loading

قانون شركات الأموال

المذكرة الإيضاحية

فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)

- حافظ المشروع على مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة، حيث نصت المادة (84) على أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة على إحدى طرق الاشتراك .

اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد

مادة 215 : حالات دعوة الجمعية العامة العادية 

يكون لكل ممن یأتی حق دعوة الجمعية العامة العادية : 

(أ) لرئيس مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين، بحسب الأحوال، أن يدعو الجمعية العامة للاجتماع خلال الثلاثة أشهر التالية لنهاية السنة المالية للشركة، أو في أية حالة أخرى ينص نظام الشركة فيها على وجوب دعوة الجمعية العامة.

(ب) لمجلس الإدارة في شركات المساهمة، والشريك أو الشركاء المديرين أو مجلس المراقبة في شركات التوصية بالأسهم، إن يقرر دعوة الجمعية العامة كلما دعت الضرورة إلى ذلك. 

وعلى مجلس الإدارة أو الشريك أو الشركاء المديرين إن يدعو الجمعية العامة العادية اذا طلب اليه ذلك مراقب الحسابات أو عدد من المساهمين يمثل (5%) من رأس مال الشركة على الأقل بشرط أن يودعوا أسهمهم مركز الشركة أو أحد البنوك المعتمدة، ويقدموا شهادة من البنك بالإيداع متضمنة تعهدهم بعدم سحب هذه الأسهم إلا بعد انفضاض الجمعية.

ويتم الطلب بكتاب موصى عليه بعلم الوصول، أو بتسليمه إلى مركز إدارة الشركة في مقابل إيصال، علي أن يوضح بالطلب الأسباب الداعية إلى عقد الاجتماع والمسائل المطلوب عرضها على الجمعية العامة، ويرفق به ما يدل على ايداع الاسهم على الوجه المبين بالفقرة السابقة. 

(ج) لمراقب الحسابات أن يدعو الجمعية العامة للانعقاد في الأحوال التي يتراخى فيها مجلس الادارة عن الدعوة على الرغم من وجوب ذلك ومضى شهر على تحقيق الواقعية أو بدء التاريخ الذي يجب فيه توجيه الدعوة إلى الاجتماع. 

(د) للإدارة العامة للشركات إن تدعو الجمعية العامة للاجتماع في الحالة المبينة بالفقرة السابقة، وكذلك إذا نقص عدد أعضاء مجلس الإدارة عن الحد الأدنى الواجب توافره لصحة انعقاده، او امتنع الاعضاء المكملين لذلك الحد عن الحضور. 

(و) للمصفين إن يطلبوا عقد الجمعية العامة خلال فترة التصفية وتكون مصاريف دعوة الجمعية للانعقاد في جميع الأحوال على نفقة الشركة .

(هـ) اللجنة المنصوص عليها في المادة (18) من القانون في حالة ما إذا تبين لها صحة المخالفات المنسوبة إلي أعضاء مجلس الإدارة أو مراقبي الحسابات بعد اتخاذ الإجراءات المقررة لذلك . 

الأحكام

1- أن مفاد نصوص المواد 54 ، 59 ، 61 ، 62 ، 67 ، 71 ، 76 ، 161/1 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ، والمادة 215 من لائحته التنفيذية - أن لمجلس إدارة شركة المساهمة ولمراقب الحسابات أو الجهة الإدارية المختصة دعوة الجمعية العامة العادية للمساهمين للانعقاد .... ، ولكل مساهم الحق فى حضورها بطريق الأصالة أو الإنابة أياً كان عدد الأسهم التى يمتلكها .

(الطعن رقم 13528 لسنة 80 جلسة 2012/01/10 س 63 ص 119 ق 16)

2- عرض القانون 26 لسنة 1954 فى المادة 44 منه لبيان حالات عقد الجمعية العمومية للشركات المساهمة ، فقضى بأن دعوتها وجوبية مرة على الأقل كل سنة ، وأن لمجلس الإدارة دعوتها كلما رأى ذلك ، وأنه يتعين عليه دعواتها إذا طلب ذلك المساهمون الحائزون لعشر رأس المال . ويبين القانون المذكور بعجز المادة المشار إليها والمادة 45 التالية لها إجراءات توجيه الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية ، فتقضى بأن هذه الدعوى توجه إلى المساهمين بإعلان فى صحيفتين يوميتين ويجوز أن توجه إليهم بخطابات موصى عليها إذا كانت جميع الأسهم إسمية مما مفاده أنه إذا توافر شرط إسمية الأسهم جميعا وكان مجلس الإدارة بصدد الدعوة لانعقاد الجمعية تلبية لطلب المساهمين الحائزين لعشر رأس المال فإنه يجب عليه أن يوجهها بخطابات موصى عليها .

(الطعن رقم 101 لسنة 34 جلسة 1967/12/05 س 18 ع 4 ص 1803 ق 273)

3- أضاف القانون رقم 159 مادة جديدة إلى القانون رقم 26 لسنة 1954 هى المادة 99 مكرر خولت مدير عام مصلحة الشركات بوزارة التجارة والصناعة بترخيص خاص من وزير التجارة والصناعة دعوة الجمعية العمومية للانعقاد فى حالات منها أن تكون الدعوة بناء على طلب عدد من المساهمين الحائزين لعشر رأس المال . ومفاد ذلك وعلى ما جاء بالمذكرة الشارحة للمادة 99 المشار إليها أن وزارة التجارة والصناعة خولت سلطة مجلس إدارة الشركة فى هذا الخصوص لدرء المخاطر التى قد يتعرض لها المساهمون إذا ما تراخى مجلس الإدارة عن القيام بتوجيه الدعوة لعقد الجمعية العمومية رغم جدية طلبهم . ولأن المادة المذكورة تقضى بوجوب اتباع الإجراءات والأوضاع المقررة قانوناً لعقد الجمعية العمومية ، فإنه يتعين إعمال حكم المادة 102 من القانون المذكور فى هذه الحالة والتى تقضى ببطلان كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة فى هذا القانون إذا تمت الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية للمساهمين بطريق الإعلان فى الصحف ولم توجه بخطابات موصى عليها .

(الطعن رقم 101 لسنة 34 جلسة 1967/12/05 س 18 ع 4 ص 1803 ق 273)

4- مُفاد المادتين 79، 85 من القانون 159 لسنة 1981 أن المشرع منح مجلس إدارة شركات المساهمة حق تعيين رئيس المجلس من بين أعضائه وأجاز له تعيين نائبًا للرئيس يحل محل الرئيس حال غيابه، وأن يعهد للرئيس بأعمال العضو المنتدب، كما يوزع المجلس العمل بين أعضائه ويندب عضوًا أو أكثر لأعمال الإدارة الفعلية، وهذا كله لا يتعارض مع ما قرره القانون ذاته للجمعية العامة من اختصاصات فى المواد من 59 إلى 76 منه إذ إن قيام المجلس بممارسة اختصاصه الذى خوله المشرع إياه بتعيين رئيسه أو العضو المنتدب من بين أعضائه لا يعد عزلاً لمن تم استبداله طالما ظل محتفظًا بعضوية المجلس حتى وإن كان قد سبق تسميته رئيسًا أو عضوًا منتدبًا من قبل الجمعية العامة، ذلك لأن اختصاص الجمعية العامة المقرر بالمادة 63(أ) من قانون الشركات بانتخاب أعضاء مجلس الإدارة وعزلهم لا يترتب عليه، ولا يجوز أن يترتب عليه إلغاء النصوص التشريعية التى تقرر اختصاصًا لمجلس الإدارة فى سبيل القيام بمهمته بتسيير أعمال الشركة وفقًا لما يراه محققًا لهدفها طالما أنه فى النهاية يظل مسئولاً أمام جميع المساهمين فى جمعيتهم العامة، وهو ما يتفق مع التفسير الصحيح للأحكام الواردة بالقانون المشار إليه بشأن اختصاص كل من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والتى يجب أن تؤخذ فى مجموعها للوصول إلى قصد الشارع منها دون أن يؤدى إعمال حكم منها إلى إلغاء الأحكام الأخرى أو تعطيل آثارها. ولقد بينت هذا النظر – أن مجلس إدارة الشركة المساهمة هو صاحب السلطة فى تعيين رئيسه ونائبه من بين أعضائه وتنحية أى منهما عن منصبه – اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 الصادرة بقرار وزير الاستثمار والتعاون الدولى رقم 96 لسنة 1982 فيما تضمنه نص المادة 246 من أنه "يعين مجلس الإدارة من بين أعضائه رئيسًا، كما يجوز له أن يعين نائبًا للرئيس يحل محل الرئيس حال غيابه، ويكون التعيين فى منصب رئيس المجلس أو نائب الرئيس لمدة لا تجاوز مدة عضويته بالمجلس، ويجوز تجديد التعيين فى تلك المناصب كما يجوز للمجلس أن ينحى أيهما عن منصبه فى أى وقت" لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بصحة قرارات مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 3/5/2011 الذى استبدل بالطاعن المطعون ضده الثالث نائبًا لرئيس مجلس الإدارة وعضوًا منتدبًا للشركة مع بقاء الطاعن بصفته ممثلًا لشركة ... عضوًا بالمجلس بانيًا قضاءه هذا على دعامتين إحداهما هى التزامه بالنظر المتقدم وهى كافية وحدها لحمل قضائه فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا ينال من ذلك النعى على ما أورده من دعامة أخرى باعتماده لتقرير الخبير رغم خوضه فى مسألة قانونية تخرج عن حدود اختصاصه المقصور على المسائل الفنية البحتة دون غيرها إذ إنه وأيًا ما كان وجه الرأى فيه يكون غير منتج ويضحى الطعن بما ورد بهذه الأوجه على غير أساس .

( الطعن رقم 10722 لسنة 84 ق - جلسة 23 / 4 / 2019 )

 5- «انعقاد الجمعية العمومية بناء على دعوة الجهة الإدارية إعمالا لحكم المادة (62) من قانون شركات المساهمة شرطه توافر الشروط القانونية المتطلبة لذلك ومنها نقص عدد أعضاء مجلس الإدارة عن الحد الأدنى الواجب توافره لصحة انعقادها». وترتيباً على ذلك انتهت المحكمة إلى صحة الدعوة لإجتماع الجمعية العامة غير العادية للشركة الموجهة من الجهة الإدارية المختصة وذلك بمناسبة صدور حكم جنائي على أحد أعضاء مجلس الإدارة وكان عددهم ثلاثة أعضاء الأمر الذي كان يتطلب بالضرورة توجيه الدعوة للجمعية لإستكمال الحد الأدنى لأعضاء المجلس. 

 ( محكمة القضاء الإداري في الدعوتین رقمي 3550 لسنة 55 ق، 4234 لسنة 55 ق جلسة 18/ 3/ 2003 )

6-  بعدم صحة الدعوة لانعقاد الجمعية العامة للشركة الموجهة من الهيئة العامة للإستثمار على سند أن الدعوة لم تقتصر على نظر نتائج التفتيش على الشركة وظهور مخالفات بناء على هذا التفتيش والتي بسببها صدر قرار رئيس الهيئة بتوجيه الدعوة للجمعية ، بل شملت الدعوة للاجتماع انتخاب أعضاء مجلس إدارة جديد وترشيح من يشاء الشغل هذا المنصب حيث أن القانون أناط فقط بالجهة الإدارية لدعوة الجمعية للنظر في المخالفات التي تظهر عند التفتيش على الشركة طبقاً لحكم المواد (من 158) إلى (160) والتي ليس من بينها تشكيل مجلس إدارة جديد رغم وجود مجلس قائم شرعی. وأنه كان على الجهة الإدارية أن تطلب من مجلس الإدارة الحالي توجيه الدعوة لتشمل انتخاب أعضاء مجلس إدارة جديد. 

وانتهت المحكمة إلى وقف قرار الهيئة العامة للاستثمار.

 ( محكمة القضاء الإدارى - الدائرة السابعة برئاسة المستشار حمدى ياسين - في القضية رقم 8529 لسنة 64 ق جلسة 2/ 1/ 2010 )

( الأحكام رقم 5 ، 6  مشار إليهم فى كتاب الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، )

شرح خبراء القانون

دعوة اجتماع الجمعية العامة ومكانه : 

دعوة الجمعية العامة : 

تنعقد الجمعية العامة للمساهمين بدعوة من رئيس مجلس الإدارة في الزمان والمكان اللذين يعينهما نظام الشركة. ويجب أن تعقد الجمعية مرة على الأقل في السنة خلال الستة شهور التالية لنهاية السنة المالية للشركة (المادة 61 من القانون). 

ولمجلس الإدارة أن يقرر دعوة الجمعية العامة كلما دعت الضرورة إلى ذلك (المادة 61/ 2 من القانون). 

ويلزم مجلس الإدارة بدعوة الجمعية العامة إلى الانعقاد إذا طلب إليه ذلك مراقب الحسابات، أو عدد من المساهمين يمثل 5% من رأس مال الشركة على الأقل، بشرط أن يوضحوا أسباب الطلب وأن يودعوا أسهمهم مركز الشركة أو أحد البنوك المعتمدة، ولا يجوز سحب هذه الأسهم إلا بعد انفضاض الجمعية (المادة 61/ 3 من القانون). وقصد المشرع من إعطاء هذا الحق لهذه النسبة من المساهمين الاهتمام بحقوق الأقلية إلى جوار سيطرة من يملكون أغلب رأس المال ويتحكموا في مصير الشركة. وبذلك يتحقق التوازن بين مصالح الأقلية والأغلبية الحائزة لرأس المال.

ولمراقب الحسابات أو الجهة الإدارية المختصة أن يدعو الجمعية العامة للانعقاد في الأحوال التي يتراخى فيها مجلس الإدارة عن الدعوة، على الرغم من وجوب ذلك ومضى شهر على تحقيق الواقعة أو بدء التاريخ الذي يجب فيه توجيه الدعوة للاجتماع (المادة 62/ 1 من القانون). 

كما يكون للجهة الإدارية المختصة أن تدعو الجمعية العامة إذا نقص عدد أعضاء مجلس الإدارة عن الحد الأدنى الواجب توافره لصحة انعقاده، أو إذا امتنع المكملين لذلك الحد عن الحضور. وفي جميع الأحوال تكون مصاريف الدعوة على نفقة الشركة (المادة 62/ 2 من القانون).

 

مكان اجتماع الجمعية العامة :

تعقد اجتماعات الجمعية العامة لشركة المساهمة في المدينة التي يوجد بها مركز الشركة الرئيسي، ما لم ينص نظامها الأساسي على مدينة أخرى مكاناً لانعقاد الجمعية. 

الإخطار بالدعوة وبياناته: 

يجب أن تتضمن إخطارات الدعوة إلى اجتماع الجمعية العامة عدة بیانات هي اسم الشركة وعنوانها ومركزها الرئيسي ونوعها ومقدار رأس مالها المرخص به والمصدر ورقم قيدها بالسجل التجاري ومكانه وتاريخ وساعة انعقاد الجمعية ومكانه وبيان ما إذا كانت الجمعية عادية أو غير عادية. هذا بالإضافة إلى بيان جدول الأعمال على أن يتضمن بياناً كافياً للموضوعات المدرجة فيه، دون الإحالة إلى أية أوراق أخرى. وذلك مع بيان تاريخ وساعة ومكان انعقاد الاجتماع الثاني في حالة عدم توافر النصاب، وذلك إذا كان الاجتماع عادياً وتضمن نظام الشركة ما يسمح بذلك.

النشر عن الإخطار بالدعوة : 

يجب نشر الإخطار بدعوة الجمعية العامة للاجتماع مرتين في صحيفتين يوميتين إحداهما على الأقل باللغة العربية، على أن يتم النشر في المرة الثانية بعد انقضاء خمسة أيام على الأقل من تاريخ نشر الإخطار الأول ويجب إرسال الإخطار بالدعوة إلى المساهمين على عناوينهم الثابتة بسجلات الشركة بطريق البريد العادي. 

ويجوز للشركة التي لم تطرح أسهمها للاكتتاب العام عدم نشر الدعوة والاكتفاء بإرسال الإخطار بالدعوة إلى المساهمين على عناوينهم الثابتة بسجلات الشركة بطريق البريد المسجل، كما يجوز أن تضع الشركة نظام الإخطارات باليد إلى المساهمين في مقابل إيصال. 

ويتم النشر أو الإخطار قبل الموعد المقرر لاجتماع الجمعية الأول بخمسة عشر يوماً على الأقل، وقبل موعد الاجتماع الثاني في حالة عدم تكامل النصاب بسبعة أيام على الأقل. 

وتكون مصروفات النشر والإخطار في جميع الأحوال على نفقة الشركة. 

وفي حالة عدم انعقاد الاجتماع الأول للجمعية العامة بسبب عدم تكامل النصاب تتم الدعوة إلى الاجتماع الثاني وفقاً للإجراءات السابقة المادة 203 من اللائحة التنفيذية).

وعلى شركة المساهمة إخطار كل من الهيئة العامة للرقابة المالية والجهة الإدارية المختصة ومراقب الحسابات والممثل القانوني لجماعة حملة السندات، بصورة من البيانات والاخطارات التي ترسلها الشركة إلى المساهمين لحضور الجمعية العامة، أو تنشر عنها، وذلك في ذات تاريخ الإخطار والإعلان. 

كما على الشركة إرسال صورة من الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وتقرير مجلس الإدارة للجهات السابق ذكرها، وذلك مع صورة الإخطار بدعوة الجمعية العامة العادية المقرر نظر هذه الوثائق فيها المادة 204 من اللائحة التنفيذية). 

هذا ويلاحظ أن المشرع حظر قيد أو نقل الملكية الأسهم في سجلات الشركة من تاريخ نشر الدعوة إلى الاجتماع، أو من تاريخ إرسالها إلى أصحاب الشأن، حتى تاريخ انفضاض الجمعية العامة (المادة 205 من اللائحة التنفيذية). 

وقصد المشرع من هذا الحظر ضمان تمثيل الجمعية العامة للمساهمين الحقيقيين المالكين لأسهم الشركة والذين تم إخطارهم بالدعوة بناء على القيود الواردة بسجلات الشركة حيث لا يملك حضور الجمعية العامة سوى ملاك الأسهم المقيدة أسمائهم بسجلات الشركة حتى تاريخ نشر الدعوة إلى الاجتماع وإلا كان الاجتماع باطلاً.

الجزاء على مخالفة أحكام مواعيد الإخطار بالدعوة والنشر عنه : 

مفاد الأحكام السابق ذكرها والخاصة بالإخطار عن الدعوة إلى اجتماع الجمعية العامة والنشر عنه، ضرورة القيام بإجراءات معينة خلال مواعيد محددة كضرورة الإعلان بالصحف أو الاكتفاء بإخطار المساهمين قبل الموعد المقرر الانعقاد الجمعية العامة للشركة بخمسة عشر يوماً على الأقل، وكذلك ضرورة إخطار كل من الهيئة العامة للرقابة المالية والجهة الإدارية المختصة (الهيئة العامة للاستثمار)، ومراقب الحسابات والممثل القانوني لحملة السندات أو أية صكوك أخرى في ذات تاريخ الإخطار أو الإعلان. كذلك حالة التزام مجلس الإدارة كما سنرى بنشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر وخلاصة وافية لتقريره والنص الكامل لتقرير مراقب الحسابات في صحيفتين يوميتين، خلال ثلاثة أشهر من انتهاء السنة المالية على الأكثر، أو الاكتفاء بإرسال نسخة من الأوراق المبينة في الفقرة الأولى إلى المساهمين بالبريد الموصى عليه قبل تاريخ عقد الجمعية العامة بثلاثين يوماً على الأقل بالإضافة إلى إرسال صورة مما ينشر أو يرسل إلى المساهمين إلى الهيئة العامة للرقابة المالية والهيئة العامة للاستثمار خلال ذات الموعد. 

وقد رتبت المادة (161) من القانون بطلان كل تصرف أو تعامل على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون أو صدور التصرف أو التعامل من مجالس إدارة شركات المساهمة أو الجمعيات العامة المشكلة على خلاف أحكام القانون. 

على أنه لما كان الأصل في قواعد القانون الإجرائية هو أن هذه الإجراءات لا تقصد لذاتها وإنما تفرض لتحقيق هدف أو غاية معينة، فإنه متى تحقق هذا الهدف أو الغاية فلا يكون هناك ثمة مجال لبحث مدى بطلان النتائج المترتبة على هذا التصرف الذي لم تتبع فيه الإجراءات المشار إليها. وهذا الأمر مقرر بواسطة قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر برقم 13 لسنة 1968 حيث تنص المادة (20) منه على أن يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء. ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء. 

وتطبيقاً لهذه القاعدة فإنه إذا حدث ولم يتبع أحد الإجراءات المشار إليها خلال المواعيد المحددة بالمواد التي عنيت بتنظيم هذه الإجراءات، فإنه لا يترتب على هذا الإخلال بطلان الإجراء أو ما يترتب عليه من قرارات إذا ثبت حضور جميع المعنيين بالأمر واتخذت القرارات بالأغلبية المنصوص على اتباعها في هذا الخصوص وذلك على أساس تحقق الغاية من فرض وتقرير هذه الأحكام والإجراءات.

هذا ويراعى في شأن رفع دعوى البطلان في حالة مخالفة أحكام ومواعيد الإخطار بالدعوة والنشر عنه ما سبق الإشارة إليه عما استحدثه المشرع المصري في قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 من حيث المدة الجائز خلالها رفع دعوى بطلان التصرف أو التعامل أو القرار الذي يصدر على خلاف أحكام وإجراءات قانون الشركات، او دعوى بطلان التصرفات والقرارات التي تصدر من مجالس إدارة شركات المساهمة أو جمعياتها العامة المشكلة على خلاف أحكامه والمنصوص عليها بالمادة ( 161/ 3) من القانون، والتي تقضي بأنه «لا يجوز لذوى الشأن رفع دعوى البطلان بعد مضي سنة من تاريخ علمهم بالقرار المخالف للقانون». هذا ويجوز دائماً إثبات علم الغير بكافة طرق الإثبات. 

كشف تفصیلی بالمستندات التي توضع تحت تصرف المساهمين : 

يلزم المشرع مجلس الإدارة أن يضع تحت تصرف المساهمين بمركز الشركة قبل انعقاد الجمعية العامة في اجتماعها السنوي بخمسة عشر يوماً على الأقل کشفاً متضمناً أسماء أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء مجلس المراقبة ومحال إقامتهم وبيان الشركات الأخرى التي يتولون عضوية مجالس إدارتها بأعمال الإدارة الفعلية فيها كذلك بيان المسائل المطروحة على الجمعية ونص مشروعات القرارات المطلوب اتخاذها، وتقرير مجلس الإدارة وملاحظات مجلس المراقبة عليه. 

وإذا كان من بين الموضوعات المعروضة تعيين أعضاء مجلس الإدارة أو مجلس المراقبة، فيجب بيان أسماء المرشحين الذين قدموا طلبات بذلك وسن كل منهم وخبراتهم والأعمال التي تولوها خلال السنوات الثلاث السابقة وخاصة في الشركات الأخرى، وما إذا كانوا يشغلون إعمالاً بذات الشركة والأسهم التي يمتلكونها في الشركة.

وإذا طلب المساهمون الحائزون على النسبة المقررة قانوناً إدراج بعض المسائل في جدول الأعمال، تعيين وضع بيان تلك المسائل ومشروعات القرارات المتعلقة بها تحت تصرف المساهمين قبل سبعة أيام على الأقل من تاريخ انعقاد الجمعية (المادة 221 / 2 من اللائحة). (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة :  913)

 رئاسة الجمعية العامة :

يرأس الجمعية العامة رئيس مجلس الإدارة، أو أحد الشركاء المديرين بغية نظام الشركة بحسب الأحوال واستثناء من ذلك إذا تمت دعوة الجمعية العامة إلى الاجتماع بناء على طلب شخص أو جهة غير رئيس مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة أو الشركاء المديرين أو الإدارة العامة للشركات أو من ينيبه في حالة الدعوة الموجهة من اللجنة المنصوص عليها في المادة من القانون. 

ويحدد النظام من تكون له الرياسة عند غياب رئيس الجمعية العامة وفي حالة عدم وجود نص تنتخب الجمعية العامة من الحاضرين رئيساً للاجتماع. (مادة 211 من اللائحة التنفيذية). 

ويعين رئيس الجمعية في بداية الاجتماع أمين سر الجمعية وجامعى الأصوات على أن تقر الجمعية العامة تعيينهم، ويجوز أن يتم تعيينهم من غير المساهمين إذا لم يشترط النظام غير ذلك. 

ويطلب الرئيس من مراقب الحسابات وجامعى الأصوات تعیین نسبة حضور المساهمين وإثبات ذلك في سجل الحضور والتوقيع عليه ثم يعلنه الرئيس (مادة 212 من اللائحة التنفيذية).

حالات دعوة الجمعية العامة العادية: 

تعقد الجمعية العامة العادية للمساهمين بدعوة من رئيس مجلس الإدارة في المكان والزمان اللذين يعينهما نظام الشركة، ويجب أن تعقد الجمعية مرة واحدة على الأقل في السنة خلال الستة شهور التالية لنهاية السنة المالية للشركة .

 كذلك لمجلس الإدارة أن يقرر دعوة الجمعية العامة كلما دعت الضرورة إلى ذلك (مادة 2 / 61 من القانون 159 لسنة 1981 ). 

 كذلك يلتزم مجلس الإدارة بدعوة الجمعية العامة للانعقاد إذا طلب ذلك مراقب الحسابات أو عدد من المساهمين يمثل 5% على الأقل من رأس مال الشركة بشرط أن يوضحوا أسباب الطلب وأن يودعوا أسهمهم مرکز الشركة أو أحد البنوك المعتمدة مع عدم جواز سحبها إلا بانتهاء اجتماع الجمعية (مادة 3 / 61 من القانون 159 لسنة 198). 

كذلك لمراقب الحسابات والهيئة العامة لسوق المال أن يدعو الجمعية العامة للانعقاد في الأحوال التي يتراخى فيها مجلس الإدارة عن الدعوة. على الرغم من وجوب ذلك ومضى شهر على تحقيق الواقعة أو بدء التاريخ الذي يجب فيه توجيه الدعوة للاجتماع (مادة 1 / 62 من القانون 159 لسنة 1981 ).

كذلك للهيئة العامة لسوق المال أن تدعو الجمعية العامة للانعقاد إذا نقص عدد أعضاء مجلس الإدارة عن الحد الأدنى الواجب توافره لصحة انعقاده، أو إذا امتنع المكملين لذلك الحد عن الحضور (مادة 62 من القانون 159 لسنة 1981). 

 كما يجوز للجنة التفتيش على شركة المساهمة وفقاً لحكم المادة 3 / 160 من القانون 159 لسنة 1981 دعوة الجمعية العامة على الفور إذا تبين لها صحة المخالفات المنسوبة إلى أعضاء مجلس إدارة أو المراقبين .

كما يجوز للمصفين وفقاً لحكم المادة 251/د من اللائحة التنفيذية القانون 159 لسنة 1981 أن يطلبوا عقد الجمعية العامة خلال فترة التصفية .

دعوة الجمعية العامة 

لمجلس الإدارة أن يدعو الجمعية العامة إلى الانعقاد إذا طلب إليه ذلك مراقب الحسابات فإذا طلب مراقب الحسابات من مجلس الإدارة دعوة الجمعية العامة للانعقاد ولم يستجب مجلس الإدارة لهذا الطلب خلال فترة معقولة كان للمراقب أن يرفع الأمر إلى القضاء وتعين المحكمة في هذه الحالة الشخص الذي يكلف بدعوة الجمعية العامة. ولا مانع من أن يكون هذا الشخص هو المراقب مادة 61 من القانون 159 لسنة 1981 ) . ولمراقب الحسابات أيضاً أن يدعو الجمعية العامة للانعقاد في الأحوال التي يتراخى فيها مجلس الإدارة عن الدعوة على الرغم من وجوب ذلك ومضى شهر على تحقق الواقعة أو بدء التاريخ الذي يجب فيه توجيه الدعوى إلى الاجتماع (مادة 62 من القانون 159 لسنة 1981 ). ويجب على مراقب الحسابات أيضاً أن يدعو الجمعية العامة للانعقاد في حالات الاستعجال كلما تعرضت مصالح الشركة للخطر بسبب سوء تصرف مجلس الإدارة، ويترك للمراقب تقدير وجه الضرورة في انعقاد الجمعية العامة. 

ويتحمل المراقب مصاريف ذلك من ماله الخاص ثم يعود بما أنفقه على الشركة. ويكون المراقب مسئولاً عن التعويضات لكل من لحقه ضرر إذا دعا الجمعية العامة دون مبرر أو ضرورة  ولا يجوز النص في نظام الشركة على تقييد السلطات التي يخولها القانون لمراقب الحسابات ولكن على العكس لا مانع من أن يقرر له النظام اختصاصات أوسع. (الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 238)

الفقه الإسلامي

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / السادس والعشرون، الصفحة / 279

شُورَى

التَّعْرِيفُ:

الشُّورَى لُغَةً: يُقَالُ: شَاوَرْتُهُ فِي الأَْمْرِ وَاسْتَشَرْتُهُ: رَاجَعْتُهُ لأََرَى رَأْيَهُ فِيهِ وَاسْتَشَارَهُ: طَلَبَ مِنْهُ الْمَشُورَةَ. وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالرَّأْيِ. وَأَشَارَ يُشِيرُ إِذَا وَجَّهَ الرَّأْيَ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِالْيَدِ: أَوْمَأَ.

الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:

أ - الرَّأْيُ:

الرَّأْيُ: الْعَقْلُ وَالتَّدْبِيرُ وَالاِعْتِقَادُ، وَرَجُلٌ ذُو رَأْيٍ أَيْ: بَصِيرَةٍ وَحِذْقٍ بِالأُْمُورِ

ب - النَّصِيحَةُ:

النَّصِيحَةُ: الإِْخْلاَصُ وَالصِّدْقُ وَالْمَشُورَةُ وَالْعَمَلُ.

نَصَحْتُ لِزَيْدٍ، أَنْصَحُ نُصْحًا وَنَصِيحَةً، هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ قَالُوا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». 

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

لِلْعُلَمَاءِ فِي حُكْمِ الشُّورَى - مِنْ حَيْثُ هِيَ - رَأْيَانِ:

الأَْوَّلُ: الْوُجُوبُ: وَيُنْسَبُ هَذَا الْقَوْلُ لِلنَّوَوِيِّ، وَابْنِ عَطِيَّةَ، وَابْنِ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ، وَالرَّازِيِّ.

وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَْمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) وَظَاهِرُ الأَْمْرِ فِي قوله تعالى(وَشَاوِرْهُمْ) يَقْتَضِي الْوُجُوبَ. وَالأَْمْرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالْمُشَاوَرَةِ، أَمْرٌ لأُِمَّتِهِ لِتَقْتَدِيَ بِهِ وَلاَ تَرَاهَا مَنْقَصَةً، كَمَا مَدَحَهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قَوْلِهِ: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ).

قَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادٍ: وَاجِبٌ عَلَى الْوُلاَةِ مُشَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا لاَ يَعْلَمُونَ، وَمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، وَوُجُوهِ الْجَيْشِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَرْبِ، وَوُجُوهِ النَّاسِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَصَالِحِ، وَوُجُوهِ الْكُتَّابِ وَالْوُزَرَاءِ وَالْعُمَّالِ، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَصَالِحِ الْبِلاَدِ وَعِمَارَتِهَا.

قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: «وَالشُّورَى مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ، وَعَزَائِمِ الأَْحْكَامِ، وَمَنْ لاَ يَسْتَشِيرُ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالدِّينِ فَعَزْلُهُ وَاجِبٌ وَهَذَا مِمَّا لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ».

وَلاَ يَصِحُّ اعْتِبَارُ الأَْمْرِ بِالشُّورَى لِمُجَرَّدِ تَطْيِيبِ نُفُوسِ الصَّحَابَةِ، وَلِرَفْعِ أَقْدَارِهِمْ؛ لأَِنَّهُ لَوْ كَانَ مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ أَنَّ مَشُورَتَهُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَغَيْرُ مَعْمُولٍ عَلَيْهَا مَعَ اسْتِفْرَاغِهِمْ لِلْجَهْدِ فِي اسْتِنْبَاطِ مَا شُوِرُوا فِيهِ، لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ تَطْيِيبٌ لِنُفُوسِهِمْ وَلاَ رَفْعٌ لأَِقْدَارِهِمْ، بَلْ فِيهِ إِيحَاشُهُمْ وَإِعْلاَمُهُمْ بِعَدَمِ قَبُولِ مَشُورَتِهِمْ.

الثَّانِي: النَّدْبُ. وَيُنْسَبُ هَذَا الْقَوْلُ لِقَتَادَةَ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالرَّبِيعِ.

وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُشَاوِرَ أَصْحَابَهُ فِي مَكَائِدِ الْحُرُوبِ، وَعِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ، هُوَ تَطْيِيبٌ لِنُفُوسِهِمْ، وَرَفْعٌ لأَِقْدَارِهِمْ، وَتَأَلُّفُهُمْ عَلَى دِينِهِمْ - وَإِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَغْنَاهُ عَنْ رَأْيِهِمْ بِوَحْيِهِ.

وَلَقَدْ كَانَتْ سَادَاتُ الْعَرَبِ إِذَا لَمْ يُشَاوَرُوا فِي الأَْمْرِ شَقَّ عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُشَاوِرَهُمْ لِيَعْرِفُوا إِكْرَامَهُ لَهُمْ فَتَذْهَبَ أَضْغَانُهُمْ. فَالأَْمْرُ فِي الآْيَةِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ

كَمَا فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ» وَلَوْ أَجْبَرَهَا الأَْبُ عَلَى النِّكَاحِ جَازَ. لَكِنَّ الأَْوْلَى أَنْ يَسْتَأْمِرَهَا، وَيَسْتَشِيرَهَا تَطْيِيبًا لِنَفْسِهَا؛ فَكَذَا هَهُنَا.