loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع على مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة، حيث نصت المادة (84) على أن للعاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة على إحدى طرق الاشتراك.

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

أحكام مشتركة بين الجمعية العامة العادية وغير العادية 

مادة 200 : نوعا اجتماعات الجمعية العامة : 

 تعقد الجمعية العامة اجتماعات عادية أو غير عادية وذلك بحسب الموضوعات المعروضة عليها في جدول أعمالها، وطبقاً لأحكام القانون واللائحة.

 مادة 201 : موعد اجتماع الجمعية العامة ومكانه :

 يكون انعقاد الجمعية العامة في الموعد المنصوص عليه في النظام، أو في قرار دعوتها للانعقاد بحسب الأحوال، وبمراعاة أحكام القانون وهذه اللائحة تعقد اجتماعات الجمعية العامة في المدينة التي يوجد بها مركز الشركة الرئيسي ما لم ينص نظام الشركة على مدينة اخري مكاناً لانعقاد الجمعية.

 مادة 202 : بيانات أخطار الدعوة لاجتماع الجمعية العامة :

 يجب أن تتضمن إخطارات الدعوة إلى اجتماعات الجمعية العامة ما يأتي :

(أ) اسم الشركة وعنوان مركزها الرئيسي. 

(ب) نوع الشركة ( مساهمة - توصية بالأسهم ). 

(ج) مقدار رأسمالها المرخص به والمصدر. 

( د) رقم قيدها بالسجل التجاري ومكانه. 

(هـ) تاریخ و ساعة انعقاد الجمعية ومكانه. 

(و) بيان ما إذا كانت الجمعية عادية أو غير عادية. 

(ز) جدول الأعمال، على أن يتضمن بياناً كافياً للموضوعات المدرجة فيه، دون الإحالة إلى أية أوراق أخرى. 

(ح) بیان تاريخ وساعة ومكان انعقاد الاجتماع الثاني في حالة عدم توافر الأصلي، وذلك إذا كان الاجتماع عادياً وتضمن نظام الشركة ما يسمح بذلك.

مادة 203 : نشر الأخطار بدعوة الجمعية العامة :

 يجب نشر الإخطار بدعوة الجمعية العامة للاجتماع مرتين في صحيفتين يوميتين احداها على الأقل باللغة العربية، على أن يتم النشر في المرة الثانية بعد انقضاء خمسة أيام على الأقل من تاريخ نشر الإخطار الأول. 

ويجوز للشركة التي لم تطرح أسهمها للاكتتاب العام عدم نشر الدعوة والاكتفاء بإرسال الأخطار بالدعوة إلى المساهمين على عناوينهم الثابتة بسجلات الشركة بطريق البريد المسجل، كما يجوز أن تضع الشركة نظاماً لتسليم الإخطارات باليد إلى المساهمين في مقابل إيصال.

 ويتم النشر أو الأخطار قبل الموعد المقرر لاجتماع الجمعية الأول ب- (21) يوماً علي الأقل، وقبل موعد الاجتماع الثاني في حالة عدم إكتمال النصاب بسبعة أيام على الأقل. 

وتكون مصروفات النشر والأخطار - في جميع الأحوال - على نفقة الشركة وفي حالة عدم انعقاد الاجتماع الأول للجمعية العامة بسبب عدم تكامل النصاب تتم الدعوة إلى الاجتماع الثاني وفقاً للإجراءات السابقة.

 مادة 204 : الجهات التي تخطر بدعوة الجمعية العامة للاجتماع : 

تخطر كل من الهيئة و الإدارة ومراقب الحسابات والممثل القانوني لجماعة حملة السندات، بصورة من البيانات والاخطارات التي ترسلها الشركة إلى المساهمين لحضور الجمعية العامة، أو تنشر عنها، وذلك في ذات تاريخ الإخطار أو الإعلان.

 ويجب إرسال صورة من الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وتقرير مجلس الإدارة لكل من الجهات المشار إليها في الفقرة السابقة وذلك مع صورة الأخطار بدعوة الجمعية العامة العادية المقرر نظر هذه الوثائق فيها.

مادة 205 : عدم جواز قيد أي نقل لملكية الأسهم حتى انفضاض الجمعية العامة :

لا يجوز قيد أي نقل لملكية الأسهم في سجلات الشركة من تاريخ نشر الدعوة إلى الاجتماع، أو من تاريخ إرسالها إلي أصحاب الشأن حتى تاريخ انفضاض الجمعية العامة. 

مادة 206 : جدول أعمال الاجتماع : 

تحدد الجهة التي تدعو لاجتماع الجمعية العامة مواد جدول أعمالها، ومع ذلك يجوز للمساهمين الذين لا يملكون (5%) على الأقل من أسهم الشركة أن يطلبوا إدراج بعض المسائل في جدول أعمال الجمعية العامة العادية وذلك بكتاب مسجل يوجه إلي مجلس ادارة الشركة او بتسليمه في مقر مجلس الإدارة مقابل ايصال، علي أن يوضح في الطلب القرار المطلوب إصداره من الجمعية وأسبابه، ويرفقوا به ما يفيد إيداع أسهمهم بمراكز الشركة أو احد البنوك المعتمدة، مع التعهد بعدم سحب هذه الأسهم إلا بعد انفضاض الجمعية العامة التي تنظر الطلب.

 ويجب إن يقدم الطلب قبل الموعد المقرر للانعقاد الأول للجمعية بعشرة أيام على الأقل، ويجب إن تضاف مشروعات القرارات المطلوب إصدارها إلى جدول الأعمال، وتطرح للتصويت عليها بالجمعية.

ويجب ألا تقل النسبة المشار إليها في الفقرة الأولي عن (10%) في حالة طلب إدراج مسائل في جدول اجتماع الجمعية العامة غير العادية. 

مادة 207 : قصر المداولة على مسائل جدول الأعمال :

لا يجوز للجمعية العامة المداولة في غير المسائل المدرجة في جدول الأعمال، ومع ذلك يكون للجمعية حق المداولة في الوقائع الخطيرة التي تتكشف أثناء الاجتماع.

 ولا يجوز تغيير المسائل المدرجة في جدول الأعمال إذا تم تأجيل الاجتماع إلى موعد آخر بسبب عدم اكتمال النصاب.

مادة 208 : صفة حضور الجمعية العامة :

يكون حضور المساهمين للجمعية العامة بالأصالة أو النيابة، ويشترط لصحة الإنابة ان تكون ثابتة بموجب توكيل أو تفويض كتابي. 

ولا يجوز للمساهم من غير أعضاء مجلس الإدارة أن ينيب عنه أحد أعضاء مجلس الإدارة، ومع ذلك يجوز لأعضاء مجلس الإدارة أن ينيبوا بعضهم في حضور الجمعية العامة مع مراعاة نصاب مجلس الإدارة المقرر حضوره لصحة اجتماع الجمعية العامة، ويعتبر حضور الولي الطبيعي أو الوصي وممثل الشخص الاعتباري حضوراً للأصول. 

ويجوز أن يكون التوكيل أو التفويض المشار إليهما في الفقرة العميقة لحضور اجتماع واحد أو أكثر من اجتماع الجمعية العامة، ومع ذلك يكون التوكيل أو التفويض الصادر الحضور اجتماع معين صالحاً لحضور الاجتماع الذي يؤجل إليه لعدم تكامل النصاب.

كما يجوز أن يكون النائب أحد أمناء الحفظ أو الملاك المسجلين وفقاً لأحكام قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية. 

ويجوز أن ينص النظام على وضع حد أعلي لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم في اجتماع الجمعية العامة سواء بوصفه أصيلاً أو نائباً عن الغير.

مادة 209 : إثبات حضور المساهمين :

يثبت حضور المساهمين اجتماعات الجمعيات العامة في سجل تدرج فيه البيانات الآتية :

 1- الاسم الثلاثي لكل مساهم حضر الجمعية بنفسه، ومحل إقامته، وعدد الأسهم التي يحوزها، وعدد الأصوات التي تخولها له.  

2- الاسم الثلاثي لكل مساهم مثل بالجمعية بواسطة نائب، ومحل إقامته، وعدد الأسهم التي يحوزها، وعدد الأصوات التي تخولها له. 

3- الاسم الثلاثي لكل نائب حضر عن غيره، ومحل إقامته، وعدد الأسهم التي يمثلها، وعدد الأصوات التي تخولها له هذه الأسهم.

ويجب قبل بداية الاجتماع - إن يوقع علي هذا السجل كل من مراقبي الحسابات وجامعي الأصوات، كما تحتفظ الشركة بسندات النيابة عن المساهمين سواء كانت توكيلات او قرارات وصاية أو غير ذلك لمدة لا تقل عن سنة. 

مادة 210 : حضور مجلس الادارة الاجتماعات الجمعية العامة : 

 يجب أن يحضر اجتماعات الجمعية العامة مجلس الادارة بالنصاب المنصوص عليه بالمادة (60) من القانون.

وفي شركات التوصية بالأسهم يجب أن يحضر أحد الشركاء المديرين علي الاقل، ومجلس المراقبة بالعدد الواجب توافره لصحة انعقاد جلساته، وكذلك يجب حضور مراقب الحسابات أو من ينيبه من المحاسبين الذين أشتركوا معه في المراجعة، للتأكد من صحة الإجراءات التي اتبعت في الدعوة إلى الاجتماع والقيام بالمهام الأخرى المحددة بالقانون وهذه اللائحة.

 ويحق للجهات الإدارية المشار إليها في المادة (204) من هذه اللائحة ايفاد مندوب عنها لحضور الجمعية.

كما يكون للممثل القانوني لجماعة حملة السندات على حضور الجمعية العامة.

مادة 211 : رئاسة الجمعية العامة : 

يرأس الجمعية العامة رئيس مجلس الإدارة أو أحد الشركاء المديرين يعينه نظام الشركة بحسب الأحوال.

واستثناء من ذلك، إذا تمت الدعوة إلى الاجتماع بناء علي طلب شخص أو جهة غير رئيس مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة في الشركاء المديرين أو الإدارة العامة للشركات بحسب الأحوال، رأس الاجتماع الشخص أو  الجهة التي دعت إلى الإجتماع - أو مدير عام الإدارة العامة للشركات أو من ينيبه في حالة الدعوة الموجهة من اللجنة المنصوص عليها في المادة (18) من القانون ويحدد النظام من تكون له الرياسة عند غياب رئيس الجمعية العامة، وفي حالة عدم وجود نص تنتخب الجمعية العامة من الحاضرين رئيساً للاجتماع.

 مادة 212 : تعیین أمين السر وجامعى الأصوات :

 يعين رئيس الجمعية في بداية الاجتماع أمين سر الجمعية وجامعي أصوات، علي أن تقر الجمعية العامة تعيينهم، ويجوز إن يتم تعيينهم من غير المساهمين إذا لم يشترط النظام خلاف ذلك.

 ويطلب الرئيس من مراقب الحسابات وجامعى الأصوات تعيين نسبة حضور المساهمين وإثبات ذلك في سجل الحضور والتوقيع عليه ثم يعلنه الرئيس.

 مادة 213 : حكم تكامل النصاب وعدمه :

 إذا تكامل نصاب الحضور المنصوص عليه في النظام، بدأت الجمعية العامة في نظر جدول الأعمال وفي حالة عدم تكامل النصاب، يحرر محضر بذلك ويوقعه رئيس الاجتماع وأمين السر وجامعى الأصوات، ويعلن الرئيس تأجيل الاجتماع إلي الموعد المقرر للاجتماع الثاني.

 مادة 214 : محضر مناقشات الجمعية : 

يجب أن يتضمن محضر مناقشات الجمعية العامة - بالإضافة إلى البيانات المنصوص عليها بالمادة (75) من القانون - بيان من حضر الجمعية من غير أعضاء الجمعية، سواء ممثلو الجهات الإدارية المختصة أو الممثل لجماعة حملة السندات أو غيرهم وأن يثبت بالمحضر بيان الملاحظات التي أبدوها في الاجتماع.

ويوقع على المحضر كل من رئيس الجلسة وأمين السر وجامعى الأصوات ومراقب الحسابات كما يجب إرسال صورة من محضر الاجتماع إلى الهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات والممثل القانوني لجماعة حملة السندات خلال شهر على الأكثر من تاريخ انعقاد الجمعية. 

الأحكام

1- مُفاد المادتين 79، 85 من القانون 159 لسنة 1981 أن المشرع منح مجلس إدارة شركات المساهمة حق تعيين رئيس المجلس من بين أعضائه وأجاز له تعيين نائبًا للرئيس يحل محل الرئيس حال غيابه، وأن يعهد للرئيس بأعمال العضو المنتدب، كما يوزع المجلس العمل بين أعضائه ويندب عضوًا أو أكثر لأعمال الإدارة الفعلية، وهذا كله لا يتعارض مع ما قرره القانون ذاته للجمعية العامة من اختصاصات فى المواد من 59 إلى 76 منه إذ إن قيام المجلس بممارسة اختصاصه الذى خوله المشرع إياه بتعيين رئيسه أو العضو المنتدب من بين أعضائه لا يعد عزلاً لمن تم استبداله طالما ظل محتفظًا بعضوية المجلس حتى وإن كان قد سبق تسميته رئيسًا أو عضوًا منتدبًا من قبل الجمعية العامة، ذلك لأن اختصاص الجمعية العامة المقرر بالمادة 63(أ) من قانون الشركات بانتخاب أعضاء مجلس الإدارة وعزلهم لا يترتب عليه، ولا يجوز أن يترتب عليه إلغاء النصوص التشريعية التى تقرر اختصاصًا لمجلس الإدارة فى سبيل القيام بمهمته بتسيير أعمال الشركة وفقًا لما يراه محققًا لهدفها طالما أنه فى النهاية يظل مسئولاً أمام جميع المساهمين فى جمعيتهم العامة، وهو ما يتفق مع التفسير الصحيح للأحكام الواردة بالقانون المشار إليه بشأن اختصاص كل من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والتى يجب أن تؤخذ فى مجموعها للوصول إلى قصد الشارع منها دون أن يؤدى إعمال حكم منها إلى إلغاء الأحكام الأخرى أو تعطيل آثارها. ولقد بينت هذا النظر – أن مجلس إدارة الشركة المساهمة هو صاحب السلطة فى تعيين رئيسه ونائبه من بين أعضائه وتنحية أى منهما عن منصبه – اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 الصادرة بقرار وزير الاستثمار والتعاون الدولى رقم 96 لسنة 1982 فيما تضمنه نص المادة 246 من أنه "يعين مجلس الإدارة من بين أعضائه رئيسًا، كما يجوز له أن يعين نائبًا للرئيس يحل محل الرئيس حال غيابه، ويكون التعيين فى منصب رئيس المجلس أو نائب الرئيس لمدة لا تجاوز مدة عضويته بالمجلس، ويجوز تجديد التعيين فى تلك المناصب كما يجوز للمجلس أن ينحى أيهما عن منصبه فى أى وقت" لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بصحة قرارات مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 3/5/2011 الذى استبدل بالطاعن المطعون ضده الثالث نائبًا لرئيس مجلس الإدارة وعضوًا منتدبًا للشركة مع بقاء الطاعن بصفته ممثلًا لشركة ... عضوًا بالمجلس بانيًا قضاءه هذا على دعامتين إحداهما هى التزامه بالنظر المتقدم وهى كافية وحدها لحمل قضائه فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا ينال من ذلك النعى على ما أورده من دعامة أخرى باعتماده لتقرير الخبير رغم خوضه فى مسألة قانونية تخرج عن حدود اختصاصه المقصور على المسائل الفنية البحتة دون غيرها إذ إنه وأيًا ما كان وجه الرأى فيه يكون غير منتج ويضحى الطعن بما ورد بهذه الأوجه على غير أساس .

( الطعن رقم 10722 لسنة 84 ق - جلسة 23 / 4 / 2019 )

2-  مفاد نصوص المواد 54 ، 59 ، 61 ، 62 ، 67 ، 71 ، 76 ، 161/1 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ، والمادة 215 من لائحته التنفيذية - أن لمجلس إدارة شركة المساهمة ولمراقب الحسابات أو الجهة الإدارية المختصة دعوة الجمعية العامة العادية للمساهمين للانعقاد .... ، ولكل مساهم الحق فى حضورها بطريق الأصالة أو الإنابة أياً كان عدد الأسهم التى يمتلكها .

( الطعن رقم 13528 لسنة 80 ق - جلسة 10 / 1 / 2012 )

3- عرض القانون 26 لسنة 1954 فى المادة 44 منه لبيان حالات عقد الجمعية العمومية للشركات المساهمة ، فقضى بأن دعوتها وجوبية مرة على الأقل كل سنة ، وأن لمجلس الإدارة دعوتها كلما رأى ذلك ، وأنه يتعين عليه دعواتها إذا طلب ذلك المساهمون الحائزون لعشر رأس المال . ويبين القانون المذكور بعجز المادة المشار إليها والمادة 45 التالية لها إجراءات توجيه الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية ، فتقضى بأن هذه الدعوى توجه إلى المساهمين بإعلان فى صحيفتين يوميتين ويجوز أن توجه إليهم بخطابات موصى عليها إذا كانت جميع الأسهم إسمية مما مفاده أنه إذا توافر شرط إسمية الأسهم جميعا وكان مجلس الإدارة بصدد الدعوة لانعقاد الجمعية تلبية لطلب المساهمين الحائزين لعشر رأس المال فإنه يجب عليه أن يوجهها بخطابات موصى علي

شرح خبراء القانون

حضور المساهمين بالأصالة أو النيابة : 

لكل مساهم الحق في حضور الجمعية العامة للمساهمين بطريق الأصالة أو النيابة (المادة 59 / 1 من القانون والمادة 208 / 1  من اللائحة التنفيذية). 

ولا يجوز للمساهم من غير أعضاء مجلس الإدارة أن ينيب عنه أحد أعضاء مجلس الإدارة في حضور الجمعيات العامة (المادة 59 / 2 من القانون، ومع ذلك يجوز لأعضاء المجلس أن ينيبوا بعضهم في حضور الجمعية العامة مع مراعاة نصاب المجلس المقرر حضوره لصحة اجتماع الجمعية العامة. 

ويشترط لصحة النيابة أن تكون ثابتة في توكيل كتابي وأن يكون الوكيل مساهماً (المادة 59 / 3  من القانون)، ويعتبر حضور الولي الطبيعي أو الوصي وممثل الشخص الاعتباري حضوراً للأصيل. 

ويجوز أن يكون التوكيل لحضور اجتماع واحد أو أكثر من اجتماعات الجمعية العامة، ومع ذلك يكون التوكيل الصادر لحضور اجتماع معين صالحاً لحضور الاجتماع الذي يؤجل إليه لعدم تكامل النصاب. 

ويجوز أن ينص النظام على وضع حد أقصى لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم في اجتماع الجمعية العامة سواء بوصفه أصيلاً أو نائباً عن الغير. 

حق حضور الجمعية لكل مساهم من النظام العام :

سبق أن أشرنا بمناسبة شرح أحكام السهم صاحب الصوت المتعدد إلى أنه لا يجوز حرمان أي مساهم من حقه في التصويت وفقاً لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 وذلك على خلاف ما كان جائزاً في تشريع الشركات الملغي رقم 26 / 1954، حيث كانت تنص المادة (46) منه على جواز أن يتضمن نظام الشركة حيازة عدد معين من الأسهم لحضور الجمعية العامة، وأنه مع ذلك يكون لكل مساهم حائز لعشرة أسهم حق حضور الجمعية أياً كانت نصوص النظام. 

وقصد تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 من تقرير الحق لكل مساهم في حضور اجتماعات الجمعية العامة بنوعيها واعتبار ذلك من النظام العام أن حضور الجمعية هو الوسيلة الأساسية للمساهمين للتدخل في حياة الشركة بصفتهم أعضاء في الجمعية العامة، وأن قرارات الجمعية العامة تصدر بالأغلبية ولذلك فإن حقوق المساهم في إدارة الشركة ورقابتها تترجم في الحقيقة إلى مجرد الحق في التصويت لذلك تصبح القيود على هذا الحق من الأمور الرئيسية الجديرة باهتمام المشرع.

ويترتب على نص المادة (59) من قانون الشركات المشار إليه والتي تقرر حق كل مساهم في حضور الجمعية العامة، أنه لا يجوز أن يتضمن نظام الشركة بأي وسيلة كانت ما يحد أو يمنع هذا الحق، بمعنى أنه لا يجوز أن يشترط نظام الشركة حداً أدنى لعدد الأسهم التي يحوزها المساهم ليكون له حق حضور الجمعيات العامة.

وكما هو واضح من نص المادة (59) من قانون الشركات والمشار إليها، يجوز أن يكون الحضور بطريق الأصالة أو بالنيابة. ويلاحظ في هذا الخصوص أن فكرة النيابة في حضور الجمعية العامة لها أثر كبير في التأثير على قرارات الجمعية العامة، حيث يمكن للمساهم الذي يملك عدداً قليلاً من الأسهم أن يحضر بالنيابة عن غيره ممن يملكون عدداً كبيراً من الأسهم وبالتالي يتدخل ويتحكم في توجيه مجموع هذه الأصوات وفق هواه لتحقيق مصالحه خاصة وأن تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 لم يأت بقيد يمثل حداً أقصى لعدد الأصوات الممثلة في اجتماع الجمعية العامة بالأصالة أو بالنيابة وذلك على خلاف الحال وفقاً لقانون الشركات الملغي 26 لسنة 1954، والذي كان ينص في المادة (46) منه على أنه لا يكون لأي مساهم باستثناء الأشخاص الاعتبارين بوصفه أصيلاً أو نائباً عن الغير عدد من الأصوات يجاوز 25% من عدد الأصوات المقررة لأسهم الحاضرين ما لم ينص النظام على نسبة أقل، كما تضمن ذات النص أنه لا يجوز في جميع الأحوال أن يزيد عدد الأسهم التي يمثلها الوكيل بهذه الصفة عن 50% من أسهم رأس المال وذلك تجنباً لأي سيطرة فعلية أو احتكار للأصوات في أيدي قلة من المساهمين. 

وإذا كان تشريع الشركات رقم 159 لسنة 1981 لم يتضمن نصاً يضع حداً أقصى لعدد الأصوات التي تمثل الجمعية العامة بالأصالة أو النيابة إلا أن اللائحة التنفيذية أجازت في المادة (208) منها أن يتضمن نظام الشركة حداً أقصى لعدد الأصوات الممثلة في الاجتماع بالأصالة أو بالنيابة، ومع ذلك فإننا نفضل أن يتم وضع هذا الحد الأعلى بنص القانون منعاً من السيطرة الاحتكارية لأنه يمثل نوعاً من القيود التي لا يجوز للائحة التنفيذية التعرض لها. 

والذي يحدث عملاً في الشركات التي تتضمن عدداً قليلاً من المساهمين يسيطر عليها أحدهم يملك أغلبية رأس المال، أن يلجأ هذا الأخير إلى إبرام اتفاق مع باقي المساهمين في خصوص تمثيلهم في الحضور والتصويت. ويثور التساؤل عن مدى صحة هذا الاتفاق، والواقع أن تقدير صحة مثل هذه الاتفاقات أو عدم صحتها إنما يخضع لتقدير قاضي الموضوع مستعيناً في ذلك بالهدف من الاتفاق وأسبابه، فإذا أدى الاتفاق إلى شبه إلغاء كامل لحق المساهم في التصويت كالاتفاق على تنازل المساهم تنازلاً کاملاً عن حقوقه في التصويت إلى مساهم آخر أو إعطاء مساهم لآخر توكيلاً غير قابل للإلغاء يخوله ممارسة حقوقه في التصويت أو الامتناع كلياً عن التصويت في جلسات الجمعية العامة، فإن مثل هذه الاتفاقات تكون باطلة لأنها تسلب حق المساهم كلية في التصويت وتجعل مساهمته صورية في الشركة، وعلى العكس تعد صحيحة الاتفاقات التي تجيز تفويض أحد المساهمين مساهما آخر في التصويت نيابة عنه في مسائل محددة كحق تعيين أعضاء مجلس الإدارة أو عزلهم أو في بعض الاجتماعات فقط. 

إثبات حضور المساهمين : 

يثبت حضور المساهمين في اجتماعات الجمعيات العامة في سجل تدرج فيه البيانات الخاصة بالاسم الثلاثي لكل مساهم حضر الاجتماع بنفسه، ومحل إقامته وعدد الأسهم التي يحوزها وعدد الأصوات التي تخولها له. كذلك يثبت الاسم الثلاثي لكل مساهم مثل بالاجتماع بواسطة نائب مع ذكر محل إقامته وعدد أسهمه التي يحوزها وعدد الأصوات التي تخولها له. وعلى كل نائب حضر عن غيره إثبات ذلك مع ذكر اسمه الثلاثي ومحل إقامته وعدد الأسهم التي يمثلها وأصواتها. 

ويلزم كل من مراقبي الحسابات وجامعى الأصوات بالتوقيع على السجل قبل بداية الاجتماع، كما تحتفظ الشركة بسندات النيابة عن المساهمين سواء كانت توكيلات أو قرارات وصاية أو غير ذلك لمدة سنة على الأقل. 

تحديد ممثل الشخص الاعتبارى في الجمعية العامة : 

طبقاً لحكم المادة (239) من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 لا يجوز أن ينوب ممثل الشخص الاعتباري بمجلس الإدارة عن ذلك الشخص في حضور الجمعية العامة، ويعين الشخص الاعتباري ممثلة في الجمعية العامة طبقاً للأحكام السابق شرحها في خصوص شروط عضوية ممثل الشخص الاعتبارى في مجلس الإدارة، كما تسري بشأنه الأحكام المشار إليها. وربما قصد المشرع من ذلك منح الشخص الاعتباري حقاً في اختيار عضو آخر في الجمعيات العامة بنوعيها نظراً لخطورة قرارات هذه الجمعيات بخلاف من يمثله في مجلس الإدارة لضمان ومراعاة مصالحه في اجتماع الجمعية وإن كانت هذه الحكمة غير واضحة طالما أن الشخص الاعتباري هو أيضاً الذي يملك حق تحديد من يمثله في مجلس الإدارة. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  927)

أصحاب الحق في حضور الجمعيات العامة : 

لكل مساهم الحق في حضور الجمعية العامة للمساهمين دون تفرقة أو أولوية لأحد أو دون أن يكون هناك تفرقة مردها حيازة عدد معين من الأسهم، أو مضى على حيازة الأسهم مدة معينة قبل انعقاد الجمعية ، وأياً كان نوع السهم أي سواء كان سهماً نقدياً أم عينياً، أو سهم رأس مال أم سهم تمتع، أو سهماً عادياً أم سهم ممتازاً. 

على أنه يجب على المساهم أن يقدم الدليل على صفته قبل حضور الجمعية العامة فإذا كان مالكاً لأسهم إسمية ففيها الدليل الكافي على صفته أما إذا كانت الأسهم لحامله فإنه يجب أن يودعوا أسهمهم مركز الشركة أو أحد البنوك المعتمدة مع عدم جواز سحبها إلا بانفضاض اجتماع الجمعية (مادة 3 / 61 من القانون 159 لسنة 1981). 

وكما يمكن أن يكون الحضور في الجمعية العامة بطريق الأصالة يمكن أن يكون عن طريق الإنابة كأن ينيب المساهم وكيلاً عنه في حضور اجتماع الجمعية العامة. 

على أنه لا يجوز للمساهم من غير أعضاء مجلس الإدارة أن ينيب عنه أحد أعضاء مجلس الإدارة في حضور الجمعيات العامة (مادة 2 / 59 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

ولعل الحكمة من وراء هذا الحظر تكمن في ألا تكون في إنابة أعضاء مجلس الإدارة عن المساهمين العاديين وسيلة لشراء أصوات في الجمعية العامة من قبل أعضاء المجلس أو لتسخير هذه الأصوات للحصول على صك بمشروعية أعمالهم في الجمعية العامة، ومع ذلك يجوز لأعضاء مجلس الإدارة أن ينيبوا بعضهم في حضور الجمعية العامة مع مراعاة نصاب المجلس المقرر حضوره لصحة اجتماع الجمعية (مادة 1 / 208 من اللائحة التنفيذية). 

ويشترط لصحة النيابة أن تكون ثابتة في توكيل كتابي وأن يكون الوكيل مساهماً (مادة 3 / 59 من القانون 159 لسنة 1981). ويعتبر حضور الولي أو الوصي وممثل الشخص الاعتبار حضوراً للأصل (مادة 2 / 208 من اللائحة التنفيذية). 

ويجوز أن يكون التوكيل لحضور اجتماع واحد أو أكثر من اجتماعات الجمعية العامة، ومع ذلك يكون التوكيل الصادر لحضور اجتماع معين صالح الحضور الاجتماع الذي يؤجل إليه لعدم اكتمال النصاب. 

ويجوز أن ينص النظام على وضع حد أقصى لعدد الأصوات التي يمثلها المساهم في اجتماع الجمعية العامة سواء بوصفه أصيلاً أو نائباً عن الغير (مادة 3 / 208 من اللائحة التنفيذية). 

أما أصحاب حصص التأسيس وحملة السندات فلا حق لهم في حضور اجتماعات الجمعيات العامة. وهذه قاعدة تتعلق بالنظام العام لا يجوز النظام الشركة النص على خلافها، والمشرع المصري ولو أنه لم ينص صراحة على هذه القاعدة إلا أنها مطابقة للقواعد العامة في الشركات ، ومع ذلك يكون من حق ممثل جماعة حملة السندات وفقاً لنص المادة 52 من القانون 159 لسنة 1981 حق حضور الجمعية العامة وإبداء ملاحظاته دون أن يكون له صوت معدود .

إثبات حضور المساهمين:

 يتم إثبات حضور المساهمين باجتماعات الجمعية العامة في سجل تدرج فيه البيانات الآتية: 

1-الإسم الثلاثي لكل مساهم حضر الجمعية بنفسه ومحل إقامته وعدد الأسهم التي يحوزها وعدد الأصوات التي تخولها له. 

2-الإسم الثلاثي لكل مساهم مثل بالجمعية بواسطة نائب ومحل إقامته وعدد الأسهم التي يحوزها وعدد الأصوات التي تخولها له.

3-الإسم الثلاثي لكل نائب حضر عن غيره ومحل إقامته وعدد الأسهم التي يمثلها وعدد الأصوات التي تخولها له هذه الأسهم. 

ويجب قبل بداية الاجتماع أن يوقع على هذا السجل كل من مراقبي الحسابات وجامع الأصوات، كما تحتفظ الشركة بسندات النيابة عن المساهمين سواء أكانت توكيلات أم قرارات وصاية أو غير ذلك لمدة لا تقل عن سنة (مادة 209 من اللائحة التنفيذية).(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 234)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الخامس والأربعون، الصفحة / 5

وَكَالَة

التَّعْرِيفُ:

الْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ فِي اللُّغَةِ: الْحِفْظُ، وَمِنْهُ الْوَكِيلُ، فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَعْنَى الْحَافِظِ، وَمِنْهُ التَّوَكُّلُ، يُقَالُ: عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا، أَيْ فَوَّضْنَا أُمُورَنَا.

وَالتَّوْكِيلُ: تَفْوِيضُ التَّصَرُّفِ إِلَى الْغَيْرِ، وَسُمِّيَ الْوَكِيلُ وَكِيلاً؛ لأَِنَّ مُوَكِّلَهُ قَدْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْقِيَامَ بِأَمْرِهِ فَهُوَ مَوْكُولٌ إِلَيْهِ الأَْمْرُ.

وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ، «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ».

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: عَرَّفَهَا الْفُقَهَاءُ بِتَعْرِيفَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

فَعَرَّفَهَا الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهَا: إِقَامَةُ الْغَيْرِ مَقَامَ نَفْسِهِ - تَرَفُّهًا أَوْ عَجْزًا - فِي تَصَرُّفٍ جَائِزٍ مَعْلُومٍ.

وَعَرَّفَهَا الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهَا: نِيَابَةُ ذِي حَقٍّ - غَيْرِ ذِي إِمْرَةٍ وَلاَ عِبَادَةٍ - لِغَيْرِهِ فِيهِ، غَيْرَ مَشْرُوطٍ بِمَوْتِهِ.

وَعَرَّفَهَا الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهَا: تَفْوِيضُ شَخْصٍ مَا لَهُ فِعْلُهُ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ إِلَى غَيْرِهِ لِيَفْعَلَهُ فِي حَيَاتِهِ.

وَعَرَّفَهَا الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهَا: اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مِثْلَهُ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ

أ- النِّيَابَةُ:

النِّيَابَةُ: مَأْخُوذَةٌ مِنْ نَابَ الشَّيْءُ نَوْبًا: قَرُبَ، وَنَابَ عَنْهُ نِيَابَةً قَامَ مَقَامَهُ.

وَالنِّيَابَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: قِيَامُ الإِْنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ بِفِعْلِ أَمْرٍ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكَالَةِ وَالنِّيَابَةِ أَنَّ النِّيَابَةَ أَعَمُّ مِنَ الْوَكَالَةِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَفِي قَوْلٍ إِنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ.

ب- الْوِلاَيَةُ:

الْوِلاَيَةُ فِي اللُّغَةِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الْقُدْرَةُ، وَالنُّصْرَةُ، وَالتَّدْبِيرُ. وَوَلِيُّ الْيَتِيمِ: الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ وَيَقُومُ بِكِفَايَتِهِ.

وَوَلِيُ الْمَرْأَةِ: الَّذِي يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، وَلاَ يَدَعُهَا تَسْتَبِدُّ بِهِ دُونَهُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْوِلاَيَةُ تَنْفِيذُ الْقَوْلِ عَلَى الْغَيْرِ شَاءَ أَوْ أَبَى.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكَالَةِ وَالْوِلاَيَةِ، أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا نِيَابَةٌ، وَلَكِنَّ الْوَكَالَةَ نِيَابَةٌ اتِّفَاقِيَّةٌ، أَمَّا الْوِلاَيَةُ فَنِيَابَةٌ شَرْعِيَّةٌ أَوْ إِجْبَارِيَّةٌ.

ج- الإِْيصَاءُ:

الإِْيصَاءُ فِي اللُّغَةِ، مَصْدَرُ أَوْصَى، يُقَالُ: أَوْصَى فُلاَنًا، وَأَوْصَى إِلَيْهِ: جَعَلَهُ وَصِيَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي أَمْرِهِ وَمَالِهِ وَعِيَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: إِقَامَةُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي التَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكَالَةِ وَالإِْيصَاءِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا نِيَابَةٌ اتِّفَاقِيَّةٌ، وَلَكِنَّ الْوَكَالَةَ تَكُونُ أَثْنَاءَ الْحَيَاةِ، أَمَّا الإِْيصَاءُ فَبَعْدَ الْوَفَاةِ.

د- الْقِوَامَةُ:

الْقِوَامَةُ فِي اللُّغَةِ: الْقِيَامُ عَلَى الأَْمْرِ أَوِ الْمَالِ، أَوْ وِلاَيَةُ الأَْمْرِ.

وَاسْتَعْمَلَ الْفُقَهَاءُ لَفْظَ الْقِوَامَةِ فِي مَعَانٍ قَرِيبَةٍ مِنَ الْمَفْهُومِ اللُّغَوِيِّ، مِنْهَا:

وِلاَيَةٌ يُفَوِّضُهَا الْقَاضِي إِلَى شَخْصٍ رَاشِدٍ بِأَنْ يَتَصَرَّفَ لِمَصْلَحَةِ الْقَاصِرِ فِي تَدْبِيرِ شُئُونِهِ الْمَالِيَّةِ.

وَمِنْهَا: وِلاَيَةٌ يَسْتَحِقُّهَا الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ.

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَكَالَةِ وَالْقَوَامَةِ، أَنَّ الْوَكَالَةَ نِيَابَةٌ اتِّفَاقِيَّةٌ، أَمَّا الْقِوَامَةُ فَقَدْ تَكُونُ قَضَائِيَّةً وَقَدْ تَكُونُ شَرْعِيَّةً.

مَشْرُوعِيَّةُ الْوَكَالَةِ:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَكَالَةَ جَائِزَةٌ وَمَشْرُوعَةٌ.

 

 

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ، وَالإِْجْمَاعِ وَالْمَعْقُولِ.

أَمَّا الْقُرْآنُ: فَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: (فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا).وَذَاكَ كَانَ تَوْكِيلاً، وَقَدْ قَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ بِلاَ نَكِيرٍ.

وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: (فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا).. فَهَذِهِ الآْيَةُ الْكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى الرَّأْيِ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْحَكَمَ وَكِيلٌ عَنِ الزَّوْجَيْنِ.

أَمَّا السُّنَّةُ: فَمِنْهَا مَا وَرَدَ «عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَجَاءَ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ».

فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.

«وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلمبَعَثَهُ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَّةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى أُضْحِيَّةً فَأُرْبِحَ فِيهَا دِينَارًا فَاشْتَرَى أُخْرَى مَكَانَهَا، فَجَاءَ بِالأُْضْحِيَّةِ وَالدِّينَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ضَحِّ بِالشَّاةِ وَتَصَدَّقْ بِالدِّينَارِ».فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي شِرَاءِ الأُْضْحِيَّةِ وَتَقْسِيمِهَا وَالتَّصَدُّقِ بِالْمَالِ.

«وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا، فَإِنِ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ».

فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ، وَأَنَّ لِلإِْمَامِ أَنْ يُوكِلَ وَيُقِيمَ عَامِلاً عَلَى الصَّدَقَةِ فِي قَبْضِهَا وَدَفْعِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا وَإِلَى مَنْ يُرْسِلُهُ إِلَيْهِ بِأَمَارَةٍ.

«وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلاَلٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلاَلٌ، وَكُنْتُ أَنَا الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا».فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي النِّكَاحِ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ.

أَمَّا الإِْجْمَاعُ فَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الْوَكَالَةِ وَمَشْرُوعِيَّتِهَا مُنْذُ عَصْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِنَا هَذَا، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

وَأَمَّا الْمَعْقُولُ: فَلأَِنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَكَالَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ فِعْلُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ فَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَيْهَا.

قَالَ قَاضِي زَادَهْ: لأَِنَّ الإِْنْسَانَ قَدْ يَعْجِزُ عَنِ الْمُبَاشَرَةِ بِنَفْسِهِ عَلَى اعْتِبَارِ بَعْضِ الأَْحْوَالِ، بِأَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ شَيْخًا فَانِيًا أَوْ رَجُلاً ذَا وَجَاهَةٍ لاَ يَتَوَلَّى الأُْمُورَ بِنَفْسِهِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُوكِلَ غَيْرَهُ، فَلَوْ لَمْ يَجُزِ التَّوْكِيلُ لَزِمَ الْحَرَجُ، وَهُوَ مُنْتَفٍ بِالنَّصِّ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ).

أَرْكَانُ الْوَكَالَةِ:

ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ أَرْكَانَ الْوَكَالَةِ هِيَ: الصِّيغَةُ، وَالْعَاقِدَانِ (الْمُوَكِّلُ وَالْوَكِيلُ، وَمَحَلُّ الْعَقْدِ) الْمُوَكَّلُ فِيهِ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ رُكْنَ الْوَكَالَةِ هُوَ: الإِْيجَابُ وَالْقَبُولُ، لأَِنَّ وُجُودَ هَذَا الرُّكْنِ يَسْتَلْزِمُ بِالضَّرُورَةِ وُجُودَ الرُّكْنَيْنِ الآْخَرَيْنِ، وَهَذَا طِبْقًا لِلْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ فِي الْعَقْدِ.