loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

وتناولت المواد 48 - 88 ( أصبحت م 47-52 من القانون ) بيان أحكام تفتيش منازل المتهمين في الجنايات المشهودة والجنح . المشهودة فحول مأمورو الضبط القضائي حق تفتيشها وضبط الأشياء التي تفيد في كشف الحقيقة إذا قامت أثناء التفتيش قرائن قوية ضد شخص موجود في منزل المتهم على أنه يخفي شيئاً يفيد في كشف الحقيقة جاز للمأمور أن يفتشه وكذلك الحال أن ظهر أثناء التفتيش وجود أشياء تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى غير التي يجري التفتيش بشأنها فإنه يجوز ضبطها مادة 86 ( أصبحت م 50 من القانون ). 

وقد بينت المادة 87 ( أصبحت م 51 من القانون ) إجراءات التفتيش فأوجبت أن يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إذا أمكن ذلك بأن كان المتهم أو وكيله موجوداً وقت التفتيش أو يمكن استدعاؤه في الحال فإذا لم يمكن ذلك يكون التفتيش بحضور شاهد من أقارب المتهم البالغين أو أحد القطنين معه بالمنزل أو أحد الجيران ويثبت ذلك في المحضر.

وقد حرم على مأموري الضبط القضائي الاطلاع على الأوراق المختومة عليها بحيث لا يستطيع أحد الاطلاع عليها 88 - 89 ( المادة 88 من المشروع أصبحت م 52 من القانون أما المادة 89 من مشروع الحكومة فحذفت اكتفاء بالمادة 55 ).

 واعتبر الافضاء بغير رضاء ذوی الشأن بما يكون قد وصل إلى علم أي شخص بسبب التفتيش من معلومات عن الأوراق والأشياء المضبوطة جريمة مماثلة لجريمة إفشاء الأسرار الواردة في المادة 310 من قانون العقوبات وكذلك المحقق إذا استغل ما وصله من المعلومات بأية طريقة كانت مادة 90 ( أصبحت المادة 58 من القانون ).

وقد خول مأمورو الضبط القضائي حق الاستعانة بالقوة العسكرية في الجرائم المشهودة وفي حالة الانتداب من النيابة العمومية أو قاضي التحقيق مادة 96 ( أصبحت 60 من القانون ).

وألزمت النيابة العمومية بإخطار قاضي التحقيق بانتقالها إلى محل الواقعة دون أن تكون ملزمة بانتظاره مادة 94 ( أصبحت م 202 من القانون ) أما المادة 92 من المشروع حذفت لاندماجها في المادة 31 من القانون .

جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون أنه قد حرم على مأموري الضبط القضائي الإطلاع على الأوراق المختومة أو المغلقة التي توجد بمحل المتهم وألزموا بوضعها في حرز بمجرد ضبطها والختم عليها بحيث لا يستطيع أحد الإطلاع عليها للمحافظة على سريتها.

 

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية

 

مادة 94 –  إذا وجدت في منزل المتهم أوراق مختومة أو مغلقة بأي طريقة أخرى فلا يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفضها .

الأحكام

1- لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش و رد عليه بقوله " و حيث ‎إنه عن الدفع ببطلان التفتيش للتجهيل بمكان الضبط و التفتيش فإن هذا الدفع مردود أن التحريات قد إقتصرت على طلب الإذن بضبط المتهم حال تقاضيه الرشوة بمنزل المبلغ و أن المكان الخاص الذى تضمنه إذن التفتيش قد إنصرف إلى منزل المبلغ المذكور و لم يكن مجهلاً و من ثم فإن هذا الدفع فى غير محله . . و حيث أنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لإنصراف تنفيذه لأى من مأمورى الضبطية القضائية وأن الرقابة الإدارية غير مختصة بتنفيذ هذا الإذن فإن هذا الدفع مردود بأن سائر أعضاء الرقابة الإدارية لهم سلطة الضبطية القضائية فى الكشف عن الجرائم الجنائية التى تقع من العاملين فى الجهاز الحكومى و فروعه و الهيئات العامة و المؤسسات العامة و الشركات التابعة لها و الجمعيات الخاصة و أجهزة القطاع الخاص التى تباشر أعمالاً عامة و جميع الجهات التى تتبعهم الدولة فيها بأى وجه من الوجوه إعمالاً بالمواد 2/ج ، 4 ، 61 من القانون رقم 54 سنة 1964 بشأن إعادة تنظيم الرقابة الإدارية المعدل . . فإن . . . . . عضو الرقابة الإدارية له صفة الضبطية القضائية و أن ما قام به من التحريات و الكشف عن جريمة الرشوة للمتهم الذى يعمل بشركة القنال العامة للمقاولات و ضبطه و تفتيشه بمنزل المقاول كل ذلك كان فى حدود السلطة المخولة له قانوناً و من ثم فإن هذا الدفع فى غير محله متعين الرفض " . لما كان ذلك و كان ما أورده الحكم فى رده على الدفع سالف الذكر صائباً فى إطراحه فإن ما يثيره الطاعن من القول بأن إذن التفتيش قد صدر عن جريمة رشوة لم يتحدد مكانها و لعضو الرقابة الإدارية و هو ليس من مأمورى الضبط القضائي يكون دفعاً ظاهر البطلان . و إذ كان الطاعن لم يدفع ببطلان القبض عليه على الأساس الذى يتحدث عنه فى وجه الطعن لحصوله فى غير منزله كما لم يدفع ببطلان الإذن لتلاحق الإجراءات فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه فى الحقيقة دفع موضوعى أساسه المنازعة فى سلامة الأدلة التى كونت منها المحكمة عقيدتها و لا يقدح فى ذلك ما دفع به الطاعن بجلسة المحاكمة من مخالفة مسلك الشاهد فى التفتيش لنص المادة 52 من قانون الإجراءات الجنائية ذلك أن الحكم عول فى إدانة الطاعن على إعترافه و ما أورده شهود الإثبات بإعتبار أن هذه الأدلة من عناصر الإثبات المستقلة عن الأدلة المدعى ببطلانه مما تنتفى معه مصلحة الطاعن فى تمسكه بالبطلان و يكون منعاه فى هذا الخصوص على غير أساس .

(الطعن رقم 557 لسنة 60 جلسة 1991/05/21 س 42 ع 1 ص 851 ق 118)

2- متى قرر الحكم أن نص المادة 52 من قانون الإجراءات الجنائية إنما يحرم فض الأوراق المختومة أو المغلفة والإطلاع عليها وكان ظاهراً أن التغليف لا ينطوي على أوراق مما تشير إليه هذه المادة وإنما كان يحوي جسماً صلباً فإنه لا يجوز فض الغلاف لفحص محتوياته فيكون ما قررته المحكمة تفسيراً للمادة 52 المذكورة هو تفسير صحيح للقانون وفيه الرد الكافي على دفاع المتهم ببطلان إجراءات الضبط. .

(الطعن رقم 559 لسنة 28 جلسة 1958/06/24 س 9 ع 2 ص 716 ق 180)

3- إجراءات تحرير المضبوطات وفقا لما نصت عليه المادة 52 و ما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية لا يترتب على مخالفتها أى بطلان و ترك الأمر فى ذلك الى اطمئنان المحكمة الى سلامة الدليل و أن الاحراز المضبوطة لم يصل اليها العبث .

(الطعن رقم 1734 لسنة 50 جلسة 1981/01/26 س 32 ص 79 ق 12)

شرح خبراء القانون

في سبيل الحرص على حصر خرق حرمة المسكن في أضيق نطاق نصت المادة محل التعليق على أنه " إذا وجدت في منزل المتهم أوراق مختومة أو مغلقة بأي طريقة أخرى، فلا يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفضها". ويقرر المشرع بذلك حرمة خاصة للأوراق المغلقة أو المختومة، إذ قد تحوي أسراراً على جانب من الأهمية، وقد يكون ذيوعها في نطاق واسع مصدر ضرر لا تقضيه مصلحة الاستدلال أو التحقيق: فلمأمور الضبط القضائي أن يضبط هذه الأوراق، ولكن ليس له أن يفضها ويطلع عليها، وإنما عليه أن يسلمها إلى سلطة التحقيق التي يحق لها وحدها الإطلاع عليها.

وهذه المادة تعتبر تطبيقاً للقواعد المنصوص عليها في المادة (50) إجراءات جنائية. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 489)

ولمأموري الضبط القضائي أن يضبطوا الأوراق والأسلحة والآلات وكل ما يحتمل أن يكون قد استعمل في ارتكاب الجريمة ، أو نتج عن ارتكابها، أو ما وقعت عليه الجريمة ، وعموماً كل ما يفيد في كشف الحقيقة. ولكن إذا كانت الأوراق مختومة أو مغلقة بأية طريقة أخرى فلا يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفضها ذلك أن فض مثل هذه الأوراق لا يكون إلا بمعرفة سلطة التحقيق. وتعرض هذه الأشياء على المتهم ويطلب منه إبداء ملاحظاته عليها ويعمل بذلك محضر يوقع من المتهم أو يذكر فيه امتناعه عن التوقيع. ولا يترتب على عدم تحرير المحضر أي بطلان إذ أن الغرض من تحرير المحضر بإجراءات التفتيش هو إثبات ما عسى أن يبديه المتهم من ملاحظات على الأشياء المضبوطة.

ويلاحظ أن ضبط هذه الأشياء هو جوازي لمأمور الضبط ويكفي أن يثبت ما تم من إجراءات بمحضر التفتيش.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول،  الصفحة 371)

وفي سبيل الحرص على حصر خرق حرمة المسكن في أضيق نطاق نصت المادة 52 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه «إذا وجدت في منزل المتهم أوراق مختومة أو مغلقة بأية طريقة أخرى، فلا يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفضها». ويقرر الشارع بذلك حرمة خاصة للأوراق المغلقة أو المختومة، إذ قد تحوي أسراراً على جانب من الأهمية، وقد يكون ذيوعها في نطاق واسع مصدر ضرر لا تقتضيه مصلحة الاستدلال أو التحقيق: فلمأمور الضبط القضائي أن يضبط هذه الأوراق، ولكن ليس له أن يفضها ويطلع عليها، وإنما عليه أن يسلمها إلى سلطة التحقيق التي يحق لها وحدها الاطلاع عليها (المادة 97 من قانون الإجراءات الجنائية) .(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة:  527)

وإذا جرى تفتيش مكتب المحامي بمعرفة أحد مأموري الضبط القضائي فوجد فيه أوراقاً مختومة أو مغلقة بأية طريقة أخرى فلا يجوز له فضها (م52 إجراءات)، وذلك لأنها قد تحوي أسراراً خاصة فقصر حق الإطلاع عليها على النيابة العامة (م 199 إجراءات معدلة بالقانون رقم 353 لسنة 1952)، وعلى قاضي التحقيق (م 97) ومن في حكمه .لكن لا محل لدعوة أحد الحضور فض الأختام الموضوعة عليها . فلا يسري حكم المادة 57 التي أوجبت عدم جواز فض الأختام التي توضع على الأحراز المضبوطة (م 56، 53 ) إلا بحضور المتهم أو وكيله ومن ضبطت عنده هذه الأشياء أو بعد دعوتهم لذلك وذلك لأن فض الأختام يكون هنا بمعرفة سلطة التحقيق لا الاستدلال، حين أن المادة 57 هذه وردت في الفصل الخاص  بمأموري الضبط القضائي وواجباتهم". (الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة 710)