loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

وتضمن الفصل الثاني الأحكام المتعلقة بإجراءات تأسيس الشركات ،وتناول تعريف المؤسسين وحد مسؤوليتهم قبل المكتتبين والشركة والغير ، كما تم تبسيط إجراءات التأسيس إذ اكتفي المشروع بثلاثة شركاء مؤسسين لإنشاء الشركة المساهمة بدلاً من سبعة شركاء في القانون الحالي وهو حكم يقترب مع ماسبق أن أخذ به قانون الاستثمار وانتهجته معظم التشريعات في العالم .

كما أجاز المشروع للمؤسسين إضافة وحذف بعض الشروط من النماذج الأساسية بما لا يخالف أحكام القانون والنظام العام لإعطاء المرونة الكاملة لهم في تنظيم نشاطهم ، وذلك علي خلال الوضع الحالي الذي يستلزم الالتزام الحرفي في النماذج ، وعدم جواز المخالفة إلا لأسباب ضرورية يقرها وزير لتجارة وحرصاً من المشروع علي حماية الجمهور نظم التصرفات التي يجريها المؤسسون لحساب الشركة سواء في مواجهة الشركة أو مع الغير ، كما جعل إجراءات التأسيس بعد إنقضاء سنة من تاريخ الاكتتاب ، وهو ، يعالج أوجه القصور في القانون الحالي وتبسيطاً للإجراءات أجاز المشروع أن يكون عقد الشركة ونظامها مصدقاً علي التوقيعات فيه وجعل الخيار للمؤسسين في إتخاذ وسيلة المحرر الرسمي .

وإعمالا لفكرة الرقابة السابقة من الدولة علي إنشاء الشركات نص المشروع علي ضرورة تقديم طلبات الإنشاء إلي لجنة فنية متخصصة تشكل لهذا الغرض بحيث ضرورة تقديم طلبات الإنشاء إلي لجنة فنية متخصصة تشكل لهذا الغرض بحيث تمثل فيها كافة الجهات المعينة مع تحديد أسباب معينة علي سبيل الحصر لرفض طلب التأسيس وبالتالي أصبحت إجراءات التأسيس شبه تلقائية مما يوفر عنصر اليقين للمستثمرين وفي مقابل الراقبة الحكومية السابقة علي التأسيس ، نص المشروع علي تطهير الشركة من البطلان بعد شهر نظامها بالسجل التجاري حفاظاً علي مصلحة الشركات والاقتصاد القومي وهو مالم ينظمه القانون الحالي .

ولم يستلزم المشروع موافقة الوزير المختص إلا في حالة طرح الشركة أسهمها للاكتتاب العام حماية لجمهور المساهمين في حين أن القانون الحالي يشترط لإنشاء الشركة ذات الاكتتاب العام صدوره قرار جمهوري واستلزم في الشركات المغلقة افراغ عقد الشركة ونظامها في محرر رسمي مما يكلف الشركاء جهدا ومالا كثيرا كما بسط المشروع إجراءات تقويم الحصص العينية والحقوق المعنية التي قد تدخل في رأسمالها الشركة مع حفظ حقوق أصحاب الشأن فاكتفي بقرار يصدر من لجنة فنية دون حاجة للجوء إلي المحكمة كما هو الوضع الحالي ومع مراعاة مصلحة الدولة إذا ما دخلت مشاركة بمثل هذه الحصص المواد من 7 إلي 30 .

الأحكام

إذ إنتهى الحكم إلى أن مسئولية المؤسسين ومنهم مورث الطاعنين تقوم قبل المساهمين على أساس من المسئولية الشخصية بإعتبار الدعوى فردية مقامة من حامل الأسهم على المؤسسين لأخطاء نسبت إليهم فإن الحكم ما كان بحاجة بعد ذلك للرد على دفاع مورث الطاعنين الخاص بإيداع مبالغ من بعض المؤسسين على ذمة الوفاء بحقوق المساهمين .

(الطعن رقم 149 لسنة 30 جلسة 1968/04/02 س 19 ع 2 ص 689 ق 101)

شرح خبراء القانون

وخلال فترة التأسيس يلزم المؤسس، الذي تلقي أية أموال أو معلومات تخص الشركة، بردها إلى الشركة، وكذلك أية أرباح يكون قد حصل عليها نتيجة استعماله لتلك الأموال أو المعلومات (المادة 11).،وإذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها في خلال ستة أشهر من تاريخ طلب الترخيص بإنشائها، جاز لكل مقدم حصة أن يطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة تعيين من يقوم برد الأموال المدفوعة وتوزيعها على جميع مقدمي الحصص (المادة 14 / 1).

ويكون لمقدم الحصة أن يرجع على المؤسسين على سبيل التضامن بالتعويض عند الاقتضاء. كما يجوز لكل مقدم حصة أن يطلب استرداد قيمة ما دفعه في رأس مال الشركة تحت التأسيس إذا مضت سنة على تاريخ تقديم الحصص دون البدء في اتخاذ إجراءات تأسيس الشركة (المادة 14 / 2). 

المؤسسون يمثلون الشركة تحت التأسيس : 

يمثل المؤسسون الشركة أثناء فترة التأسيس، بمعنى أن جميع التصرفات اللازمة خلال فترة التأسيس تتم بواسطة المؤسسين الذين يمثلونها خلال هذه الفترة وترفع الدعاوى عليها ومنها باسم هؤلاء المؤسسين، وحكم بأنه يكون للمؤسسين الحق في الدفاع لحساب الشركة المستقبلة أي تحت التأسيس، عن العلامة التجارية التي انتقلت ملكيتها إليها. 

ويعد تمثيل شركة المساهمة تحت التأسيس من جانب المؤسسين تطبيقاً للمواد من (11 إلى 13) من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981، حيث يتضح من هذه المواد اعتراف المشرع للشركة تحت التأسيس بشخصية معنوية بالقدر اللازم للإجراءات والتصرفات الضرورية لتأسيسها وأن يناط بهذه التصرفات إلى المؤسسين. 

وتطبيقاً للمادة (11) من القانون المشار إليه يجب على المؤسس أن يبذل في تعاملاته مع الشركة تحت التأسيس أو لحسابها عناية الرجل الحريص، ويلتزم المؤسسون على سبيل التضامن بأية أضرار قد تصيب الشركة أو الغير نتيجة مخالفة هذا الالتزام وإذا تلقى المؤسس أية أموال أو معلومات تخص الشركة تحت التأسيس كان عليه أن يرد إلى الشركة تلك الأموال، وأية أرباح يكون قد حصل عليها نتيجة استعماله لتلك الأموال أو المعلومات. 

هذا ولا يسرى في حق الشركة بعد تأسيسها أي تصرف يتم بين الشركة تحت التأسيس وبين مؤسسيها، وذلك ما لم يعتمد هذا التصرف مجلس إدارة الشركة إذا كان أعضاءه جميعاً لا صلة لهم بمن أجرى التصرف من المؤسسين أو لم تكن لهم مصلحة في التصرف، أو من جماعة الشركاء، او بقرار من الجمعية العامة للشركاء في اجتماع لا يكون فيه للمؤسسين ذوي المصلحة أصوات معدودة، وفي جميع الأحوال يجب أن يضع المؤسس صاحب المصلحة تحت نظر الجهة التي تعتمد التصرف كافة الحقائق المتعلقة بالتصرف المذكور (المادة 12 من القانون). 

ووفقا للمادة (13) من القانون تسرى العقود والتصرفات التي أجراها المؤسسون باسم الشركة تحت التأسيس في حق الشركة بعد تأسيسها متى كانت ضرورية لتأسيس الشركة، أما في غير ذلك من الحالات فلا تسري تلك العقود والتصرفات في حق الشركة بعد التأسيس، إلا إذا اعتمدتها الجهة المختصة وفقاً للمادة (12) السابق الإشارة إليها.

الحد الأدنى لمشاركة المؤسسين في رأس المال : 

وفقاً لنص المادة السادسة «أولاً» من اللائحة التنفيذية، يجب ألا يقل ما يكتتب فيه مؤسسو الشركة في رأس المال المصدر عن نصف رأس المال أو ما يساوي 10% من رأس المال المرخص به أي المبلغين أكبر. 

والقصد من اشتراط مشاركة الحد الأدنى من المؤسسين في رأس المال ضمان جدية اشتراكهم في مشروع الشركة وفي تحملهم نتائج المشروع، وتأكيداً لذلك يشترط المشرع عدم تصرف هؤلاء الشركاء في حصصهم أياً كانت طبيعتها قبل مضي سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثني عشر شهراً من تاريخ التأسيس ونشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر عن هاتين السنتين (المادة 45 / 1 من القانون). 

ولا يضع تشريع الشركات المصري حدا أقصى لنسبة مشاركة المؤسسين على خلاف بعض التشريعات، فوفقا لقانون شركات دولة الإمارات العربية (المادة 78)، على المؤسسين أن يكتتبوا بأسهم لا تقل عن 20% ولا تزيد على 45% من رأسمال الشركة وأن يدفعوا قبل نشر بیان الاكتتاب المبلغ الذي يعادل النسبة المطلوب دفعها من المكتتبين عن كل سهم عند الاكتتاب، وعلى المؤسسين أن يقدموا إلى الوزارة قبل دعوة الجمهور للاكتتاب شهادة من المصرف تثبت أنهم قد دفعوا النسب المشار إليها، ويبدو أن المشرع في دولة الإمارات قصد من وضع حد أقصى لمساهمة المؤسسين عدم سيطرة هؤلاء على إدارة الشركة والتحكم في مصيرها سواء أثناء حياتها أو بعد انقضائها حيث لا تصل مساهمتهم إلى نسبة أغلبية رأس المال، وواضح أن هذا النص متعلق بالنظام العام لا يجوز لنظام الشركة الأساسي مخالفته، على أنه استثناء من حكم المادة (78) المشار إليها أجاز المشرع في ذات التشريع في المادة ( 83 / 3) للمؤسسين تكملة تغطية رأس المال فيما لم يكتتب فيه من الأسهم في الحالات التي لا يتم فيها تغطية الاكتتاب لكامل رأس المال. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  482)

ما هي الواجبات القانونية لمؤسس شركة المساهمة عن طريق الاكتتاب ..؟ 

بديهي أن الالتزام الأساسي الذي يقع على عاتق المؤسسين هي متابعة تاسیس و الشركة واتخاذ كافة الإجراءات التي يتطلبها القانون في هذا الشأن ، وتنص المادة 11 من قانون الشركات على أنه : يجب على المؤسس أن يبذل في تعاملاته مع شركة المساهمة الشركة تحت التأسيس أو لحسابها عناية الرجل الحريص ويلتزم المؤسسون - على سبيل التضامن - بأية أضرار قد تصيب الشركة أو الغير نتيجة مخالفة هذا الالتزام . وإذا تلقى المؤسس اية اموال او معلومات تخص الشركة تحت التأسيس كان عليه أن يرد الى الشركة تلك الأموال واية أرباح تكون قد حصل عليها نتيجة استعماله لتلك الأموال أو المعلومات ".

مدى العناية التي يلتزم ببذلها المؤسس لشركة المساهمة بطريق الاكتتاب ...؟ 

يلتزم المؤسس - في مباشرته لكل ما يقتضيه تأسيس الشركة من اعمال - بأن يبذل عناية الرجل المعتاد .

والتساؤل : هل يقصد بعناية الرجل المعتاد ذلك المفهوم السائد بقواعد القانون المدني ...؟.

ثمة اختلاف في ذلك :

فيرى البعض من الفقه أن المقصود بعناية الرجل المعتاد هو بذل عناية الرجل المعتاد ، ذلك أن الالتزام ببذل عناية الرجل الحريص ، هو في واقع الأمر التزام بالحرص العام ، وتقاس هذه العناية على ضوء معيار موضوعي يناط بالمألوف من عناية عند سواد الناس  .

ويري الفقه الراجح أنه لا يمكن قبول هذا التفسير المبسط للمسئولية ، ذلك أنه لو كان هذا هو قصد المشرع لما كان بحاجة إلى أي نص صريح في هذا الشأن ، وكان يكفيه الركون إلى القواعد العامة في القانون المدني ، حيث أن الأصل في كل التزام ببذل عناية هو أن يبذل المدين فيه عناية الرجل المعتاد ، والأصل أيضا طبقا للقواعد العامة أن هذا المقدار من العناية يمكن ام يزيد او ينقص تبعا لما ينص عليه القانون أو يقضى به الاتفاق ، فاذا كان المشرع قد الزم المؤسسين ببذل عناية الرجل الحريص ، فان ذلك يكشف بوضوح عن قصده في زيادة مقدار العناية المطلوب منهم عن الحد الأدنى المقرر وفقا للقواعد العامة ، ومن ثم يكون على القضاء أن يقدر هذه العناية وفقا لمعيار أكثر صرامة من المعيار المتبع طبقا للقواعد العامة . 

المسئولية المدنية للمؤسسين لشركة المساهمة

تنص المادة التاسعة من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981:

لا يجوز أن يتضمن العقد الابتدائي الذي يضعه المؤسسون أية شروط تعفي المؤسسين او بعضهم من المسؤولية الناجمة عن تأسيس الشركة . 

وتنص المادة العاشرة من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 : يكون المؤسسون مسئولين بالتضامن عما التزموا به .

وتنص المادة الحادية عشر من قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 : يجب على المؤسس أن يبذل في تعاملاته مع الشركة تحت التأسيس أو لحسابها عناية الرجل الحريص ، ويلتزم المؤسسون - على سبيل التضامن - بأية اضرار تصيب الشركة أو الغير نتيجة مخالفة هذا الالتزام .

 

متي تتحقق المسئولية المدنية للمؤسسين لشركة المساهمة ...؟ 

1- تتعقد مسئولية المؤسسين لشركة المساهمة اذا اخلو بالتزامهم العام ببذل عناية الرجل الحريص في تعاملاتهم مع الشركة تحت التأسيس او لحسابهم ، وترتيب على هذا الاخلال ضرر للشركة او للغير او للمكتتبين .

2 - تنعقد مسئولية المؤسس لشركة المساهمة إذا أخل بالالتزام المقرر طبقا للمادة 11/ 2 بأن يؤدى إلى الشركة ما يكون قد تلقاه من أموال أو معلومات تخص الشركة تحت التأسيس ، واية أرباح يكون قد حصل عليها نتيجة استعماله لتلك الأموال أو المعلومات .

3- تتعقد مسئولية المؤسس لشركة المساهمة إذا أخل بالتزامه المقرر طبقا للمادة 12 بأن يضع تحت تصرف مجلس الادارة او الجمعية العامة بحسب الاحوال كافة الحقائق المتعلقة بالتصرفات التي تتم بينه وبين الشركة تحت التأسيس ، قبل اعتماد هذه التصرفات .

4- تتحقق مسئولية المؤسسين لشركة المساهمة عن التصرفات غير الضرورية للتأسيس التي يبرمونها مع الغير باسم ولحساب الشركة تحت التأسيس اذا رفضت الجهة المختصة ، ونعني مجلس الإدارة أو الجمعية العامة .

ما هي الواجبات القانونية لمؤسس شركة التوصية بالأسهم ...؟ 

بديهي أن الالتزام الأساسي الذي يقع على عاتق المؤسسين هي متابعة تأسيس الشركة واتخاذ كافة الإجراءات التي يتطلبها القانون في هذا الشأن ، وتنص المادة 11 من قانون الشركات على أنه : يجب على المؤسس أن يبذل في تعاملاته مع الشركة تحت التأسيس او لحسابها عناية الرجل الحريص ويلتزم المؤسسون - على سبيل التضامن - بأية أضرار قد تصيب الشركة أو الغير نتيجة مخالفة هذا الالتزام ، وإذا تلقى المؤسس : أية أموال او معلومات تخص الشركة تحت التأسيس كان عليه أن يرد الى الشركة تلك الأموال وآية أرباح تكون قد حصل عليها نتيجة استعماله لتلك الأموال أو المعلومات.

مدي العناية التي يلتزم ببذلها المؤسس لشركة التوصية بالأسهم ..؟

يلتزم المؤسس - في مباشرته لكل ما يقتضيه تأسيس الشركة من أعمال - بان يبذل عناية الرجل المعتاد .

والتساؤل: هل يقصد بعناية الرجل المعتاد ذلك المفهوم السائد بقواعد القانون المدني ...؟ 

ثمة اختلاف في ذلك : 

فيرى البعض من الفقه أن المقصود بعناية الرجل المعتاد هو بذل عناية الرجل المعتاد ، ذلك أن الالتزام ببذل عناية الرجل الحريص -هو- في واقع الأمر التزام بالحرص العام ، وتقاس هذه العناية على ضوء معيار موضوعي يناط بالمألوف من عناية عند مواد الناس .

ويري الفقه الراجح أنه لا يمكن قبول هذا التفسير المبسط للمسئولية ، ذلك أنه لو كان هذا هو قصد المشرع لما كان بحاجة إلى أي نص صريح في هذا الشأن ، وكان يكفيه الركون إلى القواعد العامة في القانون المدني ، حيث أن الأصل في كل التزام ببذل عناية هو أن يبذل المدين فيه عناية الرجل المعتاد والأصل أيضا طبقا للقواعد العامة أن هذا المقدار من العناية يمكن ام يزيد او ينقص تبعا لما ينص عليه القانون او يقضي به الاتفاق ، فإذا كان المشرع قد الزم المؤسسين ببذل عناية الرجل الحريص ، فان ذلك يكشف بوضوح عن قصده في زيادة مقدار العناية المطلوب منهم عن الحد الأدنى المقرر وفقا للقواعد العامة ، ومن ثم يكون على القضاء ان يقدر هذه العناية وفقا لمعيار أكثر صرامة من المعيار المتبع طبقا للقواعد العامة  .(موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017،  الجزء : الثاني ، الصفحة : 19)

مسئولية المؤسس قبل الشركة : 

تنص المادة 1/11 من القانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يجب على المؤسس أن يبذل في تعاملاته مع الشركة تحت التأسيس أو لحسابها عناية الرجل الحريص.

ومفاد نص المادة 1/11 من القانون 159 لسنة 1981 أن المؤس، وهو بصدد - القيام بعمل لحساب الشركة تحت التأسيس عليه أن يبذل عناية الرجل الحريص . 

والمقصود بعناية الرجل الحريص وفقاً لما أستقر عليه الفقه هو عناية الرجل المعتاد وتكون هذه الدرجة من العناية في الحد الأدني الذي لا يجوز النزول عنه عند إبرام المؤسس لأية عقود أو تصرفات لحساب الشركة تحت التأسيس ، فإذا أخل المؤسس بالتزامه ببذل عناية الرجل المعتاد في تعاملاته التي يبرمها لحساب الشركة تحت التأسيس ولحقت الشركة أضرار من جراء ذلك التزم بتعويض هذه الأضرار، فإذا تعدد المؤسسون التزموا جميعا بالتضامن فيما بينهم بالتعويض، وعليه فإذا تلقى المؤسس مثلا أية أموال أو معلومات تخص الشركة تحت التأسيس كان عليه أن يرد على الشركة تلك الأموال وأية أرباح يكون قد حصل عليها نتيجة استعماله لتلك الأموال أو المعلومات (مادة 2/11 من القانون 159 لسنة 1981). 

والتزام المؤسس قبل الشركة تحت التأسيس ببذل عناية الرجل المعتاد تقتضي منه ألا يورط الشركة تحت التأسيس في نفقات طائلة دون داع وأن يستهدف في تعاملاته مع الغير غرض الشركة ومصلحتها في حدود إمكاناتها المالية والفنية . 

وإذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ المؤسسين في خلال ستة أشهر من تاريخ الإخطار بإنشائها، جاز لكل مكتتب أن يطلب إلي قاضي الأمور المستعجلة تعيين من يقوم برد الأموال المدفوعة وتوزيعها على المكتتبين. (مادة 1/14 من القانون 159 لسنة 1981). 

ويكون للمكتتب أن يرجع على المؤسسين - على سبيل التضامن - بالتعويض عند الاقتضاء كما يجوز لكل من اكتتب أن يطلب استرداد قيمة ما اكتتب به في رأس مال الشركة تحت التأسيس إذا مضت مدة سنة على تاريخ الاكتتاب دون البدء في اتخاذ إجراءات تأسيس الشركة (مادة 2/14 من القانون 159 لسنة 1981).

مسئولية المؤسس قبل الغير: 

يتطلب تأسيس شركة المساهمة فترة طويلة حتى يكتمل تكوينها وتكون لها شخصيتها المعنوية أو القانونية. وأثناء فترة التأسيس قد يبرم المؤسسون مع الغير بعض التصرفات باسم الشركة تحت التأسيس. فإلى من تصرف آثار التصرفات القانونية التي يجريها المؤسسون خلال فترة التأسيس؟.

نفرق بين حالتين: 

الأولى : في حالة فشل المشروع: 

في هذه الحالة يكون المؤسسون مسئولون عن التصرفات التي تم إبرامها مع الغير باسم الشركة تحت التأسيس مسئولية شخصية وتضامنية. ولا يجوز لغيرة الرجوع على المكتتبين بشأن هذه التصرفات طالما فشل المشروع ولم يتم تأسيس الشركة) أو إذا لم تقر الشركة هذه الأعمال بعد تأسيسها .

 الثانية: في حالة تأسيس الشركة: 

وفقا للرأي الراجح في الفقه تتمتع الشركة تحت التأسيس بشخصية معنوية بالقدر اللازم لإجراء وإتمام أعمال التأسيس، كما أن المؤسسين إنما يعملون كممثلين قانونيين للشركة قيد التأسيس؛ ومن ثم فإن جميع الالتزامات التي يبرمها المؤسسون خلال هذه الفترة ينصرف إلى الشركة غير أن اكتساب الشركة الحقوق أو تجملها بالالتزامات لا يتم على وجه نهائي إلا عند إتمام اكتساب الشخصية المعنوية ، وعليه فلا يجوز للغير الرجوع على المؤسسين - بعد اكتمال التأسيس - بشيء فيما يتعلق بالتصرفات التي أبرمت معهم خلال فترة التأسيس.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 23 )