loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

 

( نصت المواد 37  و 38  و 39  واصبحت المادتان 27 و 28 من القانون ) على تخويل كل من يدعي حصول ضرر له من الجريمة حق التبليغ عنها للنيابة العمومية والإدعاء بحقوق مدنية .

 وتبين المواد 40 - 43 ( أصبحت المواد 62 - 56 من القانون ) حق المدعي المدني في التظلم من قرار النيابة بحفظ شكواه وقد عولج هذا الموضوع بناء على الأساس الذي تقرر في المادة 6 من المشروع ( أصبحت المادة 1 من القانون ) وهو لا تقام الدعوى الجنائية إلا من النيابة العمومية ولا تتوقف إقامتها على شكوى او طلب او الإذن الا في الأحوال المبينة في القانون وعلى ما تقرر في المادة 21 ( أصبحت المادة 1 من القانون ) من أن النيابة العمومية تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية وبمباشرتها على أساس ما ستقر عليه التشريع الجنائي الحديث في هذا الصدد .

وظاهر من ذلك أن الدعوى الجنائية عمومية فلا يملك الأفراد حق تحريكها وليس للمضرور من الجريمة الا أن يرفع طلب التعويض إلى المحكمة الجنائية إذا كانت الدعوى الجنائية قد رفعت من النيابة العمومية وللنيابة العمومية وحدها الحق في تحريك الدعوى الجنائية او حفظها إذا ما رأت ان الدعوى قد انقضت او ان لا وجه للسير فيها نظراً إلى عدم صحة الواقعة أو لأي سبب اخر على ان هذا الحفظ من قبل النيابة العمومية لا يقفل الباب في وجه المدعي المدني فقد اجيز له أن يتظلم من أمر الحفظ أمام غرفة المشورة ولذا فرض على النيابة إذا ما اصدرت أمراً بحفظ الشكوى ان تعلن المدعي المدني بذلك مادة 40 ( أصبحت م 62 من القانون ) وإذا مضت ثلاثة أشهر على تقديم الشكوى ولم يتخذ قرار فيها كان ذلك بمثابة  حفظها وللمدعي المدني أن يتظلم منه أيضاً - مادة 43 - ( أصبحت مادة 65 من القانون ).

 وتبين المادة (41) ( أصبحت م 63  من القانون قبل تعديل النواب ) الاجراءات التي يتبعها المدعي المدني في التظلم الذي يرفعه وقد ألزم بإيداع كفالة قدرها عشرة جنيهات في مواد الجنايات والجنح وخمسة جنيهات في مواد المخالفات ما لم يكن قد أعفي من رسوم الدعوى المدنية بقرار من لجنة المساعدة القضائية ولا يقبل قلم الكتاب التقرير بالتظلم إذا لم يصحب بما يدل على إيداع الكفالة .

 وتبين المادة 42 ( أصبحت م 64 من القانون قبل تعديل النواب وحذفت ) الإجراءات التي تتبعها غرفة المشورة في الفصل في التظلم فإذا قبلت التظلم تأمر النيابة برفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة إذا كانت الواقعة مخالفة او تأمر برفعها إلى المحكمة او إحالتها إلى قاضي التحقيق حسب الأحوال إذا كانت جنحة او تامر باحالتها إلى قاضي التحقيق إذا كانت جناية - فاذا لم تقم النيابة برفع الدعوى او إحالتها إلى قاضي التحقيق جاز المدعي المدني أن يرفعها إلى المحكمة او يحيلها إلى قاضي التحقيق بإعلان منه .

 إما أن لم تقبل غرفة المشورة التظلم وإذا رفضته وجب عليها ان تحكم بمصادرة الكفالة كجزاء للمدعي المدني لتسرعة في الإتهام أو للكيد من خصمه وواضح مما تقدم أن المدعي المدني يجوز له أن يتظلم من أمر النيابة بحفظ شكواه سواء كانت ضد الموظفين او غير الموظفين كما أن حقه في التظلم ليس قاصراً على المخالفات والجنح بل أن له هذا الحق في الجنايات أيضاً .

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية

مادة 517 – يعتبر الشاكي مدعياً بحقوق مدنية إذا صرح بذلك في شكواه أو في ورقة مقدمة منه بعد ذلك أو إذا طلب في إحداهما تعويضاً ما .

الأحكام

1- لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص فى المادة 27 منه على أن " لكل من يدعى حصول ضرر له من الجريمة أن يقيم نفسه مدعياً بحقوق مدنية فى الشكوى التى يقدمها إلى النيابة العامة إو إلى أحد مأمورى الضبط القضائي . و فى هذه الحالة يقوم المأمور المذكور بتحويل الشكوى إلى النيابة العامة مع المحضر الذى يحرره و على النيابة العامة عند إحالة الدعوى إلى قاضى التحقيق أن تحيل معها الشكوى المذكورة " . و نص فى المادة 28 منه على أن " الشكوى التى لا يدعى فيها مقدمها بحقوق مدنية تعد من قبيل التبليغات . و لا يعتبر الشاكى مدعياً بحقوق مدنية إلا إذا صرح بذلك فى شكواه أو فى ورقة مقدمة منه بعد ذلك أو إذا طلب فى إحداهما تعويضاً ، و واضح من هذين النصين أنه يشترط لقيام الإدعاء بالحقوق المدنية فى مرحلتى الإستدلال و التحقيق أن يكون بطلب صريح سواء فى الشكوى المقدمة لمأمور الضبط القضائي أو النيابة العامة أو أثناء سير التحقيق . لما كان ذلك ، و كان يبين من المفردات المضمومة أن محامى الطاعن قدم أثناء سير التحقيق مذكرة بصفته مدعياً بحقوق مدنية ضمنها طلب سماع بعض الشهود أشر عليها وكيل النيابة المحقق بما يفيد إرفاقها بالتحقيق ، كما إشتملت الأوراق على ما يفيد قيام الطاعن بسداد رسوم الإدعاء المدنى بقرش صاغ واحد ضد المطعون ضدهما ، و من ثم فقد إنفقدت للإدعاء بالحق المدنى مقومات الطلب الصريح و يكون القرار المطعون فيه إذ قضى على خلاف ذلك قد أخطأ التطبيق الصحيح للقانون .

(الطعن رقم 2355 لسنة 49 ق - جلسة 1980/06/12 س 31 ع 1 ص 763 ق 147)

 

شرح خبراء القانون

تلقي البلاغات والشكاوى :

يجب على مأموري الضبط القضائي أن يقبلوا البلاغات والشكاوى التي ترد إليهم عن الجرائم وقد قصد القانون بالشكاوى في هذا الصدد البلاغات المقدمة عن الجرائم و التي يدعى فيها مقدمها بحقوق مدنية ، فإذا لم تشتمل على الادعاء المدني تعد من قبيل التبليغات (المادة 28 إجراءات) والتبليغ عن الوقائع الجنائية حق لكل إنسان ، بل هو واجب مفروض عليه ، فلا تصح معاقبته عليه واقتضاء التعويض منه إلا إذا كان قد تعمد الكذب فيه وتوافرت في شأنه جريمة البلاغ الكاذب .

والإبلاغ عن الجرائم إما أن يكون رخصة أو واجباً فهو رخصة لكل من علم من الأفراد بوقوع جريمة ، فيجوز له تقديمه إلى أحد مأموري الضبط القضائي (المادة 25 إجراءات) وهو واجب على الأفراد في بعض الجرائم المادة 84 عقوبات ، بالنسبة لجرائم الإعتداء على أمن الدولة من جهة الخارج ، وعلى كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة إذا علم أثناء تأدية عمله أو بسبب تأديته بوقوع جريمة من الجرائم التي يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب .

ويجب على مأموري الضبط القضائي عند تلقيهم هذه البلاغات أن يبعثوا بها فوراً إلى النيابة العامة (المادة 34 إجراءات) ولا يحول دون ذلك أن ينص القانون على أن تكون إحالة البلاغ إلى النيابة العامة بقرار من الوزير ولا يترتب البطلان على تأخير التبليغ أو تأخير إرساله،  إذ العبرة بما تقتنع به المحكمة في شأن صحة الواقعة ونسبتها إلى المتهم وإن تأخر التبليغ عنها .

وإذا كان البلاغ بالجريمة كاذباً فإنه يعرض صاحبه للمساءلة الجنائية عن تهمة البلاغ الكاذب إذا توافر لديه القصد الجنائي (المادة 305 عقوبات).

ومن ناحية أخرى قد يكون البلاغ بالجريمة المقدم من ارتكبها سبباً لإعفائه من العقاب بشروط وأحوال معينة ، وعلى سبيل المثال المواد 101 و 107 مكرراً و 205 و 210 عقوبات ، والمادة 22 من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 671)

مفاد نص المادة محل التعليق  أن الشاكي لا يعد مدعياً بحقوق مدنية إلا إذا ما صرح بذلك في شكواه بداءة عند تقديمها أو إذا قدم بعد ذلك ورقة صرح فيها بذلك على أن يكون ذلك بطلب صريح وكذلك إذا طلب التعويض له.(راجع المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 289) وراجع (المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة : 353)