وجرياً وراء ظهور الحق وتحقيق العدالة، فقد افترض المشرع أنه من الممكن أن يكون هناك أسباب معقولة لتصرف المتهم في امتناعه عن الحضور للإدلاء بالشهادة أو حضر وامتنع عن أداء الشهادة أو عن حلف اليمين، فنص بالمادة محل التعليق على أنه تسري على الأحكام التي يصدرها قاضي التحقيق في هذا الشأن ما يسري على الأحكام التي يصدرها القاضي الجزئي، فيجوز الطعن على هذه الأحكام بالمعارضة أو الاستئناف.
على أن تراعى القواعد المقررة لتقرير الطعن وميعاده ونظره أمام المحكمة. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الأول ، الصفحة : 805 )
ويجوز الطعن في الأحكام الصادرة على الشهود من قاضي التحقيق لامتناعه عن الشهادة أو حلف اليمين (المادتان 17 و 119 إجراءات)، وتراعى في ذلك القواعد والأوضاع المقررة بالقانون (المادة 120 إجراءات)، وللمحكوم عليه أن يطعن في الحكم الصادر عليه بطريق المعارضة أو الاستئناف (المادة 121/ 2 إجراءات) ويسري ذلك على الحكم الذي يصدره القاضي الجزئي طبقاً للمادة 208 جراءات».
وقبل كل شيء يجب أن يكون الشاهد صادقاً فيما يقول. وأن يتعظ بقوله تعالى «وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ا» أي ينسبون إليهم ما هم براء منه لم يقترفوه «فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا» {الأحزاب: 58}. (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 962)
