loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

يعلق القانون تارة في رفع الدعوى الجنائية على شكوى من المجني عليه في الجرائم التي تمس مصلحته أكثر مما تمس مصلحة الجماعة وتارة يعلق القانون رفع الدعوى الجنائية على طلب يقدم من جهات معينة في الجرائم التي تقع ضد هيئة من الهيئات النظامية أو مصلحة عامة أو جهة أجنبية وتارة اخرى يعلق القانون رفع الدعوى على صدور إذن في الجرائم التي تقع من أحد أعضاء بعض الهيئات النظامية لأن في رفعها بدون هذا الإذن مساساً لنا لهذه الهيئات من استقلال ويترتب على ذلك أن النيابة العمومية لا تملك اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق في الجرائم التي يتوقف رفع الدعوى فيها على شكوى أو طلب إلا اذا قدم الطلب او الشكوى كما انها لا تملك اتخاذ أي اجراء ضد المتهم بدون إذن سابق اذا كان رفع الدعوى متوقفاً على هذا الإذن .

وتبين المواد 13 - 20 ( أصبحت المواد 3 - 10 من القانون ) أحكام هذه القيود في تنص المادة 13 ( أصبحت المادة 3 من القانون ) على ضرورة تقديم الشكوى من المجني عليه أو من وكيله الخاص إلى النيابة العمومية أو أحد مأموري الضبط القضائي ولا يشترط أن تكون بالكتابة فيجوز أن تكون شفوية ولا تقبل بعد ثلاثة أشهر من يوم على المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها أو نفترض في هذه الحالة أنه تنازل عن حقه في الشكوى .

إذا كان المجني عليهم أكثر من واحد فلا يشترط أن يقدم كل منهم شكوی بل يكفي أن تقدم من أحدهم .

أما اذا كان قد تعدد المتهمون ولم تقدم الشكوى إلا ضد واحد منهم فتعتبر أنها مقدمه ضد الباقين مما يسمح للنيابة العمومية باتخاذ الإجراءات في الدعوى ضد جميع مادة 14 ( أصبحت المادة 4 من القانون ) والمقصود بالمتهمين هنا من يستلزم القانون وجوب تقديم شكوى ضدهم لتحريك الدعوى . 

وتنص المادة 15 ( أصبحت المادة 10 من القانون ) على حق مقدم الشكوى في التنازع ما لم يصدر في الدعوى حكم نهائي له بصدور و هذا الحكم تنقطع صلة من قدم الشكوى بالدعوى وتنتهي الدعوى الجنائية . 

وفي حالة تعدد المجني عليهم لا يعتبر التنازل إلا إذا صدر من جميع من قدموا الشكوى ويترتب على هذا التنازل إنقضاء الدعوى الجنائية وإذا كان التنازل قاصراً على أحد المتهمين فانه يسري على باقي المتهمين أيضاً.

ويشترط لصحة الشكوى أن تكون سن مقدمها خمس عشرة سنة فأكثر وأن يكون متمتعاً بقواه العقلية فإذا لم يتوفر احد هذين الشرطين بأن كان من المجنى أقل من خمس عشرة سنة أو كان ناقص الإدراك بحيث تكون درجة تمييزه كدرجة تمييز الصغير الذي لم يلغ هذا السن فيجب أن تقدم شكوى ممن له الولاية على النفس شرعاً لن جميع الجرائم التي يعلق القانون رفع الدعوى فيها على شكوى خاصة بالشرف والعرض مما ليس له إتصال بالمال - وتسري على الولى جميع الأحكام الخاصة بالشكوى فإذا لم يقدمها في مدى ثلاثة أشهر من تاريخ علمه بالجريمة ومرتكبها سقط حقه في الشكوى - مادة 16 - ( أصبحت المادة 5 من القانون ).

 وإذا تعارضت مصلحة الولي مع مصلحة المجنى عليه او اذا لم يكن للمجنى عليه ولى من أقاربه تقوم النيابة مقام الولي وتسري عليها جميع الأحكام المتعلقة بالولي - مادة 17 - ( أصبحت المادة 6 من القانون ).

ولما كان حق الشكوى متعلقاً بشخص بعد تقديم الشكوى فلا يكون لها تأثير على سير الدعوى ويكون للنيابة العمومية الحق في الإستمرار فيها - مادة 18 - ( أصبحت المادة 7 من القانون ).

ويختلف الإذن والطلب عن الشكوى في أنه لا يجوز الرجوع فيهما بعد صدورهما كما يجب أن يكونا بالكتابة ولا يسقط حق الطلب والإذن بمضي ثلاثة أشهر من تاريخ علم من له حق الطلب والإذن بالجريمة وبمرتكبها لأنه لا محل لافتراض التنازل هنا وبدیهی أن القانون إذا أوجب صدور الإذن قبل اتخاذ إجراءات معينة فإن الحظر يكون مقصوراً على هذه الإجراءات وحدها وبصفة عامة إذا اشترط القانون إذناً فإنه يجوز قبل صدور هذا الإذن إتخاذ جميع الإجراءات الجنائية في الدعوى إلا فيما يتعلق بالإجراءات الموجهة ضد المتهم سواء بالنسبة الى شخصه أو من هو بمنزلته - مادة 19 و 20 - ( أصبحت مادة 8 و 9 من القانون ).

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونايتد للإصدارات القانونية 

مادة 213 – في الجرائم المنصوص عليها في المواد 181 ، 182 ، 184 ، 185 ، 274 ، 277 ، 279 ، 292 ، 293 ، 303 ،306 ، 307 ، 308 من قانون العقوبات وكل جريمة أخرى يشترط القانون فيها لرفع الدعوى الجنائية تقديم شكوى أو الحصول على إذن أو طلب من المجني عليه أو غيره كالجرائم الخاصة بتهريب النقد وجريمة الزنا وجريمة السرقة التي تقع من الأصول أو الفروع أو من أحد الزوجين على الآخر لا يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق أو القبض على المتهم ولو كانت الجريمة متلبساً بها إلا بعد تقديم الشكوى أو الحصول على الإذن أو الطلب ممن يملك ذلك قانوناً .

ويقتصر هذا القيد على نطاق الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم الشكوى أو الحصول على إذن أو طلب دون سواها ولو كانت مرتبطة بها ويعتبر الادعاء المباشر بمثابة شكوى كما لا يحتسب يوم العلم من مدة الثلاثة أشهر المنصوص عليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على أنه في الجريمة المنصوص عليها في المادة 185 من قانون العقوبات وفى الجرائم المنصوص عليها في المواد 303 ، 306 ، 307 ، 308 من القانون المذكور إذا كان المجني عليه موظفاً عاماً أو شخصاً ذا صفة نيابية عامة أو مكلفاً بخدمة عامة وكان ارتكاب الجريمة بسبب أداء الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة يجوز اتخاذ إجراءات التحقيق فيها دون حاجة إلى تقديم شكوى أو طلب أو إذن .

وإذا ورد للنيابة بلاغ عن جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد 181 ، 182 ، 184 من قانون العقوبات دون أن يقدم لها طلب كتابي من وزير العدل أو من الهيئة أو من رئيس المصلحة المجني عليها على حسب الأحوال فيجب على النيابة إرسال البلاغ إلى المحامي العام دون أن يتخذ أي إجراء من إجراءات التحقيق حتى يقدم الطلب على الوجه القانوني ويراعى فيما يتعلق بشكل الشكوى أو الإذن أو الطلب ومن له حق تقديمها وانقضاء الحق في الشكوى وآثار إنقضاء هذا الحق أحكام المواد 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 39 من قانون الإجراءات الجنائية .

ويراعى كذلك في الجرائم آنفة الذكر التي تقع على أحد الوزراء ومن في درجتهم والتي تبلغ بها النيابة بغير شكوى مقدمة من أحدهم أن تكون مخاطبة النيابة في شأنه عن طريق مكتب النائب العام .

مادة 213 مكرراً – لا تتقيد النيابة العامة في مباشرتها التحقيق ورفع الدعوى في الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات يقيد الطلب المنصوص عليه في المادة (9) من قانون الإجراءات الجنائية.

مادة 1060 – إذا كان المجني عليه في الجريمة لم يبلغ خمسة عشر سنة كاملة أو كان مصاباً بعاهة في عقله تقدم الشكوى ممن له الولاية عليه وإذا كانت الجريمة واقعة على المال تقبل الشكوى من الوصي أو القيم.

المذكرة الإيضاحية

 لما كانت المادة 131 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل تنص على أن " كل إجراء مما يوجب القانون إعلانه إلى الطفل ، وكل حكم يصدر فى شأنه ، يبلغ إلى أحد والديه أو من له الولاية عليه أو إلى المسئول عنه ، ولكل من هؤلاء أن يباشر لمصلحة الطفل طرق الطعن المقررة فى القانون " مما مفاده أن المذكورين بالنص يباشرون حق الطعن نيابة عن المتهم إذا كان لا يزال حتى تاريخ التقرير بالطعن حدثاً ، أما إذا تجاوز المتهم سن الحدث عند التقرير بالطعن ، فإنه يباشر هذا الإجراء بنفسه أو بمن يوكله فى ذلك ، وكان البين من التوكيل رقم ... لسنة ... توثيق ... أن المحكوم عليه من مواليد 31/7/1987 حسبما هو مدون ببطاقته الشخصية أي أنه ليس حدثاً وقت التقرير بالطعن الحاصل بتاريخ 27 من مايو سنة 2006 وفقاً لنص المادة الثانية من قانون الطفل لبلوغه الثامنة عشرة سنة ميلادية ، وكان المحامي/ ... قد قرر بالطعن بالنقض بصفته وكيلاً عن والدة المحكوم عليه بصفتها وصية على نجلها القاصر، وقدم توكيلاً صادراً له من الأخيرة بهذه الصفة التي إن صحت فى الأمور المدنية باعتبار سن الرشد فيها إحدى وعشرين سنة ميلادية، إلا أنها لا تصح فى الأمور الجنائية التي جعل فيها الشارع سن الرشد الجنائي بلوغ الطفل الثامنة عشرة سنة ميلادية وفقاً للمادة الثانية من قانون الطفل المار ذكرها مع عدم الإخلال بحق الطفل ذاته فى التقرير بالطعن بالنقض بنفسه متى بلغ الخامسة عشرة من عمره عملاً بمفهوم المخالفة للفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون الإجراءات الجنائية باعتبار حقه فى الشكوى وأن التقرير بالطعن لا يعدو عملاً مادياً يفصح فيه ذي الشأن عن رغبته فى الطعن فى الحكم بما لا يتطلب دراية خاصة، ولم يقدم التوكيل الصادر له من المحكوم عليه ، وكان الطعن بطريق النقض فى المواد الجنائية حقاً شخصياً لمن صدر الحكم عليه يمارسه أو لا يمارسه حسبما ينتهى إليه تقديره، وليس لغيره أن يباشر عنه هذا الحق إلا بإذنه ، فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذى صفة، ويتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً .

(الطعن رقم 51897 لسنة 76 جلسة 2008/06/01 س 59 ص 298 ق 54)

شرح خبراء القانون

من الشروط الخاصة بالشاكي أنه يجب أن يكون بالغاً من العمر خمسة عشر سنة على الأقل ومتمتعاً بكامل قواه العقلية. فإذا لم يكن بالغاً لهذه السن أو كان مصاباً بعاهة عقليه فإن الشكوى تقدم ممن له ولاية النفس. على أن الشكوى تقبل أيضاً من الوصي أو القيم بالنسبة لجرائم الاعتداء على المال التي يستلزم فيها القانون شكوى من المجني عليه.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الأول ، الصفحة: 73)

لما كانت الشكوى عملاً قانونياً يرتب آثاراً إجرائية معينة فإنها لا تصح إلا إذا توافرت لدى الشاكي أهلية خاصة حددتها المادة الخامسة من قانون الإجراءات ببلوغه سن الخامسة عشرة على الأقل وألا يكون مصاباً بعاهة في عقله وهذا وجه اختلاف بين الشكوى والبلاغ العادي فالتبليغ عن الجريمة يصح صدوره من أي شخص بالغ أو حدث عاقل أو غير سوي، والعبرة في تحديد الأهلية بوقت تقديم الشكوى لا بوقت وقوع الجريمة فإذا كان المجني عليه مجنونة أو دون الخامسة عشرة وقت وقوع الجريمة ثم عاد إليه رشده أو بلغ تلك السن عند تقديم الشكوى صحت شكواه.

وإذا كان المجني عليه لم يكمل الخامسة عشرة أو بلغها معتوهاً قدمت الشكوى من وليه إن كانت الجريمة واقعة على شخصه. ومن وصيه أو القيم عليه على حسب الأحوال إن كانت من جرائم المال. (المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الأول ، الصفحة :  107)

(ب) يجب أن يكون الشاكي يبلغ من العمر خمسة عشرة سنة على الأقل ومتمتعاً بكامل قواه العقلية. فإذا لم يكن بالغاً لهذه السن أو كان مصاباً بعاهة عقلية فإن الشكوى تقدم ممن له ولاية النفس. على أن الشكوى تقبل أيضاً من الوصي أو القيم بالنسبة لجرائم الاعتداء على المال التي يستلزم فيها القانون شكوى من المجني عليه. وقد نص المشرع في المادة السادسة من قانون الإجراءات على حالة تعارض مصلحة المجني عليه مع مصلحة من يمثله بأن يكون الجاني هو الوصي أو القيم مثلاً ، فقضت بأنه في هذه الحالة تقوم النيابة العامة مقامه، كما أنها تتولى أيضاً الإجراء في حالة عدم وجود من يمثل الشاكي.

حرية النيابة في رفع الدعوى مقيدة بالنسبة للأخرى.

متى توافرت هذه الشروط ، كانت الشكوى صحيحة من حيث مضمونها وأحدثت الآثار القانونية المترتبة عليها. ولا يجيز أن تعلق الشكوى على شرط أياً كان نوعه، لأن في هذا نوعاً من المساومة فضلاً عن أن صاحب الحق فيها يملك التنازل في أي وقت. ونظراً لن تعليق الشكوى على شرط يؤثر على إرادة تحريك الدعوى والمحاكمة ، فإن الشكوى تفقد أحد مقوماتها القانونية ولا يترتب عليها الذي أثر.

وتبدأ مدة حساب الثلاثة أشهر ليس من وقت وقوع الجريمة وإنما تبدأ من تاریخ عدم عليه بها وبمرتكبها وعلى ذلك ففي حساب المدة يجب أن يراعي ليس فقط تاريخ العدم بالجريمة وإنما أيضاً تاريخ العدم بمرتكبها ، ومن الناحية العملية فإنها تبدأ من تاريخ العدم بمرتكبها نظراً لأن هذا التاريخ - بطبيعة الحال - هو التاريخ الأخير، ولذلك فتحسب المدة أبتداءً منه وفي الحالات التي ثبت فيها حق الشكوى لمن له الولاية عن النفس أو المال بالنسبة لمن هم دون الخامسة عشرة سنة لا يبدأ الميعاد إلا من تاريخ عدم الأولى أو الوصفي بالجريمة ومرتكبها وليس من التاريخ الذي عدم فيه المجنى عليه، وكذلك الحال بالنسبة للممثل القانوني للشخص المعنوي حيث يبدأ التاريخ من وقت تعيينه مثلاً. (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء : الأول،  الصفحة : 78)

وإذا كان المجني عليه في جريمة لم يبلغ خمسة عشر سنة كاملة أو كان مصاباً بعاهة في عقله تقدم الشكوى ممن له الولاية عليه.

وإذا كانت الجريمة واقعة على المال تقبل الشكوى من الوصي أو القيم .(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء : الأول ، الصفحة  : 163)

ويخلص من هذا النص أن مناط أهلية الشكوى هو بلوغ الخامسة عشرة. فمن كان دون هذه السن انتفت لديه هذه الأهلية. وقد أضاف الشارع إلى ذلك إنتفاء هذه الأهلية إذا كان المجني عليه - على الرغم من بلوغه الخامسة عشرة - مصاباً بعاهة في عقله. ويتعين أن يفسر تعبير «عاهة العقل» في أوسع المعاني. والضابط في عاهة العقل التي تنتفي معها أهلية الشكوى أن يكون من شأنها هبوط درجة التمييز والخبرة إلى دون ما يتوفر لدي من بلغ الخامسة عشرة. ويلزم من ذلك أنه إذا لم يكن المتهم مصاباً بعاهة في عقله فلا تنتفي لديه أهلية الشكوى، ولو كان محجوراً عليه قضائياً أو قانوناً فالسفيه والمفلس والمحكوم عليه بعقوبة جناية لا تنتفي لديهم أهلية الشكوى.

وإذا أتم المجني عليه الخامسة عشرة، فله تقديم الشكوى عن جريمة ارتكبت قبل بلوغه هذه السن، طالما أن المدة المحددة لتقديمها لم تنقض بعد. وإذا بلغ المجني عليه هذه السن أثناء المدة المحددة لتقديم الشكوى، فله تقديمها خلال الفترة المتبقية من هذه المدة، باعتبار أنه كان له من يمثله خلال الفترة التي مضت من المدة.

النيابة في تقديم الشكوى: النيابة في تقديم الشكوى نوعان : قانونية واتفاقية. وقد حدد الشارع أحكام النيابة القانونية في المادة الخامسة من قانون الإجراءات الجنائية، فنص على أنه إذا انتفت عن المجني عليه أهلية الشكوى قدمت «ممن له الولاية عليه». ويعني به الشارع ولي النفس» بإعتبار أن الحق في الشكوى له طابع شخصي. ولكنه أضاف إلى ذلك أنه «إذا كانت الجريمة واقعة على المال تقبل الشكوى من الوصي أو القيم»، أي تقبل من «الولي على المال». وقد غلب الشارع بذلك الصفة المالية للحق المعتدی عليه على الطابع الشخصي للشكوى.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد : الأول الصفحة : 139) 

الفقه الإسلامي

قوانين الشريعة الإسلامية على المذاهب الأربعة، إعداد لجنة تقنين الشريعة الاسلامية بمجلس الشعب المصري، قانون العقوبات، الطبعة الأولى 2013م – 1434هـ، دار ابن رجب، ودار الفوائد، الصفحة 36 ، 37 .

الأهلية الجنائية 

(مادة 31) لا يكون أهلاً للمسئولية الجنائية من لم يتم سبع سنوات هجرية وقت ارتكاب السلوك المكون للجريمة. 

ويكون سن البلوغ في تطبيق أحكام هذا القانون بإتمام ثماني عشرة سنة هجرية ، ما لم يثبت البلوغ قبل ذلك بالأمارات الطبيعية ، ويكون التحقق من السن عند الاقتضاء بوثيقة رسمية، فإن لم توجد فبواسطة خبير. 

(مادة 32) 

تطبق الأحكام الواردة في قانون الإجراءات الجنائية والقانون رقم (31) لسنة (1974) بشأن الأحداث فيما لم يرد به نص في هذا القانون. 

وتكفلت المادة (31) بالنص على الأهلية، والأصل في البلوغ عند عامة الفقهاء أن يكون بالأمارات الطبيعية الدالة عليه كالاحتلام ، والإنزال، والإحبال، وغيرها، سواء في الذكر أو في الأنثى، فإن لم يوجد شيء من ذلك، فإن حد البلوغ فيها ما عند الحنفية يكون باکتال سن كل منهما خمس عشرة سنة، وهو قول أبي يوسف ومحمد من أصحاب أبي حنيفة. أما أبو حنيفة نفسه فيرى اكتمال الذكر ثماني عشرة والأنثى سبع عشرة سنة حد البلوغ لكل منهما، وقول الصاحبين هو المفتى به أما المالكية فيرون أن حد البلوغ عند الذكر والأنثى باکتال سن كل منها ثماني عشرة سنة. 

وقد رأت اللجنة الأخذ بمذهب المالكية توحيدا للسن في النوعين، سواء بالنسبة للجاني أو الشاهد، وذلك أضبط، ولأن الأخذ به أعدل في مثل هذه الجنايات الخطيرة التي تشتد فيها العقوبة ليكون في اكتمال سن الثامنة عشرة عند عدم ظهور أمارات البلوغ الطبيعية - من دواعي النضج والإدراك عند الجاني - ما يكفي لتقرير المسئولية الجنائية. 

ومن ثم أشارت هذه المادة إلى سن البلوغ الذي اختارت اللجنة العمل به على النحو المتقدم، كما عالجت موضوع إثبات السن، فقررت أن تحقيق ذلك يكون بوثيقة رسمية بعد أن أصبح نظام السجل المدني، ودفاتر قيد المواليد الرسمية، وغيرها من الأوراق الرسمية، تكفل في يسر وسهولة اطمئنان المحكمة إلى حقيقة من الجاني. 

فإذا لم يتوفر ذلك أمكن للمحكمة الوصول إلى تقدير سن الجاني بواسطة أهل الخبرة 

من الأطباء المتخصصين؛ وذلك حتى لا يفلت بالغ من عقوبة حدية، لما في ذلك من تعطيل حدود الله، وحتى لا تنزل عقوبة الحد بمن لا يستحقها من هو في حقيقته دون البلوغ. 

ومن البين أن وقوف المحكمة على البلوغ بالأمارات الطبيعية فيما عدا ما هو ظاهر للعيان كظهور اللحية والثديين وغيرها. فإنه يجوز للمحكمة أن تستعين فيه بأهل الخبرة من الأطباء . 

ونصت المادة (32) على أن تطبق الأحكام الواردة في قانون الإجراءات الجنائية، والقانون رقم (31) لسنة 1974 بشأن الأحداث - فيما لم يرد به نص في هذا القانون؛ لأن هناك إجراءات ترتبط بالنظام القضائي العام مثل كيفية السير في الدعوى، ونظام الإعلانات، ونظام التحفظ على المتهمين، ونظام الجلسات، وغيرها مما تكفل قانون الإجراءات الجنائية بتفصيله . 

وتنسيقاً بين أحكام هذا القانون وقانون الإجراءات الجنائية وقانون الأحداث، ومنها للتضارب؛ نصت هذه المادة على تطبيق الأحكام الواردة في قانون الإجراءات الجنائية، باعتباره نظاما قضائياً إجرائياً عاماً ، أو قانون الأحداث فيما لم يرد به نص في هذا المشروع. 

فإذا ورد نص في المشروع يفرض عقوبة أو يحتم إجراءً ما - وجب تطبيقه دون غيره، أما ما لم يرد به نص في هذا القانون فتطبق بشأنه أحكام قانوني الإجراءات والأحداث. 

وبناء على شرط العقل فإن المسئولية تتوافر على أساس الإدراك الصحيح وحرية الاختيار حرية كاملة. 

فإذا لم يتحقق شرط العقل لا تتوافر الأهلية الجنائية اللازمة؛ لكي يكون الشخص مسئولاً ، ويكون ذلك إذا ما عرض للشخص ما ينقص أهليته، وعوارض الأهلية نوعان: طبيعي ومكتسب أما الطبيعي (السماوي) فهو الجنون والعته وما في حكمه، كالنوم والإغماء، إما أن يكون من الشخص نفسه المكتسب هو (كالسكر)، وإما من غيره (كالإكراه).