تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونايتد للإصدارات القانونية
مادة 390 - الأمر الصادر بالحبس من النيابة العامة لا يكون نافذ المفعول إلا لمدة الأربعة أيام التالية للقبض على المتهم أو تسليمه للنيابة إذا كان مقبوضاً عليه من قبل فإذا رأت النيابة مد الحبس الاحتياطي فيجب عليها أن تعرض الأوراق على القاضي الجزئي في آخر يوم يسري فيه أمر الحبس أو في اليوم السابق عليه إذا كان اليوم يوم جمعة أو عطلة رسمية ليصدر أمره بما يراه بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم وللقاضي الجزئي مد الحبس الاحتياطي لمدة أو مدد متعاقبة بحيث لا يزيد مجموع مدد الحبس بمعرفته عن خمسة وأربعون يوماً فإذا لم ينته التحقيق خلال هذه المدة يتعين عرض القضية قبل انقضائها على محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة ويطلب مد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كلا منها على خمسة وأربعين يوماً إلى أن ينتهي التحقيق ويجب سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم عند كل تجديد .
ومع ذلك يتعين عرض الأمر على النائب العام إذا انقضى على حبس المتهم إحتياطياً ثلاثة شهور وذلك لإتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للإنتهاء من التحقيق وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ستة شهور ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل إنتهاء هذه المدة .
وإذا كانت التهمة المسندة إلى المتهم جناية فيجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ستة شهور بعد الحصول قبل انقضائها من المحكمة المختصة بنظرها على أمر بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة .
مادة 392 - للنيابة إذا باشرت التحقيق في جناية مما تختص بنظرة محكمة أمن الدولة العليا، أو في إحدى الجرائم التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة (طوارئ) أو في إحدى الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، إن تأمر بحبس المتهم إحتياطياً لمدة خمسة عشر يوماً، ويجوز لها أن تصدر أمراً بمد الحبس مدة أو مدد أخرى لا يزيد مجموعها علي خمسة وأربعين يوماً، وإذا لم ينته التحقيق ورأت النيابة مد الحبس الاحتياطي زيادة على ما هو مقرر في الفقرة السابقة وجب اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة 390 من هذه التعليمات .
لما كانت الفقرة الثانية من المادة السابعة من قانون إنشاء محاكم أمن الدولة الصادر بالقانون رقم 105 لسنة 1980 تنص على أن يكون للنيابة العامة - بالاضافة إلى الاختصاصات المقررة لها سلطات قاضى التحقيق فى تحقيق الجنايات التى تختص بها محكمة أمن الدولة العليا، ومن ثم فإنه يكون لها وفقاً لما نصت عليه المادة 142 من قانون الإجراءات الجنائية أن تأمر بحبس المتهم إحتياطياً لمدة خمسة عشر يوماً وأن تأمر بعد سماع أقوال المتهم بمد الحبس مدة أو مدداً أخرى لا يزيد مجموعها على خمسة وأربعين يوماً، أما ما إستلزمه هذا النص من سماع أقوال النيابة العامة فلا محل له - فى هذه الحالة - بعد أن إجتمعت النيابة العامة باختصاصاتها وسلطات قاضى التحقيق عملاً بأحكام القانون رقم 105 لسنة 1980 المشار إليه.
(الطعن رقم 10830 لسنة 65 ق - جلسة 1997/07/21 س 48 ع 1 ص 790 ق 122)
المدد القصوى للحبس الاحتياطي الذي يأمر به قاضي التحقيق :
الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي الذي يأمر به قاضي التحقيق هو في الأصل خمسة عشرة يوماً، فإذا لم تكن هذه المدة جاز للقاضي بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم أن يصدر أمراً بمد الحبس مدداً مماثلة لا يزيد مجموعها على خمسة وأربعين يوماً (المادة محل التعليق في فقرتها الأولى).
الإفراج المؤقت الوجوبي : يعني الإفراج المؤقت الوجوبي إلتزام سلطة التحقيق بالإفراج دون أن يكون لها تقدير ملاءمته، وموضع الإفراج الوجوبي حالات قدر المشرع أن علة الحبس الاحتياطي قد زالت على نحو لا شك فيه، ومن ثم يتعين حتماً انقضاؤه، ومن هذه الحالات ما نصت عليه المادة محل التعليق في فقرتها الثانية فقررت أنه " في مواد الجنح يجب الإفراج حتماً على المتهم المقبوض عليه بعد مرور ثمانية أيام من تاريخ استجوابه إذا كان له محل إقامة معروف في مصر، وكان الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناً لا يتجاوز سنة واحدة ولم يكن عائداً أو إذا سبق الحكم عليه بالحبس أكثر من سنة ". وشروط هذه الحالة للإفراج المؤقت الوجوبي عن المتهم خمسة، هي أن يكون جريمته جنحة، وألا تجاوز العقوبة المقرة لها سنة واحدة، وأن تنقضي ثمانية أيام على إستجواب المتهم، أن يوجد محل إقامة معروف له في مصر، وألا يكون عائداً بناءً على حكم قضى عليه بالحبس لمدة تجاوز سنة. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الثاني ، الصفحة : 49)
مدة الحبس الاحتياطي ( بالنسبة لقاضي التحقيق) :
مادة (142 فقرة أولى) مستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 :
ينتهي الحبس الاحتياطي بمضي خمسة عشرة يوماً على حبس المتهم ومع ذلك يجوز لقاضى التحقيق قبل انقضاء تلك المدة وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم أن يصدر أمراً بمد الحبس مدداً مماثلة بحيث لا تزيد مدة الحبس في مجموعها على خمسة وأربعين يوماً.
مادة (143) (الفقرة الأخيرة منها مستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006):
إذا لم ينته التحقيق ورأي القاضي مد الحبس الاحتياطي زيادة على ما هو مقرر في المادة السابقة وجب قبل انقضاء المدة السالفة الذكر إحالة الأوراق إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة. ومع ذلك يتعين عرض الأمر على النائب العام إذا انقضى على حبس المتهم احتياطياً ثلاثة شهور وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للإنتهاء من التحقيق. ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ثلاثة أشهر ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة، ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (151) من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام، وإلا وجب الإفراج عن المتهم فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد المدة أو مدن أخرى مماثلة وإلا وجب الإفراج عن المتهم. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الاقصى للعقوبة السالبة للحرية بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة الجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.
مدة الحبس الاحتياطي التي يملكها قاضي التحقيق: عملاً بنص المادة 142 (فقرة أولى) من قانون الإجراءات الجنائية والمستبدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 فإنه ينتهي الحبس الإحتياطي يمضي خمسة عشر يوماً على حبس المتهم ومع ذلك يجوز للقاضي التحقيق قبل انقضاء تلك المدة وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم أن يصدر أمراً بمد الحبس مدداً مماثلة بحيث لا تزيد مدة الحبس في مجموعه على خمسة وأربعين يوماً، ومفاد ذلك أن مدة الحبس الإحتياطي التي يملكها قاضي التحقيق هي ستون يوماً يملك الأمر بها دون الرجوع إلى المحكمة.
الإفراج الوجوبي يكون في الأحوال الآتية : أولاً : يجب الإفراج حتماً عن المتهم المقبوض عليه في جنحة بعد مرور ثمانية أيام من تاريخ استجوابه إذا كان له محل إقامة معروف في مصر وكان الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناً لا يتجاوز سنة واحدة ولم يكن عائداً وسبق الحكم عليه بالحبس أكثر من سنة (م 142/ 2 إجراءات) أي يفرج عنه حتماً إذا كان الحكم السابق بالحبس لمدة سنة أو أقل.
فينبغي مراعاة ذلك عند مد الحبس الاحتياطي للمتهم بعد استنفاد مدة الأربعة الأيام التي تملكها النيابة بعد إستجوابه وكل أمر بالحبس أو بالإمتداد يصدر على خلاف هذه المادة يكون باطلاً ويتعين بالتالي الإفراج فوراً عن المتهم ما لم يكن محبوساً لسبب آخر ولا يتحقق وجوب الإفراج إلا إذا تحققت الشروط التي يتطلبها القانون بورود صحيفة سوابق المتهم يبين منها أنه غير عائد العود الذي يحول دون وجوب الإفراج لذا توجب تعليمات النيابة عند الأمر بحبس المتهم طلب سوابقه فوراً وفي ذلك تنص (396) من التعليمات العامة للنيابات على أنه يجب طلب صحيفة الحالة الجنائية للمتهم بمجرد صدور الأمر بحبسه احتياطياً. وعقب إثبات عدم توافر الشروط المطلوبة للإفراج الوجوبي يقع على عاتق سلطة التحقيق. لأن الأصل في الإنسان ألا سوابق له ولأن المتهم لا يملك حمل إدارة تحقيق الشخصية على المبادرة بإرسال صحيفة سوابقه في الميعاد خصوصاً و هو رهين الحبس لا يملك حراكاً.
ثانياً : إذا أصدرت سلطة التحقيق في الواقعة المسندة إلى المتهم والمحبوس احتياطياً على ذمتها قرار بألا وجه لإقامة الدعوي الجنائية. وفي ذلك تنص المادة (154) من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 على أنه إذا رأى قاضي التحقيق أن الواقعة لا يعاقب عليها القانون أو أن الأدلة على المتهم غير كافية يصدر أمراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى ويفرج عن المتهم المحبوس إن لم يكن محبوساً لسبب آخر.
كما تنص المادة (209) من قانون الإجراءات، الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1981 والمستبدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 على أنه إذا رأت النيابة العامة بعد التحقيق أنه لا وجه لإقامة الدعوى لسبب آخر ولا يكون صدور الأمر بالأوجه لإقامة الدعوى فى الجنايات إلا من المحامي العام أو من يقوم مقامه.
ثالثاً : يتعين الإفراج عن المتهم حتماً إذا تبين أن الواقعة مخالفة (م 155 إجراءات) أو إذا تبين لسلطة التحقيق أن الواقعة لا تكون جريمة يجوز فيها الحبس الاحتياطي كما لو تبين مثلاً أن الواقعة جنحة غير معاقب عليها بالحبس مدة أقل من ذلك إلا أن المتهم محل إقامة ثابت ومعروف في مصر ومن ثم ينتفي الشرط المنصوص عليه بالمادة (134/ 2) من قانون الإجراءات الجنائية.
رابعاً : عملاً بنص المادة 143 (فقرة أخيرة) من قانون الإجراءات الجنائية فإنه لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ثلاثة أشهر ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل إنتهاء هذه المدة ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة (151) من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام وإلا وجب الإفراج عن المتهم فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل إنقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو المدد أخرى مماثلة وإلا وجب الإفراج عن المتهم.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية، بحيث لا يتجاوز ستة أشهر في الجنح وثمانية عشر شهراً في الجنايات وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة الجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.
خامساً : وهناك حالات أخرى ينتهي فيها الحبس الاحتياطي إجباراً هي :
أ) عندما تصبح مدة الحبس الاحتياطي مساوية لمدة الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة التي من أجلها حبس المتهم فهذه الصورة - وإن لم ينص المشرع عليها - توجبها العدالة وحكمه الحبس الاحتياطي إذ يكون المتهم قد أوفي من الحبس أقصى ما عسى أن تكون به من عقوبة سالبة للحرية ومدة الحبس الاحتياطي تخصم من العقوبة المقضي بها.
ب) إذا رفض القاضي الجزئي أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة أو محكمة الموضوع مد حبس المتهم إحتياطياً وجب الإفراج عن المتهم فوراً.
إعمالاً للنص محل التعليق فإن النيابة العامة هي سلطة التحقيق الأصلية وقاضي التحقيق هو الاستثناء.
وتباشر النيابة العامة التحقيق وفقاً لأحكام المقررة لقاضي التحقيق مع مراعاة ما نص عليه في المواد التالية للمادة محل التعليق.
ويلاحظ أن المشرع قد خول للنيابة العامة بمقتضى نص الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 سلطات قاضي التحقيق عند قيامها بمباشرة التحقيق.
ويستفاد من ذلك أن النيابة العامة عندما تباشر هذا الإختصاص وفقاً لقانون الطوارئ يكون لها سلطة حبس المتهم إحتياطياً لمدة خمس عشر يوماً ولها أن تأمر بمد الحبس مدة أو مدداً أخرى لا يزيد مجموعها على خمسة وأربعين يوماً (م 142 إجراءات جنائية) وذلك بالنسبة للتحقيق في الجنايات التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا، أما بالنسبة للجنح التي تختص بها محاكم أمن الدولة الجزئية فإن سلطة النيابة العامة تكون هي السلطة العادية فيما يتعلق بحبس المتهم إحتياطياً طبقاً للمادة (201) من قانون الإجراءات الجنائية أي يكون الأمر الصادر منها بحبس المتهم نافذة المفعول لمدة أربعة أيام فقط وفي الحالتين يخضع الحبس الإحتياطي للقيود الخاصة بتحديد مدته وفقاً للمواد (143، 202 ، 203 ) من قانون الإجراءات الجنائية.
وقد قيل بأن السلطة الإستثنائية التي منحها القانون للنيابة العامة عند مباشرتها الحبس الاحتياطي بالنسبة للجنايات التي تختص بها محكمة أمن الدولة العليا هي سلطة اختيارية بمعنى أن النيابة العامة في هذه الحالة يكون لها الخيار في استعمال سلطتها في الحبس الاحتياطي طبق القواعد العامة أو إستعمال سلطة قاضي التحقيق ويكون الأمر مرده إلى تقدير المحقق وفقاً لملابسات الدعوي ومصلحة التحقيق.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الثاني ، الصفحة : 205)
في حالة التحقيق بمعرفة النيابة العامة ، فإن مد الحبس الإحتياطي الذي أمرت به يكون من اختصاص القاضي الجزئى، فهو يختص بمد الحبس الاحتياطي بناء على طلب النيابة العامة، وبعد سماع أقوال المتهم لمدة خمسة عشر يوماً قابلة للتجديد مدة أو مدداً أخرى بحيث لا تزيد مدة الحبس على خمسة وأربعين يوماً . (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء : الأول، الصفحة : 507)
لقاضي التحقيق أن يأمر بحبس المتهم احتياطياً لمدة خمسة عشر يوماً (المادتان 134/ 1 و 142/ 1 إجراءات).
يجوز لقاضي التحقيق قبل انقضاء مدة الحبس الاحتياطي التي أمر بها (أي خمسة عشر يوماً) وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم – أن يصدر أمراً بمد الحبس مدداً مماثلة بحيث لا تزيد مدة الحبس في مجموعها على خمسة وأربعين يوماً (المادة 142/ 1 إجراءات).
وقد كان قاضي التحقيق قبل القانون رقم 145 لسنة 2006 يملك سلطة مد الحبس الاحتياطي مدة خمسة وأربعين يوماً دفعة واحدة، كما كانت المدة الإجمالية للحبس الذي أمر به تبلغ ستين يوماً، فنزل بها المشرع بالقانون المذكور إلى خمسة وأربعين يوماً، فإذا تجاوز القاضي في أمره هذه المدة وجب إنتهاء الحبس بمضي خمسة وأربعين يوما منذ يوم إصدار الأمر دون عبرة بما قرره القاضي فوق ذلك لأنه يعد منعدماً.
إذا لم ينته التحقيق ورأى القاضي مد الحبس الاحتياطي زيادة على ما تقدم وجب قبل انقضاء مدة الخمسة والأربعين يوماً إحالة الأوراق إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة (المادة 143 إجراءات).
يجب عرض الأمر على النائب العام إذا مضت على الحبس الاحتياطي مدة ثلاثة شهور بشأن سلطة النيابة العامة في الحبس الاحتياطى عندما تتولى التحقيق، وذلك تطبيقاً للفقرة الثالثة من المادة 143 والفقرة الأولى من المادة 151 إجراءات، فهي قاعدة عامة تسري على جهات التحقيق، فضلاً عن أنها وردت في الباب الخاص بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق.
السلطة المختصة بمد الحبس الاحتياطي الذي يأمر به قاضي التحقيق:
يجوز لقاضي التحقيق بعد أن ينتهي الحبس الاحتياطي الذي أمر به لأول مرة مضي خمسة عشر يوماً على حبس المتهم، وقبل انقضاء تلك المدة، وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم – أن يصدر أمراً بمد الحبس مددا مماثلة بحيث لا تزيد مدة الحبس في مجموعة على خمسة وأربعين يوماً (المادة 142/ 1 إجراءات). هذا بالإضافة إلى وجود الأحكام المشتركة مع النيابة العامة في مد الحبس الاحتياطي، والتي من بينها فيما يأتي.
أحكام مشتركة للنيابة العامة ولقاضي التحقيق عند مد الحبس الاحتياطي :
تشترك النيابة العامة وقاضي التحقيق عند مد الحبس الاحتياطي فيما يأتي :
1- إذا لم ينته التحقيق ورأي أيهما مد الحبس الاحتياطي زيادة على خمسة وأربعين يوماً وجب قبل انقضاء المدة السالفة الذكر إحالة الأوراق إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة.
2- بمقتضى المادة 143 إجراءات، إذا كانت التهمة المنسوبة إلى المتهم جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة وإلا وجب الإفراج عن المتهم. وتباشر محكمة الجنايات هذه السلطة بمد الحبس الاحتياطي كإجراء من إجراءات التحقيق، لأن القضية لم تدخل بعد في حوزتها بوصفها محكمة موضوع. هذا بخلاف الحال في محكمة الجنح عندما تعرض النيابة العامة عليها الحبس قبل إنقضاء ثلاثة شهور، فإنها تأمر بالحبس الاحتياطي كإجراء من إجراءات المحاكمة. هذا دون إخلال بسلطة محكمة الجنايات عند دخول القضية في حوزتها بأمر إحالة سواء صدر من قاضي التحقيق (المادة 158 إجراءات) أو من المحامي العام أو من يقوم مقامه (المادة 214 إجراءات) طبقاً للمادة 151 / 1 إجراءات في الإفراج عنه أو حبسه إن كان مفرجاً عنه.
الإفراج الوجوبي بقوة القانون : إن المخاطب بالإفراج الوجوبي هو السلطة المختصة بتنفيذ الحبس الإحتياطي، لأنه إفراج يتم بقوة القانون ولا يتوقف على تقدير السلطة الآمرة به ويكون ذلك في الأحوال الآتية : 1- يجب الإفراج حتماً عن المتهم المقبوض عليه إذا توافرت شروط خمسة مجتمعة، هي أن تكون الواقعة جنحة، ومضي ثمانية أيام منذ تاريخ استجوابه، وكان له محل إقامة معروف في مصر، وكان الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناً لا يتجاوز سنة واحدة، ولم يكن عائداً وسبق الحكم عليه بالحبس أكثر من سنة (المادة 142 / 2 إجراءات). 2- أن تزيد مدة الحبس الإحتياطي في جنحة على ثلاثة أشهر دون إعلان المتهم بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل إنتهاء المدة، أو دون أن تعرض النيابة العامة في هذه الحالة أمر الحبس خلال خمسة أيام على الأكثر منذ تاريخ الإعلان بالإحالة إلى المحكمة المختصة وفقاً لحكم المادة 151 إجراءات (المادة 142/ 3 إجراءات). 3- أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي في جناية على خمسة شهور دون الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة (المادة 143 / 3 إجراءات). 4 - مضي ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ رفع الطعن في أوامر الحبس الإحتياطي أو مدة دون الفصل في الطعن، وكذلك الشأن إذا لم يفصل في استئناف النيابة للأمر الصادر بالإفراج المؤقت خلال ثمانية وأربعين ساعة (المادة 176/ 4 إجراءات). 5- إنتهاء مدة الحبس الاحتياطي دون مدة، ويستوي في ذلك أن يكون المد للمرة الأولى أو لمدة أخرى لاحقة. ويستوي أن يكون عدم المد بسبب عدم طلبه قبل انتهاء مدة الحبس الاحتياطي أو بسبب رفض هذا الطلب بواسطة السلطة المختصة بالمد. 6- تحقق الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي المبين في المادة 143/ 4 إجراءات) والذي سبق أن بيناه آنفاً. 7- صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية (المادتان 154 و 209 إجراءات). 8- صدور حكم ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه، أو بأي حكم إجرائي آخر يؤدي إلى خروج الدعوى من حوزة المحكمة كالحكم بعدم الإختصاص أو الحكم بعدم القبول أو الحكم بعدم الجواز أو الحكم بإنقضاء الدعوى الجنائية لأي سبب من الأسباب. فإذا كان الحكم بوقف الدعوى في الحالات التي ينص عليها القانون خرجت الدعوى من حوزة المحكمة إلى أن تقرر المحكمة صرف النظر عن وقف الدعوى وتفصل فيها طبقاً للمادة 244 / 1 إجراءات، أو إلى أن يحكم في طلب رد المحكمة طبقاً للمادة 162 من قانون المرافعات، ولا يمنع وقف الدعوى من اتخاذ الإجراءات أو التحقيقات الضرورية أو المستعجلة في الحالة المنصوص عليها في المادة 223 إجراءات، وفي الحالات المنصوص عليها في المادتين 339 و 340 إجراءات . ومادامت الدعوى قد خرجت من حوزة المحكمة لم يعد جائزاً اتخاذ إجراء الحبس الاحتياطي لأنه من إجراءات الدعوى الموقوفة، ما لم تعتبره المحكمة من الإجراءات الضرورية أو المستعجلة في الحالة المنصوص عليها في المادة 223 إجراءات، على أنه في هذه الحالة يجب أن يكون الحبس الاحتياطي مؤقتاً وإلا كان باطلاً. وغني عن البيان أن الحكم الصادر بالعقوبة المشمول بوقف التنفيذ، أو بعقوبة تقل عن المدة التي قضاها المتهم في الحبس الاحتياطي أو تعادلها - يوجب الإفراج عن المتهم. (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب : الأول، الصفحة : 1016) الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي الذي يأمر به قاضي التحقيق هو في الأصل خمسة عشر يوماً، فإذا لم تكن هذه المدة جاز للقاضي - قبل إنقضاء تلك المدة - وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم أن يصدر أمراً بمد الحبس مدداً مماثلة بحيث لا تزيد مدة الحبس في مجموعة على خمسة وأربعين يوماً . وشروط هذه الحالة للإفراج المؤقت الوجوبي عن المتهم خمسة، هي : أن تكون جريمته جنحة، وألا تجاوز العقوبة المقررة لها سنة واحدة، وأن تنقضي ثمانية أيام على إستجواب المتهم، وأن يوجد محل إقامة معروف له في مصر، وألا يكون عائدة بناءً على حكم قضى عليه بالحبس لمدة تجاوز سنة.
الحالة الثانية للإفراج المؤقت الوجوبي: موضع هذه الحالة أن ويتبين لسلطة التحقيق أن الجريمة المسندة إلى المتهم لا يجوز فيها الحبس الاحتياطي، وعلة وجوب الإفراج المؤقت في هذه الحالة هي ثبوت انتفاء من السند القانوني للحبس الاحتياطي.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد : الأول ، الصفحة : 663)
