1- إذ إنتهى الحكم إلى أن مسئولية المؤسسين و منهم مورث الطاعنين تقوم قبل المساهمين على أساس من المسئولية الشخصية بإعتبار الدعوى فردية مقامة من حامل الأسهم على المؤسسين لأخطاء نسبت إليهم فإن الحكم ما كان بحاجة بعد ذلك للرد على دفاع مورث الطاعنين الخاص بإيداع مبالغ من بعض المؤسسين على ذمة الوفاء بحقوق المساهمين .
(الطعن رقم 149 لسنة 30 جلسة 1968/04/02 س 19 ع 2 ص 689 ق 101)
2- يبين من استقراء أحكام قانون الشركات الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 81 بشأن مسئولية أعضاء مجلس إدارة الشركة المساهمة أمام الشركة أنها ليست مسئولية تضامنية ذلك أن التضامن لا يفترض ولا يكون إلا بنص أو اتفاق وقد خلت نصوص هذا القانون من نص يفرض المسئولية التضامنية لأعضاء مجلس الإدارة عن أعمالهم أمام الشركة المساهمة – فيما عدا ما يقرره هذا القانون من تضامن فى المسئولية للمؤسسين لها والواردة بالمواد 8 ،10 ،14، 19 بالفصل الثانى من الباب الأول تحت عنوان المؤسسون وإجراءات التأسيس وكذا المادة 30 من ذات الفصل والخاصة بالشركات ذات المسئولية المحدودة – ولم يرد به إلا حالتين فرض فيهما هذه المسئولية التضامنية للأعضاء إلا أنهما تنفيان وجودها كأصل عام به – الأولى ما قررته المادة 43 منه بشأن مسئولية أعضاء مجلس الإدارة الذين وافقوا على توزيع أرباح ترتب عليها منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية فى موعدها فقررت هذه المادة المسئولية التضامنية لأعضاء مجلس الإدارة الذين وافقوا على توزيع الأرباح – وفى حدود مقدار الأرباح التى أبطل توزيعها وهى بهذا تقضى بعدم وجود المسئولية التضامنية لجميع أعضاء مجلس الأدارة – وإنما من وافق فقط – وكذا إمكانية الرجوع على المساهمين الذين علموا بمخالفة التوزيع لأحكام القانون. والثانية وما قررته المادة 161 من ذات القانون من تضامن فى المسئولية بين كل من تسبب فى بطلان تصرف أو تعامل أو قرار يصدر من الجمعية العامة أو مجلس الإدارة. حال تعدد المتسببين إذا كان تشكيل الجمعية أو المجلس على خلاف أحكام هذا القانون وسواء كانوا من أعضاء المجلس أو غيرهم، وإذا كانت مسئولية أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة أمام الشركة ليست تضامنية فإنها أيضاً ليست فردية بحتة يُسأل فيها كل عضو عن قراره هو فقط إذ لا قرارات فردية فى مجلس الإدارة وإنما هى قرارات مشتركة ترتب مسئولية مشتركة بين الأعضاء سندها وأساسها ما قرره القانون من أحكام بشأن كيفية اتخاذها والعدد اللازم لإصدارها ومدى إلزامها وهو ما أبانته وفصلته المادتان 77 ، 54 من القانون والمادة 245 من لائحته التنفيذية حيث ورد بالأولى والأخيرة من هذه المواد أن عدد أعضاء مجلس الإدارة لا يقل عن ثلاثة أعضاء ما لم ينص النظام الأساسى للشركة على عدد أكبر ولا يكون الاجتماع صحيحا إلا بهذا الحد الأدنى من الأعضاء مع إمكانية أن ينوب بعضهم عن بعض فى الحضور بمراعاة هذا العدد وتكون القرارات الصادرة عنه بأغلبية أعضائه وأعطت الثانية كافة السلطات المتعلقة بإدارة الشركة والقيام بكافة الأعمال اللازمة لتحقيق غرض الشركة كل ذلك يدل على أنها مسئولية مشتركة بينهم يسأل كل من شارك فيهم فى إصدار قرار يوجب المسئولية والتعويض عنه معًا دون تضامن فيما بينهم – وهذه المسئولية المشتركة نظمتها المادة 102 من ذات القانون بدعوى المسئولية المدنية مبينة عناصرها ومن له الحق فى إقامتها ومتى تسقط ومدة سقوطها والضمانات اللازمة لتفعيلها حيث نصت على أن "لا يترتب على أى قرار يصدر من الجمعية العامة سقوطها دعوى المسئولية المدنية ضد أعضاء مجلس الإدارة بسبب الأخطاء التى تقع منهم فى تنفيذ مهمتهم. وإذا كان الفعل الموجب للمسئولية قد عرض على الجمعية العامة بتقرير من مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات فإن هذه الدعوى تسقط بمضى سنة من تاريخ صدور قرار الجمعية العامة بالمصادقة على تقرير مجلس الإدارة ومع ذلك إذا كان الفعل المنسوب إلى أعضاء مجلس الإدارة يكون جناية أو جنحة لا تسقط الدعوى إلا بسقوط الدعوى العمومية. ولجهة الإدارة المختصة وكل مساهم مباشرة هذه الدعوى ويقع باطلاً كل شرط فى نظام الشركة يقضى بالتنازل عن الدعوى أو تعليق مباشرتها على إذن سابق من الجمعية العامة أو على اتخاذ أى إجراء آخر" فهى تدل على أن القاعدة العامة هى مسئولية أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة عن الأخطاء التى تقع منهم فى تنفيذ مهمتهم وهى إدارة أمور الشركة والقيام بكافة الأعمال والتصرفات الالزمة لذلك ولا يخل بها أو يسقطها أى قرار يصدر من الجمعية العامة بشأن هذه الأعمال حال قيامها بدورها المنوط بها قانوناً فى إدارة الشركة بالإشتراك مع مجلس الإدارة إلا أنها تسقط بشروط محددة أولها أن تكون الأفعال الموجبة للمسئولية قد عرضت على الجمعية العامة عن أحد طريقين إما بتقرير من مجلس الإدارة أو بتقرير من مراقب الحسابات فإن عرضت على خلاف ذلك فلا تسقط والثانى أن تصادق الجمعية العامة على التقرير المعروض عليها والمتضمن الأعمال محل المسئولية والثالث مرور مدة سنة على تاريخ المصادقة وهى مدة سقوط لا تقادم فلا تقبل الوقف أو الإنقطاع والرابع ألا تشكل هذه الأعمال جناية أو جنحة فلا تسقط الدعوى المدنية عنها إلا بسقوط الدعوى العمومية وأن كل مساهم فى الشركة ولجهة الإدارة المختصة – والتى يقصد بها – أى جهة للإدارة داخل الشركة {الجمعية العامة – مجلس الإدارة وغيرهم مما يناط بهم إدارة الشركة} وليس الجهة الإدارية المختصة بتطبيق أحكام القانون 159 لسنة 1981 وهى الهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة – إقامة هذه الدعوى والتى ضمن المشرع تفعيلها بإبطال أى قيد يرد على مباشرتها سواء كان إذناً من الجمعية العامة أو نص فى النظام الأساسى للشركة أو أى قيد أو إجراء آخر على عمومه.
(الطعن رقم 4206 لسنة 92 ق - جلسة 9 / 5 / 2023 )
مسئولية المؤسس :
تقرر المادة العاشرة من قانون 159 لسنة 1891 بأن يسأل المؤسسون بالتضامن عما التزموا به كما يعتبر المؤسس الذي التزم عن غيره ملزماً شخصياً إذا لم يبين اسم موكله في عقد إنشاء الشركة أو إذا اتضح بطلان التوكيل الذي قدمه.
ويجب على المؤسس أن يبذل في تصرفاته في الشركة تحت التأسيس أو لحسابها عناية الرجل الحريص. وحماية للشركة تحت التأسيس والغير، ألزم المشرع المؤسسين على سبيل التضامن، بأية أضرار قد تصيب الشركة أو الغير نتيجة مخالفة هذا الالتزام. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 482)
المسئولية المدنية للمؤسسين لشركة المساهمة
تنص المادة التاسعة من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981:
لا يجوز أن يتضمن العقد الابتدائي الذي يضعه المؤسسون أية شروط تعفي المؤسسين او بعضهم من المسؤولية الناجمة عن تأسيس الشركة .
وتنص المادة العاشرة من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 : يكون المؤسسون مسئولين بالتضامن عما التزموا به . . وتنص المادة الحادية عشر من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 : يجب على المؤسس أن يبذل في تعاملاته مع الشركة تحت التأسيس أو لحسابها عناية الرجل الحريص ، ويلتزم المؤسسون - على سبيل التضامن - بأية اضرار تصيب الشركة أو الغير نتيجة مخالفة هذا الالتزام . (موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017، الجزء : الثاني ، الصفحة : 63)
مسئولية المؤسس قبل الغير:
يتطلب تأسيس شركة المساهمة فترة طويلة حتى يكتمل تكوينها وتكون لها شخصيتها المعنوية أو القانونية. وأثناء فترة التأسيس قد يبرم المؤسسون مع الغير بعض التصرفات باسم الشركة تحت التأسيس. فإلى من تصرف آثار التصرفات القانونية التي يجريها المؤسسون خلال فترة التأسيس .
نفرق بين حالتين:
الأولى : في حالة فشل المشروع:
في هذه الحالة يكون المؤسسون مسئولون عن التصرفات التي تم إبرامها مع الغير باسم الشركة تحت التأسيس مسئولية شخصية وتضامنية. ولا يجوز للغيرة الرجوع على المكتتبين بشأن هذه التصرفات طالما فشل المشروع ولم يتم تأسيس الشركة) أو إذا لم تقر الشركة هذه الأعمال بعد تأسيسها .
الثانية: في حالة تأسيس الشركة:
وفقاً للرأي الراجح في الفقه تتمتع الشركة تحت التأسيس بشخصية معنوية بالقدر اللازم لإجراء وإتمام أعمال التأسيس، كما أن المؤسسين إنما يعملون كممثلين قانونيين للشركة قيد التأسيس؛ ومن ثم فإن جميع الالتزامات التي يبرمها المؤسسون خلال هذه الفترة ينصرف إلى الشركة غير أن اكتساب الشركة الحقوق أو تحملها بالالتزامات لا يتم على وجه نهائي إلا عند إتمام اكتساب الشخصية المعنوية ، وعليه فلا يجوز للغير الرجوع على المؤسسين - بعد اكتمال التأسيس - بشيء فيما يتعلق بالتصرفات التي أبرمت معهم خلال فترة التأسيس. (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة :24 )
