loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

وتضمن الفصل الثاني الأحكام المتعلقة بإجراءات تأسيس الشركات ،وتناول تعريف المؤسسين وحد مسؤوليتهم قبل المكتتبين والشركة والغير ، كما تم تبسيط إجراءات التأسيس إذ اكتفي المشروع بثلاثة شركاء مؤسسين لإنشاء الشركة المساهمة بدلاً من سبعة شركاء في القانون الحالي وهو حكم يقترب مع ماسبق أن أخذ به قانون الاستثمار وانتهجته معظم التشريعات في العالم .

كما أجاز المشروع للمؤسسين إضافة وحذف بعض الشروط من النماذج الأساسية بما لا يخالف أحكام القانون والنظام العام لإعطاء المرونة الكاملة لهم في تنظيم نشاطهم ، وذلك علي خلال الوضع الحالي الذي يستلزم الالتزام الحرفي في النماذج ، وعدم جواز المخالفة إلا لأسباب ضرورية يقرها وزير لتجارة وحرصاً من المشروع علي حماية الجمهور نظم التصرفات التي يجريها المؤسسون لحساب الشركة سواء في مواجهة الشركة أو مع الغير ، كما جعل إجراءات التأسيس بعد إنقضاء سنة من تاريخ الاكتتاب ، وهو ، يعالج أوجه القصور في القانون الحالي وتبسيطاً للإجراءات أجاز المشروع أن يكون عقد الشركة ونظامها مصدقاً علي التوقيعات فيه وجعل الخيار للمؤسسين في إتخاذ وسيلة المحرر الرسمي .

وإعمالاً لفكرة الرقابة السابقة من الدولة علي إنشاء الشركات نص المشروع علي ضرورة تقديم طلبات الإنشاء إلي لجنة فنية متخصصة تشكل لهذا الغرض بحيث ضرورة تقديم طلبات الإنشاء إلي لجنة فنية متخصصة تشكل لهذا الغرض بحيث تمثل فيها كافة الجهات المعينة مع تحديد أسباب معينة علي سبيل الحصر لرفض طلب التأسيس وبالتالي أصبحت إجراءات التأسيس شبه تلقائياً مما يوفر عنصر اليقين للمستثمرين وفي مقابل الراقبة الحكومية السابقة علي التأسيس ، نص المشروع علي تطهير الشركة من البطلان بعد شهر نظامها بالسجل التجاري حفاظاً علي مصلحة الشركات والاقتصاد القومي وهو مالم ينظمه القانون الحالي .

ولم يستلزم المشروع موافقة الوزير المختص إلا في حالة طرح الشركة أسهمها للاكتتاب العام حماية لجمهور المساهمين في حين أن القانون الحالي يشترط لإنشاء الشركة ذات الاكتتاب العام صدوره قرار جمهوري واستلزم في الشركات المغلقة افراغ عقد الشركة ونظامها في محرر رسمي مما يكلف الشركاء جهداً ومالاً كثيراً كما بسط المشروع إجراءات تقويم الحصص العينية والحقوق المعنية التي قد تدخل في رأسمالها الشركة مع حفظ حقوق أصحاب الشأن فاكتفي بقرار يصدر من لجنة فنية دون حاجة للجوء إلي المحكمة كما هو الوضع الحالي ومع مراعاة مصلحة الدولة إذا ما دخلت مشاركة بمثل هذه الحصص المواد من 7 إلي 30 .

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

في رأس المال والحصص 

مادة 67 : مع عدم الإخلال بحكم المادة (6 مكرراً)، يكون رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة وفقا لما يحدده الشركاء ، في عقد تأسيسها ، ويقسم لحصص متساوية . 

مادة 68 : وجوب الاكتتاب في جميع الحصص : 

يجب أن يتم الإكتتاب في جميع الحصص وأداء قيمتها بالكامل لحساب الشركة تحت التأسيس - وذلك في حساب يفتح لهذا الغرض بأحد البنوك المرخص لها بذلك بقرار من الوزير - وينطبق في شأن سحب هذه المبالغ أو ردها إلى الشركاء ما تنص عليه المادة (14) من هذه اللائحة .

مادة 69 : نوعا الحصص : 

يجوز أن تكون حصة الشريك نقية أو عينية ، ولا يجوز أن تكون حصته في شكل عمل يؤديه إلى الشركة . 

وإذا كان ما قمة الشريك حصة عينية ، وجب أن تقدر بمعرفة أهل الخبرة من أصحاب المهن المنظمة بقانون وذلك بحسب طبيعة كل حصة ، ويتضمن تقرير أهل الخبرة في هذا الشأن وصفاً دقيقاً للحصة العينية ، وما عاه يلحق بها من ضمانات أو يرد عليها من قيود أو حقوق الغير وأسس حساب قيمتها ، وبيان هذه القيمة بحسب ما يجري في التعامل بشأنها - ويجب أن يوقع الشركاء بالإطلاع علي هذا التقرير وموافقتهم عليه .

مادة 70: مسئولية مقدم الحصة العينية عن قيمتها :

يكون مقدم الحصة العينية مسئولاً قبل الغير عن قيمتها المقدرة لها في عقد الشركة ، فإذا ثبت وجود زيادة في هذا التقدير وجب أن يؤدي الشرق إلى الشركة ، ويسأل باقي الشركاء بالتضامن عن أداء هذا الفرق إلا إذا ثبتوا عدم علمهم بذلك .

الأحكام

ما جاء بمدونات حكم الاستئناف المطعون عليه من أن التصفية تنصب على مجموع أموال تمارس الشركة نشاطها فيه إذ أن هذا المقر هو أهم مقومات الشركة ولا ينال من ذلك وجود عقد إيجار عنه باسم أحد الشركاء له تاريخ سابق على تكوين الشركة لأن خلو عقد تأسيس الشركة من أي ذكر له يحمل قرينة على أن ذلك الشريك قد قدم ذلك المقر لخدمة أغراض الشركة بحيث يكون أحد مقوماتها والذي تمارس فيه نشاطها وليس في أوراق عقد الشركة أو تعديلاته التي أجريت ما يشير إلى أي تحفظ بالنسبة لذلك المقر ومن ثم فإن تصفية أموال الشركة تشمله كأحد عناصرها، لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس»

( طعن رقم 1564 لسنة 50 ق جلسة 16 ديسمبر سنة 1980 )

( هذا الحكم مشار إليه في كتاب الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، )

شرح خبراء القانون

 الحصة العينية : 

إذا كانت الصورة الغالبة أن يكون التزام الشريك هو دفع حصة نقدية، إلا أنه من الجائز قانوناً أن يتقدم الشريك بحصة عينية apport en nature والحصة العينية هى مال منقول أو عقار كتقديم سيارة أو آلات معينة أو منزل، كما قد تكون الحصة ما معنوية كبراءة اختراع أو علامة تجارية أو تصميم أو نموذج صناعي أو محل تجاري . 

واعتبار الشريك مقدماً لحصة عينية يجب أن يكون من الأمور الواضحة في عقد الشركة وأن يثبت إنصراف النية إلى تقديمها كحصة في عقد الشركة ويخضع ذلك لكامل تقدير قاضي الموضوع الذي له الاستدلال على رأيه من قرائن وظروف كل نزاع على حده. وحكم في هذا الخصوص بأن قيام مستأجر العين بإشراك آخر معه في النشاط الذي يباشره فيها عن طريق تكوين شركة بينهما ماهيته عدم انطوائه ذلك بذاته على معنى تخلي المستأجر لتلك العين عن حقه في الانتفاع بها سواء كلها أو بعضها إلى شركة في المشروع الحالي . 

بأن ما جاء بمدونات حكم الاستئناف المطعون عليه من أن التصفية تنصب على مجموع أموال تمارس الشركة نشاطها فية إذ أن هذا المقر هو أهم مقومات الشركة ولا ينال من ذلك وجود عقد إيجار عنه باسم أحد الشركاء له تاريخ سابق على تكوين الشركة لأن خلو عقد تأسيس الشركة من أي ذكر له يحمل قرينة على أن ذلك الشريك قد قدم ذلك المقر لخدمة أغراض الشركة بحيث يكون أحد مقوماتها والذي تمارس فيه نشاطها وليس في أوراق عقد الشركة أو تعديلاته التي أجريت ما يشير إلى أي تحفظ بالنسبة لذلك المقر ومن ثم فإن تصفية أموال الشركة تشمله كأحد عناصرها، لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس» .

وتقدم الحصة العينية للشركة أما بقصد التمليك Apport en propriate فتخرج نهائياً ملكيتها من ذمة الشريك، وتصبح ضمن الضمان العام لدائني الشركة يجوز لهم الحجز عليها، كما يجوز للشركة ذاتها التصرف فيها. وفي حالة تقديم الحصة على سبيل التمليك فإن أحكام عقد البيع هي التي تطبق). وبالتالي على الشريك استيفاء جميع الإجراءات التي يتطلبها المشرع لنقل الحق العيني المقدم كحصة حتى يمكنه الاحتجاج به في مواجهة الغير فإذا كانت الحصة المقدمة عقاراً يشترط التسجيل وإذا كانت براءة اختراع وجب التأشير بذلك في سجل براءات الاختراع.. إلخ . 

وقضت محكمة النقض في هذا الخصوص أن مقتضى ما تنص عليه المادة (511) مدني من تطبيق أحكام البيع إذا كانت حصة الشريك حق ملكية أو أي حق عيني آخر، أنه إذا كانت حصة الشريك الموصي هي ملكية عقار أو أي حق عيني آخر فإن هذا الشريك يكون ملزما بمجرد عقد الشركة بنقل حق الملكية أو الحق العيني إلى الشركة، كما يلزم البائع بنقل المبيع إلى المشتري ولا ينقل هذا الحق إلا بالتسجيل سواء كان ذلك فيما بين الشريك والشركة أو بالنسبة للغير لأن عقد الشركة في هذه الحالة يعتبر عقداً ناقلاً للملكية فيجب تسجيله حتى تنتقل ملكية الحصة العينية إلى الشركة . 

وقد تقدم الحصة إلى الشركة على سبيل الانتفاع فقط وفي هذه الحالة نفرق بين ما إذا كان المقصود تقرير حق انتفاع عیني apport en usufruit على الحصة أم مجرد تقرير حق شخصي عليها apport en jouissance .

الحالة الأولى : تقرير حق انتفاع عیني (أو أي حق عیني) آخر على الحصة : 

تظل ملكية الرقبة في هذه الحالة دائماً للشريك ويستردها عند نهاية الشركة ولا يجوز للشركة التصرف فيها. كما لا يجوز لدائنها توقيع الحجز عليها ولما كانت هذه العلاقة بين الشريك والشركة يحكمها عقد البيع فهذه الحصة تهلك على الشركة وليس على الشريك بعد التسليم .

 الحالة الثانية : تقرير حق انتفاع شخصي على حصة الشريك : 

إذا كان المقصود من الانتفاع هو تقرير حق شخصي فقط Simple droit Personnel de Jouissance يتمثل في الانتفاع بالعين المقدمة، دون نقل أي حق عيني للشركة، كحق التأجير فإن حصة الشريك في هذه الحالة لها صفة التتابع Successif وتقدر بقيمة الانتفاع عن الشئ المقدم والذي تحصل عليه الشركة. بمعنى أن تقدر حصة الشريك بقيمة إيجار الشئ المقدم طوال مدة الشركة، وتهلك الحصة في هذه الحالة على الشريك، ذلك أن الشئ يهلك على مالكه. 

وإذا كانت الحصة المقدمة من الشريك على سبيل الانتفاع في هذه الصورة مما يهلك بالاستعمال كالبضائع أو ما يماثلها ، فإن الشركة لها حق استعمال هذا الشئ والتصرف فيه كلية ونكون في هذه الحالة بصدد ما يطلق عليه شبه حق انتفاع عيني Quasi usufruit ولذلك تهلك الحصة على الشركة. وتلزم عند نهاية الشركة برد قيمته فقط دون أجرة الانتفاع به. هذا ويلاحظ أنه في حالة تقديم الحصة على سبيل الانتفاع بحق شخصي، يجب إتباع الإجراءات اللازمة لذلك حيث يعتبر مقدم الحصة في حكم المؤجر والشركة في حكم المستأجر .

وطالما كانت الحصة مقدمة إلى الشركة على سبيل الانتفاع فإنها تلزم برد العين ذاتها إلى الشريك بعد انتهاء مدة الشركة وذلك سواء كانت الحصة تتمثل في تقرير حق انتفاع عينى أو مجرد تقرير حق انتفاع شخصي عليها .

والأصل أن الحصة العينية تقدم للشركة على سبيل التمليك ما لم يتفق على خلاف ذلك . هذا ويجوز أن يكون حق الرقبة فقط Nue - propriete حصة في الشركة. 

ويجب أن تقدر الحصص العينية التي يقدمها الشركاء فور تقديمها حتى يتجدد نصيب كل منهم في رأس المال. وغالباً ما تضع التشريعات قيوداً خاصة لهذا التقدير خاصة في شركات الأموال كما سنرى وذلك تلافياً للمبالغة في قيمة الحصص العينية خشية الإضرار بالدائنين حيث يعتبر رأس المال هو الضمان العام للدائنين. كذلك ما يترتب على هذه المبالغة في تقدير الحصص العينية من منح أصحابها حقوقاً ومزايا دون حق مما يضر بمصالح باقي الشركاء.

الحصة بالعمل : 

أخيراً قد تكون حصة الشريك تقديم عمل Apport en industrie وفي هذه الحالة لا يقدم الشريك مبلغاً من المال أو حصة عينية وإنما يقوم بعمل معين لحساب الشركة تنتفع منه ويعود عليها بالفائدة وغالباً ما يكون الشريك في هذه الحالة ممن يتمتع بخبرة معينة مثل المهندس والمدير الفني أو المتخصص في الإدارة أو في عمليات الاستيراد والتصدير.. إلخ والحصة بالعمل لها صفة التتابع Caractere successif ويلزم مقدم الحصة بعمل منح الشركة نتائج كل عمله ويكون للشريك بحصة عمل تحديد ساعات عمله بالشركة حتى يحصل على حريته في بعض الأوقات الأخرى . 

ويشترط أن يكون عمل الشريك الذي تعهد به مرتبطاً بغرض الشركة وأن يكون مشروعاً وغير تافه، فالعمل الذي لا قيمة له لا يعتبر حصة في رأس المال ويعتبر مقدمة في حكم التابع والأجير ويتحدد أجره بنسبة من الربح . 

ونرى مع ما يراه غالبية الفقه من أنه يشترط أن يكون العمل موضوع الحصة نتيجة مجهود الشريك شخصياً وهذا ما يأخذ به القضاء أيضاً . 

ونتيجة لهذا الشرط ليس للشريك بحصة عمل أن يكلف غيره بالقيام بعمله سواء بصفة كلية أو جزئية وإلا سقطت عنه صفة الشريك. 

وفي سبيل تحقيق هذا الشرط يجب تحديد عمل الشريك تحديداً دقيقاً سواء من حيث نوعه أو طبيعته بعقد الشركة هذا ونذهب مع القائلين بأنه لا يجوز للشريك بحصة عمل الاتفاق على ما يخاف ذلك بعقد الشركة . 

ويثور التساؤل عن مدى جواز اشتراك القاصر المأذون له بالاتجار بحصة في الشركة في صورة عمله الذي تفيد منه الشركة، ونرى جواز ذلك تأسيساً على أن القاصر المأذون له في مزاولة التجارة كشريك متضامن يصبح من الناحية القانونية في حكم البالغ عما ينشأ هذه التجارة من آثار في حدود الإذن الصادر له هذا ويجوز للقاضي أن يمنع القاصر في أن تكون حصته عملاً إذا رغب في ذلك . 

مدى اعتبار الثقة المالية حصة في الشركة :

تختلف التشريعات في اعتبار الثقة المالية التي يتمتع بها الشريك حصة عمل، فبعض التشريعات تجيز ذلك مثل التشريع اللبناني (م 85 موجبات باعتبار أن الثقة فائدة كبرى للشركة كأن تسهل لها الحصول على الائتمان، على أن الثقة المالية لا تصلح حصة في الشركة وفقاً للقانون اللبناني إلا في الحالات التي يسأل فيها الشريك مسئولية غير محدودة وشخصية عن ديون الشركة أما التشريع المصري فيأخذ بحكم مخالف حيث تعتبر الحصة باطلة إذا اقتصرت على ما يكون للشريك من نفوذ أو ما يتمتع به من ثقة مالية مثل اعتماد الشخص على نفوذه السياسي أو ائتمانه من قوة مركزة المالي أو الوظيفي، وفي ذلك تقضي المادة 509 مدني أنه «لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ أو ما يتمتع به من ثقة مالية» . 

على أنه يجوز اعتبار سمعة الشخص التجارية وثقته المالية حصة في الشركة إذا اقترنت هذه الثقة بعمل جدي ومفيد يقوم به الشريك لصالح الشركة وقضت محكمة النقض بصحة اعتبار مجهود الشريك في الحصول على تصاريح استيراد للشركة وسمعته التجارية حصة في رأس المال حيث اعتبرت السمعة مضافاً إليها العمل حصة صحيحة في الشركة. 

كما يجيز القضاء الفرنسي اشتراك الشريك لمجرد اسمه المعروف Nom connu أو سمعته وائتمانه التجاري Son credit commercial

وبما أن حصة الشريك في هذه الصورة تتمثل بعمله، فانه يتحمل تبعة هذا العمل، فإذا طرأ عليه ما يجعله عاجزا عن أداء عمله تنتهي الشركة بالنسبة له ولا يحق له المطالبة بالأرباح بعد ذلك، كما تنتهي حصته بموته. 

 الحصة بالعمل لا تدخل في تقدير رأس المال : 

لما كانت الحصة بالعمل مما لا يمثل ضماناً حقيقياً للدائنين لعدم إمكان الحجز أو التنفيذ عليها، فإنها لا تدخل في تقدير رأس المال ولكن تجيز لصاحبها الحق في نصيب من الأرباح وموجودات الشركة. وقد دعا هذا إلى المناداة بعدم إمكان تكوين شركة من حصص عمل فقط ، ذلك أن رأس مال الشركة يتكون من مجموع الحصص النقدية والعينية دون الحصة بالعمل. ولعل هذا هو السبب الذي من أجله تحرم التشريعات تقديم حصة في صورة عمل في بعض الشركات كما هو الحال في شركات المساهمة وذات المسئولية المحدودة. هذا ويلاحظ أن التشريع الفرنسي يحرم الحصة بعمل في شركات المساهمة كما يحرم ذلك على الشركة ذات المسئولية المحدودة كقاعدة عامة على أنه استثناء من ذلك نص القانون الصادر في 10 يوليو سنة 1982 على جواز تقديم الشريك في شركة المسئولية المحدودة بين الأزواج عند استغلال مشروع عائلي حصة من عمل بشرط أن يرتبط هذا العمل المقدم من الزوج أو الزوجة بنشاط استغلال الشركة ويرى الفقه الفرنسي ضرورة التضييق في تفسير هذا الاستثناء وعدم التوسع فيه ويرى الفقيه ريبير أن مثل هذه الحصص لا يجوز التنازل عنها أو تحويلها ويجب إلغائها بمجرد ترك الشريك مقدم الحصة بعمل للشركة. على أن هناك بعض التشريعات تجيز أن تكون حصص الشركاء كلها من عملهم .

ونرى أنه لا مانع من أن تتكون شركات تضامن من حصص عمل فقط وذلك لوجود ضمان عام للدائنين هو ذمة الشركاء المالية بأسرها فإذا كانت الحكمة من عدم قبول الحصة بعمل في شركات الأموال وذات المسئولية المحدودة أنها لا تمثل الضمان الكافي للدائنين على خلاف الحصص النقدية أو العينية فإن هذه الحكمة غير متوافرة في شركات التضامن حيث يوجد الضمان العام في جميع أموال الشركاء ويتصور من الناحية العملية اشتراك عدد من الأفراد لديهم خبرة معينة في مجال معين ويعتمدون أساساً على مجهودهم في بداية العمل مثل اشتراك عدد من الوكلاء بالعمولة أو السماسرة في تكوين شركة تضامن أو عدد من المتخصصين في صناعة الموبيليات حيث يلتزم كل منهم بتقديم عمله في الشركة وتبدأ نشاطها معتمدة على ما يطلبه الجمهور منها من أعمال ودفع جزء من هذه القيمة مقدماً .

إيداع الحصص النقدية : 

يشترط المشرع ضرورة الاشتراك في جميع الحصص التي تمثل رأس مال الشركة، وأداء قيمتها بالكامل لحساب الشركة تحت التأسيس في حساب يفتح خصيصاً لهذا الغرض بأحد البنوك المرخص لها بذلك بقرار من الوزير (المادة 68 من اللائحة). 

وهكذا نجد المشرع يشترط في هذه الشركة الأداء الكامل لقيمة الحصص النقدية على خلاف الحال في شركات المساهمة التي يكتفي فيها بأداء نسبة معينة عند الاكتتاب (10% من قيمة الأسهم الاسمية تزاد إلى 25 % خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة وفقاً للمادة 32/ 2 من القانون والمادة 82 من اللائحة). والحكمة من ذلك محاربة تأسيس شركات وهمية وحماية الغير الذي ليس لهم من ضمان سوی رأس المال. 

ويطبق في شأن سحب المبالغ المودعة لحساب الشركة تحت التأسيس أو ردها إلى الشركاء ما تنص عليه المادة (41) من اللائحة والتي تقضي بأنه لا يجوز السحب من هذه المبالغ إلا بعد أن يقدم من ينوب عن الشركة قانوناً ما يفيد إشهار نظامها في السجل التجاري. 

ومع ذلك يتعين على البنك المشار إليه أن يرد ما دفعه المساهمون أو أصحاب الحصص من مبالغ في الحالات الآتية :  

أ- إذا صدر حكم من قاضي الأمور المستعجلة يقضي بتعيين من يقوم بسحب الأموال وتوزيعها على المساهمين وأصحاب الحصص وذلك إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة أشهر من تاريخ طلب الترخيص بإنشائها إلى اللجنة المختصة. 

ب- إذا مضت مدة سنة على تاريخ انتهاء موعد التوقيع على نظام الشركة دون تقديم طلب الترخيص بإنشاء الشركة إلى اللجنة المختصة ويثبت ذلك بشهادة سلبية من أمانة اللجنة. 

ج- إذا قرر المؤسسون العدول عن تأسيس الشركة وأخطروا البنك بإقرار مصدق على التوقيعات الواردة فيه بما يفيد ذلك. 

ووضع تشريع الشركات جزاء رادعة لمخالفة هذه الأحكام الخاصة بالأداء الكامل لقيمة الحصص هو الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه يتحملها المخالف شخصية أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل مؤسس ضمن عقد شركة ذات مسئولية محدودة إقرارات كاذبة متعلقة بتوزيع حصص رأس المال بين الشركاء أو بوفاء كل قيمتها مع علمه بذلك (المادة 162/ 2).

الحصة العينية : 

إذا كان ما قدمه الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة حصة عينية، وجب أن يبين في عقد تأسيس الشركة نوعها وقيمتها والثمن الذي ارتضاه باقي الشركاء لها، واسم الشريك ومقدار حصته في رأس المال مقابل ما قدمه المادة 29/ 2 من القانون). 

وتضيف المادة ( 69/ 2) من اللائحة التنفيذية، أنه في حالة تقديم حصة عينية وجب أن تقدر بمعرفة أهل الخبرة من أصحاب المهن المنظمة بقانون وذلك بحسب طبيعة كل حصة. ويجب أن يتضمن تقرير أهل الخبرة في هذا الشأن وصفاً دقيقاً للحصة العينية، وما عساه يلحق بها من ضمانات أو يرد عليها من قيود أو حقوق للغير وأسس حساب قيمتها، وبيان هذه القيمة بحسب ما يجري في التعامل بشأنها . ويجب أن يوقع الشركاء بالإطلاع على هذا التقرير وموافقتهم عليه. ورغم عدم النص صراحة على مسئولية المدير عن تقديره للحصة العينية إلا أنه يعد مسئولاً وفقاً للقواعد العامة. 

ولاشك أن إلزام المؤسسين بالالتجاء إلى أهل الخبرة بنص المادة (69) من اللائحة قصد به المشرع تقرير ضمانات للشركاء جميعاً وكل من يتعامل مع الشركة نظراً لقلة ضماناتها قبل الغير واعتمادها على رأس المال وحده خاصة بعد إلغاء الحد الأدنى لرأسمال هذه الشركة بقرار وزير الاستثمار رقم 68 لسنة 2009 في 17 أبريل 2009 كما سبق القول . 

ويلزم التشريع الفرنسي الشركاء إيضاح قيمة الحصص العينية بعقد الشركة الأساسي وذلك بتقرير صادر من أحد خبراء تقييم الحصص ويرفق هذا التقرير دائماً بعقد الشركة، مع مسئولية الخبير عن الخطأ في هذا التقييم في مواجهة الشركاء أو الغير. 

مسئولية مقدم الحصة العينية : 

يكون مقدم الحصة العينية مسئولاً تجاه الغير عن قيمتها المقدرة لها في عقد الشركة. وإذا ثبت وجود مبالغة في هذا التقدير، وجب أن يؤدي الفرق نقداً وذلك حتى يصبح رأس المال مطابقاً لقيمة الحصص الحقيقية ضماناً للدائنين. وقد نصت على هذه المسئولية المادة ( 29/ 3) من القانون كذلك المادة (70) من اللائحة. 

والعبرة فى تقدير الحصة العينية المبالغ فيها بوقت تقويمها دون اثر لما يطرأ عليها من ارتفاع أو انخفاض. ذلك أن جميع الحصص تقدم وقت تأسيس الشركة وهو الوقت الذي يصبح فيه الشخص شريكا في الشركة. وتظل مسئولية الشريك منعقدة عن الفرق في قيمة الحصة ولو كان قد تنازل عنها للغير أو لأحد الشركاء. ويلاحظ أن تقرير مسئولية الشركاء رغم وجوب تقدير الحصة بواسطة أهل الخبرة من أصحاب المهنة به تشديد في مسئولية الشركاء طالما لم يقدموا إلى أهل الخبرة معلومات مضللة أو لم يشتركوا معهم في قصد المبالغة في التقدير، وعلى أي حال فهي مسئولية مرغوب فيها حماية لدائني الشركة. 

مسئولية الشركاء عن تقدير الحصة العينية : 

يضع تشريع الشركات المصري جزاءً خاصاً - حماية منه للغير - في حالة المغالاة في تقدير الحصة العينية، هو اعتبار باقي الشركاء متضامنين عن أداء هذا الفرق للشركة، ما لم يثبت عدم علمهم به (المادة 29/ 3 من القانون والمادة 70 من اللائحة) . وسبب هذه المسئولية أن رأس مال الشركة هو الضمان الوحيد للغير، ويسأل عن حقيقة قيمته جميع الشركاء بالتضامن. وأساس المسئولية التضامنية للشركاء في هذا الخصوص هو القانون الذي فرض عليهم الالتزام بالضمان بقيمة رأس المال ومطابقته للحقيقة. وتبرأ ذمة الشركاء إذا تبين عدم علمهم بالمبالغة في تقدير الحصص العينية. 

ويعتبر مؤسسين الشركة - وكذلك المديرون في حالة زيادة رأس المال - مسئولين بالتضامن قبل كل ذي شأن ولو اتفق على غير ذلك، عن كل زيادة في قيمة الحصص العينية التي قدرت على خلاف الواقع في عقد تأسيس الشركة أو العقد الخاص بزيادة رأس المال. ويعتبرون بحكم القانون مشتركين بهذه الزيادة، وتعين عليهم أداؤها متى ثبت ذلك (المادة 30 من القانون والمادة 71 من اللائحة).

ووضع المشرع أيضاً جزاءً جنائياً بالمادة (162/ 3) من القانون هو الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف يتحملها المخالف شخصياً أو إحدى هاتين العقوبتين، لكل من قدم من الشركاء بطريق التدليس حصصاً بأكثر من قيمتها الحقيقية. 

ويقصد بالشركاء المسئولين بالتضامن عن قيمة الحصص العينية، كل من يتمتع بصفة شريك وقت رفع دعوى المسئولية سواء أكان شريكاً عند تأسيس الشركة أو اكتسب هذه الصفة نتيجة التنازل إليه بحصة في الشركة. أما بالنسبة للشريك الذي يتنازل عن حصته أثناء الشركة فإنه يمكن للغير الرجوع عليه بناءً على المسئولية التقصيرية لفقده صفة الشريك وقت رفع الدعوى. 

وفيما يتعلق بمسئولية الشركاء في مواجهة بعضهم البعض في حالة وفاء أحدهم بالفرق بقيمة الحصة العينية المبالغ في تقديرها، فإنها مسئولية وفقاً للقواعد العامة المنصوص عليها في المادة (297) مدني والتي تقضي بأنه إذا وفي أحد المدينين المتضامنين بهذا الدين، فلا يجوز له أن يرجع على أي من الباقين إلا بقدر حصته في الدين ولو كان بما له من حق الحلول قد رجع بدعوى الدائن، وتقسيم الدين إذا وفاه أحد المدينين حصصاً متساوية بين الجميع ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

مدى جواز اشتراك القاصر كمؤسس في شركة ذات مسئولية محدودة أو كشريك فيها وهي متضمنة حصصاً عينية : 

يثار التساؤل عن مدى جواز اشتراك القاصر كمؤسس في الشركة ذات المسئولية المحدودة بصفة عامة، ونرى أن تأسيس الشركة يعد من التصرفات التي يترتب عليها تحمل مسئولية مدنية مشددة بالإضافة إلى المسئولية الجنائية المقررة بنصوص القانون الأمر الذي يتطلب حرصاً كبيراً وبالتالي أهلية كاملة لأي من المؤسسين. أما في خصوص اشتراك القاصر كشريك في هذه الشركة فأمر نراه جائزاً بولاية والده أو إذن من المحكمة للوصي، حيث يعد الاشتراك في مثل هذه الشركة نوعاً من توظيف الأموال واستثمارها دون المسئولية التضامنية أو الشخصية للشريك. ودخول القاصر في شركة ذات مسئولية محدودة يشبه في الواقع مركزه في شركة توصية بسيطة من حيث المسئولية والمخاطر وهو الأمر الذي أجازه الفقه والقضاء كما سبق القول. على أنه يثار التساؤل عن مدى جواز اشتراك القاصر في الشركة ذات المسئولية المحدودة حصصاً عينية حيث يخضع القاصر للمسئولية التضامنية وفي أمواله الخاصة في حالة المغالاة في تقدير إحدى الحصص العينية. ونرى أنه يجوز اشتراك القاصر في شركات ذات مسئولية محدودة متضمنة حصصاً عينية. ولا يسأل القاصر في أمواله الخاصة عن الفرق في قيمة الحصة العينية خلافة لباقي الشركاء، وذلك استناداً إلى موقف القضاء الذي جعل القاصر يسأل في حالة استمرار تجارة فردية أو كشريك في شركة تضامن تلقاها بالإرث في حدود أمواله المستغلة.

وإذا كان القاصر هو مقدم الحصة العينية وكان التقدير مغالى فيه، فإنه يسأل عن الفرق في قيمة الحصة في أمواله الخاصة كأي شريك، دون أن يعد هذا خروجاً على مبدأ عدم مسئوليته إلا بقدر أمواله المستغلة في التجارة، ذلك أن مسئوليته لا تتعدى القيمة الحقيقية لما أراد استغلاله في الشركة. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 56)

الحصص العينية في الشركة ذات المسئولية المحدودة 

طبقاً لصریح نص المادة 29 فقرة 3 من قانون الشركات يجب أن يبين في عقد الشركة نوع الحصة ، وقيمتها والثمن الذي ارتضاه باقي الشركاء لها واسم الشريك ومقدار حصته في رأس المال مقابل ما قدمه ، والواضح أن المشرع لم يتدخل في بيان كيفية تقدير قيمة الحصة العينية وإنما ترك أمر تقدير ذلك للشركاء أنفسهم علي أن تكون العبرة في تقدير الحصة هى بقيمتها وقت العقد . 

مواجهة التقدير الجزافي لتقدير الحصص العينية بالنص علي المسئولية التضامنية عن التقدير الزائد للحصة العينية : تنص المادة :29 فقرة 3 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 : يكون مقدم الحصة العينية مسئولاً قبل الغير عن قيمتها المقررة لها في عقد الشركة ، فإذا ثبت وجود زيادة في هذا التقدير وجب أن يؤدي الفرق إلا إذا اثبتوا علمهم بذلك . ويري الدكتور حسام عيسى : ويسري هذا الجزاء - في رأينا - على كل الشركاء الموجودين بالشركة وقت رفع الدعوى يستوي في ذلك الذين دخلوا الشركة بعد قيامها ، ما الذين خرجوا منها بالتنازل عن حصصهم فيكون للغين ملاحقتهم عن طريق دعوى المسئولية التقصيرية متى ثبت لهم بذلك ، وتقوم مسئولية الشركاء بالتضامن عن أداء الفرق على أساس " التزام قانوني بالضمان " قصد به المشرع حماية رأس مال الشركة وحماية الغير .

التنازل عن الحصة وانتقالها للورثة  

تنص المادة 116 من قانون الشركات المعدل بالقانون 3 لسنة 1998: لا يجوز أن يقل رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة عن الحد الذي تبينه اللائحة التنفيذية ، ويقسم رأس المال الي حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة جنية تدفع بالكامل ، ولا يسري هذا الحكم على الشركات القائمة وقت العمل بهذا القانون . 

ولقد وضعت المادة 271 من هذه اللائحة التنفيذية مبلغ 50.000 ج كحد أدنى ولا يسري هذا الحكم على الشركات القائمة .

وتنص المادة 29 من قانون الشركات : لا يتم تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة إلا إذا وزعت جميع الحصص النقدية في عقد تأسيس الشركة بين الشركاء ودفعت قيمتها كاملة . 

وإذا كان ما قدمه الشريك حصة عينية وجب أن يبين في عقد تأسيس الشركة نوعها وقيمتها ، والثمن الذي ارتضاه باقي الشركاء لها واسم الشريك ومقدار حصته في رأس المال مقابل ما قدمه ويكون مقدم الحصة العينية مسئولاً قبل الغير عن قيمتها المقدرة في عقد الشركة ، ويسأل باقي الشركاء بالتضامن عن أداء هذا الفرق إلا إذا أثبتوا عدم علمهم بذلك .

 فيراعي : 

 يقسم رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة إلى حصص متساوية .

 يجب أن يتم توزيع هذه الحصص في العقد التأسيسي للشركة ذات المسئولية المحدودة . 

تكون الحصص غير قابلة للتجزئة فلا يعدد مالكوها ، ولا تصبح مملوكة على الشيوع نتيجة لوفاة الشريك وانتقالها إلى ورثة متعددين .(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017،  الجزء : الثاني ، الصفحة : 232)

الاستثناءات الواردة على قاعدة المسئولية المحدودة للشريك : 

رغم أن قاعدة المسئولية المحدودة للشريك تتعلق بالنظام العام ويقع باطلاً كل شرط يخالف هذه القاعدة، نجد أن المشرع خرج على هذه القاعدة في حالات معينة بقصد حماية الغير الذي يتعامل مع الشركة وهذه الاستثناءات هي: 

١- الإستثناء الوارد في 3/29 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 70 من اللائحة التنفيذية والذي يتضمن مسئولية الشريك مقدم الحصة العينية عن قيمتها المقدرة في العقد بحيث إذا ثبت وجود مبالغة في هذا التقدير وجب عليا أن يؤدي الفرق نقداً إلى الشركة كما يتضمن مسئولية باقي الشركاء بالتضامن مع مقدم الحصة العينية عن أداء هذا الفرق إلا إذا أثبتوا عدم عملهم بذلك.

الاستثناء الوارد بالمادة 1/30 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 71 اللائحة التنفيذية والذي يتضمن مسئولية مؤسسي الشركة وكذا المديرين في حالة زيادة رأس المال بالتضامن قبل كل ذي شأن عن الجزء الذي أكتتب فيه برأس المال على وجه غير صحيح واعتبارهم مكتتبين به ويتعين عليهم أداؤه لمجرد اكتشاف سبب البطلان.

الاستثناء الوارد بالمادة 6 من القانون 159 لسنة 1981 والذي يتضمن مسئولية المديرين ومن يتدخل باسم الشركة بالتضامن أمام الغير في أموالهم الخاصة في حالة إهمال النشر الدائم عن الشركة في جميع عقودها وفواتيرها وعنوانها وجميع أوراقها و مطبوعاتها التي تصدر عنها. 

الاستثناء الوارد بالمادة 14 من القانون 159 لسنة 1981 والذي يتضمن مسئولية مؤسسي الشركة بالتضامن وفي أموالهم الخاصة عن الأضرار التي تلحق بالمكتتبين في حالة عدم إتمام تأسيس الشركة في خلال ستة أشهر من تاريخ الإخطار بإنشائها.  الاستثناء الوارد بالمادة 161 من القانون 159 لسنة 1981 والذي يتضمن مسئولية من يعزي إليهم سبب بطلان الشركة ذات المسئولية المحدودة إلا بالتضامن في أموالهم الخاصة وكان سبب البطلان تصرف أو تعامل أو قرار صدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون.

الشروط الموضوعية الخاصة 

وتتلخص هذه الشروط في :

1- الرضا.

2- المحل.

3- تعدد الشركاء .

4-  رأس مال الشركة. 

5- الحصص. 

6- الإكتتاب .

أولاً : الرضا 

أحال القانون 159 لسنة 1981 في بيان الشروط الواجب توافرها في الرضا إلى اللائحة التنفيذية. 

فقد نصت المادة 64 من اللائحة التنفيذية على أنه:- يجوز للمؤسسين أن يبرموا عقداً ابتدائياً طبقاً للنموذج الذي يصدر به قرار من الوزير، ويكون الشركة عقد تأسيس يوقع من جميع الشركاء" 

كذلك نصت المادة 16 من ذات اللائحة على أنه:- "يجب أن يوقع جميع الشركاء على عقد تأسيس الشركة، ويجوز أن ينوب عنهم وكلاء بموجب توكيل خاص". 

ومفاد هذين النصين أنه يجب الانعقاد عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة صحيحة أن يتراضى الشركاء المؤسسون فيما بينهم على كافة شروط العقد سواء ما تعلق برأس المال أو الحصص المقدمة و غرض الشركة ونوع الشركة وشكل الشركة وحقوق والتزامات الشركاء وأن يكون هذا الرضا سلمياً خالية من كافة عيوب الإرادة كالغلط والتدليس والإكراه والاستغلال، ويستوي أن يكون الرضا صادرة من الشريك نفسه أو من وكيل عنه على أنه يشترط في الوكالة أن تكون خاصة مأذونة فيها للوكيل في إبرام عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة فلا تكفي الوكالة العامة، كما يشترط فيها أن تكون رسمياً فلا تكفي الوكالة الخاصة العرفية. 

ولما كانت الشركة ذات المسئولية المحدودة تقوم على الاعتبار الشخصي إذ أن شخص الشريك محل اعتبار لقيام الشركة لذلك فإن الغلط في شخص الشريك يعتبر غلطاً جوهرياً يكون سببة لإبطال العقد. 

ثانياً : محل الشركة 

يقصد بمحل الشركة المشروع الذي قامت الشركة لتحقيقه أي الغرض من تكوينها، ويشترط في محل الشركة ذات المسئولية المحدودة - شأنها في ذلك شأن جميع الشركات - أن يكون ممكناً بمعنى أن يكون ممكناً تحقيقه. فإذا ثبت أن محل الشركة يستحيل تحقيقه وقعت الشركة باطلة بطلاناً مطلقاً. ومن الأمثلة التي يكون فيها محل الشركة ذات المسئولية المحدودة مستحيلاً تحقيقه أن تتكون هذه الشركة بغرض الاشتغال في عمليات قانونية حرمها القانون على نوع هذه الشركات مثل ما نصت عليه المادة (5) من القانون 159 لسنة 1981 من عدم جواز اشتغال هذه الشركات بأعمال التأمين أو أعمال البنوك أو الإدخار أو تلقي الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير. 

ثالثاً : عدد الشركاء 

كان القانون رقم 36 لسنة 1954 لا يجيز في المادة 1/66 منه أن يكون شريكاً في الشركة ذات المسئولية المحدودة سوى الأشخاص الطبيعيين، فلا يجوز أن يكون الشخص الاعتباري شريكة فيها إلا أنه بصدور القانون الحالي رقم 159 لسنة 1981 أصبح من الجائز أن يكون الشخص الطبيعي والشخص المعنوي شريكاً في الشركة ذات المسئولية المحدودة على السواء .

1- ويشترط ألا يقل عدد الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة عن شريكين شأنها في ذلك شأن سائر الشركات، وهذا الشرط مستفاد من نص المادة 60 من اللائحة التنفيذية بقولها: "إذا قل عدد الشركاء عن اثنين اعتبرت الشركة منحلة بحكم القانون". بمعنى أن الحد الأدنى لعدد الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة هو شريكين". 

وهذا الشرط ليس فقط شرط ابتداء وإنما هو شرط بقاء واستمرار ولهذا يجب أن يظل متوافرة طيلة مدة بقاء الشركة. 

ويترتب على تخلف هذا الشرط اعتبار الشركة منحلة بقوة القانون ما لم تبادر خلال ستة أشهر على الأكثر إلى استكمال الحد الأدنى المنصوص عليه قانوناً فإذا انقضت هذه المهلة تعتبر الشركة منحلة بقوة القانون دون أن يعلق جل الشركة على طلب ذوي الشأن أو المصلحة .

2- كذلك يشترط ألا يزيد عدد الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة عن خمسين شريكة (مادة 4 من القانون 159 لسنة 1981). 

وهذا الشرط هو من الشروط الجوهرية التي يجب أن تراعي سواء عند تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة أو أثناء حياتها .

والأثر المترتب على تخلف هذا الشرط يختلف حسبما إذا كانت الزيادة في عدد الشركاء قد حدثت عند تأسيس الشركة أو حدثت أثناء حياة الشركة.

أ- فإذا حدثت الزيادة في عدد الشركاء عند تأسيس الشركة فإنه لا مثار للخلاف إذ أن الشركة عندئذ لا يرخص بتأسيسها لمخالفة ذلك لنص المادة 19/ 1 من القانون 159 لسنة 1981 . 

 ب- أما إذا حدثت الزيادة أثناء حياة الشركة فإننا نفرق بين حالتين:

الحالة الأولى: إذا كانت الزيادة في عدد الشركاء بسبب تنازل أحد الشركاء عن حصته فإنه يتعين اعتبار هذا التنازل باطلاً وكأن لم يكن لمخالفته لنص المادة 4 من القانون 159 لسنة 1981 ويبقى الحد الأقصى لعدد الشركاء ثابتاً عند خمسين شريكاً .

الحالة الثانية: إذا كانت الزيادة بسبب الميراث أو الوصية أو البيع الجبري. في هذه الحالة يجب على الشركاء أن يوفقوا أوضاعهم مع أحكام القانون ويعني ذلك تخفيض عددهم إلى الحد الأقصى المقرر قانوناً وذلك عن طريق اتفاقهم على انتقال الحصص إلى عدد منهم يدخل ضمن الحد الأقصى المقرر أن يتفق هؤلاء على اختيار واحد من بينهم يعتبر في مواجهة الشركة مالكة منفرداً للحصة ، فإذا لم يتم اتفاق الشركاء على توفيق أوضاعهم طبقاً للحد المقرر قانوناً وجب عليهم أن يتخذوا إجراءات تغيير شكل الشركة من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة. فإذا انقضت سنة من تاريخ الزيادة دون أن يوفق الشركاء أوضاعهم أو يتخذوا إجراءات تغيير شكل الشركة إلى شركة مساهمة يحق لكل ذي مصلحة أن يرفع الأمر إلى القضاء بطلب حل الشركة. فإذا لم يتقدم أحد بطلب حل الشركة اعتبرت الشركة ذات المسئولية المحدودة شركة واقع. 

رابعاً : رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة

 الحد الأدنى لرأس المال :

كان قانون الشركات الملغي رقم 26 لسنة 1954 ينص في المادة 1/71 منه على أنه: "لا يجوز أن يقل رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة عن ألف جنيه..".

ومفاد ذلك أن المشرع كان يشترط لتأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة ألا يقل رأس مالها عن ألف جنيه. 

تم رفع مشروع قانون الشركات الحد الأدنى لرأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة من ألف جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه. 

وبصدور القانون رقم 159 لسنة 1981 نجد أنه لم يتضمن نصاً يبين الحد الأدنى لرأس  مال الشركة ذات المسئولية المحدودة وأحال القانون في هذا الشأن إلي التنفيذية للقانون وفد وضعت المادة 271 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 حداً أدنى لرأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة هو مبلغ 50000 (خمسون ألف جنيه) كشرط للترخيص بتأسيسها) ولعل الحكمة وراء ذلك تكمن في سهولة تعديل اللائحة بقرار وزاري ومن ثم تعديل رأس المال برفع أو تخفيض الحد الأدنى له تبعاً لمتغيرات الظروف الاقتصادية في البلاد وبالفعل فقد صدر عام 2007 مؤخراً قرار وزير الاستثمار بتعديل الحد الأدنى لرأسمال الشركة ذات المسئولية المحدودة بتخفيضه من خمسين ألف جنيه إلى ألف جنيه فقط، كما كان الشأن في ظل القانون الملغی 26 لسنة 1954 .

ويجب أن يظل الحد الأدنى لرأس المال قائماً طيلة حياة الشركة ذات المسئولية المحدودة بقصد حماية الدائنين وائتمان الشركة في مواجهة الغير. فإذا قل رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة - أثناء حياتها - عن الحد الأدنى وجب على الشركاء أن يتخذوا الإجراءات اللازمة نحو زيادته إلى هذا الحد خلال سنة من تاريخ نزوله عن ذلك الحد أو تغيير شكل الشركة إلى نوع آخر من الشركات التي لا تشترط حد أدنى لرأس المال. فإذا انقضت مدة السنة ولم تتم زيادة الحد الأدنى لرأس المال إلى الحد المقرر قانوناً أو لم يتم تغيير شكل الشركة يكون لكل ذي مصلحة أن يتمسك ببطلان الشركة ويحق له رفع الأمر إلى القضاء بطلب حلها (مادة 67 من اللائحة التنفيذية). أما عن الحد الأقصى لرأس المال نجد أن المشرع لم يضع حد أقصى لرأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة. وكان هذا هو الحال أيضاً في ظل القانون الملغي 26 لسنة 1954 ولعل المشرع قصد من وراء ذلك عندي قصر الشركات ذات المسئولية المحدودة على المشروعات الصغيرة والمتوسطة .

زيادة رأس المال وتخفيضه : 

متى تعين رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة فإنه يجوز زيادة أو تخفيضه أثناء حياة الشركة. ولكن لا يجوز أن ينخفض إلى أقل من ألف جنيه وإلا تمكن الأفراد من التحايل على القانون وتكوين شركات برأس مال قدره ألف - جنيه أو يزيد ثم تخفيضه بعد ذلك إلى أقل من الحد المطلوب.. فإذا لم يراع الأفراد احترام القيد المذكور وكونوا شركة ذات مسئولية محدودة برأس مال يقل عن ألف جنيه فإن هذه الشركة تكون باطلاً. أما إذا تكونت الشركة برأس مال لا يقل عن ألف جنيه ثم تم تخفيضه بعد ذلك، فإن ذلك لا يترتب عليه بطلان الشركة وإنما كما رأينا يتعين على الشركاء اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو زيادة رأس المال إلى الحد المقرر أو تغيير شكل الشركة وفي هذه الحالة تفقد الشركة صفتها كشركة ذات مسئولية محدودة ويصبح جميع الشركاء مسئولين بالتضامن .

هذا ونظمت اللائحة التنفيذية للقانون 154 لسنة 1981 أحكام زيادة وتخفيض رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة وذلك على نحو ما يلي:

1- لا يجوز زيادة رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة أو تخفيضه إلا تقوم بقرار يصدر من جماعة الشركاء بالأغلبية العددية للشركاء الحائزة على ثلاثة أرباع رأس المال وذلك بناءً على اقتراح مديري الشركة مرفق به من تقرير من مراقب الحسابات حول الأسباب التي تدعو إلى التخفيض أو من الزيادة (مادة 274 من اللائحة التنفيذية). 

2- في حالة زيادة رأس المال نقداً. يجوز زيادة رأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة في شكل حصص نقدية يكتتب فيها الشركاء الأصلي كل بنسبة حصته في رأس المال أو شركاء جدد توافق عليهم جماعة الشركاء بالأغلبية العددية للشركاء الحائزة لثلاثة أرباع رأس المال (مادة 277 من اللائحة التنفيذية). 

3- في حالة زيادة رأس المال بحصة عينية. يجوز زيادة رأس مال الشركة بحصة عينية يقدمها أحد الشركاء أو الغير بشرط موافقة جماعة الشركاء بالنسبة المقررة لتعديل عقد الشركة، ويتم تقييم الحصة طبقاً للمادة 69 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 (مادة 279 من اللائحة التنفيذية). 

تقسيم رأس المال 

يقسم رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة إلى حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة جنيهاً ولم يشترط القانون 154 لسنة 1981 شأنه في ذلك شأن القانون الملغی 26 لسنة 1954 حد أدنى أو أقصى لعدد الحصص. (مادة 67 من اللائحة التنفيذية). 

والحصص التي يتكون منها رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة غير قابلة للقسمة فإذا اقتضت الظروف أن يتعدد المالكون لحصة واحدة كما هو الحال إذا مات أحد الشركاء وترك ورثة متعددين، جاز للشركة أن توقف استعمال الحقوق المتعلقة بها إلى أن يختاروا من بينهم من يعتبر مالكاً منفرداً الحصة في مواجهة الشركة (مادة 2/216 من القانون 159 لسنة 1981 ).

ويثبت حق الشريك في الشركة إما بواسطة العقد التأسيسي وإما بواسطة شهادات اشتراك تعطى لمن ساهم في رأس المال، ولكن لا يجوز للشركة أن تمنح الشركاء أسهما قابلة للتداول وإن كان يجوز التنازل عنها مع تقرير حق الاسترداد الشركاء على النحو الذي سبق أن عرضنا له. أو مع تقرير قيود أخري في هذا الشأن. 

مشتملات رأس المال : 

يتكون رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة من : 

أ) حصص نقدية.

ب) حصص عينية. والحصة العينية قد تكون حقاً عينياً أو شخصياً كحق الانتفاع أو الأستعمال.

ولكن لا يجوز أن يعطي الشركاء في الشركات ذات المسئولية المحدودة حصصاً في مقابل العمل وعلى ذلك أن القانون يستلزم الوفاء الكامل برأس المال عند تكوين الشركة حتى يطمئن الغير الذي يتعامل مع الشركة إلى وجود ضمانهم العام منذ تأسيسها مادام أن مسئولية الشركاء محدودة بقدر حصصهم في رأس مال الشركة مما يتنافى مع طبيعة العمل كحصة في رأس المال إذ أن طبيعته تأبى أن يوفي به جميعه عند التأسيس وإنما يؤدي على التعاقب أثناء حياة الشركة فضلاً عن أن الوفاء بالعمل احتمال يتوقف على مقدرة الشريك وتمكنه من أداء العمل الملزم به وعلى بقاء الشركة المدة المحددة لها حتى يتاح لها استيفاء كل الحصة . 

كذلك لا يدخل في تكوين رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة مقابل الخدمات التي يقدمها المؤسسون أو الغير عند التأسيس فلا يجوز للشركة أن تمنحهم بعض الحصص في رأس المال مقابل ما قدموه من خدمات. لأن هذه الخدمات لا يمكن تقويمها بالنقود. ولا يزيد رأس المال بمقدارها، ولكن يجوز للشركة منح أصحاب الخدمات المذكورة حصص. تأسيس لا تدخل في تكوين رأس مالها وتخول لأربابها  الحصول على حصة في أرباح الشركة وكأنهم ارتضوا أن يأخذوا في مقابل الخدمات التي قدموها حصة احتمالية من أرباح الشركة. إنما لا تعطي حصص التأسيس في صورة صكوك قابلة للتداول لأن الشركات ذات المسئولية المحدودة يمتنع عليها أن تصدر أوراقاً قابلة للتداول أياً كان نوعها .

خامساً : الحصص العينية 

سبق أن ذكرنا أن حصص الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة يمكن أن تكون نقدية أو عينية. ولكن لا يصح أن تكون حصص الشركاء عمالاً. 

وتناولنا الأحكام الخاصة بالحصص النقدية - ويبقى لازماً علينا أن نبين الأحكام الخاصة بالحصص العينية. 

وقد اختص المشرع الحصة العينية التي تدخل ضمن مكونات رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة بأحكام خاصة لاسيما ما يتعلق بالتعريف بها في عقد التأسيس سواء من حيث نوعها وقيمتها والثمن الذي ارتضاه باقي الشركاء لها واسم مقدمها ومقدار حصته في رأس المال مقابل ما قدمه (مادة 2/29 ) من القانون 159 لسنة 1981).

ومن هذه الأحكام الخاصة ما نصت عليه المادة  من اللائحة التنفيذية من وجوب تقدير الحصة العينية التي تدخل في تكوين رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة بمعرفة أهل الخبرة من أصحاب المهن المنظمة بقانون وذلك بحسب طبيعة كل حصة ولم تخضعها لذات الإجراءات التي تخضع لها الحصة المقدمة في رأس مال شركة المساهمة، إذ رأى المشرع أن تقدير الحصة العينية أسوة بما هو متبع في شركة المساهمة قد تعوق تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة وتحملها نفقات قد تنوء بها) 

مسئولية مقدم الحصة عن التقدير الزائد: 

إذا كان المشرع لم يفرض إجراءات خاصة لتقدير الحصص العينية في الشركة ذات المسئولية المحدودة كما فعل بالنسبة للحصة العينية المقدمة في رأس مال شركة المساهمة. إلا أنه جعل مقدم الحصة مسئولاً قبل الغير عن قيمتها المقدرة لها في عقد الشركة. فإذا ثبت وجود مبالغة في هذا التقدير وجب أن يؤدي الفرق نقداً وذلك حتى يصبح رأس المال مطابقاً لقيمة الحصص الحقيقية ضماناً للدائنين (مادة 3/29 من القانون 159 لسنة 1981 ، المادة 70 من اللائحة التنفيذية). 

والعبرة في تقدير الحصة العينية المبالغ فيها بوقت تقويمها دون أثر لما يطرأ عليها من ارتفاع أو انخفاض، ذلك لأن جميع الحصص تقدم وقت تأسيس الشركة وهو الوقت الذي يصبح فيه الشخص شريكاً في الشركة وتظل مسئولية الشريك منعقدة علن الفرق في قيمة الحصة ولو كان قد تنازل عنها للغير أو لأحد الشركاء .

مسئولية باقي الشركاء عن التقدير الزائد للحصة العينية: : 

قرر المشرع مسئولية باقي الشركاء بالتضامن عن أداء الفرق بين القيمة الحقيقية للحصة والقيمة التي قدرت لها في عقد الشركة للشركة ما لم يثبت عدم علمهم به (مادة 3/29 من القانون 159 لسنة 1981 ).

وقد اختلف الفقه في أساس مسئولية باقي الشركاء قبل الغير في حالة المبالغة في تقدير قيمة الحصة العينية. 

(أ) فذهب رأي في الفقه إلى أن أساس المسئولية التضامنية لباقي الشركاء عن أداء الفرق بين القيمة الحقيقية للحصة والقيمة التي قدرت لها في عقد الشركة هي مسئولية تقصيرية أساسها الخطأ أو الإهمال بموافقتهم على التقدير الزائف.

إلا أنه يؤخذ على هذا الرأي أنه يوصلنا إلى نتائج لم يقصدها المشرع ذلك لأن القول بأن أساس المسئولية التضامنية لباقي الشركاء هو الخطأ فإن ذلك يعني التقرير للغير بالحق في الرجوع على باقي الشركاء بالتعويض وهو ما لم يقصده المشرع 

والرأي الغالب يرى أن أساس المسئولية التضامنية لباقي الشركاء هو التزام قانوني بالضمان يفرضه القانون على الشركاء ليضمن لدائني الشركة سلامة رأس المال. ولا تبرأ ذمتهم من هذا الضمان إلا إذا أثبتوا عدم علمهم بمبالغة مقدم الحصة في تقدير قيمتها 

واستناداً إلى هذه المسئولية التضامنية إذا كان الشريك مقدم الحصة مصراً جاز لدائني الشركة الرجوع على باقي الشركاء كل بقدر حصته في رأس مال الشركة طبقاً للقواعد العامة في التضامن 

فضلاً عما تقدم يعاقب مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه - يتحملها المخالف شخصياً - أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يقيم من الشركاء بطريق التدليس حصصاً عينية بأكثر من قيمتها الحقيقة (مادة 192 من القانون 159 لسنة 1981 ) ويقتضي ذلك أن يكون الشركاء على علم بالقيمة الحقيقية للحصص عند تكوين الشركة . 

سادساً : الاكتتاب 

بعد اتفاق الشركاء على تكوين الشركة ذات المسئولية المحدودة فيما بينهم - يقومون بتحديد رأس المال وتقسيمه إلى حصص متساوية ثم يقدم كل منهم ما يخصه في رأسين المال حسب نصيبه المتفق عليه. ويسمى تقديم الشركاء هذه الأموال اكتتاباً . 

ويجب أن يتم الاكتتاب في جميع الحصص وأداء قيمتها بالكامل لحساب الشركة تحت التأسيس قبل تحرير عقد التأسيس باعتبار أن هذا العقد يتضمن في أحد بنوده إقرار المؤسسين بانتهاء الوفاء الكامل برأس المال كله. فلا يكفي التعهد بتقديمها ولا يكفي الوفاء الجزئي كما هو الشأن بالنسبة للاكتتاب في رأس مال شركات المساهمة حيث يتم الوفاء بربع قيمة السهم فقط عند الاكتتاب. 

ولم يتضمن القانون 159 لسنة 1981 تنظيماً لإجراءات الوفاء بالحصص العينية التي تدخل ضمن رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة وعليه فإنه يطبق بشأنها القواعد العامة فيستلمها المؤسسون من مقدمها بالفضالة عن الشركة تحت التأسيس. 

كذلك يجب إيداع قيمة الحصص النقدية أحد البنوك المصرح لها بذلك بقرار من الوزير المختص لحساب الشركة تحت التأسيس. ولا يجوز سحب أي مبالغ منها إلا بعد أن يقدم من ينوب عن الشركة قانوناً ما يفيد قيد الشركة في السجل التجاري. 

أما إذا لم يتم تأسيس الشركة يسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة أشهر من إيداع رأس المال بأحد البنوك المرخص لها بذلك جاز لكل شريك أن يطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة تعيين من يقوم برد الأموال المدفوعة وتوزيعها علی الشركاء. كذلك يجوز لكل شريك أن يطلب استرداد قيمة حصته في رأس مال الشركة تحت التأسيس إذا مضت مدة سنة على تاريخ الاكتتاب دون البدء في اتخاذ إجراءات تأسيس الشركة (مادة 2/14 من القانون 159 لسنة 1981 ).

كذلك لا يجوز تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة أو زيادة رأس مالها أو الاقتراض لحسابها عن طريق الاكتتاب العام ولا يجوز لها إصدار أسهم أو مستندات قابلة للتداول (مادة 4 من القانون 159 لسنة 1981). 

ويقصد بالاكتتاب العام المحظور على الشركة ذات المسئولية المحدودة كوسيلة تلجأ إليها لتكوين أو زيادة رأس مالها التوجه إلى الجمهور المجهول بطريق مباشر أو غير مباشر لطلب إسهامه في تكوين أو زيادة رأس المال يستوي في ذلك الالتجاء إلى أحد البنوك أو الشركات المالية المتخصصة لطرح حصص الشركة على الجمهور أو بالإعلان عن الشركة والحث على الاكتتاب في رأس مالها عن طريق إرسال خطابات أو افتتاح مكتب للاستعلام عن الشركة - تحت التأسيس - وتلقي أسئلة الجمهور ودفعهم بذلك إلى الاكتتاب في رأس المال  .

وجزاء مخالفة ذلك هو عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين توقع على كل مؤسس أو مدير وجه الدعوة إلى الجمهور للاكتتاب في أوراق مالية أياً كان نوعها لحساب شركة ذات مسئولية محدودة وكذا كل من عرض هذه الأوراق للاكتتاب العام لحساب الشركة (مادة 162 من القانون 159 لسنة 1981) .

أولاً : تحرير عقد الشركة 

بعد الإنتهاء من الاكتتاب في رأس مال الشركة ذات المسئولية يقوم المؤسسون بإبرام عقد تأسيس الشركة. 

والعقد الابتدائي الذي يبرمه المؤسسون يجب أن يتم وفقاً للنموذج الذي يصدره الوزير المختص بقرار منه (مادة 9/1 من القانون 159 لسنة 1981) .

فلا يجوز للشركاء أن يخرجوا عن الأحكام الإلزامية الواردة بنموذج عقد الشركة بدون موافقة لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 ، وللشركاء - خارج نطاق الأحكام والشروط الإلزامية - أن يأخذوا بأحكام النموذج كلها أو بعضها أو أن يضيفوا إليها شروط أخرى لا تتنافى مع أحكام القانون واللوائح (مادة 64 من اللائحة التنفيذية).

ويجب أن يتضمن العقد الابتدائي للشركة ذات المسئولية المحدودة على البيانات الآتية: 

1- أسماء الشركاء وبيان ما إذا كانوا أشخاصاً طبيعيين أو اعتباريين وجنسياتهم ومحال إقامتهم أو مركز إدارتهم بحسب الأحوال.

2- تحديد رأس مال الشركة وعدد الحصص التي تنقسم إليها وقيمة كل حصة. 

3- توزيع الحصص على الشركاء .

4- إذا كان ما قدمه الشريك حصة عينية فيحدد نوع الحصة. وقيمتها والثمن الذي ارتضاه باقي الشركاء لها واسم الشريك ومقدار حصته في رأس المال مقابل ما دفعه. 

5- أسماء المديرين المعينين لإدارة الشركة وما إذا كانوا من الشركاء أو من غيرهم مع جواز بيان الأجل الذي ينتهي فيه تعيينهم.

6- أسماء أعضاء مجلس الرقابة إذا زاد عدد الشركاء على عشرة والمدة التي يتولى مهامه خلالها.

7- اسم أو أسماء مراقبي الحسابات الأول (مادة 65 من اللائحة التنفيذية). 

الشروط الشكلية لعقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة : 

8- يجب أن يكون العقد موقعاً من جميع الشركاء سواء بأنفسهم أو بواسطة وكلاء عنهم بموجب توكيل خاص .

9- يجب التصديق على توقيعات الشركاء أو توثيق العقد أمام مكتب الشهر العقاري والتوثيق المختص بعد إقراره من اللجنة المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981.

ويجوز في حالة الضرورة أو الاستعجال التي يقررها مدير الإدارة العامة الشركات أن يتم التصديق على التوقيعات الواردة بالعقد أمامه أو من يفوضه من العاملين بالإدارة المذكورة ويكون ذلك بموجب محضر يبين فيه ما يلي: 

أ- اسم العامل الذي تم التوقيع أمامه ووظيفته وبیان سند التفويض عند الاقتضاء.

ب- مكان وزمان التوقيع.

ج- أسماء الموقعين وجنسياتهم بحسب مستندات تحقيق الشخصية الخاصة بهم.

د- صفات الموقعين (مادة 4 من اللائحة التنفيذية). 

ثانياً : موافقة لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات 

بعد اتفاق المؤسسين على إنشاء شركة ذات مسئولية محدودة فيما بينهم و اكتتابهم في رأس المال على النحو الذي عرضنا له فإنهم يتقدمون بعد ذلك بأنفسهم أو بواسطة من ينوب عنهم قانوناً بطلب تأسيس الشركة إلى مصلحة الشركات. 

ويرفق بطلب التأسيس المستندات الآتية: 

1- نسخة عقد تأسيس الشركة المعتمد. 

2- شهادة من مصلحة السجل التجاري تفيد عدم التباس الاسم التجاري للشركة مع اسم غيرها من الشركات .

3- الشهادة الدالة على إيداع كامل قيمة الحصص أحد البنوك المعتمدة والمرخص لها بذلك. 

تقوم مصلحة الشركات بعد ذلك بفحص طلب التأسيس والمستندات المرفقة به فإذا تبين أنها مستوفاة فإنها تحيلها إلى لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات .

تتولى لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات النظر في طلب إنشاء أو تأسيس الشركة وتصدر قرارها بالموافقة إذا استوفى طلب التأسيس الأوضاع وأرفقت به الأوراق والمستندات المبينة في القانون واللائحة التنفيذية (مادة 1/49 من اللائحة التنفيذية).

ويجب أن تصدر اللجنة قرارها بالبت في طلب التأسيس. خلال ستين يوماً على الأكثر من تاريخ تقديم الأوراق إليها مستوفاة، فإذا لم تبت اللجنة في طلب التأسيس خلال هذه المدة سواء بالقبول أو الاعتراض اعتبر الطلب مقبولاً يجوز للمؤسسين في هذه الحالة استكمال إجراءات التأسيس بشهر الشركة وقيدها بالسجل التجاري المختص.

اعتراض اللجنة على طلب التأسيس: 

1- مدة الاعتراض :

يحق للجنة فحص طلبات إنشاء الشركات الاعتراض على طلب تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بإنشاء الشركة، ويكون الاعتراض بموجب كتاب بالبريد المسجل على عنوان الشركة المبين بالإخطار مع إرسال صورة من الكتاب إلى السجل التجاري للتأشير به على بيانات قيد الشركة (مادة 18 من القانون 159 لسنة 1981). 

2- أسباب الاعتراض : 

لا يجوز للجنة فحص طلبات إنشاء الشركات الاعتراض على قيام الشركة ذات المسئولية المحدودة إلا لأحد الأسباب الآتية: 

1- عدم مطابقة عقد التأسيس الشروط والبيانات الإلزامية الواردة بالنموذج المعد لذلك أو تضمن العقد. شروطه. مخالفة للقانون. 

2- إذا كان غرض الشركة أو النشاط الذي سوف تقوم به مخالفة للنظام العام أو الأداب.  

3- إذا كان أحد المؤسسين لا تتوافر له الأهلية اللازمة لتأسيس الشركة. 

4- إذا كان أحد المديرين أو أعضاء مجلس الإدارة لا تتوافر فيه الشروط : الواردة في القانون (مادة 49 من اللائحة التنفيذية).

وهذه الأسباب واردة على سبيل الحصر لا المثال فلا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها، وعليه فإن اعتراض لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات علی طلب تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة المبني على سبب آخر بخلاف هذه الأسباب يجعل قرارها مشوباً بالبطلان لمخالفته لأحكام القانون ويجوز الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري .

التظلم في الاعتراض:

مؤسسي الشركة ذات المسئولية المحدودة أو من ينوب عنهم قانوناً حق التظلم في قرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالاعتراض على قيام الشركة وذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطارهم بقرار الاعتراض ويكون التظلم من قرار اللجنة بالاعتراض على قيام الشركة أمام وزیر الإقتصاد. 

- وإذا لم يقدم التظلم في الميعاد سالف الذكر أصدرت اللجنة قرارا بشطب قيد 

الشركة من السجل التجاري (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981). 

أما إذا قدم التظلم في الميعاد وتم قبوله زالت كل آثار الاعتراض ويخطر مكتب تلقي التظلمات كل من الشركة واللجنة والسجل التجاري بذلك، وكذلك الحال إذا قدم التظلم في الميعاد ولم يبت فيه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديمه إلى يعتبر ذلك قبولاً للتظلم ويترتب عليه ما يترتب على قبول التظلم من آثار. 

أما في حالة رفض. التظلم، فإنه يجب على المؤسسين خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارهم بقرار رفض التظلم إزالة أسباب الاعتراض وإلا أصدرت اللجنة قراراً بشطب قيد الشركة من السجل التجاري مع إخطار الشركة والسجل التجاري بذلك ويترتب على صدور قرار الشطب في الحالات السابقة زوال الشخصية المعنوية للشركة اعتباراً من تاريخ صدوره.

ولذوي الشأن حق الطعن على قرار اللجنة بشطب قيد الشركة من السجل التجاري خلال ستين يوماً من تاريخ إعلانهم أو علمهم بالقرار أمام محكمة القضاء الإداري. ويجب البت في الطعن على وجه السرعة (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

ويكون المؤسسون مسئولين بالتضامن في أموالهم الخاصة عن الآثار والأضرار التي تترتب وتلحق بالغير نتيجة الشطب الشركة من السجل التجاري وذلك دون إخلال بالعقوبات الجنائية المقررة.

ولم يتطلب المشرع بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة اعتماد الوزير المختص لقرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالموافقة على تأسيسها كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب العام وإنما اكتفي بموافقة اللجنة على تأسيس الشركة.

ثالثاً : شهر ونشر الشركة 

نظمت المواد من 75 وحتى 79 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 إجراءات شهر ونشر الشركة ذات المسئولية المحدودة وذلك على نحو ما يلی:

1- يتم إشهار عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة بمكتب السجل التجاري الذي يتبعه مركز الشركة الرئيسي وذلك بتقديم نسخة من عقد التأسيس الموثق أو المصدق على التوقيعات الواردة به، وتحفظ نسخة العقد بمكتب السجل التجاري. 

ويجب أن يشتمل القيد في السجل التجاري على كافة البيانات التي يهم الغير معرفتها وهي التي يكون من شأنها التأثير في علاقة الشركة بالغير كذكر الأشخاص الذين يناط بهم إدارة الشركة وشرط الحصول على فوائد ثابتة ولو لم تحقق الشركة ربحة إن وجد هذا الشرط ، فإذا أغفل بيان من هذه البيانات فإن ذلك لا يترتب عليه بطلان الشركة وإنما لا يحتج بهذا البيان على الغير. 

2- وعلى مكتب السجل التجاري أن يوافي كل من الهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات بصورة من عقد تأسيس الشركة وشهادة بالقيد في السجل مبيناً بها تاريخ ورقم القيد ومكانه وذلك خلال أسبوعين من تاريخ الشهر (مادة 87 من اللائحة التنفيذية).

3- تتولى الإدارة العامة للشركات بعد موافاتها بالأوراق المشار إليها نشر الوثائق والبيانات الآتي بيانها بصحيفة الشركات على نفقة الشركة: 

أ- عقد تأسيس الشركة. 

ب- تاريخ الموافقة الصادرة من لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات على إنشاء الشركة. 

ج- تاريخ القيد بالسجل التجاري ورقمه ومكانه.

ويقع عبء قيد الشركة بالسجل التجاري على عاتق المديرين والمؤسسين الذين يعهد إليهم بعقد تأسيس الشركة في القيام بهذه الإجراءات ويسألون في مواجهة ذوي الشأن عن الأضرار التي تترتب على إهمالهم في قيد الشركة بالسجل التجاري.

والقيد في السجل التجاري ليس قاصراً على تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة فحسب وإنما هو إجراء لازم في حالة إدخال تعديلات على عقد تأسيسها وفي حالة انقضائها .

ويتعين على المكلف بقيد الشركة في السجل التجاري إخطار إدارة الشركات بصورة من القيد في السجل التجاري وكل تعديل يطرأ عليه (مادة 4/75 من اللائحة التنفيذية). 

وتكتسب الشركة ذات المسئولية المحدودة شخصيتها المعنوية من تاريخ قيدها بالسجل التجاري ولها أن تبدأ في مباشرة نشاطها اعتباراً من تاريخ القيد (مادة 77 من اللائحة التنفيذية). 

ومفاد ذلك أنه يترتب على إهمال هذا القيد عدم اكتساب الشركة للشخصية المعنوية كما لا يجوز لها أن تبدأ أعمالها لأنه قبل القيد بالسجل التجاري لا توجد شركة وإن وجدت فإنها ستكون من قبيل الشركات التي تخلق من الواقع لا تتمتع بشخصية قانونية وليس لها وجود أو ذاتية قانونية ولا تستطيع الشركة والحال كذلك أن تباشر أعمالها بحيث إذا قام المؤسسون خلال الفترة من تاريخ تأسيس الشركة وحتى تاريخ قيدها بالسجل التجاري بثمة أعمال فإنه يسألون عنها أمام الغير مسئولية شخصية وتضامنية ما لم تقرها الشركة بعد قيدها بالسجل التجاري .

الشهر الدائم في الأوراق والمطبوعات التي تصدرها الشركة: 

وتقرر ذلك المادة 62 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 بقولها:- "جميع العقود والأوراق الصادرة عن الشركة والموجهة إلى الغير مثل المكاتبات والفواتير والإعلانات والأوراق الصادرة عن الشركة والموجهة إلى الغير مثل المكاتبات والفواتير والإعلانات والأوراق والمطبوعات يجب أن تحمل عنوان الشركة مسبوقاً أو مرادفاً لعبارة شركة ذات مسئولية محدودة" وذلك بحروف مقروءة مع بيان مركز الشركة الرئيسي ورأس المال بحسب قيمته في آخر ميزانية. 

وينطبق ما تقدم - بصفة خاصة على اسم الشركة وعنوانها وذلك سواء في مقرها. أو فروعها أو أي مكان آخر". 

وسبب هذا النص إعلام الغير الذي يتعامل مع الشركة بطريقة دائمة بأنه يتعامل . مع الشركة ذات مسئولية محدودة تتحدد فيها مسئولية الشركاء بمقدار حصصهم في رأس المال ولا تمتد إلى أموالهم الخاصة. لاسيما وأن عنوان الشركة ذات المسئولية المحدودة قد يتكون من اسم أو أكثر من الشركاء شأنها في ذلك شأن شركات الأشخاص حيث يتكون عنوانها من اسم أو أكثر من الشركاء المتضامنين، أن هؤلاء الأشخاص في شركات الأشخاص مسئولین قبل الغير مسئولية شخصية وتضامنية. وحماية للغير وحتى لا يختلط عليه الأمر ويعتقد خطأ أنه يتعامل مع إحدى شركات الأشخاص مسئولية الشركاء فيها مسئولية شخصية وتضامنية أوجب المشرع أن تحمل عقود وأوراق ومطبوعات الشركة ذات المسئولية المحدودة عبارة "شركة ذات مسئولية محدودة مكتوبة بأحرف واضحة مقروءة . 

ولما كان السبب من هذا الإجراء هو حماية الغير وإعلامه بأنه يتعامل مع شركة ذات مسئولية محدودة وأن مسئولية الشركاء فيها محدودة بمقدار حصصهم في رأس المال فإن البيانات التي يجب أن تحمل عنوان الشركة مسبوقاً أو مرادفاً بها عبارة "شركة ذات مسئولية محدودة" لا تتعلق إلا بالأوراق التي تمس ائتمان الشركة التي تضمنها نص المادة 62 من اللائحة التنفيذية دون غيرها من الأوراق الأخرى كالجرائد والمجلات التي تصدرها الشركة. 

ميعاد الشهر:

لم يتضمن القانون 159 لسنة 1981 شأنه في ذلك شأن القانون الملغي 26 لسنة 1954 ميعاداً محدداً يجب شهر الشركة خلاله. وعليه فإنه يجوز القيام 

بإجراءات شهر الشركة في أي وقت مع مراعاة ما نصت عليه المادة 14 من . القانون 159 لسنة 1981 من حق الشركاء في أن يطلبوا إلى قاضي الأمور المستعجلة تعيين من يقوم برد أموالهم المدفوعة وتوزيعها إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة أشهر من الإخطار بإنشائها وحقهم في استرداد أموالهم إذا مضت سنة على تاريخ الاكتتاب دون المضي في اتخاذ إجراءات تأسيس الشركة، كما أن تأخير شهر الشركة يعد بمثابة إهمال من مدير الشركة فيكون مسئولاً عن تعويض الضرر الناتج عن هذا الإهمال فضلاً عن مسئوليته طبقاً لأحكام قانون السجل التجاري .

الجزاء المترتب على الإخلال بقواعد التأسيس 

تقديم: 

كان القانون رقم 26 لسنة 1954 يجيز الطعن في الشركة ذات المسئولية المحدودة بالبطلان بسبب مخالفة قواعد التأسيس أو بسبب إغفال البيانات المنصوص عليها في المادتين 67 و 68 أو مخالفة هذه البيانات الحقيقة. 

وبصدور القانون الحالي 159 لسنة 1981 نجد أن المشرع قد استحدث قاعدة تطهير الشركة أو تحصينها من البطلان بسبب مخالفة إجراءات التأسيس فليس لذي الشأن أن يطعن على الشركة ذات المسئولية المحدودة بالبطلان بسبب مخالفة إجراءات التأسيس. وقد أكدت هذا المعنى المادة 22 من القانون 159 لسنة 1981 ، وكذا المادة 77 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقولها:۔ "تكسب الشركة الشخصية المعنوية من تاريخ القيد ولا يجوز بعد هذا التاريخ الطعن ببطلان الشركة بسبب مخالفة الأحكام المتعلقة بقواعد التأسيس".

ولعل السبب وراء قاعدة تطهير الشركة وتحصينها من البطلان بعد قيدها بالسجل التجاري يرجع إلى أن المشرع أخضع تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة لرقابة السلطات الإدارية المختصة التي يكون لها مراجعة إجراءات التأسيس وكشف المخالفات التي وقعت وأناط بها الاعتراض على تأسيس الشركة في حالة وجود المخالفة وهذه الجهات الإدارية هي لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 وكذا مكتب السجل التجاري المختص الذي يجوز له منع قيد الشركة إذا وجدت أسباب تبرر ذلك .

وعلى ذلك يمكن القول أنه يمكن تقرير بطلان الشركة ذات المسئولية المحدودة فقط إذا كان عقد تأسيسها قد اعتوره عيب من عيوب الرضا التي تخل بالأركان الموضوعية بالعقد أو تلك العيوب التي تلحق بالأركان الموضوعية الخاصة التي سبق أن عرضنا لها بالتفصيل).  

أضف إلى ما تقدم أنه يقع باطلاً كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في القانون 159 لسنة 1981 وذلك دون إخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء .

مسئولية المؤسسين عن تأسيس الشركة:

إذا قضى ببطلان الشركة ذات المسئولية المحدودة. فإن لكل من لحقه ضرر من جراء الحكم بالبطلان أن يرجع على المتسبب فيه بالتعويض عند الاقتضاء وإذا تعدد من يعزى إليهم سبب البطلان يكونوا جميعاً مسئولين عن التعويض بالتضامن فيما بينهم وهذا ما أكدته المادة 1/161 ، 2 من القانون 159 لسنة 1981 بما تقرره:  

1- من حق المطالبة بالتعويض نتيجة لما يقع باطلا من تصرفات أو تعاملات أو قرارات تصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون. 

2- - وفي حالة تعد من يعزى إليهم سبب البطلان تكون مسئوليتهم عن التعويض بالتضامن فيما بينهم.

وصاحب الحق في رفع دعوى التعويض هو كل ذي شأن أصابه ضرر من جراء مخالفة قواعد التأسيس سواء كان شريكاً أم غير شريك بشرط أن يكون الضرر نتيجة مباشرة للمخالفة .

وترفع دعوى المسئولية ضد المخالف (المؤسس) فإذا تعدد من تنسب إليهم المخالفة فإنها ترفع ضدهم جميعاً ويكونوا مسئولين بالتضامن قبل ذي الشأن، وهذه المسئولية التضامنية تتعلق بالنظام العام لا يجوز الاتفاق على الإعفاء منها. 

وتسقط دعوى المسئولية المدنية (التعويض) بإنقضاء سنة من تاريخ العلم بالقرار المخالف للقانون .

علاوة على ما تقدم فقد استحدث المشرع بالمادة 14 من القانون 159 لسنة 1981 حكماً لم يكن موجوداً بالقانون الملغی 26 لسنة 1954 حيث قرر المشرع بمسئولية المؤسسين قبل المكتتب حيث يحق للمكتتب أن يرجع على المؤسسين بالتعويض - عند الاقتضاء - عما لحقه من أضرار إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأهم. ويقع عبء إثبات خطأ المؤسسين الذي حال دون تأسيس الشركة خلال فترة الستة أشهر التالية لتاريخ طلب الترخيص بإنشائها على عاتق المدعي (المكتب). 

وإذا كان مناط دعوى المسئولية المدنية التي تباشر بمناسبة بطلان الشركة هو الضرر الذي لحق بالمكتتب إلا أن هذه الدعوى لا ترتبط وجودة أو عدمة بدعوى البطلان فيجوز للمكتتب الذي لحقه ضرر أن يرفعها ضد المؤسسين ولو صحح البطلان  .

والمسئولية المدنية لمؤسسي الشركة ذات المسئولية المحدودة هي تطبيق القواعد المسئولية التقصيرية ومن ثم تنعقد هذه المسئولية بمجرد توافر المخالفة للقانون التي أدت إلى البطلان والضرر وعلاقة السببية بل إنها تتعقد ولو لم يكن فعل أو إهمال المؤسسين قد اتسم بقصد عمدي كالجهل بأحكام القانون.

المسئولية الجنائية:

فضلاً عن المسئولية المدنية يعاقب مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنية ولا تزيد على عشرة آلاف جنيهاً - يتحملها المخالف شخصية - أو بإحدى هاتين العقوبتين: 

1- كل مؤسس ضمن عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة إقرارات كاذبة :متعلقة بتوزيع حصص رأس المال بين الشركاء أو بوفاء كل قيمتها مع علمه بذلك.

2- كل من يقوم من الشركاء بطريق التدليس حصصاً عينية بأكثر من قيمتها الحقيقية.

3- كل مؤسس أو مدير وجه الدعوة إلى الجمهور للاكتتاب في أوراق مالية أياً كان نوعها لحساب شركة ذات مسئولية محدودة، وكل من عرض هذه الأوراق للاكتتاب لحساب الشركة.

كذلك يسأل المخالف شخصية بمقتضى المادتين 19، 20 من قانون السجل التجاري .

قسمة أموال الشركة 

تقديم: 

تنتهي التصفية بتحديد صافي أموال الشركة بعد استيفاء حقوقها والوفاء بديونها وبعد استنزال المبالغ اللازمة للوفاء بالديون التي لم تحل أو الديون المتنازع فيها، والقسمة هي المرحلة التالية بعد التصفية وهي تعني قسمة صافي أموال الشركة بعد التصفية على الشركاء. 

ويتعين إتباع طريقة القسمة التي اتفق عليها الشركاء بعقد تأسيس الشركة بحيث ينال كل شريك نصيبه فيها. وقد نظمت المادة 536 من القانون المدني الأحكام العامة لقسمة صافي أموال الشركة بين الشركاء وذلك على النحو التالي: 

أن يختص كل شريك من الشركاء بنصيب يعادل الحصة التي قدمها في رأس المال كما هي مبينة في عقد تأسيس الشركة. 

 إذا بقى شيء بعد ذلك وجبت قسمته بين الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح. 

أما إذا لم يفٍ صافي مال الشركة للوفاء بحصص الشركاء فإن الخسارة توزع عليهم جميعاً بحسب النسبة المتفق عليها في توزيع الأرباح.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 401 )

الشركة ذات المسئولية المحدودة :

شركة لا يزيد عدد شركائها على خمسين شريكاً، لا يكون كل منهم مسئولاً إلا بقدر حصته . 

ويكون لها اسماً مستمداً من غرضها . 

إجراءات التأسيس :

 1- عقد الشركة الابتدائي وعقد تأسيسها : 

للمؤسسين إبرام العقد الابتدائي وعقد التأسيس طبقاً للنموذج الصادر به القرار الوزاري رقم 7 لسنة 1982 ولا يجوز للشركاء أن يخرجوا عن الأحكام الالزامية بالنموذج بغير موافقة اللجنة المنصوص عليها بالمادة (18) من القانون، ولهم الحق في الاضافة أو التغيير فيما عدا ذلك بأية شروط أخرى لا تتنافى مع أحكام القانون أو اللوائح. ويعتبر مؤسساً للشركة كل من يشترك اشتراكاً فعلياً في تأسيسها بنية تحمل المسئولية الناشئة عن ذلك ويتم توقيع جميع الشركاء على عقد التأسيس، ويجوز أن ينوب عنهم وكلاه بموجب توكيل خاص .

تقديم طلب التأسيس والمستندات المطلوبة :

 يقدم طلب تأسيس الشركات ذات المسئولية المحدودة إلى الإدارة العامة للشركات كائنة بالقاهرة مرفقاً به الأوراق الآتية : 

 

أ- عشر نسخ من العقد الابتدائي للشركة في حالة وجوده، وعقد تأسيسها وأن يوقع على الأصل محام مقبول أمام محاكم الاستئناف على الأقل ومصدقاً عليه من النقابة الفرعية المختصة. 

ب- إقرار من المؤسسين أو شهادة من مصلحة السجل التجاري تفيد عدم التباس الاسم التجاري للشركة مع غيرها من الشركات . 

ج- إقرارات صادرة من المؤسسين بأنه قد توافرت في كل منهم الأهلية اللازمة لتأسيس الشركة . 

د- صحيفة الحالة الجنائية لكل مؤسس أو مدير أو عضو مجلس مراقبة أو ما يفيد عدم الحكم عليه بعقوبة جنائية أو جنحة سرقة أو نصب أو خيانة أمانة أو تزوير أو تفاليس أو بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها في المواد 162، 163، 164 من القانون . 

ز- بيان بأسماء المديرين وأعضاء مجلس المراقبة في حالة وجوده وجنسياتهم ومهنتهم وعناوينهم . 

و- إذن السلطة المختصة في حالة ما إذا كان المدير أو عضو مجلس المراقبة موظفاً عاماً، أو عاملاً في شركة قطاع عام أو إقرار منه يفيد عكس ذلك . 

س - إقرار من السلطة المختصة في الشخص المعنوي بتعيين أحد المديرين كممثل له أو عضو ممثل له في مجلس الرقابة - وذلك إذا كان أيهما ممثلاً لشخص معنوی . 

ص- إقرار من مراقب الحسابات يفيد قبوله التعيين . 

ط - إذا كان من بين المؤسسين شركة مساهمة مصرية، فيقدم صورة من محضر اجتماع الجمعية العامة لمساهمي الشركة الذي تم فيه الموافقة على الاشتراك في التأسيس، ويستثنى من ذلك الشركات التي من بين أغراضها الأساسية تأسيس الشركات . 

ع- شهادة من البنك الذي تم فيه إيداع قيمة الحصص يفيد تمام الإكتتاب في جميع الحصص وإيداع قيمة الحصص النقدية بالكامل بالبنك تحت تصرف الشركة إلى أن يتم قيدها بالسجل التجاري . 

هـ - بیان من وكيل المؤسسين بالتعديلات التي أدخلت على نموذج عقد تأسيس الشركة . 

و- ما يفيد سداد نفقات النشر في صحيفة الشركات وتغطية المصروفات الإدارية وهي حوالة بريدي بمبلغ 200 جنيه . 

3- إجراءات تقديم طلبات التأسيس ولجنة فحص الطلبات : 

إحالة إلى ما سبق شرحه بالنسبة لشركة المساهمة والتوصية بالأسهم وذلك في الحدود التي تسري على الشركات التي لم تؤسس عن طريق الإكتتاب العام .

4- إجراءات التوثيق : 

إحالة إجراءات التوثيق والتصديق بالنسبة لشركة المساهمة .

5- إجراءات القيد بالسجل التجاري : 

يتم ذلك بتقديم نسخة من عقد التأسيس والنظام الأساسي موثقاً أو مصدقاً على التوقيعات إلى مكتب السجل التجاري الذي يتبعه مركز الشركة الرئيسي ويتم قيد الشركة بالسجل التجاري طبقاً للأوضاع المقررة بقانون السجل التجاري، ولا يحتج بأي تعديل يطرأ على العقد أو النظام بالنسبة إلى الغير إلا من تاريخ إيداعه بمكتب السجل التجاري المختص والتأشيرية في السجل . 

الشخصية المعنوية للشركة : 

تكتسب الشركة الشخصية المعنوية من تاريخ قيدها بالسجل التجاري، ولها أن تبدأ في مباشرة نشاطها اعتباراً من تاريخ الطعن ببطلان الشركة بسبب مخالفة الأحكام المتعلقة بإجراءات التأسيس (م 23 من القانون).  

يقوم مكتب السجل التجاري المختص خلال أسبوعين من تاريخ شهر الشركة بموافاة كل من الهيئة والإدارة العامة للشركات بصورة من عقد تأسيس الشركة ونظامها، وشهادة بقيد الشركة في السجل مبيناً بها تاريخ القيد ورقمه ومكانه . 

6- تتولى الإدارة بعد موافاتها بالأوراق المشار إليها بنشر الوثائق والبيانات الصحيحة بصحيفة الشركات وعلى نفقة الشركة وهي: عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي في حالة وجوده - تاريخ الموافقة الصادرة من اللجنة على إنشاء الشركة - تاريخ القيد بالسجل التجاري ورقمه ومكانه (م 79 من اللائحة) . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى -  الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 523 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الرابع والعشرون، الصفحة / 165

جَعْلُ السَّبِيكَةِ رَأْسَ مَالٍ فِي الشَّرِكَةِ:

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ سَبَائِكَ. وَيَجُوزُ عِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ جَعْلُ السَّبَائِكِ رَأْسَ مَالٍ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ إِنْ جَرَى التَّعَامُلُ بِهَا، فَيَنْزِلُ التَّعَامُلُحِينَئِذٍ مَنْزِلَةَ الضَّرْبِ، فَيَكُونُ ثَمَنًا، وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالٍ.

وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (شَرِكَةٍ).

أَمَّا التِّبْرُ وَالْحُلِيُّ وَالسَّبَائِكُ فَأَطْلَقُوا مَنْعَ الشَّرِكَةِ فِيهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُبْنَى عَلَى أَنَّ التِّبْرَ مِثْلِيٌّ أَمْ لاَ ؟ وَفِيهِ خِلاَفٌ.