الباب الخامس
الرقابة والتفتيش والجزاءات : (المواد من 155 إلى 164 )
نظم المشروع في هذا الباب أحكام الرقابة التي تتولاها الجهة الإدارية ، بما في ذلك حق التفتيش على الشركات والإطلاع على دفاترها للتأكد من التزام الشركة بأحكام القانون .
كما نظم المشروع في هذا الباب أحكام الرقابة التي تتولاها الجهة الادراية . بما في ذلك حق التفتيش على الشركات والإطلاع على دفاترها للتأكد من التزام الشركة بأحكام القانون .
كما نظم المشروع أحكام الرقابة المخولة للمساهمين ومراقبي الحسابات بما في ذلك الحق في الدعوة الجمعية للنظر في أي أمر في الأمور التي تقتضي الرقابة .
وأورد المشروع علي سبيل الحصر المخالفات والعقوبات المقررة لها ، وتدور بين الحبس والغرامة المالية المرتفعة التي يتحملها المخالف شخصياً .
حق الجهة الإدارية المختصة بالرقابة :
أعطى المشرع في قانون الشركات كل من الهيئة العامة للرقابة المالية والجهة الإدارية المختصة ، الحق في مباشرة تنفيذ أحكام قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية (المادة 1 / 155) من القانون والمادة (300) من اللائحة).
وينص القانون على أن يكون للموظفين الفنيين من الدرجة الثالثة على الأقل بهاتين الجهتين والذين يصدر باختيارهم قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع وزير العدل، صفة رجال الضبط القضائي في إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام قانون الشركات المشار إليه ولائحته التنفيذية (المادة 2 / 155 من القانون).
ولهولاء الموظفين في سبيل ذلك، حق الإطلاع على السجلات والدفاتر والمستندات في مقر الشركة أو غيرها وعلى مديرى الشركات والمسئولين عن إدارتها أن يقدموا لهم البيانات والمستخرجات وصور المستندات التي يطلبونها لهذا الغرض (المادة ( 3 / 155 من القانون).
ويكون لكل من الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار في حدود اختصاصها الموضح باللائحة التنفيذية، بحث أية شكوى من المساهمين أو من غيرهم من أصحاب المصلحة فيما يتعلق بتنفيذ أحكام قانون الشركات ولائحته التنفيذية (المادة ( 4 / 155) من القانون والمادة ( 2 / 300) من اللائحة).
ووفقاً للمادة ( 1 / 156) من القانون يكون لموظفي جهات الرقابة المشار إليها حق حضور الجمعيات العامة للشركات بناء على إذن خاص من رئيس الجهة التي يتبعها.
وتضيف هذه المادة في فقرتها الثانية أنه على اللائحة التنفيذية تحديد أوضاع وإجراءات حضور مندوب الجهة الإدارية وطرق أداء الملاحظات، وما يتبع بشأنها.
وتطبيقاً لذلك نصت اللائحة التنفيذية على أن يكون لكل من الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار حق تعيين مندوب له لحضور الجمعيات العامة العادية وغير العادية للشركات ويجوز أن يتولى مندوب إحدى الجهتين العمل لحسابهما معاً (المادة ( 3 / 300) من اللائحة).
وتضيف اللائحة التنفيذية في هذا الخصوص أنه على رئيس كل من الجهتين أن يندب المندوب الذي يحضر الجمعية العامة ويكون لمندوب الهيئة العامة للرقابة المالية متابعة الموضوعات المتعلقة بالميزانية وحساب الأرباح والخسائر التوزيعات والمكافآت على النحو الذي يكفل حماية المساهمين، وذلك بالنسبة للشركات التي تطرح أسهمهما أو سنداتها للاكتتاب العام المادة ( 4 / 300) من اللائحة).
ويكون لمندوب الهيئة العامة للاستثمار بصفة خاصة، التأكد من صحة النصاب القانوني للاجتماع وسلامة الإجراءات المادة ( 5 / 300) من اللائحة).
وبنص القانون لا يجوز لأي من المندوبين الإدلاء برأيهما في الجلسة أو الاحتكام لهما أو التصويت وتقتصر مهمتهما على إبداء ملاحظاتهما لكل جهة كتابة وإذا كانت هناك مخالفات قانونية تخطر الشركة بذلك وأسانيد هذه الملاحظات وذلك في خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ انعقاد الجمعية المادة ( 1 / 156) من القانون والمادة ( 6 / 300) من اللائحة التنفيذية) وليس للجهة الإدارية المختصة في هذا الشأن التأشير بملاحظاتها على محضر الجمعية العامة، إذ ليس من سلطتها الاعتداد أو عدم الاعتداد بهذه المحاضر وإنما مجرد إرسال ملاحظاتها كتابية إلى الشركة كما سبق القول. ويؤكد ذلك عبارات نص المادة ( 7 / 300) من اللائحة
بالإضافة إلى نص المادة ( 9 / 75) من القانون، والذي يلزم الشركة بإرسال صورة من محاضر الجمعية العامة خلال شهر على الأكثر إلى الجهة الإدارية المختصة، ولم يعط هذا الحق لهذه الأخيرة.
وقد ذهبت إلى ذلك الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة حيث قررت أنه ليس لمصلحة الشركات أن تمد اختصاصاتها المحددة قانوناً في مجال الرقابة والتفتيش إلى اعتماد محاضر اجتماعات جمعيتها العامة، إذ أن الاختصاص بالرقابة والتفتيش هو من قبيل الولاية على أعمال الغير وهو أمر لا يفترض إنما لابد من تحديده بنص صريح .
فتوى رقم 828/ ملف رقم 124 / 1 / 47 بتاریخ 1988 / 7 / 28
ويكون للشركة إذا رأت وجهاً آخر أن ترد على هذه الملاحظات، وفي حالة عدم اقتناع الجهة الإدارية بالرد تعرض وجهتي الخلاف على الجهة القانونية لفصل فيه ثم يتعين اتخاذ الإجراء القانوني وفقاً لما يسفر عنه الرأي (المادة 7 / 300 من اللائحة التنفيذية).
ولم يوضح هذا النص المدة القانونية التي يتعين خلالها على الشركة القيام بالرد على ملاحظات الهيئة العامة للاستثمار إذا لم تقتنع الشركة بوجهة نظر الجهة الإدارية المختصة أو رأت عدم صحة الأسانيد التي تؤيد وجهة نظرها مما يجعل للشركة الحق في الرد دون التقيد بمدة زمنية محددة وكان من الأفضل النص صراحة على مدة محددة أسوة بالمدة المحددة للهيئة العامة للاستثمار.
كما لم يوضح هذا النص المقصود بالجهة القانونية التي يعرض عليها وجهتي النظر في شأن ملاحظات الهيئة العامة للاستثمار ورد الشركة رد عليها سيما وأن المادة (300) من اللائحة أعطت لهذه الجهة القانونية المجهلة سلطة إصدار الرأي القانوني الملزم للطرفين.
وأياً كانت الجهة القانونية المقصودة في هذا الشأن وأياً كان رأيها فنرى أن الشركة الحق في الالتجاء إلى القضاء للطعن في ملاحظات الهيئة العامة للاستثمار وما انتهت إليه الجهة القانونية، ذلك أن هذه الأخيرة ليست جهة قضائية.
كما نرى أنه ليس هناك إلزام على الشركة أن تنتظر ما ينتهي إليه رأى الجهة القانونية ويحق لها الالتجاء مباشرة إلى القضاء . (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 1119)
حق الجهة الإدارية المختصة بالرقابة
تقديم:
نظم المشرع بالمادتين 155 ، 156 من القانون 159 لسنة 1981 أحكام وقواعد مراقبة تنفيذ أحكام قانون الشركات ولائحته التنفيذية وذلك على النحو التالي:
1- جعل الاختصاص بمراقبة تنفيذ أحكام القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية لكل من الهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات (مادة 1/155 من القانون 159 لسنة 1981 ) .
2- جعل للموظفين الفنيين من الدرجة الثالثة على الأقل بالهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات الذين يصدر باختيارهم قرار من الوزير المختص بالاتفاق مع وزير العدل صفة رجال الضبط القضائي في إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية (مادة 2/155 من القانون 159 لسنة 1981).
ولهم في سبيل ذلك حق التفتيش على شركات المساهمة للإطلاع على السجلات والدفاتر والمستندات مع حقهم في طلب البيانات اللازمة من مديري الشركات والمسئولين عن إدارتها.
3- وللهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات في حدود اختصاصها الموضح باللائحة التنفيذية بحث أية شكوى تقدم من المساهمين أو من غيرهم من أصحاب المصلحة فيما يتعلق بتنفيذ أحكام القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية (مادة 4/155 من القانون 159 لسنة 1981 ).
4- أعطى المشرع لموظفي الهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات المعينين لمراقبة تنفيذ أحكام القانون ولائحته التنفيذية حق حضور الجمعيات العامة للشركات بناء على إذن خاص من رئيس الجهة التي يتبعها. ويجوز أن يتولى مندوب إحدى الجهتين العمل لحسابهما معا (مادة 3/300 من اللائحة التنفيذية).
ويندب رئيس كل من الهيئة العامة لسوق المال والإدارة العامة للشركات مندوباً عنه يحضر اجتماعات الجمعيات العامة العادية وغير العادية ويكون المندوب الهيئة العامة لسوق المال متابعة الموضوعات المتعلقة بالميزانية وحساب الأرباح والخسائر والتوزيعات والمكافآت على النحو الذي يكفل حماية المساهمين وذلك بالنسبة للشركات التي تطرح أسهمها أو سنداتها للاكتتاب العام (مادة 4/300 من اللائحة التنفيذية). ويكون لمندوب الإدارة العامة للشركات - بصفة خاصة - التأكد من سلامة صحة النصاب القانوني للاجتماع وسلامة الإجراءات مادة 5/300 من اللائحة التنفيذية) ولا يجوز لأي من مندوبي الهيئة العامة لسوق المال أو الإدارة العامة للشركات الإدلاء برأيهما في جلسات الجمعية العامة أو الاحتكام لهما أو التصويت، وتقتصر مهمة كل منهما على إبداء الملاحظات للجهة التي يتبعها كتابة. وإذا كانت هناك مخالفات قانونية تخطر الشركة بذلك وأسانيد هذه الملاحظات وذلك في خلال عشرة أيام على الأكثر من تاريخ انعقاد الجمعية (مادة 1/156 من القانون 159 لسنة 1981 ، مادة 6/300 من اللائحة التنفيذية). ويكون للشركة إذا رأت وجها آخر أن ترد على هذه الملاحظات وفي حالة عدم إقناع الجهة الإدارية بالرد تعرض وجهتي الخلاف على الجهة القانونية الفصل فيه ثم يتعين اتخاذ الإجراء القانوني وفقاً لما يسفر عنه الرأي.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 300 )
