تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 709 – لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة في حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 166 مكرر ، 308 مكرراً من قانون العقوبات قد استعان في ارتكابها بجهاز تليفوني معين أن يأمر بناء على تقرير مدير عام مصلحة التلغرافات والتليفونات وشكوى المجني في الجريمة المذكورة بوضع جهاز التليفون المذكور تحت الرقابة لمدة يحددها .
1- إن مراقبة المحادثات التليفونية وتسجيلها هو إجراء من إجراءات التفتيش إلا أنه نظرا لخطورة هذا الإجراء باعتباره يتعرض لمستودع سر الفرد ويزيل الحظر على بقاء سريته مقصورة على نفسه ومن أراد ائتمانه عليه، فيباح لغيره الاطلاع على مكنون سره، فقد حرص الدستور فى المادة 45 منه على تأكيد حرمته وسريته واشترط لمراقبة المحادثات التليفونية صدور أمر قضائي مسبب، كما جاء المشرع فى قانون الإجراءات الجنائية مسايرا لأحكام الدستور فاشترط لإجازة هذه المراقبة وانتهاك سريتها قيود إضافية بخلاف القيود الخاصة بإذن التفتيش السابق إيرادها نص عليها فى المواد 95، 95 مكررا، 206 منه، وكان من المقرر أنه ينبغي على السلطة الآمرة بالمراقبة والتسجيل مراعاة هذه القيود والتحقق من توافرها وإلا بطل الإجراء وما يترتب على ذلك من عدم الاعتداد بالدليل المستمد منه، لما كان ذلك، وكان من البين من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقا لوجه الطعن أن أقوال المأذون له عضو الرقابة الإدارية فى تحقيقات النيابة العامة قد جرت على أنه لم يقم بإجراء أي تحريات عن الواقعة إلا بعد صدور إذن مجلس القضاء الأعلى له بالمراقبة والتسجيل وحتى انتهاء فترة سريانه، وهذا القول يؤكده الواقع الماثل فى الدعوى الراهنة على ما يبين من المفردات إذ أن عضو الرقابة الإدارية حرر محضرا بتاريخ 29 من مايو سنة 2001 أثبت فيه ورود معلومات إليه عن الطاعن الأول مفادها أنه قاضي مرتشي وأنه على صلة ببعض النسوة الساقطات جهل أسمائهن وأنهن يتدخلن لديه فى القضايا المختص بنظرها، وقد خلت التسجيلات والتحقيقات فيما بعد عن وجود أي دور لأي من النسوة الساقطات، وأضاف بمحضره أن الطاعن الأول سينظر قضية للمتهم الرابع فى الدعوى وأنه تلقى منه بعض الهدايا العينية وطلب الإذن بالمراقبة والتسجيل، وعقب صدور الإذن له اقتصر دور الرقابة الإدارية على تفريغ ما أسفرت عنه عملية التسجيل واتصال كل من المتهمين الآخرين بالطاعن الأول، وطلبه مراقبة هؤلاء نظرا لما تكشف له من أحاديث دارت بين المتهمين، معا مفاده أنه استعمل مراقبة المحادثات التليفونية كوسيلة من وسائل جمع المعلومات والتنقيب عن الجرائم المسند إلى المتهمين ارتكابها وهو الأمر الذي حرمه القانون حفاظا على سرية المحادثات التليفونية التي حرص الدستور على حمايتها، لما كان ما تقدم، وكان الإذن الأول الصادر بتاريخ 30 من مايو سنة 2001 بالمراقبة والتسجيل قد بني على مجرد معلومات وردت إلى المأذون له بصورة مرسلة وأنه لم يجر بشأن أي تحريات حسبما جرت أقواله فى تحقيقات النيابة العامة قبل حصوله على الإذن ومن ثم يبطل هذا الإذن، كما يستطيل هذا البطلان إلى الأذون التالية له، لأنها جاءت امتداد له وأقيمت على نتاج تنفيذ هذا الإذن وما تلاه فى حلقات متشابكة وارتبط كل منها بالإذن الذي سبقه ارتباطا لا يقبل التجزئة وينتفي معه استقلال كل إذن عن الأخر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وسوغ صدور أذون المراقبة والتسجيل رغم عدم إجراء تحريات سابقة يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون فوق فساده فى الاستدلال ومن ثم يتعين بطلان الدليل المستمد من تنفيذ هذه الأذون وعدم التعويل أو الاعتداد بشهادة من أجراها إذ أن معلوماته استقيت من إجراءات مخالفة للقانون.
(الطعن رقم 8792 لسنة 72 ق - جلسة 2002/09/25 س 53 ص 876 ق 147)
2- لما كان نص المادة 95 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة فى حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها فى المادتين 166 مكرراً، 308 مكرراً من قانون العقوبات قد استعان فى ارتكابها بجهاز تليفوني معين أن يأمر بناء على تقرير مدير عام مصلحة التلغراف والتليفونات وشكوى المجني عليه فى الجريمة المذكورة بوضعه تحت المراقبة للمدة التي يحددها ومفاد ذلك بصريح النص وواضح دلالته أن المشرع تطلب مباشرة الإجراءات المبينة بالمادة المار ذكرها، كي يوضع تحت المراقبة التليفون الذي استعان به الجاني فى توجيه ألفاظ السب والقذف إلى المجني عليه، بحسبان أن تلك الإجراءات فرضت ضمانة لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم، ومن ثم فلا تسري تلك الإجراءات على تسجيل ألفاظ السب والقذف من تليفون المجني عليه الذي يكون له بإرادته وحدها ودون حاجة إلى الحصول على إذن من رئيس المحكمة الابتدائية بتسجيلها بغير أن يعد ذلك اعتداء على الحياة الخاصة لأحد، ومن ثم فلا جناح على المدعيين بالحقوق المدنية إذ وضعا خط التليفون الخاص بهما جهاز تسجيل لضبط ألفاظ السباب الموجهة إليهما توصلا إلى التعرف على شخص من اعتاد على توجيه ألفاظ السباب والقذف إليهما عن طريق الهاتف. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى بطلان الدليل المستمد من الشريط المسجل بمعرفة المدعيين بالحقوق المدنية من جهاز التليفون الخاص بهما، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه.
(الطعن رقم 22340 لسنة 62 جلسة 2000/05/18 س 51 ص 481 ق 90)
يهدف هذا الإجراء إلى التصنت على المحادثات التليفونية عن طريق التليفون الموضوع تحت الرقابة أو تسجيلها لإستمداد الدليل منها على ارتكاب الجريمة، ويختلف هذا الإجراء عن "إجراءات مراقبة المحادثات السلكية " في انه غير محدد الموضوع بمحادثة أو محادثات معينة، وإنما يمتد إلى جميع المحادثات التي تجري عن طريق التليفون الموضوع بشروط متعددة، فمن حيث الإختصاص فقد عقده الرئيس المحكمة الابتدائية المختصة، ومن حيث المجال فقد حصره في جرائم محددة، وهي التسبب عمداً في إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة المواصلات التليفونية والقذف والسب عن طريق التليفون. ويتعين أن تتوافر بدلائل قوية على أن المتهم قد استعان بجهاز تليفوني معين في ارتكابها، ويقدر رئيس المحكمة الإبتدائية هذه الدلائل ومدى قوتها. ويتعين أن يعد مدير عام مصلحة التليفونات تقريراً في هذا الشأن، ولا يتقيد رئيس المحكمة بما يقترح في هذا التقرير، ويتعين كذلك أن تصدر شكوى من المجني عليه.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 746)
الإجراء المنصوص عليه بالمادة (95 مكرراً) من قانون الإجراءات الجنائية محل التعليق يختلف في كثير من شروطه عن مراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية فالأمر بالمراقبة هنا لا يصدر من المحقق بل من رئيس المحكمة الإبتدائية المختصة وهو ليس عاماً بالنسبة لكل جريمة بل يقتصر على الحالة التي تقوم فيها دلائل قوية على أن المتهم قد إستعان بجهاز التليفون في إرتكاب جريمة معينة هي إما التسبب عمدا في إزعاج الغير بإساءة إستعمال الجهاز أو القذف أو السب عن طريق التليفون والأمر لا يصدر بناء على طلب النيابة العامة بل بناء على شكوى المجني عليه وتقرير من مدير عام مصلحة التليفونات ويتميز هذا الإجراء بأنه لا ينصب على محادثة معينة بل يشمل كل المحادثات التي تتم عبر الجهاز الخاضع لمراقبة طوال المدة التي يحددها رئيس المحكمة ولم ينص القانون على حد أقصى للمدة التي يؤمر بمراقبة التليفون في خلالها و إن أوجب على رئيس المحكمة تحديدها في أمره وعلى الرغم من أن القانون لم يصرح ببيان المقصود بجهاز التليفون الذي يوضع تحت المراقبة إلا أن المقصود به هو الجهاز الذي يستخدمه المتهم ومع ذلك لا يوجد ما يمنع من مد المراقبة كذلك إلى الجهاز الخاص بالشاكي نفسه إذا طلب ذلك.
وقيل بأن حكم المادة (95) مكرراً لا يعطل حكم المادتين (95)، (206) من قانون الإجراءات الجنائية فإذا كانت الدعوى الجنائية في يد المحقق وكانت تتعلق بإحدى الجريمتين المنصوص عليهما في المادتين (166) مكرراً و (308) مكرراً من قانون العقوبات ورأى المحقق أن وضع التليفون تحت المراقبة يفيد في كشف الحقيقة جاز له أن يأمر بذلك طبقاً للقواعد سالفة الذكر.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة: 946)
يمكن أن يكون موضوعا للضبط من قبل سلطة التحقيق جميع الأشياء التي تفيد في كشف الحقيقة أو المتعلقة بالجريمة ويجب أن تكون هذه الأشياء مادية ويستوي بعد ذلك نوعها أو قيمتها كما يمكن ضبط الجثث أو أعضائها المنفصلة عنها .
كما يجوز لسلطة التحقيق الضبط لدى مكاتب البريد كافة الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات ولدى مكاتب التلغراف كافة البرقيات ، كما يجوز لها أيضاً مراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات الأحاديث جرت في مكان خاص متى كان ذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر (م 95) ، مع مراعاة أن الأمر بمراقبة التليفونات بخصوص الجرائم المشار إليها في المادتين 166 مكررة و 308 عقوبات يكون بأمر من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة (95 مكرراً) . وهذا التخصيص ليست له حكمه اللهم إلا كون مدة المراقبة غير محددة .
وجدير بالذكر أن ضبط الخطابات والأوراق لدى مكاتب البريد ومراقبة المحادثات التليفونية يملكه دائما قاضي التحقيق أما النيابة العامة فيلزم لقيامها بذلك أن تستأذن أولاً القاضي الجزئي حتى يتسنى لها مباشرة هذا الإجراء واستنذانها للقاضي الجزئي لا يفيد أنه يختص هو الأخر بمباشر فالمختص بذلك هو سلطة التحقيق وهي تملك ندب مأموري الضبط القضائي للقيام به، ولذلك فإن انتداب القاضي الجزئي لأحد مأموري الضبط المباشرة الإجراء السابق يقع باطلا الصدوره ممن لا يملكه ويجب أن يكون أمر القاضي الجزئي مسبباً (206/3).
ويجوز لسلطة التحقيق أن تضبط أيضا لدى البنوك والمؤسسات المختلفة الأوراق والأشياء المعنفة بالمتهم أو التي تفيد في كشف الحقيقة ، على أن يتم ذلك بالنسبة للنيابة العامة بعد استئذان القاضي الجزئي قياسياً على مكاتب البريد والبرقيات أما إذا كان ضبط هذه الأوراق لدى البنوك فيها كشف لسرية حسابات المتهم لدى البنك فيلزم عرض الأمر على رئيس محكمة الاستئناف المختصة للإذن بذلك .
وفي جميع الأحوال يجب أن يكون الضبط أو الاطلاع أو المراقبة أو التسجيل بناء على أمر مسبب ولمدة لا تزيد على ثلاثين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة دون تحديد لحد أقصي ، ويلاحظ أن النيابة أن النيابة العامة تملك الاختصاصات المخولة لقاضي التحقيق وذلك في تحقيق الجرائم الداخلة في اختصاص المخولة لقاضي التحقيق وذلك في تحقيق الجرائم الداخلة في اختصاص محاكم أمن الدولة العادية وكتلك الجرائم المنصوص عليها بالأوامر الصادرة بناء على قانون الطوارئ (10 من القانون رقم 162 لسنة 1958).(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة 445)
وضع جهاز التليفون تحت الرقابة :
و نصت المادة 95 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية على أن لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة في حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 166 مكرراً و 308 مكرراً من قانون العقوبات قد استعان في ارتكابها بجهاز تليفوني معين أمر بناء على تقرير مدير عام مصلحة التلغرافات والتليفونات وشكوى المجني عليه في الجريمة المذكورة بوضع جهاز التليفون المذكور تحت الرقابة للمدة التي يحددها " ويهدف هذا الإجراء إلى التنصت على المحادثات التليفونية عن طريق التليفون الموضوع تحت الرقابة أو تسجيلها لاستمداد الدليل منها على ارتكاب الجريمة . ويختلف هذا الإجراء عن " إجراءات مراقبة المحادثات السلكية " في أنه غير محدد الموضوع بمحادثة أو محادثات معينة ، وإنما يمتد إلى جميع المحادثات التي تجرى عن طريق التليفون الموضوع تحت الرقابة . ولخطورة هذا الإجراء ، فقد قيده القانون بشروط متعددة : فمن حيث الاختصاص فقد عقده لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة. ومن حيث المجال حصره في جرائم محددة هي : التسبب عمداً في إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة المواصلات التليفونية ، والقذف والسب عن طريق التليفون . ويتعين أن تتوافر دلائل قوية على أن المتهم قد استعان بجهاز تليفوني معين في ارتكابها ، ويقدر رئيس المحكمة الابتدائية هذه الدلائل ومدى قوتها ويتعين أن يعد مدير عام مصلحة التليفونات تقريراً في هذا الشأن ، ولا يتقيد رئيس المحكمة بما يقترح في هذا التقرير ، ويتعين كذلك أن تصدر شكوى عن المجني عليه .(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الثاني ، الصفحة : 10)
ويهدف هذا الإجراء إلى التصنت على المحادثات التليفونية عن طريق التليفون الموضوع تحت الرقابة أو تسجيلها لإستمداد الدليل منها على ارتكاب الجريمة ويختلف هذا الإجراء عن «إجراءات مراقبة المحادثات السلكية» في أنه غير محدد الموضوع بمحادثة أو محادثات معينة، وإنما يمتد إلى جميع المحادثات التي تجري عن طريق التليفون الموضوع تحت الرقابة. ولخطورة هذا الإجراء، فقد قيده القانون بشروط متعددة: فمن حيث الإختصاص فقد عقده لرئيس المحكمة اإبتدائية المختصة، ومن حيث المجال حصره في جرائم محددة، هي: التسبب عمداً في إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة المواصلات التليفونية، والقذف والسب عن طريق التليفون. ويتعين أن تتوافر دلائل قوية على أن المتهم قد استعان بجهاز تليفوني معين في ارتكابها، ويقدر رئيس المحكمة الإبتدائية هذه الدلائل ومدى قوتها ويتعين أن يعد مدير عام مصلحة التليفونات تقريراً في هذا الشأن، ولا يتقيد رئيس المحكمة بما يقترح في هذا التقرير، ويتعين كذلك أن تصدر شكوى عن المجني عليه.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 620)
