loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

وتضمن الفصل الثاني الأحكام المتعلقة بإجراءات تأسيس الشركات ،وتناول تعريف المؤسسين وحد مسؤوليتهم قبل المكتتبين والشركة والغير ، كما تم تبسيط إجراءات التأسيس إذ اكتفي المشروع بثلاثة شركاء مؤسسين لإنشاء الشركة المساهمة بدلاً من سبعة شركاء في القانون الحالي وهو حكم يقترب مع ماسبق أن أخذ به قانون الاستثمار وانتهجته معظم التشريعات في العالم .

كما أجاز المشروع للمؤسسين إضافة وحذف بعض الشروط من النماذج الأساسية بما لا يخالف أحكام القانون والنظام العام لإعطاء المرونة الكاملة لهم في تنظيم نشاطهم ، وذلك علي خلال الوضع الحالي الذي يستلزم الالتزام الحرفي في النماذج ، وعدم جواز المخالفة إلا لأسباب ضرورية يقرها وزير لتجارة وحرصاً من المشروع علي حماية الجمهور نظم التصرفات التي يجريها المؤسسون لحساب الشركة سواء في مواجهة الشركة أو مع الغير ، كما جعل إجراءات التأسيس بعد إنقضاء سنة من تاريخ الاكتتاب ، وهو ، يعالج أوجه القصور في القانون الحالي وتبسيطاً للإجراءات أجاز المشروع أن يكون عقد الشركة ونظامها مصدقاً علي التوقيعات فيه وجعل الخيار للمؤسسين في إتخاذ وسيلة المحرر الرسمي .

وإعمالا لفكرة الرقابة السابقة من الدولة علي إنشاء الشركات نص المشروع علي ضرورة تقديم طلبات الإنشاء إلي لجنة فنية متخصصة تشكل لهذا الغرض بحيث ضرورة تقديم طلبات الإنشاء إلي لجنة فنية متخصصة تشكل لهذا الغرض بحيث تمثل فيها كافة الجهات المعينة مع تحديد أسباب معينة علي سبيل الحصر لرفض طلب التأسيس وبالتالي أصبحت إجراءات التأسيس شبه تلقائية مما يوفر عنصر اليقين للمستثمرين وفي مقابل الراقبة الحكومية السابقة علي التأسيس ، نص المشروع علي تطهير الشركة من البطلان بعد شهر نظامها بالسجل التجاري حفاظاً علي مصلحة الشركات والاقتصاد القومي وهو مالم ينظمه القانون الحالي .

ولم يستلزم المشروع موافقة الوزير المختص إلا في حالة طرح الشركة أسهمها للاكتتاب العام حماية لجمهور المساهمين في حين أن القانون الحالي يشترط لإنشاء الشركة ذات الاكتتاب العام صدوره قرار جمهوري واستلزم في الشركات المغلقة افراغ عقد الشركة ونظامها في محرر رسمي مما يكلف الشركاء جهدا ومالا كثيرا كما بسط المشروع إجراءات تقويم الحصص العينية والحقوق المعنية التي قد تدخل في رأسمالها الشركة مع حفظ حقوق أصحاب الشأن فاكتفي بقرار يصدر من لجنة فنية دون حاجة للجوء إلي المحكمة كما هو الوضع الحالي ومع مراعاة مصلحة الدولة إذا ما دخلت مشاركة بمثل هذه الحصص المواد من 7 إلي 30 .

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 25 : إيداع المبالغ المدفوعة للاكتتاب ومتى يجوز السحب منها : 

تظل المبالغ التي دفعت من المساهمين تحت يد البنك الذي تولى طرح الإكتتاب أو أديت فيه المساهمات ولا يجوز السحب منها إلا بعد أن يقدم من ينوب عن الشركة قانوناً ما يفيد إشهار نظام الشركة في السجل التجاري . 

وإستثناء من ذلك يتعين على البنك المودع لديه تلك المبالغ أن يرد إلي المكتتبين جميع ما دفعوه من مبالغ وذلك في الحالات الآتية : 

أ) إذا صدر حكم من قاضي الأمور المستعجلة يتعين من يسحب هذه المبالغ وتوزيعها على المكتتبين ، وذلك إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم طلب الترخيص بانشائها إلى اللجنة المختصة. 

(ب) إذا أمضت سنة علي علي تاريخ قفل الإكتتاب ، دون أن يتقدم المؤسسون أو من ينوب عنهم بطلب الترخيص بإنشاء الشركة إلى اللجنة المختصة . ويثبت ذلك بشهادة سلبية من امانة هذه اللجنة. 

(ج) إذا مضت المدة المقررة لجنتاب والمدة التي يمتد إليها دون أن تتم تغطية للإكتتاب بالكامل بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون وهذه اللائحة . 

(د) إذا اتفق جميع المؤسسين على العدول عن تأسيس الشركة وقدموا إلى البنك إقرارا منهم بذلك مصدقاً على التوقيعات الواردة فيه . 

مادة 41 : إيداع مبالغ التأسيس أحد البنوك : 

تودع المبالغ التي تدفع من المساهمين أو أصحاب الحصص بأحد البنوك المرخص لهما بذلك من الوزير، ولا يجوز السحب منها إلا بعد أن يقدم من ينوب عن الشركة قانوناً ما يفيد إشهار نظامها في السجل التجاري . ومع ذلك يتعين على البنك المشار إليه أن يرد ما دفعه المساهمون أو أصحاب الحصص من مبالغ في الحالات الآتية :

(أ) إذا صدر حكم من قاضي الأمور المستعجلة يقضي بتعيين من يقوم بسحب الأموال وتوزيعها على المساهمين وأصحاب الحصص - وذلك إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم طلب الترخيص بإنشائها إلى اللجنة المختصة. 

(ب) إذا مضت مدة سنة على تاريخ إنتهاء موعد التوقيع على نظام الشركة ، دون تقديم طلب الترخيص بإنشاء الشركة إلى اللجنة المختصة ويثبت ذلك بشهادة سلبية من أمانة هذه اللجنة . 

(ج) إذا قرر المؤسسون العدول عن تأسيس الشركة وأخطروا البنك بإقرار مصدق على التوقيعات الواردة فيه بما يفيد ذلك . 

شرح خبراء القانون

ايداع المبالغ التي دفعت من المساهمين أحد البنوك المرخص لها:

يجب إيداع المبالغ التي دفعت من المساهمين في أحد البنوك المرخص لها بذلك ، ولا يجوز السحب منها الا بعد أن يقدم من ينوب عن الشركة قانون ما يفيد شهر نظامها في السجل التجاري.

ويتعين على البنك أن يرد ما دفعه " المساهمون " من مبالغ في الحالات الآتية : 

أ- إذا صدر حكم من قاضي الأمور المستعجلة يقضي بتعيين من يقوم بسحب الأموال وتوزيعها على " المساهمين " وذلك اذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة أشهر من تاريخ الاخطار بانشائها ، وهي نفس الحكم الذي يطبق بالنسبة للشركات التي تطرح اسمهما للاكتتاب العام . 

ب- اذ قرر المؤسسون العدول عن تأسيس الشركة واخطروا البنك بإقرار مصدق على التوقيعات الواردة فيه بما يفيد ذلك . (موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017،  الجزء : الثاني ، الصفحة : 60)

إيداع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس : 

تنص المادة 20 من القانون رقم 159 لسنة 1981 على أنه: "يجب أن تودع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس في أحد البنوك المرخص لها بذلك بقرار من الوزير المختص ولا يجوز للشركة سحب هذه المبالغ إلا بعد شهر نظامها أو عقد تأسيسها في السجل التجاري". 

وتنص المادة 25 من اللائحة التنفيذية على أنه: "تظل المبالغ التي دفعت من المساهمين تحت يد البنك الذي تولى طرح الاكتتاب............ إلخ .

ومفاد نص المادة 20 من القانون 159 لسنة 1981 والمادة 25 من اللائحة التنفيذية أنه يجب أن تودع المبالغ المدفوعة الحساب الشركة تحت التأسيس وهي ربع القيمة الإسمية للأسهم المكتتب فيها أحد البنوك المرخص لها بذلك بقرار من وزير العدل. فإذا كان الاكتتاب قد تم بمعرفة أحد البنوك المرخص لها بإيداع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس فيها ظلت هذه المبالغ تحت يد هذا البنك حتى إشهار نظام الشركة بالسجل التجاري. 

وهذا الحكم قاصر على البنوك المرخص لها بذلك فقط دون الشركات المرخص لها بتلقي الاكتتابات مثل شركات توظيف الأموال التي تعمل في مجال الأوراق المالية إذ أنه يجب على هذه الشركات بعد الانتهاء من عملية الاكتتاب أن تودع مبالغ الاكتتاب لدى أحد البنوك المرخص لها بذلك. وتظل هذه المبالغ مودعة لدى أحد البنوك المرخص لها بذلك بقرار من الوزير المختص حتی إشهار نظام الشركة في السجل التجاري.

 ولا يجوز سحب المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس كلها أو بعض منها. ويستثنى من ذلك الحالات الآتية: 

 إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها في خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم طلب الترخيص بإنشائها وصدر حكم من قاضي الأمور المستعجلة بتعيين من يحسب المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت 

التأسيس وتوزيعها على المكتتبين .

 إذا مضت سنة على تاريخ قفل الاكتتاب دون أن يتقدم المؤسسون أو من ينوب عنهم بطلب الترخيص بإنشاء الشركة إلى اللجنة المختصة. 

 إذا مضت المدة المقررة للاكتتاب والمدة التي يمتد إليها دون أن يتم تغطية الاكتتاب بالكامل بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون واللائحة التنفيذية. 

 إذا اتفق جميع المؤسسين على العدول عن تأسيس الشركة وقدموا إقرارا منهم بذلك مصدقة على التوقيعات الواردة فيه.

الملتزم بإجراءات شهر شركة المساهمة :

ينتهي عمل مؤسسي شركة المساهمة بصدور قرار وزاري باعتماد قرار اللجنة الإدارية بالموافقة على تأسيس الشركة. إذ بصدور القرار الوزاري المذكور تصبح الشركة ذات وجود قانوني وتزول صفة المؤسسين وتنتقل إدارة 

الشركة إلى أعضاء مجلس الإدارة الذين يتم تعيينهم بالعقد التأسيسي أو تنتخبهم الجمعية التأسيسية للقيام بمهام الشركة وتحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله . 

وأول عمل يلتزم به مجلس إدارة شركة المساهمة هو إشهار الشركة وقيدها في السجل التجاري فإذا تقاعد مديرو شركة المساهمة عن القيام بإلتزامهم بإشهارها وقيدها بالسجل التجاري التزموا بتعهداتها وديونها على وجه التضامن قبل الغير ووجبت عليهم التعويضات إن كان لها محل. 

 وتخضع شركة المساهمة فيما يتعلق بإشهارها لأحكام المجموعة التجارية الصادرة في 13 نوفمبر سنة ۱۸۸۳ ولأحكام القانون رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ معا.

إشهار شركة المساهمة طبقا لأحكام المجموعة التجارية :

تنص المادة 57 من المجموعة التجارية على أنه: "يلزم إعلان المشارطة الابتدائية لشركة المساهمة ونظامها والأمر المرخص بإيجادها ويكون إعلان ذلك بتعليق في المحكمة الابتدائية مدة من الوقت المعين آنفا ونشره في إحدى الجرائد وإن لم يحصل ذلك ألزم مديرو الشركة بديونها على وجه التضامن ووجبت عليهم التعويضات أيضا". 

ومفاد نص المادة 57 من المجموعة التجارية:

 1- أنه يجب الإعلان العقد التأسيسي لشركة المساهمة ونظامها الأساسي 

والقرار الوزاري الصادر باعتماد قرار اللجنة الإدارية بالموافقة على تأسيس الشركة وذلك بتعليقه بلوحة الإعلانات بالمحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها مركز إدارة الشركة .

ويتم الإعلان فور الانتهاء من إجراءات التأسيس أي بعد موافقة الجمعية التأسيسية على قيام الشركة .

النشر في إحدى الجرائد المخصصة للإعلانات القضائية التي تصدر في مركز عام الشركة عن العقد التأسيسي للشركة ونظامها والقرار الوزاري باعتماد موافقة اللجنة الإدارية بالموافقة على تأسيس الشركة وذلك خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إنشائها. 

ولم يرتب المشرع بالمادة 57 من المجموعة التجارية على الإهمال في الإعلان بطلان شركة المساهمة وإنما رتب جزاءا يقع على عاتق إدارة الشركة يتمثل في التزامهم بديون الشركة على وجه التضامن فضلا عن التعويضات عن الضرر الناشئ عن عدم النشر إن كان له محل . 

وجدير بالذكر أن الإعلان وفقا لنص المادة 57 من المجموعة التجارية لازال معمولا به لاسيما وأن القانون رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ لم يتناول بالإلغاء أو التعديل.

 إشهار شركة المساهمة طبقا لأحكام القانون 159 لسنة ۱۹۸۱:  

لم ينظر القانون رقم 159 لسنة ۱۹۸۱ إجراءات النشر الواجب إتباعها بشأن شركة المساهمة وإنما أحال في ذلك إلى اللائحة التنفيذية للقانون بمقتضى المادة ۲۱ منه والتي تنص على أنه: "تنظم العلاقة التنفيذية إجراءات نشر عقد الشركة ونظامها بالوقائع المصرية أو بالنشرة الخاصة التي تصدر لهذا الغرض أو بغير ذلك من الطرق.......... الخ.

وتنفيذا لذلك نصت المادة 79 من اللائحة التنفيذية على أن تتولى الإدارة العامة للشركة - بعد موافاتها بالأوراق - نشر الوثائق والبيانات الآتية بصحيفة الشركات وعلى نفقة الشركة. 

عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي في حالة وجوده. 

تاريخ الموافقة الصادرة من اللجنة على إنشاء الشركة وتاريخ ورقم القرار الوزاري. 

تاريخ القيد بالسجل التجاري ورقمه ومكانه .

وجملة القول: 

إن هناك نوعين من النشر:

الأول: مقرر بالمادة 57 من المجموعة التجارية حيث أوجبت النشر في إحدى الجرائد المخصصة للإعلانات القضائية عن العقد التأسيسي للشركة ونظامها والقرار الوزاري باعتماد قرار اللجنة الإدارية المختصة بالموافقة على تأسيس الشركة. وهذا الإجراء يلتزم مديرو الشركة بالقيام به. ولا يترتب علي إهماله بطلان الشركة وإنما بشأن المديرين عن ديون الشركة قبل الغير مسئولية تضامنية أي في أموالهم الخاصة فضلا عن التعويض إن كان له محل. 

الثاني: مقرر بالمادة ۷۹ من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة ۱۹۸۱ حيث أوجبت هذه المادة النشر في جريدة الشركات عن العقد التأسيسي للشركة ونظامها الأساسي وتاريخ الموافقة الصادرة من اللجنة الإدارية بإنشاء الشركة وتاريخ ورقم القرار الوزاري الصادر باعتماد قرار اللجنة الإدارية بالموافقة على تأسيس الشركة وتاريخ القيد بالسجل التجاري ورقمه ومكانه. وهذا الإجراء تقوم به الإدارة العامة للشركات بصحيفة الشركات على نفقة الشركة ولا يترتب على إغفال هذا الإجراء بطلان الشركة.

الإشهار عن شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق : 

تتبع في الإشهار عن شركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق ذات القواعد والإجراءات التي تتبع بشأن شركة المساهمة ذات الاكتتاب العام:

 فيتعين الإعلان عن عقد الشركة ونظامها الأساسي بلوحة الإعلانات بالمحكمة الابتدائية التي يقع بدائرتها مركز إدارة الشركة، ولا يترتب على من دون إغفال هذا الإجراء بطلان الشركة . 

 ويتعين الإشهار عن الشركة بالجريدة الرسمية والنشر عنها بجريدة الشركات ولا يترتب على إغفال هذا الإجراء أيضا بطلان الشركة.

 يتعين قيد الشركة بالسجل التجاري. ولا تكتسب الشركة المساهمة ذات الاكتتاب المغلق الشخصية المعنوية (الاعتبارية) من تاريخ العقد التأسيسي وإنما بالقيد في السجل التجاري شأنها في ذلك شأن شركة المساهمة ذات الاكتتاب العام.

وقت سحب المبالغ الناتجة عن الزيادة: 

من المقرر أنه تودع المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس مال شركة المساهمة أحد البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات. ولا يجوز سحب المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إلا بعد تقديم شهادة من السجل التجاري المختص بإجراء تعديل رأس المال، وإقرار الشركة (أو البنك الذي تم الاكتتاب بواسطته) بتغطية الاكتتاب طبقا للأوضاع المقررة قانونا. فإذا لم يتم تغطية الاكتتاب خلال المدة المحددة له وجب على البنك الذي تم فيه إيداع تلك المبالغ أن يردها إلى أصحابها كاملة بما فيها مصاريف الإصدار وذلك فور طلبها (المادة 2/103 من اللائحة التنفيذية). (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 63)

 

ثانيا: موطن الشركة 

تنص المادة 53/د من القانون المدني على أنه:- الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي قررها القانون فيكون منها.

(د) موطن مستقل. 

ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته.. والشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في مصر يعتبر مركز إدارتها بالنسبة إلى القانون الداخلي المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية".

 كذلك تنص المادة 52 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على أنه: 

في الدعاوى المتعلقة بالشركات أو الجمعيات القائمة أو التي في دور التصفية أو المؤسسات الخاصة. يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارتها سواء أكانت الدعوى على الشركة أو الجمعية أو المؤسسة، أم من الشركة أو الجمعية أو المؤسسة على أحد الشركاء أو الأعضاء أو من شريك أو عضو على آخر، ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي تقع في دائرتها فرع الشركة - أو الجمعية أو المؤسسة وذلك في المسائل المتعلقة بهذا الفرع. 

حدد المشرع بالمادة 53/د من القانون المدني موطن الشركة بالمكان الذي يوجد فيه مجلس إدارتها وهو المكان الذي يباشر فيه الميدير عمله بالنسبة الشركات الأشخاص والمكان الذي تجتمع فيه الجمعية العمومية ومجلس الإدارة بالنسبة لشركات الأموال، أو بالأخرى هو المكان الذي توجد به أجهزة الإدارة والرقابة الخاصة بالشركة.

ويختلف المركز الرئيسي للشركة عن مركز الاستقلال وهو المكان الذي تباشر فيه الشركة نشاطها.

هذا ويتحدد المركز الرئيسي للشركة بعقد تأسيس الشركة وفي نظامها، وللشركة تغيير مركز إدارتها الرئيسي يشترط إجراء تعديل مماثل في نشاطها ويجب شهر هذا التعديل بنفس إجراءات شهر عقد الشركة أو نظامها. كذلك حددت المادة 53/د من القانون المدني مركز الإدارة المحلي الموجود في مصر بالنسبة للشركات التي يكون مركز إدارتها الرئيسي خارج مصر هو الموطن لها بالنسبة للنشاط الذي تباشره على الأراضي المصرية. فتختص المحكمة التي يقع بدائرتها المركز المحلى بنظر الدعاوى التي ترفع على الشركة والدعاوى التي ترفع من الشركة ضد أحد الشركاء فيها أو من شريك ضد شريك آخر (م52 مرافعات). وتحديد موطن الشركة تبدو أهميته في أمور عديدة منها:.

1- تحديد النظام القانوني الذي تخضع له الشركة في مباشرتها لنشاطها.

2- تحديد المحكمة المختصة بالفصل في المنازعات التي تكون الشركة طرفا فيها.

3- تحديد الموطن القانوني الذي تعلن عليه الأوراق القضائية على الشركة وهو مركز إدارتها الرئيسي.

جنسية الشركة 

احتدم الجدل الفقهي حول طبيعة جنسية الشخص المعنوي بوجه عام وجنسية الشركة بوجه خاص وكذا حول المعايير التي اقترحت لتحديد هذه الجنسية. 

فمن حيث طبيعة هذه الجنسية فقد أنكر جانب من فقهاء القانون الدولي الخاص أن يكون للشخص المعنوي (الشركة بوجه خاص) جنسية حقيقية شأنه في ذلك شأن الشخص الطبيعي باعتبار أن الجنسية هي رابطة بين الفرد والدولة تقوم على أساس اجتماعي وروحي ولا يتصور هذا بالنسبة للشخص المعنوي فرباط الجنسية بالنسبة لهم هو رباط روحي.

في حين ذهب الجانب الأكبر من الفقه إلى القول يتمتع الشخص المعنوي بالجنسية شأنه في ذلك شأن الشخص الطبيعي باعتبار أن الجنسية في مجموعة من الحقوق والالتزامات وقد أكدت محكمة النقض المصرية هذا الاتجاه فقالت: إن كل شركة تجارية عدا شركة المحاصة تعد في مصر شخص اعتبارية، والجنسية كما هي من لوازم الشخص الطبيعي هي من لوازم الشخص الاعتباري".

ومن حيث المعايير التي اقترحت لتحديد جنسية الشخص المعنوي (الشركة بوجه خاص) ، فقد وضع الفقهاء نظريات عديدة لتحديد جنسية الشركة لعل أهمها :

1- معيار مكان التأسيس.

2- معيار مكان مركز النشاط أو الاستغلال.

3- معيار السيطرة أو الهيمنة.

4- معیار موطن الشركة أو مركز إدارتها. 

معیار موطن الشركة أو مركز إدارتها الرئيسي:

ومؤداه أن تكتسب الشركة جنسية الدولة التي يوجد بها مركز إدارتها الرئيسي دون اعتبار لجنسية الشركة أو مركز النشاط أو الاستغلال أو محل التأسيس. ويبدو أن هذا المعيار الأخير هو الذي أخذ به الرأي الغالب في الفقه والقضاء.

جنسية الشركة في القانون المصري: 

نفرق بين شركة المساهمة وباقي الشركات الأخرى.

بالنسبة لشركة المساهمة : 

تنص المادة 41 من المجموعة التجارية على أنه :جميع شركات المساهمة التي تؤسس بالقطر المصري يجب أن تكون مصرية وأن يكون مركزها الأصلي بالقطر المذكور. 

ومفاد نص المادة 41 من المجموعة التجارية سالفة الذكر، أن المشرع المصري أخذ بمعيار مكان تأسيس الشركة المساهمة عند تحديد جنسيتها فتكون الشركة المساهمة مصرية الجنسية إذا تأسست في مصر ولو كان مركز إدارتها الرئيسي بالخارج. 

بالنسبة لباقي الشركات: 

لم تتضمن التشريعات المصرية نصا واحدا بشأن تحديد المعيار الذي تتحدد على أساسه جنسية الشركات - عدا شركة المساهمة - وقد ترك أمر تحديد جنسيتها للقضاء الذي اختلفت أحكامه في هذا الشأن بالأخذ بمعيار جنسية الشركاء تارة وبمعيار المركز الرئيسي لإدارة الشركة أحيانا أخرى وبالأخذ بالمعيارين السابقين معا أحيانا ثالثا والفقه يميل عموما إلى الأخذ بمعيار مركز الإدارة الرئيسي للشركة في تحديد جنسيتها سواء كانت من شركات الأشخاص، أو شركات الأموال.

ذمة الشركة :

نصت المادة 53/أ من القانون المدني على أنه:- "الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعي وذلك في الحدود التي قررها القانون، فيكون لها ذمة مالية مستقلة. 

ومفاد ذلك أن الشركة باعتبارها شخصا اعتباريا تكون لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء فيها شأنها في ذلك شأن الشخص الطبيعي، وتتكون الذمة المالية للشركة من حصص الشركاء والأموال الاحتياطية والأرباح التي تكون الشركة حققتها أثناء فترة حياتها.

ويترتب على استقلال ذمة الشركة عن ذمة الشركاء فيها نتائج هامة أهمها :

1- لا يعتبر المال المملوك للشركة - رأس المال ونماؤه - ملكا شائعا بين الشركاء بل هو ملك للشركة ذاتها.

2- أن ذمة الشركة هي الضمان العام لدائني الشركة دون دائني الشركاء الشخصية، فلا يجوز لدائني الشركاء الشخصيين التنفيذ بديونهم علی موجودات الشركة، وإن كان يجوز لهم التنفيذ على ما يكون للشريك من حقوق لدى الشركة كنصيبه في الأرباح تحت يد الشركة بإتباع إجراءات  حجز ما للمدين لدى الغير. 

3- لا تقع المقاصة بين دين شخصي على الشريك ودين للشركة، ذلك لأنه دائن للشريك ومدين للشركة، أي أنه دائن لشخص ومدين لشخص آخر.

4-يعتبر حق الشريك في الشركة حقا من طبيعة منقولة ولو كانت الحصة التي قدمها الشركة كرأس مال عقارا مادامت الشركة باقية فإذا انحلت الشركة وصفيت يكون حق الشريك من طبيعة منقولة أو عقارية تبعا لطبيعة النصيب الذي يحصل عليه من موجودات الشركة بعد تقسيمها.

أهلية الشركة : 

تنص المادة 53/ب من القانون المدني على أنه: "الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الإنسان الطبيعية، وذلك في الحدود التي قررها القانون، فيكون له : 

(ب) أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه أو التي يقررها القانون: 

ومفاد نص الفقرة (ب) من المادة 53 من القانون المدني سالفة الذكر أن الشركة باعتبارها شخصا اعتباريا تتمتع بالأهلية القانونية : و يستتبع ذلك :

1- أن الشركة إبرام التصرفات القانونية كالبيع والإيجار والرهن وتقرير الحقوق العينية التبعية من رهن واختصاص. 

2- أن الشركة أن تتلقى الهبات والتبرعات من الغير. 

3- أن الشركة حق التقاضي فلها أن ترفع الدعاوى على الغير أو على الشركاء كما ترفع عليها الدعاوى من الغير أو الشركاء ويمثلها في ذلك نائبها. 

4- أن الشركة تكون مسئولة عن تصرفاتها التعاقدية وغير التعاقدية.

5- أن الشركة تكون مسئولة مسئولية غير مباشرة عن الأعمال غير المشروعة لتابعيها تطبيقا لأحكام المادة 174 من القانون المدني وعن الإثراء بلا سبب مشروع كما تلتزم بدفع غير المستحق أو تعويض الفضولي طبقا لأحكام الفضالة.

 إلا أن تمتع الشركة بالأهلية القانونية مقيد بقيدين هما عقد تأسيسها والقانون: 

1- فهي - أولا - تتقيد بالحدود التي يعينها عقد تأسيسها وبالغرض الذي أنشئت من أجله إعمالا لقاعدة تخصيص الشخص المعنوي وتعني هذه القاعدة أن الشخص المعنوي ليس له من الحقوق إلا ما تتفق مع غرضه ، كذلك ليس لها تلقى التبرعات والهبات إذا كان ذلك مقترنة بشرط يتنافى وغرض الشركة.

2- وهي من ناحية أخرى مقيدة بالحدود التي يضعها القانون فمثلا لا يجوز للشركة ذات المسئولية المحدودة والتوصية بالأسهم أن تتولى أعمال التأمين أو أعمال البنوك أو تلقى الودائع أو استثمار الأموال لحساب الغير لمخالفة ذلك للحظر المنصوص عليه بالمادة من القانون رقم 159 لسنة 1981 الذي يحرم على هذه الشركات تولى هذه الأعمال. (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الثاني ، الصفحة :  115 )

إيداع مبالغ التأسيس أحد البنوك : 

تودع المبالغ التي تدفع من المساهمين أو أصحاب الحصص بأحد البنوك المرخص لها بذلك، ولا يجوز السحب منها إلا بعد أن يقوم من ينوب عن الشركة قانوناً بتقديم ما يفيد إشهار نظامها في السجل التجاري . 

ومع ذلك يتعين على البنك المشار إليه أن يرد ما دفعه المساهمون أو أصحاب الحصص من مبالغ في الحالات الآتية :

أ- إذا صدر حكم من قاضي الأمور المستعجلة يقضي بتعيين من يقوم بسحب الأموال وتوزيعها على المساهمين وأصحاب الحصص وذلك إذا لم يتم تأسيس الشركة بسبب خطأ مؤسسيها خلال ستة أشهر من تاريخ تقديم طلب الترخيص بإنشائها إلى اللجنة المختصة .

ب- إذا مضت مدة سنة على تاريخ إنتهاء موعد التوقيع على نظام الشركة، دون تقديم طلب الترخيص بإنشاء الشركة إلى اللجنة المختصة ويثبت ذلك بشهادة سلبية من أمانة هذه اللجنة . 

 

ج- إذا قرر المؤسسون العدول عن تأسيس الشركة وأخطروا البنك بإقرار مصدق على التوقيعات الواردة فيه بما يفيد ذلك . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى -  الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 520 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء /  الخامس ، الصفحة / 48

 

إِشْهَارٌ

التَّعْرِيفُ:

الإِْشْهَارُ: مَصْدَرُ أَشْهَرَ بِمَعْنَى أَعْلَنَ، وَالشَّهْرُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى الإِْعْلاَنِ وَالإِْظْهَارِ. يُقَالُ: شَهَّرْتُهُ بَيْنَ النَّاسِ وَشَهَرْتُهُ. أَيْ أَبْرَزْتُهُ وَأَوْضَحْتُهُ.

أَمَّا الإِْشْهَارُ فَغَيْرُ مَنْقُولٍ لُغَةً - كَمَا قَالَ الْفَيُّومِيُّ - وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اسْتَعْمَلُوهُ - وَلاَ سِيَّمَا الْمَالِكِيَّةُ - بِمَعْنَى الإِْعْلاَنِ.

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

يَسْتَعْمِلُ الْفُقَهَاءُ الإِْشْهَارَ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ. مِنْهَا الْمَطْلُوبُ: كَإِشْهَارِ النِّكَاحِ، وَالْحَجْرِ، وَالْحُدُودِ، وَالْعُقُودِ وَالْعُهُودِ: وَمِنْهَا الْمَمْنُوعُ: كَإِشْهَارِ الْفَاحِشَةِ. فَفِي إِشْهَارِ النِّكَاحِ: يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ مَنْدُوبٌ بِأَيِّ شَيْءٍ مُتَعَارَفٍ كَإِطْعَامِ الطَّعَامِ عَلَيْهِ، أَوْ إِحْضَارِ جَمْعٍ مِنَ النَّاسِ زِيَادَةً عَلَى الشَّاهِدَيْنِ، أَوْ بِالضَّرْبِ فِيهِ بِالدُّفِّ حَتَّى يَشْتَهِرَ وَيُعْرَفَ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «أَظْهِرُوا النِّكَاحَ» وَفِي لَفْظٍ: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ».

مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

تُبْحَثُ مَسْأَلَةُ إِشْهَارِ النِّكَاحِ فِي (النِّكَاحِ) عِنْدَ الْحَدِيثِ عَنْ أَرْكَانِهِ أَوِ الْوَلِيمَةِ فِيهِ. وَمَسْأَلَةُ إِشْهَارِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي، (الصَّلاَةِ) عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ. وَإِشْهَارُ قَرَارِ الْحَجْرِ فِي (الْحَجْرِ) عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ مُعَامَلَةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ.