loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

 ويقضي المشروع بأن قاضي التحقيق لا يباشر التحقيق إلا بناء على طلب النيابة العمومية ومن ثم فليس له أن يباشر من تلقاء نفسه أو بناء على طلب المدعي بالحقوق المدنية أو بسبب مجرد الارتباط بين الواقعة التي يحقق فيها وبين أية واقعة أخرى وبدهي أن هذا الحكم لا يسري إذا كان الارتباط غير قابل للتجزئة فإذا أحيلت الدعوى إلى قاضي التحقيق وتحقيقاً للسرعة فيها يجيز للقاضي أن يكلف أحد أعضاء النيابة العمومية أو أحد رجال الضبط القضائي بالقيام بعمل أو أكثر من أعمال التحقيق فإذا دعت الحال لاتخاذ إجراء من الإجراءات خارج دائرة اختصاصه كان له أن يكلف به قاضي التحقيق الجهة التي يراد اتخاذ الإجراء فيها أحد أعضاء النيابة العمومية أو أحد رجال الضبط القضائي بها على أنه إذا اقتضت مصلحة التحقيق أن يباشر قاضي التحقيق هذا الإجراء بنفسه فيجب عليه الانتقال للقيام به ومن المفهوم أنه ليس لقاضي التحقيق أن يندب أحد للتحقيق في قضية برمتها - المواد 103 - 105 ( أصبحت المواد 70 و 72 و 73 من القانون وعدلت ) وتحقيقاً لهذه الغاية نص على أنه في جميع الأحوال التي يوكل فيها غيره بایجاد بعض التحقيقات أن يبين الأعمال المطلوبة والأسئلة التي يلزم توجيهها على أنه من جهة أخرى رأى ألا يكون هذا التحديد مؤدياً إلى الإضرار بالتحقيق في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت إذا ما دعت الضرورة بناء على التحقيق المبين في أمر الندب إلى اتخاذ إجراءات أخرى فنص على أنه يجوز للقاضي أو عضو النيابة أو مأمور الضبط القاضي المنتدب أن يجري أی عمل آخر من أعمال التحقيق غير ما ندب لإجرائه في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت متى كان متصلاً بالعمل المنتدب له ولازماً فى كشف الحقيقة - المادة 106 - ( أصبحت م 71 من القانون ).

 

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية

مادة 211 – مؤدى ما ورد بالمادتين 73 ، 199 من قانون الإجراءات الجنائية أن القانون لم يوجب مصاحبة الكاتب للمحقق إلا في إجراءات التحقيق التي تستلزم تحرير محضر كسماع شهادة الشهود واستجواب المتهم وإجراء المعاينة إذ أن هذه الإجراءات تستلزم انصراف المحقق بفكره إلى مجريات التحقيق بحيث لا تعوقه عن ذلك كتابة المحضر أما سائر إجراءات التحقيق كالأوامر الصادرة بالحبس والقبض والتفتيش فهي بطبيعتها لا تستلزم تحرير محاضر تصرف فكر المحقق عن مهمته الأصلية ولا توجب بالتالي أن يصاحبه فيها كاتب أو يوقع معه عليها.

الأحكام

1- البين من نص المادة 73 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع قد أوجب أن يستصحب قاضي التحقيق فى جميع إجراءاته كتاباً من كتاب لمحكمة يوقع معه على المحاضر، إلا انه لم يرتب على عدم توقيع لكاتب على محاضر التحقيق بطلانها وتحويلها إلى مجرد محضر جميع استدلالات، إذ لو أن الشارع أراد أن يرتب البطلان على عدم التوقيع لما فاته أن ينص على ذلك صراحة، وإذ كان المطعون ضده لا ينازع فى أن التحقيق الابتدائي تم بمعرفة النيابة العامة، وإن عضو النيابة اصطحب معه كاتب فان بتدوين التحقيق، فإن التحقيق يكون قد تم وفقا لصحيح القانون، ويظل له قوامه القانوني ولو لم يوقع الكاتب صفحاته، لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى استناداً إلى بطلان التحقيق الابتدائي يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع نقض الحكم فيه إعادة الدعوى إلى محكمة امن الدولة العليا المختصة لمحاكمة المتهم من جديد.

(الطعن رقم 4298 لسنة 61 ق - جلسة 1999/12/20 س 50 ص 709 ق 158)

2- لما كانت المادة 73 من قانون الإجراءات الجنائية - والتى تسرى على التحقيق الذى تجريه النيابة العامة - نصت على أن يستصحب قاضى التحقيق فى جميع إجراءاته كاتباً يوقع معه المحضر، إلا أن مجرد عدم التوقيع على كل صفحة لا يترتب عليه بطلان الإجراءات، وما دام الطاعن لا يدعى أن شيئاً مما دون فى محضر التحقيق قد جاء مخالفاً لحقيقة الواقع. فلا تقبل منه التمسك ببطلان إجراءات التحقيق تأسيساً على مجرد عدم التوقيع من الكاتب على صفحات محضر التحقيق ويكون نعيه على الحكم فى هذا الصدد غير سديد.

(الطعن رقم 5096 لسنة 65 ق - جلسة 1997/04/14 س 48 ع 1 ص 466 ق 69)

3- تكليف وكيل النيابة عند انتقاله للتحقيق لشخص غير كاتب التحقيق وبعد تحليفه اليمين استثناء من حكم المادة 73 من قانون الإجراءات الجنائية، أمر جائز قانوناً مادام ما اتخذه وكيل النيابة من ندب وتحليف اليمين معناه ثبوت حالة الضرورة لندب كاتب غير كاتب التحقيق، ولا يغير من الأمر شيئاً عدم بيان ظرف الضرورة الذي حدا بالمحقق إلى ندب كاتب آخر غير كاتب المحكمة.

(الطعن رقم 358 لسنة 31 ق - جلسة 1961/05/29 س 12 ع 

4- مفاد نص المادة 73 من قانون الإجراءات الجنائية والتي وردت فى الفصل الثاني من الباب الثالث الخاص بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق، هو أن المحاضر التي نصت هذه المادة على وجوب التوقيع عليها من الكاتب هي تلك الخاصة بالتحقيقات التي يباشرها قاضي التحقيق بنفسه مثل سماع الشهود وإجراء المعاينات واستجواب المتهمين دون أوامر التفتيش التي يصدرها المحقق، ذلك لأن أمر التفتيش وإن كان يعتبر إجراء متعلقاً بالتحقيق إلا أنه ليس من المحاضر التي أشارت إليها تلك المادة .

(الطعن رقم 235 لسنة 31 ق - جلسة 1961/05/08 س 12 ع 2 ص 541 ق 101)

5- مؤدى نص المادة 154 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية أن توزيع الأعمال بين كتاب كل محكمة أو نيابة لا يعدو أن يكون تنظيماً داخلياً ناطه الشارع برئيس كل محكمة أو نيابة كلية فى دائرة إختصاصه ومنها المحاكم الجزئية والنيابات الجزئية التابعة لكل منهما . ولما كانت دائرة نيابة بندر دمياط و دائرة نيابة مركز دمياط - كلتاهما - من النيابات الجزئية التابعة لرئاسة النيابة الكلية بمحكمة دمياط ، وكان يصدق فى حق كل كاتب من كتبة هاتين النيابتين أنه كاتب بنيابة دمياط ، وكان الشارع لم يرتب جزاء البطلان على قيام كاتب النيابة بعمل آخر فى ذات دائرة النيابة الكلية ، وكان مفاد المادتين 73 ، 199 من قانون الإجراءات الجنائية هو وجوب إستصحاب كاتب من كتاب المحكمة أو النيابة العامة فحسب ، مطلقاً بغير تخصيص أو إشتراط ضرورة ، فإن التحدى ببطلان التحقيق الذى أجراه وكيل نيابة بندر دمياط بمقولة أن إستصحب كاتب نيابة مركز دمياط دون كاتب نيابة البندر لا يكون له محل .

(الطعن رقم 2256 لسنة 38 ق - جلسة 1969/03/31 س 20 ع 1 ص 428 ق 91)

6- لما كان البين من نص المادة73 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع قد أوجب ان يستصحب قاضى التحقيق فى جميع إجراءاته كاتبا من كتاب المحكمة يوقع معه على المحاضر إلا أنه لم يرتب على عدم توقيع الكاتب محاضر التحقيق بطلانها وتحولها إلى مجرد محضر جمع استدلالات إذ لو ان الشارع أراد أن يرتب البطلان على عدم التوقيع لما فاته ان ينص على ذلك صراحة لما كان ذلك،وكان لا ينازع المطعون ضدهم أن التحقيق تم بمعرفة النيابة العامة وأن عضو النيابة استصحب معه كاتب قام بتدوين التحقيق فإن التحقيق يكون قد تم وفقا لنص القانون ويظل له قوامه القانونى ولو لم يوقع صفحاته الكاتب، ولما كان ما تقدم،فإن قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى استنادا إلى بطلان التحقيق الابتدائى يكون مخطئا فى تطبيق القانون وتأويله ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر موضوع الدعوى فإنه يتعين مع نقض الحكم المطعون إعادة الدعوى إلى محكمة الجنايات المختصة لمحاكمة المتهمين من جدبد.

(الطعن رقم 7601 لسنة 61 ق - جلسة 1993/06/06 س 44 ع 1 ص 563 ق 83)

7- يجوز فى حالة الضرورة ندب غير كاتب التحقيق المختص لتدوين محضر التحقيق , وتقدير هذه الضرورة موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد أقرت سلطة التحقيق على هذا الإجراء , وكان الطاعن لا يدعى أن ما ورد فى محضر التحقيق يخالف الحقيقة , فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل .

(الطعن رقم 1226 لسنة 39 ق - جلسة 1969/12/29 س 20 ع 3 ص 1479 ق 305)

8- إذا كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يبد الدفع ببطلان تحقيق النيابة العامة لعدم إصطحاب وكيل النيابة كاتباً - و أن ندبه شرطياً للقيام بعمله كان بغير ضرورة - فلا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لإتصاله ببطلان إجراء من الإجراءات السابقة على المحاكمة .

(الطعن رقم 881 لسنة 37 ق - جلسة 1967/06/05 س 18 ع 2 ص767 ق 154)

9- متى استشعر المحقق حرجاً من الاستعانة بكاتب من كتاب المحكمة على مظنة احتمال المساس بحسن سير التحقيق أوالإضرار بمصلحة العدالة على أية صورة من الصور لاعتبارات تتصل بموضوع التحقيق و ظروفه أو بزمانه أو مكانه جاز ندب غيره لهذه المهمة تأسيساً على أن هذا الندب هو ضرورة تستقيم بها المصلحة العامة إذ المراد بالضرورة فى هذا الموطن هو العذر الذي يبيح ترك الواجب دفعاً للحرج عن المحقق وسداً للحاجة التي تقتضيها مصلحة التحقيق.

(الطعن رقم 1858 لسنة 27 ق - جلسة 1958/03/11 س 9 ع 1 ص 280 ق 77)

10- تكليف وكيل النيابة عند انتقاله للتحقيق لشخص غير كاتب التحقيق وبعد تحليفه اليمين استثناء من حكم المادة 73 من قانون الإجراءات الجنائية، أمر جائز قانوناً مادام ما اتخذه وكيل النيابة من ندب وتحليف اليمين معناه ثبوت حالة الضرورة لندب كاتب غير كاتب التحقيق، ولا يغير من الأمر شيئاً عدم بيان ظرف الضرورة الذي حدا بالمحقق إلى ندب كاتب آخر غير كاتب المحكمة.

(الطعن رقم 358 لسنة 31 ق - جلسة 1961/05/29 س 12 ع 2 ص 622 ق 119)

11- الأصل فى الإجراءات الصحة و يجوز فى حالة الضرورة ندب غير كاتب التحقيق المختص لتدوين محضر التحقيق ، و خلو محضر التحقيق من بيان الظروف التى دعت النيابة إلى ندب غير الكاتب المختص لا ينفى قيام الضرورة إلى ندب غيره و تقدير هذه الضرورة موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، و متى كانت المحكمة قد أقرت سلطة التحقيق على هذا الإجراء ، و كان الطاعن لا يدعى أن ما ورد فى محضر التحقيق يخالف الحقيقة ، و كان منعاه بعدم تحرير محضر مستقل عن واقعة حلف أمين الشرطة المنتدب اليمين غير سائغ ذلك أن تحرير هذا المحضر يقتضى وجود كاتب لتدوينه و الفرض أن هذا الكاتب غير موجود للعذر الذى دعا إلى ندب غيره و صلاحية أمين الشرطة ككاتب لن تلحقه إلا بعد حلف اليمين ، و من ثم فإن الإشارة اللاحقة لواقعة الحلف فى محضر التحقيق - و هو ما يقر به الطاعن - هى السبيل لإثبات حصول هذا الإجراء .

(الطعن رقم 1394 لسنة 51 ق - جلسة 1981/11/10 س 32 ص 843 ق 146)

12- مؤدى نصوص المادتين 73 و199 من قانون الإجراءات الجنائية أن القانون لم يوجب مصاحبة الكاتب للمحقق وتوقيعه إلا فى إجراءات التحقيق التي تسلتزم تحرير محاضر كسماع شهادة الشهود واستجواب المتهم وإجراء المعاينة إذ أن هذه الإجراءات تستلزم إنصراف المحقق بفكره إلى مجريات التحقيق بحيث لا تعوقه عن ذلك كتابة المحضر، أما سائر إجراءات التحقيق كالأوامر الصادرة بالحبس والقبض والتفتيش فهي بطبيعتها لا تستلزم تحرير محاضر تصرف فكر المحقق عن مهمته الأصلية ولا توجب بالتالي أن يصاحبه فيها كاتب يوقع معه عليها.

(الطعن رقم 612لسنة 31 ق - جلسة 1961/10/23 س 12 ع 3 ص 841 ق 165)

شرح خبراء القانون

من خصائص التحقيق الابتدائي هو أنه يجب أن يكون مدوناً كتابة حتى يكون حجة فيما أثبته وفيما يستفاد من نتائج. وما يترتب على عدم تدوين الإجراء كتابة هو الانعدام . أي أن الإجراء غير المدون يعتبر منعدما ولا يجوز الاستناد إليه .

ويجب أن يتم التدوين كتابة بمعرفة كاتب التحقيق وأن يكون التدوين معاصراً لمباشرة الإجراء وقد نص المشرع على ضرورة التكوين بمعرفة كاتب التحقيق في المادة 73 إجراءات التي تقضي بأن يستصحب قاضي التحقيق في جميع إجراء أنه كاتباً من كتاب المحكمة يوقع معه المحاضر وتحفظ هذه المحاضر وباقي الأوراق فى قلم كتاب المحكمة .

والإجراءات التي تباشرها سلطة التحقيق الابتدائي ومع ذلك إذا باشرت النيابة العامة التحقيق وقام وكيل النيابة بتدوين الإجراءات بنفسه دون كاتب فقد الإجراء وصفة كإجراء تحقيق واعتبر من إجراءات الاستدلال، ولا يترتب على ذلك بطلان كلياً،  لأن عضو النيابة بوصف كونه صاحب حق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما خوله لسائر رجال الضبطية القضائية.

كذلك يلزم تدوين المحضر بمعرفة كاتب التحقيق حتى في الأحوال التي يباشرها فيها مأمور الضبط القضائي لإجراءات التحقيق استثناء فيجب عليه أن يندب كاتباً للتحقيق وإلا فقد الإجراء صفة إجراءات التحقيق . وتطبيقاً لذلك قضی بأنه إذا كان حرر مأمور الضبط القضائي بانتداب من النيابة العامة ينقصه شرط استصحاب كاتب لتدوينه وهو أمر لازم لاعتبار ما يجريه تحقيقاً، إلا أن هذا المحضر لا يفقد كل قيمة له في الاستدلال، وإنما يئول إلى اعتباره محضر جمع الاستدلالات غير أنه يلاحظ أن وجوب تدوين الإجراء بمعرفة كاتب التحقيق إنما ينصرف فقط إلى الإجراءات التي يلزم لها تحرير محضر يثبت القيام بها كالمعاينة وسماع الشهود . وأما أوامر التحقيق فهي لا تتطلب تحرير محضر ويمكن أن تحرر بمعرفة المحقق ذاته ، ومثال ذلك أوامر القبض والتفتيش والحبس الاحتياطي . وعليه قضي بأن أمر التفتيش وإن كان يعتبر إجراء متعلقاً بالتحقيق إلا أنه ليس من المحاضر التي أشارت إليها المادة 73 وأوجبت توقيع الكاتب عليها .

وجوب انتداب كاتب للتحقيق غير الكاتب الأصلي :

إذا كان القانون قد استلزم اصطحاب كاتب من كتاب المحكمة ، فإنه يجوز للمحقق أن ينسب شخصاً آخر للقيام بأعمال كاتب التحقيق وذلك في حالة الضرورة وعليه أن يحلفه اليمين القانونية ويثبت ذلك بالمحضر فتكليف وكيل النيابة عند انتقاله للتحقيق لشخص غير كاتب التحقيق بعد تحليفه اليمين أمر جائز قانوناً .

ولا يلزم أن يبين وكيل النيابة في محضره حالة الضرورة التي استدعت ذلك. إذ أن مجرد ندب أخر وتحليفه اليمين معناه ثبوت حالة الضرورة لندب كاتب غير كاتب التحقيق.

وتطبيقاً لذلك قضى بأنه متى استشعر المحقق حرجاً من الاستعانة بكاتب من كتاب المحكمة على مظنية احتمال المساس بحسن سير التحقيق أو الإضرار بمصلحة العدالة على أية صورة من الصور لاعتبارات تتصل بموضوع التحقيق وظروفه أو بزمانه أو مكانه جاز ندب غيره لهذه المهمة تأسيساً على أن هذا الندب هو ضرورة تستقيم بها المصلحة العامة. إذا المراد بالضرورة هنا هو العذر الذي يبيح ترك الواجب دفعاً للحرج عن المحقق وسداً للحاجة التي تقتضيها مصلحة التحقيق.

نقض 11 مارس 1958 ، مجموعة أحكام النقض س 9 ، رقم 77. نقض 29 مايو 1960، مجموعة أحكام النقض س 12، رقم 119.

وإذا ما توافرت توقيع المحقق وتوقيع الكاتب كان المحضر صحيحاً مثبتاً لصحة الإجراء الذي بوشر ولا يشترط أن يضمن المحضر توقيع الخصوم أو الشهود على الأقوال التي أدلوا بها في التحقيقات، إذ يغني عن ذلك توقيع المحقق والكاتب لإثبات صحة ما أثبت بالمحضر من إجراءات. (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول،  الصفحة 410)

تدوين التحقيق الابتدائي :

يمثل تدوين إجراءات التحقيق السند الدال على حصولها، وعدم توافره يؤدي إلى افتراض عدم مباشرة الإجراء، وبالتالي فإن المبدأ المنطبق في هذه الحالة «ما لم يكتب لم يحصل». ومع ذلك، فإذا فقد السند المثبت للإجراء من ملف القضية (أمر التفتيش مثلاً) فللمحكمة أن تستوثق من صدوره من أدلة أخرى.

ولا يكفي مجرد كتابة الإجراءات، بل يجب أن تكون هذه الكتابة بواسطة كاتب من كتاب المحكمة يستصحبه المحقق في جميع الإجراءات (المادة 73 إجراءات). والغاية من هذا الشرط هو أن يتفرغ المحقق لعمله الفني، فيترك للكاتب مهمة التدوين بدقة وإحكام. وتمشياً مع علة توافر هذا الكاتب فإن عمله قاصر على تدوين إجراءات التحقيق بالمعنى الضيق دون أوامر التحقيق.

وقد استقر قضاء النقض على أنه يجوز للمحقق ندب غير الكاتب المختص في حالة الضرورة وأن تقدير قيام هذه الحالة موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع.

وقد قضت محكمة النقض أنه لا يترتب على عدم الاستعانة بكاتب للتحقيق بطلان التحقيق الذي يجريه في حالة الاستعجال، لأن عضو النيابة يحق له بوصفه رئیس الضبطية القضائية، مباشرة الاستدلالات الممنوحة لمأموري الضبط القضائي. والمستفاد من هذا إلى أن محاضر التحقيق الباطل سوف يتحول إلى محضر استدلالات هذا التحول لا يكفي لصحته إذا ما كان مصدر الدليل هو إجراء من إجراءات التحقيق أو إجراء من إجراءات الاستدلال، لما لذلك من تأثير في تكون اقتناع المحكمة رغم حريتها في تكوين هذا الاقتناع من أي مصدر من مصادر الدليل.

ويلاحظ أن اشتراط تدوين التحقيق بواسطة الكاتب يتقيد به مأمور الضبط القضائي عند تنفيذه للأمر الصادر إليه بند به للتحقيق، أو عند قيامه من تلقاء نفسه ببعض إجراءات التحقيق، کسماع الشهود والخبراء وتحليفهم اليمين في حالة الاستعجال. ولكن إذا كان الأمر بالندب قد خول المندوب أن يندب غيره - فلا يشترط في الندب الفرعي أن يكون مكتوباً اكتفاء بالأمر الأصلي للندب.

البيانات الجوهرية في كتابة إجراءات التحقيق

يؤدي اشتراط كتابة إجراءات التحقيق إلى وجوب توافر بيانين شكلين، هما التوقيع وتاريخ الإجراء.

١- التوقيع:

هو الدليل المثبت للشخص الذي باشر الإجراء. لكن يلزم أن يوقع الخصوم والشهود على أقوالهم في محاضر التحقيق، ذلك أن هذه الأقوال من ثبتت في المحاضر المخصصة لإثباتها أصبحت جزء لا ينفصم عنها، فيكفي لصحتها أن يوقع عليها المحقق الذي تبدي أمامه هذه الأقوال والكاتب، الذي يدونها.

وقضت محكمة النقض أن اشتراط الكتابة في إجراء التحقيق (أمر التفتيش) - يستتبع بطريق اللزوم وجوب التوقيع عليه أيضاً من أصدره إقراراً بما حصل منه، وإلا فإنه لا يعد موجوداً ويضحى عارياً مما يفصح عن شخص مصادره وصفته، ذلك لأن ورقة الإجراء (أمر التفتيش) و هي ورقة رسمية - يجب أن تحمل بذاتها دلیل صحتها ومقومات وجودها، بأن تكون موقعة عليه، فالتوقيع هو السند الوحيد الذي يشهد بصدورها عمن صدرت عنه على الوجه المعتبر قانوناً. ولا يجوز تكملة هذا البيان الجوهري بدليل غير مستمد منها أو بأي طريق من طرق الإثبات.

واشتراط التوقيع يتطلب أن كل حشو أو إضافة فيما بين سطور التحقيق يجب أن تكون موقعة أيضاً ممن أضافها، منعاً لمظنة التزوير. وقد عني قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي بالنص صراحة على هذا الشرط (المادة 107)، وقضت محكمة النقض الفرنسية أنه يترتب على إغفال التوقيع اعتبار هذا الحشو بين السطور كأن لم يكن.

2- تاریخ مباشرة الإجراء:

هو عنصر أساسي في جميع الإجراءات، فبدون هذا التاريخ لا يتيسر معرفة وقت تحريره الذي يرتب عليه القانون آثاراً معينة، منها احتساب المواعيد وخاصة ما يتعلق منها بالتقادم. ومن أمثلة ذلك صدور أمر الانتداب للتحقيق خلوا من تاريخ الندب، مما لا يمكن من معرفة ما إذا كان الإجراء الذي باشره مأمورو الضبط جاء سابقا لهذا الندب أو لاحقاً به.

كما تبدو أهمية التاريخ في أمر الضبط والإحضار، إذ يجب تنفيذه في خلال ستة شهور، وفي أمر الحبس الاحتياطي لأنه يتحدد بمدة معينة فيجب احتساب تاريخ بدئها.

أوجب القانون في قضاء التحقيق حضور کاتب من كتاب المحكمة لتحرير محاضر التحقيق (المادة 73/ 1 إجراءات). فكاتب التحقيق - ككاتب الجلسة - حضوره واجب وضروري لصحة تشكيل هيئة التحقيق، فهو وحده الذي يحرر محاضر التحقيق، وإلا كان التحقيق باطلاً. وقد راعى القانون في ذلك ألا ينشغل المحقق بتدوين إجراءات التحقيق حتى يتفرغ لمهمته الأصلية وحتى يوفر للخصوم موثقاً يدون كل ما يجري في التحقيق. والفرض بطبيعة الحال أن حضور الكاتب ضروري بالنسبة إلى جميع الإجراءات التي تقتضي إثباتاً لمضمونها کسماع الشهود والاستجواب والاطلاع على المستندات أو التقارير والمعاينة والتفتيش. أما اتخاذ الأوامر، فإنها تصدر من المحقق نفسه ولا يشترط أن يدونها الكاتب بيده، فقد يخطها المحقق بنفسه. مثال ذلك الأمر الصادر بالقبض أو التفتيش أو الحبس الاحتياطي.

وقد استقر قضاء محكمة النقض على أنه يجوز ندب غير الكاتب المختص في حالة الضرورة وأن تقدير قيام هذه الحالة موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع.

أما حضور النيابة العامة في جلسات التحقيق التي يباشرها قاضي التحقيق فليس ضرورياً لأنها ليست جزءاً في تشكيل قضاء التحقيق، بل يكون هذا الحضور بوصفها خصماً في الدعوى الجنائية، بل إن القانون قد أجاز إجراء التحقيق في غيبتها هي والمتهم (المادة 77/ 2 إجراءات). أما القاضي الجزئي ومحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة، فإنما بوصفهما من قضاء الحكم أصلاً فإنما يخضعان للقواعد العامة في تشكيل هذا القضاء من حيث وجوب تمثيل النيابة العامة حين يباشران أحد إجراءات التحقيق الابتدائي (مد الحبس الاحتياطي) التي منحها القانون إياها بصفة استثنائية. وليس في القانون ما يفصح عن خلاف ذلك. (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 842)

وأن مؤدى نص المادتين 73 و 199 إجراءات أن القانون يشترط لإجراء التحقيق من السلطة التي تباشره أصحاب كاتب لتدوينه في محضر وتوقيعه مع المحقق على هذا المحضر. (الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الأول ، الصفحة : 655)

عدم اشتراط استصحاب كاتب لتحرير محضر الاستدلال: تطلب الشارع أن يستصحب المحقق كاتباً يدون محضر التحقيق ويوقعه معه (المادة 73 من قانون الإجراءات الجنائية، ولكن هذه القاعدة خاصة بمحاضر التحقيق الابتدائي، وتوحي عبارة الشارع بقصرها على هذه المحاضر، ومن ثم لا سريان عليها على محاضر الاستدلال. وتطبيقا لذلك، فإنه إذا حرر مأمور الضبط القضائي المحضر بنفسة كان المحضر صحيحاً، وإذا استصحب معه كاتبة دون له المحضر كان كذلك صحيحاً، إذ لا يتصور أن يترتب البطلان على اتخاذ إجراء لم يتطلبه القانون، ولكن من شأنه توفير المزيد من الضمانات. ويعني ذلك أن من شأن مأمور الضبط القضائي تقدير ما إذا كان يحرر المحضر بيده أو يستعين على ذلك بكاتب، وعليه أن يبني تقديره على ما يتبينه من مصلحة الاستدلال ولكن إذا ندب مأمور الضبط القضائي المباشرة إجراء تحقيق، فإنه يتعين عليه أن يستصحب كاتباً ليدون المحضر، ذلك أنه يقوم في هذه الحالة بعمل تحقيق، فيخضع محضره لما تخضع له محاضر التحقيق من أحكام.

ويعني هذا المبدأ أن جميع إجراءات التحقيق يجب أن تثبت كتابة في محضر يعد لذلك، ويتفرع عن ذلك أنه لا يجوز إثبات حصول الإجراء بغير المحضر الذي دون فيه، أي استبعاد طرق الإثبات الأخرى في هذا الشأن.

 - علة مبدأ التدوين: يعلل هذا المبدأ بالحاجة إلى إثبات حصول الإجراء والظروف التي اتخذ فيها والأثر الذي ترتب عليه، وذلك في وضوح وتحديد، والكتابة هي التي توفر ذلك. ويعلل هذا المبدأ كلك بأن غاية التحقيق الابتدائي ليست كامنة فيه ذاته، وإنما تعرض إجراءاته ونتائجها بعد الفراغ منها على قضاء الحكم لكي يفصل في الدعوى على أساس منها، ويقتضي ذلك بداهة إثبات الإجراءات في محاضر يتكون منها «ملف الدعوى» الذي يعرض فيما بعد على القضاء.

- اشتراط استصحاب كاتب لتدوين المحضر: اشترط الشارع أن يتولى تنوين المحضر كاتب يتفرغ - أثناء التحقيق - لهذا العمل، ويعني ذلك أن المحقق لا يدون بنفسه المحضر. وعلة هذا الاشتراط حرص الشارع على أن يتفرغ المحقق للجانب الفني من التحقيق، فيتاح له أن يستغرق ويركز ذهنه فيه، ويدبر خطته الفنية، ويتحرى صحته القانونية، فلا يشغله عن ذلك مجهود التدوين المادي. وقد خشي الشارع أن يجئ انشغال المحقق بماديات التموين على حساب الجانب الفني والقانوني للتحقيق، فلا تكون له القيمة التي يريدها له .

وهذا الشرط متطلب سواء باشر المحقق الإجراء بنفسه أو ندب لمباشرته مأمور الضبط القضائي، ولكنه غير متطلب إذا كان المحضر مجرد محضر استدلال.

- القيد على قاعدة استصحاب المحقق كاتباً: القيد الذي يرد على هذه القاعدة مستمد من علتها، وهي كما قدمنا ضمان انصراف المحقق إلی التخطيط الفني والجانب القانوني للتحقيق: فإذا كان الإجراء لا يتضمن هذا الجانب الفني جاز للمحقق أن يدون بنفسه المحضر المثبت له، مثال ذلك الأمر بالقبض والأمر بالحبس الاحتياطي.

- اشتراط أن يكون الكاتب مختصة: يتعين أن يكون الكاتب الذي يصحب المحقق ويدون محاضر التحقيق «مختصاً» بهذا العمل، وقد عبر الشارع عن هذا الشرط في قوله أنه «كاتب من كتاب المحكمة التي ينتمي إليها قاضي التحقيق أو التي ألحقت بها النيابة التي ينتمي إليها عضو النيابة المحقق. وهذا الشرط تطبيق القواعد العامة في اعتبار الاختصاص شرطة لصحة الإجراء.

والأصل أن يترتب على انتفاء هذا الشرط بطلان المحضر باعتباره محضر تحقيق، وإن ساغ أن يتحول إلى «محضر استدلال»تطبيق النظرية «تحول الإجراء» التي سلف تفصيلها ولكن نظرية الضرورة» تتدخل لتضع قيداً على هذا الأصل: فإذا دون المحضر كاتب غير مختص، وكانت ظروف الضرورة هي التي اقتضت ذلك، فإن المحضر يعتبر صحيحاً كمحضر تحقيق. ويختص المحقق بتقدير توافر الضرورة، وتراقبه في ذلك محكمة الموضوع. فإذا اعتبرت المحكمة الضرورة غير متوافرة بطل المحضر كمحضر تحقيق، وإن صح كمحضر استدلال .

وقد تتخذ الضرورة صورة «الاستعجال»، كما لو كان الكاتب المختص متغيباً لسبب ما، وكان انتظار حضوره يعني ألا يتخذ الإجراء في وقته الملائم وقد تتخذ صورة استشعار الحرج من الاستعانة بالكاتب المختص الاعتبارات تتصل بحسن سير التحقيق، كما لو كان هذا الكاتب قريباً للمتهم أو المجني عليه بحيث يحتمل أن يشوه بيانات المحضر لمصلحة قريبه، أو كان مجرد حضوره في التحقيق حائلاً بين أحد الشهود و إدلائه بما يريد قوله.

وإذا استعان المحقق بغير الكاتب المختص فلا يشترط أن يفصل ظروف الضرورة التي دعته إلى ذلك، بل أنه لا يشترط أن يذكر صراحة توافرها، وإنما يفترض توافرها، تطبيقاً لقاعدة أن «الأصل في الإجراء الصحة».

- جزاء عدم الاستعانة بالكاتب المختص: إذا لم يتوافر هذا الشرط، سواء حرر المحقق المحضر بنفسه أو استعان بكاتب غير مختص، فالمحضر يبطل كمحضر تحقيق. ولكن استجماعه على الرغم من ذلك الشروط المتطلبة في محضر الاستدلال يؤدي إلى صحته كمحضر استدلال، وذلك – كما قدمنا - تطبيقاً لنظرية «تحول الإجراء». (الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول ،  الصفحة: 434)

تدوينة بواسطة كاتب التحقيق:

تمثل الكتابة في إجراءات التحقيق السند الدال على حصولها وعدم توافرها يؤدي إلى افتراض عدم مباشرة الإجراء، وبالتالي فإن المبدأ المنطبق في هذه الحالة ما لم يكتب لم يحصل.

على أنه لا يكفي مجرد كتابة الإجراءات، بل يجب أن تتم هذه الكتابة بواسطة كاتب من كتاب المحكمة يستصحبه المحقق في جميع إجراءاته. والغاية من هذا الشرط هو أن يتفرغ المحقق لعمله الفني فيترك الكاتب مهمة التدوين بدقة. وتمشياً مع علة توافر هذا الكاتب فإن عمله قاصر على تدوين إجراءات التحقيق بالمعنی الضيق دون أوامر التحقيق.

ويلاحظ أن اشتراط تدوين التحقيق بواسطة الكاتب يتقيد به مأمور الضبط القضائي عند تنفيذه للأمر الصادر إليه بندبه للتحقيق أو عند قيامه من تلقاء نفسه ببعض إجراءات التحقيق لسماع الشهود والخبراء وتحليفهم اليمين في حالة الاستعجال.

 البيانات الجوهرية في إجراءات التحقيق :

واشتراط كتابة إجراءات التحقيق يؤدي إلى وجوب توافر بيانين شكليين هما: التوقيع، وتاريخ الإجراء.

1- التوقيع :هو الدليل المثبت للشخص الذي باشر الإجراء. على أنه لا يلزم أن يوقع الخصوم والشهود على أقوالهم في محاضر التحقيق وذلك أن هذه الأقوال متى ثبتت في المحاضر المخصصة لإثباتها أصبحت جزءاً لا ينفصم عنها فيكفي لصحتها أن يوقع عليها المحقق الذي تبدي أمامه هذه الأقوال والكاتب الذي دونها.

تقتضي علة اشتراط التوقيع أن كل حشو أو إضافة فيما بين سطور التحقيق يجب أن تكون موقعة أيضاً ممن قام بها، منعاً لمظنة التزوير.

 2- تاريخ مباشرة الإجراء :

هو عنصر أساسي في جميع الإجراءات، لأنه بدون هذا التاريخ لا يتيسر معرفة تحريره الذي يرتب عليه القانون أثاراً معينة، ومنها احتساب المواعيد وخاصة ما يتعلق منها بالتقادم، ومن أمثلة ذلك صدور أمر الانتداب خلواً من تاريخ الندب، مما لا يمكن من معرفة ما إذا كان الإجراء الذي باشره مأموري الضبط جاء سابقاً أو لاحقاً لهذا الندب. كما تبدو أهمية التاريخ في أمر الضبط والاختصار إذا يجب تنفيذه في خلال 6 شهور. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 598 )

يجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها قاضي التحقيق في محضر موقع عليها منه ومن كاتب المحكمة الذي يستصحبه معه. على أن يبين في هذه المحاضر وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها ويجب أن تشمل تلك المحاضر زيادة على ما تقدم توقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا وتحفظ هذه المحاضر مع الأوامر وباقي الأوراق فى قلم كتاب المحكمة. وبداهة يكون ذلك بعد إنتهاء الغرض منها. (المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة : 814)