1- الإنتقال لإجراء معاينة أو ندب خبير فى الدعوى هو من الرخص القانونية التى تستعملها محكمة الموضوع متى شاءت ، فلا عليها إن لم تستجيب إلى هذا الطلب طالما أنها وجدت فى أوراق الدعوى و عناصرها ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها بأسباب معقول.
(الطعن رقم 538 لسنة 43 جلسة 1977/03/01 س 28 ع 1 ص 591 ق 109)
2- إذ كانت الأوراق خلوا مما يفيد تمسك الطاعن بطلب إجراء المعاينة أو الإحالة إلى التحقيق أمام محكمة الموضوع ، فإنه لا يجوز إبداء هذا القول و لأول مرة أمام محكمة النقض .
(الطعن رقم 10 لسنة 43 جلسة 1975/11/05 س 26 ص 1366 ق 260)
3- إنتقال المحكمة إلى محل النزاع لمعاينته من الرخص المخولة لها وهى صاحبة السلطة فى تقدير لزوم هذا الإجراء أو عدم لزومه ولا معقب عليها إذا رأت ألا تستجيب إلى طلبه متى كانت قد وجدت فى تقرير الخبير المعين فى الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها وما يغنيها عن إتخاذ ذلك الإجراء .
(الطعن رقم 150 لسنة 34 جلسة 1967/06/22 س 18 ع 2 ص 1366 ق 206)
المعاينة المباشرة
وتقوم المحكمة بالمعاينة بنفسها ، ولها أن تندب لها أحد أعضائها (131إثبات) . كما أن للمحكمة - تطبيقاً للقواعد العامة - أن تندب للقيام بالمعاينة قاضي المحكمة الجزئية التي يقع المال المراد الانتقال لمعاينته في نطاقها (4 إثبات) . ويجب دائماً حضور کاتب، وللمحكمة أو لمن تندبه من القضاة أن تعين أحد الخبراء للاستعانة به عند إجراء المعاينة ، فيجيب على ما قد يعن لها من أسئلة فنية (132 إثبات) . وتجري المعاينة بحضور الخصوم إذا شاءوا، ولهذا يجب إعلانهم بقرار الانتقال للمعاينة وفقاً للقواعد العامة (5 إثبات).
وقد تحتاج المحكمة عند إجراء المعاينة إلى سماع شهود ، ولهذا ينص القانون على أن للمحكمة أو القاضي المنتدب سماع من يرى سماعه من الشهود ، وتكون دعوتهم للحضور بطلب ولو شفوياً من كاتب المحكمة (132 إثبات) . على أن سماع الشهود هنا إنما يكون للمساعدة على المعاينة ، مثلاً لتحديد الأرض محل المعاينة ، وليس لتقديم أدلة إثبات في القضية . ولهذه الملاحظة أهمية كبيرة إذ نتيجة لها لا تخضع شهادتهم للقيود أو الشكل الذي تخضع له الشهادة كدليل للإثبات . فيمكن سماعهم ولو لم يكونوا أهلاً للشهادة ، ولا يحلفون يميناً ، ولا يخضعون للإجراءات المقررة للشهادة.(المبسوط في قانون القضاء المدني علماً وعملاً، الدكتور/ فتحي والي، طبعة 2017 دار النهضة العربية، الجزء : الثاني ، الصفحة : 245)
يجوز للمحكمة عملاً بنص المادة 122 من قانون الإثبات أو من تندبه من قضاتها حال الانتقال تعيين خبير للاستعانة به في المعاينة ولها وللقاضي المنتدب سماع من يرى سماعه من الشهود وتكون دعوة هؤلاء للحضور بطلب ولو شفوياً من كتاب الجلسة.(الشرح والتعليق على قانون الإثبات المدني، المستشار/ مصطفى مجدي هرجه، طبعة 2014، 2015 دار محمود، المجلد : الثاني ، الصفحة : 426)
وإذا كان الشاهد موجوداً في محل النزاع جاز استدعاؤه فوراً لسؤاله، أما إذا لم يكون موجودا فيجوز استدعاؤه بطلب ولو شفوياً من كاتب المحكمة، ويصح الاتصال به تليفونياً إذا كان ذلك ممكناً أو استدعاؤه بمعرفة الإدارة للحضور في محل النزاع لسماع شهادته.(التعليق على قانون الإثبات، المستشار/ عز الدين الديناصوري، والأستاذ/ حامد عكاز، بتعديلات الأستاذ/ خيري راضي المحامي، الناشر/ دار الكتب والدراسات العربية، الجزء الرابع ، الصفحة : 1470)
استعانة المحكمة أو القاضي المنتدب بخبير:
للمحكمة أو لمن تندبه من قضاتها للمعاينة، حال الانتقال تعيين خبير للاستعانة به في المعاينة، ويكون ذلك في المسائل التي تتطلب دراية فنية وذلك حتى تتمكن من الوقوف على الحقيقة المتعلقة بالنزاع ممن يعرفها.
حق المحكمة أو القاضي المنتدب في سماع الشهود :
للمحكمة أو القاضي المنتدب أثناء إجراء المعاينة سماع من سریان سماعه من الشهود - بعد تحليفهم اليمين - ويكون للقاضي المنتدب للمعاينة الحق في أن يسمع الشهود حال إجرائها دون الرجوع إلى المحكمة للإذن له بذلك، لأنه مفوض تشريعياً في هذه السلطة.
وإذا كان الشهود موجودين بمكان المعاينة سمعت المحكمة شهادتهم.
وإذا لم يكونوا موجودين بمكان المعاينة يكون لكاتب المحكمة دعوتهم للحضور لسماع شهادتهم ولو شفوياً.(موسوعة البكري القانونية في قانون الإثبات، المستشار/ محمد عزمي البكري، طبعة 2017، دار محمود، المجلد : الرابع ، الصفحة : 2061)
قوانين الشريعة الإسلامية على المذاهب الأربعة، إعداد لجنة تقنين الشريعة الاسلامية بمجلس الشعب المصري، قانون التقاضي والإثبات ، الطبعة الأولى 2013م – 1434هـ، دار ابن رجب، ودار الفوائد، الصفحة 174
(مادة 152):
يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء - أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن وبالطرق المعتادة من قاضي الأمور المستعجلة الانتقال للمعاينة، وتراعى في هذه الحالة الأحكام المبينة في المواد السابقة.
(م (133) إثبات مصري).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الخامس والعشرون ، الصفحة / 245
سَمَاعُ الشَّهَادَةِ:
الشَّهَادَةُ لاَ تَجُوزُ إِلاَّ بِمَا عَلِمَهُ الشَّاهِدُ لقوله تعالي وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً(. وَقَوْلِهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ ( إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ حِكَايَةً عَنْ قَوْلِ إِخْوَةِ يُوسُفَ( وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا) وَقَوْلِ النَّبِيِّ صلي الله عليه وسلم «إِذَا عَلِمْتَ مِثْلَ الشَّمْسِ فَاشْهَدْ وَإِلاَّ فَدَعْ.(
وَالْعِلْمُ الَّذِي تَقَعُ بِهِ الشَّهَادَةُ يَحْصُلُ بِطَرِيقَتَيْنِ:
أ - الرُّؤْيَةُ:
وَتَكُونُ فِي الأَْفْعَالِ كَالْغَصْبِ وَالإِْتْلاَفِ وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالسَّرِقَةِ وَالإِْكْرَاهِ وَنَحْوِهَا، كَمَا تَكُونُ فِي الصِّفَاتِ الْمَرْئِيَّةِ مِثْلِ الْعُيُوبِ فِي الْمَبِيعِ وَالْمُؤَجَّرِ وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ.
ب - السَّمَاعُ: وَهُوَ نَوْعَانِ:
أَحَدُهُمَا: سَمَاعُ الصَّوْتِ مِنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فِي الأَْقْوَالِ سَوَاءٌ أَكَانَ السَّامِعُ مُبْصِرًا أَمْ غَيْرَ مُبْصِرٍ مِثْلُ مَا يَقَعُ بِهِ إِبْرَامُ الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَالسَّلَمِ وَالرَّهْنِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى سَمَاعِ كَلاَمِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ، إِذَا عَرَفَهَا السَّامِعُ وَتَيَقَّنَ أَنَّهَا مَصْدَرُ مَا سَمِعَ.
وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ (شَهَادَة).
