loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

تتناول هذه المواد أحكام التحقيق الأولي الذي يجريه مأمور الضبط القضائي باسم الاستدلال .

 وقد بينت المادة 67 ( أصبحت م 23 من القانون ) بعض مأموري الضبط القضائي ثم نصت بصفة عامة على أن يكون من مأموري الضبط القضائي جميع الموظفين المخول لهم بمقتضى قانون اختصاص مأموري الضبط القضائي وهو يتناول جميع الجرائم وكذلك الموظفين الذين يخول لهم بمقتضی مرسوم هذا الاختصاص بالنسبة لجرئم تتعلق بالوظائف التي يؤدونها فقط وجميع هؤلاء المأمورين تابعون للنائب العمومي فيما يتعلق بأعمال وظيفتهم ولهذا الإعتبار يجوز له توجيه إنذار إلى كل من يقع منه مخالفة لواحباته أو تقصير لواجباته أو تقصير في عمله دون أن يمنع ذلك من رفع الدعوى الجنائية أو التأديبية أن كان لذلك وجه .

 وقد خول المديرين والمحافظين الحق في أن يؤدوا الأعمال التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي إذا رأوا لذلك محلاً ويكون ذلك في أحوال الإستعجال وفي الجرائم المشهودة .

 وتبين المواد 69 - 75 ( أصبحت المواد 24 و 29  و 53 و 55 و 56  من القانون ) الواجبات المفروضة على مأموري الضبط القضائي والإجراءات التي يتبعونها في جميع المستدلالات والمحافظة على آثار الجريمة وضبط كل ما يحتمل أنه استعمل في ارتكاب الجريمة وكل مايفيد في كشف الحقيقة مع اتباع الأحكام الخاصة بحرمة المسكن والحرية الشخصية وقد اجيز لهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت تحليف الشهود والخبراء اليمين والزموا بإثبات جميع الإجراءات التي يقومون بها في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراء ومكان حصوله وتوقيع الشهود والخبراء الذين سمعوا ( المادة 71 - المشروع حذفت اکتفاء المادة 24 ).

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونيتد للإصدارات القانونية

مادة 61 –  إذا اقتضت ضرورة سؤال متهم عن التهمة أو سماع شاهد بغير حلف يمين بمعرفة عضو النيابة على ظهر محضر الضبط وبغير حضور كاتب فان ذلك لا يعد تحقيقاً بل مجرد محضر سماع أقوال إتماماً للإستدلال  .

مادة 84 – لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الإستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وان يسألوا عن ذلك ولهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة ويطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة ،  ولا يجوز لهم تحليف الشهود أو الخبراء اليمين إلا إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع الشهادة بيمين .

مادة 90 –  يقتصر حق مأمور الضبط القضائي على سؤال المتهم دون استجوابه ويكون سؤال المتهم بإحاطته علماً بالتهمة المسندة إليه واثبات أقواله بشأنها في المحضر وتعتبر المواجهة كالإستجواب من إجراءات التحقيق المحظور قانوناً على مأموري الضبط القضائي اتخاذها .

مادة 813 –  لعضو النيابة بوصفه رئيساً للضبطية القضائية من الاختصاص ما خوله القانون لسائر رجال الضبطية القضائية طبقاً للمادتين 24 ، 31 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن له الإستعانة بأهل الخبرة وان يطلب رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين طبقاً للمادة 29 من القانون المذكور وكذلك فإن له عند الضرورة سؤال المتهم أو سماع شاهد بغير يمين دون حضور كاتب ، ويعتبر ذلك إجراء من إجراءات الإستدلال ويكون الأمر الذي يصدر في الدعوى – إذا رأي عدم تقديمها للمحاكمة – أمر حفظ تسري عليه الأحكام سالفة البيان  .

الأحكام

1- لما كان الحكم قد تناول فى أسبابه الدفع ببطلان القبض على الطاعنين واطرحه استناداً إلى ما استخلصته المحكمة من أن استدعاء الطاعنين لسؤالهم فى محضر الضبط كان بين إجراءات جمع الاستدلالات التى أجازت المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية لمأمور الضبط القضائي مباشرتها بشأن ما يقع من جرائم ولا يعتبر ذلك فى حكم القبض المحظور عليه فى غير حالات التلبس . ولما كان هذا الذى خلص إليه الحكم صحيحاً فى القانون ذلك أن من الواجبات المفروضة قانوناً على مأمورى الضبط القضائي فى دائرة اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التى ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعلمون بها بأية كيفية كانت وأن يتحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤيدة لثبوت ونفى الوقائع المبلغ بها إليهم والتى يشاهدونها بأنفسهم ، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائي للطاعنين بسبب اتهامهم فى جريمة ترويج عملة محلية لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليهم بالحضور لسؤالهم عن الاتهام الذى حام حولهم فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات ولا يقدح فى ذلك أن يتم هذا الاستدعاء بواسطة أحد رجال السلطة العامة طالما أنه لم يتضمن تعرضاً مادياً للمستدعى يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائي إذا لم تكن الجريمة فى حالة تلبس وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت فى حدود سلطتها التقديرية إلى أن استدعاء الطاعنين لم يكن مقروناً بإكراه ينتقص من حريتهم فإن رفضها للدفع ببطلان القبض يكون سليماً تنتفى معه قالة الخطأ فى القانون

(الطعن رقم 70964 لسنة 75 ق - جلسة 2012/10/09 س 63 ص 465 ق 78)

2- لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً , والاستجواب المحظور عليه هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ومناقشته تفصيلاً كيما يفندها إن كان منكراً أو أن يعترف بها إذا شاء الإعتراف , وكان يبين من محضر جمع الاستدلالات كما أورد الحكم المطعون فيه أن محرره لم يتعد حدود سؤال الطاعنين عما أسند إليهما , هذا فضلاً عن أنه لا جدوى من النعى على الحكم بالقصور فى الرد على الدفع ببطلان الاستجواب بالاستدلالات مادام البين من الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من الاستجواب المدعى ببطلانه وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات وما انتهى إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وهى أدلة مستقلة عن الاستجواب فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا الشأن لا يكون له وجه .

(الطعن رقم 4192 لسنة 81 ق - جلسة 2012/02/09 س 63 )

3- من الواجبات المفروضة قانوناً على مأموري الضبط القضائي فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبلغيات التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأى كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الايضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفى الوقائع المبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ولما كان سؤال مأمور الضبط القضائي للطاعن عما أسند إليه من اتهام لدى تعرف المجني عليه وعلى باقي المتهمين بمناسبة تواجدهم بالقسم على ذمة التحقيق معهم فى قضية أخرى وإقراره له بارتكابه واقعة سرقة المجني عليه لا يعد قبضاً فيه مساس بحريته ويضحى ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص لا محل له .

(الطعن رقم 38273 لسنة 74 ق - جلسة 2010/12/04 س 61 ص 682 ق 87)

4- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعنان من بطلان أقوال الشهود للإكراه الذى وقع عليهم واطرحه بما أفصح عنه من اطمئنانه إلى أقوال هؤلاء الشهود واستطرد إلى الرد على ما أثاره الدفاع من بطلان استدعاء شهود الإثبات... زوجة الطاعن الأول ، .... شقيق المتهم الثانى ، والصيدلى .... بمعرفة الشرطة بقوله :" إن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمور الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات اللازمة عن الوقائع التى يعلمون بها أن يسمعوا من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبها ، ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائي للشهود سالفى الذكر بسبب اتهام زوج الأولى وشقيق الثانى فى جريمة قتل مقترن لا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليهما بالحضور لسؤالهما عن الاتهام الذى حام حول المتهمين فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات فإن النعى ببطلان قبض مدعى به وقع على الشهود لا يكون له محل هذا فضلاً عن أنه لم يثبت بدليل أن ثمة إكراه من أى نوع قد وقع على الشهود وقد جاءت أقوالهم فى مجملها متسقة سليمة خالية من شوائب الرضا ، ومن ثم فلا تعتد المحكمة بقالة الدفاع من أن إكراهاً من أى نوع قد وقع عليهم ". وكان ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً وله معينه الصحيح من أوراق الدعوى وأن ما يثيره الطاعنان فى هذا الخصوص لا يعدو القول المرسل الذى سيق بغير دليل يظاهره ويكون النعى على الحكم فى شأنه غير سديد .

(الطعن رقم 3506 لسنة 78 ق - جلسة 2008/12/17 س 59 ص 557 ق 99)

5- من المقرر أنه طبقاً لنص المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائي أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً وأن يثبت فى محضره ما يجيب به المتهم بما فى ذلك اعترافه بالتهمة ويكون هذا المحضر عنصراً من عناصر الدعوى تحقق النيابة ما ترى تحقيقه منه ، وللمحكمة أن تستند فى حكمها إلى ما ورد به ما دام قد عرض مع باقي أوراق الدعوى على بساط البحث والتحقيق أمامها بالجلسة ولها أيضاً أن تعول على ما يتضمنه محضر جمع الاستدلالات من اعترافات ما دامت قد اطمأنت إليها لما هو مقرر من أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلالات التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات بغير معقب ما دامت تقيمه على أسباب سائغة ولها سلطة مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى أي دور من أدوار التحقيق بما فى ذلك محضر ضبط الواقعة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى رده على الدفع ببطلان محاضر جمع الاستدلالات والضبط وما تضمنته من اعترافات الطاعنين بالجرائم المسندة إليهم فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه فى هذا الخصوص غير سديد .

(الطعن رقم 9314 لسنة 70 ق - جلسة 2007/09/13)

6- الواجبات المفروضة قانوناً على مأموري الضبط القضائي فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بانفسهم أو بواسطة مرؤسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعلمون بها بأى كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفي الوقائع المبلغة إليهم أو التي شاهدوها بأنفسهم ، كما وأن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ، ولما كان الثابت من مطالعة الحكم المعروض أنه عرض للدفع المبدى من الطاعنة واطرحه تأسيساً على أن الشرطة أُبلغت بالحادث واتهام المتهمة بارتكابه وعليه قام مأمور الضبط القضائي باستدعائها لسؤالها فاعترفت بما نسب إليها ومن ثم حرر محضراً بالإجراءات وتم عرضها على النيابة التي تولت التحقيق معها حيث اعترفت بما نسب إليها من اتهام ، ومن ثم فاستدعاء مأمور الضبط القضائي للطاعنة كان بسبب اتهامها فى جريمة قتل عمد ، ولا يعدو أن يكون توجيه الطلب إليها بالحضور دون أن يتضمن تعرضاً مادياً لمن تم استدعاؤها يمكن أن يكون فيه مساس بحريتها الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائي إذا لم تكن فى حالة تلبس ، فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان القبض .

(الطعن رقم 42103 لسنة 75 ق - جلسة 2006/04/04 س 57 ص 470 ق 55)

7- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وبين دور كل من المتهمين فيها استمد الدليل على ثبوت الاتهام فى حق المتهمين من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير أبحاث التزييف والتزوير واعتراف الطاعن الأول بمحضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة ثم عرض للدفع المبدى ببطلان الاستجواب واطرحه فى قوله : " وحيث إنه عن بطلان الاستجواب فالمقرر بأن الاستجواب المحظور قانوناً على غير سلطة التحقيق هو مواجهة المتهم بأدلة ومناقشته تفصيلاً كيما يفندها أو يعترف بها إن شاء وأن تسجيل مأمور الضبط ما يبديه المتهم أمامه من أقوال واعتراف فى حق نفسه وغيره من المتهمين لا يعد استجواباً ولا يخرج عن اختصاصه ، وإذ كان ذلك وكان الثابت أن مأمور الضبط القضائي قد سجل ما أبداه كل متهم من أقوال واعتراف فى حق نفسه وغيره من المتهمين فلا يعد استجواباً ويتعين رفض الدفع " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر طبقاً لنص المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائي أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً وأن يثبت فى محضره ما يجيب به المتهم بما فى ذلك اعترافه بالتهمة ويكون هذا المحضر عنصراً من عناصر الدعوى تحقق النيابة ما ترى وجوب تحقيقه منه .

(الطعن رقم 51732 لسنة 73 ق - جلسة 2006/03/06 س 57 ص 384 ق 42)

8- من المقرر أنه عن الدفع ببطلان القبض على المتهم وعدم جدية التحريات وكفايتها فمردود عليه لما هو مقرر أن من الواجبات المفروضة قانوناً على مأمورى الضبط القضائي فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التى ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بوساطة مرءوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الواقعة التى يعلمون بها بأى كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفى الوقائع المبلغ بها إليهم أو التى يشاهدونها بأنفسهم ، كما أنالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ، كما أنه من المقرر فى صحيح القانون امتداد اختصاص مأمور الضبط القضائي عند الضرورة خارج دائرة اختصاصه المكانى متى كان ذلك بصدد الدعوى الواقعة فى اختصاصه المكانى . لما كان ذلك ،وكان الثابت أن جريمة قتل المجنى عليه قد وقعت فى دائرة قسم شرطة ..... فإنه لا تثريب على رجال الضبط القضائي لشرطة ....... فى استدعاء المتهم من دائرة آخرى لسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله عن جريمة وقعت فى دائرة أختصاصهم المكانى ولا يعد ذلك قبضاً بالمفهوم القانونى إذ لا يعدو مجرد استدعاء تم وفقاً لحكم المادة 29 إجراءات جنائية وعلى ما أثبته العقيد ..... فى محضر جمع الاستدلالات المرفق وما شهد به الرائد ..... القائم بالاستدعاء بالتحقيقات أمام المحكمة . لما كان ذلك ،وكانت المحكمة تطمئن إلى التحريات التى قام بها العقيد ..... لذا فإن مواجهته للمتهم بهذه التحريات إثر استدعائه له واعتراف المتهم له بما نسب إليه فأثبت ذلك فى محضر جمع الاستدلالات وشهد به فى تحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة ، فإن ذلك كله يكون قد تم فى نطاق حكم المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية لذا فإن المحكمة تطمئن إلى ما أثبته هذا الشاهد فى محضر الضبط وما شهد به أمام النيابة العامة والمحكمة من اعتراف المتهم له بارتكابه للواقعة وكذلك ما ورد باعتراف ذلك المتهم وان الطعن عليها بالبطلان يكون مجافياً للحقيقة .

(الطعن رقم 27489 لسنة 68 ق - جلسة 2004/06/02 س 55 ع 1 ص 552 ق 78)

9- لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض على المتهم لعدم صدور اذن من النيابة ورفضه تأسيسا على أن استدعاء الضابط للطاعن لمواجهته بما أسفرت عنه تحرياته واقراره له بارتكاب الواقعة لا يعد قبضا على المتهم بل هو تحفظ عليه لحين عرضه على النيابة العامة وكان ما خلص اليه الحكم صحيح فى القانون ذلك أن من الواجبات المفروضه قانوناً على مأمورى الضبط القضائي فى دوائر اختصاصهم ان يقبلوا التبليغات والشكاوى التى ترد اليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤسيهم بإجراء التحريات اللازمه عن الوقائع التى يعلمونها بأى كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الايضاحات والاستدلالات المؤدية الى ثبوت أو نفى الوقائع المبلغ بها إليهم والتى يشهدونها بأنفسهم كما انالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ، ولما كان استدعاء مأمور الضبط القضائي الطاعن بسبب اتهامه فى جريمة القتل العمد لا يعدو أن يكون توجيه الطلب اليه بالحضور لسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات والتحفظ عليه منعا من هروبه حتى يتم عرضه على النيابة العامة خلال الوقت المحدد . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن هذا حسبه ويضحى بريئاً فى هذا الشأن .

(الطعن رقم 22878 لسنة 73 ق - جلسة 2004/01/06 س 55 ع 1 ص 86 ق 4)

10- لما كان الحكم المطعون فيه أثبت فى مدوناته لواقعة الدعوى وتدليلاً عليها بما محصله أن الطاعنين الخامس والسادس والسابع توجهوا إلى محل الشاهدين الأول والثانى الكائن بدائرة قسم ....... بغية شراء تليفون نقال ....... الخ . وكان لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً، والاستجواب المحظور عليه هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ومناقشته تفصيلاً كيما يفندها إن كان منكراً أو أن يعترف بها إذا شاء الاعتراف ، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جمع الاستدلالات أن محرريها لم يتعدوا حدود سؤال الطاعنين عما أسند إليهم وإثبات اعتراف كل منهم على نفسه وعلى غيره من المتهمين فى نطاق إدلائهم بأقوالهم ، ولم يرد بها على خلاف ما يدعيه الطاعنون الثلاثة الأول مواجهة بينهم وبين باقى المتهمين ، فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله ، ولا على الحكم من بعد إذ هو عول فى إدانة الطاعنين على إقراراتهم الثابتة بمحاضر جمع الاستدلالات .

(الطعن رقم 27735 لسنة 72 ق - جلسة 2003/12/08 س 54 ص 1184 ق 167)

11- لما كان الحكم المطعون فيه قد تعرض للدفع ببطلان إجراءات أخذ العينة وأطرحه فى قوله "وحيث إنه يجوز لمأموري الضبط القضائي الاستعانة بالخبراء فى مرحلة جمع الاستدلالات ومن ثم فإن استعانة مأمور الضبط القضائي بالطبيب لأخذ عينة من رجوع معدة المتهم يكون قد تم بإجراءات صحيحة ومن مختص به ويكون الدفع غير سديد". لما كان ذلك, وكانت المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة وأن يطلبوا رأيهم شفهيا أو بالكتابة بغير حلف يمين - كما أن ما يتخذه مأمور الضبط القضائي المخول حق التفتيش من إجراءات لغسيل معدة المتهم بمعرفة طبيب المستشفى لا يعدو أن يكون تعرضا للمتهم بالقدر الذي يبيحه التفتيش ذاته, وتوافر حالة التلبس فى حقه بمشاهدة الضابط له وهو يبتلع المخدر مقرا له بذلك خشية ضبطه مما لا يقتضي استئذان النيابة فى إجرائه. كما أن قيام الطبيب فى المستشفى بإخراج المخدر من الموضع الذي أخفاه فيه المتهم لا تأثير له على سلامة الإجراءات ذلك أن قيامه بهذا الإجراء إنما يجرى بوصفه خبيرا ولا يلزم فى القانون أن يكون الخبير من رجال الضبطية القضائية أو أن يباشر عمله فى مكان معين أو تحت إشراف أحد. ومن ثم فإنه غير لازم طبقا لمؤدى نص الفقرة الثانية من المادة رقم 85 من قانون الإجراءات الجنائية حضور عضو النيابة أثناء مباشرة الخبير لمهمته ما دام أن الأمر اقتضى إثباتا للحالة القيام بفحوص وتجارب فنية. ومن ثم, فإن المحكمة فى طرحها لذلك الدفع تأسيسا على صحة إجراءات أخذ العينة تكون قد طبقت صحيح القانون ويكون النعي على حكمها فى هذا الخصوص غير سديد.

(الطعن رقم 3040 لسنة 63 ق - جلسة 2001/11/17 س 52 ع 1 ص 876 ق 167)

12- لما كان البين من الحكم المطعون فيه أن عرض للدفع ببطلان القبض والاعتراف ورد عليه فى قوله: "الثابت أن الشاهد الثاني بصفته من مأموري الضبط القضائي قد تلقى بلاغا عن جريمة انقطاع الاتصالات الهاتفية من جراء السرقة لذلك فلا تثريب عليه إن هو استدعى المتهمين المذكورين لمواجهتهما وسؤالهما عن الاتهام الذي قام حولهما عن سرقة الكابل فاعترفا له بهذه السرقة. فلا يعد ذلك قبضا بالمفهوم القانوني وأن وصفه الشاهد الثاني خطأ بأنه قبض إذ لا يعدو استدعاء وفقا لحكم المادة 29 السالف الإشارة إليها لذا فإن اعترافهما له يأتي صحيحاً قانونا". لما كان ذلك، وكان من الواجبات المفروضة قانوناً عل مأموري الضبط القضائي فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التي ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التي يعملون بها بأية كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الإيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت ونفي الوقائع المبلغ بها إليهم أو التي يشاهدونها بأنفسهم، كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأموري الضبط القضائي أثناء جميع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك. وكان القبض على الشخص هو إمساكه من جسمه وتقييد حركته وحرمانه من حرية التجول كما يريد. كما أنه من المقرر أن بطلان القبض مقتضاه قانوناً عدم التعويل فى الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان القبض - على النحو المار بيانه - بأن ما قام به مأمور الضبط القضائي هو مجرد استدعاء للطاعنين لسؤالهما عما أسفرت عنه التحريات التي أجراها وأن ذلك لا يعد قبضا فى مفهوم القانون. خلافا لما نقله عن ذلك الضابط أن ما قام به هو قبض، مبررا ما انتهى إليه بأن قول الضابط ذلك مجرد خطأ، على الرغم من الفارق بين الاستدعاء والقبض والآثار القانونية المترتبة على كل منهما، دون أن يسوغ ما انتهى إليه بأن يورد الأفعال التي قام بها الضابط حتى يمكن التعرف على حقيقتها وما إذا كانت مجرد استدعاء للطاعنين أو تقييد لحريتهما - الأمر الذي يعيبه بالقصور والذي يعجز محكمة النقض عن أن تقول كلمتها فيما يثيره الطاعنان بوجه الطعن.

(الطعن رقم 22592 لسنة 67 ق - جلسة 2000/01/05 س 51 ص 48 ق 5)

13- إن لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه وكان الاستجواب المحظورهو الذي يواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التي تساق عليه دليلا دليلا ليقول كلمته فيها تسليما بها أو دحضا لها وكانت أقوال الضابط .... كما أوردها الحكم تفيد أنه واجه الطاعن الثاني بما أسفر عنه ضبط عقد البيع المزورفأقرله بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع المتهمين الآخرين وهو ما لا يعد استجوابا محظورا عليه ومتى كان لا بطلان فيما قام به الضابط فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي عولت على أقواله ضمن ما عولت عليه فى إدانة الطاعنين ويكون النعي على الحكم فى هذا الصدد على غير أساس من القانون ولا تلتزم المحكمة بالرد عليه لما هو مقررمن أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع قانوني ظاهر البطلان.

(الطعن رقم 11772 لسنة 67 جلسة 1999/05/17 س 50 ص 300 ق 70)

14- إن لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً , وكان الاستجواب المحظور هو الذي يواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التي تساق عليه دليلاً دليلاً ليقول كلمته فيها تسليماً بها أو دحضاً لها وإذ كان يبين من الإطلاع على المفردات ما أثبته مأمور الضبط القضائي فى محضر الضبط لا يعدو أن يكون تسجيلاً لما أدلى به الطاعن من اعتراف فى حق نفسه وحق غيره من المتهمين , وأن الضابط اقتصر على الاستفسار منه عما ورد فى اعترافه مجملاً مما لا يعد استجواباً ولا يخرج عن حدود ما يناط بمأمور الضبط القضائي فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد وما رتبه على القول ببطلان ذلك الإجراء لا يكون سديداً.

(الطعن رقم 3717 لسنة 65 ق - جلسة 1999/02/01 س 50 ص 84 ق 17)

15- لما كان لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً ، والاستجواب المحظور عليه هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ومناقشتها مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكراً لها أو أن يعترف بها إذا شاء الاعتراف وكان يبين من الاطلاع على محضر جمع الاستدلالات أن محرره لم يتعد حدود سؤال الطاعن عما أسند إليه وإثبات اعترافه ، ولم يحىء _ على خلاف ما يدعيه الطاعن _ مواجهة بينه وبين المجنى عليهم ، فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله .

(الطعن رقم 14171 لسنة 64 ق - جلسة 1998/05/18 س 49 ص 725 ق 94)

16- من الواجبات المفروضة قانوناً على مأمورى الضبط القضائي فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات التى ترد إليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بأنفسهم أو بواسطة مرؤسيهم باجراء التحريات اللازمة عن الوقائع التى يعلمون بها بأية كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الايضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت أو نفى الوقائع المبلغ بها إليهم أو التى يشاهدونها بأنفسهم كما أن المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ولما كان يبين من محضر جمع الاستدلالات المحرر بمعرفة المقدم .......... والمؤرخ 1997/10/18 أن المتهم الرابع اعترف بالاشتراك فى ارتكاب الجرائم المسندة إلى المتهمين الثلاثة الأوائل وأنه أخفى بعض المسروقات لدى الطاعن وأرشد عنه وبسؤاله أقر باستلامه ساعة يد رجالى وخاتم ذهب من المتهم الرابع فعرضه على النيابة حيث تم استجوابه فى ذات اليوم ولما كان توجه الضابط إلى الطاعن وسؤاله عن الاتهام الذى حام حوله فى نطاق ما يتطلبه جمع الاستدلالات لايعتبر بمجرده تعرضاً مادياً فيه مساس بحريته الشخصية ومن ثم فإنه لايعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على الدفع ببطلان القبض وما تلاه من إجراءات الذى أبداه الطاعن طالما أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب .

(الطعن رقم 29653 لسنة 67 ق - جلسة 1998/03/10 س 49 ص 388 ق 53)

17- الاقرار بنوعيه القضائي وغير القضائي - بوصفه طريقاً من طرق الاثبات إنما هو من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الاثبات , وكان من المقرر أيضاً ,طبقا بنص المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائي أن يسال المتهم عن التهمة المسندة اليه دون أن يستجوبه تفصيلاً وأن يثبت فى محضره ما يجيب به المتهم بما فى ذلك إقراره بإرتكاب الجريمة , ويكون هذا المحضر عنصر من عناصر الدعوى وللمحكمة أن تستند فى حكمها الى ما ورد فيه ما دام قد عرض مع باقى أوراق الدعوى على بساط البحث والتحقيق أمامها بالجلسة , ولها أيضا أن تعول على ما يتضمنه محضر جميع الاستدلالات فى هذا الشأن ما دامت قد اطمأنت الى صدقه ومطابقته للحق والواقع .

(الطعن رقم 26297 لسنة 64 ق - جلسة 1996/12/22 س 47 ع 1 ص 1392 ق 200)

18- أوجب القانون على الخبراء أن يحلفوا يميناً أمام سلطة التحقيق بأن يبدوا رأيهم بالذمة و أن يقدموا تقريرهم كتابة كما أنه من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق فى إجراء التحقيق و رئيس الضبطية القضائية له من الإختصاص ما خوله القانون لسائر رجال الضبطية القضائية طبقاً للمادتين 24 و 31 من قانون الإجراءات الجنائية - لما كان ذلك - و كانت المادة 29 من هذا القانون تجيز لمأمورى الضبط القضائي أثناء جمع الإستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة و أن يطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين ، و كان القانون لا يشترط فى مواد الجنح و المخالفات إجراء أى تحقيق قبل المحاكمة . فإنه ليس ثمة ما يمنع من الأخذ بما جاء بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى و لو لم يحلف مقدمه يميناً قبل مباشرة المأمورية ، على أنه ورقة من أوراق الإستدلال فى الدعوى المقدمة للمحكمة و عنصراً من عناصرها ما دام أنه كان مطروحاً على بساط البحث و تناوله الدفاع بالتنفيذ و المناقشة - لما كان ذلك - و كان الثابت بالأوراق أن عضو النيابة قد ندب الخبير الهندسى لفحص المصعد لبيان مدى صلاحيته للعمل و ما إذا كان به خلل أو إعطال فنية و بالذات ببابه الكائن بالدور الثالث من المبنى الذى وقع به الحادث و ما إذا كان من الممكن حصول الواقعة بالصورة الواردة بالتحقيقات ، فإنه غير لازم طبقاً لمؤدى نص الفقرة الثانية من المادة رقم 85 من قانون الإجراءات الجنائية حضوره أثناء مباشرة الخبير لمهمته ما دام أن الأمر قد إقتضى إثباتاً للحالة القيام بفحوص و تجارب فنية .

(الطعن رقم 788 لسنة 44 ق - جلسة 1975/04/13 س 26 ص 323 ق 76)

19- لما كان عدم حلف أعضاء لجنة الجرد اليمين القانونية - إن صح - ليس من شأنه أن ينال من عملها ، لما هو مقرر من أن عضو النيابة العامة بوصف كونه صاحب الحق فى إجراء التحقيق و رئيس الضبطية القضائية ، له من الاختصاص ما خوله قانون الإجراءات الجنائية لسائر مأموري الضبط القضائي فى الفصلين الأول و الثاني من الباب الثاني منه ، بما فى ذلك ما تجيزه لهم المادة 29 من هذا القانون أثناء جمع الاستدلالات من الاستعانة بأهل الخبرة و طلب رأيهم شفاها - أو بالكتابة بغير حلف يمين ، و لا على المحكمة إن هي أخذت به بحسبانه ورقة من أوراق الاستدلال فى الدعوى المقدمة لها و عنصراً من عناصرها مادامت مطروحة على بساط البحث .

(الطعن رقم 1920 لسنة 56 ق - جلسة 1987/02/04 س 38 ع 1 ص 180 ق 29)

20- لما كانت المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية، تنص على أن "لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يستمعوا إلى أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبها، وأن يسألوا المتهم عن ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه، أن رجلي السلطة العامة بعد اقتيادهما للطاعن ومعه الحقيبة سالفة الذكر، وعرضه على مأمور الضبط القضائي، قام الأخير بسؤاله عن الاتهام المسند إليه، فاعترف به، وقدم له الخاتم المقلد مفصحاً له عن نيته فى استخدامه، وعول الحكم على ذلك ضمن ما عول عليه فى إثبات الجريمة قبل المتهم، وتناهى - على السياق المتقدم - إلى رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش، فإنه يكون قد برئ من عيب الخطأ فى تطبيق القانون وفي تأويله.

(الطعن رقم 365 لسنة 56 ق - جلسة 1986/04/16 س 37 ع 1 ص 483 ق 98)

21- لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلا ، و كان الاستجواب المحظور هو الذى يواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التى تساق عليه دليلا دليلا ليقول كلمته فيها تسليما بها أو دحضالها ، وكانت أقوال الضابط ..........كما أوردها الحكم تفيد أنه واجه الطاعن بما أسفر عنه تفتيشه فأقر له وللضابط ........ بإحرازه للمخدر المضبوط بقصد الاتجار وهو مالا يعد استجوابا محظورا عليه 

(الطعن رقم 19724 لسنة 61 ق - جلسة 1994/09/20 س 45 ص 776 ق 121)

22- لمأمور الضبط القضائي عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه ، وكان الاستجواب المحظور هو الذى بواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التى تساق عليه دليلاً ليقول كلمته فيها تسليماً بها أو دحضاً لها ، وإذ كان يبين من الاطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها أن ما أثبته مأمور الضبط القضائي فى محضر ضبط الواقعة من أقوال الطاعنة والمتهم الأخر لا يعدو أن يكون تسجيلاً لما أبدياه أمامه من اعتراف كل منهما فى حق نفسه وحق الأخر فى نطاق إدلائهما بأقوالهما مما لا يعد استجواباً ولا يخرج عن حدود مانيط بمأمور الضبط القضائي .

(الطعن رقم 17861 لسنة 62 ق - جلسة 1994/11/03 س 45 ص 937 ق 146)

23- من المقرر طبقا لنص المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمأمور الضبط القضائي أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة اليه دون أن يستوجبه تفصيلاً وأن يثبت فى محضره ما يجيب به المتهم بما فى ذلك اعترافه بالتهمة ويكون هذا المحضر من عناصرالدعوى تحقق النيابة ما ترى وجوب تحقيقه منه 

(الطعن رقم 4385 لسنة 63 جلسة 1995/04/02 س 46 ص 631 ق 95)

 24- الاستجواب المحظور قانوناً على غير سلطة التحقيق هو مواجهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ، ومناقشته مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكرا للتهمة أو يعترف بها إذا شاء الإعتراف .

(الطعن رقم 4385 لسنة 63 ق - جلسة 1995/04/02 س 46 ص 631 ق 95)

25- المواجهة كالاستجواب تعد من إجراءات التحقيق المحظور على مأمور الضبط القضائي اتخاذها .

(الطعن رقم 4385 لسنة 63 ق - جلسة 1995/04/02 س 46 ص 631 ق 95)

26- من الواجبات المفروضة قانوناً على مأمورى الضبط القضائي فى دوائر اختصاصهم أن يقبلوا التبليغات والشكاوى التى ترد اليهم بشأن الجرائم وأن يقوموا بانفسهم أو بواسطة مرءوسيهم بإجراء التحريات اللازمة عن الواقع التى يعلمون بها بأى كيفية كانت وأن يستحصلوا على جميع الأيضاحات والاستدلالات المؤدية لثبوت ونفى الوقائع المبلغ بها إليهم أو التى يشاهدونها بانفسهم، كما وأن المادة 29من قانون الإجراءات الجنائية تخول مأمورى الضبط القضائي اثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك، ولما كان الثابت من المفردات المضمومة-أن مأمور الضبط القضائي أبلغ بالعثور على جثتى المجنى عليهما بمزرعة فأنتقل إليهما وعاين مكان الحادث وأسفرت تحرياته عن أن الطاعن كان قد سبق له التعدى بالضرب على المجنى عليهما فى تاريخ سابق على الحادث وعليه استدعاه وناقشه فأنكر بأدئ اللأمر ثم عاد فأعترف بما ارتكبه، فأن استدعاء مأمور الضبط القضائي للطاعن كان بسبب أتهامه بسابقة تعديه على المجنى عليهما لا يعدو أن يكون توجيه الطلب بالحضور دون أن يتضمن تعرضا ماديا للمستدعى يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بإجراء القبض المحظور على مأمور الضبط القضائي إذا لم تكن الجريمة فى حالة تلبس.

(الطعن رقم 11646 لسنة 61 ق - جلسة 1993/03/09 س 44 ع 1 ص 246 ق 32)

27- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفاع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه فى قوله. "وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض على المتهم وتفتيشه لإنتفاء حالة التلبس فمردود ذلك أنه من المقرر قانوناً أنه فى جميع الأحوال التي يجوز فيها لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم، فإنه يجوز له تفتيشه وذلك حسبما تقضي به المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية. ولما كان الأمر بضبط وإحضار المتهم هو فى حقيقته قبضاً لذلك يجوز تفتيشه بناء على ذلك طالما أن الأمر بالضبط قد صدر صحيحاً ممن يملك إصداره قانوناً. ومن ثم، فإذا أسفر هذا التفتيش عن ضبط جريمة يكون الإجراء صحيحاً ويعتد به. ومن ثم، يكون الدفع غير قائم على سند صحيح من الواقع أو القانون متعينا رفضه والالتفات عنه" وما قال بعد الحكم فيما تقدم وأسس عليه قضاءه صحيح فى القانون ويصح الاستناد إليه فى رفض ما دفع به الطاعن إذ أنه ما دام الطاعن لا ينازع فى أن أمر ضبطه صدر من سلطة تملك إصداره وحصل صحيحاً موافقة للقانون، فإن تفتيش شخصه على هذه الصورة يكون صحيحاً أيضا، لأن الإذن بالضبط هو فى حقيقته أمر بالقبض ولا يفترق عنه إلا فى مدة الحجز فحسب وفي سائر الأحوال التي يجوز فيها القبض قانوناً على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه مهما كان سبب القبض أو الغرض منه كما هو مقتضى المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية.

(الطعن رقم 20474 لسنة 67 ق - جلسة 2000/04/03 س 51 ص 369 ق 67)

شرح خبراء القانون

عدم النص عليها على سبيل الحصر:
لم يورد الشارع بياناً لأعمال الاستدلال في المادتين 24 ، 29 من قانون الإجراءات الجنائية على سبيل الحصر ، ولم يكن في استطاعته ذلك ، وإنما ذكر أهمها وأكثرها حصو؟ في العمل، ولم يحظر ما عداها. ذلك أن جوهر أعمال الاستدلال أنها «جمع معلومات»، ومن ثم فكل عمل من شأنه تحصيل هذه المعلومات بما يحقق غاية الاستدلال ، بإمداد سلطة التحقيق بعناصر التقدير يجب أن يباح لمأمور الضبط القضائي . وتطبيقاً لذلك ، يجوز له أن يتخفى ويختلط بالمجرمين ليتعرف على أسرارهم ، وأن يبعث مرشدة يأتيه بالمعلومات التي يحتاج إليها ، وأن يستعين بكلب مدرب يشم أثر المجرم بل إن سلطة مأمور الضبط القضائي لا تقتصر على إتيان أعمال غير ما نص عليه الشارع، بل له السلطة في ترتيب أعمال الاستدلال والتنسيق بينها ضمن خطة يضعها لتكشف أمر الجريمة.

ولا يتقيد مأمور الضبط القضائي في عمله بغير «الشرعية»، فعليه أن يجعل عمله مطابقة للقانون، سواء في ذلك نصوصه ومبادؤه وروحه العامة، فيحظر عليه أن يتخير للاستدلال عملاً غير مشروع ، كأن يحرض شخصاً على ارتكاب جريمة مبتغية أن يقبض عليه متلبساً بها ومن أهم شروط المطابقة للقانون «حسن النية»، أي استهداف مأمور الضبط القضائي تحقيق «غاية الاستدلال» المتمثلة في جمع المعلومات في شأن جريمة ارتكبت ، أما إذا استهدف بنشاطه (ولو كان عملاً رخص له به القانون) شفاء أحقاد أو خدمة غرض حزبي أو سياسي فعمله باطل .

تجرد أعمال الاستدلال من القهر والإجبار :
تتميز أعمال الاستدلال بتجردها عن القهر والإجبار الذي يفرض على المتهم أو الشهود ، ذلك أنها في جوهرها مجرد «جمع معلومات» بأساليب مشروعة ، ولا تنطوي على خرق الحريات أو مساس بحق ما وتعلل هذه القاعدة كذلك بأن أساليب القهر والإجبار قد نص عليها القانون على سبيل الحصر، وحدد شروط كل منها، وخولها سلطة التحقيق دون سلطة الاستدلال، ومن ثم لم يكن جائزاً لمأمور الضبط القضائي أن يباشر أياً منها، إذ لا سند له من القانون يخوله ذلك وتطبيقاً لذلك، فلا يجوز لمأمور الضبط القضائي - في مرحلة الاستدلال - أن يفتش مسكناً إلا برضاء حائزه، وليس له أن يسمع شاهد إلا برضائه ، وإذا دعي الشاهد لكي يستمع إلى أقواله فرفض الحضور ، أو حضر فرفض الإدلاء بأقواله ، فلا وسيلة لمأمور الضبط القضائي لإكراهه على ذلك. وحين يرخص القانون لمأمور الضبط القضائي القيام بأعمال تنطوي على الإكراه كما في حالتي التلبس والندب ، فهو لا يأتي هذه الأعمال بإعتبارها استدلالاً ، وإنما يباشرها كأعمال تحقيق رخص له بها استثناء .

لا يتولد عن أعمال الاستدلال دليل قانوني:
لا يترتب على ما يقوم به مأمور الضبط القضائي من أعمال وما يخلص إليه من معلومات نشوء دليل قانوني يمكن أن يعتمد عليه حكم القاضي بالإدانة ، ذلك أن حصيلة الاستدلال مجرد معلومات ما تزال تفتقر إلى التمحيص والتحديد والتقييم الذي يجعل منها دليلاً ويعلل ذلك بأنه لا تتوافر في مرحلة الاستدلال الضمانات التي يقتضيها نشوء الدليل القانوني: وعلى سبيل المثال، فإن الشهود يسمعون دون حلف يمين ، وليس للمتهم حق في أن يصحبه المدافع حين يواجه بأعمال الاستدلال ويعلل ذلك أيضاً بأن القانون لم يعترف لمأمور الضبط القضائي بسلطة إتيان أعمال القهر والإجبار التي يتطلبها في بعض الأحيان نشوء الدليل ولكن المعلومات التي حصلها مأمور الضبط القضائي في مرحلة الاستدلال يمكن أن تكون أساساً لعمل المحقق أو لمناقشات تجري في مرحلة المحاكمة ، فيتولد بذلك الدليل ويمكن القول بأن الاستدلال لا يتولد عنه دليل كامل ، ولكن قد تتكون فيه «نواة الدليل».

عدم اشتراط حضور المدافع في مرحلة الاستدلال:
لم يتطلب القانون أن يحضر إلى جانب المتهم - في مرحلة الاستدلال - المدافع عنه، فالمادة 77 من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت «في فقرتها الأخيرة على أن للخصوم الحق دائما في استصحاب وكلائهم في التحقيق» يقتصر نطاقها على التحقيق الإبتدائي ، ومن ثم لا سريان لها على مرحلة الاستدلال وتطبيقاً لذلك، فإنه إذا منع مأمور الضبط القضائي محامي المتهم من الحضور معه أثناء إدلائه بأقواله ، فلا يترتب على ذلك بطلان المحضر الذي أثبت فيه هذه الأقوال وغني عن البيان أنه إذا سمح مأمور الضبط القضائي للمحامي بالحضور مع المتهم ، فلا يترتب على ذلك بطلان ويعني ذلك أنه يترك لتقدير مأمور الضبط القضائي تقرير ما إذا كان المحامي يحضر إلى جانب المتهم في مرحلة الاستدلال ، ويقرر المأمور ذلك وفق ما يراه من التأثير المحتمل لهذا الحضور على أعمال الاستدلال ويعلل عدم اشتراط حضور المحامي بأنه لا يتولد في هذه المرحلة دليل ، ومن ثم لا حاجة إلى توفير الضمانات التي يقتضيها نشوء الدليل .

ويعد سماع أقوال من لديهم معلومات عن الجريمة أهم أعمال الاستدلال، فهذه الأقوال مصدر هام للمعلومات التي تقوم أعمال الاستدلال بجمعها ، وقد يكون من بين من تسمع أقوالهم على هذا النحو من تحيط به شبهات الجريمة ويتبين فيما بعد أنه المتهم. ويخول القانون مأمور الضبط - بعد سماعه هذه الأقوال – أن يسأل المتهم في المعلومات التي حصل عليها بذلك وسلطة مأمور الضبط القضائي في الإستماع والسؤال مقيدة بالقواعد التالية :

(أ ) ليس لمأمور الضبط القضائي إكراه أحد على الحضور أمامه أو الإدلاء بأقواله: فإذا رفض من لديه معلومات عن الجريمة الحضور أمام مأمور الضبط القضائي أو حضر ولكنه رفض الإدلاء بمعلوماته ، فلا يملك مأمور الضبط وسيلة لإكراهه على ذلك ، فلا يستطيع إصدار أمر بضبطه وإحضاره ، ولا يرتكب هذا الشخص جريمة بامتناعه ، ويعلل ذلك بالطبيعة العامة لأعمال الاستدلال وتجردها من وسائل القهر والإجبار .

(ب) ليس لمأمور الضبط القضائي تحليف الشهود أو الخبراء اليمين: نصت المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية (في فقرتها الثانية على أنه «لا يجوز لهم (أي لمأموري الضبط القضائي) تحليف الشهود أو الخبراء اليمين إلا إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع الشهادة بيمين». ويعني ذلك أن مأمور الضبط القضائي يسمع الشهادة دون أن تسبقها يمين يؤديها الشاهد ، وأهم نتيجة تترتب على ذلك أنه إذا كذب في أقواله فلا يسأل عن جريمة شهادة الزور. ولكن إذا حلف الشاهد اليمين فلا يترتب على ذلك بطلان وعلة عدم تطلب اليمين قبل أداء الشهادة أن دور اليمين هو إضفاء قيمة خاصة على الشهادة بحيث ترقى إلى مرتبة الدليل ، وليس من شأن مرحلة الاستدلال أن تنتج دليلاً .

ولكن الشارع أجاز تحليف الشاهد أو الخبير اليمين «إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع الشهادة بيمين»، كما لو كان الشاهد مشرفاً على الموت أو كان على وشك السفر إلى غير عودة محققة وعلة هذا الاستثناء مستمدة من نظرية الضرورة في الإجراءات الجنائية». وحين يستمع مأمور الضبط القضائي للشهادة بعد يمين فهو يعد بذلك قائمة بعمل تحقيق ، ويتولد عن هذه الشهادة الدليل .

(جـ) ليس لمأمور الضبط القضائي استجواب المتهم: خول الشارع لمأمور الضبط القضائي سؤال المتهم في شأن المعلومات التي تجمعت لديه عن الجريمة ، ولكنه لم يخوله استجوابه والفرق بينهما أن السؤال هو مجرد الإستفسار من المتهم عن رأيه في الشبهات التي تحيط به، وبصفة خاصة في أقوال الشهود وتقارير الخبراء، وإذا كان المتهم قد أبلى بأقوال فإن لمأمور الضبط القضائي أن يستوضحه حقيقة ما يعنيه ، وإذا تضمن قوله اعترافاً بالجريمة كانت لهذا الإعتراف قيمته ، ولكن المحظور على مأمور الضبط القضائي هو الاستجواب الذي يعني توجيه الأسئلة التفصيلية الدقيقة إلى المتهم ومناقشته فيها واستظهار ما بين إجاباته من تناقض ، أو في تعبير آخر هو مجابهة المتهم بالأدلة المختلفة قبله ومناقشته مناقشة تفصيلية كيما يفندها إن كان منكراً للتهمة أو يعترف بها إذا شاء الاعتراف ، وعلة حظر الاستجواب أنه عمل من أعمال التحقيق ، بل إن القانون قد ميزه عن سائر أعماله بضمانات خاصة ، وقد يتولد عنه دليل من أهم الأدلة، وهو اعتراف المتهم بالجريمة، ولما كان مأمور الضبط القضائي لا يختص بالتحقيق، فإنه ليس له أن يباشر عملاً من أعماله وعلى خلاف ذلك فإن السؤال مجرد استیضاح ، ومن ثم كان من قبيل التحري وجمع المعلومات الذي يقوم به الاستدلال .

ندب الخبراء :
لمأمور الضبط القضائي ندب الخبراء والاستماع إلى تقاريرهم الشفوية أو الكتابية ، ولكن لا يجوز له تحليف الخبير يمينة إلا إذا اقتضت «الضرورة» ذلك ويعتبر ندب الخبراء وسيلة هامة للحصول على المعلومات ذات الطابع الفني ، ومن ثم كان أحد أعمال الاستدلال ، بل قد يكون في بعض الجرائم أهمها ، والأساس الذي تبنى عليه خطة الاستدلال في مجموعها وأهم أمثلة لنسب الخبراء في مرحلة الاستدلال ندب طبيب للكشف على جثة المجني عليه واستظهار أسباب وفاته ، ورفع البصمات من المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة وتحديد صاحبها .

 ما لا يعتبر من أعمال الاستدلال:
لا يعتبر الاستجواب كما قدمنا من أعمال الاستدلال ، ولا تعتبر «المواجهة» من قبيل الاستدلال كذلك ، إذ لها ذات حكم الاستجواب ولا يعتبر التفتيش عمل استدلال ، إذ هو دائما من أعمال التحقيق ، يستوي في ذلك تفتيش المساكن أو الأشخاص ولما كان الاستدلال يتجرد من القهر والإكراه ، فإنه لا يعتبر من أعمال الاستدلال الأمر بالضبط والإحضار ، أو الأمر بالقبض، ومن باب أولى لا يعد «الحبس الإحتياطي» عمل استدلال .

ويقتصر اختصاص مأمور الضبط القضائي على القيام بأعمال الاستدلال، فليس له أن يستخلص نتيجتها من حيث التصرف في التهمة على وجه معين، فذلك من اختصاص سلطة التحقيق ، وتطبيقاً لذلك ، فإنه لا يجوز لمأمور الضبط القضائي بعد أن ينتهي من جميع أعمال الاستدلال أن يقرر حفظ الدعوى أو تحريكها ، وإنما عليه أن يرسل حصيلة معلوماته وجميع محاضره إلى النيابة العامة لكي تتصرف في التهمة.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد ، الأول الصفحة:  428 )

بعض سلطات مأموري الضبط القضائي منح المشرع لمأموري الضبط القضائي سلطات معينة من أجل مباشرتهم لواجباتهم التي فرضها عليهم أهمها :

سؤال المتهم والشهود:

نصت المادة محل التعليق على أن " لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الإستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها وأن يسألوا المتهم عن ذلك ، ولهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة ويطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة ولا يجوز لهم تحليف الشهود أو الخبراء اليمين إلا إذا خيف ألا يستطيع فيما بعد سماع الشهادة بيمين" ويعني هذا أن لمأمور الضبط القضائي أن يسأل المتهم والشهود عن الجريمة وظروف إرتكابها وأسباب إرتكابها ومكان وزمان وقوعها .

 (1) سؤال المتهم:

يقصد بالمتهم كل شخص وجه إليه الاتهام من أية جهة بإرتكاب جريمة معينه ، ما دامت قد حامت حوله الشبهات بأن له ضلعاً في ارتكاب هذه الجريمة ، وسؤال المتهم يعني سؤاله عما إذا كان هو الذي ارتكب الجريمة وأسباب ارتكابه لها دون أن يواجهه مأمور الضبط القضائي بالأدلة القائمة ضده إن كان ثمة أدلة في الأوراق ، لأن ذلك يكون منة قبيل الإستجواب وهو محظور على مأمور الضبط القضائي ، فان اعترف المتهم تلقائياً بمجرد سؤاله فيثبت اعترافه في المحضر ، وقد قضي بأن تسجيل مأمور الضبط القضائي ما يبديه المتهم بأقوال واعتراف في حق نفسه وحق غيره من المتهمين لا يعد استجواباً ولا يخرج عن اختصاصه ، وان كان للمتهم أية ملاحظات يريد إبداءها فتثبت في المحضر ، ثم يوقع على أقواله في نهاية المحضر فإن امتنع عن التوقيع يثبت أنه امتنع عن التوقيع ، وإذا امتنع المتهم عن الكلام فلا يجوز إكراهه على ذلك ، ولا يجوز أن يفسر التزامه الصمت كقرينه ضده ، ولا يجوز تحليف المتهم اليمين وإلا بطلت أقواله لان ذلك يوقعه في الحرج وإذا لم يكن المتهم حاضراً يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يرسل في استدعائه لسؤاله ، ولكن ليس له أن يتخذ أي إجراء ضده إذا لم يمتثل للحضور .

(2) سؤال الشهود:

لمأمور الضبط القضائي أن يسأل الشهود عن معلوماتهم حول القضية ومرتكبها والأسباب الدافعة لإرتكابها والأدلة عليها ، ولكن يحظر على مأمور الضبط القضائي تحليف الشاهد اليمين القانوني. وهذا ما يفرق الشهادة كإجراء من إجراءات التحقيق الذي تجريه سلطه التحقيق عن الشهادة كإجراء من إجراءات الإستدلال ، إلا إذا كانت هناك حالة من حالات الضرورة توجب على مأمور الضبط القضائي بتحليف الشاهد اليمين كما لو كان الشاهد رجلاً مريضاً يخشى وفاته لو انتظر حتى تسأله سلطه التحقيق وهي النيابة العامة وقاضي التحقيق ، حينئذ يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يحلف الشاهد ويذكر في محضر حالة الضرورة التي دعته إلى ذلك ، ولا يملك مأمور الضبط القضائي إجبار الشهود على الحضور أمامه ، كما يجب عليه أن يمتنع عن سؤال الشهود أسئلة إيحاءية ، أو تنطوي على معنى التخويف ، أو يشعره بعدم الثقة في أقواله ، وتتصل بسؤال الشهود سلطه مأمور الضبط القضائي في إجراء عمليه عرض المتهم أمام الشهود كي يتعرفوا عليه ، ولم يرسم القانون صوره خاصة لإجراء عملية العرض بل ترك له تنظيم هذه العملية .

ثانياً : ندب الخبراء:

لمأمور الضبط القضائي أن يندب خبيراً طبقاً لحكم المادة محل التعليق إذا احتاج الأمر إلى رأي فني في ظروف الحادث ، سواء كان هذا الخبير طبيباً أو غيره من أهل الخبرة بجميع فروعها ، وإن كان لا يحدث عملاً أن يقوم مأمور الضبط القضائي بذلك بسبب طبيعة عمله السريعة تمهيداً للتحقيق الذي يقوم به وكيل النيابة أو قاضي التحقيق ، وعلى الرغم من عموم المادة إلا أن قضاء النقض يسير على استعانة مأمور الضبط القضائي بأهل الخبرة يكون في الحالات الضرورية والمستعجلة ، ويمكن لمأمور الضبط القضائي أن يستعين فوراً بمندوب مصلحه تحقيق الشخصية مثلاً لرفع البصمات الموجودة بمكان الحادث سواء كانت على جثة القتيل أو على ما يجده من أدوات أو أسلحه تفيد في كشف الحقيقة ، وله سلطه ندب مفتش الصحة أو إحالة المصابين في الجنح إلى المستشفيات لتوقيع الكشف الطبي عليهم ، وهذه السلطة يمارسها مأمور الضبط القضائي في الجنح دون الجنايات ، نظراً لأنه في الجنح يمكن للنيابة العامة إحالة القضية إلى المحكمة مباشرة بناء على محضره بعكس الجنايات التي لابد من إجراء تحقيق فيها بمعرفة النيابة العامة ، إلا أن مأمور الضبط القضائي لا يملك أن يأمر بتشريح جثه في حوادث القتل سواء كانت جناية أو جنحة بل عليه أن يعرض محضره على النيابة لتتخذ ما تراه من إجراءات نحو الجثة ، وهي التي تأمر بتشريح الجثة إن رأت ضرورة لذلك ويحدث في العمل أن تصدر جهات الإدارة قرارات بتشكيل لجان من الفنيين لإبداء الرأي الفني في بعض الحوادث كأن يأمر المحافظ بتشكيل لجنة من المهندسين لبحث أسباب سقوط مبنی مثلاً ، أو أن يأمر رئيس مصلحة بتشكيل لجنة من المحاسبين لفحص حسابات موظف ظهر عجز في عهدته ، وكثيراً ما تكون هذه القرارات محل طعن أمام القضاء ، ولمأمور الضبط القضائي أن يسأل الخبير الذي ندبه دون أن يحلفه اليمين.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 291)

بمجرد أن يعلم مأمور الضبط القضائي بوقوع جريمة سواء كان ذلك بناء على تحرياته أن بناء على بلاغ أو شكوى يجب عليه وعلى مرءوسيه أن يقوموا بجمع الإستدلالات اللازمة لتسهيل التحقيق ومنها الحصول على جميع الإيضاحات اللازمة سواء من المبلغ أو الشهود أو المشتبه في أمرهم ولهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة ويطلبوا رأيهم شفهية أو بالكتابة ويتم سؤال الشهود وأهل الخبرة دون تحليفهم اليمين إلا إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع الشهادة بيمين.

ويلاحظ أن قيام مأمور الضبط القضائي بسؤال المتهم يقتصر على مجرد إستيضاح ما نسب إليه دون تضييق الخناق عليه بأسئلة دقيقة وتفصيلية أو محاولة إستدراجه أو الإيقاع به أو مواجهته بالأدلة القائمة ضده لأن ذلك يعد استجواباً لا يملكه مأمور الضبط القضائي وليس لمأمور الضبط القضائي أن يأمر بإحضار المتهم أو الشاهد بل له إستدعاء من يشاء لسماع أقواله فإذا رفض الحضور فلا سبيل إلى إكراهه عليه بأمر ضبط وإحضار لأن هذا الأمر من إجراءات التحقيق.

ويلاحظ أنه لا يجوز لمأمور الضبط استجواب المتهم الذي يختلف عن سؤال المتهم في محضر جمع الإستدلالات ذلك أن الإجراء المسموح لمأمور الضبط القيام به هو مجرد سماع أقوال المتهم بالنسبة للتهمة المنسوبة إليه دون تفصيل ودون تحقيق لدفاعه أما الإستجواب فهو إجراء من إجراءات التحقيق تقوم به سلطة التحقيق .

ومفاد ذلك أنه يجوز لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الإستدلالات أن يستعينوا بأهل الخبرة ويطلبوا رأيهم شفهياً أو كتابة ، وذلك بدون حلف يمين إلا إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع الخبير بيمين وكان لهذا التخوف أسباب معقولة لا بد وأن يذكرها مأمور الضبط القضائي كمبرر ومسوغ لأداء الخبير اليمين أمامه وألا ترتب البطلان على عمله. وهذا الحق الذي رسمه المشرع لمأموري الضبطية القضائية يكون من باب أولى للنيابة العامة بإعتبارها صاحبة الحق في إجراء التحقيق.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة:   354)

سماع الأقوال والاستعانة بالخبراء :

طبقاً للمادة 29 إجراءات، لمأموري الضبط القضائي أثناء جمع الاستدلالات أن يسمعوا أقوال من يكون لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها ، وأن يسألوا المتهم عن ذلك ، ولهم أن يستعينوا بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة ويطلبوا رأيهم شفهياً أو بالكتابة ، ولا يجوز لهم تحليف الشهود أو الخبراء اليمين ، إلا إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع الشهادة بيمين .

ومؤدی ما تقدم أن لمأموري الضبط القضائي في نطاق جمع الإستدلالات إتخاذ ما يأتي :

1- سماع أقوال المشتبه فيه.

ولا نقر تسميته بالمتهم كما ورد في نص المادة ، لأن مرحلة الإستدلالات تسبق تحريك الدعوى الجنائية التي بها فقط تتحدد صفة المتهم قانوناً .

ويجب أن تكون الأسئلة في نطاق جمع المعلومات مع تجنب الأسئلة التفصيلية التي تدخل في نطاق الإستجواب، فهي محظورة على مأمور الضبط القضائي ولو بطريق الإنتداب ، فإذا اعترف المشتبه فيه بإرتكاب الجريمة اقتصر على إثبات هذا الاعتراف دون مناقشته فيه على نحو يحول التساؤل إلى استجواب ، كما لا يجوز له مواجهة المشتبه فيه بالشهود أو بغيره من المشتبه فيهم لأن المواجهة تعد بمثابة استجواب .

ولا يجوز استخدام القوة عند استدعاء المشتبه فيه لسؤاله ، لأن الإستدلالات لا تجيز ذلك، لكن مجرد استدعاء مأمور الضبط القضائي للمشتبه فيه لسؤاله ولو كان ذلك بواسطة أحد رجال السلطة العامة - لا يعد إكراها ، ما دام من استدعاه لم يتعرض له مادياً بإكراهه على الحضور .

2- سؤال الشهود في نطاق جمع المعلومات بغير تحليف اليمين.

ومع ذلك، يجوز تحليف الشهود اليمين إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع الشهادة بيمين ، كما إذا كان الشاهد مريضاً مرض موت (وأجاز الأطباء سؤاله)، أو كان على وشك الهجرة من البلاد وهو ما يعد من تطبيقات الضرورة الإجرائية.

3- الاستعانة بالأطباء وغيرهم من أهل الخبرة ، وطلب إبداء آرائهم شفهياً أو كتابة ، ولا يجوز أيضا تحليفهم اليمين إلا إذا خيف ألا يستطاع فيما بعد سماع شهادتهم بيمين ، وهنا يلاحظ أن اليمن المسموح به هو عند إبداء شهادة الخبير لا قبل بدء مهمته .

سلطة مأمور الضبط القضائي في الإستعانة بالخبراء :

يجوز لمأمور الضبط القضائي الإستعانة بالخبراء في مرحلة جمع الإستدلالات (المادة 29 إجراءات). لكن لا يملك مأمور الضبط القضائي إجبار الخبراء علی الحضور لإبداء أقوالهم ولا حليفهم اليمين ، لأن مهمته قاصرة على جمع الإيضاحات اللازمة لتقديمها إلى النيابة العامة بوصفها سلطة اتهام .

ولعضو النيابة العامة بوصفة رئيساً للضبطية القضائية - الاستعانة بأهل الخبرة وطلب رأيهم شفوياً أو بالكتابة بغير حلف يمين.

أما الخبرة من ناحية كونها إجراء من إجراءات التحقيق فإنها تتمتع بضمانات معينة لكفالة الثقة بها وقد قصر القانون سلطة مباشرتها على سلطة التحقيق، ولكنه رأى أنه في بعض الأحيان قد تدعو المصلحة العامة إلى تخويل مأمور الضبط القضائي سلطة مباشرتها ، و معیار هذه المصلحة العامة هو حالة الإستعجال ، وتتوافر إذا كان هناك خوف من عدم إمكان اتخاذ هذا الإجراء بعد حلف اليمين ، فقد يرى مأمور الضبط القضائي مثلاً أن آثار الحادث قد تضع معالمها قبل حضور سلطة التحقيق ، فيستعين بأحد الخبراء بعد تحليفه اليمين لرفع هذه الآثار وإبداء رأيه الفني فيها .

وتقدير حالة الاستعجال أمر موضوعي يقدره مأمور الضبط القضائي على ضوء الظروف التي تحيط بهم وذلك تحت رقابة محكمة الموضوع. ويجب أن تقدر هذه الحالة بقدرها ، فلا يجوز للمشتبه فيه أن يستعين بخبير استشاري يحلف اليمين.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب الأول، الصفحة 681)

الاستدعاء الذي يقوم به مأمور الضبط القضائي - عملا بالمادة 29 من قانون الإجراءات - لا يعدو أن يكون توجيه طلب بالحضور دون أن يتضمن تعرضا مادية للمستدعى يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو تقييد لها مما قد يلتبس حينئذ بالقبض المحضور على مأمور الضبط القضائي إذا لم تكن الجريمة في حالة تلبس.

 عدم جواز الاستجواب :

لمأمور الضبط القضائي أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً أو أن يثبت في محضره ما يجيب به المتهم بما في ذلك اعترافه بالتهمة .

ولمأمور الضبط القضائی عملاً بالمادة 29 اجراءات جنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه تفصيلاً ، والاستجواب المحظور هو الذي يواجه فيه المتهم بأدلة الإتهام التي تساق عليه دلي دليلاً ليقول كلمته فيها تسليمة بها أو دحضاً لها .

الاستعانة بأهل الخبرة :

من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما خوله قانون الإجراءات الجنائية لسائر رجال الضبطية القضائية ، بما في ذلك ما تجيزه المادة 29 من هذا القانون أثناء جمع الاستدلالات من الاستعانة بأهل الخبرة وطلب رأيهم شفاهة أو بالكتابة بغير حلف يمين .

كما أن إجراء الاستعانة بأهل الخبرة الذي قام به مأمور الضبط القضائي يعتبر من إجراءات الاستدلال التي لا يسري عليها قيد الطلب الوارد بالمادة الرابعة من القانون رقم 92 لسنة 1964.(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الأول ، الصفحة : 329)

الفقة الإسلامي

مادة (272): 

١- على الجهة القائمة بجمع الاستدلالات أو التحقيق عند إبلاغها بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب - أن تثبت في محضرها الإصابة أو الإصابات التي لحقت بالمجني عليه، وتصفها وصفاً كافياً. 

٢- وعليها أن تحيل المجني عليه إلى الطبيب المختص أو الطبيب الشرعي بحسب الأحوال، وذلك لتحديد إصاباته أو ما قطع من أطرافه، ووصفها وصفاً دقيقاً، وتقدير المدة اللازمة لعلاجها بها قد يترتب عليها من آثار. 

الإيضاح 

3- أوجب المشروع في هذه المادة على الجهة التي تقوم بجمع الاستدلالات أو التحقيق، عند إبلاغها بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب، أن تثبت إصابات المجني عليه في محضرها، وأن تصف هذه الإصابات وصفاً كافياً، وهو إجراء عادي يدخل في مقدور هذه الجهة، وأوجبت المادة أيضا أن يحال المجني عليه إلى الطبيب المختص أو إلى الطبيب الشرعي، بحسب الأحوال وحسبما يرى المحقق من الإصابة وجسامتها ووضعها، وما قد تحتاج إليه في تشخيصها من دقة النظر، ويجب على الطبيب عند إحالة المجني عليه إليه، أن يحدد إصابات المجني عليه، وأن يصفها وصفا دقيقا، ويقدر المدة اللازمة لعلاجها، وما قد يترتب عليها من آثار ونتائج، وذلك حتى يكون هذا التفصيل هاديا عند صدور الحكم بعقوبة القصاص مثلا، أو بغيره من العقوبات، إذ يحتاج كذلك إلى بيان المدة اللازمة للعلاج، وما يترتب على الإصابات من آثار عند تقدير العقوبة التعزيرية المنصوص عليها في هذا القانون.

مادة (273): 

1- على الجهة القائمة بالتحقيق أن تتحقق قبل التصرف في الدعوى من شفاء المجني عليه، أو مال الإصابة التي لحقت به بسبب الجريمة، وذلك بمعرفة الطبيب المختص. 

2- وعليها أن تعلن المجني عليه لشخصه للحضور خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلانه؛ لتحديد موقفه من القصاص أو الدية أو العفو أو الصلح، وعلى أن يتضمن الإعلان للتنبيه على المجني عليه أنه إذا تخلف عن الحضور في الأجل المضروب بدون عذر بالرغم من إعلانه لشخصه - اعتبر متنازلا عن حقه في القصاص، فإذا حضر أثبت طلبه في محضر رسمي. 

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الأول  ، الصفحة / 235 

الشَّهَادَةُ:

مِنْ مَعَانِي الشَّهَادَةِ فِي اللُّغَةِ الْبَيَانُ وَالإْظْهَارُ لِمَا يَعْلَمُهُ، وَأَنَّهَا خَبَرٌ قَاطِعٌ.

 وَشَرْعًا: إِخْبَارٌ عَنْ ثُبُوتِ الْحَقِّ لِلْغَيْرِ عَلَى الْغَيْرِ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ.

وَقَدِ اخْتَلَفَتْ صِيَغُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ تَبَعًا لِتَضَمُّنِهَا شُرُوطًا فِي قَبُولِهَا كَلَفْظِ الشَّهَادَةِ وَمَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ.

حُكْمُهَا:

لِلشَّهَادَةِ حَالَتَانِ: حَالَةُ تَحَمُّلٍ، وَحَالَةُ أَدَاءٍ.

فَأَمَّا التَّحَمُّلُ، وَهُوَ أَنْ يُدْعَى الشَّخْصُ لِيَشْهَدَ وَيَحْفَظَ الشَّهَادَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ. فَإِنْ تَعَيَّنَ بِحَيْثُ لاَ يُوجَدُ غَيْرُهُ كَانَ فَرْضًا عَلَيْهِ. وَأَمَّا الأْدَاءُ، وَهُوَ أَنْ يُدْعَى الشَّخْصُ لِيَشْهَدَ بِمَا عَلِمَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ،لقوله تعالى « وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا»وقوله تعالى « وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ»

دَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ جَمِيعًا عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ طُرُقِ الْقَضَاءِ، لقوله تعالى  وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ».

وَقَوْلِهِ  صلى الله عليه وسلم : «الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ».

 وَقَدْ أَجْمَعَتِ الأْمَّةُ عَلَى أَنَّهَا حُجَّةٌ يُبْنَى عَلَيْهَا الْحُكْمُ.

مَدَى حُجِّيَّتِهَا:

الشَّهَادَةُ حُجَّةٌ مُتَعَدِّيَةٌ، أَيْ ثَابِتَةٌ فِي حَقِّ جَمِيعِ النَّاسِ غَيْرُ مُقْتَصِرَةٍ عَلَى الْمَقْضِيِّ عَلَيْهِ، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ حُجَّةً بِنَفْسِهَا إِذْ لاَ تَكُونُ مُلْزِمَةً إِلاَّ إِذَا اتَّصَلَ بِهَا الْقَضَاءُ. وَتَفْصِيلُ أَحْكَامِ الشَّهَادَةِ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مَوْطِنِهِ فِي مُصْطَلَحِ (شَهَادَة).

الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي  1433 هـ - 2012 م   الجزء / الثاني ، الصفحة / 340

أَدَاءُ الشَّهَادَةِ

حُكْمُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ:

أَدَاءُ الشَّهَادَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى( وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّه) وَقَوْلِهِ( وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) فَإِذَا تَحَمَّلَهَا جَمَاعَةٌ وَقَامَ بِأَدَائِهَا مِنْهُمْ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ سَقَطَ الأْدَاءُ عَنِ الْبَاقِينَ، لأِنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا حِفْظُ الْحُقُوقِ وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِبَعْضِهِمْ، وَإِنِ امْتَنَعَ الْكُلُّ أَثِمُوا جَمِيعًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُه)  وَلأِنَّ الشَّهَادَةَ أَمَانَةٌ فَلَزِمَ الأْدَاءُ عِنْدَ الطَّلَبِ.

 وَقَدْ يَكُونُ أَدَاءُ الشَّهَادَةِ فَرْضَ عَيْنٍ إِذَا كَانَ لاَ يُوجَدُ غَيْرُهُ مِمَّنْ يَقَعُ بِهِ الْكِفَايَةُ، وَتَوَقَّفَ الْحَقُّ عَلَى شَهَادَتِهِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الأْدَاءُ؛ لأِنَّهُ لاَ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ إِلاَّ بِه.

إِلاَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الشَّهَادَةُ مُتَعَلِّقَةً بِحُقُوقِ الْعِبَادِ وَأَسْبَابِهَا أَيْ فِي مَحْضِ حَقِّ الآْدَمِيِّ، وَهُوَ مَا لَهُ إِسْقَاطُهُ كَالدَّيْنِ وَالْقِصَاصِ فَلاَ بُدَّ مِنْ طَلَبِ الْمَشْهُودِ لَهُ لِوُجُوبِ الأَْدَاءِ، فَإِذَا طُلِبَ وَجَبَ عَلَيْهِ الأْدَاءُ، حَتَّى لَوِ امْتَنَعَ بَعْدَ الطَّلَبِ يَأْثَمُ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ قَبْلَ طَلَبِ الْمَشْهُودِ لَهُ؛ لِقَوْلِ النَّبِيّ  صلى الله عليه وسلم : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ» وَلأِنَّ أَدَاءَهَا حَقٌّ لِلْمَشْهُودِ لَهُ، فَلاَ يُسْتَوْفَى إِلاَّ بِرِضَاهُ، وَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ رَبُّ الشَّهَادَةِ بِأَنَّ الشَّاهِدَ تَحَمَّلَهَا اسْتُحِبَّ لِمَنْ عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ إِعْلاَمُ رَبِّ الشَّهَادَةِ بِهَا.

وَإِذَا كَانَتِ الشَّهَادَةُ مُتَعَلِّقَةً بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَفِيمَا سِوَى الْحُدُودِ، كَالطَّلاَقِ وَالْعِتْقِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَسْبَابِ الْحُرُمَاتِ فَيَلْزَمُهُ الأْدَاءُ حِسْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الأْدَاءِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعِبَاد.

وَأَمَّا فِي أَسْبَابِ الْحُدُودِ مِنَ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ فَالسَّتْرُ أَمْرٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ» وَلأِنَّهُ مَأْمُورٌ بِدَرْءِ الْحَدِّ. وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ الأْوْلَى السَّتْرُ إِلاَّ إِذَا كَانَ الْجَانِي مُتَهَتِّكًا، وَبِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ الْمَالِكِيَّةُ.

وَإِذَا وَجَبَ أَدَاءُ الشَّهَادَةِ عَلَى إِنْسَانٍ وَلَكِنَّهُ عَجَزَ لِبُعْدِ الْمَسَافَةِ، كَأَنْ دُعِيَ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ كَانَ سَيَلْحَقُهُ ضَرَرٌ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَهْلِهِ فَلاَ يَلْزَمُهُ الأْدَاءُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى«وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ» وَقَوْلِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ»وَلأِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَضُرَّ نَفْسَهُ لِنَفْعِ غَيْرِهِ.

كَذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: لاَ يَجِبُ الأْدَاءُ إِذَا كَانَ الْحَاكِمُ غَيْرَ عَدْلٍ، قَالَ الإِْمَامُ أَحْمَدُ: كَيْفَ أَشْهَدُ عِنْدَ رَجُلٍ لَيْسَ عَدْلاً، لاَ أَشْهَدُ.

كَيْفِيَّةُ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ:

يُعْتَبَرُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ فِي أَدَائِهَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ أَقَرَّ بِكَذَا وَنَحْوَهُ؛ لأِنَّ الشَّهَادَةَ مَصْدَرُ شَهِدَ يَشْهَدُ، فَلاَ بُدَّ مِنَ الإْتْيَانِ بِفِعْلِهَا الْمُشْتَقِّ مِنْهَا؛ وَلأِنَّ فِيهَا مَعْنًى لاَ يَحْصُلُ فِي غَيْرِهَا مِنَ الأْلْفَاظِ، وَلَوْ قَالَ: أَعْلَمُ أَوْ أَتَيَقَّنُ أَوْ أَعْرِفُ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَلاَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، إِلاَّ أَنَّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لأِدَاءِ الشَّهَادَةِ صِيغَةً مَخْصُوصَةً بَلْ قَالُوا: الْمَدَارُ فِيهَا عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَى حُصُولِ عِلْمِ الشَّاهِدِ بِمَا شَهِدَ بِهِ كَرَأَيْتُ كَذَا أَوْ سَمِعْتُ كَذَا وَهُوَ الأْظْهَرُ عِنْدَهُمْ وَلِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا شُرُوطٌ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (شَهَادَةٌ).