loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

المعارضات في الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق

المواد من 183 - 191 ( أصبحت المواد 164 - 169 من القانون ) خاصة بالمعارضات في الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق فالمادة 183 ( أصبحت المادة 81 من القانون ) تنص على حق النيابة العمومية والخصوم في تقديم ما يرون تقديمه الى قاضي التحقيق من دفوع وطلبات اثناء التحقيق وتوجب المادة 184 ( اصبحت المادة 82 من القانون ) على القاضي أن يفصل فيما يقدم إليه من دفوع وطلبات في ظرف أربع وعشرين ساعة على أن يبين الأسباب التي يستند إليها في الذي يصدر في شأنها وإذا لم يكن الأمر قدر صدر في مواجهة الخصوم فيجب أن يبلغ الى النيابة العمومية وان يعلن لباقة الخصوم ويكون التبليغ والإعلام في ظرف أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدور الأمر - 180 ( أصبحت المادة 83 من القانون ).

ويقضي المشروع بأن جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق قابلة للمعارضة من النيابة العمومية ولو لمصلحة المتهم وذلك في جميع الأحوال نظراً لما للنيابة العمومية من صفة خاصة لا يخشى معها إساءة استعمال هذا الحق - المادة 186 ( أصبحت المادة 161 من القانون ) ونظراً لما لمسائل الاختصاص من الأهمية خول جميع الخصوم حق المعارضة في الأوامر المتعلقة بالاختصاص وحتى لا يتعطل سير التحقيق بالمعارضة في هذه الأوامر نص صراحة على أن المعارضة في هذه الحالة لا توقف سير التحقيق كما نص على أنه لا يترتب على القضاء بعدم الاختصاص بطلان إجراءات التحقيق التي تمت قبل ذلك سواء كان قاضي التحقيق هو الذي قضى عدم الاختصاص أو أنه قضى بالاختصاص ثم ألغي أمر من غرفة المشورة - المادة 188- ( أصبحت المادة 163 من القانون ) وأجيز للمدعي بالحقوق المدنية أن يعارض في الأمر الذي يصدر من قاضي التحقيق بأن لا وجه لاقامة الدعوى ومن المفهوم أن معارضته تتناول الدعوى الجنائية مع الدعوى المدنية - المواد 187 ( أصبحت م 162 من القانون ) أما المتهم ففيما عدا مسائل الاختصاص لم يخول حق المعارضة بصفة عامة على اعتبار أن أقواله تسمع دائما عند حبسه احتياطياً وكلما أريد تجديد الحبس وعلى اعتبار أن الدعوى في مواد الجنايات تعرض على غرفة المشورة قبل إحالتها إلى المحكمة وتسمع أمامها أقوال المتهم وأوجه دفاعه وفي المواد الأخرى له أن يتقدم بما يريد الى المحكمة . وتكون المعارضة في أوامر قاضي التحقيق أمام غرفة المشورة – المادة 186 - ( أصبحت المادة 167 من القانون ) وتكون بتقرير يكتب فى قلم الكتاب في ميعاد ثلاثة أيام من تاريخ صدور الأمر إذا صدرت في مواجهة الخصوم أو بالنسبة لمن صدر في مواجهته منهم أو من تاريخ تبليغه للنيابة العامة أو إعلانه للخصوم إذا لم يصدر في مواجهتهم أو بالنسبة لمن صدر في غير مواجهته منهم على حسب الأحوال - المادة 189 - ( أصبحت م 165 من القانون ) وقد ميز النائب العمومي بميعاد أطول من الميعاد المقرر لباقي أعضاء النيابة لتقديم هذه المعارضة حتى يتمكن من مباشرة إشرافه على عمل النيابة في جميع المحاكم فجعل ميعاد المعارضة له عشرة أيام - المادة 190 - ( أصبحت م 166 من القانون ) ومن البديهي أن هذا الميعاد بدأ من تاريخ الامر ان كان في مواجهة النيابة أو من تاريخ تبليغة اليها اذا لم يصدر في مواجهته وحتى لا يتأثر التحقيق بالإفراج عن المتهم بناء على أمر عارضت فيه النيابة نص على أنه في حالة ما إذا كان الأمر المعارض فيه تقتضي الإفراج عن المتهم وعارضت فيه النيابة فيستمر حبس المتهم حتى يفصل في هذه المعارضة ولما كان للنيابة أن تعارض حتى نهاية المدة العادية المخولة لها نص على عدم الإفراج عن المتهم إلا بعد انتهاء هذا الميعاد - المادة 190 – أصبحت م 168 من القانون ) ومن المفهوم أن المعارضة التي تمنع الإفراج هي المعارضة التي تقدم من النيابة فقط أما المعارضة المرفوعة من المدعي بالحقوق المدنية فلا توقف تنفيذ امر الإفراج.

المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني  ، 

وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون أنه قد أجيز للمدعي بالحقوق المدنية أن يعارض في الأمر الذي يصدر من قاضي التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى ومن المفهوم أن معارضته تتناول الدعوى الجنائية مع الدعوى المدنية.

 

الأحكام

ـ متى كان الطعن بطريق النقض مقدماً من والدة المجنى عليه فى الأمر الصادر من غرفة الإتهام بعدم قبول الإستئناف المرفوع منها عن قرار رئيس النيابة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضد المتهمين بقتل ولدها ، إستناداً إلى أنالمادة 162 من قانون الإجراءات الجنائية قد قصرت حق الإستئناف فى هذه الحالة على المجنى عليه و المدعى بالحقوق المدنية متى كان ذلك ، و كانت المادة 193 من ذلك القانون ، إذا أجازت هى الأخرى للمجنى عليه و للمدعى بالحقوق المدنية ، حق الطعن بطريق النقض فى الأمر الصادر من غرفة الإتهام قد قصرت هذا الحق على المجنى عليه ، فلا ينتقل بوفاته إلى ورثته ، فإن هذا الطعن ، المقدم من والدة المجنى عليه ، دون أن يسبق لها الإدعاء فى التحقيق بحقوق مدنية ، يكون غير مقبول لتقديمه ممن لا صفة له فيه .

(الطعن رقم 147 لسنة 24 ق - جلسة 1954/03/29 س 5 ع 2 ص 430 ق 145)

ـ الأمر الصادر من النيابة العامة بالحفظ بعد تحقيق أجرته بنفسها هو أمر له بمجرد صدور حجيته حتى ولو لم يعلن به الخصوم ويمنع من العود إلى رفع الدعوى الجنائية ، وما دام هذا الأمر قائما ولم يلغ قانوناً فما كان يجوز رفع الدعوى على المتهم بعد ذلك عن ذات الواقعة على ما قال به الحكم المطعون فيه بحق ، ولا يغير من هذا النظر أن الطاعنة لم تكن مدعية بالحقوق المدنية فى تحقيقات النيابة ، فإن المادتين 162 ، 210 من قانون الإجراءات الجنائية صريحتان فى أن أحكامهما تنتظم المجنى عليه والمدعى بالحقوق المدنية على السواء .

(الطعن رقم 730 لسنة 29 ق - جلسة 1959/06/08 س 10 ع 2 ص 629 ق 140)

ـ حيث إنه و إن كان البين من إستقراء نصوص المواد 154 ، 162 ، 167 ، 209 ، 210 من قانون الإجراءات الجنائية ، فى شأن إصدار قاضى التحقيق أو النيابة العامة للأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية و إستئناف هذا الأمر و الفصل فيه ، و مقارنتها بالمادتين 173 ، 176 من ذات القانون الواردتين فى الفصل الثالث عشر الخاص بمستشار الإحالة ، قبل إلغائه بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 170 لسنة 1981 و المعمول به فى 4 من نوفمبر سنة 1981 ، أن القانون و إن إستلزم أن يشتمل الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية سواء من قاضى التحقيق أم من النيابة العامة ، أم من مستشار الإحالة - على الأسباب التى بنى عليها ، فإنه لم يتطلب ذلك عند إصدار مستشار الإحالة قراره بتأييد أمر قاضى التحقيق أو النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فى الإستئناف المرفوع إليه عنه ، و بالتالى فلا تثريب عليه إذا هو أيد الأمر المستأنف لأسبابه و أحال فى رده على ما إستند إليه الطاعن فى إستئنافه على ما أقيم عليه ذلك الأمر من أسباب ، بيد أنه إذا ما أنشأ لقراره أسباباً قائمة بذاتها أو مكملة لأسباب الأمر المستأنف ، فإنه يتعين أن تنبئ تلك الأسباب عن أنه قد أصدر قراره بعد أن أحاط بوقائع الدعوى عن بصر و بصيرة و ألم بأدلتها سواء فيما أنشأه من أسباب أو أحال إليه مما أورده الأمر المستأنف . لما كان ما تقدم ، و لئن كان البين من أسباب الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية الذى أصدرته النيابة العامة ، و القرار الصادر من مستشار الإحالة بتأييده أن كليهما قد تضمن وقائع الدعوى بما يفيد إتهام المطعون ضده بإرتكاب تزوير فى أوراق رسمية هى كشوف سوابق محلية نسب صدورها إلى شعبة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة ، تتضمن وجود عدة سوابق للطاعن ، و إستعمال المطعون ضده لصور طبق الأصل من هذه المحررات مع علمه بتزويرها ، بتقديمها كمستندات فى قضايا مردة بينه و بين الطاعن ، قاصداً بذلك الإساءة إلى سمعته إلا أنهما و على ما تفصح عنه مدوناتهما - لم يعرضا لغير واقعة تزوير كشف السوابق المنسوب إلى مديرية أمن القاهرة المؤرخ فى 23 من يناير سنة 1969 و إستعماله مع العلم بتزويره ، دون واقعتى تزوير كشفى سوابق محلية آخرين و إستعمالهما مع العلم بتزويرهما ، الأمر الذى ينبئ عن أن القرار المطعون فيه قد صدر بغير الإحاطة بوقائع الدعوى عن بصر و بصيرة ، و دون إلمام شامل بأدلتها، مما يعيبه و يوجب نقضه و الإعادة إلى محكمة جنايات القاهرة منعقدة فى غرفة مشورة ، عملاً بنصالمادة 167 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديله بالقرار الجمهورى بالقانون رقم 130 لسنة 1981 ، و ذلك دون حاجة إلى بحث باقى وجوه الطعن ، و لا يمنع من الإعادة أن يكون الطعن لثانى مرة ، لأن النص فى المادة 45 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 على أنه " إذا طعن مرة ثانية فى الحكم الصادر من المحكمة المحالة إليها الدعوى ، تحكم محكمة النقض فى الموضوع ، و فى هذه الحالة تتيع الإجراءات المقررة فى المحاكمة عن الجريمة التى وقعت " إنما ورد على خلاف الأصل المقرر فى التشريع المصرى من أن محكمة النقض ليست درجة من درجات التقاضى العادية التى تنظر فى موضوع الدعوى من جديد ، إذ الطعن بالنقض يقصد منه العصمة من مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه لتمكين القانون و إجراء أحكامه ، و العمل على توحيد القضاء مراعاة للمصلحة العامة ، فوجب أن يؤخذ فى تفسير النص المذكور بالتضييق فلا يجوز القياس و لا التوسع فى تفسيره ليشمل ما عدا الأحكام ، من قرارات و أوامر سلطات التحقيق و الإحالة لإختلاف الطبيعة القانونية لهذه عن تلك .

(الطعن رقم 1941 لسنة 53 ق - جلسة 1983/11/23 س 34 ص 985 ق 198)

شرح خبراء القانون

لما كانت مصلحة المدعي بالحقوق المدنية هي في رفع الدعوى أمام المحاكم، فإن له أن يستأنف الأمر الصادر من قاضي التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى، وسيان في هذا أكان الأمر مبني على أسباب موضوعية أم أسباب قانونية، هذا إلا إذا كان الأمر صادراً فى تهمة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأديته وظيفته أو بسببها. وجاء بالمذكرة الإيضاحية أنه من المفهوم أن استئناف المدعي بالحقوق المدنية يتناول الدعوى الجنائية مع الدعوى المدنية.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الثاني ، الصفحة : 88 )

الطعن في الأمر بألا وجه الصادر من قاضي التحقيق :

النصوص القانونية :

تحدد المواد من (161) إلى (170) من قانون الإجراءات الجنائية الحالات التي يجوز فيها استئناف أوامر قاضي التحقيق وطريقة ذلك ويلاحظ هنا أنه يفرق بين أوامر التحقيق وإجراءات التحقيق ويخرج عن معنى الأوامر في شأن جواز الإستئناف ما يصدر من أوامر الضبط والإحضار أو القبض أو الحبس فهذه تعتبر إجراءات إحتياطية ضد المتهم ولا تعتبر أوامر بالمعنى المقصود في نصوص هذا الفصل. وإنما المقصود في هذه النصوص هي الأوامر الفاصلة في الإختصاص وفي الإفراج عن المتهم و أوامر التصرف في التحقيق أما الأوامر المتعلقة بالتصرف في الأشياء المضبوطة فإن الطعن فيها بطريق التظلم قد نص عليه في المادة ( 100/ 2) إجراءات.

الطعن في الأمر الصادر من قاضي التحقيق :

للمدعي بالحقوق المدنية وللنيابة العامة أيضا حق الطعن في هذا الأمر أما الأول فقد قررت له المادة (162) من قانون الإجراءات هذا الحق في ذات الحدود المبينة في المادة (210) السالف ذكرها.

وأما النيابة العامة فقد تقرر لها هذا الحق بعموم المادة (161) التي جرى نصها بما يلي «النيابة العامة أن تستأنف ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم» ويدخل الأمر بألا وجه ضمن هذه الأوامر بطبيعة الحال. ولا يتقيد حق النيابة العامة بما يتقيد به حق المدعي بالحقوق المدنية إذا كان الأمر صادراً فى تهمة موجهة إلى موظف عام الجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها وإنما يجري حقها في الطعن على إطلاقه والعلة في ذلك هو أن للنيابة العامة صفة خاصة لا يخشى منها إساءة إستعمال هذا الحق.

لابد للمجني عليه ليكون له حق الاستئناف طبقاً للمادة (162) إجراءات منذ تعديلها بالقانون 107 لسنة 1962 أن يكون قُبل كمدع مدني ويلاحظ في هذا الشأن خطورة قرار قاضي التحقيق في صدد قبول الإدعاء المدني وهو قرار نهائي غير قابل للطعن طبقاً للمادة (76) هذا في حالة التحقيق بمعرفة قاضي التحقيق.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني  ، الصفحة:  315)

له حق الطعن في الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية. وذلك في خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه ، إلا إذا كان الأمر صادراً فى تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المنصوص عليها في المادة 123 عقوبات (م 162 إجراءات). وله الطعن في الأوامر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية الصادرة من النيابة بذات الشروط والقيود الخاصة بالطعن في تلك الأوامر من قاضي التحقيق (م 210 معدلة).(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الثاني ،  الصفحة  :  904) 

للمدعي المدني أن يحضر جميع إجراءات التحقيق ما لم ير المحقق ضرورة التحقيق في غيبته (المادة 77/ 1 إجراءات).

وله بناء على ذلك تقديم كافة الدفوع والطلبات التي يرى تقديمها في أثناء التحقيق (المادة 18 إجراءات)، وله أن يطلب على نفقته في أثناء التحقيق صوراً، من الأوراق أيا كان نوعها، إلا إذا كان التحقيق حاصلاً بغير حضوره بناء على قرار صادر بذلك (المادة 48 إجراءات). وله أن يطلب سماع بعض الشهود وأن يبدي ملاحظاته على أقوال ما يسميه المحقق من شهود (المادتان 110 و 115 إجراءات).

إذا صدر قرار بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، فيعلن هذا القرار للمدعي المدني، وإذا كان قد توفى يكون الإعلان لورثته جملة في محل إقامته (المادتان 154/ 2  و 209/ 3 إجراءات).

للمدعي المدني استئناف الأمر إلا إذا كان صادراً فى تهمة موجهة إلى موظف عام وقعت منه الجريمة في أثناء تأدية وظيفته أو بسببها (المادتان 162 و 210/ 1 إجراءات)، وله أن يستأنف الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص (المادة 163 إجراءات).

استئناف الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية :

يجوز طبقاً للمادة 162 إجراءات للمدعي بالحقوق المدنية استئناف الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى ما لم يكن الأمر صادراً في قمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه في أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات. وقد أكدت المادة 210 إجراءات ما الحق إذا كان الأمر صادراً من النيابة العامة بالشروط نفسها الواردة على الأمر الصادر من قاضي التحقيق.

وطبقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 2 ديسمبر سنة 2007 (سالف الإشارة إليه) بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 210 إجراءات فيما تضمنته من قصر الحق في الطعن على الأمر الصادر من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى لعدم الأهمية على المدعي المدني، فإن استئناف هذا الأمر يكون مفتوحاً أمام المتهم، بسبب عدم نفاذ النص الذي يغلق الباب أمام هذا الاستئناف بعد أن قضي بعدم دستوريته.

ويكون استئناف هذا الأمر بتقرير في قلم الكتاب خلال عشرة أيام منذ تاريخ إعلانه (المادتان 199 و 210 إجراءات).

وكذا يجوز للنيابة العامة - طبقاً للمادة 161 إجراءات - استئناف هذا الأمر إذا صدر من قاضي التحقيق، وذلك أيضاً بتقرير في قلم الكتاب خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر.

ويرفع الاستئناف أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة إذا كان الأمر صادراً من قاضي التحقيق. فإذا كان هذا القاضي من قضاة محكمة الاستئناف وندب للتحقيق بناء على طلب وزير العدل طبقاً للمادة 65 إجراءات - تختص بنظر الاستئناف محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة.

فإذا رأت غرفة المشورة إلغاء الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى، فعليها أن تعيد القضية معينة الجريمة والأفعال المكونة لها ونص القانون المنطبق عليها وذلك لإحالتها إلى المحكمة المختصة. ولها بطبيعة الحال أن تحكم برفض الطعن وتباشر الغرفة سلطتها بالرقابة على الأسباب الموضوعية والقانونية التي بني عليها الأمر، فيمكنها أن تلغيه بسبب أي عيب من عيوب التسبيب أو بسبب الخطأ في القانون. وفي الحالتين تكون قرارات هذه الغرفة نهائية فلا يجوز الطعن عليها.

وباستقراء أوامر التحقيق التي يجوز استئنافها نجد أن المادة 161 إجراءات أجازت للنيابة العامة أن تستأنف ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق، بينما قصرت ممارسة هذا الحق بالنسبة إلى المدعي بالحقوق المدنية على نوع واحد من الأوامر وهو الأوامر الصادرة بألا وجه لإقامة الدعوى، إلا إذا كان الأمر صادراً في تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه في أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات (المادة 162 إجراءات).

نص القانون على أن للمدعي المدني استئناف الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى، إلا إذا كان الأمر صادراً فى تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه في أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات (المادة 162 إجراءات)، ويسري ذلك على الأوامر الصادرة من النيابة العامة طبقاً للمادة 210 إجراءات.

وقد أوضحنا فيما تقدم أن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية المادة 162 المذكورة فيما قصرته من حق استئناف الأمر بألا وجه على المدعي المدني دون المتهم حين يصدر هذا الأمر لعدم الأهمية، وأوضحنا عند دراسة الأمر بألا وجه النطاق القانوني لاستئناف هذا الأمر.

2- وللمدعي المدني كذلك استئناف الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص.

3- وطبقاً للمادة 163 إجراءات له أيضاً استئناف الأمر الصادر من النيابة العامة برفض قبول ادعائه المدني طبقاً للمادة 199 مكرراً إجراءات، وذلك بخلاف الحال إذا ما أصدر قاضي التحقيق هذا الأمر، حيث نصت المادة 76/ 2 إجراءات على أن قاضي التحقيق يفصل نهائياً في قبول الادعاء المدني في التحقيق.

ويلاحظ أن قبول استئناف المدعي المدني للأمر بألا وجه لإقامة الدعوى أو للأمر الصادر في مسائل الاختصاص متوقف على قبول ادعائه المدني في أثناء التحقيق. على أنه يجوز للمدعي المدني استئناف قرار رفض هذا الادعاء إذا ما صدر من النيابة العامة طبقاً للمادة 199 مكرراً أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، فإذا ما قبل استئنافه يجوز له استئناف الأمر بألا وجه أو الأمر الصادر في مسائل الاختصاص طبقاً للمادتين 162 و 162 إجراءات في خلال عشرة أيام منذ تاريخ إعلانه بالأمر طبقاً للمادة 166 إجراءات.

وقد كان قانون الإجراءات الجنائية يخول المجني عليه حق استئناف الأوامر التي يجوز للمدعي المدني استئنافها، حتى صدر القانون رقم 107 لسنة 1962 فحرمه من هذا الحق.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 465)

وللمدعي المدني أن يستأنف الأمر الصادر من قاضي التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى، ولكنه يحرم من هذا الحق «إذا كان الأمر صادراً في تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها»، ويعود هذا الحق إلى المدعي المدني إذا كانت جريمة الموظف العام (أو من في حكمه) هي إحدى الجرائم التي نصت عليها المادة 123 من قانون العقوبات.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول :  الصفحة:  741)