loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

المعارضات في الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق

المواد من 183 - 191 ( أصبحت المواد 164 - 169 من القانون ) خاصة بالمعارضات في الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق فالمادة 183 ( أصبحت المادة 81 من القانون ) تنص على حق النيابة العمومية والخصوم في تقديم ما يرون تقديمه الى قاضي التحقيق من دفوع وطلبات اثناء التحقيق وتوجب المادة 184 ( اصبحت المادة 82 من القانون ) على القاضي أن يفصل فيما يقدم إليه من دفوع وطلبات في ظرف أربع وعشرين ساعة على أن يبين الأسباب التي يستند إليها في الذي يصدر في شأنها وإذا لم يكن الأمر قدر صدر في مواجهة الخصوم فيجب أن يبلغ الى النيابة العمومية وان يعلن لباقة الخصوم ويكون التبليغ والإعلام في ظرف أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدور الأمر - 180 ( أصبحت المادة 83 من القانون ).

ويقضي المشروع بأن جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق قابلة للمعارضة من النيابة العمومية ولو لمصلحة المتهم وذلك في جميع الأحوال نظراً لما للنيابة العمومية من صفة خاصة لا يخشى معها إساءة استعمال هذا الحق - المادة 186 ( أصبحت المادة 161 من القانون ) ونظراً لما لمسائل الاختصاص من الأهمية خول جميع الخصوم حق المعارضة في الأوامر المتعلقة بالاختصاص وحتى لا يتعطل سير التحقيق بالمعارضة في هذه الأوامر نص صراحة على أن المعارضة في هذه الحالة لا توقف سير التحقيق كما نص على أنه لا يترتب على القضاء بعدم الاختصاص بطلان إجراءات التحقيق التي تمت قبل ذلك سواء كان قاضي التحقيق هو الذي قضى عدم الاختصاص أو أنه قضى بالاختصاص ثم ألغي أمر من غرفة المشورة - المادة 188- ( أصبحت المادة 163 من القانون ) وأجيز للمدعي بالحقوق المدنية أن يعارض في الأمر الذي يصدر من قاضي التحقيق بأن لا وجه لاقامة الدعوى ومن المفهوم أن معارضته تتناول الدعوى الجنائية مع الدعوى المدنية - المواد 187 ( أصبحت م 162 من القانون ) أما المتهم ففيما عدا مسائل الاختصاص لم يخول حق المعارضة بصفة عامة على اعتبار أن أقواله تسمع دائما عند حبسه احتياطياً وكلما أريد تجديد الحبس وعلى اعتبار أن الدعوى في مواد الجنايات تعرض على غرفة المشورة قبل إحالتها إلى المحكمة وتسمع أمامها أقوال المتهم وأوجه دفاعه وفي المواد الأخرى له أن يتقدم بما يريد الى المحكمة . وتكون المعارضة في أوامر قاضي التحقيق أمام غرفة المشورة – المادة 186 - ( أصبحت المادة 167 من القانون ) وتكون بتقرير يكتب فى قلم الكتاب في ميعاد ثلاثة أيام من تاريخ صدور الأمر إذا صدرت في مواجهة الخصوم أو بالنسبة لمن صدر في مواجهته منهم أو من تاريخ تبليغه للنيابة العامة أو إعلانه للخصوم إذا لم يصدر في مواجهتهم أو بالنسبة لمن صدر في غير مواجهته منهم على حسب الأحوال - المادة 189 - ( أصبحت م 165 من القانون ) وقد ميز النائب العمومي بميعاد أطول من الميعاد المقرر لباقي أعضاء النيابة لتقديم هذه المعارضة حتى يتمكن من مباشرة إشرافه على عمل النيابة في جميع المحاكم فجعل ميعاد المعارضة له عشرة أيام - المادة 190 - ( أصبحت م 166 من القانون ) ومن البديهي أن هذا الميعاد بدأ من تاريخ الامر ان كان في مواجهة النيابة أو من تاريخ تبليغة اليها اذا لم يصدر في مواجهته وحتى لا يتأثر التحقيق بالإفراج عن المتهم بناء على أمر عارضت فيه النيابة نص على أنه في حالة ما إذا كان الأمر المعارض فيه تقتضي الإفراج عن المتهم وعارضت فيه النيابة فيستمر حبس المتهم حتى يفصل في هذه المعارضة ولما كان للنيابة أن تعارض حتى نهاية المدة العادية المخولة لها نص على عدم الإفراج عن المتهم إلا بعد انتهاء هذا الميعاد - المادة 190 – أصبحت م 168 من القانون ) ومن المفهوم أن المعارضة التي تمنع الإفراج هي المعارضة التي تقدم من النيابة فقط أما المعارضة المرفوعة من المدعي بالحقوق المدنية فلا توقف تنفيذ امر الإفراج.

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية 

مادة 656 - يرفع الاستئناف إلى محكمة الجنح المستأنفة في غرفة المشورة إلا إذا كان الأمر المستأنف صادراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى في جناية فيرفع الاستئناف إلى مستشار الإحالة.

الأحكام

ملحوظة رقم (1) : يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة جنايات أول درجة)  بعبارة (محكمة الجنايات) الواردة بالمادة فقرتان أولى وثانية  بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .

ملحوظة رقم (2): يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة الجنايات بدرجتيها)  بعبارة (محكمة الجنايات) الواردة بالمادة فقرة خامسه  بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .

ملحوظة رقم (3) : يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة الجنايات المستأنفة)  بعبارة (الدوائر المختصة) الواردة بالمادة فقرة أولى بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .

 

1 ـ لما كانت المادة 167 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 لسنة 1981 قد نصت على أن يرفع الاستئناف فى الأمر الصادر من قاضي التحقيق فى مواد الجنح والمخالفات إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة مشورة ، كما نصت فى فقرتها الأخيرة على أن تكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة فى جميع الأحوال نهائية . لما كان ذلك , وكانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت طرق الطعن فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض وهو طريق استثنائي إلا فى الأحكام النهائية الصادرة فى الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى أما القرارات والأوامر فإنه لا يجوز الطعن فيها إلا بنص، لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد حرص على تسمية ما يصدر من محكمة الجنح المستأنفة فى غرفة مشورة فى الطعون المرفوعة إليها فى الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق والنيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فى مواد الجنح والمخالفات قرارات لا أحكاماً واعتبر هذه القرارات نهائية. فإن الطعن فيها بطريق النقض يكون غير جائز ولا يغير من ذلك أن تكون غرفة المشورة قد أسبغت على القرار المطعون فيه وصف الحكم. إذ العبرة فى تحديد ماهيته هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه .

(الطعن رقم 825 لسنة 61 ق- جلسة 1999/11/02 س 50 ص 553 ق 124)

2 ـ لما كانت المادة 167 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 لسنة 1981 قد نصت على أن يرفع الإستئناف فى الأمر الصادر من قاضى التحقيق فى مواد الجنح والمخالفات إلى محكمة الجنح المستأنفة متعقدة فى غرفة مشورة، كما نصت فى فقرتها الأخيرة على أن تكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة فى جميع الأحوال نهائية لما كان ذلك، وكانت المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نظمت طرق الطعن فى الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة فى مواد الجنايات والجنح مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن الطعن بطريق النقض وهو طريق استئنائى - إلا فى الأحكام النهائية الصادرة فى الموضوع والتى تنتهى بها الدعوى أما القرارت والأوامر فإنه لا يجوز الطعن فيها إلا بنص لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد حرص على تسمية ما يصدر من محكمة الجنح المستأنفة فى غرفة مشورة فى الطعون إليها فى الأوامر الصادرة من قاضى التحقيق والنيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فى مواد الجنح والمخالفات قرارات لا أحكاما واعتبر هذه القرارات نهائية، فإن الطعن فيها بطريق النقض يكون غير جائز ولا يغير من ذلك أن تكون غرفة المشورة قد اسبغت على القرار المطعون فيه وصف الحكم. إذ العبرة فى تحديد ما هيته هى بحقيقة الواقع لا بما تذكره المحكمة عنه لما كان ما تقدم فإنه بتعين القضاء بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة عملاً بالمادة 2/36 من القانون سالف الذكر.

(الطعن رقم 19144 لسنة 59 ق - جلسة 1993/12/28 س 44 ع 1 ص 1271 ق 194)

3 ـ حيث إنه و إن كان البين من إستقراء نصوص المواد 154 ، 162 ، 167 ، 209 ، 210 من قانون الإجراءات الجنائية ، فى شأن إصدار قاضى التحقيق أو النيابة العامة للأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية و إستئناف هذا الأمر و الفصل فيه ، و مقارنتها بالمادتين 173 ، 176 من ذات القانون الواردتين فى الفصل الثالث عشر الخاص بمستشار الإحالة ، قبل إلغائه بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 170 لسنة 1981 و المعمول به فى 4 من نوفمبر سنة 1981 ، أن القانون و إن إستلزم أن يشتمل الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية سواء من قاضى التحقيق أم من النيابة العامة ، أم من مستشار الإحالة - على الأسباب التى بنى عليها ، فإنه لم يتطلب ذلك عند إصدار مستشار الإحالة قراره بتأييد أمر قاضى التحقيق أو النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فى الإستئناف المرفوع إليه عنه ، و بالتالى فلا تثريب عليه إذا هو أيد الأمر المستأنف لأسبابه و أحال فى رده على ما إستند إليه الطاعن فى إستئنافه على ما أقيم عليه ذلك الأمر من أسباب ، بيد أنه إذا ما أنشأ لقراره أسباباً قائمة بذاتها أو مكملة لأسباب الأمر المستأنف ، فإنه يتعين أن تنبئ تلك الأسباب عن أنه قد أصدر قراره بعد أن أحاط بوقائع الدعوى عن بصر و بصيرة و ألم بأدلتها سواء فيما أنشأه من أسباب أو أحال إليه مما أورده الأمر المستأنف . لما كان ما تقدم ، و لئن كان البين من أسباب الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية الذى أصدرته النيابة العامة ، و القرار الصادر من مستشار الإحالة بتأييده أن كليهما قد تضمن وقائع الدعوى بما يفيد إتهام المطعون ضده بإرتكاب تزوير فى أوراق رسمية هى كشوف سوابق محلية نسب صدورها إلى شعبة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة ، تتضمن وجود عدة سوابق للطاعن ، و إستعمال المطعون ضده لصور طبق الأصل من هذه المحررات مع علمه بتزويرها ، بتقديمها كمستندات فى قضايا مردة بينه و بين الطاعن ، قاصداً بذلك الإساءة إلى سمعته إلا أنهما و على ما تفصح عنه مدوناتهما - لم يعرضا لغير واقعة تزوير كشف السوابق المنسوب إلى مديرية أمن القاهرة المؤرخ فى 23 من يناير سنة 1969 و إستعماله مع العلم بتزويره ، دون واقعتى تزوير كشفى سوابق محلية آخرين و إستعمالهما مع العلم بتزويرهما ، الأمر الذى ينبئ عن أن القرار المطعون فيه قد صدر بغير الإحاطة بوقائع الدعوى عن بصر و بصيرة ، و دون إلمام شامل بأدلتها، مما يعيبه و يوجب نقضه و الإعادة إلى محكمة جنايات القاهرة منعقدة فى غرفة مشورة ، عملاً بنصالمادة 167 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقرار الجمهورى بالقانون رقم 130 لسنة 1981 ، و ذلك دون حاجة إلى بحث باقى وجوه الطعن ، و لا يمنع من الإعادة أن يكون الطعن لثانى مرة ، لأن النص فى المادة 45 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 على أنه " إذا طعن مرة ثانية فى الحكم الصادر من المحكمة المحالة إليها الدعوى ، تحكم محكمة النقض فى الموضوع ، و فى هذه الحالة تتيع الإجراءات المقررة فى المحاكمة عن الجريمة التى وقعت " إنما ورد على خلاف الأصل المقرر فى التشريع المصرى من أن محكمة النقض ليست درجة من درجات التقاضى العادية التى تنظر فى موضوع الدعوى من جديد ، إذ الطعن بالنقض يقصد منه العصمة من مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه لتمكين القانون و إجراء أحكامه ، و العمل على توحيد القضاء مراعاة للمصلحة العامة ، فوجب أن يؤخذ فى تفسير النص المذكور بالتضييق فلا يجوز القياس و لا التوسع فى تفسيره ليشمل ما عدا الأحكام ، من قرارات و أوامر سلطات التحقيق و الإحالة لإختلاف الطبيعة القانونية لهذه عن تلك .

(الطعن رقم 1941 لسنة 53 ق - جلسة 1983/11/23 س 34 ص 985 ق 198)

4 ـ لا يجوز الطعن بالنقض فى أوامر غرفة الإتهام إلا فيما تصدره من قرارات برفض الطعون المرفوعة لها طبقاً للقانون .

(الطعن رقم 810 لسنة 26 ق - جلسة 1956/12/25 س 7 ع 3 ص 1309 ق 360)

5 ـ إن قضاء محكمة النقض قد إستقر على أن لغرقة الإتهام - سواء عند إحالة الدعوى عليها من قاضى التحقيق أو النيابة العامة ، أو عند نظرها الإستئناف المرفوع إليها عن أمر قاضى التحقيق أو النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى - أن تمحص الواقعة المطروحة أمامها و الأدلة المقدمة إليها و تصدر أمرها بناء على ما تراه من كفاية الدلائل أو عدم كفايتها أو أن الواقعة غير معاقب عليها أو لا جريمة فيها .

(الطعن رقم 2047 لسنة 24 ق - جلسة 1955/01/10 س 6 ع 1 ص 375 ق 123)

شرح خبراء القانون

ملحوظة رقم (1) : يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة جنايات أول درجة)  بعبارة (محكمة الجنايات) الواردة بالمادة فقرتان أولى وثانية ، بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .

ملحوظة رقم (2): يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة الجنايات بدرجتيها)  بعبارة (محكمة الجنايات) الواردة بالمادة فقرة خامسة  بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .

ملحوظة رقم (3) : يرجى الأخذ فى الاعتبار أنه تم استبدال عبارة (محكمة الجنايات المستأنفة)  بعبارة (الدوائر المختصة) الواردة بالمادة فقرة أولى بموجب القانون رقم 1 لسنة 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية المنشور بالجريدة الرسمية- العدد 2 مكرر - بتاريخ 16 يناير 2024 .

 

 

ينعقد الاختصاص لمحكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة بنظر هذا الاستئناف بتوافر شرطين: الأول أن يكون الذي يجري التحقيق مستشاراً معيناً طبقاً المادة (65) إجراءات جنائية، فإذا كان مستشاراً ولكنه غير معينا طبقا للمادة (65) إجراءات كانت المحكمة المختصة هي محكمة الجنح المستأنفة .

والثاني أن يكون الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى صادراً في جناية أو إذا كان قراراً متعلقاً بالاختصاص. وتفصل غرفة المشورة بالاستئناف بقرار منها أي أنها لا تصدر حكماً، ولكن هذه القرارات لا تحوز بطبيعة الحال أية حجية لأن الحجية لا تكون إلا للأحكام، ولذلك يجوز الدفع مرة أخرى أمام محكمة الموضوع ببطلان أمر قاضي التحقيق الذي سبق أن فصلت فيه غرفة المشورة.

والمعول عليه في تحديد اختصاص محكمة الجنح المستأنفة أو محكمة الجنايات بالطعن في القرار بألا وجه، هو الوصف الذي أعطى للجريمة كجناية أو جنحة في ذلك القرار بصرف النظر عما يراه الطاعن أو ما تنتهي إليه الغرفة في نظرها للطعن.

وبمقتضى عموم نص الفقرة الثالثة فإنه في حالة ما إذا رأت غرفة المشورة إلغاء الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى مع تكييفها للواقعة علي أنها جناية، فإنها تعيد القضية لإحالتها إلى محكمة الجنايات بالوصف الذي تحدد مع مراعاة ما يأتي:

(1) يستوي أن تكون غرفة المشورة صاحبة القرار هي غرفة محكمة الجنايات أو محكمة الجنح المستأنفة - أي سواء كان قد صدر الأمر بألا وجه أصلاً.

باعتبار الواقعة جناية أو باعتبارها جنحة (على خلاف الحال في ظل نظام مستشار الإحالة الملغي حيث لم يكن لغرفة المشورة بمحكمة الجنح اختصاص في الإحالة إلى محكمة الجنايات).

(2) ويكون علي قاضي التحقيق أن يصدر الأمر بالإحالة إلى المحكمة المبنية في قرار غرفة المشورة. وإعادة القضية إلى قاضي التحقيق على النحو المبين بالنص يجعل لغرفة المشورة دوراً في الاتهام يمنع أعضائها من نظر الدعوى فيما لو عرضت على أي منهم في مرحلة الحكم - على غرار ما يمتنع ذلك على أعضاء محكمة الجنايات في حالة المادة 11/ 3 إجراءات جنائية . تستبعد الفقرة الثانية في شأن قرارات المستشار المنتدب لتحقيق - سلطة النيابة في الاستئناف القرارات المنصوص عليها في المادة 164، وهي قرارات الإحالة إلى المحكمة الجزئية وقرارات الإفراج المؤقت في جناية.

والمقصود بالفقرة الأخيرة أن قرارات الغرفة لا يطعن فيها بالنقض بعد إلغاء المواد 193 - 196 بالقانون رقم 170 لسنة 1981.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة : 97)

الطعن في الأمر بألا وجه الصادر من قاضي التحقيق :

النصوص القانونية :

تحدد المواد من (161) إلى (170) من قانون الإجراءات الجنائية الحالات التي يجوز فيها استئناف أوامر قاضي التحقيق وطريقة ذلك ويلاحظ هنا أنه يفرق بين أوامر التحقيق وإجراءات التحقيق ويخرج عن معنى الأوامر في شأن جواز الإستئناف ما يصدر من أوامر الضبط والإحضار أو القبض أو الحبس فهذه تعتبر إجراءات احتياطية ضد المتهم ولا تعتبر أوامر بالمعنى المقصود في نصوص هذا الفصل. وإنما المقصود في هذه النصوص هي الأوامر الفاصلة في الاختصاص وفي الإفراج عن المتهم و أوامر التصرف في التحقيق أما الأوامر المتعلقة بالتصرف في الأشياء المضبوطة فإن الطعن فيها بطريق التظلم قد نص عليه في المادة ( 100/ 2) إجراءات.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني  ، الصفحة:  315)

أجاز القانون استئناف أوامر قاضي التحقيق أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، ويشمل اختصاص هذه المحكمة ما يأتي:

1- للنيابة العامة أن تستأنف أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق سوءاً من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم (المادة 161 إجراءات). وذلك عدا الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق المعين طبقاً للمادة 65 إجراءات فيكون الطعن في الأمر الصادر منه والمتعلق بالاختصاص أو بألا وجه لإقامة الدعوى - أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، وذلك طبقاً للمادة 167/ 2 إجراءات.

2- الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بناء على استئناف المدعي بالحقوق المدنية، إلا إذا كان الأمر صادراً فى تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات (المادة 162 إجراءات). هذا ما لم يكن قاضي التحقيق معيناً طبقاً للمادة 65 إجراءات فيكون الاستئناف أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، وذلك طبقاً للمادة 167 / 2 إجراءات.

3- لجميع الخصوم أن يستأنفوا الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص، ويسري ذلك على كل من النيابة العامة والمتهم (المادة 163 إجراءات) هذا ما لم يكن قاضي التحقيق معينا طبقا للمادة 65 إجراءات فيكون الاستئناف أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، طبقاً للمادة 167 / 2 إجراءات.

4 - للنيابة العامة وحدها استئناف الأمر الصادر بالإحالة إلى المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة طبقاً للمادتين 155 و156 من قانون الإجراءات الجنائية (المادة 164/ 1 إجراءات).

الرقابة بناء على استئناف المتهم :

يمارس القاضي رقابته القضائية على الحبس الاحتياطي بناء على طلب المتهم من خلال الطعن بالاستئناف. وقد حقق المشرع المصري هذا الضمان بالقانون رقم 145 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، إذ فتح باب الاستئناف أمام المتهم في أوامر الحبس الاحتياطي (المواد 164/ 2 و 166 و 167 إجراءات). وبهذا النص استجاب المشرع متأخراً للمادة 71 من دستور عام 1971 التي كانت تنص على حق المتهم أو غيره في التظلم أمام القضاء من الإجراء الذي يقيد حريته الشخصية في جميع الأحوال . وكان إعطاء الغير حق التظلم لصالح المحبوس احتياطياً تقديراً من الدستور لما في تقييد الحرية الشخصية لأحد الأفراد من عدوان على حرية عامة يصيب الناس جميعاً. وفي المقابل عدل هذا القانون المادة 164 إجراءات فسمح للنيابة العامة وحدها أن تستأنف الأمر الصادر في جناية بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً، كما عدل المادة 205/ 2 إجراءات لتنص على أن للنيابة العامة إذا استلزمت ضرورة التحقيق ذلك أن تستأنف الأمر الصادر من القاضي الجزئي أو من محكمة الجنح المستأنفة في غرفة المشورة بالإفراج عن المتهم المحبوس احتياطياً.

وقد جاء الدستور المعدل لسنة 2014 فأكد في الفقرة الرابعة من المادة 54 على حق التظلم أمام القضاء لكل من تقيد حريته ولغيره، وأوجب الفصل في هذا التظلم خلال أسبوع من ذلك الإجراء وإلا وجب الإفراج عنه فوراً. وهذه المدة حد أقصى يتعين على المشرع الالتزام بعدم تجاوزه عند تنظيم ممارسة هذا الحق، وهو ما راعاه المشرع في المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية فأوجب الفصل في استئناف (أي التظلم) أوامر الحبس الاحتياطي خلال ثمانية وأربعين ساعة منذ تاریخ رفعه. وهذا الميعاد جوهري يترتب على مضيه وجوب الإفراج عن المتهم لأن الأصل في المتهم البراءة التي من مستلزماتها تمتعه بالحرية.

تختص محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة في نظر استئناف المتهم ضد الأوامر الصادرة في شأن الحبس الاحتياطي طبقاً للمادة 167 من قانون الإجراءات الجنائية، وذلك في الأحوال الآتية:

1- الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق ما لم يكن منتدباً من محكمة الاستئناف بناء على طلب وزير العدل، فتكون محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة هي المختصة طبقاً للمادة 167/ 2 إجراءات.

2 - الأمر الصادر من النيابة العامة بموجب سلطتها العادية تطبيقاً للمادة 201/ 1 إجراءات، وطبقاً لسلطتها المقررة طبقاً للمادة 206 مكرراً/ 1 إجراءات التي يمارسها عضو نيابة من درجة رئيس نيابة على الأقل، سواء بالنسبة لاختصاص قاضي التحقيق في الحبس الاحتياطي بالنسبة للجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرراً والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، أو بالنسبة إلى اختصاص غرفة المشورة في الحبس الاحتياطي عند تحقيق الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات.

3- الأمر الصادر من القاضي الجزئي مدد الحبس الاحتياطي طبقاً للمادة 202 إجراءات.

محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة:

تختص هذه المحكمة بنظر استئناف المتهم ضد الأوامر الآتية:

1- الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق المنتدب من محكمة الاستئناف بناء على  طلب وزير العدل طبقا للمادة 65 إجراءات (المادة 167/ 2  إجراءات).

2 - الأوامر الصادرة بمد الحبس الاحتياطي من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة التي تصدرها طبقاً للمواد 143/ 1 و 168/ 2 و 203/ 2 إجراءات (المادة 167/ 1 إجراءات).

حجية القرارات الصادرة من غرفة المشورة :

نصت الفقرة الأخيرة من المادة 167 إجراءات على أن القرارات الصادرة من غرفة المشورة في جميع الأحوال نمائية. والمقصود بذلك عدم جواز الطعن عليها بالاستئناف، وهو ما يشمل الأوامر الصادرة بالإفراج عن المتهم، فلا يجوز للنيابة العامة استئنافها.

لا يجوز للنيابة العامة استئناف أوامر الإفراج المؤقت التي تصدر من محكمة الجنح المستأنفة أو من محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة حسب الأحوال بصفتها جهة استئنافية لسلطة التحقيق، وذلك بناء على استئناف المتهم أمر الحبس الاحتياطي، إعمالاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 167 إجراءات التي تعالج اختصاص غرفة المشورة في نظر استئناف أوامر التحقيق. فلا استئناف على الاستئناف.

وطبقاً للقواعد العامة لا توجد درجة ثالثة لقضاء التحقيق حتى تستأنف أمامها قرارات غرفة المشورة بصفتها جهة استئنافية، وإعمالاً لحجية قرارات غرفة المشورة وفقاً لما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 167 إجراءات من أن تكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة في جميع الأحوال نهائية.

والخلاصة أن استئناف النيابة العامة لأوامر الإفراج المؤقت يقتصر على الأوامر التي تصدر أثناء التحقيق الابتدائي، ولا يجوز هذا الاستئناف بالنسبة إلى أوامر الإفراج التي تصدر من الجهة الاستئنافية لسلطة التحقيق بناء على استئناف المتهم الأوامر الحبس الاحتياطي، كما لا يجوز بالنسبة إلى أوامر الإفراج التي تصدر من المحكمة في أثناء المحاكمة.

يكون ميعاد استئناف النيابة العامة لأمر الإفراج المؤقت هو أربع وعشرين ساعة ابتداء من تاريخ صدور الأمر (المادة 166 إجراءات).

وتختص بنظر الاستئناف محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة إذا كان الأمر المستأنف صادراً من قاضي التحقيق أو من القاضي الجزئي. فإذا كان الأمر المستأنف صادراً من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو من القاضي بمحكمة الاستئناف المندوب للتحقيق طبقاً للمادة 65 إجراءات - تكون محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة هي المختصة بنظر استئناف هذا الأمر، وتباشر هذا الاختصاص دائرة أو أكثر من دوائر محكمة الجنايات حسبما نصت الفقرة الخامسة من المادة 167 إجراءات.

ويتعين الفصل في الاستئناف خلال ثمانية وأربعين ساعة طبقاً للمادة 166 إجراءات، وهو ميعاد آمر يترتب على مخالفة الإفراج عن المتهم بقوة القانون. وطبقاً للمادة 168 إجراءات لا ينفذ الأمر الصادر بالإفراج المؤقت ما لم تستأنفه النيابة العامة في ميعاد الأربع وعشرين ساعة المنصوص عليه في المادة 166 إجراءات.

ومقتضى ذلك أن يظل المتهم محبوساً احتياطياً رغم صدور الأمر بالإفراج المؤقت انتظاراً لمضي أربع وعشرين ساعة هي سيعاد استئناف النيابة العامة، ثم مضي ثماني وأربعين ساعة على الأكثر هي ميعاد الفصل في الاستئناف. ولهذا فإنه من غير المفهوم أن تنص الفقرة الأخيرة من المادة 168 إجراءات على أنه إذا لم يفصل في الاستئناف خلال ثلاثة أيام من تاريخ التقرير به وجب تنفيذ الأمر الصادر بالإفراج فوراً، وكان الأولى أن تكون بداية مدة الأيام الثلاثة هي بصدور قرار الإفراج المؤقت وليس بالتقرير بالاستئناف، بحسب أن هذه الأيام الثلاثة هي حصيلة ميعاد استئناف النيابة العامة (24 ساعة منذ تاريخ صدور الأمر بالإفراج) مضافاً إليه الموعد المحدد للفصل في الاستئناف (48 ساعة).

سلطة غرفة المشورة بوصفها درجة ثانية لقضاء التحقيق :

عد القانون غرفة المشورة درجة ثانية لقضاء التحقيق، أي جهة استئنافية للأومر التي يصدرها قضاء التحقيق في الحدود التي نص عليها القانون. ويشمل الاختصاص الاستئنافي لغرفة المشورة الأوامر التي يجوز الطعن فيها أمامها سواء كانت في مواد الجنح أو الجنايات، مع ملاحظة أن الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في جناية يكون استئنافه أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة المادة 167/ 1 إجراءات).

وكذا الشأن إذا ما تولى التحقيق قاض بمحكمة الاستئناف عملاً بالمادة 56 إجراءات - يكون الطعن في أوامره أمام هذه المحكمة، أي محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة (المادة 167/ 2 إجراءات). وهي تقابل غرفة التحقيق في قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي، وهو الاسم الذي أطلق على غرفة الاتهام في فرنسا ابتداء من أول يناير سنة 2001 تاريخ بدء العمل بالقانون الصادر في 15 يونية سنة 2000 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية.

فيما يتعلق بالأمر بألا وجه: لا صعوبة إذا رأت المحكمة الاستئنافية (غرفة المشورة في الجنح والجنايات) أن المحقق لم يخطئ في إصدار هذا الأمر، ففي هذه الحالة تقضي برفض الاستئناف.

وإذا قررت الجهة الاستئنافية إلغاء الأمر بألا وجه الصادر بناء على سبب موضوعي كان معنى ذلك كفاية الأدلة قبل المتهم لتقديمه للمحاكمة. وطبقا للمادة 167 إجراءات المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 - تعيد الغرفة القضية معينة الجريمة المكونة لها والأفعال المرتكبة ونص القانون المنطبق عليها وذلك لإحالتها إلى المحكمة المختصة وفقا للوصف القانوني الصحيح. وفي هذه الحالة لا تملك النيابة إلا أن تصدر أمر الإحالة تنفيذاً للحكم الصادر من المحكمة في غرفة المشورة.

وقد نص القانون على أنه إذا رفض الاستئناف المرفوع من المدعي المدني عن الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى جاز للجهة المرفوع إليها الاستئناف أن تحكم عليه للمتهم بالتعويضات الناشئة عن رفع الاستئناف إن كان لذلك محل المادة 169 إجراءات). ومناط الحكم بالتعويض هو ثبوت التعسف في استعمال حق الاستئناف.

القرارات الصادرة من غرفة المشورة نهائية في جميع الأحوال (المادة 167/ 6 إجراءات المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1980). وقد كانت المادة 212 إجراءات الملغاة تفتح باب الطعن بالنقض بالنظر في هذه الأوامر للخطأ في تطبيق القانون أو البطلان.

والأصل أن استئناف أوامر التحقيق لا يؤثر في سير التحقيق ولا في تنفيذ هذه الأوامر. وقد أوضح المشرع هذه القاعدة بالنسبة إلى استئناف الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص، فنصت على أن الاستئناف لا يوقف سير التحقيق (المادة 163 إجراءات).(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 889)

السلطة المختصة بالنظر في استئناف الأوامر الصادر في التحقيق الابتدائي: يرفع الاستئناف أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة إذا كان الأمر المستأنف صادراً من قاضي التحقيق بالحبس الاحتياطي أو بمده، فإذا كان الأمر صادراً من تلك المحكمة، يرفع الاستئناف إلى محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، وإذا كان صادراً من محكمة الجنايات يرفع الإستئناف إلى الدائرة المختصة. ويرفع الاستئناف في غير هذه الحالات أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، إلا إذا كان الأمر المستأنف صادراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى في جناية أو صادراً من هذه المحكمة بالإفراج عن المتهم فيرفع الاستئناف إلى محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة.

وإذا كان الذي تولى التحقيق قاضياً عملاً بالمادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية، فلا يقبل الطعن في الأمر الصادر منه إلا إذا كان متعلقاً بالاختصاص أو بأن لا وجه لإقامة الدعوى أو بالحبس الاحتياطي أو بمده أو بالإفراج المؤقت، ويكون الطعن أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة (المادة 167 من قانون الإجراءات الجنائية، الفقرة الثانية المعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006). (الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول ،  الصفحة:  716)