loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

تنص المادة 29 ( أصبحت م 14 من القانون ) على انقضاء الدعوى بوفاة المتهم على أن ذلك لا يمنع من الحكم بالمصادرة فى الحالة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة 30 عقوبات إذا حصلت الوفاة بعد رفع الدعوى لأن الأشياء التي تناولتها هذه الفقرة يعد صنعها أو إستعمالها أو حيازتها أو بيعها أو عرضها للبيع جريمة في ذاته .

ولا تؤثر بطبيعة الحال وفاة المتهم بعد رفع الدعوى على سير الدعوى المدنية المرفوعة أمام المحاكم الجنائية وتحل ورثة المتوفی محله مادة 30 ( حذفت إكتفاء بالمادة 262 من القانون ).

 وتنقضي الدعوى الجنائية أيضاً بمضي المدة وهي عشر سنين في مواد الجنايات وثلاث سنين في المخالفات وتبدأ هذه المدة من يوم وقوع الجريمة.

وتتناول المادة 32 ( أصبحت المادة 16 من القانون ) بيان أسباب إيقاف سريان المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية فنصت على إيقاف سير المدة في الفترة التي لا يمكن فيها بمقتضى القانون إتخاذ إجراءات في الدعوى أخذ بالرأي القائل بالإيقاف لسبب قانوني کالعته أو إذا كان الفصل في الدعوى متوقفاً على الفصل في دعوى شرعية واستثنى من ذلك حالة تعلق رفع الدعوى على شكوى أو طلب أن لا يجوز أن يكون إيقاف سريان المدة متوقفاً على مشيئة من له حق الشكوى أو الطلب أما سبب إنقطاع المدة المقررة لانقضاء الدعوى فهي إجراءات التحقيق والمحاكمة وقد أضيف إلى ذلك صدور الأمر الجنائى وإجراءات الاستدلال التي تتخذ في مواجهة المتهم أو التي يخطر بها فإذا قطعنا المدة لأحد هذه الأسباب فلا تحتسب المدة لأحد هذه الأسباب فلا تحتسب المدة السابقة على الانقطاع بل تسری المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية من جديد ابتداءً من قيام الانقطاع - على أنه قد وضع حد لانقضائها فنص على أنه لا يجوز باية حال أن تطول المدة لأكثر من نصفها في الجنايات ولأكثر من مدة مساوية لها في الجنح والمخالفات وذلك سواء تعددت الإجراءات التي تقطع المدة أو لم تتعدد مادة 33 ( أصبحت م 17 من القانون ).

ونصت المادة 34 ( أصبحت م 18 من القانون ) على سريان أثر الايقاف او الانقطاع بالنسبة إلى كل من ساهم في الجريمة أى كل من له علاقة بها ولو لم تكن أسباب الايقاف أو الانقطاع متعلقة به .

وتنقضي الدعوى الجنائية أيضاً بالصلح وتناولت المادتان 35 و 36 ( أصبحت المادة 19 و 20 من القانون ) أحكام الصلح والإجراءات التي تتبع في شأنه .

 تقرير لجنة مجلس الشيوخ:

إن القانون الحالي كالقانون الفرنسي قد خلا من أي نص في موضوع إيقاف المدة وقد إختلف الفقهاء فيما إذا كانت الدعوى الجنائية تسقط بمضي المدة لعدم رفعها رغم وجود موانع سواء أكانت موانع فعلية كتعطيل المحاكم بسبب وجود ثورة أم لسبب غزو البلاد أو حصرها بجيوش أجنبية، أم كانت أسباب قانونية نص القانون فيها على عدم جواز رفع الدعوى أو عدم السير فيها حتى يزول المانع كحالة العته أو حالة توقف الفعل في الدعوى الجنائية على الفصل في مسألة أخرى من إختصاص المحاكم المدنية أو المحاكم الشرعية فذهب فريق إلى أن المدة يجب إيقافها ما دام هناك مانع من رفع الدعوى لأنه من التناقض أن يمنع القانون رفع الدعوى أو السير فيها ثم يتخذ هذا المنع سببا لسقوطها وليس من العدل أن تسري المدة ضد النيابة العمومية و هي عاجزة عن رفع الدعوى ورأى الفريق الآخر أن العلة في سقوط الدعوى في المسائل المدنية مبني على قرينة تنازل صاحب الحق في حقه بعدم مطالبته به طوال المدة. لذلك قرر القانون المدني بأن من لا يمكنه المطالبة لا تسري ضده المدة الإنتفاء تلك القرينة أما في المسائل الجنائية فسقوط الحق في الدعوى ليس مبنية على قرينة تنازل النيابة العمومية عن رفع الدعوى سكوتها عن رفعها فإن النيابة العمومية لا تملك التنازل عن الدعوى بأن حال من الأحوال بل مبني على نسيان الواقعة من الجمهور بمضي المدة وهذا النسيان يحصل سواء كان سبب الإهمال أو الضرر وقد رأت اللجنة الأخذ بهذا الرأي الأخير وهو الذي أخذت به محكمة النقض والإبرام المصرية. 

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونايتد للإصدارات القانونية 

مادة 1533 -  لا يوقف سريان المدة التي تسقط بها الدعوى الجنائي لأي سبب كان، إلا في الجرائم المشار إليها في المادة 1531 من هذه التعليمات.

مادة 1534 - تنقطع المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية بإجراءات التحقيق أو الإتهام أو المحاكمة سواء أجريت في مواجهة المتهم أو في غيبته، ويشترط أن يكون التحقيق جنائياً والإجراء قضائياً ، صحيحاً في ذاته، ويقطع بالتقادم تحريك الدعوى الجنائية بمعرفة المدعي المدني أو أي محكمة يخولها القانون ذلك ـ كما يقطعه التكليف الصحيح للمتهم بالحضور أمام المحكمة ولو كانت غير مختصة وكذلك تنقطع المدة بالأمر الجنائي أو بإجراءات الإستدلال إذا اتخذ الأمر أو الإجراءات في مواجهة المتهم أو إذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء وتعتبر إشكالات التنفيذ من إجراءات المحاكمة التي تقطع التقادم.

ويعتبر الإجراء قاطعاً للتقادم حتى ولو كان الإجراء خاصاً ببعض المتهمين من إجراءات المحاكمة التي تقطع التقادم.

 ويعتبر الإجراء قاطعاً للتقادم حتى ولو كان الإجراء خاصاً ببعض المتهمين دون البعض الآخر.

والإخطار الرسمي الذي تنقطع به مدة التقادم هو الإخطار الذي يقوم به موظف مختص أي له صفة رسمية وموجه إلى شخص المتهم.

مادة 1534 مكرراً - تنقطع المدة التي تنقضي بها الدعوى الجنائية في جريمة الكسب غير المشروع بإعلان صاحب الشأن بإحالة الأوراق إلى مجلس الشعب بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول كما تنقطع باتخاذه إجراءات التحقيق من الجهة المختصة.

مادة 1535 - لا يقطع التقادم مجرد البلاغ أو الشكوى وكذلك مجرد التأشير من عضو النيابة بتقديم القضية إلى المحكمة الذي يعد أمراً إدارياً لا يرفع به الدعوي، بل بالإعلان الصحيح الذي هو من إجراءات الاتهام القاطعة للتقادم.

مادة 1536-  لا يقطع التقادم الإجراء الصادر من نفس المتهم، كالطعن على الحكم منه، وكذلك تصرفات المدعي بالحق المدني والمسئول عنها. 

الأحكام

1- المدة المسقطة للدعوى الجنائية تنقطع بأي إجراء يتم فى الدعوى بمعرفة السلطة المنوط بها القيام به. سواء كان من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة، وتسري مدة التقادم من يوم الانقطاع، وبالتالي فإن إعلان المتهم بالحضور لجلسة المحاكمة إعلاناً صحيحاً وكذا صدور حكم من محكمة مختصة بإصداره بقطع أيهما المدة المسقطة للدعوى - ولا يغير من ذلك أن تكون الدعوى الجنائية قد رفعت بداءة ممن لا يملك رفعها قانوناً على خلاف ما تقضي به المادتان 63 و232 من قانون الإجراءات الجنائية - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - ذلك بأنه وإن كان لا يحق للمحكمة فى هذه الحالة أن تتعرض لموضوع الدعوى بل عليها أن تقصر حكمها على عدم قبولها باعتبار أن باب المحاكمة موصد أمامها، إلا أنه نظراً لأنه يتعين عليها - فى سبيل القضاء بذلك - أن تستظهر ما تقتضيه المادتان المشار إليهما - أي أن تتحقق من صفة الموظف أو المستخدم العام ومن أنه ارتكب الجريمة أثناء تأدية وظيفته أو بسببها - بما يقتضيه ذلك من إعلان المتهم والشهود لحضور جلسات المحاكمة وخلاف ذلك من الإجراءات القضائية، ومن ثم فإن مثل هذه الإجراءات وكذا الحكم الصادر فى الدعوى (بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة) متى تم كل منها صحيحاً فى ذاته فلا مراء أنه قاطع للتقادم، إذ أن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بني على افتراض نسيانها بمرور الزمن بدون اتخاذ الإجراءات فيها، فمتى تم اتخاذ أي إجراء صحيح فى الدعوى بما يجعلها ما تزال فى الأذهان ولم تندرج فى حيز النسيان انتفت علة الانقضاء بصرف النظر عن بطلان إجراءات تحريكها السابقة على نظرها.

( الطعن رقم 82 لسنة 43 ق - جلسة 1973/04/16 - س 24 ع 2 ص 516 ق 107 )

2- الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية من الدفوع المتعلقة بالنظام العام ويجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم ترشح له.

( الطعن رقم 1046 لسنة 42 ق - جلسة 1973/04/22 - س 24 ع 2 ص 538 ق 111 ) 

3- إذا ما رفعت الدعوى المدنية ثم صدر حكم بوقفها إعمالا لما يوجبه القانون في هذا الصدد فإن من أثر هذا الحكم القطعى أن يمتنع الخصوم عن إتخاذ أى إجراء يستهدف به معاودة عرض الخصومة على المحكمة قبل زوال ذلك المانع القانوني ، ومخالفة ذلك تجعل الاجراء عقيما إذ سيلقى مصيره الحتمى بعدم قبول المحكمة السير في إجراءات الخصومة ما دام المانع قائماً ، لهذا فلا تحسب في مدة إنقضاء الخصومة تلك الفترة التى ظلت خلالها الدعوى الجنائية قائمة حتى إنقضت بصدور الحكم النهائى فيها أو بأى سبب آخر من أسباب الإنقضاء ، ولا يقدح في ذلك تصدير نص المادة 140 من قانون المرافعات بعبارة " في جميع الأحوال " لأن هذه العبارة لا تعنى الخروج على المبادئ الأساسية المقررة كأصل عام في التشريعات الإجرائية والموضوعيه للتقادم المسقط ، وإنما قصارى ما تعنيه هو إنطباق النص على الخصومة في جميع مراحلها - عدا مرحلة الطعن بطريق النقض التى حرص الشارع على إستثنائها بالنص الصريح في الفقرة الثانية من تلك المادة - وفي الحالات التى يكون فيها عدم موالاة السير في الخصومة مرجعه إلى مطلق إرادة الخصوم أو إلى قلم كتاب المحكمة ، وهى حالات أجاز الشارع فيها إنقضاء الخصومة عن سقوطها الذى نص عليه في المادة 134 من قانون المرافعات جزاء إهمال المدعى وحده السير فيها ، ولو أنه أراد إستثناء مدة إنقضاء الخصومة من الوقف لنص على ذلك صراحة كما فعل في المادة 16 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لإنقضاء الدعوى الجنائية .

( الطعن رقم 960 لسنة 56 ق - جلسة 1988/03/02 - س 35 ع 1 ص 26 ق 3 (الهيئة العامة للمواد المدنية ) 

شرح خبراء القانون

قد تتوافر أسباب مادية أو قانونية تحول دون رفع الدعوى أو استمرار النظر فيها. ومن أمثلة الأسباب المادية حدوث إحتلال عسكري أو ثورة داخلية أو فيضان أو وباء ، ومن أمثلة الأسباب القانونية: حالة إصابة المتهم بجنون أو عته، أو حالة توقف الفصل في الدعوى الجنائية انتظاراً للفصل في مسألة أولية تدخل في ولاية محكمة أخرى.

والقانون المصري يرفض فكرة وقف التقادم إطلاقاً في المواد الجنائية استناداً إلى أنه لا يصح القياس على وقف التقادم في القانون المدني لاختلاف علة التقادم في الحالتين، فعلة تقادم الدعوى المدنية في القانون المدني هي أن عدم مطالبة الدائن بحقه طوال مده معينه ينشئ قرينة على تنازله عن هذا الحق .وفي ضوء هذه الفكرة يفهم قبول القانون المدني وقف الدعوى المدنية حيث لا توجد هذه القرينية، وهو ما يتحقق حين يوجد مانع مادي أو قانوني يحول بين الدائن والمطالبة بحقه.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد : الأول ، الصفحة : 184)

يلاحظ أن تقادم الدعوى لا يرد عليه الإيقاف (المادة 16 أ ج) بينما يرد الإيقاف على تقادم العقوبة مادة (532 أ ج).

المادة (16 أ ج) محل التعليق تنص على أنه لا يوقف سريان المدة التي تسقط بها الدعوى الجنائية لأي سبب كان ومعنى ذلك أنه إذا أصيب المتهم بجنون فإن القانون يوقف الدعوى الجنائية فإذا إستمرت حالة الجنون أكثر من ثلاث سنوات إذا كانت الواقعة جنحة أو أكثر من عشر سنوات إذا كانت جناية ترتب على ذلك سقوط الدعوى الجنائية . بالتقادم ولا يجوز الإستمرار فيها أو رفعها حتى ولو شفي المتهم من مرضه وهذا الحكم الخاص بعدم جواز وقف التقادم في الدعوى الجنائية يتفق والأساس الذي بنيت عليه فكرة التقادم وهو أن فوات المدة من شأنه أن يفقد العقوبة الغاية منها. ولذلك فإن فوات مدة التقادم يحدث ذلك الأثر سواء أكانت هناك عوائق تحول دون الإستمرار في نظر الدعوى أو لم تكن فتقادم الدعوى مرهون بمضي المدة بغض النظر عن إمكان رفع الدعوى الجنائية.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد : الأول ، الصفحة : 210)

قد تتوافر عوائق مادية أو قانونية تعطل سير الخصومة الجنائية أو تحول دون تحريك الدعوى، ومثال العوائق المادية نشوب ثورة أو حصول إضطرابات دامية أو عدوان مسلح. أما العوائق القانونية فمثالها إصابة المتهم باضطراب عقلي، أو توقف الفصل في الدعوى الجنائية على دعوى جنائية مرفوعة أمام محكمة أخرى. فما حكم القانون في هذه الحالة؟

اختلف الرأي حول هذه الحالة، فذهب البعض إلى عدم جواز وقف التقادم في هذه الحالة، بناء على أن نسيان الواقعة يحدث بمرور الزمن مهما كان السبب في عدم تحريك الدعوى أو تعطيل سيرها. وذهب رأي آخر إلى وجوب وقف التقادم في حالة المانع القانوني فقط دون المانع المادي، وذلك إحتراماً لكلمة القانون الذي يحول دون إستمرار الإجراءات، ورأي ثالث ذهب إلى وجوب وقف التقادم في جميع الأحوال، لأن المدة لا يمكن أن تسري ضد من لا يمكنه العمل.

وقد أخذ المشرع المصري بالرأي الأول، فنص في المادة 16 إجراءات على أنه لا يوقف سريان المدة التي تسقط بها الدعوى الجنائية لأي سبب كان، وخلافاً لذلك فقد تأثر كل من القانون والقضاء الفرنسي .مبدأ جواز وقف التقادم المقرر في القانون المديني، فأخذ بمبدأ وقف تقادم الدعوى الجنائية، أخذا بمبدأ أن التقادم لا يسري ضد شخص لا يتمكن من التصرف الصحيح، وقد نص القانون الفرنسي على أسباب وقف التقادم لأسباب قانونية، منها ما يرجع إلى الدستور الفرنسي، أو إلى قانون الإجراءات الجنائية، أو إلى بعض التشريعات الأخرى.، أما القضاء الفرنسي، فقد استحدث حالات لوقف التقادم إما العقبة قانونية أو لعقبة واقعية تؤدي إلى استحالة سير الخصومة الجنائية.

وقد نصت المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الثانية المعدل بالقانون رقم 80 لسنة 1997 على أنه يعتبر وجود المحكوم عليه في الخارج مانعاً يوقف سريان مدة سقوط العقوبة، وهذا النص يتعلق بوقف تقادم العقوبة ولا يسري على الدعوى الجنائية. فإذا كان المحكوم عليه في الخارج وصدر ضده حكم باطل لعدم إعلانه إعلاناً صحيحاً بالحضور ولم يحضر عنه محام في الجنح في الحالات التي يجوز فيها هذا الحضور، أو كانت التهمة جناية، ففي هذه الحالة تنقضي الدعوى الجنائية بالتقادم ولا يكون لوجود المتهم في الخارج أي أثر في وقف التقادم. وكذلك الشأن بالنسبة إلى الحكم الغيابي في جنحة الذي لم يعلن الشخص المتهم المقيم بالخارج، فإن المعارضة تكون جائزة حتى تنقضي الدعوى تمضي المدة (المادة 398 / 2 إجراءات).

ونحن نؤيد موقف المشرع المصري في عدم السماح بوقف التقادم أياً كان سبب الإيقاف، لأن المصلحة الإجتماعية تقتضي عدم إطالة أمد الدعوى الجنائية إلى فترة طويلة حرصاً على الأمن القانوني.(الدكتور/ أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية 2015، دار النهضة العربية، الكتاب :الأول، الصفحة : 303)

وتطبيقاً لذلك، فإنه إذا عرض مانع قانوني يحول دون تحريك الدعوى أو مباشرتها، كما لو كان المتهم مجنوناً أو توقف الفصل في الدعوى على الفصل في مسألة أولية تدخل في إختصاص محكمة أخرى، فإن ذلك لا يحول دون سريان التقادم. وإذا عرض مانع مادي يحول بين السلطات واتخاذ إجراءات الدعوى، كما لو سيطرت قوات أجنبية معادية على المنطقة التي يقيم فيها المتهم، فاستحال على الدولة أن تمارس سيادتها في هذه المنطقة لم يكن ذلك بدوره حائلاً دون سريان التقادم. وقد خالف الشارع بذلك خطته في تقادم العقوبة، إذ اعتد بأسباب إيقاف هذا التقادم (المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية).

ويعلل إستبعاد إيقاف مدة تقادم الدعوى الجنائية بأن علة هذا التقادم هي نسيان المجتمع أمر الجريمة وذكرياتها وضعف أدلة الاتهام، وهذه العلة تتحقق على الرغم من طروء عقبات قانونية أو مادية تحول بين السلطات وبين اتخاذ إجراءات الدعوى. فإستبعاد إيقاف تقادم الدعوى نابع عن إستبعاد فكرة الجزاء على تقصير السلطات كعلة لهذا التقادم، إذ أن الإستناد إلى هذه العلة هو الذي يفسر إيقاف التقادم، بإعتبار أنه إذا كان تقاعس السلطات راجعاً إلى عقبات حالت بينها وبين اتخاذ إجراءات الدعوى، فلا وجه لنسبة التقصير إليها.(الدكتور/ محمود نجيب حسني، شرح قانون الإجراءات الجنائية، تنقيح الدكتورة/ فوزية عبد الستار، الطبعة الخامسة 2016، دار النهضة العربية، المجلد : الأول الصفحة : 246)