loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

 وتبين هذه المواد اختصاص النيابة العمومية دون غيرها برفع الدعوى الجنائية وبمباشرتها ووجوب حضور أحد أعضائها بجلسات المحاكمة وإلزام المحكمة بسماع أقوالها والفصل ويجوز أن يقوم بأداء وظيفة النيابة العمومية من غير أعضائها من يعين لذلك في الأحوال التي ينص عليها القانون .

 تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ / حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونايتد للإصدارات القانونية

وظيفة النيابة العامة

مادة 1-  النيابة العامة شعبة من شعب السلطة القضائية وهي النائبة عن المجتمع والممثلة له وتتولى تمثيل المصالح العامة وتسعى في تحقيق موجبات القانون .

مادة 2- تختص النيابة العامة أساساً ـ دون غيرها ـ بتحريك الدعوى الجنائية وذلك بإجراء التحقيق بنفسها أو بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي أو بطلب ندب قاض للتحقيق أو بتكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة الجنائية المختصة لمحاكمته .

مادة 3- تباشر النيابة العامة الدعوى الجنائية بمتابعة سيرها أمام المحاكم حتى يصدر فيها حكم بات وتقوم بأداء وظيفة النيابة العامة لدى محكمة النقض نيابة عامة مستقلة تشكل طبقاً لأحكام قانون السلطة القضائية ولهذه النيابة - بناء على طلب المحكمة – حضور مداولات الدوائر المدنية والتجارية والأحوال الشخصية دون أن يكون لممثلها صوت معدود في المداولات .

مادة 4 - تنهض النيابة العامة فضلاً عما سلف بكافة الإختصاصات الأخرى التي تنص عليها القوانين أو تقتضيها وظيفتها الإدارية وأهمها ما يلي :

(أ) الإشراف على السجون وغيرها من الأماكن التي تنفذ فيها الأحكام الجنائية وذلك بزيارتها والإطلاع على دفاترها والإتصال بأي محبوس بها .

(ب) الإشراف على الأعمال المتعلقة بنقود المحاكم .

(ج) الإشراف على تحصيل وحفظ وصرف الغرامات وسائر أنواع الرسوم المقررة بالقوانين في المواد الجنائية والمدنية والأحوال الشخصية وكذلك الأمانات والودائع وتخضع في ذلك لرقابة وزارة العدل.

(د) الإذن لرجال السلطة العامة بالإتصال بالمحبوسين في السجن .

(ﻫ) رفع الدعاوى المدنية في الأحوال التي ينص عليها القانون والتدخل الوجوبي والجوازي في الحالات المنصوص عليها في المواد 88 ، 89 ، 90 من قانون المرافعات .

(و) طلب الحكم بشهر إفلاس التجار.

(ز) تنفيذ الأحكام واجبة التنفيذ في الدعاوى الجنائية .

) إصدار الأوامر الجنائية في المخالفات ، وفي مواد الجنح التي لا يوجب القانون الحكم فيها بعقوبة الحبس أو بالغرامة التي يزيد حدها الأدنى عن خمسمائة جنيه ، فضلاً عن العقوبات التكميلية والتضمينات وما يجب رده والمصاريف.

(ي) إصدار قرارات وقتية في منازعات الحيازة مدنية كانت أو جنائية ، وفيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية أعمالا لما يقرره القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية.

(ك) إصدار القرارات في المنازعات على الحيازة تحقيقا لموجبات حماية الأمن العام.

(ل) حضور الجمعيات العمومية للمحاكم وإبداء الرأي في المسائل التي تتصل بأعمال النيابة العامة وطلب دعوة الجمعية العمومية لأي محكمة للانعقاد .

(م) إقامة الدعوى التأديبية على القضاة وأعضاء النيابة العامة ومباشرتها أمام مجالس التأديب وإبداء الملاحظات عند نظر إحالة القاضي إلى المعاش أو نقله إلى وظيفة أخرى لفقد أسباب الصلاحية.

(ن) عرض القضايا المحكوم فيها بالإعدام على محكمة النقض مشفوعة بمذكرات برأيها في هذه الأحكام .

تشكيل النيابة العامة

مادة 5 -  يقوم بأداء وظيفة النيابة العامة لدي المحاكم – عدا محكمة النقض – النائب العام أو أحد النواب

العامين المساعدين أو المحامين العامين الأول أو المحامين العامين أو رؤساء النيابة أو وكلائها أو مساعديها أو معاونيها. ويحل أقدم النواب العامين المساعدين محل النائب العام وتكون له جميع اختصاصاته في حالة غيابه أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه. ويقوم بأداء وظيفة النيابة العامة لدي محكمة النقض نيابة عامه مستقلة تؤلف من مدير يختار من مستشاري محكمة النقض أو الاستئناف أو المحامين العامين علي الأقل يعاونه عدد كاف من الأعضاء من درجة وكيل النيابة من الفئة الممتازة علي الأقل.

الفرع الأول : النائب العام

مادة 6 - النائب العام هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية في مباشرة تحريك الدعوى الجنائية ومتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم بات وولايته في ذلك ولاية عامة تشتمل على سلطتي التحقيق والإتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى كافة ما يقع من جرائم أياً كانت . ويعين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية من بين نواب رؤساء محاكم الاستئناف أو مستشاري محكمة النقض أو المحامين العامين الأول علي الأقل.

مادة 7- يشرف النائب العام على شئون النيابة العامة وله الرئاسة القضائية والإدارية على أعضائها .

مادة 8 -  النائب العام أن يباشر اختصاصاته بنفسه وله – في غير الإختصاصات المنوطة به على سبيل الانفراد - أن يعهد إلى أي من أعضاء النيابة المعهود إليهم قانوناً معاونته أو مباشرتها بالنيابة عنه . كما يجوز له أن يضفي إختصاصاً شاملاً للجمهورية على أعضاء النيابات المتخصصة في بعض أنواع الجرائم.

مادة 9 - يباشر النائب العام بنفسه أو بتوكيل خاص منه الإختصاصات التالية :

(أ) رفع الدعوى الجنائية ضد الموظفين أو المستخدمين العموميين أو رجال الضبط عن الجنح التي تقع منهم أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات ويجوز ذلك للمحامي العام أو رئيس النيابة.

(ب) رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً (1) من قانون العقوبات وهي الخاصة بإهمال الموظف العام الناتج عنه ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها أو المعهود بها إليها ، ويجوز ذلك للمحامي العام.

(ج) رفع الدعوى الجنائية في الجرائم المشار إليها في المواد 116 مكرراً و 116 مكرراً (أ) و 116 مكرراً (ب) من قانون العقوبات بالنسبة إلي أعضاء مجالس إدارة الشركات الخاضعة الأحكام قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ، ويجوز ذلك للنائب العام المساعد والمحامي العام الأول لنيابة الإستئناف.

(د) إلغاء الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في مدة الثلاثة أشهر التالية لصدوره ، ما لم يكن قد صدر قرار من محكمة الجنائية أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة (بحسب الأحوال ) برفض الطعن المرفوع عن هذا الأمر.

(هـ) طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية علي النحو المبين بالمادة 441 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية

(و) الطعن في الأوامر التي تصدر من هيئات الفحص والتحقيق في قضايا الكسب غير المشروع بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ، وبالإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع.

(ز) إستئناف الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية من المحكمة الجزئية في مواد الجنح والمخالفات في ميعاد ثلاثين يوماً من وقت صدورها ، وله أن يقرر بالإستئناف في قلم كتاب المحكمة المختصة بنظره.

(ح) الطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الأحكام الإنتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها في الأحوال المبينة بالمادة 250 من قانون المرافعات .

(ط) إتخاذ الإجراءات الكفيلة بالانتهاء من التحقيق إذا انقضي علي حبس المتهم إحتياطياً ثلاثة شهور.

(ي) تقديم طلب الحصول علي إذن مجلس القضاء الأعلى للقبض علي القاضي أو عضو النيابة وحبسه إحتياطياً ، اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق معه. أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة.

(ك) تقديم طلب الحصول علي إذن الهيئة المشكل منها مجلس التأديب المختص للقبض علي أياً من أعضاء مجلس الدولة من درجة مندوب فما فوقها وحبسه احتياطياً ، أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق معه أو رفع الدعوى الجنائية عليه في جناية أو جنحة.

(ل) إقامة الدعوى التأديبية علي القضاة بناء علي طلب وزير العدل من تلقاء نفسه أو بناء علي إقتراح رئيس المحكمة التي يتبعها القاضي ، وكذلك إقامة تلك الدعوى علي أعضاء النيابة العامة بناء علي طلب وزير العدل.

(م) الأمر بالقبض علي عضو هيئة قضايا الدولة ، أو حبسه إحتياطياً ، أو رفع الدعوى الجنائية ضده إذا وقعت منه جريمة أثناء وجوده في الجلسة لأداء أعمال وظيفته أو بسببها، ويجوز ذلك لأي من النواب العامين المساعدين أو المحامين العامين الأول لنيابات الاستئناف .

(ن) رفع الدعوى الجنائية ضد المحامي إذا وقع منه أثناء وجوده بالجلسة ، لأداء واجبه أو بسبه إخلال بنظام الجلسة ، أو أمر يستدعي محاسبته جنائياً ، ويجوز ذلك للمحامي العام الأول لنيابة الاستئناف.

(س) طلب رفع الحصانة عن أعضاء مجلس الشعب والشورى طبقا للمادتين 99 ، 205 من الدستور.

(ع) إصدار أمر وقتي بمنع المتهم أو زوجة أو أولاده القصر من التصرف في أموالهم أو إدارتها عند الضرورة وفي حالة الإستعجال، وعرض ذلك الأمر علي المحكمة الجنائية المختصة في الميعاد المقرر قانونا بطلب الحكم بالمنع من التصرف أو الإدارة، وذلك في الأحوال التي تقوم فيها من التحقيق أدلة كافية علي الإتهام في أي من الجرائم المنصوص عليه في المادة 208 مكرراً (1) من قانون الإجراءات الجنائية.

(ف) طلب الحصول علي أمر محكمة إستئناف القاهرة بالإطلاع علي أية بيانات ، أو معلومات تتعلق بالحسابات أو الودائع أو الأمانات أو الخزائن المنصوص عليها في المادتين الأولي والثانية من القرار بقانون رقم 205 لسنة 1990 في شأن سرية الحسابات بالبنوك أو المعاملات المتعلقة بها، في الأحوال التي يجيز فيها القانون المذكور ذلك ، وله أخطار البنك وذوي الشأن ، حسب الأحوال بالأمر الذي تصدره المحكمة في هذا الشأن ، ويجوز له أن يفوض في إتخاذ تلك الإجراءات أحد المحامين العامين الأول علي الأقل.

(ص) الأمر باتخاذ الإجراءات المشار إليها في الفقرة السابقة مباشرة إذا إقتضى ذلك كشف الحقيقة في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات (جرائم الإرهاب)، وله أن يفوض في ذلك أحد المحامين العامين ويباشر المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف في دائرة إختصاصه كافة الصلاحيات المخولة للنائب العام بمقتضى القوانين سواء تلك التي يباشرها بحكم وظيفته أو بحكم صفته.

مادة 10- يختص النائب العام ، لتحقيق مقتضيات الإشراف القضائي والإداري على النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي :

(أ)- نقل أعضاء النيابة بدائرة المحكمة المعينين بها .

(ب)- ندب أعضاء النيابة خارج دائرة المحكمة المعينين بها مدة لا تزيد علي ستة أشهر.

(ج)- ندب أحد رؤساء النيابة للقيام بعمل المحامي العام النيابة الكلية لمدة لا تزيد علي أربعة أشهر قابلة التجديد لمدة واحد ، ويكون لرئيس النيابة المنتدب في هذه الحالة جميع الإختصاصات المخولة قانوناً للمحامي العام.

(د) إقتراح تعيين محل إقامة أعضاء النيابة ونقلهم في غير النيابة الكلية التابعين لها .

 الفرع الثاني : النواب العامون المساعدون:

مادة 11- ويعين النواب العامون المساعدون بقرار من رئيس الجمهورية ، ويقومون بما يعهد إليهم به أو يفوضهم فيه النائب العام من إختصاصات.

مادة 12- يحل أقدم النواب العامين المساعدين محل النائب العام ، ويكون له جميع إختصاصاته وذلك في حالة غيابه أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه.

مادة 13- يرأس النائب العام المساعد لجنة في النيابة العامة تشكل منه ومن مدير الإدارة العامة للنيابات وسكرتيرها العام، تختص باقتراح كل ما يتعلق بشئون كتاب النيابة العامة من تعيين ونقل وترقية ومنح العلاوات، كما تتولى امتحان كتاب نيابات محاكم الإستئناف ومحكمة النقض للترقية إلى الفئة الأعلى.

الفرع الثالث : المحامون العامون الأول لنيابات الإستئناف :

مادة 14 –   يكون لدى كل محكمة إستئناف محام عام أول يكون تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية

مادة 15 – للمحامي العام الأول في دائرة اختصاصه المكاني كافة الحقوق والاختصاصات القضائية التي للنائب العام، ويباشرها تحت أشرافه باعتباره صاحب الدعوى العامة والقائم علي شئونها.

مادة 16 – يباشر المحامي العام الأول الاختصاصات العادية للنيابة العامة في دائرة اختصاصه المكاني شأنه في ذلك شأن باقي أعضاء النيابة ، وله حق الرقابة والإشراف علي أعضاء النيابة الأدنى التابعين له.

مادة 17 –  يشترك المحامي العام الأول في مجالس تأديب العاملين بالمحاكم وذلك في محكمة النقض وفي كل محكمة من محاكم الإستئناف.

الفرع الرابع : المحامون العامون

مادة 18 – يباشر المحامون العامون ورؤساء النيابة كل في دائرة المحكمة المعين بها كافة الإختصاصات العادية المخولة للنائب العام في تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها وذلك بموجب وكالة قانونية مفترضة ويجوز لأيهم مباشرة أي إجراء يدخل في الإختصاصات الإستثنائية للنائب العام بشرط الحصول على تفويض خاص منه مقصور على الإجراء الذي صدر بشأنه .

مادة 19 – للمحامي العام في دائرة المحكمة المعين بها حق الرقابة والأشراف علي أعضاء النيابة بهذه المحكمة.

مادة 20 – يجوز للمحامي العام أن يندب عضو نيابة في دائرة للقيام بعمل عضو أخر بتلك الدائرة عند الضرورة ، ويكفي أن يتم هذا الندب شفاها بشرط أن يكون له ما يفيد حصوله في أوراق الدعوى ، علي أن تخطر أداره التفتيش القضائي بالنيابة بقرار الندب فور صدوره ودواعي الضرورة التي استوجبته. فإذا ارتأى المحامي العام في غير هذه الحالة ندب عضو نيابة في دائرته للعمل في نيابة أخري داخل ذات الدائرة وجب أخطار إدارة التفتيش المذكورة لإستصدار القرار اللازم من النائب العام .

مادة 21 –  يعمل كتاب كل نيابة تحت رقابة رئيس القلم الجنائي بها وهم جميعاً خاضعون للمحامي العام ولرئيس النيابة الكلية .

مادة 22 –  يشارك المحامي العام أو من يقوم مقامه في المحكمة الابتدائية في مجالس تأديب العاملين بها وبالنيابات الواقعة بدائرتها.

مادة 23 – للمحامي العام طلب إقامة الدعوى التأديبية بالنسبة لموظفي النيابات وله توقيع عقوبتي الخصم من المرتب على كتاب النيابات التابعين له وكذلك الترخيص لهم في أجازة وذلك بالإجراءات وفي الحدود المبينة في شئون العاملين بالتعليمات العامة والكتابية والمالية والإدارية الصادرة عام 1995 .

مادة 24 –  يختص المحامون العامون أو من يقوم مقامهم في دوائر المحاكم الابتدائية المعينين بها بمباشرة بعض الإختصاصات المنصوص عليها في القوانين علي سبيل الإنفراد وأهمها ما يلي :

(أ) رفع الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بإحالتها مباشرة إلي محكمة الجنايات أو محاكم أمن الدولة العليا أو محكمة الأحداث (بحسب الأحوال) بتقرير اتهام ترفق به قائمة بمؤدى أقوال الشهود .

(ب) رفع الدعوى الجنائية ضد الموظفين أو المستخدمين العموميين أو رجال الضبط عن الجنح التي تقع منهم أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات ، ويجوز ذلك لرئيس النيابة.

(ج) إصدار الأوامر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الجنايات.

(د) إلغاء الأوامر الجنائية التي يصدرها رؤساء النيابة أو وكلاء النيابة لخطأ في تطبيق القانون في الميعاد المقرر قانوناً.

(هـ) إصدار قرارات وقتية مسببة فى منازعات الحيازة مدينة كانت أو جنائية، ويجوز ذلك لرئيس النيابة.

الفرع الخامس : رؤساء النيابة ووكلاؤها ومساعدوها ومعاونوها:

مادة 25 - يباشر رؤساء النيابة ووكلاؤها ومساعدوها كل في دائرة إختصاصه المكاني كافة الإختصاصات العادية في تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها فيما عدا ما يخص به القانون أحد أعضاء النيابة علي سبيل الإنفراد ، ويجوز لا يهم مباشرة أي إجراء يدخل في الإختصاصات الإستئنافية للنائب العام بشرط الحصول علي تفويض خاص منه مقصور علي الإجراء الذي صدر بشأنه.

مادة 25 مكرراً - يختص رؤساء النيابة – في دوائر إختصاصهم المكاني – بمباشرة بعض الإختصاصات المنصوص عليها في القوانين وأهمها ما يلي :

رفع الدعوى الجنائية ضد الموظفين أو المستخدمين العموميين أو رجال الضبط عن الجنح التي تقع منهم أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها عدا الجرائم المشار إليها في المادة 123 من قانون العقوبات .

إلغاء الأوامر الجنائية التي يصدرها وكلاء النيابة لخطأ في تطبيق القانون في الميعاد المقرر قانوناً.

التوقيع علي أسباب الطعن بالنقض المرفوع من النيابة.

مادة 26 –  يتولى وكلاء النائب العام وحدهم سلطة إصدار الأمر الجنائي في بعض المخالفات والجنح وهي سلطة مقصورة عليهم دون غيرهم من الأعضاء الذين يقلون عنهم درجة .

مادة 27 –  يختص معاونو النيابة أسوة بسائر أعضائها بأداء وظيفتها أمام المحاكم – عدا محكمة النقض – فيجوز لهم تمثيل النيابة أمام هذه المحاكم وإبداء الطلبات والمرافعة .  ولا يملك معاون النيابة مباشرة التحقيق الإبتدائي دون ندب مسبق ، إلا أنه يجوز تكليفه بتحقيق قضية برمتها وعندئذ فإنه يباشر كافة الإجراءات التحقيق بما فيها إستجواب المتهم ، ويكون التحقيق الذي يجريه له صفة التحقيق القضائي ولا يختلف من حيث أثره وقيمته عن التحقيق الذي يجريه غيره من أعضاء النيابة.

 واجبات أعضاء النيابة

مادة 28 – يجب على أعضاء النيابة بذل العناية الواجبة فيما يعرض عليهم من لقضية وإحترام حرية المواطنين فيما يتخذونه من إجراءات على إنزال حكم القانون صحيحاً عليها وحسن وزن الأمور ومراعاة ملاءمة التصرف للوقائع والأدلة القائمة في الأوراق رعاية لجلال الأمانة التي يشرفون بحملها .

مادة 29 – يجب على أعضاء النيابة التزام الحيدة والنزاهة في كل ما يصدر عنهم بمناسبة النهوض برسالتهم في تمثيل المصالح العامة وحماية الشرعية وتأكيد سيادة القانون .

مادة 30 –  أعضاء النيابة هم ممثلو الهيئة الاجتماعية ولهم بحكم القانون الإشراف على أفراد الضبطية القضائية فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم كما أنهم يمثلون النيابة العامة في المحاكم على اختلاف درجاتها مما مقتضاه حرصهم على الظهور بمظهر لائق يتناسب مع جلال مهمتهم .

مادة 31 –  يتعين على أعضاء النيابة أن يتوخوا الوصول للحقيقة وأن يتخذوا الإجراءات الكاشفة عنها ولو كانت في مصلحة المتهم إذ أن مهمة النيابة ليست البحث عن تحقيق الأدلة وإنما حماية القانون والشرعية وتحقيق حسن إدارة العدالة .

مادة 32 – يجب على أعضاء النيابة أن يقيموا في مقر عملهم وألا يغادرونه بغير إذن مسبق من رؤسائهم وعلى هؤلاء مراقبة ذلك وإخطار النائب العام بملاحظاتهم بهذا الشأن .

مادة 33 – يجب على أعضاء النيابة إحترام مواعيد العمل الرسمية حتى يكونوا قدوة لمرؤسيهم من موظفي النيابة ولكي تتوافر لهم الرقابة على هؤلاء الموظفين .

مادة 34 –  يتعين على أعضاء النيابة الذين يختارون لرئاسة لجان إنتخابات المجالس الشعبية توجيه كل عنايتهم لأداء هذه المهمة الوطنية وبذل كل الجهد في سبيل تحقيق الهدف من اختيار رجال القضاء لتلك المهام رعاية لما تقتضيه من الموضوعية والحيدة .

مادة 35 –  على أعضاء النيابة الإهتمام بإجادة اللغتين الإنجليزية والفرنسية أو إحداهما على الأقل لتيسير الإستزادة من الثقافة القانونية والاتصال بالهيئات القضائية على الصعيد الدولي فضلاً عن إفساح مجالات العمل لهم في مختلف الدول والهيئات الأجنبية .

مادة 36 –  يجب على أعضاء النيابة إلتزام السلوك القويم والنأي عن كل مواطن الشبهة والابتعاد قدر الطاقة عن أن يكونوا أطرافاً في خصومة وان يصونوا كرامة وظيفتهم فلا يجعلونها عرضة لما يشيبها ولا يتخذون منها وسيلة للإعانات بالناس أو للنيل منهم وذلك حفاظاً على سمعة رجل القضاء وهيبة الهيئة التي ينتمي إليها .

مادة 37 – يجب على أعضاء النيابة الحرص على حسن العلاقة بينهم وأن تقوم علاقتهم برؤسائهم على الإحترام الواجب والعناية بتنفيذ توجيهاتهم لهم في شأن عملهم وأن يتصلوا بهم فيما يصادفهم أثناء العمل للإستفادة بخبرتهم وعلى الأقدمين منهم توجيه زملائهم الأحدث بأسلوب يكسبهم محبتهم وإحترامهم وأن يتعاونوا في أداء الواجبات العاجلة لإنجاز العمل وحسن سير العمل وفي حالة ندب أحد أعضاء النيابة للعمل بنيابة أخرى يتعين عليه أن ينجز التصرف فيما يختص به من أعمال طوال فترة الندب .

مادة 38 –  تحتم وظيفة النيابة العامة القصد في إنشاء علاقات من أي نوع كان بين متوليها وأفراد الناس حفاظاً على مهابة رسالتها وقدسيتها وإستزادة لثقة المواطن في تجرد رجال النيابة العامة وبعدهم عن الميل والهوى .

مادة 39 – علي أعضاء النيابة الانتظام في الدورات التدريبية التي تعقد لهم بهدف الاستزادة من فروع العلوم الإنسانية والوقوف علي أحدث وسائل إدارة العدالة والعناية بالدرس والتحصيل فيها والظهور خلالها - إذا كانت تعقد في المركز القومي للدراسات القضائية أو خارجه – بالمظهر المشرف لرجل القضاء.

مادة 40 –  يجب على أعضاء النيابة أن تكون علاقتهم برجال الشرطة وغيرهم من أفراد الجهات المعاونة في التحقيقات علاقة قائمة على المودة وحسن التفاهم .

الأعمال المحظورة على عضو النيابة

مادة 41- يحظر على عضو النيابة أن يكشف عن صفته الوظيفية زاهياً بها ملوحاً بسلطانها فيما يضع فيه نفسه من مواقف تنال من قدسية رسالته وجلالها إذ أن إبراز هذه الصفة لا يكون ألا في المواضع التي يقتضيها عمله وفيما يرسخ إحترام الناس لرجال القضاء .

مادة 42 - لا يجوز لعضو النيابة التدخل لدى زملائه لصالح أطراف الأنزعة المعروضة عليهم رفعاً للحرج ونائياً عن مظنة المجاملة أو الميل في التصرفات .

مادة 43 -  لا يجوز لعضو النيابة دون الرجوع للنائب العام والحصول على موافقة كتابية منه الإشتراك في البرامج الإذاعية المسموعة أو المرئية أو الإدلاء بأحاديث للصحف فيما يتعلق بشئون عملهم رعاية للصورة المشرفة لرجل القضاء وتجنباً لأي احتمال للخطأ يمكن أن ينال من نقاء تلك الصورة .

مادة 44 –  لا يجوز لعضو النيابة بغير الحصول

على موافقة كتابية من النائب العام التردد على المراكز والهيئات التابعة للجهات الأجنبية كما لا يجوز لهم إلقاء محاضرات فيها بغير الحصول على الموافقة المذكورة والإطلاع على المحاضرة المراد إلقائها .

مادة 45 – يكون إبداء الرغبات للنائب العام كتابة من أعضاء النيابة ولا يجوز لهم الحضور إلى مكتب النائب العام إلا لأمر هام يتصل بعملهم القضائي وبعد عرض الأمر على مدير إدارة التفتيش القضائي بالنيابة العامة .

مادة 46 – يحظر على عضو النيابة مغادرة مقر عمله دون الحصول على إجازة عارضة أو اعتيادية أو مرضية وفقاً لأحكام القانون والتعليمات الصادرة في هذا الشأن ولا يجوز للمحامين العامين الترخيص لأعضاء النيابة بمغادرة مقر عملهم على خلاف الأحكام المشار إليها وعليهم الإبلاغ عن أية مخالفة لذلك .

ويراعى أن يخطر عضو النيابة رئاسته بإنقطاعه لمرضه وذلك في يوم الانقطاع وان يتضمن الإخطار عنوانه بالدقة التي يسهل معها الإستدلال عليه وعلى الرئاسة المذكورة إبلاغ الجهة الطبية المختصة فوراً بهذا الإنقطاع وما يتخذ بشأنه من إجراءات .

مادة 47 –  لا يجوز لعضو النيابة إذاعة أسرار القضايا والتحقيقات وما تشتمل عليه الأوراق ولا يطلع عليها أحد من غير ذوي الشأن أو من غير من تبيح لهم القوانين والتعليمات إطلاعهم عليها .

مادة 48  – يحظر على عضو النيابة الجهر بآراء في المسائل السياسية أو أن يشتركوا في هيئات سياسية أو اجتماعاتها .

مادة 49 – يقتصر أعضاء النيابة عند الاشتراك في النوادي المحلية على أن يكونوا أعضاء فيها ولا يصح لهم أن يكونوا رؤساء لها أو أعضاء في مجالسها .

مادة 50 – على أعضاء النيابة ألا يتدخلوا في جمع الإكتتابات لأي مشروع بصفتهم رؤساء أو أعضاء في لجان تقوم بجمع الأموال لعمل خيري أو عام وان ينزهوا أنفسهم عن كل ما يمس وظيفتهم أو ما يتورط فيه الجمهور .

مادة 51 –  لا يجوز لعضو النيابة القيام بأي عمل تجاري كما لا يجوز له القيام بأي عمل لا يتفق وإستقلال النيابة العامة وكرامتها .

وللمجلس الأعلى للهيئات القضائية أن يقرر منع عضو النيابة من مباشرة أي عمل يرى أن القيام به يتعارض مع واجبات الوظيفة وحسن أدائها .

مادة 52 –  يحظر علي أعضاء النيابة الإشتغال بالعمل السياسي ، ولا يجوز لهم الترشيح لانتخابات مجلس الشعب والشورى أو المجالس الشعبية المحلية أو التنظيمات السياسية إلا بعد تقديم إستقالاتهم.

مادة 53 – لا يجوز لعضو النيابة أن يتغيب عن مقر عمله قبل إخطار المحامي العام ، ولا أن ينقطع عن عمله لغير سبب مفاجئ قبل أن يرخص له في ذلك كتابة ، فإذا أخل عضو النيابة بهذا الواجب ينبهه المحامي العام إلي ذلك كتابة ، فإذا أخل عضو النيابة بهذا الواجب ينبهه المحامي العام إلي ذلك كتابة .  فإذا أخل عضو النيابة بهذا الواجب ينبهه المحامي العام إلي ذلك كتابة، ويترتب علي الإنقطاع الآثار القانونية المنصوص عليها في المادة 77 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984م . 

مادة 54 –  لا يجوز لعضو النيابة بغير موافقة  المجلس الأعلى للهيئات القضائية أن يكون محكماً ولو بغير أجر ولو كان النزاع غير مطروحاً على القضاء إلا إذا كان أحد أطراف النزاع من أقاربه أو أصهاره حتى الدرجة الرابعة بدخول الغاية .

مادة 55 – لا يجوز لعضو النيابة التحدث بصوت مسموع فيما يتعلق بشئون عملهم أثناء إرتيادهم المحال العامة أو ركوبهم وسائل المواصلات .

مادة 56 – يحظر على عضو النيابة طمس القرارات الصادرة منهم إذا رأوا العدول عنها ويجب عليهم إثبات العدول عن تلك القرارات بدلاً من طمسها دفعاً لأي مظنة .

الأحكام

1- لما كان يبين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى و الفقرة الأولى من المادة الثانية و المادة 199 من قانون الإجراءات الجنائية و المواد 21 ، 23 فقر أولى ، 26 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع و ممثلة له هى المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية و هى التى يناط بها وحدها مباشرتها و أن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الإجتماعية و هو الأصيل فى - مباشرة هذه الإختصاصات و ولايته فى ذلك عامة تشتمل على سلطتى التحقيق و الإتهام و تنبسط على أقليم الجمهورية برمته و على جميع ما يقع فيه من جرائم أياً كانت و له بهذا الوصف و بإعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر إختصاصاته بنفسه أو أن يكل - فيما عدا الإختصاصات التى نيطت به على سبيل الإنفراد - إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه ، كما يؤخذ من نصوص الفقرة قبل الأخيرة من المادة 44 و المادة 121 من قانون السطلة القضائية بادى الذكر - قبل تعديلهما بالقانون رقم 35 لسنة 1984 - إن القرار الذى يصدر بتعيين أعضاء النيابة - فيما عدا النائب العام - يتضمن تحديداً لمحل إقامة كل منهم مما يفيد أن وكالتهم فى الأصل عامة تبعاً لوكالة النائب العام بما يجيز عند الضرورة إستخدام أى عضو منهم بأمر منه خارج نطاق الدائرة التى حددت لإقامته ، و إن القانون فى منح النائب العام - بالتطبيق لتلك القاعدة الأصولية - كامل الحق فى ندب أحد أعضاء النيابة العامة ممن يعملون فى مكتبه أو فى أية نيابة سواء أكانت متخصصة فى نوع معين من الجرائم أو جزئية أو كلية أو بأحدى نيابات الإستئناف لتحقيق أية قضية أو إجراء أى عمل قضائى مما يدخل فى ولايته - و لو لم يكن داخلاً بحسب التحديد النوعى أو الجغرافى فى إختصاص ذلك العضو - بشرط إلا تزيد المدة اللازمة لإنجاز التحقيق أو العمل المنوط بالعضو المنتدب على أربعة أشهر .

(الطعن رقم 1339 لسنة 55 جلسة 1985/05/27 س 36 ص 716 ق 126)

2- متى تحركت الدعوى الجنائية أصبحت مباشرتها من حق النيابة العامة وحدها دون المدعى بالحقوق المدنية و ذلك بالنسبة لجميع من تحركت قبلهم . و يترتب على إتصال سلطة الحكم بالدعوى زوال حق النيابة فى مباشرة التحقيق الإبتدائى بالنسبة إلى المتهم المقدم للمحاكمة عن الواقعة ذاتها . لما كان ذلك ، و كانت دعوى الطاعن " المدعى بالحقوق المدنية " . قد إنعقدت فيها الخصومة من قبل صدور قرار النيابة بندب مأمور الضبط القضائي - فلا جدوى من الخوض فى بحث شرعية هذا القرار على النحو الذى صدر به ، أو فى آثاره ما دام أنه قد صدر و نفذ من بعد زوال ولاية سلطة التحقيق بإتصال المحكمة بدعوى الطاعن ، و صيرورته عديم الحجية فى خصوص الواقعة موضوع الدعوى المنسوبة إلى المطعون ضده .

(الطعن رقم 1577 لسنة 45 جلسة 1976/02/09 س 27 ص 183 ق 37)

3- إن الدعوى الجنائية لا تبدأ إلا بما تتخذه النيابة العامة من أعمال التحقيق فى سبيل تسييرها تعقباً لمرتكبى الجرائم بإستجماع الأدلة عليهم و ملاحقتهم برفع الدعوى و طلب العقاب و لا تنعقد الخصومة و لا تتحرك الدعوى الجنائية إلا بالتحقيق الذى تجريه النيابة العامة دون غيرها بوصفها سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لهذا الغرض من مأمورى الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم و لا تعتبر الدعوى قد بدأت بأى إجراء آخر تقوم به سلطات الإستدلال و لو فى حالة التلبس بالجريمة .

(الطعن رقم 3690 لسنة 57 جلسة 1988/10/27 س 39 ع 1 ص 957 ق 146)

4- متى بدأ وكيل النيابة المختص فى إجراءات التحقيق بدائرة إختصاصه المكانى ثم إستوجبت ظروف التحقيق و مقتضياته متابعة الإجراءات و إمتدادها إلى خارج تلك الدائرة فإن هذه الإجراءات التى بدأتها سلطة مختصة بمكان وقوع الجريمة تجيز للمحقق أن يتعقب المتهم و أن يتابع التحقيق فى مكان آخر غير الذى بدأه فيه و لو تجاوز دائرة الإختصاص المكانى و كان الثابت أخذاً بالمفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن - أن وكيل نيابة مركز إدفو تولى إجراءات التحقيق بدائرة إختصاصه المكانى فى الواقعة موضوع الدعوى المطعون فى حكمها ثم إستوجبت ظروف التحقيق و مقتضياته متابعة الإجراءات و إمتداداها إلى خارج تلك الدائرة فأصدر إذناً بتفتيش مساكن الطاعنيين الكائنة بدائرة مركز إسنا فإن هذا الإذن يكون قد صدر ممن يملكه و ينتج أثره القانونى مما لا محل معه لما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد .

(الطعن رقم 1453 لسنة 51 جلسة 1981/11/28 س 32 ص997 ق 174)

5- متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية المقامتين من الطاعنين الثاني والثالث على المطعون ضده، على سند من قوله "... ... إن الثابت من مطالعة صحيفتيهما أنهما لم تقدما من المجني عليهما ولا من وكيل خاص عنهما، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم جواز رفع الدعوى بالنسبة لهما عملاً بحكم الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك. وكان يبين من المفردات المضمومة أن دعوى كل من الطاعنين قد رفعت بناء على طلبه - بإعلان على يد محضر إلى المطعون ضده وأما توقيع محام على هامشها فقد كان إعمالاً للفقرة الخامسة من المادة 25 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 96 لسنة 1957 - الذي رفعت الدعويان فى ظله - فيما توجبه من توقيع محام على صحيفة الدعوى متى بلغت أو جاوزت قيمتها نصاب الاستئناف، وهي الحال فى هاتين الدعوتين، ومن ثم كان الحكم المطعون فيه مخطئاً إذ قضى بعدم قبولها تأسيساً على أن صحيفتيهما لم تقدما من المجني عليهما أو وكيلهما الخاص.

(الطعن رقم 37 لسنة 44 جلسة 1974/03/12 س 25 ع 1 ص 271 ق 60)

6- النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع و ممثلة له هى المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية و هى التى نيط بها وحدها مباشرتها و ذلك بإجراء التحقيق بنفسها أو بمن تندبه لذلك من مأمورى الضبط القضائي أو بأن تطلب ندب قاضى تحقيق أو بتكليف المتهم بالحضور أمام المحكمة الجزئية المختصة لمحاكمته فى ضوء المحضر الذى حرره مأمور الضبط و بمتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم إنتهائى .

(الطعن رقم 1739 لسنة 35 جلسة 1965/11/15 س 16 ع 3 ص 865 ق 166)

7- النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الإجتماعية فى مباشرة تحريك الدعوى الجنائية و بمتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم نهائى و ولايته فى ذلك عامة تشتمل على سلطتى التحقيق و الإتهام و تنبسط على إقليم الجمهورية برمته و على كافة ما يقع منه من جرائم أياً كانت و له بهذا الوصف و بإعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر إختصاصاته بنفسه أو أن يكل - فيما عدا الإختصاصات التى نيطت به على سبيل الإنفراد - إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه ، و أن يشرف على شئون النيابة العامة بما له من رئاسة مباشرة قضائية و إدارية على أعضائها الذين يكونون معه فى الواقع جسما واحدا لا إنفصام بين خلاياه .

(الطعن رقم 1739 لسنة 35 جلسة 1965/11/15 س 16 ع 3 ص 865 ق 166)

8- يؤخذ من نصوص المادتين 126 ، 128 من القانون 56 لسنة 1959 أن القرار الذى يصدر بتعيين أعضاء النيابة - فيما عدا النائب العام - لا يتضمن تحديد محال إقامة كل منهم مما يفيد أن وكالتهم فى الأصل عامة تبعا لوكالة النائب العام بما يجيز عند الضرورة إستخدام أى عضو منهم بأمر منه خارج نطاق الدائرة التى حددت لإقامته . و أن القانون قد منح النائب العام - بالتطبيق لتلك القاعدة الأصولية - كامل الحق فى ندب أحد أعضاء النيابة العامة . ممن يعملون فى أية نيابة ، سواء كانت متخصصة فى نوع معين من الجرائم ، أم جزئية ، أو كلية ، أو بإحدى نيابات الإستئناف ، لتحقيق أية قضية أو إجراء أى عمل قضائى مما يدخل فى ولايته - و لو لم يكن داخلا بحسب التحديد النوعى أو الجغرافى فى إختصاص ذلك العضو - و من ثم يكون النعى على قرار النائب العام الصادر بتجاوزه الإختصاص المعقود لنيابة المخدرات المحدد بقرار وزير العدل الصادر بإنشائها غير سديد

(الطعن رقم 1739 لسنة 35 جلسة 1965/11/15 س 16 ع 3 ص 865 ق 166)

9-  القرار الصادر من وزير العدل بإنشاء نيابة المخدرات لم يأت بأى قيد يحدد من السلطات المخولة قانوناً للنائب العام أو ينتقص من إختصاصه الشامل لكافة أنواع الجرائم و ليس من شأنه سلب ولايته فى مباشرة تحقيق أية جريمة من الجرائم الواردة بقانون المخدرات رقم 182 لسنة 1960 بنفسه أو بمن يندبه لذلك من باقى أعضاء النيابة على إختلاف درجاتهم خاصة أن تقييد ولاية أعضاء نيابة المخدرات بتلك الجرائم لايقدح فى أصالة إختصاص النائب العام بها ولا ينفى أنهم إنما يباشرون الدعوى بإسمه ويستمدون سلطتهم و مراكزهم القانونية منه بما ليس من شأنه أن يجعلهم بمعزل عن تبعيته أو بمنأى عن رئاسته و إشرافه .

(الطعن رقم 1739 لسنة 35 جلسة 1965/11/15 س 16 ع 3 ص 865 ق 166)

10- إن إجراءات الإستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هى من الإجراءات الأولية التى لا يرد عليها قيد الشارع فى توقفها على الطلب أو الإذن رجوعاً لحكم الأصل فى الإطلاق و تحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالإستثناء و تحديداً لمعنى الدعوى الجنائية على وجهها الصحيح دون ما يسبقها من الإجراءات الممهدة لنشوئها إذ لا يملك تلك الدعوى غير النيابة العامة وحدها و لما كانت الإجراءات التى قام بها ضابط قسم مكافحة جرائم الأموال العامة بالإسكندرية قد تمت فى حالة التعامل بالنقد الأجنبى ، على ما أثبته الحكم فى مدوناته ، فإنها تكون قد حصلت إستناداً إلى الحق المخول أصلاً لرجال الضبط القضائي مما لا يرد عليه قيد الشارع فى توقفها على الطلب ، و كان الطاعن لا يجادل فى أن النيابة العامة لم تجر أية تحقيقات فى الدعوى سواء بنفسها أو بمن تندبه لهذا الغرض من مأمورى الضبط القضائي و أن رفع الدعوى الجنائية أمام المحكمة كان بعد صدور الطلب المنصوص عليه فى القانون فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الشأن يكون على غير أساس .

(الطعن رقم 3690 لسنة 57 جلسة 1988/10/27 س 39 ع 1 ص 957 ق 146)

11- لا تنعقد الخصومة و لا تتحرك الدعوى الجنائية الا بالتحقيق الذى تجريه النيابة العامة دون غيرها ، بوصفها سلطة تحقيق ، سواء بنفسها أو بمن تندبه لهذا الغرض من مأمورى الضبط القضائي ، أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم . و لا تعتبر قد بدأت بأى إجراء آخر تقوم به سلطات الإستدلال و لو فى حالة التلبس بالجريمة .

(الطعن رقم 1438 لسنة 48 جلسة 1981/05/04 س 32 ص 448 ق 79)

12- لما كانت المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك تنص على أن " لا يجوز رفع الدعوى العمومية أو إتخاذه أية إجراءات فى جرائم التهريب إلا بطلب كتابى من المدير العام للجمارك أو من ينيبه " و كان من المقرر أن الخطاب الوارد فى المادة 124 موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة الأصيلة صاحبة الولاية فى الدعوى الجنائية بإعتبار أن أحوال الطلب و الشكوى و الإذن هى قيود على حريتها فى رفع الدعوى الجنائية إستثناء من الأصل العام المقرر من أن حقها فى هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ فى تفسيره بالتضييق فلا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الإستدلال . و كانت الدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذى تجريه سلطة تحقيق سواء بنفسها أن بمن تندبه لذلك من مأمورى الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم و لا تعتبر الدعوى قد بدأت بأى إجراء آخر تقوم به جهات الإستدلال و لو فى حالة التلبس بالجريمة ، ذلك بأن المقرر فى صحيح القانون أن إجراءات الإستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية بل هى من الإجراءات السابقة عليها المهدة لها مما لا يرد عليه قيد الشارع فى توقفها على الطلب أو الإذن رجوعاً إلى حكم الأصل فى الإطلاق تحرياً للمقصود فى خطاب الشارع بالإستثناء و تحديداً لمعنى تلك الدعوى على الوجه الصحيح و التى لا يملكها فى الأصل غير النيابة العامة . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد أبطل إجراءات الإستدلال التى إتخذها مأمور الضبط القضائي بما تضمنه من ضبط و تفتيش برغم أنها سابقة على الدعوى الجنائية تأسيساً على أنها كانت بغير إذن من مدير عام الجمارك ، فإنه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون . و لما كان القضاء ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه . على أساس أن الواقعة غير قائمة فى حقه إنما ينطوى ضمناً على الفصل فى الدعوى المدنية بما يؤدى إلى رفضها لأن القضاء بالبراءة فى صدد هذه الدعوى أقيم على عدم ثبوت وقوع الجريمة من المطعون ضده إنما يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية و لو لم ينص على ذلك فى منطوق الحكم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى المدنية و الإعادة .

(الطعن رقم 885 لسنة 52 جلسة 1982/04/28 س 33 ص 536 ق 109)

13- إن النعي بعدم إقامة الدعوى الجنائية على شخص آخر - بفرض مساهمته فى الجريمة لا يجدي الطاعنين ما دام لم يكن ليحول دون مساءلتهما عن الجريمة المسندة إليهما والتي دلل الحكم على مقارفتهما إياها تدليلاً سائغاً ومقبولاً.

(الطعن رقم 450 لسنة 48 جلسة 1978/10/02 س 29 ع 1 ص 654 ق 127)

14- الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها فى هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع، وإذ أقامت النيابة العامة الدعوى ضد الطاعن بوصف أنه جلب مخدراً دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالقانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 سنة 1966 ودان الحكم الطاعن على مقتضى أحكام هذا القانون الذي خلا من أي قيد على حرية النيابة فى رفع الدعوى الجنائية على جلب المخدر أو غيرها من الجرائم الواردة به، وهي جرائم مستقلة ومتميزة بعناصرها القانونية عن جرائم التهريب الجمركي المنصوص عليها فى القانون رقم 66 سنة 1963، فإن قيام النيابة بتحقيق واقعة جلب المخدر المنسوبة للطاعن ومباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لا يتوقف على صدور إذن من مدير الجمارك ولو اقترنت هذه الجريمة بجريمة من جرائم التهريب الجمركي.

(الطعن رقم 226 لسنة 43 جلسة 1973/04/29 س 24 ع 2 ص 559 ق 115)

15- لماكان الأصل أن الإتجار فى المخدر إنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها ، و كان الحكم المطعون فيه قد إستدل على توافر قصد الإتجار لدى الطاعن بضخامة كمية المواد المخدرة المضبوطة و تنوعها و من التحريات و من ضبط أدوات تستعمل فى تجارة المخدرات من ذلك ميزان ذى كفتين عثر بهما على فتات من مادتى الحشيش و الأفيون و سكين علقت بنصلها فتات من مادة الحشيش و أوراق من السلوفان علقت بها أيضاً فتات من مادة الحشيش ، و هو تدليل سائغ يحمل قضاء الحكم فإن النعى عليه بالقصور والفساد فى الإستدلال يكون غير سديد .

(الطعن رقم 5838 لسنة 52 جلسة 1983/01/13 س 34 ص 95 ق 16)

16- لا شأن للنيابة العامة فيما تجريه من تحقيقات - بما تنص عليه المادة الثالثة من القانون رقم 117 لسنة 1958 من وجوب إرسال إخطار إلى الوزير أو الرئيس الذي يتبعه الموظف بإجراء التحقيق قبل البدء به - لأنها تسير فى التحقيق والتصرف فيه وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية، ولم يقصد الشارع من المادة الثالثة سالفة الذكر وضع قيود جديدة على حرية النيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها ولم يرتب بطلاناً ما على مخالفة أحكامها، إذ أنه نص تنظيمي كما يبين من صيغته وطبيعته.

(الطعن رقم 327 لسنة 31 جلسة 1961/05/22 س 12 ع 2 ص 600 ق 115)

17- ما نصت عليه المادة الثالثة من القانون رقم 117 لسنة 1958 فى فقرتها الأخيرة من وجوب إرسال إخطار إلى الوزير أو الرئيس الذي يتبعه الموظف بإجراء التحقيق قبل البدء به - قصد به توجيه الخطاب إلى النيابة الإدارية فى خصوص ما تجريه من تحقيق طبقا لأحكام الفصل الثاني من الباب الثاني من القانون المذكور، ومراد الشارع من ذلك تنظيم العلاقة بين جهة الرقابة وجهة الإدارة، ولا شأن له بالإجراءات السابقة على التحقيق لأنها إجراءات تفترض السرية التي يتعين أن تحاط بها حتى توصل إلى النتيجة المرتقبة، وهو ما يؤيده ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية المصاحبة لهذا القانون.

(الطعن رقم 327 لسنة 31 جلسة 1961/05/22 س 12 ع 2 ص 600 ق 115)

18- لا يجوز إلزام النيابة بممارسة رخصة ناطها القانون بها ، فلا محل للقول بأن عدم استئناف النيابة العامة لقرار أصدره قاضى التحقيق قد فوت على الطاعنين درجة من درجات التقاضى ، ولا يصح كذلك الاستناد إلى عدم استعمال هذا الحق المخول لها دون الطاعنين للنعى على القرار المذكور .

(الطعن رقم 1294 لسنة 29 جلسة 1959/12/22 س 10 ع 3 ص 1055 ق 218)

19- مفاد نص الفقرة السادسة من المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 - فى شأن مكافحة المخدرات و تنظيم إستعمالها و الإتجار فيها - ألا تقام الدعوى الجنائية على من يتقدم من متعاطى المواد المخدرة من تلقاء نفسه للمصحة للعلاج . و لما كان الثابت من الإطلاع على الأوراق أن الطاعن تقدم لمكتب القاهرة التابع لإدارة مكافحة المخدرات لعلاجه من الإدمان و أحيل إلى الكشف الطبى فقرر إحالته للمصحة للعلاج و قيد بسجل المدمنين بالإدارة حتى خلا محل فى المصحة فأحيل إليها و نسب إليه إحراز المخدر وقت دخوله إليها . و لما كان الحكم لم يعن بإستظهار حالة الإدمان لدى الطاعن و تقدمه من تلقاء نفسه للعلاج و أثر ذلك على إعفائه من المسئولية فى حكم الفقرة السادسة من المادة 36 المشار إليها ، مما يعيبه بالقصور بما يوجب نقضه و الإحالة .

(الطعن رقم 137 لسنة 36 جلسة 1966/05/10 س 17 ع 1 ص 608 ق 108)

 20- أعضاء النيابة العامة فى حضورهم جلسات المحاكمة الجنائية ليسوا خاضعين كالقضاة لأحكام الرد و التنحى لأنهم فى موقفهم و هم يمثلون سلطة الإتهام فى الدعوى لا شأن لهم بالحكم فيها بل هم بمثابة الخصم فقط فالتنحى غير واجب عليهم و الرد غير جائز فى حقهم . و من ثم فليس يبطل المحاكمة أن يكون ممثل النيابة فى الجلسة قد أدلى بشهادته فى التحقيقات التى أجريت فى شأن الواقعة . و لما كان الطاعن لا يدعى شغار كرسى الإتهام فى أى وقت أثناء نظر الدعوى لتأدية الشهادة فيها ، فإن ما ينعاه من بطلان تشكيل المحكمة التى أصدرت الحكم الإبتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه يكون غير سديد .

(الطعن رقم 1289 لسنة 35 جلسة 1966/02/08 س 17 ع 1 ص 112 ق 20)

21- لما كان من المقرر أن العبرة فى إختصاص من يملك إصدار إذن التفتيش إنما تكون بالواقع ، و كانت المادة الأولى من قرار النائب العام الصادر بتاريخ 16 من سبتمبر سنة 1968 برقم 15 و الخاص بإنشاء المكتب الفنى الملحق بمكتب النائب العام قد حددت الإختصاصات المنوطة برئيس و أعضاء ذلك المكتب بقولها : " ينشأ بمكتب النائب العام مكتب فنى يختص بدراسة و متابعة و عرض المسائل القضائية و الفنية التى تحال إليه منا ". و كان مقتضى ذلك أن قرار إنشاء المكتب الفنى المذكور لم يمنح أى من رئيسه و أعضائه سلطة القيام بأى إجراء من إجراءات التحقيق على مستوى أى مكان من أنحاء الجمهورية ، و من ثم فإن الإذن بالتفتيش الذى أصدره أحد أعضاء المكتب الفنى المشار إليه بناء على إحالة محضر التحريات إليه من رئيس ذلك المكتب و دون أن يندب لذلك خصيصاً من صاحب الحق فى ذلك و هو النائب العام قد وقع باطلاً لصدوره من غير مختص بإصداره ، و يبطل تبعاً لذلك التفتيش الذى يجرى بناء عليه فلا يصح للمحاكم الإعتماد عليه بل و لا على شهادة من أجروه و لا على ما يثبتونه فى محضرهم أثناء هذا التفتيش من أقوال و إعترافات مقول بحصولها أمامهم من المتهمين لأن مثل هذه الشهادة تتضمن فى الواقع إخباراً منهم عن أمر إرتكبوه مخالف للقانون ، فالإعتماد على مثلها فى إصدار الحكم إعتماد على أمر تمقته الآداب و هو فى حد ذاته جريمة منطبقة على المادة 128 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم فى قضائه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون و يغدو النعى عليه فى هذا الصدد غير سديد .

(الطعن رقم 2854 لسنة 53 جلسة 1984/03/26 س 35 ص 341 ق 73)

22- الأصل أن النيابة العامة فى مجال المصلحة أو الصفة فى الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام و تسعى فى تحقيق موجبات القانون ، إلا أنها تتقيد فى ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام و لا للمحكوم عليهم من المتهمين مصلحة فى الطعن فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى ، فإذا انعدمت فلا دعوى . لما كان ذلك ، فإنه لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن فى الأحكام لمصلحة القانون لأنه عندئذ تكون مصلحتها و طعنها تبعاً لذلك مسألة نظرية صرف لا يؤبه لها ، لما كان ذلك ، و كان البين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه إذا أجاب سلطة الاتهام إلى طلبها بمصادرة المواد المخدرة و كان بما لا مراء فيه انحسار المصلحة عن المطعون ضده فى هذا الطعن ، و من ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة فى أن الحكم المطعون فيه أعمل حكم المادة 30/ 2 عقوبات بدلاً من المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل عند الحكم بالمصادرة لا يعدو أن يكون قائماً على مصلحة نظرية صرفة لا يؤبه لها ، و من ثم فإن النعي فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً .

(الطعن رقم 5866 لسنة 56 جلسة 1987/03/08 س 38 ع 1 ص 404 ق 62)

 23- ليس للقضاء على النيابة العامة أي سلطة أو إشراف يبيح له لومها أو تعييبها أو المساس بها فى أي شأن من شئون مباشرتها اختصاصاتها، كما أنه ليس ثمة ما يبرر للمدافع أن يتجاوز نطاق الخصومة ومقتضيات الدفاع بالمساس بالمحكمة التي أصدرت الحكم أو بكرامة الغير، فإن المحكمة تقضي عملاً بنص المادة 105 من قانون المرافعات - بحذف ما ورد فى الحكم المطعون فيه من عبارات ماسة بالنيابة العامة، كما تقضي المحكمة بمحو ما ورد من عبارات جارحة ماسة بالمحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وبالقضاء والمسطرة بمذكرة الأسباب المقدمة من الأستاذ/ ....... المحامي وهي .........

(الطعن رقم 726 لسنة 56 جلسة 1986/10/08 س 37 ع 2 ص 714 ق 136)

24- كان نص قانون السلطة القضائية على أن يكون لدى كل محكمة استئناف محام عام له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها فى القوانين " المادة 30 " . و مقتضى ذلك أنه يملك فى دائرة اختصاصه المحلي كافة اختصاصات النائب العام سواء تلك التي يباشرها بحكم وظيفته أو بحكم صفته و يكون لرؤساء نيابة الاستئناف الذين يعملون مع المحامي العام الأول ما لهذا الأخير فى أن يقوموا بأعمال النيابة فى الاتهام والتحقيق فى جميع الجرائم التي تقع فى دائرة محكمة الاستئناف ، و هذا الاختصاص أساسه تفويض من المحامي العام الأول أو من يقوم مقامه تفويضا أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل فى حكم المفروض ، بحيث لا يستطاع نفيه إلا بنهي صريح .

(الطعن رقم 1942 لسنة 55 جلسة 1986/01/05 س 37 ع 1 ص 24 ق 6)

25- رأى وكيل النيابة بالنسبة للتصرف فى الجنايات لا يعدو أن يكون إقتراحاً خاضعاً لتقدير رئيس النيابة المختص وحده - أو من يقوم مقامه - ، و من المقرر أن من حق رئيس النيابة أطراح رأى وكيل النيابة و عدم الآخذ به ، و من ثم فإنه لا يجدى الطاعن ما يثيره فى هذا الخصوص - بفرض صحته - طالما أن أمر رئيس النيابة بإقامة الدعوى الجنائية قبله تم صحيحاً فى القانون .

(الطعن رقم 4844 لسنة 51 جلسة 1982/03/04 س 33 ص 290 ق 60)

26- لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن وكلاء النيابة الكلية الذين يعملون مع رئيس النيابة مختصون بأعمال التحقيق فى جميع الحوادث التي تقع بدائرة المحكمة الكلية التي هم تابعون لها. وهذا الاختصاص أساسه تفويض من رئيس النيابة أو من يقوم مقامه تفويضاً أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل فى حكم المفروض، ولذلك لم يجد الشارع حاجة إلى تقرير هذا المبدأ بالنص عليه، ومن ثم فإن إذن التفتيش الصادر فى هذه الدعوى باعتباره عملاً من أعمال التحقيق يكون صحيحاً غير مخالف للقانون.

(الطعن رقم 1001 لسنة 46 جلسة 1977/02/13 س 28 ع 1 ص 226 ق 50)

27- أعضاء نيابة الاستئناف الذين يعملون مع المحامي العام الأول مختصون بأعمال التحقيق فى جميع الحوادث التي تقع بدائرة محكمة الاستئناف التي هم تابعون لها. وهذا الاختصاص أساسه تفويض من المحامي العام الأول أو من يقوم مقامه تفويضاً أصبح على النحو الذي استند عليه العمل فى حكم المفروض، ولذلك لم يجد الشارع حاجة إلى تقرير هذا المبدأ بالنص عليه، ومن ثم فإن إذن التفتيش الصادر فى هذه الدعوى باعتباره عملاً من أعمال التحقيق يكون قد صدر ممن يملك إصداره صحيحاً غير مخالف للقانون.

(الطعن رقم 383 لسنة 56 جلسة 1986/04/23 س 37 ع 1 ص 508 ق 101)

28- وكلاء النيابة الكلية الذين يعملون مع رئيس النيابة مختصون بأعمال التحقيق فى جميع الحوادث التي تقع فى دائرة النيابة الكلية التي هم تابعون لها و إن الدفع باستصدار إذن التفتيش من النيابة الكلية دون النيابة الجزئية لا يستوجب من المحكمة رداً خاصاً ، ما دام الإذن قد صدر صحيحاً مطابقاً للقانون .

(الطعن رقم 5854 لسنة 56 جلسة 1987/01/22 س 38 ع 1 ص 126 ق 17)

29- أجاز الشارع بمقتضى القانونين رقمى 630 لسنة 1956 و 43 لسنة 1965 للنيابة العامة أن تكلف أحد معاونيها بتحقيق قضية برمتها ، و مفاد ذلك أن الشارع قد جعل لما يجريه معاون النيابة من تحقيق صفة التحقيق القضائي الذى يباشره سائر أعضاء النيابة فزال بذلك التفريق بين التحقيق الذى كان يباشره معاون النيابة و تحقيق غيره من أعضائها و أصبح ما يقوم به معاون النيابة من إجراءات التحقيق لا يختلف من حيث أثره و قيمته عن التحقيق الذى يجريه غيره من أعضاء النيابة فى حدود إختصاصهم .

(الطعن رقم 324 لسنة 40 جلسة 1970/05/11 س 21 ع 2 ص 696 ق 164)

30- تجيز المادة 200 من قانون الإجراءات الجنائية لكل من أعضاء النيابة العامة فى حالة إجراء التحقيق بنفسه أن يكلف أى مأمور من مأمورى الضبط القضائي ببعض الأعمال التى من إختصاصه فيكون تكليف معاون النيابة المنتدب للتحقيق لضابط المباحث بتفتيش المطعون ضده صحيحاً لا مخالفة فيه للقانون . و لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بما يخالف هذا النظر يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .

(الطعن رقم 324 لسنة 40 جلسة 1970/05/11 س 21 ع 2 ص 696 ق 164)

31- أجاز الشارع بمقتضى المادة 27 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية - عند الضرورة تكليف معاون النيابة تحقيق قضية بأكملها ، و هذا الندب يكفى فيه أن يتم شفويا عند الضرورة بشرط أن يكون لهذا الندب الشفوى ما يفيد حصوله فى أوراق الدعوى . و لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن معاون النيابة الذى أصدر إذن التفتيش قد أثبت فى صدر الإذن أنه أصدره بناء على ندبه من رئيس النيابة ، فإن هذا الذى أثبته يكفى لإثبات حصوله الندب و اعتبار إذن التفتيش صحيحاً ، و يكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه خلافا لذلك قد جانب التطبيق السليم للقانون ، و قد حجبه هذا التقرير الخاطئ عن بحث عناصر الدعوى و الأدلة القائمة فيها مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة .

(الطعن رقم 1687 لسنة 39 جلسة 1970/02/23 س 21 ع 1 ص284 ق 69)

32- لما كان ندب رئيس النيابة لأحد أعضاء النيابة فى دائرته للقيام بعمل عضو آخر بتلك الدائرة عند الضرورة عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة 19 من القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 فى شأن السلطة القضائية الذى حل محل القانون رقم 43 لسنة 1965 و الذى كانت المادة 127 منه تتضمن الحكم ذاته - و هذا الندب يكفى حصوله فى أوراق الدعوى ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن وكيل النيابة المحقق قد أجرى التحقيق بإعتباره منتدبا و هو ما لا يمارى فيه الطاعن - فإن مفاد ذلك أنه كان منتدباً ممن يملك ندبه قانوناً و لو لم يشر إليه صراحة . و من ثم فإن ما أثبته الحكم المطعون فيه يكفى لإعتبار التحقيق صحيحاً و يكون الحكم سليما فيما أنتهى إليه من رفض الدفع ببطلان التحقيق - و ذلك دون حاجة إلى ضم أوراق تثبت حصول الندب إذ الأصل فى الإجراءات الصحة . و من ثم فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله .

(الطعن رقم 1761 لسنة 53 جلسة 1983/10/30 س 34 ص 878ق 175)

33- الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها فى هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا استثناءً بنص الشارع وأحوال الطلب هى من تلك القيود التى ترد على حقها استثناءً من الأصل المقررمما يتعين الأخذ فى تفسيره بالتطبيق ، وأن أثر الطلب متى صدر رفع القيد عن النيابة العامة رجوعاً إلى حكم الأصل فى الإطلاق وإذن فمتى صدر الطلب ممن يملكه قانوناً حق للنيابة العامة اتخاذ الإجراءات فى شأن الواقعة أو الوقائع التى صدر عنها ضد كل المساهمين فيها فاعلاً أصلياً أو شريكاً وصحت الإجراءات بالنسبة إلى كافة ما قد تتصف به من أوصاف قانونية مما يتوقف رفع الدعوى الجنائية على طلب بشأنه من أية جهة كانت .7- لما كان البين أن من بين أوراق الدعوى ما يفيد أن مجلس الشعب قد وافق على رفع الحصانة عن أعضائه المتهمين فى هذه الدعوى ، فإن منعى الطاعنين – فى هذا الشأن– لا يعدو أن يكون دفاعا قانونياً ظاهر البطلان بعيداً عن محجة الصواب ، ولا يعيب الحكم الالتفات عنه .

(الطعن رقم 39618 لسنة 72 جلسة 2003/01/16 س 54 ص 112 ق 11)

34- لما كانت الدعوى الجنائية المقامة من النيابة العامة قبل الطاعن والتي طلبت فيها عقابه وفقا لنص المادة 116 مكرراً "أ" من قانون العقوبات وهي الجريمة التي تخضع للقيود الإجرائية التي أوردها المشرع فى المادة 73 من القانون 97 لسنة 1983 والتي جرى نصها على "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية فى الجرائم المشار إليها فى المادتين 116 مكرراً "أ" و116 مكرراً "ب" من قانون العقوبات على أعضاء مجالس إدارة الهيئات المختصة والشركات التي تشرف عليها إلا بناء على إذن من النائب العام بعد أخذ رأي الوزير المختص، وكان مؤدى النص سالف الذكر أن المشرع حدد فى صراحة ووضوح لا لبس فيه بضرورة أخذ رأي الوزير المختص قبل إقامة الدعوى الجنائية فى الجريمتين المشار إليهما بالنص المذكور، وقد جاء نص المادة 73 من القانون أنف الذكر صريحاً ومطلقا وقاطعا فى الدلالة على هذا القيد الإجرائي الذي يجب مراعاته، والقول بغير ذلك يفرغ القيد التشريعي من مضمونه ويجعله عبئا يتعين تنزيه الشارع عنه، ويؤيد هذا النظر أن المذكرة الإيضاحية للقانون 63 لسنة 1975 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية "الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات" والذي ألغى أيضا المادة "84" من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادرة بالقانون 60 لسنة 1971 - تضمنت "إنه لما كانت المادة "84" من القانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات وشركات القطاع العام تتطلب أخذ رأي الوزير المختص قبل إقامة الدعوى العمومية ضد العاملين فى تلك المؤسسات والشركات فى حالة ارتكابهم بعض جرائم الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وكان فى ذلك القيد الوارد على حرية النيابة العمومية ما يعطل المحاكمة ويهدر ما يتطلبه الزجر العام من ضرورة الإسراع فيها فضلاً عن كونه قيدا لا يراعى حين يكون الجاني عاملا بالدولة أو بجهة تابعة لها فقد نصت المادة السادسة من المشروع كذلك على إلغاء نص المادة "84" من القانون رقم 60 لسنة 1971 السالف ذكره، حتى تسترد النيابة العامة حريتها فى إقامة الدعوى الجنائية بما يستلزم إتباعه الأمر الذي يتعين معه القول إن ذلك الإجراء وجوبي وهو ما حدا بالمشرع وفقا للقانون سالف الذكر إلى إلغاء المادة "84" للأسباب الواردة بالمذكرة الإيضاحية على النحو المار سرده، إلا أنه ووفقا للقانون 97 لسنة 1983 بشأن هيئات القطاع العام وشركاته والذي وقعت الجريمة فى ظل سريان أحكامه فقدأعاد المشرع هذا القيد الإجرائي بنصه عليه فى المادة "73" منه على النحو سالف البيان.

(الطعن رقم 13427 لسنة 61 جلسة 2002/04/01 س 53 ص 537 ق 88)

شرح خبراء القانون

تنص المادة محل التعليق على أن القاعدة هي أن الدعوى الجنائية يختص بمباشرتها النائب العام. ومباشرة الدعوى الجنائية هنا يقصد بها التحريك والرفع والمتابعة أمام قضاء الحكم .

وتقرر المادة أنه يجوز أن يعهد النائب العام بهذا إلى أحد أعضاء النيابة العامة المعينين لذلك فيما عدا أعضاء النيابة المنتدبون لنيابة النقض، وإذا كانت الاختصاصات السابقة يمكن أن يباشرها أعضاء النيابة نيابة عنه بحكم وظائفهم، إلا أن هناك اختصاصات ذاتية للنائب العام لا يباشرها غيره إلا بتفويض خاص منه إلى من أجاز القانون تفويضه في ذلك.

ومؤدى ذلك أن للنائب العام الإشراف القضائي على أعضاء النيابة، فيما عدا نيابة النقض. وله في هذا الصدد أن يصدر إليهم تعليماته غير أن مخالفة تعليمات النائب العام، وإن عرضت عضو النيابة للمساءلة الإدارية، إلا أنه لا يترتب عليها بالضرورة بطلان الإجراء وما ترتب عليه من آثار وفي هذا الصدد يفرق بين إجراءات التحقيق وإجراءات الإتهام أو رفع الدعوى وإجراءات المباشرة أو المرافعة أمام المحكمة. فبالنسبة للأولى يلاحظ أن أعضاء النيابة العامة يستمدون اختصاصاتهم بالتحقيق من القانون. ولذلك فان مخالفة أوامر النائب العام باتخاذ إجراء معين لا يترتب عليها البطلان وإنما يقع الإجراء صحيحاً ومنتجاً لآثاره القانونية وإن جاز للنائب العام سحب القضية من عضو النيابة أو اتخاذ إجراء عکسي بعدم آثاره.

وبالنسبة لإجراءات رفع الدعوى أو الإتهام فان تصرف عضو النيابة إنما يستند إلى وكالته عن النائب العام، ولذلك فإن رفع الدعوى بالمخالفة لأوامر النائب العام يكون باطلاً ويتعين على المحكمة الحكم بعدم قبول الدعوى. وإذا أمر النائب العام بتقديم القضية فأمر وكيل النيابة بالا وجه يكون باطلاً ولا يكتسب به المتهم أي حق أما بالنسبة لإجراءات المرافعة فأعضاء النيابة العامة يعتبرون وكلاء عن النائب العام بالترافع بما يتفق والتطبيق السليم للقانون. ولكن إذا خالف ممثل النيابة تعليمات النائب العام فيما يبديه من طلبات بالجلسة فلا يترتب على ذلك بطلان التمثيل والمرافعة، وذلك تأسيساً على أن وكالته في المرافعة تشمل القيام بكل ما يتعلق بالتطبيق السليم للقانون ولو أدى ذلك إلى تعديل الطلبات الواردة بقرار الإتهام الصادر من رؤسائه، لأن المحكمة في هذه الحالة يكون لها الرأي الأول والأخير. ومع ذلك يجوز للنائب العام أن يندب عضواً آخر للمرافعة إذا كانت الدعوى ما زالت منظورة أمام القضاء، كما يجوز له الطعن في الحكم.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الأول ، الصفحة: 24)

النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية في مباشرة تحريك الدعوى الجنائية وبمتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم نهائي وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى كافة ما يقع منه من جرائم أياً كانت وله بهذا الوصف وبإعتباره الوكيل عن الجماعية أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يوكل بها غيره فيما عدا الاختصاصات التي يختص بها على سبيل الانفراد - إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه وأن يشرف على شئون النيابة العامة بماله من رئاسة مباشرة قضائية وإدارية على أعضائها الذين يكونون معه في الواقع جسماً واحداً لا إنفصام بين خلاياه وهي رئاسة مغايرة لرئاسة الوزير التي هي رئاسة إدارية محضة لا يترتب عليها أي أثر قضائي.

ويلاحظ أن النائب العام ندب أحد أعضاء النيابة العامة ممن يعملون في أية نيابة إذا كانت مخصصة في نوع معين من الجرائم أو جزئية أو كلية أو بإحدى نيابات الاستئناف لتحقيق أي قضية أو إجراء أي عمل قضائي مما يدخل في ولايته ولو لم يكن داخلاً بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو بشرط ألا تزيد المدة اللازمة الإنجاز التحقيق المنوط بالعضو المنتدب على ستة أشهر ويجري التمييز بين نوعين من الاختصاصات التي يمارسها النائب العام في مجال الدعوى الجنائية أولها اختصاصات وظيفية يمارسها النائب العام بحكم كونه نائباً عاماً يشغل الوظيفة الأولى في جهاز النيابة العامة ويتربع على قمته، وثانياً اختصاصات ذاتية لصيقة بشخص النائب العام.

أولاً : الاختصاصات الوظيفية للنائب العام:

خول القانون النائب العام - باعتباره نائباً عن الهيئة الاجتماعية - اختصاصاً أصيلاً في استعمال الدعوى الجنائية فيكون له أن يتركها أو يرفعها أو يباشرها بنفسه أو بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة (مادة 1/ 2 إجراءات جنائية) فالنائب العام هو صاحب الدعوى الجنائية وأعضاء النيابة العامة هم وكلاء عنه عند مباشرتهم أي إجراء من إجراءات تحريكها أو رفعها أو مباشرتها وهذه الوكالة هي وكالة قانونية تثبت لعضو النيابة بحكم القانون بمجرد شغله وظيفة عضو في جهاز النيابة العامة. ولما كان أعضاء النيابة العامة يعملون كوكلاء عن النائب العام - وليس كأصلاء عن أنفسهم - عند مباشرتهم للدعوى الجنائية فإنه إذا أصدر هذا الأخير تعليمات و أوامر معينة في هذا الخصوص فإنه يجب على عضو النيابة مراعاتها فإذا خالفها وتصرف على غير موجبها كان تصرفه باطلاً لخروجه عن حدود الوكالة التي يستمد منها مشروعية أعماله.

أما الاختصاصات الذاتية للنائب العام سوف نعرض لها بالتفصيل عند الحديث عن اختصاصات أعضاء النيابة العامة.

والخلاصة هي أن النائب العام هو صاحب الاختصاص الأصلي في تحريك الدعوى الجنائية ويعد كل من يليه في الترتيب وكيلاً عنه بمقتضى وكالة تنظيمية إذ لا يتصور أن يحرك النائب العام بمفرده جميع الدعاوى الجنائية على مستوى الجمهورية ويعين بقرار من رئيس الجمهورية ويحلف اليمين أمامه.

وبداهة للنائب العام الرئاسة الإدارية والقانونية على باقي أعضاء النيابة العامة ويستمد النائب العام هذه الرئاسة أو بقول آخر الأمانة على الدعوى الجنائية من صريح نص المادة الثانية من قانون الإجراءات الجنائية (يقوم النائب العام بنفسه وبواسطة أحد أعضاء النيابة العامة بمباشرة الدعوى الجنائية كما هو مقرر بالقانون) ومركز النائب العام في مصر هو القاهرة عاصمة الدولة.

رئاسة وزير العدل:

إن نص المادة (26) من قانون السلطة القضائية صريح في أن جميع أعضاء النيابة العامة وعلى رأسهم النائب العام تابعون لوزير العدل ولذلك فإن لوزير العدل حق الرقابة والإشراف على النيابة العامة وأعضائها بما فيهم النائب العام (مادة 125 من قانون السلطة القضائية) وفي ذلك فإنه يجب التفرقة بين نوعين من الإشراف الإشراف الإداري و الإشراف القضائي.

وبالنسبة للإشراف الإداري يملك الوزير الرقابة على تصرفات أعضاء النيابة العامة بحكم كونهم موظفين عموميين وليس الإشراف على تصرفاتهم القضائية أي التي تتعلق باختصاصاتهم في تحريك الدعوى العمومية ومباشرتها ومعنى ذلك أن رئاسته عليهم فقط عند حد التأكد من حسن قيامهم بواجباتهم الوظيفة في حدود القانون. ومثال ذلك تأخر عضو النيابة وإهماله في التحقيق وتقصيره في أداء واجبه مما أدى مثلاً إلى فوات مواعيد الطعن أو عدم تصرفه في التحقيق رغم الإنتهاء منه.

ورئاسة وزير العدل النائب العام تلزمه ببساطة الوزير بالقضايا الهامة والإلتزام بتوجيهاته بصددها ما دامت هذه التوجيهات لا تتعلق بالاجراءات القضائي أو بالتصرف في الدعوى العمومية.

وتظهر سلطة الوزير الرئاسية في محيط الإشراف الإداري بالنسبة لتنقلات أعضاء النيابة وتحديد محال إقامتهم و اخذ مأساتهم المكانية والنوعية وندبهم من مكان لآخر ولوزير العدل أن يوجه تنبيها لأعضاء النيابية الذين يخلون بواجباتهم إخلالاً بسيطاً عند سماع أقوال عضو النيابة ( 126 / 1) من قانون السلطة القضائية.

وأما بالنسبة للإشراف القضائي فلا يملك وزير العدل وفقاً للقانون المصري أي إختصاص بمقتضاه يملك الإشراف على النيابة العامة ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للوزير أن يأمر أحد أعضاء النيابة العامة أو النائب العام بالتصرف في الدعوى العمومية بصورة معينة كما لا يملك أن يرفع الدعوى العمومية لأنها من إختصاص النائب بحكم القانون وليس للوزير أي إختصاص قضائي في هذا المجال كما أنه لا يملك أن يأمر بحفظ الأوراق في دعوى معينة أو يأمر بإصدار أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى أو أن يأمر النائب العام أو أحد أعضاء النيابة بمثل ذلك فيعتبر الوزير قد جاوز اختصاصه بالتالي لا يترتب على مخالفة هذه الأوامر من قبل أعضاء النيابة أي بطلان ولا يترتب أيضاً على هذه المخالفة أي جزاء إداري لأن الجزاءات الإدارية ترتبط بالمسئولية ولا مسئولية على عضو النيابة الذي يخالف أمر الوزير الذي يصدره متجاوزاً اختصاصه فخلاصة القول هذه أن تبعية أعضاء النيابة الوزير العدل هي تبعية إدارية فقط وليست قضائية.

اختصاصات أعضاء النيابة العامة

1- النائب العام :

النائب العام هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية في مباشرة تحريك الدعوى الجنائية ومتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم بات وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى كافة ما يقع فيه من جرائم أياً كانت.

وإعمالاً لنص المادة (119) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 والمعدلة بالقانون رقم 35 لسنة 1984 يعين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية من بين نواب رؤساء محاكم الإستئناف أو مستشاري محكمة النقض أو المحامين العامين الأول على الأقل.

وللنائب العام أن يطلب عودته إلى العمل بالقضاء وفي هذه الحالة تحدد أقدميته بين زملائه وفق ما كانت عليه عند تعيينه نائباً عاماً مع احتفاظه بمرتباته وبدلاته بصفة شخصية.

والنائب العام يشرف على شئون النيابة العامة وله الرئاسة القضائية والإدارية على أعضائها، وله أن يباشر اختصاصه بنفسه وله في غير الاختصاصات المنوطة به على سبيل الإنفراد أن يعهد إلى أي من أعضاء النيابية المعهود إليهم قانوناً معاونته أو مباشرتها بالنيابة عنه. كما يجوز أن يضفي إختصاصاً شاملاً للجمهورية على أعضاء النيابات المتخصصة في بعض أنواع الجرائم.

وعلى ذلك فقد نصت المادة السادسة من التعليمات العامة للنيابات الصادرة عام 2002 على أن النائب العام هو الوكيل عن الهيئة الإجتماعية في مباشرة تحريك الدعوى الجنائية ومتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم بات وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتي التحقيق والاتهام وننبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى كافة ما يقع من جرائم أياً كانت.

ويعين النائب العام بقرار من رئيس الجمهورية من بين نواب رؤساء محاكم الإستئناف أو مستشاري محكمة النقض أو المحامين العامين الأول على الأقل.

كما نصت المادة السابعة من ذات التعليمات على أن يشرف النائب العام على شئون النيابة العامة وله الرئاسة القضائية والإدارية على أعضائها.

كما نصت المادة الثامنة ذات التعليمات على أن للنائب العام أن يباشر اختصاصاته بنفسه وله - في غير الاختصاصات المنوطة به على سبيل الإنفراد - أن يعهد إلى أي من أعضاء النيابة المعهود إليهم قانون معاونته أو مباشرتها بالنيابة عنه.

كما يجوز له أن يضفي اختصاصاً شاملاً للجمهورية على أعضاء النيابات المتخصصة في بعض أنواع الجرائم.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الأول ، الصفحة :  32)

تنص المادة الثانية على أن القاعدة هي أن الدعوى الجنائية يختص بمباشرتها النائب العام. ومباشرة الدعوى الجنائية هنا يقصد بها التحريك والرفع والمتابعة أمام قضاء الحكم، وتقرر المادة أنه يجوز أن يعهد النائب العام بهذا إلى أحد أعضاء النيابة العامة المعينين لذلك فيما عدا أعضاء النيابة المنتدبون لنيابة النقض. وإذا كانت الاختصاصات السابقة يمكن أن يباشرها أعضاء النيابة نيابة عنه بحكم وظائفهم، إلا أن هناك اختصاصات ذاتية للنائب العام لا يباشرها غيره إلا بتفويض خاص منه إلى من أجاز القانون تفويضه في ذلك.

ومؤدي النص السابق أن للنائب العام الإشراف القضائي على أعضاء النيابة العامة، فيما عدا نيابة النقض. وله في هذا الصدد أن يصدر إليهم تعليماته، غير أن مخالفة تعليمات النائب العام، وأن عرضت عضو النيابة للمسالة الإدارية، إلا أنه لا يترتب بالضرورة بطلان الإجراءات وما ترتب عليه من آثار، وفي هذا الصدد يفرق بين إجراءات التحقيق وإجراءات الإتهام أو رفع الدعوى وإجراءات المباشرة أو المرافعة أمام المحكمة، فبالنسبة للتحقيق يلاحظ أن أعضاء النيابة العامة يستمدون اختصاصاتهم بالتحقيق من القانون. ولذلك فإن مخالفة أوامر النائب العام بإتخاذ إجراء معين لا يترتب عليها البطلان وإنما يقع الإجراء صحيحاً ومنتجاً لإثاره القانونية وأن جاز للنائب العام سحب القضية من عضو النيابة أو إتخاذ إجراء عكسي يعدم أثاره. وبالنسبة لإجراءات رفع الدعوى أو الاتهام فإن تصرف عضو النيابة إنما يستند إلى وكالته عن النائب العام ولذلك فإن رفع الدعوى بالمخالفة لأوامر النائب العام يكون باطلاً ويتعين على المحكمة الحكم بعدم قبول الدعوى. وإذا أمر النائب العام بتقديم القضية فأمر وكيل النيابة بالأوجه كان باطلاً ولا يكتسب به المتهم أي حق.

أما بالنسبة لإجراءات المرافعة فأعضاء النيابة العامة يعتبرون وكلاء عن النائب العام بالترافع بما يتفق والتطبيق السليم للقانون. ولكن إذا خالف ممثل النيابة تعليمات النائب العام فيما يبديه من طلبات بالجلسة فلا يترتب على ذلك بطلان التمثيل والمرافعة، وذلك تأسيساً على أن وكالته في المرافعة تشمل القيام بكل ما يتعلق بالتطبيق السليم للقانون ولو أدى ذلك إلى تعديل الطلبات الواردة بقرار الإتهام الصادر من رؤسائه، لأن المحكمة في هذه الحالة يكون لها الرأي الأول والأخير. ومع ذلك يجوز للنائب العام أن يندب عضواً أخر للمرافعة إذا كانت الدعوى مازالت منظورة أمام القضاء، كما يجوز له الطعن في الحكم.

وبالنسبة لتمثيل النيابة العامة في الطعون الجنائية أمام محكمة النقض، فالقاعدة أن نيابة النقض هي التي تمثل النيابة العامة وتدخل بذلك في تشكيل هيئة المحكمة ، أما بالنسبة لتمثيلها للنائب العام في خصومة النيابة العامة بالنقض فهي لا تلتزم برأي النائب العام إنما تؤدي وظيفتها المنصوص عليها بقانون السلطة القضائية. ويمكن للنائب العام أن ينيب عنه من يمثله لشرح أسباب طعن النيابة العام إلى جانب نيابة النقض.

أما رئاسة المحامين ورؤساء النيابة ومديري النيابة فهي رئاسة إدارية فقط وليس قضائية اللهم إلا في حدود الاختصاصات الذاتية التي خولها القانون لهم والتي بمقتضاها يستطيعون مراقبة تصرفات أعضاء النيابة التابعين لهم. ومعنى ذلك أنه لا يترتب على مخالفة أوامرهم المتعلقة بالدعوى العمومية أي جزاء إجرائي.

أما الفقرة الثانية فهي تشير إلى ما هو مقرر بالقانون رقم 105 لسنة 1950 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية من أنه يجوز لوزير العدل بناء على طلب النائب العام أن يندب أحد رجال الشرطة الأداء وظيفة النيابة العامة لدى محاكم المرور.(الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء : الأول،  الصفحة : 51)

النائب العام:

يمارس النائب العام نوعين من الاختصاص في الدعوى الجنائية، أولهما اختصاص عام يتعلق بوظيفته في الدعوى الجنائية، والآخر اختصاص ذاتي يعتمد على صفته ممثلاً للنيابة العامة بأسرها. والفارق بين الاختصاصين هو أن الاختصاصات العامة المخولة للنائب العام يملكها بحكم وظيفته في الدعوى الجنائية والتي نصت عليها المادة الثانية من قانون الإجراءات الجنائية فيما حددته من أن يباشر النائب العام الدعوى الجنائية بنفسه أو بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة كما هو مقرر بالقانون، ويجوز أن يؤدي وظيفة النيابة العامة من يعين لذلك من غير هؤلاء بمقتضى القانون.

وقد قضت محكمة النقض بما مؤداه أن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية في مباشرة تحريك الدعوى الجنائية ومتابعة سيرها وأنه بوصفه الوكيل عن الجماعة يباشر اختصاصه بنفسه أو يوكل إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أو مباشرتها نيابة عنه، وذلك عدا الاختصاصات التي نيطت به على سبيل الانفراد.

نقض 15 نوفمبر سنة 1965، مجموعة الأحكام، س 16، رقم 126، ص 865.   27 مايو سنة 1985، س 36، رقم 126، ص 71 .

وذلك كله دون حاجة إلى تفويض خاص في كل حالة على حدة.

أما الاختصاصات الذاتية، أي المخولة للنائب العام بصفته التمثيلية للنيابة العامة والتى نيطت به على سبيل الانفراد، فلا يجوز لوکلائه ممارستها إلا بتفويض خاص في كل حالة على حدة، وفيما يأتي تفصيل ذلك:

الاختصاص العام :

كما أوضحنا فإنه طبقاً للمادة الثانية من قانون الإجراءات الجنائية يباشر النائب العام - إما بنفسه أو بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة - الدعوى الجنائية كما هو مقرر بالقانون. والواضح من ذلك أن النائب العام هو صاحب الحق في مباشرة الدعوى الجنائية، وأن عليه أن يفعل ذلك بنفسه أو بواسطة أعضاء النيابة، فإذا مارسها أعضاء النيابة أياً ما كانت درجاتهم فإنهم يؤدون هذا العمل بوصفهم وکلاء عنه لا أصلاء، وهي وكالة قانونية تثبت بحكم وظائفهم ولا تحتاج إلى قرار خاص، إذ يستمد الوكيل اختصاصه بحكم وظيفته من نصوص القانون. على أن للنائب العام أن يصدر تعليمات تنظيمية عامة أو خاصة إلى وكلائه بشأن حدود هذه الوكالة بصدد دعاوى معينة، ولكنه لا يملك تقييد سلطة وكيله بصورة مطلقة في نوع معين من الجرائم، ففي هذه الحالة لا تسقط عن عضو النيابة العامة صفة الوكالة بالنسبة لهذه الجرائم، فإذا خالف التعليمات الصادرة إليه فإن التصرف الصادر منه رغم هذه المخالفة يكون صحيحاً لصدوره ممن يملكه قانوناً، والجزاء الذي يترتب على مخالفة هذا الأمر هو مجرد جزاء إداري بحت وعلة ذلك أن تقیید سلطة الوكيل بصفة عامة بالنسبة لنوع معين من الجرائم يعد قيداً على ما خوله له القانون مما لا يجوز إلا بنص قانوني. على أنه إذا أجرى النائب العام تصرفاً معيناً يتعلق بمباشرة الدعوى الجنائية في جريمة معينة، فلا يجوز لوكلائه مخالفته بوصفه الأصيل في ممارسة الدعوى الجنائية طبقاً للمادة الثانية من قانون الإجراءات الجنائية.

وعلى هذا الأساس، فإنه إذا صدر أمر من النائب العام إلى أحد وكلائه بعدم تحريك الدعوى الجنائية في جريمة معينة بالذات - فإن هذا الأمر يدخل في إطار مباشرة الدعوى الجنائية التي يختص بها أعضاء النيابة العامة بوصفهم وکلاء. ولا يجوز للوكيل مخالفته وإلا كان إجراؤه باطلاً .(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 238)

النائب العام وحده هو الوكيل على الهيئة الاجتماعية في مباشرة تحريك الدعوى الجنائية وبمتابعة سيرها حتى يصدر فيها حكم نهائي ، وولايته في ذلك عامة تشتمل على سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى كافة ما يقع فيه من جرائم أياً كانت وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يوكل - فيما عدا الاختصاصات التی نيطت به على سبيل الانفراد - إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته مباشرتها بالنيابة عنه، وأن يشرف على شئون النيابة العامة بماله من رئاسة مباشرة قضائية وإدارية على أعضائها الذين يكونون معه في الواقع جسماً واحداً لا إنفصام بين خلاياه .

اختصاص المحامي العام :

لكل محكمة إستئناف محام عام له تحت إشرافه النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين  .

وفقاً للمادة 20 من قانون السلطة القضائية - مفاد ذلك أن المحامي العام في دائرة اختصاصه المحلي يملك كافة اختصاصات النائب العام سواء تلك التي يباشرها بحكم وظيفته أو بحكم صفته ولرؤساء نيابة الاستئناف الذين يعملون مع المحامي العام الأول أن يقوموا بأعمال النيابة في الاتهام والتحقيق في جميع الجرائم التي تقع في دائرة محكمة الاستئناف.

و للمحامى العام ما للنائب العام من حق استئناف الأحكام الصادرة في مواد الجنح في مدى ثلاثين يوماً من وقت صدورها .

والاستئناف الذي يرفعه رئيس النيابة بتوكيل من المحامي العام بعد انقضاء العشرة أيام المحددة في القانون يكون صحيحة .

اختصاص أعضاء النيابة العامة :

جرى قضاء النقض على أن وكلاء النيابة الكلية الذين يعملون مع رئيس النيابة مختصون بأعمال التحقيق في جميع الحوادث التي تقع بدائرة المحكمة الكلية التي هم تابعون لها ، وهذا الإختصاص أساسه تفويض من رئيس النيابة أو من يقوم مقامه تفويضة أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل في حكم المفروض، ولذا لم يجد المشرع حاجة إلى تقرير هذا المبدأ بالنص عليه.

ولوكلاء النيابة الكلية اختصاص شامل في تحقيق جميع الحوادث التي تقع بدائرة المحكمة الكلية التي يتبعونها.

اختصاص مساعد النيابة :

المساعد النيابة حق إجراء التحقيق، فله أن يصدر إننا في التفتيش الذي ينتج دليلاً فى الدعوى.

اختصاص معاون النيابة :

للنيابة العامة تكليف أحد معاونيها بتحقيق قضية برمتها، والتحقيق الذي يجريه له صفة التحقيق القضائي ولا يختلف من حيث أثره وقيمته عن التحقيق الذي يجريه غيره من أعضاء النيابة.

ويلاحظ أن معاون النيابة من مأموري الضبطية القضائية  وندبه للتحقيق من وكيل النيابة الجزئية المختصر صحيح في القانون.

ندب أعضاء النيابة العامة :

النائب العام الحق في ندب أحد أعضاء النيابة العامة ممن يعملون في أية نيابة ولو كانت مخصصة في نوع معين من الجرائم أم جزئية أو كلية أو بإحدى نيابات الاستئناف لتحقيق أي قضية أو إجراء أي عمل قضائي مما يدخل في ولايته، ولو لم يكن داخلاً بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في إختصاص ذلك العضو بشرط ألا تزيد المدة اللازمة لإنجاز التحقيق والعمل المنوط بالعضو المنتدب على ستة أشهر.

الرئيس النيابة حق نشب عضو نيابة في دائرته للقيام بعمل عضو آخر بتلك الدائرة عند الضرورة، وهذا الندب يكفي فيه أن يتم شفاها بشرط أن يكون له ما يفيد حصوله في أوراق الدعوى .

قواعد الاختصاص المكاني :

من المقرر في صحيح القانون أنه متى بدأ وكيل النيابة المختص في إجراءات التحقيق بدائرة اختصاصه المكاني ثم استوجبت ظروف التحقيق ومقتضياته متابعة الإجراءات وامتدادها خارج تكل الدائرة، فإن هذه الإجراءات منه أو ممن يندبه لها تكون صحيحة لا بطلان فيها.

والعبرة في الإختصاص المكاني لوكيل النيابة مصدر الإذن إنما تكون بحقيقة الواقع وإن تراخى ظهوره إلى وقت المحاكمة.

آثار مباشرة النيابة العامة للتحقيق :

متى كانت النيابة العامة قد تولت أمر تحقيق القضية بنفسها، فلا يجوز لأحد من رجال الضبط القضائي أن يجري فيها عملاً من أعمال التحقيق إلا بأمر منها وإلا كان عمله باطلاً، ومن ثم فإذا أجرى الضابط التفتيش بدون أمر من النيابة العامة وفي الوقت الذي كانت تباشر التحقيق في الحادث فإن التفتيش يكون باطلاً. (الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء : الأول ، الصفحة  : 87)