تتناول هذه المواد أحكام التحقيق الأولي الذي يجريه مأمور الضبط القضائي باسم الاستدلال .
وقد بينت المادة 67 ( أصبحت م 23 من القانون ) بعض مأموري الضبط القضائي ثم نصت بصفة عامة على أن يكون من مأموري الضبط القضائي جميع الموظفين المخول لهم بمقتضى قانون اختصاص مأموري الضبط القضائي وهو يتناول جميع الجرائم وكذلك الموظفين الذين يخول لهم بمقتضى مرسوم هذا الاختصاص بالنسبة لجرئم تتعلق بالوظائف التي يؤدونها فقط وجميع هؤلاء المامورين تابعون للنائب العمومي فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم ولهذا الاعتبار يجوز له توجيه إنذار إلى كل من يقع منه مخالفة لواجباته أو تقصير لواجباته أو تقصير في عمله دون أن يمنع ذلك من رفع الدعوى الجنائية أو التاديبية أن كان لذلك وجه .
وقد خول المديرين والمحافظين الحق في أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي أن رأوا لذلك محلاً ويكون ذلك في أحوال الاستعجال وفي الجرائم المشهودة .
وتبين المواد 69 - 75 ( أصبحت المواد 24 و 29 و53 و55 و56 من القانون ) الواجبات المفروضة على مأموري الضبط القضائي والإجراءات التي يتبعونها في جميع الاستدلالات والمحافظة على آثار الجريمة وضبط كل ما يحتمل أنه استعمل في ارتكاب الجريمة وكل مايفيد في كشف الحقيقة مع اتباع الأحكام الخاصة بحرمة المسكن والحرية الشخصية وقد اجيز لهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت تحليف الشهود والخبراء اليمين والزموا بإثبات جميع الإجراءات التي يقومون بها في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراء ومكان حصوله وتوقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا ( المادة 71- المشروع حذفت اکتفاء المادة 24 ).
وتناولت المواد 48- 88( أصبحت م 47-52 من القانون ) بيان أحكام تفتيش منازل المتهمين في الجنايات المشهودة والجنح . المشهودة فحول مأمورو الضبط القضائي حق تفتيشها وضبط الأشياء التي تفيد في كشف الحقيقة إذا قامت أثناء التفتيش قرائن قوية ضد شخص موجود في منزل المتهم على أنه يخفي شيئا يفيد في كشف الحقيقة جاز لمأمور أن يفتشه وكذلك الحال أن ظهر أثناء التفتيش وجود أشياء تفيد في كشف الحقيقة في جريمة اخرى غير التي يجري التفتيش بشأنها فإنه يجوز ضبطها مادة 86 ( أصبحت م 50 من القانون ).
وقد بينت المادة 87 ( أصبحت م 51 من القانون ) إجراءات التفتيش فأوجبت أن يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إذا أمكن ذلك بأن كان المتهم أو وكيله موجوداً وقت التفتيش أو يمكن استدعاؤه في الحال فإذا لم يمكن ذلك يكون التفتيش بحضور شاهد من أقارب المتهم البالغين أو أحد القطنين معه بالمنزل أو أحد الجيران ويثبت ذلك في المحضر.
وقد حرم على مأموري الضبط القضائي الاطلاع على الأوراق المختومة عليها بحيث لا يستطيع احد الاطلاع عليها 88 - 89 ( المادة 88 من المشروع أصبحت م 52 من القانون أما المادة 89 من مشروع الحكومة فحذفت اكتفاء بالمادة 55 ).
واعتبر الافضاء بغير رضاء ذوی الشأن بما يكون قد وصل الى علم أي شخص بسبب التفتيش من معلومات عن الأوراق والأشياء المضبوطة جريمة مماثلة لجريمة افشاء الأسرار الواردة في المادة 310 من قانون العقوبات وكذلك المحقق إذا استغل ما وصله من المعلومات بأية طريقة كانت مادة 90 ( أصبحت المادة 58 من القانون ).
وقد خول مأمورو الضبط القضائي حق الاستعانة بالقوة العسكرية في الجرائم المشهودة وفي حالة الانتداب من النيابة العمومية أو قاضي التحقيق مادة 96 ( أصبحت 60 من القانون ).
وألزمت النيابة العمومية باخطار قاضي التحقيق بانتقالها إلى محل الواقعة دون أن تكون ملزمة بانتظاره مادة 94 ( أصبحت م 202 من القانون ) أما المادة 92 من المشروع حذفت لاندماجها في المادة 31 من القانون .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 96 – لمأمور الضبط القضائي أن يضبطوا الأوراق والأسلحة والأدوات وكل ما يحتمل أن يكون قد استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عن ارتكابها أو ما وقعت عليه الجريمة وكل ما يفيد في كشف الحقيقة وتعرض هذه الأشياء على المتهم ويطلب منه إبداء ملاحظاته عليها ويعمل بذلك محضر يوقع عليه من المتهم أو يذكر فيه امتناعه عن التوقيع .
مادة 671 – تضبط ملابس المتهمين والمجني عليهم إذا وجدت بها آثار قد تفيد في التحقيق ، كما تضبط الأوراق والأسلحة والآلات وكل ما يحتمل أن يكون قد استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عن ارتكابها أو ما وقعت عليه الجريمة وكل ما يفيد في كشف الحقيقة، مع ملاحظة إثبات ما على الأسلحة المضبوطة من أرقام وعلامات والاستعانة في ذلك بضباط الشرطة أو بخبير فحص الأسلحة بمديرية الأمن عند الاقتضاء، وتدون بالمحضر بدقة أوصاف المضبوطات وكيفية ضبطها وتعرض الأشياء المضبوطة على المتهم ويطلب منه إبداء ملاحظاته عليها ويعمل بذلك محضر يوقع عليه منه ويذكر فيه امتناعه عن التوقيع .
1- الغرض من تحرير محضر بإجراءات التفتيش كما يدل عليه سياق المادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية ، هو تدوين ما عسى أن يبديه المتهم من ملاحظات على الأشياء المضبوطة ، ولم يرتب الشارع البطلان على إغفال تحرير هذا المحضر .
(الطعن رقم 441 لسنة 27 ق - جلسة 1957/06/10 س 8 ع 2 ص 633 ق 173)
2- إفراد محضر بالتفتيش ليس بلازم لصحته، ولا يترتب على مخالفته البطلان.
(الطعن رقم 1244 لسنة 28 ق - جلسة 1958/12/09 س 9 ع 3 ص 1064 ق 257)
3- لم يرتب المشرع البطلان على عدم مراعاة ما نصت علية المادة 55 و ما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية فى شأن تحريز المضبوطات المتعلقة بالجريمة و عرضها على المتهم ما يجعل الأمر فيها راجعاً إلى تقدير محكمة الموضوع لسلامة الإجراءات التى إتخذها مأمور الضبط القضائي ، و لما كانت المحكمة قد إطمأنت إلى عدم حصول عبث بالمخدر المضبوط و إلى سلامة إجراءات التحريز فإن النعى ببطلان الإجراءات يكون غير سديد .
(الطعن رقم 3066 لسنة 32 ق - جلسة 1963/02/04 س 14 ع 1 ص 88 ق 19)
4- إن إجراءات التحريز المنصوص عليها فى المواد 55 , 56 , 57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلانا بل ترك الأمر فى ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل , وكان مجرد التأخير فى تحرير محضر ضبط الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحريز المستندات المزورة المضبوطة لا يدل على معنى معين , ولا يمنع المحكمة من الأخذ بما ورد به من أدلة منتجة من الدعوى , ويكفى أن تقتنع المحكمة من الأدلة المقدمة إليها بأن التفتيش أجري وأنه أسفر عما قيل أنه تحصل منه ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الشأن يكون ولا محل له.
(الطعن رقم 5769 لسنة 60 ق - جلسة 1999/03/11 س 50 ص 159 ق 37)
5- إن ضبط الأشياء التي يحتمل أن تكون قد استعملت فى ارتكاب الجريمة أو نتجت عن ارتكابها أو ما وقعت عليه الجريمة وكل ما يفيد فى كشف الحقيقة فإنه مما يدخل فى اختصاص هؤلاء المأمورين طبقا للمادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية بشرط أن تكون هذه الأشياء موجودة فى محل يجوز لمأموري الضبط القضائي دخوله, ولما كان ضبط ملف السيارة وبه عقد البيع المزور بإدارة مرور ........ - وهي مما لا ينعطف عليها حكم المسكن - أمر لا يحرمه القانون ولا يتطلب لمباشرته أن يصدر إذن بها من النيابة العامة, فإنه لا جدوى للطاعنين من دفعهما ببطلان إذن النيابة العامة أو بطلان إجراءات تنفيذه فى شأن ما أسفر عنه من ضبط عقد البيع المزور.
(الطعن رقم 11772 لسنة 67 ق - جلسة 1999/05/17 س 50 ص 300 ق 70)
6- إذا كان القانون لم يعين حداً أدني للكمية المحرزة من المادة المخدرة فإن العقاب واجب حتماً مهما كان المقدار ضئيلا متى كان لها كيان مادي محسوس أمكن تقديره وإذن فمتى كان الثابت من الحكم أنه ظهر من تقرير المعمل الكيميائي ان بداخل اللفافة المضبوطة مسحوق من مادة الهيروين المخدرة، فإن هذا المسحوق ولو كان مجرد آثار دون الوزن كافة للدلالة على أن المتهم كان يحرز المخدر ، ولا تثريب على المحكمة من بعد أنها أعرضت عن طلب مناقشة المحلل الكيميائي تحقيقا لدفاع الطاعن بشأن تحديد وزن المخدر صافياً ما دام أنه غير منتج فى نفي التهمة عنه .
(الطعن رقم 13425 لسنة 67 ق - جلسة 1999/06/07 س 50 ص 384 ق 90)
7- لما كان الثابت من محضر جلسة أن المدافع عن الطاعن أثار دفاعاً مؤداه أن المخدر الذي تم إرساله إلى معامل التحليل غير الذي ضبط مع الطاعن إذ انه تم ضبط أربع قطع منها قطعتين فقط. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن ضابط الواقعة أجرى تفتيشاً للطاعن فعثر معه بجيب جلبابه الذي يرتديه على قطعتين كبيرتي الحجم من الحشيش على كل منهما قطعة من القماش لبني اللون كما عثر معه بذات الجيب على قطعتين من الحشيش عاريتين، وقد عرضت تلك المضبوطات على وكيل النيابة المحقق، الذي أجرى وزنها دون إشارة إلى عددها حسب شهادة الوزن الصادرة من محل مجوهرات....فوزنت إحدى عشر جراماً وخمسة وستين سنتيجراماً، كما أثبت وكيل النيابة المحقق أنه أجرى تحريز المواد المضبوطة بأن وضعها داخل فارغ علبة سجائر دون أن يشير إلى عدد القطع التي حرزها، كما ثبت من الإطلاع على استمارة التحليل المرسلة من النيابة إلى معامل التحليل أن الحرز المشار إليه سلفاً عبارة عن علبة سجائر بداخلها قطعتين صغيرتي الحجم من مادة داكنة اللون، كما أن الثابت من تقرير المعمل الكيماوي أن الماد المرسلة إليه والتي تجري تحليلها عبارة عن قطعتين صغيرتي الحجم وزنتا صافياً إحدى عشر جراماً وخمسة وستين سنتيجراماً، وكان الفرق فى عدد قطع المخدر عند ضبطه، وعند تحريزه وتحليله فارقاً ملحوظاً، خاصة أن وكيل النيابة المحقق لم يشر فى التحقيقات إلى أنه اكتفى بتحريز قطعتين فقط من القطع الأربع المضبوطة وإرسالهما إلى معامل التحليل الكيماوية، فإن ما أثاره الطاعن فى هذا الخصوص هو دفاع يشهد له الواقع ويسانده فى ظاهر دعواه، ومن ثم فقد كان على المحكمة أن تحقق هذا الدفاع الجوهري فى صورة الدعوى بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بما ينفيه، أما وقد سكتت وأغفلت الرد عليه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور.
(الطعن رقم 8308 لسنة 61 ق - جلسة 2000/04/17 س 51 ص 417 ق 77)
8- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن بشأن بطلان إجراءات التحريز واطرحه فى قوله " وحيث إنه عن قالة الدفاع بالعبث بالاحراز فإنه لما كان من المقرر أن إجراءات التحرير المنصوص عليها فى المواد 55، 56 ، 57 ، من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلانا بل ترك الأمر فى ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، ولما كان من المقرر إن إجراءات التحريز المنصوص عليها فى المواد 55، 56 ، 57 من قانون الإجراءات الجنائية لابطلان على مخالفتها ولم يستلزم القانون أن يكون الختم المستعمل فى التحريز لمأمور الضبط القضائي والمرجع فى سلامة الإجراءات لمحكمة الموضوع، ولما كان ذلك، وكانت المحكمة تطمئن تماماً إلى سلامة إجراءات التحريز التى تمت من مأمور الضبط القضائي وهى بذاتها ما تم عرضه على النيابة العامة ومن ثم تلتفت عن قالة الدفاع فى هذا الخصوص خاصة وقد أثبت مأمور الضبط أن الحرز قد ختم بعدة أختام ولم يذكر عددها وإنما وصف غلافها فى حين أن النيابة ذكرت عددها بعد التأكد من سلامتها وكلها أمور لا تثير الشك لدى المحكمة لاقتناعها بسلامة إجراءات التحريز" وهو منه رد سائغ يضحى معه النعى على الحكم فى هذا الصدد غير سديد.
(الطعن رقم 3473 لسنة 62 ق - جلسة 1994/02/02 س 45 ص 181 ق 28)
9- المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد 55، 56، 57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه، ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، وكانت المحكمة قد عرضت لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحته باطمئنانها بأن ما تم ضبطه من سلع مقلدة هو ما تم فحصه، فإن جدل الطاعن في هذا الشأن إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شاهد الواقعة ومن عملية الفحص التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها، أما ما يثيره الطاعن بقالة أن مأمور الضبط القضائي هو من أرسل المضبوطات للفحص دون النيابة العامة التي قعدت عن تحقيق الدعوى قضائياً، فلا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بندب خبير إذا هي رأت من الأدلة المقدمة في الدعوى ما يكفي للفصل فيها دون ما حاجة إلى ندبه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبول.
(الطعن رقم 17078 لسنة 89 ق - جلسة 17 / 11 / 2020)
ضبط الأشياء: هدف التفتيش – سواء في ذلك تفتيش الأشخاص أو المساكن - هو ضبط الأشياء التي تفيد في كشف الحقيقة، أي الأشياء التي تعد في ذاتها الدليل على الجريمة أو يمكن أن يستخرج منها هذا الدليل. وقد تكون هذه الأشياء هي ما استعمل في ارتكاب الجريمة، وقد تكون ما نتج عن ارتكابها، وقد تكون الموضوع الذي ارتكبت عليه الجريمة وقد وضع الشارع قواعد استهدف بها المحافظة على دلالة هذه الأشياء، أي «قوتها كدليل إثبات سواء ضد مصلحة المتهم أو لمصلحته»: فمن ناحية، أراد أن يصونها عن العبث، ومن ناحية ثانية، أراد أن يتفادى نزاعاً محتملاً من المتهم حول ذاتية هذه الأشياء وضبطها لديه، فنص على أن تعرض هذه الأشياء على المتهم، ويطلب منه إبداء ملاحظاته عليها، ويعمل بذلك محضر يوقع عليه المتهم أو يذكر فيه امتناعه عن التوقيع. وتوضع الأشياء والأوراق التي تضبط في حرز مغلق وتربط كلما أمكن، ويختم عليها ويكتب على شريط داخل الختم تاريخ المحضر المحرر بضبط تلك الأشياء ويشار إلى الموضوع الذي حصل الضبط من أجله. ولا يجوز فض هذه الأختام (أو الأختام الموضوعة طبقاً للمادة 53 من قانون الإجراءات الجنائية) إلا بحضور المتهم أو وكيله ومن ضبطت عنده هذه الأشياء أو بعد دعوتهم لذلك. وهدف هذه القاعدة كما قدمنا هو المحافظة على ذاتية هذه الأشياء، فلا يرد عليها تغيير. (الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 528)
ولضمان المحافظة على الأدلة المضبوطة يجب مراعاة ما يأتي:
1- لمأموري الضبط القضائي أن يضعوا الأختام على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة، ولهم أن يقيموا حراساً عليها. ويجب عليهم إخطار النيابة العامة بذلك في الحال. وعلى النيابة إذا ما رأت ضرورة ذلك الإجراء أن ترفع الأمر إلى القاضي الجزئي لإقراره (المادة 53 إجراءات).
ولحائز المكان أن يتظلم أمام القاضي من الأمر الذي أصدره بعريضة يقدمها لم إلى النيابة العامة وعليها رفع التظلم إلى القاضي فوراً (المادة 54 إجراءات).
2- لمأموري الضبط القضائي أن يضبطوا الأوراق والأسلحة والآلات وكل ما يحتمل أن يكون قد استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عن ارتكابها أو ما وقعت عليه الجريمة و كل ما يفيد في كشف الحقيقة (المادة 55 إجراءات).
ويباشر مأمور الضبط هذه السلطة بوصفها نوعاً من جمع الاستدلالات ولو كانت النيابة العامة قد بدأت التحقيق. فإذا كانت الأشياء المشار إليها في المادة 55 إجراءات مما يتطلب من النيابة العامة إذناً بالتفتيش لخروجه عن سلطته في حالة التلبس، وجب الحصول على هذا الإذن، وفي هذه الحالة يباشر الإجراء بوصفه منتدباً للتحقيق.
توضع الأشياء والأوراق التي تضبط في حرز مغلق وتربط كلما أمكن، ويختم عليها ويكتب على شريط داخل الختم تاريخ المحضر المحرر بضبط تلك الأشياء ويشار إلى الموضوع الذي حصل الضبط من أجله (المادة 56 إجراءات).
3- لا يجوز فض الأختام الموضوعة على الأماكن أو الأحراز إلا بحضور المتهم أو وكيله ومن ضبطت عنده هذه الأشياء أو بعد عودتهم لذلك (المادة 57 إجراءات).
ولما كان الغرض من هذه الإجراءات هو المحافظة على الأدلة وضمان سلامتها، وهو ما يمكن تحقيقه بدونها، فإن إغفالها أو مباشرتها على وجه معين لا يترتب عليه البطلان. وكل ما يترتب على ذلك هو احتمال ألا تطمئن المحكمة إلى سلامة الدليل. فالأمر موضوعي متروك لتقدير المحكمة على ضوء ما تستبينه من الظروف ومدى احتمال العبث بالدليل المضبوط أو تغييره، فإذا تشككت في الأمر وجب عليها أن تفسره لمصلحة المتهم. وطرحها للدليل في هذه الحالة مصدره عدم الاقتناع لا البطلان. وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن عدم مراعاة إجراءات التحريز لا يترتب عليه البطلان.
حق المتهم في الصمت:
للمتهم الحق في أن يصمت ويرفض الكلام أو الإجابة عن الأسئلة الموجهة إليه، وقد نصت بعض الدساتير صراحة على هذا المبدأ)، وأكد عليه الدستور المعدل لسنة 2014 (المادة 55/ 3) وهناك نظريتان في هذا الشأن، إحداهما ترى أن المتهم يلتزم بالكلام وبالتالي بإبداء الحقيقة، بينما ترى الأخرى أن المتهم حر في أن يتكلم فله أن يصمت أو أن يكذب حين يتكلم. وقد سادت النظرية الثانية، ومن ثم جاء الحق في الصمت، وذلك بحسب أن الأصل في المتهم المتهم البراءة، وعلى هذا الأساس يكون حراً في إبداء دفاعه وتنظيمه، وفي أن يصمت ولا يتكلم، وقد يكون الصمت أحياناً أبلغ من الكلام.
ومادام صمت المتهم وامتناعه عن الإجابة هو استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون مستمد من حريته في إبداء أقواله - فلا يجوز للمحكمة أن تستخلص من صمت المتهم قرينة ضده. وقد أوصى المؤتمر الدولي الثاني عشر لقانون العقوبات المنعقد في هامبورج سنة 1979، بأن المتهم له الحق في أن يظل صامتاً وأنه يجب تنبيهه إلى هذا الحق. ومع ذلك، خرج بعضها الآخر عن هذا المبدأ في حدود مختلفة، فلم تسمح به بعض التشريعات في جرائم إفشاء أسرار الدولة، كما في القانون الإنجليزي، وذهب بعضها الآخر إلى أن صمت المتهم أو إجابته الخاطئة عن الأسئلة قد تفسر ضد مصلحته. (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 941)
يجب على مأموري الضبط القضائي أن يحافظ على آثار الجريمة وأن يتخذ من الوسائل التي تحافظ على الأشياء والأسلحة التي تكون قد استعملت في ارتكاب الجريمة.
وتقرر هذه المادة حق مأمور الضبط القضائي في ضبط الأشياء ضبطاً مستقلاً عن التفتيش أي ضبط الأشياء التي يعثر عليها مأمور الضبط القضائي، ويكون ذلك بالعثور على مثل تلك الأشياء في الطرق العامة والحقول أو في الأجزاء المشتركة للمباني السكنية.
وأوجب النص عرض تلك الأشياء على المتهم لإبداء ملاحظاته عليها حيث لا يفترض وجوده عند ضبطها أو وجود شاهدين كما هو الشأن في ضبطها عن طريق تفتیش شخصي أو للمنزل ويحرر بذلك محضر يوقع عليه من المتهم أو يذكر فيه امتناعه عن التوقيع. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 493)
تضبط ملابس المتهمين والمجني عليهم إذا وجدت بها آثار قد تفيد في التحقيق كما تضبط الأوراق والأسلحة والآلات وكل ما يحتمل أن يكون قد استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عن ارتكابها أو ما وقعت عليه الجريمة وكل ما يفيد في كشف الحقيقة مع ملاحظة إثبات ما على الأسلحة المضبوطة من أرقام وعلامات والاستعانة في ذلك بضباط الشرطة أو بخبير فحص السلاح بمديرية الأمن عند الاقتضاء وتدون بالمحضر بدقة أوصاف المضبوطات وكيفية ضبطها. وتعرض الأشياء المضبوطة على المتهم ويطلب منه إبداء ملاحظاته عليها ويعمل بذلك محضر يوقع عليه منه أو يذكر فيه امتناعه من التوقيع .
هذا ويلاحظ أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد (55، 56، 57) من قانون الإجراءات الجنائية إنما هي إجراءات قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها أي بطلان وترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة التحليل وأن الأحراز المضبوطة لم تصل إليها العبث. (المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة: 706)
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 226
مَحْضَرٌ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْضَرُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ: بِمَعْنَى الْحُضُورِ وَالشُّهُودِ.
يُقَالُ: كَلَّمْتُهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ فُلاَنٍ، وَبِحَضْرَتِهِ: أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الَّذِي كَتَبَ الْقَاضِي فِيهِ دَعْوَى الْخَصْمَيْنِ مُفَصَّلاً، وَلَمْ يَحْكُمْ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ بَلْ كَتَبَهُ لِلتَّذَكُّرِ.
الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
السِّجِلُّ :
- السِّجِلُّ لُغَةً: الْكِتَابُ يُدَوَّنُ فِيهِ مَا يُرَادُ حِفْظُهُ يُقَالُ: سَجَّلَ الْقَاضِي: قَضَى وَحَكَمَ وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِلِّ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: السِّجِلُّ: كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَحْضَرِ وَالسِّجِلِّ: أَنَّ الْمَحْضَرَ لاَ يَتَضَمَّنُ النَّصَّ عَلَى الْحُكْمِ وَإِنْفَاذِهِ، أَمَا السِّجِلُّ فَفِيهِ حُكْمُ الْقَاضِي.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ :
قَالَ الْفُقَهَاءُ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي كِتَابَةُ مَحْضَرٍ فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ الَّتِي تُرْفَعُ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ لأِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَلاَ يُمْكِنُ حِفْظُهَا إِلاَّ بِالْكِتَابَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا، تُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطٌ تَفْصِيلُهَا فِي (قَضَاءٌ ف 43).
وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ: إِذَا لَمْ يَطْلُبْ مَنْ لَهُ الْمَصْلَحَةُ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ، فَإِنْ سَأَلَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ الْقَاضِيَ كِتَابَةَ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، كَأَنْ يَتَرَافَعَ خَصْمَانِ إِلَى الْقَاضِي فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالْمُدَّعَى بِهِ أَوْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ، وَرَدَّ عَلَى الْمُدَّعِي وَحَلَفَ، وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ، فَالأْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ إِجَابَتُهُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأِنَّهُ وَثِيقَةٌ لَهُ كَالإْشْهَادِ، لأِنَّ الشَّاهِدَيْنِ رُبَّمَا نَسِيَا الشَّهَادَةَ، أَوْ نَسِيَا الْخَصْمَيْنِ فَلاَ يَذْكُرْهُمَا إِلاَّ ذَوِي خَطَّيْهِمَا وَالأْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي إِجَابَتُهُ، لأِنَّ الْكِتَابَةَ لاَ تُثْبِتُ حَقًّا.
وَيُسْتَحَبُّ نُسْخَتَانِ: إِحْدَاهُمَا لِصَاحِبِ الْحَقِّ، وَالأْخْرَى تُحْفَظُ فِي دِيوَانِ الْحُكْمِ.
ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ :
- ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ وَالسِّجِلاَّتُ وَغَيْرُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لأِنَّهُ مِنَ الْمَصَالِحِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَالٌ، أَوِ احْتِيجَ إِلَيْهِ إِلَى مَا هُوَ أَهَمُّ فَعَلَى مَنْ لَهُ الْعَمَلُ مِنْ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ كِتَابَةَ مَا جَرَى فِي خُصُومَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ فَلاَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ.
صِيغَةُ الْمَحْضَرِ
- إِنِ اخْتَارَ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ مَحْضَرًا، أَوْ سَأَلَهُ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ: ذَكَرَ فِيهِ مَا يَأْتِي: أ - اسْمُ الْقَاضِي الَّذِي جَرَتِ الْخُصُومَةُ أَمَامَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَنَسَبَهُ، وَمَكَانَ وِلاَيَتِهِ، وَتَارِيخَ إِقَامَةِ الدَّعْوَى، وَأَنَّهَا أَقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ وَحُكْمِهِ.
ب - اسْمُ الْمُدَّعِي، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِنْ كَانَ يَعْرِفُهُمَا بِاسْمَيْهِمَا وَنَسَبَيْهِمَا وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا حَتَّى يَتَمَيَّزَا. وَإِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُهُمَا: كَتَبَ: حَضَرَ عِنْدِي فِي مَجْلِسِ حُكْمِي: مُدَّعٍ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَأَحْضَرَ مَعَهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا، وَيَذْكُرُ أَهَمَّ صِفَاتِهِمَا كَالْغَمَمِ، وَالنَّزْعِ، وَلَوْنِ الْعَيْنِ، وَصِفَةِ الأْنْفِ، وَالْفَمِ، وَالْحَاجِبَيْنِ، وَاللَّوْنِ، وَالطُّولِ، وَالْقِصَرِ.
ج - الْمُدَّعَى بِهِ، وَنَوْعُهُ وَصِفَتُهُ.
د - أَقْوَالُ الْمُدَّعِي.
هـ - أَقْوَالُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ إِقْرَارٍ أَوْ إِنْكَارٍ، فَإِنْ أَقَرَّ كَتَبَ: أَقَرَّ لِلْمُدَّعِي بِالْمُدَّعَى بِهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ كَتَبَ إِنْكَارَهُ، وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ذَكَرَهَا، وَإِنْ كَتَبَ الْمَحْضَرَ بِطَلَبٍ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ فِي كِتَابَتِهِ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّهُ كَتَبَهُ اسْتِجَابَةً لِرَغْبَتِهِ وَذَكَرَ: أَنَّ الْبَيِّنَةَ أُقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ؛ لأِنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ.
و - أَسَمَاءُ الشُّهُودِ وَأَنْسَابُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.
ز - فَإِنِ اسْتَحْلَفَ الْمُنْكِرَ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.
ح - فَإِنْ حَلَفَ وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَرًا لِئَلاَّ يَحْلِفَ ثَانِيًا أَجَابَهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَأَلَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ أَجَابَ طَلَبَهُ.
ط - وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ كَتَبَ: فَعُرِضَتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِ فَنَكَلَ مِنْهَا، هَذِهِ صُورَةُ الْمَحْضَرِ.
وَإِنِ اشْتَمَلَ الْمَحْضَرُ أَسِبَابَ الْحُكْمِ، وَقَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَى ثُبُوتِهَا أَمَامَ الْقَاضِي، وَسَأَلَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْقَاضِيَ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الْمَحْضَرِ، لَزِمَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِهِ وَيُنْفِذَهُ، فَيَقُولُ بَعْدَ ثُبُوتِ أَسِبَابِ الْحُكْمِ بِالْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْمَحْضَرِ: حَكَمْتُ لَهُ بِهِ، وَأَلْزَمْتُهُ الْحَقَّ.
لأِنَّ الْحُكْمَ مِنْ لَوَازِمِ الثُّبُوتِ.
