نصت المواد 37 و 38 و 39 (وأصبحت المادتان 27 و 28 من القانون ) على تخويل كل من يدعي حصول ضرر له من الجريمة حق التبليغ عنها للنيابة العمومية والادعاء بحقوق مدنية .
وتبين المواد 40 - 43 ( أصبحت المواد 62 - 56 من القانون ) حق المدعي المدني في التظلم من قرار النيابة بحفظ شكواه وقد عولج هذا الموضوع بناء على الأساس الذي تقرر في المادة 6 من المشروع ( أصبحت المادة 1 من القانون ) وهو لا تقام الدعوى الجنائية إلا من النيابة العمومية ولا تتوقف إقامتها على شكوى أو طلب أو الأذن إلا في الأحوال المبينة في القانون وعلى ما تقرر في المادة 21 ( أصبحت المادة 1 من القانون ) من أن النيابة العمومية تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها على أساس ما استقر عليه التشريع الجنائي الحديث في هذا الصدد .
وظاهر من ذلك أن الدعوى الجنائية عمومية فلا يملك الافراد حق تحريكها وليس للمضرور من الجريمة إلا أن يرفع طلب التعويض إلى المحكمة الجنائية إذا كانت الدعوى الجنائية قد رفعت من النيابة العمومية وللنيابة العمومية وحدها الحق في تحريك الدعوى الجنائية او حفظها اذا ما رأت أن الدعوى قد انقضت أو أن لا وجه للسير فيها نظراً إلى عدم صحة الواقعة أو لأي سبب آخر على أن هذا الحفظ من قبل النيابة العمومية لا يقفل الباب في وجه المدعي المدني فقد أجيز له أن يتظلم من أمر الحفظ أمام غرفة المشورة ولذا فرض على النيابة إذا ما أصدرت أمراً بحفظ الشكوى أن تعلن المدعي المدني بذلك مادة 40 ( أصبحت م 62 من القانون ) وإذا مضت ثلاثة أشهر على تقديم الشكوى ولم يتخذ قرار فيها كان ذلك بمثابة أمر وحفظ فيها وللمدعي المدني أن يتظلم منه أيضاً - مادة 43 - ( أصبحت مادة 65 من القانون ).
وتبين المادة 41 ( أصبحت م 63 من القانون قبل تعديل النواب ) الاجراءات التي يتبعها المدعي المدني في التظلم الذي يرفعه وقد ألزم بإيداع كفالة قدرها عشرة جنيهات في مواد الجنايات والجنح وخمسة جنيهات في مواد المخالفات ما لم يكن قد أعفي من رسوم الدعوى المدنية بقرار من لجنة المساعدة القضائية ولا يقبل قلم الكتاب التقرير بالتظلم إذا لم يصحب بما يدل على إيداع الكفالة .
وتبين المادة 42 ( أصبحت م 64 من القانون قبل تعديل النواب وحذفت ) الإجراءات التي تتبعها غرفة المشورة في الفصل في التظلم فإذا قبلت التظلم تأمر النيابة برفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة إذا كانت الواقعة مخالفة أو تأمر برفعها إلى المحكمة أو إحالتها إلى قاضي التحقيق حسب الأحوال اذا كانت جنحة أو تأمر بإحالتها إلى قاضي التحقيق إذا كانت جناية - فاذا لم تقم النيابة برفع الدعوى أو إحالتها إلى قاضي التحقيق جاز المدعي المدني أن يرفعها إلى المحكمة أو يحيلها إلى قاضي التحقيق بإعلان منه .
أما أن لم تقبل غرفة المشورة التظلم وإذا رفضته وجب عليها أن تحكم بمصادرة الكفالة كجزاء للمدعي المدني لتسرعة في الاتهام أو للكيد من خصمه وواضح مما تقدم أن المدعي المدني يجوز له أن يتظلم من أمر النيابة بحفظ شكواه سواء كانت ضد الموظفين أو غير الموظفين كما أن حقه في التظلم ليس قاصراً على المخالفات والجنح بل أن له هذا الحق في الجنايات أيضاً.
يقوم نظام التحقيق المعمول به وفقا للتشريع الحالي على تركيز التحقيق في يد النيابة العمومية مع اجازة ندب قاضي تحقيق للقيام به استثناء في بعض الجرائم وهذا النظام الذي يجعل سلطتي التحقيق والاتهام في يد النيابة العمومية معيب إذا أنه تخول لجهة واحدة سلطتين متعارضتين مع ان في الفصل بين هاتين السلطتين ضماناً اوفي للمتهم ومن أجل ذلك جرت جميع التشريعات الحديثة على جعل التحقيق في الجنايات والجنح منوطاً بقاض مع إجازته استثناء للنيابة العمومية في بعض الجنح التي تقتضي الاستعجال - مادة 89 - ( حذفت لادماجها في مادة 63 من القانون ). ومع ذلك فقد قيدت بقيود لا يخشى معها على الضمانات المقررة للمتهمين في مرحلة التحقيق بالسرعة الواجبة بحيث لا يفلت جان ولا بظلم برئ .
ويقضي المشروع بان يعين لكل محكمة جزئية قاض او اكثر للتحقيق من قضاة المحكمة الابتدائية إلا في محافظتي مصر والاسكندرية فيعين لكل منهما العدد الكافي من قضاة التحقيق بغير التقيد بالمحاكم الجزئية الكائنة في دائرتها على أن يقسم العمل بين قضاة المحكمة المعينين للتحقيق بمعرفة الجمعية العمومية وبكون تعيين قضاة التحقيق بقرار من وزير العدل لمدة سنتين ومن المفهوم بداهة أن هذه المادة قابلة للتجديد واشترط في تعيينهم ونقلهم والغاء تعيينهم موافقة مجلس القضاء الأعلى وذلك لضمان استقلالهم - المادة 99 - ( أصبحت م 64 من القانون وعدلت ) وقد رؤى ان من القضايا قد يستدعي خبرة خاصة لتحقيقه سواء كان واقعة معينة او نوعا معينا من الجرائم ومن أجل ذلك أعطى لوزير العدل الحق في ندب أي قاض سواء اكان معينا للتحقيق ام لا او ندب مستشارين ممن تتوافر فيهم الخبرة اللازمة لتحقيق هذه القضايا وذلك بموافقة مجلس القضاء الأعلى ويكون القاضي أو المستشار المنتدب والمختص دون غيره بإجراء التحقيق المنتدب له من وقت مباشرته العمل - مادة 100 - ( أصبحت المادة 65 من القانون ) ولما كان تعيين القاضي التحقيق قد لا يستغرق كل وقته كما هو مشاهد في بعض الجهات فقد روى أن ينص على جواز جلوس قاضي التحقيق للحكم في القضايا المدنية او القضايا الجنائية التي لم يباشر تحقيقاً فيها - المادة 101 - ( أصبحت م 68 من القانون ) كما انه رؤی ضماناً لانتظام اعمال التحقيق وعدم تعطيلها أن ينص على وجوب اقامة قاضي التحقيق في مقر الجهة المعين بها والا يسمح له بحال الاقامة في اي مكان اخر المادة 99 ( أصبحت م 64 من القانون وعدلت ) وأن يخول رئيس المحكمة للتحقيق محل قاضي التحقيق اذا غاب هذا الخبير او مرض او حصل مانع أخر لديه - المادة 102 - ( أصبحت م 66 من القانون ).
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 631: لوزير العدل أن يطلب من محكمة الاستئناف ندب مستشار لتحقيق جريمة معينة أو جرائم من نوع معين، ويكون الندب بقرار من الجمعية العامة، وفي هذه الحالة يكون المستشار المندوب هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق من وقت مباشرته للعمل. مادة 633: يتم ندب قاضي التحقيق بقرار من رئيس المحكمة الابتدائية ويتم ندب مستشار التحقيق بقرار من الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف ويكون لكل منهما حرية اختيار القاضي أو المستشار المندوب دون معقب.
.لما كان البيّن من نص المادة 199 من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم ، واستثناءً يجوز ندب قاضٍ للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أُحيلت الدعوى إليه ؛ كان مختصاً دون غيره بالتحقيقات ، وذلك حسبما يبين من نص المادتين 65 ، 69 من القانون سالف البيان ، وحدد القانون إجراءات التحقيق التي يختص بها قاضي التحقيق والتي يحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء منها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات ، ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أياً كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم مع مراعاة القيد الذي يرد على سلطتها تلك فيما يخص إجراءات التحقيق المبينة بالمادة 206 من القانون سالف البيان ، ودرجة من يباشر سلطات قاضي التحقيق من أعضاء النيابة العامة في الجرائم المبينة بالمادة 206 مكرراً من القانون سالف البيان لا تقل عن درجة رئيس نيابة ، وإذ كان الطاعن لا يدعي أن إجراء من تلك الإجراءات قد باشره عضو من أعضاء النيابة العامة بدرجة أقل من رئيس نيابة وإنما اقتصر وجه النعي على أن التحقيقات قد باشرها من هو أقل من درجة رئيس نيابة - فإنه وبفرض صحة ذلك - ؛ فإن مباشرته تلك التحقيقات تكون صحيحة لا بطلان فيها ، ما دام قد باشرها في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضي التحقيق ، فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون لها وجه .
( الطعن رقم 31111 لسنة 84 ق - جلسة 7 / 11 / 2015 )
ضماناً لمبدأ الحيدة وتأكيداً له أجاز المشرع ندب قاضى للتحقيق وذلك إذا ما توافرت في الواقعة ظروف خاصة تجعل من الملائم أن يتولى التحقيق قاضى بمحكمة الاستئناف بدلاً من النيابة العامة أو بدلاً من انتداب قاضي التحقيق. وفي هذه الحالة يقدم طلب الندب من وزير العدل ويصدر بالندب قرار من الجمعية العامة للمحكمة أو من تفوضه في ذلك في بداية كل عام قضائي. وندب قاض للتحقيق قد يكون بصدد جناية أو جنحة، كما قد يكون لتحقيق عدة جرائم من نوع معين. ويكون اختصاصه بالتحقيق عينياً، أي يتحدد بالجريمة أو بالجرائم التي ندب من أجل تحقيقها ولا يتعداها إلى وقائع أخرى اللهم إلا إذا كانت مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة. ومتى تم الندب من الجمعية العامة بالمحكمة، كان القاضي وحده هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق والتصرف فيه.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 586)
يصدر قرار الندب بناء على طلب وزير العدل وفي هذه الحالة يكون قاضي التحقيق بطبيعة الحال بدرجة مستشار ولا يشترط لهذا الندب أن تكون الجريمة المندوب تحقيقها من الجنايات بل يستوي أن تكون من الجنح أو الجنايات وقد راعى المشرع في ذلك أن بعض القضايا قد تحتاج إلى ضمانات غير عادية أو خبرة من نوع خاص. والظاهر أن صياغة نص المادة (65) إجراءات وبالمقارنة بالفقرة الثانية من المادة (64) إجراءات أن الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف لا تملك سلطة رفض هذا الطلب وإنما يكون من سلطتها فقط اختيار من تراه من المستشارين. ويلاحظ في هذه الحالة أن اختصاص المستشار المنتدب للتحقيق يزيد عما يملكه القاضي المنتدب للتحقيق إذ تكون له جميع الاختصاصات المخولة في القانون لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة المادة (710 إجراءات).
وقيل بأن من المقرر أن طلب وزير العدل بندب مستشار للتحقيق يكون لمحكمة الاستئناف المختصة بالدعوى أو الدعاوى التي يطلب ندب مستشار لتحقيقها فإذا وجهه إلى محكمة غير مختصة تعين عليها رفض الطلب فإن استجابت كان قرارها باطلاً وصارت التحقيقات التي يجريها هي الأخرى باطلة.
ويبين من نصوص المواد (64، 65، 67) من قانون الإجراءات الجنائية مجتمعة ما يأتي:
أولاً : أن النيابة العامة هي السلطة الأصيلة صاحبة الاختصاص العام بالتحقيق الابتدائي في بلادنا وهي تجمع - في ظل القانون الحالي المعدل – بين سلطتي الاتهام والتحقيق.
ثانياً: إن إختصاص قاضي التحقيق بالتحقيق الابتدائي هو اختصاص استثنائي فقد جعل القانون ندبه للتحقيق رهناً بطلب النيابة العامة كما حظر عليه بناء على المادة (67) التحقيق إلا بناء على طلبها. وقاضي التحقيق هو أحد قضاة المحكمة الابتدائية التي ينعقد لها الاختصاص بنظر الجريمة وفقاً لنص المادة (217 إجراءات) لذلك فقد خوله الشارع ممارسة بعض إجراءات التحقيق التي حظرها على النيابة العامة بغير استئذان القاضي الجزئي وتسري القواعد الخاصة بقاضي التحقيق على المستشار المندوب من محكمة الجنايات أو الدائرة الجنائية بمحكمة النقض في أحوال التصدي (المواد من 11 إلى 13 إجراءات) وكذلك على القاضي الذي تندبه المحكمة لتحقيق دليل تعذر عليها تحقيقه بنفسها طبقاً للمادة (294 إجراءات).
ثالثاً : إن اختصاص المستشار المندوب بالتحقيق الابتدائي إعمالاً لنص المادة (65 إجراءات) هو اختصاص استثنائي والاستثناء هنا ليس بطلب النيابة العامة كما هو في شأن قاضي التحقيق وإنما يكون رهناً بطلب وزير العدل وموافقة الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف وتسري على المستشار المندوب - عند ندبه للتحقيق - الأحكام والقواعد الخاصة بقاضي التحقيق .(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة : 802)
ندب مستشار التحقيق:
تنص المادة (65) من قانون الإجراءات الجنائية على أن وزیر العدل أن يطلب من محكمة الإستئناف ندب مستشار لتحقيق جريمة معينة أو جرائم من نوع معين ويكون الندب بقرار من الجمعية العامة وفي هذه الحالة يكون المستشار المندوب هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق من وقت مباشرته للعمل وواضح من النص المذكور أنه لا يجوز لوزير العدل أن يندب مستشاراً للتحقيق وذلك حتى لا يكون الممثل السلطة التنفيذية حق إنتزاع التحقيق من السلطة المختصة به أصلاً وتكليف، محقق معين بمباشرته.
إجراءات ندب قاضي التحقيق :
يتم ندب قاضي التحقيق بقرار من رئيس المحكمة الابتدائية ويتم ندب، مستشار التحقيق بقرار من الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف ويكون لكل منهما حرية إختيار القاضي أو المستشار المندوب دون معقب مع ملاحظة أن الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف لا تملك في حالة طلب ندب مستشار التحقيق من وزير العدل رفض الطلب. وإنما يكون لها سلطة إختيار من تراه من المستشارين للتحقيق. كما يلاحظ أنه لا يشترط لندب مستشار للتحقيق أن تكون الجريمة المندوب لتحقيقها من الجنايات بل يستوي أن تكون من الجنح أو الجنايات.
وإذا قدم طلب ندب قاضي التحقيق من النيابة وجب على رئيس المحكمة (الإبتدائية) إجابتها إلى طلبها ما لم يكن الاختصاص المحلي بتحقيق الجريمة لمحكمة أخرى أما إذا قدم الطلب من المتهم أو المدعي بالحقوق المدنية فإن إجابة هذا الطلب تخضع لتقدير رئيس المحكمة الابتدائية بعد سماع أقوال النيابة ويكون قراره غير قابل للطعن سواء من جانب المتهم أو المدعي المدني أو النيابة.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الثاني ، الصفحة : 217)
ضماناً لمبدأ الحيدة وتأكيداً له أجاز المشرع ندب قاضي من قضاة محكمة الاستئناف للتحقيق وذلك إذا ما توافرت في الواقعة ظروف خاصة تجعل من الملائم أن يتولى التحقيق مستشار بمحكمة الاستئناف بدلاً من النيابة العامة أو بدلاً من انتداب قاض للتحقيق.
وفي هذه الحالة يقدم طلب الندب من وزير العدل ويصدر بالندب قرار من الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف (م 65).
وندب المستشار للتحقيق قد يكون بصدد جناية أو جنحة ، كما قد يكون لتحقيق عدة جرائم من نوع معين . ويكون اختصاصه بالتحقيق عينياً أي يتحدد بالجريمة أو بالجرائم التي ندب من أجل تحقيقها ولا يتعداها إلى وقائع أخرى الهم إلا إذا كانت مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة.
ومتى تم الندب من الجمعية العامة للمحكمة ، كان المستشار وحده هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق والتصرف فيه . ويترتب على ذلك ذات النتائج المترتبة دون ندب قاضي التحقيق من حيث تقييد سلطة النيابة العامة في سحب الدعوى أو في رفعها أو التصرف فيها، كما لا يجوز أيضاً للمدعي المدني الالتجاء إلى رفع الدعوى الجنائية بطريق الادعاء المباشر ومنح القانون لمستشار التحقيق المنتدب جميع الاختصاصات المخولة في القانون لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة 398)
تحريك الدعوى الجنائية بمباشرة إجراءات التحقيق:
تحرك الدعوى الجنائية أمام سلطة التحقيق الابتدائي بقرار من النيابة العامة بوصفها سلطة اتهام، وهذا القرار إما أن يكون صريحاً أو ضمنياً. ويتمثل القرار الصريح بتحريك الدعوى الجنائية في الطلب الذي تقدمه النيابة العامة لرئيس المحكمة الابتدائية لندب قاض للتحقيق (المادة 64/ 1 إجراءات). فإذا كان الطلب من وزير العدل طبقاً للمادة 65 إجراءات، فإن تولي القاضي المندوب للتحقيق يتحقق به تحريك الدعوى الجنائية . ويعد من إجراءات التحقيق انتداب قاضي التحقيق أحد أعضاء النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي للقيام بعمل أو أكثر من أعمال التحقيق (المادة 70/ 1 إجراءات)، أو انتداب عضو النيابة - في حالة إجراء التحقيق بنفسه - أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض ما يدخل في اختصاصه (المادة 400 إجراءات). وذلك بحسب أن قرار الانتداب يعد في ذاته أحد إجراءات التحقيق. أما القرار الضمني بتحريك الدعوى الجنائية فيبدو في مباشرتها بنفسها أول إجراء من إجراءات التحقيق، فهذا الإجراء ينطوي في ذاته على قرار ضمني بتحريك الدعوى الجنائية أمامها بوصفها سلطة تحقيق.
ويكون تحريك الدعوى الجنائية أمام سلطة التحقيق ولو لم يرتبط بمعرفة شخص المتهم. فذاتية الخصومة الجنائية تقتضي تعدد جهات القضاء الجنائي التي تنظرها، واختلاف وظيفة كل منها. وتتميز وظيفة جهة التحقيق عن جهة الحكم بأنها تمتد إلى البحث في تحديد شخصية المتهم المجهول. وفي هذه الحالة تنشأ الخصومة الجنائية ناقصة لتخلف أحد أطرافها وهو المتهم. ولكن هذه الخصومة لا يمكنها أن تستمر أمام جهة الحكم إلا إذا تحددت شخصية المتهم، أما إذا تعذر ذلك وجب على قضاء التحقيق إنهاء الخصومة الناقصة عند هذا الحد والتقرير بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل.
وينصرف تحريك الدعوى الجنائية أمام جهة التحقيق إلى مواد الجنايات والجنح سواء بسواء دون المخالفات. ورغم أن تحريك الدعوى الجنائية يتحقق بالبدء في التحقيق الابتدائي ولو لم يتحدد المتهم، لكن تحديد صفة المتهم يرتبط بتحريك الدعوى الجنائية نحوه. فمتى يمكن القول بأن الدعوى الجنائية قد حرکت قبل شخص معين حتى تتحدد صفة المتهم.
وطبقاً للمادتين المادة 64 و65 من قانون الإجراءات الجنائية يخضع قاضي التحقيق للقواعد الآتية:
(1)- طبقا للمادة 64/ 1 إجراءات إذا رأت النيابة العامة في مواد الجنايات والجنح أن تحقيق الدعوى بمعرفة قاضى التحقيق أكثر ملاءمة بالنظر إلى ظروفها الخاصة - جاز لها في أية حالة كانت عليها الدعوى أن تطلب إلى رئيس المحكمة الابتدائية ندب أحد قضاة المحكمة لمباشرة هذا التحقيق.
(2)- ولوزير العدل طبقاً للمادة 65 إجراءات أن يطلب من محكمة الاستئناف ندب قاض لتحقيق جريمة معينة أو جرائم من نوع معين، ويكون الندب بقرار من الجمعية العامة، وفي هذه الحالة يكون القاضي المندوب هو المختص دون غيره بإجراء التحقيق من وقت مباشرته للعمل.
(3)- طبقاً للمادة 64/ 2 إجراءات يجوز للمتهم أو المدعي بالحقوق المدنية - إذا لم تكن الدعوى موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها - أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية إصدار قرار بهذا الندب ويصدر رئيس المحكمة هذا القرار إذا تحققت الأسباب، المبينة بالفقرة السابقة بعد سماع أقوال النيابة العامة. ويصدر رئيس المحكمة هذا القرار إذا تحققت الأسباب المبينة بالفقرة السابقة بعد سماع أقوال النيابة العامة ، ويكون قراره غير قابل للطعن.
(4)- تستمر النيابة العامة في التحقيق حتى يباشره القاضي المندوب في حالة صدور قرار بذلك.
وغني عن البيان أن هذا القاضي هو من قضاة الحكم، تتحدد ولايته بالتحقيق بمقتضى قرار الندب، دون إخلال بولاية الحكم التي يتمتع بها أصلاً والتي قد يزاولها في الوقت ذاته في غير الدعوى الجنائية التي يحقق في وقائعها ندباً، ما لم يكن ندبه كقاض للتحقيق كلياً طوال الوقت.
وقد روعي في الإبقاء على نظام قاضي التحقيق أن بعض الظروف قد تقضي وضع التحقيق في يد النيابة العامة أو وضو في يد أكثر حيدة وأقوى ضماناً. كما إذا كان المتهم هو أحد أعضائها أو من القضاة، وكان قد صدر من النيابة موقف معين في الدعوى يكشف عن اتجاهاتها، أو كانت ظروف الدعوى أو نوع الجريمة يقتضي ذلك.
اختيار قاضي التحقيق ندباً :
يكون اختيار قاضي التحقيق بطريق الندب، إما بقرار من رئيس المحكمة الابتدائية أو من الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف، حسب الأحوال. ويكون لكل منهما حرية اختيار القاضي المندوب للتحقيق دون معقب، وتغيير القاضي المندوب للتحقيق إذا طرأ مانع يحول دون استمراره في التحقيق، وفي هذه الحالة يمارس كل منهما ولايته في تعيين القاضي المندوب للتحقيق دون حاجة لطلب جدید من صاحب الشأن. ودون ثبوت هذا المانع طبقا للقانون، لا يجوز لرئيس المحكمة الابتدائية ولا للجمعية العامة لمحكمة الاستئناف - حسب الأحوال . تغيير القاضي المندوب للتحقيق مهما كانت الأسباب.
في الحالة الأولى: يصدر قرار الندب من رئيس المحكمة الابتدائية بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو المدعي بالحقوق المدنية، فإذا قدم الطلب من النيابة العامة وجب على رئيس المحكمة إجابتها إلى طلبها ما لم يكن الاختصاص المحلي بتحقيق الجريمة معقوداً للمحكمة أخرى.
ويكون القاضي المندوب من قضاة المحكمة الابتدائية ويكون اختياره من شأن رئيس المحكمة وحده. وإذا قدم الطلب من المتهم أو من المدعي بالحقوق المدنية فيجب ألا يتعلق التحقيق بموظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأديته لوظيفته أو بسببها، ففي هذه الحالة تخضع إجابة هذا الطلب لتقدير رئيس المحكمة بعد سماع أقوال النيابة العامة ، ويكون قراره غير قابل للطعن سواء من جانب المتهم أو المدعي المدني أو النيابة العامة، بل لا يترتب على تقام هذا الطلب سلب سلطة النيابة العامة في التحقيق .
ويكون الندب في هذه الحالة قبل مباشرة النيابة العامة التحقيق أو في أثنائه، ولا يجوز بطبيعة الحال متى دخلت القضية في حوزة المحكمة.
وفي الحالة الثانية: يصدر قرار الندب من الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف بناء على طلب وزير العدل، ويستوي أن يكون الطلب من تلقاء نفسه أو بناء على طلب النيابة العامة أو المتهم أو المدعي المدني، وفي هذه الحالة يكون قاضي التحقيق من قضاة محكمة الاستئناف. ولا يشترط لهذا الندب أن تكون الجريمة المندوب لتحقيقها من الجنايات، بل يستوي أن تكون من الجنح أو الجنايات. وقد راعى المشرع في ذلك أن الملاءمة في القضايا قد تحتاج إلى إسناد تحقيقها إلى قاض. ولا يجوز لوزير العدل أن يطلب قاضياً معيناً، فاختيار هذا القاضي يجب أن يكون من صلاحيات الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف دون تدخل من وزير العدل.
والظاهر من صياغة نص المادة 65 إجراءات وبالمقارنة بالفقرة الثانية من المادة 64 إجراءات أن الجمعية العامة لمحكمة الاستئناف لا تملك سلطة رفض هذا المطلب، وإنما يكون من سلطتها فقط اختيار من تراه من القضاة.
ولا يملك قاضي المحكمة الاستئناف المنتدب قاضياً للتحقيق اختصاصاً أكثر مما يملكه قاضي التحقيق الذي يندبه رئيس المحكمة الابتدائية.
وقد كانت المادة 170 إجراءات تعطي القاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف الاختصاصات المخولة في القانون المحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، ثم ألغيت هذه المادة بالقانون رقم 170 لسنة 1981.
قاضي التحقيق في مصر :
يكون قاضي التحقيق شخصاً واحداً ينفرد وحده بالتحقيق دون غيره. فهذا هو المبدأ الذي أخذ به قانون تحقيق الجنايات الفرنسي الذي نقل عنه قانون الإجراءات الجنائية المصري، وأعاد الأخذ به قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي إلى أن تعرض لبعض التعديلات في هذا الشأن سنة 2007. فلا يجوز أن يتعدد قضاة التحقيق في الدعوى الواحدة التي تنصب على جريمة أو جرائم من نوع معين. هذا بخلاف الحال في النيابة العامة، إذ يجوز أن يتناول التحقيق أكثر من عضو من أعضائها، نظراً لوحدة النيابة العامة و خضوعها لمبدأ عدم التجزئة. وهو ما لا يتحقق بالنسبة لقاضي التحقيق إلا إذا كان واحداً. وآية ذلك أن المادة 64/ 1 إجراءات نصت على ندب أحد قضاة المحكمة لمباشرة التحقيق، كما أن المادة 65 إجراءات نصت كذلك على أن لوزير العدل أن يطلب من محكمة الاستئناف ندب قاض لتحقيق جريمة معينة أو جرائم من نوع معين. ولو كان ندب أكثر من قاض جائزاً تضمن النص بعد كلمة «قاض» أو أكثر. ولا يتصور تعدد قضاة التحقيق في الدعوى الواحدة وإلا كونوا فيما بينهم هيئة لنا رئیس وأعضاء، وهو ما لم ينص عليه القانون، هذا بخلاف الحال في فرنسا إذ تطلب ذلك وضع نص صريح سنة 2007. كما أن قاضي التحقيق متى انتهى التحقيق يتصرف فيه إما بإصدار أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى أو بالإحالة إلى المحكمة المواد 154، 155، 156، 158 إجراءات مصري)، وهو ما لا يتسنى عند تعدد قضاة التحقيق إلا بالإجماع أو الأغلبية، وهو ما لا يعرفه القانون المصري الذي نص صراحة على أنه من أحيلت الدعوى إلى قاضي التحقيق كان مختصاً دون غيره بتحقيقها. فقاضي التحقيق ليس جهازاً قضائياً في النظام القضائي بل هو قاض يندب خصيصاً لدعوى معينة. كما أن تاريخ نص المادة 64 إجراءات تؤدي إلى هذه النتيجة، لأن هذه المادة بعد تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 353 لسنة 1952 كانت تنص على عدد كاف من قضاة التحقيق في كل محكمة ابتدائية وجزئية، وأن يكون تقسيم العمل بينهم بقرار من الجمعية العامة وهو نص لم يكن يحول دون أن يؤدي تقسيم العمل إلى تعدد قضاة التحقيق في قضية واحدة. أما الآن وبعد إلغاء هذا النص أصبت الندب صراحة لقاض واحد من قضاة المحكمة .
الاختصاص المحلي لقاضي التحقيق :
يتعين احترام قواعد الاختصاص المحلي بالنسبة إلى المحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف التي يندب أحد قضاتها للتحقيق والمادتان 64/ 1 و 65 إجراءات). فلا يجوز ندب قاض للتحقيق في وقائع تخرج عن نطاق الاختصاص المحلي للمحكمة المنتدب منها، ما لم يصدر سلفاً قراراً بندب هذا القاضي للعمل بالمحكمة المختصة محلياً، وذلك وفقاً للقواعد المنصوص عليها في المادة 57 (بالنسبة إلى قضاة محكمة الاستئناف) والمادة 58 (بالنسبة إلى القضاة بالمحاكم الابتدائية) من قانون السلطة القضائية. وإذا نقل القاضي المنتدب للتحقيق خارج محكمته المختصة محلياً عند صدور قرار الندب للتحقيق يجب الاستمرار هذا القاضي في التحقيق صدور قرار بندبه إلى المحكمة المختصة محلياً طبقاً لقانون السلطة القضائية وتحديد قرار ندبه للتحقيق.
ويتحدد الاختصاص المحلي لقاضي التحقيق بأن تكون المحكمة التي يتبعها - تعييناً أو ندباً - هي التي وقعت الجريمة في دائرة اختصاصها أو التي يقيم في دائرتها المتهم أو قبض عليه فيها، وذلك تطبيقاً لقواعد الاختصاص المحلي التي نصت عليها المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية.
أجاز القانون استئناف أوامر قاضي التحقيق أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، ويشمل اختصاص هذه المحكمة ما يأتي:
1- للنيابة العامة أن تستأنف أمام محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة ولو لمصلحة المتهم جميع الأوامر التي يصدرها قاضي التحقيق سوءاً من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم (المادة 161 إجراءات). وذلك عدا الأوامر التي تصدر من قاضي التحقيق المعين طبقاً للمادة 65 إجراءات فيكون الطعن في الأمر الصادر منه والمتعلق بالاختصاص أو بألا وجه لإقامة الدعوى - أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، وذلك طبقاً للمادة 167/ 2 إجراءات.
2- الأوامر الصادرة من قاضي التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بناء على استئناف المدعي بالحقوق المدنية، إلا إذا كان الأمر صادراً فى تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت منه أثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ما لم تكن من الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات (المادة 162 إجراءات). هذا ما لم يكن قاضي التحقيق معيناً طبقاً للمادة 65 إجراءات فيكون الاستئناف أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، وذلك طبقاً للمادة 167 / 2 إجراءات.
3- لجميع الخصوم أن يستأنفوا الأوامر المتعلقة بمسائل الاختصاص، ويسري ذلك على كل من النيابة العامة والمتهم (المادة 163 إجراءات) هذا ما لم يكن قاضي التحقيق معيناً طبقاً للمادة 65 إجراءات فيكون الاستئناف أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، طبقاً للمادة 167 / 2 إجراءات.
4 - للنيابة العامة وحدها استئناف الأمر الصادر بالإحالة إلى المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة طبقاً للمادتين 155 و156 من قانون الإجراءات الجنائية (المادة 164/ 1 إجراءات).
أجاز القانون استئناف أوامر التحقيق أمامها إذا كان الذي تولى التحقيق قاضياً، عملاً بالمادة 65 إجراءات إذا كان الاستئناف متعلقاً بالاختصاص أو بألا وجه لإقامة الدعوى (فى جناية أو جنحة) (المادة 167/ 2 إجراءات).
استئناف الأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى فى جناية (المادة 167/ 1 إجراءات).(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 739)
ولا تملك الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف في حالة طلب ندب مستشار للتحقيق من وزير العدل رفض الطلب وإنما يكون لها سلطة اختيار من تراه من المستشارين للتحقيق.
ويجوز تغيير القاضي أو المستشار المندوب التحقيق إذا طرأ مانع يحول دون استمراره في التحقيق.
ولا يشترط لندب مستشار للتحقيق أن تكون الجريمة المندوب لتحقيقها من الجنايات بل يستوي أن تكون من الجنح أو الجنايات .
وليس لقاضي التحقيق أن يباشر التحقيق إلا في نطاق الجريمة المعينة التي طلب منه تحقيقها دون أن يتعدى ذلك إلى وقائع أخرى ما لم تكن تلك الوقائع مرتبطة بالفعل المنوط به تحقيقه ارتباطاً لا يقبل التجزئة.(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الأول ، الصفحة : 644)
وعلة تخويل وزير العدل هذه السلطة أن بعض الجرائم يتطلب تحقيقها خبرة خاصة أو يقتضي توفير ضمانات من نوع خاص وتلتزم محكمة الاستئناف بالاستجابة إلى طلب الوزير وبمجرد صدور القرار بندبه يصير وحده المختص بالتحقيق، ويخضع لما يخضع له قاضي التحقيق من أحكام.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول : الصفحة: 565 )
