المواد 122 - 129 ( أصبح المواد 90 و 91 و 94 و 95 و 96 و 97 و 99 من القانون ) أما المواد 93 و 98 و 100 فهي مواد جديدة لم ترد في مشروع الحكومة كما حذفت المادة 124 من المشروع لادماجها في المادة 95 من القانون خاصة بسلطة القاضي التحقيق في التفتيش وضبط الأشياء المتعلقة بالجريمة فأجيز لقاضي التحقيق أن يفتش في اي مكان محتمل أن يوجد فيه اشياء تفيد في كشف الحقيقة ويکفی تفتيش منزل المتهم ان يكون هناك اتهام قائم أما بالنسبة لمنزل غير المتهم فلا يجوز التفتيش الا اذا اتضح من أمارات قوية أنه قد اخفيت فيه اشياء تفيد في كشف الحقيقة ويحصل التفتيش بحضور صاحب المنزل سواء أكان المتهم ام كان غير المتهم ام من ينيبه في ذلك وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهد من اقاربه او من القاطنين معه بالمنزل او احد الجيران - المادتان 122 و 87 -( اصبحت المادتان 92 و 51 من القانون واندمجت المادة 122 في المادة 92 من القانون وهي مادة جديدة لم تكن واردة في مشروع الحكومة ) واجيز لقاضي التحقيق أن يفتش المتهم كما اجيز له أن يفتش غير المتهم اذا اتضحت له من أمارات قوية أنه يخفي أشياء تفيد في کشف الحقيقة وفي جميع الأحوال إذا كان المطلوب تفتيشه انثى فلا يجوز مباشرة تفتيشها إلا بمعرفة انثر يندبها قاضي التحقيق - المادتان 123 و 83 ( اصبحت المادتان 94 و 64 من القانون) .
ولقاضي التحقيق أن يضبط كل ما يفيد في كشف الحقيقة في أي مكان يوجد بما في ذلك الخطابات ونحوها في مكاتب البريد والرسائل التليفونية والتلغرافية مكاتب التلغراف والتليفونات والاوراق والنقود في والمؤسسات العمومية و الخصوصية - المواد 124 و 125 و 126 حذفت المادتان 124 و 126 لادماجها في المادة 25 من القانون أما المادة 135 فقد أصبحت م 95 من القانون ). وقد استثنى من ذلك الاوراق والمستندات التي يكون المتهم سلمها للمدافع عنه او للخبير الاستشاري لاجراء المهمة التي عهد بها إليه فلا يجوز للقاضی ضبطهما وذلك تمكينا المتهم للمحامي او الخبير الا إذا كان داخلا في تكوين الجريمة ولهذا الاستثناء الأخير ما يبرره از آن مثل هذه الاشياء لا يصح أن يكون لها حرمة لأن السرية التي يجب احترامها لا يمكن أن تصل إلى حد حسم الجريمة - المادة 127 - ( أصبحت المادة 96 من القانون ) أما عن الحق في الاطلاع على الاوراق و المستندات التي أمر القاضي بضبطها فقد نصت المادة 128 ( أصبحت المادة 47 من القانون ) على أن للقاضي وحده الاطلاع عليها بحضور الحائز لها او المرسلة اليه كلما أمكن ذلك وذلك احتراما للسرية وتيسيرا للتحقيق ولاحتمال أن تكون الأوراق المضبوطة كثيرة مما يستدعي فرزها شغل وقت القاضي فقد اجيز له عند الضرورة أن يكلف أحد الأعضاء النيابة العمومية بفرزها وبعد فحص هذه الأوراق فللقاضى ان يأمر بضمها إلى ملف القضية او ردها إلى صاحبها حسما ما يظهر من نتيجة الفحص ولاحتمال أن يكون في الأوراق المضبوطة ما يستدعي تبليغه لصاحب الشأن فيه لتحقيق مصلحة خاصة به فقد اوجب على القاضي اذا وجد في الأوراق المضبوطة عبارة او عبارات لا فائدة للتحقيق من بقائها سرية تبليغ صورة منها لصاحبها في الوقت المناسب إذا كان له مصلحة في ذلك - المادة ۱۲۸ - ( أصبحت م 97 من القانون ) ولما كان من الأشياء التي يرى القاضي ضبطها أو الاطلاع عليها ما لا يمكن الحصول عليه إلا إذا قدمه من كان هذا الشئ في حيازته فقد أجازت المادة 129 ( أصبحت م 19 من القانون ) لقاضي التحقيق ان يأمر هذا الحائز بتقديمه كان مقتنعا بوجود هذا الشئ لديه فإذا امتنع يعاقب بعقاب الشاهد الذي يمتنع عن أداء اليمين او عن الاجابة الا اذا كان في حالة من الأحوال التي يخوله القانون فيها الامتناع عن اداء الشهادة - المادة 129 - ( أصبحت م 99 من القانون ).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ،
جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون "أما عن الحق في الإطلاع على الأوراق والمستندات التي أمر القاضي بضبطها فقد نصت المادة (128) (97 من القانون) أن للقاضي وحده الإطلاع عليها بحضور الحائز لها أو المرسلة إليه كلما أمكن ذلك. وذلك إحتراما للسرية وتيسيرا للتحقيق. ولإحتمال أن تكون الأوراق المضبوطة كثيرة مما يستدعي فرزها شغل وقت القاضي فقد أجيز عند الضرورة أن يكلف أحد أعضاء النيابة بفرزها، بعد فحص هذه الأوراق فللقاضي أن يأمر بضمها إلى ملف القضية أو ردها إلى صاحبها حسبما يظهر من نتيجة الفحص ولإحتمال أن يكون في الأوراق المضبوطة ما يستدعي تبليغه لصاحب الشأن في التحقيق مصلحة خاصة به فقد أوجب على القاضي إذا وجد في الأوراق المضبوطة عبارة أو عبارات لا فائدة للتحقيق من بقائها سرية تبليغ صورة منها لصاحبها في الوقت المناسب إذا كان مصلحته في ذلك.
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 706 – يجوز للنيابة أن تضبط لدى مكاتب البريد جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود ، ولدى مكاتب البرق جميع البرقيات وان تراقب المحادثات السلكية واللاسلكية ، وان تقوم بتسجيلات لمحادثات جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة اشهر . ويشترط لاتخاذ أي إجراء من الإجراءات السابقة الحصول مقدما على أمر مسبب بذلك من القاضي الجزئي بعد إطلاعه على الأوراق .
وفي جميع الأحوال يجب أن يكون الأمر بالضبط أو الإطلاع أو المراقبة لمدة لا تزيد على ثلاثين يوما ، ويجوز للقاضي الجزئي أن يجدد هذا الأمر مدة أو مدد أخرى مماثلة .
وللنيابة عند تحقيق جناية مما تختص بنظرة محكمة أمن الدولة العليا أو أية جريمة من الجرائم التي يختص بنظرها محاكم أمن الدولة (طوارئ) أو الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات اتخاذ الإجراءات السابقة بغير إذن من القاضي الجزئي.
ويجب إخطار المكتب الفني للنائب العام تليفونيا بكل حالة يؤذن فيها بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية وبما يتكشف من حالات تكون فيها المراقبة قد تمت بغير أذن من جهة القضاء لاتخاذ ما يلزم بشأنها وعلي أن ترسل إلي ذلك المكتب مذكرات مفصلة عن تلك الحالات عند التصرف في القضايا الخاصة بها.
وللنيابة أن تطلع على الخطابات والرسائل والأوراق الأخرى والتسجيلات المضبوطة ، على أن يتم هذا كلما أمكن ذلك بحضور المتهم والحائز لها أو المرسلة إليه وتدون ملاحظاتهم عليها ، ولها حسب ما يظهر من الفحص أن تأمر بضم تلك الأوراق إلى ملف الدعوى أو بردها إلى من كان حائزا لها أو من كانت مرسلة إليه .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 711 – يطلع قاضي التحقيق أو النيابة العامة إذا كانت هي التي تتولى التحقيق على الخطابات والرسائل والأوراق الأخرى المضبوطة ، على أن يتم هذا كلما أمكن بحضور المتهم والحائز لها أو المرسلة إليه ، وتدون ملاحظاتهم عليها . ويجوز – حسب ما يظهر من الفحص – أن يؤمر بضم تلك الأوراق إلى ملف الدعوى أو بردها إلى من كان حائزا لها أو من كانت مرسلة إليه . ولقاضي التحقيق عند الضرورة أن يكلف أحد أعضاء النيابة بفرز الأوراق المذكورة .
والأصل أن قاضي التحقيق لا يجوز له مباشرة التحقيق إلا بناء على إحالتها إليه وفقاً للقانون (م 67)، ولذلك فإن ولايته عينية بمعنى انه ليس له مباشرة التحقيق إلا في نطاق الجريمة المعينة التي طلب منه التحقيق ، دون أن يتعدى ذلك إلى وقائع أخرى ما لم تكن الوقائع مرتبطة بالفعل المنوط به تحقيقه ارتباطاً لا يقبل التجزئة .
ويختص قاضي التحقيق بالجريمة التي أحيلت بالجريمة إليه دون غيره، ويترتب على ذلك نتائج متعددة، فلا يجوز للنيابة العامة أن تسحب الدعوى وتباشر هي التحقيق فيها ، إلا إذا كان قاضي التحقيق قد كلفها بذلك بناءً على نص المادة 70 إجراءات، إذ بمقتضى هذا النص يجوز لقاضي التحقيق أن يكلف أحد أعضاء النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي بالقيام بعمل معين أو أكثر من أعمال التحقيق عدا استجوب المتهم .
ولا يجوز للنيابة العامة إذا ما أحيلت الدعوى إلى قاضي التحقيق أن ترفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة وإلا قضي بعدم قبولها، كما انه لا يجوز أيضا للمضرور من الجريمة أن يرفع الدعوى الجنائية بطريق الإدعاء المباشر طالما أن الدعوى مازالت في حوزة قاضي التحقيق، إذ أنه هو الذي يتصرف الادعاء المباشر طالما أن الدعوى مازالت في حوزة قاضي التحقيق .إذ انه هو الذي يتصرف في التحقيق وحده بعد الانتهاء منه . ولذلك إذا أصدر قاضي التحقيق قراراً بان لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فيكون هو وحده المختص بالتحقيق وإلغاء القرار بأن لا وجه إذا ما ظهرت أدلة جديدة ، ويتولى هو وحده تقدير قيمة هذه الأدلة في إلغاء القرار .
يطلع المحقق وحده على الخطابات والرسائل والأوراق الأخرى المضبوطة.
وإذا كان المحقق هو قاضي التحقيق و له عند الضرورة أن يكلف أحد أعضاء النيابة العامة بفرز الأوراق المضبوطة والقاضي غالباً ما يظهر من الفحص أن يأمر بضم تلك الأوراق إلى ملف القضية أو بردها إلي ما من كان شائزاً لها أو إلى المرسلة إليها م 97 .
ويتم الاطلاع بحضور المتهم والحائز لها أو المرسلة إليه كلما أمكن ذلك وبدون المحقق ملاحظات هؤلاء عليها، والنيابة العامة حسب ما يظهر من الفحم أن تأمر بضم تلك الأوراق إلى ملفي الدعوى أو بردها إلى ما كان حائزا لها أو من كانت مرسلة إليه (م 206).
ويلاحظ أن حضور هؤلاء شرط فقط في حالة إمكان حضورهم، ولذلك ليس للقاضي أو النيابة العامة أن يمنع أحدا منهم من الحضور إذا تواجدوا وقت الاطلاع، اللهم إلا إذا رأى ضرورة هذا الإجراء لمصلحة التحقيق، ويلاحظ أيضا أن النيابة العامة لا تتقيد بذلك القيد في تحقيقها الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثانى مكرراً من الكتاب الثاني لقانون العقوبات.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة 397)
ضبط المراسلات
الحق في حرمة المراسلات كفلت معظم دساتير العالم الحق في حرمة المراسلات، ونص دستور سنة 1971 في المادة 45/ 2 على أن للمراسلات البريدية والبرقية حرمة وسريتها مكفولة، ولا يجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محدودة ووفقاً لأحكام القانون، وأكدت على ذلك المادة 57 من الدستور المعدل لسنة 2014، وأضافت إليها المراسلات الإلكترونية حتى تتمتع حرمتها بالضمان الدستوري.
وينصرف المقصود بالمراسلات إلى كافة الرسائل المكتوبة، سواء أرسلت بطريق البريد أو بواسطة رسول خاص، وإلى البرقيات، ويستوي أن تكون الرسالة داخل مظروف مغلق أو مفتوح أو أن تكون في بطاقة مكشوفة، مادام الواضح من قصد المرسل أنه لم يقصد إطلاع الغير عليها بغير تمييز.
الإطلاع على المعلومات الإلكترونية :
قد تكمن أدلة الجريمة وإسنادها إلى مرتكبها في المعلومات الإلكترونية التي يدونها مستخدم الجهاز الإلكتروني، وقد نظم قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي الإجراء اللازم لضبط هذه المعلومات عن طريق وضع جهاز فني دون علم صاحب الشأن في جميع الأماكن الخاصة للاطلاع على المعلومات الإلكترونية وتسجيلها والإحتفاظ بها ونقلها (المواد من 706 - 102 - 1 الى 706 - 102 - 9 من القانون رقم 267 الصادر في 14 مارس سنة 2011). ويتم ذلك بواسطة مأمور الضبط القضائي بناء على انتدابه من قاضي التحقيق.
وطبقاً للقانون المصري يمكن اتخاذ هذا الإجراء بوصفه نوعاً من التفتيش لضبط أدلة الجريمة بشرط خضوعه للضمانات التي أوجبها القانون عند تفتيش الأماكن الخاصة ونفضل وضع نص خاص يسمح بإتخاذ هذا الإجراء أسوة بالقانون الفرنسي.
المبادئ العامة التي تحكم حرمة المراسلات :
احتراماً لحرمة المراسلات يتعين مراعاة المبادئ الآتية :
1- لا يجوز للمرسل إليه أن ينشر محتويات الرسالة التي تتعلق بالحياة الخاصة للمرسل إلا بموافقته.
2- لا يجوز للمرسل الذي يحرر خطابا بشأن الحياة الخاصة للمرسل إليه أن ينشر محتوياتها إلا بموافقته.
3- لا يجوز للمرسل ولا المرسل إليه بشأن خطاب يتعلق بالحياة الخاصة بالغير أن ينشر مضمون هذا الخطاب إلا بموافقة هذا الغير.
4- لا يجوز للغير الذي يحوز خطاباً يتعلق بالحياة الخاصة للمرسل أو المرسل إليه أن ينشر مضمون هذا الخطاب إلا بموافقة صاحب الشأن.
هكذا يتضح أن حرمة المراسلات مستمدة من الحق في الحياة الخاصة، وأنه لا يجوز المساس بهذه الحرمة إلا بموافقة من يتعلق الخطاب بحياته سواء كان هو المرسل أو المرسل إليه أو الغير وهذا نجد الدستور ينص على حرمة المراسلات بعد أن يؤكد في ذات النص أن للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس (المادة 57 من الدستور المعدل لسنة 2014).
وقد ثار البحث عن مدى جواز التمسك أمام القضاء بخطاب ينتهك حرمة الحياة الخاصة، ووجه الدقة هنا هو التناقض بين الحق في الإثبات والحق في حرمة الحياة الخاصة. ومن المقرر في القضاء المدني أنه يجوز لصاحب السر أن يعترض على تقديم الخطاب الذي يتناول أسرار حياته الشخصية. ويستوي أن يكون صاحب السر هو المرسل أو الغير.
أما القضاء الجنائي فيخضع لقواعد أخرى، إذ لا يجوز له الإستناد في الإدانة إلى أدلة غير مشروعة جاءت ثمرة انتهاك الحقوق والحريات ولكن يختلف الأمر بالنسبة للبراءة، لأن الأصل في المتهم البراءة، فيجوز للمحكمة الإستناد إلى خطاب شخصي في تأكيد براءة المتهم ولو تضمن معلومات عن الحياة الخاصة للمرسل أو المرسل إليه أو الغير، صحيح أن التمسك بهذا الخطاب فعل غير مشروع لأنه انتهاك لحرمة المراسلات - ولكن الدليل المستمد من هذا الفعل ليس إلا استصحاباً على أصل عام هو البراءة، فلهذا يمكن الإستناد إليه، وهو ما أكدتا عليه من قبل في مقام بحث حرية الإثبات ومع ذلك، يظل لصاحب الشأن في حرمة المراسلات الحق في مطالبة المتهم أمام المحكمة المدنية بالتعويض المدني المترتب على خطئه في التمسك بالخطاب، وإذا توافرت للمتهم حالة الضرورة بالتمسك بهذا الخطاب لإثبات براءته، فلا يحول ذلك دون مساءلته مدنياً طبقاً (للمادة 168 مدني)، إذا توافر مقتضاها.
ضمانات ضبط المراسلات :
ارتأى القانون أن ضبط المراسلات إجراء من إجراءات التحقيق التي تستقل مباشرتها سلطة التحقيق. وقد ميز القانون في هذا الصدد بين قاضي التحقيق والنيابة العامة، فأجاز لقاضي التحقيق أن يضبط لدى مكاتب البريد جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود، ولدى مكاتب البرق جميع البرقيات (المادة 95 إجراءات)، وينقید قاضي التحقيق في اتخاذ الإجراءات بضمانات معينة، هي :
1- أن يكون لهذا الإجراء فائدة في ظهور الحقيقة في جناية، أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر .
2- أن يكون الضبط بناء على أمر مسبب.
3- ألا تزيد المدة المسموح بالضبط خلالها على ثلاثين يوماً قابلة للتجديد لمدد أخرى مماثلة.
وأجاز القانون للنيابة العامة أن تتخذ هذا الإجراء مع مراعاة الضمانات السابقة مضافاً إليها ما يأتي :
1- الحصول مقدما على أمر مسبب بذلك من القاضي الجزئي بعد اطلاعه على الأوراق، ويختص هذا القاضي بتجديد ذلك الأمر مدة أو مددا أخرى مماثلة، ويصدر هذا الأمر أو يجدد بناء على طلب النيابة العامة.
2- مع جواز أن تطلع النيابة العامة على الخطابات والرسائل والأوراق الأخرى المضبوطة، يجب أن يكون ذلك - كلما أمكن - بحضور المتهم والحائز لها أو المرسلة إليه وتدون ملاحظاتهم عليها. ولها حسب ما يظهر من الفحص أن تأمر بضم تلك الأوراق إلى ملف الدعوى أو بردها إلى من كان حائزاً لها أو إلى من كانت مرسلة إليه (المادة 206/ 2 إجراءات) وقد نصت المادة 97 إجراءات على أن يطلع قاضي التحقيق وحده على الخطابات والرسائل والأوراق الأخرى المضبوطة، وله أن يكلف أحد أعضاء النيابة العامة بفرز الأوراق.
3- لا يملك مأمور الضبط القضائي أي اختصاص في هذا الشأن على أنه يجوز لقاضي التحقيق أو النيابة العامة ندبه لمباشرة هذا الإجراء بشرط مراعاة الضمانات التي تطلبها القانون بالنسبة إلى السلطة الآمرة بالندب.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 943)
الاطلاع على الأشياء المضبوطة: للمحقق أن يطلع على الأشياء المضبوطة، سواء بنفسه أو أن يندب لذلك خبيراً إذا كان الاطلاع عليها واستخلاص الدليل منها مقتضياً خبرة فنية وقد وضع الشارع قواعد خاصة بالاطلاع على الأوراق المضبوطة.
ويعني ذلك أن قاضي التحقيق هو الذي يجوز له أن يطلع على الأوراق المضبوطة، وله عند الضرورة أن يندب لذلك أحد أعضاء النيابة العامة، ومؤدى ذلك أنه لا يجوز أن يقوم بذلك مأمور الضبط القضائي، ويقرر القانون أن يتم هذا الإطلاع بحضور المتهم والحائز للأوراق أو المرسلة إليه، وشرط ذلك «بالإمكان» الذي يعني استطاعة استدعاء ذلك الشخص في الوقت الملائم بحيث لا يترتب على ذلك تعطيل سير التحقيق ويعقب الاطلاع على الأوراق ضمها إلى الملف أو ردها، وفقاً لما يتبين لها من القيمة كدليل.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 623)
وإذا جرى تفتيش مكتب المحامي بمعرفة أحد مأموري الضبط القضائي فوجد فيه أوراقاً مختومة أو مغلقة بأية طريقة أخرى فلا يجوز له فضها (م52إجراءات)، وذلك لأنها قد تحوي أسرارة خاصة فقصر حق الإطلاع عليها على النيابة العامة (م 199 إجراءات معدلة بالقانون رقم 353 لسنة 1952)، وعلى قاضي التحقيق (م 97) ومن في حكمه .لكن لا محل لدعوة أحد الحضور فض الأختام الموضوعة عليها، فلا يسري حكم المادة 57 التي أوجبت عدم جواز فض الأختام التي توضع على الأحراز المضبوطة (م 56، 53 ) إلا بحضور المتهم أو وكيله ومن ضبطت عنده هذه الأشياء أو بعد دعوتهم لذلك . وذلك لأن فض الأختام يكون هنا بمعرفة سلطة التحقيق لا الإستدلال، حين أن المادة 57 هذه وردت في الفصل الخاص " بمأموري الضبط القضائي وواجباتهم".(الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة 710)
ان قاضي التحقيق هو الذي يجوز له أن يطلع على الأوراق المضبوطة، وله عند الضرورة أن يندب لذلك أحد أعضاء النيابة العامة، ومؤدى ذلك أنه لا يجوز أن يقوم بذلك مأمور الضبط القضائي، ويقرر القانون أن يتم هذا الإطلاع بحضور المتهم والحائز للأوراق أو المرسلة إليه، وشرط ذلك " بالإمكان الذي يعني استطاعة استدعاء ذلك الشخص في الوقت الملائم بحيث لا يترتب على ذلك تعطيل سير التحقيق، ويعقب الإطلاع على الأوراق ضمها إلى الملف أو ردها، وفقاً لما تبين لها من القيمة كدليل.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 750)
