وقد بينت من المواد 143 - 145 ( أصبحت المواد 123 - 120 من القانون وحذفت المادة 145 من المشروع لأن حكمها وارد في المادة 144 من القانون ) أحكام الاستجواب والمواجهة والأمر الجدير بالملاحظة فيه هو أنه يجب على القاضي إذا رأى استجواب المتهم أو مواجهته أن يكون ذلك بحضور المحامي عنه إذا كانت الواقعة جناية فإذا لم يكن له مدافع يعين له مدافع من بين المحامين المقررين في الجدول إذا طلب ذلك ويكون هذا التعيين بمعرفة رئيس المحكمة على أنه في حالة الاستعجال يجوز استجواب المتهم أو إجراء المواجهات بدون حضور محام كما لوكان الشاهد المراد مواجهة المتهم به مشرفاً على الموت أو إذا كانت الآثار على وشك الزوال أو كانت الجريمة مشهودة أو كان القاضي بعيد عن مقر المحكمة - المادة 144 - ( أصبحت المادة 121 من القانون ) أما المادة 145 ( حذفت وأدمج حكمها في (المادة 144 من القانون ) فتنص على حق المتهم الطبيعي في الاتصال بالمدافع عنه بدون حضور أحد.
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونايتد للإصدارات القانونية
مادة 221 – يجب التفرقة بين سؤال المتهم واستجوابه فسؤال المتهم يكون عند حضوره لأول مرة في التحقيق ويقتصر على احاطته علماً بالتهمة المسندة إليه وإثبات أقواله في محضر دون أن يستتبع ذلك توجيه أسئلة إليه أما الاستجواب فهو مواجهة المتهم بأدلة الدعوى ومناقشته فيها . ولا يجوز للمحقق في الجنايات – في غير حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة - أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إذا كان له محام فإذا لم يكن للمتهم محام أو كانت الواقعة جنحة جاز استجواب المتهم بغير توقف أو انتظار وتقدير السرعة والخوف متروك للمحقق يباشره تحت رقابة محكمة الموضوع ومن العوامل المبررة تلقي اعتراف المتهم مع ما قد يسفر عنه من وجوب اتخاذ إجراءات عاجلة يقتضيها صالح التحقيق . وعلى المتهم أن يعلن اسم شهوده بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان .
1- مفاد نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانونين 145 لسنة 2006 ، 74 لسنة 2007 أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوبًا هي وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالتي التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر وذلك تطمينًا للمتهم وصونًا لحرية الدفاع عن نفسه ، ولتحقيق هذه الضمانة العامة يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه القيام بهذا الإعلان أو الإخطار ، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محاميًا .
( الطعن رقم 10920 لسنة 91 ق - جلسة 28 / 5 / 2024 )
2- مفاد نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانونين رقمي 145 لسنة 2006 ، 74 لسنة 2007 أن المشرع استن ضمانة خاصة لكل متهم في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوبًا ، هي وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالتي التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق في المحضر وذلك تطمينًا للمتهم وصونًا لحرية الدفاع عن نفسه ، ولتحقيق هذه الضمانة العامة يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق ، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محاميًا ، وكان الثابت من مطالعة المفردات أن المحكوم عليه لم يخطر المحقق باسم محاميه ولم يعلنه بتقرير لدى قلم الكتاب أو إلى مأمور السجن وأنه نظرًا لانشغال محامي النقابة بحضور الجلسات ولكون الجريمة في حالة تلبس فصار ندب محام آخر غير ممكن ، ومن ثم فلا تثريب على المحقق إن هو استمر في استجواب المحكوم عليه ، ولا يعد منه ذلك خطأ في الإجراءات إذ إنه غير ملزم بانتظار حضوره أو تأجيل الاستجواب لحضوره ، والقول بغير ذلك فيه تعطيل للنيابة العامة عن أداء وظيفتها انتظارًا للمحامي الذي يتعذر حضوره أو يتراخى فيه ، كما أن الواقعة بحالتها الراهنة تحمل في طياتها من الأدلة التي يخشى عليها من الضياع مما يستلزم السير في إجراءاتها على وجه السرعة ، فضلًا عن أن القانون لم يرتب البطلان على مخالفة هذه الإجراءات ، هذا إلى أن ذلك كله لا يعدو أن يكون تعييبًا للتحقيق الذي جرى في مرحلة سابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببًا للطعن في الحكم .
( الطعن رقم 4610 لسنة 92 ق - جلسة 28 / 5 / 2024 )
3 ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان واقعة الدعوى ولم يعرض لأدلة الاتهام واقتصر فى قضائه بالبراءة على قوله "..... حيث إنه عن الدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة فلما كان من المقرر وفقاً لنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق فى المحضر وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامي . لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من تحقيقات النيابة العامة مع المتهم عدم حضور محامي معه التحقيق وعدم دعوة المحقق محاميه لحضور التحقيق وكذا عدم انتدابه لأحد المحامين لحضور التحقيق مع المتهم الأمر الذي تبطل معه تلك التحقيقات وما تلاها من إجراءات الأمر الذي يتعين معه إعمالاً لنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءة المتهم " . لما كان ذلك ، وكان البين أن الحكمة التي تغياها هذا النص هي حماية المتهم لدى استجوابه أمام جهة التحقيق من أي شائبة قد تشوب اعترافه من إكراه مادي أو معنوي أو ما قد يثار من ذلك الإكراه المادي والمعنوي عليه وعلى غيره من المتهمين أو الشهود فى الدعوى لدي مواجهته بهم بما يقررونه ضده فإذا انتفت حكمة النص بأن أنكر المتهم ما أسند إليه من تهمة ولم تكن هناك مواجهة بينه وبين شخوص غيره من المتهمين أو الشهود ولم يعول الحكم على شيء من ذلك فى تكوين عقيدته - كما هو الحال فى الدعوى الماثلة - فقد انتفي موجب تطبيقه ، وإذ لم يلتزم الحكم هذا النظر فإنه يكون معيباً بالفساد فى الاستدلال بما جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون وهو ما ينبئ عن أن المحكمة قد أصدرت حكمها بغير إحاطة بالدعوى عن بصر وبصيره وألمت بأدلتها . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقضه ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى وتقدير أدلتها فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
(الطعن رقم 6280 لسنة 80 ق - جلسة 2018/01/06)
4 ـ لما كانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانونين رقمي 145 لسنة 2006 ، 74 لسنة 2008 قد جرى نصها على أنه " لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق فى المحضر . وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق ، كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار . وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً .... " ، ومفاد ذلك أن المشرع وضع ضمانة خاصة لكل متهم فى جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً وهي وجوب دعوة محاميه إن وجد قبل استجوابه أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود وأعطى للمتهم الحق فى اختيار محاميه ، وذلك بإعلان اسمه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يقوم المحامي بذلك ، فإذا لم يكن للمتهم محام وجب على المحقق أن ينتدب له محامياً من تلقاء نفسه واستثنى المشرع من ذلك حالتين توخى فيهما الحفاظ على أدلة الدعوى ، وهما حالة التلبس وحالة السرعة لشبهة الخوف من ضياع الأدلة واستلزم أن يثبت المحقق حالة السرعة التي دعته إلى التحقيق مع المتهم دون دعوة أو انتظار محاميه تطميناً للمتهم وصوناً لحقه فى الدفاع عن نفسه ، لما كان ذلك ، وكان الحكم قد اطرح دفاع الطاعن / .... فى هذا الشأن بما مفاده أنه لما تبين عدم وجود محام له أرسل المحقق إلى نقابة المحامين ليندب له أحد المحامين إلا أنه لم يجد أحداً منهم فلم يجد مناصاً من إجراء التحقيق وقام باستجوابه ، فإن هذا الذي أورده الحكم يكون كافياً وسائغاً فى اطراح ذلك الدفع ، ولا تثريب على النيابة إن هي باشرت التحقيق مع المتهم فى غيبة أحد المحامين ، ما دام أصبح ندبه أمراً غير ممكن - كما هو الحال فى هذه الدعوى - وإلا تعطلت عن أداء وظيفتها ، فضلاً عن أن هذا الطاعن قد أنكر بتحقيقات النيابة ، ولم يستند الحكم فى إدانته إلى دليل من أقواله فيها ، ومن ثم يكون منعاه فى هذا الصدد غير مقبول .
(الطعن رقم 4007 لسنة 82 ق - جلسة 2014/05/15 س 65 )
(الطعن رقم 17149 لسنة 60 ق - جلسة 1992/04/23 س 43 ع 1 ص 442 ق 67)
5 ـ لما كان من المقرر أن المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية قد استثنت حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة مما حظرته على المحقق من أن يستجوب المتهم فى الجنايات وفى الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أو يواجهه بغيره من المتهمين إلا بعد دعوة محاميه للحضور ، وكان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن اعتراف كل من الطاعنين الذى عول عليه الحكم المطعون فيه فى إدانتهما قد ورد بمحضر جلسة التحقيق المعقودة فى الساعة ..... من مساء ..... من ..... سنة ..... ، وقد أثبت وكيل النيابة المحقق فى صدر المحضر المشار إليه مضمون ملحق المحضر رقم ..... لسنة ..... إداري ..... المحرر فى الساعة ..... من مساء ..... من ..... سنة ..... والمتضمن ضبط الطاعنين وباقي المحكوم عليهم بناء على الأمر الصادر من النيابة العامة بذلك بعد أن دلت تحريات الشرطة على أنهم مرتكبو واقعة قتل المجنى عليه ، وإقرارهم شفاهة بصحة ما كشفت عنه التحريات ودور كلٍ منهم فى الواقعة ، ثم أثبت وكيل النيابة المحقق فى المحضر المشار إليه اعتراف كلًّ من الطاعنين شفاهة أمامه بالاتهام المسند إليه مقرراً بعدم وجود محام معه ، فاستجوب كلاًّ منهما تلو الآخر حيث اعترفا تفصيلاً بمقارفتهما جريمة قتل المجنى عليه وأضاف ثانيهما كذلك بمقارفته جريمتي إحراز سلاح ناري وذخائر بغير ترخيص . ولما كان الثابت مما سلف أن استجواب الطاعنين أمام النيابة العامة والمتضمن اعتراف كلٍ منهما الذى ركن إليه الحكم المطعون فيه كان قد تم ليلاً بعد أن اعترف كلاهما شفاهة أمام وكيل النيابة المحقق بالاتهام المسند إليه وهو ما يفيد توافر حالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وهى إحدى الحالتين اللتين استثنتاهما المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية من حظر استجوابهما دون حضور محام معهما ، استثنتهما إذ خلص الحكم إلى اطراح ما تمسك به الطاعنان فى هذا الخصوص ، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ، ويضحى النعي عليه بشأنه غير صائب .
(الطعن رقم 1031 لسنة 82 ق - جلسة 2012/12/12 س 63 ص 833 ق 151)
(الطعن رقم 36048 لسنة 74 ق - جلسة 2012/11/27 س 63 ص 790 ق 143)
6 ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان استجوابه ورد عليه بقوله " وحيث إنه عن الدفع ببطلان استجواب النيابة العامة للمتهم لعدم دعوة محام لحضور التحقيقات معه فإنه لما كانت المادة 124 /2،1 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفى الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق فى المحضر وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق – كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً وكان الثابت للمحكمة من التحقيقات التي أجرتها مع المتهم حينما سئل المتهم لأول مرة بتاريخ ....... الساعة ...... مساءً بعد عرضه عليها مع محضر الضبط رقم ...... لسنة ..... إداري...... والمحرر بمعرفة العقيد ....... والمتضمن ضبط المتهم والمسروقات وإقرار المتهم تفصيلاً بارتكابه الواقعة وأن السيد وكيل النيابة المحقق قد واجه المتهم شفاهة بما أسند إليه فاعترف بارتكابه الواقعة وحينما سأله عما إذا كان لديه مدافعاً يحضر معه أجاب بالنفي فأثبت تحت بند ملحوظة قيامه بإرسال مندوب إلى نقابة المحامين الفرعية بالمحكمة لانتداب أحد السادة المحامين للحضور مع المتهم لدى استجوابه وتبين عدم وجود أحد منهم نظراً لتأخر الوقت فقرر استجواب المتهم على أن يتم ندب أحد المحامين للحضور مع المتهم الإجراءات اللاحقة ، ومن ثم فإن النيابة العامة بذلك تكون قد اتبعت ما نصت عليه المادة 124 فى فقرتها الثانية بشأن ندب محامى للحضور مع المتهم عندما يتبين لها عدم وجود محام معه وعندما تعذر حضور محام من نقابة المحامين فقام وكيل النيابة بسؤال المتهم بعد أن أثبت إتباعه تلك الإجراءات على نحو ما تقدم ولخوفه من ضياع الأدلة خاصة وأن المتهم قد حضر إليه معترفاً بمحضر الضبط ثم اعترف شفاهة بارتكابه الواقعة الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى أن الإجراءات التي نصت عليها المادة 124 سالفة الإجراءات قد اتبعها السيدوكيل النيابة المحقق ونظراً لحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة قد قام باستجواب المتهم فى غير وجود محام معه – ومن ثم يكون ما تساند عليه الدفاع فى هذا الصدد غير سديد " . فإن هذا الذي أورده الحكم صحيح فى القانون وسائغ فى الرد على الدفع ، ذلك بأن المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته – فى الجنايات – إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، قد استثنت من ذلك حالتي التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، وإذ كان تقدير هذه السرعة متروكاً للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع فما دامت هي قد أقرته عليه للأسباب السائغة التي أوردتها – على النحو المتقدم – ودللت بها على توافر الخوف من ضياع الأدلة فلا يجوز للطاعن – من بعد – مصادرتها فى عقيدتها أو مجادلتها فيما انتهت إليه ، هذا فضلاً عن أنه لم يزعم أن اسم محاميه كان قد أعلن بالطريق الذي رسمته المادة 124 سالفة الذكر – سواء بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن – وهو مناط الاستفادة من حكمها ومن ثم فإن النعي على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد .
(الطعن رقم 97 لسنة 80 ق - جلسة 2011/07/16)
7ـ لما كان نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 145 لسنة 2006 والمعمول به اعتباراً من 28/7/2006 قد جرى على أنه " لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفى الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجههبغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق فى المحضر ، وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار ، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته ، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب محامياً " وكان البين أن الحكمة التي تغياها هذا النص هي حماية المتهم لدى استجوابه أمام جهة التحقيق من أي شائبة قد تشوب اعترافه من إكراه مادي أو معنوي أو ما قد يثار من ذلك الإكراه المادي والمعنوي عليه وعلى غيره من المتهمين أو الشهود فى الدعوى لدى مواجهته بهم بما قد يقررونه ضده ، فإذا انتفت حكمة النص بأن أنكر المتهم ما أسند إليه من تهمة ولم تكن هناك مواجهة بينه وبين شخوص غيره من المتهمين أو الشهود ولم يعول الحكم الصادر بالإدانة على شيء من ذلك فى تكوين عقيدته ، فقد انتفى موجب تطبيقه ، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنين قد أنكرا ما أسند إليهما من اتهام بالتحقيقات ، ولم يعول أو يدن الحكم أيهما بتهمة تعاطى المخدرات التي حصل أنهما أقرا بها ، واستند فى الإدانة إلى أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية وتقرير معامل وزارة الصحة دون غيرها ، فإن النعي على الحكم وبفرض قصور الحكم فى الرد على هذا الدفع يكون غير سديد ، ولا يغير من ذلك ما أورده النعي من ضرورة حضور المحامى لدى مواجهة المتهم بغيره من المتهمين أو الشهود ذلك أن مفاد هذا النص يضحى أن تكون المواجهة بين شخوصهم أما إذا تمت المواجهة بالأقوال الواردة بمحضر الضبط أو التحقيقات فلا مجال لإعمال النص .
(الطعن رقم 213 لسنة 80 ق - جلسة 2011/02/28)
8 ـ لما كان نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 145 لسنة 2006 والمعمول به اعتباراً من 28/7/2006 قد جرى على أنه " لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفى الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق فى المحضر ، وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار ، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته ، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب محامياً " وكان البين أن الحكمة التي تغياها هذا النص هي حماية المتهم لدى استجوابه أمام جهة التحقيق من أي شائبة قد تشوب اعترافه من إكراه مادي أو معنوي أو ما قد يثار من ذلك الإكراه المادي والمعنوي عليه وعلى غيره من المتهمين أو الشهود فى الدعوى لدى مواجهته بهم بما قد يقررونه ضده ، فإذا انتفت حكمة النص بأن أنكر المتهم ما أسند إليه من تهمة ولم تكن هناك مواجهة بينه وبين شخوص غيره من المتهمين أو الشهود ولم يعول الحكم الصادر بالإدانة على شيء من ذلك فى تكوين عقيدته ، فقد انتفى موجب تطبيقه ، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعنين قد أنكرا ما أسند إليهما من اتهام بالتحقيقات ، ولم يعول أو يدن الحكم أيهما بتهمة تعاطى المخدرات التي حصل أنهما أقرا بها ، واستند فى الإدانة إلى أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية وتقرير معامل وزارة الصحة دون غيرها ، فإن النعي على الحكم وبفرض قصور الحكم فى الرد على هذا الدفع يكون غير سديد ، ولا يغير من ذلك ما أورده النعي من ضرورة حضور المحامى لدى مواجهة المتهم بغيره من المتهمين أو الشهود ذلك أن مفاد هذا النص يضحى أن تكون المواجهة بين شخوصهم أما إذا تمت المواجهة بالأقوال الواردة بمحضر الضبط أو التحقيقات فلا مجال لإعمال النص .
(الطعن رقم 213 لسنة 80 ق - جلسة 2011/02/28)
9 ـ لما كان ما تقدم ، وكانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 الصادر فى 15/7/2006 والمعمول به اعتباراً من 28/7/2006 قد نصت على أنه ".... لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفى الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق فى المحضر . وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار . وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته ، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب محامياً ". وكان مفاد هذا النص أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم فى جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً هي وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تطميناً للمتهم وصوناً لحرية الدفاع عن نفسه ، والتمكن من دعوة محامى المتهم تحقيقاً لهذه الضمانة الهامة يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان ولم يتطلب القانون لهذه الدعوة شكلاً معيناً فقد تتم بخطاب أو على يد محضر أو أحد رجال السلطة العامة ، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر معه محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تحقيقات النيابة أن الطاعن الأول لم يكن له محامياً إلا أن المحقق استجوبه بتاريخ 5/8/2008 بشأن الاتهام المنسوب إليه ولم يندب له محامياً تطبيقاً للمادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 وإذ كان ذلك ، وكان الدفع ببطلان استجواب الطاعن الأول وبالتالي بطلان إقراره المستمد منه هو دفع جوهري لتعلقه بحرية الدفاع وبالضمانات الأصلية التي كفلها القانون صيانةلحقوق المتهم فى جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً مما يقتضى من المحكمة أن تعنى بالرد عليه بما يفنده ، وإذ أغفلت المحكمة ذلك على ما يبين من مدونات حكمها المطعون فيه ولم تواجه هذا الدفع رغم تعويل الحكم فى إدانته على ذلك الاستجواب فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ولا يغنى فى ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ، ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة تكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
(الطعن رقم 7933 لسنة 79 ق - جلسة 2011/02/14)
10-ـ لما كان ما تقدم ، وكانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 الصادر فى 15/7/2006 والمعمول به اعتباراً من 28/7/2006 قد نصت على أنه ".... لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفى الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذي يثبته المحقق فى المحضر . وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار . وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته ، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب محامياً ". وكان مفاد هذا النص أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم فى جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً هي وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تطميناً للمتهم وصوناً لحرية الدفاع عن نفسه ، والتمكن من دعوة محامى المتهم تحقيقاً لهذه الضمانة الهامة يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان ولم يتطلب القانون لهذه الدعوة شكلاً معيناً فقد تتم بخطاب أو على يد محضر أو أحد رجال السلطة العامة ، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر معه محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تحقيقات النيابة أن الطاعن الأول لم يكن له محامياً إلا أن المحقق استجوبه بتاريخ 5/8/2008 بشأن الاتهام المنسوب إليه ولم يندب له محامياً تطبيقاً للمادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 وإذ كان ذلك ، وكان الدفع ببطلان استجواب الطاعن الأول وبالتالي بطلان إقراره المستمد منه هو دفع جوهري لتعلقه بحرية الدفاع وبالضمانات الأصلية التي كفلها القانون صيانةلحقوق المتهم فى جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً مما يقتضى من المحكمة أن تعنى بالرد عليه بما يفنده ، وإذ أغفلت المحكمة ذلك على ما يبين من مدونات حكمها المطعون فيه ولم تواجه هذا الدفع رغم تعويل الحكم فى إدانته على ذلك الاستجواب فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ولا يغنى فى ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ، ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة تكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
(الطعن رقم 7933 لسنة 79 ق - جلسة 2011/02/14)
11ـ لما كانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 الصادر فى 15/7/2006 والمعمول به اعتباراً من 28/7/2006 قد نصت على أنه لا يجوز للمحقق فى الجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو أن يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذى يثبته المحقق فى المحضر ، وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار ، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته ، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب محامياً ...." وكان مفاد هذا النص أن المشرع تطلب ضمانه خاصة لكل متهم فى جناية أو جنحه معاقب عليها بالحبس وجوباً هى وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تطميناً للمتهم وصونا لحرية الدفاع عن نفسه وللتمكن من دعوة محامى المتهم تحقيقاً لهذه الضمانة الهامة ، يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان ، ولم يتطلب القانون لهذه الدعوة شكلاً معنياً فقد تتم بخطاب أو على يد محضر أو أحد رجال السلطة العامة .... وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه معه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً . لما كان ذلك ، وكان بالثابت من التحقيق وعلى السياق المار ذكره أن الطاعن لم يكن معه محامياً وقت استجوابه بجلسة 3/12/2008 وكذا أثناء المعاينة التصويرية والثابت بمحضريهما اعترافه بقتله المجنى عليهما وتمثيله لكيفية ارتكاب الواقعة كما لم يندب له المحقق محامياً تطبيقاً للأثر الفورى للقانون رقم 145 لسنة 2006 وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفع الطاعن فى هذا الشأن بقوله " أن المتهم لم يزعم أنه عين محامياً عنه وقت استجوابه وإجراء المعاينة التصويرية أو أن محامية تقدم للمحقق مقرراً الحضور معه وقت الاستجواب أو إجراء المعاينة التصويرية فإن ما ينعاه الدفاع فى هذا الشأن يكون على غير أساس من القانون خليق بالرفض ". وذلك دون أن تفطن المحكمة لما أجراه المشرع من تعديل على المادة 124 أنفه الذكر بموجب القانون رقم 145 لسنة 2006 والمعمول به اعتباراً من 28/7/2006 والحاكم لمنازعة الطاعن والتى أوجبت على المحقق ندب محامياً فى حالة عدم تعين المتهم لمحام عنه أو فى حالة عدم حضور المحامى بعد دعوته . لما كان ذلك ، وكان لا يعلم الأثر الذى كان يتولد فى عقيدة المحكمة بالنسبة لهذا الدليل الاعتراف والمأخوذ من استجواب الطاعن إذا كانت قد تنبهت إلى تعديل النص . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
(الطعن رقم 9651 لسنة 79 ق - جلسة 2010/02/03)
12 ـ لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة المؤرخ 12 / 6 / 2007 أن المدافع عن الطاعن تمسك ببطلان استجوابه من النيابة العامة وبطلان الاعتراف المستمد من هذا الاستجواب الباطل لعدم دعوة محاميه للحضور معه ، كما يبين من الرجوع إلى المفردات المضمومة أن وكيل النيابة المحقق استجوب الطاعن يوم 7 فبراير سنة 2007 فاعترف بخنق المجنى عليها بيديه ، وتم هذا الإستجواب دون دعوة محاميه للحضور ولم تندب المحكمة له محامياً . لما كان ما تقدم ، وكانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 الصادر فى 15 / 7 / 2006 والمعمول به اعتباراً من 28 / 7 / 2006 قد نصت على أنه " .... لا يجوز للمحقق فى الجنايات وفى الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذى يثبته المحقق فى المحضر ، وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار ، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته ، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً " . وكان مفاد هذا النص أن المشرع تطلب ضمانه خاصة لكل متهم فى جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً هى وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تطميناً للمتهم وصوناً لحرية الدفاع عن نفسه والتمكن من دعوة محامي المتهم تحقيقاً لهذه الضمانة الهامة ، يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان ولم يتطلب القانون لهذه الدعوة شكلاً معيناً فقد تتم بخطاب أو على يد محضر أو أحد رجال السلطة العامة ، وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر معه محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً . لما كان ذلك ، وكان الثابت من التحقيق أن الطاعن لم يكن له محامٍ إلا أن المحقق استجوبه فى 7 / 2 / 2007 بشأن ما ورد بتقرير الطب الشرعى ولم يندب له محامياً- تطبيقاً للأثر الفورى للقانون رقم 145 لسنة 2006 - وإذ ما كان الدفع ببطلان إستجواب الطاعن وبالتالى بطلان اعترافه المستمد منه هو دفع جوهرى لتعلقه بحرية الدفاع وبالضمانات الأصلية التى كفلها القانون صيانة لحقوق المتهم فى جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً مما يقتضى من المحكمة أن تعنى بالرد عليه بما يفنده ، وإذ أغفلت المحكمة ذلك - على ما يبين من مدونات حكمها - ولم تواجه الدفع ببطلان الاستجواب المؤرخ 7 / 2 / 2007 فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب المستوجب النقض ولا يغنى فى ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى ، ذلك بأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة تكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
(الطعن رقم 37001 لسنة 77 ق - جلسة 2008/04/10 س 59 ص 267 ق 46)
13 ـ من المقرر أن المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه : " فى غير حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة لا يجوز للمحقق فى الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير يكتب فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان " . وكان مفاد هذا النص أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم فى جناية هي وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تطميناً للمتهم وصوناً لحرية الدفاع عن نفسه وللتمكن من دعوة محامي المتهم تحقيقاً لهذه الضمانة العامة يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محاميه هذا الإقرار أو الإعلان ، وإذ كان الطاعن لم يزعم أنه أعلن اسم محاميه بالطريق الذي رسمه القانون ، فضلاً عن أنه كان فى حالة تلبس ، ومن ثم فإن استجوابه فى تحقيق النيابة العامة يكون قد تم صحيحاً فى القانون ويكون النعي على الحكم فى هذا الصدد غير قويم .
(الطعن رقم 63909 لسنة 74 ق - جلسة 2006/01/26 س 57 ص 157 ق 19)
14 ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعنين ببطلان تحقيق النيابة العامة فى قوله : " .... وعن الدفع ببطلان الاستجوابات والتحقيقات التي أُجريت فى غيبة المحامين فهذا الدفع عار من السند القانوني إذ الثابت أن النيابة العامة عند بدء استجوابها لأي من المتهمين سألته عما إذا كان لديه محام يحضر معه التحقيقات فكانت إجابته بالنفي ولم يكن هناك فى القانون ما يلزم النيابة أن تستحضر أو تندب لكل منهم محاميا لحضور التحقيقات ، وعليه فإن هذا الدفع غير سديد يتعين الالتفات عنه " . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مفاد نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع استن ضمانة لكل متهم بجناية هي وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة وكان الطاعنون لا يمارون فى أن ما أورده الحكم من أنه عند بدء استجواب أي منهم سألته النيابة العامة عما إذا كان لديه محاميا يحضر معه التحقيقات فكانت إجابته بالنفي له أصله الثابت بالأوراق، فضلاً عن ذلك فإن أياً من الطاعنين لا يزعم أن اسم محاميه قد أُعلن بالطريق الذي رسمته المادة 124 سالفة الذكر - سواء بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن - وهو مناط الاستفادة من حكمها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد لا يكون سديداً .
(الطعن رقم 38328 لسنة 73 ق - جلسة 2004/04/01 س 55 ع 1 ص 287 ق 42)
15 ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع المحكوم عليه ببطلان استجوابه بتحقيقات النيابة الذي تم فى غيبة محاميه وبدون مواجهته بالتهم المسندة إليه وللعجلة فى مباشرة التحقيق والانتقال للمعاينة مما أصابه بالإرهاق وأطرحه تأسيساً على ما تبين لها من مطالعة الأوراق أن النيابة باشرت التحقيق مع المتهم فور إبلاغها بالواقعة ولم يحضر معه محام ولم يتمسك بحضوره عند استجوابه أو يعلن عن اسمه بالطريق الذي رسمته المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية وأن النيابة واجهت المتهم بالتهم المسندة إليه، فضلاً عن قيام المتهم بإجراء معاينة تصويرية لكيفية ارتكابه الواقعة بمحض إرادته وأن سير التحقيق تم بطريقة طبيعية لا تنم عن وقوع تعسف أو قوة من جانب سلطة التحقيق. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن النيابة باشرت التحقيق مع المتهم فور إخطارها بالواقعة، وأن المحقق أحاط المتهم علماً بالتهم المنسوبة إليه وبعقوبتها وسأله عن وجود محام معه فأجاب سلباً، وكان المتهم لم يعلن اسم محاميه سواء للمحقق فى محضر الاستجواب أو قبل استجوابه بتقرير فى قلم الكتاب أو أمام مأمور السجن وكان من المقرر أن استطالة زمن التحقيق لاستكمال إجرائه لا يؤثر على سلامة إرادة المتهم، فإن استجوابه فى تحقيق النيابة يكون قد تم صحيحاً فى القانون وهو ما لم يغب أمره على الحكم المطعون فيه فى رده على الدفع المذكور فى السياق المتقدم بما يسوغ رفضه .
(الطعن رقم 22878 لسنة 73 ق - جلسة 2004/01/06 س 55 ع 1 ص 86 ق 4)
16 ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن ببطلان تحقيق النيابة العامة فى قوله وفيما يتعلق ببطلان تحقيق النيابة العامة فمردود بان البين منها تواجد محامى المتهم معه عند بدء التحقيق وانه هو الذى طلب من النيابة العامة الاذن له بمغادرة الغرفة لامر هام فأذنت له لما كان ذلك وكان من المقرر ان مفاد نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية ان المشرع استن ضمانة لكل متهم بجناية هى وجوب دعوة محاميه ان وجد لحضور الاستجواب او المواجهة - وكان الطاعن لا يمارى فى ان ما اورده الحكم من ان محاميه حضر معه بداية التحقيق واستأذن النيابة العامة فى مغادر غرفة التحقيق له اصله الثابت بالأوراق ،وفضلا عن ذلك فان الطاعن لا يزعم ان اسم محاميه قد اعلن بالطريق الذى رسمته المادة 124 سالف الذكر - سواء بتقرير فى قلم كتاب المحكمة او الى مأمور السجن - وهو مناط الاستفادة من حكمها - ومن ثم فان ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديدا .
(الطعن رقم 16414 لسنة 65 ق - جلسة 1997/10/05 س 48 ع 1 ص 1028 ق 153)
17 ـ لما كانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " فى غير حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، لا يجوز للمحقق فى الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، وعلى المتهم أن يعلن إسم محاميه بتقرير يكتب فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان " . وكان مفاد هذا النص أن المشرع إستن ضمانة خاصة لكل متهم فى جناية هى وجوب دعوة محاميه إن وجد لحضور الإستجواب أو المواجهة ، إلا أن هذا الالتزام مشروط بأن يكون المتهم قد أعلن إسم محاميه بالطريق الذى رسمه القانون وهو التقرير فى قلم كتاب المحكمة أو أمام مأمور السجن .
(الطعن رقم 19862 لسنة 64 ق - جلسة 1995/05/02 س 46 ص 801 ق 121)
18 ـ لما كان المتهم لا يدعى أنه أعلن إسم محاميه سواء للمحقق أو فى محضر الاستجواب أو قبل إستجوابه بتقرير فى قلم الكتاب أو أمام مأمور السجن وخلت المفردات مما يفيد قيامه بهذا الإجراء فإن إستجوابه فى تحقيق النيابة يكون قد تم صحيحاً ، ولا يغير من ذلك أن يكون وكيل النيابة المحقق قد أغفل سؤال المتهم عما إذا كان معه محامياً للدفاع عنه من عدمه ، ذلك بأن نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية قد جاء صريحاً فى رسم الطريق الذى يتعين على المتهم أن يسلكه فى إعلان إسم محاميه إن شاء أن يستفيد مما أورده هذا النص ، وهو الإجراء الذى لم يقم به المتهم على ما تقدم ذكره .
(الطعن رقم 19862 لسنة 64 ق - جلسة 1995/05/02 س 46 ص 801 ق 121)
19 ـ لما كانت المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه فى غير أحوال التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة لا يجوز للمحقق فى الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور أن وجد وعلى المتهم أن يعلن اسم محامية بتقرير يكتب فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان ، وكان مفاد هذا النص أن المشرع تطلب ضمانة خاصة لكل متهم فى جناية هى وجوب دعوة محامية إن وجد لحضور الاستجواب أو المواجهة فيما عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وذلك تضميناً للمتهم وصونا لحرية الدفاع عن نفسه ، وللتمكن من دعوة محامى المتهم تحقيقاً لهذه الضمانة العامة يجب على المتهم أن يعلن أسم محاميه بتقرير فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو أن يتولى محامية هذا الإقرار أو الإعلان .
(الطعن رقم 17861 لسنة 62 ق - جلسة 1994/11/03 س 45 ص 937 ق 146)
20 ـ لا محل لما يثيره الطاعن من الإخلال بحقه فى الدفاع بسبب عدم حضور محاميه معه أثناء إجراء معاينة النيابة ، ذلك أن المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية التى يتمسك بها خاصة بإستجواب المتهم فى الحالات و بالشروط المبينة فيها .
(الطعن رقم 164 لسنة 34 ق - جلسة 1964/05/11 س 15 ع 2 ص 362 ق 71)
21- لما كانت المادة 124 من قانون الإجراءات إذ نصت على عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود إلَّا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد على النحو المقرر في هذه المادة ، وأوجبت على المحقق إذا لم يعين المتهم محامياً أن يندب له محامياً ، فإن هذا الإلزام يكون فيما يتعلق باستجواب المتهم أو مواجهته بغيره من الشهود وفي غير حالة التلبس . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالحكم توافر حالة التلبس في الواقعة ، هذا فضلاً عن أن القانون لم يُرتب البطلان جزاء على مخالفة هذه المادة ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد
( الطعن رقم 31111 لسنة 84 ق - جلسة 7 / 11 / 2015 )
استجواب المتهم
ماهيته :الاستجواب هو إجراء هام من إجراءات التحقيق يهدف إلى الوقوف على حقيقة التهمة من نفس المتهم، والوصول إما إلى اعتراف منه يؤيدها أو إلى دفاع منه ينفيها.
فهو على هذا الأساس إجراء من إجراءات الإثبات له طبيعة مزدوجة، الأولى هي كونه من إجراءات التحقيق، والثانية هي اعتباره من إجراءات الدفاع ، والاستجواب إما أن يكون حقيقياً أو حكمياً.
الاستجواب الحقيقي:ويتحقق هذا الاستجواب بتوجيه التهمة ومناقشة المتهم تفصيلياً عنها ومواجهته بالأدلة القائمة ضده.
فلا يتحقق الاستجواب بمجرد سؤال المتهم عما هو منسوب إليه أو إحاطته علماً بنتائج التحقيق إذا لم يتضمن ذلك مناقشته تفصيلياً في الأدلة المسندة إليه. أي أن الاستجواب يقتضي توافر عنصرين لا قيام بدونهما :
(أ) توجيه التهمة ومناقشة المتهم تفصيلياً عنها. (ب) مواجهة المتهم بالأدلة القائمة ضده.
ولا يلتزم المحقق بترتيب معين في استيفاء هذين العنصرين، فقد يكون من الأفضل تأخير توجيه التهمة وناقشته تفصيلياً عنها الإقرار إلى ما بعد مواجهته بالأدلة القائمة ضده.
الاستجواب الحكمي ( المواجهة) :
ويعتبر القانون في حكم الاستجواب مواجهة المتهم بغيره من الشهود أو المتهمين، فهذه المواجهة تنطوي على إحراجه ومواجهته بما هو قائم ضده، وتقتضي هذه المواجهة أن تقترن بمناقشة المحقق للمتهم تفصيلياً في الموقف الحرج الذي تعرض له حتى تعتبر في حكم الاستجواب.
طبيعة الاستجواب : يتميز استجواب المتهم دون غيره من إجراءات التحقيق بأنه عمل إجرائي ذو طبيعة مزدوجة، فهو إجراء من إجراءات التحقيق، وهو من ناحية أخرى إجراء من إجراءات الدفاع فهو على هذا النحو إجراء أساسي لكل من سلطة الاتهام والمتهم معاً، فبوصفه إجراء من إجراءات التحقيق لجمع أدلة الإثبات يعتبر واجباً على المحقق. وبوصفه من إجراءات الدفاع يعتبر حقاً للمتهم. وترتب على هذه الطبيعة المزدوجة للاستجواب ما يلي :
أولاً : بوصفه من إجراءات التحقيق، يجوز للمحقق الإلتجاء إليه في أية لحظة خلال التحقيق الإبتدائي، كما يجوز له إعادة استجواب المتهم كلما رأى ذلك ضرورياً. أو لم يحضر المتهم لاستجوابه يجوز للمحقق أن يأمر بضبطه وإحضاره. هذا دون إخلال بحرية المتهم في الإجابة على الأسئلة الموجهة إليه.
ثانياً: باعتباره من إجراءات الدفاع يجب على المحقق أن يستجوب المتهم في كل تحقیق إبتدائي يجريه، طالما كان ذلك ممكناً فإذا دعي المتهم لاستجوابه ولم يحضر أو كان هارباً، فلا تثريب على المحقق إذا هو تصرف في التحقيق دون استجوابه، لأنه لا التزام بمستحيل. ويجب أن يحاط استجواب المتهم بضمانات تؤكد طبيعته كإجراء من إجراءات الدفاع، من هذه الضمانات دعوة محامي المتهم للحضور في الجنايات. وتيسيراً لضمان حق المتهم في الاستعانة بمحام في مرحلة التحقيق الإبتدائي، أوجبت كثير من التشريعات إخطار المتهم قبل استجوابه بحقه في الاستعانة بمحام. وقد نصت المادة محل التعليق في فقرتها الأولى على أنه في غير حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة، لا يجوز للمحقق في الجنايات أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد. ويتضح من ذلك أن دعوة المحامى للحضور قاصرة في القانون المصري علي الجنايات فقط دون الجنح كما أنه يجوز للمحقق عدم مراعاتها في إحدى حالتين هما التلبس والاستعجال أي السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة، وتقدير حالتي التلبس والاستعجال متروك للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع. ومقتضى هذا النص أن حضور المحامي واجب إجرائي أثناء الاستجواب في الجنايات، وأنه وفاء بهذا الواجب يتعين دعوة المحامى للحضور قبل للاستجواب إن وجد. ولذلك يتعين على المحقق أن يثبت في محضر الاستجواب إما حضور محامي المتهم، أو دعوته إياه للحضور إن وجد، أو إثبات عدم وجود محام للمتهم بعد سؤال المتهم عنه. فإذا أغفل المحضر إثبات هذا البيان في المحضر دل على عدم مراعاة المحقق لهذا الإجراء مما يعتبر إخلالاً بحق الدفاع. ويكفي إثبات دعوة المحامى للحضور في محضر الاستجواب دون حاجة إلى تعزيز هذا الإثبات بإرفاق خطابات أو غيرها من الوسائل التي تتم بها دعوة المحامى للحضور. ولا يجوز دحض هذا البيان إلا عن طريق الطعن بالتزوير.
وإذا تعددت استجوابات المتهم في يوم واحد فيكفي إثبات دعوة محامي المتهم في أول محضر للاستجواب. ولما كان الالتزام بدعوة المحامى للحضور يتوقف على وجوده، فإن المحقق لا يلتزم به عند عدم توافر محام للمتهم ولم يشترط القانون شكلاً معيناً في هذه الحالة، فقد تتم بخطاب أو على يد محضر أو أحد رجال السلطة العامة.
وحتى يتيسر للمحقق القيام بهذا الواجب، فإنه يتعين على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير يكتب فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن، كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان (الفقرة الثانية من المادة محل التعليق). ويكفي مجرد دعوة المحامى للحضور، ولا يشترط حضوره بالفعل، بشرط أن تكون هذه الدعوة في وقت مناسب تمكنه من الحضور، ويجب على المحقق ألا يقوم بالاستجواب إلا بعد مضي هذا الوقت، وإلا كانت دعوة المحامى للحضور لغوا عديم الفائدة. وهو غير ملزم بتأجيل التحقيق إلى الموعد الذي يقترحه المحامي إذا رأى المحقق أن هذا التأجيل قد يضر بسير التحقيق. ويجوز للمتهم أن يتنازل عن دعوة محاميه للحضور قبل استجوابه. وفي هذه الحالة ينصب هذا التنازل على واقعة الإستعانة بمحام ولا يرد على البطلان، لأن ثمة بطلان لم يترتب بعد. أما إذا تم الاستجواب دون دعوة محاميه ، فإن التنازل بعد ذلك لا ينتج أثره لأن البطلان المترتب على إغفال هذه الدعوة يتعلق بالنظام العام. وقد أجازت المادة محل التعليق للمحامي الحاضر مع المتهم أن يثبت في محضر التحقيق ما يعن له من دفوع أو طلبات أو ملاحظات ولا يشترط أن يوقع على المحضر اکتفاء بتوقيع كاتب التحقيق.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الثاني ، الصفحة : 11)
لا يجوز للمحقق في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس، وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذى يثبته المحقق فى المحضر. وعلى المتهم أن يعلن إسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار. وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً. وللمحامي أن يثبت في المحضر ما يعن له من دفوع أو طلبات أو ملاحظات . ويصدر المحقق بعد التصرف النهائي في التحقيق بناء على طلب المحامي المنتدب أمراً بتقدير أتعابه وذلك استرشاداً بجدول تقدير الأتعاب الذي يصدر بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس النقابة العامة للمحامين وتأخذ هذه الأتعاب حكم الرسوم القضائية. (فقرة مضافة بالقانون رقم 74 لسنة 2007).
تعريف الاستجواب: يقصد بالإستجواب مواجهة المتهم بالتهمة المنسوبة إليه ومطالبته بإبداء رأيه فيها ثم مناقشته تفصيلاً في أدلة الدعوى إثباتاً أو نفياً كمحاولة للكشف عن الحقيقة والإستجواب بهذا المعنى يتميز عن سؤال المتهم الذي يقوم به مأمور الضبط القضائي ويعتبر إجراء من إجراءات الإستدلال إذ يقتصر على مجرد سؤال المتهم عن التهمة المنسوبة إليه ومطالبته بالرد على ذلك وإبداء ما يشاء من أقوال في شأنها دون أن يناقشة تفصيلاً أو يواجهه بالأدلة القائمة ضده. والاستجواب على هذا الأساس إجراء من إجراءات الإثبات له طبيعة مزدوجة الأولى وهي كونه من إجراءات التحقيق، والثانية هي اعتباره من إجراءات الدفاع والاستجواب إما أن يكون حقيقاً أو حكمياً.
1- الاستجواب الحقيقي: تحقق الاستجواب بتوجيه التهمة ومناقشة المتهم تفصيلياً عنها ومواجهته بالأدلة القائمة ضده فيتحقق الاستجواب بمجرد سؤال المتهم عما هو منسوب إليه أو إحاطته علماً بنتائج التحقيق إذا لم يتضمن ذلك مناقشته تفصيلياً في الأدلة المسندة إليه. أي أن الإستجواب يقتضي توافر عنصرين - لا قیام له بدونهما: (أ) توجيه التهمة ومناقشة المتهم تفصيليا عنها. (ب) مواجه المتهم بالأدلة القائمة ضده ولا يلتزم المحقق بترتيب معين في استيفاء هذين العنصرين فقد يكون من الأفضل تأخر توجيه التهمة ومناقشته تفصيلياً عنه إلى ما بعد مواجهته بالأدلة القائمة ضده.
2- الاستجواب الحكمي (المواجهة): مواجهة المتهم بغيره من الشهود أو المتهمين يعد استجواباً حكمياً ويقصد بالمواجهة ذلك الإجراء الذي يقوم به المحقق وبمقتضاه يواجه المتهم بشخص متهم آخر أو شاهد آخر فيما يتعلق بما أدلى به كل منهما من أقوال ويثبت المحقق هذه المواجهة وما أدلى به كل منهما أثر المواجهة وهذه المواجهة الشخصية تختلف عن المواجهة القولية التي يواجه المحقق فيها المتم بما أدلى به شاهد أو متهم آخر بالتحقيق وهذه المواجهة الأخيرة ليست إجراء مستقلاً من إجراءات التحقيق وإنما تعتبر جزءاً مكملاً للاستجواب باعتبار أن الاستجواب يتضمن مواجهة المتهم بأدلة الثبوت ضده.
سكوت المتهم أثناء استجوابه أو مواجهته : للمتهم دائماً أن يلزم الصمت أثناء إستجوابه أو مواجهته بغيره وهذا الحق مستمد من قرينة أن الأصل في الإنسان البراءة حتى يثبت العكس (مادة 67 من الدستور المصري) ولا يصلح الصمت مصدراً لقرينة ضده بل إن إجماع الفقه منعقد على أن قرينة البراءة لا تتأثر بموقف المتهم إذا أثر الصمت، أمام النيابة أو أمام المحكمة في مرحلة المحاكمة وقد نص في بعض الشرائع صراحة على أن المتهم المكنة أو الإمتياز في ألا يجاوب ولم يرد في القانون المصري نص صريح عن حق المتهم في السكوت أو عدم الاجابة عند الاستجواب أو المواجهة لكنه حق بديهي مستمد من قرينة البراءة ولذا فليس للمحكمة أن تستمد من هذا السكوت قرينة ضده.
ميعاد الاستجواب : لم يقيد المشرع سلطة التحقيق بإجراء الإستجواب في وقت معين وذلك كقاعدة عامة، فيجوز لسلطة التحقيق الالتجاء إليه في أية لحظة من مرحلة التحقيق ولذلك فإن الإستجواب قد يكون هو أول إجراء من إجراءات التحقيق و به تحرك الدعوى كما قد يكون في لحظة تالية لسماع الشهود أو إجراء المعاينة أو التفتيش على أنه في حالة إعتراف المتهم بالتهمة المنسوبة إليه عند سؤاله شفوياً عنها فإنه يستحسن استجوابه فوراً وقبل أي إجراء أخر وفي حالة الإنكار يفضل إستجوابه بعد جمع أدلة الثبوت الأخرى لمواجهته بما أسفرت عنه ويجوز إعادة إستجواب المتهم أكثر من مرة أثناء التحقيق.
حظر الاستجواب أمام المحكمة إلا بقبول المتهم: اعتبر القانون إستجواب المتهم في مرحلة المحاكمة وسيلة للدفاع فحسب ولذا نصت المادة ( 274 / 2) من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز إستجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك وهذا النص عام يسري على التحقيق النهائي أياً كانت المحكمة التي تجريه فيستوي أن تكون محكمة الجنايات أو محكمة الجنح والمخالفات ويلاحظ أن الاستجواب المحظور هو مناقشة المتهم بالتفصيل في الأدلة القائمة في الدعوى إثباتاً ونفياً سواء أكان ذلك من المحكمة أم من الخصوم ومحاميهم فمثل هذا الاستجواب من شأنه أن يربك المتهم وربما يستدرجه إلى الإدلاء بما ليس في صالحه أما مجرد سؤال المتهم على سبيل الإستعلام البسيط أو لفت النظر إلى ما يقوله الشاهد فليس فيه أدنى خروج على محارم القانون ولا مساس فيه بحق الدفاع.
بطلان الاستجواب : يخضع الاستجواب من حيث صحته أو بطلانه للقواعد العامة في البطلان فيبطل الاستجواب إذا خولفت في إجرائه قاعدة جوهرية ويكون البطلان مطلقاً إذا كانت القاعدة الجوهرية التي خولفت تحمي مصلحة هامة. وفيما عدا ذلك يكون البطلان نسبياً وتطبيقاً لهذا المعيار فإنه إذا خولفت القواعد التي تحدد ولاية السلطة التي تجري الاستجواب كما لو ندب لإجرائه مأمور الضبط القضائي أو أجراه تلقائياً كان باطلاً مطلقاً . وإذا خضع المتهم أثناء استجوابه لعامل أثر على حرية إرادته كإكراه مادي أو معنوي أو خداع بطل الاستجواب كذلك بطلانا مطلقا ولكن إذا لم يدع محامي المتهم للحضور أو ثم يمكن من الإطلاع على التحقيق في اليوم السابق على الإستجواب أو لم يحط المتهم علما بالتهمة المنسوبة إليه كان بطلان الإستجواب نسبياً .
ويترتب على بطلان الاستجواب بطلان كل ما يترتب عليه من آثار وعلى ذلك يكون الأمر بالحبس الاحتياطي بناء عليه باطلاً بإعتبار أن الحبس الاحتياطي لا يجوز إلا بعد إستجواب صحيح من قبل سلطة التحقيق كذلك يبطل الاعتراف المترتب على الاستجواب. ويرى البعض أن بطلان الإستجواب أو إنعدامه يترتب عليه بطلان أمر الإحالة ولكن الدكتور مأمون سلامة يرى وبحق خلاف ذلك فأمر الإحالة غير مترتب على الاستجواب وإنما هو من أوامر التصرف في التحقيق، والاستجواب إلا إجراء من إجراءاته هذا فضلاً عن أن قواعد البطلان تقتضي بأنه لا يلحق البطلان إلا الإجراء الباطل وما ترتب عليه من إجراءات فلا يلحق البطلان الإجراءات السابقة التي تمت صحيحة.
التنازل الصريح أو الضمني: من المقرر أن القانون وإن كان قد حظر إستجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك فإن هذه القاعدة قد وضعت لمصلحته فله أن يتنازل عنها إما بطلبه صراحة من المحكمة أن تستجوبه أو بعدم إعتراضه على استجوابه وإجابته على الأسئلة التي توجهها المحكمة إليه فإذا ما أجاب المتهم بمحض إختياره على ما توجهه إليه المحكمة من الأسئلة دون أن يعترض المدافع فإن ذلك منه يدل على أن مصلحته لم تضار بالاستجواب وبالتالي فلا يجوز له أن يدعي البطلان في الإجراءات.
وقيل في ذلك بأن للمتهم أن يتنازل عن الضمانات المقررة لمصلحته في الإستجواب ويطلب سؤاله فوراً دون إنتظار لدعوة محاميه ووضع ملف الدعوى تحت تصرفه للإطلاع عليه مادام يرى أن هناك فائدة تعود عليه من وراء ذلك بأن يكون على ثقة من استطاعته إثبات براعته فوراً بمجرد سماعه بالإتهام القائم ضده حتى يطلق سراحه في الحال خاصة وأنه قد يترتب أحياناً على التمسك بالشكليات إطالة الإجراءات ومد حبسه الاحتياطي مما يسبب له أضراراً كان يمكنه أن يتجنبها ببساطة ويلاحظ أنه ليس لغير المقر لمصلحته البطلان أن يتنازل عنه ويجب أن تتوافر لديه الإرادة المتعلقة بهذا الشأن على وجه لا يحتمل أي شك وهي لا تعتبر قائمة إلا بعد أن يعلم بوجود العيب ويظهر من الدلالة ما يؤكد رغبته في ذلك المسلك. وإذا كان هناك أكثر من شخص ممن له حق التمسك بذات البطن فإن التنازل يجب أن يصدر منهم جميعاً حتى يزول كل أثر يتعلق به بالنسبة للإجراء وفي حالة صدوره من بعضهم فإنه لا يسري في هذه الحالة إلا في حقهم وحدهم. وقد إختلاف الرأي حول حق المحامي في التنازل نيابة عن موكله فذهب إتجاه إلى أن الوكالة العامة تعطيه ذلك ولكن هناك من يرى أنه لا يجوز إلا بتوكيل خاص. ونحن مع أنصار الإتجاه الأول إذ أن المحامي أدرى بالنواحي القانونية وهو يعلم ما فيه صالح موكله.
عدم جواز تحليف المتهم اليمين قبل الاستجواب : تحليف المتهم يعتبر من صور التأثير الأدبي في إرادة المتهم مما لا يجوز الإلتجاء إليه ومن المقرر أن البطلان المترتب على تحليف اليمين قبل الاستجواب يتعلق بالنظام العام ولا أثر للتنازل عن التمسك به إذ أنه لا يجوز لشخص أن يكون شاهدا ضد نفسه على أنه لا غبار على الشهادة التي يبديها المتهم بعد حلف اليمين إذا كان وقت إبدائها بعيدا عن دائرة الإتهام صراحة أو ضمناً فلا يجوز للمحقق بعد ظهور أدلة الإتهام ضده أن يتمادى في سماع شهادته بعد تحليفه اليمين وإلا كانت الشهادة باطلة.
سؤال المتهم واستجوابه : يختلف الاستجواب عن سؤال المتهم في محضر الاستدلالات بمعرفة مأمور الضبط فالإجراء الذي يقوم به مأمور الضبط هو مجرد سماع أقوال المتهم بالنسبة للتهمة المنسوبة إليه دون تفصيل ودون تحقيق الدفاعه ولذلك فإن المشرع لم يحط سماع الأقوال بمحضر جمع الاستدلالات بذات الضمانات التي أحاط بها الاستجواب كإجراء تحقيق تقوم به سلطة التحقيق فالحبس الاحتياطي مثلاً لا يجوز الأمر به بناء على سماع الأقوال بمحضر الإستدلال كما أن وصف التهمة وتحديد عناصرها يتوقف على ما توجهه سلطة التحقيق للمتهم وتحقيق دفاعه بالنسبة لها على عكس الحال بالنسبة لمحضر الاستدلالات الذي يسمع فيه مأمور الضبط أقوال المتهم فوصف التهمة إنما تتولاه النيابة العامة بناء على تكييفها للوقائع الواردة بالمحضر وليس بناء على ما ووجه به المتهم من قبل مأمور الضبط.
بطلان الاستجواب: يترتب على عدم مراعاة الضمانات الخاصة بالاستجواب بطلانه وكذلك بطلان ما ترتب عليه من إجراءات ويكون البطلان متعلقاً بالنظام العام في حالة إنعدام الولاية بإجراء الاستجواب كما لو كان من باشر الإستجواب هو مأمور الضبط القضائي بناء على إنتداب من قاضي التحقيق أو النيابة العامة.
كما يكون البطلان متعلقة بالنظام العام إذا كان هناك تأثير على إرادة المتهم ويكون ذلك في حالتين :
الحالة الأولى: إذا كان الإستجواب قد بوشر تحت تأثير إكراه أو تهديد أو إرهاق متعمد للمتهم أو كانت إرادته معدومة أو معيبة بسبب إعطائه جواهر تؤثر على حرية إرادته ووعيه الكامل بما يدلي به.
والحالة الثانية: إذا كان المحقق قد عمد إلى خداع المتهم أو كانت الأسئلة التي وجهها إليه من النوع الإيحائي أما مخالفة الضمانات الخاصة بمصلحة المتهم في الدفاع كدعوة المحامي للحضور أو تمكينه من الإطلاع فيترتب عليها بطلاناً متعلقاً بمصلحة الخصوم وليس متعلقا بالنظام العام ولذلك يتعين التمسك به أمام محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . وقيل بأنه في الأحوال التي يوجب القانون فيها إستجواب المتهم لإمكان حبسه إحتياطياً يترتب على إغفاله أو بطلانه الحبس كما تبطل الأدلة المترتبة عليه مباشرة كالإعتراف ولكن لا تبطل سائر إجراءات التحقيق اللاحقة تطبيقاً للمادة (336) إجراءات ومن ثم تلزم إعادة الإجراءات إذا أمكن ذلك وقد ورد في المذكرة الإيضاحية لمشروع الحكومة عن هذه المادة أنه إذا حكم ببطلان الإجراء المعيب فإن ذلك لا يتناول إلا هذا الإجراء والآثار المترتبة عليه مباشرة.
ضمانات الاستجواب : 1- دعوة محامي المتهم للحضور: عملاً بنص المادة (124) من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 فإنه لا يجوز للمحقق في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذى يثبته المحقق فى المحضر. وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار. وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً. و المحامي أن يثبت في المحضر ما يعن له من دفوع أو طلبات أو ملاحظات.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الثاني ، الصفحة : 87)
إذا كانت الجريمة المنسوبة إلى المتهم جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً ، فلا يجوز للمحقق استجواب المتهم أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور ، وعلى المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق، كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار . ويستثنى من ذلك الأحوال التي يكون فيها الاستجواب بشأن جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس الوجوبي في حالة تلبس أو أحوال السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة . ففي هذين الفرضين يجوز للمحقق أن يباشر الاستجواب بدون دعوة محامي المتهم للحضور . ولا تتقيد النيابة العامة بالقيد السابق في تحقيقها للجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثانى مكرراً من الكتاب الثاني من قانون العقوبات . وإذا لم يكن للمتهم محام ، أو لم يحضر محاميه بعد دعوته ، وجب علي المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً، مفاد ذلك أن حضور محام مع المتهم بجناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً أثناء الاستجواب أمر ضروری، ويترتب على مخالفة ذلك البطلان. والمحامي أن يثبت في المحضر ما يعني له من دفوع أو طلبات أو ملاحظات فللمحامي الاعتراض على توجيه بعض الأسئلة أو على كيفية توجيهها وإثبات اعتراضه في المحضر . كما يجوز للمحامي أن يطلب من المحقق توجيه أسئلة معينة إلى المتهم وللمحقق أن يجيبه أو لا يجيبه على أن يثبت دائماً كل ذلك في المحضر وأن يثبت الأسباب التي دعته إلى عدم حضور المحامي في حالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة وتقدير تلك الأسباب متروك للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع، وفي جميع الأحوال لا يجوز الفصل بين المتهم ومحاميه الحاضر معه أثناء التحقيق، عدا الاستثناء السابق والخاص بجنايات أمن الدولة. (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء : الأول، الصفحة : 488)
وتقتصر مهمة المحامي في هذه الحالة على مراقبة حيدة التحقيق الابتدائي، وإبداء ما يعن له من دفوع وطلبات أو ملاحظات على أقوال الشهود، سواء كتابة أو شفاهة. ولكن لا يجوز للمحامي الكلام إلا إذا أذن له المحقق، وإن لم يأذن وجب لكن لا يجوز للمحامي الكلام إلا إذا أذن له المحقق، وإذا لم يأذن له وجب إثبات ذلك في المحضر (المادة 124/ 2 إجراءات). وقد أوجب القانون على المحقق دعوة محامي المتهم في جناية للحضور - إن وجد - قبل استجوابه أو مواجهته، وذلك في غير حالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة (المادة 124/ 1 إجراءات). و ضماناً لفعالية حق المتهم في الاستعانة بمحاميه في أثناء التحقيق - يجوز له الاختلاء بمحاميه قبل التحقيق دون حضور أحد من رجال السلطة. وقد أكدت المادة 141 إجراءات هذا المعنى فنصت على عدم الإخلال بحق المتهم بالإتصال دائماً بالمدافع عنه بدون حضور أحد. وإذا قرر المحقق سرية التحقيق، فالأصل أنه لا يجوز للمحامي حضور هذا التحقيق لأنه يخضع لما يسري على موكله، هذا ما لم يسمح له المحقق بالحضور إذا لم تضار مصلحة التحقيق بذلك، فمن يملك الأكثر يملك الأقل. والأصل أن حضور المحامي مرتبط بإسباغ صفة المتهم على موكله. فهنا، وهنا فقط، يصبح هذا المتهم طرفاً في الخصومة الجنائية، أما قبل ذلك، أي في مرحلة الاستدلالات، فإنه يكون مجرد مشتبه فيه ولا يجوز له وفقاً للقواعد العامة الاستعانة بمحام، لكن المادة 52 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 نصت على أنه يجب على دوائر الشرطة أن تقدم له التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه وتمكينه من الاطلاع على الأوراق والحصول على البيانات وحضور التحقيق مع موكله وفقاً للقانون، ولا يجوز رفض طلباته بغير مسوغ قانوني. وطبقاً للمادة 124/ 1 و 3 إجراءات المعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 والقانون رقم 74 لسنة 2007 - لا يجوز للمحقق في الجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور، عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذى يثبته المحقق فى المحضر. وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً. وقد جاء الدستور المعدل لسنة 2014 فنص يجب أن يبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويمكن بالاتصال بذويه وبمحاميه فوراً وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته. ونصت الفقرة الثالثة من هذه المادة على أنه لا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام ندب له محام مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة في القانون. ونلاحظ أن اشتراط حضور المحامي لبدء التحقيق لا يكون إلا لمن تقيد حريته، ومن ثم فإن التحقيق مع من لم تقيد حريته لا يشترط عند بدئه أن يكون في حضور محاميه إلا وفقاً للقواعد العامة. هذا فضلاً عن أن الدستور قد أحال إلى الإجراءات المقررة في القانون عندما حظر بدء التحقيق إلا في حضور محامي و الشخص المقيدة حريته.
دعوة محامي المتهم للحضور في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً : تیسيراً لضمان حق المتهم في الاستعانة بمحام في مرحلة التحقيق الإبتدائي أوجبت كثير من التشريعات إخطار المتهم قبل استجوابه بحقه في الاستعانة بمحام. وقد نصت المادة 124 إجراءات - بعد تعديلها بالقانون رقم 74 لسنة 2007 على أنه لا يجوز للمحقق في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً أن يستجوب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور عدا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة على النحو الذى يثبته المحقق فى المحضر. وتفعيلاً لهذا الضمان يتعين على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير لدى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق، كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار. وإذا لم يكن للمتهم محام أو لم يحضر محاميه بعد دعوته، وجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً، وللمحامي أن يثبت في المحضر ما يعني له من دفوع أو طلبات أو ملاحظات. وقد كانت دعوة المحامى للحضور أثناء الاستجواب وجوبية في الجنايات فقط، إلى أن جاء القانون 74 لسنة 2007 فأضاف إليه حالة الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً. ويجوز للمحقق - طبقاً للمادة 124 إجراءات - عدم مراعاتها في إحدى حالتين هما التلبس والاستعجال بسبب الخوف من ضياع الأدلة، وتقدير الحالتين متروك للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع. ومقتضى هذا النص أن حضور المحامي واجب إجرائي في أثناء الاستجواب في الجنايات وفي الجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً، وأنه وفاء كذا الواجب يتعين دعوى المحامى للحضور قبل الاستجواب إن وجد، ولذلك يتعين على المحقق أن يثبت في محضر الاستجواب إما حضور محامي المتهم أو دعوته إياه للحضور إن وجد، أو إثبات عدم وجود محام للمتهم وغيابه رغم دعوته للحضور. وفي هذه الحالة الأخيرة يجب على المحقق من تلقاء نفسه أن يندب له محامياً. ومع ذلك، نرى أنه إذا أصر المتهم على دعوة محاميه الأصلي فيتعين الاستجابة له احتراماً للحق في اختيار محاميه وهو حق متفرع من حق الدفاع، وذلك خلال المدة التي يحددها المحقق. فإن أغفل المحضر إثبات هذا البيان ، دل ذلك على عدم مراعاة المحقق لهذا الإجراء، مما يعد إخلالاً بحق الدفاع. ويكفي إثبات دعوة المحامي الأصلي للحضور في محضر الاستجواب دون حاجة إلى تعزيز هذا الإثبات بإرفاق خطابات أو غيرها من الوسائل التي يدعي بها المحامون للحضور. ولا يجوز دحض هذا البيان إلا عن طريق الطعن بالتزوير. وإذا تعددت استجوابات المتهم في أيام متعددة فيجب، دعوة محاميه في كل يوم منه هذه الأيام. ولما كان الالتزام بدعوة المحامى للحضور يتوقف على وجوده، فإن المحقق لا يلتزم به عند عدم توافر محام للمتهم، بل ينتدب له محامياً. ولم يشترط القانون شكلاً معيناً في هذه الدعوة، فقد تكون بخطاب أو على يد محضر أو أحد رجال السلطة العامة. ويجب على المحقق أن يثبت توجيه الدعوة لحضور المحامي في محضر التحقيق ما لم تتوافر إحدى الحالتين اللتين يجوز فيهما التحرر من هذا الإلتزام، وفي حالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة يجب على المحقق أن يثبت في محضره توافر هذا السبب، بخلاف حالة التلبس، فإنا مفهومة من التحقيق نفسه. ولا يشترط بداهة إثبات هذا البيان إذا حضر المتهم برفقة محاميه، أو أعلن المتهم من تلقاء نفسه أن له محامياً. وحتى يتيسر للمحقق أداء هذا الواجب، يتعين على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير يكتب فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن، كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان (المادة 124 / 2 إجراءات). ويجب أن تكون هذه الدعوة في وقت مناسب، يمكنه من الحضور. ويجب على المحقق ألا يباشر الاستجواب إلا بعد مراعاة هذا الوقت، وإلا كانت دعوة المحامى للحضور لغواً عديم الفائدة. وهو غير ملزم بتأجيل التحقيق إلى الموعد الذي يقترحه المتهم إذا رأى المحقق أن هذا التأجيل قد يضر بسير التحقيق في حالة الاستعجال.
ويجوز للمتهم أن يتنازل عن دعوة محاميه الأصلي للحضور قبل استجوابه. دون إخلال بوجوب ندب محام له في الجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس وجوباً. وفي هذه الحالة ينصب هذا التنازل على واقعة دعوته للاستعانة بمحام. أما إذا بوشر الاستجواب دون دعوة محامية الأصلي فالتنازل بعد ذلك لا ينتج أثره، لأن الجزاء المترتب على إغفال هذه الدعوة هو البطلان المتعلق بالنظام العام.
وإذا حضر محامي المتهم يحق له إثبات ما يعني له من دفوع أو طلبات أو ملاحظات (المادة 124/ 4 إجراءات). وإذا رغب المحامي في توجيه أسئلة إلى الشهود ومنعه المحقق من ذلك فيجب إثبات الأسئلة في المحضر في مقام إبداء الملاحظات. وإذا سمح المحقق للمحامي بالكلام في أثناء التحقيق فلا يشترط أن يوقع على المحضر اکتفاء بتوقيع كاتب التحقيق.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 838)
يقرر الشارع بهذا النص ضماناً هاماً للمتهم يتمثل في حقه ألا يستجوب إلا بعد دعوة محاميه للحضور، ويستتبع ذلك في الغالب أن يحضر المحامي الاستجواب، وأن يكون له دور إجرائي محدود بينه القانون. وعلة هذا الضمان - كما تقول محكمة النقض - أنه «تضمين للمتهم وصون لحرية الدفاع عن نفسه»، وفي تعبير آخر فإن حضور المحامي إلى جانب المتهم أثناء استجوابه يبعث الهدوء والإطمئنان إلى نفسه، فيجعله يحسن الرد والمناقشة، وبالإضافة إلى ذلك فإن المحامي قد يقترح على المحقق توجيه أسئلة معينة إلى المتهم، وقد يكون اقتراحه مفيدة للتحقيق فيأخذ به المحقق، وفي الأمرين مصلحة التحقيق .
ويتعين بعد ذلك بيان ماهية التزام المحقق، ثم مجاله: فما يلتزم به المحقق هو دعوة محامي المتهم للحضور ويعني ذلك أن المحقق لا يلتزم بأن يخطر المتهم بحقه في أن يكون له محام، فذلك علم بالقانون مفترض ولكي يعلم المحقق باختيار المتهم محامياً له، فقد أوجب الشارع عليه أن يعلن اسم محاميه بتقرير يكتب فى قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن أو يخطر به المحقق»، ويعني ذلك أن على المتهم أن يسلك إحدى هذه الطرق التي حددها القانون على سبيل الحصر كي يلتزم المحقق بدعوة محاميه. ولكن في نطاق كل طريق على حدة لم يفرض القانون على المتهم شكلاً معيناً في تقريره. وقد أجاز الشارع للمحامي أن يتولى هذا الإعلان أو الإخطار بدلاً من المتهم.
فإذا لم يكن للمتهم محام، أو لم يحضر محاميه بعد دعوته ، فإن المحقق يلتزم بأن يندب له محاميا من تلقاء نفسه .
أما مجال الالتزام بدعوة المحامي فمقتصر على المتهم بجناية أو بجنحة معاقب عليها بالحبس وجوباً، فلا يلتزم المحقق بدعوة محامي المتهم بجنحة غير معاقب عليها بالحبس وجوباً للحضور أثناء استجوابه وأخرج الشارع من نطاق هذا الالتزام حالتي «التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة»، فيجوز للمحقق فيهما أن يستجوب المتهم دون دعوة محاميه للحضور، إذ الفرض فيهما أن الاستجواب يجب أن يجري على الفور أو على الأقل في خلال وقت قصير، وقد يترتب على الالتزام بدعوة المحامي أن يتأخر إجراؤه عن الوقت الملائم الذي تقتضيه مصلحة التحقيق. والمحقق هو الذي يقدر تحقق «السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة»، وتراقب محكمة الموضوع بتقديره وهذا الإلتزام مقرر لمصلحة المتهم دون المدعي المدني .
وقد رسم الشارع للمحامي دورة إجرائية محدودة حين يحضر مع المتهم أثناء استجوابه، فليس للمحامي أن يوجه من تلقاء نفسه سؤالاً إلى المتهم أو من يواجهة المحقق بهم، وليس له أن يدخل في نقاش مع المحقق أو يدلي بدفاع لمصلحة المتهم، وإنما أجاز له القانون أن يثبت في المحضر ما يعين له من دفوع أو طلبات أو ملاحظات (م 4/124 من قانون الإجراءات الجنائية وهذا البيان يعين محكمة الموضوع على تحديد أهمية ما كان المحامي يريد قوله، وعلى تقدير قيمة الاستجواب تبعاً لذلك وحرصاً على تمكين المحامي من أداء هذا الدور، فقد أوجب الشارع تمكينه من الاطلاع على ملف التحقيق.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد : الأول ، الصفحة : 637)
استثناء من قاعدة أن حضور المحامي إجراءات التحقيق الإبتدائي أمر جوازي نصت المادة 24 / 1 إجراءات على أنه "في غير حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة لا يجوز للمحقق في الجنايات أن يستوجب المتهم أو يواجهه بغيره من المتهمين أو الشهود إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجدت.
قواعد الدعوة وشروطها :
فدعوة محامي المتهم في جناية لحضور الاستجواب أو المواجهة هي الضمان الذي قرره قانون الإجراءات للمتهم، ولم يستثن منه إلا حالة التلبس وحالة السرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة . ومن ثم فالدعوة واجبة حتى ولو تقررت سرية التحقيق.
وإذا لم يكن للمتهم بجناية محام فللمحقق أن يشرع في استجوابه على الفور، فهو غير مطالب بندب محام له . وإذا تعدد المحامون فدعوة أحدهم تكفي، وينبغي أن تبين فيها ساعة الاستجواب أو المواجهة . ولم يتطلب فيها القانون شكلاً معيناً ، وقد تتم بخطاب أو على يد محضر أو أحد رجال السلطة العامة.
وليس المحقق ملزماً بانتظار حضور المحامي إلا وقت مناسباً ، فإن لم يحضر كان له أن يشرع فيهما في الميعاد المحدد في الدعوة.
ودور المحامي في التحقيق بوجه عام سلبي بحسب الأصل ، فليس له أن ينوب عن المتهم في الإجابة أو أن ينبهه إلى مواضع الكلام أو السكوت أو أن يترافع أمام المحقق لكن له أن يطلب توجيه أسئلة معينة أو أن يبدي بعض الملاحظات، كما أن له الاعتراض على ما قد يوجهه المحقق من أسئلة ، وإثبات هذا الاعتراض في المحضر حتى يكون ذلك مما يدخل بعدئذٍ في تقدير الدليل المستمد من الاستجواب أو المواجهة لدى محكمة الموضوع.
وضمان دعوة المحامي مع المتهم بجناية عند استجوابه أو مواجهته بغيره فقرر لصالح المتهم ، فيجوز له أن يتنازل عنه صراحة ومقدمة ، كما . يجوز له أن يعدل عن هذا التنازل ويطلب دعوة محاميه إن وجد.
وللتمكن من دعوة المحامي يجب على المتهم أن يعلن اسم محاميه بتقرير في قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن ، كما يجوز لمحاميه أن يتولى هذا الإقرار أو الإعلان (م 124/ 2).
وقد قضى في هذا الشأن بأنه إذا تم استجواب المتهم في تحقيق النيابة دون دعوة محاميه ، فاستجوابه صحيح ما دام المتهم لم يعلن اسم المحامي سواء في محضر الاستجواب أم في تقرير بقلم الكتاب أم أمام مأمور : السجن ، ولا يغير من ذلك أن يكون المحامي قد حضر مع المتهم في مرحلة سابقة ما دام لم يتبع الإعلان عن اسمه الطريق الذي رسمه القانون .
وهذا القضاء يبدو لنا محل نظر لأن لكل إجراء في القانون حكمته، ومن غير المتصور عملاً أن يقوم المتهم بإعلان اسم محاميه بتقرير في قلم الكتاب، أو إلى مأمور السجن .. بعد أن يكون الجاني قد حضر معه بالفعل في تحقيق النيابة في الإجراءات السابقة على هذا الاستجواب، وبالتالي كان حضوره ثابتاً في محاضر التحقيق كلها أو - بعضها وبالتالي ماثلاً في ذهن المحقق.
ثم أن إعلان اسم المحامي في قلم الكتاب أو إلى مأمور السجن محض إجراء شكلي ، ولن يترتب عليه علم المحقق بوجود محام في الدعوى قدر ما يترتب على سبق حضور هذا المحامي في إجراءات التحقيق، خصوصاً ۔ إذا كانت قد تمت بمعرفة نفس المحقق الذي يكون قد أجرى الإستجواب فيما بعد بغير إخطار هذا المحامي.
والعلم الفعلي يتجاوز في قيمته العلم المفترض المستفاد من عمل الإقرار المطلوب في قلم الكتاب أو إلى مأمور السجن . ثم أن العمل يجري في الواقع على الاكتفاء بالعلم الفعلي ، أما إعلان اسم المحامي بتقرير قلم كتاب المحكمة أو إلى مأمور السجن حسبما بينته المادة 124/ 2 فقلما عملاً ، اكتفاء بما يكون قد ثبت في أوراق التحقيق من سبق حضور هذا المحامي مع المتهم، وما ترتب عليه بالتالي من علم المحقق بوجود هذا المحامي علماً محققاً لا افتراض فيه.
وحتى عند تغيير شخص المحقق فمن المفروض أن المحقق الذي يقوم بإجراء الاستجواب أن يكون قد اطلع بنفسه على محاضر التحقيق السابقة كيما يتمكن من إجراء الاستجواب على النحو الفني الصحيح ، وهو مواجهة المتهم بجميع الأدلة القائمة قبله حتى يتمكن من تفنيدها إذا أمكنه التفنيد قبل حبسه احتياطياً ، أو بدون حبس إحتياطي بتكليف المحقق الجديد بالإطلاع على محاضر التحقيق السابقة لن يقتضيه مشقة تتجاوز المشقة المألوفة قبل إجراء أي استجواب، أو استيفاء أي تحقيق، ولن يتضمن تكليفه بأي عبء جديد، ينوء به وقته أو جهده أو طبيعة مهمته في استكمال ما نقص من عناصر التحقيق.
ولا يسري هذا الضمان على الجنح، لكن إذا وجد فيها محام وشاء الحضور فلا يصح منعه بطبيعة الحال : حتى ولو كان التحقيق سرياً بحسب الرأي الذي يبدو لنا أولى بالإتباع، لأن سرية التحقيق لا تنفي ضرورة حضور المتهم الاستجواب الذي لا يتصور إلا في حضوره. والمتهم ومحاميه شخص واحد فلا يجوز الفصل بينهما حتى في أحوال السرية.
فكان كل الفارق بين الجنايات والجنح في هذا الشأن هو أن دعوة المحامى لحضور الاستجواب وجوبياً في الجنايات، وجوازياً في الجنح. لكن لا يمكن في أي من الحاليين منع المحامي من الحضور إذا شاء ذلك، تحت جزاء البطلان.(الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء : الأول، الصفحة : 713)
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 226
مَحْضَرٌ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْضَرُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ: بِمَعْنَى الْحُضُورِ وَالشُّهُودِ.
يُقَالُ: كَلَّمْتُهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ فُلاَنٍ، وَبِحَضْرَتِهِ: أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الَّذِي كَتَبَ الْقَاضِي فِيهِ دَعْوَى الْخَصْمَيْنِ مُفَصَّلاً، وَلَمْ يَحْكُمْ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ بَلْ كَتَبَهُ لِلتَّذَكُّرِ.
الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
السِّجِلُّ :
- السِّجِلُّ لُغَةً: الْكِتَابُ يُدَوَّنُ فِيهِ مَا يُرَادُ حِفْظُهُ يُقَالُ: سَجَّلَ الْقَاضِي: قَضَى وَحَكَمَ وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِلِّ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: السِّجِلُّ: كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَحْضَرِ وَالسِّجِلِّ: أَنَّ الْمَحْضَرَ لاَ يَتَضَمَّنُ النَّصَّ عَلَى الْحُكْمِ وَإِنْفَاذِهِ، أَمَا السِّجِلُّ فَفِيهِ حُكْمُ الْقَاضِي.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ :
قَالَ الْفُقَهَاءُ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي كِتَابَةُ مَحْضَرٍ فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ الَّتِي تُرْفَعُ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ لأِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَلاَ يُمْكِنُ حِفْظُهَا إِلاَّ بِالْكِتَابَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا، تُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطٌ تَفْصِيلُهَا فِي (قَضَاءٌ ف 43).
وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ: إِذَا لَمْ يَطْلُبْ مَنْ لَهُ الْمَصْلَحَةُ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ، فَإِنْ سَأَلَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ الْقَاضِيَ كِتَابَةَ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، كَأَنْ يَتَرَافَعَ خَصْمَانِ إِلَى الْقَاضِي فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالْمُدَّعَى بِهِ أَوْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ، وَرَدَّ عَلَى الْمُدَّعِي وَحَلَفَ، وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ، فَالأْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ إِجَابَتُهُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأِنَّهُ وَثِيقَةٌ لَهُ كَالإْشْهَادِ، لأِنَّ الشَّاهِدَيْنِ رُبَّمَا نَسِيَا الشَّهَادَةَ، أَوْ نَسِيَا الْخَصْمَيْنِ فَلاَ يَذْكُرْهُمَا إِلاَّ ذَوِي خَطَّيْهِمَا وَالأْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي إِجَابَتُهُ، لأِنَّ الْكِتَابَةَ لاَ تُثْبِتُ حَقًّا.
وَيُسْتَحَبُّ نُسْخَتَانِ: إِحْدَاهُمَا لِصَاحِبِ الْحَقِّ، وَالأْخْرَى تُحْفَظُ فِي دِيوَانِ الْحُكْمِ.
ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ :
- ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ وَالسِّجِلاَّتُ وَغَيْرُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لأِنَّهُ مِنَ الْمَصَالِحِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَالٌ، أَوِ احْتِيجَ إِلَيْهِ إِلَى مَا هُوَ أَهَمُّ فَعَلَى مَنْ لَهُ الْعَمَلُ مِنْ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ كِتَابَةَ مَا جَرَى فِي خُصُومَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ فَلاَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ.
صِيغَةُ الْمَحْضَرِ
- إِنِ اخْتَارَ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ مَحْضَرًا، أَوْ سَأَلَهُ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ: ذَكَرَ فِيهِ مَا يَأْتِي: أ - اسْمُ الْقَاضِي الَّذِي جَرَتِ الْخُصُومَةُ أَمَامَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَنَسَبَهُ، وَمَكَانَ وِلاَيَتِهِ، وَتَارِيخَ إِقَامَةِ الدَّعْوَى، وَأَنَّهَا أَقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ وَحُكْمِهِ.
ب - اسْمُ الْمُدَّعِي، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِنْ كَانَ يَعْرِفُهُمَا بِاسْمَيْهِمَا وَنَسَبَيْهِمَا وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا حَتَّى يَتَمَيَّزَا. وَإِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُهُمَا: كَتَبَ: حَضَرَ عِنْدِي فِي مَجْلِسِ حُكْمِي: مُدَّعٍ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَأَحْضَرَ مَعَهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا، وَيَذْكُرُ أَهَمَّ صِفَاتِهِمَا كَالْغَمَمِ، وَالنَّزْعِ، وَلَوْنِ الْعَيْنِ، وَصِفَةِ الأْنْفِ، وَالْفَمِ، وَالْحَاجِبَيْنِ، وَاللَّوْنِ، وَالطُّولِ، وَالْقِصَرِ.
ج - الْمُدَّعَى بِهِ، وَنَوْعُهُ وَصِفَتُهُ.
د - أَقْوَالُ الْمُدَّعِي.
هـ - أَقْوَالُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ إِقْرَارٍ أَوْ إِنْكَارٍ، فَإِنْ أَقَرَّ كَتَبَ: أَقَرَّ لِلْمُدَّعِي بِالْمُدَّعَى بِهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ كَتَبَ إِنْكَارَهُ، وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ذَكَرَهَا، وَإِنْ كَتَبَ الْمَحْضَرَ بِطَلَبٍ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ فِي كِتَابَتِهِ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّهُ كَتَبَهُ اسْتِجَابَةً لِرَغْبَتِهِ وَذَكَرَ: أَنَّ الْبَيِّنَةَ أُقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ؛ لأِنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ.
و - أَسَمَاءُ الشُّهُودِ وَأَنْسَابُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.
ز - فَإِنِ اسْتَحْلَفَ الْمُنْكِرَ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.
ح - فَإِنْ حَلَفَ وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَرًا لِئَلاَّ يَحْلِفَ ثَانِيًا أَجَابَهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَأَلَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ أَجَابَ طَلَبَهُ.
ط - وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ كَتَبَ: فَعُرِضَتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِ فَنَكَلَ مِنْهَا، هَذِهِ صُورَةُ الْمَحْضَرِ.
وَإِنِ اشْتَمَلَ الْمَحْضَرُ أَسِبَابَ الْحُكْمِ، وَقَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَى ثُبُوتِهَا أَمَامَ الْقَاضِي، وَسَأَلَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْقَاضِيَ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الْمَحْضَرِ، لَزِمَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِهِ وَيُنْفِذَهُ، فَيَقُولُ بَعْدَ ثُبُوتِ أَسِبَابِ الْحُكْمِ بِالْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْمَحْضَرِ: حَكَمْتُ لَهُ بِهِ، وَأَلْزَمْتُهُ الْحَقَّ.
لأِنَّ الْحُكْمَ مِنْ لَوَازِمِ الثُّبُوتِ.
