الباب الأول
ويعالج الأحكام العامة : وقد وردت في المواد من (1) إلي (30) ويتناول الفصل الأول منه الأحكام التي تنطبق علي جميع أنواع الشركات الخاضعة لأحكام القانون وتعريف كل نوع منها ، وتحديد نشاطها . وضرورة الإعلان عنها حماية للمتعاملين معها (المواد من 1 إلي 6 ).
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 5: الاسم التجاري للشركة :
يكون للشركة اسم تجاري يشتق من الغرض من انشائها ، ويجوز أن يتضمن الاسم التجاري للشركة اسماً أو لقباً لواحد أو أكثر من مؤسسيها .
أما شركة التوصية بالأسهم فيتكون عنوانها من إسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين دون غيرهم .
ولا يجوز للشركة أن تتخذ لنفسها إسماً مطابقاً أو مشابهاً لإسم شركة أخرى قائمة، أو من شأنه أن يثير اللبس حول نوع الشركة أو طبيعتها .
مادة 59 : عدد الشركاء ومسئوليتهم :
تتكون الشركات ذات المسئولية المحدودة من عدد من الشركاء لا يقل عن اثنين ولا يزيد علي خمسين ولا يكون منهم مسئولاً إلا بقدر حصته .
مادة 60 : حكم إنخفاض عدد الشركاء أو زيادتهم على النصاب القانوني:
إذا قل عدد الشركاء عن أثنين اعتبرت الشركة منحلة بحكم القانون إذا لم تبادر خلال ستة أشهر على الأكثر إلى استكمال هذا النصاب"، أو يطلب من بقي من الشركاء خلال هذا الأجل تحويلها إلى شركة من شركات الشخص الواحد.
أما إذا زاد عدد الشركاء على خمسين بسبب الإرث أو الوصية أو بيع الحصص بالمزاد الجبري ، وجب على الشركاء أن يوفقوا أوضاعهم مع أحكام القانون في هذا الشأن خلال سنة من تاريخ الزيادة ، أو أن يتخذوا إجراءات تغيير شكل الشركة إلى شركة مساهمة ، وفي حالة عدم قيام الشركة بذلك يكون لكل ذي مصلحة أن يطلب حل الشركة بحكم من القضاء .
مادة 61 : إسم الشركة :
- يكون للشركة أن تتخذ إسماً خاصاً ، ويجوز أن يكون أسمها مستمداً من غرضها، كما يجوز أن يتضمن عنوانها إسم شريك أو أكثر ، وفي جميع الأحوال يجب أن يضاف إلي الإسم عبارة " شركة ذات مسئولية محدودة ".
ولا يجوز للشركة أن تتخذ لنفسها إسماً مطابقاً أو مشابهاً لأسم شركة أخرى قائمة أو من شأنه أن يثير اللبس حول نوع الشركة أو حقيقتها .
الأراق المالية التي تصدرها الشركة
مادة 119 : الأوراق المالية التي تصدرها الشركة :
الأوراق المالية التي تصدرها الشركة هي الأسهم وحصص التأسيس وحصص الأرباح والسندات .
ويجب أن تكون الأوراق المشار إليها جميعا إسمية .
1- النص فى المادة الرابعة من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على أن " الشركة ذات المسئولية المحدودة هى شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً لا يكون كل منهم مسئولاً إلا بقدر حصته .... " مفاده أن المشرع خرج عن الأصل العام المقرر فى الشركات مدنية أو تجارية على السواء وهو مسئولية الشريك فى ماله الخاص عن خسارة الشركة بأن جعل الشريك فى الشركة ذات المسئولية المحدودة لا يسأل عن ديونها إلا فى حدود حصته فى رأسمالها دون أمواله الخاصة ولذا فإن الضمان الوحيد للدائنين هو ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية مما مؤداه أنه لا يجوز لدائنى الشركة أن يوجهوا مطالبهم للشركاء وأن يرجعوا عليهم بكل ما هو مستحق لهم فى ذمة الشركة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن شريك فى شركة ذات مسئولية محدودة وأن الحكم المطعون فيه أجرى تصفية لحساب مديونية الشركة مع البنك المطعون ضده الأول واستنزل من المديونية قيمة الودائع الخاصة بالطاعن باعتبار أنها مقدمة ضماناً للوفاء بها وإذ ألزم الشركة والطاعن بباقى المديونية ودون أن يكون إلزام الطاعن فى حدود حصته فى رأسمال الشركة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبق القانون.
(الطعن رقم 325 لسنة 72 جلسة 2003/05/22 س 54 ع 1 ص 836 ق 144)
2- البين من استقراء نصوص المواد 4، 120، 121 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة والتوصية بالأسهم وذات المسئولية المحدودة أن الشارع أماز النوع الأخير من هذه الشركات بخاصية جواز أن يكون الشريك مديراً لها يمثلها فى تعاملها مع الغير وأن يتضمن عنوانها اسمه إلا أنها قصرت مسئوليته عن التزاماتها على قدر حصته فى رأس مالها دون أن تمتد إلى أمواله الخاصة مما مؤداه أن توقف هذا النوع من الشركات - متى كانت تباشر نشاطاً تجارياً قبل العمل بأحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999- عن سداد ديونها يترتب عليه أن يقتصر طلب شهر إفلاسها عليها وحدها باعتبارها شخصية معنوية مستقلة عن مديرها ولو اختصمت فى شخصه إذ تعد هي الأصلية فى الدعوى المقصودة بذاتها فى الخصومة دونه وذلك ما لم يكن هو المعنى بشخصه بجانبها نتيجة مباشرته نشاطاً تجارياً مستقلاً عنها على سبيل الاحتراف وتوقف عن سداد ديونه .
(الطعن رقم 389 لسنة 69 جلسة 2000/03/07 س 51 ع 1 ص 406 ق 73)
3- متى كان للشركة شخصية إعتبارية مستقلة عن شخصية من يمثلها قانوناً وكانت هى المقصودة بذاتها بالخصومة فلا تتأثر بما يطرأ على شخصية هذا الممثل من تغيير . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالتوكيل الذى بموجبه باشر المحامى رفع الطعن بالنقض أنه صادر من المستشار القانونى للشركة الطاعنة إستناداً إلى التوكيل الصادر له من رئيس مجلس إدارة الشركة آنذاك متضمناً تفويضه فى تمثيل الشركة أمام القضاء والإذن له فى توكيل المحامين فى الطعن بالنقض وكان هذا التوكيل قد صدر صحيحاً ممن يمثل الشركة قانوناً وقت صدوره ، فإن تغيير رئيس مجلس الإدارة فى مرحلة لاحقة لصدور التوكيل لاينال من شخصية الشركة ، ولا يؤثر على إستمرار الوكالة الصادرة منها ومن ثم لا يوجب إصدار توكيل أخر من رئيس مجلس الإدارة الجديد للتقرير بالطعن .
(الطعن رقم 27 لسنة 51 جلسة 1981/12/26 س 32 ع 2 ص 2423 ق 442)
الشركة ذات المسئولية المحدودة
عرفت المادة 4 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 الشركة ذات المسئولية المحدودة بأنها : .... شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً لا يكون كل منهم مسئولاً إلا بقدر حصته .
وهذا التعريف التشريعي للشركة ذات المسئولية المحدودة يثير التساؤل التالي :
هل تعد الشركة ذات المسئولية المحدودة من شركات الأشخاص أم من شركات الأموال ...؟
يقول العميد الدكتور علي يونس : وقد عيب علي هذه التسمية أنها لا تبرز خصائص هذا النوع من الشركات إذ يمكن القول بشيء من التجاوز أن شركات الأسهم هي الأخرى شركات ذات مسئولية محدودة . لذلك اقترحت عدة تسميات لم تسلم بدورها من المناقشة . ومهما يكن من شيء فإن التسمية الدارجة هي التي احتفظت بها كثير من التشريعات وانتشرت في العمل بحيث تميزت الشركات ذات المسئولية المحدودة عن غيرها من الشركات الأخرى وأصبح الخلط بينهما خطرا غیر قائم .
والواقع أن المجموعة التجارية المصرية لم تعرف الشركة ذات المسئولية المحدودة لأن المجموعة التجارية الفرنسية وهي الأصل التاريخي لها لم تكن تعرفها ودخلت هذه الشركة التشريع الفرنسي بمقتضى قانون مارس 1925 نقلا وتحريرا عن القانون الألماني الصادر في سنة 1982 وكان أول تشريع نظمها وإن كان الواقع الإنجليزي قد عرفها من قبل وأطلق عليها تعبير الشركة المحاصة
وقد دخلت الشركة ذات المسئولية المحدودة الواقع المصري في قانون 26 لسنة 1954 الخاص بشركات المساهمة ، والذي ألغي بمقتضى القانون رقم 159 لسنة 1981 وحل محله ، وقد حازت الشركة ذات المسئولية المحدودة إعجاب الكثير من المستثمرين لما تتميز به - أساسا - من مسئولية محدودة لكل الشركاء فيها ولان عددها محدود حيث يجب ألا يتجاوز العدد خمسون شريكا والأنصبة فيها هي حصص ولا يجوز تكوين رأس المال عن طريق الاكتتاب العام ، وتدار هذه الشركة عن طريق مدير على غرار شركات الأشخاص وبعنوان يشتق من غرضها أو يتركب من اسم واحد أو أكثر من الشركاء فيها .
وعن الخلاف الدائر حول انتماء هذه الشركة - الشركة ذات المسئولية المحدودة - الي شركات الأموال أو إلي شركات الأشخاص ، فثمة رأي يقول أن هذه الشركة تقترب تماما من شركات الأشخاص على الأقل في الواقع التشريعي الحالي في مصر ، في حين أن رأي آخر يري انتماء هذه الشركة الي شركات الأموال .
والرأي أن الشركات ذات المسئولية المحدودة تخطع - بسبب خصائصها - في مكان وسط بين شركات الأشخاص وشركات الأموال ، وقد تأثر المشرع بالمركز الوسط الذي تحتله الشركات ذات المسئولية المحدودة ، ولذلك فقد تردد في أن يكون لها أسم كما في شركات المساهمة أو عنوان كما في شركات الأشخاص وآثر أن يجعل لها الخيار في أن تتخذ واحد من الأمرين .
العقد الابتدائى للشركة ذات المسئولية المحدودة
طبقا للمادة 9 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 يجب أن يكون العقد الابتدائي الذي يبرمه المؤسسون محررة طبقا للنموذج الذي يصدره الوزير . المختص ، ويعني ذلك أن المشرع يقيم عقد نموذجيا لهذه الشركات مثلها مثل الشركات المساهمة يتعين على المؤسسين أن يتبعوا البيانات الواردة فيه ويكون هذا العقد إما عقدا رسميا ، أي في محرر رسمي أو مصدقا على التوقيعات فيه ، وبدهي أنه يجب أن يوقع هذا العقد من قبل جميع الشركاء في ذات المسئولية المحدودة سواء بأنفسهم أو بوكلاء عنهم .
ويراعي ؛ أن تعريف المشرع - المادة 4 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 - الشركة ذات المسئولية المحدودة بأنها شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً لا يكون كل منهم مسئولاً إلا بقدر حصته . لا يعني استبعاد تطبيق الشروط المتعلقة بإنشاء الشركات عموماً.
ركن الرضا في الشركة ذات المسئولية المحدودة :
الرضا هو التعبير عن إرادة المتعاقدين - ونعني الشركاء - والتي تصاغ في الإيجاب والقبول ، والرضا هو الركن الركين في سائر العقود ، ومنها عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة .
وحال الحديث عن الرضا يجب أن نفرق بين : وجود الرضا ، فيتحتم وجود الرضا ، فإذا انعدم الرضا كانت الشركة غير موجودة ، ويكون الرضا معدوما إذا لم يتوافق الشركاء علي محل الشركة أو علي تقدير الحصص أو كان الرضا ظاهريا وليس حقيقية كما هو الحال في الشركات الصورية ومن أمثلتها تكوين شركة لإخفاء مؤسسة فردية بقصد الاستفادة من الإعفاء من الضريبة علي الأرباح التجارية والصناعية أو بقصد الاستفادة من تحديد المسئولية ، في هذه الأحوال - ونعني حالات انعدام الرضا - يقع اتفاق الأطراف مجردة من كل أثر ، ويكون المتعاقدين وللغير طلب الحكم ببطلانه .
صحة هذا الرضا ، فيجب أن يكون الرضا صحيحة ، ولكي يكون الرضاء صحيحة يجب أن تتجه إرادة الشركاء الي تكوين عقد الشركة وأن ينصب الرضا علي شروط العقد كلها كالغرض من إنشاء الشركة ومقدار رأس المال وحصة كل شريك فيها وكيفية إدارتها ، كما يتعين أن يرد الرضا علي الشكل القانوني الذي تتخذه الشركة بين الأشكال الست التي وردت علي سبيل الحصر وترتبط عددا ونوعا بالنظام العام.
ويأخذ رضاء الشركاء بدخول هذه الشركة - الشركة ذات المسئولية المحدودة - رضاء الشركاء في شركات الأشخاص وذلك بالنظر إلى العدد المحدود الذي تتكون منه الشركة وهو خمسون شريكا ، ومن ثم فإن شخص الشريك يكون محل اعتبار لدى باقي الشركاء عند توقيعهم على العقد ، والغلط في شخصية الشريك يعتبر غلطا جوهريا يمكن معه إبطال الشركة .
ركن الأهلية في الشركة ذات المسئولية المحدودة :
تعرف الأهلية بأنها صلاحية الشخص للتمتع واستعمال الحقوق وهي نوعين : أهلية وجوب ، وأهلية أداء ، وأهلية الوجوب هي صلاحية الشخص للتمتع بالحقوق وتحمل الواجبات التي يقررها القانون ، وهي ذات الصلة بالشخصية القانونية دون الإرادة . ولذلك فهي تثبت للشخص من وقت ولادته إلى حين وفاته، بل إنها تثبت له قبل ميلاده ، فالجنين له حقوق كالميراث والوصية . النوع الثاني من الأهلية هي أهلية الأداء وتعني صلاحية الشخص لاستعمال الحقوق ، واستعمال الحق مرتبط بوجود الإرادة ، والإرادة. إما موجودة وصحيحة، وإما موجود ومعيبة بعيب من العيوب أو معدمة .
وبالنسبة للأهلية اللازمة للاشتراك في تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة فانه من المعروف أن الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لا يكتسب صفة التاجر لمجرد انضمامه للشركة ، ومن ثم يكفي لصحة هذا الانضمام أن تكون لديه الأهلية القانونية لتحمل الالتزامات بوجه عام ، ولو إن التزامه بتقديم الحصة هو التزام تجاری، تماما كما هو الحال بالنسبة لالتزام بالموصي ، والأصل أنه مادامت مسئولية الشريك تتحدد بقدر ما يسهم به في رأس المال فإنه يجوز للولي أو للوصی أن يشترك لحساب القاصر بحصة في هذه الشركة كذلك يكون القصر المأذون له بإدارة أمواله الحق في أن يصبح شريكاً بحصته في الشركة ذات المسئولية المحدودة ، مادامت أن هذه الحصة تأتي من الأموال التي يديرها .
ركن المحل في الشركة ذات المسئولية المحدودة :
محل. عقد الشركة، وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها - هو المشروع المشترك الذي يهدف الشركاء الي استثماره ، أي الأعمال التي تقوم بها الشركة لاستغلال رأس مالها ، ويشترط أن يكون هذا المحل موجودة وممكنا وأن يكون معينة وجائز التعامل فيه أي مشروعة وإلا كانت الشركة باطلة أصلا ولو كان الغرض المبين في العقد - عقد تكوين الشركة - مشروعاً .
فيجب أن يكون محل الشركة ، أي الغرض الذي أنشئت من أجله مشروعاً وجائزاً ، وإلا بطلت الشركة بطلاناً مطلقاً .
ركن السبب في الشركة ذات المسئولية المحدودة :
سبب الشركة - وهو شرط لصحة عقد الشركة وتأسيسها - يقصد به الباعث الدافع الي التعاقد وهو في عقد الشركة الرغبة في تحقيق الربح واقتسام الشركاء له ، ومن ثم فهو سبب مشروع دائماً .
رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة
تنص المادة 116 من قانون الشركات. : لا يجوز أن يقل رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة عن الحد الذي تبينه اللائحة التنفيذية ، ويقسم رأس المال الي حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة جنية تدفع بالكامل ، ولا يسري هذا الحكم علي الشركات القائمة وقت العمل بهذا القانون . ولقد وضعت المادة 271 من هذه اللائحة التنفيذية مبلغ 50.000 ج كحد أدنى ولا يسرى هذا الحكم على الشركات القائمة . ويحكم رأس المال من حيث تكوينه قاعدتان أساسيتان :
القاعدة الأولي منع الاكتتاب العام : ولقد أشارت إلى هذا المادة 4 من قانون رقم 159 السنة 1981 ، بما نصت عليه من أنه لا يجوز تأسيس هذه الشركة أو زيادة راس مالها أو الاقتراض لحسابها عن طريق الاكتتاب العام ، ولا يجوز لها إصدار أسهم او سندات قابلة للتداول ، وعلى ذلك يحظر التوجه إلى الجمهور بطريق مباشر او غير مباشر لطلب إسهامه في رأس مال هذه الشركات ، سواء عند التأسيس أو عند زيادة رأس المال ويتعين بالتالي أن يتكون رأس المال عن طريق ما يسمى بالاكتتاب المغلق وهو الذي يجب أن يتم بين الشركاء ممن اعتزموا تأسيس الشركة ويجب أن يتم الاكتتاب في كل الحصص والوفاء بها كاملة ، نقدية كانت أو عينية القاعدة الثانية الوفاء الكلى براس المال وإيداعه : يستلزم المشرع الوفاء الكلى براس المال او تدفع الحصص النقدية وبقيمتها بالكامل ، ويجب أن تودع المبالغ المدفوعة للشركة تحت التأسيس في أحد البنوك المرخص لها بذلك ، ولا يجوز للشركة سحب هذه المبالغ إلا بعد شهر عقد تأسيسها في السجل التجاري وفقا لحكم المادة 20 من القانون .
حق الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة في تحديد مسئوليته عن تعهدات الشركة والتزاماتها بقدر حصته في الشركة.
عرفت المادة 4 من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 الشركة ذات المسئولية المحدودة بأنها : الشركة ذات المسئولية المحدودة هي شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكا لا يكون كل منهم مسئولا إلا بقدر حصته .
يستفاد من هذا التعريف التشريعي أنه في مجال تحديد مسئولية الشريك ، تقف هذه المسئولية عند ما قدمه هذا الشريك من حصة ، وتعتبر هذه الخاصية من أبرز الأسس التي تقوم عليها هذه الشركة وهي متعلقة بالنظام العام .
وينبني على ما سبق أنه لا تقوم أية علاقة مباشرة بين دائني الشركة ذات المسئولية المحدودة والشركاء فيها ، فليس لدائنين الشركة ذات المسئولية المحدودة من ضمان إلا رأس مال الشركة ، ولا يستطيعون ملاحقة الشركاء في أموالهم الخاصة سواء في حالة قيام الشركة أو عند إفلاسها ، ولقد خرج المشرع عن هذه القاعدة العامة في بعض الحالات خروجا استهدف صالح للغير وتنحصر هذه والاستثناءات في الحالات الآتية :
الحالة الأولى : يكون مقدم الحصة العينية الي الشركة ذات المسئولية المحدودة وباقي الشركاء مسئولين بالتضامن وفي أموالهم الخاصة عن كل زيادة في قيمة الحصص العينية والتي قدرت على خلاف الحقيقة .
الحالة الثانية : يلتزم المؤسسون بالتضامن وفي أموالهم الخاصة بتعويض الغير عن الضرر الذي حاق بهم نتيجة لبطلان الشركة لمخالفتها لقواعد التأسيس .
الحالة الثالثة : يكون مؤسسو الشركة ومديروها مسئولين بالتضامن في حالة الاكتتاب غير الصحيح في جزء من رأس المال.
التنازل عن الحصة وانتقالها للورثة
تنص المادة 116 من قانون الشركات المعدل بالقانون 3 لسنة 1998: لا يجوز أن يقل رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة عن الحد الذي تبينه اللائحة التنفيذية ، ويقسم رأس المال الي حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة جنية تدفع بالكامل ، ولا يسري هذا الحكم على الشركات القائمة وقت العمل بهذا القانون .
ولقد وضعت المادة 271 من هذه اللائحة التنفيذية مبلغ 50.000 ج كحد أدنى ولا يسرى هذا الحكم على الشركات القائمة .
وتنص المادة 29 من قانون الشركات : لا يتم تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة إلا إذا وزعت جميع الحصص النقدية في عقد تأسيس الشركة بين الشركاء ودفعت قيمتها كاملة .
وإذا كان ما قدمه الشريك حصة عينية وجب أن يبين في عقد تأسيس الشركة نوعها وقيمتها ، والثمن الذي ارتضاه باقي الشركاء لها واسم الشريك ومقدار حصته في رأس المال مقابل ما قدمه ويكون مقدم الحصة العينية مسئولا قبل الغير عن قيمتها المقدرة في عقد الشركة ، ويسأل باقي الشركاء بالتضامن عن أداء هذا الفرق إلا إذا أثبتوا عدم علمهم بذلك .
فيراعي :
يقسم رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة إلى حصص متساوية .
يجب أن يتم توزيع هذه الحصص في العقد التأسيسي للشركة ذات المسئولية المحدودة .
تكون الحصص غير قابلة للتجزئة فلا يعدد مالكوها ، ولا تصبح مملوكة على الشيوع نتيجة لوفاة الشريك وانتقالها إلى ورثة متعددين .
التنازل عن الحصة وحق الاسترداد
تنص المادة 118 فقرة 1 من قانون الشركات : يجوز بيع الحصص بمقتضى محرر رسمي أو مصدق علي التوقيعات الواردة به ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك ، وفي هذه الحالة يكون لباقي الشركاء أن يستردوا الحصة المبيعة بالشروط نفسها .
وعن شكل التنازل عن الحصة . يقع التنازل عن الحصة أو بيعها كتابة ، ولم يشترط قانون الشركات أن يكون التنازل في محرر رسمي .
وعن سريان هذا التنازل فلكي يسري هذا التنازل في مواجهة الشركة وفي مواجهة الغير يجب أن يتم قيده في سجل الشركاء الذي يجب أن تعده شركة وتحتفظ به .
وعن آثار هذا التنازل يجب ألا يترتب على هذا التنازل الإخلال بالحد الأقصى المقرر للشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة ، وهو خمسون شريكا ، بحيث يبطل ای تنازل ويقع بغير ذي أثر إذا كان من نتيجته زيادة في عدد الشركاء عن هذا الحد المقرر .
وعن حق الاسترداد ، فحق التنازل عن الحصة المبيعة أو المتنازل عنها ، هو حق متعلق بالنظام العام ولا يجوز حرمان الشركاء منه ، ومقتضى هذا الحق أنه في حالة التنازل عن الحصة لشخص أجنبي ، يكون لكل شريك متى رغب في ذلك ، أن حصل على الحصة بنفس شروط البيع .
وعن انتقال الحصة إلى الورثة ، تنتقل الحصة إلى الورثة ولهذا تنص المادة : ويكون حكم الموصى له بالحصة حكم الوارث .
إدارة الشركة ذات المسئولية المحدودة
الاعتبارات الخاصة للشركة ذات المسئولية المحدودة وأثرة علي إدارة هذه الشركة :
يقول الدكتور رفعت فخري : راعي المشرع في تنظيمه لإدارة هذه الشركة طبيعتها الخاصة باعتبار أنها تقترب من ناحية من شركات الأشخاص فجعل على راس الإدارة مدير - أو مديرون - لكنه من ناحية أخري أقام إلي جانبه أجهزة أخرى الرقابة والإشراف كما الحال في شركات الأموال ، وهذه الأجهزة هي الجمعية العمومية للشركاء ومجلس الرقابة .
مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة
تنص المادة 120 الفقرة الأولي من قانون الشركات 159 لسنة 1981 :
يدير الشركة مدير أو مديرون من بين الشركاء أو غيرهم .
ويعين الشركاء المدير لأجل معين أو دون تعيين أجل .
ويعتبر المديرون المعينون في عقد تأسيس الشركة من الشركاء أو من غيرهم دون بيان أجل معلوم ، معينين لمدة بقاء الشركة ما لم ينص العقد على غير ذلك .
وفي جميع الأحوال يجوز عزل المدير أو المديرين بموافقة الأغلبية العددية للشركاء الجائزة لثلاثة أرباع رأس المال .
سلطة مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة :
تنص المادة 121 من قانون الشركات 159 لسنة 1981 : يكون لمديري الشركة سلطة كاملة في تمثيلها ، ما لم يقض عقد تأسيس الشركة بغير ذلك .
وكل قرار يصدر من الشركة بتقييد سلطات المديرين ، أو بتغييرهم بعد قيدهم في السجل التجاري ، لا يكون نافذا في حق الغير إر بعد انقضاء خمسة أيام من تاريخ إثباته في هذا السجل .
وتسري الأحكام المتعلقة بحماية المتعاملين مع الشركة والواردة في المواد 53 حتي 58 من هذا القانون على الشركات ذات المسئولية المحدودة بالقدر الذي يتفق مع طبيعتها وبناء علي ذلك :
لمدير الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يباشر كافة الأعمال القانونية التي لا تتعارض وغرض الشركة .
لمدير الشركة ذات المسئولية المحدودة أن يأتي أعمال التصرفات من بيع أموال الشركة أو رهنها متى كان ذلك لازما ، وكذا وكافة أعمال الإدارة وعقد القروض وسحب الأوراق التجارية وتكون أعماله صحيحة وملزمة للشركة مادام قد توخى فيها الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة ولم يخالف حكما من أحكام القانون .
يجوز للجمعية العمومية للشركاء أن تحد من سلطات المدير، وفي هذه الحالة ، لا يكون مثل هذا القرار الصادر من الشركة نافذا في حق الغير إلا بعد انقضاء خمسة أيام من تاريخ إثباته في السجل التجاري .
وإذا أخل المدير بواجباته في إدارة الشركة ، وارتكب أخطاء من شأنها إحداث . ضرر للغير أو لأحد الشركاء كل مسئولا عنها مسئولية جنائية ومدنية .(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017، الجزء : الثاني ، الصفحة :219 )
الحد الأقصى لعدد الشركاء :
وضع المشرع المصرى شأنه في ذلك شأن معظم التشريعات حداً أقصى لعدد الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة هو خمسون شريكاً (المادة "4" من قانون الشركات) وقد أكد هذا التشريع ما كان عليه الحال في ظل قانون الشركات الملغي رقم 26/ 1954 المادة (63). وهذا العدد من الشركاء في الواقع يؤكد الاعتبار الشخصي الذي حرص تشريع الشركات على الاحتفاظ به والذي يميز هذه الشركات عن شركات المساهمة التي لا وجود الحد أقصى للشركاء فيها على ما سنرى. ولذلك غالباً ما تتكون الشركة ذات المسئولية المحدودة بين أشخاص تربطهم صلة قرابة أو صداقة متينة. ويجب على الشركاء مراعاة هذا الحد الأقصى عند تكوين الشركة وأثناء حياتها.
وإذا حدث وانتقلت حصة أحد الشركاء إلى ورثته أو الموصى لهم بها أو بيعها بالمزاد الجبري وترتب على ذلك زيادة عدد الشركاء على خمسين شريكاً، وجب على الشركاء وفقا لنص المادة ( 60/ 2) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159/ 1981، أن يوفقوا أوضاعهم مع أحكام القانون في هذا الشأن خلال سنة من تاريخ الزيادة أو أن يتخذوا إجراءات تغيير شكل الشركة إلى شركة مساهمة، وفي حالة عدم قيام الشركاء بذلك، يكون لكل ذي مصلحة طلب حل الشركة بحكم من القضاء .
وتعد جميع هذه الأحكام مستحدثة بقانون الشركات المشار إليه، حيث كان الأمر يقتصر وفقاً لقانون الشركات الملغى على أحقية الشركة في أن توقف استعمال الحقوق المتعلقة بها إلى أن يختاروا من بينهم من يعتبر مالكاً منفرداً للحصة في مواجهة الشركة (المادة 71 / 2 من قانون 26 لسنة 1954 .
الجزاء على تجاوز الحد الأقصى للشركاء: الالتزام بتغيير شكل الشركة إلى شركة مساهمة :
يتضح من نص المادة ( 60/ 2 ) من اللائحة التنفيذية أن الشركة ذات المسئولية المحدودة، في حالة زيادة عدد الشركاء فيها على الخمسين، لها أن تختار بين حلين : الأول هو العمل خلال المدة المنصوص عليها في المادة (60) المشار إليها وهي سنة - تحسب من تاريخ واقعة الزيادة - على التوفيق بين الشركاء ليصبح العدد متناسبة مع الحد الأقصى الذي يشترطه المشرع كما سبق القول. وفي هذه الحالة تستمر الشركة قائمة دون أي تغيير أو ترتيب أي أثر قانوني على مركز الشركة أو مسئولية الشركاء خلال فترة السنة المشار إليها.
والحل الثاني هو أن تقوم الشركة ذات المسئولية المحدودة إلى تغيير شكل الشركة إلى شركة مساهمة .
الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة يجوز أن يكون شخصا معنوياً :
كان تشريع الشركات الملغى يشترط في المادة (66) منه على الشركة ذات المسئولية المحدودة، ألا يكون شريكاً فيها سوى الأشخاص الطبيعيين، وذلك بقصد قصر نشاطها على المشروعات الصغيرة أو المتوسطة فقط. أما حالياً في ظل قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، فيجوز أن يكون شريكاً في هذه الشركة الشخص الطبيعي أو المعنوي على السواء، حيث جاء نص المادة الثامنة منه عاماً دون تحديد لصفة الشريك. كما جاء نص المادة (59) من اللائحة التنفيذية عاماً أيضاً إذ يقضي بأنه تتكون الشركات ذات المسئولية المحدودة من عدد من الشركاء لا يقل عن اثنين ولا يزيد على خمسين ، ولا يكون كل منهم مسئولا إلا بقدر حصته».
وإذا كانت المادة الأولى من قانون الشركات المشار إليه أجازت اشتراك الشخص المعنوي صراحة على شركات المساهمة والتوصية بالأسهم دون ذكر الشركة ذات المسئولية المحدودة، إلا أنه يجب ألا يفهم من ذلك تحريمه على هذه الأخيرة بمفهوم المخالفة، ذلك أن نص المادة الثامنة والمادة (59) من اللائحة جاء عاماً والعام يؤخذ على إطلاقه.
ويلاحظ في هذا الخصوص أن المشرع لم يشترط على الشخص المعنوي الشريك في شركة ذات مسئولية محدودة، أن يدخل في أغراضه تأسيس هذه الشركة أو الانضمام إليها، كما فعل ذلك بالنسبة لشركة المساهمة المادة (1 / 1 من اللائحة التنفيذية). وكنا نفضل وضع هذا القيد لذات العلة وهي عدم اشتراك أشخاص معنوية كشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة أيا كان موضوع نشاطها أو طبيعته، مما يترتب عليه عدم تجانس أهداف الشركة، كما يفقد إلى حد كبير الاعتبار الشخصي الذي يميز هذا النوع من الشركات كما سبق القول. على أن هذا لا يمنع تطبيق ذات الحكم واشتراط أن يكون غرض ونشاط الشخص المعنوي مما يدخل في أغراض الشركة ذات المسئولية المحدودة الراغب في الاشتراك فيها أي أن يكون الغرض متجانساً وقريباً أو مكملاً لأغراض الشركة وذلك وفقاً لمفهوم الغرض السابق شرحه بمناسبة الشروط الموضوعية العامة لإنشاء الشركة.
تمتع الشركة ذات المسئولية المحدودة بالضمانات والحوافز المنصوص عليها بقانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997
أصدر المشرع بالقانون رقم 94 لسنة 2005 تعديلا لبعض أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون 159 لسنة 1981 وقانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997، تضمن بالمادة السادسة منه ما يفيد تمتع جميع الشركات التي تؤسس طبقاً لحكم القانون 159 لسنة 1981 أو طبقاً لقانون التجارة بالضمانات والحوافز الواردة بالمواد من 8 إلى 13 من القانون 8 لسنة 1997 حيث تنص على أنه : «تتمتع الشركات المؤسسة وفقاً لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 والشركات المؤسسة وفقا لأحكام قانون التجارة بالضمانات والحوافز الواردة في المواد من 8 إلى 13 من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997»، وتتلخص هذه الضمانات والحوافز في أنه لا يجوز تأميم الشركة أو مصادراتها، ولا يجوز أيضاً بالطريق الإداري فرض الحراسة عليها أو الحجز على أموالها أو الاستيلاء أو التحفظ عليها أو تجميدها أو مصادرتها، كما لا يجوز لأية جهة إدارية التدخل في تسعير منتجاتها أو تحديد ربحها، هذا بالإضافة إلى عدم جواز إيقاف الترخيص بالانتفاع بالعقارات التي رخص بالانتفاع بها للشركة كلها أو بعضها، إلا في حالة مخالفة شروط الترخيص وذلك من أية جهة، ويصدر قرار الإلغاء أو الايقاف من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض الجهة الإدارية المختصة، ولصاحب الشأن الطعن في هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه أو العلم به، وتضيف المادة (12) من قانون حوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 أنه يكون للشركات الحق في تملك أراضي البناء والعقارات المبنية اللازمة لمباشرة نشاطها والتوسع فيه، أية كانت جنسية الشركاء أو محال إقامتهم أو نسب مشاركتهم. وطبقاً للمادة (13) من قانون حوافز الاستثمار المشار إليه يجوز للشركات أن تستورد بذاتها أو عن طريق الغير ما تحتاج إليه في إنشائها أو التوسع فيها أو تشغيلها من مستلزمات إنتاج ومواد وآلات ومعدات وقطع غيار ووسائل نقل مناسبة لطبيعة نشاطها وذلك دون حاجة لقيدها في سجل المستوردين. على أن ذلك لا يخل بأحكام القوانين واللوائح والقرارات المنظمة للاستيراد.. ويكون أيضاً للشركات أن تصدر منتجاتها بالذات أو بالوساطة دون ترخيص وبغير حاجة لقيدها في سجل خاص.
وبناء على ما سبق أصبح يتمتع بالضمانات والحوافز المنصوص عليها بالمواد من (8 - 13) ليس فقط الشركات التي تؤسس وفقا للقانون : رقم 8 لسنة 1997 بل جميع الشركات التي تنشأ وفقاً للقانون 159 لسنة 1981 أو شركات الأشخاص الواردة بالفصل الثاني من الباب الأول من المجموعة التجارية.
خصائص الشركة ذات المسئولية المحدودة وأحكام إدارتها
تتميز الشركة ذات المسئولية المحدودة بعدة خصائص عن غيرها من الشركات نظراً لطبيعتها الخاصة، كما تخضع في إدارتها لأحكام تتناسب مع هذه الطبيعة الخاصة، وسوف نتناول في هذا المبحث ايضاح هذه الموضوعات.
خصائص الشركة ذات المسئولية المحدودة
عنوان الشركة :
يجوز أن يكون للشركة ذات المسئولية المحدودة عنوان تجاری يستمد من اسم شريك أو أكثر من الشركاء. كما يجوز أن يكون لها اسم تجاري مستمد من الغرض من تكوينها (المادة 4 / 3 من قانون الشركات)، ولا يجوز للشركة أن تتخذ لنفسها اسماً مطابقاً أو مشابهاً لاسم شركة أخرى قائمة، أو من شأنه أن يثير اللبس حول نوع الشركة أو حقيقتها (م 61 من اللائحة التنفيذية).
ولا مانع من أن تتخذ الشركة ذات المسئولية المحدودة تسمية مبتكرة لجذب العملاء، وقد ردد تشريع الشركات في خصوص عنوان الشركة ما كانت تنص عليه المادة (65) من قانون 26 / 1954 الملغي رغم إجماع الفقه على انتقاد حكم هذا النص.
ونرى أن السماح لهذه الشركة باتخاذ عنوان تجاري يحمل اسم شريك أو أكثر يترتب عليه إثارة اللبس والخلط حول طبيعة مسئولية الشركاء فيها، ذلك أن المقصود من ذكر اسم الشريك في عنوان شركات الأشخاص، هو إعلام الغير بالمسئولية الشخصية غير المحدودة عن ديون الشركة، ولعل اشتراط المشرع ذكر عبارة «ذات مسئولية محدودة» في جميع مطبوعات الشركة، وترتيب جزاء هام هو مسئولية الشركاء الشخصية والتضامنية عند تخلف هذه العبارة، هو الذي جعل المشرع يصر في القانون 159 لسنة 1981 على استمرار جواز تضمین عنوان الشركة اسم أحد الشركاء أو بعضهم خاصة وأنه أراد في حقيقة الأمر أن يبقى في الشركة ذات المسئولية المحدودة بعض مظاهر الاعتبار الشخصي التي تميزها عن شركات المساهمة.
استمرار الشركة رغم وفاة الشريك أو إفلاسه أو إعساره أو صدور قرار بالحجر عليه :
وفاة الشريك :
لا يترتب على وفاة الشريك حل الشركة ذات المسئولية المحدودة، بل ينتقل نصيبه إلى ورثته أو الموصى له (المادة 1 / 118 من القانون).
ويشترط ألا يترتب على ذلك أن يتجاوز عدد الشركاء الحد الأقصى المنصوص عليه قانونا وهو خمسون شريكاً (المادة 1 / 4) وفقا للتفصيل السابق شرحه وإذا تعدد الورثة أو الموصى لهم لحصة واحدة، يجوز للشركة أن توقف استعمال الحقوق المتعلقة بها إلى أن يختاروا من بينهم من يعتبر مالكاً منفرداً للحصة في مواجهة الشركاء (المادة 3 / 116 من القانون).
ولا يحق للشركاء في حالة وفاة الشريك استعمال الحق في الاسترداد قياسا على التنازل عن الحصة بالبيع ما لم يتفق على خلاف ذلك في عقد الشركة.
إفلاس الشريك أو إعساره أو صدور قرار بالحجر عليه :
لا تنقضي الشركة ذات المسئولية المحدودة بإفلاس أو إعسار أحد الشركاء أو صدور حكم بالحجر عليه يفقده الأهلية أو ينقصها فإذا كان الشريك تاجرا قبل دخوله الشركة ذات المسئولية المحدودة أو اكتسب هذه الصفة بعد دخوله بمناسبة احترافه التجارة وصدر حكم بشهر إفلاسه ، فإنه لا يترتب على ذلك انقضاء الشركة.
وعلى أمين التفليسة في حالة إفلاس الشريك – الذي تباع حصته بالمزاد العلني - اتباع ذات القواعد الواجب اتباعها من جانب الدائن الحاجز على حصة الشريك حتى يتمكن باقي الشركاء من استعمال حقهم في الاسترداد وفقاً للتفصيل السابق إيضاحه بمناسبة التنفيذ الجبري على حصة الشريك، وقد أشارت إلى ذلك المادة (119) من القانون في فقرتها الأخيرة ويعد عدم انقضاء الشركة ذات المسئولية المحدودة بوفاة أو إفلاس الشريك من الخصائص التي تقربها من شركات الأموال على خلاف شركات الأشخاص .
الأحكام الخاصة بالعاملين بالشركة ذات المسئولية المحدودة وسجل الشركاء والإطلاع عليه.
نظام العاملين :
نظم المشرع الأحكام الخاصة بالعاملين بالشركات الخاضعة لقانون رقم 159 سنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة في المواد من 174 إلى 180 من القانون المشار إليه. ويتطبيق هذه الأحكام على الشركة ذات المسئولية المحدودة وفقا لطبيعتها يتضح أنه يجب مراعاة الأحكام التالية في شأن العاملين بها :
أولا: يجب ألا يقل عدد المصريين المشتغلين في مصر عن 90 % من مجموع العاملين بالشركة ذات المسئولية المحدودة، وألا يقل ما يتقاضونه من أجور عن 80% من مجموع أجور العاملين التي تؤديها الشركة.
ثانيا: في حالة زيادة رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة على ألف جنيه، يجب ألا يقل عدد العاملين الفنيين والإداريين من المصريين في الشركات التي تعمل في مصر عن 75% من مجموع العاملين بها، وألا يقل مجموع ما يتقاضونه من أجور ومرتبات عن 70 % من مجموع الأجور والمرتبات التي تؤديها الشركة للفئات المذكورة من العاملين.
ثالثا : يجوز للوزير المختص - استثناء مما سبق - أن يأذن باستخدام عاملين أجانب أو مستشارين أو أخصائيين أجانب في حالة تعذر وجود مصريين، وذلك للمدة التي يحددها، ولا يدخل هؤلاء في حساب النسب المقررة.
ويفصل الوزير المختص أو من يفوضه في الطلبات التي تقدم من ذوي الشأن في الحالات التي يراد الاستثناء فيها خلال شهرين من تاريخ تقديمها، ويعتبر عدم الرد على الطلب بمثابة قبول للاستثناء لمدة سنة أو للمدة المعينة في الطلب.
وتعد الأحكام السابقة والخاصة بالعاملين بالشركة من النظام العام لا يجوز مخالفتها. ويعاقب بالجزاء المقرر من المادة (163) من قانون الشركات المشار إليه وهو الغرامة التي لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، كل من خالف الأحكام المقررة في شأن نسبة المصريين من العاملين أو الأجور. (الشركات التجارية للدكتورة/ سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية، الصفحة : 3 )
ماهية الشركة ذات المسئولية المحدودة :
الشركة ذات المسئولية المحدودة هي شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكا لا يكون كل منهم مسئولا إلا بقدر حصته. وأنه لا يجوز تأسيسها أو زيادة رأس مالها أو الاقتراض لحسابها عن طريق الاكتتاب العام ولا يجوز لها إصدار أسهم أو سندات قابلة للتداول، ويكون انتقال حصص الشركاء فيها خاضعا لاسترداد الشركاء طبقا للشروط الخاصة التي يتضمنها عقد الشركة فضلا عن الشروط المقررة في هذا القانون. ويكون لها أن تتخذ اسما خاصا ويجوز أن يكون اسمها مستمدة من غرضها ويجوز أن يتضمن عنوانها اسم شريك أو أكثر (مادة 4 من القانون 159 لسنة 1981).
والشركة ذات المسئولية المحدودة - وفقا لهذا التعريف - هي في مركز وسط بين شركات الأشخاص وشركات الأموال، بمعنى أنها تتمتع ببعض خصائص شركات الأشخاص مثل تحديد عدد الشركاء وعدم قابلية الحصص للتداول بالطرق التجارية ومنع الالتجاء إلى الاكتتاب العام وإمكان استرداد الشركاء للحصص واتخاذ عنوان للشركة يتضمن اسم شريك أو أكثر. وهي تتمتع ببعض خصائص شركات الأموال مثل المسئولية المحدودة لكل شريك بقدر حصته في رأس المال وعدم حل الشركة بسبب وفاة أحد الشركاء أو . الحجر عليه أو إفلاسه .
وقد اختلف الفقه بشأن الطبيعة القانونية للشركة ذات المسئولية المحدودة. فذهب رأي إلى أنها شركة أشخاص تستعير بعض قواعد شركات الأموال مع كثير من التبسيط والتيسير، وذهب رأي آخر إلى أنها شركات أموال الاعتبار الرئيسي فيها لما يقدمه كل شريك في رأس المال.
والرأي الغالب هو أن الشركة ذات المسئولية المحدودة هي شركة مختلطة في مركز وسط بين شركات الأشخاص وشركات الأموال مع استبعاد المسئولية التضامنية المطلقة التي يتعرض لها الشركاء في الأولى والإجراءات الطويلة والباهظة التي تكتنف شركات الأموال .
عنوان الشركة
رأينا أن شركات الأشخاص تتخذ عنواناَ لها يتكون من اسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين حتى يتمكن الغير الذي يتعامل مع الشركة من معرفة شخصية الشركاء في الشركة والذين تعتبر مسئوليتهم عن ديون الشركة مسؤولية شخصية وتضامنية (مادتان 20 ، 21 من المجموعة التجارية الصادرة 13 نوفمبر سنة 1881). ولا يجوز أن تتخذ من غرضها عنوانا لها.
ورأينا أن شركة المساهمة تتخذ عنوانا لها يشتق من الغرض من إنشائه وأنه لا يجوز لها أن تتخذ من أسماء الشركاء أو اسم أحدهم عنوانا لها. (ماده 3/2 من القانون 159 لسنة 1981 ) .
ولما كانت الشركة ذات المسئولية المحدودة تجمع أحكام شركات الأشخاص وشركات الأموال معا. فقد أجاز لها المشرع أن تتخذ عنوانا لها يتكون من اسم واحد أو أكثر من الشركاء. كما أجاز لها أن تتخذ . عنوانا لها مشتقة من غرضها مادة 3/ 4 من القانون 159 لسنة 1981 ) .
ولا مانع مع أن تتخذ الشركة ذات المسئولية المحدودة عنوانا لها أو تسمية مبتكرة لجذب العملاء. وقد ردد القانون 159 لسنة 1981 في خصوص عنوان الشركة ما كانت تنص عليه المادة (65) من القانون 26 لسنة 1954 الملغى رغم إجماع الفقه على انتفاء حكم هذا النص .
وقد ذهب رأي في الفقه إلى أن اتخاذ الشركة ذات المسئولية المحدودة عنوانا لها يتكون من اسم واحد أو أكثر من الشركاء هو محل نقد ذلك لأن الغرض من ذكر اسم الشريك في عنوان الشركة كما هو الحال بالنسبة لشركات الأشخاص هو إيصال العلم إلى الغير الذي يتعامل مع الشركة بالمسئولية الشخصية والتضامنية عن ديون الشركة وأنه لا محل من ذكر أسماء الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة بعنوان هذه الشركة. لأنهم لا يسألون كباقي الشركاء إلا في حدود حصصهم في رأس مال الشركة مما يخشى معه وقوع الغير في الغلط معتقدا أنه يتعامل مع شركة من شركات الأشخاص. على أنه حظر وقوع الغير في الغلط في حقيقة نوع الشركة يخفف منه ما يوجبه القانون من ذكر عبارة شركة ذات مسئولية محدودة في جميع مطبوعات الشركة وترتيب جزاء هام هو مسئولية الشركاء الشخصية والتضامنية عن التزامات الشركة عند تخلفت هذه العبارة.
المسئولية المحدودة للشركاء :
تتميز الشركة ذات المسئولية المحدودة بأن مسئولية الشركاء فيها تتحدد بقدر حصصهم في رأس المال، فلا يسأل الشركاء عن ديون الشركة أو التزاماتها مسئولية شخصية أو تضامنية وإنما مسئوليتهم مخدودة بقدر ما قدموه من حصص في رأس مال الشركة. وقد نصت على قاعدة المسئولية المحدودة للشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة المادة 1/4 من القانون 159 لسنة 1981 بقولها: الشركة ذات المسئولية المحدودة هي شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكا لا يكون كل منهم مسئولا إلا بقدر حصته.
وقاعدة المسئولية المحدودة الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة تتعلق بالنظام العام، فيقع باطلا بطلانا مطلقا عقد الشركة إذا تضمن شرطة يخالف هذه القاعدة. ويترتب على المسئولية المحدودة للشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة أنه لا يحق لدائني الشركة الرجوع بديونهم على الشركاء فلا ضمان لهم سوى ذمة الشركة المالية. "
الاستثناءات الواردة على قاعدة المسئولية المحدودة للشريك :
رغم أن قاعدة المسئولية المحدودة للشريك تتعلق بالنظام العام ويقع باطلا كل شرط يخالف هذه القاعدة، نجد أن المشرع خرج على هذه القاعدة في حالات معينة بقصد حماية الغير الذي يتعامل مع الشركة وهذه الاستثناءات هي:
١- الإستثناء الوارد في 3/29 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 70 من اللائحة التنفيذية والذي يتضمن مسئولية الشريك مقدم الحصة العينية عن قيمتها المقدرة في العقد بحيث إذا ثبت وجود مبالغة في هذا التقدير وجب عليه أن يؤدي الفرق نقداً إلى الشركة كما يتضمن مسئولية باقي الشركاء بالتضامن مع مقدم الحصة العينية عن أداء هذا الفرق إلا إذا أثبتوا عدم عملهم بذلك.
الاستثناء الوارد بالمادة 1/30 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 71 اللائحة التنفيذية والذي يتضمن مسئولية مؤسسي الشركة وكذا المديرين في حالة زيادة رأس اندال بالتضامن قبل كل ذي شأن عن الجزء الذي أكتب فيه برأس المال على وجه غير صحيح واعتبارهم مكتتبين به ويتعين عليهم أداؤه لمجرد اكتشاف سبب البطلان.
الاستثناء الوارد بالمادة 6 من القانون 159 لسنة 1981 والذي يتضمن مسئولية المديرين ومن يتدخل باسم الشركة بالتضامن أمام الغير في أموالهم الخاصة في حالة إهمال النشر الدائم عن الشركة في جميع عقودها وفواتيرها وعنوانها وجميع أوراقها و مطبوعاتها التي تصدر عنها.
الاستثناء الوارد بالمادة 14 من القانون 159 لسنة 1981 والذي يتضمن مسئولية مؤسسي الشركة بالتضامن وفي أموالهم الخاصة عن الأضرار التي تلحق بالمكتتبين في حالة عدم إتمام تأسيس الشركة في خلال سنة أشهر من تاريخ الإخطار بإنشائها. الاستثناء الوارد بالمادة 161 من القانون 159 لسنة 1981 والذي يتضمن مسئولية من يعزى إليهم سبب بطلان الشركة ذات المسئولية المحدودة انا بالتضامن في أموالهم الخاصة وكان سبب البطلان تصرف أو تعامل أو قرار صدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون.
عدم اكتساب الشريك صفة التاجر
بينما كان الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة - شأنه في ذلك شأن الشريك الموصي والمساهم - لا يسأل قبل الغير عن ديون الشركة والتزاماتها إلا في حدود حصته في رأس المال بمعنى أن مسئوليته محدودة بحدود حصته فإنه لا يكتسب بالبناء على ذلك صفة التاجر الذي يكون مسئولاً قبل الغير في ماله الخاص .
ويترتب على عدم اكتساب الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة صفة التاجر أنه لا يشترط أنه تتوافر له أهلية احتراف التجارة (سن ۲۱ سنة)، كما أنه لا يلتزم بالتزامات التاجر كإمساك الدفاتر التجارية وشهر النظام المالي الزوجة والقيد بالسجل التجاري. على أن الدخول في الشركة ذات المسئولية المحدود يعتبر - في ذاته - عملا تجاريا).
حظر الاكتتاب العام أو إصدار أوراق مالية قابلة للتداول
لا يجوز تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة أو زيادة رأس مالها أو الاقتراض لحسابها عن طريق الاكتتاب العام أي عن طريق دعوة أشخاص غير محددين سلفا إلى الاكتتاب عند التأسيس أو زيادة رأس المال أو الاقتراض.
(مادة 2/4 من القانون 159 لسنة 1981 ).
كذلك لا يجوز للشركة ذات المسئولية المحدودة أن تصدر أسهم إسمية أو لحاملها أو مستندات قابلة للتداول بالطرق التجارية، بل لا يجوز أن تكون حصص رأس مال في هذه الشركة في شكل أوراق مالية قابلة للتداول (مادة 272 من اللائحة التنفيذية).
وهذا الحظر يسري بشأن الشركة ذات المسئولية المحدودة ليس عند تأسيسها فحسب وإنما أيضا طوال فترة بقائها.
جزاء مخالفة هذا الحظر:
رتب المشرع على مخالفة هذا الحظر جزاءين أحدهما مدني والآخر جنائي. أما عن الجزاء المدني فقد رتب المشرع على مخالفة الحظر المنصوص عليه بالمادة 4 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 272 من لائحته التنفيذية البطلان. والبطلان هنا بطلان مطلق لا تلحقه الإجازة لتعلقه بالنظام العام.
أما الجزاء الجنائي فيتمثل في معاقبة المخالف شخصيا بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين (مادة 4/162 من القانون 159 لسنة 1981 ).
الشروط الموضوعية الخاصة
وتتلخص هذه الشروط في :
1- الرضا.
2- المحل.
3- عدد الشركاء .
4- رأس مال الشركة.
5- الحصص.
6- الإكتتاب .
أولا : الرضا
أحال القانون 159 لسنة 1981 في بيان الشروط الواجب توافرها في الرضا إلى اللائحة التنفيذية.
فقد نصت المادة 64 من اللائحة التنفيذية على أنه:- يجوز للمؤسسين أن يبرموا عقدة ابتدائي طبقاً للنموذج الذي يصدر به قرار من الوزير، ويكون الشركة عقد تأسيس يوقع من جميع الشركاء"
كذلك نصت المادة 16 من ذات اللائحة على أنه:- "يجب أن يوقع جميع الشركاء على عقد تأسيس الشركة، ويجوز أن ينوب عنهم وكلاء بموجب توكيل خاص".
ومفاد هذين النصين أنه يجب الانعقاد عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة صحيحة أن يتراضى الشركاء المؤسسون فيما بينهم على كافة شروط العقد سواء ما تعلق برأس المال أو الحصص المقدمة و غرض الشركة ونوع الشركة وشكل الشركة وحقوق والتزامات الشركاء وأن يكون هذا الرضا سلمية خالية من كافة عيوب الإرادة كالغلط والتدليس والإكراه والاستغلال، ويستوي أن يكون الرضا صادرة من الشريك نفسه أو من وكيل عنه على أنه يشترط في الوكالة أن تكون خاصة مأذونة فيها للوكيل في إبرام عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة فلا تكفي الوكالة العامة، كما يشترط فيها أن تكون رسمية فلا تكفي الوكالة الخاصة العرفية.
ولما كانت الشركة ذات المسئولية المحدودة تقوم على الاعتبار الشخصي إذ أن شخص الشريك محل اعتبار لقيام الشركة لذلك فإن الغلط في شخص الشريك يعتبر غلطة جوهرية يكون سببة لإبطال العقد.
ثانيا : محل الشركة
يقصد بمحل الشركة المشروع الذي قامت الشركة لتحقيقه أي الغرض من تكوينها، ويشترط في محل الشركة ذات المسئولية المحدودة - شأنها في ذلك شأن جميع الشركات - أن يكون ممكنا بمعنى أن يكون ممكناً تحقيقه. فإذا ثبت أن محل الشركة يستحيل تحقيقه وقعت الشركة باطلة بطلانا مطلقا. ومن الأمثلة التي يكون فيها محل الشركة ذات المسئولية المحدودة مستحيلا تحقيقه أن تتكون هذه الشركة بغرض الاشتغال في عمليات قانونية حرمها القانون على نوع هذه الشركات مثل ما نصت عليه المادة (5) من القانون 159 لسنة 1981 من عدم جواز اشتغال هذه الشركات بأعمال التأمين أو أعمال البنوك أو الادخار أو تلقي الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير.
ثالثا : عدد الشركاء
كان القانون رقم 36 لسنة 1954 لا يجيز في المادة 1/66 منه أن يكون شريكا في الشركة ذات المسئولية المحدودة سوى الأشخاص الطبيعيين، فلا يجوز أن يكون الشخص الاعتباري شريكة فيها إلا أنه بصدور القانون الحالي رقم 159 لسنة 1981 أصبح من الجائز أن يكون الشخص الطبيعي والشخص المعنوي شريكاً في الشركة ذات المسئولية المحدودة على السواء .
1- ويشترط ألا يقل عدد الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة عن شريكين شأنها في ذلك شأن سائر الشركات، وهذا الشرط مستفاد من نص المادة 60 من اللائحة التنفيذية بقولها: "إذا قل عدد الشركاء عن اثنين اعتبرت الشركة منحلة بحكم القانون". بمعنى أن الحد الأدنى لعدد الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة هو شريكين".
وهذا الشرط ليس فقط شرط ابتداء وإنما هو شرط بقاء واستمرار ولهذا يجب أن يظل متوافرة طيلة مدة بقاء الشركة.
ويترتب على تخلف هذا الشرط اعتبار الشركة منحلة بقوة القانون ما لم تبادر خلال ستة أشهر على الأكثر إلى استكمال الحد الأدنى المنصوص عليه قانوناً فإذا انقضت هذه المهلة تعتبر الشركة منحلة بقوة القانون دون أن يعلق جل الشركة على طلب ذوي الشأن أو المصلحة .
2- كذلك يشترط ألا يزيد عدد الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة عن خمسين شريكة (مادة 4 من القانون 159 لسنة 1981).
وهذا الشرط هو من الشروط الجوهرية التي يجب أن تراعي سواء عند تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة أو أثناء حياتها .
والأثر المترتب على تخلف هذا الشرط يختلف حسبما إذا كانت الزيادة في عدد الشركاء قد حدثت عند تأسيس الشركة أو حدثت أثناء حياة الشركة.
أ- فإذا حدثت الزيادة في عدد الشركاء عند تأسيس الشركة فإنه لا مثار للخلاف إذ أن الشركة عندئذ لا يرخص بتأسيسها لمخالفة ذلك لنص المادة 19/ 1 من القانون 159 لسنة 1981 .
ب- أما إذا حدثت الزيادة أثناء حياة الشركة فإننا نفرق بين حالتين:
الحالة الأولى: إذا كانت الزيادة في عدد الشركاء بسبب تنازل أحد الشركاء عن حصته فإنه يتعين اعتبار هذا التنازل باطلاَ وكأن لم يكن لمخالفته لنص المادة 4 من القانون 159 لسنة 1981 ويبقى الحد الأقصى لعدد الشركاء ثابتاً عند خمسين شريكاً .
الحالة الثانية: إذا كانت الزيادة بسبب الميراث أو الوصية أو البيع الجبري. في هذه الحالة يجب على الشركاء أن يوفقوا أوضاعهم مع أحكام القانون ويعني ذلك تخفيض عددهم إلى الحد الأقصى المقرر قانونا وذلك عن طريق اتفاقهم على انتقال الحصص إلى عدد منهم يدخل ضمن الحد الأقصى المقرر أن يتفق هؤلاء على اختيار واحد من بينهم يعتبر في مواجهة الشركة مالكة منفردا للحصة ، فإذا لم يتم اتفاق الشركاء على توفيق أوضاعهم طبقة للحد المقرر قانونا وجب عليهم أن يتخذوا إجراءات تغيير شكل الشركة من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى شركة مساهمة. فإذا انقضت سنة من تاريخ الزيادة دون أن يوفق الشركاء أوضاعهم أو يتخذوا إجراءات تغيير شكل الشركة إلى شركة مساهمة يحق لكل ذي مصلحة أن يرفع الأمر إلى القضاء بطلب حل الشركة. فإذا لم يتقدم أحد بطلب حل الشركة اعتبرت الشركة ذات المسئولية المحدودة شركة واقع.
رابعاً : رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة
الحد الأدنى لرأس المال :كان قانون الشركات الملغي رقم 26 لسنة 1954 ينص في المادة 1/71 منه على أنه: "لا يجوز أن يقل رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة عن ألف جنيه..".ومفاد ذلك أن المشرع كان يشترط لتأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة ألا يقل رأس مالها عن ألف جنيه. تم رفع مشروع قانون الشركات الحد الأدنى لرأسمال الشركة ذات المسئولية المحدودة من ألف جنيه إلى ثلاثة آلاف جنيه.
وبصدور القانون رقم 159 لسنة 1981 نجد أنه لم يتضمن نصا يبين الحد الأدنى لرأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة وأحال القانون في هذا الشأن إلي التنفيذية للقانون وفد وضعت المادة 271 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 حداً أدنى لرأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة هو مبلغ 50000 (خمسون ألف جنيه) كشرط للترخيص بتأسيسها) ولعل الحكمة وراء ذلك تكمن في سهولة تعديل اللائحة بقرار وزاري ومن ثم تعديل رأس المال برفع أو تخفيض الحد الأدنى له تبعا لمتغيرات الظروف الاقتصادية في البلاد وبالفعل فقد صدر عام 2007 مؤخرا قرار وزير الاستثمار بتعديل الحد الأدنى لرأسمال الشركة ذات المسئولية المحدودة بتخفيضه من خمسين ألف جنيه إلى ألف جنيه فقط، كما كان الشأن في ظل القانون الملغی 26 لسنة 1954 .
ويجب أن يظل الحد الأدنى لرأس المال قائما طيلة حياة الشركة ذات المسئولية المحدودة بقصد حماية الدائنين وائتمان الشركة في مواجهة الغير. فإذا قل رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة - أثناء حياتها - عن الحد الأدنى وجب على الشركاء أن يتخذوا الإجراءات اللازمة نحو زيادته إلى هذا الحد خلال سنة من تاريخ نزوله عن ذلك الحد أو تغيير شكل الشركة إلى نوع آخر من الشركات التي لا تشترط حدا أدنى لرأس المال. فإذا انقضت مدة السنة ولم تتم زيادة الحد الأدنى لرأس المال إلى الحد المقرر قانونا أو لم يتم تغيير شكل الشركة يكون لكل ذي مصلحة أن يتمسك ببطلان الشركة ويحق له رفع الأمر إلى القضاء بطلب حلها (مادة 67 من اللائحة التنفيذية). أما عن الحد الأقصى لرأس المال نجد أن المشرع لم يضع حد أقصى لرأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة. وكان هذا هو الحال أيضاً في ظل القانون الملغى 26 لسنة 1954 ولعل المشرع قصد من وراء ذلك عندي قصر الشركات ذات المسئولية المحدودة على المشروعات الصغيرة والمتوسطة .
زيادة رأس المال وتخفيضه :
متى تعين رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة فإنه يجوز زيادة أو تخفيضه أثناء حياة الشركة. ولكن لا يجوز أن ينخفض إلى أقل من ألف جنيه وإلا تمكن الأفراد من التحايل على القانون وتكوين شركات برأس مال قدره ألف - جنيه أو يزيد ثم تخفيضه بعد ذلك إلى أقل من الحد المطلوب.. فإذا لم يراع الأفراد احترام القيد المذكور وكونوا شركة ذات مسئولية محدودة برأس مال يقل عن ألف جنيه فإن هذه الشركة تكون باطلة. أما إذا تكونت الشركة برأس مال لا يقل عن ألف جنيه ثم تم تخفيضه بعد ذلك، فإن ذلك لا يترتب عليه بطلان الشركة وإنما كما رأينا يتعين على الشركاء اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو زيادة رأس المال إلى الحد المقرر أو تغيير شكل الشركة وفي هذه الحالة تفقد الشركة صفتها كشركة ذات مسئولية محدودة ويصبح جميع الشركاء مسئولين بالتضامن .
هذا ونظمت اللائحة التنفيذية للقانون 154 لسنة 1981 أحكام زيادة وتخفيض رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة وذلك على نحو ما يلي:
١- لا يجوز زيادة رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة أو تخفيضه إلا تقوم بقرار يصدر من جماعة الشركاء بالأغلبية العددية للشركاء الحائزة على ثلاثة أرباع رأس المال وذلك بناء على اقتراح مديري الشركة مرفق به من تقرير من مراقب الحسابات حول الأسباب التي تدعو إلى التخفيض أو من الزيادة (مادة 274 من اللائحة التنفيذية).
۲- في حالة زيادة رأس المال نقدا. يجوز زيادة رأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة في شكل حصص نقدية يكتتب فيها الشركاء الأصلي كل بنسبة حصته في رأس المال أو شركاء جدد توافق عليهم جماعة الشركاء بالأغلبية العددية للشركاء الحائزة لثلاثة أرباع رأس المال (مادة 277 من اللائحة التنفيذية).
۳- في حالة زيادة رأس المال بحصة عينية. يجوز زيادة رأس مال الشركة بحصة عينية يقدمها أحد الشركاء أو الغير بشرط موافقة جماعة الشركاء بالنسبة المقررة لتعديل عقد الشركة، ويتم تقييم الحصة طبقا للمادة 69 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 (مادة 279 من اللائحة التنفيذية).
تقسيم رأس المال
يقسم رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة إلى حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة جنيها ولم يشترط القانون 154 لسنة 1981 شأنه في ذلك شأن القانون الملغی 26 لسنة 1954 حدا أدنى أو أقصى لعدد الحصص. (مادة 67 من اللائحة التنفيذية).
والحصص التي يتكون منها رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة غير قابلة للقسمة فإذا اقتضت الظروف أن يتعدد المالكون لحصة واحدة كما هو الحال إذا مات أحد الشركاء وترك ورثة متعددين، جاز للشركة أن توقف استعمال الحقوق المتعلقة بها إلى أن يختاروا من بينهم من يعتبر مالكاً منفردا الحصة في مواجهة الشركة (مادة 2/216 من القانون 159 لسنة 1981 ).
ويثبت حق الشريك في الشركة إما بواسطة العقد التأسيسي وإما بواسطة شهادات اشتراك تعطى لمن ساهم في رأس المال، ولكن لا يجوز للشركة أن تمنح الشركاء أسهما قابلة للتداول وإن كان يجوز التنازل عنها مع تقرير حق الاسترداد الشركاء على النحو الذي سبق أن عرضنا له. أو مع تقرير قيود أخري في هذا الشأن.
مشتملات رأس المال :
يتكون رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة من :
أ) حصص نقدية.
ب) حصص عينية. والحصة العينية قد تكون حقا عينية أو شخصية كحق و الانتفاع أو الأستعمال.
ولكن لا يجوز أن يعطي الشركاء في الشركات ذات المسئولية المحدودة حصصاً في مقابل العمل وعلة ذلك أن القانون يستلزم الوفاء الكامل برأس المال عند تكوين الشركة حتى يطمئن الغير الذي يتعامل مع الشركة إلى وجود ضمانهم العام منذ تأسيسها مادام أن مسئولية الشركاء محدودة بقدر حصصهم في رأس مال الشركة مما يتنافى مع طبيعة العمل كحصة في رأس المال إذ أن طبيعته تأبى أن يوفي به جميعه عند التأسيس وإنما يؤدى على التعاقب أثناء حياة الشركة فضلا عن أن الوفاء بالعمل احتمالي يتوقف على مقدرة الشريك وتمكنه من أداء العمل الملزم به وعلى بقاء الشركة المدة المحددة لها حتى يتاح لها استيفاء كل الحصة .
كذلك لا يدخل في تكوين رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة مقابل الخدمات التي يقدمها المؤسسون أو الغير عند التأسيس فلا يجوز للشركة أن تمنحهم بعض الحصص في رأس المال مقابل ما قدموه من خدمات. لأن هذه الخدمات لا يمكن تقويمها بالنقود. ولا يزيد رأس المال بمقدارها، ولكن يجوز للشركة منح أصحاب الخدمات المذكورة حصص. تأسيس لا تدخل في تكوين رأس مالها وتخول لأربابها الحصول على حصة في أرباح الشركة وكأنهم ارتضوا أن يأخذوا في مقابل الخدمات التي قدموها حصة احتمالية من أرباح الشركة. إنما لا تعطي حصص التأسيس في صورة صكوك قابلة للتداول لأن الشركات ذات المسئولية المحدودة يمتنع عليها أن تصدر أوراقاً قابلة للتداول أياً كان نوعها .
خامسا : الحصص العينية
سبق أن ذكرنا أن حصص الشركاء في الشركة ذات المسئولية المحدودة يمكن أن تكون نقدية أو عينية. ولكن لا يصح أن تكون حصص الشركاء عملاً.
الأحكام الخاصة بالحصص العينية.
وقد اختص المشرع الحصة العينية التي تدخل ضمن مكونات رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة بأحكام خاصة لاسيما ما يتعلق بالتعريف بها في عقد التأسيس سواء من حيث نوعها وقيمتها والثمن الذي ارتضاه باقي الشركاء لها واسم مقدمها ومقدار حصته في رأس المال مقابل ما قدمه (مادة 2/29 ) من القانون 159 لسنة 1981).
ومن هذه الأحكام الخاصة ما نصت عليه المادة من اللائحة التنفيذية من وجوب تقدير الحصة العينية التي تدخل في تكوين رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة بمعرفة أهل الخبرة من أصحاب المهن المنظمة بقانون وذلك بحسب طبيعة كل حصة ولم تخضعها لذات الإجراءات التي تخضع لها الحصة المقدمة في رأس مال شركة المساهمة، إذ رأى المشرع أن تقدير الحصة العينية أسوة بما هو متبع في شركة المساهمة قد تعوق تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة وتحملها نفقات قد تنوء بها) .
مسئولية مقدم الحصة عن التقدير الزائد:
إذا كان المشرع لم يفرض إجراءات خاصة لتقدير الحصص العينية في الشركة ذات المسئولية المحدودة كما فعل بالنسبة للحصة العينية المقدمة في رأس مال شركة المساهمة. إلا أنه جعل مقدم الحصة مسئولا قبل الغير عن قيمتها المقدرة لها في عقد الشركة. فإذا ثبت وجود مبالغة في هذا التقدير وجب أن يؤدي الفرق نقدا وذلك حتى يصبح رأس المال مطابقة لقيمة الحصص الحقيقية ضمانا للدائنين (مادة 3/29 من القانون 159 لسنة 1981 ، المادة 70 من اللائحة التنفيذية).
والعبرة في تقدير الحصة العينية المبالغ فيها بوقت تقويمها دون أثر لما يطرأ عليها من ارتفاع أو انخفاض، ذلك لأن جميع الحصص تقدم وقت تأسيس الشركة وهو الوقت الذي يصبح فيه الشخص شريكاً في الشركة وتظل مسئولية الشريك منعقدة علن الفرق في قيمة الحصة ولو كان قد تنازل عنها للغير أو لأحد الشركاء .
مسئولية باقي الشركاء عن التقدير الزائد للحصة العينية: :
قرر المشرع مسئولية باقي الشركاء بالتضامن عن أداء الفرق بين القيمة الحقيقية للحصة والقيمة التي قدرت لها في عقد الشركة للشركة ما لم يثبت عدم علمهم به (مادة 3/29 من القانون 159 لسنة 1981 ).
وقد اختلف الفقه في أساس مسئولية باقي الشركاء قبل الغير في حالة المبالغة في تقدير قيمة الحصة العينية.
(أ) فذهب رأي في الفقه إلى أن أساس المسئولية التضامنية لباقي الشركاء عن أداء الفرق بين القيمة الحقيقية للحصة والقيمة التي قدرت لها في عقد الشركة هي مسئولية تقصيرية أساسها الخطأ أو الإهمال بموافقتهم على التقدير الزائف.
إلا أنه يؤخذ على هذا الرأي أنه يوصلنا إلى نتائج لم يقصدها المشرع ذلك لأن القول بأن أساس المسئولية التضامنية لباقي الشركاء هو الخطأ فإن ذلك يعني التقرير للغير بالحق في الرجوع على باقي الشركاء بالتعويض وهو ما لم يقصده المشرع
والرأي الغالب يرى أن أساس المسئولية التضامنية لباقي الشركاء هو التزام قانوني بالضمان يفرضه القانون على الشركاء ليضمن لدائني الشركة سلامة رأس المال. ولا تبرأ ذمتهم من هذا الضمان إلا إذا أثبتوا عدم علمهم بمبالغة مقدم الحصة في تقدير قيمتها
واستنادا إلى هذه المسئولية التضامنية إذا كان الشريك مقدم الحصة معسراً جاز لدائني الشركة الرجوع على باقي الشركاء كل بقدر حصته في رأس مال الشركة طبقا للقواعد العامة في التضامن
فضلا عما تقدم يعاقب مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه - يتحملها المخالف شخصيا - أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يقيم من الشركاء بطريق التدليس حصصاً عينية بأكثر من قيمتها الحقيقة (مادة 192 من القانون 159 لسنة 1981 ) ويقتضي ذلك أن يكون الشركاء على علم بالقيمة الحقيقية للحصص عند تكوين الشركة .
سادسا : الاكتتاب
بعد اتفاق الشركاء على تكوين الشركة ذات المسئولية المحدودة فيما بينهم - يقومون بتحديد رأس المال وتقسيمه إلى حصص متساوية ثم يقدم كل منهم ما يخصه في رأسين المال حسب نصيبه المتفق عليه. ويسمى تقديم الشركاء هذه الأموال اكتتاباً .
ويجب أن يتم الاكتتاب في جميع الحصص وأداء قيمتها بالكامل لحساب الشركة تحت التأسيس قبل تحرير عقد التأسيس باعتبار أن هذا العقد يتضمن في أحد بنوده إقرار المؤسسين بانتهاء الوفاء الكامل برأس المال كله. فلا يكفي التعهد بتقديمها ولا يكفي الوفاء الجزئي كما هو الشأن بالنسبة للاكتتاب في رأس مال شركات المساهمة حيث يتم الوفاء بربع قيمة السهم فقط عند الاكتتاب.
ولم يتضمن القانون 159 لسنة 1981 تنظيما لإجراءات الوفاء بالحصص العينية التي تدخل ضمن رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة وعليه فإنه يطبق بشأنها القواعد العامة فيستلمها المؤسسون من مقدمها بالفضالة عن الشركة تحت التأسيس.
كذلك يجب إيداع قيمة الحصص النقدية أحد البنوك المصرح لها بذلك بقرار من الوزير المختص لحساب الشركة تحت التأسيس. ولا يجوز سحب أي مبالغ منها إلا بعد أن يقدم من ينوب عن الشركة قانونا ما يفيد قيد الشركة في السجل التجاري.
أما إذا لم يتم تأسيس الشركة يسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة أشهر من إيداع رأس المال بأحد البنوك المرخص لها بذلك جاز لكل شريك أن يطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة تعيين من يقوم برد الأموال المدفوعة وتوزيعها علی الشركاء. كذلك يجوز لكل شريك أن يطلب استرداد قيمة حصته في رأس مال الشركة تحت التأسيس إذا مضت مدة سنة على تاريخ الاكتتاب دون البدء في اتخاذ إجراءات تأسيس الشركة (مادة 2/14 من القانون 159 لسنة 1981 ).
كذلك لا يجوز تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة أو زيادة رأس مالها أو الاقتراض لحسابها عن طريق الاكتتاب العام ولا يجوز لها إصدار أسهم أو مستندات قابلة للتداول (مادة 4 من القانون 159 لسنة 1981).
ويقصد بالاكتتاب العام المحظور على الشركة ذات المسئولية المحدودة كوسيلة تلجأ إليها لتكوين أو زيادة رأس مالها التوجه إلى الجمهور المجهول بطريق مباشر أو غير مباشر لطلب إسهامه في تكوين أو زيادة رأس المال يستوي في ذلك الالتجاء إلى أحد البنوك أو الشركات المالية المتخصصة لطرح حصص الشركة على الجمهور أو بالإعلان عن الشركة والحث على الاكتتاب في رأس مالها عن طريق إرسال خطابات أو افتتاح مكتب للاستعلام عن الشركة - تحت التأسيس - وتلقى أسئلة الجمهور ودفعهم بذلك إلى الاكتتاب في رأس المال .
وجزاء مخالفة ذلك هو عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين توقع على كل مؤسس أو مدير وجه الدعوة إلى الجمهور للاكتتاب في أوراق مالية أياً كان نوعها لحساب شركة ذات مسئولية محدودة وكذا كل من عرض هذه الأوراق للاكتتاب العام لحساب الشركة (مادة 162 من القانون 159 لسنة 1981) .
أولا : تحرير عقد الشركة
بعد الانتهاء من الاكتتاب في رأس مال الشركة ذات المسئولية يقوم المؤسسون بإبرام عقد تأسيس الشركة.
والعقد الابتدائي الذي يبرمه المؤسسون يجب أن يتم وفقاً للنموذج الذي يصدره الوزير المختص بقرار منه (مادة 9/1 من القانون 159 لسنة 1981) .
فلا يجوز للشركاء أن يخرجوا عن الأحكام الإلزامية الواردة بنموذج عقد الشركة بدون موافقة لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 ، وللشركاء - خارج نطاق الأحكام والشروط الإلزامية - أن يأخذوا بأحكام النموذج كلها أو بعضها أو أن يضيفوا إليها شروط أخرى لا تتنافى مع أحكام القانون واللوائح (مادة 64 من اللائحة التنفيذية).
ويجب أن يتضمن العقد الابتدائي للشركة ذات المسئولية المحدودة على البيانات الآتية:
1- أسماء الشركاء وبيان ما إذا كانوا أشخاصا طبيعيين أو اعتباريين وجنسياتهم ومحال إقامتهم أو مركز إدارتهم بحسب الأحوال.
2- تحديد رأس مال الشركة وعدد الحصص التي تنقسم إليها وقيمة كل حصة.
3- توزيع الحصص على الشركاء .
4- إذا كان ما قدمه الشريك حصة عينية فيحدد نوع الحصة. وقيمتها والثمن الذي ارتضاه باقي الشركاء لها واسم الشريك ومقدار حصته في رأس المال مقابل ما دفعه.
5- أسماء المديرين المعينين لإدارة الشركة وما إذا كانوا من الشركاء أو من غيرهم مع جواز بيان الأجل الذي ينتهي فيه تعيينهم.
6- أسماء أعضاء مجلس الرقابة إذا زاد عدد الشركاء على عشرة والمدة التي يتولى مهامه خلالها.
7- اسم أو أسماء مراقبي الحسابات الأول (مادة 65 من اللائحة التنفيذية).
الشروط الشكلية لعقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة :
8- يجب أن يكون العقد موقعاً من جميع الشركاء سواء بأنفسهم أو بواسطة وكلاء عنهم بموجب توكيل خاص .
9- يجب التصديق على توقيعات الشركاء أو توثيق العقد أمام مكتب الشهر العقاري والتوثيق المختص بعد إقراره من اللجنة المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981.
ويجوز في حالة الضرورة أو الاستعجال التي يقررها مدير الإدارة العامة الشركات أن يتم التصديق على التوقيعات الواردة بالعقد أمامه أو من يفوضه من العاملين بالإدارة المذكورة ويكون ذلك بموجب محضر يبين فيه ما يلي:
أ- اسم العامل الذي تم التوقيع أمامه ووظيفته وبیان سند التفويض عند الاقتضاء.
ب- مكان وزمان التوقيع.
ج- أسماء الموقعين وجنسياتهم بحسب مستندات تحقيق الشخصية الخاصة بهم.
د- صفات الموقعين (مادة 4 من اللائحة التنفيذية).
ثانيا : موافقة لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات
بعد اتفاق المؤسسين على إنشاء شركة ذات مسئولية محدودة فيما بينهم و اكتتابهم في رأس المال فإنهم يتقدمون بعد ذلك بأنفسهم أو بواسطة من ينوب عنهم قانوناً بطلب تأسيس الشركة إلى مصلحة الشركات.
ويرفق بطلب التأسيس المستندات الآتية:
1- نسخة عقد تأسيس الشركة المعتمد.
2- شهادة من مصلحة السجل التجارى تفيد عدم التباس الاسم التجاري للشركة مع اسم غيرها من الشركات .
3- الشهادة الدالة على إيداع كامل قيمة الحصص أحد البنوك المعتمدة والمرخص لها بذلك.
تقوم مصلحة الشركات بعد ذلك بفحص طلب التأسيس والمستندات المرفقة به فإذا تبين أنها مستوفاة فإنها تحيلها إلى لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات .
تتولى لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات النظر في طلب إنشاء أو تأسيس الشركة وتصدر قرارها بالموافقة إذا استوفى طلب التأسيس الأوضاع وأرفقت به الأوراق والمستندات المبينة في القانون واللائحة التنفيذية (مادة 1/49 من اللائحة التنفيذية).
ويجب أن تصدر اللجنة قرارها بالبت في طلب التأسيس. خلال ستين يوماً على الأكثر من تاريخ تقديم الأوراق إليها مستوفاة، فإذا لم تبت اللجنة في طلب التأسيس خلال هذه المدة سواء بالقبول أو الاعتراض اعتبر الطلب مقبولاً يجوز للمؤسسين في هذه الحالة استكمال إجراءات التأسيس بشهر الشركة وقيدها بالسجل التجاري المختص.
اعتراض اللجنة على طلب التأسيس:
1- مدة الاعتراض :
يحق للجنة فحص طلبات إنشاء الشركات الاعتراض على طلب تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارها بإنشاء الشركة، ويكون الاعتراض بموجب كتاب بالبريد المسجل على عنوان الشركة المبين بالإخطار مع إرسال صورة من الكتاب إلى السجل التجاري للتأشير به على بيانات قيد الشركة (مادة 18 من القانون 159 لسنة 1981).
2- أسباب الاعتراض :
لا يجوز للجنة فحص طلبات إنشاء الشركات الاعتراض على قيام الشركة ذات المسئولية المحدودة إلا لأحد الأسباب الآتية:
1- عدم مطابقة عقد التأسيس الشروط والبيانات الإلزامية الواردة بالنموذج المعد لذلك أو تضمن العقد. شروطه. مخالفة للقانون.
2- إذا كان غرض الشركة أو النشاط الذي سوف تقوم به مخالفة للنظام العام أو الأداب.
3- إذا كان أحد المؤسسين لا تتوافر له الأهلية اللازمة لتأسيس الشركة.
4- إذا كان أحد المديرين أو أعضاء مجلس الإدارة لا تتوافر فيه الشروط : الواردة في القانون (مادة 49 من اللائحة التنفيذية).
وهذه الأسباب واردة على سبيل الحصر لا المثال فلا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها، وعليه فإن اعتراض لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات علی طلب تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة المبني على سبب آخر بخلاف هذه الأسباب يجعل قرارها مشوبة بالبطلان لمخالفته لأحكام القانون ويجوز الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري .
التظلم في الاعتراض:
المؤسسي الشركة ذات المسئولية المحدودة أو من ينوب عنهم قانوناً حق التظلم في قرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالاعتراض على قيام الشركة وذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطارهم بقرار الاعتراض ويكون التظلم من قرار اللجنة بالاعتراض على قيام الشركة أمام وزیر الإقتصاد.
- وإذا لم يقدم التظلم في الميعاد سالف الذكر أصدرت اللجنة قراراً بشطب قيد الشركة من السجل التجاري (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981).
أما إذا قدم التظلم في الميعاد وتم قبوله زالت كل آثار الاعتراض ويخطر مكتب تلقي التظلمات كل من الشركة واللجنة والسجل التجاري بذلك، وكذلك الحال إذا قدم التظلم في الميعاد ولم يبت فيه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تقديمه إلى يعتبر ذلك قبولا للتظلم ويترتب عليه ما يترتب على قبول التظلم من آثار.
أما في حالة رفض. التظلم، فإنه يجب على المؤسسين خلال عشرة أيام من تاريخ إخطارهم بقرار رفض التظلم إزالة أسباب الاعتراض وإلا أصدرت اللجنة قرارا بشطب قيد الشركة من السجل التجاري مع إخطار الشركة والسجل التجاري بذلك ويترتب على صدور قرار الشطب في الحالات السابقة زوال الشخصية المعنوية للشركة اعتبارا من تاريخ صدوره.
ولذوي الشأن حق الطعن على قرار اللجنة بشطب قيد الشركة من السجل التجاري خلال ستين يوما من تاريخ إعلانهم أو علمهم بالقرار أمام محكمة القضاء الإداري. ويجب البت في الطعن على وجه السرعة (مادة 19 من القانون 159 لسنة 1981 ).
ويكون المؤسسون مسئولين بالتضامن في أموالهم الخاصة عن الآثار والأضرار التي تترتب وتلحق بالغير نتيجة الشطب الشركة من السجل التجاري وذلك دون إخلال بالعقوبات الجنائية المقررة.
ولم يتطلب المشرع بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة اعتماد الوزير المختص لقرار لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات بالموافقة على تأسيسها كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب العام وإنما اكتفي بموافقة اللجنة على تأسيس الشركة.
ثالثاً : شهر ونشر الشركة
نظمت المواد من 75 وحتى 79 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 إجراءات شهر ونشر الشركة ذات المسئولية المحدودة وذلك على نحو ما يلی:
1- يتم إشهار عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة بمكتب السجل التجاري الذي يتبعه مركز الشركة الرئيسي وذلك بتقديم نسخة من عقد التأسيس الموثق أو المصدق على التوقيعات الواردة به، وتحفظ نسخة العقد بمكتب السجل التجاري.
ويجب أن يشتمل القيد في السجل التجاري على كافة البيانات التي يهم الغير معرفتها وهي التي يكون من شأنها التأثير في علاقة الشركة بالغير كذكر الأشخاص الذين يناط بهم إدارة الشركة وشرط الحصول على فوائد ثابتة ولو لم تحقق الشركة ربحة إن وجد هذا الشرط ، فإذا أغفل بيان من هذه البيانات فإن ذلك لا يترتب عليه بطلان الشركة وإنما لا يحتج بهذا البيان على الغير.
2- وعلى مكتب السجل التجاري أن يوافي كل من الهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات بصورة من عقد تأسيس الشركة وشهادة بالقيد في السجل مبينا بها تاريخ ورقم القيد ومكانه وذلك خلال أسبوعين من تاريخ الشهر (مادة 87 من اللائحة التنفيذية).
3- تتولى الإدارة العامة للشركات بعد موافاتها بالأوراق المشار إليها نشر الوثائق والبيانات الآتي بيانها بصحيفة الشركات على نفقة الشركة:
أ- عقد تأسيس الشركة.
ب- تاريخ الموافقة الصادرة من لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات على إنشاء الشركة.
ج- تاريخ القيد بالسجل التجاري ورقمه ومكانه.
ويقع عبء قيد الشركة بالسجل التجاري على عاتق المديرين والمؤسسين الذين يعهد إليهم بعقد تأسيس الشركة في القيام بهذه الإجراءات ويسألون في مواجهة ذوي الشأن عن الأضرار التي تترتب على إهمالهم في قيد الشركة بالسجل التجاري.
والقيد في السجل التجاري ليس قاصرا على تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة فحسب وإنما هو إجراء لازم في حالة إدخال تعديلات على عقد تأسيسها وفي حالة انقضائها .
ويتعين على المكلف بقيد الشركة في السجل التجارى إخطار إدارة الشركات بصورة من القيد في السجل التجاري وكل تعديل يطرأ عليه (مادة 4/75 من اللائحة التنفيذية).
وتكتسب الشركة ذات المسئولية المحدودة شخصيتها المعنوية من تاريخ قيدها بالسجل التجاري ولها أن تبدأ في مباشرة نشاطها اعتبارا من تاريخ القيد (مادة 77 من اللائحة التنفيذية).
ومفاد ذلك أنه يترتب على إهمال هذا القيد عدم اكتساب الشركة للشخصية المعنوية كما لا يجوز لها أن تبدأ أعمالها لأنه قبل القيد بالسجل التجاري لا توجد شركة وإن وجدت فإنها ستكون من قبيل الشركات التي تخلق من الواقع لا تتمتع بشخصية قانونية وليس لها وجود أو ذاتية قانونية ولا تستطيع الشركة والحال كذلك أن تباشر أعمالها بحيث إذا قام المؤسسون خلال الفترة من تاريخ تأسيس الشركة وحتى تاريخ قيدها بالسجل التجاري بثمة أعمال فإنه يسألون عنها أمام الغير مسئولية شخصية وتضامنية ما لم تقرها الشركة بعد قيدها بالسجل التجاري .
الشهر الدائم في الأوراق والمطبوعات التي تصدرها الشركة:
وتقرر ذلك المادة 62 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 بقولها:- "جميع العقود والأوراق الصادرة عن الشركة والموجهة إلى الغير مثل المكاتبات والفواتير والإعلانات والأوراق الصادرة عن الشركة والموجهة إلى الغير مثل المكاتبات والفواتير والإعلانات والأوراق والمطبوعات يجب أن تحمل عنوان الشركة مسبوقة أو مرادفا لعبارة شركة ذات مسئولية محدودة" وذلك بحروف مقروءة مع بيان مركز الشركة الرئيسي ورأس المال بحسب قيمته في آخر ميزانية.
وينطبق ما تقدم - بصفة خاصة على اسم الشركة وعنوانها وذلك سواء في مقرها. أو فروعها أو أي مكان آخر".
وسبب هذا النص إعلام الغير الذي يتعامل مع الشركة بطريقة دائمة بأنه يتعامل . مع الشركة ذات مسئولية محدودة تتحدد فيها مسئولية الشركاء بمقدار حصصهم في رأس المال ولا تمتد إلى أموالهم الخاصة. لاسيما وأن عنوان الشركة ذات المسئولية المحدودة قد يتكون من اسم أو أكثر من الشركاء شأنها في ذلك شأن شركات الأشخاص حيث يتكون عنوانها من اسم أو أكثر من الشركاء المتضامنين، بيد أن هؤلاء الأشخاص في شركات الأشخاص مسئولین قبل الغير مسئولية شخصية وتضامنية. وحماية للغير وحتى لا يختلط عليه الأمر ويعتقد خطأ أنه يتعامل مع إحدى شركات الأشخاص مسئولية الشركاء فيها مسئولية شخصية وتضامنية أوجب المشرع أن تحمل عقود وأوراق ومطبوعات الشركة ذات المسئولية المحدودة عبارة "شركة ذات مسئولية محدودة مكتوبة بأحرف واضحة مقروءة .
ولما كان السبب من هذا الإجراء هو حماية الغير وإعلامه بأنه يتعامل مع شركة ذات مسئولية محدودة وأن مسئولية الشركاء فيها محدودة بمقدار حصصهم في رأس المال فإن البيانات التي يجب أن تحمل عنوان الشركة مسبوقة أو مرادفأ بها عبارة "شركة ذات مسئولية محدودة" لا تتعلق إلا بالأوراق التي تمس ائتمان الشركة التي تضمنها نص المادة 62 من اللائحة التنفيذية دون غيرها من الأوراق الأخرى كالجرائد والمجلات التي تصدرها الشركة.
ميعاد الشهر:
لم يتضمن القانون 159 لسنة 1981 شأنه في ذلك شأن القانون الملغي 26 لسنة 1954 ميعاداً محدداً يجب شهر الشركة خلاله. وعليه فإنه يجوز القيام بإجراءات شهر الشركة في أي وقت مع مراعاة ما نصت عليه المادة 14 من . القانون 159 لسنة 1981 من حق الشركاء في أن يطلبوا إلى قاضي الأمور المستعجلة تعيين من يقوم برد أموالهم المدفوعة وتوزيعها إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة أشهر من الإخطار بإنشائها وحقهم في استرداد أموالهم إذا مضت سنة على تاريخ الاكتتاب دون المضي في اتخاذ إجراءات تأسيس الشركة، كما أن تأخير شهر الشركة يعد بمثابة إهمال من مدير الشركة فيكون مسئولا عن تعويض الضرر الناتج عن هذا الإهمال فضلا عن مسئوليته طبقا لأحكام قانون السجل التجاري .
الجزاء المترتب على الإخلال بقواعد التأسيس :
كان القانون رقم 26 لسنة 1954 يجيز الطعن في الشركة ذات المسئولية المحدودة بالبطلان بسبب مخالفة قواعد التأسيس أو بسبب إغفال البيانات المنصوص عليها في المادتين 67 و 68 أو مخالفة هذه البيانات الحقيقة.
وبصدور القانون الحالي 159 لسنة 1981 نجد أن المشرع قد استحدث قاعدة تطهير الشركة أو تحصينها من البطلان بسبب مخالفة إجراءات التأسيس فليس لذي الشأن أن يطعن على الشركة ذات المسئولية المحدودة بالبطلان بسبب مخالفة إجراءات التأسيس. وقد أكدت هذا المعنى المادة 22 من القانون 159 لسنة 1981 ، وكذا المادة 77 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون بقولها:۔ "تكسب الشركة الشخصية المعنوية من تاريخ القيد ولا يجوز بعد هذا التاريخ الطعن ببطلان الشركة بسبب مخالفة الأحكام المتعلقة بقواعد التأسيس".
ولعل السبب وراء قاعدة تطهير الشركة وتحصينها من البطلان بعد قيدها بالسجل التجاري يرجع إلى أن المشرع أخضع تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة لرقابة السلطات الإدارية المختصة التي يكون لها مراجعة إجراءات التأسيس وكشف المخالفات التي وقعت وأناط بها الاعتراض على تأسيس الشركة في حالة وجود المخالفة وهذه الجهات الإدارية هي لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون 159 لسنة 1981 وكذا مكتب السجل التجاري المختص الذي يجوز له منع قيد الشركة إذا وجدت أسباب تبرر ذلك .
وعلى ذلك يمكن القول أنه يمكن تقرير بطلان الشركة ذات المسئولية المحدودة فقط إذا كان عقد تأسيسها قد اعتوره عيب من عيوب الرضا التي تخل بالأركان الموضوعية بالعقد أو تلك العيوب التي تلحق بالأركان الموضوعية.
أضف إلى ما تقدم أنه يقع باطلا كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في القانون 159 لسنة 1981 وذلك دون إخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء.
مسئولية المؤسسين عن تأسيس الشركة:
إذا قضى ببطلان الشركة ذات المسئولية المحدودة. فإن لكل من لحقه ضرر من جراء الحكم بالبطلان أن يرجع على المتسبب فيه بالتعويض عند الاقتضاء وإذا تعدد من يعزى إليهم سبب البطلان يكونوا جميعا مسئولين عن التعويض بالتضامن فيما بينهم وهذا ما أكدته المادة 1/161 ، 2 من القانون 159 لسنة 1981 بما تقرره:
1- من حق المطالبة بالتعويض نتيجة لما يقع باطلا من تصرفات أو تعاملات أو قرارات تصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون.
2- - وفي حالة تعد من يعزى إليهم سبب البطلان تكون مسئوليتهم عن التعويض بالتضامن فيما بينهم.
وصاحب الحق في رفع دعوى التعويض هو كل ذي شأن أصابه ضرر من جراء مخالفة قواعد التأسيس سواء كان شريكا أم غير شريك بشرط أن يكون الضرر نتيجة مباشرة للمخالفة .
وترفع دعوى المسئولية ضد المخالف (المؤسس) فإذا تعدد من تنسب إليهم المخالفة فإنها ترفع ضدهم جميعا ويكونوا مسئولين بالتضامن قبل ذي الشأن، وهذه المسئولية التضامنية تتعلق بالنظام العام لا يجوز الاتفاق على الإعفاء منها.
وتسقط دعوى المسئولية المدنية (التعويض) بانقضاء سنة من تاريخ العلم بالقرار المخالف للقانون .
علاوة على ما تقدم فقد استحدث المشرع بالمادة 14 من القانون 159 لسنة 1981 حكما لم يكن موجوداً بالقانون الملغی 26 لسنة 1954 حيث قرر المشرع بمسئولية المؤسسين قبل المكتتب حيث يحق للمكتتب أن يرجع على المؤسسين بالتعويض - عند الاقتضاء - عما لحقه من أضرار إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأهم. ويقع عبء إثبات خطأ المؤسسين الذي حال دون تأسيس الشركة خلال فترة الستة أشهر التالية لتاريخ طلب الترخيص بإنشائها على عاتق المدعي (المكتب).
وإذا كان مناط دعوى المسئولية المدنية التي تباشر بمناسبة بطلان الشركة هو الضرر الذي لحق بالمكتتب إلا أن هذه الدعوى لا ترتبط وجودة أو عدمة بدعوى البطلان فيجوز للمكتتب الذي لحقه ضرر أن يرفعها ضد المؤسسين ولو صحح البطلان .
والمسئولية المدنية لمؤسسي الشركة ذات المسئولية المحدودة هي تطبيق القواعد المسئولية التقصيرية ومن ثم تنعقد هذه المسئولية بمجرد توافر المخالفة للقانون التي أدت إلى البطلان والضرر وعلاقة السببية بل إنها تتعقد ولو لم يكن فعل أو إهمال المؤسسين قد اتسم بقصد عمدي كالجهل بأحكام القانون.
المسئولية الجنائية:
فضلا عن المسئولية المدنية يعاقب مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألفي جنية ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه - يتحملها المخالف شخصية - أو بإحدى هاتين العقوبتين:
1- كل مؤسس ضمن عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة إقرارات كاذبة :متعلقة بتوزيع حصص رأس المال بين الشركاء أو بوفاء كل قيمتها مع علمه بذلك.
2- كل من يقدم من الشركاء بطريق التدليس حصصاً عينية بأكثر من قيمتها الحقيقية.
3- كل مؤسس أو مدير وجه الدعوة إلى الجمهور للاكتتاب في أوراق مالية أية كان نوعها لحساب شركة ذات مسئولية محدودة، وكل من عرض هذه الأوراق للاكتتاب لحساب الشركة.
كذلك يسأل المخالف شخصياً بمقتضى المادتين 19، 20 من قانون السجل التجاري.
المركز القانوني للشركة ذات المسئولية المحدودة
أثناء فترة التأسيس وحكم التصرفات التي يتم إبرامها خلال هذه الفترة
قد يبرم المؤسسون بعض العقود والتصرفات مع الغير لحساب الشركة فهل يتحمل المؤسسون بصفاتهم الشخصية آثار هذه العقود والتصرفات أم تتحملها الشركة تحت التأسيس باعتبار أن المؤسسين أبرموا هذه العقود باسم الشركة تحت التأسيس؟ .
للإجابة على هذا التساؤل يجب أن نفرق بين حالتين:
الحالة الأولى: إذا كانت العقود والتصرفات التي يبرمها المؤسسون الحساب الشركة تحت التأسيس ضرورية لتأسيس الشركة:
في هذه الحالة تسري هذه العقود والتصرفات في حق الشركة بعد تأسيسها ويكون للغير - بعد تأسيس الشركة - الرجوع على الشركة في هذا الشأن. وهذا ما أكدته المادة 13 من القانون 159 لسنة 1981 بقولها:- تسري العقود والتصرفات التي أجراها المؤسسون باسم الشركة تحت التأسيس في حق الشركة بعد تأسيسها متى كانت ضرورية لتأسيس الشركة.
الحالة الثانية: إذا كانت العقود والتصرفات التي يبرمها المؤسسون باسم الشركة تحت التأسيس ليست ضرورية لتأسيس الشركة:
فالأصل أن هذه العقود والتصرفات لا تسري في حق الشركة ويتحملها المؤسسون بأشخاصهم إلا إذا أقرت الشركة - بعد تأسيسها - هذه العقود والتصرفات وهذا ما أكدته أيضا المادة 13 من القانون 159 لسنة 1981 بقولها: "أما في غير ذلك من الحالات فلا تسري تلك العقود والتصرفات في حق الشركة بعد التأسيس إلا إذا اعتمدتها الجهة المنصوص عليها في المادة السابقة".
ومفاد ذلك أن للغير حق الرجوع على المؤسسين بصفاتهم الشخصية دون الشركة بالنسبة لهذه التصرفات والعقود إلا إذا أقرت الشركة هذه العقود والتصرفات ففي هذه الحالة الأخيرة يكون من حق الغير أن يرجع على الشركة بشأن هذه العقود والتصرفات.
والجهة صاحبة الاختصاص في إقرار هذه التصرفات والعقود - بعد تأسيس الشركة - هي مجلس إدارة الشركة إذا كان أعضاؤه جميعاً لا صلة لهم بمن أجرى التصرف من المؤسسين أو لم تكن لهم مصلحة في التصرف، أو من جماعة الشركاء، أو بقرار من الجمعية العامة للشركة في اجتماع لا يكون فيه للمؤسسين ذوي المصلحة أصوات معدودة (مادة 12 من القانون 159 لسنة 1981).
وتقدير ما إذا كانت العقود والتصرفات التي يبرمها المؤسسون باسم الشركة تحت التأسيس ضرورية لتأسيس الشركة من عدمه عند الخلاف هو من مسائل الواقع التي يختص بها قاضي الموضوع في ضوء طبيعة وأهمية العقد أو التصرف ومدى فائدته لإتمام إجراءات التأسيس وتوافقه مع إمكانات الشركة.
وانتقال آثار العقود والتصرفات التي يبرمها المؤسسون باسم الشركة تحت التأسيس إلى الشركة بعد تأسيسها يمكن أن يفسر على أساس الاشتراط لمصلحة الغير أو على أساس من الفضالة أو أن تكون هذه العقود والتصرفات قد أبرمت تحت شرط واقف وهو قيد الشركة بالسجل التجاري واكتسابها الشخصية القانونية .
وقد يبرم المؤسسون عقود، أو تصرفات يكونون طرفا فيها والشركة تحت التأسيس الطرف الآخر فهل تسري هذه العقود والتصرفات في حق الشركة بعد تأسيسها؟
الأصل أن مثل هذه العقود والتصرفات لا تسري في حق الشركة بعد تأسيسها إلا إذا أقرتها الشركة بقرار يصدر من الجمعية العامة للشركاء وهذا ما أكدته المادة 12 من القانون 159 لسنة 1981 بقولها: "لا يسري في حق الشركة بعد تأسيسها أي تصرف يتم بين الشركة تحت التأسيس وبين مؤسسيها . وذلك ما لم يعتمد التصرف ... بقرار من الجمعية العامة للشركة في اجتماع لا يكون فيه المؤسسين ذوي المصلحة أصوات معدودة" . ( الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 398 )
الشركة ذات المسئولية المحدودة :
شركة لا يزيد عدد شركائها على خمسين شريكاً، ولا يكون كل منهم مسئولاً إلا بقدر حصته .
ويكون لها اسماً مستمداً من غرضها .
إجراءات التأسيس :
1- عقد الشركة الابتدائي وعقد تأسيسها :
للمؤسسين إبرام العقد الابتدائي وعقد التأسيس طبقاً للنموذج الصادر به القرار الوزاري رقم 7 لسنة 1982 ولا يجوز للشركاء أن يخرجوا عن الأحكام الالزامية بالنموذج بغير موافقة اللجنة المنصوص عليها بالمادة (18) من القانون، ولهم الحق في الاضافة أو التغيير فيما عدا ذلك بأية شروط أخرى لا تتنافى مع أحكام القانون أو اللوائح. ويعتبر مؤسساً للشركة كل من يشترك اشتراكاً فعلياً في تأسيسها بنية تحمل المسئولية الناشئة عن ذلك ويتم توقيع جميع الشركاء على عقد التأسيس، ويجوز أن ينوب عنهم وكلاه بموجب توكيل خاص .
تقديم طلب التأسيس والمستندات المطلوبة :
يقدم طلب تأسيس الشركات ذات المسئولية المحدودة إلى الإدارة العامة للشركات كائنة بالقاهرة مرفقاً به الأوراق الآتية :
أ- عشر نسخ من العقد الابتدائي للشركة في حالة وجوده، وعقد تأسيسها وأن يوقع على الأصل محام مقبول أمام محاكم الاستئناف على الأقل ومصدقاً عليه من النقابة الفرعية المختصة.
ب- إقرار من المؤسسين أو شهادة من مصلحة السجل التجاري تفيد عدم التباس الاسم التجاري للشركة مع غيرها من الشركات .
ج- إقرارات صادرة من المؤسسين بأنه قد توافرت في كل منهم الأهلية اللازمة لتأسيس الشركة .
د- صحيفة الحالة الجنائية لكل مؤسس أو مدير أو عضو مجلس مراقبة أو ما يفيد عدم الحكم عليه بعقوبة جنائية أو جنحة سرقة أو نصب أو خيانة أمانة أو تزوير أو تفاليس أو بعقوبة من العقوبات المنصوص عليها في المواد 162، 163، 164 من القانون .
ز- بيان بأسماء المديرين وأعضاء مجلس المراقبة في حالة وجوده وجنسياتهم ومهنتهم وعناوينهم .
و- إذن السلطة المختصة في حالة ما إذا كان المدير أو عضو مجلس المراقبة موظفاً عاماً، أو عاملاً في شركة قطاع عام أو إقرار منه يفيد عكس ذلك .
س - إقرار من السلطة المختصة في الشخص المعنوي بتعيين أحد المديرين كممثل له أو عضو ممثل له في مجلس الرقابة - وذلك إذا كان أيهما ممثلاً لشخص معنوی .
ص- إقرار من مراقب الحسابات يفيد قبوله التعيين .
ط - إذا كان من بين المؤسسين شركة مساهمة مصرية، فيقدم صورة من محضر اجتماع الجمعية العامة لمساهمي الشركة الذي تم فيه الموافقة على الاشتراك في التأسيس، ويستثنى من ذلك الشركات التي من بين أغراضها الأساسية تأسيس الشركات .
ع- شهادة من البنك الذي تم فيه إيداع قيمة الحصص يفيد تمام الإكتتاب في جميع الحصص وإيداع قيمة الحصص النقدية بالكامل بالبنك تحت تصرف الشركة إلى أن يتم قيدها بالسجل التجاري .
هـ - بیان من وكيل المؤسسين بالتعديلات التي أدخلت على نموذج عقد تأسيس الشركة .
و- ما يفيد سداد نفقات النشر في صحيفة الشركات وتغطية المصروفات الإدارية وهي حوالة بريدي بمبلغ 200 جنيه .
3- إجراءات تقديم طلبات التأسيس ولجنة فحص الطلبات :
إحالة إلى ما سبق شرحه بالنسبة لشركة المساهمة والتوصية بالأسهم وذلك في الحدود التي تسري على الشركات التي لم تؤسس عن طريق الإكتتاب العام .
4- إجراءات التوثيق :
إحالة إجراءات التوثيق والتصديق بالنسبة لشركة المساهمة .
5- إجراءات القيد بالسجل التجاري :
يتم ذلك بتقديم نسخة من عقد التأسيس والنظام الأساسي موثقاً أو مصدقاً على التوقيعات إلى مكتب السجل التجاري الذي يتبعه مركز الشركة الرئيسي ويتم قيد الشركة بالسجل التجاري طبقاً للأوضاع المقررة بقانون السجل التجاري، ولا يحتج بأي تعديل يطرأ على العقد أو النظام بالنسبة إلى الغير إلا من تاريخ إيداعه بمكتب السجل التجاري المختص والتأشيرية في السجل .
الشخصية المعنوية للشركة :
تكتسب الشركة الشخصية المعنوية من تاريخ قيدها بالسجل التجاري، ولها أن تبدأ في مباشرة نشاطها اعتباراً من تاريخ الطعن ببطلان الشركة بسبب مخالفة الأحكام المتعلقة بإجراءات التأسيس (م 23 من القانون).
يقوم مكتب السجل التجاري المختص خلال أسبوعين من تاريخ شهر الشركة بموافاة كل من الهيئة والإدارة العامة للشركات بصورة من عقد تأسيس الشركة ونظامها، وشهادة بقيد الشركة في السجل مبيناً بها تاريخ القيد ورقمه ومكانه .
6- تتولى الإدارة بعد موافاتها بالأوراق المشار إليها بنشر الوثائق والبيانات الصحيحة بصحيفة الشركات وعلى نفقة الشركة وهي: عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي في حالة وجوده - تاريخ الموافقة الصادرة من اللجنة على إنشاء الشركة - تاريخ القيد بالسجل التجاري ورقمه ومكانه (م 79 من اللائحة) . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 523 )
خصائص الشركة :
1- تقوم الشركة على عقد يقع بالضرورة على محرر رسمي ویجب توقيعه من كافة الشركاء .
2- عدد الشركاء فيها محدود .
3- تدار الشركة باسم لها، أما أن يكون منبثقاً من غرضها أو أن يتضمن اسم أحد الشركاء فيها أو أكثر .
4- الانظمة في رأس المال هي حصص، ومن ثم لا تكون قابلة للتداول بالطرق التجارية، إنما يمكن التنازل عنها مع حق الشركاء في استردادها حفاظاً على الطابع العائلي لهذه الشركة. ولا يجوز للشركة أن تلجأ إلى الإكتتاب العام لتكوين رأس مالها.
5- تتحدد مسئولية الشريك فيها بقدر ما قدمه في رأس المال من حصص .
6- يقوم على إدارة هذه الشركة مدير أو أكثر، وإن كان يوجد إلى جانب المدير هيئات أخرى كمجلس الرقابة - متى بلغ عدد الشركاء حداً معيناً، فضلاً عن الجمعية العمومية للشركاء. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الثانى - طبعة 2022 - الصفحة : 718)
تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة
يجب توافر الأركان العامة والأركان الخاصة لعقد الشركة .
الشروط الموضوعية العامة :
لا يجوز أن يكون شريكاً في الشركة ذات المسئولية المحدودة سوى الأشخاص الطبيعيين. وحكمة ذلك منع الاحتكارات التي تتم بين شركات تكون فيما بينهما شركات ذات مسئولية محدودة .
ولا يجوز أن يقل عدد الشركاء على اثنين، وإذا كان الشريكان زوجين وجب أن يكون معهما ثالث. وهو شرط نشأة وشرط بقاء، فإذا قل عدد الشركاء عنه اعتبرت منحلة بحكم القانون. اما عن الحد الاقصى فقد نص القانون على أنه لا يجوز أن يزيد عدد الشركاء عن خمسين شريكاً، لأن المشرع أراد الإبقاء على الاعتبار الشخصي، وقصرها على المشروعات الصغيرة والمتوسطة .
1- رضاء الشركاء :
الدخول في الشركة عمل قانوني يقوم على أساس الرضا، ونص المشرع على أن عقد تأسيس الشركة لا يكون صحيحاً إلا إذا تم بمحرر رسمي يوقعه جميع الشركاء بأنفسهم .
ويخضع الرضا فيما يتعلق بصحته وعيوبه، للقواعد العامة في الرضا، ومن ثم فإن الغلط في شخصية الشريك يعتبر غلطاً جوهرياً يمكن معه إبطال عقد الشركة لمن وقع في الغلط .
غرض الشركة :
يجب أن يكون غرض الشركة مشروعاً والا بطلت الشركة بطلاناً مطلقاً ولا يجوز أن تتولى الشركات ذات المسئولية المحدودة أعمال التأمين أو أعمال البنوك أو الادخار العام أو تلقي الودائع وحكمة ذلك ضألة الضمان الذي يعتمد عليه دائنو هذه الشركة فأراد المشرع إبعادها عن الميادين التي قد تؤدي إلى إفلاسها وضياع حقوق الدائنين .
مدة الشركة :
وضع المشرع حد أقصى لمدة شركة ذات المسئولية المحدودة، فلا تجوز أن تؤسس هذه الشركة لمدة تجاوز خمسة وعشرين سنة وإذا اتفق في العقد التأسيسي للشركة على مدة أطول خفضت إلى الحد الزمني المقرر وهو خمسة وعشرين سنة .
الشروط الخاصة بالشركاء :
الحد الأدنى للشركاء :
الحد الأدنى لعدد الشركاء ليس شرط انعقاد فحسب، بل وأيضاً شرط صحة واستمرار ويترتب على ذلك أنه إذا حدث أثناء حياة الشركة أن كان عدد الشركاء فيها اثنين فقط، بأن ألت الحصص كلها إلى شريك واحد لسبب أو لأخر: فإن الشركة تعتبر منحلة بحكم القانون .
وأجاز المشرع استكمال النصاب خلال شهر على الأكثر من تاريخ حدوث الإخلال ويجب أن يكون إضافة هذا الشريك إضافة جديدة .
الحد الأقصى لعدد الشركاء :
يعتبر الحد الاقصى لعدد الشركاء من الشروط الجوهرية التي يجب أن تراعي سواء عن تأسيس الشركة أو أثناء حياتها، ولقد حدد المشرع الحد الأقصى بخمسين شريكاً .
الأحكام الخاصة برأس مال الشركة والحصص العينية :
كان القانون رقم 26 لسنة 1954 لا يجيز أن يقل رأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة عن ألف جنيه، أما القانون 159 لسنة 1981 فقد أحال إلى اللائحة التنفيذية في وضع الحد الأدني تحقيقاً للمرونة وتيسيراً للتعديل كلما استدعى الأمر ذلك .
ولم يشترط المشرع حداً أقصي لرأس مال الشركة ذات المسئولية المحدودة حتى لا تتألف شركة كبيرة .
ونص المشرع على حد أدنى لقيمة الحصص، فقضى أن يقسم رأس مال الشركة إلى حصص متساوية لا تقل قيمة كل منها عن مائة جنيه .
وللشركاء الحرية في اقتسام الحصص كما يشاءون، فيجوز أن يقدم شريك عدداً من الحصص أكبر مما يقدمه الآخرون .
والحصة التي يلزم الشريك بتقديمها قد تكون نقوداً أو عيناً ولكن لا يمكن أن تكون عملاً، لأن رأس المال يجب أن يتكون من عناصر قابلة للتقديم فوراً .
الحصص النقدية :
لا يتم تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة الا إذا وزعت جميع الحصص النقدية في عقد تأسيس الشركاء ودفعت قيمتها كاملة .
ولا يجوز أن توزع هذه الحصص إلا بين مؤسس الشركة أي كل من وقع على عقدها .
ولا يجوز الاكتتاب العام لتكوين رأس المال .
ويجب أن تودع الحصص النقدية في أحد البنوك المرخص لها بذلك القرار من الوزير المختص، ولا يجوز للشركة سحب هذه المبالغ إلا بعد شهر عقد تأسيسها في السجل التجاري .
الحصص العينية :
يجب الوفاء بهذه الحصص عند تأسيس الشركة، ويجب أن يبين في عقد تأسيس الشركة نوعها وقيمتها والثمن واسم الشريك ومقدار حصته في رأس المال مقابل ما قدمه .
وقرر المشرع مسئولية مقدم الحصة العينية قبل الغير من قيمتها المقدرة في هذا العقد بحيث إذا ثبت وجود زيادة في هذا التقدير وجب عليه أن يؤدى الفرق نقداً للشركة ويسأل باقي الشركاء بالتضامن عن أداء هذا الفرق الشركة إلا إذا أثبتوا عدم علمهم به .
والعبرة في تقدير قيمة الحصص هی بوقت العقد، ولا تأثير لانخفاض قيمتها اللاحقة .
ويكون المؤسسون مسئولين بالتضامن قبل كل ذى شأن عن كل زيادة في قيمة الحصص العينية قررت على خلاف الواقع في عقد تأسيس الشركة .
الشروط الشكلية :
لا يكون عقد تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة صحيحاً إلا إذا كان مكتوباً بمحرر رسمي يوقعه جميع الشركاء بأنفسهم أو بوكلائهم النائبون في ذلك .
والحكمة من ذلك أن تكون الرسمية ضماناً لمراعاة قواعد التأسيس وحماية الغير، وحماية الشركاء أنفسهم فلا يكون عقدهم معرضاً للإبطال .
ويجب أن يتضمن العقد حداً أدني من البيانات الخاصة، باسم الشركة وعنوانها وأسماء الشركاء، ومركز الشركة الرئيسي، والأغراض التي أسست من أجل الشركة، ومقدار رأس مال الشركة والحصص النقدية والعينية التي قدمها كل شريك، ووصف دقيق للحصص العينية وقيمتها، وقت الشركة وأسماء من يعهد إليهم بإدارة الشركة وكيفية توزيع الأرباح والخسائر وكافة البيانات الأخرى التي يستوجب تضمنيها العقد واللازمة للتعريف بالشركة ولا تكتسب الشركة الشخصية المعنوية إلا بعد قيدها في السجل التجاري ونشر عقدها في نشرة خاصة يصدر بتعيينها قرار من الوزير المختص .
الجزاء المترتب على الإخلال بقواعد التأسيس :
يترتب على الإخلال بقواعد تأسيس الشركة ذات المسئولية نتائج هامة تنحصر أساساً في بعض حالات بطلان الشركة، وفي المسئولية الشخصية للمؤسسين .
بطلان الشركة :
تبطل الشركة في الحالات الآتية :
1- إذا شاب عقدها سبب يبطله، كانعدام الرضا أو عدم افراغه في محرر رسمي .
2- إذا زاد عدد الشركاء عن خمسين شريكاً .
3- إذا تأسست الشركة عن طريق الإكتتاب العام أو صدرت أوراقاً مالية قابلة للتداول .
4- إذا لم تتخذ الشركة اسماً خاصاً لها .
5- إذا اشترك فيها أحد الأشخاص الاعتبارين .
6- إذا لم توزع جميع الحصص النقدية في عقد تأسيس الشركة بين الشركاء أو لم تدفع قيمتها كاملة .
7- إذا لم يبين في عقد تأسيس الشركة موضوع الحصص العينية وقيمتها والثمن واسم الشريك ومقدار حصته .
8- إذا لم يتضمن عقد الشركة توقيع جميع الشركاء بأنفسهم أو بوكلائهم .
9- إذا لم تقيد في السجل التجاري أو لم يتم النشر عنها . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الثانى - طبعة 2022 - الصفحة : 719 )
المسئولية المدنية :
يكون المؤسسون مسئولين بالتضامن قبل كل ذي شأن من جزء رأس المال الذي اكتتب فيه على وجه غير صحيح، ويعتبرون مكتتبين به، ومن كل زيادة في قيمة الحصص العينية قررت على خلاف عقد الشركة، ويعتبرون مكتتبون بهذه الزيادة، وعن تعويض الضرر الناشئ مباشرة عن بطلان عقد الشركة أو لسبب إغفال البيانات المنصوص عليها قانوناً أو لمخالفتها الحقيقة .
المسئولية الجنائية :
رتب المشرع في المادة 162 من القانون رقم 159 لسنة 1981 عقاباً في حالة الإخلال بأحد الشروط المقررة قانوناً وعقوبتها الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، لم يفرض القانون توزيعاً معيناً لهذه الحصص فيما بين الشركاء لذلك يكثر في العمل أن ينفرد أحد الشركاء بالجانب الأكبر من هذه الحصص وتكون الشركة في حقيقتها مشروعاً فردياً .
وتكون الحصص غير قابلة للتداول الحر بالطرق التجارية، ولكن للشركاء أن يتنازلوا عن حصصهم وقيمة التنازل بمحرر رسمي، ولا ينتج التنازل من الحصة أثره بالنسبة إلى الشركة أو الغير إلا من تاريخ قيده في سجل الشركاء، ومتى حدث التنازل، فإن بقية الشركاء أن يشتروا الحصة من مشتريها بنفس الشروط التي بعت بها، ولا يجوز الاتفاق في عقد الشركة على إسقاط هذا الحق، وعلى من يقدم من شركاء بيع حصته أن يبلغ الشركاء عن طريق المديرين بالعرض الذي وجه إليه، فإذا انقضى شهر من الإبلاغ الغرض دون أن يستعمل الشركاء حق الاسترداد ، فإن الشريك يكون حراً في التصرف في حصته، وإذا استعمل حق الاسترداد أكثر من شريك قسمت الحصة المبيعة بينهم بنسبة حصة كل منهم .
وتنتقل الحصة بالميراث إلى ورثة الشريك المتوفی بشرط ألا يتجاوز عدد الشركاء الخمسين، كما تنتقل بالوصية .
ويجوز الحجز على الحصة من دائني الشريك، ولكن الشركة أن تسترد الحصة المبيعة بالمزاد إذا تقدمت لمشتر آخر بنفس الشروط التي رسا بها المزاد خلال عشرة أيام من تاريخ صدور حكم مرس المزاد وإلا فقد البيع في مواجهتها، تنطبق هذه الأحكام على حالة إفلاس الشريك . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الثانى - طبعة 2022 - الصفحة : 724 )
