loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

وتناولت المواد 48 - 88 ( أصبحت م 47-52 من القانون ) بيان أحكام تفتيش منازل المتهمين في الجنايات المشهودة والجنح . المشهودة فحول مأمورو الضبط القضائي حق تفتيشها وضبط الأشياء التي تفيد في كشف الحقيقة إذا قامت أثناء التفتيش قرائن قوية ضد شخص موجود في منزل المتهم على أنه يخفي شيئاً يفيد في كشف الحقيقة جاز للمأمور أن يفتشه وكذلك الحال أن ظهر أثناء التفتيش وجود أشياء تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى غير التي يجري التفتيش بشأنها فإنه يجوز ضبطها مادة 86 ( أصبحت م 50 من القانون ). 

وقد بينت المادة 87 ( أصبحت م 51 من القانون ) إجراءات التفتيش فأوجبت أن يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إذا أمكن ذلك بأن كان المتهم أو وكيله موجوداً وقت التفتيش أو يمكن استدعاؤه في الحال فإذا لم يمكن ذلك يكون التفتيش بحضور شاهد من أقارب المتهم البالغين أو أحد القطنين معه بالمنزل أو أحد الجيران ويثبت ذلك في المحضر.

وقد حرم على مأموري الضبط القضائي الاطلاع على الأوراق المختومة عليها بحيث لا يستطيع أحد الاطلاع عليها 88 - 89 ( المادة 88 من المشروع أصبحت م 52 من القانون أما المادة 89 من مشروع الحكومة فحذفت اكتفاء بالمادة 55 ).

واعتبر الافضاء بغير رضاء ذوی الشأن بما يكون قد وصل إلى علم أي شخص بسبب التفتيش من معلومات عن الأوراق والأشياء المضبوطة جريمة مماثلة لجريمة إفشاء الأسرار الواردة في المادة 310 من قانون العقوبات وكذلك المحقق إذا استغل ما وصله من المعلومات بأية طريقة كانت مادة 90 ( أصبحت المادة 58 من القانون ).

وقد خول مأمورو الضبط القضائي حق الاستعانة بالقوة العسكرية في الجرائم المشهودة وفي حالة الانتداب من النيابة العمومية أو قاضي التحقيق مادة 96 ( أصبحت 60 من القانون ).

وألزمت النيابة العمومية بإخطار قاضي التحقيق بانتقالها إلى محل الواقعة دون أن تكون ملزمة بانتظاره مادة 94 ( أصبحت م 202 من القانون ) أما المادة 92 من المشروع حذفت لاندماجها في المادة 31 من القانون .

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية

مادة 311 –  التفتيش إجراء من إجراءات التحقيق التي تهدف إلى ضبط أدلة الجريمة موضوع التحقيق وكل ما يفيد في كشف الحقيقة من أجل إثبات ارتكاب الجريمة ونسبتها إلى المتهم وينصب على شخص المتهم والمكان الذي يقيم فيه ويجوز أن يمتد إلى أشخاص غير المتهمين ومساكنهم وذلك بالشروط والأوضاع المحددة بالقانون .

مادة 312 –  يقصد بالشخص كمحل قابل بتفتيش كل ما يتعلق بكيانه المادي وما يتصل به مما يرتديه من ملابس أو ما يحمله من أمتعة وأشياء منقولة أو ما يستعمله كمكتبه الخاص أو متجره أو سيارته الخاصة .

مادة 313 – المسكن هو كل مكان خاص يقيم فيه الشخص بصفة دائمة أو مؤقتة وينصرف إلى توابعه كالحديقة وحظيرة الدواجن والمخزن ويمتد إلى الأماكن الخاصة التي يقيم فيها الشخص ولو لفترة واحدة من اليوم كعيادة الطبيب ومكتب المحامي ولا تسري حرمة الأماكن الخاصة على المزارع والحقول غير المتصلة بالمساكن .

مادة 314 – يختلف التفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق عن بعض الصور الأخرى التي تختلط به وهي التفتيش الوقائي والتفتيش الإداري ودخول المنازل لغير التفتيش .

مادة 341 – إذا قام بتفتيش المكان مأمور الضبط القضائي من تلقاء نفسه في الحالات التي يجيزها القانون فإن التفتيش يجب أن يكون بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين يكونا بقدر الإمكان من أقاربه البالغين أو من القاطنين معه بالمنزل أو من الجيران ويثبت ذلك في المحضر.

 

الأحكام

1- لما كان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أجراه رئيس مباحث قسم شرطة .... شاهد الإثبات الثاني كان بناء على ندبه لذلك ممن تملك ذلك وهى النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق - وهو ما لا يماري فيه الطاعن - فإنه لا محل للنعي بأن التفتيش الذي يجريه مأمور الضبط القضائي فى منزل الطاعن بانتداب من سلطة التحقيق يكون باطلاً إذا حصل فى غيبة الطاعن ودون حضور شاهدين استناداً إلى المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك أن مجال تطبيق هذه المادة مقصور على دخول رجال الضبط القضائي المنازل وتفتيشها فى الأحوال التى أجاز القانون فيها ذلك لهم ، أما التفتيش الذي يقومون به بناء على انتداب من سلطة التحقيق فإنه تسري عليها أحكام المواد 92 ، 199 ، 200 من قانون الإجراءات الجنائية . فضلاً عن أن ما ساقه الحكم رداً على دفع الطاعن كافياً وسائغاً فإن ما يثيره الطاعن بهذا الصدد يكون غير مقبول .

(الطعن رقم 12293 لسنة 83 جلسة 2014/06/01 س 65 )

2- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن حصل أقوال الشهود قد عرض للدفع الذي أثاره المدافع عن المطعون ضدها الأولى ببطلان تفتيش منزلها لعدم حضورها التفتيش أورد فى مدوناته : " ... فلما كان من المقرر أنه يشترط لصحة تفتيش منزل المتهم ، أن يكون التفتيش فى حضور المتهم أو من ينيبه أو بحضور شاهدين ، ومن ثم إذ قام ضابط الواقعة بتفتيش منزل المتهم هو وأفراد قوته دون حضور المتهم أو نائبه أو شاهدين كان التفتيش باطلاً . ولما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق والتحقيقات أن المتهمة الأولى لم تكن متواجدة بمنزلها حال تفتيشه ، وكان ضابط الواقعة قام بتفتيش منزلها فى غير حضورها أو نائبها أو شاهدين ، ومن ثم يبطل هذا التفتيش ويبطل بالتالي الدليل المستمد منه وهو نسبة المخدر المضبوط للمتهمة الأولى . " ، ثم خلص الحكم إلى أن الدفوع المبداة من المتهمة الأولى ودفاع باقي المتهمين قد صادف صحيح الواقع والقانون وأضاف إلى ذلك قوله : " وحيث إنه فضلاً عن ذلك فإن وجدان المحكمة لا يطمئن إلى تصوير ضابط الواقعة لكيفية ضبط المتهمين " . لما كان ذلك ، وكان ما انتهى إليه الحكم بشأن بطلان تفتيش مسكن المطعون ضدها الأولى غير صحيح فى القانون ، ذلك أنه من المقرر أن مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التي استند إليها الحكم فى القول ببطلان هذا التفتيش هو عند دخول رجال الضبط القضائي المنازل فى حالة التلبس ، وفقاً للمادة 47 من ذات القانون والتي قضى بعدم دستوريتها ومن ثم أصبح حكم المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية وارداً على غير محل ، أما التفتيش الذي يقوم به مأمور الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فتسري عليه أحكام المواد 92 ، 199 ، 200 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك . لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أسفر عنه ضبط المادة المخدرة بمنزل المطعون ضدها الأولى ، قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناءً على انتدابه من النيابة العامة لهذا الغرض فهو يخضع لحكم المادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية لا المادة 51 منه إذ إن هذه المادة الأخيرة إنما كانت تسري فى غير أحوال الندب ، فإن ما ذهب إليه الحكم من بطلان هذا التفتيش يكون قد جانب التطبيق الصحيح للقانون مما كان يؤذن بنقض الحكم المطعون فيه ، إلا أنه ولما كان من المقرر أنه يكفي فى المحاكمات الجنائية أن يتشكك القاضي فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة - كما هو الحال فى الدعوى الراهنة - وكان الخطأ القانوني فى الحكم القاضي بالبراءة لا يعيبه ما دام أن قاضي الموضوع قد عول فى تكوين عقيدته بتبرئة المتهمة الأولى وباقي المتهمين - المطعون ضدهم جميعاً - على عدم اطمئنانه لأقوال ضابط الواقعة وتصويره لواقعة الدعوى وبعد أن ألم بأدلة الدعوى ووزنها ولم يقتنع وجدانه بصحتها مما لا يجوز معه مصادرته فى اعتقاده ، يستوي فى ذلك صحة التفتيش أو بطلانه من ناحية القانون ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضدهم الأربعة على دعامة أخرى تكفي وحدها لحمله ، فإن تعييب الحكم فى إحدى دعاماته بالخطأ فى تطبيق القانون يكون غير منتج ، ويضحى النعي على الحكم فى هذا الصدد غير سديد . مما هو منسوب إليهم ومصادرة النبات والجواهر المخدرة والأدوات المضبوطة .

(الطعن رقم 14397 لسنة 69 جلسة 2007/11/12 س 58 ص 687 ق 131)

3- مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التى تقضى بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك ، وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين عند دخول مأمورى الضبط القضائي المنازل وتفتيشها فى الأحوال التى كان القانون يجيز لهم فيها ذلك وفقاً للمادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية ، قبل الحكم بعدم دستوريتها أما بعد صدور ذلك الحكم فإن المادة 51 من قانون الإجراءات تصبح واردة على غير محل أما التفتيش الذى يقوم به مأمورى الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فتسرى عليه أحكام المواد 92 ، 199 ، 200 من ذلك القانون الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضى التحقيق التى تقضى بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذى أسفر عن ضبط المخدر قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه لذلك من النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق – وهو ما لا ينازع فيه الطاعن – فيكون له السلطة من ندبه، ويعد محضره محضر تحقيق ويسرى عليه حينئذ حكم المادة 92 لا المادة 51 إذ إن هذه المادة الأخيرة إنما كانت تسرى فى غير أحوال الندب ، ومن ثم فإن حضور المتهم هو أو من ينيبه عنه أو شاهدين ليس شرطاً لصحة التفتيش الذى يجرى فى مسكنه، ولا يقدح فى صحة هذا الإجراء أن يكون قد حصل فى غيبة الطاعن أو من ينيبه أو شاهدين ويضحى ما ذهب إليه الطاعن فى ذلك فى غير محله .

(الطعن رقم 4226 لسنة 69 جلسة 2003/01/06 س 54 ص 80 ق 5)

4- إذ كان مجال تطبيق المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أن يكون تفتيش المسكن بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين يتحقق فحسب عن تفتيش مأموري الضبط القضائي المنازل فى حالة التلبس وفقا للمادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية والتي قضي بعد دستوريتها ومن ثم أصبح حكم المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية واردا على غير محل أما التفتيش الذي يقوم به مأموري الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فتسري عليه أحكام المواد 92 , 199 , 200 من ذات القانون والخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك , ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أسفر عنه ضبط المستندات المزورة قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه من النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق - وهو مالا ينازع فيه الطاعن الأول - فيكون له سلطة من ندبه , ويعد محضره تحقيق ويسري عليه حينئذ حكم المادة 92 لا المادة 51 إذ أن هذه المادة الأخيرة كانت تسري فى غير أحوال الندب وإذ كان من المقرر أن حصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عملاً بالمادة 92 من قانون الإجراءات الجنائية ليس شرطا جوهريا لصحة التفتيش , فلا يترتب البطلان على حصوله فى غيبة المتهم أو من ينيبه فإن ما يثيره الطاعن الأول فى هذا الشأن غير سديد .

(الطعن رقم 5769 لسنة 60 جلسة 1999/03/11 س 50 ص 159 ق 37)

5- لما كان الدفاع عن الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع اختلاف وزن المخدر المضبوط الثابت بمحضر الضبط مع ما ثبت فى تقرير التحليل وكذا بطلان إجراءات التفتيش لعدم اتباع أحكام المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد هو منازعة موضوعية لا يجوز التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض .

(الطعن رقم 19615 لسنة 62 جلسة 1994/09/26 س 45 ص 795 ق 124)

6- متى كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن التفتيش تم بناء على إذن من النيابة العامة، فإن ما يثيره الطاعن من وجوب حضور شاهدين أثناء التفتيش استنادا إلى المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية لا محل له. ذلك بأن هذه المادة محلها دخول رجال الضبط القضائي المنازل وتفتيشها فى الأحوال التي أجاز لهم القانون ذلك فيها، أما التفتيش الذي يقوم به مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه لذلك من سلطة التحقيق فإنه تسري عليه أحكام المادة 92 الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق التي تنص على إجراء التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك، والمادة 99 الخاصة بالتحقيق بمعرفة النيابة والتي تحيل على الإجراءات التي يتبعها قاضي التحقيق، والمادة 200 التي تجيز للنيابة أن تكلف أي مأمور من مأموري الضبط القضائي ببعض الأعمال التي من خصائصها - لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حصول هذا التفتيش بغير حضور المتهم لا يترتب عليه بطلانه قانوناً لأنه ليس شرطاً جوهرياً لصحته، فإن إجراءاته تكون صحيحة.

(الطعن رقم 1994 لسنة 32 جلسة 1962/12/10 س 13 ع 3 ص 830 ق 200)

7- حصول التفتيش بغير حضور المتهم لا يترتب عليه البطلان ذلك أن القانون لم يجعل حضور المتهم التفتيش الذي يجرى فى مسكنه شرطاً جوهرياً لصحته ومن ثم يكون الحكم إذ قضى بغير ذلك قد خالف القانون.

(الطعن رقم 209 لسنة 47 جلسة 1977/06/05 س 28 ع 1 ص 691 ق 145)

8- الأصل أن تفتيش المنازل إجراء من إجراءات التحقيق يقصد به البحث عن الحقيقة فى مستودع السر ولا يجوز إجراؤه إلا بمعرفة سلطة التحقيق أو بأمر منها إلا فى الأحوال التي أباح فيها القانون لمأمور الضبط القضائي تفتيش منازل المتهمين والتي وردت على سبيل الحصر. لما كان ذلك، وكانت المادة 23 من القانون رقم 363 لسنة 1956 - بشأن تنظيم تحصيل رسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول - تنص على أن "يكون لموظفي الجمارك وغيرهم من الموظفين الذين يعينهم وزير المالية والاقتصاد بقرار منه صفة مأموري الضبط القضائي فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له. وفي سبيل ذلك يجوز لهم ولسائر مأموري الضبط القضائي فى أي وقت وبدون إجراءات سابقة معاينة المعامل والمصانع والمحال المرخص بها وتفتيشها. كما يجوز لهم ولسائر مأموري الضبط القضائي فى حالة الاشتباه تفتيش أي معمل أو مصنع أو محل أو مسكن أو غير ذلك لضبط أية عملية تجرى خفية من العمليات المنصوص عليها فى المادتين 5 و6، ولا يجوز القيام بالتفتيش المشار إليه فى الفقرة السابقة إلا بأمر مكتوب من رئيس مكتب الإنتاج المختص ومعاونة مندوب على الأقل من موظفي المحافظة أو المديرية أو المركز أو نقطة البوليس حسب الأحوال وللموظفين المذكورين فى جميع الحالات أخذ العينات اللازمة لإجراء التحاليل والمقارنات والمراجعات" وتقدير حالة الاشتباه فى هذا الخصوص شأنه شأن تقدير الدلائل الكافية التي تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم الحاضر وتفتيشه طبقاً للمادتين 34 و46 من قانون الإجراءات الجنائية - ويكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي لها القول الفصل فى توافر حالة الاشتباه وقيام المبرر للتفتيش أو عدم توافرها ما دام لاستنتاجها وجه يسوغه وكان من المقرر أن حرمة المنازل وما أحاطها به الشارع من رعاية تقتضي حين يكون دخولها بعد رضاء أصحابها وبغير إذن النيابة العامة أن يكون هذا الرضاء حراً صريحاً حاصلاً منهم قبل التفتيش وبعد إلمامهم بظروفه وبعدم وجود مسوغ يخول من يطلبه سلطة إجرائه، وتقدير صحة هذا الرضاء هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى. لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد استخلصت من وقائع الدعوى فى منطق سليم عدم توافر حالة الاشتباه التي تجيز لمأمور الضبط القضائي تفتيش مسكن المتهم بغير إذن من سلطة التحقيق، ولم تطمئن إلى صحة الرضاء الصادر منه بإجراء ذلك التفتيش لما رأته من اتصال هذا الرضاء اتصالا وثيقاً بالضبط الباطل، فإن ما تثيره الطاعنة فى وجه الطعن ينحل فى الواقع إلى جدل فى سلطة محكمة الموضوع فى استنباط معتقدها بما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

(الطعن رقم 1226 لسنة 45 جلسة 1975/11/23 س 26 ص 740 ق 163)

شرح خبراء القانون

حرصاً على تفادي  تعسف مأمور الضبط القضائي في إجرائه التفتيش، فقد نصت المادة محل التعليق على أن يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه كلما أمكن ذلك وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين، ويكون هذان الشاهدان بقدر الإمكان من أقاربه البالغين أو من القاطنين معه بالمنزل أو الجيران ويثبت ذلك في المحضر". وهدف هذا النص هو الاحتياط لتفادي التعسف، إذ أن مأمور الضبط القضائي يتردد في التعسف إذا كان يجري التفتيش في حضور المتهم أو نائبه، أو شاهدين. وإغفال هذا الإجراء يترتب عليه البطلان النسبي للتفتيش. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 487)

عملاً بنص المادة (51) من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يجب أن يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين ويكون هذان بقدر الإمكان من أقاربه البالغين أو من القاطنين معه بالمنزل أو من الجيران ويثبت ذلك في المحضر» ومجال تطبيق هذا النص هو عند دخول مأمور الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي يجيز لهم القانون فيها ذلك - أما التفتيش الذي يقومون به بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق فتسري عليه أحكام المادة (92) من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أن يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه أن أمكن ذلك وإذا حصل التفتيش في منزل غير المتهم يدعى صاحبه للحضور بنفسه أو بواسطة من ينيبه عنه أن أمكن ذلك».

ومفاد النص سالف الذكر أن القانون قد استلزم حضور بعض الأشخاص أثناء التفتيش للتحقيق من أن الأشياء المضبوطة بناء على التفتيش قد وجدت فعلاً في المكان محل التفتيش والمستقر عليه في أحكام محكمة النقض هو عدم اعتبار هذا الحضور شرطاً جوهرياً لصحة التفتيش.

ويلاحظ أن سلطة مأمور الضبط القضائي في تفتيش منزل المتهم قد أصبحت وكما سلف منذ نشر حكم الدستورية العليا بعدم دستورية نص المادة (47) من قانون الإجراءات الجنائية مقصورة على حالة صدور إذن له بذلك من سلطة التحقيق. ومن ثم فإنه عملاً لم يعد هناك محلاً لإعمال نص المادة (51) من قانون الإجراءات الجنائية والتي تنص على حضور شاهدين أن أمكن عند عدم حضور المتهم التفتيش إذا أن هذه المادة الأخيرة موجهة إلى مأمور الضبط القضائي عندما كان له الحق في التفتيش من تلقاء نفسه في حالة التلبس. (المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة :  607)

وغني عن البيان أن تفتيش مأمور الضبط القضائي للمنازل بناء على إذن النيابة تسري عليه الأحكام المتعلقة بالتفتيش بمعرفة سلطة التحقيق. فلا يلرم حضور المتهم أو من ينيبه و إنما يكفي دعوته لحضور التفتيش كلما أمكن ذلك. وقد كانت المادة 51 من قانون الإجراءات تضع شرطاً شكلياً للتفتيش بمعرفة مأمور الضبط القضائي في غير أحوال الإذن وهو ضرورة حصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه كلما أمكن ذلك، وإلا وجب أن يكون بحضور شاهدين يكونان بقدر الإمكان من أقارب المتهم البالغين أو من القاطنين معه بالمنزل أو من الجيران، وثبت ذلك في محضره. غير أنه بعد الحكم بعدم دستورية المادة 47 والتي كانت تجيز لرجل الضبط القضائي التفتيش في أحوال التلبس بغير إذن من النيابة العامة ، فإن المادة 51 وما جاءت به من شروط تصبح غير ذي موضوع.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول،  الصفحة 368)

حصول التفتيش بحضور شاهدين أعمالاً لنص المادة 51 إجراءات جنائية لا يكون إلا في حالة غياب المتهم . (الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الأول ، الصفحة  : 576)

وحرصاً على تفادي تعسف مأمور الضبط القضائي في إجرائه التفتيش، فقد نصت المادة 51 من قانون الإجراءات الجنائية على أن «يحصل التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك، وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين، ويكون هذان الشاهدان بقدر الإمكان من أقاربه البالغين أو من القاطنين معه بالمنزل أو من الجيران، ويثبت ذلك في المحضر». وهدف هذا النص كما قدمنا هو الاحتياط لتفادي التعسف، إذ أن مأمور الضبط القضائي يتردد في التعسف إذا كان يجري التفتيش في حضور المتهم أو نائبه، أو شاهدين وإغفال هذا الإجراء يترتب عليه البطلان النسبي للتفتيش . (الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة:  528)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 226

مَحْضَرٌ

التَّعْرِيفُ :

الْمَحْضَرُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ: بِمَعْنَى الْحُضُورِ وَالشُّهُودِ.

يُقَالُ: كَلَّمْتُهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ فُلاَنٍ، وَبِحَضْرَتِهِ: أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الَّذِي كَتَبَ الْقَاضِي فِيهِ دَعْوَى الْخَصْمَيْنِ مُفَصَّلاً، وَلَمْ يَحْكُمْ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ بَلْ كَتَبَهُ لِلتَّذَكُّرِ.

الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

السِّجِلُّ :

- السِّجِلُّ لُغَةً: الْكِتَابُ يُدَوَّنُ فِيهِ مَا يُرَادُ حِفْظُهُ يُقَالُ: سَجَّلَ الْقَاضِي: قَضَى وَحَكَمَ وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِلِّ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: السِّجِلُّ: كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَحْضَرِ وَالسِّجِلِّ: أَنَّ الْمَحْضَرَ لاَ يَتَضَمَّنُ النَّصَّ عَلَى الْحُكْمِ وَإِنْفَاذِهِ، أَمَا السِّجِلُّ فَفِيهِ حُكْمُ الْقَاضِي.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ :

قَالَ الْفُقَهَاءُ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي كِتَابَةُ مَحْضَرٍ فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ الَّتِي تُرْفَعُ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ لأِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَلاَ يُمْكِنُ حِفْظُهَا إِلاَّ بِالْكِتَابَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا، تُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطٌ تَفْصِيلُهَا فِي (قَضَاءٌ ف 43).

وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ: إِذَا لَمْ يَطْلُبْ مَنْ لَهُ الْمَصْلَحَةُ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ، فَإِنْ سَأَلَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ الْقَاضِيَ كِتَابَةَ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، كَأَنْ يَتَرَافَعَ خَصْمَانِ إِلَى الْقَاضِي فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالْمُدَّعَى بِهِ أَوْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ، وَرَدَّ عَلَى الْمُدَّعِي وَحَلَفَ، وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ، فَالأْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ إِجَابَتُهُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأِنَّهُ وَثِيقَةٌ لَهُ كَالإْشْهَادِ، لأِنَّ الشَّاهِدَيْنِ رُبَّمَا نَسِيَا الشَّهَادَةَ، أَوْ نَسِيَا الْخَصْمَيْنِ فَلاَ يَذْكُرْهُمَا إِلاَّ ذَوِي خَطَّيْهِمَا وَالأْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي إِجَابَتُهُ، لأِنَّ الْكِتَابَةَ لاَ تُثْبِتُ حَقًّا.

وَيُسْتَحَبُّ نُسْخَتَانِ: إِحْدَاهُمَا لِصَاحِبِ الْحَقِّ، وَالأْخْرَى تُحْفَظُ فِي دِيوَانِ الْحُكْمِ.

ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ :

- ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ وَالسِّجِلاَّتُ وَغَيْرُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لأِنَّهُ مِنَ الْمَصَالِحِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَالٌ، أَوِ احْتِيجَ إِلَيْهِ إِلَى مَا هُوَ أَهَمُّ فَعَلَى مَنْ لَهُ الْعَمَلُ مِنْ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ كِتَابَةَ مَا جَرَى فِي خُصُومَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ فَلاَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ.

صِيغَةُ الْمَحْضَرِ

- إِنِ اخْتَارَ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ مَحْضَرًا، أَوْ سَأَلَهُ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ: ذَكَرَ فِيهِ مَا يَأْتِي: أ - اسْمُ الْقَاضِي الَّذِي جَرَتِ الْخُصُومَةُ أَمَامَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَنَسَبَهُ، وَمَكَانَ وِلاَيَتِهِ، وَتَارِيخَ إِقَامَةِ الدَّعْوَى، وَأَنَّهَا أَقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ وَحُكْمِهِ.

ب - اسْمُ الْمُدَّعِي، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِنْ كَانَ يَعْرِفُهُمَا بِاسْمَيْهِمَا وَنَسَبَيْهِمَا وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا حَتَّى يَتَمَيَّزَا. وَإِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُهُمَا: كَتَبَ: حَضَرَ عِنْدِي فِي مَجْلِسِ حُكْمِي: مُدَّعٍ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَأَحْضَرَ مَعَهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا، وَيَذْكُرُ أَهَمَّ صِفَاتِهِمَا كَالْغَمَمِ، وَالنَّزْعِ، وَلَوْنِ الْعَيْنِ، وَصِفَةِ الأْنْفِ، وَالْفَمِ، وَالْحَاجِبَيْنِ، وَاللَّوْنِ، وَالطُّولِ، وَالْقِصَرِ.

ج - الْمُدَّعَى بِهِ، وَنَوْعُهُ وَصِفَتُهُ.

د - أَقْوَالُ الْمُدَّعِي.

هـ - أَقْوَالُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ إِقْرَارٍ أَوْ إِنْكَارٍ، فَإِنْ أَقَرَّ كَتَبَ: أَقَرَّ لِلْمُدَّعِي بِالْمُدَّعَى بِهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ كَتَبَ إِنْكَارَهُ، وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ذَكَرَهَا، وَإِنْ كَتَبَ الْمَحْضَرَ بِطَلَبٍ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ فِي كِتَابَتِهِ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّهُ كَتَبَهُ اسْتِجَابَةً لِرَغْبَتِهِ وَذَكَرَ: أَنَّ الْبَيِّنَةَ أُقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ؛ لأِنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ.

و - أَسَمَاءُ الشُّهُودِ وَأَنْسَابُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.

ز - فَإِنِ اسْتَحْلَفَ الْمُنْكِرَ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.

ح - فَإِنْ حَلَفَ وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَرًا لِئَلاَّ يَحْلِفَ ثَانِيًا أَجَابَهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَأَلَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ أَجَابَ طَلَبَهُ.

ط - وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ كَتَبَ: فَعُرِضَتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِ فَنَكَلَ مِنْهَا، هَذِهِ صُورَةُ الْمَحْضَرِ.

وَإِنِ اشْتَمَلَ الْمَحْضَرُ أَسِبَابَ الْحُكْمِ، وَقَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَى ثُبُوتِهَا أَمَامَ الْقَاضِي، وَسَأَلَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْقَاضِيَ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الْمَحْضَرِ، لَزِمَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِهِ وَيُنْفِذَهُ، فَيَقُولُ بَعْدَ ثُبُوتِ أَسِبَابِ الْحُكْمِ بِالْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْمَحْضَرِ: حَكَمْتُ لَهُ بِهِ، وَأَلْزَمْتُهُ الْحَقَّ.

لأِنَّ الْحُكْمَ مِنْ لَوَازِمِ الثُّبُوتِ.