تنص المادة 29 ( أصبحت م 14 من القانون ) على انقضاء الدعوى بوفاة المتهم على أن ذلك لا يمنع من الحكم بالمصادرة فى الحالة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة 30 عقوبات إذا حصلت الوفاة بعد رفع الدعوى لأن الأشياء التي تناولتها هذه الفقرة يعد صنعها أو استعمالها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع جريمة في ذاته .
ولا تؤثر بطبيعة الحال وفاة المتهم بعد رفع الدعوى على سير الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية وتحل ورثة المتوفی محله مادة 30 ( حذفت اكتفاء بالمادة 262 من القانون ).
وتنقضي الدعوى الجنائية أيضاً بمضي المدة وهي عشر سنين في مواد الجنايات وثلاث سنين في المخالفات وتبدأ هذه المدة من يوم وقوع الجريمة.
وتتناول المادة 32 ( أصبحت المادة 16 من القانون ) بيان أسباب إيقاف سريان المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية فنصت على إيقاف سير المدة في الفترة التي لا يمكن فيها بمقتضى القانون اتخاذ إجراءات في الدعوى أخذ بالرأي القائل بالإيقاف لسبب قانوني کالعته أو إذا كان الفصل في الدعوى متوقفاً على الفصل في دعوى شرعية واستثنى من ذلك حالة تعلق رفع الدعوى على شكوى أو طلب أن لا يجوز أن يكون إيقاف سريان المدة متوقفاً على مشيئة من له حق الشكوى أو الطلب أما سبب انقطاع المدة المقررة لانقضاء الدعوى فهي إجراءات التحقيق والمحاكمة وقد أضيف إلى ذلك صدور الأمر الجنائى وإجراءات الاستدلال التي تتخذ في مواجهة المتهم أو التي يخطر بها فإذا قطعنا المدة لأحد هذه الأسباب فلا تحتسب المدة لأحد هذه الأسباب فلا تحتسب المدة السابقة على الانقطاع بل تسری المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية من جديد ابتداءً من قيام الانقطاع - على أنه قد وضع حد لانقضائها فنص على أنه لا يجوز باية حال أن تطول المدة لأكثر من نصفها في الجنايات ولأكثر من مدة مساوية لها في الجنح والمخالفات وذلك سواء تعددت الإجراءات التي تقطع المدة أو لم تتعدد مادة 33 ( أصبحت م 17 من القانون ).
ونصت المادة 34 ( أصبحت م 18 من القانون ) على سريان أثر الايقاف او الانقطاع بالنسبة إلى كل من ساهم في الجريمة أى كل من له علاقة بها ولو لم تكن أسباب الايقاف أو الانقطاع متعلقة به .
وتنقضي الدعوى الجنائية أيضاً بالصلح وتناولت المادتان 35 و 36 ( أصبحت المادة 19 و 20 من القانون ) أحكام الصلح والإجراءات التي تتبع في شأنه .
1- لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن بجريمتي الاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على المال العام استنادا إلى المواد 113/1 ، 118 ، 118 مكرر ، 119/1 ، 119مكرر/1 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 16 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بتاريخ 12 من مارس سنة 2015 – بعد صدور الحكم المطعون فيه – نص فى المادة الثانية على إضافة المادة 18 مكرراً (ب) إلى قانون الإجراءات الجنائية التي تتضمن النص على أنه يجوز التصالح فى الجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ويكون التصالح بموجب تسوية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء ويحرر محضر يوقعه أطرافه ويعرض على مجلس الوزراء لاعتماده ولا يكون التصالح نافذاً إلا بهذا الاعتماد ، ويعد اعتماد مجلس الوزراء توثيقاً له وبدون رسوم ويكون لمحضر التصالح فى هذه الحالة قوة السند التنفيذي ، ويتولى مجلس الوزراء إخطار النائب العام سواء كانت الدعوى ما زالت قيد التحقيق أو المحاكمة ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبات المحكوم بها على المتهمين فى الواقعة إذا تم الصلح قبل صيرورة الحكم باتاً .... ، ونص فى الفقرة الأخيرة من تلك المادة على أنه وفي جميع الأحوال يمتد أثر التصالح إلى جميع المتهمين أو المحكوم عليهم دون المساس بمسئوليتهم التأديبية ويقدم طلب التصالح من المتهم أو المحكوم عليهم أو وكيله الخاص ويجوز للأخير اتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بإعادة إجراءات المحاكمة فى غيبة المحكوم عليه فى الأحكام الصادرة غيابيًا . لما كان ذلك ، وكان النص آنف الذكر وإن كان ظاهره إجرائيًا ، إلا أنه يقرر قاعدة موضوعية مفادها تقييد حق الدولة فى العقاب بتقريره انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح بدلاً من معاقبة المتهم ، وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح فى مفهوم نص المادة الخامسة من قانون العقوبات ، ما دام قد أنشأ له وضعاً أفضل ، ومن ثم فإنه يسري من يوم صدوره على واقعة الدعوى ، طالما لم تنته بحكم بات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول لهذه المحكمة – محكمة النقض – أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانوناً أصلح يسري على واقعة الدعوى ، ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وذلك بالنسبة للطاعن وللمحكوم عليه الآخر ولو لم يُقبل طعنه شكلاً ؛ لاتصال وجه الطعن به ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
( الطعن رقم 26635 لسنة 84 ق - جلسة 2015/06/11 )
2 ـ وكان قد صدر من بعد القرار بقانون رقم 16 لسنة 2015 في الثاني عشر من مارس سنة 2015 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية والتي أجازت للمتهم في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ومن بينهما جريمة التربح التي ارتكبها الطاعنان التصالح وحدد إجراءاته ورتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ، وكان نص المادة 18 مكرراً ب من قانون الإجراءات الجنائية يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم وواجب تطبيقه، ما دامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه، لم يفصل فيها بحكم بات، عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات، بحسبانه قد قيد حق الدولة في العقاب، بتقديره انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح بدلاً من معاقبه المتهم، ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه إن الطاعن الأول قام بسداد المبالغ المتربح بها محل الجريمة وأن وكيل الشركة المجنى عليها قرر بالسداد، بما مفاده تحقق معنى التصالح مع جهة العمل – في خصوصية هذه الدعوى – فإنه يتعين والحال كذلك نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح، ولا يغير من ذلك تنظيم إجراءات التصالح أو اتهام الطاعنين بالتزوير في محررات رسمية، وتقليد خاتم أحد الجهات إذ أن انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح في جريمة التربح وهى أساس الواقعة بما ينصرف أثره إلى جميع أوصاف الدعوى المرتبطة بها.
( الطعن رقم 30411 لسنة 83 ق - جلسة 2020/3/11 )
3 ـ المادة 18 مكرراً (ب) من القانون رقم 16 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات . مفادها ؟ اختلاف أثر التصالح في جريمتي الاختلاس والاستيلاء على أموال عامة بصيرورة الحكم باتاً من عدمه . طبيعه التصالح وأثره . انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة حسب الأحوال . للمتهم أن يتمسك بالصلح إذا ما رجح الإدانة أو تجنباً للمساس الأدبي بوقوفه أمام السلطات القضائية وله أن يرفضه إذا ما رجح البراءة . النص في المادة سالفة الذكر فيما تضمنه من انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح . يتحقق به القانون الأصلح للمتهم . المادة الخامسة عقوبات . عدم تقديم الطاعنين ما يفيد تصالحهما أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض . أثر ذلك : عدم وجوب تطبيق النص المذكور . قضاء محكمة النقض لا يمنع من استيفاء التصالح وطلب وقف تنفيذ العقوبة .
( الطعن رقم 39217 لسنة 85 ق - جلسة 2018/1/20 )
( أ ) إذا كان الجاني من مأموري التحصيل أو المندوبين له أو الأمناء على الودائع أو الصيارفة وسلم إليه المال بهذه الصفة .
( ب ) إذا إرتبطت جريمة الإختلاس بجريمة تزوير أو إستعمال محرر مزور إرتباطاً لا يقبل التجزئة .
( جـ ) إذا أرتكبت الجريمة فى زمن حرب وترتب عليها إضرار بمركز البلاد الإقتصادي أو بمصلحة قومية لها
وتكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد إذا إرتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو إستعمال محرر مزور ارتباطاً لا يقبل التجزئة أو إذا إرتكبت الجريمة فى زمن حرب وترتب عليها إضرار بمركز البلاد الإقتصادي أو بمصلحة قومية لها .
وتكون العقوبة الحبس والغرامة التي لا تزيد على خمسمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين إذا وقع الفعل غير مصحوب بنية التملك .
ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها فى الفقرات السابقة حسب الأحوال كل موظف عام إستولى بغير حق على مال خاص أو أوراق أو غيرها تحت يد إحدى الجهات المنصوص عليها فى المادة 119 أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة كانت .
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة التى لا تزيد على (مائتي جنيه) أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقع فعل الاستيلاء غير مصحوب بنية التملك .
مادة 114 : كل موظف عام له شأن فى تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها ، طلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو يزيد على المستحق مع علمه بذلك يعاقب بالسجن المشدد أو السجن .
مادة 115 : كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره ، بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد .
مادة 115 ( مكرر) : كل موظف عام تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة أو في حيازة وقف خيري أو إحدى الجهات المبينة في المادة 119من هذا القانون ، وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات بها أو شغلها أو الإنتفاع بها بأية صورة أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة ، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد علي مليون جنيه ، متى كان ذلك العقار يتبع الجهة التي يعمل بها أو جهة يتصل بها بحكم عمله ، وتكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد علي مليوني جنيه ، إذا ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطاً لا يقبل التجزئة .
ويحكم على الجاني في جميع الأحوال بالعزل من وظيفته أو زوال صفته وبرد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلاً عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة .
مادة 116 : كل موظف عام كان مسئولاً عن توزيع سلعة أو عهد إليه بتوزيعها وفقاً لنظام معين فأخل عمداً بتوزيعها يعاقب بالحبس .
وتكون العقوبة السجن إذا كانت السلعة متعلقة بقوت الشعب أو إحتياجاته أو إذا وقعت الجريمة فى زمن حرب .
مادة 116 ( مكرراً ) : كل موظف عام أضر عمداً بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة يعاقب بالسجن المشدد .
فإذا كان الضرر الذي ترتب على فعله غير جسيم جاز الحكم عليه بالسجن .
مادة 116 (مكرراً (أ) ) : كل موظف عام تسبب بخطئه فى إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئاً عن إهمال فى أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة إستعمال السلطة ، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ست سنوات وغرامة لا تجاوز ألف جنيه إذا ترتب على الجريمة إضرار بمركز البلاد الإقتصادي أو بمصلحة قومية لها .
مادة 116( مكرراً (ب)) : كل من أهمل فى صيانة أو إستخدام أي مال من الأموال العامة معهود به إليه أو تدخل صيانته أو إستخدامه فى إختصاصه وذلك على نحو يعطل الإنتفاع به أو يعرض سلامته أو سلامة الأشخاص للخطر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ست سنوات إذا ترتب على هذا الإهمال وقوع حريق أو حادث أخر نشأت عنه وفاة شخص أو أكثر أو إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص .
وتكون العقوبة السجن ، إذا وقعت الجريمة المبينة بالفقرة السابقة فى زمن حرب على وسيلة من وسائل الإنتاج المخصصة للمجهود الحربي .
مادة 116 ( مكرراً (ج)) : كل من أخل عمداً بتنفيذ كل أو بعض الإلتزامات التي يفرضها عليه عقد مقاولة أو توريد أو إلتزام أو أشغال عامة إرتبط به مع إحدى الجهات المبينة فى المادة 119 أو مع إحدى شركات المساهمة وترتب على ذلك ضرر جسيم ، أو إذا إرتكب أي غش فى تنفيذ هذا العقد يعاقب بالسجن .
وتكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد إذا إرتكبت الجريمة فى زمن حرب وترتب عليها إضرار بمركز البلاد الإقتصادي أو بمصلحة قومية لها .
وكل من استعمل أو ورد بضاعة أو مواد مغشوشة أو فاسدة تنفيذاً لأي من العقود سالفة الذكر ، ولم يثبت غشه لها أو علمه بغشها أو إفسادها يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تجاوز ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين وذلك ما لم يثبت أنه لم يكن فى مقدوره العلم بالغش أو الفساد .
ويحكم على الجاني بغرامة تساوى قيمة الضرر المترتب على الجريمة .
ويعاقب بالعقوبات سالفة الذكر حسب الأحوال ، المتعاقدون من الباطن والوكلاء والوسطاء إذا كان الإخلال بتنفيذ الإلتزام أو الغش راجعاً إلى فعلهم .
مادة 117 : كل موظف عام إستخدم سخرة عمالاً فى عمل لإحدى الجهات المبينة فى المادة 119 أو إحتجز بغير مبرر أجورهم كلها أو بعضها يعاقب بالسجن المشدد .
وتكون العقوبة الحبس إذا لم يكن الجاني موظفاً عاماً .
مادة 117 (مكرر) : كل موظف عام خرب أو أتلف أو وضع النار عمداً فى أموال ثابتة أو منقولة أو أوراق أو غيرها للجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله ، أو للغير متى كان معهوداً بها إلى تلك الجهة ، يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد .
وتكون العقوبة السجن المؤبد إذا ارتكبت إحدى هذه الجرائم بقصد تسهيل إرتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى المواد (112 ، 113 ، 113 مكررا) أو لإخفاء أداتها .
ويحكم على الجاني فى جميع الأحوال بدفع قيمة الأموال التي خربها أو أتلفها أو أحرقها .
مادة 118 : فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المذكورة فى المواد ( 112 ، 113 فقرة أولي وثانية ورابعة ، 113 مكرراً فقرة أولى ، 114 ، 115 ، 116 ، 116 مكررا ، 117 فقرة أولى ) ، يعزل الجاني من وظيفته أو تزول صفته كما يحكم عليه فى الجرائم المذكورة فى المواد ( 112 ، 113 فقرة أولى وثانية ورابعة ، 113 مكررا فقرة أولى ، 114 ، 115 ) بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما إختلسه أو إستولي عليه أو حصله أو طلبه من مال أو منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه .
مادة 118(مكرر) : مع عدم الإخلال بأحكام المادة السابقة ، يجوز فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها فى هذا الباب ، الحكم بكل أو بعض التدابير الآتية :
1- الحرمان من مزاولة المهنة مدة لا تزيد على ثلاثة سنوات .
2- حظر مزاولة النشاط الإقتصادي الذي وقعت الجريمة بمناسبته مدة لا تزيد على ثلاثة سنوات .
3- وقف الموظف عن عمله بغير مرتب أو بمرتب مخفض لمدة لا تزيد على ستة أشهر .
4- العزل مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاثة سنوات تبدأ من نهاية تنفيذ العقوبة أو إنقضائها لأي سبب أخر .
5- نشر منطوق الحكم الصادر بالإدانة بالوسيلة المناسبة وعلى نفقة المحكوم عليه .
مادة 118 (مكرر (أ) ) : كل موظف عام تسبب بخطئه فى إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئاً عن إهمال فى أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة إستعمال السلطة ، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ست سنوات وغرامة لا تجاوز ألف جنيه إذا ترتب على الجريمة إضرار بمركز البلاد الإقتصادي أو بمصلحة قومية لها .
مادة 118 (مكرر(ب) ) : يعفي من العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها فى هذا الباب كل من بادر من الشركاء فى الجريمة من غير المحرضين على إرتكابها بإبلاغ السلطات القضائية أو الإدارية بالجريمة بعد تمامها وقبل إكتشافها .
ويجوز الإعفاء من العقوبات المذكورة إذا حصل الإبلاغ بعد اكتشاف الجريمة وقبل صدور الحكم النهائي فيها .
ولا يجوز إعفاء المبلغ بالجريمة من العقوبة طبقاً للفقرتين السابقتين فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد (112 ، 113 ، 113 مكررا) إذا لم يؤد الإبلاغ إلى رد المال موضوع الجريمة .
ويجوز أن يعفي من العقاب كل من أخفى مالاً متحصلاً من إحدى الجرائم المنصوص عليها فى هذا الباب إذا أبلغ عنها وأدى ذلك إلى إكتشافها ورد كل أو بعض المال المتحصل عنها .
مادة 119 : يقصد بالأموال العامة فى تطبيق أحكام هذا الباب ما يكون كله أو بعضه مملوكاً لإحدى الجهات الآتية أو خاضعاً لإشرافها أو لإدارتها :
(أ) الدولة ووحدات الإدارة المحلية .
(ب) الهيئات العامة والمؤسسات العامة ووحدات القطاع العام .
(جـ) الإتحاد الإشتراكي والمؤسسات التابعة له .
(د) النقابات والإتحادات .
(هـ) المؤسسات والجمعيات الخاصة ذات النفع العام .
(و) الجمعيات التعاونية .
(ز) الشركات والجمعيات والوحدات الإقتصادية والمنشآت التي تساهم فيها إحدى الجهات المنصوص عليها فى الفقرات السابقة .
(حـ) أية جهة أخرى ينص القانون على إعتبار أموالها من الأموال العامة .
مادة 119( مكرراً ) : يقصد بالموظف العام فى حكم هذا الباب .
(أ) القانون بأعباء السلطة العامة والعاملون فى الدولة ووحدات الإدارة المحلية .
(ب) رؤساء وأعضاء المجالس والوحدات والتنظيمات الشعبية وغيرهم ممن لهم صفة نيابية عامة سواء كانوا منتخبين أو معينين .
(جـ) أفراد القوات المسلحة .
(د) كل من فوضته إحدى السلطات العامة فى القيام بعمل معين وذلك فى حدود العمل المفوض فيه .
(هـ) رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والمديرون وسائر العاملين في الجهات التي أعتبرت أموالها أموالاً عامة طبقاً للمادة السابقة .
(و) كل من يقوم بأداء عمل يتصل بالخدمة العامة بناء على تكليف صادر إليه بمقتضى القوانين أو من موظف عام فى حكم الفقرات السابقة متى كان يملك هذا التكليف بمقتضى القوانين أو النظم المقررة وذلك بالنسبة للعمل الذي يتم التكليف به .
ويستوي أن تكون الوظيفة أو الخدمة دائمة أو مؤقتة بأجر أو بغير أجر طواعية أو جبراً .
ولا يحول إنتهاء الخدمة أو زوال الصفة دون تطبيق أحكام هذا الباب متى وقع العمل أثناء الخدمة أو توافر الصفة .
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / التاسع والثلاثون ، الصفحة / 277
حَقُّ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوُ عَنْهُ:
لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْقَوَدَ لاَ يَجِبُ إِلاَّ فِي الْقَتْلِ الْعَمْدِ بَعْدَ اجْتِمَاعِ شُرُوطِهِ، وَأَنَّهُ حَقُّ الْوَرَثَةِ (أَوْلِيَاءِ الدَّمِ)، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ الْحَقِّ هَلْ يَثْبُتُ لَهُمُ ابْتِدَاءً أَمْ بِطَرِيقِ الإْرْثِ عَنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؟ وَمَنْ هُمُ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْهُمْ؟ وَذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
أَحَدُهَا: لِلْحَنَابِلَةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأْصَحِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ أَنَّ حَقَّ الْقِصَاصِ يَثْبُتُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوَّلاً بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى وَرَثَتِهِ جَمِيعِهِمْ، الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْكِبَارِ وَالصِّغَارِ، مِنْ ذَوِي الأْنْسَابِ وَالأْسْبَابِ، كَسَائِرِ أَمْوَالِهِ وَأَمْلاَكِهِ، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَالثَّوْرِيِّ.
وَعَلَى ذَلِكَ، فَمَتَى انْتَقَلَ الْحَقُّ لِلْوَرَثَةِ، فَهُمْ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءُوا اقْتَصُّوا، وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا، وَإِذَا عَفَا أَحَدُهُمْ عَنْ حَقِّهِ فِي الْقِصَاصِ سَقَطَ حَقُّ الْبَاقِينَ فِيهِ، لأِنَّهُ لاَ يَتَجَزَّأُ، وَيَنْقَلِبُ نَصِيبُ الْبَاقِينَ مَالاً، وَلاَ يَكُونُ لِلْعَافِي شَيْءٌ مِنْهُ، وَلأِنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ مَجَّانًا بِرِضَاهُ.
وَإِذَا انْقَلَبَ الْقِصَاصُ إِلَى مَالٍ بِعَفْوِ الْوَرَثَةِ إِلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْمَالَ يَكُونُ لِلْمَوْرُوثِ أَوَّلاً، فَتُقْضَى مِنْهُ دُيُونُهُ، وَتَنْفُذُ مِنْهُ وَصَايَاهُ، وَمَا بَقِيَ يَكُونُ لِوَرَثَتِهِ.
وَالثَّانِي: لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي قَوْلٍ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ اخْتَارَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَهُوَ أَنَّ الْقِصَاصَ حَقٌّ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْعَصَبَاتِ الذُّكُورِ مِنْ وَرَثَتِهِ خَاصَّةً، لأِنَّهُ ثَبَتَ لِدَفْعِ الْعَارِ، فَاخْتَصَّ بِهِ الْعَصَبَاتُ، كَوِلاَيَةِ النِّكَاحِ.
وَالثَّالِثُ: لأِبِي حَنيِفَةَ وَهُوَ أَنَّ الْقِصَاصَ لَيْسَ مَوْرُوثًا عَنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، بَلْ هُوَ ثَابِتٌ ابْتِدَاءً لِلْوَرَثَةِ، لأَِنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ التَّشَفِّي وَدَرْكُ الثَّأْرِ، وَالْمَيِّتُ لاَ يَجِبُ لَهُ إِلاَّ مَا يَصْلُحُ لِحَاجَتِهِ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَقَضَاءِ دَيْنِهِ وَتَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ، وَالْقِصَاصُ لاَ يَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الْجِنَايَةَ قَدْ وَقَعَتْ عَلَى وَرَثَتِهِ مِنْ وَجْهٍ، لاِنْتِفَاعِهِمْ بِحَيَاتِهِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَأْنِسُونَ بِهِ وَيَنْتَصِرُونَ، وَيَنْتَفِعُونَ بِمَالِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَلِذَا وَجَبَ الْقِصَاصُ لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً، لِحُصُولِ التَّشَفِّي لَهُمْ وَلِوُقُوعِ الْجِنَايَةِ عَلَى حَقِّهِمْ، لاَ أَنْ يَثْبُتَ لِلْمَيِّتِ ثُمَّ يَنْتَقِلَ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ التَّوَارُثُ كَمَا فِي سَائِرِ حُقُوقِهِ، وَلَكِنْ إِذَا انْقَلَبَ ذَلِكَ الْحَقُّ مَالاً، فَإِنَّهُ يَصِيرُ عِنْدَئِذٍ مَوْرُوثًا، لأِنَّ ثُبُوتَ الْقِصَاصِ حَقًّا لِلْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً إِنَّمَا كَانَ لِضَرُورَةِ عَدَمِ صُلُوحِهِ لِحَاجَةِ الْمَيِّتِ، فَإِذَا انْقَلَبَ مَالاً بِالصُّلْحِ عَلَيْهِ أَوِ الْعَفْوِ إِلَى الدِّيَةِ - وَالْمَالُ يَصْلُحُ لِحَوَائِجِ الْمَيِّتِ مِنَ التَّجْهِيزِ وَقَضَاءِ الدُّيُونِ وَتَنْفِيذِ الْوَصَايَا - ارْتَفَعَتِ الضَّرُورَةُ، وَصَارَ الْوَاجِبُ كَأَنَّهُ هُوَ الْمَالُ، إِذِ الْخُلْفُ إِنَّمَا يَجِبُ بِالسَّبَبِ الَّذِي يَجِبُ بِهِ الأْصْلُ، فَيَثْبُتُ الْفَاضِلُ عَنْ حَوَائِجِ الْمَيِّتِ لِوَرَثَتِهِ خِلاَفَةً لاَ أَصَالَة.
أَمَّا حَقُّ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يُورَثُ عَنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلاَ يَسْقُطُ بِوَفَاتِهِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ، وَثُبُوتُهُ لِوَرَثَتِهِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ الْمِيرَاثِ عَنْهُ لاَ ابْتِدَاءً وَهُنَاكَ رِوَايَةٌ عَنِ الإْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ حَقَّ الْقِصَاصِ فِي الأْطْرَافِ لاَ يَنْتَقِلُ إِلَى الْوَرَثَةِ إِلاَّ إِذَا طَالَبَ بِهِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، أَمَّا إِذَا لَمْ يُطَالِبْ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ وَيَنْتَهِي بِوَفَاتِهِ.
