وتناولت المواد 77- 86 ( أصبحت المواد 31- 35 و 46 و 47 و 49 و 50 و من القانون ) عدا المادة 82 من المشروع ( حذفت هذه المادة من المشروع لأنها أدمجت في المادة 34 من القانون ) احکام الجرائم المشهودة وواجبات وسلطة مأموري الضبط القضائي في تحقيقها من انتقال لمحل الواقعة ومعاينة أثار الجريمة و المحافظة عليها وسماع الشهود بمحل الواقعة ومنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة او الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر والإستعانة بالخبراء وقد وضع حد للخلاف القائم على حق مأموري الضبط القضائي في تحليف الشهود أو الخبراء اليمين في الجرائم المشهودة فتنص على أن هذا الحق قد خول لاعضاء النيابة العمومية فقط بصفتهم من مأموري الضبط القضائي .
وقد خول مأموري الضبط القضائي حق القبض على المتهمين في الجنايات المشهودة والجنح المشهودة التي يجوز فيها الحبس الإحتياطي أو التي عقوبتها الحبس إذا لم يكن للمتهم محل اقامة ثابت وذلك كله إذا وجدت دلائل كافية على الإتهام .
أما المادة 82 من المشروع ( أدمجت في المادة 34 من القانون ) فلا علاقة لها بالجرائم المشهودة وإنما هي تشمل جرائم خطيرة غير مشهودة من جنایات وجنح معينة وخشية هرب المتهمين فيها تحت تأثير الاتهام خول مامورو الضبط القضائي حق القبض عليهم اذا وجدت عليهم دلائل کافية على الاتهام وارسالهم إلى النيابة العمومية في ظرف اربع وعشرون ساعة اذا لم يأتوا بما يبرئهم وهذه المادة تقابل المادة 15 من القانون الحالي ولكن زيدت عليها أنواع جديدة من الجنح لخطورتها .
وقد اقرت المادة 83 ( اصبحت م 46 من القانون ) المبدأ الذي أشارت به محكمة النقض والإبرام بإستمرار وهو تحویل مأموري الضبط القضائي حق تفتيش المتهم في الأحوال التي يجوز فيها قانوناً القبض عليه فاذا كان المتهم انثى فلا يجوز تفتيشها الا بمعرفة انثى يندبها لذلك مأمور الضبط القضائي .
وتناولت المواد 48- 88( أصبحت م 47-52 من القانون ) بيان احاکم تفتيش منازل المتهمين في الجنايات المشهودة والجنح . المشهودة فحول مامورو الضبط القضائي حق تفتيشها وضبط الأشياء التي تفيد في كشف الحقيقة إذا قامت أثناء التفتيش قرائن قوية ضد شخص موجود في منزل المتهم على أنه يخفي شيئا يفيد في كشف الحقيقة جاز لمأمور ان يفتشه وكذلك الحال أنا ظهر أثناء التفتيش وجود أشياء تفيد في كشف الحقيقة في جريمة اخرى غير التي يجري التفتيش بشأنها فإنه يجوز ضبطها مادة 86 ( أصبحت م 50من القانون ).
وقد بينت المادة 87 ( اصبحت م 51 من القانون ) إجراءات التفتيش فأوجبت أن يحصل التفتيش بحضور المتهم او من ينيبه عنه إذا امكن ذلك بأن كان المتهم أو وكيله موجوداً وقت التفتيش او يمكن استدعاؤه في الحال فإذا لم يمكن ذلك يكون التفتيش بحضور شاهد من أقارب المتهم البالغين او احد القطنين معه بالمنزل أو أحد الجيران ويثبت ذلك في المحضر .
وقد حرم على مأموري الضبط القضائي الاطلاع على الأوراق المختومة عليها بحيث لا يستطيع احد الإطلاع عليها 88 - 89 ( المادة 88 من المشروع اصبحت م 52 من القانون أما المادة 89 من مشروع الحكومة فحذفت اكتفاء بالمادة 55 ).
واعتبر الإفضاء بغير رضاء ذوی الشأن بما يكون قد وصل الى علم أي شخص بسبب التفتيش من معلومات عن الأوراق والأشياء المضبوطة جريمة مماثلة لجريمة افشاء الأسرار الواردة في المادة 310 من قانون العقوبات وكذلك المحقق إذا استغل ما وصله من المعلومات يابة طريقة كانت مادة 90 ( اصبحت المادة 58 من القانون ).
وقد خول مامورو الضبط القضائي حق الإستعانة بالقوة العسكرية في الجرائم المشهودة وفي حالة الإنتداب من النيابة العمومية او قاضي التحقيق مادة 96 ( اصبحت 60 من القانون ).
وألزمت النيابة العمومية بإخطار قاضي التحقيق بإنتقالها إلى محل الواقعة دون أن تكون ملزمة بإنتظاره مادة 94 ( أصبحت م 202 من القانون ) أما المادة 92 من المشروع حذفت لإندماجها في المادة 31 من القانون .
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 83 – يجب على مأمور الضبط القضائي ( في حالة التلبس بجناية أو جنحة ) أن ينتقل فوراً إلى محل الواقعة ويعاين الآثار المادية للجريمة ويحافظ عليها ويثبت حالة الأماكن والأشخاص وكل ما يفيد في كشف الحقيقة ويسمع أقوال من كان حاضراً أو من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شان الواقعة ومرتكبها ويجب عليه أن يخطر النيابة فوراً بإنتقاله .
مادة 813 – لعضو النيابة بوصفه رئيساً للضبطية القضائية من الإختصاص ما خوله القانون لسائر رجال الضبطية القضائية طبقاً للمادتين 24 ، 31 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فان له الإستعانة بأهل الخبرة وان يطلب رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين طبقاً للمادة 29 من القانون المذكور وكذلك فان له عند الضرورة سؤال المتهم أو سماع شاهد بغير يمين دون حضور كاتب ، ويعتبر ذلك إجراء من إجراءات الإستدلال ويكون الأمر الذي يصدر في الدعوى – إذا رئي عدم تقديمها للمحاكمة – أمر حفظ تسري عليه الأحكام سالفة البيان .
1- مفاد إيراد الحكم ألاستئنافي أسباباً مكملة لأسباب حكم محكمة أول درجة الذي اعتنقه أنه يأخذ بهذه الأسباب فيما لا يتعارض مع الأسباب التي أضافها. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم الابتدائي - فى الرد على الدفع ببطلان محضر استجواب النيابة للطاعنة لعدم استصحاب المحقق كاتباً لتدوينه - من أن الحاضرين معها فى تحقيق النيابة فى اليوم التالي لم يدفعا بهذا البطلان ومن أن هذا المحضر ليس بمحضر تحقيق بل هو محضر أثبت فيه وكيل النيابة اعترافاً صادراً أمامه ووقعته المتهمة بما يفيد صدوره منها - لا يتعارض مع ما أضافه الحكم المطعون فيه بقوله أن "الحكم المستأنف لم يبن حكمه على أنه محضر تحقيق أجراه وكيل النيابة كسلطة تحقيق بل على أنه تصرف أجراه وكيل النيابة عندما أرسل إليه المحضر مع المتهمة بوصفه رجلاً من رجال الضبطية القضائية"، ذلك لأن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة" فإن دعوى التناقض التي يرمي بها الطاعنان الحكم المطعون فيه تكون على غير أساس. هذا إلى أن ما قرره الحكم - فيما تقدم بيانه - وهو بسبيل رفض الدفع ببطلان محضر الاستجواب صحيح فى القانون، ذلك لأن ما أوجبه القانون من حضور كاتب مع عضو النيابة الذي يباشر التحقيق وإن كان هو الأصل الواجب الإتباع، إلا أنه لا يترتب على عدم إتباعه بطلان ما يتخذه وكيل النيابة فى حالة الاستعجال وقبل أن يحضر كاتب التحقيق، إذ أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق فى إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما خوله القانون لسائر رجال الضبطية القضائية فى المادتين 24 و31 من قانون الإجراءات الجنائية من إثبات ما يرى بحسب الحال داعياً لإثباته بنفسه قبل حضور كاتب التحقيق بل أن هذا هو الواجب الذي يتعين عليه القيام به. ولما كان هذا التقرير الصحيح فى ذاته كاف لحمل قضاء الحكم برفض هذا الدفع وللرد على دفاع الطاعن ببطلان محضر الاستجواب بوصفه محضر جمع استدلالات - فإن تعييب الحكم فى دعامته الأخرى القائمة على عدم الاعتراض على محضر الاستجواب من الحاضرين مع الطاعنة فى تحقيق النيابة فى اليوم التالي - بفرض صحة هذا العيب - يكون غير منتج.
(الطعن رقم 1129 لسنة 45 ق - جلسة 1975/11/02 س 26 ص 659 ق 144)
2- الخطاب الموجه إلى مأمور الضبط القضائي فى المادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية بشأن سماع الحاضرين فى محل الواقعة، إنما يتعلق بحالة قيامه ابتداء بضبط الجريمة المتلبس بها - فإذا كان الضابط قد نفذ أمر النيابة فى حدود المهمة التي ندب لها، وهي مهمة الضبط والتفتيش المأذون بهما، فإن للمتهم أن يطلب من النيابة - التي أخطرت بالواقعة وباشرت التحقيق - أن تسمع من يرى لزوماً لسماعهم من الشهود، كما أن له أن يعلن شهوده بالحضور أمام المحكمة، فإذا لم يفعل فلا شيء يعيب الحكم .
(الطعن رقم 776 لسنة 31 ق - جلسة 1961/12/04 س 12 ع 3 ص 955 ق 197)
3- إن حالة التلبس الجنائية توجب على مأمور الضبط القضائي - طبقاً للمادة 31 من قانون الإجراءات الجنائية - الإنتقال فوراً إلى محل الواقعة و معاينة الآثار المادية للجريمة و المحافظة عليها ، فضلاً عن أنها - طبقاً للمادتين 34 ، 46 من هذا القانون - تبيح له أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على إتهامه و أن يفتشه .
(الطعن رقم 1421 لسنة 55 ق - جلسة 1985/05/30 س 36 ص 736 ق 129)
4- أوجب القانون على الخبراء أن يحلفوا يميناً أمام سلطة التحقيق بأن يبدوا رأيهم بالذمة و أن يقدموا تقريرهم كتابة كما أنه من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق فى إجراء التحقيق و رئيس الضبطية القضائية له من الإختصاص ما خوله القانون لسائر رجال الضبطية القضائية طبقاً للمادتين 24 و 31 من قانون الإجراءات الجنائية - لما كان ذلك - و كانت المادة 29 من هذا القانون تجيز لمأمورى الضبط القضائي أثناء جمع الإستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة و أن يطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين ، و كان القانون لا يشترط فى مواد الجنح و المخالفات إجراء أى تحقيق قبل المحاكمة . فإنه ليس ثمة ما يمنع من الأخذ بما جاء بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى و لو لم يحلف مقدمه يميناً قبل مباشرة المأمورية ، على أنه ورقة من أوراق الإستدلال فى الدعوى المقدمة للمحكمة و عنصراً من عناصرها ما دام أنه كان مطروحاً على بساط البحث و تناوله الدفاع بالتنفيذ و المناقشة - لما كان ذلك - و كان الثابت بالأوراق أن عضو النيابة قد ندب الخبير الهندسى لفحص المصعد لبيان مدى صلاحيته للعمل و ما إذا كان به خلل أو إعطال فنية و بالذات ببابه الكائن بالدور الثالث من المبنى الذى وقع به الحادث و ما إذا كان من الممكن حصول الواقعة بالصورة الواردة بالتحقيقات ، فإنه غير لازم طبقاً لمؤدى نص الفقرة الثانية من المادة رقم 85 من قانون الإجراءات الجنائية حضوره أثناء مباشرة الخبير لمهمته ما دام أن الأمر قد إقتضى إثباتاً للحالة القيام بفحوص و تجارب فنية .
(الطعن رقم 788 لسنة 44 ق - جلسة 1975/04/13 س 26 ص 323 ق 76)
وأعمال الاستدلال التي يتعين على مأمور الضبط القضائي القيام بها في حالة التلبس هي:
ـ الانتقال فورا إلى محل الواقعة، ومعاينة الآثار المادية للجريمة، والمحافظة على هذه الآثار، وإثبات حالة الأماكن والأشخاص وكل ما يفيد في كشف الحقيقة، وسماع أقوال الأشخاص الحاضرين في محل الواقعة وكل من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الجريمة ومرتكبها. ويجب على مأمور الضبط القضائي أن يخطر النيابة العامة فورا بانتقاله. ولمأمور الضبط القضائي - بالإضافة إلى إجراءات الاستدلال السابقة - أن يقرر منع الحاضرين في محل الواقعة من مغادرة هذا المحل أو الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر. وله أن يستحضر في الحال كل من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة.
وأعمال الاستدلال السابقة هي من جنس أعمال الاستدلال العامة التي يجوز لمأمور الضبط القضائي القيام بها، وذلك عدا «منع الحاضرين من مغادرة محل الواقعة أو الابتعاد عنه واستحضار من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة».
و انتقال مأمور الضبط القضائي إلى محل الواقعة إلزامي، وعدم قيامه بذلك يستتبع مسئوليته التأديبية، ولكن لا يترتب عليه بطلان ما يتخذ بعد ذلك من إجراءات، وعلته أن تتاح معاينة أدلة الجريمة والمحافظة عليها قبل أن يمتد إليها العبث أو التشويه ولمأمور الضبط القضائي أن يتخذ جميع الإجراءات اللازمة لفحص هذه الأدلة (بما في ذلك ندب الخبراء والتحفظ عليها، ولا قيد على سلطته إلا أن يكون الإجراء غير مشروع. ويلزم مأمور الضبط القضائي بأن يخطر النيابة العامة بانتقاله، وإخلاله بهذا الالتزام يستوجب مسئوليته التأديبية، ولكنه لا يستتبع بطلانا، وعلته تمكين النيابة العامة من أن تبدأ في التحقيق على الفور إذا قدرت ملاءمة ذلك. وقد أوجب الشارع على النيابة العامة أن تنتقل فوراًُ إلى محل الواقعة بمجرد إخطارها بجناية متلبس بها، ومعنى ذلك أنها لا تلتزم بذلك إذا أخطرت بجنحة متلبس بها، وإنما يكون الانتقال متروكة لمحض تقديرها .(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة: 477)
الانتقال لمحل الواقعة في حالة التلبس :
للمكان الذي وقعت فيه الجريمة أهمية عظمى في التحقيق الجنائي نظراً لما يمكن أن يوجد به من آثار الجريمة وآثار مرتكبها والأشخاص الذين يمكن أن يكونوا قد عاينوا وقوعها أو يمكن أن يكون عندهم معلومات تفيد في كشف الحقيقة.
وطبقاً للمادة محل التعليق فإنه يجب على مأمور الضبط القضائي اتخاذ الإجراءات الآتية :
(1) الانتقال فوراً إلى محل الواقعة مع إخطار النيابة فوراً بذلك. وذلك لأن سرعة الانتقال إلى مكان الحادث يمكن مأمور الضبط من إثبات آثار الجريمة وهو أمر يتوقف عليه كشف الحقيقة إلى حد كبير. وعلى النيابة العامة بمجرد إخطارها بجناية متلبس بها الانتقال فورا إلى محل الواقعة.
(2) معاينة الآثار المادية للجريمة والمحافظة عليها واثبات حالة الأماكن والأشخاص وكل ما يفيد في كشف الحقيقة.
(3) سماع أقوال من كان حاضرا، أو من يمكن الحصول منه على إيضاحات فى شأن الواقعة ومرتكبها.(راجع المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 346) وذات المعنى (المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة : 460)
يجب على مأمور الضبط القضاء في حالة التلبس بجناية أو جنحة أن ينتقل فورا إلى محل الواقعة ويعاين الآثار المادية للجريمة ويحافظ عليها ويثبت حالة الأماكن والأشخاص وكل ما يفيد في كشف الحقيقة ، ويسمع أقوال من كان حاضرا أو من يمكن الحصول منه على ايضاحات في شأن الواقعة ومرتكبها ويجب عليه ، أن يخطر النيابة العامة فورا بانتقاله.
التحفظ على مكان الحادث وأدلة الجريمة :
ويكون ذلك بمنع الحاضرين من مغادرة محل الواقعة أو الابتعاد عنه حتى يتم تحرير المحضر وله أن يستحضر في الحال من يمكن الحصول منه على ايضاحات في شأن الواقعة.
غير انه يلاحظ أن الواجب الملقى على عاتق مأمور الضبط في أحوال التلبس إنما يتعلق بحالة قيامه ابتداء بضبط الجريمة المتلبس بها ولا ينصرف إلى حالة قيامه بالضبط والتفتيش تنفيذا لأمر النيابة.
وبطبيعة الحال لا يترتب على مخالفة أي من هذه الواجبات سوى المساءلة الإدارية لمأمور الضبط ولكن لا يترتب أى بطلان إذ أن جميع محاضر جميع الاستدلالات التي يحررها مأمور الضبط تخضع أولا وأخيرا لتقدير محكمة الموضوع.
وأوامر مأمور الضبط التي يصدرها إلى الحاضرين بمحل الحادث يترتب على مخالفتها عقوبة جنائية وهي الغرامة لا تتجاوز عشرة جنيهات ويكون الحكم بذلك من المحكمة الجزئية بناء على المحضر الذي يحرره مأمور الضبط القضائي.
أوجب المشرع على مأمور الضبط القضائي في حالة التلبس بجناية أو جنحة . أن ينتقل فوراً إلى محل الواقعة ويعاين الآثار المادية لجريمة ويحافظ عليها ويثبت حالة الأماكن والأشخاص وكل ما يفيد في كشف الحقيقة ، ويسمع أقوال من كان حاضر أو من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شان الواقعة العامة بمجرد إخطارها بجناية تلبس الانتقال فورا إلى محل الحادث . (م 31 إجراءات).
وجدير بالذكر أن الانتقال إلى مكان الواقعة والتحفظ عليه هو واجب مفروض على مأمور الضبط حتى في الأحوال العادية ، إلا أن المشرع نص عليه ص راحة بصدد التلبس بجناية أو جنحة بغية التركيز على أهمية القيام بهذا الإجراء في حالات التلبس حتى لا تضيع الآثار المتعلقة بالجريمة.
ويلاحظ أن هذا الواجب قاصر على التلبس بجناية أو جنحة ، أما التلبس بالمخالفات فلا يلزم فيه الانتقال. كما يلاحظ أن الخطاب الموجه إلى مأمور الضبط في المادة 31 إجراءات إنما يتعلق بحالة قيامه ابتداء بضبط الجريمة المتلبس بها ، دون قيامه بالضبط والتفتيش تنفيذا لأمر النيابة
ولا يترتب على مخالفة هذا الواجب أي بطلان في الإجراءات ، وإنما يستوجب فقط المؤاخذة التأديبية.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة 323 )
طبقا للمادة 31 إجراءات يجب على مأمور الضبط القضائي اتخاذ الإجراءات الآتية:
1ـ الانتقال فوراً إلى محل الواقعة في حالة التلبس بجناية أو جنحة، مع إخطار النيابة العامة فوراً بانتقاله.
وذلك لأن سرعة الانتقال إلى مكان الحادث تمكن مأمور الضبط من إثبات آثار الجريمة، وهو أمر يتوقف عليه كشف الحقيقة إلى حد كبير، وعلى النيابة العامة بمجرد إخطارها بجناية متلبس بها الانتقال فوراً إلى محل الواقعة.
2ـ معاينة الآثار المادية للجريمة والمحافظة عليها، وإثبات حالة الأماكن والأشخاص، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 706)
ويجب على مأموري الضبط القضائي (في حالة التلبس بجناية أو جنحة) أن ينتقل فوراً إلى محل الواقعة، ويعاين الآثار المادية للجريمة ويحافظ عليها. ويثبت حالة الأماكن والأشخاص بكل ما يفيد في كشف الحقيقة وسماع أقوال من كان حاضراً أو من يمكن الحصول منه على إيضاحات فى شأن الواقعة ومرتكبها ويجب علية أن يحضر النيابة فوراً بانتقاله.(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الأول ، الصفحة : 316)
