loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 8 : التعريف بالشركة في مكاتباتها و مطبوعاتها : 

جميع العقود والأوراق الصادرة عن الشركة والموجهة إلى الغير كالمكاتبات والفواتير والإعلانات والأوراق والمطبوعات . يجب أن تحمل عنوان الشركة مسبوقاً أو مردفاً بعبارة " شركة مساهمة مصرية - ش . م . م " أو " شركة توصية بالأسهم " بحسب الأحوال، وذلك بحروف واضحة مقروءة، مع بيان مركز الشركة الرئيسي ورأس المال المصدر بحسب قيمته في آخر ميزانية .

ويسري ما تقدم على الإعلان عن إسم الشركة وعنوانها وذلك سواء في مقرها أو في فروعها أو بأي مكان آخر . 

ويجوز في حالة زيادة رأس مال الشركة بما لا يجاوز (10%) من قيمته عن طريق تحويل السندات التي أصدرتها الشركة إلى أسهم أو تحويل بعض احتياطيات الشركة إلي أسهم توزع على مساهمي الشركة في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك - عدم ذكر هذه الزيادة في مطبوعات الشركة وإعلاناتها الثابتة ، وذلك لمدة عام من تاريخ قرار الزيادة أو حتى يتم استفاد المطبوعات وتغيير الإعلانات أي الأجلين أقرب .

مادة 62 : التعريف بالشركة في مكاتباتها و مطبوعاتها : 

جميع العقود والأوراق الصادرة عن الشركة والموجهة إلى الغير مثل المكتبات والفواتير والإعلانات والأوراق والمطبوعات - يجب أن تحمل عنوان الشركة مسبوقاً أو مردفاً بعبارة " شركة ذات مسئولية محدودة " وذلك بحروف مقروءة مع بيان مركز الشركة الرئيسي ورأس المال بحسب قيمته في آخر ميزانية . 

وينطبق ما تقدم - بصفة خاصة - على الإعلان عن إسم الشركة وعنوانها وذلك سواء في مقرها أو فروعها أو أي مكان آخر .

شرح خبراء القانون

ضرورة ذكر عبارة « ذات مسئولية محدودة» على جميع مطبوعات الشركة وجزاء تخلفها : 

يشترط المشرع ذكر عبارة «ذات مسئولية محدودة» بحروف واضحة مقروءة مع بيان مركز الشركة وبيان رأسمالها على جميع عقود الشركة وفواتيرها وإعلاناتها ومطبوعاتها وعلى الأسماء والعناوين التجارية والإعلانات وكل ما يصدر من الشركة من مطبوعات. 

وهذه الأوراق ذكرها المشرع على سبيل المثال لا الحصر، ويبدو هذا واضحة من عبارة «... والمطبوعات الأخرى التي تصدر عن الشركات...» 

والواردة بالفقرة الأولى من المادة السادسة من قانون الشركات، وبناء على ذلك تخضع لهذا الشرط جميع الأوراق التي تصدر من الشركة مثل المراسلات، كما يجب التسوية بين المحرر المطبوع والمحرر المخطوط. 

ويترتب على إغفال ذكر عبارة «ذات مسئولية محدودة» وبیان  رأس المال على مطبوعات الشركة أو فواتيرها وفقاً لما سبق بيانه، مسئولية كل من تدخل باسم الشركة في أي تصرف في ماله الخاص عن جميع التزامات الشركة الناشئة عن هذا التصرف، وإذا كان البيان الخاص برأس المال مبالغ فيه، كان للغير أن يعتبر من تدخل باسم الشركة مسئولاً عن أداء مبلغ الفرق بين القيمة الحقيقية لرأس المال والتقدير الوارد في هذا البيان بالقدر الذي يلزم للوفاء بحق الغير المادة (6 / 2). 

وهذه المسئولية متعلقة بالنظام العام لا يجوز الاتفاق على الإعفاء منها والحكمة من ذلك هي حماية الغير الذي يجهل التعامل مع شركة محدودة المسئولية نتيجة عدم كتابة ما يفيد ذلك في عنوان الشركة، ويخضع المديرون لهذا الجزاء رغم إتمام إجراءات شهر الشركة بواسطتهم، ذلك أن المشرع افترض فيمن يتعامل مع الشركة عدم علمه بطبيعتها وحسن نيته، كما أن الإهمال في الاطلاع على البيانات المشهرة ليس دليلاً على سوء النية، وبناء على ذلك تنتفي مسئولية المديرين إذا اثبتوا سوء نية الغير وعلمه بطبيعة الشركة وأنها ذات مسئولية محدودة، كما تنتفي مسئوليتهم إذا تبين أن الغير لم يصبه ضرر من تعامله مع شركة ذات مسئولية محدودة وذلك طبقاً للقواعد العامة في المسئولية. 

هذا ولا محل أيضاً للمسئولية الشخصية والتضامنية إذا كانت الشركة اتخذت لها اسمة تجارية لا يظهر فيه اسم شريك أو أكثر، أي اتخذت لها اسماً تجارياً مستمدة من غرضها، إذ أنه في هذه الحالة لا يتصور وقوع الغير في خلط أو لبس حول طبيعة مسئولية الشركاء . (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  488)

الاعلان عن الشركة في اوراقها و مطبوعاتها 

تنص المادة 6 فقرة 1 من قانون الشركات : جميع العقود والفواتير والاسماء والعناوين التجارية والاعلانات وجميع الأوراق والمطبوعات الأخرى التي تصدر عن الشركة يجب أن تحمل عنوان الشركة وبين فيها نوعها قبل العنوان او بعده وذلك باحرف واضحة مقروءة مع بيان مركز الشركة الرئيسي وبيان رأس المال المصدر .

وتطبيقاً لنص المادة 6 فقرة 1 من قانون الشركات :

1- يجب أن تحمل كافة أوراق الشركة ومطبوعاتها ، وعلى وجه الخصوص العقود التي تبرمها مع الغير ، إسم الشركة على أن يسبقه أو يلحقه عبارة شركة مساهمة للدلالة على نوع الشركة ، وأهمية هذا البيان تبدوا للغير الذي يتعامل مع الشركة ، باعتبار أنه يكشف عن مدى مسئولية الشركاء عن ديون الشركة فقد اشترط القانون أن يكتب بأحرف واضحة مقروءة . 

2- يجب أن تتضمن أوراق الشركة المساهمة ومطبوعاتها أيضا بيان مركز الشركة الكرسي ، وبيان رأس المال المصدر بحسب قيمته في آخر ميزانية . 

ما هو الأثر المترتب على مخالفة القيد الخاص بالتدخل في اسم الشركة ...؟ 

تنص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون الشركات جزاء خاصا على عدم مراعاة أحكام القيد الخاص بالتدخل في إسم الشركة إذ نصت : كل من تدخل باسم الشركة في أي تصرف لم تراع فيه أحكام الفقرة السابقة ، يكون مسئولا في ماله الخاص عن جميع الالتزامات الناشئة عن هذا التصرف ، وإذا كان البيان الخاص برأس المال مبالغ فيه ، كان للغير أن يعتب من تدخل باسم الشركة مسئولا عن أداء مبلغ الفرق بين القيمة الحقيقية لرأس المال والتقدير الوارد في هذا البيان بالقدر الذي يلزم للوفاء بحق الغير.(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017،  الجزء : الثاني ، الصفحة : 54 )

الاستثناءات الواردة على قاعدة المسئولية المحدودة للشريك : 

رغم أن قاعدة المسئولية المحدودة للشريك تتعلق بالنظام العام ويقع باطلا كل شرط يخالف هذه القاعدة، نجد أن المشرع خرج على هذه القاعدة في حالات معينة بقصد حماية الغير الذي يتعامل مع الشركة وهذه الاستثناءات هي: 

1- الإستثناء الوارد في 3/29 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 70 من اللائحة التنفيذية والذي يتضمن مسئولية الشريك مقدم الحصة العينية عن قيمتها المقدرة في العقد بحيث إذا ثبت وجود مبالغة في هذا التقدير وجب عليا أن يؤدي الفرق نقدا إلى الشركة كما يتضمن مسئولية باقي الشركاء بالتضامن مع مقدم الحصة العينية عن أداء هذا الفرق إلا إذا أثبتوا عدم عملهم بذلك.

الاستثناء الوارد بالمادة 1/30 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 71 اللائحة التنفيذية والذي يتضمن مسئولية مؤسسي الشركة وكذا المديرين في حالة زيادة رأس اندال بالتضامن قبل كل ذي شأن عن الجزء الذي أكتب فيه برأس المال على وجه غير صحيح واعتبارهم مكتتبين به ويتعين عليهم أداؤه لمجرد اكتشاف سبب البطلان.

الاستثناء الوارد بالمادة 6 من القانون 159 لسنة 1981 والذي يتضمن مسئولية المديرين ومن يتدخل باسم الشركة بالتضامن أمام الغير في أموالهم الخاصة في حالة إهمال النشر الدائم عن الشركة في جميع عقودها وفواتيرها وعنوانها وجميع أوراقها و مطبوعاتها التي تصدر عنها. 

الاستثناء الوارد بالمادة 14 من القانون 159 لسنة 1981 والذي يتضمن مسئولية مؤسسي الشركة بالتضامن وفي أموالهم الخاصة عن الأضرار التي تلحق بالمكتتبين في حالة عدم إتمام تأسيس الشركة في خلال سنة أشهر من تاريخ الإخطار بإنشائها.  الاستثناء الوارد بالمادة 161 من القانون 159 لسنة 1981 والذي يتضمن مسئولية من يعزى إليهم سبب بطلان الشركة ذات المسئولية المحدودة انا بالتضامن في أموالهم الخاصة وكان سبب البطلان تصرف أو تعامل أو قرار صدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 401)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء /  السادس ، الصفحة / 144

 

 

الْتِزَامٌ

التَّعْرِيفُ:

الاِلْتِزَامُ فِي اللُّغَةِ يُقَالُ: لَزِمَ الشَّيْءُ يَلْزَمُ لُزُومًا أَيْ: ثَبَتَ وَدَامَ، وَلَزِمَهُ الْمَالُ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَلَزِمَهُ الطَّلاَقُ: وَجَبَ حُكْمُهُ، وَأَلْزَمْتُهُ الْمَالَ وَالْعَمَلَ فَالْتَزَمَهُ، وَالاِلْتِزَامُ: الاِعْتِنَاقُ.

وَالاِلْتِزَامُ: إِلْزَامُ الشَّخْصِ نَفْسَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لاَزِمًا لَهُ، أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ قَبْلُ، وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى شَامِلٌ لِلْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَالنِّكَاحِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ.

وَهَذَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ جَرَتْ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالاَتُ الْفُقَهَاءِ، حَيْثُ تَدُلُّ تَعْبِيرَاتُهُمْ عَلَى أَنَّ الاِلْتِزَامَ عَامٌّ فِي التَّصَرُّفَاتِ الاِخْتِيَارِيَّةِ، وَهِيَ تَشْمَلُ جَمِيعَ الْعُقُودِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُعَاوَضَاتُ وَالتَّبَرُّعَاتُ. وَهُوَ مَا اعْتَبَرَهُ الْحَطَّابُ اسْتِعْمَالاً لُغَوِيًّا، فَقَدْ عَرَّفَهُ بِأَنَّهُ: إِلْزَامُ الشَّخْصِ نَفْسَهُ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ مُطْلَقًا، أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى شَيْءٍ، فَهُوَ بِمَعْنَى الْعَطِيَّةِ، فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَالْحَبْسُ (الْوَقْفُ) وَالْعَارِيَّةُ وَالْعُمْرَى وَالْعَرِيَّةُ وَالْمِنْحَةُ وَالإِْرْفَاقُ وَالإِْخْدَامُ وَالإِْسْكَانُ وَالنَّذْرُ.

قَالَ الْحَطَّابُ فِي كِتَابِهِ تَحْرِيرِ الْكَلاَمِ فِي مَسَائِلِ الاِلْتِزَامِ: وَقَدْ يُطْلَقُ فِي الْعُرْفِ عَلَى مَا هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ الْتِزَامُ الْمَعْرُوفِ بِلَفْظِ الاِلْتِزَامِ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

الْعَقْدُ وَالْعَهْدُ:

مِنْ مَعَانِي الْعَقْدِ لُغَةً: الْعَهْدُ، وَيُقَالُ: عَهِدْتُ إِلَى فُلاَنٍ فِي كَذَا وَكَذَا، وَتَأْوِيلُهُ: أَلْزَمْتُهُ ذَلِكَ، فَإِذَا قُلْتَ عَاقَدْتُهُ أَوْ عَقَدْتُ عَلَيْهِ، فَتَأْوِيلُهُ: أَنَّكَ أَلْزَمْتَهُ ذَلِكَ بِاسْتِيثَاقٍ، وَتَعَاقَدَ الْقَوْمُ: تَعَاهَدُوا.

وَفِي الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّةِ: الْعَقْدُ: الْتِزَامُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَتَعَهُّدُهُمَا أَمْرًا، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ ارْتِبَاطِ الإِْيجَابِ بِالْقَبُولِ.

وَبِذَلِكَ يَكُونُ الْعَقْدُ الْتِزَامًا.

أَمَّا الْعَهْدُ فَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْوَصِيَّةُ، يُقَالُ عَهِدَ إِلَيْهِ يَعْهَدُ: إِذَا أَوْصَاهُ، وَالْعَهْدُ: الأَْمَانُ، وَالْمَوْثِقُ، وَالذِّمَّةُ.

وَالْعَهْدُ: كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنَ الْمَوَاثِيقِ فَهُوَ عَهْدٌ، وَالْعَهْدُ: الْيَمِينُ يَحْلِفُ بِهَا الرَّجُلُ.

وَبِذَلِكَ يُعْتَبَرُ الْعَهْدُ نَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ الاِلْتِزَامِ أَيْضًا.

التَّصَرُّفُ:

يُقَالُ صَرَفَ الشَّيْءَ: إِذَا أَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ وَجْهٍ كَأَنَّهُ يَصْرِفُهُ عَنْ وَجْهٍ إِلَى وَجْهٍ، وَمِنْهُ التَّصَرُّفُ فِي الأُْمُورِ.

وَبِهَذَا الْمَعْنَى يَكُونُ التَّصَرُّفُ أَعَمَّ مِنَ الاِلْتِزَامِ، إِذْ مِنَ التَّصَرُّفِ مَا لَيْسَ فِيهِ الْتِزَامٌ.

الإِْلْزَامُ:

الإِْلْزَامُ: الإِْثْبَاتُ وَالإِْدَامَةُ، وَأَلْزَمْتُهُ الْمَالَ وَالْعَمَلَ وَغَيْرَهُ.

فَالإِْلْزَامُ سَبَبُ الاِلْتِزَامِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ بِإِلْزَامِ الشَّخْصِ نَفْسَهُ شَيْئًا، أَمْ بِإِلْزَامِ الشَّارِعِ لَهُ.

 يَقُولُ الرَّاغِبُ الأَْصْفَهَانِيُّ: الإِْلْزَامُ ضَرْبَانِ: إِلْزَامٌ بِالتَّسْخِيرِ مِنَ اللَّهِ، أَوْ مِنَ الإِْنْسَانِ. وَإِلْزَامٌ بِالْحُكْمِ وَالأَْمْرِوَالإِْلْزَامُ لاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبُولِ.

اللُّزُومُ:

اللُّزُومُ: الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ، وَلَزِمَهُ الْمَالُ: وَجَبَ عَلَيْهِ، وَلَزِمَهُ الطَّلاَقُ: وَجَبَ حُكْمُهُ. فَاللُّزُومُ يَصْدُقُ عَلَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الاِلْتِزَامِ مَتَى تَوَفَّرَتْ شُرُوطُهُ، وَعَلَى مَا يُقَرِّرُهُ الشَّرْعُ إِذَا تَوَافَرَتْ شُرُوطٌ مُعَيَّنَةٌ. أَمَّا الاِلْتِزَامُ فَهُوَ أَمْرٌ يُقَرِّرُهُ الإِْنْسَانُ بِاخْتِيَارِهِ ابْتِدَاءً.

الْحَقُّ:

الْحَقُّ ضِدُّ الْبَاطِلِ، وَحَقَّ الأَْمْرُ أَيْ ثَبَتَ، قَالَ الأَْزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ وَجَبَ يَجِبُ وُجُوبًا، وَهُوَ مَصْدَرُ حَقَّ الشَّيْءُ إِذَا وَجَبَ وَثَبَتَ.

وَالْحَقُّ اصْطِلاَحًا: هُوَ مَوْضُوعُ الاِلْتِزَامِ، أَيْ مَا يَلْتَزِمُ بِهِ الإِْنْسَانُ تُجَاهَ اللَّهِ، أَوْ تُجَاهَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ.

الْوَعْدُ:

الْوَعْدُ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيَةٍ بِقَوْلٍ، وَالْوَعْدُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ حَقِيقَةً وَفِي الشَّرِّ مَجَازًا. وَالْوَعْدُ: الْعَهْدُ.

 وَالْعِدَةُ لَيْسَ فِيهَا إِلْزَامُ الشَّخْصِ نَفْسَهُ شَيْئًا الآْنَ، وَإِنَّمَا هِيَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: إِخْبَارٌ عَنْ إِنْشَاءِ الْمُخْبِرِ مَعْرُوفًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا يَدُلُّ عَلَى الاِلْتِزَامِ، وَمَا يَدُلُّ عَلَى الْعِدَةِ: هُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ سِيَاقِ الْكَلاَمِ وَقَرَائِنِ الأَْحْوَالِ. وَالظَّاهِرُ مِنْ صِيغَةِ الْمُضَارِعِ: الْوَعْدُ، مِثْلُ: أَنَا أَفْعَلُ، إِلاَّ أَنْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى الاِلْتِزَامِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ ابْنِ رُشْدٍ. وَذَلِكَ مِثْلُ مَا لَوْ سَأَلَك مَدِينٌ أَنْ تُؤَخِّرَهُ إِلَى أَجَلِ كَذَا، فَقُلْتَ: أَنَا أُؤَخِّرُكَ، فَهُوَ عِدَةٌ، وَلَوْ قُلْتَ: قَدْ أَخَّرْتُكَ، فَهُوَ الْتِزَامٌ.