تتناول هذه المواد أحكام التحقيق الأولي الذي يجريه مأمور الضبط القضائي باسم الاستدلال .
وقد بينت المادة 67 ( أصبحت م 23 من القانون ) بعض مأموري الضبط القضائي ثم نصت بصفة عامة على أن يكون من مأموري الضبط القضائي جميع الموظفين المخول لهم بمقتضى قانون اختصاص مأموري الضبط القضائي وهو يتناول جميع الجرائم وكذلك الموظفين الذين يخول لهم بمقتضى مرسوم هذا الاختصاص بالنسبة لجرئم تتعلق بالوظائف التي يؤدونها فقط وجميع هؤلاء المامورين تابعون للنائب العمومي فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم ولهذا الاعتبار يجوز له توجيه إنذار إلى كل من يقع منه مخالفة لواجباته أو تقصير لواجباته أو تقصير في عمله دون أن يمنع ذلك من رفع الدعوى الجنائية أو التاديبية أن كان لذلك وجه .
وقد خول المديرين والمحافظين الحق في أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مامور الضبط القضائي إن رأى لذلك محلاً ويكون ذلك في أحوال الاستعجال وفي الجرائم المشهودة .
وتبين المواد 69 - 75 ( أصبحت المواد 24 و 29 و53 و55 و56 من القانون ) الواجبات المفروضة على مأموري الضبط القضائي والإجراءات التي يتبعونها في جميع الاستدلالات والمحافظة على آثار الجريمة وضبط كل ما يحتمل أنه استعمل في ارتكاب الجريمة وكل مايفيد في كشف الحقيقة مع اتباع الأحكام الخاصة بحرمة المسكن والحرية الشخصية وقد اجيز لهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت تحليف الشهود والخبراء اليمين والزموا بإثبات جميع الإجراءات التي يقومون بها في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراء ومكان حصوله وتوقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا ( المادة 71 - المشروع حذفت اکتفاء المادة 24 ).
تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016 أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية
مادة 95 – لمأموري الضبط القضائي أن يضعوا الأختام على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة ولهم أن يقيموا حراساً عليها . ويجب عليهم إخطار النيابة بذلك في الحال وعلى النيابة إذا ما رأت ضرورة لذلك الإجراء أن ترفع الأمر إلى القاضي الجزئي لإقراره ولحائز العقار أن يتظلم أمام القاضي من الأمر الذي أصدره بعريضة يقدمها إلى النيابة العامة وعليها رفع التظلم إلى القاضي فوراً.
مادة 673 – للنيابة أن تضع الأختام على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة ولها أن تقيم حراساً عليها ، بشرط أن ترفع الأمر إلى القاضي الجزئي لإقراره ولمأموري الضبط القضائي اتخاذ هذا الإجراء وعليهم إخطار النيابة في الحال، لرفع الأمر إذا ما رأت ضرورته إلى القاضي الجزئي لإقراره ولا يجوز فض الأختام الموضوعة طبقاً لهذه المادة والمادة السابقة إلا بحضور المتهم أو وكيله ومن ضبطت عنده الأشياء أو بعد دعوتهم لذلك.
1- إنه و إن لم يكن رجال الضبط القضائي ملزمين قبل صدور القانون رقم 303 لسنة 1953 بإقامة حارس على الأمتعة والأثاثات التى تضبط فى المحال المدارة للفجور أو الدعارة و هى المحال المشار إليها فى المواد 8 و 9 و 10 من القانون رقم 68 لسنة 1951 بشأن مكافحة الدعارة إلا إنه إذا كان سند وزارة الداخلية " الطاعنة " فى وضع الأختام على مسكن المطعون ضدها هو نص المادة 53 من قانون الإجراءات الجنائية الذى يقضى بأن " لمأمورى الضبط القضائي أن يضعوا الأختام على الأماكن التى بها آثار أو أشياء تفيد فى كشف الحقيقة ولهم أن يقيموا حراساً عليها " و كان هذا النص و إن جعل إقامه الحارس فى حالة وضع الأختام أمراً جوازياُ لمأمورى الضبط القضائي متروكاً لتقديرهم إلا إنه لما كان يترتب على وضع الأختام على مسكن شخص منعه من دخوله و من مباشرة سلطانه كحائز على الأمتعة التى بداخله وبالتالى فقد سيطرته عليه وعلى هذه الأمتعة فإن ذلك يقضى إذا ما رأى رجال الضبط القضائي ألا يستعملوا الرخصة المخولة لهم فى إقامه حارس على هذا المسكن - أن تقوم جهه الإدارة بواجب حراستة و رعاية محتوياته بحيث إذا قصرت فى القيام بهذا الإلتزام الذى تفرضه الحيطة الواجبة فى عدم الإضرار بالغير كان ذلك منها خطأ يستوجب مسئوليتها عن الضرر الناتج عنه و لا يكتفى فى هذه الحراسة بمجرد حراسة الأمن العادية التى توليها الإدارة لسائر الأماكن التى فى حيازة أصحابها بل يجب فرض حراسة خاصة على المكان الذى و ضعت الأختام عليه بعد أن أقصى صاحبه عنه و حيل بينه و بين رعاية أمتعته بنفسه .
(الطعن رقم 454 لسنة 30 ق - جلسة 1965/06/30 س 16 ع 2 ص 870 ق 137)
لمأموري الضبط القضائي أن يضعوا الأختام على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة ولهم أن يقيموا حراسة عليها.
وهذا الإجراء تحفظي ومؤقت وموضوعه العقارات التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة، وهدفه الاحتياط لكي لا تضيع هذه الآثار. ويفترض هذا الإجراء أحد أمرين : إما أنه لا يستطاع مادياً نقل هذه الآثار، وإما أن مأمور الضبط القضائي ليست له السلطة في ذلك. ويلتزم مأمور الضبط القضائي الذي اتخذ هذا الإجراء بإخطار النيابة العامة فوراً. فإذا رأت له مبرراً سعت إلى إقراره بطلب تتقدم به إلى القاضي الجزئي. (المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 491)
جاء بالمادة (673) من التعليمات العامة للنيابات على أنه للنيابة أن تضع الأختام على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة ولها أن تقيم حراسة عليها بشرط أن ترفع الأمر إلى القاضي الجزئي لإقراره ولمأمور الضبط القضائي اتخاذ هذا الإجراء وعليه إخطار النيابة به في الحال لرفع الأمر إذا ما رأت ضرورته إلى القاضي الجزئي لإقراره. (المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة : 704)
قد يسفر التفتيش الذي يجريه مأمور الضبط عن آثار أو أشياء تفيد في كشف الجريمة أو تكون قد استعملت في ارتكابها أو تعلقت بها. وهنا يجب على مأمور الضبط القضائي ضبط هذه الأشياء. ويجوز لمأمور الضبط القضائي أن يضعوا الأختام على الأماكن التي بها أثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة ولهم أن يقيموا حرساً عليها (م53). ويجب عليهم إخطار النيابة العامة بذلك في الحال، وعلى النيابة العامة إذا رأت عدم ضرورة ذلك الإجراء أن تأمر بإزالة الأختام.
وإذا رأت النيابة العامة إبقاء الأختام فإنه يجوز لحائز العقار أن يتظلم أمام القاضي الجزئي بعريضة يقدمها إلى النيابة العامة والتي عليها في هذه الحالة رفع التظلم إلى القاضي فوراً (م 53). (الدكتور/ مأمون محمد سلامة، قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة 2017 مراجعة د/ رفاعي سيد سعد (سلامة للنشر والتوزيع) الجزء الأول، الصفحة 371 )
وطبقا للمادة 53 إجراءات، لمأموري الضبط القضائي أن يضعوا الأختام على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة، ولهم أن يقيموا حراساً عليها، ويجب عليهم إخطار النيابة العامة بذلك في الحال وعلى النيابة العامة إذا ما رأت ضرورة ذلك الإجراء أن ترفع الأمر إلى القاضي الجزئي لإقراره. والفرض أن هذه الأماكن من المساكن أو غيرها من الأماكن الخاصة المملوكة للغير، مما استلزم إقرار القاضي الجزئي بكل ما يمس حق الملكية.
ولضمان المحافظة على الأدلة المضبوطة يجب مراعاة ما يأتي:
1- لمأموري الضبط القضائي أن يضعوا الأختام على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة، ولهم أن يقيموا حراساً عليها. ويجب عليهم إخطار النيابة العامة بذلك في الحال. وعلى النيابة إذا ما رأت ضرورة ذلك الإجراء أن ترفع الأمر إلى القاضي الجزئي لإقراره (المادة 53 إجراءات).
ولحائز المكان أن يتظلم أمام القاضي من الأمر الذي أصدره بعريضة يقدمها لم إلى النيابة العامة وعليها رفع التظلم إلى القاضي فوراً (المادة 54 إجراءات).
2- لمأموري الضبط القضائي أن يضبطوا الأوراق والأسلحة والآلات وكل ما يحتمل أن يكون قد استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عن ارتكابها أو ما وقعت عليه الجريمة و كل ما يفيد في كشف الحقيقة (المادة 55 إجراءات).
ويباشر مأمور الضبط هذه السلطة بوصفها نوعاً من جمع الاستدلالات ولو كانت النيابة العامة قد بدأت التحقيق. فإذا كانت الأشياء المشار إليها في المادة 55 إجراءات مما يتطلب من النيابة العامة إذناً بالتفتيش لخروجه عن سلطته في حالة التلبس، وجب الحصول على هذا الإذن، وفي هذه الحالة يباشر الإجراء بوصفه منتدباً للتحقيق.
توضع الأشياء والأوراق التي تضبط في حرز مغلق وتربط كلما أمكن، ويختم عليها ويكتب على شريط داخل الختم تاريخ المحضر المحرر بضبط تلك الأشياء ويشار إلى الموضوع الذي حصل الضبط من أجله (المادة 56 إجراءات).
3- لا يجوز فض الأختام الموضوعة على الأماكن أو الأحراز إلا بحضور المتهم أو وكيله ومن ضبطت عنده هذه الأشياء أو بعد عودتهم لذلك (المادة 57 إجراءات).
ولما كان الغرض من هذه الإجراءات هو المحافظة على الأدلة وضمان سلامتها، وهو ما يمكن تحقيقه بدونها، فإن إغفالها أو مباشرتها على وجه معين لا يترتب عليه البطلان. وكل ما يترتب على ذلك هو احتمال ألا تطمئن المحكمة إلى سلامة الدليل. فالأمر موضوعي متروك لتقدير المحكمة على ضوء ما تستبينه من الظروف ومدى احتمال العبث بالدليل المضبوط أو تغييره، فإذا تشككت في الأمر وجب عليها أن تفسره لمصلحة المتهم. وطرحها للدليل في هذه الحالة مصدره عدم الاقتناع لا البطلان. وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن عدم مراعاة إجراءات التحريز لا يترتب عليه البطلان. (الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 707)
وهذا الإجراء تحفظي ومؤقت، وموضوعه العقارات التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة، وهدفه الاحتياط لكي لا تضيع هذه الآثار. ويفترض هذا الإجراء أحد أمرين: إما أنه لا يستطاع مادياً نقل هذه الآثار، وإما أن مأمور الضبط القضائي ليست له السلطة في ذلك. ويلتزم مأمور الضبط القضائي الذي أتخذ هذا الإجراء بإخطار النيابة العامة فوراً. فإذا رأت له مبرراً سعت إلى إقراره بطلب تتقدم به إلى القاضي الجزئي. (الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد الأول، الصفحة: 526 )
