loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية
وقد تكفلت المواد من 130 الى 142 ( أصبحت المواد من 110 إلی 118 و 120 و 121 و 122 من القانون كما استحدثت المادة 119 من القانون إذا لم تكن واردة في مشروع الحكومة ) بیان أحکام شهادة الشهود وهي تتضمن تخويل القاضي حق سماع الشهود إثباتاً ونفياً وهو وحده الذي يكلفهم بالحضور أمامه أما من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب الخصوم فإذا حضروا من تلقاء أنفسهم جاز سماع شهادتهم مع إثبات ذلك في المحضر ليكون محل اعتبار في تقدير شهادتهم - ويكون سماع كل شاهد على إنفراد وبحضور الخصوم ومع ذلك يجوز للقاضي سماع الشهود في غيبة الخصوم إذا رأی أن مصلحة التحقيق تقتضي ذلك ويتبع في سماع الشهود أمام قاضي التحقيق القواعد الموضوعة في شأنهم أمام المحكمة بالنسبة إلى حلف اليمين والإمتناع عن الشهادة وقد خول قاضي التحقيق السلطة اللازمة لإكراه الشهود على الحضور أمامه اذا تخلفوا عن الحضور ومعاقبتهم على ذلك كما خول حق معاقبة الشهود الذين يمتنعون عن الإجابة أو اللذين يقدمون أعذاراً لعدم الحضور ويتبين عند انتقال القاضي لسماع شهادتهم عدم صحة العذر ولعدم التمادي في عدم الإجابة أجيز لقاضي التحقيق إقالة الشاهد من العقوبة المحكوم بها عليه إذا أدلى بأقواله وقد بينت المواد السابقة جميع الاحکام الخاصة بذلك والإجراءات التي يتبعها المحكوم عليهم للطعن في الأحكام الصادرة ضدهم.
شرح خبراء القانون

يحق لكل من الخصوم  إبداء ملاحظاته على أقوال الشاهد عند الإنتهاء من الإدلاء بها، وهي في الغالب تكون في صورة أسئلة توجه إلى الشاهد عن بعض نقاط لم تتضح كاملة في الأقوال التي أدلى بها (الفقرة الأولى من المادة محل التعليق وليس المقصود بهذه الملاحظات مناقشة الشهادة وتقدير قيمتها، لأن مجال هذا هو المرافعة في الدعوى أو تحرير مذكرة عنها. ولقد أجاز للخصوم بموجب نص المادة محل التعليق في الفقرة الثانية أن يطلبوا من المحقق سماع أقوال الشاهد عن نقاط أخرى يبدونها، وإجابة هذا الطلب رهينة بإرادة المحقق الذي له دائما الحق في أن يرفض توجيه أي سؤال ليس له تعلق بالدعوى أو يكون في صيغته مساس بالغير (الفقرة الثالثة من المادة محل التعليق).(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الأول ، الصفحة  : 798)

حرص الشارع على ضمان حقوق الدفاع عند سماع الشهود: فالمتهم له حق الحضور أثناء إدلاء الشهود بأقوالهم، ما لم يقرر المحقق غير ذلك للاستعجال أو الضرورة. ويجوز للمتهم - وسائر الخصوم - عند الإنتهاء من سماع أقوال الشاهد إبداء ملاحظاته عليها، وله أن يطلب من المحقق سماع أقوال الشاهد عن نقط أخرى يبينها ولكن أهم ضمانات الدفاع أنه لا يجوز سماع المتهم کشاهد، فالحصول على معلومات من المتهم إنما يكون عن طريق سؤاله أو استجوابه، وقد أحاطهما القانون (وخاصة الاستجواب) بضمانات لا وجود لها في الشهادة، ومن ثم يكون سماع المتهم كشاهد إهداراً لهذه الضمانات، فتكون شهادته باطلة، وبالإضافة إلى ذلك فإن تحليفه اليمين يعد إكراهاً معنوياً يصم الإعتراف الذي قد يصدر عنه بالبطلان  وقد حظر الشارع الفرنسي أن يسمع كشاهد أي شخص تقوم ضده دلائل قوية ومتسقة على اتهامه (المادة 105 من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي). ونعتقد أن هذا الحظر يجب تطبيقه في مصر: فالشارع المصري يقرر التعارض بين صفتي المتهم والشاهد، ويحرص على توفير ضمانات الدفاع في الاستجواب والإعتراف، ومن ثم لا يقبل إهدارها تحت ستار الشهادة.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد : الأول ،  الصفحة : 590)

للمدعي المدني أن يحضر جميع إجراءات التحقيق ما لم ير المحقق ضرورة التحقيق في غيبته (المادة 77 / 1 إجراءات).

وله بناء على ذلك تقديم كافة الدفوع والطلبات التي يرى تقديمها في أثناء التحقيق (المادة 18 إجراءات)، وله أن يطلب على نفقته في أثناء التحقيق صوراً، من الأوراق أياً كان نوعها، إلا إذا كان التحقيق حاصلاً بغير حضوره بناءً على قرار صادر بذلك (المادة 48 إجراءات). وله أن يطلب سماع بعض الشهود وأن يبدي ملاحظاته على أقوال ما يسميه المحقق من شهود (المادتان 110 و 115 إجراءات).

إذا صدر قرار بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، فيعلن هذا القرار للمدعي المدني، وإذا كان قد توفى يكون الإعلان لورثته جملة في محل إقامته (المادتان 154 / 2  و 209 / 3 إجراءات).

للمدعي المدني استئناف الأمر إلا إذا كان صادراً فى تهمة موجهة إلى موظف عام وقعت منه الجريمة في أثناء تأدية وظيفته أو بسببها (المادتان 162 و 210 / 1 إجراءات)، وله أن يستأنف الأوامر المتعلقة بمسائل الإختصاص (المادة 163 إجراءات).

 

عند الانتهاء من سماع أقوال الشاهد، يجوز للخصوم إبداء ملاحظاتهم عليها، ولهم أن يطلبوا من المحقق سماع أقوال الشاهد عن نقط أخرى. وللمحقق دائماً أن يرفض توجيه أي سؤال ليس له علاقة بالدعوى  ويكون فيه مساس بالغير (المادة 115 إجراءات). (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 465)