loading

موسوعة قانون الإجراءات الجنائية

المذكرة الإيضاحية

مذكرة تفسيرية رقم (3) عن مشروع قانون الإجراءات الجنائية

قواعد عامة

 المواد 1 - 7 - ( أصبحت المواد 1 و 40 و 45 و 50 و 220 و 462  من القانون )

 تطابق المادة الأولى من المشروع ( أصبحت المادة 462 من القانون ) المادة الأولى من القانون الحالي مع تغيير يسير في عبارتها . أما المادة الثانية ( أصبحت المادة 40 ) فجديدة وهي مكملة للأولى في معنى ضمان الحرية الشخصية وتطابق المادة الثالثة ( أصبحت م 45 من القانون ) المادة الخامسة من القانون الملغي وأضيف إليها عبارة " أو ما شابه ذلك " الدلالة على أن حالتي الحريق أو الغرق اللتين تجيزان الدخول في المنازل ليستا على سبيل الحصر بل إن كان ما شابهها من الكوارث يأخذ حكمها ووضعت المادة الرابعة ( أصبحت المادة 50 من القانون ) لتكمل المادة السابقة في حكم المحافظة على حرية السكن وتناولت المادة الخامسة ( حذفت لأنها تتضمن قاعدة بديهية ولا تتضمن حكماً) الدعويين الجنائية والمدنية تنشآن من الجريمة فنصت على أنه تنها من الجريمة دعوى جنائية لمعاقبة من ارتكبها ودعوى مدنية لتعويض من أصابه ضرر منها ولما كانت الدعوى الجنائية عمومية أي ملكاً للجماعة فقد نيطت بالنيابة العمومية بصفتها ممثل للجماعة وعلى هذا الأساس نص في المادة 6 ( أصبحت المادة الأولى من القانون ) على أن الدعوى الجنائية لا تقام إلا من النيابة العمومية ولا تتوقف إقامتها على شكوى أو طلب أو إذن سابق إلا في الأحوال المبينة في القانون كما نص على أنه لا يجوز التخلي عن الدعوى الجنائية بحفظها ولا ايقافها أو تعطيل سيرها ( قطعه ) إلا في الأحوال المبينة في القانون .

 ونص في المادة السابعة ( أصبحت المادة 220 من القانون ) على جواز رفع الدعوى المدنية لتعويض الضرر الناشئ من الجريمة أمام المحاكم الجنائية مع الدعوى الجنائية بطريق التبعية .

تعليمات النيابة العامة في المسائل الجنائية طبقاً لأخر التعديلات الصادرة بالكتب الدورية حتى سنة 2016  أ/ حسن محمد حسن المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة / طبعة 2017 يونايتد للإصدارات القانونية

مادة 360 –  القبض إجراء من إجراءات التحقيق يراد به حرمان الشخص من حرية التجول ولو لفترة يسيرة ووضعه تحت تصرف سلطة الاستدلالات والتحقيقات حتى يتضح مدى لزوم حبسه احتياطياً أو الإفراج عنه.

مادة 361 –  يختلف القبض عن الاستيقاف وهو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف يتوافر إذا وضع الشخص نفسه طائعاً مختاراً في موضع الريب والظن بما يستلزم تدخل المستوقف للكشف عن حقيقته .

مادة 362 – الاستيقاف قانوناً لا يعدو أن يكون مجرد إيقاف إنسان وضع نفسه موضع الريبة في سبيل التعرف على شخصيته، وهو مشروط بألا تتضمن إجراءاته تعرضاً مادياً للمتحري عنه يمكن أن يكون فيه مساس بحريته الشخصية أو اعتداء عليها.

مادة 363 – إذا توافرت مبررات الاستيقاف حق لرجل الشرطة اقتياد المستوقف إلي مأمور الضبط القضائي لاستيضاح والتحري عن حقيقة أمره ولا يعتبر ذلك قبضا بالمعني القانوني بل مجرد تعرض مادي. مادة 374 –  يجب أن يعامل كل متهم يقبض عليه أو تقيد حريته بأي قيد بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً كما لا يجوز حجزه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون.

الأحكام

1- إذ كان المقرر وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز القبض على أى إنسان أو حبسة إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً وكان البين من قرار اعتقال المطعون ضده الصادر بتاريخ 29 من أغسطس سنه 1965 - والمودع صورته الرسمية ضمن حافظة مستندات الطاعنين المرفقة بالملف الابتدائى المنضم - أنه صدر من رئيس الجمهورية وأفصح عن سنده التشريعى فى الإصدار بأنه القانون رقم 119 لسنة 1964 بشأن بعض التدابير الخاصة بأمن الدولة والذى تضمن النص فى مادته الأولى على أنه " يجوز بقرار من رئيس الجمهورية القبض على الأشخاص الأتى ذكرهم وحجزهم فى مكان أمين ...." وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ الأول من أبريل سنه 1978 فى القضية رقم 5 لسنة 7 قضائية دستورية بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 119 لسنة 1964 سالفة الذكر ، لما كان ذلك وكان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص من قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم إلا أن عدم تطبيق النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما ينحسب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم وإذ كان الاستئناء من تطبيق الأثر الرجعى للحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 119 لسنة 1964 سالفة الذكر غير متحقق فى خصوص الدعوى الراهنة بعد أن خلت أوراقها من دليل على سقوطها بالتقادم أو إستقرار الحقوق فيها بحكم نهائى عند صدوره وينبنى على ذلك عدم جواز تطبيق هذا النص بشأن واقعة اعتقال المطعون ضده الأول ويصبح قرار رئيس الجمهورية باعتقاله بمثابة قرار فردى لا يستند فيه مصدره إلى قانون بما يجعل الأمر فى هذا الخصوص غبر قائم على أساس من الشرعية ومتسماً بمخالفة صارخة للقانون ومشوباً بعيب جسيم ينحدر به إلى مرتبه الفعل المادى المعدوم الأثر قانوناً لما ينطوى عليه من اعتداء على الحرية الشخصية ، فيصبح متجرداً من صفته الإدارية وتسقط عنه الحصانة المقررة للقرارات الإدارية ويختص بالتالى القضاء العادى برفع ما نتج عن هذا الإجراء المادى من آثار .

(الطعن رقم 3229 لسنة 58 جلسة 1992/11/19 س 43 ع 2 ص 1182 ق 239)

2- لما كان الأصل المقرر بمقتضى المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً، وكانت المادة 126 من القانون المذكور - والتي يسري حكمها بالنسبة لما تباشره النيابة العامة من تحقيق - تجيز لسلطة التحقيق فى جميع المواد أن تصدر حسب الأحوال أمراً بحضور المتهم أو بالقبض عليه وإحضاره، وأوجبت المادة 127 من ذات القانون أن يشتمل كل أمر بالقبض صادر من سلطة التحقيق على اسم المتهم ولقبه وصناعته ومحل إقامته والتهمة المنسوبة إليه وتاريخ الأمر وإمضاء من أصدره والختم الرسمي، وكان مفاد ذلك أن الطلب الموجه إلى الشرطة من النيابة العامة للبحث والتحري عن الجاني - غير المعروف - وضبطه لا يعد فى صحيح القانون أمراً بالقبض، ذلك بأن نص المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية جاء صريحاً فى وجوب تحديد شخص المتهم الذي صدر أمر بالقبض عليه وإحضاره ممن يملكه قانوناً، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وما أورده تبريراً لإطراحه دفع الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لا يتفق مع القانون ولا يؤدي إلى ما رتبه عليه، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون خطأ حجبه عن تقدير أدلة الدعوى ومنها اعتراف الطاعن، ولا يغني عن ذلك ما ذكره الحكم من أدلة أخرى

(الطعن رقم 1457 لسنة 48 ق - جلسة 1978/12/31 س 29 ع 1 ص 993 ق 206)

3- إن الطلب الموجه إلى المركز من وكيل النيابة لسؤال المتهم و عمل فيش و تشبيه له لا يعتبر أمراً بالقبض ، و لا بالإحضار ، و لا يصح الإستناد إليه فى تبرير صحة القبض و التفتيش لمخالفة ذلك لنص المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية .

(الطعن رقم 1199 لسنة 24 ق - جلسة 1954/12/13 س 6 ع 1 ص 292 ق 98)

شرح خبراء القانون

السلطة التي يجوز لها الأمر بالقبض:

نصت المادة (41) من الدستور على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وفقاً لأحكام القانون". وهذا المبدأ الذي نص عليه دستور جمهورية مصر العربية وجسد صداه في قانون الإجراءات الجنائية حيث نص فيه في المادة محل التعليق علي أنه "لا يجوز القبض علي أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً". والقاعدة في القانون أن بطلان القبض لعدم مشروعيته ينبني عليه عدم التعويل في الأوراق على أي دليل يكون مترتباً عليه أو مستمد منه.(المستشار/ إيهاب عبد المطلب، الموسوعة الجنائية الحديثة في شرح قانون الإجراءات الجنائية، الطبعة الثامنة 2016 المركز القومي للإصدارات القانونية، المجلد الأول ، الصفحة : 389)

نصت المادة (41) من الدستور على أن «الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وفقاً لأحكام القانون» وهذا المبدأ الذي نص عليه دستور جمهورية مصر العربية وجد صداه في قانون الإجراءات الجنائية حيث نص فيه في المادة (40) محل التعليق على أنه «لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذائه بدنياً أو معنوياً» والقاعدة في القانون أن بطلان القبض لعدم مشروعيته ينبني عليه عدم التعويل في الأوراق على أي دليل يكون مترتبة عليه أو مستمد منه.(المستشار/ مصطفى مجدي هرجة، الموسوعة القضائية الحديثة، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، دار محمود للنشر، المجلد الأول ، الصفحة:  528)

بطلان الإذن لصدوره بعد الضبط والتفتيش (الإذن اللاحق) :

تمهيد:

يقتضي التعرض للدفع أن نعرض للمبادئ القانونية، ثم نتناول الأحكام القضائية الدفع .

 أولاً: المبادئ القانونية:

1- هذا الدفع من الدفوع الموضوعية.

2 - يجب الإطلاع على دفتر أحوال قسم مكافحة المخدرات ليتبين منه ما إذا كان الضابط قد أثبت ميعاد القبض على المتهم وميعاد قيامه إلى المأمورية وعودته منها في ذات تاريخ المحضر أم لا، لبيان ما إذا كان الإذن لاحقاً أم سابقاً.

3- يجب أن لا يكون الدفع مرسلاً بل يجب أن يكون له دليل أو قرينة.

4 - للمحكمة أن تعرض عن أقوال شهود النفسي طالما أن أدلة الإدانة متوافرة.

5- التتابع الزمني المتلاحق والإيقاع السريع للأحداث دليل على صحة الدفع ويفضل وجود أدلة أخرى بجانب هذا الدفع تسانده المدة القصيرة بين صدور الإذن وتمام الضبط والتي تكون غير كافية للانتهاء من:

أ - تحرير الإذن.

ب - الاتصال بالمصدر السرى.

ج - تهيئة وإعداد القوة اللازمة.

د - الانتقال إلى مكان الضبط.

هـ - محاولات الترقب والقبض.

6- انفراد الضابط بالشهادة وحرصه على أبعاد أفراد القوة لا تطمئن المحكمة إلى أقواله.

7- فتح باب المسكن يجعل من السهل دس المخدر المضبوط له من الغير.

8- أقوال المتهم بأنه ضبط في ساعة قبل ساعة الإذن وهو لا يعلم شيئاً عن إذن النيابة أو عن موعد صدوره ولا عن محضر التحريات، ولم يقل أحد بإطلاعه على ذلك حتى تثور الشبهة في أنه أراد أن يخالف المواعيد. والتأييد بالشهادة من الآخرين.

9- وأيضاً بالبرقية إلى المستشار وزير العدل والنائب العام يفيد صدق المتهم. ولكن يجب الحذر من الذي سبق محاكمته من قبل عدة مرات ولهذا يحسن أن يتم إضافة دليل أو أدلة مادية أو قولية. ومن الأدلة عدم معرفة المتهم بالكتابة بدليل أنه يختم أو يبصم.

10 - يمكن الاستناد إلى أقوال أحد الشهود في إثبات صحة الدفع.

11- القاعدة العامة المقررة في قضاء النقض و الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اقتناع المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة التى أوردتها وذلك سواء اطمأنت المحكمة إلى أقوال شاهد الإثبات أو الضابط أو صحة تصويره للواقعة، أو لم تطمئن إلى أقوال المتهم، وأن الفترة الزمنية ما بين وقت صدور الإذن كافية للقيام بإجراء الضبط. وقد سارت واستقرت غالبية أحكام محكمة النقض على هذا المبدأ المستقر. ولكن قضاء محكمة الموضوع نجد له أثارة للدخول إلى حوزة قبول هذا الدفع ومن ذلك.(الدكتور/ حامد الشريف، التعليق على قانون الإجراءات الجنائية، طبعة 2011، المكتب الدولي للإصدارات القانونية، الجزء الأول ، الصفحة  : 723)

بينا أهم أحكام القبض طبقاً لما نص عليه تشريعنا الإجراء، ولما استقر عليه قضاؤنا السائد منذ بدأ عهد الإصلاح القضائي حتى الآن، وسواء أوقع بمعرفة أحد مأموري الضبط القضائي، أم بمعرفة إحدى سلطات التحقيق بالمعنى الضيق ، وسواء أوقع في حالة التلبس، أم لمجرد توافر الدلائل الكافية.

أما القبض على إنسان في غير الأحوال المبينة بالقانون فهو جريمة مبينة بالمادتين 280، 282 من تشريعنا الجنائي، وقد نصت أولهما على أن كل من قبض على أي شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك، وفى غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة، يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيها ، ويسري هذا النص على القبض بمعرفة أحد رجال السلطة العامة ، كما يسري عند القبض بمعرفة أي فرد من آحاد الناس.

أما المادة 282 فتنص على أنه (إذا حصل القبض في الحالة المبينة بالمادة 280 من شخص تزيا بدون حق بزي مستخدمي الحكومة أو أتصف بصفة كاذبة أو أبرز مزوراً مدعياً صدوره من طرف الحكومة يعاقب بالسجن، ويحكم في جميع الأحوال بالأشغال الشاقة المؤقتة على من قبض على شخص بدون وجه حق وهدده بالقتل، أو عذبه بالتعذيبات البدنية .

ولا يتسع المقام للخوض في تفصيلات جريمة القبض على إنسان بغير وجه حق وإنما هدفنا من هذا البيان هو مجرد الإشارة إلى حرص التشريع العقابي على كفالة حرية التجول للمواطنين، وكيف أنه يعتبر التعرض لهذه الحرية بدون وجه حق جريمة دائماً، فلا أقل من أن يطالب التشريع الإجرائي حفظة النظام ورجال السلطة العامة بأن يحترموا في التشريع العقابي أوامره ونواهيه التي هم قوامون عليها ، ولذا رسم لهم نطاقاً معيناً للقبض الصحيح لا ينبغي أن يتعدوه، هو نطاق المادة 34 إجراءات التي بينا حكمها آنفاً.

موقف قانون الإجراءات منه :

هذا من جانب، ومن جانب آخر فقد نصت المادة 40 إجراءات معدلة . بالقانون رقم 37 لسنة 1972 على أنه لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً.

ونصت المادة 41 إجراءات على أنه (لا يجوز حبس أي إنسان إلا فى السجون المخصصة لذلك ، ولا يجوز لمأمور أي سجن قبول أي إنسان فيه إلا بمقتضى أمر موقع عليه من السلطة المختصة، وألا يبقيه بعد المدة المحددة بهذا الأمر).

كما نصت المادة 42 معدلة بالقانون رقم 353 لسنة 1952 على أنه الكل من أعضاء النيابة العامة ورؤساء ووكلاء المحاكم الابتدائية والاستئنافية زيارة السجون العامة والمركزية الموجودة فى دوائر اختصاصهم . للتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية، ولهم أن يطلعوا على دفاتر السجن وعلى أوامر القبض والحبس وأن يأخذوا صوراً منها، وأن يتصلوا بأي محبوس ويسمعوا منه أي شكوى يريد أن يبديها لهم ، وعلى المدير وموظفي السجون أن يقدموا كل مساعدة لحصولهم على المعلومات التي يطلبونها .

ونصت المادة 43 معدلة بالقانون الأنف الإشارة إليه أيضاً على أن الكل مسجون الحق في أن يقدم في أي وقت لمأمور السجن شكوى كتابة . أو شفهياً، ويطلب منه تبليغها للنيابة العامة ، وعلى المأمور قبولها وتبليغها في الحال بعد إثباتها في سجل يعد لذلك في السجن

ولكل من علم بوجود محبوس بصفة غير قانونية، أو في محل غير مخصص للحبس، أن يخطر أحد أعضاء النيابة العامة، وعليه بمجرد علمه أن ينتقل فوراً إلى المحل الموجود به المحبوس، وأن يقوم بإجراء التحقيق وأن يأمر بالإفراج عن المحبوس بصفة غير قانونية، وعليه أن يحرر محضراً بذلك).

 كما نصت المادة 44 على أنه (تسري في حق الشاكي المادة 62 ولو لم يدع بحقوق مدنية) وهذه المادة الأخيرة توجب على النيابة إذا أصدرت امرة بالحفظ أن تعلنه إلى المجني عليه أو المدعي بالحقوق المدنية ، فإذا توفي أحدهما كان الإعلان لورثته جملة في محل إقامته .

وبما أن جريمة القبض على إنسان بدون وجه حق عمدية فيكفي أن ينتفي عن الموظف العام قصد مخالفة القانون، وهو من عناصر القصد العام، كيما تتمتع مسئوليته جنائياً عن هذا القبض، حتى ولو كان يكشف عن خطأ ثابت أو عن رعونه واضحة من جانب الموظف الذي قام بالقبض، وسواء أكان قيد قام به تنفيذاً لأمر باطل صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته ، أم إذا اعتقد بحسن نية أنه يملك هذا القبض الباطل .(الدكتور/ رؤوف عبيد، المشكلات العملية الهامة في الإجراءات الجنائية، طبعة 2015، الناشر: مكتبة الوفاء القانونية، الجزء الأول، الصفحة 65)