فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)
- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة علي إحدي طرق الاشتراك .
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مادة 246 : تعيين رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي :
يعين مجلس الإدارة من بين أعضائه رئيساً ، كما يجوز له أن يعين نائباً للرئيس يحل محل الرئيس حال غيابه ، ويكون التعيين في منصب رئيس المجلس أو نائب الرئيس لمدة لا تتجاوز مدة عضويته بالمجلس كما يجوز لمجلس الإدارة أن يعين رئيساً تنفيذياً بحسب النظام الأساسي للشركة .
ويجوز تجديد التعيين في تلك المناصب - كما يجوز للمجلس أن ينحي أي منهم عن منصبه في أي وقت .
ويمثل الشركة أمام القضاء رئيس المجلس أو الرئيس التنفيذي بحسب النظام الأساسي للشركة ، ويحدد نظام الشركة ولوائحها الداخلية الاختصاصات الأخرى المقررة لرئيس المجلس والرئيس التنفيذي والأعضاء والموظفين .
مادة 247 : تعيين مدير عام للشركة واختصاصاته :
يجوز لمجلس الإدارة أن يعين مديراً عاماً للشركة بعد اخذ رأي العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة اذا كان يقوم بأعمال الادارة الفعلية ، ويشترط أن يكون شخصاً طبيعياً من غير أعضاء مجلس الإدارة ويتولى المدير العام رئاسة الجهاز التنفيذي للشركة ويكون مسؤلاً أمام العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة بحسب الأحوال ،ويجوز أن يدعى لحضور جلسات مجلس الادارة دون أن يكون له صوت معدود ويحدد مجلس الإدارة بناءً على اقتراح العضو المنتدب أو رئيس المجلس بحسب الأحوال - ما يتم تفويضه من اختصاصات للمدير العام .
مادة 248 : أحوال تنحية المدير العام :
مع مراعاة أحكام قانون العمل يجوز تحية المدير العام في أي وقت بقرار من مجلس الإدارة بناءً على اقتراح للعضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة إن كان يتولى الإدارة الفعلية ، وفي حالة وفاة او استقالة أو تنحية العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة بحسب الأحوال يستمر المدير العام في مباشرة عمله إلى إن يتم تعيين من يحل محل العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة .
مُفاد المادتين 79، 85 من القانون 159 لسنة 1981 أن المشرع منح مجلس إدارة شركات المساهمة حق تعيين رئيس المجلس من بين أعضائه وأجاز له تعيين نائبًا للرئيس يحل محل الرئيس حال غيابه، وأن يعهد للرئيس بأعمال العضو المنتدب، كما يوزع المجلس العمل بين أعضائه ويندب عضوًا أو أكثر لأعمال الإدارة الفعلية، وهذا كله لا يتعارض مع ما قرره القانون ذاته للجمعية العامة من اختصاصات فى المواد من 59 إلى 76 منه إذ إن قيام المجلس بممارسة اختصاصه الذى خوله المشرع إياه بتعيين رئيسه أو العضو المنتدب من بين أعضائه لا يعد عزلاً لمن تم استبداله طالما ظل محتفظًا بعضوية المجلس حتى وإن كان قد سبق تسميته رئيسًا أو عضوًا منتدبًا من قبل الجمعية العامة، ذلك لأن اختصاص الجمعية العامة المقرر بالمادة 63(أ) من قانون الشركات بانتخاب أعضاء مجلس الإدارة وعزلهم لا يترتب عليه، ولا يجوز أن يترتب عليه إلغاء النصوص التشريعية التى تقرر اختصاصًا لمجلس الإدارة فى سبيل القيام بمهمته بتسيير أعمال الشركة وفقًا لما يراه محققًا لهدفها طالما أنه فى النهاية يظل مسئولاً أمام جميع المساهمين فى جمعيتهم العامة، وهو ما يتفق مع التفسير الصحيح للأحكام الواردة بالقانون المشار إليه بشأن اختصاص كل من الجمعية العامة ومجلس الإدارة والتى يجب أن تؤخذ فى مجموعها للوصول إلى قصد الشارع منها دون أن يؤدى إعمال حكم منها إلى إلغاء الأحكام الأخرى أو تعطيل آثارها. ولقد بينت هذا النظر – أن مجلس إدارة الشركة المساهمة هو صاحب السلطة فى تعيين رئيسه ونائبه من بين أعضائه وتنحية أى منهما عن منصبه – اللائحة التنفيذية للقانون رقم 159 لسنة 1981 الصادرة بقرار وزير الاستثمار والتعاون الدولى رقم 96 لسنة 1982 فيما تضمنه نص المادة 246 من أنه "يعين مجلس الإدارة من بين أعضائه رئيسًا، كما يجوز له أن يعين نائبًا للرئيس يحل محل الرئيس حال غيابه، ويكون التعيين فى منصب رئيس المجلس أو نائب الرئيس لمدة لا تجاوز مدة عضويته بالمجلس، ويجوز تجديد التعيين فى تلك المناصب كما يجوز للمجلس أن ينحى أيهما عن منصبه فى أى وقت" لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى بصحة قرارات مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 3/5/2011 الذى استبدل بالطاعن المطعون ضده الثالث نائبًا لرئيس مجلس الإدارة وعضوًا منتدبًا للشركة مع بقاء الطاعن بصفته ممثلًا لشركة ... عضوًا بالمجلس بانيًا قضاءه هذا على دعامتين إحداهما هى التزامه بالنظر المتقدم وهى كافية وحدها لحمل قضائه فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ولا ينال من ذلك النعى على ما أورده من دعامة أخرى باعتماده لتقرير الخبير رغم خوضه فى مسألة قانونية تخرج عن حدود اختصاصه المقصور على المسائل الفنية البحتة دون غيرها إذ إنه وأيًا ما كان وجه الرأى فيه يكون غير منتج ويضحى الطعن بما ورد بهذه الأوجه على غير أساس .
( الطعن رقم 10722 لسنة 84 ق - جلسة 23 / 4 / 2019 )
تعيين رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب والمدير العام:
يعين مجلس الإدارة من بين أعضائه رئيساً، كما يجوز له أن يعين نائباً للرئيس يحل محل الرئيس حال غيابه (مادة 1 / 85 من القانون 159 لسنة 1981). ويكون تعيين رئيس مجلس الإدارة أو نائبه لمدة لا تجاوز مدة عضويته بالمجلس ويجوز تجديد التعيين في تلك المناصب (مادة 246 من اللائحة التنفيذية). كذلك يجوز لمجلس الإدارة أن ينحي أي من رئيس مجلس الإدارة أو نائبه من منصبه في أي وقت (مادة 246 من اللائحة التنفيذية). ورئيس مجلس الإدارة ليقوم بتمثيل الشركة أمام الجهات الرسمية وأمام القضاء ويحدد نظام الشركة ولوائحها الداخلية الاختصاصات الأخرى لرئيس المجلس، ولذلك يعد رئيس المجلس وكيلاً عن الشركة فلا تربطه بها علاقة عمل . ولا يجوز أن يكون أحد الأشخاص رئيساً لمجلس إدارة أكثر من شركة مساهمة متى كان يقوم بالإدارة الفعلية ولكن يجوز أن يجمع الشخص الواحد بين وظيفة رئيس مجلس إدارة إحدى شركات المساهمة ووظيفة العضو المنتدب لشركة مساهمة واحدة أخرى وذلك بموافقة الجمعية العامة لكل من الشركتين (مادة 2 / 93 من القانون 159 لسنة 1981 ). كذلك لمجلس الإدارة أن يندب عضواً من أعضائه الأعمال الإدارة الفعلية ويسمى هذا العضو بالعضو المنتدب (مادة 79/ب من القانون 159 لسنة 1981). ويشترط في العضو المنتدب أن يكون متفرغاً للإدارة (مادة 2/79 من القانون 159 لسنة 1981 ). ويعتبر العضو المنتدب - ما لم تجدد سلطاته – وكيلاً عن مجلس الإدارة في تنفيذ قراراته وتصريف أمور الشركة ويمثلها أمام القضاء . ولا يجوز لأحد الأشخاص أن يكون عضواً منتدباً بمجلس إدارة أكثر من شركة واحدة من شركات المساهمة التي تخضع لأحكام القانون 159 لسنة 1981 (مادة 1/93 من القانون 159 لسنة 1981 ).
كذلك لمجلس الإدارة أن يعين مديراً عاماً للشركة من غير أعضاء المجلس يتولى رئاسة الجهاز التنفيذي بها. ويباشر المدير العام أعماله تحت إشراف العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة إن كان يقوم بأعمال الإدارة الفعلية ويكون مسئولاً أمامه (مادة 82 من القانون 159 لسنة 1981). ويشترط أن يكون المدير العام شخصاً طبيعياً من غير أعضاء مجلس الإدارة. ولا يعتبر المدير العام وكيلاً عن الشركة وإنما يربطه بها عقد عمل. ويجوز أن يشترك بهذه الصفة كممثل للعاملين في مجلس الإدارة بشرط أن يكون قد مضى على تعيينه كمدير للشركة سنتان وهذا ما أكدته المادة 83 من القانون 159 لسنة 1981 بقولها:- "مع عدم الإخلال بمشاركة العاملين في الإدارة لا يجوز أن يعين مدير الشركة أو أي موظف بها عضواً في مجلس إدارتها ما لم يكن قد مضى على شغله لوظيفة رئيسية بالشركة مدة لا تقل عن سنتين". ولا يجوز أن - يجمع المدير العام بين هذا المنصب في أكثر من شركة مساهمة واحدة ومع ذلك يجوز أن يكون عضواً منتدباً في شركة مساهمة واحدة أخرى بموافقة الجمعية العامة لكل من الشركتين (مادة 2/93 من القانون 159 لسنة 1981 ). ويجوز تنحية المدير العام في أي وقت بقرار من مجلس الإدارة بناءً على اقتراح العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة إن كان يتولى الإدارة الفعلية (مادة 248 من اللائحة التنفيذية) .(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 270 )
مدى صحة اجتماع الجمعية العامة في حالة عدم حضور رئیس مجلس الإدارة أو نائبه أو العضو المنتدب :
يثار التساؤل في الواقع عن مدى صحة اجتماع الجمعية العامة إذا لم يحضره رئيس المجلس بعذر مقبول ولم يكن لمجلس الإدارة أحد الأعضاء المنتدبين أو نائب رئيس مجلس إدارة، حيث أن تعيين عضو منتدب أو نائب رئيس مجلس الإدارة من الأمور الجوازية للمجلس طبقا لنص المادتين (79 و 85 / 1) من القانون). كما يثار التساؤل عن مدى صحة اجتماع الجمعية العامة في حالة حضور العضو المنتدب أو رئيس المجلس أو نائب رئيس المجلس وانسحابهم أثناء انعقاد الجلسة أو انسحاب عدد من أعضاء المجلس بحيث أصبح غير مكتمل للحد الأدنى من العدد الواجب توافره لصحة انعقاده.
والواقع أنه يبدو من نصوص القانون بالنسبة لعدم حضور رئیس المجلس بعذر مقبول أنه يكفي لكي يكون الاجتماع صحيحاً أن يفوض أو ينيب الرئيس أحد أعضاء المجلس بدلاً منه، ذلك أنه يجوز طبقاً للفقرة الرابعة من المادة (77) من القانون أن ينوب أعضاء المجلس عن بعضهم في حضور الجلسات بشرط ألا يتجاوز أصوات المنويين ثلث عدد أصوات الحاضرين، ولا يجوز أن ينوب عضو مجلس الإدارة عن أكثر من عضو واحد، ولما كان رئيس مجلس الإدارة هو أحد أعضاء المجلس فإنه يجوز له أن يفوض أحد أعضاء المجلس لحضور اجتماع الجمعية العامة نيابة عنه أما إذا لم يفوض رئيس المجلس أحد أعضاء المجلس وكان عدم حضوره العذر غير مقبول فلا يعتبر اجتماع الجمعية العامة صحيحاً وبالتالي لا تعتبر قراراتها سليمة.
أما في خصوص انسحاب رئيس مجلس الإدارة أو نائبة أو العضو المنتدب أو انسحاب عدد من أعضاء المجلس بحيث أصبح الباقي منهم غير كاف لتمثيل الحد الأدنى لصحة انعقاد الجمعية العامة، فإننا نرى أنه طالما بدأ الاجتماع صحيحاً بحضور الحد الأدنى لصحة انعقاد المجلس وكان من بينهم رئيس المجلس أو نائبه أو العضو المنتدب أو من يفوضه أي من هؤلاء فإن الاجتماع يعد سليما وجميع قراراته تعد سليمة ولو انسحب من الاجتماع أي من أعضاء المجلس، والقول بغير ذلك من شأنه تهدید قرارات الجمعية العامة نتيجة انسحاب الأعضاء أو بعضهم سواء بحسن نية أو نتيجة خلافات في الرأي والمناقشة والتي قد يتعمد أعضاء المجلس الانسحاب على أثرها لإبطال الاجتماع أو ما يصدر عنه من قرارات. وخلاصة القول أنه يكفي في هذا الخصوص توافر شروط سلامة وصحة اجتماع الجمعية العامة عند بدء الاجتماع دون أثر لعدم توافرها بعد ذلك.
ولمجلس الإدارة أن يوزع العمل بين جميع أعضائه وفقاً لطبيعة أعمال الشركة كما يكون للمجلس أن يندب عضواً أو أكثر لأعمال الإدارة الفعلية. ويحدد المجلس الاختصاصات للعضو المنتدب (المادة 79/ 1 من القانون).
ويشترط في العضو المنتدب أن يكون متفرغاً للإدارة (المادة 79/ 2 من القانون).
ويتضح من هذه المادة اشتراط تفرغ العضو المنتدب للإدارة الأمر الذي يترتب علية ضرورة تفرغ رئيس مجلس الإدارة إذا عهد إليه بأعمال العضو المنتدب.
ويعتبر العضو المنتدب في شركات المساهمة وكيلاً عن مجلس الإدارة في تنفيذ قراراته وتصريف شئون الشركة ويمثلها أمام القضاء ما لم تحدد سلطاته على خلاف ذلك .
ويجوز لمجلس الإدارة أيضاً أن يعين مديراً عاماً للشركة من غير الأعضاء يتولى رئاسة الجهاز التنفيذي بها. ويتم تعيينه بعد أخذ رأي العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة إذا كان يقوم بأعمال الإدارة الفعلية.
والشخص المعنوي أيضاً، كأحد الأعضاء المديرين في إدارة الشركة قد يكون مديراً عادياً أو في وظيفة العضو المنتدب. وأساس ذلك في الواقع أنه طالما كان للشخص المعنوي الحق في أن يقوم بتعيين عضو في مجلس إدارة الشركة بسبب صفته كشريك فإن من حقه أن يعيين في أي من وظائف الإدارة الفعلية ذلك لأن لمجلس الإدارة الحق في انتداب من يراه من أعضائه الأعمال الإدارة الفعلية ويحدد المجلس اختصاصات العضو المنتدب. كما أنه المجلس الإدارة أيضاً كما سبق القول أن يختار من بين أعضائه رئيساً له ونائباً لهذا الرئيس وأن يعهد المجلس إلى الرئيس بأعمال العضو المنتدب.
وطالما أخذنا بحق الشخص المعنوي في أن يكون مديراً فإنه يجب عدم التفرقة بين الشخص الطبيعي والمعنوي الذي يمثل في الإدارة لأن كل منهما يعبر عن إدارة الشركة لا فرق في ذلك بين الشخص الطبيعي أو الشخص المعنوي.
ويشترط أن يكون المدير العام شخصاً طبيعياً من غير أعضاء مجلس الإدارة (المادة 247 من اللائحة).
ويتولى المدير العام رئاسة الجهاز التنفيذي للشركة. ويباشر أعماله تحت إشراف العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة إذا كان يقوم بأعمال الإدارة الفعلية، ويكون مسئولاً أمامه.
ويجوز دعوة المدير العام لحضور جلسات مجلس الإدارة دون أن يكون له صوت معدود. ويحدد مجلس الإدارة - بناءً على اقتراح العضو المنتدب أو رئيس المجلس بحسب الأحوال - ما يتم تفويضه من اختصاصات للمدير العام (المادة 247 من اللائحة التنفيذية).
ويجوز تنحية المدير العام في أي وقت بقرار من مجلس الإدارة بناء على اقتراح العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة إن كان يتولى الإدارة الفعلية. وفي حالة وفاة أو استقالة أو تنحية العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة بحسب الأحوال يستمر المدير العام أو رئيس المجلس في مباشرة عمله إلى أن يتم تعيين من يحل محل العضو المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة (المادة 248 من اللائحة). (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 936)
