الباب الثاني
الأحكام الخاصة بكل نوع من أنواع الشركات
ويعالج هذا الباب أحكام الشركات المساهمة فيما يتعلق بالهيكل المالي وتوزيع الأرباح وإدارة الشركة بأجهزتها المختلفة وخاصة الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإدارة والأحكام الخاصة بمراقبي الحسابات.
كما يعالج الأحكام المقابلة بالنسبة لشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المواد من 31 إلى 130.
وأهم الأحكام التي ينظمها هذا الباب.
فيما يتعلق برأس المال والأرباح:المواد من 31 إلى 51.
اشترط المشروع أن تكون الأسهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنية الحد الأدنى لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنية وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار.
أجاز المشروع أن تكون الأسهم اسمية مع تبسيط إجراءات التداول ونقل الملكية وجعل الحد الأدني لقيمة السهم خمسة جنيهات والحد الأقصي ألف جنيه وذلك تشجيعاً للاكتتاب من جانب صغار المدخرين وتنشيطاً لحركة التداول في سوق الأوراق المالية كما وضع المشروع حدوداً قصوى لمصاريف الإصدار.
أجاز المشروع أن يكون للشركة رأس مال مرخص به بالإضافة إلي رأس المال المصدر ورأس المدفوع حتى يمكن لمجلس الإدارة أن يستدعي رأس المال بواسطة جمعية عمومية غير عادية وما يتعقبها من إجراءات تعديل نظام الشركة كما هو المتبع حالياً.
الاشتراك في الإدارة التي تتضمنها اللائحة التنفيذية وسوف تكفل هذه الطريق اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة سواء عن طريق تخصيص أسهم لهم تخولهم عضوية مجلس الإدارة أو اشتراكهم في مجالس للرقابة على أعمال الشركة أو إنشاء لجان إدارية معاونة يشترك فيها العاملون أو غيرذلك من الطرق والأساليب حتى يمكن أن يختار المؤسسون منها ما يكون أفضل لظروف الشركة وهو ما يفضل الأسلوب الذي انتهجه قانون الاستثمار من ناحية تأكيد اشتراك العاملين في الإدارة الفعلية للشركة حيث اكتفى بالنص على أن يبين نظام الشركة ذلك.
وجدير بالذكر أن الأساليب المقترحة تتفق ونص المادة 26 من الدستور حيث فرقت هذه المادة - وفقاً للتفسير الذي انتهى إليه مجلس الشعب عند مناقشة المادة المقابلة الاستثمار - بين مشاركة العاملين في إدارة وحدات القطاع العام فاستلزمت أن يكون ذلك عن طريق تمثليهم في مجلس الإدارة وفي حدود خمسين في المائة من عدد الأعضاء بينما لم تشترط المادة المذكورة ذلك بالنسبة الشركات القطاع الخاص إذا اكتفت بالنص على أن يكون للعاملين نصيب في إدارة الشركة وهو ما يمكن تحقيقة بأحد الأساليب السالف بيانها.
الغيب القيود الواردة بالقانون الحالي فيما يتعلق بعضوية أعضاء مجلس الإدارة وتحدي أوضاعهم وصلاحياتهم مع أحكام رقابة الجمعية العامة عليهم والسماح باختيار أعضاء احتياطيين لمواجهة الاعتذارات ولعدم توقف نشاط الإدارة.
حددت الاختصاصات المقررة لكل من الجمعية العامة العادية وغير العادية ومجلس الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من الإدارة بما يمنع تضارب الاختصاص بين أجهزة الشركة المنوط بها الإدارة ويمكن من انسياب العمل بسهولة ويسر ويحقق مبدأ فصل الإدارة عن الملكية. حمي المشروع حقوق الغير حسني النية في حالة تجاوز أي من سلطات الإدارة لحدود اختصاصاتها.
نظم المشروع أوضاع الجمعيات العامة العادية وغير العادية على وجه أكثر إحكاماً من النصوص الحالية وأوضح الحلول الممكنة في حالة تعذر انعقاد مجلس الإدارة والجمعية العامة بما يمنع أو يخفف من احتمالات التوقف.
وضع المشروع عدة قيود على أعضاء مجلس الإدارة بما يكفل حماية مصالح المساهمين وعدم الإضرار بهم ويمنع أعضاء المجلس من استغلال أوضاعهم بالشركة.
أجاز المشروع تعديل غرض الشركة في حالة الضرورة أو التكامل نشاط الشركة مع جواز تعديل النظام فيما عدا زيادة التزامات المساهمين وذلك لتوائم من أوضاعها طبقاً لمتطلبات نشاطها المتجددة.
وفي مقابل التيسيرات التي منحت في تأسيس الشركة وتبسيط إجراءاتها ومنح السلطات الكاملة لمجلس الإدارة وفقاً لما سلف بيانه بيانه رأي المشروع أن يقابل ذلك بنوع من تشديد المسئولية علي المديرين وجعل للجهة الإدارية وكذلك المساهمين حق الرقابة تحقيقاً للمصلحة العامة بل وجرم بعض الأفعال حماية للاقتصاد القومي ولعدم العبث بمستندات الشركة وجعل الغرامة المالية كبيرة يتحملها المخالف شخصياً.
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 6: الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع منه عند التأسيس:
مع عدم الإخلال بما تنص عليه القوانين واللوائح الخاصة، يجب ألا يقل رأس المال المصدر لكل من شركة المساهمة وشركات التوصية بالأسهم وما يكون مدفوعا منه عند التأسيس عن الحدود الآتية:
أولاً: بالنسبة لشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام:
يجب ألا يقل رأس المال المصدر الشركة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام عن خمسمائة ألف جنيه وألا يقل ما يكتتب فيه مؤسسو الشركة من رأس المال المصدر عن نصف رأس المال، أو ما يساوي (10% عشرة في المائة) من رأس المال المرخص به أي المبلغين أكبر.
ويشترط ألا يقل الجانب من الأسهم الذي يطرح للاكتتاب العام عن (25%) من مجموع قيمة الأسهم النقدية.
ثانياً: بالنسبة لشركات المساهمة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام وشركات التوصية بالأسهم:
يجب ألا يقل رأس مال الشركة المصدر عن مائتين وخمسين ألف جنيه.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يقل المبلغ المدفوع نقداً من رأس المال عند التأسيس عن الربع.
ولا تسري أحكام هذه المادة على شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم القائمة في تاريخ العمل بالقانون، وكذلك الشركات السابق الموافقة على إنشائها من مجلس إدارة هيئة الاستثمار قبل ذلك التاريخ.
مادة 6 (مكرراً ): يجب ألا يقل رأس المال المصدر عن خمسة ملايين جنيه للشركات التي يتضمن غرضها كل أو بعض ما يلي:
(1) الإشتراك في تأسيس شركات الأموال أو زيادة رؤوس أموالها.
(2) تنظيم إصدار وتسويق الأوراق المالية وضمان تغطية ما لم يكتتب فيه منها.
(3) التعامل في الأوراق المالية.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يقل المبلغ المدفوع نقداً عند التأسيس عن الربع.
مادة 80: رأس المال ورأس المال المرخص به:
يكون للشركة رأس مال مصدر، كما يجوز أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس مال مرخص به.
وفي جميع الأحوال يحدد رأس المال بالجنيه المصري ولو كان جزء منه مدفوعاً بما يعادله من العملات الأجنبية.
مادة 81: مكونات رأس المال المصدر:
يتكون رأس المال المصدر، من مجموع القيمة الإسمية لمختلف أنواع الأسهم الصادرة عن الشركة المساهمة، مضافاً إليه مجموع قيمة حصص التضامن في شركات التوصية بالأسهم، ويتعين أن يتم الاكتتاب في جميع الأسهم والمشاركة في جميع الحصص المشار إليها، ويسري على كل زيادة في رأس المال.
مادة 82: وجوب تأدية ربع قيمة الأسهم النقدية:
يجب علي كل مكتتب أن يدفع نقداً أو بوسيلة دفع أخرى مقبولة قانوناً الربع علي الأقل للقيمة الاسمية للأسهم النقدية فور الاكتتاب بالإضافة إلى علاوة الإصدار والمصروفات، وعلى مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال طلب أداء الباقي خلال مدة لا تجاوز عشر سنوات من تاريخ تأسيس الشركة.
ولا يجوز أن يكون الدفع بسند شخصي على المكتتب، لو بتقديم منقولات أو عقارات أو حق معنوي ولو كانت قيمتها تساوي الربع الواجب أداؤه.
كما لا يجوز الدفع بطريق المقاصة بين ما يكون للمكتتب من دين على أحد المؤسسين ومقدار قيمة المبلغ الواجب أداؤه.
مادة 83: ميعاد أداء باقي قيمة الأسهم النقدية وإجراءات استيفاء الباقي على ذمة المساهم المتخلف:
إذا لم تكن قيمة الأسهم النقدية مدفوعة بالكامل فيجب أن يتم الوفاء بباقي القيمة خلال عشر سنوات على الأكثر من تاريخ تأسيس الشركة، وذلك في المواعيد وبالطريقة التي يحددها مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال، على أن يعلن عن تلك المواعيد قبل حلولها بخمسة عشر يوماً على الأقل.
ويجب أن يتم قيد المبالغ المدفوعة علي صكوك الأسهم.
ويحق لمجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال أن يقوم ببيع الأسهم التي يتأخر أصحابها عن سداد المبالغ المطلوبة عنها في المواعيد المحددة لحساب أصحابها وعلى ذمتهم وتحت مسئوليتهم بلا حاجة إلى تشبيه رسمي أو أية إجراءات قانونية أو قضائية.
وتلغي حتماً صكوك الأسهم المبيعة بأسماء أصحابها وتبلغ بورصات الأوراق المالية بذلك، علي أن تسلم صكوك جديدة للمشترين عوضاً عنها تحمل ذات الأرقام التي كانت على الصكوك الملغاة.
ويخصم مجلس إدارة الشركة أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال من ثمن البيع ما يكون مطلوباً للشركة من مصاريف، ويحاسب المساهم الذي بيعت أسهمه على ما قد يوجد من الزيادة ويطالبه بالفرق عند وجود عجز.
كل ذلك مع عدم الإخلال بحق الشركة في أن تستعمل قبل المساهم المتأخر في الوقت ذاته أو في أي وقت آخر جميع الحقوق التي تخولها لها الأحكام العامة في القانون.
الأسهم
مادة 128: شروط الأسهم:
تصدر الأسهم بقيمة إسمية متساوية، وتكون- بالنسبة إلى الشركة - غير قابلة للتجزئة. فإذا تملك المهم أكثر من شخص واحد بطريق الإرث، كان علي الورثة أن ينيبوا شخصاً واحداً يتولي مباشرة الحقوق المتصلة بهذا المهم في مواجهة الشركة.
مادة 129: شهادات الأسهم:
تستخرج شهادات الأسهم من دفتري ذي قسائم، وتعطي أرقام مسلسلة، ويوقع عليها عضوان من أعضاء مجلس الإدارة يعينهم المجلس وتختم بخاتم الشركة.
ويجب أن تتضمن شهادة السهم على الأخص بيان إسم الشركة التي أصدرته وعنوان مركزها الرئيسي وغرضها بإختصار ومدتها وتاريخ ورقم ومحل قيدها بالسجل التجاري وقيمة رأس المال بنوعية (المرخص به والمصدر) وعدد الأسهم الموزع عليها وأنواعها وخصائص كل نوع، كما يجب أن يذكر بالسهم نوعه وقيمته الاسمية وما دفع منها وإسم مالكه.
ويكون للأسهم كوبونات ذات أرقام مسلسلة ومشتملة أيضاً على رقم السهم.
مادة 130: فئات الأسهم :
يجوز أن تستخرج شهادات الأسهم من فئة سهم واحد أو خمسة أسهم ومضاعفاتها.
مادة 131: حقوق والتزامات أصحاب الأسهم :
مع عدم الإخلال بأوضاع الأسهم الممتازة وغيرها من الأسهم ذات الطبيعة الخاصة، تكون جميع حقوق والتزامات أصحاب الأسهم متساوية، ولا يلتزم المساهمون إلا بقيمة كل سهم مضافاً إليها مصاريف وعلاوة الإصدار بحسب الأحوال كما لا يجوز - بأية حالة - زيادة التزاماتهم.
مادة 132:الأسهم الممتازة وأوضاعها :
يجوز أن ينص النظام على تقرير بعض الامتيازات لبعض أنواع الأسهم وذلك في التصويت أو الأرباح أو ناتج التصفية على أن تقاوي الأسهم من تقسم النصوع وفسي الحقوق والمميزات أو القيود.
ويجب أن يتضمن نظام الشركة منذ تأسيسها شروط وقواعد الأسهم الممتازة.
مادة 133: إجراءات تعدیل حقوق الأسهم بأنواعها:
لا يجوز تعديل الحقوق أو المميزات أو القيود المتعلقة بأي نوع من أنواع الأسهم إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية - وبعد موافقة جمعية خاصة تضم حملة نوع الأسهم الذي يتعلق به التعديل بأغلبية الأصوات الممثلة التي رأس المال الذي تمثله هذه الأسهم وتتم الدعوة لهذه الجمعية الخاصة على الوجه وطبقاً للأوضاع التي تدعي إليها الجمعية العامة غير العادية.
1- يشترط لصحة الإكتتاب فى تأسيس شركة مساهمة أن يكون رأس مالها مكتتباً فيه بالكامل سواء كان الإكتتاب فورياً أو على التعاقب حتى يتوفر لها الضمان اللأزم لقيام نشاطها كما يشترط فى الحصص العينية التى تقابل أجزاء من رأس المال أن تقدر بقيمتها الحقيقية لأن المغالاة فى تقويمهما يؤدى إلى التغرير بأصحاب الأسهم النقدية و إلى جعل رأس مال الشركة ضمانا غير متناسب مع الواقع .
(الطعن رقم 149 لسنة 30 جلسة 1968/04/02 س 19 ع 2 ص 689 ق 101)
2- إصدار أسهم لا يقابلها رأس مال حقيقى أو تجاوز قيمة رأس المال المدفوع هو إصدار لأوراق عديمة القيمة يؤدى إلى خسارة ما دفعه الحاملون ثمنا لها بصرف النظر عن طريقة تداولها وقابليتها للإيجار أو التحويل .
(الطعن رقم 149 لسنة 30 جلسة 1968/04/02 س 19 ع 2 ص 689 ق 101)
3- بنقض الحكم المطعون فيه والذي طبق حكم القانون المدني دون أحكام القانون 159 لسنة 1981 رغم تعلق النزاع بإجراءات سداد باقى قيمة الأسهم التي لم يتم الوفاء بكامل قيمتها طبقا لحكم المادة ( 2 / 32) من القانون المشار إليه وجاء بحيثيات حكم النقض أنه «... لما كان البين في الأوراق امتناع المطعون ضدهما عن الوفاء بباقي القيمة الاسمية للأسهم النقدية المملوكة لهما ومقداره 75% من قيمة الأسهم النقدية رغم مرور أكثر من خمس سنوات على تأسيس الشركة، رغم وجوب السداد، بما لا يسقط معه حق الشركة في استدعاء هذه القيمة ، فإن مجلس إدارة الشركة إذ اختار بيع أسهمها بالمزاد العلني لاستيفاء مصاريف الشركة بعد سبق إعلانهما بالسداد يكون قد إلتزم صحيح القانون، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان هذا البيع قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه...».
( طعن رقم 3536 لسنة 81 ق جلسة 27 / 12/ 2011 )
4- في شأن نقل ملكية الأسهم التي لم يتم الوفاء بكامل قيمتها بتأييد الحكم المطعون فيه والذي أقام قضاءه بصحة إجراءات عرض وإيداع الأسهم موضوع النزاع إلى الشركة الطاعنة باعتباره مطابقا لأحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 ورفضت المحكمة نعى الطاعن على هذا الحكم بمقولة أن الإنذار بعرض الأسهم وإيداعها لم يكن ضمن طرق نقل ملكية الأسهم الواردة بالقانون سالف الذكر.
وأسست محكمة النقض رفضها للنعى المشار إليه على أن «الفقرة الثالثة من المادة 32 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة قد نصت على أنه (تحدد اللائحة التنفيذية القواعد الخاصة بتداول الأسهم قبل أداء قيمتها بالكامل والتزامات كل من البائع والمشتري وحقوق هذه الأسهم في الأرباح والتصويت) ونصت المادة 120 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون على أنه (يتم نقل ملكية الأوراق المالية التي تصدرها الشركة بطريق القيد في سجلات الملكية التي تمسكها الشركة في مقرها الرئيسي وذلك بناء على إقرار يقدم إلى الشركة..... وإذا كان نقل ملكية الورقة المالية تنفيذاً لحكم نهائي جرى القيد على مقتضى الحكم.... وفي جميع الأحوال يؤشر على الورقة المالية بما يفيد نقل الملكية بإسم من انتقلت إليه».
وأشار الحكم المشار إليه أن إنتهاء الحكم المطعون فيه إلى صحة إجراءات عرض وإيداع الأسهم الحاصل من قبل البنك المطعون ضده الأول وبراءة ذمته من التزاماته بإعادة هذه الأسهم إلى صاحب الحق فيها.... وكان هذا صائباً لأن المشرع لم يحدد وسيلة معينة لنقل ملكية الأسهم إذا كان الأمر يتعلق بتنفيذ حكم نهائي قام البنك بإتخاذ كافة الأطراف بهذا الحكم بما كان يتعين معه على الشركة المطعون ضدها الثانية إجراء القيد بموجب هذا الحكم .
( طعن رقم 233 لسنة 72 ق جلسة 28 / 3 / 2011 )
( الأحكام رقم 3 ، 4 مشار إليهم فى كتاب الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، )
5 ـ المقرر بنص المادة 32 /1 من القانون رقم 159 لسنة 1981، بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة على أن " يكون للشركة رأس مال مصدر ويجوز أن يحدد النظام رأس مال مرخصاً به يجاوز رأس المال المصدر. وتحدد اللائحة التنفيذية الحد الأدنى لرأس المال المصدر بالنسبة لكل نوع من أنواع النشاط الذى تمارسه الشركات، وكذلك ما يكون مدفوعاً منه عند التأسيس". كما تضمن نص المادة 33 /1 من ذات القانون المعدل بالقانون رقم 4 لسنة 2018 بشأن قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد على أن " يجوز بقرار من الجمعية العامة العادية بأغلبية الأسهم الممثلة فى الأجتماع زيادة رأس المال المصدر، كما يجوز بقرار من مجلس الادارة زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به في حال وجوده، وتستثنى الشركات المقيدة أوراقها المالية بإحدى البورصات المصرية من ذلك".
( طعن رقم 12333 لسنة 91 ق - جلسة 16 / 2 / 2022 )
رأس مال شركة المساهمة وكيفية الوفاء به :
نظمت المادة (32) من القانون والمواد (80 إلى 83) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات والمادة (41) من اللائحة التنفيذية لقانون رأس المال رقم 95 لسنة 1992، الأحكام الخاصة بتكوين رأس مال شركة المساهمة. ويتضح من هذه الأحكام أن رأسمال الشركة المصدر يجب أن يتوافر فيه خصائص معينة كما يجوز لشركة المساهمة أن يكون لها رأسمال مرخص به وفقاً لما يقضي به نظامها. وسوف نتناول أحكام رأس المال المصدر والمرخص به وكيفية الوفاء برأس المال والحد الأدنى لرأس مال شركة المساهمة المصدر.
رأس المال المصدر :
يكون لشركة المساهمة رأس مال مصدر.ويتكون رأس المال المصدر من مجموع القيمة الاسمية لكافة أنواع الأسهم الصادرة عن شركة المساهمة.
ويتعين بنص القانون أن يتم الاكتتاب في جميع الأسهم، أي يشترط أن يكون رأس المال المصدر مكتتباً فيه بالكامل (المادة 2 / 32 من القانون والمادة 81 من اللائحة).
كما يشترط تأدية 10% على الأقل من قيمة الأسهم النقدية فور الاكتتاب تزاد إلى (25%) خلال مدة ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة ويستوي أن تتم هذه التأدية أو الوفاء بهذه القيمة نقداً أو بوسيلة دفع أخرى كالوفاء بطريق الشيك، ويلزم المساهم بالوفاء أيضاً بعلاوة الإصدار والمصروفات.
ولا يجوز أن يكون الدفع بسند شخصي على المكتتب، أو بتقديم منقولات أو عقارات أو حق معنوى ولو كانت قيمتها تساوي القدر الواجب أداؤه (المادة 2 / 82 من اللائحة).
كما لا يجوز الدفع بطريق المقاصة بين ما يكون للمكتتب من دين على أحد المؤسسين ومقدار قيمة المبلغ الواجب أداؤه (المادة 3 / 82 من اللائحة).
میعاد أداء باقى قيمة الأسهم النقدية :
إذا لم تكن قيمة الأسهم النقدية مدفوعة بالكامل فيجب أن يتم الوفاء بباقى قيمة الأسهم خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات تحسب من تاريخ تأسيس الشركة (المادة 2 / 32 من القانون والمادة 1 / 182 من اللائحة).
ويحدد مجلس الإدارة المواعيد والطريقة الواجب اتباعها في تأدية باقى قيمة الأسهم وعلى المجلس إعلان هذه المواعيد قبل حلولها بخمسة عشر يوماً على الأقل (م 83 من اللائحة).
ويجب أن يتم قيد المبالغ المدفوعة على صكوك الأسهم (المادة 2 / 83 من اللائحة) ويحق لمجلس الإدارة أن يقوم ببيع الأسهم التي يتأخر أصحابها عن سداد المبالغ المطلوبة عنها في المواعيد المحددة لحساب أصحابها وعلى ذمتهم وتحت مسئوليتهم بلا حاجة إلى تنبيه رسمي أو أية إجراءات قانونية أو قضائية (المادة 3 / 83 من اللائحة).
وتلغي حتماً صكوك الأسهم المبيعة الأسماء أصحابها وتبلغ بوصات الأوراق المالية بذلك، على أن تسلم صكوك جديدة للمشترين عوضاً عنها تحمل ذات الأرقام التي كانت على الصكوك الملغاة (المادة 4 / 83 من اللائحة).
ويخصم مجلس إدارة الشركة من ثمن البيع ما يكون مطلوباً للشركة من مصاريف، ويحاسب المساهم الذي بيعت أسهمه على ما قد يوجد من الزيادة ويطالبه بالفرق عند وجود عجز (المادة 5 / 83 من اللائحة).
كل ذلك مع عدم الإخلال بحق الشركة في أن تستعمل قبل المساهم المتأخر في الوقت ذاته أو في أي وقت آخر جميع الحقوق التي تخولها لها الأحكام العامة في القانون (المادة 6 / 83 من اللائحة).
رأس المال المرخص به :
يجوز أن يحدد نظام الشركة رأسمال مرخصاً به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثاله وفقاً للتعديل الذي أتى به القانون رقم 3 لسنة 1998 للمادة ( 1 / 32) منه وقصد المشرع من منح هذا الحق الشركة المساهمة أن يمكنها من زيادة رأسمالها أثناء حياتها - في حدود رأس المال المرخص به والمعلن عنه بنظامها - بقرار من مجلس الإدارة دون حاجة إلى اتباع الإجراءات الخاصة بتعديل نظام الشركة والتي تتطلب موافقة الجمعية العامة غير العادية للمساهمين بنسبة حضور معينة كما سنرى عند دراستنا لاختصاصات الجمعية العامة غير العادية كما قصد المشرع من تحديد عشرة أمثال رأس المال المصدر عند أخذ الشركة بنظام رأس المال المرخص به أن يكون هذا الأخير متلائماً مع نشاط الشركة وإمكاناتها وطموحاتها حتى لا يلجأ البعض إلى ذكر أرقام هائلة كرأسمال مرخص به يفوق إمكانات الشركة طمعاً في جذب المساهمين.
ويلاحظ أن قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، قرر حكماً خاصاً بشركات المساهمة والتوصية بالأسهم التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام في شأن مقدار رأس المال المرخص به وهو ألا يزيد على خمسة أمثال رأس المال المصدر حيث تنص المادة ( 2 / 41) من اللائحة التنفيذية على أنه ولا يجوز أن يزيد رأس المال المرخص به للشركات التي تطرح أسهماً لها في اكتتاب عام على خمسة أمثال رأس المال المصدر».
وأعطى المشرع بالمادة ( 1 / 33) من القانون لمجلس الإدارة الحق في أن يصدر قراراً بزيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به وذلك بتوافر شرطين هما:
أنه لا يجوز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية، وبشرط أن يؤدي المكتتبون في الزيادة ما لا يقل عن النسبة التي تقرر أداؤها من رأس المال المصدر قبل زيادته، وأن يؤدوا باقي القيمة في ذات المواعيد التي تقرر للوفاء بباقى قيمة رأس المال (م 2/ 33).
أن تتم زيادة رأس المال المصدر فعلاً خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة أو خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته، أيهما أطول وإلا صار القرار المرخص بالزيادة لاغياً.
وقضت محكمة النقض في هذا الخصوص بجلسة 8 من يناير 2015 برفض الطعن وتأييد حكم المحكمة الاقتصادية الاستئنافية والقاضي ۔ برفض طلب الطاعن القضاء ببطلان قرار مجلس إدارة الشركة بزيادة رأسمالها المصدر دون العرض على الجمعية غير العادية للشركة وجاء سند حكم النقض أن الثابت هو زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به، وهو ما أجازته المادة ( 2 / 33) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981.
وتضيف اللائحة التنفيذية في المادة (89) منها أنه يستثنى من ذلك حالة زيادة رأس المال الناتجة عن تحويل السندات إلى أسهم، إذا كان في شروط إصدار تلك السندات أن لحامليها الحق في طلب تحويلها إلى أسهم خلال مدة تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها.
السهم النقدي والسهم العيني
Action numéraire et action d'apport
السهم قد يكون مقابل حصص نقدية أو عينية، وقد سبق أن رأينا أنه بالنسبة للأسهم التي تمثل حصصاً نقدية يجوز أن يكتفي بتسديد نسبة 10% من قيمة كل سهم عند الاكتتاب ترفع إلى 25% خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة، على أن تسدد كل القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة (المادة 2 / 32 من القانون) كما يجب ألا يقل المدفوع من رأس المال عن الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع منه عند التأسيس تطبيقاً لما تقضي به المادة السادسة من اللائحة التنفيذية وفقاً للتفصيل السابق ذكره.
أما الأسهم التي تمثل حصصاً عينية أو تعطى مقابل حقوق معنوية فيجب الوفاء بكامل قيمتها. وتقضي الفقرة السادسة من المادة (25) من قانون الشركات في هذا الخصوص بأنه «... ولا يجوز أن تمثل الحصص العينية غير أسهم أو حصص تم الوفاء بقيمتها كاملة». وأكدت ذلك أيضاً الفقرة الخامسة من المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية.
ولضمان سلامة تقدير الحصص العينية وضع المشرع نظاماً معيناً لتقدير قيمتها بالمادة (25) من القانون والمواد من (26 إلى 29) من اللائحة التنفيذية، وذلك حماية منه للمساهمين ومراعاة لمصلحتهم، خشية أن يبالغ الشركاء المؤسسون - وهم غالبا الذين يقدمون الحصص العينية - في تقدير قيمة الحصص العينية للحصول على أرباح وهمية كما قصد المشرع حماية الدائنين الذين يعتمدون في ضمانهم على رأس المال الذي يجب أن يمثل الحقيقة وقد سبق لنا شرح أحكام تقدير الحصة العينية ومسئولية مقدمها تفصيلاً بالمبحث الثاني من هذا الفصل ونحيل إليها منعا من التكرار.
ولحماية المساهمين والدائنين، حظر المشرع تداول الأسهم العينية قبل مضي سنتين من تاريخ تأسيس الشركة كما سنرى تفضيلاً بمناسبة دراسة القيود القانونية على تداول أسهم شركة المساهمة.
ويجب ألا تسلم الأسهم التي تمثل حصصاً عينية إلى أصحابها إلا بعد نقل ملكية هذه الحصص إلى الشركة ويتم نقل ملكيتها بالطريقة التي تتناسب وطبيعتها فإذا كانت عقاراً مثلاً وجب تسجيل نقل الملكية بالطرق القانونية وتطبيق أحكام البيع، وإذا كانت براءة اختراع أو علامة تجارية وجب التأشير بذلك في السجلات الخاصة بها، وإذا كانت الحصة العينية مقدمة على سبيل الانتفاع بحق شخصي وجب اتباع أحكام عقد الإيجار وذلك وفقاً للتفصيل السابق شرحه بمناسبة دراسة أحكام الأركان الموضوعية لعقد الشركة خاصة تقديم الحصة.
تداول الأسهم التي لم يتم الوفاء بقيمتها بالكامل :
يقصد بالأسهم التي لم يتم الوفاء بقيمتها بالكامل الأسهم التي وزعت وتسلمها المكتتب مع سداد جزء من قيمتها الاسمية، ذلك أن المشرع أجاز في المادة ( 2 / 32) أن يقوم المكتتب بأداء 10% من القيمة الاسمية للأسهم النقدية عند الاكتتاب تزاد إلى 25% خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر تحسب من تاريخ تأسيس الشركة على أن تسدد باقى قيمة الأسهم الاسمية بالكامل خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة أما الحصص العينية فكما سبق القول لا يجوز أن تمثل إلا أسهم تم الوفاء بقيمتها كاملة هذا ويجوز لنظام الشركة أن يشترط بالنسبة للأسهم النقدية الوفاء بقيمتها بالكامل أو الوفاء بنسبة تفوق ما سبق ذكره عند الاكتتاب كما يجوز أن ينص في نظام الشركة على ضرورة الوفاء بكامل قيمة الأسهم النقدية في مدة تقل عن الخمس سنوات المنصوص عليها في المادة ( 2 / 32) من قانون الشركات ذلك أن حكم هذه المادة ليس ملزماً بل مقرراً يجوز الاتفاق على خلافه فيما عدا الحد الأدنى لقيمة السهم الواجب الوفاء به عند الاكتتاب والحد الأقصى للمدة الواجب سداد كامل قيمته خلالها.
وكنا نرى في هذا الخصوص أن مدة العشر سنوات - التي كانت بنص المادة (32) قبل تعديلها - مدة طويلة نوعاً وكان الأفضل اقتصارها على خمس سنوات حتى نطمئن إلى أن الشركة سوف تقوم بنشاطها بالكامل في مدة معقولة حتى يفيد المساهمون والدولة من نشاطها اقتصادياً، وقد أخذ المشرع برأينا في هذا الخصوص.
وأحال قانون الشركات على اللائحة التنفيذية في تحديد القواعد الخاصة بتداول الأسهم قبل أداء قيمتها بالكامل والتزامات كل من البائع والمشتري وحقوق هذه الأسهم في الأرباح والتصويت.
ونظمت لذلك اللائحة التنفيذية كافة الأحكام المتعلقة بتداول هذه الأسهم وكيفية أداء المبالغ المتبقية من قيمتها والامتناع عن ذلك في المواد من (142 - 148) وسوف نتناول هذه الأحكام بالدراسة.
حقوق أصحاب الأسهم التي لم يتم الوفاء بقيمتها بالكامل وأداء هذه القيمة:
تقضى المادة (142) من اللائحة التنفيذية بأن تكون للأسهم التي لم يتم أداء قيمتها بالكامل كافة الحقوق المقررة للأسهم التي تم أداء قيمتها وذلك في حدود ما ينص عليه نظام الشركة، فيما عدا الأرباح فيتم توزيعها بنسبة ما تم دفعه من قيمتها الاسمية إلى تلك القيمة.
ومقتضى حكم هذه المادة أن الأسهم النقدية التي تم الوفاء بجزء فقط من قيمتها الاسمية تتمتع بكافة الحقوق والمزايا التي تتمتع بها الأسهم التي تم الوفاء بكامل قيمتها وذلك في حدود ما ينص عليه نظام الشركة مثل الحق في التصويت في الجمعية العامة العادية وغير العادية والحق في أفضلية الاكتتاب عند زيادة رأسمال الشركة والحق في التنازل عنها إلى غير ذلك من الحقوق التي لجميع المساهمين، أما بالنسبة لحق المساهم في الأرباح فإن صاحب السهم الذي لم يتم الوفاء بكامل قيمته يستحق قدراً من الأرباح بنسبة ما تم دفعه من قيمته الاسمية إلى تلك القيمة، ويعد هذا أمراً منطقياً وعادلاً حيث لا يتصور أن يحصل أصحاب الأسهم التي لم يتم الوفاء بكامل قيمتها على نفس نسبة الربح الموزع على المساهمين أصحاب الأسهم التي يتم الوفاء بكامل قيمتها.
ويجب على المساهم صاحب الأسهم التي لم يتم الوفاء بكامل قيمتها أن يقوم بسداد باقي الأقساط في المواعيد التي يحددها مجلس الإدارة، وإذا لم يدفع المساهم هذه المبالغ في مواعيدها، وجهت إليه الشركة إنذاراً بالدفع وذلك بكتاب مسجل على عنوانه المبين بسجلات الشركة.
ويجوز أن ينص نظام الشركة على بيع الأسهم لحساب وتحت مسئولية المساهم الممتنع عن الوفاء دون حاجة إلى اتخاذ أي إجراءات قضائية، وذلك إذا لم يقم بالسداد خلال المدة التي يحددها النظام بما لا يقل عن ثلاثين يوماً (المادة 143 من اللائحة).
ويتم بيع الأسهم التي لم تؤد المبالغ المتبقية من قيمتها في البورصة إذا كانت الأسهم مقيدة فيها. أما إذا لم تكن الأسهم مقيدة بإحدى البورصات، تم البيع بطريقة المزاد العلني الذي يتولاه أحد السماسرة ويجب على الشركة أن تعلن في إحدى الصحف اليومية أو في صحيفة الاستثمار عن أرقام الأسهم التي تأخر أصحابها في الوفاء بقيمتها، وتوجه الدعوة لشرائها بطريق المزاد وذلك بعد ستين يوماً على الأقل من تاريخ إنذار المساهم الممتنع عن الوفاء.
ويخطر المساهم بكتاب مسجل بصورة من الإعلان وعدد الجريدة والصحيفة التي تم نشره بها، ولا يجوز للشركة أن تجرى البيع إلا بعد فوات خمسة عشر يوماً على الأقل من تاريخ هذا الإخطار (المادة 144 اللائحة).
وإذا نتج عن بيع السهم مبالغ تكفي لسداد المبلغ المطلوب من المساهم والفوائد والمصاريف احتجزت الشركة ما يقابل حقوقها وردت الباقي إلى صاحب السهم، أما إذا لم ينتج عن ثمن البيع ما يكفي لسداد تلك الحقوق فيكون للشركة الحق في الرجوع على المساهم بقيمة الفرق (المادة 146 من اللائحة).
ويلغي قيد أسهم المساهم الذي تم بيع أسهمه من سجلات الشركة. كما تلغي منها ذات الأسهم التي قد تكون تحت يذه وتخطر بذلك البورصات لإيقاف التعامل عليها المادة 147 / 1 من اللائحة). : وفي هذه الحالة يقيد بالسجلات اسم من انتقلت إليه ملكية الأسهم المبيعة، ويعطى شهادات أسهم جديدة يثبت عليها أنها صورة من الشهادات التي تم إلغاؤها (المادة 147 / 2 من اللائحة).
المسئولية التضامنية عن قيمة الأسهم المتأخرة في الوفاء وحقوق أصحاب هذه الأسهم :
1- المسئولية التضامنية عن قيمة الأسهم المتأخرة في الوفاء :
يكون المكتتب في الأسهم التي لم يتم الوفاء بقيمتها ومن تم التنازل إليه عن هذه الأسهم حتى الحائز الأخير لها، مسئولين بالتضامن عن الوفاء بكافة مستحقات الشركة عن باقى قيمة السهم والفوائد والمصاريف.
ويحق للشركة إقامة الدعوى ضدهم في هذا الشأن سواء استعملت حقها في التنفيذ على الأسهم أو لم تستعمله (المادة (145) من اللائحة).
وتحرم بعض التشريعات على الشركة إبراء ذمة المساهم من التزامه بدفع قيمة السهم أو وقوع مقاصة بين هذا الالتزام وما يكون للمساهم من حقوق كما هو الشأن بالنسبة لقانون شركات دولة الإمارات المادة(156 / 1)، كما يجيز ذات القانون لدائن الشركة أن يرفع دعوى مباشرة باسمه الشخصي على المساهم لمطالبته بدفع قيمة السهم (المادة 156 / 2).
2- حقوق أصحاب الأسهم المتأخرة في الوفاء:
إذا أنذرت الشركة أصحاب الأسهم المتأخرة في الوفاء بدفع باقي قیمتها ولم يقوموا بالوفاء، فلا يكون لهم أية حقوق في التصويت في الجمعيات العامة وذلك بعد مضي شهر من تاريخ الإنذار، حتى تمام السداد. وتستنزل هذه الأسهم من نصاب التصويت (المادة 148 / 1 من اللائحة)، ومقتضى ذلك أن المشرع يحرم أصحاب هذه الأسهم التي لم يتم الوفاء بباقي قيمتها من الحق في التصويت في الجمعية العامة، ويبدأ حرمان أصحاب هذه الأسهم المتأخرة في الوفاء من هذا الحق من تاريخ إنذار الشركة لأصحاب هذه الأسهم بدفع باقى قيمتها، على أن هذا الإجراء لا يمنع أن يعود لأصحابها هذا الحق في التصويت بعد تمام السداد، ورغم أن نص المادة (148) من اللائحة التنفيذية لم ينص على عودة هذا الحق لأصحاب هذه الأسهم بعد تمام الوفاء بالمبالغ المتأخرة إلا أن ذلك من الأمور المسلم بها ذلك أن الحق في التصويت في الجمعية العمومية من الحقوق الأساسية للمساهم والتي لا يجوز المساس بها دون مبرر.
هذا ويحرم أصحاب الأسهم المتأخرة في الوفاء من صرف أية أرباح لتلك الأسهم وكذلك حقوقها في أولوية الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال (المادة 148 / 2).
وإذا تم الوفاء بالمبالغ المستحقة، تصرف الأرباح إلى صاحب السهم، ويكون له الحق في أولوية الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا كانت مواعيد الاكتتاب لا زالت قائمة (المادة 148 / 3 من اللائحة).
جماعة حملة الأسهم طبقاً للقانون 95 لسنة 1992 في شأن سوق رأس المال:
أجاز قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 لحملة جميع أنواع الصكوك التي تصدرها شركة المساهمة ذات الإصدار الواحد تكوين جماعة لحماية مصالحهم على غرار " جماعة حملة السندات. ونصت على ذلك المادة (13) من القانون المشار إليه، ونحيل في شأن شرح أحكام هذه الجماعة إلى ما سيأتي شرحه بمناسبة جماعة حملة السندات مع ملاحظة أن تكوين جماعة حملة الأسهم أمر اختياري على خلاف جماعة حملة السندات.
تعديل رأس المال بالتخفيض :
يخفض رأس مال الشركة المصدر بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة، ويجب أن يرفق بمشروع التخفيض المقدم إلى الجمعية تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض، ويجب أن يتاح لمراقب الحسابات كافة البيانات اللازمة والوقت الكافي لإعداد التقرير المشار إليه، ولا يشترط أن يكون رأس المال الذي يتم تخفيضه مدفوعاً بالكامل (المادة 105 من اللائحة)، ويتم تعديل أحكام العقد أو النظام بما يتفق مع هذا التخفيض.
ولا يجوز أن يترتب على تخفيض رأس المال المصدر أن يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه قانوناً وهو مليون جنيه بالنسبة لشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام ومائتين وخمسين ألف جنيه بالنسبة لشركات المساهمة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام، كما لا يجوز أن يترتب على تخفيض قيمة السهم أن يقل عن الحد الأدنى المنصوص عليه وهو عشرة قروش.
ويحدد قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال، الكيفية التي يتم بها تنفيذه، ووفقاً للمادة (106) من اللائحة التنفيذية يتم تخفيض رأس المال بإحدى طرق ثلاث هي تخفيض القيمة الاسمية للسهم أو تخفيض عدد الأسهم أو بطريق شراء الشركة لبعض الأسهم وإعدامها، وسوف نشير إلى كل من هذه الطرق. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية، الصفحة : 645)
الاكتتاب هو عمل قانون بمقتضاه يتعهد شخص بالدخول في الشركة المساهمة بتقديمه مبلغاً نقدياً او مالاً عينياً مقابل حصوله على أسهم بقيمة اسمية مساوية لما. قدمه، والاكتتاب بهذا المعنى هو اداة الشركة في الحصول على رأس مالها الذي ( تحتاج إليه - في بداية حياتها - للنهوض بالمشروع الاقتصادي الذي تقوم عليه وهو بهذا المعنى يشمل الحصص النقدية كما يشمل الحصص العينية.
مفهوم رأس مال شركة المساهمة
رأس مال الشركة هو ذلك المبلغ من النقود الذي يمثل القيمة الاسمية للحصص النقدية والعينية التي قدمت الشركة؛ ورأس المال ليس مفهوماً خاصاً بالشركة المساهمة، فكل شركة لها رأس مال بالضرورة، ومع ذلك فإن لرأس المال أهمية.
خاصة في حياة الشركة المساهمة، فهو الحد الأدني لضمان الدائنين في ظل المسئولية المحدودة للشركاء عن ديون الشركة، بحيث يمكن القول بأنه الضمان الأساسي الذي يقدمه الشركاء للوفاء بتعهدات الشركة في مواجهة الغير، ومن هنا كان مبدأ ثبات رأس المال بما يعينه من عدم جواز رد رأس المال إلى المساهمين أثناء حياة الشركة، وما يترتب على ذلك من عدم جواز إجراء أي توزيعات مالية على المساهمين لا تكون ناتجة عن أرباح حقيقية حققتها الشركة.
ما المقصود بمبدأ ثبات رأس المال في شركة المساهمة...؟
لا يمكن أن يكون المقصود بثبات رأس المال وجوب حبس رأس المال في خزائن الشركة لتلبية طلبات الدائنين، فرأس المال هو أحد أدوات نشاط الشركة، وبهذا المعنى فهو يستخدم في أغراض الشركة، ويتعرض تبعاً لذلك للنقص بل وللفناء أيضاً إذا توالت الخسائر على الشركة.
كيف نحمي المساهمين في حالة فناء رأس مال الشركة المساهمة...؟.
أيا كانت الخسائر التي قد تلحق بشركة المساهمة وما قد يترتب عليها من ضياع جزءاً من رأس مال الشركة، فان القيمة الاسمية لرأس المال ثابتة في ميزانية شركة المساهمة، حيث تذكر في جانب الخصوم، باعتبار أن رأس المال يمثل دينا
على الشركة في مواجهة مجموع المساهمين، ولا يجوز زيادة أو تخفيضه إلا بتعديل نظام الشركة بقرار من الجمعية العامة غير العادية للمساهمين، وحقيقة الأمر أن الضمان الحقيقي للدائنين هو أصول الشركة، ای مجموع أموال الشركة المادية والمعنوية، ويقسم رأس مال الشركة إلى أجزاء متساوية القيمة يسمى كل منها سهما، وتمثل هذه الأسهم الحصص النقدية والعينية على حد سواء، ويحدد نظام الشركة القيمة الاسمية للسهم بحيث لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه.
نوعي رأس المال في شركة المساهمة
رأس المال المصدر - رأس المال المرخص به
يمكننا الحديث عن وجود نوعين لرأس مال شركة المساهمة، الأول رأس المال المصدر، والثاني رأس المال المرخص به، حيث نصت المادة 32 فقرة 1 من قانون الشركات على أن : يكون الشركة رأس مال مصدر، ويجوز أن يحدد النظام رأس مال مرخصاً به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثال كما يجوز أن تحدد اللائحة التنفيذية حد أدنى لرأس المال المصدر بالنسبة الى الشركات التي تمارس أنواع معينة من النشاط، وكذلك ما يكون مدفوعاً منه عند التأسيس. رأس المال المصدر : هو مجموع القيم الاسمية لمختلف أنواع الأسهم الصادرة عن الشركة في لحظة معينة من حياتها.
رأس المال المرخص :
هو الذي يحدده نظام الشركة بما يجاوز رأس المال المصدر.
والتساؤل : : : ما هو الهدف من تخويل شركة المساهمة الحق في زيادة رأس مالها عن طريق رأس المال المرخص به ؟.
الهدف من إعطاء الشركة هذا الحق، وهو تمكينها من زيادة رأس مالها أثناء حياتها دون حاجة الى اتباع الإجراءات الخاصة بتعديل نظام الشركة، بما يتطلبه ذلك من موافقة الجمعية العمومية غير العادية التي لا تجتمع إلا بتوافر نصاب حضور محدد، ولا تصدر قراراتها إلا بأغلبية معينة، لا يسهل دائما توافراهما، وبما يحققه ذلك من مرونة إذ يكفي في هذه الحالة لزيادة رأس مال الشركة المصدر في حدود رأس المال المرخص به، صدور قرار من مجلس الادارة وذلك بشرط تمام سداد رأس المال المصدر بالكامل قبل الزيادة، أما إذا أرادت الشركة زيادة رأس المال المصدر. قبل سداده بالكامل، فلابد من صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية وذلك بشرطين هما :
أولاً : أن يؤدي المكتتبون في الزيادة ما لا يقل عن النسبة التي تقرر أداؤها في رأس المال المصدر قبل الزيادة، فإذا كان المساهمون في الشركة قد دفعوا مثلاً 50 % من قيمة رأس المال المصدر قبل الزيادة، فلا بد أن يؤدي المكتتبون في زيادة رأس المال 50 % على الأقل من قيمة هذه الزيادة.
ثانياً: أن يؤدي المكتتبون في الزيادة باقي قيمة الأسهم التي اكتتبوا فيها في ذات المواعيد التي تتقرر للوفاء بباقي قيمة الاسهم الاصلية الممثلة الرأس المال المصدر قبل زيادته، وفي جميع الأحوال يجب أن تتم زيادة رأس المال المصدر فعلا خلال السنوات الثلاث التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة سواء كان القرار صادراً من مجلس الادارة او من الحصة العمومية غير العادية، أو من خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته، ايهما اطول والا صار القرار المرخص بالزيادة لاغيا ويستثني في ذلك حالة زيادة رأس المال الناتجة عن تحويل السندات الى اسهم إذا كان في شروط إصدار تلك السندات لحامليها الحق في طلب تحويلها إلى أسهم خلال مدة تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها.
ماهو الحد الأدنى لرأس المال المصدر عند تأسيس شركة المساهمة؟
يجب ألا يقل رأس المال المصدر للشركة المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام عن خمسمائة ألف جنيه، والا يقل ما يكتتب فيه مؤسسو الشركة من رأس المال المصدر عن نصف رأس المال أو ما يساوي 10 % من رأس المال المرخص به اى المبلغين أكبر، ومعنى ذلك أنه إذا كان رأس المال المصدر عند التأسيس مليونى جنيه، وكان رأس المال المرخص به خمسة ملايين جنيه، وجب على المؤسسين الاكتتاب فيما يساوي مليون جنيه من الأسهم ( نصف رأس المال المصدر ) أما إذا كان رأس المال المصدر مليوني رأس المال رأس المال المرخص به اثنی عشر مليونا من الجنيهات وجب على المؤسسين الاكتتاب فيما يساوي مليونا ومائتي ألف جنيه من الاسهم - عشرة في المائة من رأس المال المرخص به.
ما هو الاستثناء الذي يرد علي الحد الأدني لرأس المال المصدر...؟
تنص المادة 6 مكرر من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات 159 لسنة 1981 على أنه : يجب ألا يقل رأس المال المصدر عن خمسة ملايين للشركات التي يتضمن
غرضها كل أو بعض ما يلي :-
١- الاشتراك في تأسيس شركات الأموال أو زيادة رؤوس أموالها.
2 - تنظيم إصدار وتسويق الأوراق المالية وضمان تغطية ما لم يكتتب فيها.
3 - التعامل في الأوراق المالية، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يقبل المبلغ المدفوع عند التأسيس عن الربع.
ماهو الحد الأدنى لرأس المال المصدر عند تأسيس شركة المساهمة؟
يجب ألا يقل رأس المال المصدر للشركة المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام عن خمسمائة ألف جنيه، والا يقل ما يكتتب فيه مؤسسو الشركة من رأس المال المصدر عن نصف رأس المال أو ما يساوي 10 % من رأس المال المرخص به أى المبلغين أكبر، ومعنى ذلك أنه إذا كان رأس المال المصدر عند التأسيس مليونى جنيه، وكان رأس المال المرخص به خمسة ملايين جنيه، وجب على المؤسسين الاكتتاب فيما يساوي مليون جنيه من الأسهم ( نصف رأس المال المصدر ) أما إذا كان رأس المال المصدر مليوني رأس المال رأس المال المرخص به اثنی عشر مليونا من الجنيهات وجب على المؤسسين الاكتتاب فيما يساوي مليونا ومائتي ألف جنيه من الاسهم - عشرة في المائة من رأس المال المرخص به.
ما هو الاستثناء الذي يرد علي الحد الأدني لرأس المال المصدر...؟
تنص المادة 6 مكرر من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات 159 لسنة 1981 على أنه : يجب ألا يقل رأس المال المصدر عن خمسة ملايين للشركات التي يتضمن
غرضها كل أو بعض ما يلي :-
١- الاشتراك في تأسيس شركات الأموال أو زيادة رؤوس أموالها.
2 - تنظيم إصدار وتسويق الأوراق المالية وضمان تغطية ما لم يكتتب فيها.
٣ - التعامل في الأوراق المالية، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يقبل المبلغ المدفوع عند التأسيس عن الربع.
ما هو الحد الأدنى لرأس مال شركة المساهمة المرخص به..؟
طبقاً لصريح نص المادة 32 من قانون الشركات 159 لسنة 1981 المعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998 لا يجوز زيادة قيمة رأس المال المرخص به على عشرة أمثال رأس المال المرخص به وعلى عشرة أمثال رأس المال المصدر.
ويري الدكتور أبو زيد رضوان : أن تطبيق هذا النص يؤدي إلى نتيجة غريبة لا نظن أن واضعى النص قد قصدوها، وهي أن شركة تحدد قيمة رأس مالها المرخص به بالحد الأقصى المسموح به وهو عشرة أمثال رأس المال المصدر تتحول بالضرورة إلى شركة مساهمة مغلقة أعمالاً لنص المادة السادسة من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات التي تشترط ألا يقل ما يكتتب به مؤسسو الشركة من رأس المال المصدر عن نصف رأس المال، أو ما يساوي 10 % من رأس المال المرخص به إلى المبلغين أكبر، ويعني ذلك أنه إذا كان رأس المال المصدر مليونين من الجنيهات ورأس المال المرخص به عشرين مليونا، وجب على المؤسسين الاكتتاب في رأس المال المصدر بالكامل - مليونين من الجنيهات وهو ما يعني أن تتحول الشركة بالضرورة إلى شركة مغلقة.
بطلان الاكتتاب في شركة المساهمة وشروطه :
لا يكون الاكتتاب في شركة المساهمة صحيحاً إلا إذا توافرت الشروط الاتية :
الشرط الأول : أن يكون الاكتتاب في كل رأس المال، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز المضي في إنشاء الشركة إذا انقضت المدة المقررة للاكتتاب دون أن يغطي الاكتتاب كافة الاسهم التي تمثل رأس المال المصدر، ودون أن تقوم البنوك أو الشركات السابق الاشارة إليها بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه.
الشرط الثاني : أن يكون الاكتتاب باتاً وفورياً، فلا يجوز أن يكون الاكتتاب معلقاً ۔ على شرط أو مضافاً إلى أجل، وكل ما يضعه المكتتب من شروط لا يعتد بها ' فيبطل الشرط ويصح الاكتتاب، كذلك إذا جاء الاكتتاب مضافاً إلى أجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورية.
الشرط الثالث : أن يكون الاكتتاب جدياً لاصورياً : ويعرف الفقه الصورية هنا بأنها وقوع الاكتتاب من شخص لا يقصد الالتزام حقا بدفع قيمة السهم، وإنما يكون الغرض من الاستعانة به مجرد الإيهام بوقوع الاكتتاب في كل رأس المال.
الشرط الرابع : أن يدفع كل مكتتب على الأقل 10 % من القيمة الاسمية للأسهم التي كتب فيها : يحدد نظام الشركة النسبة الواجب دفعها من قيمة الاسهم عند الاكتتاب، وليس هناك ما يمنع من أن ينص في النظام على ضرورة اقتضاء كل القيمة الاسمية للأسهم عند الاكتتاب.
ويراعي :
1- يجب أن يحصل الوفاء بقيمة الأسهم المكتب فيها نقدا، إلا أنه ليس هناك ما يمنع من أن يتم الوفاء بشيك او بطريق نقل الحساب في البنك، إذا كان المكتتب حساب دائن في ذات البنك الذي يتلقى الاكتتابات.
2- يجب أن تودع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس في أحد البنوك المرخص لها، ولا يجوز للشركة سحب هذه الأموال إلا بعد شهر نظامها او عقد تأسيسها في السجل التجاري.
3- لا يجوز لممثلي الشركة بعد تأسيسها سحب المبالغ المودعة إلا بعد تقديم ما يثبت شهر نظام الشركة في شهر نظام الشركة في السجل التجاري.
4- قد تنتهي المدة المحددة للاكتتاب دون أن يتم تغطية رأس المال المصدر بالكامل، وقد يحدث أن يتعدى الأكتتاب قيمة رأس المال، أو قد يتم الاكتتاب في كل رأس المال دون زيادة أو نقصان فما هو الحكم في كل حالة من هذه الحالات.
أولاً : اذا انقضت مدة الاكتتاب والمدة التي يمتد إليها دون أن يغطى الاكتتاب كافة الأسهم المعروضة، فإن مشروع الشركة يفشل، ولا يجوز المضي في استكمال إجراءات تأسيس الشركة، إذا لم تقم البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض والشركات التي تتعامل في الأوراق المالية بالاكتتاب في الجزء المتبقي من رأس المال والذي لم يتم الاكتتاب فيه.
ثانياً : إذا جاوز الاكتتاب عدد الأسهم المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة، فإذا لم يتضمن نظام الشركة نصاً في هذا الشأن وجب إتمام عملية التوزيع بالطريقة التي نظمتها المادة 22 من اللائحة التنفيذية، فيتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب الى عدد الأسهم المكتتب فيها، بشرط ألا يترتب على ذلك إقصاء ای مكتب في الشركة أيا كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها، ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين، وعلى ذلك إذا بلغت طلبات الاكتتاب مثلاً أربعة أمثال قيمة الأسهم المعروضة، أعطى كل مكتتب ربع ما طلبه من أسهم، بشرط ألا يترتب على ذلك استبعاًد أي مكتتب، فإذا اكتتب شخص في هذه الحالة في سهم واحد، فلا يجوز استبعاًده وفي رأينا أن هذا الحكم الأخير ينطبق حتى في الحالات التي يتولى فيها نظام الشركة تحديد كيفية توزيع الأسهم، والقول بغير هذا يعني تعليق الاكتتاب على شرط واقف هو تجاوز الأسهم المكتتب فيه حداً معيناً وهذا ما لا يجوز، وفي هذه الحالة يقدم المكتتب شهادة الاكتتاب الى الجهة التي تم الاكتتاب عن طريقها لإثبات عدد الأسهم التي خصصت له ومقدار ما دفعه من مبالغ عنها ويرد إليه الباقي مما يدفعه عند الاكتتاب.
ثالثا : وقد يتم الاكتتاب في رأس المال دون زيادة أو نقصان، فيحصل كل مكتتب على ما اكتتب فيه من أسهم، ولا تثور في هذه الحالة أية مشكلة ويمضي. المؤسسون في إتمام إجراءات التأسيس.
الاكتتاب هو عمل قانون بمقتضاه يتعهد شخص بالدخول في شركة التوصية بالأسهم بتقديمه مبلغاً نقدياً أو مالاً عينياً مقابل حصوله على أسهم بقيمة اسمية مساوية لما قدمه، والاكتتاب بهذا المعنى هو أداة الشركة في الحصول على رأس مالها الذي تحتاج إليه - في بداية حياتها للنهوض بالمشروع الاقتصادي الذي تقوم عليه وهو بهذا المعنى يشمل الحصص النقدية كما يشمل الحصص العينية.
مفهوم رأس مال شركة التوصية بالأسهم
رأس مال الشركة هو ذلك المبلغ من النقود الذي يمثل القيمة الاسمية للحصص النقدية والعينية التي قدمت للشركة ؛ ورأس المال ليس مفهوماً خاصاً بالشركة المساهمة، فكل شركة لها رأس مال بالضرورة، ومع ذلك فإن لرأس المال. أهمية خاصة في حياة الشركة المساهمة، فهو الحد الأدنى لضمان الدائنين في ظل.. المسئولية المحدودة للشركاء عن ديون الشركة، بحيث يمكن القول بأنه الضمان الأساسي الذي يقدمه الشركاء للوفاء بتعهدات الشركة في مواجهة الغير، ومن هنا كان مبدأ ثبات رأس المال بما يعينه من عدم جواز رد رأس المال إلى المساهمين أثناء حياة الشركة، وما يترتب على ذلك من عدم جواز إجراء أي توزيعات مالية على المساهمين لا تكون ناتجة عن أرباح حقيقية حققتها الشركة.
ما هي صور رأس المال في شركة التوصية بالأسهم...؟
يمكننا الحديث عن وجود نوعين لرأس مال شركة التوصية بالأسهم، الأول رأس المال المصدر، والثاني رأس المال المرخص به، حيث نصت المادة 32 فقرة 1 من قانون الشركات على أن : يكون للشركة رأس مال مصدر، ويجوز أن يحدد النظام رأس مال مرخصاً به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثال كما يجوز أن تحدد اللائحة التنفيذية حد أدنى لرأس المال المصدر بالنسبة إلى الشركات التي تمارس أنواعاً معينة من النشاط، وكذلك ما يكون مدفوعاً منه عند التأسيس.
رأس المال المصدر : هو مجموع القيم الاسمية لمختلف أنواع الأسهم الصادرة عن الشركة في لحظة معينة من حياتها.
رأس المال المرخص : هو الذي يحدده نظام الشركة بما يجاوز رأس المال المصدر.(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017، الجزء : الثاني، الصفحة : 28 )
ماهية الاكتتاب:
الاكتتاب هو إعلان الرغبة من جانب المكتب في الاشتراك في الشركة والالتزام بكل التزامات الشريك فيها، فيحدد المكتتب عدد الأسهم التي يريد المساهمة بها في رأس مال الشركة ويخضع لالتزام الوفاء بها كما يحدده نظام الشركة أو القانون.
التكييف القانوني للاكتتاب :
تبدو أهمية التكييف القانوني للاكتتاب في تحديد التزامات وحقوق أطراف : هذا العقد فضلاً عن إمكان إبطاله بالنسبة لناقص الأهلية ومن وقع رضاؤهم معيباً نتيجة لغلط أو غش أو تدليس.
وقد اختلف الفقه بشأن التكييف أو الطبيعة القانونية لعملية الاكتتاب :
- فذهب رأي إلى أن الاكتتاب ليس عقدة بين المكتتب والشركة لأن الشركة في مرحلة الاكتتاب لا وجود لها وأن أساس التزام المكتب هو إرادته المنفردة بحيث تتلاحق إرادة المكتتبين دون أن تتقابل معلنة عن التزامها الاكتتاب فيني عدد معين من أسهم الشركة.
إلا أن هذا الرأي لم يلق قبولا لأنه يغفل الدور الذي قام به المؤسسون والذي هيأ للمكتتبين فرصة الإفصاح عن رغبة المساهمة.
- وذهب رأي آخر إلى أن الاكتتاب عقد بين المؤسسين والمكتتبين يلتزم فيه المكتتب بتقديم قيمة الأسهم التي اكتتب فيها كما يلتزم المؤسسون بالسعي لتأسيس وتخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب بنسبة ما اكتتب به ليكون شريكاً في الشركة بمعنى أن الاكتتاب لا يصح بصفة نهائية إلا إذا تأسست الشركة وعلى وجه الخصوص بشرط أن يتم الاكتتاب في كل رأس المال.
- وذهب رأي ثالث – نميل إليه - إلى أن النظام يعتبر بالنسبة لشركة المساهمة بمثابة عقد الشركة، والنظام الذي يضعه المؤسسون يعتبر قبول حصول الاكتتاب مجرد إيجاب صادر عن بعض الشركاء (المؤسسين) إلى جمهور المكتتبين من أجل تكوين شركة لها أوصاف معينة ولذلك يعتبر الاكتتاب قبولا للعرض القائم من جانب المؤسسين بحيث متى تم الاكتتاب وتلاقت إرادة. المؤسسين والمكتتبين في دائرة الأحكام التي يتضمنها نظام الشركة فإن عقد شركة المساهمة يتكون بين الشركاء، فلا يختلف دور المكتب عن دور المتعاقد في عقد الشركة عموما، ويكون الاكتتاب بمثابة اشتراك المتعاقد في تكوين العقد، فالاكتتاب هو الذي يربط الشركاء بعضهم ببعض في عقد الشركة. غير أن عقد الشركة يتوقف أثره على شرط صدور المرسوم (الترخيص) لأن هذا المرسوم هو الذي ينشئ الشخص المعنوي (الشركة) الذي يحيا في حدود العقد (نظام الشركة) ونطاقه ومتى صدر المرسوم فإن الشخص المعنوي يوجد منذ يوم صدوره لا قبل ذلك فيتحقق الشرط ويكون للعقد (نظام الشركة بوصفه منتجا لبعض الآثار بين الشركاء أثراً رجعياً يرتد إلى وقت تمامه وتكوينه، ولما كان هذا العقد (نظام الشركة هو الذي يرسم للشخص المعنوي حدود نشاطه ويعين له مجال حياته أمكن أن نتصور مدى التزامه في حدود الأحكام الواردة بة وعلى ذلك تنصب الالتزامات أو الحقوق الناتجة عن الاكتتاب مباشرة في ذمة الشخص المعنوي بمجرد وجوده متي استندت في قيامها إلى نظام الشركة، ويحصل الاكتتاب في صورة إذعان من جانب المكتتب بقبول الشروط والأحكام الواردة في نظام الشركة فلا يكون له تعديلها أو مناقشتها ولا يؤثر ذلك في طبيعة العمل واعتباره تعاقدة في الشركة لأن الإذعان من صور العقود.
طبيعة الاكتتاب في أسهم الشركة:
يدق الخلاف بشأن طبيعة الاكتتاب في أسهم شركة المساهمة وما إذا كان الاكتتاب عملاً تجارياً أم أنه عمل مدنی.
- فذهب غالبية الفقه وأحكام القضاء إلى أن الاكتتاب في أسهم شركة المساهمة هو من طبيعة تجارية باعتبار أنه يرتبط ارتباطا وثيقا بتأسيس الشركة وهو عمل تجاري ومن ثم يتعين أن يأخذ حكمه، ولأنه يتحصل في اشتراك المكتتب في تكوين الشركة وإنشائها كما تتأثر حقوقه فيها بقدر نشاطها ومضاربتها.
- في حين ذهب جانب من الفقه إلى أن الاكتتاب في أسهم شركات المساهمة عملاً مدنية باعتبار أنه مجرد توظيف للثروة الخاصة ولا يسوغ القول بأن الاكتتاب عمل تجاري بالتبعية على أساس أن شركة المساهمة شركة تجارية وذلك لما للشركة من شخصية معنوية منفصلة عن شخصية المكتتب. ويترتب على اعتبار الاكتتاب - وفقاً لهذا الرأي - عملاً مدنية أن المكتتب لا يكتسب صفة التاجر ولا يسأل عن ديون الشركة وتعهداتها إلا في حدود ما اكتتب فيه من أسهم وأنه يجوز للوصي أن يوظف أموال القاصر عن طريق الاكتتاب في أسهم الشركات المساهمة.
الشروط الموضوعية لصحة الاكتتاب :
تنص المادة 9 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يكون الاكتتاب في رأس المال المصدر لشركات المساهمة.... إما بأن تطرح الأسهم للاكتتاب العام أو أن يكتتب فيها المؤسسون أو الشركاء وغيرهم من الأشخاص الذين لا يتوافر بهم وصف الاكتتاب العام.
وفي جميع الأحوال يشترط لصحة الاكتتاب - سواء كان عامة أو غير عام الشروط الآتية:
1- أن يكون كاملاً بأن يغطي جميع أسهم الشركة التي تمثل رأس المال المصدر في شركات المساهمة.
أن يكون باتأ غير معلق على شرط وفورية غير مضاف إلى أجل، فإذا علق الاكتتاب على شرط بطل الشرط وصح الاكتتاب وألزم المكتب به، وإذا كان مضافة إلى أجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورياً.
أن يكون جدياً لا صورياً
أن يدفع كل مكتتب على الأقل النسبة المحددة في المادة 16 من هذه اللائحة من القيمة الاسمية للأسهم النقدية في شركات المساهمة.
أن يكون الأسهم التي تمثل الحصص العينية قد تم الوفاء بقيمتها كاملة.
الشرط الأول: أن يكون الاكتتاب في كل رأس المال المصدر:
نظم المشرع بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية الأحكام الخاصة بتكوين رأس مال شركات المساهمة. فجعل الشركة المساهمة نوعين من رأس المال رأس المال المصدر (وهو رأس المال الفعلي) ورأس المال المرخص به وجعل الحد الأدنى لرأس المال المصدر لشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام مبلغ خمسمائة ألف جنيه والحد الأدني لشركات المساهمة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام مائتين وخمسين ألف جنيه وارتفع بالحد الأدنى لرأس المال المصدر إلى خمسة ملايين جنيه بالنسبة الشركات المساهمة التي يتضمن غرضها الاشتراك في تأسيس شركات الأموال أو زيادة رؤوس أموالها أو تنظيم إصدار وتسويق الأوراق المالية وضمان تغطية ما لم يكتب فيه منها أو التعامل في الأوراق المالية. (مادة 6 من اللائحة التنفيذية).
ويشترط - الصحة الاكتتاب - أن يكون رأس المال المصدر مكتتبين فيه بالكامل والحكمة من اشتراط الاكتتاب في كل رأس المال المصدر (الفعلي) ترجع إلى رغبة المشرع في رعاية مشروع الشركة ودائنيها والشركة. فقد قدر المؤسسون أن استغلال مشروع الشركة يتطلب رأس المال المصدر المحدد بالعقد والنظام الأساسي للشركة وكان ذلك عن بحث ودراسة وإمعان وعليه إذا أسست الشركة بأقل من رأس المال المصدر المطلوب تعذر عليها استغلال مشروعها وتحقيق الغرض الذي قامت من أجله وينعكس أثر ذلك على جمهور المكتتبين الذين يتعرضون - في حالة فشل الشركة - إلى ضياع أموالهم، كذلك يتضمن عدم الاكتتاب في جزء من رأس المال غش الدائنين الذين اطمأنوا إلى مقدار ذمة الشركة عند ابتداء قيامها حتى إذا ما احتاجوا للتنفيذ على أموالها لم يجدوا الضمان الذي اعتمدوا عليه كاملاً.
فشركة المساهمة - استنادا إلى هذا الشرط - لا تنشأ إلا إذا اكتتب في جميع رأس مالها المصدر المخصص للمشروع والمعلن عنه في نشرة الاكتتاب. واستناداً إلى ذلك لا يجوز للمؤسسين عرض جزء من رأس المال المصدر للاكتتاب دون باقي رأس المال المصدر، كما لا يجوز لهم الاكتفاء بالمبلغ الذي اكتتب فيه فعلا والاستغناء عن الباقي، كما لا يجوز لهم إصدار السهم بأقل من قيمته الإسمية ولا يجوز إصداره بقيمة أعلى من ذلك.
كذلك تعني قاعدة الاكتتاب الكامل في رأس المال المصدر ضرورة الوفاء بالحصص العينية.
وقد يحدث ألا يكتتب الجمهور في جميع رأس المال المصدر خلال المدة المقررة للاكتتاب والمدة التي تمتد إليها ولم تقم البنوك والشركات المشار إليها بالمادة 20 من اللائحة التنفيذية بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه. فإنه في هذه الحالة يفشل مشروع الشركة ولا يجوز المضي في إنشاء الشركة (مادة 23 من اللائحة التنفيذية)، ولا يجوز للمؤسسين في هذه الحالة أن يستصدروا من الجمعية العمومية التأسيسية قراراً بتخفيض رأس المال المصدر إلى القدر الذي تم الاكتتاب فيه فقط لما في ذلك من إغفال لإرادة المكتتب الذي اعتمد في الاشتراك في الشركة على صفة جوهرية تتعلق برأس مال الشركة الذي يتم الاكتتاب فيه بأكمله.
وقد يحدث العكس فيحصل الاكتتاب في أكثر من رأس المال المصدر كما لو كان باب الاكتتاب مفتوحة خلال مدة الاكتتاب وانهالت الطلبات منذ اليوم الأول فإن البنك لا يملك قفل باب الاكتتاب إلا بانتهاء مدته. في هذه الحالة يتم توزيع الأسهم الزائدة بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة (مادة 1 / 22 من اللائحة التنفيذية). فإذا لم يحدد نظام الشركة كيفية توزيعها بين المكتتبين فإنه يتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة إلى عدد الأسهم المكتتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتب في الشركة أيا كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها. ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين (مادة 2 / 22 من اللائحة التنفيذية).
ولم يشترط المشرع الوفاء بكامل رأس المال المصدر المكتتب فيه فوراً وإنما اكتفى بأن يؤدي كل مكتتب 10% من القيمة الإسمية للأسهم التي اكتتب فيها زاد إلى 25% خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة على أن يسدد باقي هذه القيمة خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة (مادة 2 / 32 من القانون 159 لسنة 1981).
إذ أن المشرع قدر أن الوفاء بكامل رأس المال المصدر المكتتب فيه فور الاكتتاب قد لا تمليه الاعتبارات السليمة - أولاً: لأن مشروع الشركة لا يحتاج - في بدايته - إلى استغلال كل رأس المال - وثانياً: لأن احتفاظ الشركة بكل رأس المال يقتضي في كثير من الأحيان تعطيل جزء منه دون أن يحصل المساهمون في مقابل ذلك على شيء فإذا نص في نظام الشركة على حصول المساهمين على فائدة ثابتة فإن الشركة سوف تضطر لدفع فوائد للمساهمين عن مبالغ لم يحصل استغلالها أو الانتفاع بها.
الشرط الثاني : يجب أن يكون الاكتتاب ناجزاً وقطعياً:
وهو ما عبرت عنه المادة 9 من اللائحة التنفيذية بأن يكون الاكتتاب باتاً غير معلق على شرط وفورية غير مضاف إلى أجل.
فلا يجوز الرجوع في الاكتتاب ولا يجوز إضافته إلى أجل. أو تعليقه على شرط ويقصد بالشرط التحفظات أو الشروط التي يضعها المكتتب وقت توقيعه على وثيقة الاكتتاب.
ومن أمثلة ذلك... أن يعلق المكتتب اكتتابه على شرط تعيينه مديراً في الشركة أو تعيينه في وظيفة في الشركة أو أن يعلق المكتتب اكتتابه على شرط حق الرجوع عن الاكتتاب بعد التأسيس واسترداد المبالغ التي دفعها، أو يعلق اكتتابه على شرط تغطية جميع الأسهم المطروحة أو تحقيق نسبة معينة من الربح.
وفي حالة ما إذا تم تعليق الاكتتاب على شرط فإن الشرط يبطل ولا يلزم الشركة ويصبح الاكتتاب بالرغم من ذلك. أما إذا التزم المؤسسون بصفتهم الشخصية قبل المكتتب بشروط معينة. واستحال عليهم تنفيذها جاز للمكتتب الرجوع عليهم بالتعويض.
الشرط الثالث: يجب أن يكون الاكتتاب جدياً
يشترط لصحة الاكتتاب أن يكون جدية بمعنى أن يقصد المكتتب من اكتتابه الانضمام إلى الشركة وتحمل الأعباء الناتجة عن ذلك.
فإذا وقع الاكتتاب صورياً في جزء من رأس المال المصدر فإن الاكتتاب يكون باطلاً، وتسقط عن المكتتب صفة المساهم إذا كانت إجراءات التأسيس قد تمت ويلتزم بدفع باقي قيمة الأسهم التي اكتتب فيها صورية على سبيل الجزاء أو التعويض.
والحكمة من تقرير بطلان الاكتتاب إذا كان صورية هو حماية الغير لاسيما الدائنين إذ أن رأس مال الشركة هو الضمان العام لهم ويجب أن يكون هذا الضمان حقيقياً لا صورياً.
ومن أمثلة صورية الاكتتاب أن يسخر المؤسسون من أجل مواصلة إتمام إجراءات التأسيس بعض الأشخاص في الاكتتاب في أسهم الشركة، على سبيل المجاملة أو بهدف الاستحواذ على أكبر عدد من أسهم الشركة أو الاكتتاب بأسماء وهمية لا وجود لها أو بدون علم أصحابها.
إلا أنه لا يعد الاكتتاب صوريا إذا حصل باسم مستعار أو لوفائه بنقود مقترضة.
وإثبات جدية الاكتتاب أو صوريته من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ويسترشد القضاء في اكتشاف الصورية بكافة الظروف والقرائن كأن يكون المكتب ممن يعيشون في كنف المؤسس. أو كان المكتب معسراً وقت الاكتتاب.
ولا يجوز الاحتجاج بصورية الاكتتاب ضد الغير.
الشرط الرابع: أن يدفع كل مكتتب على الأقل ربع القيمة الاسمية للأسهم النقدية للأسهم النقدية :
يشترط - رابعاً – لقيام شركة المساهمة أن يؤدي كل مكتتب ربع القيمة الاسمية للأسهم النقدية التي اكتتب فيها. والوفاء بربع قيمة الأسهم النقدية يجب أن يتم نقداً أو بشيك إذ أن الشيك يجري في المعاملات مجرى النقود على أنه في حالة تقديم شيك فلا يعتبر الوفاء قد تم إلا إذا صرف البنك المسحوب عليه قيمة الشيك.
ولا يكفي تعهد المكتتب بالوفاء أو حصول الوفاء عن طريق سحب كمبيالة على مدين له أو بواسطة جوالة حق له في ذمة الغير أو فتح اعتماد لدى مصرف ونحوه لأن من الطرق وما شابهها لا تجعل الوفاء ناجزاً، كذلك لا يصح مطلقاً أن يكون الوفاء بربع القيمة الإسمية للأسهم النقدية عن طريق المقاصة قبل أحد مؤسسي الشركة لأن الشركة لازالت في دور التكوين ولم تولد بعد كشخص معنوي كامل حتى يتمسك المكتتب في مواجهتها بالمقاصة.
ويجب على كل مكتتب أن يؤدي على حدة ربع القيمة الإسمية للأسهم النقدية التي اكتتب فيها. فلا يكفي الوفاء الإجمالي بربع القيمة الإسمية لجميع الأسهم المكتتب فيها من عامة المكتتبين ولا يجوز للمؤسسين أو المديرين تقرير إعفاء بعض المساهمين من سداد باقي قيمة الأسهم التي اكتتبوا فيها إذ أن في ذلك مخالفة لقاعدة المساواة بين المساهمين وهي قاعدة من قواعد النظام العام في الشركات.
الشرط الخامس: الوفاء بقيمة الأسهم التي تمثل الحصص العينية بالكامل :
إذا كانت الأسهم التي اكتتب بها المساهم تمثل حصة عينية - فإنه يشترط الصحة الاكتتاب الوفاء بها كاملة عند الاكتتاب. فإذا تعهد الشريك مثلاً بتقديم عقار للشركة على سبيل التمليك فلا يكفي أن يعد بتقديمه لكي يحصل على ما يمثل قيمته من الأسهم بل لابد من تقديمه كله عند الاكتتاب، كذلك إذا تعهد الشريك بتقديم عقار للشركة لكي تنتفع به وجب عليه أن يضعه تحت تصرف الشركة، وإذا تعلق الأمر بأسهم لحاملها وجب عليه أن يتم الوفاء بكامل قيمتها نقداً عند الاكتتاب (مادة 1 فقرة 3 من اللائحة التنفيذية).
نشرة الاكتتاب:
لا يجوز طرح أسهم الشركة للاكتتاب العام إلا بناء على نشرة معتمدة من الهيئة العامة لسوق المال يتم نشرها في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية وفى صحيفة الشركات قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوماً على الأقل أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال تحرر وفقاً للنماذج التي تعدها الهيئة العامة لسوق المال.
والبيانات التي يجب أن تتضمنها نشرة الاكتتاب هي :
غرض الشركة ومدتها ورأس مال الشركة المصدر والمدفوع، ومواصفات الأسهم المطروحة ومميزاتها وشروط طرحها، وأسماء المؤسسين ومقدار مساهمة كل منهم وبيان الحصص العينية إن وجدت، وخطة الشركة في استخدام الأموال المتحصلة من الاكتتاب في الأسهم المطروحة وتوقعاتها بالنسبة لنتائج استخدام الأموال، وأماكن الحصول على نشرة الاكتتاب المعتمدة من الهيئة، وأية بيانات تحددها اللائحة التنفيذية (مادة 53 قانون سوق رأس المال) مثل اسم الشركة وشكلها القانوني وغرضها، وتاريخ العقد الابتدائي، والقيمة الإسمية للسهم وعدد الأسهم وأنواعها وخصائص كل منها والحقوق المتعلقة بها سواء بالنسبة إلى توزيع الأرباح أو عند التصفية، والمدة التي يتعين على المؤسسين التقدم فيها بطلب الترخيص بتأسيس الشركة، وبيان ما إذا كانت هناك حصة تأسيس وما قدم للشركة في مقابلها ونصيبها المقرر في الأرباح إذا كان الاكتتاب العام عن جزء من رأس المال يبين كيفية الاكتتاب في باقي رأس المال، وتاريخ بدء الاكتتاب والجهة التي سيتم الاكتتاب بواسطتها، والتاريخ المحدد لقفل الاكتتاب، وتاريخ ورقم اعتماد الهيئة النشرة، والمبلغ المطلوب دفعه عند الاكتتاب بحيث لا يقل عن ربع القيمة الاسمية، بالإضافة إلى مصاريف الإصدار، وأسماء مراقبي حسابات الشركة وعناوينهم، وبيان تقريبي مفصل بعناصر مصروفات التأسيس التي ينتظر أن تتحملها الشركة من بدء التفكير في تأسيسها إلي تاريخ صدور القرار بالتأسيس، وبيان العقود ومضمونها التي يكون المؤسسون قد أبرموها خلال الخمس سنوات السابقة على الاكتتاب ويزمعون تحويلها إلى الشركة بعد تأسيسها وإذا كان موضوع العقد شراء منشأة قائمة نقدا فيتعين تضمن النشرة موجزا لتقرير مراقب الحسابات عن هذه المنشأة، وتاريخ بداية السنة المالية وانتهائها، وبيان عن طريق توزيع الربح الصافي للشركة، وطريقة تخصيص الأسهم إذا بلغت طلبات الاكتتاب أكثر من المطروح للاكتتاب، والمدة والحالات التي يجب فيها على الجهة التي تلقت الاكتتاب رد المبالغ إلى المكتتبين.
وتعد هذه البيانات بمثابة الحد الأدنى اللازم لتعريف جمهور المكتتبين بالشركة تعريفة كافية حتى يتم الاكتتاب صحيحة ومنتجة لآثاره من حيث تعهد المكتتب بالتزاماته قبل الشركة بحيث إذا سقط بيان أو كان محورا فإن المكتتب يستطيع التمسك ببطلان الاكتتاب فضلا عن مسئولية المؤسسين المدنية والجنائية التي ورد النص عليها بالمادة 162 من القانون رقم 159 لسنة 1981.
ويجب أن يرفق بنشرة الاكتتاب المستندات الآتية:
تقرير من مراقب حسابات بصحة البيانات الواردة بالنشرة ومطابقتها لمتطلبات القانون واللائحة.
عقد الشركة الابتدائي ومشروع نظامها الأساسي موقعة عليهما من المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً (مادة 13 من اللائحة التنفيذية).
وتصدر نشرة الاكتتاب عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد بتلقي الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية وبعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال (مادة 1 / 37 من القانون 159 لسنة 1981).
موافقة الهيئة العامة لسوق المال على نشرة الاكتتاب:
يقوم المؤسسون أو من ينوب عنهم بإيداع نشرة الاكتتاب مرفقاً بها المستندات المبينة سلفا الهيئة العامة لسوق المال نظير الإيصال اللازم (مادة 3 / 13 من اللائحة التنفيذية). وذلك بغية الحصول على موافقة الهيئة على النشرة.
وللهيئة العامة لسوق المال أن تعترض خلال أسبوعين من تاريخ إيداع نشرة الاكتتاب لديها على عدم كفاية أو دقة البيانات الواردة بها، ويكون لها كذلك خلال هذه المدة - أي أسبوعين - أن تكلف المؤسسين باستكمال البيانات المشار إليها أو تصحيحها أو تقديم أية بيانات أو توضيحات تكميلية أو أوراق أو مستندات إضافية.
و ويتم توجيه الاعتراض أو طلب استكمال البيانات وغير ذلك من الأوراق إلى المؤسسين أو من ينوب عنهم قانوناً كما تبلغ صورة منها إلى البنك أو الشركة التي يجري الاكتتاب عن طريقها. على أنه إذا مضت مدة أسبوعين من تاريخ تقديم نشرة الاكتتاب إلى الهيئة أو من تاريخ تقديم آخر ورقة أو إيضاح طلبته الهيئة دون أن تعترض الهيئة خلال هذه المدة جاز للمؤسسين البدء في إجراءات الدعوة إلى الاكتتاب العام (مادة 14 من اللائحة التنفيذية).
تعديل بيانات نشرة الاكتتاب:
تضمنتها نشرة الاكتتاب من شأنه أن يؤثر في سلامة أو دقة المعلومات التي تتضمنها، في هذه الحالة يجب على المؤسسين أن يتقدموا إلى الهيئة العامة السوق المال بطلب التعديل بيانات نشرة الاكتتاب وذلك خلال أسبوع على الأكثر من حصول التغيير.
ويترتب على تقديم طلب تعديل بيانات نشرة الاكتتاب وقف الاكتتاب - إذا. كان قد بدأ - لمدة عشرة أيام تبدأ من تاريخ تقديم طلب التعديل. ويجب على المؤسسين إخطار المكتتبين وكل من حصل على نشرة الاكتتاب بما حدث من تعديل في نشرة الاكتتاب (مادة 15 من اللائحة التنفيذية).
وقت الاكتتاب:
من المقرر وفقاً لنص المادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 أنه لا يجوز الاكتتاب في أسهم مضى على تاريخ إقرار هيئة سوق المال النشرة الاكتتاب الخاصة بها مدة ستة أشهر.
ومع ذلك يجوز الاكتتاب في هذه الأسهم لمدة لا تجاوز سنة من ذلك التاريخ إذا قدم المؤسسون طلباً إلى الهيئة العامة لسوق المال بذلك متضمناً ما عساه أن يكون قد طرأ من ظروف ووافقت الهيئة على ذلك.
مدة الاكتتاب:
لم يبين القانون 159 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية تاريخ بدء الاكتتاب كما هو الحال في ظل القانون الملغي رقم 26 لسنة 1954 حيث كان الاكتتاب يبدأ بعد 15 يوماً على الأقل من إعلان نشرة الاكتتاب (مادة 8 من القانون 26 لسنة 1954 ). وتكفلت المادة 19 من اللائحة التنفيذية لقانون 159 لسنة 1981 بتحديد مدة الاكتتاب بمدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تتجاوز شهرين من التاريخ المحدد لفتح باب الاكتتاب ولا يتم تأسيس الشركة إلا إذا اكتب بكامل رأس المال.
وإذا لم يكتب بكل رأس المال في المدة المذكورة جاز بإذن من رئيس الهيئة العامة لسوق المال مد فترة الاكتتاب مدة لا تزيد على شهرين آخرين.
أما إذا تمت تغطية قيمة الأسهم المعروضة للاكتتاب قبل الموعد المقرر فإنه يجوز قفل باب الاكتتاب قبل هذا الموعد. (مادة 1 / 22 من اللائحة التنفيذية).
شكل الاكتتاب:
لم يشترط القانون شكلاً معيناً للاكتتاب، غير أنه يتم عملاً بتوقيع المكتتب على شهادات الاكتتاب التي يحصل عليها من البنوك أو الشركات التي تتولى عملية الاكتتاب.
الإعلان عن الاكتتاب :
تعلن نشرة الاكتتاب وتعديلاتها وتقرير مراقب الحسابات - بعد إقرارها من الهيئة العامة لسوق المال على الوجه المبين بالمادتين 14، 15 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية وفى صحيفة الشركات قبل بدء الاكتتاب بخمسة عشر يوماً علي الأقل أو خلال عشرة أيام من تاريخ اعتماد تعديل النشرة حسب الأحوال (مادة 1 / 16 من اللائحة التنفيذية).
ويجوز للهيئة العامة لسوق المال أن تعطي من يطلب من أفراد الجمهور نسخاً من النشرة وملحقاتها بعد أداء ما يقابل التكلفة الفعلية لتلك النسخ.
الدعاية للاكتتاب :
يجوز للمؤسسين بعد تقديم نشرة الاكتتاب إلى الهيئة العامة لسوق المال أن يقوموا بتوزيع إعلانات أو نشرات دورية أو خطابات أو غير ذلك مما يتعلق بنشرة الاكتتاب والبيانات الأساسية المتعلقة به مع تحديد الشخص أو الجهة التي يمكن لأصحاب الشأن أن يحصلوا منها على نشرة الاكتتاب.
كما يجوز للمؤسسين أيضاً توزيع نشرة الاكتتاب واستطلاع آراء أصحاب الشأن في مدى إمكان اكتتابهم في الأسهم بعد تزويدهم بصورة من نشرة الاكتتاب.
ويجب في هذه الحالات السابقة أن تشير أوراق الدعاية بطريقة ظاهرة إلى أن نشرة الاكتتاب معروضة على الهيئة العامة لسوق المال للنظر في إقرارها (مادة 17 من اللائحة التنفيذية).
الجهات المرخص لها بتلقي الاكتتاب:
إذا طرحت أسهم شركة المساهمة للاكتتاب العام فيجب أن يتم ذلك عن طريق أحد البنوك المرخص لها بقرار من وزير الاقتصاد بتلقي الاكتتابات أو عن طريق الشركات التي تنشأ لهذا الغرض أو الشركات التي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية بموجب نصوص نظامها وبعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال. (مادة 1 / 37 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 1 / 20 من اللائحة التنفيذية). فقد جعل المشرع الاكتتاب عن طريق هذه الجهات وجوبيا.
ويجوز للبنوك والشركات المشار إليها أن تكتتب فيما لم يتم الاكتتاب فيه من أسهم في حالة عدم تغطية الاكتتاب.
ويكون لهذه البنوك والشركات المشار إليها أن تعيد طرح ما اكتتب به للجمهور دون التنفيذ بالآتي :
دون التقيد بضرورة عرض 49% على الأقل من أسهم شركات المساهمة للمصريين.
دون التقيد بحظر تداول الأسهم التي تعطى مقابل الحصص العينية أو التي يكتتب فيها البنك أو الشركة إذا كان من المؤسسين.
دون التقيد بالقيود الواردة على تداول شهادات الاكتتاب سواء قبل قيد الشركة بالسجل التجاري أو بعده (مادة 20 لائحة تنفيذية).
وقد قصد المشرع من هذه الاستثناءات تمكين البنوك والشركات المشار إليها من التخلص من الأسهم التي قامت بشرائها لتغطية الاكتتاب دون التقيد.
شهادات الاكتتاب :
يتم الاكتتاب بموجب شهادات اكتتاب مبيناً بها تاريخ الاكتتاب وموقعة عليها من المكتتب ووكيله، على أن يكتب بالأحرف عدد الأسهم التي يكتتب فيها ويعطي المكتب صورة من شهادة الاكتتاب (مادة 1/21 من اللائحة التنفيذية).
وتتضمن شهادات الاكتتاب فضلاً عما تقدم البيانات الآتية:
اسم الشركة تحت التأسيس التي يكتتب في أسهمها.
شكل الشركة.
رأس مال الشركة والجزء المطروح للاكتتاب العام فيه.
غرض الشركة على وجه الإجمال.
تاريخ موافقة الهيئة العامة لسوق المال على طرح الأسهم للاكتتاب.
الحصص العينية في حالة وجودها.
نوع الأسهم التي يتم الاكتتاب فيها.
اسم البنك أو الجهة التي يتم فيها أداء المبالغ المطلوبة للاكتتاب.
اسم المكتتب وعنوانه وجنسيته وعدد الأسهم التي يكتتب فيها (مادة 2/21 من اللائحة التنفيذية).
قفل باب الاكتتاب وإخطار الهيئة العامة لسوق المال :
يجب على المؤسسين والجهة التي تتولى طرح الأسهم للاكتتاب العام أن يعد بياناً بأسماء المكتتبين وجنسياتهم ومحال إقامتهم وقيمة ما دفعه كل منهم وعدد الأسهم التي اكتتب فيها ومقدار الأسهم التي خصصت له، ويجب إخطار الهيئة العامة لسوق المال بهذا البيان خلال خمسة عشر يوماً بعد قفل باب الاكتتاب.
ويجوز لكل ذي شأن الحصول على نسخة من هذا البيان من الهيئة بعد أداء المبلغ الذي تحدده الهيئة مقابل التكلفة الفعلية اللازمة لإعدادها (مادة 24 من اللائحة التنفيذية).
تكوين رأس مال شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق :
يجب أن يكون رأس مال شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة ذات الاكتتاب العام كافية للغرض الذي أنشئت من أجله الشركة، وألا يقل رأس المال المصدر عن 250000 جنيه.
كذلك يجب أن يقسم رأس مال هذه الشركة إلى أسهم اسمية متساوية القيمة لا تقل فيها قيمة السهم عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه (مادة 31 من القانون 159 لسنة 1981).
وإذا دخل رأس مال هذه الشركة حصص عينية - مادية أو معنوية - تعين تقويمها وفقاً للأحكام المتبعة بشأن تقويم الحصص العينية التي تدخل في رأس مال شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام والمنصوص عليها بالمادة 25 من القانون رقم 159 لسنة 1981 والمواد من 26 وحتى 29 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون والتي تناولناها بالتفصيل عند بحث مصادقة الجمعية التأسيسية على تقويم الحصص العينية باعتباره أحد اختصاصاتها.
ويستثنى كذلك المشرع بشأن تقويم الحصص العينية تلك الحصص التي تقدم من جميع المؤسسين إذ يعتبر تقدير المؤسسين للحصص المقدمة منهم جميعاً نهائياً، على أنه إذا تبين أن القيمة المقدرة تزيد على القيمة الحقيقية كان المؤسسون مسئولين بالتضامن قبل الغير عن الفرق بين القيمتين.
يجب أن يكتتب المساهمون في جميع رأس مال الشركة، كما يجب على المؤسسين إيداع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس وهي ربع القيمة الإسمية لرأس المال المصدر أحد البنوك المرخص لها بذلك بقرار من وزير العدل (مادة 20 من القانون 159 لسنة 1981).
ويجوز بقرار من مجلس إدارة شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق كما هو الحال بشأن شركة المساهمة ذات الاكتتاب العام زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص وفقاً للقواعد والإجراءات التي نص عليها القانون في هذا الشأن (مادة 33 من القانون 159 لسنة 1981 المستبدلة بالقانون رقم 3 لسنة 1998).
ويجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المصدر أو المرخص به. ولا يجوز زيادة رأس المال المصدر قبل سداده بالكامل إلا بقرار من الجمعية العامة غير العادية وبشرط أن يؤدي المؤسسون ربع الزيادة وأن يؤدوا الباقي في ذات المواعيد التي تتقرر للوفاء بباقي قيمة رأس المال المصدر.
كما يجب أن يتم زيادة رأس المال المصدر خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة أو خلال مدة سداد رأس المال المصدر قبل زيادته أيهم المرخص بالزيادة لاغياً.
ويثور التساؤل عما إذا كان يمكن لشركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق اللجوء إلى الاكتتاب العام لزيادة رأس مالها المصدر؟
نعتقد أنه لا يجوز التجاء هذه الشركات إلى الاكتتاب العام لزيادة رأس مالها المصدر لأن القول بغير ذلك من شأنه أن يؤدي إلى التحايل أو الالتفاف حول ضرورة اعتماد الوزير المختص لقرار اللجنة المختصة بالموافقة على تأسيس الشركة وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل الرقابة الوقائية للسلطات الحكومة
ولا يجوز سحب المبالغ المودعة بالبنك لحساب الشركة تحت التأسيس شرح إلا بعد شهر نظام الشركة أو عقد تأسيسها بالسجل التجاري.
تعريف رأس المال :
رأس مال الشركة هو مجموع القيم التي تمثل الحصص العينية والأسهم النقدية للمساهمين والثابتة في الصكوك المسلمة إليهم بواسطة الشركة التي تلتزم برد قيمتها أثناء حياتها أو عند انقضائها وتصفيتها.
ومن هذا التعريف يتبين أن رأس مال شركة المساهمة يتكون من حصص نقدية وحصص عينية أما العمل فلا يجوز تمثيله بحصص عينية أو بأسهم نقدية تكون جزءاً من رأس المال وذلك لأن رأس مال شركة المساهمة يجب أن يتكون من أموال قابلة للتقويم بالنقود ويجوز الحجز عليها إذ هو الضمان العام لدائني الشركة وحصة العمل غير قابلة للتقويم بالنقود بطبيعتها فضلاً عن أن الحصص العينية يجب الوفاء بها بالكامل عند تأسيس الشركة وحصة العمل لا يتصور الوفاء بها عند تأسيس الشركة مما لا يمكن معه مكافأتها بالحصص العينية.
حجم رأس مال شركة المساهمة:
يجب أن يكون رأس مال شركة المساهمة كافية لتحقيق الغرض التي أنشئت من أجله، وقد كان المشرع المصري في ظل القانون رقم 26 لسنة 1954 ضماناً لأن يكون رأس المال كافية لتحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله الشركة يشترط ألا يقل ما يكون مدفوعا من رأس المال عند التأسيس عن عشرين ألف جنيه. وأن يكون رأس المال مكتتبا فيها بالكامل وأن يؤدي كل مكتتب ربع القيمة الإسمية للأسهم التي اكتتب فيها. (مادة 6 من القانون رقم 6 لسنة 1954). وعليه فإن المشرع في ظل القانون 26 لسنة 1954 لم يضع حد أدنى لرأس مال شركة المساهمة وإنما اكتفى بعبارة "أن لا يقل في أي حال من الأحوال ما يكون مدفوعة منه عند تأسيس الشركة عن عشرين ألف جنيه" حتى يقتصر نشاط شركات المساهمة على المشروعات الكبرى.
وقد استحدث المشرع بالقانون 159 لسنة 1981 نظاما جديدا لم يكن معروفاً في ظل القوانين السابقة وهو نظام رأس المال المصدر ورأس المال المرخص فنص في المادة 1 / 32 من هذا القانون على أن يكون للشركة رأس مال مصدر، ويجوز أن يحدد نظام رأس المال مرخصة به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثاله كما يجوز أن تحدد اللائحة التنفيذية حداً أدنى لرأس المال المصدر بالنسبة إلى الشركات التي تمارس أنواعاً معينة من النشاط، وكذلك لما يكون مدفوعا منه عند التأسيس". ومفاد نص المادة 1 / 32 من القانون رقم 159 لسنة 1981 :
أن المشرع لم يضع حد أدنى لرأس المال المرخص وإنما ترك أمر ذلك للنظام الأساسي حيث أجاز للنظام الأساسي لكل شركة تحديد رأس المال المرخص به (مادة 80 من اللائحة التنفيذية). شريطة ألا يزيد عن عشرة أمثال رأس المال المصدر للشركة.
أن المشرع لم يضع حداً أدنى لرأس مال شركة المساهمة وإنما ترك أمر تحدده اللائحة التنفيذية وعليه حددت اللائحة التنفيذية في المادتين 6، 6 مکرر الحد الأدنى لرأس المال المصدر على النحو التالي:
جعلت الحد الأدنى لرأس المال المصدر لشركة المساهمة ذات الاكتتاب العام مبلغ خمسمائة ألف جنيه.
جعلت الحد الأدنى لرأس المال المصدر لشركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق أو الفوري مبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه.
جعلت الحد الأدنى لرأس المال المصدر خمسة ملايين جنيه لشركات المساهمة التي يتضمن غرضها كل أو بعض ما يلي:
- الاشتراك في تأسيس شركات الأموال أو زيادة رؤوس أموالها.
- تنظيم إصدار وتسويق الأوراق المالية وضمان تغطية ما لم يكتب فيه منها.
- التعامل في الأوراق المالية.
ولا يجوز بالنسبة لهذه الشركات أن يقل المدفوع نقداً عند التأسيس عن ربع رأس المال المصدر.
ويشترط أن يكون رأس المال المصدر لشركة المساهمة مكتتبا فيه بالكامل وأن يقوم كل مكتتب بأداء 10% من القيمة الإسمية للأسهم النقدية تزاد إلى 20% خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة.
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يقل المبلغ المدفوع نقداً من رأس المال عند التأسيس عن ربع رأس المال (مادة 6 من القانون 159 لسنة 1981).
ويجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المصدر أو المرخص به (مادة 33 من القانون 159 لسنة 1981). كما يجوز بقرار من مجلس إدارة الشركة المساهمة زيادة رأس المال المصدر في حدود رأس المال المرخص به وفقاً للقواعد التي سوف نتعرض لها في حينها.
حصة المصريين في رأس مال شركة المساهمة في ظل القانون الحالي (159 لسنة 1981):
لم يتعرض القانون الحالي للنسبة التي يجب عرضها على المصريين من أسهم شركات المساهمة فأوجب تخصيص 49% من أسهم شركات المساهمة للمصريين عند تأسيس الشركة أو عند زيادة رأسمالها. وأوجبت المادة 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 طرح هذه النسبة على المصريين من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين في أكتتاب عام لمدة شهر، إلا أنه استثنى من هذا الحكم الحالات الآتية:
إذا تم الاكتتاب من قبل المؤسسين المصريين في هذه النسبة قبل طرح الأسهم للاكتتاب العام.
إذا اكتملت هذه النسبة من مشاركة المصريين خلال فترة الاكتتاب قبل. مضي مدة الشهر.
إذا كانت شركة المساهمة من الشركات التي أنشئت طبقاً للقانون 8 لسنة 1997 وذلك في حدود ما يسمح به ذلك القانون من ملكية الأجانب لرؤوس أموال الشركات المذكورة.
فإذا لم تستوف هذه النسبة خلال شهر من تاريخ عرض الأسهم للاكتتاب جاز تأسيس الشركة دون استيفائها كلها أو بعضها.
وجوب تأدية ربع قيمة الأسهم النقدية :
يجب على كل مكتتب في أسهم شركات المساهمة أن يدفع على الأقل ربع القيمة الإسمية للأسهم النقدية التي اكتتب فيها فور الاكتتاب مضافا اليها علاوة الإصدار والمصروفات على أن يسدد باقي القيمة الإسمية لهذه الأسهم خلال خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة (مادة 32 من القانون 159 لسنة 1981، المادة 82 من اللائحة التنفيذية).
ويتم دفع ربع القيمة الإسمية للأسهم نقداً أو بأية وسيلة أخرى مقبولة قانوناً ولا يجوز الدفع بسند شخصي على المكتب أو بتقديم منقولات أو عقارات أو حق معنوي ولو كانت قيمتها تساوي ربع القيمة الإسمية للأسهم المكتتب فيها والواجب أداؤه، كذلك لا يجوز الدفع بطريق المقاصة بين ما يكون للمكتتب من دين على أحد المؤسسين ومقدار قيمة المبلغ الواجب أداؤه. (مادة 3/82 من اللائحة التنفيذية).
ويتم الوفاء بباقي قيمة الأسهم في المواعيد وبالطريقة التي يحددها مجلس الإدارة على أن يعلن عن تلك المواعيد قبل حلولها بخمسة عشر يوماً على الأقل. وعلى مجلس إدارة شركة المساهمة مطالبة المساهمين بأداء باقي القيمة الإسمية للأسهم المكتتب فيها خلال خمسة سنوات من تاريخ تأسيس الشركة. وفي حالة تأخر المساهمين عن سداد باقي قيمة الأسهم التي اكتتبوا فيها في المواعيد المحددة فإنه يحق لمجلس إدارة الشركة بيع هذه الأسهم لحساب أصحابها وعلى ذمتها وتحت مسئوليتهم دون حاجة إلى تنبيه رسمي أو أية إجراءات قانونية أو قضائية (مادة 3 / 83 من اللائحة التنفيذية).
هذا وتلغي صكوك الأسهم المبيعة باسم أصحابها وتبلغ بورصات الأوراق المالية بذلك وتسلم صكوك جديدة للمشترين عوضا عنها تحمل ذات الأرقام التي كانت على الصكوك الملغاة.
هذا ويخصم مجلس إدارة الشركة المساهمة من ثمن البيع ما يكون مطلوبة للشركة من مصاريف ويحاسب المساهم الذي بيعت أسهمه على ما قد يوجد من الزيادة ويطالب بالفرق عند وجود عجز (مادة 4/83 من اللائحة التنفيذية).
ويحق لمجلس إدارة الشركة المساهمة فضلاً عن حق بيع الأسهم المتأخر أصحابها عن سداد باقي قيمتها اتخاذ كافة الإجراءات القانون الأخرى.
تعديل رأس المال بالزيادة :
قد تلجأ شركة المساهمة أثناء حياتها إلى زيادة رأس مالها إما لتوسيع نشاطها وإما لسد حاجتها إلى المال إذا كسدت أعمالها وأرادت الخروج من أزمة جالة أو سداد ديون اقترضتها خصوصاً إذا شق عليها الاقتراض من جديد وكانت أحوالها تبشر بالخير في المستقبل.
وقد استحدث القانون رقم 159 لسنة 1981 نظاماً جديداً لم يكن معروفاً في ظل القانون رقم 26 لسنة 1954 والقوانين السابقة عليه وهو نظام رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به، فنص في المادة 1/32 على أن يكون للشركة رأس مال مصدر ويجوز أن يحدد النظام رأس المال مرخصاً به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثاله.
والحكمة من تقرير هذا النظام هو رغبة المشرع في التيسير على الشركات إذا احتاجت أثناء حياتها إلى زيادة رأسمالها دون أن تضطر إلى تعديل نظام الشركة الذي يستوجب بدوره صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية مما يحتاج إلى إجراءات ومصاريف فأصبح زيادة رأس المال المصدر يتم بقرار من مجلس إدارة الشركة دون ما حاجة إلى تعديل نظام الشركة وإجهادها بالإجراءات والمصاريف أما زيادة رأس المال المرخص به فإن له إجراءات تختلف عن إجراءات زيادة رأس المال المصدر. واستناداً إلى ما تقدم فإن بیان زيادة رأس مال شركة المساهمة يستوجب منا الكلام عن زيادة رأس المال المصدر وزيادة رأس المال المرخص به كل على حده.
زيادة رأس المال المصدر:
لا تقتضي زيادة رأس المال المصدر تعديل نظام شركة المساهمة كما هو الحال بالنسبة لزيادة رأس المال المرخص به. وتتم زيادة رأس المال المصدر بقرار من مجلس إدارة الشركة المساهمة، وتكون الزيادة في حدود رأس المال المرخص به.
ويشترط لصحة قرار مجلس إدارة شركة المساهمة بزيادة رأس المال المصدر أن يكون رأس المال المصدر قد تم سداده بالكامل قبل الزيادة. إلا أنه يستثنى من ذلك شركات المساهمة التي تعمل في مجالات الإسكان أو الإنتاج الصناعي أو الزراعي. إذ يجوز بقرار من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال زيادة رأس مالها المصدر ولو لم يكن قد تم سداد رأس المال المصدر قبل الزيادة بالكامل. (مادة 88 من اللائحة التنفيذية).
ويجب أن ينفذ الاكتتاب في أسهم الزيادة في رأس المال المصدر خلال الثلاث سنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة وإلا اعتبر هذا القرار كأن لم يكن ما لم يصدر قرار جديد في هذا الشأن. ويستثنى من ذلك حالة زيادة رأس المال الناتجة عن تحويل السندات إلى أسهم إذا كان ضمن شروط إصدار تلك السندات أن لحاملها الحق في تحويلها إلى أسهم خلال مدة تجاوز ثلاث سنوات من تاريخ إصدارها (المادة 89 من اللائحة التنفيذية).
طرق زيادة رأس المال المصدر:
تتم زيادة رأس المال المصدر بإحدى طرق ثلاث هي:
إصدار أسهم جديدة.
إدماج المال الاحتياطي في رأس المال.
تحويل السندات وحصص التأسيس إلى أسهم.
الطريقة الأولى: إصدار أسهم جديدة:
تسري على الاكتتاب في أسهم الزيادة القواعد المتبعة بشأن الاكتتاب في أسهم رأس المال عند تكوين الشركة لأول مرة فيشترط لصحة الاكتتاب في أسهم الزيادة الشروط الآتية:
أن يكون الاكتتاب كاملاً يغطي جميع أسهم الزيادة.
أن يكون الاكتتاب في الزيادة باتاً غير معلق على شروط فورية وغير مضاف إلى أجل فإذا علق الاكتتاب على شرط بكل الشرط وصح الاكتتاب وألزم المكتب به وإذا كان مضافة إلى أجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورياً.
ويجب أن يكون الاكتتاب في الزيادة جدياً لا صورياً.
أن ينفع كل مكتتب ربع القيمة الإسمية لأسهم الزيادة النقدية التي اكتتب فيها على أن يسدد باقي قيمة هذه الأسهم خلال خمس سنوات.
وتقسم الزيادة إلى أسهم متساوية لا تقل القيمة الإسمية لكل منها عن خمسة جنيهات ولا تزيد على ألف جنيه ويكون السهم غير قابل للتجزئة ولا يجوز إصداره بأقل من قيمته الإسمية كما تكون الأسهم اسمية وليست لحاملها.
حقوق المساهمين القدامى في الاكتتاب في أسهم الزيادة :
يجب قبل طرح أسهم الزيادة للاكتتاب العام إعمال مبدأ حقوق الأولوية المقررة لقدامى المساهمين فيجب أن تعطى الأولوية في الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا تمت الزيادة بالطريق النقدي لقدامى المساهمين (مادة 96 من اللائحة التنفيذية). وتكون مدة اكتتاب المساهمين القدامى في أسهم الزيادة ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ فتح باب الاكتتاب في هذه الأسهم (مادة 1 / 97 من اللائحة التنفيذية). ومع ذلك تنتهي هذه المدة قبل مضي الثلاثين يوماً بتمام اكتتاب المساهمين القدامى في أسهم الزيادة كل بحسب نصيبه فيها (مادة 2 / 97 من اللائحة التنفيذية).
ويجوز - استثناء - بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على طلب مجلس إدارة شركة المساهمة وللأسباب الجدية التي يبديها ويقرها مراقب الحسابات بتقرير منه أن تطرح أسهم الزيادة كلها أو بعضها للاكتتاب العام مباشرة دون إعمال حقوق الأولوية المقررة لقدامى المساهمين (مادة 98 من اللائحة التنفيذية).
ويخطر قدامى المساهمين بإصدار أسهم زيادة رأس المال بإعلان ينشر في صحيفة الشركات أو صحيفتين يوميتين على الأقل إحداهما باللغة العربية قبل ميعاد بدء الاكتتاب بسبعة أيام على الأقل ويجب أن يتضمن الإعلان البيانات الآتية:
اسم الشركة ومركزها الرئيسي وعنوانها.
شكل الشركة.
قيمة رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به في حالة وجوده.
تاريخ ومكان ورقم قيد الشركة بالسجل التجاري.
مقدار الزيادة في رأس المال.
تاريخ بدء وانتهاء الاكتتاب.
حقوق الأولوية المقررة للمساهمين القدامى من الاكتتاب في أسهم الزيادة.
وكيفية ممارسة هذه الحقوق.
القيمة الإسمية للأسهم الجديدة وعلاوة الإصدار في حالة تقريرها.
المبلغ الذي يجب أداؤه عند الاكتتاب.
اسم البنك الذي يودع فيه مبالغ الاكتتاب وعنوانه.
بيان الحصص العينية أو حصص التوصية في حالة وجودها والقيمة المقدرة بها والأسهم المخصصة لها.
وإذا كانت الشركة لم تطرح أسهمها الأصلية للاكتتاب العام فيخطر المساهمون بكتاب موصى عليه قبل فتح باب الاكتتاب بسبعة أيام على الأقل بصورة الإعلان المشار إليه (مادة 99 من اللائحة التنفيذية).
الاكتتاب العام في أسهم الزيادة :
إذا تم طرح أسهم الزيادة أو جزء منها في اكتتاب عام سواء بعد إعمال حق قدامى المساهمين في الأولوية أو دون إعمال هذا الحق بموجب المادة 98 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 فإنه يجب أن تتوافر الشروط المنصوص عليها في المواد 9، 10، 11 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 كما يجب إعمال أحكام الفرع الثاني من الباب الأول من اللائحة التنفيذية مع مراعاة ما يأتي :
أن يكون لمجلس إدارة شركة المساهمة في خصوص طرح الاكتتاب العام في أسهم الزيادة ما للمؤسسين من اختصاصات وإرادة في المواد 9، 10، 11 من اللائحة التنفيذية.
إن يرفق بأصل نشرة الاكتتاب عند إيداعها بالهيئة العامة لسوق المال بالإضافة إلى الأوراق المشار إليها بالمادة 10 من اللائحة القرار الصادر بزيادة رأس المال بعد مراجعته من الإدارة والتأشير عليه بذلك.
طرق أداء مقابل أسهم الزيادة :
تتم زيادة رأس مال شركة المساهمة بإصدار أسهم جديدة بذات القيمة الإسمية للأسهم الأصلية مضافا إليها مصاريف الإصدار في الحدود التي تقررها الهيئة العامة لسوق المال. ويجوز أن يكون مقابل أسهم الزيادة ما يأتي:
مبالغ نقدية.
حصص عينية.
تحويل ما يملكه المكتتب من سندات إلى أسهم.
تحويل ما يملكه المكتتب من حصص أرباح إلى أسهم وذلك على سبيل، التعويض المنصوص عليه بالمادة 34 من القانون 159 لسنة 1981.
دیون نقدية مستحقة الأداء للمكتتب قبل الشركة (المقاصة). إذ يجوز أن يتم الاكتتاب في أسهم الزيادة بطريق المقاصة بين حقوق المكتتب النقدية المستحقة الأداء قبل الشركة وبين قيمة السهم المكتتب فيها كلها أو بعضها وذلك بإقرار يصدر من مجلس الإدارة أو من يفوضه بقيمة هذه الديون
ويصدق عليه من مراقب الحسابات ويقدم هذا الإقرار إلى الشركة أو البنك الذي يتلقى الاكتتاب لإرفاقه بأصل شهادة الاكتتاب (مادة 101 من اللائحة التنفيذية).
مصاريف وعلاوة إصدار أسهم الزيادة :
إذا كان الأصل أن الأسهم التي تصدرها شركات المساهمة عند التأسيس إنما تكون بقيمتها الإسمية ويجوز أن يضاف إليها مصاريف الإصدار فإن أسهم الزيادة في رأس المال إنما تصدر أيضاً بقيمتها الإسمية مضافاً إليها مصاريف الإصدار في الحدود التي تقررها الهيئة العامة لسوق المال (مادة 1 / 94 من اللائحة التنفيذية).
إلا أنه في حالة إصدار أسهم المزايدة في رأس المال يجوز أن يضاف إلى مصاريف الإصدار علاوة إصدار بغرض تحقيق التوازن بين مركزي المساهمين القدامى والمساهمين الجديد، حقيقية أن كل مساهم من القدامى أو الجدد يحصل في نهاية الشركة على القيمة الإسمية لأسهمه ولكن حقه في الشركة لا يقتصر على ذلك بل يقتسم المساهمون موجودات الشركة، فإذا كانت الشركة قد حققت - قبل زيادة رأس المال - ودخول المساهمين الجدد فيها شيئاً زائداً عن القيمة الإسمية لأسهم المساهمين القدامى فإن المساهمين الجدد سوف يشتركون معهم فيه ولذلك يجب أن يدفعوا عند دخول الشركة مبلغ إضافية زائدة عن القيمة الإسمية للأسهم التي يكتبون فيها ويكون هذا المبلغ بمثابة المعدل الذي يكفل للمساهمين الجدد المركز الذي يتمتع به المساهمون القدامى في الشركة.
ويحدد مجلس إدارة شركة المساهمة - فني غير حالة تحويل المال الاحتياطي إلى أسهم - علاوة الإصدار التي تضاف إلى القيمة الإسمية لأسهم الزيادة بناء على تقرير يقدم إليه من مراقب الحسابات (مادة 2 / 94 من اللائحة التنفيذية).
وتضاف قيمة علاوة إصدار أسهم الزيادة إلى الاحتياطي القانوني للشركة حتى يبلغ ما يساوي نصف قيمة رأس المال المصدر، أما ما يزيد على ذلك من مبالغ العلاوة فيتكون منها احتياطي خاص، و للجمعية العامة - بناء على اقتراح مجلس الإدارة – أن تقرر بشأنه ما تراه محققاً لصالح الشركة على ألا يتضمن ذلك توزيعه بصفة ربح (مادة 3 / 94 من اللائحة التنفيذية).
شهادات الاكتتاب:
يتم الاكتتاب في أسهم الزيادة بموجب شهادات اكتتاب مبينا بها تاریخ الاكتتاب واسم المكتتب وجنسيته وعنوانه وعدد الأسهم بالأحرف وبالأرقام الحسابية وتوقيع المكتب أو من ينوب عنه. ويعطي المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب (مادة 1 / 21 من اللائحة التنفيذية). ويجب أن تتضمن شهادات الاكتتاب فضلاً عما تقدم البيانات الآتية:
اسم الشركة ومركزها الرئيسي وعنوانها.
شكل الشركة.
قيمة رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به في حالة وجوده
تاريخ ومكان ورقم قيد الشركة بالسجل التجاري.
مقدار الزيادة في رأس المال..
القيمة الإسمية للأسهم الجديدة و علاوة الإصدار في حالة تقريرها.
المبلغ الذي يجب أداؤه عند الاكتتاب.
اسم البنك الذي يودع فيه مبالغ الاكتتاب وعنوانه.
بیان الحصص العينية أو حصص التوصية في حالة وجودها والقيمة المقدرة بها و الأسهم المخصصة لها.
ويتبع في شأن تخصيص الأسهم وإثبات عدد الأسهم المخصصة للمكتتب في تلك الشهادة ما نصت عليه المادة 22 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 فإذا جاوز الاكتتاب عدد أسهم الزيادة المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة فإذا لم يحدد نظام الشركة كيفية التوزيع فيتم تخصيص عدد الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد أسهم الزيادة المطروحة إلى عدد الأسهم المكتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتتب في الشركة أياً كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين.
وقت سحب المبالغ الناتجة عن الزيادة:
من المقرر أنه تودع المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس مال شركة المساهمة أحد البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات. ولا يجوز سحب المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إلا بعد تقديم شهادة من السجل التجاري المختص بإجراء تعديل رأس المال، وإقرار الشركة (أو البنك الذي تم الاكتتاب بواسطته) بتغطية الاكتتاب طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً. فإذا لم يتم تغطية الاكتتاب خلال المدة المحددة له وجب على البنك الذي تم فيه إيداع تلك المبالغ أن يردها إلى أصحابها كاملة بما فيها مصاريف الإصدار وذلك فور طلبها (المادة 2/103 من اللائحة التنفيذية).
تعديل رأس المال بتخفيضه :
قد تحتاج الشركة إلى تعديل رأس المال المصدر بتخفيضه، ويتم ذلك عادة في فرضين:
الفرض الأول: إذا كان رأس مال الشركة المصدر زائد عن حاجتها. وحتى تتفادى الشركة دفع أرباح عن أموال غير موظفة فإنها ترد جزءا من قيمة الأسهم للمساهمين أو تعفيهم من الوفاء بباقي الأسهم التي اكتتبوا فيها وتكون بذلك خفضت رأس مالها المصدر.
الفرض الثاني: إذا منيت الشركة بخسائر لا أمل في تعويضها من الأرباح المستقبلة عندئذ قد ترى الشركة تثبيت رأس المال المصدر عند حد الخسارة حتى لا يختلف رأس المال الإسمي ورأس المال الفعلي وبذلك تستطيع الشركة مباشرة توزيع الأرباح التي تحصل عليها في السنوات اللاحقة على سنة الخسارة دون أن تكون مضطرة إلى جبر خسارة رأس المال قبل توزيع هذه الأرباح.
على أنه كثيرا ما يكون تخفيض رأس المال مقدمة لزيادته، فقد ترى الشركة أن أموالها الباقية بعد الخسارة لا تكفي لمباشرة النشاط الذي أنشئت من أجله وأنها بحاجة إلى أموال جديدة ولن يقبل الناس على المساهمة في زيادة رأس المال لأن الخسارة سوف تبتلع هذه الزيادة عملاً. ولذلك يلزم تخفيض رأس المال إلى مستوى الخسارة لتشجيعهم على الاكتتاب في الأسهم الجديدة.
ويتم ويتم تخفيض رأس المال المصدر بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة ويتم تعديل أحكام العقد أو النظام بما يتفق مع هذا التخفيض (مادة 1 / 105 من اللائحة التنفيذية). ويجب أن يرفق بمشروع التخفيض المقدم إلى الجمعية العامة غير العادية تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض. (مادة 2 / 105 من اللائحة التنفيذية).
ولا يشترط - كما سبق أن ذكرنا - أن يكون رأس المال الذي يتم تخفيضه مدفوعة بالكامل (مادة 3 / 105 من اللائحة التنفيذية).
طرق تخفيض رأس المال المصدر:
يحدد القرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية بالتخفيض الكيفية التي يتم بها تنفيذه، ويكلف مجلس الإدارة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ هذا القرار (مادة 1 / 106 من اللائحة التنفيذية).
ويتم تخفيض رأس المال المصدر بإحدى طرق ثلاث هي:
تخفيض القيمة الاسمية للسهم.
تخفيض عدد الأسهم.
شراء الشركة لبعض الأسهم واعدامها.
الطريقة الأولى: تخفيض القيمة الإسمية للسهم:
مثال توضيحي: إذا كان رأس مال الشركة هو أربعة ملايين جنيه موزعاً على أربعمائة ألف سهم والقيمة الإسمية لكل سهم عشرة جنيهات وتم تخفيض رأس المال المصدر بقدر الربع من أربعة ملايين إلى ثلاثة ملايين جنيه فإنه تخفض القيمة الإسمية للسهم تبعاً لذلك من عشرة جنيهات إلى سبعة جنيهات ونصف الجنية مع بقاء عدد الأسهم كما هو. وترد الشركة الفرق وقدره جنيهين ونصف الجنيه إلى المساهم أو تعفيه منه إذا لم تكن قد استوفت قيمة السهم بالكامل. على أنه يشترط عند تخفيض رأس مال الشركة المصدر بتخفيض القيمة الإسمية للسهم ألا تقل القيمة الإسمية للسهم - بعد التخفيض - عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالمادة 7 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 وهو خمسة جنيهات، وألا يقل رأس المال المصدر للشركة بعد التخفيض عن الحد الأدنى المنصوص عليه بالمادة 6 من ذات اللائحة وهو مائتان وخمسون ألف جنيه إذا كانت الشركة المساهمة من الشركات ذات الاكتتاب المغلق أو الفوري وخمسمائة ألف جنيه إذا كانت الشركة من الشركات ذات الاكتتاب العام.
الطريقة الثانية: تخفيض عدد الأسهم:
قد تلجأ الشركة إلى تخفيض رأس مالها المصدر بتخفيض عدد الأسهم مع احتفاظها بقيمتها الاسمية، ويكون ذلك بإنقاص عدد الأسهم التي يملكها كل مساهم بذات النسبة التي تقرر بها تخفيض رأس المال (مادة 108 من اللائحة التنفيذية).
مثال توضيحي: إذا كان عدد أسهم الشركة ألفي سهم والقيمة الإسمية للسهم عشرون جنيه وأرادت الشركة تخفيض رأس مالها المصدر بقدر الربع فإن تخفض عدد الأسهم من ألفي سهم إلى ألف وخمسمائة سهم ويقتضي ذلك أن تعيد الشركة إصدار أسهم جديدة وتعطي ثلاثة منها لكل مساهم يمتلك أربعة أسهم قديمة.
ولهذه الطريقة بعض العيوب إذ قد يترتب عليها إجبار المساهم إلى بيع كل أسهمه التي يمتلكها إذا كانت قليلة بحيث لا تقبل التجزئة كما إذا كان المساهم يمتلك أربعة أسهم وتقرر الشركة تخفيض عدد أسهم الشركة بما يعادل الثلث فهو في هذه الحالة يضطر إلى بيع كل أسهمه التي يمتلكها أو شراء عدد آخر من الأسهم يكمل به حدا أدني يقبل التجزئة.
الطريقة الثالثة : شراء الشركة لبعض أسهمها وقيامها بإعدامها:
قد تلجأ الشركة إلى تخفيض رأس مالها المصدر بشراء بعض الأسهم من المساهمين ثم إعدامها (أي إلغاؤها).
ويجب أن يتم شراء الشركة لبعض أسهمها بطلب يوجه إلى جميع المساهمين بإعلان ينشر في صحيفة الشركات أو صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية مع إخطار المساهمين بمضمون هذا الإعلان على عناوينهم المبينة بسجلات الشركة (مادة 1 / 109 من اللائحة التنفيذية). ويتعين أن يشتمل الإعلان على اسم الشركة وشكلها و عنوان مركزها الرئيسي ومقدار رأس المال المصدر وعدد الأسهم المطلوب شراؤها والثمن المعروض للسهم، وكيفية أداء الثمن والمدة التي يظل عرض الشركة قائماً خلالها بما لا يقل عن ثلاثين يوماً والمكان الذي يتم فيه للمساهم إبداء رغبته في البيع (مادة 2 / 109 من اللائحة التنفيذية).
وعلى الشركة خلال شهر من تاريخ حصولها على الأسهم اللازمة لتنفيذ التخفيض أن تقوم بإلغاء ما حصلت عليه من أسهم وذلك بالتأشير على شهادة السهم بسجلات الشركة بما يفيد الإلغاء وإخطار بورصات الأوراق المالية بذلك.
(مادة 111 من اللائحة التنفيذية).
فإذا زادت طلبات البيع المقدمة من المساهمين على القدر الذي تطلب الشركة شراؤه وجب تخفيض عدد الأسهم المشتراة من كل مساهم بما يتناسب مع مقدار ما يملكه من أسهم الشركة. أما إذا قلت طلبات البيع عن القدر المطلوب شراؤه فلمجلس الإدارة إما إعادة إجراءات مع رفع سعر البيع، أو الشراء من السوق حسبما يحقق مصلحة الشركة (المادة 110 من اللائحة التنفيذية).
ويجب أن يتم تخفيض رأس مال الشركة - بهذه الطريقة - بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة مرفق به تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو إلى التخفيض. (مادة 105 من اللائحة التنفيذية)، وعليه إذا حصلت الشركة على جانب من أسهمها دون إتباع الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 105 من اللائحة التنفيذية وأخصها صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال المصدر فإنه يتعين عليها أن تتصرف في هذه الأسهم للغير في مدة أقصاها سنة من تاريخ حصولها عليها وإلا التزمت بإنقاص رأس مالها بمقدار القيمة الاسمية لتلك الأسهم وبإتباع الإجراءات المقررة (مادة 1 / 48 من القانون رقم 159 لسنة 1981). واستناداً إلى ما تقدم فإن المشرع لم يرتب على شراء الشركة لبعض " أسهمها دون إتباع الإجراءات اللازمة بشأن تخفيض رأس المال المصدر وأخصها صدور قرار من الجمعية العامة غير العادية بذلك بطلان الشراء.
ولا يسري حكم الفقرة الأولى من المادة 48 من القانون رقم 159 لسنة 1981 إلا في حالة شراء الشركة لبعض أسهمها من رأس مالها أو من الأرباح غير الجائزة التوزيع كالاحتياطي القانوني أو الاحتياطي الاتفاقي. أما في حالة شراء الشركة لبعض: أسهمها من الأرباح التي حققتها في إحدى السنين أو من الاحتياطي الاتفاقي. فالشركة لا تلتزم بتخفيض رأسمالها المصدر ويكون لها أن تحتفظ بهذه الأسهم في خزينتها فترة تطول أو تقصر حسب الأحوال ولا تكون خلال هذه الفترة مساهمة بالأسهم المشتراة ولا تمارس أي حق من الحقوق التي تخولها هذه الأسهم لأصحابها وتعمل الشركة عادة على طرح هذه الأسهم في السوق لبيعها في أوقات الأزمات أو إذا أحتاجت إلى المال لحاجة الاستقلال.
شروط صحة تخفيض رأس المال المصدر:
يشترط لصحة تخفيض رأس المال المصدر عدة شروط تتلخص فيما يلي :
الشرط الأول: أن يخفض رأس المال بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة، وأن يرفق بمشروع التخفيض المقدم إلى الجمعية تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض (مادة 105 من اللائحة التنفيذية).
الشرط الثاني: أن يخفض رأس المال بالكيفية المبينة بالقرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية. ويكلف مجلس الإدارة باتخاذ ما يلزم من الإجراءات التنفيذ (مادة 106 من اللائحة التنفيذية).
الشرط الثالث: يجب أن يكون التخفيض خالية من الغش، وأن يكون الغرض منه مصلحة الشركة دون إيثار مصلحة بعض المساهمين على حساب البعض الآخر وإلا وقع باطلاً.
الشرط الرابع: يجب ألا تقل قيمة رأس المال المصدر بعد التخفيض عن خمسمائة ألف جنيه في حالة شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام وعن مائتي وخمسين ألف جنيه في حالة شركات المساهمة ذات الاكتتاب المغلق أو الفوري. كما يجب ألا تقل القيمة الإسمية للسهم بعد التخفي عن خمسة جنيهات.
الشرط الخامس: يجب أن يحرر مجلس إدارة الشركة محضراً بما اتخذه من إجراءات لتنفيذ قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال وإخطار الإدارة بصورة القرار المشار إليه والمحضر المعد في شأن تنفيذه للتحقق من سلامة إجراءات التخفيض. ويؤشر على القرار والمخضر بما يفيد الموافقة على إجراء التعديل اللازم بالسجل التجاري (مادة 112 من اللائحة التنفيذية).
الشرط السادس : أن تعدل أحكام العقد التأسيسي للشركة أو النظام بما يتفق وتخفيض رأس المال وأن ينشر هذا التعديل في صحيفة الشركات على نفقة الشركة (المادة 112 من اللائحة التنفيذية).
أثر تخفيض رأس المال المصدر على حقوق الدائنين :
نفرق بين حالتين:
الحالة الأولى: حالة الدائن الذي نشأت حقوقه قبل نشر قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال بصحيفة الشركات:
في هذه الحالة لا يحتج بقرار تخفيض رأس المال على الدائن إلا إذا كان التخفيض مترتبة على خسارة منيت بها الشركة - لأنه تعامل - مع الشركة على اعتبار رأس مالها قبل التخفيض وأنه يترتب على التخفيض انتقاص من الضمان المقرر له على رأس المال وعليه فإنه يحق له الاعتراض على قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال ويجوز للشركة أن ترد إليه حقه أو أن تقدم له الضمانات اللازمة لأداء حقوقه في مواعيدها ويكون للدائن المعترض - إذا لم يقبل ما تعرضه عليه الشركة - أن يطعن على قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال بدعوى عدم نفاذ التصرف إذا توافرت شروطها وقد نصت المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يجوز للدائنين الذين نشأت حقوقهم قبل نشر قرار تخفيض ن رأس المال والممثل القانوني لجماعة حملة السندات التي أصدرتها الشركة قبل ذلك التاريخ الاعتراض على قرار تخفيض رأس مال الشركة ما لم يكن التخفيض مترتبة على خسارة منيت بها الشركة ويجوز للشركة أن ترد إلی الدائنين المعترضين حقوقهم أو أن تقدم لهم الضمانات اللازمة لأداء حقوقهم في مواعيدها. ويكون للدائن المعترض - إذا لم يقبل ما تعرضه عليه الشركة - أن يلجأ إلى القضاء للحكم له بما يحفظ حقوقه".
الحالة الثانية: حالة الدائن الذي نشأت حقوقه بعد نشر قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال بصحيفة الشركات:
في هذه الحالة يحتج بقرار تخفيض رأس المال على الدائن لأنه تعامل مع الشركة ورأسمالها المخفض وحده هو الضمان الذي اعتمد عليه في هذا التعامل. ويشترط لسريان حق الشركة في الاحتجاج بالتخفيض على هذا الدائن أن يكون قرار الجمعية العامة غير العادية بالتخفيض قد تم شهره بالطرق القانونية.
تداول الأسهم التي لم يتم الوفاء بقيمتها بالكامل :
اشترط المشرع في المادة 2 / 32 من القانون رقم 159 لسنة 1981 أن يكون رأس المال المصدر بشركة المساهمة مكتتباً فيه بالكامل وأن يقوم كل مكتتب بأداء 10% على الأقل من القيمة الإسمية للأسهم التي اكتتب فيها تزاد إلى 25% خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تأسيس الشركة على أن يسدد الباقي خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة.
وقد يحدث ويتنازل أحد المساهمين عن أسهمه الإسمية التي اكتتب فيها قبل سداد قيمتها بالكامل. فما هو حكم تداول هذه الأسهم، ومدى التزام كل من المتنازل والمتنازل إليه عن دفع باقي قيمة هذه الأسهم؟
بينت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 إجراءات تداول الأسهم قبل أداء قيمتها بالكامل (مادة 3 / 32 من القانون 159 لسنة 1981) وذلك على النحو التالي:
يقع التنازل صحيحاً منتجاً لآثاره القانونية فيكون للمتنازل إليه كافة الحقوق التي كانت المنازل (المساهم السابق). وهي ذات الحقوق المقررة للأسهم التي تم أداء قيمتها وذلك في حدود ما ينص عليه نظام الشركة - فيما عدا الأرباح فيتم توزيعها بنسبة ما تم دفعه من قيمتها الإسمية إلى تلك القيمة (مادة 142 من اللائحة التنفيذية).
يسأل المتنازل (المساهم السابق والمتنازل إليه (المساهم الجديد) وحتى الحائز الأخير مسئولية تضامنية عن الوفاء بباقي قيمة السهم التي تم التنازل عنها في المواعيد التي يحددها مجلس إدارة شركة المساهمة (مادة 145 من اللائحة التنفيذية).
ويلتزم المتنازل إليه بسداد باقي قيمة الأسهم التي تم التنازل إليه عنها خلال مدة لا تزيد على خمس سنوات من تاريخ تأسيس الشركة (مادة 2 / 32 من القانون 159 لسنة 1981).
إذا تخلف المساهم عن الوفاء بباقي قيمة الأسهم في المواعيد المحددة وجهت إليه الشركة إعذارا بالدفع وذلك بكتاب مسجل على عنوانه المبين بسجلات الشركة (مادة 2 / 143. من اللائحة التنفيذية) فإذا لم يقم المساهم بالوفاء فإنه لا يكون لأصحاب هذه الأسهم حق التصويت بعد مضي شهر من تاريخ الإعذار حتى تمام السداد وتستنزل هذه الأسهم من نصاب التصويت، كذلك يوقف صرف أية أرباح تلك الأسهم وكذلك حقوقها في أولوية الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال، فإذا ما تم الوفاء بالمبالغ المستحقة تصرف الأرباح إلى صاحب الأسهم ويكون له الحق في أولوية الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إذا كانت مواعيد الاكتتاب لازالت قائمة (مادة 148 من اللائحة التنفيذية).
إذا انقضت ستين يوماً على إعذار المساهم بالوفاء بباقي قيمة الأسهم، ورغم ذلك لم يقم المساهم بالسداد فإنه يحق لمجلس إدارة شركة المساهمة أن يبيع هذه الأسهم لحساب وتحت مسئولية أصحابها دون اتباع أية إجراءات قضائية (مادة 3 / 143 من اللائحة التنفيذية).
ويتم البيع في البورصة إذا كانت الأسهم مقيدة فيها. أو بطريق المزاد العلني الذي يتولاه أحد السماسرة إذا لم تكن الأسهم مقيدة في بورصة الأوراق المالية.
وفي حالة بيع الأسهم بالمزاد العلني يجب على الشركة أن تعلن في إحدى الصحف اليومية أو في صحيفة الشركات عن أرقام الأسهم التي تأخر أصحابها في الوفاء بقيمتها وتوجه الدعوى لشرائها بطريق المزاد العلني ويجب علي الشركة أيضاً إخطار المساهم صاحب هذه الأسهم بكتاب مسجل بصورة من الإعلان وعدد الجريدة والصحيفة الذي تم نشره بها. ولا يجوز للشركة أن تجرى البيع إلا بعد فوات خمسة عشر يوماً على الأقل من تاريخ هذا الإخطار (مادة 144/ من اللائحة التنفيذية).
إذا نتج عن بيع الأسهم بالمزاد العلني أو في البورصة مبالغ تكفي لسداد المبلغ المطلوب من المساهم والفوائد والمصاريف احتجزت الشركة ما يقابل حقوقها وردت الباقي إلى المساهم صاحب الأسهم. أما إذا لم ينتج عن البيع مبالغ تكفي لسداد هذه الحقوق فللشركة أن تحتجز حصيلة البيع وترجع على المساهم بقيمة الفرق (مادة 146 من اللائحة التنفيذية).
تلغي صكوك الأسهم المبيعة على أن تسلم صكوك جديدة للمشترين عوضاً عنها تحمل ذات الأرقام التي كانت على الصكوك الملغاة.
وللشركة فضلاً عما تقدم حق التنفيذ عن أموال المساهم الخاصة، واقتضاء حقها منها غير أن هذا الطريق أصبح نادر الوقوع. هذا ولا يمنع اقتضاء الشركة حقها بأي من هذين الطريقين من أن تستعمل قبل المساهم المتأخر جميع الحقوق التي يخولها لها القانون كالحق في اقتضاء الفوائد التأخيرية المستحقة من التاريخ الواجب الدفع فيه، وطلب التعويض المناسب كلما كان له مقتضى.
أوجه الشبه والاختلاف بين السند والسهم:
أولاً : أوجه الشبه بين السند والسهم
يتشابه السهم مع السند في أن كليهما يعتبر من المنقولات المعنوية، وأن لكل منهما إيراد دوري فلحامل السهم نصيب في الأرباح ولحامل السند فائدة، ويمثلان بصك كتابي وأنهما قابلان للتحويل وقابلان للتداول بالطرق التجارية،
على أن أهم أوجه الشبه بين السهم والسند يخلص فيما يلي:
عدم قابلية السهم والسند للتجزئة:
تنص أغلب عقود الشركات على أن الأسهم وحصص التأسيس غير قابلة التجزئة وكذلك الحال بالنسبة للسندات إذ يشترط وقت إصدارها أنها غالباً غير قابلة للتجزئة لأن في تجزئتها تحميلاً للشركة الإجراءات وتعقيدات هي في غنى عنها وأصبح هذا الشرط عامة في أغلب الشركات حتى أنه يمكن افتراضه ضمناً في الشركات التي تغفل عن ذكره لأن العرف التجاري جرى به. وليس المقصود من عدم تجزئة السهم أو السند أنه لا يمكن أن يملكه أكثر من شخص واحد وإنما الغرض من هذه القاعدة أنه إذا تملك السهم أو السند كثيرون کالموصى لهم أو الورثة في حال موت مورثهم فليس لكل واحد منهم أن يطالب الشركة بإعطائه صكا يمثل حصته في السهم أو السند أو إعطائه نصيب حصته في الأرباح أو الفوائد أو رأس المال. وإنما يتعين على الورثة أن يختاروا واحدة من بينهم يمثلهم أمام الشركة في حقوقهم والتزاماتهم فإن تعذر ذلك بيع السهم أو السند بالطرق المقررة قانونية في ذلك ويوزع ثمنه بين الورثة.
أن الصكوك المثبتة للأسهم والسندات لها شكل واحد وتتداول بالطرق التجارية:
تصدر الصكوك المثبتة للأسهم أو السندات إما إسمية أي يذكر فيها اسم صاحبها المقيد اسمه بسجلات الشركة. وإما لحاملها إذا كانت لا تحمل اسم حاملها ويكتفي أن يبين فيها رقمها المسلسل.
والأسهم والسندات تتداول بالطرق التجارية فإذا كانت اسمية فهي تتداول بالقيد في بورصة الأوراق المالية مع إخطار الشركة المصدرة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام ثم قيام الشركة المصدرة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها، أما إذا كانت الأسهم أو السندات لحاملها فإنها تتداول بالتسليم المادي (أو المناولة).
ثانيا : أوجه التفرقة بين الأسهم والسندات
أوجه الاختلاف بين السهم والسند ترجع إلى الطبيعة القانونية لكل منهما فبينما السهم حصة في رأس مال الشركة ويعتبر حامله شريكا في الشركة إذ بالسند دين على الشركة ويعتبر حامله دائنة للشركة. وهذا الاعتبار يترتب عليه النتائج الآتية: -
أن الأسهم تصدرها الشركات فقط أما السندات فيجوز أن تصدرها الشركات أو الحكومات أو المجالس المحلية.
أن السندات تعطى لحاملها فائدة ثابتة تقدر وقت إصدارها. في حين أن الأسهم تعطى لحاملها أرباحاً متغيرة تختلف من سنة لأخرى تبعاً لما تحققه الشركة من الأرباح.
تعهد حامل السند بدفع قيمته يعد تعهداً مدنياً أما تعهد حامل السهم بدفع باقي قيمة السهم يعد تعهداً تجارياً.
أن استهلاك الأسهم ليس ضرورية ولازمة. أما استهلاك السندات فهو ضروري لأن السندات تمثل قرض لابد من الوفاء به.
أن الأسهم تخول لأصحابها الاشتراك في إدارة الشركة وحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة في حين لا تخول السندات لأصحابها حق التدخل في الإدارة، ولهم حق تكوين جمعية خاصة بهم لحماية مصالحهم جمعية حملة السندات.
إذا استولى حامل السند على قيمة سنده انقطعت صلته بالشركة أما المساهم الذي يستهلك أسهمه يظل على علاقة بالشركة إذ يعطى له بدلاً من السهم المستهلك سهما آخر تحت مسمى سهم التمتع له بمقتضاه حق في الأرباح التي تحققها الشركة.
تقديم تقرير عن اقتضاء زيادة رأس المال
يجب على مجلس إدارة شركة المساهمة أن يضمن اقتراحه بزيادة رأس المال المرخص به جميع البيانات المتعلقة بالأسباب التي تدعو إلى الزيادة وكذلك تقرير بسير الأعمال بالشركة خلال السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة ميزانية السنة التي تم فيها تقديم الاقتراح بالزيادة وميزانية السنة التي تسبقها في حالة اعتمادها، ويرفق بتقرير مجلس الإدارة تقرير آخر من مراقب الحسابات بشأن مدى صحة البيانات المحاسبية الواردة بتقرير مجلس الإدارة (المادة 87 من اللائحة التنفيذية).
ولا يجوز زيادة رأس المال المصدر بأسهم ممتازة إلا إذا كان نظام الشركة يرخص بذلك ابتداء وبعد موافقة الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح مجلس الإدارة وتقرير من مراقب الحسابات في شأن الأسباب المبررة لذلك (المادة 92 من اللائحة التنفيذية). وتكون دعوة الجمهور للاكتتاب العام في أسهم زيادة رأس المال بنشرة يرفق بها تقرير من مراقب الحسابات بصحة البيانات الواردة فيها ومطابقتها للقانون. ويكون المراقب والموقعون على نشرة الاكتتاب في حدود اختصاص كل منهم مسئولين عن استكمال النشرة على جميع البيانات المنصوص عليها وعن صحتها ونشرها في الميعاد.
استحدث المشرع بالقانون 159 لسنة 1981 نظاما جديدا لم يكن معروفة في ظل القوانين السابقة وهو نظام رأس المال المصدر ورأس المال المرخص، فنص في المادة 1 / 32 من هذا القانون على أنه:- "يكون للشركة رأس مال مصدر، ويجوز أن يحدد النظام رأس المال مرخصة به يجاوز رأس المال المصدر بما لا يزيد على عشرة أمثاله، كما يجوز أن تحدد اللائحة التنفيذية حدة أدنى لرأس المال المصدر بالنسبة إلى الشركات التي تمارس أنواع معينة من النشاط وكذلك لما يكون مدفوعة عن التأسيس".
ومفاد نص المادة 1 / 32 من القانون 159 لسنة 1981 ما يلي:
أن المشرع لم يضع حدا لرأس المال المرخص به وإنما ترك أمر ذلك للنظام الأساسي للشركة وعليه يكون لكل شركة تحديد رأس المال المرخص به شريطة ألا يزيد على عشرة أمثال رأس المال المصدر للشركة (مادة 80 من اللائحة التنفيذية).
أن المشرع لم يضع حد أدنى لرأس المال المصدر، وإنما أحال في هذا الشأن إلى اللائحة التنفيذية وقد وضعت (اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 في المادة 6/ ثانياً) حداً أدنى لرأس المال المصدر الشركة التوصية بالأسهم هو مبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه وذلك بقولها: "بالنسبة الشركات المساهمة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام وشركات التوصية بالأسهم يجب ألا يقل رأس مال الشركة المصدر عن مائتين وخمسين ألف جنيه". ويشترط أن يكون رأس المال المصدر - كما رأينا - لشركة التوصية بالأهم مكتتبا فيه بالكامل وأن يقوم كل مكتتب بأداء ربع القيمة الإسمية للأسهم النقدية على أن يسدد باقي القيمة خلال خمسة سنوات من تاريخ التأسيس.
زيادة رأس المال المصدر:
لا تقتضي زيادة رأس المال المصدر تعديل نظام شركة التوصية بالأسهم كما هو الحال بالنسبة لزيادة رأس المال المرخص به. وتتم زيادة رأس المال المصدر بقرار من مدير أو مديري الشركة شريطة أن تكون الزيادة في حدود رأس المال المرخص به.
ويشترط لصحة قرار المدير أو المديرين بزيادة رأس المال المصدر أن يكون رأس المال المصدر قد تم سداده بالكامل قبل الزيادة. وتتم زيادة رأس المال المصدر بإحدى طرق ثلاث هي إصدار أسهم جديدة، أو إدماج المال الاحتياطي في رأس المال، أو تحويل السندات وحصص التأسيس إلى أسهم كما هو الحال بالنسبة لشركات المساهمة.
تخفيض رأس المال المصدر:
قد تحتاج شركة التوصية بالأسهم إلى تخفيض رأس مالها المصدر إذا كان رأس مالها المصدر زائد عن حاجتها وحتى تتفادى دفع أرباح عن أموال غير موظفة أو إذا منيت بخسارة لا أمل في تعويضها من الأرباح المستقبلية.
فترى تثبيت رأس المال المصدر عند حد الخسارة حتى لا يختلف رأس المال الإسمي ورأس المال الفعلي وبذلك تستطيع الشركة توزيع الأرباح التي. تحققها في السنوات اللاحقة على سنة الخسارة دون أن تكون مضطرة إلى جبر خسارة رأس المال قبل توزيع هذه الأرباح.
هذا ويحدد القرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية للمساهمين بالتخفيض الكيفية التي يتم بها تنفيذه وتكلف المديرون باتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ هذا القرار (مادة 1 / 106 من اللائحة التنفيذية).
ويتم تخفيض رأس المال المصدر بإحدى طرق ثلاث هي :
تخفيض القيمة الاسمية للسهم.
تخفيض عدد الأسهم.
شراء الشركة لبعض الأسهم و إعدامها.
ويشترط لصحة تخفيض رأس المال المصدر عدة شروط تتلخص فيما يلي :
أن يخفض رأس المال بقرار من الجمعية العامة غير العادية بناء على اقتراح المديرين وأن يرفق باقتراح التخفيض المقدم إلى الجمعية تقرير من مراقب الحسابات حول مدى قيام أسباب جدية تدعو للتخفيض (مادة 105 من اللائحة التنفيذية).
أن يخفض رأس المال بالطريقة المبينة بالقرار الصادر من الجمعية العامة غير العادية ويكلف المديرون باتخاذ ما يلزم من الإجراءات التنفيذ.
يجب أن يكون التخفيض خالية من الغش وأن يكون الغرض منه مصلحة الشركة دون إيثار مصلحة بعض الشركاء على حساب البعض الآخر وإلا وقع باطلاً.
يجب ألا تقل قيمة رأس المال المصدر بعد التخفيض عن مائتي وخمسين ألف جنيه، كما يجب ألا تقل قيمة السهم عن خمسة جنيهات.
يجب أن يحرر المديرون محضراً بما تم اتخاذه من إجراءات التنفيذ قرار الجمعية العامة غير العادية بتخفيض رأس المال المصدر.
أن تعدل أحكام العقد التأسيسي للشركة أو النظام بما يتفق وتخفيض رأس المال و وأن ينشر هذا التعديل في صحيفة الشركات على نفقة الشركة ( المادة 112 من اللائحة التنفيذية).(الشركات التجارية، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019، المجلد: الأول، الصفحة : 45)
موطن الشركة
تنص المادة 53/د من القانون المدني على أنه:- الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي قررها القانون فيكون منها.
موطن مستقل.
ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته.. والشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في مصر يعتبر مركز إدارتها بالنسبة إلى القانون الداخلي المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية".
كذلك تنص المادة 52 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه:
في الدعاوى المتعلقة بالشركات أو الجمعيات القائمة أو التي في دور التصفية أو المؤسسات الخاصة. يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارتها سواء أكانت الدعوى على الشركة أو الجمعية أو المؤسسة، أم من الشركة أو الجمعية أو المؤسسة على أحد الشركاء أو الأعضاء أو من شريك أو عضو على آخر، ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي تقع في دائرتها فرع الشركة - أو الجمعية أو المؤسسة وذلك في المسائل المتعلقة بهذا الفرع.
حدد المشرع بالمادة 53/د من القانون المدني موطن الشركة بالمكان الذي يوجد فيه مجلس إدارتها وهو المكان الذي يباشر فيه الميدير عمله بالنسبة الشركات الأشخاص والمكان الذي تجتمع فيه الجمعية العمومية ومجلس الإدارة بالنسبة لشركات الأموال، أو بالأخرى هو المكان الذي توجد به أجهزة الإدارة والرقابة الخاصة بالشركة.
ويختلف المركز الرئيسي للشركة عن مركز الاستقلال وهو المكان الذي تباشر فيه الشركة نشاطها.
هذا ويتحدد المركز الرئيسي للشركة بعقد تأسيس الشركة وفي نظامها، وللشركة تغيير مركز إدارتها الرئيسي يشترط إجراء تعديل مماثل في نشاطها ويجب شهر هذا التعديل بنفس إجراءات شهر عقد الشركة أو نظامها. كذلك حددت المادة 53/د من القانون المدني مركز الإدارة المحلي الموجود في مصر بالنسبة للشركات التي يكون مركز إدارتها الرئيسي خارج مصر هو الموطن لها بالنسبة للنشاط الذي تباشره على الأراضي المصرية. فتختص المحكمة التي يقع بدائرتها المركز المحلى بنظر الدعاوى التي ترفع على الشركة والدعاوى التي ترفع من الشركة ضد أحد الشركاء فيها أو من شريك ضد شريك آخر (م52 مرافعات). وتحديد موطن الشركة تبدو أهميته في أمور عديدة منها:.
1- تحديد النظام القانوني الذي تخضع له الشركة في مباشرتها لنشاطها.
2- تحديد المحكمة المختصة بالفصل في المنازعات التي تكون الشركة طرفاً فيها.
3- تحديد الموطن القانوني الذي تعلن عليه الأوراق القضائية على الشركة وهو مركز إدارتها الرئيسي.
جنسية الشركة
احتدم الجدل الفقهي حول طبيعة جنسية الشخص المعنوي بوجه عام وجنسية الشركة بوجه خاص وكذا حول المعايير التي اقترحت لتحديد هذه الجنسية.
فمن حيث طبيعة هذه الجنسية فقد أنكر جانب من فقهاء القانون الدولي الخاص أن يكون للشخص المعنوي (الشركة بوجه خاص) جنسية حقيقية شأنه في ذلك شأن الشخص الطبيعي باعتبار أن الجنسية هي رابطة بين الفرد والدولة تقوم على أساس اجتماعي وروحي ولا يتصور هذا بالنسبة للشخص المعنوي فرباط الجنسية بالنسبة لهم هو رباط روحي.
في حين ذهب الجانب الأكبر من الفقه إلى القول يتمتع الشخص المعنوي بالجنسية شأنه في ذلك شأن الشخص الطبيعي باعتبار أن الجنسية في مجموعة من الحقوق والالتزامات وقد أكدت محكمة النقض المصرية هذا الاتجاه فقالت: إن كل شركة تجارية عدا شركة المحاصة تعد في مصر شخص اعتبارية، والجنسية كما هي من لوازم الشخص الطبيعي هي من لوازم الشخص الاعتباري".
ومن حيث المعايير التي اقترحت لتحديد جنسية الشخص المعنوي (الشركة بوجه خاص)، فقد وضع الفقهاء نظريات عديدة لتحديد جنسية الشركة لعل أهمها :
1- معيار مكان التأسيس.
2- معيار مكان مركز النشاط أو الاستغلال.
3- معيار السيطرة أو الهيمنة.
4- معیار موطن الشركة أو مركز إدارتها.
معیار موطن الشركة أو مركز إدارتها الرئيسي:
ومؤداه أن تكتسب الشركة جنسية الدولة التي يوجد بها مركز إدارتها الرئيسي دون اعتبار لجنسية الشركة أو مركز النشاط أو الاستغلال أو محل التأسيس. ويبدو أن هذا المعيار الأخير هو الذي أخذ به الرأي الغالب في الفقه والقضاء.
جنسية الشركة في القانون المصري:
نفرق بين شركة المساهمة وباقي الشركات الأخرى.
بالنسبة لشركة المساهمة :
تنص المادة 41 من المجموعة التجارية على أنه :جميع شركات المساهمة التي تؤسس بالقطر المصري يجب أن تكون مصرية وأن يكون مركزها الأصلي بالقطر المذكور.
ومفاد نص المادة 41 من المجموعة التجارية سالفة الذكر، أن المشرع المصري أخذ بمعيار مكان تأسيس الشركة المساهمة عند تحديد جنسيتها فتكون الشركة المساهمة مصرية الجنسية إذا تأسست في مصر ولو كان مركز إدارتها الرئيسي بالخارج.
بالنسبة لباقي الشركات:
لم تتضمن التشريعات المصرية نصاً واحداً بشأن تحديد المعيار الذي تتحدد على أساسه جنسية الشركات - عدا شركة المساهمة - وقد ترك أمر تحديد جنسيتها للقضاء الذي اختلفت أحكامه في هذا الشأن بالأخذ بمعيار جنسية الشركاء تارة وبمعيار المركز الرئيسي لإدارة الشركة أحياناً أخرى وبالأخذ بالمعيارين السابقين معاً أحياناً ثالثاً والفقه يميل عموما إلى الأخذ بمعيار مركز الإدارة الرئيسي للشركة في تحديد جنسيتها سواء كانت من شركات الأشخاص، أو شركات الأموال.
ذمة الشركة :
نصت المادة 53/أ من القانون المدني على أنه:- "الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعي وذلك في الحدود التي قررها القانون، فيكون لها ذمة مالية مستقلة.
ومفاد ذلك أن الشركة باعتبارها شخصا اعتبارياً تكون لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها شأنها في ذلك شأن الشخص الطبيعي، وتتكون الذمة المالية للشركة من حصص الشركاء والأموال الاحتياطية والأرباح التي تكون الشركة حققتها أثناء فترة حياتها.
ويترتب على استقلال ذمة الشركة عن ذمة الشركاء فيها نتائج هامة أهمها :
1- لا يعتبر المال المملوك للشركة - رأس المال ونماؤه - ملكا شائعا بين الشركاء بل هو ملك للشركة ذاتها.
2- أن ذمة الشركة هي الضمان العام لدائني الشركة دون دائني الشركاء الشخصية، فلا يجوز لدائني الشركاء الشخصيين التنفيذ بديونهم على موجودات الشركة، وإن كان يجوز لهم التنفيذ على ما يكون للشريك من حقوق لدى الشركة كنصيبه في الأرباح تحت يد الشركة بإتباع إجراءات حجز ما للمدين لدى الغير.
3- لا تقع المقاصة بين دين شخصي على الشريك ودين للشركة، ذلك لأنه دائن للشريك ومدين للشركة، أي أنه دائن لشخص ومدين لشخص آخر.
4-يعتبر حق الشريك في الشركة حقاً من طبيعة منقولة ولو كانت الحصة التي قدمها الشركة كرأس مال عقاراً مادامت الشركة باقية فإذا انحلت الشركة وصفيت يكون حق الشريك من طبيعة منقولة أو عقارية تبعاً لطبيعة النصيب الذي يحصل عليه من موجودات الشركة بعد تقسيمها.
أهلية الشركة :
تنص المادة 53/ب من القانون المدني على أنه: "الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية، وذلك في الحدود التي قررها القانون، فيكون له :
(ب) أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه أو التي يقررها القانون:
ومفاد نص الفقرة (ب) من المادة 53 من القانون المدني سالفة الذكر أن الشركة باعتبارها شخصاً اعتبارياً تتمتع بالأهلية القانونية : و يستتبع ذلك :
1- أن الشركة إبرام التصرفات القانونية كالبيع والإيجار والرهن وتقرير الحقوق العينية التبعية من رهن واختصاص.
2- أن الشركة أن تتلقى الهبات والتبرعات من الغير.
3- أن الشركة حق التقاضي فلها أن ترفع الدعاوى على الغير أو على الشركاء كما ترفع عليها الدعاوى من الغير أو الشركاء ويمثلها في ذلك نائبها.
4- أن الشركة تكون مسئولة عن تصرفاتها التعاقدية وغير التعاقدية.
5- أن الشركة تكون مسئولة مسئولية غير مباشرة عن الأعمال غير المشروعة لتابعيها تطبيقاً لأحكام المادة 174 من القانون المدني وعن الإثراء بلا سبب مشروع كما تلتزم بدفع غير المستحق أو تعويض الفضولي طبقاً لأحكام الفضالة.
إلا أن تمتع الشركة بالأهلية القانونية مقيد بقيدين هما عقد تأسيسها والقانون:
1- فهي - أولا - تتقيد بالحدود التي يعينها عقد تأسيسها وبالغرض الذي أنشئت من أجله إعمالاً لقاعدة تخصيص الشخص المعنوي وتعني هذه القاعدة أن الشخص المعنوي ليس له من الحقوق إلا ما تتفق مع غرضه، كذلك ليس لها تلقى التبرعات والهبات إذا كان ذلك مقترنة بشرط يتنافى وغرض الشركة.
2- وهي من ناحية أخرى مقيدة بالحدود التي يضعها القانون فمثلاً لا يجوز للشركة ذات المسئولية المحدودة والتوصية بالأسهم أن تتولى أعمال التأمين أو أعمال البنوك أو تلقى الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير لمخالفة ذلك للحظر المنصوص عليه بالمادة من القانون رقم 159 لسنة 1981 الذي يحرم على هذه الشركات تولى هذه الأعمال. (الشركات التجارية، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019، المجلد: الثاني، الصفحة : 115)
تكوين رأس المال :
جاءت المادة 32 من قانون الشركات بقولها « يكون للشركة رأس مال مصدر، ويجوز أن يحدد النظام رأس مال مرخصاً به يجاوز رأس المال المصدر بالنسبة لكل من أنواع النشاط الذي تمارسه الشركات، وكذلك ما يكون مدفوعاً منه عند التأسيس.
ويشترط أن يكون رأس المال المصدر مكتتباً فيه بالكامل وأن يقوم كل مکتب بأداء الربع على الأقل من القيمة الإسمية النقدية، على أن تسدد قيمة الأسهم الإسمية بالكامل خلال مدة لا تزيد على عشر سنوات من تاريخ تأسيس الشركة.
وتحدد اللائحة التنفيذية القواعد الخاصة بتداول الأسهم قبل أداء قيمتها بالكامل والتزامات كل من البائع والمشتري وحقوق هذه الأسهم في الأرباح والتصويت.
وجاءت المادة 80 من اللائحة ونصت على أن يكون للشركة رأس مال مصدر، كما يجوز أن يحدد النظام الأساسي للشركة رأس مال مرخصاً به».
وفي جميع الأحوال يحدد رأس المال بالجنيه المصري ولو كان جزء منه مدفوعاً بما يعادله من العملات الأجنبية، وتقضى المادة 33 من قانون الشركات بأنه «يجوز بقرار من الجمعية العامة غير العادية زيادة رأس المال المرخص به، كما يجوز بقرار من مجلس الإدارة زيادة رأس المال المصدر، في حدود رأس المال المرخص به، بشرط تمام سداد رأس المال المصدر - قبل الزيادة بالكامل ويجب أن تتم زيادة رأس المال فعلاً خلال الثلاث السنوات التالية لصدور القرار المرخص بالزيادة وإلا كانت باطلة، وتحسب هذه المدة بالنسبة إلى كل زيادة تقررت أو تم الترخيص بها قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون ابتداءً من هذا التاريخ.
ومع ذلك يجوز في الحالات التي تحددها اللائحة التنفيذية الترخيص لبعض الشركات في إصدار أسهم جديدة قبل تمام سداد قيمة أسهم الإصدار السابقة بعد موافقة الهيئة العامة لسوق المال. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 501 )
مكونات رأس المال المصدر :
رأس المال المصدر هو الذي تبدأ به الشركة أعمالها، وهو وحده الضمان الحقيقي للدائنين دون رأس المال المرخص به، إذ أن القانون وإن لم يأخذ بقاعدة الاكتتاب الكامل في رأس المال المرخص به، إلا أنه اشترط أن يكون رأس المال المصدر مكتتباً فيه بالكامل.
ويتكون رأس المال المصدر من مجموع القيمة الإسمية لمختلف أنواع الأسهم الصادرة عن الشركة المساهمة، مضافاً إليه مجموع قيمة حصص التضامن في شركات التوعية بالأسهم، ويتعين الاكتتاب في جميع الحصص المشار إليها، ويسري ذلك على كل زيادة في رأس المال (م 81 من اللائحة).
الحد الأدنى لرأس المال المصدر :
طبقاً لنص المادة 6 من اللائحة التنفيذية والتي تقضي على أنه مع عدم الإخلال بما تنص عليه القوانين واللوائح الخاصة، يجب ألا يقل رأس المال المصدر لشركة المساهمة التي تطرح أسهمها للإكتتاب العام.عند التأسيس عن خمسمائة ألف جنيه ولا يقل عن ما يكتتب فيه مؤسسو الشركة من رأس المال المصدر من نصف رأس المال، أو ما يساوي 10% (عشرة في المائة) من رأس المال المرخص به أي المبلغين أكبر.
ويشرط ألا يقل الجانب من الأسهم الذي يطرح للاكتتاب العام عن 25% من مجموع قيمة الأسهم النقدية.
وفي جميع الأحوال يقوم رأس المال بالجنيه المصري، ولو كان جزءاً منه مدفوعاً بما يعادله من العملاًت الأجنبية ( 80 / 2 اللائحة). ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 502 )
الاكتتاب في رأس المال :
الاكتتاب هو إعلان الإدارة في الاشتراك في مشروع الشركة مع التعهد بتقديم حصة في رأس المال تتمثل في عدد معين من الأسهم.
وقد عرفت المادة 10 من اللائحة الاكتتاب العام بقولها: « تكون الأسهم مطروحة للاكتتاب العام في حالة دعوة أشخاص غير محددين سلفاً إلى الاكتتاب». في تلك الأسهم أو إذا زاد عدد المكتتبين في الشركة عن مائة جنيه. ويجب ألا يقل الجانب من أسهم الشركة المطروح للاكتتاب العام عن الحدود المبينة بالمادة 6 من هذه اللائحة - بند الحد الأدنى في رأس المال المصدر.
وتعتبر الشركة من شركات الاكتتاب العام إذا عرضت أسهمها للاكتتاب طبقاً لأحكام هذه المادة ولو لم تتم تغطية الأسهم المطروحة للاكتتاب بالكامل، وفي هذه الحالة يلزم أن تغطي قيمة الأسهم التي لم يكتتب فيها وذلك من جانب المؤسسين أو أحد البنوك أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض والتي يرخص لها بالتعامل في الأوراق المالية) وطبقاً لمفهوم هذه المادة فإن الاكتتاب يكون عاماً في حالتين.
الأولي : إذا طرحت الأسهم بدعوة أشخاص غير محددة سلفاً للإكتتاب في تلك الأسهم وليس في ذلك تعارض مع مفهوم الاكتتاب العام الذي يجب أن يتم بدعوة ونشرة تسمى نشرة الاكتتاب.
والثانية : وهي إذا زاد عدد المكتتبين في الشركة عن مائة، ويفهم من ذلك أن الاكتتاب يعتبر عاماً ولو لم توجه الدعوة إلى أشخاص غير محددين سلفاً لاكتتاب الأسهم المطروحة وهذا يتعارض مع المفهوم القانوني للإكتتاب العام الذي يجب أن يكون طبقاً للحالة الأولى. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 504 )
شهادات الاكتتاب :
ويتم الاكتتاب بموجب شهادات إكتتاب مبيناً بها تاريخ الاكتتاب وموقعاً عليها من المكتتب أو وكيله على أن يكتب بالأحرف عدد الأسهم التي يكتتب فيها، ويعطي المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب (م 21 لائحة). ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 506 )
شروط صحة الاكتتاب في رأس المال المصدر :
أ- يجب أن يكون الاكتتاب في رأس المال المصدر كاملاً (م 32 /2 قانون).
ب- يجب أن يكون الاكتتاب جدياً.
ج- يجب أن يكون الاكتتاب باتاً ومنجزاً فلا يجوز الرجوع فيه ولا يجوزإضافته إلى أجل أو تعليقه على شرط. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 506 )
مدة الاكتتاب :
يظل الاكتتاب مفتوحاً مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تجاوز شهرين اعتباراً من التاريخ المحدد لفتح باب الاكتتاب.
ولا يتم تأسيس الشركة إلا إذا اكتتب بكامل رأس المال. وإذا لم يكتتب بكل رأس المال في المدة المذكورة جاز بإذن من رئيس هيئة سوق المال مد فترة الاكتتاب مدة لا تزيد عن شهرين آخرين. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 506 )
إجراءات تأسيس شركة المساهمة دون الاكتتاب العام :
1- الإعفاء من موافقة الوزير :
جاء القانون رقم 159 لسنة 1981 وفرق بين شركات المساهمة ذات الاكتتاب العام وشركات المساهمة المقفلة أو المغلقة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب عام، وجاءت المادة 19 / 2 من القانون ولم تستلزم موافقة الوزير المختص إلا بالنسبة للشركات التي تطرح أسهمها للإكتتاب العام. أما الشركات المغلقة التي لا تلجأ إلى اكتتاب عام فلا يشترط لتأسيسها موافقة الوزير المختص، وتكفي في شأنها موافقة لجنة فحص طلبات إنشاء الشركات.
وشركة المساهمة تعد مقفلة أو مغلقة تتأسس عن غير طريق الاكتتاب العام إذا اقتصر الاكتتاب في رأس مالها على المؤسسين فقط، أو عليهم وعلى غيرهم من الأشخاص الذي لا يتوافر بهم وصف الاكتتاب العام (م37 من اللائحة) ولا يتوافر وصف الاكتتاب العام في حالة دعوة أشخاص محددين سلفاً إلى الاكتتاب في الأسهم، أو إذا لم يزد عدد المكتتبين في الشركة عن مائة (م 10 لائحة)
2 - الحد الأدنى لرأس مال الشركة :
نصت المادة 6 من اللائحة التنفيذية على أنه يجب ألا يقل رأس المال المصدر لشركة المساهمة التي لا تطرح أسهمها للاكتتاب العام عن مائتين وخمسين ألف جنيه. ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى - الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 514 )
