وتناولت المواد 77- 86 ( أصبحت المواد 31- 35 و 46 و 47 و 49 و 50 و من القانون ) عدا المادة 82 من المشروع ( حذفت هذه المادة من المشروع لأنها أدمجت في المادة 34 من القانون ) احکام الجرائم المشهودة وواجبات وسلطة مأموري الضبط القضائي في تحقيقها من إنتقال لمحل الواقعة ومعاينة أثار الجريمة و المحافظة عليها وسماع الشهود بمحل الواقعة ومنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الإبتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر والاستعانة بالخبراء وقد وضع حد للخلاف القائم على حق مأموري الضبط القضائي في تحليف الشهود أو الخبراء اليمين في الجرائم المشهودة فتنص على أن هذا الحق قد خول لأعضاء النيابة العمومية فقط بصفتهم من مأموري الضبط القضائي .
وقد خول مأموري الضبط القضائي حق القبض على المتهمين في الجنايات المشهودة والجنح المشهودة التي يجوز فيها الحبس الإحتياطي أو التي عقوبتها الحبس إذا لم يكن للمتهم محل اقامة ثابت وذلك كله إذا وجدت دلائل كافية على الإتهام .
أما المادة 82 من المشروع ( أدمجت في المادة 34 من القانون ) فلا علاقة لها بالجرائم المشهودة وإنما هي تشمل جرائم خطيرة غير مشهودة من جنایات وجنح معينة وخشية هرب المتهمين فيها تحت تأثير الإتهام حول مأمورو الضبط القضائي حق القبض عليهم إذا وجدت عليهم دلائل کافية على الإتهام وإرسالهم إلى النيابة العمومية في ظرف أربع وعشرون ساعة اذا لم يأتوا بما يبرئهم وهذه المادة تقابل المادة 15 من القانون الحالي ولكن زيدت عليها أنواع جديدة من الجنح لخطورتها .
وقد اقرت المادة 83 ( اصبحت م 46 من القانون ) المبدأ الذي أشارت به محكمة النقض والإبرام بإستمرار وهو تحویل مأموري الضبط القضائي حق تفتيش المتهم في الأحوال التي يجوز فيها قانوناً القبض عليه فإذا كان المتهم انثى فلا يجوز تفتيشها إلا بمعرفة انثى يندبها لذلك مأمور الضبط القضائي .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 85 – لمأموري الضبط القضائي عند انتقاله في حالة التلبس بالجرائم أن يمنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الإبتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر وله أن يستحضر في الحال من يمكن الحصول منه على إيضاحات بشأن الواقعة .
1- الأمر بعدم التحرك الذي يصدره الضابط إلى الحاضرين بالمكان الذي يدخله بوجه قانوني هو إجراء قصد به أن يستقر النظام فى هذا المكان حتى يتم المهمة التي حضر من أجلها لما كان ذلك, وكان ضابطا المباحث قد دخلا إلى المقهى لملاحظة حالة الأمن وأمراالحاضرين فيه بعدم التحرك استقراراً للنظام فإن تخلي الطاعنعن اللفافة التي تحوي المادة المخدرة وإلقاءها على الأرض يعتبرأنه حصل طواعية واختياراً مما يرتب حالة التلبس بالجريمة التي تبيح التفتيش والقبض.
(الطعن رقم 119 لسنة 47 ق - جلسة 1977/05/15 س 28 ع 1 ص591 ق 125)
2- لا يقدح فى أن المتهم تخلى باختياره وإرادته عما فى حوزته من مخدر ، أمر الضابط لرواد المقهى - ومن بينهم المتهم - بعدم التحرك حتى ينتهى من المهمة التى كان مكلفا بها - وهى ضبط أحد تجار المخدرات وتفتيشه - اذ المقصود بهذا الإجراء هو مجرد المحافظة على الأمن والنظام دون تعرض لحرية المتهم أو غيره ، ومن ثم فان ما يثيره المتهم من أن أمر الضابط بعدم التحرك يعد قبضا بغير حق أرهبه وجعله يلقي بالمخدر ، يكون غير سديد .
(الطعن رقم 1611 لسنة 39 ق - جلسة 1969/12/08 س 20 ع 3 ص 1404 ق 288)
سماع الشهود الموجودين في محل الواقعة ومنع الحاضرين من الإنصراف :
يجب على مأمور الضبط القضائي إذا توجه لمحل الواقعة في حالة التلبس بالجريمة أن يسمع أقوال من كان حاضراً أو من يمكن الحصول منه علي إيضاحات بشأن الواقعة وفاعلها (المادة 31 إجراءات) وللتمكن من ذلك يجوز له أن يمنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الإبتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر ، وله أيضاً أن يستحضر فى الحال كل من يمكن الحصول منه على إيضاحات بشأن الواقعة.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة :348)
لمأمور الضبط القضائي عند إنتقاله أن يأمر الحاضرين بعدم مبارحة محل الواقعة أو الإبتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر ولا يعتبر هذا الإجراء تحفظاً على الأشخاص أو قبض عليهم وإنما هو من الإجراءات التحفظية لسماع أقوال الحاضرين وجمع المعلومات عنهم ولذلك لا يجوز لمأمور الضبط إستخدام القوة لحمل الحاضرين على عدم الإبتعاد عن مكان الواقعة .
كما قيل في ذلك بأن الأمر بعدم التحرك هو مجرد إجراء تنظيمي لا يرقى إلى مرتبة الإستيقاف ولا القبض فهو لا يتضمن بذاته ثمة إعتداء على حرمة المكان الذي جرى فيه ولا على حرية الجالسين فيه الذين كلفوا بأن يظلوا جالسين في أماكنهم لا يبرحونها لبرهة قصيرة .
القبض والأمر بعدم التحرك
تنص المادة (32) من قانون الإجراءات الجنائية على أن «لمأمور الضبط القضائي عقد انتقاله في حالة التلبس بالجرائم أن يمنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الإبتعاد عنه حتى یتم تحرير المحضر وله أن يستحضر فى الحال من يمكن الحصول منه على إيضاحات فى شأن الواقعة «كما تنص المادة (33) من ذات القانون على أنه إذا خالف ، أحد من الحاضرين أمر مأمور الضبط القضائي وفقا للمادة السابقة أو امتنع أحد ممن دعاهم عن الحضور يذكر ذلك في المحضر ويحكم على المخالف بغرامة لا تزيد على ثلاثين جنيها، ويكون الحكم بذلك من المحكمة الجزئية بناء على المحضر الذي يحرره مأمور الضبط القضائي» وإلزام المتهم بالبقاء في المحل الواقع هو إجراء تنظيمي أما إكراهه على الحضور للتحقيق فهو يكون عن طريق إصدار الأمر بالقبض عليه إذا كان حاضراً وإصدار الأمر بضبطه وإحضاره إذا كان غائباً. هو من إجراءات التحقيق التي يملكها مأمور الضبط القضائي عند التلبس بالجريمة أما بالنسبة لغير المتهمين فلا سبيل إلى القبض عليهم ولا إلى إصدار الأمر بضبطهم وإحضارهم لذا جعل القانون مخالفتهم للأمر بالحضور عقوبتها الحكم على المخالف بغرامة لا تزيد على ثلاثين جنيها ويكون الحكم بذلك من المحكمة الجزئية بناء على المحضر الذي يحرره مأمور الضبط القضائي. والأمر بعدم التحرك هو مجرد إجراء تنظيمي لا يرقى إلى مرتبة الإستيقاف ولا القبض فهو لا يتضمن بذاته ثمة اعتداء على حرمة المكان الذي جرى فيه ولا على حرية الجالسين فيه الذين كلفوا بأن يظلوا جالسين في أماكنهم لا يبرحونها لبرهة قصيرة».
وخلاصة ذلك أن الأمر الذي يصدره مأمور الضبط القضائي الأشخاص موجودين في مكان ما بعد التحرك هو إجراء تنظيمي يقصد به أن يستقر النظام بداخله حتى تتم المهمة التي حضر من أجلها وهذا الإجراء التنظيمي لا يعد قبضاً ولا حتى استيقافاً وبالتالي لا يلزم لصحته ، وجود دلائل كافية على اتهام الأشخاص الموجودين في ذلك المكان وإذا خالف أحد الأشخاص الموجودين في ذلك المكان الأمر بعدم التحرك فلا بعد ذلك مبررة كافية للقبض عليه ما لم تنشأ حالة التلبس التي القبض أو تتوافر دلائل كافية للقبض عليه ما لم تنشأ حالة التلبس التي تجيز القبض أو تتوافر دلائل كافية على الإتهام تجيز لمأمور الضبط القضائي اتخاذ الإجراءات التحفظية ربما يصدر أمرا من النيابة بالقبض على المتهم.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة : 462)
يجب على مأمور الضبط القضاء في حالة التلبس بجناية أو جنحة أن ينتقل فوراً إلى محل الواقعة ويعاين الآثار المادية للجريمة ويحافظ عليها ويثبت حالة الأماكن والأشخاص وكل ما يفيد في كشف الحقيقة ، ويسمع أقوال من كان حاضراً أو من يمكن الحصول منه على ايضاحات في شأن الواقعة ومرتكبها ويجب عليه ، أن يخطر النيابة العامة فوراً بإنتقاله.
التحفظ على مكان الحادث وأدلة الجريمة :
ويكون ذلك بمنع الحاضرين من مغادرة محل الواقعة أو الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر وله أن يستحضر في الحال من يمكن الحصول منه على ايضاحات في شأن الواقعة.
غير انه يلاحظ أن الواجب الملقى على عاتق مأمور الضبط في أحوال التلبس إنما يتعلق بحالة قيامه ابتداءً بضبط الجريمة المتلبس بها ولا ينصرف إلى حالة قيامه بالضبط والتفتيش تنفيذاً لأمر النيابة.
وبطبيعة الحال لا يترتب على مخالفة أي من هذه الواجبات سوى المساءلة الإدارية لمأمور الضبط ولكن لا يترتب أى بطلان إذ أن جميع محاضر جميع الإستدلالات التي يحررها مأمور الضبط تخضع أولاً وأخيراً لتقدير محكمة الموضوع.
وأوامر مأمور الضبط التي يصدرها إلى الحاضرين بمحل الحادث يترتب على مخالفتها عقوبة جنائية وهي الغرامة لا تتجاوز عشرة جنيهات ويكون الحكم بذلك من المحكمة الجزئية بناء على المحضر الذي يحرره مأمور الضبط القضائي.
خول المشرع مامور الضبط في حالة التلبس بجناية أو جنحة سلطة منع الحاضرين بمكان الحادث من مبارحته أو الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر ، كما خوله أن يستحضر في الحال من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شان الواقعة (م 32 إجراءات).
وهذه السلطة مقصورة فقط على الفترة اللازمة لتحرير المحضر ، فإذا ما تم تحرير المحضر لا يجوز لمأمور الضبط احتجاز الحاضرين اللهم إلا بإجراء القبض على المتهمين.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة 323 )
منح القانون مأمور الضبط القضائي سلطة اتخاذ إجراءات تمس الحريات في حالة التلبس بالجريمة مراعاة لظروف الاستعجال التي تتطلب كشف الحقيقة وجمع الأدلة والتي لا تحتمل الانتظار حتى يبدأ التحقيق الابتدائي. ومن خلال هذه السلطة يتمتع مأمور الضبط القضائي بسلطات استثنائية لا يملكها عندما يجمع الإستدلالات في غير حالة التلبس بالجريمة ، وتتميز هذه السلطة الاستثنائية بأمرين :
1 - بالنسبة إلى طابع المساس بالحرية الشخصية، فإن جمع الاستدلالات في غير حالة التلبس لا يبيح المساس بالحرية الشخصية سوى في حالة التحفظ على الأشخاص المنصوص عليها في المادة 35/ 2 إجراءات عند توافر دلائل كافية على اتهام شخص بإرتكاب جناية أو جنحة (سرقة أو نصب أو تعد شديد أو مقاومة لرجال السلطة العامة بالقوة والعنف) ، وهو نص منتقد تلاحقه شبهة عدم الدستورية .
هذا بخلاف الحال عند توافر التلبس، إذ يملك مأمور الضبط القضائي سلطة :
استثنائية تبيح له المساس بالحرية الشخصية بالقبض على الشخص وتفتيشه (المادتان 34 و46 إجراءات)، وإصدار أمر بمنع الحاضرين من مغادرة محل الواقعة أو الإبتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر، أو أن يستحضر فى الحال من يمكن الحصول منه على إيضاحات فى شأن الواقعة، ويترتب على مخالفة هذا الأمر وقوع مخالفة معاقب عليها بغرامة لا تزيد على ثلاثين جنيهاً (المادتان 32 و 33 إجراءات). ولا يجوز له تفتيش المسكن خلافاً لما نصت عليه المادة 47 إجراءات بعد أن قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها كما سنبين حالاً .
أما عن نوع الإجراءات التي تدخل في نطاق السلطة الاستثنائية الممنوحة في حالة التلبس ، فإنها تتمثل في الإجراءات الماسة بالحرية التي يملك مأمور الضبط القضائي اتخاذها والتي يعد الشخص الموجهة إليه متهماً بنص القانون المادتان 34 و 46/ 1 إجراءات)، وذلك بالإضافة إلى ما يملك اتخاذه من إجراءات جمع الإستدلالات في غير حالة التلبس .
ووفقاً لقانون الإجراءات الجنائية الفرنسي المعدل في 23 يونية سنة 1999 - يجب اتخاذ الإجراءات التي تدخل في نطاق السلطة الإستثنائية لمأمور الضبط القضائي في خلال ثمانية أيام دون انقطاع قابلة للتجديد في الجنايات أو المنح المعاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن خمس سنوات .
ويلاحظ أن إجراءات جمع الإستدلالات بنوعيها سواء بوشرت في غير حالة التلبس أو بوشرت في حدود السلطة الإستثنائية لمأمور الضبط في حالة التلبس - تخضع كلها لإشراف النيابة العامة ، وفي غير حالة التلبس أوجب القانون علی مأموري الضبط القضائي أن يبعثوا فوراً إلى النيابة العامة ما يتلقونه من تبلیغات و شکاوی (المادة 24 إجراءات). وأوجب عليهم إرسال محاضر الإستدلالات إلى النيابة العامة مع الأوراق والأشياء المضبوطة (المادة 24/ 2 إجراءات). وفي حالة التلبس أوجب القانون على مأمور الضبط القضائي إخطار النيابة العامة فوراً بإنتقاله إلى محل الواقعة (المادة 31/ 2 إجراءات) وأوجبت عليه عند وضع الأختام وإقامة حراس على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة إخطار النيابة العامة بذلك ، وعلى النيابة إذا ما رأت ضرورة ذلك الإجراء أن ترفع الأمر إلى القاضي الجزئي لإقراره .
شروط ممارسة مأمور الضبط القضائي لسلطته الاستثنائية في حالة التلبس :
أوجب القانون لممارسة مأمور الضبط القضائي لسلطته الاستثنائية في حالة التلبس بالجريمة توافر الشروط الآتية :
1- أن تكون الجريمة جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر المادة 134 إجراءات .
أما في حالة التحفظ على الشخص المنصوص عليها في المادة 35/ 2 إجراءات ، فيشترط وقوع جناية أو جنحة سرقة أو نصب أو تعد شديد أو مقاومة الرجال السلطة العامة بالقوة و العنف. والغرض في هذه الحالة أن الشخص لمم يكن حاضرا أو أنه لا تتوافر حالة التلبس وإلا أمر بضبطه وإحضاره طبقاً للفقرة الأولى من المادة 35 إجراءات. وإنما يكفي مجرد توافر الدلائل الكافية على وقوع الجريمة ونسبتها إلى الشخص. وعلى مأمور الضبط القضائي في هذه الحالة بعد أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة أن يطلب فوراً من النيابة العامة أن يصدر أمراً بالقبض عليه ولا يجوز أن تطول مدة هذه الإجراءات بل يجب أن تكون بالقدر الضروري اللازم للحيلولة دون هرب الشخص أو إتلافه أدلة الاتهام أو إضعافها .
2- أن توجد دلائل کافية على اتهام المشتبه فيه.
وقد أضفت المواد 34 و 35 و 36 و 39 و46 و 55 إجراءات صفة المتهم على من تباشر ضده هذه الإجراءات ، مما يعني أنها بحكم طابعها الموضوعي في المساس بالحرية بمثابة إجراءات للتحقيق منحت استثناء لأمور الضبط القضائي .
والدلائل الكافية هي دون الأدلة ، أي أنها أضعف منها ولا تتعدى أن تدل الواقعة المراد إثباتها على أساس الإحتمال لا اليقين ، ولا يشترط أن تقيم وحدها صلة قوية أو حتمية بين المشتبه فيه والجريمة حتى يصبح متهما. فلا يجوز أن يعتمد مأمور الضبط القضائي على مجرد شبهات أو أن يعتمد على اعتقاده الشخصي ، بل يجب أن يعتمد على أمارات موضوعية ظاهرة ، أي على عناصر واقعية تدعو إلى الاعتقاد أن الجريمة قد وقعت بالفعل وأنها منسوبة إلى المشتبه فيه، فلا يكفي لذلك بمجرد المعلومات أو التبليغات الصادرة من مجهولين .
وقد أشارت المادة 30/ 2 إجراءات في تعريف التلبس إلى الصلة القوية بين الدلائل الكافية التي تنصب على وقوع الجريمة وحالة التلبس. فكما أوضحنا آنفا فإن الحالة الأولى للتلبس تكشف عن وقوع الجريمة حالاً أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة. وفي الحالتين الثانية والثالثة استند التعريف على نوع معين من الدلائل ، فالحالة الثانية تتمثل في تتبع المجني عليه مرتكب الجريمة أو تتبع العامة له مع الصياح إثر وقوعها بينما تتمثل الحالة الثالثة في حمل آلات، أو أسلحة أو أمتعة أو أوراق أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها أما الحالة الرابعة فهي أوسع نطاقا في تحديد الدلائل، وهي وجود آثار أو علامات بالشخص تفيد ارتكابها حالاً أو منذ برهة يسيرة. ويمكن لمأمور الضبط القضائي أن يكتشف هذه الدلائل من خلال إجراء صحيح يتخذه، كمن يعثر عرضاً على مخدرات في منزل المتهم المنتدب لتفتيشه لضبط ما يحرزه من أسلحة بدون ترخيص، أو في أحد المحال العامة أثناء دخوله للتحقق من استيفائها الشروط القانونية .
طبقاً للمادة 32 إجراءات ، لمأمور الضبط القضائي في حالة التلبس أن يتخذ الإجراءات الآتية :
1- أن يأمر الحاضرين عند انتقاله بعدم مبارحة محل الواقعة أو الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر.
ولا يعد هذا الإجراء تحفظاً على الأشخاص أو قبضا عليهم، وإنما هو من الإجراءات التنظيمية لسماع أقوال الحاضرين وجمع المعلومات عنهم. ولذلك، لا يجوز لمأمور الضبط استخدام القهر لحمل الحاضرين على عدم الابتعاد عن مكان الواقعة، وكل ما يترتب على مخالفة أمره بعدم الابتعاد هو ارتكاب مخالفة معاقب عليها بغرامة لا تزيد على ثلاثين جنيهاً ويحكم على المخالف بهذه الغرامة بناء على المحضر الذي يحرره مأمور الضبط القضائي (المادة 33 إجراءات)، ويجوز التصالح في هذه المخالفة طبقاً للمادة 18 مكرراً إجراءات.
2- أن يستحضر فى الحال من يمكن الحصول منه على إيضاحات فى شأن الواقعة.
ويكون ذلك عن طريق الاستدعاء دون استخدام أية وسيلة من وسائل القهر.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 702)
وعملا بنص المادة سالفة الذكر فإن المشرع قد قصر حق المدعى بالحقوق المدنية في تحريك الدعوى الجنائية مباشرة على مواد المخالفات والجنح دون الجنايات، يستوي في هذا أن يكون منصوصا عليها في قانون العقوبات أو في قوانين خاصة. وسيان أكانت الواقعة معدودة من الجنح التي تدخل في اختصاص المحكمة الجزئية أم تختص بنظرها محكمة الجنايات لأن نقل الإختصاص بنظرها لا يغير من طبيعتها ومثالها الجنح التي ترتكب بواسطة الصحف وغيرها من طرق النشر متى كانت مضرة بغير أفراد الناس .
ويجوز الحكم بالتعويض أمام المحكمة الجنائية حتى في حالة الحكم بالبراءة لأسباب معينة ، كما يجوز الحكم برفض التعويض لإنتقاء الضرر ، حتى في حالة الحكم بالإدانة في الدعوى الجنائية ومثال ذلك رفع جنحة مباشرة عن شيك له تاريخيين .
والعبرة في تحديد نوع الجريمة بطبيعتها وليس بالمحكمة المختصة بنظرها ، فيجوز الإدعاء المباشر في الجنحة سواء اختصت بها المحكمة الجزئية أم محكمة الجنايات ، مثال ذلك الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس أو الجنح المرتبطة بجناية .
وإذا أقام المدعى المدني دعواه أمام محكمة الجنح وتبين لها أن الجريمة جناية فإنها تقضي بعدم قبول الدعوى، ولا تقضي بعدم اختصاصها ، ذلك أن الدعوى لم تحرك بالطريقة التي يحددها القانون ، ومن ثم لا تتصل بولاية المحكمة ، و عدم جواز الادعاء المباشر في الجنايات قاعدة تتصل بالنظام العامة.
ويذهب البعض إلى القول بأنه إذا كان المدعي المدني يستطيع أن يرفع الدعوى مباشرة إلي المحكمة في الجنح والمخالفات، فإنه يستطيع أن يرفعها بطريق غير مباشر في الجنايات ، وذلك لأن له الحق في إبلاغ النيابة العامة عن الجناية لتقوم بالتحقيق فيها ، إن رأت وجها لذلك، وحينئذ يستطيع أن يدعي مدنياً أمام سلطة التحقيق ، فإذا أصدرت هذه السلطة قرارا بالا وجه لإقامة الدعوى الجنائية تلتزم بإعلانه بهذا القرار ، ويكون له أن يستأنف هذا القرار أمام محكمة الجنايات منعقدة في غرفة المشورة، وعلى غرفة المشورة عند إلغاء الأمر بألا وجه أن تعيد القضية مع الجريمة المكونة لها والأفعال المرتكبة ونص القانون المنطبق عليها ، وذلك لإحالتها إلى المحكمة المختصة وبذلك يستطيع المضرور أن يصل إلي رفع الدعوى في الجناية بطريق غير مباشر .
والواقع أن هذه الإمكانية المتاحة لرفع الدعوى في الجنايات بطريق غير مباشر تجد حدودها عند نوع القرار الذي تصدره سلطة التحقيق. فهي تتحقق إذا صدر قرار بألا وجه لإقامة الدعوى حيث يجيز القانون الطعن فيه، أما إذا أصدرت النيابة العامة قراراً بحفظ الأوراق فإن المضرور يستحيل عليه الطعن في هذا القرار وهذا وضع منتقد، إذ كان يجب أن يتقرر له حق الطعن في قرار الحفظ وذلك حتى يعوض حرمانه من حق الادعاء المباشر في الجنايات ، فضلاً عن أن القانون يقرر له الحق في الطعن في القرار بألا وجه لإقامة الدعوى وكان يجب أن يقرر له نفس الحق بالنسبة لقرار الحفظ من باب أولي.(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية ، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الثاني ، الصفحة : 295)
منع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الإبتعاد عنه ، والإستحضار في الحال لمن يمكن الحصول منه على إيضاحات فى شأن الواقعة: الإجراء الأول : وهو المنع من المبارحة أو الإبتعاد هو إجراء تنظیمی ، القصد منه أن يستقر النظام في محل الواقعة، فيتاح لمأمور الضبط القضائي أن يؤدي مهمته ، ويتاح تفادي العبث أو التشويه لأدلة الجريمة ، ومن ثم لم يكن هذا الإجراء قبضاً وبالإضافة إلى ذلك ، فإن الأشخاص الذين يمنعهم مأمور الضبط القضائي من مبارحة محل الواقعة أو الإبتعاد عنه قد يكون منهم أهم شهود الجريمة ، وقد يكون من بينهم المتهم نفسه ، فيمهد ذلك إلى الإستماع الشهادة الشهود ، واتخاذ الإجراءات التي يقررها القانون إزاء المتهم ، ولهذا الإجراء طابع إكراهي على ما نوضحه فيما بعد أما الإجراء الثاني ، وهو الإستحضار في الحال لمن يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة، فهو متمم للإجراء الأول : فمن بين الأشخاص الحاضرين الذين أمروا بعدم المبارحة أو الإبتعاد يستدعي مأمور الضبط القضائي من يرى ملاءمة الحصول على إيضاحات منه ، والفرض فيمن يستدعون على هذا النحو أنهم شهود الجريمة، ومنهم المتهم المحتمل ، ولهذا الإجراء طابع إكراهي كذلك.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 478)
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / السادس والثلاثون ، الصفحة / 226
مَحْضَرٌ
التَّعْرِيفُ :
الْمَحْضَرُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ: بِمَعْنَى الْحُضُورِ وَالشُّهُودِ.
يُقَالُ: كَلَّمْتُهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ فُلاَنٍ، وَبِحَضْرَتِهِ: أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هُوَ الَّذِي كَتَبَ الْقَاضِي فِيهِ دَعْوَى الْخَصْمَيْنِ مُفَصَّلاً، وَلَمْ يَحْكُمْ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ بَلْ كَتَبَهُ لِلتَّذَكُّرِ.
الأْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
السِّجِلُّ :
- السِّجِلُّ لُغَةً: الْكِتَابُ يُدَوَّنُ فِيهِ مَا يُرَادُ حِفْظُهُ يُقَالُ: سَجَّلَ الْقَاضِي: قَضَى وَحَكَمَ وَأَثْبَتَ حُكْمَهُ فِي السِّجِلِّ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: السِّجِلُّ: كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَحْضَرِ وَالسِّجِلِّ: أَنَّ الْمَحْضَرَ لاَ يَتَضَمَّنُ النَّصَّ عَلَى الْحُكْمِ وَإِنْفَاذِهِ، أَمَا السِّجِلُّ فَفِيهِ حُكْمُ الْقَاضِي.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ :
قَالَ الْفُقَهَاءُ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي كِتَابَةُ مَحْضَرٍ فِي الدَّعَاوَى وَالْخُصُومَاتِ الَّتِي تُرْفَعُ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ لأِنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إِلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَلاَ يُمْكِنُ حِفْظُهَا إِلاَّ بِالْكِتَابَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا، تُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطٌ تَفْصِيلُهَا فِي (قَضَاءٌ ف 43).
وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ كِتَابَةِ الْمَحْضَرِ: إِذَا لَمْ يَطْلُبْ مَنْ لَهُ الْمَصْلَحَةُ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ، فَإِنْ سَأَلَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ الْقَاضِيَ كِتَابَةَ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، كَأَنْ يَتَرَافَعَ خَصْمَانِ إِلَى الْقَاضِي فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالْمُدَّعَى بِهِ أَوْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنِ الْيَمِينِ، وَرَدَّ عَلَى الْمُدَّعِي وَحَلَفَ، وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَا جَرَى أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ، فَالأْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ إِجَابَتُهُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأِنَّهُ وَثِيقَةٌ لَهُ كَالإْشْهَادِ، لأِنَّ الشَّاهِدَيْنِ رُبَّمَا نَسِيَا الشَّهَادَةَ، أَوْ نَسِيَا الْخَصْمَيْنِ فَلاَ يَذْكُرْهُمَا إِلاَّ ذَوِي خَطَّيْهِمَا وَالأْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي إِجَابَتُهُ، لأِنَّ الْكِتَابَةَ لاَ تُثْبِتُ حَقًّا.
وَيُسْتَحَبُّ نُسْخَتَانِ: إِحْدَاهُمَا لِصَاحِبِ الْحَقِّ، وَالأْخْرَى تُحْفَظُ فِي دِيوَانِ الْحُكْمِ.
ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ :
- ثَمَنُ الْوَرَقِ الَّذِي تُكْتَبُ فِيهِ الْمَحَاضِرُ وَالسِّجِلاَّتُ وَغَيْرُهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، لأِنَّهُ مِنَ الْمَصَالِحِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَالٌ، أَوِ احْتِيجَ إِلَيْهِ إِلَى مَا هُوَ أَهَمُّ فَعَلَى مَنْ لَهُ الْعَمَلُ مِنْ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ كِتَابَةَ مَا جَرَى فِي خُصُومَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ فَلاَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ.
صِيغَةُ الْمَحْضَرِ
- إِنِ اخْتَارَ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ مَحْضَرًا، أَوْ سَأَلَهُ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ مِنَ الْخَصْمَيْنِ كِتَابَتَهُ: ذَكَرَ فِيهِ مَا يَأْتِي: أ - اسْمُ الْقَاضِي الَّذِي جَرَتِ الْخُصُومَةُ أَمَامَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَنَسَبَهُ، وَمَكَانَ وِلاَيَتِهِ، وَتَارِيخَ إِقَامَةِ الدَّعْوَى، وَأَنَّهَا أَقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ قَضَائِهِ وَحُكْمِهِ.
ب - اسْمُ الْمُدَّعِي، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِنْ كَانَ يَعْرِفُهُمَا بِاسْمَيْهِمَا وَنَسَبَيْهِمَا وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا حَتَّى يَتَمَيَّزَا. وَإِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُهُمَا: كَتَبَ: حَضَرَ عِنْدِي فِي مَجْلِسِ حُكْمِي: مُدَّعٍ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَأَحْضَرَ مَعَهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ ذَكَرَ: أَنَّهُ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ الْفُلاَنِيُّ وَيَرْفَعُ نَسَبَيْهِمَا، وَيَذْكُرُ أَهَمَّ صِفَاتِهِمَا كَالْغَمَمِ، وَالنَّزْعِ، وَلَوْنِ الْعَيْنِ، وَصِفَةِ الأْنْفِ، وَالْفَمِ، وَالْحَاجِبَيْنِ، وَاللَّوْنِ، وَالطُّولِ، وَالْقِصَرِ.
ج - الْمُدَّعَى بِهِ، وَنَوْعُهُ وَصِفَتُهُ.
د - أَقْوَالُ الْمُدَّعِي.
هـ - أَقْوَالُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ إِقْرَارٍ أَوْ إِنْكَارٍ، فَإِنْ أَقَرَّ كَتَبَ: أَقَرَّ لِلْمُدَّعِي بِالْمُدَّعَى بِهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ كَتَبَ إِنْكَارَهُ، وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ذَكَرَهَا، وَإِنْ كَتَبَ الْمَحْضَرَ بِطَلَبٍ مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ فِي كِتَابَتِهِ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ أَنَّهُ كَتَبَهُ اسْتِجَابَةً لِرَغْبَتِهِ وَذَكَرَ: أَنَّ الْبَيِّنَةَ أُقِيمَتْ أَمَامَهُ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ؛ لأِنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ.
و - أَسَمَاءُ الشُّهُودِ وَأَنْسَابُهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.
ز - فَإِنِ اسْتَحْلَفَ الْمُنْكِرَ ذَكَرَ فِي الْمَحْضَرِ.
ح - فَإِنْ حَلَفَ وَسَأَلَ الْقَاضِيَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ مَحْضَرًا لِئَلاَّ يَحْلِفَ ثَانِيًا أَجَابَهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ سَأَلَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ أَجَابَ طَلَبَهُ.
ط - وَإِنْ نَكَلَ عَنِ الْيَمِينِ كَتَبَ: فَعُرِضَتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِ فَنَكَلَ مِنْهَا، هَذِهِ صُورَةُ الْمَحْضَرِ.
وَإِنِ اشْتَمَلَ الْمَحْضَرُ أَسِبَابَ الْحُكْمِ، وَقَامَتِ الْحُجَّةُ عَلَى ثُبُوتِهَا أَمَامَ الْقَاضِي، وَسَأَلَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْقَاضِيَ أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِمَا ثَبَتَ فِي الْمَحْضَرِ، لَزِمَ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِهِ وَيُنْفِذَهُ، فَيَقُولُ بَعْدَ ثُبُوتِ أَسِبَابِ الْحُكْمِ بِالْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْمَحْضَرِ: حَكَمْتُ لَهُ بِهِ، وَأَلْزَمْتُهُ الْحَقَّ.
لأِنَّ الْحُكْمَ مِنْ لَوَازِمِ الثُّبُوتِ.
