loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 55 : موافقة اللجنة على الطلب : 

إذا وافقت اللجنة على الطلب فيعطي المؤسسون أو وكيلهم صورة من العقد الإبتدائي والنظام الأساسي مؤشراً عليها بموافقة اللجنة ، وموقعا عليه من أمين اللجنة أو من ينوب عنه بما يفيد الموافقة مع مراعاة إجراء التعديلات التي أدخلتها اللجنة . 

فإذا كانت الشركة من الشركات التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام يتعين على الهيئة عرض قرار اللجنة علي الوزير خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره وذلك للنظر في اعتماده.

ومع مراعاة ما تنص عليه المادة (57) من هذه اللائحة لا يجوز للموثق أن يحرر العقد الرسمي بتأسيس الشركة أو نظامها أو يصدق علي التوقيعات الواردة فيه إلا إذا كان العقد أو النظام مؤشرا عليه بما يفيد موافقة اللجنة ومختومة بخاتم الدولة . . فإذا كانت الشركة المساهمة من الشركات التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام فيتعين أن يكون مرفقا بالعقد موافقة الوزير على نلك . 

مادة 56 : رفض اللجنة الطلب : 

إذا رفضت اللجنة طلب التأسيس لأي من الأسباب الموضحة في البنود (أ ، ب ، ج ، د) من المادة 49 من هذه اللائحة، فيجب أن يكون قرار الرفض مسبباً وأن يخطر به كل من مصلحة السجل التجاري ومكتب السجل المختص وأصحاب الشأن خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الأوراق مستوفاة إلى اللجنة ، ولأصحاب الشأن معاودة تقديم الطلب إذا أزالوا الأسباب التي بني عليها قرار الرفض .

مادة 57 : إنقضاء مدة ستين يوما على إحالة الطلب دون أن تبت فيه :

مع مراعاة حكم المادة 58 من هذه الحجة إذا إنقضت مدة ستين يوماً على تاريخ إحالة الأوراق مستوفاة إلى اللجنة من أمانتها ولم تبت في الطلب اعتبر الطلب مقبولا ويجوز المؤسسين أن يمضوا في إجراءات التأسيس بشرط تقديم المستندات الآتية إلي الموثق المختص : 

(1) صورة العقد والنظام من المؤسسين لأمانة اللجنة والمؤشر عليه بما يفيد الاستلام.

(2) شهادة من أمانة اللجنة تفيد تاريخ إحالة الأوراق إلى اللجنة وعدم البت في الطلب خلال ستين يوماً من ذلك التاريخ. 

وإذا تم استيفاء هذه الأوراق كان علي الموثق تحرير العقد أو التصديق علي التوقيعات الواردة فيه حسب الأحوال. 

مادة 58 : فوات المواعيد بالنسبة للشركات التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام : 

إذا لم يصدر قرار من اللجنة بالنسبة للشركة التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام بالقبول أو الرفض خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الأوراق مستوفاة إليها فلأصحاب الشأن إخطار الوزير كتابة بعدم صدور قرار اللجنة في الميعاد وذلك خلال الخمسة عشرة يوماً التالية لإنتهاء الستين يوماً المشار إليها ، على أن يرفق بالإخطار صورة من الشهادة الدالة علي إحالة الأوراق إلى اللجنة ، وعلي الوزير أن يصدر قراره في شأن الموافقة على إنشاء الشركة خلال ستين يوماً من تاريخ وصول الإخطار إليه ، وذلك بعد الرجوع إلي الهيئة ويعلن القرار إلى أصحاب الشأن علي عنوانهم المعين بالإخطار ، فإذا لم يصدر قرار من الوزير خلال هذه المدة ، اعتبر ذلك بمثابة موافقة على إجراءات التأسيس .

شرح خبراء القانون

موافقة الوزير على تأسيس الشركات التي تطرح أسهمها للإكتتاب العام : 

فإذا كانت الشركات من الشركات التي تطرح أسهمها أو سنداتها للإكتتاب العام يتعين على هيئة سوق المال عرض قرار اللجنة بالموافقة على الوزير المختص خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره وذلك للنظر في اعتماده (م55 من اللائحة) فإذا لم يصدر قرار من اللجنة بالنسبة للشركة التي طرحت أسهمها للإكتتاب العام بالقبول أو الرفض خلال ستين يوماً من تاريخ تقديم الأوراق مستوفاة إليها فلأصحاب الشأن إخطار الوزير كتابة بعدم صدور قرار اللجنة في الميعاد وذلك خلال الخمسة عشر يوماً التالية لإنتهاء الستين يوماً المشار إليها، على أن يرفق بالإخطار صورة من الشهادة الدالة على إحالة الأوراق إلى اللجنة، وعلى الوزير أن يصدر قراره في شأن الموافقة على إنشاء الشركة خلال ستين يوماً من تاريخ وصول الأخطار إليه، وذلك بعد الرجوع إلى الهيئة ويعلن القرار إلى أصحاب الشأن على عنوانهم المعين، بالإخطار فإذا لم يصدر قرار من الوزير خلال هذه المدة، اعتبر ذلك بمثابة موافقة على إجراءات التأسيس (م58 من اللائحة) . ( موسوعة الشركات التجارية - المستشار الدكتور / عبدالحميد الشواربى -  الجزء الأول - طبعة 2022 - الصفحة : 520 )

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الحادي والثلاثون، الصفحة / 218

غِشٌّ

التَّعْرِيفُ:

الْغِشُّ بِالْكَسْرِ فِي اللُّغَةِ نَقِيضُ النُّصْحِ، يُقَالُ: غَشَّ صَاحِبَهُ: إِذَا زَيَّنَ لَهُ غَيْرَ الْمَصْلَحَةِ، وَأَظْهَرَ لَهُ غَيْرَ مَا أَضْمَرَ، وَلَبَنٌ مَغْشُوشٌ: أَيْ مَخْلُوطٌ بِالْمَاءِ.

وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - التَّدْلِيسُ:

التَّدْلِيسُ: الْخَدِيعَةُ وَهُوَ مَصْدَرُ دَلَّسَ، وَالدُّلْسَةُ: الظُّلْمَةُ، وَالتَّدْلِيسُ فِي الْبَيْعِ: كِتْمَانُ عَيْبِ السِّلْعَةِ عَنِ الْمُشْتَرِي، يُقَالُ: دَلَّسَ الْبَائِعُ تَدْلِيسًا: كَتَمَ عَيْبَ السِّلْعَةِ عَنِ الْمُشْتَرِي وَأَخْفَاهُ، وَمِنْهُ التَّدْلِيسُ فِي الإِْسْنَادِ.

فَالتَّدْلِيسُ مِنْ أَنْوَاعِ الْغِشِّ.

 ب - التَّغْرِيرُ:

التَّغْرِيرُ هُوَ: الْخَطَرُ وَالْخُدْعَةُ، وَتَعْرِيضُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ أَوْ مَالَهُ لِلْهَلَكَةِ، وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: الْغَرَرُ: مَا يَكُونُ مَجْهُولَ الْعَاقِبَةِ لاَ يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لاَ.وَفِي الاِصْطِلاَحِ: التَّغْرِيرُ تَوْصِيفُ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي بِغَيْرِ صِفَتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ.وَبَيْعُ الْغَرَرِ هُوَ الْبَيْعُ الَّذِي فِيهِ خَطَرُ انْفِسَاخِهِ بِهَلاَكِ الْمَبِيعِ.

وَالتَّغْرِيرُ مِنْ أَنْوَاعِ الْغِشِّ.

ج - الْخِلاَبَةُ:

الْخِلاَبَةُ بِالْكَسْرِ: الْمُخَادَعَةُ، وَقِيلَ: الْخَدِيعَةُ بِاللِّسَانِ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ كَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ: «إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لاَ خِلاَبَةَ».وَالْخِلاَبَةُ نَوْعٌ مِنَ الْغِشِّ.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْغِشَّ حَرَامٌ سَوَاءٌ أَكَانَ بِالْقَوْلِ أَمْ بِالْفِعْلِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ بِكِتْمَانِ الْعَيْبِ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَوِ الثَّمَنِ أَمْ بِالْكَذِبِ وَالْخَدِيعَةِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْمُعَامَلاَتِ أَمْ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْمَشُورَةِ وَالنَّصِيحَةِ.

وَقَدْ وَرَدَ فِي تَحْرِيمِ الْغِشِّ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلاً، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنِّي». وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».

وَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَمْثَالَهُ غَيْرُ مَحْمُولٍ عَلَى الظَّاهِرِ، فَالْغِشُّ لاَ يُخْرِجُ الْغَاشَّ عَنِ الإِْسْلاَمِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَى سِيرَتِنَا وَمَذْهَبِنَا.

وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ الْجَدُّ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ، حَدِيثٌ قَالَ: مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا أَيْ: لَيْسَ عَلَى مِثْلِ هُدَانَا وَطَرِيقَتِنَا، إِلاَّ أَنَّ الْغِشَّ لاَ يُخْرِجُ الْغَاشَّ مِنَ الإِْيمَانِ، فَهُوَ مَعْدُودٌ فِي جُمْلَةِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى هُدَاهُمْ وَسَبِيلِهِمْ؛ لِمُخَالَفَتِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْتِزَامِ مَا يَلْزَمُهُ فِي شَرِيعَةِ الإِْسْلاَمِ لأَِخِيهِ الْمُسْلِمِ.. فَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ أَوْ دَارًا أَوْ عَقَارًا أَوْ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ شَيْئًا مِنَ الأَْشْيَاءِ - وَهُوَ يَعْلَمُ فِيهِ عَيْبًا قَلَّ أَوْ كَثُرَ - حَتَّى يُبَيِّنَ ذَلِكَ لِمُبْتَاعِهِ، وَيَقِفَهُ عَلَيْهِ وَقْفًا يَكُونُ عِلْمُهُ بِهِ كَعِلْمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَكَتَمَهُ الْعَيْبَ وَغَشَّهُ بِذَلِكَ لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ وَلَعْنَةِ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ.ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» عَلَى ظَاهِرِهِ فِيمَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ؛ لأَِنَّ مَنِ اسْتَحَلَّ التَّدْلِيسَ بِالْعُيُوبِ وَالْغِشَّ فِي الْبُيُوعِ وَغَيْرِهَا، فَهُوَ كَافِرٌ حَلاَلُ الدَّمِ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ وَإِلاَّ قُتِلَ.

وَلاَ تَخْتَلِفُ كَلِمَةُ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ النُّصْحَ فِي الْمُعَامَلَةِ وَاجِبٌ.

وَقَدْ بَيَّنَ الْغَزَالِيُّ ضَابِطَ النُّصْحِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي الْمُعَامَلَةِ فِي أَرْبَعَةِ أُمُورٍ: أَنْ لاَ يُثْنِيَ عَلَى السِّلْعَةِ بِمَا لَيْسَ فِيهَا، وَأَنْ لاَ يَكْتُمَ مِنْ عُيُوبِهَا وَخَفَايَا صِفَاتِهَا شَيْئًا أَصْلاً، وَأَنْ لاَ يَكْتُمَ فِي وَزْنِهَا وَمِقْدَارِهَا شَيْئًا، وَأَنْ لاَ يَكْتُمَ مِنْ سِعْرِهَا مَا لَوْ عَرَفَهُ الْمُعَامِلُ لاَمْتَنَعَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ أَخْفَاهُ كَانَ ظَالِمًا غَاشًّا، وَالْغِشُّ حَرَامٌ، وَكَانَ تَارِكًا لِلنُّصْحِ فِي الْمُعَامَلَةِ، وَالنُّصْحُ وَاجِبٌ.

وَقَدْ رَجَّحَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْغِشَّ كَبِيرَةٌ، وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَفْسُقُ فَاعِلُهُ وَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ، وَقَدْ عَلَّلَ ابْنُ عَابِدِينَ هَذَا التَّرْجِيحَ بِقَوْلِهِ: لأَِنَّ الْغِشَّ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.