها - قبل مضي الثلاثين يوماً - إذا ما تم الاكتتاب من المساهمين الأوائل في أسهم الزيادة كل بحسب نصيبه فيها (المادة 97 / 2 من اللائحة التنفيذية).
إخطار المساهمين الأوائل بإصدار أسهم زيادة رأس المال وإثبات اكتتابهم:
حرصاً من المشرع على استعمال المساهمين الأوائل حقهم في أولوية الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال ألزم الشركة بإخطار المساهمين الأوائل بإصدار أسهم زيادة رأس المال بإعلان ينشر في صحيفة الاستثمار أو صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية قبل الموعد المقرر لبدء الاكتتاب بسبعة أيام على الأقل، ويجب أن يتضمن الإعلان وفقاً للمادة (99) من اللائحة التنفيذية ما يأتي:
1- اسم الشركة ومركزها الرئيسي وعنوانه. 2- شكل الشركة. 3- قيمة رأس المال المصدر، ورأس المال المرخص به في حالة وجوده. 4- تاريخ ومكان ورقم قيد الشركة بالسجل التجاري. 5- مقدار الزيادة في رأس المال. 6- حقوق الأولوية المقررة للمساهمين الأوائل في الاكتتاب في أسهم الزيادة وكيفية ممارسة هذه الحقوق. 7- القيمة الاسمية للأسهم الجديدة، وعلاوة الإصدار في حالة تقريرها. 8- المبلغ الواجب أداؤه عند الاكتتاب.9- اسم البنك الذي تودع فيه مبالغ الاكتتاب وعنوانه. 10- بیان الحصص العينية في حالة وجودها والقيمة المقدرة بها والأسهم المخصصة لها.
هذا ويلاحظ أنه إذا كانت الشركة لم تطرح أسهمها الأصلية للاكتتاب العام فيتم إخطار المساهمين بكتاب موصى عليه قبل فتح باب الاكتتاب بسبعة أيام على الأقل بصورة الإعلان المشار إليه (المادة 99 / 2 من اللائحة التنفيذية).
ويثبت الاكتتاب في أسهم الزيادة بموجب شهادة اكتتاب يثبت فيها تاريخ الاكتتاب واسم المكتتب وجنسيته وعنوانه وعدد الأسهم مدوناً بالأحرف والأرقام الحسابية وتوقيع المكتتب أو من ينوب عنه، وغير ذلك من البيانات المشار إليها في الإخطار السابق ذكره فيما عدا بیان تاريخ بدء وإنهاء الاكتتاب وكيفية ممارسة حق الأولوية. ويعطى المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب.
ويتبع في شأن تخصيص الأسهم وإثبات عدد الأسهم المخصصة للمكتب في تلك الشهادة ما تقضى به المادة (22) من اللائحة التنفيذية والخاصة بطريقة توزيع الأسهم على المكتتبين عند قفل باب الاكتتاب قبل الموعد المقرر.
وقد بينت المادة (102) من اللائحة التنفيذية شروط طرح أسهم الزيادة في اكتتاب عام واختصاصات مجلس الإدارة والمؤسسين في هذا الشأن.
ويراعى في هذا الخصوص أيضاً ما يشترطه قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 في شأن طرح الأوراق المالية للجمهور لأية شركة بصفة عامة أي سواء عند التأسيس أو زيادة رأس المال حيث تشترط المادة (4) منه عدم جواز طرح أوراق مالية لأية شركة بما في ذلك شركات قطاع الأعمال العام وشركات القطاع العام في اكتتاب عام للجمهور إلا بناء على نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة يتم نشرها في صحيفتين يوميتين صباحيتين واسعتي الانتشار، إحداهما على الأقل باللغة العربية وأن تحرر هذه النشرة وفقاً للنماذج التي تعدها الهيئة. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 695)
مفهوم رأس مال شركة المساهمة
رأس مال الشركة هو ذلك المبلغ من النقود الذي يمثل القيمة الاسمية للحصص النقدية والعينية التي قدمت الشركة ؛ ورأس المال ليس مفهوماً خاصاً بالشركة المساهمة ، فكل شركة لها رأس مال بالضرورة ، ومع ذلك فان لرأس المال أهمية.
خاصة في حياة الشركة المساهمة، فهو الحد الأدني لضمان الدائنين في ظل المسئولية المحدودة للشركاء عن ديون الشركة، بحيث يمكن القول بأنه الضمان الأساسي الذي يقدمه الشركاء للوفاء بتعهدات الشركة في مواجهة الغير ، ومن هنا كان مبدأ ثبات رأس المال بما يعينه من عدم جواز رد رأس المال إلى المساهمين الثناء حياة الشركة، وما يترتب على ذلك من عدم جواز إجراء توزيعات مالية على المساهمين لا تكون ناتجة عن أرباح حقيقية حققتها الشركة .
ما المقصود بمبدأ ثبات رأس المال في شركة المساهمة ...؟
لا يمكن أن يكون المقصود بثبات رأس المال وجوب حبس رأس المال في خزائن الشركة لتلبية طلبات الدائنين، فرأس المال هو أحد أدوات نشاط الشركة، وبهذا المعنى فهو يستخدم في أغراض الشركة ، ويتعرض تبعاً لذلك للنقص بل وللفناء أيضاً إذا توالت الخسائر على الشركة.
كيف نحمي المساهمين في حالة فناء رأس مال الشركة المساهمة ...؟ .
أياً كانت الخسائر التي قد تلحق بشركة المساهمة وما قد يترتب عليها من ضياع جزءاً من رأس مال الشركة، فإن القيمة الأسمية لرأس المال ثابتة في ميزانية شركة المساهمة، حيث تذكر في جانب الخصوم ، باعتبار أن رأس المال يمثل ديناً.
على الشركة في مواجهة مجموع المساهمين، ولا يجوز زيادة أو تخفيضه إلا بتعديل نظام الشركة بقرار من الجمعية العامة غير العادية للمساهمين، وحقيقة الأمر أن الضمان الحقيقي للدائنين هو أصول الشركة، أي مجموع أموال الشركة المادية والمعنوية، ويقسم رأس مال الشركة إلى أجزاء متساوية القيمة يسمى كل منها سهماً، وتمثل هذه الأسهم الحصص النقدية والعينية على حد سواء، ويحدد نظام الشركة القيمة الاسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه.
مفهوم رأس مال شركة التوصية بالأسهم :
رأس مال الشركة هو ذلك المبلغ من النقود الذي يمثل القيمة الأسمية للحصص النقدية والعينية التي قدمت للشركة، ورأس المال ليس مفهوماً خاصاً بالشركة المساهمة، فكل شركة لها رأس مال بالضرورة، ومع ذلك فإن لرأس المال. أهمية خاصة في حياة الشركة المساهمة، فهو الحد الأدنى لضمان الدائنين في ظل .. المسئولية المحدودة للشركاء عن ديون الشركة، بحيث يمكن القول بأنه الضمان الأساسي الذي يقدمه الشركاء للوفاء بتعهدات الشركة في مواجهة الغير، ومن هنا كان مبدأ ثبات رأس المال بما يعينه من عدم جواز رد رأس المال إلى المساهمين أثناء حياة الشركة، وما يترتب على ذلك من عدم جواز إجراء أي توزيعات مالية على المساهمين لا تكون ناتجة عن أرباح حقيقية حققتها الشركة.
ما هي صور رأس المال في شركة التوصية بالأسهم ...؟
يمكننا الحديث عن وجود نوعين لرأس مال شركة التوصية بالأسهم، الأول رأس المال المصدر، والثاني رأس المال المرخص به، حيث نصت المادة 32 فقرة 1 من قانون الشركات على أن : يكون للشركة رأس مال مصدر ، ويجوز أن يحدد النظام رأس مال مرخصاً به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثال كما يجوز أن تحدد اللائحة التنفيذية حد أدنى لرأس المال المصدر بالنسبة إلى الشركات التي تمارس أنواعاً معينة من النشاط، وكذلك ما يكون مدفوعاً منه عند التأسيس.
رأس المال المصدر : هو مجموع القيم الاسمية لمختلف أنواع الأسهم الصادرة عن الشركة في لحظة معينة من حياتها.
رأس المال المرخص : هو الذي يحدده نظام الشركة بما يجاوز رأس المال المصدر .(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017، الجزء : الثاني ، الصفحة : 29)
تعريف رأس المال :
رأس مال الشركة هو مجموع القيم التي تمثل الحصص العينية والأسهم النقدية للمساهمين والثابتة في الصكوك المسلمة إليهم بواسطة الشركة التي تلتزم برد قيمتها أثناء حياتها أو عند انقضائها وتصفيتها.
ومن هذا التعريف يتبين أن رأس مال شركة المساهمة يتكون من حصص نقدية وحصص عينية أما العمل فلا يجوز تمثيله بحصص عينية أو بأسهم نقدية تكون جزءاً من رأس المال وذلك لأن رأس مال شركة المساهمة يجب أن يتكون من أموال قابلة للتقويم بالنقود ويجوز الحجز عليها إذ هو الضمان العام لدائني الشركة وحصة العمل غير قابلة للتقويم بالنقود بطبيعتها فضلاً عن أن الحصص العينية يجب الوفاء بها بالكامل عند تأسيس الشركة وحصة العمل لا يتصور الوفاء بها عند تأسيس الشركة مما لا يمكن معه مكافأتها بالحصص العينية.
حصة المصريين في رأس مال شركة المساهمة في ظل القانون الحالي (159 لسنة 1981):
لم يتعرض القانون الحالي للنسبة التي يجب عرضها على المصريين من أسهم شركات المساهمة فأوجب تخصيص 49 % من أسهم شركات المساهمة للمصريين عند تأسيس الشركة أو عند زيادة رأسمالها. وأوجبت المادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 طرح هذه النسبة على المصريين من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين في أكتتاب عام لمدة شهر، إلا أنه استثنى من هذا الحكم الحالات الآتية:
إذا تم الاكتتاب من قبل المؤسسين المصريين في هذه النسبة قبل طرح الأسهم للاكتتاب العام.
إذا اكتملت هذه النسبة من مشاركة المصريين خلال فترة الاكتتاب قبل .مضي مدة الشهر.
إذا كانت شركة المساهمة من الشركات التي أنشئت طبقاً للقانون 8 لسنة 1997 وذلك في حدود ما يسمح به ذلك القانون من ملكية الأجانب لرؤوس أموال الشركات المذكورة.
فإذا لم تستوف هذه النسبة خلال شهر من تاريخ عرض الأسهم للاكتتاب جاز تأسيس الشركة دون استيفائها كلها أو بعضها.
تقسيم رأس مال شركات المساهمة إلى أسهم :
تنص المادة 1 / 31 من القانون الحالي على أنه: "يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم أسمية متساوية القيمة.
ومفاد نص الفقرة الأولى من المادة 31 من القانون الحالي سالفة الذكر أن رأس مال شركات المساهمة يقسم إلى أسهم إسمية أي تحمل إسم المساهم فلا يجوز لشركة المساهمة أن تصدر أسهماً لحاملها . والحكمة من وجوب أن تكون أسهم شركات المساهمة إسمية هو التحقق من جنسية المساهمين والتأكد من حصة المواطنين في رأس مال الشركات دون أن تنفذ فيها عناصر أجنبية مستترة وراء كونها حاملة الأسهم لحامها لا تحمل اسم صاحبها. لحاملها كما في القضاء على التهرب الضريبي .
كما يجب أن تكون الأسهم متساوية القيمة، وحكمة ذلك تسهيل تقدیر الأغلبية في اجتماع الجمعيات العمومية وتسهيل عملية توزيع الأرباح على المساهمين وتنظيم سعر الأسهم في سوق الأوراق المالية.
وقد وضع المشرع بالفقرة الثانية من المادة 31 من القانون الحالي حد أدنى القيمة السهم وهو مبلغ خمسة جنيهات مصرية وحدة أقصى له وهو مبلغ ألف جنيه مصري وترك النظام الأساسي لكل شركة تحديد القيمة الإسمية للأسهم التي تصدرها بحيث لا تقل قيمة السهم عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه. وعليه فلا يجوز للشركة أن تصدر أسهما بأقل من خمسة جنيهات. كما لا يجوز لها أن تصدر أسهماً بأزيد من ألف جنيه على أنه يجوز إصدار أسهم بقيمة أعلى من قيمتها الإسمية في الأحوال والشروط التي تحددها اللائحة وفي جميع الأحوال تضاف هذه الزيادة إلى الاحتياطي.
و كذلك يجب أن يكون السهم غير قابل للتجزئة. وذلك خشية تفادي الحد الأدنى لقيمة السهم عن طريق تجزئة .
طرق أداء مقابل أسهم الزيادة :
تتم زيادة رأس مال شركة المساهمة بإصدار أسهم جديدة بذات القيمة الإسمية للأسهم الأصلية مضافاً إليها مصاريف الإصدار في الحدود التي تقررها الهيئة العامة لسوق المال. ويجوز أن يكون مقابل أسهم الزيادة ما يأتي:
مبالغ نقدية.
حصص عينية.
تحويل ما يملكه المكتتب من سندات إلى أسهم .
تحويل ما يملكه المكتتب من حصص أرباح إلى أسهم وذلك على سبيل ، التعويض المنصوص عليه بالمادة 34 من القانون 159 لسنة 1981 .
دیون نقدية مستحقة الأداء للمكتتب قبل الشركة (المقاصة). إذ يجوز أن يتم الاكتتاب في أسهم الزيادة بطريق المقاصة بين حقوق المكتتب النقدية المستحقة الأداء قبل الشركة وبين قيمة السهم المكتتب فيها كلها أو بعضها وذلك بإقرار يصدر من مجلس الإدارة أو من يفوضه بقيمة هذه الديون.
ويصدق عليه من مراقب الحسابات ويقدم هذا الإقرار إلى الشركة أو البنك الذي يتلقى الاكتتاب لإرفاقه بأصل شهادة الاكتتاب (مادة 101 من اللائحة التنفيذية).
مصاريف وعلاوة إصدار أسهم الزيادة :
إذا كان الأصل أن الأسهم التي تصدرها شركات المساهمة عند التأسيس إنما تكون بقيمتها الإسمية ويجوز أن يضاف إليها مصاريف الإصدار فإن أسهم الزيادة في رأس المال إنما تصدر أيضاً بقيمتها الإسمية مضافاً إليها مصاريف الإصدار في الحدود التي تقررها الهيئة العامة لسوق المال (مادة 1 / 94 من اللائحة التنفيذية).
إلا أنه في حالة إصدار أسهم المزايدة في رأس المال يجوز أن يضاف إلى مصاريف الإصدار علاوة إصدار بغرض تحقيق التوازن بين مركزي المساهمين القدامى والمساهمين الجديد، حقيقية أن كل مساهم من القدامى أو الجدد يحصل في نهاية الشركة على القيمة الإسمية لأسهمه ولكن حقه في الشركة لا يقتصر على ذلك بل يقتسم المساهمون موجودات الشركة، فإذا كانت الشركة قد حققت - قبل زيادة رأس المال - ودخول المساهمين الجدد فيها شيئاً زائدة عن القيمة الإسمية لأسهم المساهمين القدامى فإن المساهمين الجدد سوف يشتركون معهم فيه ولذلك يجب أن يدفعوا عند دخول الشركة مبلغ إضافية زائدة عن القيمة الإسمية للأسهم التي يكتبون فيها ويكون هذا المبلغ بمثابة المعدل الذي يكفل للمساهمين الجدد المركز الذي يتمتع به المساهمون القدامى في الشركة.
ويحدد مجلس إدارة شركة المساهمة - فني غير حالة تحويل المال الاحتياطي إلى أسهم - علاوة الإصدار التي تضاف إلى القيمة الإسمية لأسهم الزيادة بناء على تقرير يقدم إليه من مراقب الحسابات (مادة 2 / 94 من اللائحة التنفيذية).
وتضاف قيمة علاوة إصدار أسهم الزيادة إلى الاحتياطي القانوني للشركة حتى يبلغ ما يساوي نصف قيمة رأس المال المصدر، أما ما يزيد على ذلك من مبالغ العلاوة فيتكون منها احتياطي خاص، و للجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة – أن تقرر بشأنه ما تراه محققاً لصالح الشركة على ألا يتضمن ذلك توزيعه بصفة ربح (مادة 3 / 94 من اللائحة التنفيذية) .
تعريف السهم:
لم يضع المشرع المصري تعريفاً محدداً للسهم، وقد اجتهد الفقه في ذلك واجتمع على أن لفظ السهم يعني أمرين - الأول: هو حصة المساهم في رأس مال الشركة والذي يخوله حقوق الشريك من حيث الاشتراك في الإدارة والأرباح أو في اقتسام ناتج التصفية، وهو يقابل حصة الشريك في شركة الأشخاص. والثاني: ويغلب عليه طابع مادي وهو ذلك الصك المكتوب والذي يتمثل فيه حق المساهم ويخول له ممارسة الحقوق الناتجة عن هذا الحق.
خصائص الأسهم:
خصائص الأسهم هي:
تساوي قيمة الأسهم
عدم قابلية السهم للتجزئة.
قابلية السهم للتداول .
أولا : تساوي قيمة الأسهم :
تنص المادة 31 من القانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم متساوية القيمة، ويحدد النظام القيمة الإسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه."
ومفاد نص المادة 31 من القانون رقم 159 لسنة 1981 سالفة الذكر أنه لا يجوز للشركة أن تصدر أسهماً بقيم إسمية مختلفة إذ يجب أن يكون للأسهم نفس القيمة الإسمية وذلك بقصد تسهيل تقدير أغلبية الأصوات في الجمعيات العامة للشركة وكذا تسهيل عملية توزيع الأرباح على المساهمين وتنظيم سعر الأسهم في بورصة الأوراق المالية فضلاً عن أن تساوي قيم الأسهم الإسمية يستتبع المساواة في الحقوق والالتزامات التي يقررها كل سهم كالحق في الأرباح والمساواة في التصويت والالتزام بتحمل الخسائر .
بيد أن مبدأ المساواة بين المساهمين في شركة المساهمة ليس من النظام العام. لذا يجوز للشركة إصدار أسهم ممتازة تخول صاحبها أولوية في الأرباح أو في موجودات الشركة عند التصفية أو إصدار أسهم لها أكثر من صوت في الجمعيات العامة (الأسهم ذات الصوت المتعدد) وذلك بقرار من الجمعية العامة غير العادية وبموافقة ثلثي حاملي نوع الأسهم الذي يتعلق به التعديل على أن تتساوى الأسهم من نفس النوع في الحقوق والمميزات والقيود (مادة 2 / 35 من القانون 159 لسنة 1981).
ثانيا : عدم قابلية السهم للتجزئة
نصت المادة 2 / 31 من القانون لسنة 1981 على أنه: "ويكون السهم غير قابل للتجزئة .
ومفاد ذلك أنه لا يجوز أن يتعدد مالكو السهم، فإذا حدث وآلت ملكية البنيهم الواحد إلى أكثر من شخص فإن السهم لا يتجزأ عليهم ولا يكون لكل منهم صوت في الجمعية العامة للمساهمين وعليهم أن ينيبوا عنهم شخصاً واحداً يباشر الحقوق المتصلة بالسهم تجاه الشركة .
وقد تعرضت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 في المادة 128 منها لحالة ما إذا تملك السهم أكثر من شخص بطريق الإرث فأوجبت على الورثة أن ينيبوا شخصاً واحداً عنهم يتولى مباشرة الحقوق المتصلة بهذا السهم في مواجهة الشركة.
ولعل عدم تجزئة السهم تسهل مباشرة الحقوق التي يخولها في الشركة لاسيما حق التصويت في الجمعيات العامة للمساهمين ، إذ لا يتصور أن يكون هذا الحق قابلاً للتجزئة .
قابلية السهم للتداول
وردت هذه الخاصة بالمادة 1 / 2 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بقولها: شركة المساهمة هي شركة ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة يمكن تداولها على الوجه المبين بالقانون".
وتداول الأسهم يعنى نقل ملكيتها لأي سبب من أسباب انتقال الملكية. ويتم نقل ملكية الأسهم الإسمية بقيد التصرف بجداول بورصة الأوراق المالية طبقاً للمادتين 15 ، 16 من القانون رقم 95 لسنة 1992 ثم إخطار إدارة البورصة الشركة المساهمة مصدرة الأسهم الإسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ القيد بانتقال ملكيتها ثم قيام الشركة المساهمة بإثبات نقل ملكية هذه الأسهم بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها من قبل إدارة البورصة (مادة 4 / 100 ، 5 من اللائحة التنفيذية القانون رقم 95 لسنة 1992).
وتعد بحق قابلية السهم للتداول من الخصائص الجوهرية التي تميز السهم في شركة المساهمة عن حصة الشريك في شركات الأشخاص التي لا يجوز التنازل عنها إلا بموافقة باقي الشركاء لقيام هذه الشركات على الاعتبار الشخصي، في حين يجوز للمساهم أن يتنازل عن أسهمه في شركة المساهمة دون الوقوف على موافقة باقي الشركاء ودون أن يترتب على ذلك ضرر للشركة أو دائنيها.
أضف إلى ما تقدم أن حق التنازل عن السهم هو من الحقوق المتعلقة بالنظام العام فلا يجوز النص في نظام الشركة على حرمان المساهم من حق التنازل عن أسهمه وإلا كان باطلاً، ومع ذلك يجوز أن يتضمن نظام الشركة بعض القواعد المتعلقة بتنظيم تداول الأسهم بشرط ألا تصل إلى حد حرمان المساهم من حق التنازل عن أسهمه، ولا يجوز إدراج هذه القواعد في نظام الشركة بعد تأسيسها ما لم يتضمن النظام الذي وافق عليه المؤسسون النص على حق الجمعية العامة غير العادية في إدخال القيود التي تراها على تداول الأسهم (مادة 139 من اللائحة التنفيذية). وتظل الأسهم قابلة للتداول بعد حل الشركة وذلك حتى انتهاء التصفية (مادة 139 من اللائحة التنفيذية).
قيم السهم:
للسهم قيمة فعلية، وقيمة إسمية مذكورة بالصك، وقيمة تجارية تختلف عن قيمته الإسمية وقيمته الإسمية وسوف بين ماهية كل قيمة من قيم السهم على نحو ما يلي:
أولاً : القيمة الإسمية للسهم :
القيمة الإسمية هي القيمة التي يصدر بها السهم والمثبتة بالصك والتي يحسب على أساسها مجموع رأس مال شركة المساهمة والقيمة الإسمية للسهم يجب ألا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه (مادة 1 / 31 من القانون رقم 59 لسنة 1981 والمادة 7 من اللائحة التنفيذية). ولا يجوز إصدار أسهم بأقل من قيمتها الإسمية سواء عند تأسيس شركة المساهمة أو عند زيادة رأس مالها. كذلك لا يجوز إصدار أسهم بقيمة أعلى من قيمتها الإسمية إلا في الأحوال وبالشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية وفي جميع الأحوال تضاف هذه الزيادة إلى الاحتياطي (مادة 2 / 31 من القانون 159 لسنة 1981).
ثانياً : القيمة الحقيقية للسهم :
. والقيمة الحقيقية للسهم هي قيمة ما يمثله السهم من موجودات الشركة أي يصيب السهم في صافي أصول الشركة بعد خصم ما عليها من ديون .
وقد تقل القيمة الحقيقية للسهم عن قيمته الإسمية وذلك إذا منيت الشركة بخسائر وقلت موجوداتها عن رأس مالها. وقد تزيد القيمة الحقيقية للسهم عن قيمته الإسمية وذلك إذا حققت الشركة أرباحاً . وزادت أصولها على رأس مالها. وقد تتساوى القيمة الحقيقية للسهم مع قيمته الإسمية، وذلك إذا تساوت أصول الشركة مع رأس مالها. وجدير بالذكر أن القيمة الحقيقية للسهم لا تتبلور نهائية إلا عند التصفية.
ثالثاً: القيمة التجارية للسهم :
والقيمة التجارية للسهم هي قيمته في البورصة أو قيمته في سوق الأوراق المالية. والأصل أن القيمة التجارية (أو السوقية ) للسهم يجب أن تكون ممثلة القيمة الحقيقة بمعنى أن السهم يجب أن يباع بثمن مساو لقيمته الحقيقية فيما لو انحلت الشركة مباشرة بعد الشراء. غير أن هناك ظروفاً تؤثر على قيمة السهم في سوق الأوراق المالية لعل أهمها مقدار ما تقدمه الشركة من أرباح وقيمة أصولها واحتمالات المستقبل بالنسبة لها وقانون العرض والطلب والظروف الاقتصادية والسياسية للدولة والمضاربات صعوداً ونزولاً .
أنواع الأسهم
توجد عدة أنواع من الأسهم، وذلك على النحو التالي:
من حيث شكل السهم: يوجد أسهم إسمية وأسهم إذنيه أو لأمر وأسهم لحاملها.
ومن حيث حصة المساهم: توجد أسهم نقدية وأسهم عينية.
ومن حيث الحق الذي يخوله السهم للمساهم: توجد أسهم عادية وأسهم ممتازة .
ومن حيث علاقة السهم برأس المال: يوجد أسهم رأس المال وأسهم التمتع.
أنواع الأسهم من حيث الشكل
تقسم الأسهم من حيث الشكل إلى أسهم إسمية وهي التي يثبت فيها اسم مالكها وتنتقل ملكيتها بطريق القيد في جداول بورصة الأوراق المالية طبقاً للمادتين 15 ، 16 من القانون رقم 95 لسنة 1992 وإخطار إدارة البورصة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام من تاريخ القيد بإنتقال ملكيتها تم قيام الشركة المساهمة مصدرة الأسهم الإسمية بإثبات نقل الملكية بسجلاتها.
أما الأسهم لحاملها فهي تلك التي لا يدون فيها اسم مالكها وإنما يعتبر حاملها هو مالكها وتتداول بالتسليم أو المناولة دون الرجوع إلى الشركة. أما الأسهم الإذنية أو الأسهم الأمر فهي أسهم يكتب فيها اسم صاحب الحق فيها مسبوقة بعبارة "لأمر أو لإذن". ويتم تداولها دون الرجوع إلى الشركة. والأسهم الإذنية نادرة في نصوص التشريعات بصفة العامة. وأن التشريع المصري بصفة خاصة لا يعرف الأسهم الإذن أو لأمر.
أوجه الشبه والاختلاف بين السند والسهم:
أولاً : أوجه الشبه بين السند والسهم
يتشابه السهم مع السند في أن كليهما يعتبر من المنقولات المعنوية، وأن لكل منهما إيراد دوري فلحامل السهم نصيب في الأرباح ولحامل السند فائدة، ويمثلان بصك كتابي وأنهما قابلان للتحويل وقابلان للتداول بالطرق التجارية،
على أن أهم أوجه الشبه بين السهم والسند يخلص فيما يلي:
عدم قابلية السهم والسند للتجزئة:
تنص أغلب عقود الشركات على أن الأسهم وحصص التأسيس غير قابلة التجزئة وكذلك الحال بالنسبة للسندات إذ يشترط وقت إصدارها أنها غالباً غير قابلة للتجزئة لأن في تجزئتها تحميلاً للشركة الإجراءات وتعقيدات هي في غنى عنها وأصبح هذا الشرط عامة في أغلب الشركات حتى أنه يمكن افتراضه ضمناً في الشركات التي تغفل عن ذكره لأن العرف التجاري جرى به. وليس المقصود من عدم تجزئة السهم أو السند أنه لا يمكن أن يملكه أكثر من شخص واحد وإنما الغرض من هذه القاعدة أنه إذا تملك السهم أو السند كثيرون کالموصى لهم أو الورثة في حال موت مورثهم فليس لكل واحد منهم أن يطالب الشركة بإعطائه صكاً يمثل حصته في السهم أو السند أو إعطائه نصيب حصته في الأرباح أو الفوائد أو رأس المال. وإنما يتعين على الورثة أن يختاروا واحدة من بينهم يمثلهم أمام الشركة في حقوقهم والتزاماتهم فإن تعذر ذلك بيع السهم أو السند بالطرق المقررة قانونية في ذلك ويوزع ثمنه بين الورثة .
أن الصكوك المثبتة للأسهم والسندات لها شكل واحد وتتداول بالطرق التجارية:
تصدر الصكوك المثبتة للأسهم أو السندات إما إسمية أي يذكر فيها اسم صاحبها المقيد اسمه بسجلات الشركة. وإما لحاملها إذا كانت لا تحمل اسم حاملها ويكتفي أن يبين فيها رقمها المسلسل.
والأسهم والسندات تتداول بالطرق التجارية فإذا كانت اسمية فهي تتداول بالقيد في بورصة الأوراق المالية مع إخطار الشركة المصدرة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام ثم قيام الشركة المصدرة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها، أما إذا كانت الأسهم أو السندات لحاملها فإنها تتداول بالتسليم المادي (أو المناولة).
ثانياً : أوجه التفرقة بين الأسهم والسندات
أوجه الاختلاف بين السهم والسند ترجع إلى الطبيعة القانونية لكل منهما فبينما السهم حصة في رأس مال الشركة ويعتبر حامله شريكاً في الشركة إذ بالسند دين على الشركة ويعتبر حامله دائنة للشركة. وهذا الاعتبار يترتب عليه النتائج الآتية: -
أن الأسهم تصدرها الشركات فقط أما السندات فيجوز أن تصدرها الشركات أو الحكومات أو المجالس المحلية .
أن السندات تعطي لحاملها فائدة ثابتة تقدر وقت إصدارها. في حين أن الأسهم تعطي لحاملها أرباحاً متغيرة تختلف من سنة لأخرى تبعاً لما تحققه الشركة من الأرباح.
تعهد حامل السند بدفع قيمته يعد تعهداً مدنياً أما تعهد حامل السهم بدفع باقي قيمة السهم يعد تعهداً تجارياً.
أن استهلاك الأسهم ليس ضرورية ولازمة. أما استهلاك السندات فهو ضروري لأن السندات تمثل قرض لابد من الوفاء به.
أن الأسهم تخول لأصحابها الاشتراك في إدارة الشركة وحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة في حين لا تخول السندات لأصحابها حق التدخل في الإدارة، ولهم حق تكوين جمعية خاصة بهم لحماية مصالحهم جمعية حملة السندات .
إذا استولى حامل السند على قيمة سنده انقطعت صلته بالشركة أما المساهم الذي يستهلك أسهمه يظل على علاقة بالشركة إذ يعطى له بدلاً من السهم المستهلك سهماً آخر تحت مسمى سهم التمتع له بمقتضاه حق في الأرباح التي تحققها الشركة.
تقسيم رأس مال شركة التوصية بالأسهم :
تنص المادة 1/31 من القانون 159 لسنة 1981على أنه:- يقسم رأس مال الشركة إلى أسهم اسمية متساوية القيمة".
ومفاد نص الفقرة الأولى من المادة 31 من القانون 159 لسنة 1981 أن رأس مال شركة التوصية بالأسهم يقسم إلى أسهم إسمية أي تحمل اسم المساهم فلا يجوز لشركة التوصية بالأسهم أن تصدر أسهما لحاملها، كما يجب أن تكون الأسهم متساوية القيمة .
كذلك تنص المادة 2/31 من ذات القانون على أنه:- "ويحدد النظام القيمة الإسمية للسهم بحيث لا تقل عن جنيه ولا تزيد على ألف جنيه".
ومفاد ذلك أن المشرع وضع حداً أدنى لقيمة السهم الذي تصدره وهو مبلغ خمسة جنيهات وحداً أقصى له وهو مبلغ ألف جنيه وترك للنظام الأساسي لكل شركة تحديد القيمة الإسمية للأسهم التي تصدرها بحيث لا تقل قيمة السهم عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه، وعليه فلا يجوز لشركة التوصية بالأسهم أن تصدر أسهم بأقل من خمسة جنيهات أو بأزيد من ألف جنيه. (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 126)
تقسيم رأس المال إلى أسهم :
تنص المادة 31 / 1 من القانون على أن « بقسم رأس مال الشركة إلى أسهم اسمية متساوية القيمة، ومعنى ذلك أن الأسهم يجب أن تكون اسمية تحمل اسم المساهم فلا يجوز إصدار أسهم لحاملها وذلك للتحقق من جنسية المساهمين وهذا أيضاً من شأنه القضاء على التهرب الضريبي وتدرأ مخاطر الضياع أو السرقة .
ويجب أن تكون الأسهم متساوية القيمة وذلك لتسهيل تقدير الأغلبية في الجمعيات العمومية، وتسهيل عملية توزيع الأرباح على المساهمين، وتنظيم سعر الأسهم في البورصة .
ويضع القانون حداً أدنى وحداً أقصى لقيمة السهم فتنص المادة 31 / 2 على أن يحدد النظام القيمة الإسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه...» كما نصت نفس المادة على أن يكون السهم غير قابل للتجزئة خشی تفادي الحد الأدنى لقيمة السهم عن طريق تجزئته . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 504 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثاني والعشرون، الصفحة / 6
رَأْسُ الْمَالِ
التَّعْرِيفُ:
رَأْسُ الْمَالِ فِي اللُّغَةِ: أَصْلُ الْمَالِ بِلاَ رِبْحٍ وَلاَ زِيَادَةٍ، وَهُوَ جُمْلَةُ الْمَالِ الَّتِي تُسْتَثْمَرُ فِي عَمَلٍ مَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ).
وَفِي الاِصْطِلاَحِ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
يُذْكَرُ هَذَا الْمُصْطَلَحُ فِي: الزَّكَاةِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْمُضَارَبَةِ، وَالسَّلَمِ، وَالرِّبَا، وَالْقَرْضِ، وَبُيُوعِ الأَْمَانَاتِ، وَالْمُرَابَحَةِ، وَالتَّوْلِيَةِ، وَالْحَطِيطَةِ. وَيُرْجَعُ إِلَى الأَْحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذَا الْمُصْطَلَحِ فِي مَظَانِّهَا الْمَذْكُورَةِ.
