فيما يتعلق بمراقبي الحسابات (المواد من 103 إلي 109 ) .
فقد نظم المشروع مسئولية المراقبين والواجبات الملقاة عليهم والقيود التي يلتزمون بها ضمانا لحسن أدائهم لعملهم ولحماية المساهمين والجمهور .
اللائحة التنفيذية لقانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد
مراقبو الحسابات
مادة 264: تعيين مراقبي الحسابات :
يعين مراقبو الحسابات ، ويباشرون مهامهم طبقاً للمواد من (103 إلى 109) من
القانون ، ومع مراعاة الأحكام التالية :
مادة 265 : تعدد مراقبي الحسابات :
في حالة تعدد مراقبي الحسابات ، يجوز لكل منهم إن يقوم بالاطلاع على دفاتر الشركة وطلب البيانات والايضاحات وتحقيق الموجودات والالتزامات على انفراد ومع ذلك يجب إن يقدم جميع مراقبي الحسابات تقريراً موحداً وفي حالة الاختلاف فيما بينهم ، يوضح التقرير أوجه الخلاف ووجهة نظر كل منهم .
مادة 266 : القرارات الصادرة دون الرجوع لمراقب الحسابات :
في حالة ما إذا تطلب القانون أو اللائحة أو النظام إن يصدر قرار من الجهة المختصة بالشركة بناءً على تقرير مراقب الحسابات أو إن يحضر المراقب الجلسة التي اتخذ فيها القرار فإذا تم اتخاذ القرار دون مراعاة ذلك ، كان القرار مخالفاً للقانون ، ما لم تقره الجهة مصدرة القرار بعد تقديم التقرير من المراقب او حضوره بحسب الاحوال .
مادة 267 : القواعد التي تتم المراجعة طبقاً لها :
يجب على مراقب الحسابات إن يقوم بمراجعة حسابات الشركة اثناء السنة المالية طبقاً للاصول المرعية ، وعليه بصفة خاصة مراعاة المبادئ المبينة بالملحق رقم (3) بهذه اللائحة .
مادة 268 : الإخطارات التي يلتزم بها مراقب الحسابات :
يجب علي مراقب الحسابات إن يخطر مجلس الإدارة او الشريك أو الشركاء المديرين أو مجلس المراقبة - حسب الأحوال - بما يتضح له أثناء السنة المالية مما يأتي :
1- ما قام به من فحوص للمستندات وتحقيق الموجودات الشركة والتزاماتها او اختبارات للنظام المحاسبي للشركة أو غيره .
2- بيان أوجه التعديل في الميزانية أو حساب الارباح والخسائر أو قائمة الجرد التي يرى المراقب الأخذ بها والاسباب التي تدعوه إلى اقتراح هذا التعديل .
3- أوجه المخالفة او عدم الصحة التي اكتشفها المراقب في نظم الشركة أو ادارتها .
4- النتائج التي تترتب على الملاحظات أو التعديلات المبينة فيما سبق علي ميزانية السنة المالية موضوع المراقبة وحساباتها ، مع مقارنة ذلك بميزانية السنة التي تسبقها وحساباتها .
مادة 269 : كيفية دعوة مراقب الحسابات لحضور الجمعية العامة :
يدعي مراقب الحسابات لحضور الجمعيات العامة للشركة في ذات المواعيد التي تدعي بها المساهمون ، وذلك بكتاب موصي عليه مصحوب بعلم الوصول .
مادة 270 : حضور المراقب جلسات مجلس الإدارة :
يدعي مراقب الحسابات العضور جلسات مجلس الإدارة او الجلسة التي يعقدها مدير شركة التوصية بالأسهم التي تنظر فيها حسابات الشركة ، أو أية جلسة أخري يقرر المجلس دعوته إلي حضورها لاستطلاع رأيه فيما يدخل في اختصاصاته من أمور .
وتتم دعوة مراقب الحسابات بذات الأوضاع والمواعيد التي يتم بها دعوة أعضاء مجلس الإدارة.
حظر قيام مراقب الحسابات بتأسيس الشركة أو توليه منصبا بها:
يشترط المشرع على مراقب الحسابات ألا يجمع بين عمل المراقب والاشتراك في تأسيس شركة المساهمة أو عضوية إدارتها أو الاشتغال بصفة دائمة بأي عمل فني أو إداري أو الاستشاري فيها .
كما يحظر المشرع على مراقب الحسابات أن يكون شريكاً لأي شخص يباشر نشاطاً من الأنشطة سالفة الذكر أو أن يكون موظفاً لديه أو من ذوي قرباه حتى الدرجة الرابعة.
ويقضي المشرع ببطلان كل تعيين لمراقب حسابات شركة المساهمة يتم على خلاف هذه الأحكام .
ويقصد المشرع من هذا الحظر ضمان استقلال مراقب الحسابات أثناء تأدية مهمته في مراقبة حسابات شركة المساهمة وعدم التهاون في هذه المهمة لأي اعتبار كان.
وإمعانا في تقرير استقلال مراقب الحسابات عن الهيئات المشرفة على شركة المساهمة نص المشرع صراحة في قانون الشركات على أنه لا يجوز له قبل انقضاء ثلاث سنوات من ترك مراقب الحسابات العمل بشركة المساهمة التي كان مراقباً لحساباتها، أن يعمل مديراً أو عضواً بمجلس الإدارة أو أن يشتغل بصفة دائمة أو مؤقتة بأي عمل فني أو إداري أو استشاري في الشركة التي كان يعمل بها.
ونرى بالإضافة إلى ما سبق أن ما قرره القانون صراحة ، أنه يمتنع أيضا على مراقب الحسابات أن يجمع بين وظيفته ووظيفة المصفي في حالة تصفية الشركة فإذا كان من الضروري حضور مراقب حسابات في حالة تصفية الشركة لأنه يمثل المساهمين ويعمل لصالحهم فإنه لا يجوز له أن يكون مصفياً في ذات الوقت لأن هذا الأخير يمثل الشركة ومجلس الإدارة دون المساهمين. ش(الشركات التجارية للدكتورة / سميحة القليوبي، الطبعة السابعة، 2016، دار النهضة العربية ، الصفحة : 1098)
الشروط الواجب توافرها في المراقب:
تضمن القانون 159 لسنة 1981 الشروط الواجب توافرها فيمن يعين مراقب للحسابات بشركة المساهمة – وتتحصل هذه الشروط في الآتي:
أولاً: يجب أن تتوافر في مراقب الحسابات الشروط المنصوص عليها في قانون مزاولة مهنة المحاسبة والمراجعة مادة 1/103 من القانون 159 لسنة 1981 ).
ثانياً: يحظر على مراقب الحسابات أن يجمع بين عمله كمراقب والاشتراك في تأسيس الشركة أو عضوية مجلس إدارتها أو الاشتغال بصفة دائمة بأي عمل فني أو إداري أو استشاري فيها (مادة 1/104 من القانون 159 لسنة 1981 ).
ثالثاً: لا يجوز أن يكون المراقب شريكا لأحد مؤسسي الشركة أو أعضاء مجلس إدارتها أو من يشتغل بصفة دائمة بأي عمل فني أو إداري أو استشاري فيها، أو موظفاً لدى أحد هؤلاء الأشخاص أو من ذوي قرباه حتى الدرجة الرابعة (مادة 104/2 من القانون 159 لسنة 1981).
فإذا تخلف أحد هذه الشروط فإن تعيين مراقب الحسابات يقع باطلاً وذلك عملاً بنص المادة 104/3 من القانون 159 لسنة 1981 التي نصت على أنه "ويقع باطلاً كل تعيين يتم على خلاف الأحكام المنصوص عليها في هذه المادة.(الشركات التجارية ، الأستاذ/ حسن عبد الحليم عناية، دار محمود للنشر والتوزيع، طبعة 2018-2019 ، المجلد: الأول ، الصفحة : 291 )
الموسوعة الفقهية إصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بدولة الكويت الطبعة الأولي 1433 هـ - 2012 م الجزء / الثامن ، الصفحة / 106
بُطْلاَنٌ
التَّعْرِيفُ:
الْبُطْلاَنُ لُغَةً: الضَّيَاعُ وَالْخُسْرَانُ، أَوْ سُقُوطُ الْحُكْمِ. يُقَالُ: بَطَلَ الشَّيْءُ يَبْطُلُ بَطَلاً وَبُطْلاَنًا بِمَعْنَى: ذَهَبَ ضَيَاعًا وَخُسْرَانًا، أَوْ سَقَطَ حُكْمُهُ، وَمِنْ مَعَانِيهِ: الْحُبُوطُ.
وَهُوَ فِي الاِصْطِلاَحِ يَخْتَلِفُ تَبَعًا لِلْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ.
فَفِي الْعِبَادَاتِ: الْبُطْلاَنُ: عَدَمُ اعْتِبَارِ الْعِبَادَةِ حَتَّى كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ. كَمَا لَوْ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ.
وَالْبُطْلاَنُ فِي الْمُعَامَلاَتِ يَخْتَلِفُ فِيهَا تَعْرِيفُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْ تَقَعَ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ وَلاَ بِوَصْفِهِ، وَيَنْشَأُ عَنِ الْبُطْلاَنِ تَخَلُّفُ الأَْحْكَامِ كُلِّهَا عَنِ التَّصَرُّفَاتِ، وَخُرُوجُهَا عَنْ كَوْنِهَا أَسْبَابًا مُفِيدَةً لِتِلْكَ الأَْحْكَامِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا، فَبُطْلاَنُ الْمُعَامَلَةِ لاَ يُوَصِّلُ إِلَى الْمَقْصُودِ الدُّنْيَوِيِّ أَصْلاً؛ لأَِنَّ آثَارَهَا لاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا.
وَتَعْرِيفُ الْبُطْلاَنِ عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَفِيَّةِ هُوَ تَعْرِيفُ الْفَسَادِ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ: أَنْ تَقَعَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ بِأَصْلِهِ أَوْ بِوَصْفِهِ أَوْ بِهِمَا.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْفَسَادُ:
الْفَسَادُ: مُرَادِفٌ لِلْبُطْلاَنِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) فَكُلٌّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالْفَاسِدِ يُطْلَقُ عَلَى الْفِعْلِ الَّذِي يُخَالِفُ وُقُوعُهُ الشَّرْعَ، وَلاَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الآْثَارُ، وَلاَ يَسْقُطُ الْقَضَاءُ فِي الْعِبَادَاتِ.
وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، فَفِي بَعْضِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ يَأْتِي التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْبُطْلاَنِ وَالْفَسَادِ، كَالْحَجِّ وَالْعَارِيَّةِ وَالْكِتَابَةِ وَالْخُلْعِ وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ.
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَالْفَسَادُ يُبَايِنُ الْبُطْلاَنَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعَامَلاَتِ، فَالْبُطْلاَنُ عِنْدَهُمْ: مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ لِلشَّرْعِ لِخَلَلٍ فِي رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ أَوْ شَرْطٍ مِنْ شَرَائِطِ انْعِقَادِهِ.
أَمَّا الْفَسَادُ فَهُوَ: مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ لِلشَّرْعِ فِي شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ صِحَّتِهِ، وَلَوْ مَعَ مُوَافَقَةِ الشَّرْعِ فِي أَرْكَانِهِ وَشَرَائِطِ انْعِقَادِهِ.
