loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

المعارضات في الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق

المواد من 183 - 191 ( أصبحت المواد 164 - 169 من القانون ) خاصة بالمعارضات في الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق فالمادة 183 ( أصبحت المادة 81 من القانون ) تنص على حق النيابة العمومية والخصوم في تقديم ما يرون تقديمه الى قاضي التحقيق من دفوع وطلبات اثناء التحقيق وتوجب المادة 184 ( اصبحت المادة 82 من القانون ) على القاضي أن يفصل فيما يقدم إليه من دفوع وطلبات في ظرف أربع وعشرين ساعة على أن يبين الأسباب التي يستند إليها في الذي يصدر في شأنها وإذا لم يكن الأمر قدر صدر في مواجهة الخصوم فيجب أن يبلغ الى النيابة العمومية وان يعلن لباقة الخصوم ويكون التبليغ والإعلام في ظرف أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدور الأمر - 180 ( أصبحت المادة 83 من القانون ).

ويقضي المشروع بأن جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق قابلة للمعارضة من النيابة العمومية ولو لمصلحة المتهم وذلك في جميع الأحوال نظراً لما للنيابة العمومية من صفة خاصة لا يخشى معها إساءة استعمال هذا الحق - المادة 186 ( أصبحت المادة 161 من القانون ) ونظراً لما لمسائل الاختصاص من الأهمية خول جميع الخصوم حق المعارضة في الأوامر المتعلقة بالاختصاص وحتى لا يتعطل سير التحقيق بالمعارضة في هذه الأوامر نص صراحة على أن المعارضة في هذه الحالة لا توقف سير التحقيق كما نص على أنه لا يترتب على القضاء بعدم الاختصاص بطلان إجراءات التحقيق التي تمت قبل ذلك سواء كان قاضي التحقيق هو الذي قضى عدم الاختصاص أو أنه قضى بالاختصاص ثم ألغي أمر من غرفة المشورة - المادة 188- ( أصبحت المادة 163 من القانون ) وأجيز للمدعي بالحقوق المدنية أن يعارض في الأمر الذي يصدر من قاضي التحقيق بأن لا وجه لاقامة الدعوى ومن المفهوم أن معارضته تتناول الدعوى الجنائية مع الدعوى المدنية - المواد 187 ( أصبحت م 162 من القانون ) أما المتهم ففيما عدا مسائل الاختصاص لم يخول حق المعارضة بصفة عامة على اعتبار أن أقواله تسمع دائما عند حبسه احتياطياً وكلما أريد تجديد الحبس وعلى اعتبار أن الدعوى في مواد الجنايات تعرض على غرفة المشورة قبل إحالتها إلى المحكمة وتسمع أمامها أقوال المتهم وأوجه دفاعه وفي المواد الأخرى له أن يتقدم بما يريد الى المحكمة . وتكون المعارضة في أوامر قاضي التحقيق أمام غرفة المشورة – المادة 186 - ( أصبحت المادة 167 من القانون ) وتكون بتقرير يكتب فى قلم الكتاب في ميعاد ثلاثة أيام من تاريخ صدور الأمر إذا صدرت في مواجهة الخصوم أو بالنسبة لمن صدر في مواجهته منهم أو من تاريخ تبليغه للنيابة العامة أو إعلانه للخصوم إذا لم يصدر في مواجهتهم أو بالنسبة لمن صدر في غير مواجهته منهم على حسب الأحوال - المادة 189 - ( أصبحت م 165 من القانون ) وقد ميز النائب العمومي بميعاد أطول من الميعاد المقرر لباقي أعضاء النيابة لتقديم هذه المعارضة حتى يتمكن من مباشرة إشرافه على عمل النيابة في جميع المحاكم فجعل ميعاد المعارضة له عشرة أيام - المادة 190 - ( أصبحت م 166 من القانون ) ومن البديهي أن هذا الميعاد بدأ من تاريخ الامر ان كان في مواجهة النيابة أو من تاريخ تبليغة اليها اذا لم يصدر في مواجهته وحتى لا يتأثر التحقيق بالإفراج عن المتهم بناء على أمر عارضت فيه النيابة نص على أنه في حالة ما إذا كان الأمر المعارض فيه تقتضي الإفراج عن المتهم وعارضت فيه النيابة فيستمر حبس المتهم حتى يفصل في هذه المعارضة ولما كان للنيابة أن تعارض حتى نهاية المدة العادية المخولة لها نص على عدم الإفراج عن المتهم إلا بعد انتهاء هذا الميعاد - المادة 190 – أصبحت م 168 من القانون ) ومن المفهوم أن المعارضة التي تمنع الإفراج هي المعارضة التي تقدم من النيابة فقط أما المعارضة المرفوعة من المدعي بالحقوق المدنية فلا توقف تنفيذ امر الإفراج.

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية

 

مادة 648 - لا يجوز في مواد الجنايات تنفيذ الأمر الصادر من قاضي التحقيق بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً قبل انقضاء ميعاد الاستئناف المنصوص عليه في المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدور الأمر، ولا قبل الفصل في الاستئناف إذا رفع في هذا الميعاد.  ولمحكمة الجنح المستأنفة المنعقدة في غرفة المشورة المختصة بالفصل في الاستئناف المذكور أن تأمر بمد حبس المتهم طبقاً لما هو مقرر في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية وإذا لم يفصل في الاستئناف خلال ثلاثة أيام من تاريخ التقرير به وجب تنفيذ الأمر بالإفراج فوراً.

مادة 655 - يكون ميعاد الاستئناف أربعاً وعشرين ساعة في حالة استئناف الأمر الصادر في جناية بالإفراج عن المتهم المحبوس احتياطياً أما في الحالات الأخرى فيكون ميعاد الاستئناف عشرة أيام ويبتدئ الميعاد من تاريخ صدور الأمر بالنسبة إلى النيابة ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لباقي الخصوم.

الأحكام

1 ـ جرى قضاء محكمة النقض على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد، فإن أي طريق أخرى لا يقوم مقامه. وإذ كان ذلك، وكانت المادة 210 من قانون الإجراءات الجنائية تخول المدعي بالحقوق المدنية الطعن فى الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية فى ميعاد عشرة أيام من تاريخ إعلانه، وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على أن المدعي بالحقوق المدنية قد أعلن بالأمر المذكور إلى أن قرر بالطعن فيه، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى أن طعن المدعي بالحقوق المدنية فى الأمر المنوه عنه، قد تم فى موعده القانوني، يكون قد أصاب صحيح القانون.

(الطعن رقم 933 لسنة 45 ق - جلسة 1975/06/22 س 26 ص 554 ق 124)

2 ـ من المقرر أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه، وكانت المادة 44 من قانون المحاماة سالف الذكر تنص فى فقرتها الثانية على أن "ويكون للمحامي حق الطعن أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض على القرار الذي يصدر فى هذا الشأن خلال الأربعين يوما التالية لإعلانه بهذا القرار" وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على إعلان الطاعنين بالقرار المطعون فيه قبل طعنهما عليه بطريق النقض، فإن الطعن يكون قد أقيم فى الميعاد ويتعين قبوله شكلا.

(الطعن رقم 25212 لسنة 62 ق - جلسة 2001/05/06 س 52 ع 1 ص 11 ق 2)

ـ من المقرر أن الطعن بالاستئناف هو حق مقرر للمحكوم عليه متعلق بالنظام العام لا يجوز حرمانه منه إلا بنص في القانون، وكان القانون قد خلا من مثل هذا النص فيما يتعلق باستئناف الأحكام الغيابية ومن ثم فإن استئنافه للحكم الصادر في المعارضة بعدم قبوها وصدور الحكم برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف يكون صحيحا في القانون طالما أنه رفع في الميعاد مستوفيا لشرائطه القانونية. لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد قضى على خلاف ذلك فإنه يكون قد جانب صحيح القانون مستوجبا نقضه.

الطعن رقم 5543 لسنة 53 ق - جلسة 1/ 3/ 1984 س 35 ص 332)

4 ـ جرى قضاء هذه المحكمة على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد، فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه، ولما كان يبين من مدونات الحكم ألاستئنافي المطعون فيه أن الطاعن لم يعلن قبل تاريخ تقريره بالاستئناف فإنه وقد حاسب الحكم المطعون فيه الطاعن على عدم التقرير بالاستئناف خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يتعين معه نقضه والقضاء بقبول الاستئناف شكلاً. ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن بحث موضوع الاستئناف فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

(الطعن رقم 1254 لسنة 45 ق - جلسة 1975/11/30 س 26 ص 807 ق 177)

شرح خبراء القانون

لقد وحد نص المادة محل التعليق المدة بالنسبة لجميع الخصوم على أن تمارس النيابة العامة في مجموعها الحق في الاستئناف خلال الموعد المحدد.

ومن المذكرة الإيضاحية للقانون 107 لسنة 1962 رؤى توحید میعاد استئناف أوامر قاضي التحقيق فأصبح عشرة أيام بالنسبة لجميع الخصوم بما في ذلك النائب العام - فيما عدا استئناف الأمر الصادر بالإفراج عن المتهم المحبوس احتياطياً في جناية فقد أصبح أربعة وعشرين ساعة حتى لا يتعطل تنفيذ أمر الإفراج مدة طويلة بغير مبرر.

كما أجاز النص للمتهم أن يستأنف أمر الحبس الاحتياطي في أي وقت فإذا رفض استئنافه جاز له أن يتقدم باستئناف جديد بعد انقضاء مدة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور قرار الرفض.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة : 94)

الطعن في الأمر بألا وجه الصادر من قاضي التحقيق :

النصوص القانونية :

تحدد المواد من (161) إلى (170) من قانون الإجراءات الجنائية الحالات التي يجوز فيها استئناف أوامر قاضي التحقيق وطريقة ذلك ويلاحظ هنا أنه يفرق بين أوامر التحقيق وإجراءات التحقيق ويخرج عن معنى الأوامر في شأن جواز الإستئناف ما يصدر من أوامر الضبط والإحضار أو القبض أو الحبس فهذه تعتبر إجراءات احتياطية ضد المتهم ولا تعتبر أوامر بالمعنى المقصود في نصوص هذا الفصل. وإنما المقصود في هذه النصوص هي الأوامر الفاصلة في الاختصاص وفي الإفراج عن المتهم و أوامر التصرف في التحقيق أما الأوامر المتعلقة بالتصرف في الأشياء المضبوطة فإن الطعن فيها بطريق التظلم قد نص عليه في المادة ( 100/ 2) إجراءات .

استئناف أمر الحبس الاحتياطي أو مد هذا الحبس :

يجوز للمتهم أن يستأنف الأمر الصادر بحبسه أو بمد هذا الحبس في أي وقت من تاريخ صدور أمر الحبس أو مدة فإذا صدر قرار برفض استئنافه جاز له أن يتقدم باستئناف جديد كلما انقضت مدة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور قرار الرفض وذلك إعمالاً لنص المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006.

ويتم إستئناف أمر الحبس الاحتياطي أو مد هذا الحبس من المتهم أو وكيله بتقرير من قلم كتاب النيابة على النموذج المعد لذلك (نموذج 13 نيابة») ويجب ألا تجاوز تاريخ الجلسة المحددة لنظر الاستئناف ثماني وأربعين ساعة من تاريخ التقرير به.

يجوز للمتهم أو وكيله التقرير باستئناف أمر الحبس الاحتياطي أو مد هذا الحبس منذ صدور هذا الأمر وقبل أن تتم إجراءات إعلانه عن طريق مأمور السجن وفقاً لما سبق بيانه.

ويرفع إستئناف المتهم أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة إذا كان أمر الحبس أو مد هذا الحبس صادرة من النيابة أو من قاضي التحقيق أو من القاضي الجزئي ويرفع الإستئناف أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة إذا كان أمر مد الحبس صادراً من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة وإذا كان أمر الحبس أو مده صادراً من محكمة الجنايات فيرفع الاستئناف إلى الدائرة المختصة التي تخصص من محكمة الجنايات لذلك.

ويجب الإفراج عن المتهم إذا لم يفصل في الطعن في أمر الحبس الاحتياطي أو مده خلال ثماني وأربعين ساعة من تاريخ رفع الطعن الكتاب الدوري رقم 10 لسنة 2006 الصادر من السيد المستشار النائب العام).

استئناف أمر الإفراج المؤقت:

عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 164 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 فإن للنيابة العامة وحدها أن تستأنف الأمر الصادر في جناية بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً.

ويلاحظ أن الأمر بالإفراج عن المتهم الصادر من قاضي التحقيق في جنحة لا في جناية لا تلك النيابة الطعن فيه لأن هذا الطعن مقصور بصراحة النص على الأمر بالإفراج في جناية.

ويكون ميعاد إستئناف النيابة الأمر بالإفراج المؤقت أربعاً وعشرين ساعة من تاريخ صدور الأمر.

ويتم إستئناف أمر الإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس إحتياطياًوكما جاء بالكتاب الدوري رقم 10 لسنة 2006 بتقرير في قلم كتاب النيابة على النموذج المعد لذلك (نموذج رقم 14 «نيابة») ويجب على عضو النيابة المستأنف أن يحدد الجلسة المحددة لنظر الإستئناف بما لا يجاوز ثماني وأربعين ساعة من تاريخ التقرير به والتوقيع على تقرير ويرفع استئناف النيابة أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة إذا كان أمر الإفراج صادراً من القاضي الجزئي أو من قاضي التحقيق ويرفع الاستئناف أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة إذا كان أمر الإفراج صادراً من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة.

يجب الفصل في الاستئناف خلال ثماني وأربعين ساعة من تاريخ التقرير بالاستئناف.

تنفيذ الأمر الصادر بالإفراج المؤقت :

ينفذ الأمر الصادر بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً في حالتين:

أ) إذا لم تستأنفه النيابة العامة في الميعاد المقرر قانوناً (أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدوره).

ب) إذا لم يفصل في الإستئناف خلال ثماني وأربعين ساعة من تاريخ رفع الطعن.

وللمحكمة المختصة بنظر الإستئناف أن تأمر بمد حبس المتهم طبقاً لما هو مقرر في المادة (143) من قانون الإجراءات الجنائية.

وقد جاء بالكتاب الدوري سالف الذكر أنه يجب على أعضاء النيابة عرض القضايا التي تم فيها استئناف أوامر الحبس الاحتياطي أو من هذا الحبس أو الإفراج المؤقت على دوائر المحكمة الإبتدائية أو محكمة الجنايات المخصصة لنظر هذا الاستئناف ضماناً لحسن سير الإجراءات.

تقيد البيانات المتعلقة بإجراءات استئناف أوامر الحبس الاحتياطي أو مد هذا الحبس أو أوامر الإفراج المؤقت والفصل فيها بسجل قيد قضايا المحبوسين احتياطياً المنصوص عليها في المادة 122 من التعليمات الكتابية للنيابات وفي أجندة التحقيق المشار إليها في المادة (625) من التعليمات العامة للنيابات.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني  ، الصفحة:  315)

ينفذ الأمر الصادر بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً ما لم تستأنفه النيابة العامة في الميعاد المنصوص عليه في المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية وهو أربع وعشرون ساعة .

وإذا لم يفصل في الاستئناف خلال ثلاثة أيام من تاريخ التقرير به وجب تنفيذ الأمر الصادر بالإفراج فوراً .

قرر المشرع في المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية أن للمتهم أن يستأنف الأمر الصادر بحسبه احتياطياً أو بمد هذا الحبس في أي وقت، وفي حالة رفض استئنافه يجوز له أن يتقدم باستئناف جديد كلما انقضت مدة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور قرار الرفض ومدة الثلاثين يوماً تطبق على قرار الحب الصادر من جهة معينة وعلى ذلك فإنه، إذا صدر قرار جديد من جهة أخرى فلا ينطبق الميعاد المذكور.

الفصل في الاستئناف المرفوع بشأن أمر الإفراج :

إذا استأنفت النيابة العامة، الأمر الصادر الإفراج عن المتهم المحبوس احتياطياً في الميعاد المنصوص عليه في المادة 166 من قانون الإجراءات يكون ميعاد الاستئناف أربع وعشرون ساعة، أما المتهم فله أن يستأنف في أي وقت شريطة أنه لا يجوز رفع استئناف أخر إلا إذا انقضى على الاستئناف السابق ثلاثين يوماً.

الفصل في الاستئناف :

الفصل في الاستئناف المرفوع بشأن الإفراج :

إذا استأنفت النيابة العامة الأمر الصادر بالإفراج عن المتهم المحبوس احتياطياً في الميعاد المنصوص عليه في المادة 166 من قانون الإجراءات، وهو أربع وعشرون ساعة، فإن الجهة التي تنظر الاستئناف إما أن تقبل الاستئناف وفي هذه الحالة تأمر بمد حبس المتهم طبقاً للمادة 143 من قانون الإجراءات، فإذا كانت هذه الجهة هي محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة فلها أن تقرر حبس المتهم لمدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً، وإذا كانت محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة أو محكمة الجنايات التي تنظر الموضوع فلها أيضاً أن تمد حبس المتهم مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً مع مراعاة الحد الأقصى المنصوص عليه في مرحلة التحقيق الابتدائي وفي جميع مراحل الدعوى الجنائية.

وأما أن تقرر تأييد قرار الإفراج وفي هذه الحالة يجب الإفراج عن المتهم فوراً.

الفصل في الاستئناف المرفوع من المتهم :

يجب على الجهة التي تنظر الاستئناف المرفوع من المتهم ضد الأمر الصادر بحبسه احتياطياً أن تفصل في هذا الاستئناف فإما أن تقرر الإفراج عنه وإما أن يرفض الاستئناف وفي هذه الحالة يستمر حبس المتهم لحين انتهاء المدة المحددة من الجهة التي تم استئناف قرارها.دكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول،  الصفحة 519)

الرقابة بناء على استئناف المتهم :

يمارس القاضي رقابته القضائية على الحبس الاحتياطي بناء على طلب المتهم من خلال الطعن بالاستئناف. وقد حقق المشرع المصري هذا الضمان بالقانون رقم 145 لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، إذ فتح باب الاستئناف أمام المتهم في أوامر الحبس الاحتياطي (المواد 164/ 2 و 166 و 167 إجراءات). وبهذا النص استجاب المشرع متأخراً للمادة 71 من دستور عام 1971 التي كانت تنص على حق المتهم أو غيره في التظلم أمام القضاء من الإجراء الذي يقيد حريته الشخصية في جميع الأحوال، وكان إعطاء الغير حق التظلم لصالح المحبوس احتياطياً تقديراً من الدستور لما في تقييد الحرية الشخصية لأحد الأفراد من عدوان على حرية عامة يصيب الناس جميعاً. وفي المقابل عدل هذا القانون المادة 164 إجراءات فسمح للنيابة العامة وحدها أن تستأنف الأمر الصادر في جناية بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً، كما عدل المادة 205/ 2 إجراءات لتنص على أن للنيابة العامة إذا استلزمت ضرورة التحقيق ذلك أن تستأنف الأمر الصادر من القاضي الجزئي أو من محكمة الجنح المستأنفة في غرفة المشورة بالإفراج عن المتهم المحبوس احتياطياً.

وقد جاء الدستور المعدل لسنة 2014 فأكد في الفقرة الرابعة من المادة 54 على حق التظلم أمام القضاء لكل من تقيد حريته ولغيره، وأوجب الفصل في هذا التظلم خلال أسبوع من ذلك الإجراء وإلا وجب الإفراج عنه فوراً. وهذه المدة حد أقصى يتعين على المشرع الالتزام بعدم تجاوزه عند تنظيم ممارسة هذا الحق، وهو ما راعاه المشرع في المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية فأوجب الفصل في استئناف (أي التظلم) أوامر الحبس الاحتياطي خلال ثمانية وأربعين ساعة منذ تاریخ رفعه. وهذا الميعاد جوهري يترتب على مضيه وجوب الإفراج عن المتهم لأن الأصل في المتهم البراءة التي من مستلزماتها تمتعه بالحرية.

يكون ميعاد استئناف النيابة العامة لأمر الإفراج المؤقت هو أربع وعشرين ساعة ابتداء من تاريخ صدور الأمر (المادة 166 إجراءات).

وتختص بنظر الاستئناف محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة إذا كان الأمر المستأنف صادراً من قاضي التحقيق أو من القاضي الجزئي. فإذا كان الأمر المستأنف صادراً من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو من القاضي بمحكمة الاستئناف المندوب للتحقيق طبقاً للمادة 65 إجراءات - تكون محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة هي المختصة بنظر استئناف هذا الأمر، وتباشر هذا الاختصاص دائرة أو أكثر من دوائر محكمة الجنايات حسبما نصت الفقرة الخامسة من المادة 167 إجراءات.

ويتعين الفصل في الاستئناف خلال ثمانية وأربعين ساعة طبقاً للمادة 166 إجراءات، وهو ميعاد آمر يترتب على مخالفة الإفراج عن المتهم بقوة القانون. وطبقاً للمادة 168 إجراءات لا ينفذ الأمر الصادر بالإفراج المؤقت ما لم تستأنفه النيابة العامة في ميعاد الأربع وعشرين ساعة المنصوص عليه في المادة 166 إجراءات.

ومقتضى ذلك أن يظل المتهم محبوساً احتياطياً رغم صدور الأمر بالإفراج المؤقت انتظاراً لمضي أربع وعشرين ساعة هي سيعاد استئناف النيابة العامة، ثم مضي ثماني وأربعين ساعة على الأكثر هي ميعاد الفصل في الاستئناف. ولهذا فإنه من غير المفهوم أن تنص الفقرة الأخيرة من المادة 168 إجراءات على أنه إذا لم يفصل في الاستئناف خلال ثلاثة أيام من تاريخ التقرير به وجب تنفيذ الأمر الصادر بالإفراج فوراً، وكان الأولى أن تكون بداية مدة الأيام الثلاثة هي بصدور قرار الإفراج المؤقت وليس بالتقرير بالاستئناف، بحسب أن هذه الأيام الثلاثة هي حصيلة ميعاد استئناف النيابة العامة (24 ساعة منذ تاريخ صدور الأمر بالإفراج) مضافاً إليه الموعد المحدد للفصل في الاستئناف (48 ساعة).

ميعاد الاستئناف

يكون ميعاد استئناف أوامر التحقيق خلال عشرة أيام إلا إذا كان الأمر المستأنف هو الأمر الصادر فى جناية بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطياً، ففي هذه الحالة يكون ميعاد استئناف النيابة العامة أربعة وعشرين ساعة. ويستوي في هذه الحالة أن يكون الأمر صادراً من قاضي التحقيق في المادة 164/ 2 إجراءات) أو من القاضي الجزئي أو من محكمة الجنح المستأنفة في غرفة المشورة في حالة التحقيق بمعرفة النيابة العامة (المادة 205 إجراءات).

ويبدأ هذا الميعاد منذ تاريخ صدور الأمر إذا كان المستأنف هو النيابة العامة ومنذ تاريخ إعلانه بالنسبة إلى باقي الخصوم (المادتان 166 و210 إجراءات). ولا محل لتطبيق فكرة الاستئناف الفرعي المأخوذ بها في استئناف الأحكام المادة 409 إجراءات)، ولا إطالة لميعاد الاستئناف بالنسبة إلى النائب العام كما هي الحال في استئناف الأحكام المادة 406/ 2 إجراءات)، لأن هذه الإطالة قاعدة استثنائية لا يجوز القياس عليها.

يجب على هذه الجهة أن تفصل في الاستئناف خلال ثمانية وأربعين ساعة منذ تاریخ رفعه (المادة 166/ 1 إجراءات)، وهي بحسبها من قضاء التحقيق تخضع للقواعد التي يخضع لها هذا القضاء، ومن ثم تجري إجراءاتها في غير علانية وبحضور الخصوم. ولهذه الجهة سلطة مطلقة في تقدير صحة أسباب الاستئناف، سواء کانت قانونية أو موضوعية، وهي غير مقيدة بالأسباب التي يبديها الخصم المستأنف.

والأصل أن تتحدد الدعوى الجنائية أمام هذه الجهة الاستئنافية بوقائعها وخصومها، دون إخلال بسلطة هذه الجهة في إضفاء الوصف القانوني الصحيح. فإذا اقتصر الاستئناف على بعض التهم التي صدر بشأنها الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى فإنه يقتصر على هذه التهم وحدها وعلى المتهمين بما وحدهم، فلا يمتد إلى بقية التهم ولا باقي المتهمين، ففي هذه الحالة يصبح هذا الأمر نهائية بصفة جزئية بالنسبة للمتهمين الذين لم يشملهم الاستئناف، ولا يمكن إلغاء هذا الأمر بشأنهم إلا وفقاً للطرق التي نص عليها القانون.

وعلى غرفة المشورة عند إلغاء الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى أن تعيد القضية، وذلك لإحالتها إلى المحكمة المختصة (المادة 167/ 3 إجراءات).(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 1044)

ميعاد الاستئناف عشرة أيام تطبيقاً للقاعدة العامة. ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة العامة، ومن تاريخ إعلانه بالنسبة لسائر الخصوم المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية).

ولكن تستثنى من ذلك ثلاث حالات يختلف فيها الميعاد عن ذلك :

الأولى: أن ميعاد استئناف النيابة العامة الأمر الصادر من قاضي التحقيق بالإفراج المؤقت عن المتهم بجناية المحبوس احتياطياً هو أربع وعشرون ساعة (المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية).

والثانية: أن ميعاد استئناف المضرور من الجريمة لقرار النيابة برفض قبوله مدعية مدنية هو ثلاثة أيام (المادة 199 مكررة من قانون الإجراءات الجنائية). يحصل الاستئناف بتقرير في قلم الكتاب (المادة 165 من قانون الإجراءات الجنائية).

والثالثة: أن استئناف المتهم للأمر الصادر بحبسه احتياطياً أو بمد هذا الحبس يكون في أي وقت، فإذا صدر قرار برفض استئنافه جاز له أن يتقدم باستئناف جديد كلما انقضت مدة ثلاثين يوماً من تاريخ صدور قرار الرفض المادة 166 المعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006).(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول ،  الصفحة: 715)