تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 712 – لقاضي التحقيق وللنيابة عند تحقيق جناية مما تختص بنظرها محكمة أمن الدولة العليا أو أية جريمة من الجرائم التي تختص بها محاكم أمن الدولة (طوارئ) ، أو الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، أن تأمر الحائز لشيء يري ضبطه أو الإطلاع عليه بتقديمه ويسري حكم المادة 284 من قانون الإجراءات الجنائية علي من يخالف ذلك الأمر إلا إذا كان في حالة من الأحوال التي يخوله القانون فيها الامتناع عن أداء الشهادة .
1- متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن التفتيش تم بناء على إذن من النيابة العامة، فإن ما يثيره الطاعن من وجوب حضور شاهدين أثناء التفتيش استنادا إلى المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية لا محل له. ذلك بأن هذه المادة محلها دخول رجال الضبط القضائي المنازل وتفتيشها فى الأحوال التي أجاز لهم القانون ذلك فيها، أما التفتيش الذي يقوم به مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه لذلك من سلطة التحقيق فإنه تسري عليه أحكام المادة 92 الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق التي تنص على إجراء التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك، والمادة 99 الخاصة بالتحقيق بمعرفة النيابة والتي تحيل على الإجراءات التي يتبعها قاضي التحقيق، والمادة 200 التي تجيز للنيابة أن تكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من خصائصها - لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حصول هذا التفتيش بغير حضور المتهم لا يترتب عليه بطلانه قانوناً لأنه ليس شرطاً جوهرياً لصحته، فإن إجراءاته تكون صحيحة.
(الطعن رقم 1994 لسنة 32 ق - جلسة 1962/12/10 س 13 ع 3 ص 830 ق 200)
لسلطة التحقيق أن تأمر الحائز لشئ ترى ضبطه أو الاطلاع عليه بتقديمه . والغرض هنا أن الحائز قد يكون موظف مكتب البريد أو التلغراف كما قد يكون شخصاً آخر . ويستوي أن يكون فرداً عادياً أو موظفاً حكومياً يجوز شيئاً متعلقاً بالجريمة أو يفيد في كشفها بمناسبة أو بسبب وظيفته والمفروض أن الشئ موضوع الحيازة لا يكون جريمة في حد ذاته وإلا جاز تفتيش مسكنه وكذلك تفتيش الشخص. وقد خول القانون السلطة التحقيق هذا الحق بدلا من التجائها إلى إجراء التفتيش حتى ولو كان الحائز غير منهم ، إذ يجوز للمحقق أن يفتش منزل أو شخص غير المتهم بشرط استئذان القاضي الجزئي إذا كان التحقيق تباشره النيابة العامة. كما راعي المشرع أيضاً أنه قد لا يمكن ضبط هذه الأشياء عن طريق التفتيش نظراً لأن الحائز قد أخفي الأوراق أو الأشياء في مكان لم يتوصل التفتيش إلى اكتشافه ومن أجل ذلك جعل المشرع من الامتناع عن تقديم الأشياء التي في حيازة الشخص الذي يؤمر بتقديمها من قبل سلطة التحقيق جريمة تندرج تحت نص المادة 284 من قانون الإجراءات والخاصة بالامتناع عن أداء الشهادة (م 99)، اللهم إلا إذا توافر بالنسبة للحائز حالة من الحالات التي يخوله القانون فيه الامتناع عن أداء الشهادة.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة 448)
ولكن إذا كان محل الضبط ورقة يحوزها شخص ملتزم بالسر المهني، فلا يجوز ضبطها لديه، ذلك أنه إذا سلمها فقد ارتكب جريمة. ويعني ذلك أن طريق الحصول على الدليل غير مشروعة وقد نصت المادة 99 من قانون الإجراءات الجنائية على أن «لقاضي التحقيق أن يأمر الحائز لشئ يرى ضبطه أو الاطلاع عليه بتقديمه. ويسري حكم المادة 284 على من يخالف ذلك الأمر، إلا إذا كان في حالة من الأحوال التي يخوله القانون فيها الامتناع عن أداء الشهادة»، وقد قرر الشارع بذلك على عاتق الحائز «الالتزام بالعرض»، وجعله نوعاً من الشهادة المادية، ولذلك فرض على من يخالف أمر المحقق بالعرض جزاء الشاهد الذي يمتنع عن أداء الشهادة واسترسالاً من الشارع في تطبيق أحكام الشهادة على حائز الشيء، نص على إعفائه من العقاب في الحالات التي يجوز فيها للشاهد الامتناع عن أداء الشهادة، ومن أهمها حالات الالتزام بالسر المهني».(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 616)
تقيد المدافع بكتمان سر المهنة
لا يجوز بأية حالة تكليف المحامي بالشهادة ضد موكله عن معلومات وصلت إليه بسبب ممارسته مهنته. إذ أن المحامي مقيد بسر المهنة طبقاً للمادة 310 من قانون العقوبات، ولا يحله من هذا القيد إلا الرضا الصريح من موكله بالإفشاء، وإلا وقع تحت طائلة العقاب، لا يدفعه عنه أن يكون الإنشاء بناء على طلب سلطة التحقيق أو المحاكمة.
لذا فإنه لا يجوز أيضاً لهذه السلطة أو لتلك أن تأمر المحامي الحائز الشئ يرى ضبطه أو الإطلاع عليه بتقديمه على نحو ما نصت عليه المادة 99 إجراءات بالنسبة لغيره من الأشخاص . ذلك أن القانون أعفى من تنفيذ هذا الالتزام بالعرض لكل من حوله الامتناع عن الشهادة وبوجه خاص المحامين وغيرهم بالنسبة لما يصل إليهم عن طريق مهنتهم (م 207 مرافعات) إلا إذا طلب ذلك صاحب الشأن .
إنما إستثناء من هذا الأصل أجاز القانون على السر كالمحامي أن يبلغ السلطات عما وصل إليه من معلومات إذا كان " ذكرها مقصوداً به فقط ارتكاب جناية أو جنحة" على حد تعبير المادة 207، وقد أحالت المادة 310 ع القارئ صراحة إلى هذه المادة . والحكمة في ذلك واضحة وهي رغبة الشارع في أن تبلغ السلطات بالجناية أو الجنحة قبل وقوعها للمبادرة . بمنعها، وجعل ذلك جوازياً متروكاً لتقدير الأمين على السر وحده . أما إذا وقعت الجناية أو الجنحة بالفعل فلا يجوز للمحامي الإنشاء بأية حال .
وتطبيقاً لهذه القاعدة حكم بأنه إذا استطلع أحد المتهمين رأي محاميه في إرتكاب جريمة، وهي الاتفاق مع أحد الشهود على أن يشهد زوراً ، فهذا الأمر، ولو أنه سر علم به المحامي بسبب مهنته إلا أن من حقه بل من واجبه أن يفشيه لمنع وقوع الجريمة فإذا أخذت المحكمة بمعلومات المحامي عن تلك الواقعة واستندت إليها في التدليل على أن المتهم موكله كان يسعى إلى تلفيق شهادة فلا يمكن إسناد الخطأ إليها في ذلك.
نقض 27/ 12/ 1933 القواعد القانونية ج 3 رقم 177 ص 229
أما فيما عدا هذه الحالة فليس للمحكمة أن تعول على دليل جاءها عن طريق إفشاء سر المهنة لأنه يكون باطلاً، وكذلك كل حكم قد يؤسس عليه ومع ملاحظة أن التقيد بسر المهنة أمر لا يمكن التحرر منه حتى في الشهادة أمام القضاء. وأن السبيل الوحيد لإمكان إفشائه في الشهادة هو الحصول على موافقة صاحب السر مقدماً بل هناك من يقول أن كتمان سر المهنة من النظام العام، وأن حتى رضاء صاحب السرلا يخول إفشاء .(الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة 711)
لما كان من الأشياء التي يرى المحقق ضبطها أو الاطلاع عليها ما لا يمكن الحصول عليه إلا إذا قدمه من كان هذا الشيء في حيازته ، فقد أجازت المادة محل التعليق للمحقق أن يأمر هذا الحائز بتقديمه متى كان متيقناً من وجود ذلك الشيء لديه، فإذا امتنع يعاقب بعقاب الشاهد الذي يمنع عن أداء اليمين أو عن الإجابة (المادة 284 إجراءات جنائية) إلا إذا كان في حالة من الأحوال التي يجيز له القانون فيها الامتناع عن الشهادة، مثال ذلك ما نصت عليه المادة (286) إجراءات جنائية والخاصة بالامتناع عن أداء الشهادة ضد المتهم من أحد أقربائه حتى الدرجة الثانية وزوجه ولو بعد انقضاء رابطة الزوجية.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 752)
تنص المادة (284) إجراءات التي أحال إليها النص محل التعليق على أنه إذا امتنع الشاهد عن أداء اليمين أو عن الإجابة في غير الأحوال التي يجيز لها القانون فيها ذلك حكم عليه في مواد المخالفات بغرامة لا تزيد على عشرة جنيهات وفي مواد الجنح الجنايات بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه.
ويعفي المخالف للأمر من العقاب في الأحوال التي يخول القانون منها الامتناع عن أداء الشهادة ومثال ذلك ما نصت عليه المادة (286) إجراءات من أنه يجوز أن يمتنع عن أداء الشهادة ضد المتهم أصوله وفروعه وأقاربه وأصهاره إلى الدرجة الثانية وزوجه ولو بعد انقضاء رابطة الزوجية.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة : 951)
