loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

ويتلخص النظام الجديد للحبس الاحتياطي في أنه لا يجوز الحبس إلا اذا كانت الواقعة جناية أو كانت جنحة معاقباً عليها بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وكانت الدلائل کافية ويجب سماع أقوال النيابة العمومية واستجواب المتهم ويجوز الحبس الإحتياطي في الجنح التي يعاقب بالحبس الذي لا تزيد مدته اذا لم يكن للمتهم محل إقامة ثابت ومعروف في الممكلة المصرية وللحبس في هذه الصورة ما يبرره لإحتمال عدم الإهتداء الى المتهم عند المحاكمة وينتهى الحبس حتماً بمضي خمسة عشر يوماً من تاريخ تنفيذه إلا إذا رأى القاضي أن يسمع أقوال المتهم والنيابة ولا يجوز أن تزيد المدة أو المدد التي يمد لها الحبس على ثلاثين يوماً فإذا رئي المد بعد انقضاء الخمسة والأربعين يوماً وجب عرض الأمر على غرفة المشورة لتصدر أمرها بما تراه بعد سماع أقوال النيابة والمتهم ايضاً ولغرفة المشورة في هذه الحالة الحق في مد الحبس الإحتياطي كما ترى مدة أو مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها على ثلاثين يوماً إلى أن ينتهي التحقيق ولها أن تحدد للقاضی أجلاً لإتمام التحقيق - 154 و 155 و 156 و 161 - ( أصبحت المواد 134 و 135 و 136 و 143 من القانون ) وقد اجيز للمتهم أن يطلب الى قاضي التحقيق الإفراج عنه في أي وقت أثناء حبسه بمعرفته ويفصل القاضي في هذا الطلب بعد سماع أقوال المتهم والنيابة ولا يجوز تكرار هذا الطلب لان المتهم قد يترك له إختيار الوقت الذي يراه مناسباً لطلب الإفراج - المادتان 163 و 164 - حذفت المادة 163 لإدماجها في المادة 162 التي اصبحت المادة 144 کما حذفت المادة 164 ). وقد استعيض عن نظام المعارضات في الحبس الإحتياطي بضرورة سماع أقوال المتهم عند بدء حبسه وعند كل تجديد وغني عن البيان أن لقاضي التحقيق دائماً وفي أي وقت الإفراج مؤقتاً عن المتهم ولو من تلقاء نفسه بعد سماع أقوال النيابة المادة 162 - ( أصبحت المادة 144 ) على أنه اذا كان أمر الحبس صادراً من غرفة المشورة فلا يجوز له الإعتداء على سلطتها بل أجيز له أن يطلب منها في أي وقت الإفراج عن المتهم - المادة 161 - ( أصبحت المادة 143 ) وفي الأحوال التي لا يكون الافراج فيها واجباً حتماً لا يفرج عن المتهم إلا بعد أن يعين محلاً بالجهة الكائن بها مركز المحكمة التي يحصل التحقيق فيها أن لم يكن المتهم مقيماً فيها حتى يسهل الإتصال به كلما كانت هناك حاجة لذلك في التحقيق ولو كان وجود المتهم في بعض الأماكن غير مرغوب فيه لما قد يثيره من الإضطراب والتأثير في سير التحقيق فقد أجيز أن يحظر في الملأ الصادر بالإفراج المؤقت إرتياد المتهم مكاناً معيناً كما أجيز أن يلزم بالإقامة في مكان غير الذي وقعت فيه الجريمة ويجوز أن يكون الإفراج معلقاً على تقديم كفالة يقدرها قاضي التحقيق أو غرفة المشورة إذا رأيا أن حالة المتهم لا تسمح بتقديم كفالة أن يلزماه بأن يتقدم لمركز البوليس في الأوقات التي يحددونها له في أمر الافراج مع مراعاة ظروفه الخاصة من حيث عمله وبعد مسكنه عن محل البوليس - المادة 169 - ( أصبحت المادة 149 ) . وقد بينت الوجوه التي يجب يراعيها قاضي التحقيق او غرفة المشورة عند تقرير الكفالة وأجيز لای شخص مليء التعهد بدفع مبلغ الكفالة إذا أخل المتهم بشرط من شروط الإفراج كما وضعت الأحكام التي تترتب على إخلال المتهم بتنفي أحد الإلتزامات المعروضة عليه فيما يختص بالكفالة المدفوعة منه وبالنسبة لإعادة حبسه إحتياطياً - المواد 166 و 167 و 168 و 170 - ( أصبحت المواد 146 و 147 و 148 ) ونص المادة 171 على جواز اعادة حبس المتهم إحتياطياً إذا تقوت الدلائل ضده .

وقد وضعت قاعدة عامة لتحديد القضية من يد قاضي التحقيق سواء بالإفراج عن المتهم المحبوس إحتياطياً بعد خروج القضية من يد قاضي التحقيق سواء بالإفراج عن المتهم المحبوس إحتياطياً أو بإعادة حبس المتهم المفرج عنه فنص على أن تكون الجهة المحال إليها المتهمة المختصة بذلك اما اذا كانت هذه الجهة غير المختصة بنظر الدعوى فيكون النظر في أمر الحبس من إختصاص غرفة المشورة إلى أن ترفع الدعوى إلى الجهة المختصة - المادة 171 - ( أصبحت المادة 151).

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونايتد للإصدارات القانونية

تشكيل النيابة العامة

مادة 5 –  يقوم بأداء وظيفة النيابة العامة لدى المحاكم – عدا محكمة النقض – النائب العام أو أحد النواب العامين المساعدين أو المحامين العامين الأول أو المحامين العامين أو رؤساء النيابة أو وكلائها أو مساعديها أو معاونيها. ويحل أقدم النواب العامين المساعدين محل النائب العام وتكون له جميع إختصاصاته في حالة غيابه أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه، ويقوم بأداء وظيفة النيابة العامة لدى محكمة النقض نيابة عامة مستقلة تؤلف من مدير يختار من مستشاري محكمة النقض أو الإستئناف أو المحامين العامين علي الأقل يعاونه عدد كاف من الأعضاء من درجة وكيل النيابة من الفئة الممتازة علي الأقل.

الفرع الأول : النائب العام

مادة 6  - النائب العام هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية في مباشرة تحريك الدعوى الجنائية ومتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم بات وولايته في ذلك ولاية عامة تشتمل على سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى كافة ما يقع من جرائم أياً كانت، ويعين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية من بين نواب رؤساء محاكم الاستئناف أو مستشاري محكمة النقض أو المحامين العامين الأول علي الأقل. 

مادة 7 –  يشرف النائب العام على شئون النيابة العامة وله الرئاسة القضائية والإدارية على أعضائها .

مادة 8 –  النائب العام أن يباشر اختصاصاته بنفسه وله – في غير الاختصاصات المنوطة به على سبيل الإنفراد – أن يعهد إلى أي من أعضاء النيابة المعهود إليهم قانونا معاونته أو مباشرتها بالنيابة عنه . كما يجوز له أن يضفي اختصاصاً شاملاً للجمهورية على أعضاء النيابات المتخصصة في بعض أنواع الجرائم.

مادة 9 – يباشر النائب العام بنفسه أو بتوكيل خاص منه الإختصاصات التالية : 

(أ) رفع الدعوى الجنائية ضد الموظفين أو المستخدمين العموميين أو رجال الضبط عن الجنح التي تقع منهم أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات ويجوز ذلك للمحامى العام أو رئيس النيابة.

(ب) رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً (1) من قانون العقوبات وهي الخاصة بإهمال الموظف العام الناتج عنه ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها أو المعهود بها إليها ، ويجوز ذلك للمحامي العام. 

(ج) رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المشار إليها في المواد 116 مكرراً و 116 مكرراً (أ) و 116 مكرراً (ب) من قانون العقوبات بالنسبة إلي أعضاء مجالس إدارة الشركات الخاضعة لأحكام قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ، ويجوز ذلك للنائب العام المساعد والمحامي العام الأول لنيابة الاستئناف.

(د) إلغاء الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في مدة الثلاثة أشهر التالية لصدوره ، ما لم يكن قد صدر قرار من محكمة الجنائية أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة (بحسب الأحوال ) برفض الطعن المرفوع عن هذا الأمر.

(هـ) طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية علي النحو المبين بالمادة 441 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية .

(و) الطعن في الأوامر التي تصدر من هيئات الفحص والتحقيق في قضايا الكسب غير المشروع بعدم وجود لإقامة الدعوى الجنائية، وبالاجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع.

(ز) إستئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في مواد الجنح والمخالفات في ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدورها، وله أن يقرر بالإستئناف في قلم كتاب المحكمة المختصة بنظره.

(ح) الطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها في الأحوال المبينة بالمادة 250 من قانون المرافعات .

(ط) إتخاذ الإجراءات الكفيلة بالانتهاء من التحقيق إذا انقضى علي حبس المتهم احتياطياً ثلاثة شهور.

(ي) تقديم طلب الحصول علي إذن مجلس القضاء الأعلى للقبض علي القاضي أو عضو النيابة وحبسه إحتياطياً، اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق معه. أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة.

(ك) تقديم طلب الحصول علي إذن الهيئة المشكل منها مجلس التأديب المختص للقبض علي أياً من أعضاء مجلس الدولة من درجة مندوب فما فوقها وحبسه إحتياطياً ، أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق معه أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة.

(ل) إقامة الدعوى التأديبية علي القضاة بناء علي طلب وزير العدل من تلقاء نفسه أو بناء علي اقتراح رئيس المحكمة التي يتبعها القاضي ، وكذلك إقامة تلك الدعوى علي أعضاء النيابة العامة بناء علي طلب وزير العدل.

(م) الأمر بالقبض علي عضو هيئة قضايا الدولة ، أو حبسه احتياطياً ، أو رفع الدعوى الجنائية ضده إذا وقعت منه جريمة أثناء وجوده في الجلسة لأداء أعمال وظيفته أو بسببها، ويجوز ذلك لأي من النواب العامين المساعدين أو المحامين العامين الأول لنيابات الاستئناف .

(ن) رفع الدعوى الجنائية ضد المحامي إذا وقع منه أثناء وجوده بالجلسة ، لأداء واجبه أو بسبه إخلال بنظام الجلسة ، أو أمر يستدعي محاسبته جنائياً ، ويجوز ذلك للمحامي العام الأول لنيابة الإستئناف.

(س) طلب رفع الحصانة عن أعضاء مجلس الشعب والشورى طبقاً للمادتين 99 ، 205 من الدستور.

(ع) إصدار أمر وقتي بمنع المتهم أو زوجة أو أولاده القصر من التصرف في أموالهم أو إدارتها عند الضرورة وفي حالة الإستعجال، وعرض ذلك الأمر علي المحكمة الجنائية المختصة في الميعاد المقرر قانوناً بطلب الحكم بالمنع من التصرف أو الإدارة، وذلك في الأحوال التي تقوم فيها من التحقيق أدلة كافية علي الإتهام في أي من الجرائم المنصوص عليه في المادة 208 مكرراً (1) من قانون الإجراءات الجنائية.

(ف) طلب الحصول علي أمر محكمة استئناف القاهرة بالإطلاع علي أية بيانات ، أو معلومات تتعلق بالحسابات أو الودائع أو الأمانات أو الخزائن المنصوص عليها في المادتين الأولي والثانية من القرار بقانون رقم 205 لسنة 1990 في شأن سرية الحسابات بالبنوك أو المعاملات المتعلقة بها، في الأحوال التي يجيز فيها القانون المذكور ذلك ، وله أخطار البنك وذوي الشأن ، حسب الأحوال بالأمر الذي تصدره المحكمة في هذا الشأن ، ويجوز له أن يفوض في إتخاذ تلك الإجراءات أحد المحامين العامين الأول علي الأقل. 

(ص) الأمر بإتخاذ الإجراءات المشار إليها في الفقرة السابقة مباشرة إذا اقتضى ذلك كشف الحقيقة في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات (جرائم الإرهاب)، وله أن يفوض في ذلك أحد المحامين العامين ويباشر المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف في دائرة إختصاصه كافة الصلاحيات المخولة للنائب العام بمقتضى القوانين سواء تلك التي يباشرها بحكم وظيفته أو بحكم صفته.

مادة 10- يختص النائب العام ، لتحقيق مقتضيات الإشراف القضائي والإداري على النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي :

(أ)- نقل أعضاء النيابة بدائرة المحكمة المعينين بها .

(ب)- ندب أعضاء النيابة خارج دائرة المحكمة المعينين بها مدة لا تزيد علي ستة أشهر.

(ج)- ندب أحد رؤساء النيابة للقيام بعمل المحامي العام للنيابة الكلية لمدة لا تزيد علي أربعة أشهر قابلة التجديد لمدة واحد ، ويكون لرئيس النيابة المنتدب في هذه الحالة جميع الاختصاصات المخولة قانوناً للمحامي العام.

(د)- اقتراح تعيين محل إقامة أعضاء النيابة ونقلهم في غير النيابة الكلية التابعين لها .

مادة 648 - لا يجوز في مواد الجنايات تنفيذ الأمر الصادر من قاضي التحقيق بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس إحتياطياً قبل انقضاء ميعاد الاستئناف المنصوص عليه في المادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدور الأمر، ولا قبل الفصل في الاستئناف إذا رفع في هذا الميعاد، ولمحكمة الجنح المستأنفة المنعقدة في غرفة المشورة المختصة بالفصل في الاستئناف المذكور أن تأمر بمد حبس المتهم طبقاً لما هو مقرر في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية وإذا لم يفصل في الاستئناف خلال ثلاثة أيام من تاريخ التقرير به وجب تنفيذ الأمر بالإفراج فوراً.

الأحكام

ليس فى المواد من 134 إلى 143 الواردة فى الفصل التاسع من الباب الثالث من الكتاب الأول من قانون الإجراءات الجنائية و لا فى القانون رقم 396 لسنة 1956 فى شأن تنظيم السجون أو فى قرار وزير الداخلية رقم 79 لسنة 1961 باللائحة الداخلية للسجون ما يوجب تنفيذ أمر الحبس الاحتياطى على متهمين بجريمة واحدة فى سجن مركزى واحد . و من ثم فلا محل لما أثير من بطلان عزل الطاعن الأول عن زميليه عند حبسهم إحتياطيا .

(الطعن رقم 2096 لسنة 35 ق - جلسة 1966/03/14 س 17 ع 1 ص 286 ق 56)

شرح خبراء القانون

محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة :

وهي إحدى دوائر المحكمة الابتدائية المشكلة من ثلاثة قضاة ، وهي تختص بمد الحبس الإحتياطى عند إستئناف المدة المقررة لقاضي التحقيق أو القاضي الجزئي منعقدة في غرفة المشورة (م 143 ، م 203/ إجراءات) ولهذه المحكمة مد الحبس الإحتياطي لمدة أو لمدد متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على ثلاثة أشهر ، ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل إنتهاء هذه المدة ، ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (151) من قانون الإجراءات الجنائية ، وإلا وجب الإفراج عن المتهم ، وذلك إذا كانت الواقعة جنحة ، أما إذا كانت التهمة المنسوبة إلى المتهم جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على خمسة شهور ، إلا بعد الحصول قبل إنقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة، وإلا وجب الإفراج عن المتهم .

محكمة الموضوع :

متى أحيلت الدعوى إلى المحكمة المختصة يكون الأمر بالحبس الإحتياطي أو الإفراج من إختصاصها وحدها مع مراعاة التقيد بالحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة 143 ، إلا إذا كان صادراً بالإعدام و أحيلت إليها الدعوى بعد نقضها من محكمة النقض.

محكمة النقض :

وهي تختص بإصدار الأمر بالحبس الإحتياطى لمدة خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد، إذا كان المتهم قد استنفد الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليه في المادة 143 فقرة رابعة وذلك إذا كان الحكم صادراً بالإعدام .

لقد حدد المشرع بالقانون رقم 145 لسنة 2006 حد أقصى للحبس الإحتياطي سواء في الجنح أو الجنايات، ولا يجوز تجاوز هذا الجد إلا في الأحوال الاستثنائية المنصوص عليها في القانون حيث أضاف فقرة أخيرة إلى المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية ، تنص على أنه : «ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على ثلاثة أشهر ، ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة ، ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (151) من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام ، وإلا وجب الإفراج عن المتهم، فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل إنقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مملة ، وإلا وجب الإفراج عن المتهم .

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية ، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام .

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر للجنح وثمانية عشرة شهراً للجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة في السجن المؤبد لو الإعدام .

ويستثني من الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي الأحكام الصادرة بالإعدام، فقد نص المشرع على إختصاص محكمة النقض وأيضاً محكمة الإحالة إذا ما نقض الحكم أن تأمر بحبس المتهم احتياطياً لمدة خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد دون التقيد بالمدد المنصوص عليها في الفترة ما قبل الأخيرة من المادة 143 إجراءات، (الفترة الأخيرة من المادة 143 والمعدلة بالقانون رقم 153 لسنة 2007) وجدير بالذكر أن عدم الالتزام بالحد الأقصى المنصوص عليه يفترض أن يكون قد صدر فعلاً حكم بالإعدام معروض على محكمة النقض أو نقض الحكم وأعيدت القضية إلى محكمة الإحالة للفصل فيها من جديد، أما في المرحلة السابقة على صدور الحكم بالإعدام فتلزم محكمة الموضوع بالحد الأقصى حتى ولو كانت الأوراق لدى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي، أما بعد صدور الحكم وقبل العرض على محكمة النقض او الطعن فيه، تختص محكمة النقض بالأمر بالحبس الاحتياطي أو مده وفقاً المدة السابق بيانها.

ووفقاً للتعديلات الأخيرة لقانون الإجراءات الجنائية، فإن مدة الحبس الإحتياطي بالنسبة للجهات القضائية المختلفة ، تكون على التفصيل الآتي :

أولاً : المدد المقررة لجهات التحقيق المختلفة :

1- مدة الحبس الإحتياطي المقررة للنيابة العامة في أربعة أيام تبدأ من اليوم التالي للقبض على المتهم ، إذا كان أمر القبض صادراً منها ، ومن اليوم التالي لتسليمه إليها إذا كان القبض قد باشره مأمور الضبط القضائي بناء على ما خوله القانون من إختصاصات في هذا الشأن .

2- بالنسبة لقاضي التحقيق فإن مدة الحبس هي خمسة عشر يوماً، يملى تجديدها لمدة أو مدد أخرى بشرط عدم تجاوز خمسة وأربعين يوماً .

3- القاضي الجزئي يملك المدة المقررة لقاضي التحقيق ويحتسب فيها المدة التي أمرت بها النيابة العامة ، وفي الحدود المنصوص عليها بالنسبة له .

4 - محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة تملك حبس المتهم مدداً لا تتجاوز الواحدة منها خمسة وأربعين يوماً ، بحيث لا تزيد المدة عن ثلاثة أشهر في الجنح بما فيها مدة النيابة العامة والقاضي الجزئي، ولا تزيد عن خمسة أشهر في الجنايات بما فيها مدة النيابة العامة والقاضي الجزئي، ويأخذ إختصاصات غرفة المشورة مستشار التحقيق المنتدب .

5- محكمة الموضوع وهي تملك حبس المتهم إحتياطياً مدة أو مدداً لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً ، بحيث لا تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في الجنح ستة أشهر وفي الجنايات يجب ألا تجاوز المدة في الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد سنتين أما إذا كانت الجناية معاقباً عليها بغير ذلك فيجب ألا تزيد المدة عن ثمانية عشر شهراً، ويستثنى من ذلك الجنايات الصادر فيها حكم بالإعدام، حيث يجوز لمحكمة الإحالة أن تحبس المتهم بعد إحالة القضية إليها من محكمة النقض في حالة نقض الحكم الصادر بعقوبة الإعدام أن تقرر حبس المتهم إحتياطياً دون التقيد بالحد الأقصى المشار إليه سابقا، على أن يكون ذلك لمدة أو مدد متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً .

ثانياً : الحد الأقصى للحبس الإحتياطي :

نص المشرع في المادة 143 / 3 على حد أقصى للحبس الإحتياطي لا يجوز تجاوزه من سلطات التحقيق، وهذا الحد الأقصى هو ثلاثة أشهر في الجنح وخمسة أشهر في الجنايات.

كما نص على حد أقصى لا يجوز تجاوزه في جميع مراحل الدعوى الجنائية هو ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات غير المعاقب عليها بالسجن المؤبد أو الإعدام ، أما الجنايات المعاقب عليها بالسجن المؤبد أو الإعدام فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي المقررة بشأنها عن سنتين، وقد استثنى المشرع من الحد الأقصى السابق بيانه الجنايات التي يصدر فيها حكم الإعدام ويتم نقض الحكم المذكور من محكمة النقض فأجاز لمحكمة النقض أو محكمة الإحالة أن تقرر حبس المتهم احتياطياً لمدة خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد دون التقيد بالحد الأقصى السابق بيانه.

وقد نصت المادة 143/2 على قاعدة أخرى تنظيمية لا يترتب على مخالفتها بطلان تتمثل في وجوب عرض الأمر على النائب العام إذا انقضى على حبس المتهم احتياطياً ثلاثة أشهر وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للإنتهاء من التحقيق .

ويلاحظ أن الحد الأقصى للحبس الإحتياطى لا يجوز بأية حال من الأحوال تجاوزها لا في الحدود المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة من المادة 143 والسابق بيانها .

سلطة الحبس الاحتياطي المقررة لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة في بعض الجرائم : طبقاً لنص المادة 206 مكرراً يكون لأعضاء النيابة - العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق فيما يتعلق بالحبس الإحتياطي، وذلك في الجرائم المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج والداخل وجرائم المفرقعات وجرائم اختلاس المال العام أو العدوان عليه والغدر فيكون لهم بالإضافة إلى الإختصاص بحبس المتهم احتياطياً لمدة أربعة أيام أن يصدروا أمراً بحبس المتهم لمدة خمسة عشر يوماً يجوز مدها لمدة أو مدداً أخرى بحيث لا يتجاوز في مجموعها خمسة وأربعين يوماً .

ويكون لهم اختصاصات غرفة المشورة بمد الحبس الإحتياطي مدة أو مدد متعاقبة لا تزيد كل منها عن خمسة عشر يوماً مع مراعاة الحد الأقصى السابق بيانه وذلك في تحقيق الجرائم المتعلقة بالإرهاب.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء : الأول،  الصفحة :  507)

الدائرة المختصة بمحكمة الجنايات:

وتختص بإستئناف الأمر الصادر من محكمة الجنايات طبقاً للمادة 143/ 4 إجراءات بمد الحبس الاحتياطي (المادة 167/ 1 إجراءات).

وذلك في الأحوال الآتية :

1- إذا كان الأمر المستأنف صادراً من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بالحبس الاحتياطي أو بمده.

2- إذا كان الأمر المستأنف صادراً بألا وجه لإقامة الدعوى فى جناية أو صادراً من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بالإفراج عن المتهم.

3- إذا كان الأمر المستأنف صادراً من قاضي التحقيق المنتدب بناء على طلب وزير العدل عملاً بالمادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية فيكون الطعن على الأمر الصادر منه فيما يتعلق بالإختصاص أو بألا وجه لإقامة الدعوى أو بالحبس الإحتياطي أو بعده أو بالإفراج المؤقت - أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة.

إذا لم ينته التحقيق بعد إستنفاد مدة الحبس الإحتياطي التي خولها القانون للقاضي الجزئي ورأت النيابة العامة مد هذا الحبس، فيجب عليها قبل إنقضاء هذه المدة عرض الأوراق على محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً إذا إقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة (المادتان 143/ 1 و 203 إجراءات).

إذا لم ينته التحقيق وقد مضى على حبس المتهم إحتياطياً ثلاثة شهور وجب عرض الأمر على النائب العام، وذلك لإتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للإنتهاء من التحقيق (المادة 143 / 2) .

ويجب إتخاذ هذا الإجراء (وهو عرض الأمر على النائب العام ولو كان التحقيق يباشره قاضي التحقيق، ويؤكد هذا المعنى أن المادة 143 قد وردت في الباب الخاص بالتحقيق الذي يباشره قاضي التحقيق، والذي تسري قواعده على النيابة العامة ما لم يرد نص بخلاف ذلك، ولكن لا محل لهذا الإجراء بطبيعة الحال - إذا تصرفت سلطة التحقيق بإحالة المتهم إلى المحكمة قبل مضي مدة الثلاثة شهور على حبس المتهم إحتياطياً.

ولكي لا تطول مدة الحبس الإحتياطي إلى أكثر من ذلك ميز القانون في الفقرة الثالثة من المادة 143 إجراءات بين الجنح والجنايات على الوجه الآتي :

ففي الجنح لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي إلى أكثر من ثلاثة أشهر ما لم يعلن المتهم بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة، وعلى النيابة العامة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة 151 إجراءات.

ويقتضي ذلك يسقط الحبس الإحتياطي ويتعين الإفراج عن المتهم إذا لم يعلن بأمر الإحالة إلى محكمة الجنح المختصة قبل مضي ثلاثة أشهر أو إذا لم تعرض النيابة العامة أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة، فإذا إستوفت النيابة العامة هذين الإجراءين (إعلان المتهم بالإحالة إلى المحكمة وعرض أمر الحبس على المحكمة المختصة خلال خمسة أيام على الأكثر منذ تاريخ هذا الإعلان) أصبح المتهم محبوساً على ذمة المحكمة حتى تقرر الإفراج عنه (المادة 151/ 1 إجراءات)، ويتعين عند عرض النيابة العامة أمر حبس المتهم على المحكمة المختصة أن تنظر المحكمة أمر الحبس الإحتياطي قبل مضي الأيام الخمسة المذكورة، وإلا ضاعت الجذري من تحديد هذه المدة، وقد تفادي هذا الضمان ما كان يحدث من الناحية العملية من أن يحال المتهم محبوساً قبل مضي ثلاثة أشهر على هذا الحبس، فيظل محبوساً بقوة القانون على ذمة المحكمة، إذ أصبح واجباً على النيابة العامة أن تعرض أمر الحبس على المحكمة المختصة خلال خمسة أيام على الأكثر منذ تاريخ إعلانه بالإحالة إلى المحكمة لكي تتخذ ما تراه.

أما في الجنايات، فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل إنقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة، وإلا وجب الإفراج عن المتهم.

والفرض في هذه الحالة أن هذا الحبس الإحتياطي يكون في أثناء التحقيق وقبل التصرف فيه بإحالة الدعوى إلى المحكمة، ومن ثم لا تزيد المدة التي تأمر بها المحكمة على خمسة وأربعين يوماً هذا بخلاف الحال إذا كان المتهم قد أحيل إلى المحاكمة محبوساً بعد إنتهاء التحقيق، لأنه في هذه الحالة الأخيرة يكون الإفراج عنه إن كان محبوساً أو حبسه إن كان مفرجاً عنه من اختصاص الجهة المحال إليها (المادة 151/ 1 إجراءات)، ولذلك فإن الحبس الذي تأمر به محكمة الجنايات بعد إحالة الدعوى إليها للمحاكمة لا يكون مقيداً بمدة الخمسة والأربعين يوماً سالفة  الذكر.

والأساس القانوني لهذه المفارقة أن الأمر بالحبس الذي تأمر به المحكمة في أثناء التحقيق طبقاً للمادة 143/ 3 إجراءات - يكون من إجراءات التحقيق، بخلاف الحبس الذي تأمر به المحكمة في أثناء المحاكمة طبقاً للمادتين 151/ 1 و 380 إجراءات - فإنه يكون من إجراءات المحاكمة ويتم بقوة القانون إذا أحيل المتهم محبوساً إلى محكمة الجنايات لأن الإفراج عنه في هذه الحالة يكون من إختصاص هذه المحكمة بنص الفقرة الأولى من المادة 151 إجراءات، وأما إذا لم يكن محبوساً فيجوز لهذه المحكمة أن تأمر بحبسه طبقاً للمادة 380 إجراءات.

وطبقاً للفقرة الثانية من المادة 151 إجراءات سالفة الذكر تباشر إختصاص الإفراج محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة في غير دور إنعقاد محكمة الجنايات المحالة إليها الدعوى، وكذلك أيضاً إذا قضت محكمة الجنايات بعدم الإختصاص إلى أن ترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة (المادة 151/ 2  و 3 إجراءات).

ويلاحظ أن هذا الإختصاص الذي تزاوله محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة يكون فقط عند رفع الدعوى إلى محكمة الجنايات بأمر الإحالة، فلا يجوز لها أن تزاول الإختصاص محمد الحبس الإحتياطي كإجراء من إجراءات التحقيق طبقاً للمادة 143/ 3 إجراءات نيابة عن محكمة الجنايات المختصة إذا كانت هذه المحكمة في غير دور الإنعقاد.

ولا محل للقول بأن المحكمة المختصة قد لا تنعقد في غير دور الإنعقاد، لأن المشرع سبق أن واجه مثل هذه الحالة في المادة 167 إجراءات عندما نص على أن إستئناف أمر الحبس الصادر من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة يكون أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، فإذا كان صادراً من محكمة الجنايات يرفع الاستئناف إلى الدائرة المختصة، وقد نصت المادة 166 على أنه يجب الفصل في هذا الاستئناف خلال ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ رفعه، ومفاد ما تقدم أن المشرع وضع في حسبانه إنعقاد محكمة الجنايات في هاتين الحالتين ولو في غير دور الإنعقاد، ومن ثم فإن وجوب صدور الأمر بمد الحبس الاحتياطي طبقاً الفقرة الثالثة من المادة 143 إجراءات لا يحول دون وجوب إنعقاد المحكمة صاحبة الإختصاص، وهو ما يراعى عند توزيع العمل بين دوائر المحكمة.

السلطة المختصة بمد الحبس الاحتياطي الذي تأمر به النيابة العامة:

(1) القاضي الجزئي: طبقاً للمادة 202 إجراءات إذا رأت النيابة العامة مد الحبس الاحتياطي وجب قبل إنقضاء مدة الأربعة الأيام أن تعرض الأوراق على القاضي الجزئي ليصدر أمراً بما يراه بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم، وللقاضي من الحبس الإحتياطي لمدة أو لمدد متعاقبة لا تجاوز كل منها خمسة عشر يوماً، وبحيث لا تزيد مدة الحبس الاحتياطي في مجموعها على خمسة وأربعين يوماً.

(2) المحكمة الجزئية : طبقاً للمادة 151/ 1 إجراءات إذا أحيل المتهم إلى المحكمة يكون الإفراج عنه إن كان محبوساً أو حبسه إن كان مفرج عنه من اختصاص الجهة المحال إليها، وقد جاء القانون رقم 145 لسنة 2006 - كما بينا من قبل - فأحدث تعديلاً على المادة 143 إجراءات بموجبه يجوز للنيابة العامة في مواد الجنح أن تتجاوز الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي في الجنح و هو ثلاثة أشهر بأن تعرض أمر حبس المتهم خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ إعلانه بالإحالة إلى محكمة الجنح لكي تتولى البت في أمر حبسه، ويمثل هذا الحكم القانوني ضمانة مهمة للمتهم، فقد كانت النيابة العامة تحيل المتهم محبوساً إلى محكمة الجنح. فيظل محبوساً بقوة القانون على ذمة المحكمة، وبمقتضى هذه الضمانة يجب إحالة المتهم بجنحة إلى المحكمة قبل مضي ثلاثة أشهر على الأقل، وأن تعرض النيابة العامة أمر الحبس على المحكمة خلال خمسة أيام على الأكثر من تأريخ إعلانه بالإحالة إلى هذه المحكمة، ويعد الحبس ساقط إذا أحيل المتهم إلى المحكمة بعد مضي ثلاثة أشهر أو لم تعرض النيابة العامة أمر الحبس على المحكمة خلال خمسة أيام من تاريخ إعلانه بالإحالة طبقاً للفقرة الأولى من المادة 151 من قانون الإجراءات الجنائية، وقد نصت هذه الفقرة على أنه إذا أحيل المتهم إلى المحكمة يكون الإفراج عنه إن كان محبوساً أو حبسه إن كان مفرجاً عنه من اختصاص الجهة المحال إليها.

(3) عضو النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل : طبقاً للمادة 206 مكرراً إجراءات يملك عضو النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطة محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة في المادة 143 إجراءات في تحقيق الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وهي مد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً إذا إقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة بشرط ألا تزيد مدة الحبس في كل مرة عن خمسة عشر يوماً.

الحد الأقصى للحبس الاحتياطي :

تمشياً مع طابع التأقيت الذي يتميز به الحبس الإحتياطي وإلتزاماً بأن الأصل في المتهم البراءة - عنى القانون رقم 145 لسنة 2006 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية بوضع حد أقصى للحبس الإحتياطي ينتهي بعده بقوة القانون دون حاجة إلى صدور حكم أو قرار بذلك إلا إذا كان كاشفاً لا منشئاً، ويختلف هذا الحد الأقصى فى الجنح عنه في الجنايات على الوجه الآتي :

1- الحد الأقصى للحبس الاحتياطي في الجنح: يختلف الحد الأقصى للحبس الإحتياطي في الجنح عندما تكون الدعوى ما زالت في مرحلة التحقيق الإبتدائي، عما إذا كانت الدعوى قد أحيلت إلى المحكمة. ففي الحالة الأولى لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ثلاثة أشهر (المادة 143/ 1 إجراءات)، فإذا أحيلت الدعوى إلى المحكمة لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي التي قضاها في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر، وعلى هذا النحو فإن الحد الأقصى للحبس الإحتياطي للجنح في سائر مراحل الدعوى الجنائية هو إما ثلث الحد الأقصى للعقوبة أو ستة أشهر أيهما أقرب.

2- الحد الأقصى للحبس الإحتياطي في الجنايات : الحد الأقصى في الجنايات للحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية هو ثمانية عشر شهراً ما لم تكن العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام، فيكون الحد الأقصى سنتين ، ومع ذلك فلمحكمة النقض ولمحكمة الإحالة إذا كان الحكم صادراً بالسجن المؤبد أو بالإعدام أن تأمر بحبس المتهم إحتياطياً لمدة خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد دون التقيد بالحد الأقصى سالف الذكر (المادة 143/ 4 و 5 إجراءات المعدلة سنة 2013).

وننبه إلى أن عبارة «سائر مراحل الدعوى الجنائية» تتضمن مرحلة الطعن بالنقض. وقد كان مشروع الحكومة خالياً من هذه العبارة، ثم اتجهت المناقشات المبدئية في مجلس الشعب إلى إضافة عبارة «خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة» إلى أن اقترحت رئيسة اللجنة التشريعية أن تكون العبارة «سائر مراحل الدعوى الجنائية» بدلاً من كلمة «المحاكمة» لإزالة اللبس في شأن مرحلة الطعن بالنقض، وأقر المجلس هذا الإقتراح، ولا يخفى أن هذا التعديل قد حسم أيضاً تكيف الحبس التنفيذي بعد نقض الحكم، لأن التعديل المذكور قد استوعب مرحلة تنفيذ الحكم الصادر بالعقوبة السالبة للحرية قبل أن يصبح باتاً، ومن ثم اعتبر مدة الحبس التنفيذي داخلة في حساب مدة الحبس الإحتياطي، على أساس أن هذا الحبس بعد إلغاء سنده القانوني وهو الحكم الذي نقضته محكمة النقض يتحول إلى حبس إحتياطي.

ومع ذلك، نلاحظ أن الفقرة الأخيرة من المادة 143 إجراءات قد أجازت المحكمة النقض ولمحكمة الإحالة إذا كان الحكم صادراً بالإعدام أو السجن المؤبد أن تأمر بحبس المتهم إحتياطياً لمدة خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد دون التقيد بالمدد المنصوص عليها في الفقرة السابقة، ووجه الملاحظة أن الحكم الصادر بالإعدام أو بالسجن المؤبد الذي نقضته محكمة النقض، فكيف يتسنى وضعه موضع الإعتبار عند حبس المتهم إحتياطياً عند إعادة المحاكمة (سواء أمام محكمة النقض عند النقض للمرة الثانية أو أمام محكمة الإحالة عند النقض للمرة الأولى)، وكيف تستخلص مبررات الحبس الاحتياطي من حكم تم ألغي وأصبح لا وجود له، إن ذلك يعني إعطاء آثار قانونية للأحكام الملغاة، وهو ما لا يجوز.

الإفراج الوجوبي بقوة القانون:

إن المخاطب بالإفراج الوجوبي هو السلطة المختصة بتنفيذ الحبس الاحتياطي، لأنه إفراج يتم بقوة القانون ولا يتوقف على تقدير السلطة الآمرة به. ويكون ذلك في الأحوال الآتية:

1- يجب الإفراج حتماً عن المتهم المقبوض عليه إذا توافرت شروط خمسة مجتمعة، هي أن تكون الواقعة جنحة، ومضي ثمانية أيام منذ تاريخ إستجوابه، وكان له محل إقامة معروف في مصر، وكان الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناً لا يتجاوز سنة واحدة، ولم يكن عائداً وسبق الحكم عليه بالحبس أكثر من سنة (المادة 142/ 2 إجراءات).

2- أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي في جنحة على ثلاثة أشهر دون إعلان المتهم بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل إنتهاء المدة، أو دون أن تعرض النيابة العامة في هذه الحالة أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر منذ تاريخ الإعلان بالإحالة إلى المحكمة المختصة وفقاً لحكم المادة 151 إجراءات (المادة 142/ 3 إجراءات).

3- أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي في جناية على خمسة شهور دون الحصول  قبل إنقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة (المادة 143 / 3 إجراءات).

4 - مضي ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ رفع الطعن في أوامر الحبس الإحتياطي أو مدة دون الفصل في الطعن، وكذلك الشأن إذا لم يفصل، في إستئناف النيابة للأمر الصادر بالإفراج المؤقت خلال ثمانية وأربعين ساعة (المادة 176/ 4 إجراءات).

5- إنتهاء مدة الحبس الإحتياطي دون مده، ويستوي في ذلك أن يكون المد للمرة الأولى أو لمدة أخرى لاحقة، ويستوي أن يكون عدم المد بسبب عدم طلبه قبل إنتهاء مدة الحبس الإحتياطي أو بسبب رفض هذا الطلب بواسطة السلطة المختصة بالمد.

6- تحقق الحد الأقصى لمدة الحبس الإحتياطي المبين في (المادة 143/ 4 إجراءات) والذي سبق أن بيناه آنفاً.

7- صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية (المادتان 154 و 209 إجراءات).

8- صدور حكم ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه، أو بأي حكم إجرائي آخر يؤدي إلى خروج الدعوى من حوزة المحكمة كالحكم بعدم الإختصاص أو الحكم بعدم القبول أو الحكم بعدم الجواز أو الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية لأي سبب من الأسباب.

فإذا كان الحكم بوقف الدعوى في الحالات التي ينص عليها القانون خرجت الدعوى من حوزة المحكمة إلى أن تقرر المحكمة صرف النظر عن وقف الدعوى وتفصل فيها طبقاً للمادة 244 / 1 إجراءات، أو إلى أن يحكم في طلب رد المحكمة طبقاً للمادة 162 من قانون المرافعات. ولا يمنع وقف الدعوى من إتخاذ الإجراءات أو التحقيقات الضرورية أو المستعجلة في الحالة المنصوص عليها في المادة 223 إجراءات، وفي الحالات المنصوص عليها في المادتين 339 و 340 إجراءاتإ ومادامت الدعوى قد خرجت من حوزة المحكمة لم يعد جائزاً إتخاذ إجراء الحبس الإحتياطي لأنه من إجراءات الدعوى الموقوفة، ما لم تعتبره المحكمة من الإجراءات الضرورية أو المستعجلة في الحالة المنصوص عليها في المادة 223 إجراءات على أنه في هذه الحالة يجب أن يكون الحبس الإحتياطي مؤقتاً وإلا كان باطلاً.

وغني عن البيان أن الحكم الصادر بالعقوبة المشمول بوقف التنفيذ، أو بعقوبة تقل عن المدة التي قضاها المتهم في الحبس الإحتياطي أو تعادلها - يوجب الإفراج عن المتهم.

محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة :

تختص هذه المحكمة بنظر إستئناف المتهم ضد الأوامر الآتية :

1- الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق المنتدب من محكمة الاستئناف بناء على  طلب وزير العدل طبقاً للمادة 65 إجراءات (المادة 167/ 2  إجراءات).

2- الأوامر الصادرة بمد الحبس الإحتياطي من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة التي تصدرها طبقاً للمواد 143/ 1 و 168/ 2 و 203/ 2 إجراءات (المادة 167/ 1 إجراءات).

الدائرة المختصة بمحكمة الجنايات:

تختص هذه الدائرة بنظر استئناف الأوامر الصادرة بمد الحبس الإحتياطي من محكمة الجنايات طبقاً للمادة 143/ 3 إذا مضى على حبس المتهم في جناية خمسة أشهر وأمرت هذه المحكمة بناء على طلب النيابة العامة قبل انقضاء هذه المدة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً، فقد نصت المادة 167 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه يجوز استئناف هذا الأمر أمام الدائرة المختصة.

ويجدر التنويه إلى أنه في أثناء مناقشة مشروع القانون رقم 145 لسنة 2006 بمجلس الشعب رفض بعض الأعضاء إعطاء حق الاستئناف في هذه الحالة نظراً لوجوب نظره من محكمة أعلى من محكمة الجنايات، على أنه فرض غير قابل للتطبيق، بينما ذهب البعض الآخر إلى وجوب فتح باب الإستئناف لأن نظره يتم من خلال ظاهر الأوراق ولا يتطلب حكماً في الموضوع، وقد أشار رئيس مجلس الشعب في ختام المناقشة إلى أنه يتعين على رئيس محكمة الإستئناف والجمعية العمومية للمحكمة عند بداية دور الإنعقاد مراعاة أن يتم تشكيل الدائرة المختصة في هذه الحالة من أقدم القضاة، بحيث يكون أعضاء هذه الدائرة أقدم من باقي أعضاء الدوائر التي تصدر عنها أوامر الحبس الاحتياطي، وقد أعلن وزير العدل موافقته على هذا الإقتراح.

الإفراج عن المتهم في جناية : إذا رأت الغرفة إلغاء أمر الإفراج، فلها أن تمد حبس المتهم لمدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك (المادتان  143 / 3 و 168 / 2  إجراءات). (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة : 892)

فإذا لم تكف هذه المدة كذلك وجب على النيابة العامة قبل إنقضائها «إحالة الأوراق إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مدة متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك».

الحالة الثانية للإفراج المؤقت الوجوبي : موضع هذه الحالة أن ويتبين لسلطة التحقيق أن الجريمة المسندة إلى المتهم لا يجوز فيها الحبس الإحتياطي. 

وعلة وجوب الإفراج المؤقت في هذه الحالة هي ثبوت إنتفاءً من السند القانوني للحبس الإحتياطي.

الحالة الثالثة للإفراج المؤقت الوجوبي : نصت عليها المادة 154 من قانون الإجراءات الجنائية في قولها «إذا رأى قاضي التحقيق أن الواقعة لا يعاقب عليها القانون أو أن الأدلة على المتهم غير كافية، يصدر أمراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى، ويفرج عن المتهم المحبوس إن لم يكن محبوساً لسبب آخر»، وقد أشارت إلى هذه الحالة المادة 209.

الحالة الرابعة للإفراج المؤقت الوجوبي : هذه الحالة تضم عدة  فروض يجمع بينها أن مدة الحبس الإحتياطي قد انقضت دون أن يطرأ سبب قانوني لإمتدادها.

وأبرز هذه الفروض أن تنقضي المدة التي حددتها للحبس السلطة التي أمرت به دون أن تقرر هذه السلطة - أو سلطة أخرى مختصة - إمتداده.

والفرض الثاني أن تكون الجريمة جنحة، وتبلغ مدة الحبس الإحتياطي ثلاثة أشهر، إذ يتعين أن ينقضي حتماً، ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل إنتهاء هذه المدة .

والفرض الثالث محله أن تكون الجريمة جناية، وتبلغ مدة الحبس الإحتياطي خمسة أشهر، دون الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة.

 

إذا أحيلت إليها أوراق التحقيق الذي لم ينته بعد، وكان قاضي التحقيق أو النيابة العامة يرى ملائمة إمتداد الحبس الإحتياطي إلى ما يجاوز الحد الأقصى المقرر للقاضي، فإن المحكمة تختص - بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم - بتقرير مد الحبس أو الإفراج المؤقت عن المتهم المادتان 143 ، 203 من قانون الإجراءات الجنائية .(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد : الأول ،  الصفحة :  662)

سلطة غرفة المشورة :

إذا استنفد القاضي الجزئي المدة المتاحة له لمد الحبس الإحتياطى بأن بلغت هذه المدة خمسة وأربعين يوماً، وتطلب التحقيق مد الحبس الاحتياطي زيادة على ذلك، فيجب أن يعرض المتهم على محكمة الجنح المستأنفة المنعقدة في هيئة غرفة المشورة لتجديد الحبس. وغرفة المشورة تملك إصدار الأمر بمد الحبس الاحتياطي مدد متعاقبة كل مرة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً بحد أقصى لهذه المدد ستة أشهر إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة وذلك بعد سماع أقوال المتهم والنيابة العامة.

وحرصاً من المشرع على إنهاء الحبس الإحتياطي في اقرب وقت أوجبت المادة محل التعليق عرض الأوراق على النائب العام إذا انقضى على حبس المتهم إحتياطياً ثلاثة شهور وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق. وهو إجراء لا يترتب على مخالفته بطلان، ولا يعدو أن يكون تنبيها إلى أنه لا يصح أن يكون الإستمرار في حبس المتهم احتياطياً راجعاً إلى تراخي وإهمال في التحقيق الابتدائي، وهذه المادة وإن وردت في التحقيق بمعرفة قاضي التحقيق، إلا أنه لا يتصور إعمالها إلا إذا كانت النيابة هي التي تجري التحقيق بمعرفتها لأنه لا إشراف للنائب العام على قضاة التحقيق.

الحد الأقصى لمدة الحبس الإحتياطي :

وضع المشرع حد أقصى لمدد الحبس الإحتياطي إذا قضاها المتهم محبوساً ولم يكن التحقيق معه قد إنتهى يحب أن يفرج عنه، ويختلف الحد الأقصى للحبس الإحتياطي بحسب ما إذا كانت الجريمة جنحة أو جناية، فإذا كانت الجريمة جنحة، فإن الحد الأقصى للحبس الإحتياطي يكون ستة شهور يتعين الإفراج عن المتهم فور انقضائه ما لم يكن قد تمت إحالته إلى محكمة الجنح فيكون حبسه والإفراج عنه من سلطة هذه المحكمة، أما إذا كانت الجريمة جناية ورأت سلطة التحقيق مد الحبس يتعين قبل إنقضاء ستة شهور أن تعرض الأمر على محكمة الجنايات المختصة التأمر بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة، فان لم تأمر بالتجديد تعين الإفراج عن المتهم فوراً.

وقد أجازت الفقرة الأخيرة من المادة محل التعليق لمحكمة النقض ولمحكمة الإحالة - إذا كان الحكم صادراً بالإعدام أو بالسجن المؤبد - أن تأمر بحبس المتهم إحتياطياً لمدة خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد دون التقيد بالمدد المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من هذه المادة.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الثاني ، الصفحة : 52)

يختلف القبض عن الحبس الإحتياطي من عدة وجوه هي:

أولاً : يختلف القبض عن الحبس الإحتياطي في أن الإجراء الأول لا يتقرر إلا لفترة محددة إذ عملاً بنص المادة (131) الإجراءات الجنائية فقد أوجب المشرع على المحقق أن يستوجب فوراً المتهم المقبوض عليه وإذا تعذر ذلك يودع في السجن إلى حين إستجوابه ويجب ألا تزيد مدة إيداعه على أربع وعشرين ساعة فإذا مضت هذه المدة وجب على مأمور السجن تسليمه إلى النيابة العامة. أما الحبس الإحتياطي فيجوز أن تطول مدته إلى ستة شهور عملاً بنص المادة (143) من قانون الإجراءات الجنائية.

ثانياً : قد يصدر القبض من مأمور الضبط القضائي عند توافر حالة التلبس بالجنايات أو بالجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر بشرط توافر دلائل كافية على الإتهام كما قد يصدر من سلطة التحقيق أما الحبس الإحتياطي فلا يصدر إلا من سلطة التحقيق ويكون ذلك بعد استجواب المتهم الحاضر، أما إذا كان المتهم هاربة فلا يجوز الحبس الإحتياطي إلا إذا ثبت للمحقق أن هناك دلائل كافية تشير إلى نسبة الجريمة إلى المتهم.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الأول ، الصفحة : 493)

مبررات الحبس الاحتياطي وتقديره

مبررات الحبس الاحتياطي :

اختلفت الآراء في تحديد مبررات الحبس الاحتياطي فقيل أنه وسيلة للتحفظ على المتهم وجعله تحت تصرف السلطة القضائية حتى يكون مصدراً للإثبات إذا أن الغرض منه منع تأثير المتهم في الأدلة وأنسه وسيلة للدفاع الإجتماعي إذ يقصد به حماية المجتمع من عودة المتهم ذاته إلى الجريمة خاصة إذا كان على درجة معينة من الخطورة أو حماية المتهم من إنتقام المجني عليه أو أقاربه، وعلى ذلك فإن الحبس الإحتياطي يهدف إلى ثلاثة أغراض رئيسية هي إخضاع المتهم لمختلف الإجراءات اللازمة لكشف الحقيقة وتطبيق سلطة الدولة في العقاب وضمان تنفيذ العقوبات والوقاية الخاصة وقد أخذت بهذا السر أي التعليمات العامة للنيابات فنصت في المادة (318) فيها وكما سلف على أن الغرض من الحبس الاحتياطي هو الحيلولة دون تمكين المتهم من الهرب أو العبث بأدلة الدعوى أو التأثير على الشهود أو تهديد المجني عليه وكذلك وقاية المتهم من إحتمالات الإنتقام منه وتهدئة الشعور العام الثائر بسبب جسامة الجريمة.

وقد إنتقد هذا الرأي وقيل بأن شرعية الحبس الإحتياطي يجب أن تتوقف على هدف معين هو مصلحة التحقيق فقط إذ أن تحويل هذا الإجراء إلى تدبير إحترازي فيه إبعاد له عن الدور الذي حدده القانون في الخصومة الجنائية ذلك أن القانون المصري وقد خلا من تحديد مبررات الحبس الاحتياطي أو بيان الهدف منه إلا أنه نص في المادة ( 143 / 1) على ما يفيد أن مدة الحبس الإحتياطي يكون لمصلحة التحقيق وهو ما يعني أن المشرع قد اتخذ هذا الهدف غاية للحبس الإحتياطي وخاصة وأنه يتفق مع طبيعة دور الحبس الاحتياطي في الخصومة الجنائية وبناء على ذلك فإن الأسباب المرتبطة بتحقيق هذا الهدف هي التي تصلح وحدها مبرراً لإتخاذ هذا الإجرام وعلى هذا الأساس يجب أن تبنى رقابة القضاء على الحبس الاحتياطي وأن ترتكز سلطته عند النظر في طلب مدة. كما و أن المادة (41) من الدستور المصري الجديد قد نصت على أنه واضح من هذا النص أن المشرع الدستوري لم يقتصر على مجرد صيانة أمن المجتمع لتبرير حبس المتهم بل اشترط في جميع الأحوال توافر ضرورة التحقيق كمبرر لهذا الإجراء.

وفي تأييد هذا الرأي قيل بأن الحبس الاحتياطي إجراء إستثنائي يتعارض مع قرينة براءة المتهم والضرورة التي تطلبت مباشرته لا يجب أن تتعدى إحتياجات التحقيق الجنائي وذلك باعتباره إجراء و فتيا من إجراءات هذا التحقيق يسهم في كشف الحقيقة، أما إعتبار الحبس الإحتياطي إجراء لضمان تنفيذ العقوبة أو إجراء من إجراءات الأمن فإن ذلك يجعل منه تدبيراً إحترازياً فيكون بذلك في مصاف العقوبات ويحوله إلى إجراء فاصل في مشكلة معينة هي خطورة المتهم هذا فضلاً عن أن الخطورة فكرة بعيدة عن كشف الحقيقة التي تتوخاها إجراءات التحقيق والخطورة الوحيدة التي يجب الاعتداد بها عند الأمر بالحبس الإحتياطي هي التي تهدد أدلة الدعوى أما مراعاة الشعور العام للناس بسبب جسامة الجريمة فلا يجوز مواجهته بحبس الأبرياء والخوف من هرب المتهم عند الحكم عليه لا يجوز أن يكون سنداً لحبسه وإلا كان ذلك مصادرة على المطلوب وهو التأكد من إدانته مما يتعارض تماماً مع قرينة البراءة.

والرأي عندنا أن الحبس الاحتياطي إجراء ولا شك خطير ومن ثم فإنه يجب أن يكون محصوراً في أضيق الحدود التي تحقق الغاية منه وهي ضمان سلامة التحقيق الإبتدائي ويتحقق ذلك من خلال وضع المتهم تحت تصرف المحقق حتى يتيسر له إستكمال التحقيق وذلى بمواجهته بما يجد من أمور في التحقيق إذا لزم الأمر تفيد في إستكماله على الوجه الأكمل، وذلك كله مشروط بأن يثبت من الأوراق توافر الدلائل الكافية على إرتكاب المتهم الجريمة وهذه الدلائل الكافية لا تعني مجرد الشبهات الظنية وإنما يجب أن يصل الأمر إلى حد توافر بعض الأدلة المعقولة التي تحمل على الإعتقاد بوقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم وتوافر هذه الدلائل يجعل الأمر بالحبس في محله وتقدير هذه الدلائل المبررة لإتخاذ أمر حبس المتهم يقدرها المحقق وهو في ذلك يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة عند نظر أمر تجديد الحبس، وعلى ذلك فإن القول كما ذهبت التعليمات العامة للنيابات وكما سلف إلى أنه يجوز الأمر بحبس المتهم إذا كان الهدف منه الحيلولة دون تمكينه من الهرب أو العبث بأدلة الدعوى أو التأثير على الشهود أو تهديد المجني عليه وكذا لوقاية المتهم من إحتمالات الإنتقام منه وتهدئة الشعور الثائر بسبب جسامة الجريمة، يتعين أن ينظر إليه بمعيار توافر الأدلة الكافية قبل المتهم بإرتكاب الجريمة - فإذا توافرت صح الإجراء، وإن لم تتوافر تعين الإفراج عنه دون ما نظر إلى الأسباب سالفة الذكر.

وفي ذلك فقد أوجبت المادة (387) من التعليمات العامة للنيابات على أعضاء النيابة مراعاة ظروف ما يعرض عليهم من القضايا وإمعان النظر في تقدير مدى لزوم حبس المتهمين احتياطياً وعليهم على وجه الخصوص مراعاة ظروف المتهم الاجتماعية والارتباطات العائلية والمالية وخطورة الجريمة والأمر في ذلك متروك لفطنتهم وحسن تقديرهم.

مدة الحبس الاحتياطي

بالنسبة لقاضي التحقيق :

مادة (142 فقرة أولى) مستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 :

ينتهي الحبس الاحتياطي بمضي خمسة عشرة يوماً على حبس المتهم ومع ذلك يجوز لقاضى التحقيق قبل إنقضاء تلك المدة وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم أن يصدر أمراً بمد الحبس مدداً مماثلة بحيث لا تزيد مدة الحبس في مجموعها على خمسة وأربعين يوماً.

مادة (143) (الفقرة الأخيرة منها مستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006):

- إذا لم ينته التحقيق ورأي القاضي مد الحبس الإحتياطي زيادة على ما هو مقرر في المادة السابقة وجب قبل انقضاء المدة السالفة الذكر إحالة الأوراق إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة.

ومع ذلك يتعين عرض الأمر على النائب العام إذا انقضى على حبس المتهم احتياطياً ثلاثة شهور وذلك لإتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للإنتهاء من التحقيق.

ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على ثلاثة أشهر ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة. ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (151) من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام، وإلا وجب الإفراج عن المتهم فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد المدة أو مدن أخرى مماثلة وإلا وجب الإفراج عن المتهم.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الإبتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الاقصى للعقوبة السالبة للحرية بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة الجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.

ويكون للنيابة العامة فضلاً عن ذلك - سلطة محكمة الجنح المستأنفة المنعقدة في غرفة المشورة المنصوص عليها في المادة (143) من قانون الإجراءات الجنائية في تحقيق جرائم الإرهاب المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات بشرط ألا تزيد مدة الحبس في كل مرة على خمسة عشر يوماً، ويجب أن يصدر أمر الحبس الإحتياطي في هذه الحالة من رئيس نيابة على الأقل ولا إختصاص لمن هم دونه من أعضاء النيابة في الأمر بالحبس الإحتياطي طبقاً لما نصت عليه المادة (206 مكرراً) من قانون الإجراءات الجنائية ولا يجوز ندب من هو دون رئيس النيابة لإصدار أمر الحبس الإحتياطي (الكتاب الدوري رقم 10 لسنة 2006) الصادر من السيد المستشار النائب العام.

وإعمالاً لنص المادة 143 (فقرة أخيرة) من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 فإنه لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على ثلاثة أشهر ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل إنتهاء هذه المدة.

ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (151) من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام.

وإلا وجب الإفراج عن المتهم فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل إنقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة وإلا وجب الإفراج عن المتهم.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الإحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية بحيث لا تتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة الجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.

الإفراج الوجوبي يكون في الأحوال الآتية :

أولاً : يجب الإفراج حتماً عن المتهم المقبوض عليه في جنحة بعد مرور ثمانية أيام من تاريخ استجوابه إذا كان له محل إقامة معروف في مصر وكان الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناً لا يتجاوز سنة واحدة ولم يكن عائداً وسبق الحكم عليه بالحبس أكثر من سنة (م 142/ 2 إجراءات) أي يفرج عنه حتماً إذا كان الحكم السابق بالحبس لمدة سنة أو أقل.

فينبغي مراعاة ذلك عند مد الحبس الاحتياطي للمتهم بعد إستنفاده مدة الأربعة الأيام التي تملكها النيابة بعد إستجوابه وكل أمر بالحبس أو بالإمتداد يصدر على خلاف هذه المادة يكون باطلاً ويتعين بالتالي الإفراج فوراً عن المتهم ما لم يكن محبوساً لسبب آخر ولا يتحقق وجوب الإفراج إلا إذا تحققت الشروط التي يتطلبها القانون بورود صحيفة سوابق المتهم يبين منها أنه غير عائد العود الذي يحول دون وجوب الإفراج لذا توجب تعليمات النيابة عند الأمر بحبس المتهم طلب سوابقه فوراً وفي ذلك تنص (396) من التعليمات العامة للنيابات على أنه يجب طلب صحيفة الحالة الجنائية للمتهم بمجرد صدور الأمر بحبسه إحتياطياً. وعقب إثبات عدم توافر الشروط المطلوبة للإفراج الوجوبي يقع على عاتق سلطة التحقيق، لأن الأصل في الإنسان ألا سوابق له ولأن المتهم لا يملك حمل إدارة تحقيق الشخصية على المبادرة بإرسال صحيفة سوابقه في الميعاد خصوصاً و هو رهين الحبس لا يملك حراكاً.

ثانياً : إذا أصدرت سلطة التحقيق في الواقعة المسندة إلى المتهم والمحبوس إحتياطياً على ذمتها قرار بألا وجه لإقامة الدعوي الجنائية. وفي ذلك تنص المادة (154) من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 على أنه إذا رأى قاضي التحقيق أن الواقعة لا يعاقب عليها القانون أو أن الأدلة على المتهم غير كافية يصدر أمراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى ويفرج عن المتهم المحبوس إن لم يكن محبوساً لسبب آخر.

كما تنص المادة (209) من قانون الإجراءات، الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1981 والمستبدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 على أنه إذا رأت النيابة العامة بعد التحقيق أنه لا وجه لإقامة الدعوى لسبب آخر ولا يكون صدور الأمر بالأوجه لإقامة الدعوى فى الجنايات إلا من المحامي العام أو من يقوم مقامه.

ثالثاً : يتعين الإفراج عن المتهم حتماً إذا تبين أن الواقعة مخالفة (م 155 إجراءات) أو إذا تبين لسلطة التحقيق أن الواقعة لا تكون جريمة يجوز فيها الحبس الإحتياطي كما لو تبين مثلاً أن الواقعة جنحة غير معاقب عليها بالحبس مدة أقل من ذلك إلا أن المتهم محل إقامة ثابت ومعروف في مصر ومن ثم ينتفي الشرط المنصوص عليه بالمادة (134/ 2) من قانون الإجراءات الجنائية.

رابعاً : عملاً بنص المادة 143 (فقرة أخيرة) من قانون الإجراءات الجنائية فإنه لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على ثلاثة أشهر ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل إنتهاء هذه المدة ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (151) من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام وإلا وجب الإفراج عن المتهم فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو المدد أخرى مماثلة وإلا وجب الإفراج عن المتهم.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الإبتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة الجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.

خامساً : وهناك حالات أخرى ينتهي فيها الحبس الاحتياطي إجباراً هي:

أ) عندما تصبح مدة الحبس الاحتياطي مساوية لمدة الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة التي من أجلها حبس المتهم فهذه الصورة - وإن لم ينص المشرع عليها- توجبها العدالة وحكمه الحبس الإحتياطي إذ يكون المتهم قد أوفي من الحبس أقصى ما عسى أن تكون به من عقوبة سالبة للحرية ومدة الحبس الاحتياطي تخصم من العقوبة المقضي بها.

ب) إذا رفض القاضي الجزئي أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو محكمة الموضوع مد حبس المتهم إحتياطياً وجب الإفراج عن المتهم فوراً.

الحد الأقصى لمدة الحبس الإحتياطي في الجنح والمخالفات:

عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية والمستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 وكما سبق فإنه يجب الإفراج فوراً عن المتهم المحبوس إحتياطياً في الجنح إذا بلغت مدة حبسه في الجنح ثلاثة أشهر ولم يكن قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل إنتهاء هذه المدة أو كان قد أعلن بإحالته ولم يعرض أمر حبسه على المحكمة المختصة خلال خمسة أيام من تاريخ الإعلان بالإحالة.

وإذا كانت التهمة المنسوبة للمتهم جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة وإلا وجب الإفراج عن المتهم.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الإحتياطي في مرحلة التحقيق وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى العقوبة السالبة للحرية بحيث لا تجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن أو المؤبد أو الإعدام.

وقد جاء بالكتاب الدوري رقم 10 لسنة 2006 سالف الذكر أنه يجب أن يشتمل الأمر بمد الحبس الإحتياطي سواء كان صادراً من القاضي الجزئي أو من قاضي التحقيق أو من النيابة العامة عند إستعمال سلطة قاضي التحقيق في الحبس الإحتياطي أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو المحكمة المختصة - على بيان الجريمة المسندة إلى المتهم والعقوبة المقررة لها والأسباب التي بني عليها الأمر ويراعى في هذا الشأن تسبيب أمر الحبس وتنفيذه وتحرير الأوامر الصادرة بمد الحبس الاحتياطي على النموذج المعد بذلك إستمارة رقم 10 ج «نيابة».(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الثاني، الصفحة : 197)