1 ـ من المقرر أن تعرف الشاهد على المتهمين ليس من إجراءات التحقيق التي يوجب القانون لها شكلا خاصا .
(الطعن رقم 629 لسنة 46 ق - جلسة 1976/11/07 - س 27 ع 1 ص 839 ق 191)
2 ـ لما كان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل إذا لم يتم عليها وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه فى جمع من أشباهه ما دامت قد اطمأنت إليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه، فلا على المحكمة إن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف المحكمة المعتدى عليها على الطاعن ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها وتكون المجادلة فى هذا الخصوص غير مقبولة.
(الطعن رقم 683 لسنة 47 ق - جلسة 1977/11/27 - س 28 ع 1 ص 969 ق 200)
3ـ عملية العرض لتعرف الشهود على المتهم ليست لها أحكام مقررة فى القانون تجب مراعاتها وإلا كان العمل باطلاً بل هي مسألة متعلقة بالتحقيق كفن متروك التقدير فيها للمحكمة.
(الطعن رقم 2068 لسنة 37 ق - جلسة 1968/02/05 - س 19 ع 1 ص 156 ق 28)
4 ـ إن خلو التحقيق الإبتدائى من مواجهة الطاعنة بالشاهد وبباقى المتهمات لا يترتب عليه بطلانه ، بل يكون لها أن تتمسك لدى محكمة الموضوع بما قد يكون فى هذا التحقيق من نقص حتى تقدره المحكمة وهى على بينة من أمره ، كما هو الشأن فى سائر الدعوى . ولما كانت الطاعنة قد إقتصرت على الدفع ببطلان التحقيق الإبتدائى دون أن تطلب من المحكمة مواجهتها بباقى المتهمات أو بشاهد الإثبات و كان ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدفع سديداً فى القانون ، فإن ما يثيره فى هذا الصدد لا يكون له محل .
(الطعن رقم 1117 لسنة 42 ق - جلسة 1972/12/11 - س 23 ع 3 ص 1367 ق 308)
يجب أن تبعد الشهادة عن كل ما يحتمل التأثير فيها، فتكون للشاهد الحرية المطلقة والحيدة التامة عند إدلائه بأقواله، وتحقيقاً لهذا الغرض نص المشرع في المادة محل التعليق على أن يسمع كل شاهد على انفراد. ولا يترتب على المخالفة في هذه الحالة بطلان الشهادة، وإنما قد تؤثر في تقدير القاضي للدليل.
والذي يحصل عملاً هو أن يمثل المتهم أمام المحقق لسؤاله أولاً عن التهمة المسندة إليه ثم يدعي الشهود الواحد بعد الآخر للإدلاء بمعلوماتهم، ويبقى ما أدى الشهادة منهم في حجرة التحقيق حتى تنتهي شهادة جميع من حضروا فلا تنقل الشهادة من واحد إلى آخر، فإذا كان المتهم من ذوي البطش أو النفوذ فإنه يجوز إبعاده مؤقتاً عن غرفة التحقيق إلى حين انتهاء الشهادة، حتى لا يكون له أثر في نفوس الشهود، على أن يحاط علما بما قرره كل منهم. ولما كان من الطبيعي أن يختلف الشهود في معلوماتهم التي أدلوا بها لاستحالة إجماع توجيههم لحواسهم نحو أمر واحد في وقت واحد أو يحصل خلاف بين أقوالهم ودفاع المتهم، أجيز للمحقق أن يواجه الواحد بالآخر أو بالمتهم بصدد المعلومات التي أدلى بها ليقرر كل ملاحظاته عليها. كما يجوز للمحقق أن يجري عملية استعراف الشهود على المتهم، وهذه لا يوجب القانون لها شكلاً خاصاً. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الأول ، الصفحة : 791)
يجب على المحقق أن يسمع كل شاهد على انفراد فلا يجوز سماع شاهد في حضور غيره حتى لا يتأثر أحد الشهود بمن سبقه ولو عن طريق الإيحاء ويجوز للمحقق عند الحاجة أن يواجه الشهود ببعضهم أو بالمتهم. وعلى المحقق أن يثبت أقوال الشاهد كما أدلى بها ولا يستحب منه أن يعبر عنها بغير اللهجة التي استعملها وإذا إقتضى الأمر أن يصوغ بعض العبارات بألفاظ من عنده فيجب أن يكون ذلك في أضيق الحدود ومع إلتزام أقصى درجات الحذر.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الثاني ، الصفحة : 10)
فالمحقق يسمع كل شاهد على انفراد، وذلك كي لا يتأثر شاهد بما أدلى به آخر. وللمحقق أن يواجه الشهود بعضهم ببعض و بالمتهم، إذا لمس بین أقوالهم تعارضاً، كي يستخلص الصحيح منها ويرجح القدر الذي يطمئن إليه.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد : الأول ، الصفحة : 589)
