فيما يتعلق بإدارة الشركة : (المواد من 53 إلي 102)
- حافظ المشروع علي مبدأ مشاركة العاملين في إدارة الشركة ، حيث نصت المادة (84) علي أن العاملين نصيب في إدارة الشركات المساهمة الخاضعة لأحكام المشروع ، وأن تحدد اللائحة التنفيذية طرق وقواعد وشروط اشتراك العاملين في الإدارة ، وأنه يجب أن ينص نظام الشركة علي إحدي طرق الاشتراك .
1- إن النص فى المادة 99 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة ينص على أن "لا يجوز لأحد مؤسسي الشركة - خلال السنوات الخمس التالية لتأسيسها - كما لا يجوز لأي عضو من أعضاء مجلس إدارتها فى أي وقت أن يكون طرفا فى أي عقد من عقود المعاوضة التي تعرض على هذا المجلس لإقرارها إلا إذا رخصت الجمعية العامة مقدما بإجراء هذا التصرف، ويعتبر باطلا كل عقد يبرم على خلاف أحكام هذه المادة". يدل على أن المشرع استوجب إجازة الجمعية العامة للشركة المساهمة مقدما لكل تصرف محله عقد معاوضة يكون أحد أعضاء مجلس الإدارة طرفا فيه بشرط أن يكون من العقود التي تعرض على مجلس الإدارة لإقرارها ورتب على مخالفة هذا الإجراء بطلان العقد .
(الطعن رقم 179 لسنة 71 جلسة 2002/01/27 س 53 ع 1 ص 209 ق 37)
2- إذ كان البين من الأوراق أن مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها حدد أسس بيع الوحدات العقارية التي تقوم الشركة على إنشائها للجمهور كافة وسبل سداد ثمنها وأجاز لكل من العاملين فيها وأعضاء مجلس إدارتها شراء وحدة سكنية واحدة بتسهيلات فى الدفع ومنها خصم نسبة معينة من القيمة المحددة للوحدة، لما كان ما تقدم وكان الطاعن قد تعاقد وهو عضو بمجلس إدارة الشركة عن نفسه وبصفته وكيلا عن زوجته وولديه ....... و....... مع المطعون ضدها فى شخص من يمثلها على شراء وحدة سكنية على التفصيل الوارد بالعقد فإنه بذلك يكون قد استعمل حقا خوله مجلس الإدارة لأعضائه وكافة العاملين بالشركة دون تمييز وبغير أن يشترط القانون عرض أي من هذه العقود عليه لإقرارها وبالتالي فليس ثمة ما يوجب عرضها على الجمعية العامة للترخيص بإجرائها ...... وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واستلزم لصحة هذا العقد وجوب ترخيص الجمعية العامة لمجلس الإدارة لإقراره ورتب على تخلف هذا الإجراء بطلان عقد بيع الوحدة السكنية للطاعن بطلانا مطلقا فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
(الطعن رقم 179 لسنة 71 جلسة 2002/01/27 س 53 ع 1 ص 209 ق 37)
كما تختص الجمعية العامة العادية بالترخيص لعضو مجلس الإدارة بإبرام عقود معاوضة مع الشركة على أن يكون الترخيص بالنسبة لكل عقد على حدة وذلك بناء على تعديل المادة 217/ أولاً بند (8) من لائحة قانون سوق رأس المال بقرار وزير الاستثمار رقم 16 لسنة 2010 في 8/ 2/ 2010. وبناء على ذلك لا يجوز للجمعية العامة إصدار قرار بالموافقة على أكثر من عقد معارضة في المرة الواحدة بل يجب الموافقة على - كل عقد على حدة وذلك على خلاف ما كان عليه الحال قبل تعديل المادة 217 /أولا بند (8)، حيث كان يكفي الترخيص من الجمعية لعضو المجلس بإبرام عقود معارضة مع الشركة.
ويعتبر النقض مستقراً على ضرورة إجازة الجمعية العامة لعضو مجلس الإدارة إبرام عقود المعارضة مع الشركة مقدماً وإلا كان باطلاً.
الأعمال المحظورة على عضو مجلس الإدارة :
لا يجوز لعضو مجلس إدارة شركة المساهمة أن يحصل على قرض نقدي من أي نوع كان من الشركة التي هو عضو في مجلس إدارتها كما لا يجوز لهذه الشركة أن تضمن أي قرض يعقده عضو مجلس إدارتها مع الغير .
واستثناء من ذلك، يجوز لشركات الائتمان، في مزاولة الأعمال الداخلة ضمن غرضها وبنفس الشروط والأوضاع التي تتبعها مع جمهور العملاء، أن تقرض أي من أعضاء مجلس إدارتها أو تفتح له اعتماداً أو تضمن له القروض التي يعقدها مع الغير المادة 2/96 من القانون).
ولا يعد في نظرنا هذا الحكم استثناء من حظر إقراض شركة المساهمة لعضو مجلس إدارتها أو ضمانة، ذلك أن شركة الائتمان عندما تقوم بمثل هذه الأعمال إنما تطبق الشروط والأوضاع التي تلزم باتباعها عند إقراض أو ضمان أي من عملائها الآخرين .
ويلزم المشرع الشركة أن تضع تحت تصرف المساهمين - لإطلاعهم الخاص - قبل انعقاد الجمعية العامة العادية بخمسة أيام على الأقل، بيانأ من مراقبي الحسابات يقررون فيه أن القروض أو الاعتمادات أو الضمانات المنصوص عليها بالمادة ( 3 / 96) قد تمت دون إخلال بأحكامها .
ويعتبر باطلاً كل عقد يتم على خلاف أحكام هذه المادة دون إخلال بحق الشركة في مطالبة المخالف بالتعويض عند الاقتضاء (المادة 4 / 96 من القانون).
يلزم عضو مجلس إدارة شركة المساهمة وكل مدير من مديريها في حالة وجود مصلحة له تتعارض مع مصلحة الشركة في عملية تعرض على مجلس الإدارة لإقرارها - أن يبلغ المجلس ذلك وأن يثبت إبلاغه في محضر الجلسة ولا يجوز له الاشتراك في التصويت الخاص بالقرار الصادر في شأن هذه العملية وعلى مجلس الإدارة إبلاغ أول جمعية عامة بالعمليات المشار إليها قبل التصويت على القرارات.
لا يجوز لعضو مجلس الإدارة لشركة المساهمة أو لمديرها الاتجار لحسابه أو لحساب غيره في أحد فروع النشاط التي تزاولها الشركة بغیر ترخيص خاص من الجمعية .
وفي حالة مخالفة ذلك يكون للشركة أن تطالبه بالتعويض أو باعتبار العمليات التي باشرها لحسابه الخاص كأنها أجريت لحسابها هي :
لا يجوز لعضو مجلس إدارة شركة المساهمة – وكذلك أي مؤسس فيها - أن يكون طرفا في أي عقد من عقود المعاوضة التي تعرض على هذا المجلس لإقرارها وذلك خلال السنوات الخمس التالية لتأسيس الشركة. ويجوز أن ترخص الجمعية العامة مقدما بإجراء مثل هذا التصرف. ويعتبر باطلاً كل عقد يبرم على خلاف هذه الأحكام .
ويراعى في هذا الخصوص حكم المادة (217 أولاً فقرة 8) الذي يخول للجمعية العادية سلطة أخرى وهي اشتراط موافقتها على كل عقد من عقود المعارضة التي يبرمها المؤسسون أو أعضاء مجلس الإدارة كل على حدة حيث نصت تلك المادة على أنه «تختص الجمعية العمومية العادية بالترخيص مقدمة للمؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة بإبرام عقود معارضة مع الشركة على أن يكون الترخيص بالنسبة لكل عقد على حدة». (الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 956)
اللجنة الإدارية:
يتم اختيار أعضاء اللجنة الإدارية المعاونة ومدة العضوية وطريقة التجديد ونظام عملها ومكافآت أعضائها وفقاً للقواعد والشروط التي يضعها مجلس إدارة الشركة وتجتمع هذه اللجنة مرة على الأقل كل شهرين، ولا يكون الاجتماع صحيحاً إلا إذا حضره ثلث عدد الأعضاء على الأقل. وتصدر قرارات اللجنة الإدارية بأغلبية أصوات الحاضرين، فإذا تساوت رجح الجانب الذي منه رئيس اللجنة (مادة 255 من اللائحة التنفيذية).
رئيس اللجنة الإدارية المعاونة ومن له حق حضور جلساتها:
تعين اللجنة من بين أعضائها رئيسا لها، كما تعين أحد أعضائها ليقوم بأعمال الرئاسة في حالة غياب رئيس اللجنة (مادة 1/254 من اللائحة التنفيذية)، ويحضر اجتماعات هذه اللجنة عضو مجلس الإدارة المنتدب أو من يفوضه من أعضاء مجلس الإدارة وعدد من المديرين المسئولين بالشركة يختارهم مجلس إدارة الشركة دون أن يكون لهم صوت معدود في المداولات (مادة 2/254 من اللائحة التنفيذية) تتبعها مع الغير (مادة 2/96 من القانون 159 لسنة 1981). وقد رتب المشرع على مخالفة هذا الحظر بطلان عقد القرض مع حق الشركة في التعويض إن كان له مقتضی.
يلزم عضو مجلس إدارة شركة المساهمة وكل مدير من مديريها تكون له مصلحة تتعارض مع مصلحة الشركة في عملية تعرض على مجلس الإدارة لإقرارها أن يبلغ المجلس ذلك، وأن يثبت إبلاغه في محضر الجلسة، ولا يجوز له الاشتراك في التصويت الخاص بالقرار الصادر في شأن هذه العملية، وعلى مجلس الإدارة إبلاغ أول جمعية عامة بالعمليات المشار إليها قبل التصويت على القرارات (مادة 97 من القانون 159 لسنة 1981).
لا يجوز لعضو مجلس إدارة شركة المساهمة أو لمديرها الاتجار لحسابه أو الحساب غيره في أحد فروع النشاط التي تزاولها الشركة بغير ترخيص خاص من الجمعية العامة. وفي حالة مخالفة هذا الحظر يكون من حق الشركة الرجوع عليه بالتعويض مع اعتبار العمليات التي باشرها لحسابه . الخاص كأنها أجريت لحسابها هي (مادة 98 من القانون 159 لسنة 1981).
لا يجوز لعضو مجلس إدارة شركة المساهمة - وكذا لأي مؤسس فيها - أن يكون طرفا في أي عقد من عقود المعارضة التي تعرض على هذا المجلس لإقرارها وذلك خلال السنوات الخمس التالية لتأسيس الشركة، ويجوز أن ترخص الجمعية العامة مقدمة بإجراء مثل هذا التصرف. ويعتبر باطلا كل عقد يبرم بالمخالفة لهذا الحكم (مادة 99 من القانون 159 لسنة 1981).
يحظر على عضو مجلس الإدارة أو أحد المديرين أن يبرم عقداً من عقود المعارضة مع شركة أخرى يشترك أحد أعضاء هذا المجلس أو أحد هؤلاء المديرين في مجلس إدارتها أو في إدارتها أو يكون لمساهمي الشركة أغلبية رأس المال فيها إذا كان هذا العقد مما يلحق به البطلان لتجاوز نسبة القيمة فيه خمس القيمة وقت التعاقد وذلك دون إخلال بحق الشركة وحق كل ذي شأن في مطالبة المخالف بالتعويض .(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة :276 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثامن ، الصفحة / 106
بُطْلاَنٌ
التَّعْرِيفُ:
الْبُطْلاَنُ لُغَةً: الضَّيَاعُ وَالْخُسْرَانُ، أَوْ سُقُوطُ الْحُكْمِ. يُقَالُ: بَطَلَ الشَّيْءُ يَبْطُلُ بَطَلاً وَبُطْلاَنًا بِمَعْنَى: ذَهَبَ ضَيَاعًا وَخُسْرَانًا، أَوْ سَقَطَ حُكْمُهُ، وَمِنْ مَعَانِيهِ: الْحُبُوطُ.
وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ يَخْتَلِفُ تَبَعًا لِلْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ.
فَفِي الْعِبَادَاتِ: الْبُطْلاَنُ: عَدَمُ اعْتِبَارِ الْعِبَادَةِ حَتَّى كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ. كَمَا لَوْ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ.
وَالْبُطْلاَنُ فِي الْمُعَامَلاَتِ يَخْتَلِفُ فِيهَا تَعْرِيفُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْ تَقَعَ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ وَلاَ بِوَصْفِهِ، وَيَنْشَأُ عَنِ الْبُطْلاَنِ تَخَلُّفُ الأَْحْكَامِ كُلِّهَا عَنِ التَّصَرُّفَاتِ، وَخُرُوجُهَا عَنْ كَوْنِهَا أَسْبَابًا مُفِيدَةً لِتِلْكَ الأَْحْكَامِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا، فَبُطْلاَنُ الْمُعَامَلَةِ لاَ يُوَصِّلُ إِلَى الْمَقْصُودِ الدُّنْيَوِيِّ أَصْلاً؛ لأَِنَّ آثَارَهَا لاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا.
وَتَعْرِيفُ الْبُطْلاَنِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ تَعْرِيفُ الْفَسَادِ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ: أَنْ تَقَعَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ أَوْ بِوَصْفِهِ أَوْ بِهِمَا.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْفَسَادُ:
الْفَسَادُ: مُرَادِفٌ لِلْبُطْلاَنِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) فَكُلٌّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي يُخَالِفُ وُقُوعُهُ الشَّرْعَ، وَلاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الآْثَارُ، وَلاَ يَسْقُطُ الْقَضَاءُ فِي الْعِبَادَاتِ.
وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، فَفِي بَعْضِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ يَأْتِي التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبُطْلاَنِ وَالْفَسَادِ، كَالْحَجِّ وَالْعَارِيَّةِ وَالْكِتَابَةِ وَالْخُلْعِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ.
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَالْفَسَادُ يُبَايِنُ الْبُطْلاَنَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعَامَلاَتِ، فَالْبُطْلاَنُ عِنْدَهُمْ: مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ لِلشَّرْعِ لِخَلَلٍ فِي رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ أَوْ شَرْطٍ مِنْ شَرَائِطِ انْعِقَادِهِ.
أَمَّا الْفَسَادُ فَهُوَ: مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ لِلشَّرْعِ فِي شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ، وَلَوْ مَعَ مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ فِي أَرْكَانِهِ وَشَرَائِطِ انْعِقَادِهِ.
