اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 127 : قيد الأوراق المالية بالبورصات :
يجب علي عضو مجلس الإدارة المنتدب أو الشريك أو الشركاء المديرين بحسب الأحوال أن يقدم أسهم شركات المساهمة أو التوصية بالأسهم التي تصدر بطريق الإكتتاب العام خلال سنة علي الأكثر من تاريخ قفل باب الإكتئاب أو خلال الثلاثة الأشهر التالية لنشر ميزانية السنة الثالثة إذا كانت الأسهم لم تطرح للإكتتاب العام إلي جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات .
ويكون عضو مجلس الإدارة المنتدب أو الشريك أو الشركاء المديرون مسئولين عن التعويض الذي يستحق لأصحاب الشأن بسبب مخالفة حكم هذه المادة .
مبدأ قابلية أسهم شركة المساهمة للتداول من النظام العام :
الأسهم في شركات المساهمة قابلة للتداول شأنها في ذلك شأن باقی الصكوك التي تصدرها هذه الشركات فالتصرف في هذه الأسهم لا تخضع للإجراءات المقررة في القانون المدني لحوالة الحقوق فانتقال الحق بطريق الحوالة المدنية يشترط فيه قبول المدين للحوالة أو إعلانه بها ، وإذا انتقل الحق بقبول المدين للحوالة فإنه يشترط في نفاذها في حق الغير أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ ويؤدي عدم اتباع هذه الإجراءات في انتقال الأسهم إلى سهولة تداولها مما يتفق وطبيعتها الاقتصادية ويعتبر مبدأ تداول أسهم شركات المساهمة المميز القوى لهذه الشركات وهو مبدأ يتعلق بالنظام العام لا يجوز تجريد الشركة المساهمة منه إلا بالقيود والضوابط الموضحة قانوناً .
وكما سبق القول يلزم المشرع شركة المساهمة أن تقدم أسهمها التي تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (المادة 1 / 47 من القانون) ويكون عضو مجلس الإدارة المنتدب مسئولاً عن تنفيذ أحكام ذلك وعن التعويض الذي يستحق بسبب مخالفتها عند الاقتضاء (المادة 2 / 47 من القانون).
وتضيف اللائحة التنفيذية على هذا الحكم أنه يجب على عضو مجلس الإدارة المنتدب أن يقوم بقيد الأسهم التي تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب أو خلال الثلاثة أشهر التالية لنشر ميزانية السنة الثالثة إذا كانت الأسهم لم تطرح للاكتتاب العام إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (المادة ۱۲۷ من اللائحة).
ويعتبر مبدأ تداول الأسهم من أهم ما يميز شركات المساهمة كما سبق القول عن شركات الأشخاص التي لا يجوز فيها للشريك التنازل عن حصته كقاعدة عامة فصاحب السهم يستطيع التنازل عن سهمه للغير ويفقد صفته كشريك دون أن يؤدي ذلك إلى مساس برأس مال الشركة أو ائتمانها ذلك أن شخصية الشريك لا أثر لها في تكوين هذا النوع من الشركات ، فهي شركات هدفها جمع رؤوس الأموال واستغلالها دون اعتبار لشخصية الشركاء .
وقد أكدت مبدأ تداول أسهم شركات المساهمة المادة الثانية فقرتها الأولى من قانون الشركات حيث تنص على أن شركات المساهمة هي شركات ينقسم رأسمالها إلى أسهم متساوية القيمة يمكن تداولها على الوجه المبين بالقانون».
في شأن تداول أسهم شهادات الاكتتاب وأسهم زيادة رأس المال :
أ- أن تكون الأسهم مقيدة بأحد جداول بورصة الأوراق المالية.
ب- أن تكون الأسهم مقيدة لدى إحدى الشركات المرخص لها بنظام الحفظ المركزي أو إدارة سجلات الأوراق المالية.
ج- أن تنشر الشركة تقريراً في صحيفتين يوميتين صباحيتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية يتضمن بياناً بأسماء المؤسسين وصفاتهم وحصصهم وما باشرته الشركة من نشاط وما أبرمته من عقود وتوقعات الشركة المالية وخطة عملهما في المستقبل وأوجه إنفاق أموالها المتحصلة من الاكتتاب في الأسهم.
ولا يقصد بالأحكام السابقة منع التداول كلياً على هذه الأنواع من الأسهم، بل مجرد منع المضاربة عليها ببيعها بسعر أعلى من قيمتها الاسمية، وذلك خشية قيام من بيدهم التأسيس بدعاية كاذبة عن مستقبل الشركة لبيع الأسهم المؤقتة بأعلى من قيمتها الاسمية، كما قصد المشرع بالنسبة لحظر تداول الأسهم النقدية، خلال الفترة المبينة، تمكين أصحاب الشأن من الوقوف على مركز الشركة المالي خشية التعامل على هذه الأسهم بعد دعاية مبالغ فيها لم تتأكد بالميزانية.
شرط إخطار الشركة طبقاً لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992:
طبقاً لأحكام لائحة قانون سوق رأس المال (م 61) على كل من يرغب في شراء نسبة 15% فأكثر من أسهم إحدى الشركات ذات الاكتتاب العام من خلال عرض للشراء أن يخطر كلا من الهيئة العامة للرقابة المالية وبورصة الأوراق المالية المقيدة بها تلك الأسهم بذلك، على أن يضمن إخطاره البيانات المطلوبة والثمن الذي يرغب به الشراء ومدة العرض، كما يلتزم بأن يعلن عن بيانات الإخطار في صحيفتين يوميتين صباحيتين واسعتي الانتشار إحداهما على الأقل باللغة العربية وذلك قبل موعد عقد عمليات الشراء بأسبوعين على الأقل .
الشروط والإجراءات الواجب اتباعها في حالة اشتراط موافقة الشركة على انتقال ملكية الأسهم واستردادها :
إذا تطلب نظام شركة المساهمة موافقة الشركة في حالة التنازل عن ملكية الأسهم واستردادها فيجب اتباع الشروط المنصوص عليها بالمادة (141) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات. وبناء على هذه الشروط والأحكام يلزم مالك الأسهم بتوجيه طلب إلى الشركة للموافقة على بيع أسهمه ، ويجب أن يتضمن الطلب اسمه وعنوانه وعدد الأسهم موضوع التنازل ونوعها والثمن المعروض لشرائها ويتم توجيه الطلب إما بالبريد المسجل، أو بتسليمه مباشرة إلى مركز الشركة الرئيسي مع أخذ الإيصال اللازم بتاريخ التسليم .
وتعتبر الشركة موافقة على تصرفه في الأسهم إذا لم يصله رد الشركة بالقبول أو الرفض خلال مدة ستين يوماً تحسب من تاريخ تقديمه الطلب الثابت بإيصال البريد المسجل.
أما إذا استخدمت الشركة حقها في استرداد الأسهم فعليها - خلال ستين يوماً تحسب من تاريخ إبلاغ الشريك الراغب في التنازل باعتراضها على شخص المتنازل إليه – أن تتخذ أحد إجراءين:
الإجراء الأول : تقديم متنازل إليه آخر سواء من المساهمين أو من غيرهم ليشترى الأسهم المرغوب في التنازل عنها .
الإجراء الثاني : شراء الشركة نفسها للأسهم المعروضة للبيع وذلك سواء ترغب الشركة بهذا الشراء تخفيض رأسمالها أو لغير ذلك من الأسباب کشرائها للعاملين بها.
وتنص المادة ( 141 / 5، 2) من اللائحة التنفيذية على أن «... ويتم حساب الثمن - للأسهم المتنازل عنها - بالطريقة التي ينص عليها النظام».
ومن الأمثلة على ذلك ما قد يشترطة نظام الشركة من تحديد الثمن بواسطة خبير أو بناء على قيمة مشروع الشركة حسب ما يظهر من آخر ميزانية مصادق عليها من الهيئات المختصة أو سعر السهم المحدد بناء على مزاد علني، على أنه لا يجوز وضع ثمن مسبق في نظام الشركة لشراء السهم بمقتضاه دون أن يمثل هذا المبلغ قدرا من العدالة وعدم التعسف ضد الأقلية الراغبة في بيع أسهمها إذ يترتب على ذلك استغلال وتعسف الأغلبية ضد الأقلية.
وإذا لم تستعمل الشركة حقها في اتخاذ أحد الإجراءين المشار إليهما خلال الستين يوما من تاريخ إبلاغ صاحب الشأن بالاعتراض على المتنازل إليه اعتبر ذلك بمثابة موافقة من الشركة على التنازل .
وأساس افتراض موافقة الشركة على شخص المتنازل إليه بعد مضى مدة الستين يوماً المشار إليها دون اتخاذ أحد الإجراءين سالفي الذكر، هو عودة إلى القاعدة العامة في شركات المساهمة وهي قابلية أسهمها للتداول دائماً وأن القيود الاتفاقية كحق الاسترداد أو الموافقة على شخص المتنازل إليه إنما تمثل استثناء. (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 728)
أحكام الاكتتاب العام
لم يعرف قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 -الاكتتاب العام، ورغم أن القانون لم يحل في هذا الشأن إلى اللائحة التنفيذية ، فقد تولت هذه اللائحة تعريف الاكتتاب العام وأتت في هذا الشأن بقواعد موضوعية جديدة لم ترد في القانون ، الأمر الذي يثير الشك حول مشروعية نصوص اللائحة في هذا الشق ، إذ تنص المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية على أن " تكون الاسهم مطروحة للاكتتاب العام في حالة دعوة اشخاص غير محددين سلفاً إلى الاكتتاب في تلك الأسهم او اذا زاد عدد المكتتبين في الشركة عن مائه ويجب الا يقل الجانب من أسهم الشركة المطروح للاكتتاب العام عن الحدود المبينة بالمادة 6 من هذه اللائحة .
وطبقاً لهذا النص يعتبر الاكتتاب عاماً في حالتين :-
الأولى : إذا كانت الدعوة إلى الاكتتاب موجهة الى اشخاص غير محددين سلفا ، ويتم ذلك متى التجأ المؤسسون إلى الجمهور عامة للاكتتاب في الاسهم ، كذلك يعتبر الاكتتاب عاما ، وحتى ولو وجهت الدعوى الى فئة معينة من الاشخاص ، كما لو وجهت الدعوى الى الاطباء فقط أو إلى المعلمين فقط طالما أن اشخاص المكتتبين غير محددة سلفا .
الثانية : اذا زاد عدد المكتتبين عن مائه ، حتى ولو كانوا محددين بأشخاصهم سلفا ، اي حتى ولو تم الاكتتاب بشكل مغلق .
ولا شك لدينا أن الحكم الذي جاءت به المادة 10 من اللائحة التنفيذية ، على الأقل في شقه الثاني المتعلق بالحالة التي يزيد فيها عدد المكتتبين عن مائه معيب بعيب عدم المشروعية ، لأنه يضيف قاعدة موضوعية جديدة لا أثر لها في القانون ، وهي ضرورة أن لا يقل عدد الشركاء في الشركة ذات التأسيس الفوري عن مائه . ويجب في كل الأحوال الا يقل الجانب المطروح من أسهم الشركة للاكتتاب العام عن 25% من مجموعة الاسهم النقدية .
بطلان الاكتتاب في شركة المساهمة وشروطه :
لا يكون الاكتتاب في شركة المساهمة صحيحاً إلا إذا توافرت الشروط الاتية :
الشرط الأول : أن يكون الاكتتاب في كل رأس المال ، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز المضي في إنشاء الشركة إذا انقضت المدة المقررة للاكتتاب دون أن يغطي الاكتتاب كافة الاسهم التي تمثل رأس المال المصدر ، ودون أن تقوم البنوك أو الشركات السابق الاشارة اليها بالاكتتاب فيما لم يتم الاكتتاب فيه .
الشرط الثاني : أن يكون الاكتتاب باتاً وفورياً ، فلا يجوز أن يكون الاكتتاب معلقا ۔ على شرط او مضافا الى اجل ، وكل ما يضعه المكتتب من شروط لا يعتد بها ' فيبطل الشرط ويصح الاكتتاب ، كذلك اذا جاء الاكتتاب مضافا الى اجل بطل الأجل وكان الاكتتاب فورية .
الشرط الثالث : أن يكون الاكتتاب جديا لاصوريا : ويعرف الفقه الصورية هنا بانها وقوع الاكتتاب من شخص لا يقصد الالتزام حقا بدفع قيمة السهم ، وانما يكون الغرض من الاستعانة به مجرد الايهام بوقوع الاكتتاب في كل رأس المال .
الشرط الرابع : أن يدفع كل مكتتب على الأقل 10 % من القيمة الاسمة للاسهم التي كتب فيها : يحدد نظام الشركة النسبة الواجب دفعها من قيمة الاسهم عند الاكتتاب ، وليس هناك ما يمنع من أن ينص في النظام على ضرورة اقتضاء كل القيمة الاسمية للأسهم عند الاكتتاب.
ويراعي :
1- يجب أن يحصل الوفاء بقيمة الأسهم المكتب فيها نقدا ، إلا أنه ليس هناك ما يمنع من أن يتم الوفاء بشيك او بطريق نقل الحساب في البنك ، إذا كان المكتتب حساب دائن في ذات البنك الذي يتلقى الاكتتابات .
2- يجب أن تودع المبالغ المدفوعة لحساب الشركة تحت التأسيس في أحد البنوك المرخص لها ، ولا يجوز للشركة سحب هذه الأموال إلا بعد شهر نظامها او عقد تأسيسها في السجل التجاري .
3- لا يجوز لممثلي الشركة بعد تأسيسها سحب المبالغ المودعة إلا بعد تقديم ما يثبت شهر نظام الشركة في شهر نظام الشركة في السجل التجاري .
4- قد تنتهي المدة المحددة للاكتتاب دون أن يتم تغطية رأس المال المصدر بالكامل ، وقد يحدث أن يتعدى الأكتتاب قيمة رأس المال ، أو قد يتم الاكتتاب في كل رأس المال دون زيادة أو نقصان فما هو الحكم في كل حالة من هذه الحالات .
اولا : اذا انقضت مدة الاكتتاب والمدة التي يمتد إليها دون أن يغطى الاكتتاب كافة الأسهم المعروضة ، فإن مشروع الشركة يفشل ، ولا يجوز المضي في استكمال إجراءات تأسيس الشركة ، إذا لم تقم البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات أو الشركات التي تنشأ لهذا الغرض والشركات التي تتعامل في الأوراق المالية بالاكتتاب في الجزء المتبقي من رأس المال والذي لم يتم الاكتتاب فيه .
ثانيا : إذا جاوز الاكتتاب عدد الأسهم المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة ، فإذا لم يتضمن نظام الشركة نصا في هذا الشأن وجب إتمام عملية التوزيع بالطريقة التي نظمتها المادة 22 من اللائحة التنفيذية ، فيتم تخصيص عدد من الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد الأسهم المطروحة للاكتتاب الى عدد الأسهم المكتتب فيها ، بشرط الا يترتب على ذلك إقصاء ای مكتتب في الشركة أيا كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها ، ويراعي جبر الكسور الصالح صغار المكتتبين ، وعلى ذلك اذا بلغت طلبات الاكتتاب مثلاً اربعة امثال قيمة الاسهم المعروضة ، اعطى كل مكتتب ربع ما طلبه من أسهم ، بشرط الا يترتب على ذلك استبعاد اي مكتتب ، فاذا اكتتب شخص في هذه الحالة في سهم واحد ، فلا يجوز استبعاده وفي راينا أن هذا الحكم الأخير ينطبق حتى في الحالات التي يتولى فيها نظام الشركة تحديد كيفية توزيع الأسهم ، والقول بغير هذا يعني تعليق الاكتتاب على شرط واقف هو تجاوز الأسهم المكتتب فيه حداً معيناً وهذا ما لا يجوز ، وفي هذه الحالة يقدم المكتتب شهادة الاكتتاب الى الجهة التي تم الاكتتاب عن طريقها لإثبات عدد الأسهم التي خصصت له ومقدار ما دفعه من مبالغ عنها ويرد إليه الباقي مما يدفعه عند الاكتتاب .
ثالثا : وقد يتم الاكتتاب في رأس المال دون زيادة أو نقصان ، فيحصل كل مكتتب على ما اكتتب فيه من أسهم ، ولا تثور في هذه الحالة أية مشكلة ويمضي . المؤسسون في إتمام اجراءات التأسيس . (موسوعة الشركات، الدكتور/ أحمد فاروق حجي، الشرق الأوسط للإصدارات القانونية، (إصدار النقابة العامة للمحامين) 2017، الجزء : الثاني ، الصفحة : 33 )
شهادات الاكتتاب:
يتم الاكتتاب في أسهم الزيادة بموجب شهادات اكتتاب مبينا بها تاریخ الاكتتاب واسم المكتتب وجنسيته وعنوانه وعدد الأسهم بالأحرف وبالأرقام الحسابية وتوقيع المكتب أو من ينوب عنه. ويعطي المكتتب صورة من شهادة الاكتتاب (مادة 1/21 من اللائحة التنفيذية). ويجب أن تتضمن شهادات الاكتتاب فضلاً عما تقدم البيانات الآتية:
اسم الشركة ومركزها الرئيسي وعنوانها .
شكل الشركة .
قيمة رأس المال المصدر ورأس المال المرخص به في حالة وجوده
تاريخ ومكان ورقم قيد الشركة بالسجل التجاري.
مقدار الزيادة في رأس المال. .
القيمة الإسمية للأسهم الجديدة و علاوة الإصدار في حالة تقريرها.
المبلغ الذي يجب أداؤه عند الاكتتاب.
اسم البنك الذي يودع فيه مبالغ الاكتتاب وعنوانه.
بیان الحصص العينية أو حصص التوصية في حالة وجودها والقيمة المقدرة بها و الأسهم المخصصة لها.
ويتبع في شأن تخصيص الأسهم وإثبات عدد الأسهم المخصصة للمكتتب في تلك الشهادة ما نصت عليه المادة 22 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 فإذا جاوز الاكتتاب عدد أسهم الزيادة المطروحة وجب توزيعها بين المكتتبين بالكيفية التي يحددها نظام الشركة فإذا لم يحدد نظام الشركة كيفية التوزيع فيتم تخصيص عدد الأسهم لكل مكتتب على أساس نسبة عدد أسهم الزيادة المطروحة إلى عدد الأسهم المكتب فيها بحيث لا يترتب على ذلك إقصاء المكتتب في الشركة أيا كان عدد الأسهم التي اكتتب فيها ويراعي جبر الكسور لصالح صغار المكتتبين.
وقت سحب المبالغ الناتجة عن الزيادة:
من المقرر أنه تودع المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس مال شركة المساهمة أحد البنوك المرخص لها بتلقي الاكتتابات. ولا يجوز سحب المبالغ الناتجة عن الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال إلا بعد تقديم شهادة من السجل التجاري المختص بإجراء تعديل رأس المال، وإقرار الشركة (أو البنك الذي تم الاكتتاب بواسطته) بتغطية الاكتتاب طبقا للأوضاع المقررة قانونا. فإذا لم يتم تغطية الاكتتاب خلال المدة المحددة له وجب على البنك الذي تم فيه إيداع تلك المبالغ أن يردها إلى أصحابها كاملة بما فيها مصاريف الإصدار وذلك فور طلبها (المادة 2/103 من اللائحة التنفيذية).
كيفية تداول الأسهم :
يجب على شركات المساهمة أن تقدم أسهمها التي تصدر بطريق الاكتتاب العام خلال سنة على الأكثر من تاريخ قفل باب الاكتتاب إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جداول أسعارها طبقا للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (مادة 1/47 من القانون 159 لسنة 1981).
كما يجب على الشركات المساهمة أن تقدم أسهمها التي لم تطرح للاكتتاب العام خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشر ميزانية السنة الثالثة إلى جميع بورصات الأوراق المالية في مصر لتقيد في جدول أسعارها طبقا للشروط والأوضاع المنصوص عليها في لوائح تلك البورصات (مادة 127 من اللائحة التنفيذية).
ويقع عبء القيام بهذا الالتزام على عضو مجلس الإدارة المنتدب. ويكون مسئولا عن التعويض المستحق لأصحاب الشأن بسبب مخالفة ذلك (مادة 2 / 47 من القانون 159 لسنة 1981، المادة 2 / 127 من اللائحة التنفيذية).
ويجب أن يتم التعامل في أسهم شركات المساهمة وغيرها من الأوراق المالية المقيدة بالبورصة بواسطة شركة سمسرة مرخص لها بذلك وإلا كان التعامل باطلا، وتضمن شركة السمسرة سلامة العملية التي تتم بواسطتها (مادة 18 من القانون 95 لسنة 1992)، وقد أكدت ذلك المادة 1/45 من قانون التجارة الجديد بقولها: "لا يجوز التعامل في سوق الأوراق المالية بالنسبة للصكوك المدرجة بجداول أسعارها إلا بواسطة سمسار مقبول للعمل بها وإلا كان التصرف باطلا .
فإذا كان السهم محل التعامل إسميا:
فإنه يتم نقل ملكيته بقيد التصرف بجداول بورصة الأوراق المالية طبقا لمادتين 15 ، 16 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992.
وعلى إدارة البورصة إخطار الشركة المساهمة مصدرة إلأسهم الإسمية خلال ثلاثة أيام من تاريخ القيد بانتقال ملكية السهم الإسمية (مادة 4 / 100 من اللائحة التنفيذية للقانون 95 لسنة 1992).
وعلى شركة المساهمة مصدرة الأسهم الإسمية إثبات نقل ملكيتها بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها من قبل إدارة البورصة (مادة 5 / 100 من اللائحة التنفيذية للقانون 95 لسنة 1992).
أما إذا كان السهم محل التعامل لحامله :
فيتم تداوله بمجرد التسليم المادي (أو المناولة من البائع إلى المشتري دون حاجة إلى اتخاذ إجراء معين. وقد نصت على ذلك المادة 3 / 100 من القانون رقم 93 لسنة 1992 بقولها: "وبالنسبة للأوراق المالية لحاملها يتم نقل ملكيتها بانتقال حيازتها".
وبعد أن كان رأس مال شركة المساهمة قاصرة على الأسهم الإسمية فقط مادة ( 1 / 31 من القانون 159 لسنة 1981)، جاء قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ليجيز في المادة الأولى منه لشركات المساهمة إصدار أسهم لحاملها بما لا يزيد على 25% من إجمالي عدد أسهم الشركة منسوبة إلى جميع الإصدارات بشرط أن يتم الوفاء بقيمتها نقدا وأعطى لحاملي هذه الأسهم الحق في حضور الجمعيات العامة ومناقشة تقرير مجلس الإدارة والميزانية وحساب الأرباح والخسائر وتقرير مراقب الحسابات دون أن يكون لهم الحق في التصويت في الجمعيات العامة (مادة أولى من القانون 95 لسنة 1981 والمادة 13 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون ولا يجوز تحويل الأسهم لحاملها إلى أسهم إسمية أو العكس (مادة 16 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 95 لسنة 1992) .
أما إذا كان السهم محل التعامل للأمر أو للإذن:
فيتم تداوله بطريق التظهير أي بالكتابة على ظهر الصك بما يفيد نقل ملكيته كما هو الحال بالنسبة للأوراق التجارية وذلك دون حاجة إلى الرجوع إلى الشركة. وقد خلا التشريع المصري مما يفيد وجود أسهم للأمر أو للإذن ضمن الأوراق المالية المتداولة.
عدم جواز تداول أسهم العمل المخصصة للعاملين بشركة المساهمة
يجوز أن يتضمن نظام الشركة النص على تنظيم لمشاركة العاملين في الإدارة والأرباح وذلك على أساس إنشاء أسهم للعمل تكون مملوكة لمجموع العاملين (مادة 252 من اللائحة التنفيذية).
وتصدر أسهم العمل دون قيمة ولا يجوز تداولها ولا تدخل في تكوين رأس مال شركة المساهمة. وهي تتقرر لصالح العاملين دون مقابل على النحو الوارد بنظام الشركة .
والحكمة من هذا القيد تكمن في الحرص على أن تكون أسهم العمل المخصصة للعاملين بالشركة مملوكة دائمة للعاملين بالشركة دون غيرهم حتى يمكن أداء الوظيفة التي أنشئت من أجلها وخصصت هذه الأسهم وهي مشاركة العاملين في إدارة المشروع.
القيود الاتفاقية الواردة على تداول الأسهم
فضلا عن القيود القانونية السابقة يجوز أن يتضمن نظام الشركة بعض القواعد المتعلقة بتنظيم تداول الأسهم بشرط ألا تصل إلى حرمان المساهم من حق التنازل عن أسهمه. (مادة 2/139 من اللائحة التنفيذية)، وهذه القواعد تعد بمثابة قيود اتفاقية على تداول الأسهم.
كما يجوز إدراج هذه القيود الاتفاقية بنظام الشركة بعد تأسيسها إذا لم تكن منصوص عليها فيه من قبل إذا كان نظام الشركة يتضمن نصا يجيز للجمعية العامة غير العادية إدخال القيود التي تراها على تداول الأسهم (مادة 3 / 139 من اللائحة التنفيذية). هذا وقد جرى العمل على إدراج أي من القيود الآتية بنظامها الأساسي:
حق الأفضلية:
وبمقتضاه يفضل المساهمون في شراء الأسهم المتنازل عنها على غير المساهمين الأجانب عن الشركة) فإذا رغب أحد المساهمين في الشركة في بيع أسهمه إلى أجنبي فإنه يجب عليه إخطار الشركة بذلك مع بيان اسم المشتري والثمن المعروض) وتحدد فترة زمنية معينة لمباشرة حق الأفضلية فإذا انقضت هذه الفترة دون أن يتقدم أحد من المساهمين لشراء هذا السهم أصبح هذا التنازل صحيحا ومنتجا لأثره في مواجهة الشركة والمساهمين ، أما إذا تقدم المساهمون لشراء الأسهم فإنه يجب عليهم شراؤها بالشروط المعلنة إلا أن يكون هناك تواطؤ بين المساهم الذي يرغب في التنازل والأجنبي عندئذ يتعين شراء الأسهم بحسب قيمتها التجارية في بورصة الأوراق المالية .
حق الاسترداد لمصلحة الشركة :
وبمقتضاه تسترد الشركة الأسهم المباعة بقصد منع دخول أشخاص غرباء أو غير مرغوب منهم في الشركة. أو بقصد تخفيض رأس المال عن طريق شراء الشركة للأسهم.
وتقوم الشركة بشراء الأسهم إذا وجد احتياطي أو أرباح يجوز التصرف فيها، فلا يجوز الاسترداد من رأس المال .
موافقة مجلس الإدارة:
يجوز أن ينص نظام الشركة على وجوب موافقة إدارة الشركة على تنازل المساهم عن أسهمة إلى الغير (مادة 1/140 من اللائحة التنفيذية) وذلك بالشروط الآتية:
يوجه مالك الأسهم طلبة إلى الشركة للموافقة على بيع أسهمه، ويجب أن يتضمن الطلب اسمه وعنوانه وعدد الأسهم موضوع التنازل ونوعها والثمن المعروض لشرائها ويتم توجيه الطلب إما بالبريد المسجل أو بتسليمه مباشرة على مركز الشركة الرئيسي مع أخذ الإيصال اللازم بتاريخ التسليم.
تعتبر الموافقة قد تمت إذا لم يصله الرد بالقبول أو الرفض خلال ستين يوما من تاريخ تقديم طلبه إليها - ويثبت التاريخ بإيصال البريد المسجل.
إذا اعترض مجلس إدارة الشركة على البيع وجب عليه أن يتخذ أحد الإجراءات الآتية خلال ستين يوما من تاريخ إبلاغ صاحب الشأن بالاعتراض:
تقديم متنازل إليه آخر - سواء من المساهمين أو من غيرهم - ليشتري الأسهم.
شراء الأسهم، ويحسب الثمن بالطريقة التي ينص عليها النظام .
وإذا لم يستعمل مجلس الإدارة حقه في اتخاذ أحد هذين الإجراءين خلال المدة المقررة اعتبر ذلك بمثابة موافقة على التنازل (مادة 141 من اللائحة التنفيذية).
ولا يسري هذا القيد في حالة ما إذا تم التنازل بين الأزواج والأصول والفروع (مادة 2 / 140 من اللائحة التنفيذية).
والقصد من هذا القيد يكون غالبا لمنع دخول أشخاص غرباء و غير مرغوب فيهم في الشركة وقد يكون لتحقيق توازن توزيع أسهم الشركة فيما بين المساهمين .
تحريم التنازل عن الأسهم لطوائف معينة كالأجانب أو لأشخاص يزاولون صناعة أو تجارة تعتبر منافسة للشركة.
حق الاسترداد في حالة الوفاة :
وقد يتضمن نظام الشركة نصا يخولها الحق في استرداد الأسهم في حالة وفاة المساهم وذلك بقصد منع دخول الورثة في الشركة .
أوجه الشبه والاختلاف بين السند والسهم:
أولا : أوجه الشبه بين السند والسهم
يتشابه السهم مع السند في أن كليهما يعتبر من المنقولات المعنوية، وأن لكل منهما إيراد دوري فلحامل السهم نصيب في الأرباح ولحامل السند فائدة، ويمثلان بصك كتابي وأنهما قابلان للتحويل وقابلان للتداول بالطرق التجارية،
على أن أهم أوجه الشبه بين السهم والسند يخلص فيما يلي:
عدم قابلية السهم والسند للتجزئة:
تنص أغلب عقود الشركات على أن الأسهم وحصص التأسيس غير قابلة التجزئة وكذلك الحال بالنسبة للسندات إذ يشترط وقت إصدارها أنها غالبا غير قابلة للتجزئة لأن في تجزئتها تحميلا للشركة الإجراءات وتعقيدات هي في غنى عنها وأصبح هذا الشرط عامة في أغلب الشركات حتى أنه يمكن افتراضه ضمنا في الشركات التي تغفل عن ذكره لأن العرف التجاري جرى به. وليس المقصود من عدم تجزئة السهم أو السند أنه لا يمكن أن يملكه أكثر من شخص واحد وإنما الغرض من هذه القاعدة أنه إذا تملك السهم أو السند كثيرون کالموصى لهم أو الورثة في حال موت مورثهم فليس لكل واحد منهم أن يطالب الشركة بإعطائه صكا يمثل حصته في السهم أو السند أو إعطائه نصيب حصته في الأرباح أو الفوائد أو رأس المال. وإنما يتعين على الورثة أن يختاروا واحدة من بينهم يمثلهم أمام الشركة في حقوقهم والتزاماتهم فإن تعذر ذلك بيع السهم أو السند بالطرق المقررة قانونية في ذلك ويوزع ثمنه بين الورثة .
أن الصكوك المثبتة للأسهم والسندات لها شكل واحد وتتداول بالطرق التجارية:
تصدر الصكوك المثبتة للأسهم أو السندات إما إسمية أي يذكر فيها اسم صاحبها المقيد اسمه بسجلات الشركة. وإما لحاملها إذا كانت لا تحمل اسم حاملها ويكتفي أن يبين فيها رقمها المسلسل.
والأسهم والسندات تتداول بالطرق التجارية فإذا كانت اسمية فهي تتداول بالقيد في بورصة الأوراق المالية مع إخطار الشركة المصدرة بهذا القيد خلال ثلاثة أيام ثم قيام الشركة المصدرة بإثبات هذا القيد بسجلاتها خلال أسبوع من إخطارها، أما إذا كانت الأسهم أو السندات لحاملها فإنها تتداول بالتسليم المادي (أو المناولة).
ثانيا : أوجه التفرقة بين الأسهم والسندات
أوجه الاختلاف بين السهم والسند ترجع إلى الطبيعة القانونية لكل منهما فبينما السهم حصة في رأس مال الشركة ويعتبر حامله شريكا في الشركة إذ بالسند دين على الشركة ويعتبر حامله دائنة للشركة. وهذا الاعتبار يترتب عليه النتائج الآتية: -
أن الأسهم تصدرها الشركات فقط أما السندات فيجوز أن تصدرها الشركات أو الحكومات أو المجالس المحلية .
أن السندات تعطى لحاملها فائدة ثابتة تقدر وقت إصدارها. في حين أن الأسهم تعطى لحاملها أرباحا متغيرة تختلف من سنة لأخرى تبعا لما تحققه الشركة من الأرباح.
تعهد حامل السند بدفع قيمته يعد تعهدا مدنيا أما تعهد حامل السهم بدفع باقي قيمة السهم يعد تعهدا تجاريا .
أن استهلاك الأسهم ليس ضرورية ولازمة. أما استهلاك السندات فهو ضروري لأن السندات تمثل قرض لابد من الوفاء به.
أن الأسهم تخول لأصحابها الاشتراك في إدارة الشركة وحق الحضور والتصويت في الجمعيات العامة في حين لا تخول السندات لأصحابها حق التدخل في الإدارة، ولهم حق تكوين جمعية خاصة بهم لحماية مصالحهم جمعية حملة السندات .
إذا استولى حامل السند على قيمة سنده انقطعت صلته بالشركة أما المساهم الذي يستهلك أسهمه يظل على علاقة بالشركة إذ يعطى له بدلا من السهم المستهلك سهما آخر تحت مسمى سهم التمتع له بمقتضاه حق في الأرباح التي تحققها الشركة. (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 143 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثالث عشر ، الصفحة / 35
تَعْوِيضٌ
التَّعْرِيفُ:
أَصْلُ التَّعْوِيضِ لُغَةً: الْعِوَضُ، وَهُوَ الْبَدَلُ تَقُولُ: عَوَّضْتُهُ تَعْوِيضًا إِذَا أَعْطَيْتُهُ بَدَلَ مَا ذَهَبَ مِنْهُ. وَتَعَوَّضَ مِنْهُ وَاعْتَاضَ: أَخَذَ الْعِوَضَ وَيُفْهَمُ مِنْ عِبَارَاتِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ التَّعْوِيضَ اصْطِلاَحًا هُوَ: دَفْعُ مَا وَجَبَ مِنْ بَدَلٍ مَالِيٍّ بِسَبَبِ إِلْحَاقِ ضَرَرٍ بِالْغَيْرِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
التَّثْمِينُ:
التَّثْمِينُ لُغَةً: هُوَ أَنْ تَجْعَلَ لِلشَّيْءِ ثَمَنًا بِالْحَدْسِ وَالتَّخْمِينِ .
وَعَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ لاَ يَكُونُ التَّثْمِينُ إِلاَّ فِي الْمُعَاوَضَاتِ (الْمُبَادَلاَتِ بِعِوَضٍ) أَمَّا التَّعْوِيضَاتُ (التَّصَرُّفَاتُ الْمُقْتَضِيَةُ لِلضَّمَانِ، كَالإِْتْلاَفِ وَالْغَصْبِ) فَلاَ يَدْخُلُ فِيهَا التَّثْمِينُ، بَلْ يَدْخُلُ فِيهَا التَّقْوِيمُ كَمَا سَيَأْتِي.
التَّقْوِيمُ
التَّقْوِيمُ لُغَةً: مَصْدَرُ قَوَّمَ، تَقُولُ: قَوَّمْتُ الْمَتَاعَ: إِذَا جَعَلْتُ لَهُ قِيمَةً مَعْلُومَةً، وَفِي الْحَدِيثِ: «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَوَّمْتَ لَنَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُقَوِّمُ» وَأَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ: اسْتَقَمْتُهُ بِمَعْنَى قَوَّمْتُهُ
وَالتَّقْوِيمُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ وَالتَّعْوِيضَاتِ
الأَْرْشُ:
أَرْشُ الْجِرَاحَةِ لُغَةً: دِيَتُهَا. وَالْجَمْعُ أُرُوشٌ، مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ. وَأَصْلُهُ: الْفَسَادُ. يُقَالُ: أَرَّشْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ تَأْرِيشًا: إِذَا أَفْسَدْتُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي نُقْصَانِ الأَْعْيَانِ لأَِنَّهُ فَسَادٌ فِيهَا. وَيُقَالُ: أَصْلُهُ هَرْشٌ وَاصْطِلاَحًا: هُوَ الْمَالُ الْوَاجِبُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى بَدَلِ النَّفْسِ وَهُوَ الدِّيَةُ
وَعَلَى هَذَا يَكُونُ التَّعْوِيضُ أَعَمَّ مِنَ الأَْرْشِ.
الضَّمَانُ:
الضَّمَانُ لُغَةً: الاِلْتِزَامُ. يُقَالُ: ضَمَّنْتُهُ الْمَالَ: أَلْزَمَهُ إِيَّاهُ .
وَشَرْعًا: الْتِزَامُ حَقٍّ ثَابِتٍ فِي ذِمَّةِ الْغَيْرِ، أَوْ إِحْضَارُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ، أَوِ الْتِزَامُ عَيْنٍ مَضْمُونَةٍ، وَيُقَالُ لِلْعَقْدِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ ذَلِكَ .
فَالضَّمَانُ عَلَى هَذَا أَعَمُّ مِنَ التَّعْوِيضِ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ فِي الأَْمْوَالِ، وَيَكُونُ فِي غَيْرِ الأَْمْوَالِ كَمَا فِي كَفَالَةِ الشَّخْصِ.
حُكْمُ التَّعْوِيضِ:
التَّعْوِيضُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مُقَابِلَ ضَرَرٍ، وَمِنْ ثَمَّ فَهُوَ وَاجِبُ الأَْدَاءِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يُعَوَّضُ عَنْهُ وَمَا لاَ يُعَوَّضُ عَنْهُ.
وَالضَّرَرُ الْمُعَوَّضُ عَنْهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ يَشْمَلُ الضَّرَرَ الْوَاقِعَ عَلَى الْمَالِ بِمَا فِيهِ الْمَنْفَعَةُ، سَوَاءٌ كَانَ عَنْ طَرِيقِ الْغَصْبِ، أَمِ الإِْتْلاَفِ، أَمِ الاِعْتِدَاءِ عَلَى النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا، وَهِيَ الدِّيَةُ وَالأَْرْشُ وَتَفْصِيلُهُ فِي (الْجِنَايَاتِ) أَمْ عَنْ طَرِيقِ التَّفْرِيطِ فِي الأَْمَانَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَيَكُونُ التَّعْوِيضُ بِدَفْعِ مَالٍ مُقَدَّرٍ أَوْ مُصَالَحٍ عَلَيْهِ يُدْفَعُ لِمَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ الضَّرَرُ، أَوْ لِمَنْ تَنْتَقِلُ إِلَيْهِ التَّرِكَةُ بَدَلاً لِمَا فُقِدَ وَقَطْعًا لِلْخُصُومَةِ وَالنِّزَاعِ بَيْنَ النَّاسِ. ثُمَّ إِنَّ التَّعْوِيضَ أَثَرٌ شَرْعِيٌّ لأَِنَّهُ مُوجِبُ خِطَابِ الْوَضْعِ، فَيَشْمَلُ الْمُكَلَّفَ وَغَيْرَهُ. وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ يَجِبُ التَّعْوِيضُ فِي مَالِهِ، يَدْفَعُهُ وَلِيُّهُ عَنْهُ.
التَّعْوِيضُ عَنِ الضَّرَرِ:
- يَتَحَقَّقُ الضَّرَرُ بِإِتْلاَفِ الْعَيْنِ أَوِ الْمَنْفَعَةِ أَوِ النَّفْسِ أَوْ مَا دُونَهَا.
وَالتَّعْوِيضُ لَيْسَ مُلاَزِمًا لِلإْتْلاَفِ، بِحَيْثُ كُلَّمَا وُجِدَ الإْتْلاَفُ وُجِدَ التَّعْوِيضُ. وَذَلِكَ لأِنَّ الإْتْلاَفَ يَنْقَسِمُ إِلَى: إِتْلاَفٍ مَشْرُوعٍ، وَإِلَى إِتْلاَفٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ. أَمَّا الإْتْلاَفُ غَيْرُ الْمَشْرُوعِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّعْوِيضُ بِلاَ خِلاَفٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ حَقًّا لِلَّهِ، كَالصَّيْدِ حَالَةَ الإْحْرَامِ أَوْ فِي الْحَرَمِ، أَمْ حَقًّا لِلْعَبْدِ كَإِتْلاَفِ أَمْوَالِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ.
وَأَمَّا الإْتْلاَفُ الْمَشْرُوعُ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ التَّعْوِيضُ، إِنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَإِلاَّ فَلاَ. عَلَى تَفْصِيلٍ وَخِلاَفٍ سَبَقَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ)
التَّعْوِيضُ بِتَفْوِيتِ الْعَيْنِ:
- تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ) أَنَّ الْعَيْنَ الْمُتْلَفَةَ إِنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً يَضْمَنُ الْمُتْلِفُ مِثْلَهَا، وَإِنْ كَانَتْ قِيَمِيَّةً يَضْمَنُ قِيمَتَهَا، وَيُرَاعَى فِي تَقْدِيرِ الْقِيمَةِ مَكَانُ الإْتْلاَفِ.
التَّعْوِيضُ عَنْ تَفْوِيتِ الْمَنْفَعَةِ:
- ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَنَافِعَ الأْمْوَالِ مَضْمُونَةٌ بِالتَّفْوِيتِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ مُدَّةَ مَقَامِهَا فِي يَدِ الْغَاصِبِ أَوْ غَيْرِهِ؛ لأِنَّ كُلَّ مَا ضُمِنَ بِالإْتْلاَفِ جَازَ أَنْ يُضْمَنَ بِمُجَرَّدِ التَّلَفِ فِي يَدِهِ كَالأْعْيَانِ ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي مُصْطَلَحِ (غَصْبٌ، وَضَمَانٌ). وَمِنَ الْمَنَافِعِ الَّتِي نَصُّوا عَلَى ضَمَانِهَا تَفْوِيتُ مَنْفَعَةِ الْحُرِّ، فَإِنَّ مَنْ قَهَرَ حُرًّا وَسَخَّرَهُ فِي عَمَلٍ ضَمِنَ أُجْرَتَهُ. وَأَمَّا لَوْ حَبَسَهُ وَعَطَّلَ مَنَافِعَهُ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَغَيْرُ ضَامِنٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأْصَحِّ عِنْدَهُمْ .
وَأَمَّا مَنَافِعُ الْمَغْصُوبِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ضَمَانِهَا:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى ضَمَانِ مَنَافِعِ الْمَغْصُوبِ، وَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ - تَعْوِيضًا - عَمَّا فَاتَهُ، سَوَاءٌ اسْتَوْفَى الْغَاصِبُ الْمَنَافِعَ أَمْ لاَ. لأِنَّ الْمَنْفَعَةَ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ. وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ - فِي الْمَشْهُورِ -: يَضْمَنُ الْغَاصِبُ غَلَّةَ مَغْصُوبٍ مُسْتَعْمَلٍ دُونَ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ، وَيَضْمَنُ غَلَّةَ مَا عَطَّلَ مِنْ دَارٍ أَغْلَقَهَا، وَأَرْضٍ بَوَّرَهَا، وَدَابَّةٍ حَبَسَهَا. وَلِلتَّفْصِيلِ انْظُرْ (غَصْبٌ، وَضَمَانٌ).
وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ مَنَافِعَ الْمَغْصُوبِ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ؛ لأِنَّ هَا لَيْسَتْ مَالاً عِنْدَهُمْ، عَدَا ثَلاَثَةَ مَوَاضِعَ يَجِبُ فِيهَا أَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى اخْتِيَارِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهِيَ:
- الْوَقْفُ:
- إِذَا كَانَ الْوَقْفُ لِلسُّكْنَى أَوْ لِلاِسْتِغْلاَلِ أَوْ كَانَ مَسْجِدًا، فَإِنَّ مَنْ تَعَدَّى عَلَيْهِ - أَيْ كَمَنْ جَعَلَ الْمَسْجِدَ بَيْتًا - يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مُدَّةَ شُغْلِهِ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْخَيْرِيَّةِ وَالْحَامِدِيَّةِ.
ب - مَالُ الْيَتِيمِ:
- قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: وَكَذَا الْيَتِيمُ نَفْسُهُ - لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ - يَتِيمٌ لاَ أَبَ لَهُ وَلاَ أُمَّ، اسْتَعْمَلَهُ أَقْرِبَاؤُهُ مُدَّةً فِي أَعْمَالٍ شَتَّى بِلاَ إِذْنِ الْحَاكِمِ وَبِلاَ إِجَارَةٍ، لَهُ طَلَبُ أَجْرِ الْمِثْلِ بَعْدَ الْبُلُوغِ إِنْ كَانَ مَا يُعْطُونَهُ مِنَ الْكِسْوَةِ وَالْكِفَايَةِ لاَ يُسَاوِي أَجْرَ الْمِثْلِ.
وَأَمَّا مَالُ الْيَتِيمِ، فَإِنَّ تَفْوِيتَ مَنْفَعَتِهِ يُوجِبُ التَّعْوِيضَ أَيْضًا، وَذَلِكَ كَمَا إِذَا سَكَنَتْ أُمُّ الْيَتِيمِ مَعَ زَوْجِهَا فِي بَيْتٍ لَهُ، فَتَجِبُ الأْجْرَةُ عَلَى الزَّوْجِ. وَكَذَا إِذَا سَكَنَ الدَّارَ شَرِيكُ الْيَتِيمِ، فَتَجِبُ الأْجْرَةُ عَلَى الشَّرِيكِ أَيْضًا، عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ نُجَيْمٍ فِي الصُّورَتَيْنِ. وَكَذَا سَاكِنُ الدَّارِ إِذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى التَّفْصِيلِ.
ج - الْمُعَدُّ لِلاِسْتِغْلاَلِ:
- مَنْ بَنَى بَيْتًا أَوِ اشْتَرَاهُ لأِجْلِ الاِسْتِغْلاَلِ، فَإِنَّ عَلَى مَنْ يَسْتَغِلُّهُ - مِنْ غَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ - أَجْرُ الْمِثْلِ بِشَرْطِ عِلْمِ الْمُسْتَعْمِلِ بِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِذَلِكَ، وَبِشَرْطِ أَنْ لاَ يَكُونَ الْمُسْتَعْمِلُ مَشْهُورًا بِالْغَصْبِ.
وَأَمَّا لَوْ سَكَنَ فِي الْمُعَدِّ لِلاِسْتِغْلاَلِ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ أَوْ عَقْدٍ فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ .
التَّعْوِيضُ بِسَبَبِ التَّعَدِّي وَالتَّفْرِيطِ فِي الْعُقُودِ:
أ - التَّعْوِيضُ فِي عُقُودِ الأْمَانَاتِ:
- عُقُودُ الأْمَانَاتِ كَالْوَدِيعَةِ وَالْوَكَالَةِ، الأْصْلُ فِيهَا: أَنَّ مَحَلَّ الْعَقْدِ لاَ يَضْمَنُهُ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ إِلاَّ بِالتَّفْرِيطِ أَوْ بِالتَّعَدِّي. وَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيلِ ذَلِكَ إِلَى مُصْطَلَحَاتِهَا، وَانْظُرْ (تَعَدِّي، وَضَمَانٌ).
ب - التَّعْوِيضُ عَنِ الْعَيْبِ فِي الْمَبِيعِ:
- إِذَا ظَهَرَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ كَانَ قَبْلَ الْبَيْعِ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ رَدِّهِ لِلْبَائِعِ أَوْ أَخْذِ أَرْشِ النَّقْصِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ) وَفِي (خِيَارُ الْعَيْبِ).
ج - التَّعْوِيضُ فِي الإْجَارَةِ:
- الأْجِيرُ نَوْعَانِ. إِمَّا خَاصٌّ وَإِمَّا مُشْتَرَكٌ. أَمَّا الْخَاصُّ، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَكُونُ ضَامِنًا إِلاَّ بِالتَّعَدِّي. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُشْتَرَكِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (إِجَارَةٌ، إِتْلاَفٌ).
التَّعْوِيضُ بِسَبَبِ التَّحْرِيضِ:
- ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَغْرَى ظَالِمًا عَلَى مَالٍ، فَإِنَّ الضَّمَانَ عَلَى الْمُغْرِي (الظَّالِمِ). لِقَاعِدَةِ: (يُضَافُ الْفِعْلُ إِلَى الْفَاعِلِ - لاَ الآْمِرِ - مَا لَمْ يَكُنْ مُجْبِرًا) وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُتْبَعُ الْمُغْرِي إِلاَّ بَعْدَ تَعَذُّرِ الرُّجُوعِ عَلَى الْمُغْرِي، وَذَلِكَ لأِنَّ الْمُبَاشِرَ يُقَدَّمُ عَلَى الْمُتَسَبِّبِ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ: لَوْ فَتَحَ بَابَ الْحِرْزِ فَسَرَقَ غَيْرُهُ، أَوْ دَلَّ سَارِقًا فَسَرَقَ، أَوْ أَمَرَ غَاصِبًا فَغَصَبَ، أَوْ بَنَى دَارًا فَأَلْقَتِ الرِّيحُ فِيهَا ثَوْبًا وَضَاعَ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ أَغْرَى ظَالِمًا بِأَخْذِ مَالِ إِنْسَانٍ أَوْ دَلَّهُ عَلَيْهِ، فَلِصَاحِبِ الْمَالِ تَضْمِينُ الْمُغْرِي لِتَسَبُّبِهِ أَوِ الظَّالِمِ لِظُلْمِهِ .
التَّعْوِيضُ بِسَبَبِ الإْكْرَاهِ:
- تَقَدَّمَ فِي مُصْطَلَحَيْ (إِكْرَاهٌ وَإِتْلاَفٌ) اخْتِلاَفُ الْفُقَهَاءِ فِي التَّعْوِيضِ بِسَبَبِ الإْكْرَاهِ، هَلْ يَكُونُ عَلَى الْمُكْرِهِ (بِكَسْرِ الرَّاءِ) فَقَطْ، أَوْ يَكُونُ عَلَى الْمُكْرَهِ (بِفَتْحِ الرَّاءِ) أَيْضًا لِمُبَاشَرَتِهِ لِلإْتْلاَفِ؟ انْظُرْ (إِكْرَاهٌ، إِتْلاَفٌ)
التَّعْوِيضُ بِالْمُبَاشَرَةِ أَوْ بِالتَّسَبُّبِ:
- إِذَا أَتْلَفَ شَخْصٌ لآِخَرَ شَيْئًا أَوْ غَصَبَهُ مِنْهُ فَهَلَكَ أَوْ فُقِدَ، وَكَذَا إِذَا أَلْحَقَ بِغَيْرِهِ ضَرَرًا بِجِنَايَةٍ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا، أَوْ تَسَبَّبَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَهُ بِمُبَاشَرَتِهِ أَوْ تَسَبُّبِهِ. وَقَدْ سَبَقَ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ) وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (جِنَايَةٌ، ضَمَانٌ، غَصْبٌ).
تَعْوِيضُ مَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ:
تَقَدَّمَ اخْتِلاَفُ الْفُقَهَاءِ فِي ضَمَانِ مَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مِنَ الزُّرُوعِ.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ضَمَانِ مَا تُتْلِفُهُ الدَّوَابُّ مِنْ غَيْرِ الزَّرْعِ إِذَا كَانَ مَعَهَا مَنْ لَهُ يَدٌ عَلَيْهَا وَلَمْ يَمْنَعْهَا، أَوْ رَاعٍ فِيهِ كِفَايَةُ الْحِفْظِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا رَاعٍ. وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ) .
مَا يُشْتَرَطُ لِتَعْوِيضِ الْمُتْلَفَاتِ:
- اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ لِضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ أَنْ يَكُونَ الْمُتْلَفُ مَالاً مُتَقَوِّمًا، وَأَنْ يَكُونَ الْمُتْلِفُ مِنْ أَهْلِ الضَّمَانِ. وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ) .
مَا يَكُونُ بِهِ التَّعْوِيضُ:
- إِذَا كَانَ الإْتْلاَفُ فِي الأْعْيَانِ كُلِّيًّا فَتَعْوِيضُهُ بِمِثْلِهِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا، أَوْ بِقِيمَتِهِ إِنْ كَانَ قِيَمِيًّا، وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِتْلاَفٌ ف 36)
أَمَّا إِذَا كَانَ الإْتْلاَفُ جُزْئِيًّا، فَفِيهِ أَرْشُ النَّقْصِ، وَيُرْجَعُ فِي تَقْدِيرِهِ إِلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ. انْظُرْ مُصْطَلَحَ (أَرْشٌ).
أَمَّا إِتْلاَفُ النَّفْسِ فَقَدْ أَوْجَبَ الشَّارِعُ فِيهِ الدِّيَةَ فِي الْحَالاَتِ الَّتِي لاَ يُطْلَبُ فِيهَا الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ تَكُونُ مِنَ الإْبِلِ، أَوِ الْبَقَرِ، أَوِ الْغَنَمِ، أَوِ الذَّهَبِ، أَوِ الْحُلَلِ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي بَعْضِهَا.
وَفِي إِتْلاَفِ الْعُضْوِ أَوْ مَنْفَعَتِهِ الدِّيَةُ إِنْ كَانَتْ لَهُ دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ، وَإِلاَّ فَحُكُومَةُ عَدْلٍ كَمَا تَجِبُ كُلَّمَا سَقَطَ الْقِصَاصُ، وَفِي الْجِنَايَةِ خَطَأً عَلَى النَّفْسِ أَوْ مَا دُونَهَا. وَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيلِ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي مُصْطَلَحَاتِ (أَرْشٌ، دِيَةٌ، حُكُومَةُ عَدْلٍ).
التَّعْوِيضُ عَنِ الأْضْرَارِ الْمَعْنَوِيَّةِ:
لَمْ نَجِدْ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ عَبَّرَ بِهَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ تَعْبِيرٌ حَادِثٌ. وَلَمْ نَجِدْ فِي الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ تَكَلَّمَ عَنِ التَّعْوِيضِ الْمَالِيِّ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَْضْرَارِ الْمَعْنَوِيَّةِ.
